← Тараджим

Тараджим · id 1583

تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (998 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

المنسوب إليه عبيدة هو سلمان بن ناجية بن مراد. روى عنه ابن سيرين والشعبي والنخعي والسبيعي وعبد الله بن سلمة ومسلم بن حسان الأعرج وغيرهم مات على الصحيح في سنة اثنتين وسبعين. ٢٨- ٥/ ٢ع- عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي: روى عن عمر وأبي ذر وعلي وعائشة وعدة: وعنه عطاء وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وأبو الزبير وعبد العزيز بن رفيع وطائفة، وكان عالما واعظا كبير القدر مات مع بن عمر، بل قبله سنة أربع وسبعين١ رحمه الله تعالى. ٢٩- ٦/ ٢ع- الأسود بن يزيد بن قيس الإمام أبو عمرو النخعي الفقيه الزاهد العابد عالم الكوفة وابن أخي عالمها علقمة وخال إبراهيم النخعي الفقيه وأخو عبد الرحمن بن يزيد: أخذ عن معاذ وابن مسعود وحذيفة وبلال والكبار. حدث عنه ابنه عبد الرحمن وإبراهيم وأبو إسحاق السبيعي وعدة. وكان من العبادة والحج على أمر كبير، روى ابن علية عن ميمون أبي حمزة سافر الأسود بن يزيد ثمانين حجة وعمرة لم يجمع بينهما وكذلك فعل ابنه. وقال النضر بن إسماعيل عمن أخبره قال كان عبد الرحمن بن الأسود يصلي كل يوم سبع مائة ركعة وكانوا يقولون إنه من أقل أهل بيته اجتهادا وكانوا يسمون الأسود من أهل الجنة مات في سنة خمس وسبعين٢ أو قريبا منها رحمة الله عليه. ٣٠- ٧/ ٢ ع- عبد الرحمن بن غنم الأشعري الفقيه: شيخ أهل فلسطين وفقيه الشام.

стр. 37

روى عن عمر ومعاذ بن جبل وجماعة، وعنه أبو سلام ممطور ورجاء بن حيوة ومكحول وإسماعيل بن عبد الله وطائفة بعثه عمر إلى الشام ليفقه الناس، وكان مولده في حياة النبي ﵌، ولأبيه غنم صحبة، وقيل لعبد الرحمن رؤية، قال أبو مسهر الغساني: هو رأس التابعين، وقيل هو الذي تفقه عليه التابعون بالشام، كان كبير القدر صادقا فاضلا مات مع جابر بن عبد الله ﵄ في سنة ثمان وسبعين١ رحمه الله تعالى. ٣١- ٨/ ٢م ع- كثير بن مرة الحضرمي الحمصي الفقيه عالم أهل حمص: كان إماما عالما طلابة للعلم أدرك سبعين بدريا حدث عن معاذ وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وطبقتهم، وعنه أبو الزاهرية وخالد بن معدان ومكحول وسليم بن عامر وعبد الرحمن بن جبير وعدة. قال النسائي لا بأس به رحمه الله تعالى. ٣٢- ٩/ ٢م ع- جبير بن نفير الحضرمي الحمصي: ولد في حياة النبي ﷺ وحدث عن أبي بكر وعمر وأبي ذر وأبي الدرداء وجماعة وعنه ابنه عبد الرحمن بن جبير وخالد بن معدان ومكحول وسليم بن عامر وآخرون. وكان من أجلة العلماء حدث في الكتب كلها سوى صحيح البخاري وما ذاك للين فيه ولكنه ربما دلس عن قدماء الصحابة والبخاري لا يقنع الا بأن يصرح الشيخ بلقاء من روى عنه مات سنة ثمانين٢. ٣٣- ١٠/ ٢خ د ت س- كعب الأحبار: هو كعب بن ماتع الحميري من أوعية العلم

стр. 38

ومن كبار علماء أهل الكتاب، أسلم في زمن أبي بكر وقدم من اليمن في دولة أمير المؤمنين عمر فأخذ عنه الصحابة وغيرهم، وأخذ هو من الكتاب والسنة عن الصحابة وتوفي١ في خلافة عثمان وروى عنه جماعة من التابعين مرسلا وله شيء في صحيح البخاري وغيره. ٣٤- ١١/ ٢ع- أسلم أبو زيد العدوى: عن مولاه عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق ومعاذ وأبي عبيدة وغيرهم من كبار علماء التابعين وهو حبشي اشتراه عمر سنة إحدى عشرة لما حج وقيل هو من سبي عين التمر، روى عنه ابنه زيد بن أسلم ونافع وسلم بن جندب، توفي سنة ثمانين٢ بالمدينة رحمه الله تعالى. ٣٥- ١٢/ ٢ع- علقمة بن وقاص الليثي العتواري المدني: ثقة نبيل حدث عن عمر وعائشة وابن عباس ﵃، وعنه ابناه عمرو وعبد الله والزهري ومحمد بن إبراهيم التيمي وابن أبي مليكة التيمي وثقه ابن سعد، مات بعد الثمانين رحمه الله تعالى. ٣٦- ١٣/ ٢ع- سويد بن غفلة النخعي الكوفي المعمر: ولد عام الفيل أو بعده بعامين وأسلم وقد شاخ فقدم المدينة وقد فرغوا من دفن المصطفى ﷺ وشهد اليرموك وحدث عن أبي بكر وعمر وعلي وأبي ﵃ وطائفة وعنه إبراهيم النخعي وسلمة بن كهيل وعبدة بن أبي لبابة وآخرون وكان ثقة نبيلا عابدا زاهدا قانعا باليسير كبير الشأن ﵀، يكنى النية مات سنة إحدى وثمانين٣.

стр. 39

٣٧- ١٤/ ٢ع- أم الدرداء هجيمة الوصابية الحميرية زوجة أبي الدرداء: كانت فقيهة عالمة عابدة مليحة جميلة واسعة العلم وافرة العقل روت الكثير عن أبي الدرداء وعن سلمان وعائشة ﵃ وعنها مكحول وسالم بن أبي الجعد وزيد بن أسلم وإسماعيل بن عبيد الله وأبو حازم المديني وعطاء الكيخاراني وعدة، حجت في سنة إحدى وثمانين وقد خطبها معاوية ﵁ فأبت رحمها الله تعالى. ٣٨- ١٥/ ٢ع- سعيد بن المسيب الإمام شيخ الإسلام فقيه المدينة أبو محمد المخزومي: أجل التابعين ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وسمع من عمر شيئا وهو يخطب وسمع من عثمان وزيد بن ثابت وعائشة وسعد وأبي هريرة ﵃ وخلق، وكان واسع العلم وافر الحرمة متين الديانة، قوالا بالحق فقيه النفس. روى أسامة بن زيد عن نافع أن ابن عمر قال سعيد بن المسيب هو والله أحد المفتين وقال أحمد بن حنبل وغيره: مراسلات سعيد صحاح، وقال قتادة ما رأيت أحدا أعلم من سعيد بن المسيب، وكذا قال الزهري ومكحول وغير واحد وصدقوا. قال علي بن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما من سعيد، هو عندي أجل التابعين. وقال العجلي وغيره: كان لا يقبل جوائز السلطان وله أربع مائة دينار يتجر فيها بالزيت وغيره قال سعد بن إبراهيم سمعت سعيد بن المسيب يقول ما أحد أعلم بقضاء قضاه رسول الله ﵌ ولا أبو بكر وعمر مني. قال الواقدي حدثني هشام بن سعد سمعت الزهرى وسئل عن أخذ سعيد بن المسيب علمه؟ قال: عن زيد بن ثابت وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر، وقد سمع من عثمان وعلي وصهيب، وجل روايته المسندة عن أبي هريرة وكان زوج ابنته وكان يقال ليس أحد أعلم بقضاء عمر وعثمان منه. وروى معمر عن الزهري كان سعيد أعلم الناس بقضاء عمر وعثمان وعن قتادة قال كان الحسن إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب يسأل حماد بن زيد عن يزيد بن حازم أن ابن المسيب كان يسرد الصوم وقال عبد الرحمن بن حرملة سمعت سعيدا يقول: حججت أربعين حجة.

стр. 40

يوسف بن يعقوب الماجشون عن المطلب بن السائب قال: كنت جالسا مع سعيد بن المسيب بالسوق فمر بريد لبني مروان فقال له سعيد: من رسل بني مروان أنت قال: نعم، قال: كيف تركت بني مروان؟ قال: بخير، قال: تركتهم يجيعون الناس ويشبعون الكلاب، فاشرأب الرسول ققمت إليه فلم أزل أزجيه حتى انطلق فقلت لسعيد: يغفر الله لك تشيط بدمك؟ فقال: اسكت يا أحيمق فوالله لا يسلمنى الله ما أخذت بحقوقه. عن مكحول من وجه ضعيف أنه قال لما بلغه موت بن المسيب: استوى الناس. قال مالك بلغني أن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد. قال مصعب بن عبد الله حدثني مصعب بن عثمان ان الذي شهد لسعيد بن المسيب حين أراد مسلم بن عقبة قتله عمرو بن عثمان ومروان بن الحكم شهدا أنه مجنون فخلى سبيله قال أبو يونس القوي دخلت المسجد فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده قلت: ما شأنه: قالوا نهى أن يجالسه أحد. قلت: قد أفردت سيرة سعيد في مؤلف، وقد اختلفوا في وفاته على أقوال أقواها سنة أربع وتسعين أرخها الهيثم بن عدي وسعيد بن عفير وابن نمير وغيرهم. وقال قتادة: سنة تسع وثمانين، وقال يحيى القطان: سنة إحدى وتسعين، وقال ضمرة سنة إحدى أو اثنتين وتسعين. وقال علي بن المديني وابن معين والمدائني: سنة خمس ومائة رحمه الله تعالى، قال الحاكم: أكثر أئمة الحديث على هذا. ٣٩- ١٦/ ٢ع- أبو إدريس الخولاني عالم أهل الشام عائذ الله بن عبد الله الدمشقي الفقيه: أحد من جمع بين العلم والعمل ذكر سعيد بن عبد العزيز مولده عام حنين أخذ عن معاذ بن جبل قال ابن عبد البر سماعه منه صحيح وروى عن أبي الدرداء وأبي ذر وحذيفة وعبادة بن الصامت وعوف بن مالك وأبي هريرة وطائفة وعنه الزهري ومكحول وربيعة القصير ويحيى بن يحيى الغساني ويونس بن ميسرة وآخرون وكان واعظ أهل دمشق وقاصهم وقاضيهم قال أبو داود سمع أبو إدريس الخولاني من أبي الدرداء وعبادة قال مكحول: ما علمت أعلم من أبي إدريس وثقه النسائي وغيره، وذكر لدحيم هو وجبير بن نفير، فقال: أبو إدريس عندي هو المقدم، ورفع١ من شأن

стр. 41

جبير لإسناده وأحاديثه، وقال الزهري: كان أبو إدريس من فقهاء الشام وقال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء. وقال ابن جابر عزل عبد الملك أبا إدريس عن القصص وأقره على القضاء فقال: عزلوني عن رغبتي وتركوني في رهبتي، قال سيار وابن معين مات: سنة ثمانين رحمة الله عليه. ٤٠- ٢٧/ ٢ع- زر بن حبيش الإمام القدوة أبو مريم الأسدي الكوفي: عاش مائة وعشرين سنة وحدث عن عمر وأبي وعبد الله وعلي وحذيفة وعنه عاصم بن بهدلة وقرأ عليه القرآن وأثنى عليه وقال: كان زر من أعرب الناس، كان ابن مسعود يسأله عن العربية، وروى عنه أيضا عبدة بن أبي لبابة وابن أبي خالد وعدي بن ثابت وأبو إسحاق الشيباني والأعمش وعدة، مات سنة اثنتين وثمانين١ رحمه الله تعالى. ٤١- ٨١/ ٢خ م ت س ق- الربيع بن خثيم الإمام القدوة أبو يزيد الثوري الكوفي: روى عن ابن مسعود وأبي أيوب الأنصاري وطائفة وعن عمرو بن ميمون الأودي، وعنه الشعبي والنخعي وهلال بن يساف وبكر بن ماعز وآخرون، وكان قديم الوفاة، قال ابن معين لا يسئل عن مثله، وقال الشعبي: كان من معادن الصدق وروى عبد الله بن الربيع بن خثيم عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على ابن مسعود لم يكن عليه أذن لأحد حتى يفرغ كل منهما من صحابه قال وقال عبد الله: يا أبا يزيد لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين. وقال الشعبي: كان الربيع بن خثيم أشدهم ورعا، قيل مات في خلافة يزيد بن معاوية٢.

стр. 42

٤٢- ١٩/ ٢ع- عبد الرحمن بن أبي ليلى الإمام أبو عيسى الأنصاري الكوفي الفقيه والد القاضي محمد: رأى عمر يمسح على خفيه، وروى عن عثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذر وطائفة مولده في أثناء خلافة عمر بالمدينة، قال ابن سيرين: جلست إليه وأصحابه يعظمونه كأنه أمير وعن أبي حصين أن الحجاج استعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء ثم عزله ثم ضربه ليسب عليا ﵁ وكان يوري ولا يصرح، ثم إنه خرج مع ابن الأشعث وغرق رحمه ليلة دجيل سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين. ٤٣- ٢٠/ ٢ع- أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة وعالمها عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي: قرأ على عثمان وعلي وابن مسعود وسمع منهم ومن عمر وتصدر للإقراء في خلافة عثمان إلى أن مات في سنة ثلاث وسبعين أو بعدها في إمرة بشر بن مروان على العراق قرأ عليه عاصم، وحدث عنه إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وعلقمة بن مرثد وعطاء بن السائب وإسماعيل بن عبد الرحمن السدى وكان ثقة رفيع المحل رحمه الله تعالى. ٤٤- ٢١/ ٢خ س- شريح بن الحارث بن قيس القاضي أبو أمية الكندي الكوفي الفقيه ويقال شريح بن شرحبيل: من المخضرمين استقضاه عمر على الكوفة ثم علي فمن بعده وحدث عن عمر وعلي وابن مسعود ﵃. وعنه الشعبي والنخعي وعبد العزيز بن رفيع ومحمد بن سيرين وطائفة استعفى من القضاء قبل موته بسنة من الحجاج،

стр. 43

وعاش مائة وعشرين سنة وثقه يحيى بن معين وكان فقيها شاعرا فائقا فيه دعابة مات سنة ثمان وسبعين وقيل في سنة ثمان١. ٤٥- ٢٢/ ٢م ٤- شريح بن هانئ أبو المقدام المذحجي الكوفي: مخضرم له عن علي وعائشة وعمر بن الخطاب ﵃ وعدة وعنه ابناه محمد والمقدام والشعبي والقاسم بن مخيمرة وحبيب بن أبي ثابت ويونس بن أبي إسحاق. وهو من أمراء جيش على يقال عاش مائة وعشرين سنة قتل بسجستان في سنة ثمان وسبعين٢ رحمه الله تعالى روى له الجماعة سوى البخاري. ٤٦- ٢٣/ ٢ ٤٦ ع- أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي: شيخ الكوفة وعالمها: مخضرم جليل روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وعائشة ﵃ وجماعة، وعنه الأعمش ومنصور وحصين وخلق سواهم، يقال أسلم في حياة النبي ﵌، روى محمد بن فضيل عن أبيه عن شقيق أنه تعلم القرآن في شهرين فهذا غاية الذكاء قال إبراهيم النخعي إنى لأحسب أبا وائل ممن يدفع عنا به وروى عاصم بن بهدلة عن شقيق قال عثمان أحب الى من على وعن أبي وائل قال أتاني مصدق النبي ﷺ توفي سنة اثنتين وثمانين٣ رحمه الله تعالى. ٤٧- ٢٤/ ٢ع- قبيصة بن ذؤيب الفقيه أبو سعيد الخزاعي المدني ثم الدمشقي: كان علي

стр. 44

خاتم الخليفة عبد الملك حدث عن أبي بكر وعمر وأبي الدرداء ﵃ وطائفة، روى عنه مكحول والزهري ورجاء بن حيوة وأبو قلابة وآخرون روى بن لهيعة عن الزهري قال كان قبيصة بن ذؤيب من علماء هذه الأمة وقال مكحول ما رأيت أعلم منه وعن الشعبي كان قبيصة أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت ﵁ قيل إنه ولد فأتى به النبي ﵌ ليدعو له ومات سنة ست وثمانين رحمه الله تعالى. ٤٨- ٢٥/ ٢خ م ت س ق- صفوان بن محرز المازني البصري: أحد العلماء العاملين عن أبي موسى الأشعري وعمران بن حصين وحكيم بن حزام ﵃ وعنه ثابت البناني وقتادة وبكر المزني وعاصم الأحول وجامع بن شداد وعدة قال بن سعد: ثقة له فضل وورع رحمه الله تعالى١. ٤٩- ٢٦/ ٢ع- قيس بن أبي حازم الإمام أبو عبد الله الأحمسي البجلي الكوفي: محدث الكوفة سار ليدرك النبي ﵌ وليبايعه فتوفي نبي الله وقيس في الطريق، سمع أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وأبا عبيدة وابن مسعود ﵃ وعدة من الكبار وكان عثمانيا حدث عنه بيان بن بشر والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد ومجالد وآخرون وثقه يحيى بن معين وغيره وقال ابن المديني قال لي يحيى بن سعيد هو منكر الحديث ثم ذكر له حديث كلاب الحوأب قلت حديثه محتج به في كل دواوين الإسلام. توفي سنة سبع وتسعين وقيل سنة ثمان رحمه الله تعالى. ٥٠- ٢٧/ ٢ع- أبو العالية الرياحي رفيع بن مهران البصري الفقيه المقرىء: مولى امرأة

стр. 45

من بني رياح بطن من تميم رأى أبا بكر وقرأ القرآن على أبي وغيره، وسمع من عمر وابن مسعود وعلي وعائشة ﵃ وطائفة، وعنه قتادة وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعوف الأعرابى والربيع بن أنس وأبو عمرو بن العلاء وطائفة، روى قتادة عنه قال: قرأت القرآن بعد وفاة نبيكم ﷺ بعشر سنين، وعن أبي خلدة عنه قال: كان بن عباس يرفعنى على سريره وقريش أسفل منه ويقول: هكذا العلم يزيد الشريف شرفا ويجلس الملوك على الأسرة، قال أبو بكر بن أبي داود: ليس أحد اعلم القرآن بعد الصحابة من أبي العالية ثم سعيد بن جبير، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما مات سنة تسعين والأصح سنة ثلاث وتسعين رحمه الله تعالى١. ٥١- ٢٨/ ٢ع - عروة بن الزبير بن العوام الإمام عالم المدينة أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني: روى عن أبيه يسيرا وعن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وسعيد بن زيد وحكيم بن حزام وعائشة وأبي هريرة ﵃ وخلق وتفقه بخالته عائشة وكان عالما بالسيرة حافظا ثبتا حدث عنه بنوه هشام ومحمد وعثمان ويحيى وعبد الله وحفيده عمر بن عبد الله والزهري وأبو الزناد وابن المنكدر وصالح بن كيسان ويتيمه أبو الأسود وخلق قال الزهري رأيته بحرا لا ينزف قال: وكان يتألف الناس على حديثه وقال هشام بن عروة ما حفظت من أبي جزءا من ألف جزء من حديثه وقال هشام كان أبي يصوم الدهر ومات صائما قال بن شوذب كان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف ويقوم به في الليل فما تركه إلا ليلة قطعت رجله وقع فيها الأكلة فنشرها ولد في خلافة عثمان وقال شباب ولد في آخر خلافة عمر مات سنة أربع وتسعين٢ رحمه الله تعالى. ٥٢- ٢٩/ ٢ ع - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني: الحافظ اسمه كنيته، قاله مالك وقيل: عبد الله، روى عن أبيه يسيرا وعن عثمان وأبي قتادة وأبي أسيد

стр. 46

وعائشة وأبي هريرة وحسان بن ثابت ﵃ وعدة، وعنه سالم أبو النضر وسعد بن إبراهيم القاضى وأبو الزناد والزهري ويحيى بن سعيد ويحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو وخلق وكان من كبار أئمة التابعين غزير العلم ثقة عالما قال الزهري أربعة وجدتهم بحورا عروة بن الزبير وابن المسيب وأبو سلمة وعبيد الله بن عبد الله قلت كان أبو سلمة يتفقه ويناظر بن عباس ويراجعه توفي سنة أربع وتسعين وقيل مات سنة أربع ومائة رحمه الله تعالى. ٥٣- ٣٠/ ٢ع - أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي المدني الفقيه: أحد الفقهاء السبعة، يقال اسمه محمد والأصح أن اسمه كنيته وله عدة إخوة، روى عن أبيه وعن عمار بن ياسر وأبي مسعود البدري وعائشة وأبي هريرة وعبد الرحمن بن مطيع وجماعة وعنه الحكم بن عتيبة وسمى مولاه والزهري وعمرو بن دينار وبنوه عبد الله وعبد الملك وعمر وسلمة وابن أخيه القاسم بن محمد بن عبد الرحمن وعبد الواحد بن أيمن وآخرون استصغر يوم الجمل فرد من عسكر طلحة والزبير هو وعروة وكان ثقة حجة فقيها إماما كثير الرواية سخيا قاله الواقدي مولده في خلافة عمر ﵁ وكان صالحا عابدا متألها كان يقال له راهب قريش قال بن سعد وكان مكفوفا، مات بالمدينة في سنة الفقهاء وهي سنة أربع وتسعين رحمه الله تعالى، حديثه في دواوين الإسلام كلها. ٥٤- ٣١/ ٢ع - مطرف بن عبد الله بن الشخير الإمام أبو عبد الله العامري الحرشي البصري: كان رأسا في العلم والعمل وله جلالة في الإسلام ووقع في النفوس، حدث عن أبيه وعن علي وعمار وعمران بن حصين وعائشة وعياض بن حمار وعبد الله بن مغفل المزني ﵃ وعدة، روى عنه اخوه يزيد أبو العلاء وحميد بن هلال وثابت بن

стр. 47

أسلم البناني وسعيد الجريري وقتادة وغيلان بن جرير ومحمد بن واسع وجماعة. ذكره بن سعد فقال: روى عن أبي بن كعب وكان ثقة فضل وورع وعقل وأدب، قال أحمد العجلي: لم ينج من فتنة ابن الأشعث بالبصرة إلا مطرف بن الشخير وابن سيرين، ولم ينج منها بالكوفة إلا خيثمة بن عبد الرحمن وإبراهيم النخعي، وروى غيلان بن جرير عنه أن رجلا كذب عليه فقال مطرف: اللهم إن كان كاذبا فأمته فخر مكانه ميتا. روى داود بن أبي هند عن مطرف قال: ليس لأحد أن يصعد فيلقي نفسه ويقول قدر لي ربي ولكن يحذر ويجتهد فإن أصابه شيء علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب له. أبو جعفر الرازي عن قتادة عن مطرف قال: إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لا موت فيه. قلت: كان مطرف سيدا كبير القدر وكان يلبس فاخر الثياب ويركب الخيل ويدخل على السلطان، مات سنة خمس وتسعين رحمة الله عليه. ٥٥- ٣٢/ ٢ع - عمرو بن ميمون الإمام أبو عبد الله الأودي المذحجي اليماني: نزيل الكوفة قدم زمن الصديق مع معاذ فروى عنه وعن عمر وعلي وابن مسعود ﵃ وعنه أبو إسحاق وحصين وعبدة بن أبي لبابة ومحمد بن سوقة وغيرهم وثقه يحيى بن معين. قال أبو إسحاق حج واعتمر مائة مرة وكان إذا رأى ذكر الله تعالى وقال إبراهيم كان عمرو بن ميمون لما كبر أو ند له في الحائط فإذا سئم من القيام لله تعالى استعان بالوتد يقال مات سنة خمس وسبعين، أو في سنة أربع وسبعين رحمه الله تعالى حديثه في الكتب وليس بالكثير. ٥٦- ٣٣/ ٢ع - أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل البصري: أدرك من زمن النبي ﵌، وارتحل زمن عمر فسمع منه ومن بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأسامة بن زيد ﵃ وجماعة، وعنه قتادة وخالد الحذاء وحميد وداود بن أبي هند وسليمان التيمى وخلق. شهد يوم اليرموك وقد حج في الجاهلية مرتين ثم أسلم وأدى

стр. 48

الصدقة إلى عمال النبي ﵌ وصحب سلمان الفارسي اثنتي عشرة سنة وكان عالما صواما قواما يصلي حتى يغشى عليه. قال سليمان التيمى: إني لأحسبه لا يصيب ذنبا، توفي سنة مائة أو بعدها بقليل ﵀. ٥٧- ٣٤/ ٢ع - أبو رجاء العطاردي عمران بن ملحان البصري: مخضرم من كبار علماء التابعين أسلم زمن الفتح ولم ير النبي ﵌ ثم رحل وسمع من عمر وعلي وعمران بن حصين وأبي موسى ﵃ وطائفة وتلقن القرآن من أبي موسى وعرضه على بن عباس تلا عليه أبو الأشهب العطاردي وغيره حدث عنه أيوب وابن عون وعوف وسلم بن زرير وجرير بن حازم وسعيد بن أبي عروبة وصخر بن جويرية ومهدى بن ميمون وطائفة قال جرير سألته عن طعم الدم فقال: حلو قال أبو الحارث الكرماني ثقة من مشيخة أبي سلمة المنقري سمعت أبا رجاء يقول أدركت النبي صلى الله عليه وآلهع وسلم وأنا أمرد وما رأيت أضل من العرب كانوا يجيئون بالشاة البيضاء فيعبدونها، وقيل كان أبو رجاء يخضب رأسه دون لحيته وقال بن الأعرابي: كان شجاعا عابدا كثير الصلاة، والتلاوة. قلت: كان ثقة نبيلا عالما عاملا عاش مائة وعشرين سنة قال أبو الأشهب كان أبو رجاء يختم بنا في رمضان كل عشرة أيام قلت مات سنة سبع ومائة وقيل سنة ثمان وقيل سنة خمس ومائة رحمه الله تعالى. ٥٨- ٣٥/ ٢ع - زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفى: إمام مخضرم قدم المدينة بعد وفاة النبي ﵌ بأيام، سمع عمر وعثمان وعليا وابن مسعود وأبا ذر وحذيفة ﵃ وجماعة وعنه حصين وعبد العزيز بن رفيع والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وعدة وكان ثقة كثير العلم ولا عبرة بكلام الفسوي فيه فإنه قد احتج به أرباب الصحاح مات قريبا من سنة أربع وثمانين١ رحمه الله تعالى.

стр. 49

٥٩- ٣٦/ ٢ع - المعرور بن سويد أبو أمية الأسدي الكوفى: من الثقات المعمرين عاش مائة وعشرين سنة حدث عن عمر وأبي ذر وابن مسعود ﵃ وعنه عاصم بن بهدلة وأعمش وواصل الأحدب والمغيرة اليشكري وثقه يحيى بن معين ﵏. ٦٠- ٣٧/ ٢ع - مرة الطيب ويقال له مرة الخير وهو مرة ١ بن شراحيل الهمداني الكوفى المفسر العابد: روى عن أبي بكر وعمر وأبي ذر وابن مسعود وأبي موسى وعنه اسلم الكوفى وإسماعيل السدى وزبيد اليامي وعطاء بن السائب وإسماعيل بن أبي خالد وحصين بن عبد الرحمن وآخرون وثقه يحيى بن معين: يقال أنه سجد حتى أكل التراب جبهته وكان بصيرا بالتفسير مات في حدود سنة تسعين٢ وهو مخضرم. ٦١- ٣٨/ ٢ع - مالك بن أوس بن الحدثان أبو سعيد النصرى المدني: مخضرم رأى الصديق وقيل له صحبة روى عن عمر وعثمان وعلي وطلحة وجماعة وعنه بن المنكدر وعكرمة بن خالد والزهري وجماعة وهو من العلماء الأثبات ومن فصحاء العرب مذكور بالبلاغة والبيان شهد فتح بيت المقدس توفى سنة اثنتين وتسعين. ٦٢- ٣٩/ ٢ع - أبو عمرو الشيباني من بنى شيبان بن ثعلبة بن عكابة واسمه سعد بن إياس الكوفى: قال بعث رسول الله ﷺ وأنا أرعى ابلا بكاظمة

стр. 50

وقال: كنت يوم القادسية بن أربعين سنة حدث عن علي وابن مسعود وحذيفة، وعنه منصور والأعمش وابن أبي خالد وسليمان التيمى والوليد بن العيزار وعمرو بن عبد الله أبو معاوية النخعي وعدة عاش مائة وعشرين سنة. قال عاصم: كان أبو عمرو الشيباني يقرأ القرآن في المسجد الأعظم فقرأت عليه ثم سألته يوما عن آية فاتهمنى بهوى. قلت: مات سنة ثمان وتسعين١. ٦٣- ٤٠/ ٢ع - عبد الله بن محيريز بن جنادة ابن وهب القرشي الجمحي أبو محيريز المكى: أحد الأعلام سكن بيت المقدس وحدث عن عبادة بن الصامت وأبي محذورة المؤذن ومعاوية وأبي سعيد ﵃ وجماعة وعنه مكحول والزهري وحسان بن عطية وإبراهيم بن أبي عبلة وكان ذا فضل وجلالة حتى ان رجاء بن حيوة يقول ان يفخر علينا أهل المدينة بعابدهم بن عمر فانا نفخر عليهم بعابدنا بن محيريز والله إن كنت أعد بقاءه امانا لأهل الأرض، وعن الأوزاعي قال: من كان مقتديا فليقتد بمثل بن محيريز بقى بن محيريز. حيا الى دولة سليمان بن عبد الملك ولعله توفى سنة تسع وتسعين رحمه الله تعالى. ٦٤- ٤١/ ٢ع - أبو رافع الصائغ نفيع المدني: مولى آل عمر ﵁ أدرك الجاهلية وحدث عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب وأبي موسى وأبي هريرة ﵃ وكعب الأحبار وعدة، وروى عنه الحسن وثابت البناني وعطاء، بن ميمونة وقتادة وعلي بن زيد بن جدعان وثقه أحمد العجلي وغيره روى جملة صالحة وموته قريب من موت أنس بن مالك ﵁. ٦٥- ٤٢/ ٢ع - ربعى بن حراش الغطفاني العبسي الكوفى العالم العامل: سمع عمر وكان

стр. 51

معه بالجابية وعليا وحذيفة وأبا موسى وطائفة، وعنه منصور وعبد الملك بن عمير وأبو مالك الأشجعي وغيره ورد أنه لم يكذب قط وكان قد الى على نفسه أنه لا يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أو في النار؟ متفق على ثقته وأمانته والاحتجاج به توفي سنة إحدى ومائة١. وقد كان في هذا القرن الفاضل خلق عظيم من أهل العلم وأئمة الاجتهاد وأبطال الجهاد في أقطار البلاد وسادة عباد ابدال أو أوتاد ولعل في من تركناهم من هو أجل وأعلم وكان الإسلام ظاهرا عاليا قد طبق الأرض وافتتحت بلاد الترك وإقليم الأندلس بعد التسعين في دولة الوليد وجميع الأمة من تحت أوامره بل بعض نوابه وهو الحجاج الظالم في رتبة أعظم سلطان يكون وعمر إذا ذاك مسجد النبي ﵌ بأكمل زخرفة غرم عليه أموال عظيمة وأنشيء جامع دمشق وغرم عليه ازيد من ستة آلاف ألف دينار وذلك بجاه العمل وكان خراج الدنيا لا يكاد ينحصر كثرة فقد كان عمر رتب الجزية على القبط في العام اثنى عشر ألف ألف دينار فما ظنك بجزية الروم وما ظنك بجزية الفرس. ولقد كان الخليفة من بني أمية لو شاء أن يبعث بعوثه إلى أقصى الصين لفعل لكثرة الجيوش والأموال فهذا سليمان لما ولي قد اغزى جيوشه في البر والبحر إلى مدينة القسطنطينية وحاصروها نحوا من عشرين شهرا ووقع للمسلمين غلاء وجوع لبعد الديار ولكن بلغنا أنه كان في منزله العسكر عرمة حنطة كالجبل العالي ذخيرة للجند وغيظا للروم فلما استخلف عمر بن عبد العزيز اذن للجيش في الترحل عنها وصالح أهلها وخضعوا له ﵁.

стр. 52

الطبقة الثالثة من الكتاب: وهي الطبقة الوسطى من التابعين ورأسها هو الحسن البصري وغالب ذلك كان في دولة يزيد وهشام. ٦٦- ١/ ٣ع- الحسن بن أبي الحسن يسار الإمام شيخ الإسلام أبو سعيد البصري: يقال مولى زيد بن ثابت ويقال مولى جميل بن قطبة، وأمه خيرة مولاة أم سلمة نشأ بالمدينة وحفظ كتاب الله في خلافة عثمان وسمعه يخطب مرات وكان يوم الدار بن أربع عشرة سنة ثم كبر ولازم الجهاد ولازم العلم والعمل وكان أحد الشجعان الموصوفين يذكر مع قطري بن الفجاءة وصار كاتبا في دولة معاوية لوالي خراسان الربيع بن زياد حدث عن عثمان وعمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وعبد الرحمن بن سمرة وسمرة بن جندب وجندب البجلي وابن عباس وابن عمر وأبي بكرة وعمرو بن تغلب وجابر وطائفة كثيرة حدث عنه قتادة وأيوب وابن عون ويونس وخالد الحذاء وهشام بن حسان وحميد الطويل وجرير بن حازم وشيبان النحوي ويزيد بن إبراهيم التستري ومبارك بن فضالة والربيع بن صبيح وأبان بن يزيد العطار وقرة بن خالد وأمم سواهم قال بن سعد كان جامعا عالما رفيعا ثقة حجة مأمونا عابدا ناسكا كثير العلم فصيحا جميلا وسيما إلى أن قال: وما أرسله فليس هو بحجة قلت وهو مدلس فلا يحتج بقوله عن في من لم يدركه وقد يدلس عمن لقيه ويسقط من بينه وبينه والله أعلم. ولكنه حافظ علامة من بحور العلم فقيه النفس كبير الشأن عديم النظير مليح التذكير بليغ الموعظة رأس في أنواع الخير وقد كنت أفردت ترجمته في جزء سميته "الزخرف القصري"، مات سنة عشر ومائة وله ثمان وثمانون سنة رحمه الله تعالى. ٦٧- ٢/ ٣ع- أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي البصري: أحد الأعلام وصاحب ابن

стр. 53

عباس روى عنه قتادة وأيوب وعمرو بن دينار وطائفة، روى عطاء عن بن عباس قال: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله، وروى عن بن عباس قال: تسألوني عن شيء وفيكم جابر بن زيد، وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا أعلم بالفتيا من جابر بن زيد. وعن ضحاك الضبي قال: لقي بن عمر جابر بن زيد في الطواف فقال: يا جابر إنك من فقهاء البصرة وإنك تستفتي فلا تفتين إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية فإن لم تفعل هلكت وأهلكت وعن أبي الحباب قال لما دفن أبو الشعثاء قال قتادة اليوم دفن علم الأرض سمعه من أبي الحباب محمد بن سواء وعن إياس بن معاوية قال أدركت أهل البصرة ومفتيهم جابر بن زيد قال حماد بن زيد سئل أيوب هل رأيت جابر بن زيد؟ قال نعم، كان لبيبا لبيبا- وجعل يعجب من فقهه قال أحمد والفلاس والبخاري مات سنة ثلاث وتسعين. وقال الواقدي وابن سعد مات سنة ثلاث ومائة رحمه الله تعالى. ٦٨- ٣/ ٣ع- أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني المصري الفقيه مفتي أهل مصر ويزن من حمير: روى عن أبي أيوب الأنصاري وأبي بصرة الغفاري وعقبة بن عامر الجهني وتفقه عليه وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو ﵃ وعدة وعنه عبد الرحمن بن شماسة وجعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم قال بن يونس كان مفتي أهل مصر في زمانه وتوفي سنة تسعين رحمه الله تعالى. ٦٩- ٤/ ٣ع- إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ١: تيم الرباب الكوفي العالم العامل روى عن أبيه والحارث بن سويد وعمرو بن ميمون الأودي وطائفة وعنه بيان بن بشر ويونس بن عبيد والأعمش وجماعة وكان من الثقات. قتله الحجاج،

стр. 54

وقيل: بل مات في حبسه ولم يبلغ الأربعين قال الأعمش سمعته يقول ربما أتى علي شهران لا أطعم فيها لا يسمعن هذا منك أحد قلت: ليس حديثه بكثير احتج به أهل الكتب يكنى أبا أسماء مات قبل أنس بن مالك وذلك في سنة اثنتين وتسعين رحمه الله تعالى. ٧٠- ٥/ ٣ع- إبراهيم النخعي فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي الفقيه: روى عن علقمة ومسروق والأسود وطائفة ودخل علي أم المؤمنين عائشة ﵂ وهو صبي أخذ عنه حماد بن أبي سليمان الفقيه وسماك بن حرب والحكم بن عتيبة وابن عون والأعمش ومنصور وخلق وكان من العلماء ذوي الإخلاص قال مغيرة كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير وقال الأعمش ربما رأيت إبراهيم يصلي ثم يأتينا فيبقى ساعة كأنه مريض وقال كان إبراهيم صيرفيا في الحديث وكان يتوقى الشهرة ولا يجلس الى الإسطوانة وقال الشعبي لما بلغه موت إبراهيم ما خلف بعده مثله وقال بن عون كان إبراهيم يأتي الأمراء ويسألهم الجوائز وقال الحسن بن عمرو الفقيمي كان إبراهيم يشتري الوز ويسمنه ويهديه إلى الأمراء روى أبو حنيفة عن حماد قال بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد وبكى من الفرح وقال عبد الله بن أبي سليمان سمعت سعيد بن جبير يقول تستفتوني وفيكم إبراهيم النخعي وقالت هنيدة زوجة إبراهيم أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما وجاء من وجوه عن إبراهيم أنه كان لا يتكلم في العلم ألا أن يسئل وروى بن عون عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن ما عنده مات إبراهيم في آخر سنة خمس وتسعين كهلا قبل الشيخوخة رحمه الله تعالى. ٧١- ٦/ ٣ع- علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب زين العابدين أبو

стр. 55

الحسين الهاشمي المدني ﵁: حضر كربلاء مريضا فقال عمر بن سعد لا تعرضوا لهذا وكان يومئد بن نيف وعشرين سنة روى عن أبيه وعمه الحسن وعائشة وأبي هريرة وابن عباس والمسور وابن عمر وعدة وعنه بنوه أبو جعفر محمد بن علي وزيد وعمر وعبد الله وزيد بن أسلم وعاصم بن عمر والزهري ويحيى بن سعيد وأبو الزناد وآخرون قال الزهري ما رأيت أحدا كان أفقه من علي بن الحسين لكنه قليل الحديث وكان من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى عبد الملك وقال أبو حازم الأعرج ما رأيت هاشميا أفضل منه وعن بن المسيب قال ما رأيت أورع منه وقال مالك بلغني أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة إلى أن مات قال وكان يسمي زين العابدين لعبادته وقال فضيل بن غزوان عنه: من ضحك ضحكة مج مجة من العلم وعن علي قال إن الجسد إذا لم يمرض أشر وجاء عن علي أنه كان كثير الصدق في السر ﵁ مات في ربيع الأول سنة أربع وتسعين. ٧٢- ٧/ ٣ع- يحيى بن يعمر القاضي أبو سليمان ويقال أبو عدي العدواني البصري الفقيه قاضي مرو ١: روى عن أبي ذر وعمار وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وأبي الأسود الديلي وغيرهم وعنه عبد الله بن بريدة وقتادة ويحيى بن عقيل وعطاء الخراساني وسليمان التيمي وإسحاق بن سويد العدوي قال أبو داود لم يسمع من عائشة قلت فما الظن بالذين قبلها وقيل أنه أول من نقط المصحف وكان أحد الفصحاء الفقهاء أخذ العربية عن أبي الأسود وكان الحجاج قد نفاه فقبله قتيبة بن مسلم وولاه قضاء خراسان، وكان له عدة نواب ثم عزله قتيبة لما بلغه عنه شرب المنصف متفق على حديثه وثقته. ٨٣- ٨/ ٣ع- سعيد بن جبير الوالبي مولاهم الكوفي المقرئ الفقيه: أحد الأعلام سمع

стр. 56

ابن عباس وعدي بن حاتم وابن عمر وعبد الله بن مغفل وطائفة وعنه جعفر بن أبي المغيرة وأبو بشر جعفر بن إياس وأيوب والأعمش وعطاء بن السائب وخلق قتله الحجاج قاتله الله في شعبان سنة خمس وتسعين وله تسع وأربعون سنة على الأشهر وقيل بل عاش بضعا وخمسين سنة وقيل كان أسود اللون وكان بن عباس إذا حج أهل الكوفة وسألوه يقول أليس فيكم سعيد بن جبير وعن أشعث بن إسحاق قال كان يقال لسعيد بن جبير جهبذ العلماء كان قتل الحجاج له لكونه قاتله مع بن الأشعث وروى أصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي أيوب قال كان سعيد بن جبير يبكي بالليل حتى عمش وسمعته يردد هذه الآية ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه﴾ [البقرة: ٢٨١] بضعا وعشرين مرة. وقيل أنه قام ليلة في جوف الكعبة فقرأ القرآن في ركعة رواها حماد بن أبي سليمان عنه وقال عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد أنه كان يختم في كل ليلتين وروى الثوري عن عمر بن سعيد قال دعا سعيد بن جبير ولده لما قتل فجعل يبكي فقال ما يبكيك ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة؟ ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة قال لما أتى بسعيد بن جبير إلى الحجاج قال أنت شقي بن كسير قال أنا سعيد بن جبير قال لأقتلنك قال أنا اذن كا سمتني أمي وقال دعوني أصلي ركعين قال وجهوه إلى قبلة النصارى، قال أينما تولوا فثم وجه الله ثم قال إني استعيذ منك بما عاذت به مريم ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم:١٨] . وروى هشيم عن عقبة مولى الحجاج قال حضرت سعيد بن جبير فجعل الحجاج يقول له ألم أفعل بك ألم أفعل بك؟ فيقول بلى، قال فما حملك على ما صنعت قال بيعة كانت علي فغضب وصفق بيده وقال بيعة أمير المؤمنين كانت أولى واسبق وأمر به فقتل وعن سعيد بن جبير انه كان لا يدع أحدا يغتاب عنده. إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت سعيد بن جبير يصلى في الطاق ولا يقنت في الصبح ويعتم ويرخيها شبرا من ورائه. قال ميمون بن مهران: مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل الا وهو يحتاج الى علمه وقال فطر بن خليفة رأيت سعيد بن جبير أبيض الرأس واللحية وروى أبو معشر عن سعيد بن جبير قال رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد ولي ذؤابة فقال يا غلام لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام. من الغيلانيات حدثنا محمد بن شداد أخبرنا أبو نعيم انا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال أوحى الله الى محمد ﷺ انى قتلت بيحيى سبعين ألفا وانى قاتل بابن ابنتك سبعين الفا وسبعين الفا غريب وعبد الله خرج له مسلم.

стр. 57

٧٤- ٩/ ٣ع- محمد بن سيرين الإمام الربانى أبو بكر مولى أنس بن مالك: وأصل سيرين من جرجرايا. قال أنس بن سيرين ولد اخى لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، وولدت بعده بسنة سمع محمد أبا هريرة وعمران بن حصين وابن عباس وابن عمر وطائفة وعنه أيوب وابن عون وقرة بن خالد وأبو هلال محمد بن سليم وعوف وهشام بن حسان ويونس ومهدى بن ميمون وجرير بن حازم وخلق كثير وكان فقيها إماما غزير العلم ثقة ثبتا علامة في التعبير رأسا في الورع وأمه صفية مولاة لأبي بكر الصديق ﵁ قال مورق العجلي ما رأيت أحدا افقه في ورعه ولا اورع في فقهه من بن سيرين وقال أبو قلابة من يطيق مثل ما يطيق محمد يركب مثل حد السنان وقال شعيب بن الحبحاب قال لي الشعبي عليك بذلك الأصم يعنى بن سيرين وقال بن عون لم تر عيناي مثل بن سيرين والقاسم ورجاء بن حيوة وقال أبو عوانة رأيت بن سيرين فما رآه أحد الا ذكر الله تعالى وذكر الثوري عن زهير الأقطع قال بن سيرين إذا ذكر الموت مات كل عضو منه. قال يونس: كان بن سيرين صاحب ضحك ومزاح. توفي محمد بعد الحسن بمائة يوم في شوال سنة عشر ومائة؟ وهو اثبت من الحسن رحمة الله عليهما. ٧٥- ١٠/ ٣ع- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه العلم أبو عبد الله الهذلى المدني الضرير أحد الفقهاء السبعة: أخذ عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وعدة وعنه عراك بن مالك رفيقه والزهري وصالح بن كيسان وأبو الزناد وكان مع إمامته في الفقه والحديث شاعرا محسنا وهو مؤدب عمر بن عبد العزيز ﵁ قال الزهرى كان عبيد الله من بحور العلم وقال محمد بن الضحاك الحزامى قال مالك كان بن شهاب يأتى عبيد الله بن عبد الله وكان من العلماء فكان يحدثه ويستقى هو له الماء

стр. 58

من البئر، وكان عبيد الله يطول الصلاة ولا يعجل عنها لأحد فبلغنى ان علي بن الحسين جاءه وهو يصلى فجلس ينتظره وطول عليه فعوتب في ذلك وقيل يأتيك بن بنت رسول الله ﷺ فتحبسه هذ الحبس فقال اللهم غفرا لا بد لمن طلب هذا الشأن ان يعنى مات عبيد الله سنة ثمان وتسعين على الصحيح رحمه الله تعالى. ٧٦- ١١/ ٣ع- الشعبي علامة التابعين أبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني الكوفى من شعب همدان: مولده في أثناء خلافة عمر في ما قيل كان إماما حافظا فقيها متفننا ثبتا متقنا وكان يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء وروى عن علي فيقال مرسل وعن عمران بن حصين وجرير بن عبد الله وأبي هريرة وابن عباس وعائشة وعبد الله بن عمر وعدى بن حاتم والمغيرة بن شعبة وفاطمة بنت قيس وخلق وعنه إسماعيل بن أبي خالد وأشعث بن سوار وداود بن أبي هند وزكريا بن أبي زائدة ومجالد بن سعيد والأعمش وأبو حنيفة وهو أكبر شيخ لأبي حنيفة وابن عون ويونس بن أبي إسحاق والسرى بن يحيى وخلق قال أحمد العجلي مرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل الا صحيحا. قال الواقدي: الشعبي من حمير، وعداده في همدان فمن كان بالكوفة قيل لهم شعبيون ومن كان منهم بالشام قيل لهم شعبانيون ومن كان باليمن قيل لهم آل ذي شعبين ومن كان بالمغرب قيل لهم الأشعوب وكلهم ولد حسان بن عمرو بن شعبين فبنو علي بن حسان هم رهط الشعبي دخلوا في جمهور همدان باليمن وكان الشعبي ضئيلا ولد هو آخر في بطن فكان يقول انى زوحمت في الرحم ولد سنة جلولاء وأقام بالمدينة هاربا من المختار اشهرا فسمع من بن عمر وتعلم الحساب من الحارث الأعور وشهد وقعة الجماجم مع بن الأشعث ثم نجا من سيف الحجاج وعفى عنه وولي قضاء الكوفة. قال بن سعد أنا عبد الله بن محمد بن مرة الشعباني حدثني أشياخ من شعبان منهم محمد بن أبي أمية أن مطرا أصاب اليمن فجحف السيل موضعا فأبدى عن ازج عليه باب حجر فكسر الغلق ودخل فإذا بهو عظيم فيه سرير من ذهب عليه رجل شبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرا وعليه جباب من وشى منسوجة بالذهب وإلى جنبه محجن من ذهب على رأسه

стр. 59

ياقوتة حمراء وإذا رجل أبيض الرأس واللحية له ضفيرتان والى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية باسمك اللهم رب حمير انا حسان بن عمرو القبيل إذ لا قيل الا الله عشت بأمل ومت بأجل أيام وخزهيد وما وخزهيد هلك فيه اثنا عشر ألف قيل فكنت آخرهم قيلا فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرنى من الموت فأخفرنى والى جنبه سيف مكتوب فيه بالحميرية انا سيف قيل بي يدرك الثأر. شعبة عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي قال: أدركت خمسمائة من أصحاب النبي ﵌. سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال ما رأيت اعلم من الشعبي إسماعيل بن سالم عن الشعبي قال ما مات لي قرابة وعليه دين الا قضيته عنه ولا ضربت مملوكا لي قط. أبو بكر بن عياش عن أبي حصين قال: ما رأيت أحدا قط افقه من الشعبي. زائدة عن مجالد قال كنت مع إبراهيم فاقبل الشعبي فقام اليه إبراهيم ثم جاء فجلس في موضع إبراهيم سليمان التيمى عن أبي مجلز قال ما رأيت أحدا افقه من الشعبي لا سعيد بن المسيب ولا طاوس ولا عطاء ولا الحسن ولا بن سيرين. جرير بن أيوب قال سأل رجل الشعبي عن ولد الزنا شر الثلاثة هو فقال لو كان كذلك لرجمت أمه وهو في بطنها. وعن الشعبي وقال له رجل من الكيسانية ان عثمان كان كلا على مواليه فقال ويحك فهل قتل عثمان الا صنيعه في مواليه. وعن أبي بكر الهذلى قال قال لي بن سيرين: الزم الشعبي فلقد رأيته يستفتى والصحابة متوافرون. وعن بن المديني قال قيل للشعبى: من أين لك هذا العلم كله؟ قال بنفى الاعتماد والسير في البلاد وصبر كصبر الجماد وبكور كبكور الغراب قال بن عيينة العلماء ثلاثة بن عباس في زمانه والشعبي في زمانه والثوري في زمانه. جعفر بن عون سمعت بن أبي ليلى يقول وذكر هذين فقال كان الشعبي صاحب آثار وكان إبراهيم صاحب قياس وعن عبد الملك بن عمير قال مر بن عمر بالشعبى وهو يحدث بالمغازى فقال شهدت القوم ولهذا احفظ لها واعلم بها منى وقال عيسى الحناط

стр. 60

قال الشعبي: إنما كان يطلب هذا العلم من جمع النسك والعقل، فإن كان عاقلا بلا نسك قيل: هذا لا يناله، وان كان ناسكا ولم يكن عاقلا قيل هذا أمر لا يناله الا العقلاء، ثم قال فلقد رأيت اليوم يطلبه من لا عقل له ولا نسك. قال حفص بن غياث عن الأعمش عن الشعبي قال لا بأس بذبيحة الليطة، فقلت يا أبا محمد ما منعك من اتيان الشعبي فقال: ويحك كيف آتيه وهو إذا رآني سخر بي ويقول: هذه هيئة عالم ما هيئتك إلا هيئة حائك وكنت إذا أتيت إبراهيم أكرمني وأدناني. خالد بن عبد الله عن حصين عن عامر قال: ما كذب على أحد في هذه الأمة ما كذب على علي ﵁. أشعث عن ابن سيرين قال قدمت الكوفة وللشعبى حلقة عظيمة وأصحاب رسول الله ﵌ يومئذ كثير. عبيد الله بن موسى ثنا داود بن يزيد سمعت الشعبي يقول والله لو أصبت تسعا وتسعين مرة واخطأت مرة لأعدلوا على تلك الواحدة وعن الشعبي انا مبغض لمن ابغض عثمان وعليا زكريا بن أبي زائدة قال كان الشعبي يمر بأبي صالح فأخذ بإذنه ويقول تفسر القرآن وأنت لا تقرأ القرآن؟ الهيثم ابن عدى أنا مجالد عن الشعبي قال: كره الصالحون الأولون الإكثار من الحديث، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما حدثت الا بما أجمع عليه أهل الحديث. قال الحاكم في ترجمة الشعبي ثنا إبراهيم بن مضارب القمرى ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا عبد الواحد بن نجدة الحوطى انا بقية انا سعيد بن عبد العزيز حدثني ربيعة بن يزيد قال قعدت الى الشعبي بدمشق في خلافة عبد الملك فحدث رجل من الصحابة عن رسول الله ﵌ أنه قال: اعبدوا ربكم ولا تشركوا به شيئا واقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واطيعوا الأمراء فان كان خيرا فلكم وان كان شرا فعليهم وأنتم منه برآء فقال له الشعبي: كذبت. شبابة بن سوار انا يزيد بن عياض وغير واحد عن مجالد عن الشعبي قال ما كنت اعرف فقهاء الكوفة الا أصحاب عبد الله فقال له قيس الأرقب أفلا تعرف أصحاب على فقال: نعم قال: فتعرف الحارث الأعور قال: نعم لقد تعلمت منه حساب الفرائض والجد فخشيت على نفسي منه الوسواس فلا أدري ممن تعلمه قال فهل تعرف بن صبوة قال نعم لم يكن بفقيه ولم يكن فيه خير قال فهل تعرف صعصعة بن صوحان قال كان رجلا خطيبا ولم يكن بفقيه قال: فهل تعرف رشيد الهجري قال الشعبي: نعم، بينما واقف في الهجريين إذ قال لي رجل هل لك في رجل يحب أمير المؤمنين؟ قلت: نعم،

стр. 61

فأدخلنى على رشيد فلما رآني أشار بيده إلي وأنشأ يحدث، قال خرجت حاجا فلما قضيت نسكي قلت لو أحدثت عهدا بأمير المؤمنين، فمررت بالمدينة فأتيت باب على فقلت لإنسان استأذن لي على سيد المسلمين فقال هو نائم وهو يظن أني أعنى الحسن فقلت لست أعني الحسن إنما أعني أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين قال أوليس قد مات فقلت أما والله انه ليتنفس الآن بنفس حي ويعرق من الدثار الثقيل فقال: أما إذا عرفت سر آل محمد فادخل وسلم عليه وأخرج فدخلت على أمير المؤمنين فأنبأنى بأشياء تكون فقلت لرشيد إن كنت كاذبا فلعنك الله، وقمت وبلغ الحديث زيادا فبعث الى رشيد فقطع لسانه وصلبه. السري بن إسماعيل عن الشعبي: ولدت عام جلولاء يعنى سنة سبع عشرة. عاصم الأحول عن الشعبي أنه كان أكثر حديثا من الحسن وأسن منه بسنتين. ابن شبرمة سمعت الشعبي يقول ما كتبت سوداء في بيضاء الى يومى هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط الا حفظته ولا أحببت أن يعيده علي ولقد نسيت من العلم ما لو حفظه أحد لكان به عالما. نوح بن قيس عن يونس بن مسلم عن وادع الراسبي عن الشعبي قال: ما أروي شيئا أقل من الشعر ولو شئت لأنشدتكم شهرًا لا أعيد. وفي نسخة: عن يونس ووادع، رواه بن أبي خيثمة في تاريخه داود بن أبي هند قال: ما جالست أحدا اعلم من الشعبي. وقال عاصم الأحول: ما رأيت أحدا اعلم بحديث أهل الكوفة والبصرة والحجاز من الشعبي. الأعمش: قال الشعبي: ألا تعجبون من هذا الأعور يأتينى يسألني بالليل ويفتى بالنهار يعنى إبراهيم. أبو شهاب الحناط عن الصلت بن بهرام قال: ما رأيت أحدا بلغ مبلغ الشعبي أكثر منه يقول: لا أدري. ابن عون: كان الشعبي إذا جاءه شيء اتقاه. وكان إبراهيم يقول ويقول وقال كان الشعبي منبسطا وكان إبراهيم منقبضا. فإذا وقعت الفتوى انقبض الشعبي وانبسط إبراهيم. أبو نعيم: حدثنا أبو الجابية الفراء قال قال الشعبي انا لسنا بالفقهاء ولكنا سمعنا الحديث فرويناه الفقهاء من إذا علم عمل قال بن عائشة وجه عبد الملك الشعبي رسولا الى ملك الروم فلما رد قال يا شعبى تدرى ما كتب به الى ملك الروم كتب الى العجب لأهل دينك كيف لم يستخلفوا رسولك فقلت يا أمير المؤمنين لأنه رآني وما رآك ذكرها الأصمعي وزاد فيها إنما أراد ان يغرينى بقتلك فبلغ ذلك ملك الروم فقال ما أردت الا ذاك. قال جابر بن نوح الحماني حدثنا مجالد عن الشعبي قال: قدم الحجاج وسألنى عن

стр. 62

أشياء فوجدني بها عارفا فجعلني عريفا على قومي ومنكبا على جميع همدان وفرض لي فلم أزل عنده بأحسن منزلة حتى كان بن الأشعث فأتاني قراء أهل الكوفة فقالوا انك زعيم القراء فلم يزالوا حتى خرجت فقمت بين الصفين اعيب الحجاج فبلغنى أنه قال: ألا تعجبون من هذا الشعبي الخبيث لئن امكننى الله منه لأجعلن الدنيا عليه اضيق من مسك جمل فما لبثنا ان هزمنا فجئت واغلقت بابي فمكثت تسعة أشهر فندب الناس لخراسان فقام قتيبة بن مسلم فقال: أنا لها فعقد له فنادى مناديه من لحق بعسكر قتيبة فهو آمن فاشترى مولى لي حمارا وزودنى وخرجت فلم أزل مع قتيبة حتى أتينا فرغانة فجلس ذات يوم قد برز فنظرت اليه فقلت أيها الأمير عندي علم قال ومن أنت قلت اعيذك لا تسألني عن ذلك فعرف أني ممن يغفى نفسه فدعى بكتاب فقال: أكتب يعني مسودة قلت لست ممن يحتاج فجعلت أملى عليه وهو ينظر حتى فرغ من كتاب الفتح قال فحملنى على بغلة وأرسل الى بسرق حرير وكنت عنده في أحسن منزلة فانى أتعشى معه ليلة إذ انا برسول الحجاج بكتاب فيه إذا نظرت في كتابي هذا فان صاحب كتابك عامر الشعبي فان فاتك قطعت يدك ورجلك وعزلت قال فالتفت إلي وقال: ما عرفت قبل الساعة فاذهب حيث شئت فلأحلفن له بكل يمين فقلت: إن مثلي لا يخفى فقال: أنت أعلم فبعثنى إليه وإذا وصلت إلى قرب واسط أمرهم أني يقيدونى فلما قدمت استقبلنى بن أبي مسلم فقال: يا أبا عمرو إني لأضن بك عن القتل إذا دخلت على الأمير فقل كذا وقل كذا فلما دخلت عليه قال لا مرحبا ولا أهلا جئتنى ولست في الشرف من قومك ففعلت وفعلت ثم خرجت على وانا ساكت فقال تكلم قلت أصلح الله الأمير كل ما قلته حق ولكنا قد اكتحلنا بعدك السهر وتحلسنا الخوف ولم نكن مع ذلك. بررة اتقياء ولا فجرة أقوياء فهذا أوان حقنت دمى واستقبلت بي التوبة قال: قد فعلت ذلك. قال الأصمعي: لما أدخل الشعبي قال الحجاج: هيه يا شعبى، قال: احزن بنا المنزل واكتحلنا السهر واستحلسنا الخوف فلم نكن فيما فعلنا بررة اتقياء ولا فجرة أقوياء فالله. درك قال بن سعد اختفى زمانا وكان يكتب الى يزيد بن أبي مسلم ان يكلم فيه الحجاج مالك بن مغول عن الشعبي قال: ما بكيت من زمان الا بكيت عليه. مجالد وغيره أن رجلا لقى الشعبي وامرأة تمشي معه فقال: ايكما الشعبي؟ قال: هذه. وعن عامر بن يساف. قال لي الشعبي: امض بنا نفر من أصحاب الحديث، فخرجنا قال فمر بنا شيخ قال له الشعبي: ما صنعتك؟ قال رفاء، قال: عندنا دن مكسور ترفوه لنا؟ قال: إن وهبت لي سلوكا من رمل رفوته، فضحك الشعبي حتى استلقى. قال عطاء بن السائب عن الشعبي: ما اختلفت امة بعد نبيها الا ظهر أهل باطلها على أهل حقها. قال عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن

стр. 63

عبد الرحمن قال رأيت الشعبي سلم على نصرانى فقال السلام عليكم ورحمة الله، فقيل له في ذلك فقال: أوليس في رحمة الله؟ لولا ذلك لهلك وروى مجالد عن الشعبي قال: لعن الله أرأيت. قال أبو بكر الهذلى قال الشعبي: أرأيتم لو قتل الأحنف وقتل معه صغير أكانت ديتهما سواء أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه؟ قلت: بل سواء قال: فليس القياس بشيء. مجالد عن الشعبي قال نعم الشيء الغوغاء يسدون السيل ويطفئون الحريق ويشغبون على ولاة السوء. وعن الشعبي قال يا ليتني أنفلت من علمي كفافا، لا على ولا لي. إسحاق الأزرق عن الأعمش قال أتى رجل الشعبي فقال: ما اسم امرأة إبليس؟ قال: ذاك عرس ما شهدته. بن عيينة عن بن شبرمة سئل الشعبي عمن نذر أن يطلق امرأته فقال: ليس بشيء قال فنبهت الشعبي انا فقال: ردوا علي الرجل فقال: نذرك في عنقك الى يوم القيامة. عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت الشعبي ينشد الشعر في المسجد ورأيت عليه ملحفة حمراء وإزرار أصفر. بن شبرمة سمعت الشعبي يقول ما سمعت منذ عشرين سنة من رجل يحدث بحديث الا وانا اعلم به منه قال: واستعمل بن هبيرة الشعبي على القضاء وكلفه أن يسامره فقال: لا أستطيع فأفردنى بأحدهما. ٧٧- ١٢/ ٣ع- سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمر ويقال أبو عبد الله العدوى العمرى المدني الفقيه الحجة: أحد من جمع بين العلم والعمل والزهد والشرف سمع أباه وعائشة وأبا هريرة ورافع بن خديج وسفينة وسعيد بن المسيب وعنه عمرو بن دينار والزهري وعبيد الله بن عمر وصالح بن كيسان وموسى بن عقبة وحنظلة بن أبي سفيان وخلق كثير. وكان شديد الأدمة علج الخلق خشن العيش يلبس الصوف تواضعا ويهنأ بعيره، ومحاسنه كثيرة وكان أبوه معجبا به وكان يقول:

стр. 64

يلوموننى في سالم وألومهم١ ... وجلدة بين العين والأنف سالم قال مالك: لم يكن أحد في زمانه أشبه منه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل، وقال أحمد وإسحاق: أصح الطرق الزهرى عن سالم عن أبيه وقيل كان سالم يشترى الثوب بدرهمين. وقال له سليمان بن عبد الملك أي شيء تأكل؟ قال الخبز والزيت فإذا وجدت اللحم أكلته. وعن ميمون بن مهران قال: كان سالم على سمت أبيه وعدم رفاهيته وقيل كان يشترى في السوق ويتجر وقيل انه دخل في ثياب رثة غليظة على سليمان فأجلسه معه على سرير الخلافة مات سنة ست ومائة٢ وقد شاخ رحمه الله تعالى. ٧٨- ١٣/ ٣ع- أبو صالح السمان ذكوان المدني مولى جويرية الغطفانية: وكان يجلب الزيت والسمن الى الكوفة شهد الدار وحصار عثمان ﵁ وسأل سعد بن أبي وقاص وسمع أبا هريرة وعائشة وابن عباس وعدة من الصحابة ﵃. وعنه ابنه سهيل والأعمش وسمى وزيد بن اسلم وبكير بن الأشج ويحيى بن سعيد وطائفة ذكره أحمد فقال ثقة ثقة من أجل الناس واوثقهم قال الأعمش: سمعت من أبي صالح ألف حديث قلت: توفى سنة إحدى ومائة رحمه الله تعالى. ٧٩- ١٤/ ٣ع- طاوس بن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني الجندي من الأبناء: سمع زيد بن ثابت وعائشة وأبا هريرة وزيد بن أرقم وابن عباس وطائفة. حدث عنه ابنه عبد الله والزهري وإبراهيم بن ميسرة وأبو الزبير المكى وعبد الله بن أبي نجيح وحنظلة بن أبي سفيان وعدة وكان رأسا في العلم والعمل. قال عمرو بن دينار ما رأيت أحدا مثل طاوس، وقال قيس بن سعد كان طاوس فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة.

стр. 65

الزبير الصنعاني: بعث أمير اليمن إلى طاوس بخمس مائة دينار فلم يقبلها. وقال إبراهيم بن ميسرة: ما رأيت أحدا الشريف والوضيع عنده بمنزلة إلا طاوسا. قلت: طاوس كان شيخ أهل اليمن وبركتهم ومفتيهم له جلالة عظيمة وكان كثير الحج فاتفق موته بمكة قبل التروية بيوم سنة ست ومائة وصلى عليه هشام بن عبد الملك الخليفة، رحمة الله عليه. ٨٠- ١٥/ ٣ ع- عطاء بن يسار الإمام الرباني أبو محمد المدني مولى أم المؤمنين ميمونة الفقيه الواعظ أخو الفقيه سليمان وعبد الله وعبد الملك: روى عن زيد بن ثابت وأبي أيوب وعائشة وأسامة بن زيد وأبي هريرة وعدة، وعنه زيد بن أسلم وعمرو بن دينار وصفوان بن سليم وهلال بن أبي ميمونة وشريك بن أبي نمر، وكان ثقة جليلا من أوعية العلم يقال مات سنة ثلاث ومائة، وقيل بل توفي سنة بضع وتسعين. ذكر أبو داود أنه سمع من ابن مسعود وقال سعيد ابن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرني محمد بن أبي حرملة عن عطاء ابن يسار أخبرني أبو الدرداء أن رسول الله ﵌ قرأ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان﴾ [الرحمن: ٤٦] قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "نعم". وذكر الحديث سمعناه في الحادي عشر من حديث ابن زياد القطان. ٨١- ١٦/ ٣ع- سليمان بن يسار المدني الفقيه العلم: عن عائشة وأبي هريرة وزيد بن ثابت وابن عباس وميمونة وطائفة، وعنه عمرو بن دينار والزهري وسالم أبو النضر ويحيى بن سعيد وصالح بن كيسان وآخرون. وكان من أئمة الاجتهاد. قال الحسن بن محمد ابن الحنفية: هو أفهم عندنا من سعيد بن المسيب. وقيل كان المستفتي يأتي سعيد بن المسيب فيقول له: عليك بسليمان بن يسار. وقال مالك: كان سليمان من علماء الناس. وقال مصعب بن عثمان: كان سليمان من أحسن الشباب صورة فدخلت عليه امرأة فراودته فامتنع وهرب منها. قيل مات سنة سبع ومائة وقيل سنة أربع ومائة١ وقيل غير ذلك رحمه الله تعالى.

стр. 66

٨٢- ١٧/ ٣ع- خارجة بن زيد بن ثابت ١ الأنصاري المدني: أحد الفقهاء من كبار العلماء الا انه قليل الحديث فلهذا لم أذكره في الحفاظ رحمه الله تعالى. ٨٣- ١٨/ ٣ع- مجاهد بن جبر الإمام أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكى المقرى المفسر الحافظ: مولى السائب بن أبي السائب المخزومي سمع سعدا وعائشة وأبا هريرة وأم هانئ وعبد الله بن عمر وابن عباس ولزمه مدة وقرأ عليه القرآن وكان أحد أوعية العلم روى عنه قتادة والحكم بن عتيبة وعمرو بن دينار ومنصور والأعمش وأيوب وابن عون وعمر بن ذر وخلق قال مجاهد عرضت القرآن علي بن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيم نزلت؟ وكيف كانت؟ قرأ على مجاهد بن كثير وأبو عمرو بن العلاء وابن محيصن. قال قتادة أعلم ممن بقى بالتفسير مجاهد. وقال بن جريج: لأن أكون سمعت من مجاهد أحب الى من أهلي ومالى. وقال خصيف: أعلمهم بالتفسير مجاهد. وروى إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد قال: ربما أخذ لي بن عمر ﵄ بالركاب٢. وقال الأعمش: كنت إذا رأيت مجاهدا ازدريته مبتذلا كأنه خربندج قد ضل حماره وهو مهتم لذلك فإذا انطق خرج من فيه اللؤلؤ. وقال حميد الأعرج كان مجاهد يكبر من: ﴿وَالضُّحَى﴾ قال غير واحد توفى سنة ثلاث ومائة. وروى الواقدي عن بن جريج قال: بلغ ثلاثا وثمانين سنة٣. ذكر محمد بن حميد أخبرنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش

стр. 67

قال: كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب لينظر إليها. ذهب الى حضرموت ليرى بئر برهوت وذهب الى بابل وعليه وال فقال له مجاهد: تعرض على هاروت وماروت فدعا رجلا من السحرة فقال: اذهب به فقال اليهودي بشرط ألا تدعو الله عندهما قال فذهب به الى قلعة فقطع منها حجرا ثم قال خذ برجلى فهوى به حتى انتهى الى جوبة فإذا هما معلقين منكسين كالجبلين فلما رأيتهما قلت سبحان الله خالقكما فاضطربا فكأن الجبال تدكدكت فغشي على وعلى اليهودي ثم أفاق قبلى فقال قد أهلكت نفسك وأهلكتنى. ٨٤- ١٩/ ٣ع - خالد بن معدان أبو عبد الله الكلاعي الحمصي: عالم أهل بلده في زمانه سمع ثوبان ومعاوية وأبا امامة والمقدام بن معدى كرب وجبير بن نفير وكثير بن مرة وخلقا كثيرا وأرسل عن معاذ بن جبل والكبار حدث عنه بحير بن سعد وثور بن يزيد وحريز بن عثمان وصفوان بن عمرو وعبدة ابنته وآخرون فقال صفوان سمعته يقول لقيت سبعين صحابيا وقال بحير ما رأيت أحدا الزم للعلم منه وكان علمه في مصحف له ازرار وعرى وقال صفوان كان إذا عظمت حلقته قام خوف الشهرة قال سفيان الثوري ما اقدم على خالد بن معدان أحدا ويروى انه كان يسبح في اليوم سبعين ألف مرة وعنه قال لو كان للموت غاية تعرف ما سبقنى أحد اليه الا بفضل قوة قال جماعة مات سنة أربع ومائة قال الهيثم والمدائنى وجماعة سنة ثلاث ومائة، وهو أحد الأثبات غير أنه يدلس ويرسل حديثه في الكتب الستة رحمه الله تعالى. ٨٥- ٢٠/ ٣ع- أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري: أحد الأعلام روى عن سمرة بن جندب وثابت بن الضحاك وأنس بن مالك النجاري وأنس بن مالك الكعبي وزهدم بن مضرب وعمرو بن سلمة وخلق، وأرسل عن حذيفة وعائشة وطائفة وروايته عن عائشة مع هذا في صحيح مسلم حدث عنه أيوب وحميد ويحيى بن أبي كثير وخالد الحذاء وعاصم الأحول وداود بن أبي هند وآخرون، طلب للقضاء فتغيب وتغرب عن وطنه فقدم

стр. 68

الشام ونزل داريا وكان عظيم القدر. روى حماد بن زيد عن أيوب قال: مرض أبو قلابة بالشام فعاده عمر بن عبد العزيز وقال يا أبا قلابة: تشدد لا يشمت بنا المنافقون. قال حماد: مات أبو قلابة بالشام فاوصى بكتبه لأيوب السختياني فجىء بها في عدل راحلة. وقال ابن علية أخبرنا أيوب قال أوصى لي أبو قلابة بكتبه فأتيت بها من الشام فأديت كراءها بضعة عشرة درهما قال أبو عبيدة وشباب وأبو سعيد بن يونس: مات أبو قلابة سنة أربع ومائة. وقال الهيثم بن عدى وغيره سنة سبع ومائة وقال بن معين: سنة ست أو سبع رحمه الله تعالى. وأخبرني عبد المؤمن بن خالد الحافظ قال وأبو قلابة ممن ابتلى في بدنه ودينه أريد على القضاء بالبصرة فهرب الى الشام فمات بعريش مصر سنة أربع وقد ذهبت يداه ورجلاه وبصره وهو مع ذلك حامد شاكر. ٨٦- ٢١/ ٣ ع- أبو بردة ١ بن أبي موسى الأشعري الفقيه: أحد الأئمة الأثبات روى عن أبيه وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام وحذيفة وابن سلام وأبي هريرة وغيرهم. وعنه ابنه بلال الأمير وحفيده بريد بن عبد الله وبكير بن الأشج وثابت البناني وقتادة وأبو إسحاق الشيباني وأمم كان علامة كثير الحديث، يقال اسمه عامر ولي قضاء الكوفة بعد شريح. قال الروياني في مسنده حدثنا أحمد بن اخى بن وهب حدثنا عمى نا عبد الله بن عياش القتباني عن أبيه ان يزيد بن المهلب ولي إمرة خراسان فقال: دلونى على رجل كامل في خصال الخير فدلوه على أبي بردة فلما رآه رأى رجلا فائقا فلما كلمه رأى من مخبرته أفضل من مرآته فقال انى وليتك كذا وكذا من عملى فاستعفاه فأبى فقال حدثني أبي أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: "من تولى عملا وهو يعلم أنه ليس لذلك العمل بأهل فليتبوأ مقعده من النار" قال أبو نعيم: مات أبو بردة سنة أربع ومائة وقال الواقدي: سنة ثلاث رحمه الله تعالى. ٨٧- ٢٢/ ٣ع- عكرمة الحبر العالم أبو عبد الله البربري ثم المدني الهاشمي مولى ابن

стр. 69

عباس: روى عن مولاه وعائشة وأبي هريرة وعقبة بن عامر وأبي سعيد وروايته عن علي بن أبي طالب في سنن النسائي وذلك ممكن لأن ابن عباس ملكه عند ما ولي البصرة لعلي حدث عنه خلائق منهم أيوب وأبو بشر وعاصم الأحول وثور بن يزيد وثور بن زيد وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعقيل بن خالد وعباد بن منصور وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل وأفتى في حياة ابن عباس. قال عكرمة طلبت العلم أربعين سنة وكان بن عباس يضع الكبل في رجلي على تعليم القرآن والسنن. قال عمرو بن دينار سمعت أبا الشعثاء يقول: هذا عكرمة مولى بن عباس، هذا اعلم الناس وروى مغيرة عن سعيد بن جبير وقيل له: تعلم أحدا أعلم منك قال: نعم عكرمة وعن الشعبي قال: ما بقى أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة قال أيوب قال عكرمة إني لأخرج الى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فيفتح لي خمسون بابا من العلم. قلت: لا ريب إن هذا الإمام من بحور العلم وقد تكلم فيه بأنه على رأى الخوارج ومن ثم اعرض عنه مالك الإمام ومسلم. قال قرة بن خالد: كان الحسن إذا قدم عكرمة البصرة امسك عن التفسير والفتيا ما دام عكرمة بالبصرة، وقال طاوس لو ان مولى ابن عباس اتقى الله وكف عن بعض حديثه لشدت إليه المطايا، مات سنة سبع ومائة١ بالمدينة ﵀. ٨٨- ٢٣/ ٣ع- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عتيق بن عثمان ﵁ الإمام القدوة أبو عبد الرحمن القرشي التيمى المدني الفقيه: سمع عمته عائشة وابن عباس ومعاوية وفاطمة بنت قيس وابن عمر وطائفة، وعنه ابنه عبد الرحمن الزهرى وابن المنكدر وابن عون وربيعة الرأي وأفلح بن حميد وحنظلة بن أبي سفيان وأيوب السختياني وخلق. قتل أبوه فربى يتيما في حجر عمته فتفقه بها. قال يحيى بن سعيد الأنصاري: ما أدركنا بالمدينة أحدا نفضله على القاسم. وعن أبي الزياد قال: ما رأيت فقيها أعلم من القاسم, وما رأيت أحدا أعلم بالسنة منه وقال بن عيينة: كان القاسم اعلم أهل زمانه. وقال على بن المديني: له مائتا حديث. وقال بن سعد: كان إماما فقيها ثقة رفيعا ورعا كثير

стр. 70

الحديث. قال أيوب السختياني: ما رأيت رجلا أفضل من القاسم. لقد ترك مائة ألف وهي له حلال. وعن عمر بن عبد العزيز قال: لو كان لي من الأمر شيء لاستخلفت أعيمش بنى تيم يعنى القاسم، وصدق فإن الخلافة من بعده كانت معهودة إلى يزيد بن عبد الملك من سليمان. قال خليفة بن خياط: مات في آخر سنة ست ومائة أو أول سنة سبع. وقال الهيثم بن عدى وابن بكير: مات سنة سبع ومائة١ ﵀. ٨٩- ٢٤/ ٣ع- الأعرج الحافظ المقرئ أبو داود عبد الرحمن بن هرمز مولى ربيعة بن الحارث بن عبد الملك الهاشمي المدني كاتب المصاحف: سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري وعبد الله بن بحينة وجماعة حدث عنه الزهرى وأبو الزناد وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد وعبد الله بن لهيعة وآخرون وكان ثقة ثبتا عالما مقرئا تحول في آخر عمره إلى ثغر الإسكندرية مرابطا فتوفى في سنة سبع عشرة ومائة٢. ٩٠- ٢٥/ ٣ ع- عطاء بن أبي رباح مفتي أهل مكة ومحدثهم القدوة العلم أبو محمد بن أسلم القرشي مولاهم المكى الأسود: ولد في خلافة عثمان وقيل في خلافة عمر وهو أشبه، سمع عائشة وأبا هريرة وابن عباس وأبا سعيد وأم سلمة وطائفة وعنه أيوب وحسين المعلم وابن جريج وابن إسحاق والأوزاعي وأبو حنيفة وهمام بن يحيى وجرير بن حازم وخلق كثير كان أسود مفلفلا فصيحا كثير العلم من مولدي الجند. قال أبو حنيفة: ما رأيت أحدا أفضل من عطاء وقال ابن جريج: كان المسجد فراشه عشرين سنة. قال: وكان من أحسن الناس صلاة قال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس وقال محمد بن عبد الله الديباج: ما رأيت مفتيا خيرا من عطاء إنما كان مجلسه ذكر الله لا يفتر فإن سئل أحسن الجواب، وقال إسماعيل بن أمية: كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم خيل إلينا أنه يؤيد. وقال عبد الله بن عباس: يا أهل مكة تجتمعون علي وعندكم

стр. 71

عطاء؟ وروى الثوري عن عمرو بن سعيد عن أبيه قال: قدم ابن عمر مكة فسألوه فقال تجتمعون لي المسائل وفيكم عطاء؟ وعن أبي جعفر الباقر قال: ما بقى على وجه الأرض أعلم بمناسك الحج من عطاء قلت: مناقب عطاء في العلم والزهد والتأله كثيرة. مات على الأصح في رمضان سنة أربع عشرة ومائة وقيل سنة خمس عشرة بمكة. ٩١- ٢٦/ ٣ع- ميمون بن مهران الإمام القدوة أبو أيوب الرقي: عالم أهل الجزيرة أعتقته امرأة بالكوفة فنشأ بها واستوطن الجزيرة. روى عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وطائفة, وأرسل عن عمر والزبير وغيرهما وحدث عنه أبو بشر وخصيف وجعفر بن برقان وحجاج بن أرطاة وسالم بن أبي المهاجر والأوزاعي وأبو المليح الرقى ومعقل بن عبيد الله وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة. وروى جعفر بن برقان عن ميمون قال: قمت من عند عمر بن عبد العزيز فقال: إذا ذهب هذا وضرباؤه صار الناس رجراجة. قال سليمان بن موسى الفقيه: كان هؤلاء علماء الناس في خلافة هشام الحسن, ومكحول, وميمون بن مهران والزهري. وقال أبو المليح: ما رأيت رجلا أفضل من ميمون. قلت: استعمله عمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة وقضائها فقال ولده عمرو سمعت أبي يقول: وددت أن أصبعى قطعت من ههنا وأنى لم ألِ لا لعمر بن عبد العزيز ولا لغيره. ويروى أن ميمون بن مهران صلى في سبعة عشر يومًا سبعة عشر ألف ركعة. قال النسائي: ثقة. توفى ميمون سنة سبع عشرة ومائة وكان من أبناء الثمانين رحمه الله تعالى. ٩٢- ٢٧/ ٣ع- نافع الإمام العلم أبو عبد الله العدوى المدني: حدث عن مولاه ابن عمر

стр. 72

وعن عائشة وأبي هريرة وأم سلمة ورافع بن خديج وأبي لبابة وطائفة, وعنه أيوب وعبيد الله بن عمر وابن عون وابن جريج والأوزاعي ومالك وعقيل بن خالد والليث وخلق قال البخاري وغيره أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر. قال عبيد الله بن عمر بعث عمر بن عبد العزيز نافعا إلى أهل مصر يعلمهم السنن. روى الأصمعي عن العمرى عن نافع قال: أعطى عبد الله بن جعفر بن عمر في اثني عشر ألفا فأبى وأعتقنى قال: أحمد بن حنبل إذا اختلف نافع وسالم ما أقدم عليهما. ابن وهب حدثني مالك قال: كنت آتى نافعا وأنا غلام حديث السن معي غلام فينزل ويحدثنى وكان يجلس بعد الصبح في المسجد لا يكاد يأتيه أحد فإذا طلعت الشمس قام وكان في حياة سالم لا يفتى وكان يلتف بكساء أسود يضعه على فيه ولا يكلم أحدا كان صغير النفس، أصبغ بن الفرج أخبرنا عبد الله بن رجاء عن يونس بن يزيد قال: قال نافع: من يعذرنى من زهريكم يأتينى فأحدثه عن ابن عمر ثم يذهب إلى سالم فيقول: سمعت هذا من أبيك فيقول: نعم فيحدث به عن سالم ويدعنى والسياق من عندي قال حماد بن زيد ومحمد بن سعد وجماعة: مات نافع سنة سبع عشرة ومائة١. قال يحيى بن معين: نافع ديلمى فيه لكنة. مات سنة سبع عشرة. وعن نافع: قد خدمت بن عمر ثلاثين سنة فأعطاه بن عامر في ثلاثين ألفا فقال: إني أخاف أن تفتننى دراهم ابن عامر, اذهب فأنت حر. وقيل كان لنافع جارية اسمها كوكب الصبح. ٩٣- ٢٨/ ٣ ع- وهب بن منبه الحافظ أبو عبد الله الصنعاني عالم أهل اليمن: ولد سنة أربع وثلاثين روى عن أبي هريرة يسيرا وعن عبد الله بن عمر وابن عباس وأبي سعيد وجابر بن عبد الله وغيرهم, وعنده من علم أهل الكتاب شيء كثير فإنه صرف عنايته إلى ذلك وبالغ وحديثه في الصحيحين عن أخيه همام. ولهمام عن أبي هريرة نسخة مشهورة أكثرها في الصحاح رواها عنه معمر. وطال عمر همام وعاش إلى سنة نيف وثلاثين ومائة

стр. 73

حدث عنه وهب ابن أخيه عبد الصمد وأقاربه وعمرو بن دينار وإسرائيل أبو موسى وسماك بن الفضل وعوف الأعرابي وآخرون. وكان ثقة واسع العلم ينظر بكعب الأحبار في زمانه. قال العجلي: كان ثقة تابعيا على قضاء صنعاء. وقيل: كان والده منبه من أهل هراة ممن بعثهم كسرى لأخذ اليمن فأسلم في حياة النبي ﵌. وعن وهب قال: يقولون عبد الله بن سلام أعلم أهل زمانه, وكعب أعلم أهل زمانه, أفرأيت من جمع علمهما؟ يعنى نفسه. قال مثنى بن الصباح: لبث وهب عشرين سنة ولم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا. ولوهب ترجمة طويلة في تاريخ دمشق توفي سنة أربع عشرة ومائة رحمه الله تعالى. ٩٤- ٢٩/ ٣ ع- ابن أبي مليكة الإمام شيخ الحرم أبو بكر وأبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان القرشي التيمى المكى الأحول قاضى مكة زمن بن الزبير ومؤذن الحرم: روى عن جده وعائشة وأم سلمة وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن عباس وابن عمر وطائفة, وعنه عمرو بن دينار وأيوب وابن جريج ويزيد بن إبراهيم وجرير بن حازم ونافع بن عمر الجمحي وأبو عامر الخزاز وعبد الواحد بن أيمن والليث بن سعد وخلق سواهم وكان إماما فقيها حجة فصيحا مفوها متفقا على ثقته, روى عنه أيوب قال بعثني ابن الزبير على قضاء الطائف فكنت أسأل ابن عباس. توفي سنة سبع عشرة ومائة. ٩٥- ٣٠/ ٣ع- عبد الله بن بريدة بن الحصيب الحافظ أبو سهل الأسلمى المروزي قاضى مرو وعالم خراسان: حدث عن أبيه وعائشة وسمرة بن جندب وعمران بن حصين وأبى موسى الأشعري وأبي الأسود ظالم الدؤلي والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن مغفل. وقيل إنه لقي ابن مسعود. مولده في خلافة عمر. حدث عنه الجريري وحسين المعلم ومقاتل ابن حيان وأجلح الكندي وكهمس بن الحسن ومعاوية بن عبد الكريم الثقفى ومالك بن مغول وقاضى مرو الحسين بن واقد وخلق كثير. وهو متفق على الاحتجاج به وقد عاش مائة سنة توفي خمس عشرة ومائة١ وقد نشر علما كثيرا ولله الحمد.

стр. 74

عدد من علماء التابعين: وكان في هذا الوقت من علماء التابعين عدد كثير في مملكة الإسلام منهم: الأغر أبو مسلم الكوفي وأصله مدني يروي عن أبي هريرة وغيره, وأنس بن سيرين من علماء البصرة, وأخته حفصة, وبسر بن سعيد المدني الرجل الصالح, وبسر بن عبد الله الحضرمي من ثقات الحمصيين, وبشير بن يسار المدني من موالي الأنصار, وبكر بن عبد الله المزني البصري يذكر مع الحسن ومات قبله, وأبو الصديق بكر بن عمرو الناجي أحد الثقات بالبصرة, وأبو الزاهرية حدير بن كريب شامي ثقة, وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني, وخارجة بن زيد بن ثابت أحد الفقهاء بالمدينة, وذر بن عبد الله الهمداني الكوفي, وراشد بن سعد من علماء الحمصيين, وسالم بن أبي الجعد الأشجعي من مواليهم وسالم أبو الغيث صاحب أبي هريرة, وسعد بن عبيدة الكوفي السلمي, وسعيد بن أبي سعيد المقبري ووالده من علماء التابعين, وسعيد بن مرجانة المدني, وسعيد بن أبي هند المدني, وسعيد بن يسار أبو الحباب المدني, وسلمان مولى عزة أبو حازم الأشجعي الكوفي, وسليم بن عامر الخبائري حمصي, وشداد أبو عمار الدمشقي مولى معاوية, وشفي بن ماتع الأصبحي المصري, وشريح بن عبيد الحضرمي الحمصي, وشهر بن حوشب الأشعري, والضحاك بن شراحيل المشرقي الكوفي, والضحاك بن عرزب الأردني والضحاك بن مزاحم الخراساني المفسر, وضمرة بن حبيب الحمصي, وطريف أبو تميمة الهجيمي, وطلحة بن نافع أبو سفيان الكوفي, وطلق بن حبيب البصري, وعامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري, وعامر بن سعد البجلي الكوفي, وعباد بن تميم المازني المدني, وعبادة بن نسي الكندي الأردني, وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري, وعباس بن سهل بن سعد الساعدي, وعبد الله بن خباب الأنصاري, وأبو رافع عبد الله بن رافع مولى أم سلمة, وعبد الله بن شقيق العقيلي, وعبد الله بن عامر اليحصبي مقرئ الشام, وعبد الله بن عبد الله بن أمير المؤمنين عمر العدوي, وعبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي, وعبد الله بن محيريز الجمحي, وعبد الله بن مرة الخارفي الكوفي, وعبد الله بن معبد بن عباس الهاشمي, وعبد الله بن معبد الزماني, وعبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي, وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن الحبلي الفقيه, وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن يد بن الخطاب العدوي, وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي, وعبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي, وعبد الرحمن بن البيلماني والد الضعيف محمد, وعبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي, وعبد الرحمن بن جبير المصري المؤذن, وعبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية, وعبد الرحمن بن سابط الجمحي وعبد الرحمن بن شماسة المهري, وعبد الرحمن بن عائذ

стр. 75

الثمالي الحمصي, وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك, وعمه عبد الرحمن بن كعب, وعبد الرحمن بن مطعم أبو المنهال البناني, وعبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي, وعبد الرحمن بن هلال العبسي, وعبد الرحمن بن, وعلة المصري, وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقي والد العلاء, وعبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب, وعبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي, وعبيد الله بن مقسم بن جريج المدني, وعبيد بن جبير المدني, وعبيد بن السباق الثقفي, وعراك بن مالك الغفاري, وعروة بن المغيرة الثقفي, وعطاء بن ميناء المدني, وعطاء بن يزيد الليثي, وعطية بن سعد العوفي, وعطية بن قيس الحمصي, وعكرمة بن خالد المخزومي, وعكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام, وعلقمة بن وائل بن حجر الكندي, وعلي بن داود أبو المتوكل الناجي, وعلي بن رباح اللخمي, وعلي بن عبد الله بن عباس الهاشمي, وعلي بن عبد الله البارقي, وعمارة بن عمير التيمي الكوفي, وعمر بن الحكم بن ثوبان المدني, وعمر بن الحكم بن رافع المدني, وعمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب, وعمرو بن أوس الثقفي الطائفي, وعمرو بن سليم الزرقي من علماء المدينة, وعمرو بن الشريد بن سويد الطائفي, وعمرو بن علقمة بن وقاص الليثي, وعمرو بن مالك أبو علي الجنبي بصري, وعمرو بن مرثد أبو أسماء الرحبي شامي, وعمير بن هاني العنسي الداراني, وعياض بن عبد الله بن سعد العامري, والعيزار بن حريث العبدي, والقاسم بن مخيمرة الفقيه أبو عروة الهمداني, وقزعة بن يحيى ويكنى أبا الغادية, وكريب أبو رشدين العباسي, ولقمان بن عامر الوصابي الحمصي, ومحمد بن جبير بن مطعم النوفلي, وأخوه نافع, ومحمد بن زياد الجمحي صاحب أبي هريرة, ومحمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري وله أولاد علماء, ومحمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري, ومحمد بن عباد بن جعفر المخزومي من فقهاء مكة, ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان المدني, ومحمد بن عمرو بن عطاء العامري المدني, ومحمد بن كعب القرظي من علماء المدينة, ومسلم بن صبيح أبو الضحى من علماء الكوفة, ومسلم بن يسار الفقيه أبو عبد الله, والمسيب بن رافع أبو العلاء الكوفي فقيه ضرير, ومصدع أبو يحيى المعرقب ومصعب بن سعد بن أبي وقاص, والمطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي المدني, ومعاوية بن قرة أبو إياس المزني من علماء البصرة, ومعبد بن سيرين أحد الأخوة, ومعبد بن كعب بن مالك السلمي أحد الأخوة, وممطور أبو سلام الحبشي الأسود من علماء الشام, والمنذر بن جرير بن عبد الله البجلي, والمنذر بن مالك أبو نضرة العبدي من علماء البصرة. ونافذ أبو معبد الفقيه مولى بن عباس ونصر بن عاصم الليثي النحوي بصري, والنضر بن أنس بن مالك من علماء البصرة والنعمان بن سالم أدركه شعبة, والنعمان بن أبي عياش الزرقي,
следующие страницы →