← Адаб

Адаб · id 1586

اللآلي في شرح أمالي القالي - وعليه سمط اللآلي

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 070 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

خيصا: يريد قليلا، وخيص خائص: كما يقال موت مائت. وقيل معنى تقمرها: نظر إليها في القمر كما يقال تنورها، قال أحمد بن يحيى وقيل معنى تقمرها: أن ضربا من الطير يصاد في القمر يريد صادها. وشيخ: يعني نفسه، أي مدرب مجرب لا يربد من الكبر، فأصبحت تأتي كواهن قضاعة، وقيل تأتي عدي؟ سلمة العدوي هل يرى لها نيل وصلة فقد أصبحت ناشصا على زوجها، ويقوى هذا المعنى قوله بعد هذا: فأقصدها سهمى وأنشد أبو علي لأبي ذؤيب: قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالنى فهي تثوخ فيها الإصبع ع وقبله: تعدو به خوصاء يفصم جريها ... حلق الرحالة فهي رخو تمزع رخو: أي سهلة العدو. تمزع وتمصع وتهزع: أي تمر مرا سريعا، وقال أبو عبيدة المزع: أول العدو. وقوله فشرج لحمها: أي صار لحمها وشحمها شريجين، ويروى: فسرح لحمها. وهذا ردى: هذه لو عدجت ماتت في ساعة واحدة، قال الأصمعي: هذه كانت سمنت للأضحى، وإنما هذيل أصحاب إبل، فلم يصب في صفة الفرس، والمحمود قول امرىء القيس: بعجلزة قد أترز العدو لحمها ... كميت كأنها هراوة منوال وأنشد أبو علي: والبكرات اللقح الفواثجا ع هو لهميان بن قحافة، قال: أنعت قرماً في الهدير عاججا ... يظل يدعو نيبها الضماعجا

стр. 737

والبكرات القح الفواثجا ... بصفنة تزفي هديراً نابجا ترى اللغاديد بها حوابجا قوله عاججا: أراد عاجا فضاعف. والصفنة: مثل العيبة شبه بها شقشقته، يقال: صفن، وإذا ألحقت الهاء فتحت الصاد. وتزفى: كما تزفى الريح شيأ تسحفه، ويقال لأحد العدلين إذا استرخى: قد أسبح. يقول: فهديره منصب مسترخ واللغاديد: باطن أصول الأذنين. وحوابج: منتفخة. يريد أن نصف الشقشقة خارج من حلقه ونصفها باق فيها. وذكر أبو علي قول المنصور لجرير بن عبد الله القسري: إني لأعدك لأمر كبير، فقال له: قد أعد الله لك مني قلبا معقودا بنصيحتك. هذا وهم بين وغلط فاحش، من جهتين: إحداهما أنه خالد بن عبد الله القسري، لأن جرير بن عبد الله هو البجلي أحد الصحابة، ولم يكن لخالد أخ يسمى جريرا، إنما كان له أخوان: أسد وإسمعيل ابنا عبد الله القسري، أدرك إسمعيل منهم أبا العباس السفاح، وكان يسب عنده بني أمية. والجهة الأخرى أن المنصور إنما قاله لمعن بن زائدة، كذلك قال المدائني وجميع الأخباريين. وخالد لم يدرك شيأ من الدولة الهاشمية، لأنه مات في سجن يوسف بن عمر وهو يعذبه، وفي عذابه مات بلال ابن أبي بردة. وكان هشام بن عبد الملك قد استعمل خالد بن عبد الله على العراق سنة ست ومائة، ثم ولى يوسف بن عمر سنة عشرين ومائة، فسجن خالدا وعذبه حتى مات في سجنه، وبقي يوسف واليا على العراق، إلى أن بويع يزيد بن الوليد سنة ست وعشرين ومائة، فاستعمل المنصور بن جمهور على العراق، فلما سمع ذلك يوسف هرب إلى الشأم، فظفر به هناك فسجن. فلما اضطرب أمر بني أمية بطش يزيد بن خالد بن عبد الله القسري بيوسف بن عمر، فقتله في السجن وأدرك بثأر أبيه. وكان

стр. 738

عبد الله أبو خالد من عقال الناس، قال له عبد الملك يوما ما مالك؟ قال شيآن لا عيلة معهما الرضى عن الله والغنى عن الناس، فلما نهض قيل له: هلا خبرته بمقدار مالك، قال: لم يعد أن يكون قليلا فيحقرني، أو كثيرا فيحسدني. وذكر أبو علي أن رسول الله ﷺ دخل على عمه الزبير بن عبد المطلب فأقعده في حجره وقال: محمد بن عبدم وذكر الخبر إلى آخره وما أتصل به. ع قوله: محمد بن عبد قيل أنه أراد ابن عبد المطلب كما قال الآخر: قلت لها قفي فقالت قاف والصحيح أنه أراد ابن عبد وزاد الميم كما تزاد في ابن، قال الشاعر: لقيم بن لقمان من أخته ... فكان ابن أخت له وابنما ثم دخل عليه العباس وهو غلام. كان العباس أسن من رسول الله ﷺ بثلاث، ثم دخلت عليه أم الحكم بنته كانت أم الحكم هذه تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وهو أحد الثمانية النفر الذين صبيروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين هو وعلي والعباس والفضل وأبو سفيان ابن الحارث أخو ربيعة وأيمن بن عبيد وقتل يومئذ، وأسامة بن زيد. وشهد ربيعة صفين مع علي، وكانت عنده أم قريش بنت حسان بن ثابت، وعقبه منها كثير. وروى أبو علي في خبر أم الحكم: يا بعلها ماذا يشم

стр. 739

ورواه غيره يا بعلها حزت الكرم. ثم ذكر خبر أم مغيث، وترقيص الزبير لأبنها مغيث، وفيه: ويأمر العبد بليل يعتذر وفسره فقال يعتذر: يصنع عذيرة، وهي طعام من أطعمة العرب، وفي كتاب الترقيص: ويأمر العبد بليل يمتدر أي يمدر حوضه بالطين. وزاد فيه: وينهب الأزواد من تمر وبر. وذكر أبو علي خبر أم الفضل هذه اسمها لبابة الكبرى، وهي أخت ميمونة زوج النبي ﷺ ، وأختها لبابة الصغرى، وهي أم خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أمهن هند بنت عوف وقيل بنت عمرو الجرشية، ولدت للحارث بن حزن هؤلاء، وولدت لعميس بن معاوية بن تيم الخثعمي زينب عميس، وكانت عند حمزة ولدت له أم أبيها، وكانت عند عمر ابن أبي سلمة المخزومي وأسماء بنت عميس، وكانت عند جعفر، ثم خلف عليها أبو بكر ثم على ولدت لهم جميعا، وسلمى بنت عميس، وكانت عند شداد بن الهادي، وكان يقال الجرشية أكرم عجوز في الأرض أصهارا. وذكر أبو علي عقب هذا سؤال ابن خير الوراق ابن دريد عن اشتقاق أسماء ذكرها ع إنما أجتلب هذا أبو علي على اشتقاق الضريح لقول الهلالية: حتى يوارى في ضريح القبر

стр. 740

وأنشد أبو علي، ولم ينسبه: إذا المرء لم يترك طعاما يحبه ... ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما ع الشعر لنافع بن سعد الطائي، وأوله: ألم تعلمي أني إذا النفس أشرقت ... على طمع لم أنس أن أتكرما ولست بلوام على الأمر بعدما ... يفوت ولكن عل أن أتقدما إذا المرء. وأنشد أبو علي لأشجع: مضى ابن سعيد حين لم يبق مشرق ... ولا مغرب إلا له فيه مادح وصلته: سأبكيك ما فاضت دموعي فإن تغض ... فحسبك مني ما تجن الجوانح وأنشد أبو علي: إذا شئت غنتني دهاقين قرية ... وصناجة تجذو على كل منسم ع هو للنعمان بن عدي بن نضلة، وكان عاملا لعمر بن الخطاب على ميسان، وكان يدمن الشراب ويقول:

стр. 741

ألا أبلغ الحسناء أن خليلها ... بميسان يسقي في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني. لعل أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم فبلغ ذلك الشعر عمر، فقال: أما والله إني ليسوءني، فمن لقيه منكم فليخبره أني قد عزلته. وأنشد أبو علي: سأمنعها أو سوف أجعل أمرها ... إلى ملك أظلافه لم تشقق ع هو لعقفان بن قيس بن عاصم بن عبيد اليربوعي، وكان النعمان بن المنذر استعمل الغلاق بن عمرو الرياحي على هجائن من يلي أرضه من العرب، وكانت لعقفان هذا هجائن فأخفاها، فطلبها الغلاق، فعمد عقفان بإبله حتى أتى النعمان، فأجاره ولم يأخذ منها شيأ، فقال قصيدة منها: سواء عليكم شؤمها وهجانها ... وإن كان فيها واضح اللون يبرق سأمنعها. وهذه من أقبح الأستعارات. وإنما يريد بقوله: أظلافه لم تشقق أنه منتعل مترفه فلم تشقق قدماه. وأنشد أبو علي: وما كان ذنب بني عامر ع هما لذي الخرق الطهوي يتعصب لغالب في تلك المعاقرة، لأنهما من بني مالك بن حنظلة، فغالب من بني دارم بن مالك بن حنظلة، وذو الخرق من بني أبي سود ابن مالك بن حنظلة. وأنشده أبو علي: وما كان ذنب بني عامر وإنما هو ذنب بني مالك، وليس لغالب أب يسمى عامرا. وروى غير أبي علي:

стр. 742

بأبيض ذي أثر صارم ... يخر بوائكها للركب وقد أنشده أبو علي بكماله في ذيل هذا الكتاب، وكان الفرزدق يحوش الإبل على أبيه، ويقول له: حشها علي يا بني! وهو يقول: اعقرها أبه! ثم تركت لا يصد عنها بشر ولا سبع ولا طائر، فبلغ ذلك على ابن أبي طالب فنهى عن أكل لحومها، وقال: إنها مما أهل به لغير الله. وذو الخرق اسمه قرط بن شريح بن شنيف بن أبان بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميمن هكذا نسبه قاسم بن ثابت، وقال الكلابي: هو أحد بني سود بن مالك بن حنظلة، وأم أبي سود وعوف ابني مالك طهية بنت عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم غلبت عليهم، وسمى ذا الخرق بقوله: وما خطبنا إلى قوم بناتهم ... إلا بأرعن في حافاته الخرق وتكرر له ذكر الخرق في هذه القصيدة فقال: ما بال أم سويد لا تكلمنا ... لما التقينا وقد نثرى فنتفق لما رأت إبلي جاءت حمولتها ... هزلي عجافا عليها الريش والخرق

стр. 743

وأنشد أبو علي في أبيات المعاني: وخلقته حتى إذا تم وأستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام ع قد أسقط أبو علي فائدة هذا وجوابه وأتى بما لا معنى له، وبعده: قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام يعني بالثلاث ثلاث قذذ، فلم يزغ عن انقصد حتى بصرت هذه القذذ: أي أصابتها البصيرة وهي الطريقة من الدم. وكل ما طليت به شيئاً فهو له دمام يقال دم قدرك: أي اطلها بالطحال حتى تقوى. إغارة المرادي على إبل عمرو بن براقة وذكر أبو علي إغارة حريم بن نعمان المرادي على إبل عمرو بن براقة ع هكذا صحته حريم بالحاء والراء المهملتين الحاء مفتوحة والراء مكسورة، ومن روى حزيم بالزاي فقد صحف، وليس في العرب حزيم إلا حزيم بن طارق وحزيم بن جعفي رهط الشويعر محمد ابن أبي حمران، وأختلف في مالك بن حريم الهمداني الذي يأتي خبره أثر هذا، فقال ابن النحاس قال لي نفطويه هو: مالك بن حزيم بالزاي. قال: وقرأت على أبي إسحق في كتاب سيبويه في بيت أنشده له مالك بن خريم بالخاء المضمومة المعجمة

стр. 744

والراء المهملة المفتوحة، والبيت: فإن يك غثاً أو سمينا فإنني ... سأجعل عينيه لنفسه مقنعا وكذلك كان محمد بن يزيد يقول مالك بن خريم، وقال الهمداني: هو مالك بن حريم بالحاء المهملة المفتوحة والراء المهملة المكسورة. وعمرو بن براقة بن منبه بن شهر الهمداني شاعر جاهلي إسلامي، وكذلك مالك بن حريم بن مالك بن حريم بن دألان الهمداني. وفي الخبر والشفق كاإحريض، والقلة والحضيض، وروى غيره: والذروة والحضيض. وفيه أرى الحمة ستظفر منه بعثرة، بطيئة الجبرة. ع الحمة من قولك حم الله الأمر: أي قضاه وقدره، وأحمه أيضاً، قال عمرو ذو الكلب: أحم الله ذلك من لقاء ... أحاد أحاد في الشهر الحلال وفي الشعر: وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم يريد كالناس وما زائدة. وأنشد أبو علي: أم هل سموت بجرار له لجب ... جم الصواهل بين السهل والفرط ع هذا البيت لو علة الجرمى، وقبله:

стр. 745

سائل مجاور جرم هل جنيت لها ... حرباً تزيل بين الجيرة الخلط وهل سموت. وهل تركت نساء الحي ضاحية؟ ... في ساحة الدار يستوقدن بالغبط! وهذه الأبيات هي التي كتب بها عبد الرحمن بن الأشعث إلى عبد الله بن مروان، فجاوبه عبد الملك بأبيات للحارث بن وعلة المذكور، وهي: أناة وحلماً وانتظاراً بهم غداً ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر وإني وإياكم كمن نبه القطا ... ولو لم تنبه باتت الطير لا تسرى أظن صروف الدهر بيني وبينكم ... ستحملكم مني على مركب وعر وروى أبو علي هذا الشعر لابن الذئبة الثقفي. وقوله يستوقدن بالغبط: يريد أنه ذهب بإبلهم فغنوا عن أقتابها، فالنساء يستوقدن بها. وقيل أراد أن الخوف يمنعهن من الأحتطاب، فهن يستوقدن بالأقتاب وما جانسها من خشب الرحال والبيوت. وأنشد أبو علي لعمرو بن شأس: إن بني سلمى جله ع هو عمرو بن شأس بن عبيد بن

стр. 746

ثعلبة الأسدي شاعر جاهلي إسلامي يكنى أبا عرار بابنه عرار. وبنو سلمى هم ولد الحارث وسعد ابني ثعلبة بن دودان بن أسد، أمهما سلمى بنت مالك بن نهد بن زيد، قال فيهم عمرو: إن بني سلمى شيوخ جله ... شم الأنوف لم يذوقوا الذله بيض الوجوه خرق الأخله ... مستحقبين حلق الأشله وأنشد أبو علي شعراً يرون أنه للشعبي، أوله: أعيني مهلاً! طال ما لم أقل مهلا ... وما مرفأ م الآن قلت ولا جهلا ع ما أعجب أمر أبي علي، هذا الشعر أشهر بالنسبة إلى القحيف العقيلي من أن يرتاب به مرتاب أو يشك فيه شاك، رواه الأصمعي والمفضل، وهو ثابت في اختياراتهما، وقد رواه أبو علي هناك وفي آخره زيادة، وهي: ومن أعجب الدنيا إلى زجاجة ... تظل أيادي المنتشين بها فتلا يصبون فيها من كروم سلافة ... يروح الفتى عنها كأن به خبلا والشعبي هو أبو عمرو وعامر بن شراحيل بن عبد بن حمير، وعداده في همدان، ونسب إلى جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري هو وولده ودفن به، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم

стр. 747

شعبيون، ومن كان منهم بمصر والمغرب قيل لهم الأشعوب، ومن كان منهم بالشأم قيل لهم شعانيون، ومن كان منهم باليمن قيل لهم آل ذي شعبي. وأنشد أبو علي: كالسحل البيض جلا لونها ... سح نجاء الحمل الأسول ع هو للمتنخل وقد مضى ذكره، وقبل البيت: للقمر من كل فلا ناله ... غمغمة يقرعن كالحنظل فأصبح العين ركوداً على الأوشاز أن يرسخن في الموحل كالسحل البيض يصف سيلا. والقمر: الحمير شبهها في كل مكان أصابه المطر بالحنظل اليابس يمر فوق الماء وهو يطفو إذا يبس. والعين البقر. ركودا: أي قياماً. والأنشاز اعتصمن بها من الوحل، يقال: موحل وموحل. ونجاء: جمع نجو وهو السحاب. والحمل: أراد نوء الحمل وهو الكبش، وهو أحد الأثني عشر برجاً. وأنشد أبو علي: جلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافاً كلها يتقى بأثر ع هو لخفاف بن ندبة، وقبله: ولم أر قبلهم حياً لقاحاً ... أقاموا بين قاصية وحجر رماح مثقف حملت نصالا ... يلحن كأنهن نجوم بدر جلاها الصيقلون. نصب رماح على المدح شبههم بالرماح التي فيها النصال.

стр. 748

يقول: إذا نظر الناظر إليها اتصل شعاعها بعينيه، فلم يتمكن من النظر إليها، فذلك اتقاؤها بأثرها. وأنشد أبو علي: وأقطع الليل إذا ما أسدفا ع هو من رجز لحذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب، وحذيفة هو الخطفي جد جرير، لقب الخطفي بقوله في هذا الرجز: يا عز إن الحجل المسجفا ... وطول ترحال المطى أخلفا يرفعن بالليل إذا ما أسدفا ... أعناق جنان وهاما رجفا وعنقاً باقي الرسيم خيطفا أسدف: أظلم وقال ابن الأعرابي: هي ظلمة خلالها ضوء. والرسيم: فوق العنق رسم البعير وأرسمه صاحبه. وخيطف: سريع. وأنشد أبو علي: لنا عز ومرمانا قريب ... ومولى لا يدب مع القراد وقال في تفسيره: قوله مرمانا قريب: هؤلاء عنزة، يقول: إن رأينا منكم

стр. 749

ما نكره انتمينا إلى أسد بن خزيمة. ع اسم عنزة عامر، سمى عنزة لأنه قتل رجلا بعنزة، وهو ابن أسد بن ربيعة بن نزار، ويقال هو ابن أسد بن خزيمة، فذلك الذي أراد. وأما قوله ومولى لا يدب مع القراد: فإنه عرض لهم بخرابة الإبل، وكان الخارب من العرب يعمد إلى شن فيملأه قردانا، ثم يبيت الإبل فيرسل فيها القردان إذا نوم الناس، فتثور من مباركها وتند وتتفرق في كل أوب ووجهة، فيقتطع منها ما شاء. وأنشد أبو علي: كالخص إذ جلله الباري ع هو للعجاج وقد تقدم موصولا حيث أنشد أبو علي: والهدب الناعم والخشى وأنشد أبو علي: قال لي القائلون زرت حسينا ... لا يزار الكريم في جرجان ع يريد أنها لا كريم بها فيزار، وإن زرت بها فإنما تزور لئيما. وأنشد أبو علي لعبد الله بن كعب شعرا، منه: أمنيكما نفسي إذا كنت خاليا ... ونفعكما إلا العناء قليل ع هذا كما تقول: ماله إلا السيف عتاب، أي إن الذي يقوم مقام عتابه السيف، وكذلك الذي يقوم مقام نفع هذين العناء ولا نفع لهما ألبتة. وأنشد أبو علي قصيدة مهلهل، وقد مضى ذكره ونسبه، وفيها:

стр. 750

كأن بنات نعش في دجاها ... خرائد سافرات في خدور كان سبيله أن يقول: جوار بيض مكان خرائد، ولكنه خرج مخرج قول الراجز وذكر إبلا دميت أخفافها: كأن أيديهن بالموماة ... أيدي جوار بتن ناعما إنما أراد أيدي جوار مخضبات. فلما كان الخضاب من التنعم قال: ناعمات، وهذا من الإشارة والوحى، كما قال: وأوصى خالد قدماً بنيه ... بأن التمر حلو في الشتاء وقال عدي: إن تعنيتم في تلقيح النخل وإصلاحه وسقيه أكلتموه في الشتاء، وقال الآخر يعني امرأته: قد علمت إن لم أجد معينا ... لأخلطن بالخلوق طينا. وفيها: كأنا غدوة وبنى أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدير ع الرحيان إذا أدارهما مدير أثرت إحداهما في الأخرى، وهما من معدن واحد، وكذلك هؤلاء هم من أصل واحد يتماحقون ويقتتلون. وفيها: فلولا الريح أسمع أهل حجر ... صليل البيض تقرع بالذكور قال أبو علي عن ابن كيسان عن الأحوال أول كذب سمع في الشعر هذا لأن حجرا قصبة

стр. 751

اليمامة وحربهم إنما كان بالجزيرة. ع اختلف في أكذب بيت قالته العرب، فقال بعضهم بيت مهلهل هذا، وقال آخرون بل بيت الأعشى: لو أسندت ميتا إلى نحرها ... عاش ولم ينقل إلى قابر وقالت فرقة بل قول النمر بت تولب: أبقي الحوادث والأيام من نمر ... أسباد سيف قديم أثره باد تظل تحفر عنه إن ضربت به ... بعد الذراعين والساقين والهاجي. وقال أبو علي في تفسير قوله: فلا وأبي جليلة ما أفأنا ... من النعم المؤبل من بعير جليلة أخت كليب وكانت تحت جساس بن مرة قاتل كليب ع هذا غلط فاحش وإنما هي زوج كليب وأخت جساس، وهي القائلة لما قتل زوجها ورحلت فقالت أخت كليب: رحلة المعتدى وفراق الشامت، فبلغ ذلك جليلة فقالت: وكيف تشمت الحرة بهتك سترها، وترقب وترها، ثم أنشأت تقول: يا ابنة الأقوام إن لمت فلا ... تعجلى باللوم حتى تسألي فإذا أنت تبينت التي ... عندها اللوم فلومى وأعجلي يا قتيلا قوض الدهر به ... سقف بيتي جميعا من عل فعل جساس وإن كان أخي ... قاصم ظهري ومدن أجلي يشتفى المدرك بالثأر وفي ... دركي ثأري ثكل المثكل

стр. 752

وأنشد أبو علي في تفسيرها لليلى الأخيلية: فإن تكن القتلى بواء فإنكم ... فتى ما! قتلتم آل عوف بن عامر ع قد تقدم نسب ليلى، وصلة البيت: وإن السليل أن أبي قتيلكم ... كمرحوضة من عركها غير طاهر فإن تكن القتلى بواء فإنكم ... فإن لا يكن فيه بواء فإنكم ... ستلقون يوما ورده غير صادر وهي أبيات من قصيدة ترثى بها توبة بن الحمير بن عوف بن كعب بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قتلته بنو عوف بن عامر بن عقيل في الإسلام في خلافة مروان. وأنشد أبو علي في تفسيرها أيضا للحارث بن عباد: قربا مربط النعامة منى ... لقحت حرب وائل عن حيال ع وبعده: لم أكن من جناتها علم الله وإني بحرها اليوم صال قوله: عن حيال يقال حالت الناقة تحول حيالا؛ وذلك أن لا تحمل وهي ناقة حائل وجمعها حول.

стр. 753

وأنشد أبو علي في تفسيرها للراعي: فسقوا صوادى يسمعون عشية ... للماء في أجوافهن صليلا ع وقبله: حتى وردن لتم خمس بائص ... جداً تعاوره الرياح وبيلا جمعوا قوى مما تضم رحالهم ... شتى النجار يرى بهن وصولا فسقوا صوادى. البائص: البعيد. يقول جمعوا قطع حبال مما في رحالهم شتى النجار أي مختلفة الألوان موصولات فيها عقال وعصام قربة وبطان رحل لبعد الماء. وأنشد أبو علي للفرزدق: ألستم عائجين بنا لعنا ... نرى العرصات أو أثر الخيام ع وبعده: فقالوا إن فعلت فأغن عنا ... دموعا غير راقئة السجام وكيف إذا رأيت ديار أهليوجيران لنا كانوا كرام أكفكف عبرة العينين منى ... وما بعد المدامع من ملام وأنشد أبو علي لأبي النجم: أغد لعنا في الرهان نرسله ع قال وذكر فرسا: فقلت للسائس قده أعجله وأغد لعنا في الرهان نرسله ... فظل مجنوبا وظل جملة بين شعيبين وزاد يزمله ... أغر في البرقع باد حجله قوله أعجله: أراد أعجله، فلما أسكن الهاء ألقى حركتها على اللام. بين شعيبين: يعني مزادتين. أغر في البرقع: يعني أن غرته شادخة.

стр. 754

وأنشد أبو علي للكميت: وما استنزلت في غيرنا قدر جارنا ... ولا ثفيت إلا بنا حين تنصب ع وبعده: إذا نشأت في الأرض منا سحابة ... فلا النبي محظور ولا البرق خلب وهذا البيت حجة لزيادة الهمزة في أثفية وأن وزنها أفعولة، وكذلك قولهم امرأة مثفاة: وهي التي لها ضرتان وهي ثالثتهما تشبيها بالأثفية، وكذلك قول الراجز: وصاليات ككما يؤثفين والحجة لمن قال أن الهمزة أصلية وأن وزنها فعلية قول النابغة: لا تقذفني بركن لا كفاء له ... ولو تأثفك الأعداء بالرفد أي اجتمعوا عليك في أمري كالأثافي. والرفد: جمع رفدة، أي يرفد بعضهم بعضا. رسالة للعتابي كتبها إلا بعض إخوانه يستمنحه ذكر أبو علي رسالة للعتابي كتبها إلا بعض إخوانه يستمنحه وفيها: حتى أصابتنا سنة كانت عندي قطعة من سني يوسف اشتد علينا كلبها، وغابت قضتها ع والقضة: ضرب من الحمض ينبت في السهل وجمعه قضات وقضون. ووصل بها شعرا أوله: ظل اليسار على العباس ممدود ... وقلبه أبدا بالبخل معقود وهذا غلط فاحش، والشعر لبشار لا للعتابي، يهجو به العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وإنما هو: وقلبه أبدا بالبخل معقود وفيه مما يبين ذلك قوله:

стр. 755

أورق بخير ترجى للنوال فما ... ترجى الثمار إذا لم يورق العود وكان بشار ذاما لآل على بن عبد الله بن عباس، ووجد في كتبه بعد موته: هممت بهجاء آل سليمان بن علي فذكرت قرابتهم من رسول الله ﷺ فوهبتهم له، فما قلت فيهم إلا بيتين: دينار آل سليمان ودرهمهم ... كالبابليين حفا بالعفاريت لا يوجدان ولا تلقاهما أبدا ... كما سمعت بهاروت وماروت وذكر أبو علي أن أعرابية سمعت رجلا ينشد: وكأس سلاف يحلف الديك أنها ... لدى المزج من عينيه أصفى وأحسن فقالت: بلغنى أن الديك من صالح طيركم وما كاد ليحلف حانثا ع إنما نبه هذا الشاعر على التشبيه ذو الرمة فإنه قال في سقط النار: وسقط كعين الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيأنا لموضعها وكرا وقال آخر: وكأس كعين الديك قبل صراخه ... معتقة صهباء يسطع نورها تمززتها قبل الصباح بساعة ... وقد حان من نجم الثريا غؤورها

стр. 756

فما ذر قرن الشمس حتى كأنما ... أرى قرية حولى تزلزل دورها خبر البختري مع ابن أبي صفرة وذكر أبو علي: خبر البختري ابن أبي صفرة، وشعره إلى المهلب لما وشى به إليه. ع اسم أبي صفرة ظالم بن سراق من أزد العتيك من أهل دبا، وهي ما بين عمان والبحرين، وكانوا قد أسلموا على عهد رسول الله ﷺ ثم أرتدوا. فبعث إليهم أبو بكر عكرمة ابن أبي جها، فهزمهم وأثخن فيهم وسبى ذراريهم وبعث بهم إلى أبي بكر، وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ، فأعتقهم عمر بعد ذلك وقال: اذهبوا حيث شئتم، وكان أبو صفرة ممن نزل البصرة. وفسر فيه أبو علي الشبادع: قال هي النمائم وهي العقارب. وقال ثعلب: هي الدواهي وقال الشبدع اللسان أيضا، وأنشد: عض على شبدعه الأريب ... فظل لا يلحى ولا يحوب وأنشد أبو علي لتأبط شراً: إني لمهد من ثنائي فقاصد ... به لابن عم الصق شمس بن مالك ع ويروى شمس بن مالك بضم الشين وهي قبيلة من اليمن، وفيه: إلى سلة من صارم الغرباتك هكذا رواه أبو علي. والمحفوظ المعروف

стр. 757

من صارم الغرب وهو الحد وهو الغرار، فأما الغر فإنما هو الكسر في الثوب أو الجلد، ولا أعلمه يقال في السيف وقال أبو علي في تفسيره العدى: الذين يعدون في الحرب، وإنما العدى أول من يحمل واحدهم عاد وعدي مثل غاز وغزى. وفيه:؟ إذا هزه في عظم قرن تهللت نواجذ أفواه المنايا الضواحك هذا نقيض قوله في أخرى: شددت لها صدرى فزل عن الصفا ... به جؤجؤ غبل ومتن مخصر فخالط سهل الأرض لم تكدح الصفا ... به كدحة والموت خزيان ينظر وفيه: يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدي ... بحيث اهتدت أم النجوم الشوابك يعني أنه مطلع على المسالك كالمجرة على الآفاق. وأنشد أبو علي: تركت النبيذ لأهل النبيذ ... وأصبحت أشرب ماء نقاخا ع احتذي حذوه ابن هرمة فقال: تركت الخمور لأربابها ... وأصبحت أشرب ماء قراحا وقد كنت حينا بها معجباً ... كحب الغلام الفتاة الرداحا فلم يبق في الصدر من حبها ... سوى أن إذا ذكرت قلت آحا؟! وأنشد أبو علي: قتلنا سبعة بأبي لبينى ... وألحقنا الموالي بالصميم ع هو لرجل من بني شيبان وقبله:

стр. 758

وقالوا ماجدا منكم قتلنا ... كذاك السيف يكلف بالكريم وأنشد أبو علي: سقى الله أياما لنا لسن رجعا ... وسقيا لعصر العامرية من عصر ليالي أعطيت البطالة مقودى ... تمر الليالي والشهور ولا أدري ع وهذا الشعر لطلحة ابن أبي الصفي الفقعسى، ويروى: سقى الله أياما لنا لسن رجعا ... لنا ولعصر العامرية من عصر! وهذا مثل قول الصمة القشيري: شهور ينقضين وما شعرنا ... بأنصاف لهن ولا سرار وقول ابن الطثرية: سقى الله عيشا قد مضى وحلاوة ... لو أن المنى يرجعنه فيعود! إذ الحول ثم الحول تمضي شهوره ... علينا ولم يعلم لهن عديد وقول رؤبة: أيام لا أدري وإن سألت ... ما الفرق بين جمعة وسبت؟ ذكر أبو علي قول المكفوف لنخاس: أطلب لي حمارا ع ومثله قول الآخر لنخاس أيضا: أريد أن تبتاع لي حمارا حسن الذهاب، مليح الإياب،

стр. 759

قريب الركاب، لين الأنسياب، إن هيمته هام، وإن أشرب إليه قام، كأنه صبب في جدول، أو عباب في منهل، فقال النخاس: أنظرني إلى أن يمسخ حكيم القوم حماراً. وقال أعرابي أيضا لنخاس اطلب لي فرسا حسن القميص، جيد الفصوص، وثيق القصب، نقي العصب، يشير بأذنيه، ويسدو بيديه، ويبرئل برجليه، ويبعد مدى نظره، إلى أقصى أثره، كأنه موج في لجة، أو سيل في جدول. إنشاد جندل بن أبي بردة قصيدة أبيه ذكر أبو علي إنشاد جندل ابن الراعي بلال ابن أبي بردة قصيدة أبيه: نعوس إذا درت جروز إذا غدت ... بويزل عام أو سديس كبازل ع هذا بيت من القصيدة، وأولها: تذكرت واستبكاك رسم المنازل ... بقارة أهوى أو ببرقة حائل يقول فيها: وضيف كفت جيرانها أو توكلت ... به جلدة من سرها أم حائل نعوس إذا درت. جعلها أم حائل لأنهم يقولون إن اليمين مع المئناث. وتمدح الناقة: بأن تهمل عيناها وتضمز عند الحلب لأن الدرة تقرها، أي تدعها متحيرة. جروز: أراد كثيرة الأكل، أي إذا سرحت في المرعى. وبويزل: أراد أول بزولها. وأما البيت الذي سمى به الراعي فإن قبله: ضعيف العصا بادى العروق ترى له ... عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا

стр. 760

حذى إبل إن تتبع الريح مرة ... يدعها ويخف الصوت حتى تريعا لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... لأخفافها مرعى تبوأ مضجعا ضعيف العصا: كناية أي رفيق بها يعني راعيها. وإصبعا: أي أثرا حسناً. وحذى إبل: أي مغرى بها تابع لها. وذكر أبو علي استنشاد جرير لذي الرمة ما قاله في المرئى ع كان سبب التهاجي بينهما أن ذا الرمة مر بمنزل هشام المرئي فلم ينزله ولا قراه، فقال ذو الرمة: نزلنا وقد طال النهار وأوقدت ... علينا حصى المغراء شمس تنالها فلما رأونا أهل مرأة أغلقوا ... مخادع لم يرفع لخير ظلالها وقد سميت باسم امرىء القيس قرية ... كرام صواديها لئام رجالها فأجابه هشام، ويقال إنها لجرير أعان بها هشاماً كما أعان عليه: بها هشاماً كما أعان عليه: غضبت لرحل في عدي مشمس ... وفي أي قوم لم تشمس رحالها مددت بكف من عدي قصيرة ... لتدرك من تيم يدا لا تنالها فقل لعدي تستعن بنسائها ... على فقد أعيا عدياً رجالها وقول الفرزدق: حس أعد حس كلمة تقال عندة الألم والجزع، فاستعملها الفرزدق للأنكار كأنه إنكار مؤلم، وفي الخبر أن طلحة لما أصيبت يده قال: حس: وقال العجاج:

стр. 761

فما أراهم جزعاً بحس وأنشد أبو علي قصيدة الصلتان العبدي ع الصلتان: لقب واسمه قثم بن خبية من عبد القيس. وهذه القصيدة هي التي حكم بها بين جرير والفرزدق، فقال جرير: أقول ولم أملك سوابق عبرة ... متى كان حكم الله في كرب النخل! فأجابه خليد عينين أحد بني عبد الله بن دارم، كان ينزل قرية بالبحرين يقال لها عينين: أعيرتنا إن كانت النخل مالنا ... وود أبوك الكلب لو كان ذا نخل وأي نبي كان من غير قرية ... وهل كان حكم الله إلا مع الرسل وقد قيل إن الصلتان هو الذي أجابه بهذا البيت. وقول الصلتان: فإن يك بحر الحنظليين واحداً لأن كليب بن يربوع بن حنظلة قوم جرير، ودارم بن مالك بن حنظلة قوم الفرزدق. وأنشد أبو علي لحسان: له جانب واف وآخر أكشم ع وصلته: غلام أتاه اللؤم من نحو خاله ... له جانب واف وآخر أكشم

стр. 762

وهذا البيت من الأفراد، وكان قد تزوج شعثاء الأسلمية التي كان يشبب بها، فولدت له غلاما، فقال هذا البيت فأجابته أمه: غلام أتاه اللؤم من نحو عمه ... ومن خير أعراق ابن حسان أسلم هجى بيت قالته العرب وذكر أبو علي عن ابن الأعرابي أن أهجي بيت قالته العرب: وقد علمت عرساك أنك آئب ... تخبرهم عن جيشهم كل مربع وأنشد أبو علي شعر مخلد الموصلي يهجو كاملا الموصلي، وفيه أذنابنا ترفع قمصاننا ... من خلفنا كالخشب الشائل ع وذكر أبو علي عن ابن دريد فيما روينا عنه أن ذلك خلق في أهل كابل في عجب ذنب كل واحد منهم أرتفاع ونشوز. ومخلد هذا مولى للأزد، وكان إذا غضب عليهم قال: إني مولى للحارث بن كعب، فإذا غضب عليهم قال: أنا من عنزة من أنفسهم، فإذا غضب عليهم قال: أنا امرؤ من الفرس. وأنشد أبو علي لنفر ذكرهم أشعارا في رثاء عمرو بن حممة، وفسرها، إلا قول أحدهم: فلو وألت من سطوة الموت مهجة ... لكنت ولكن الردى لا يثمثم ويروى: لا يثمثم بفتح؟ كذا الثاء يال ثمثم الرجل عن الشيء إذا توقف عنه

стр. 763

وتكلم فما تثمثم ولا تعلثم؟ تلعثم بمعنى. يريد ولكن لا يتوقف أو لا يوقف، وقال بعض اللغويين إن أصل هذه اللفظة من ثم التي للمهملة. وأنشد أبو علي: مستأسداً ذبابه في غيطل ع هو لأبي النجم، وصلته: حدائق النور التي لم تحلل ... مستأسداً ذبابه في غيطل يقلن للرائد أعشبت انزل! ... لعباً كتغريد النشاوى الميل وأنشد أبو علي: فقلصي لكم ما عشتم ذو دغاول ع البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي، من قصيدة يرثى بها دبية السلمى، وأمه هذلية، وصدره: فقلصي ونزلي ما علمتم حفيله ... وشرى لكم ما عشتم ذو دغاول هكذا إنشاده لا كما أنشده أبو علي. قوله قلصي: أي انقباضي، ونزلي: استرسالي. وحفيله: كثيره. ودغاول: أي ذو غائلة، ولا يدري ما واحدها ولكن يرى أنها دغولة. وأنشد عن ابن الأعرابي في صفة قدر: ألقت قوائمها خساً وترنمت ... طرباً كما يترنم السكران ع البيت لحرير الخطفي وهو مفرد يتيم لم أر له ثانيا. وأنشد أبو علي: فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر

стр. 764

ع هو لثعلبة بن صعير المازني شاعر جاهلي، وهو ثعلبة بن صعير بن خزاعى بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، قال يصف ناقته: وكأن عيبتها وفضل فتانها ... فننان من كنفى ظليم نافر يبرى لرائحة يساقط ريشها ... مر النجاء سقاط ليف الأبر فتذكرا. شبه عيبته والفتان - وهو أديم يلبس الرحل - بما شخص من ريش جناحي الظليم، وجعله نافرا لأنه أشد لعدوه، وجعله معارضا لنعامة رائحة إلى بيضها، وذلك أبلغ في العدو. وأخذ لبيد معنى قوله ألقت ذكاء يمينها في كافر فقال: حتى إذا ألقت يدا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها وتبعه ذو الرمة فسرقه وأخفاه فقال: ألا طرقت سمي هيوماً بذكرها ... وأيدي الثريا جنح في المغارب والمعنى في جميع ذلك الدنو من المغيب، قال الأصمعي أول من ابتكر هذا المعنى ثعلبة بن صعير، وهو أقدم من جد لبيد. وأنشد أبو علي لعنترة: هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم ع وبعده: دار لأنسة غضيض طرفها ... طوع العناق لذيدة المتبسم ردمت الشيء إذا أصلحته، وتردمت الناقة على ولدها إذا تعطفت. يقول: هل ترك الشعراء

стр. 765

من الكلام شيئاً ينظر فيه، قال أبو علي وهذا قوله: هل ترك الأول للأخر شيئاً ويروى: من مترمم من قولك رممت الشيء إذا أصلحته، وراوه أبو عبيدة من مترنك والترنم: الصوت الخفي الذي ترجعه بينك وبين نفسك. قال أبو جعفر ابن النحاس: هكذا أنشدنيه لذيذة المتبسم يريد لذيذة الفم المتبسم. وأنشد أبو علي للعجاج: بفاحم دووى حتى أعلنكسا وأنشد بعده: وأعرنكست أهواله وأعرنكسا ع صلتهما، قال: أزمان غراء تروق العنسا ... بفاحم دووى حتى أعلنكسا وبشر مع البياض ألعسا قوله ألعس: أي تخالطه سمرة. ثم قال: أعسف الليل إذا الليل غسا ... واعرنكست أهواله واعرنكسا ووقنع البلاد منه برنسا وأنشد أبو علي لحميد بن ثور: جربانة ورهاء تخصى حمارها ... بفي من بغي خيراً إليها الجلامد! ع هذا أول الشعر، وقال ابن الجراح العقليل جربانة: نسبها إلى قوم من أهل الحجاز يقال لهم بنو جربان. وتخصى حمارها: لسلاطتها وقلة حيائها، وقال ابن الأعرابي جربانة: أي وسخة. تخطى خمارها: أي لا تحسن تختمر. وقال ابن جنى: قوله جلبانة ورهاء:

стр. 766

جلبانة من الجلبة، وليس من قولهم جربانة ولا الراء بدلا من اللام، ويروى عبقانة: أي شريرة الخلق يهجو امرأة ضافها هو وصاحبه، وسيأتي خبر ذلك وذكر أبيات من الشعر بعد هذا. وأنشد أبو علي: يا دار سلمى بين ذات العوج ع قد أحال أبو علي بالوزن واللفظ، فصحة إنشاده إنما هو: يا دار سلمى بين دارات العوج وكذلك صحة لفظة لأن ذات العوج لا تعرف موضعا، وإنما هو دارات العوج أو دارة العوج، قال الراجز: بدارة العوج لسلمى مربع ... يكنفه من جانبيه لعلع وبعده: جرت عليها كل ريح سيهوج ... هو جاء جاءت من بلاد يأجوج وهذه الأشطار لرجل من بني سعد: وأنشد أبو علي لكعب بن سعد الغنوى قصيدته التي يرثى بها أبا المغوار: ع كعب بن سعد شاعر إسلامي وهو أحد بني سالم بن عبيد بن سعد

стр. 767

بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر. وفي القصيدة: عظيم رماد النار رحب فناؤه ... إلى سند لم تحتجنه غيوب إنما مدحت العرب برحب الفناء لأنهم يريدون أنه سيد يكثر وراده وزواره، وتطيف به عشيرته. والغيوب: جمع غيب وهو ما أنخفض من الأرض، يمدحه بحلول الروابي والبروز للأضياف كما قال الراعي: وأفناء حي تحت عين مطيرة ... عظام البيوت ينزلون الروابيا وفيه: لقد أفسد الموت الحياة وقدة أتى ... على يومه علق إلى حبيب هذا من المقلوب تقديره وقد أتى يومه على علق إلى حبيب. وفيه: حليم إذا ما الحلم زين أهله ... مع الحلم في عين الرجال مهيب يعني أنه حليم في الموضع الذي يحمد فيه الحلم ويحسن، فإنه في بعض المواضع مذموم، كما قال نابغة بني جعدة: ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمى صفوه أن يكدرا وقال آخر:

стр. 768

أحلامنا تزن الجبال رزانة ... ويزيد جاهلنا على الجهال وقال أبو الطيب ﵀: إذا قيل مهلا! قال للحلم موضع ... وحلم الفتى في غير موضعه جهل وفيه: هوت أمه! ما يبعث الصبح غاديا! ... وماذا يرد الليل حين يؤوب! وبعده في غير رواية أبي علي: إذا ذر قرن الشمس عللت بالأأسى ... ويأوى إلى الحزن حين يغيب يريد أن هذين الوقتين يجددان ذكره ويثيران الحزن عليه، لأن الصباح وقت الغارة والليل وقت طروق الضيفان، ولذلك قالت الخنساء: يذكرني طلوع الشمس صخرا ... وأذكره لكل غروب شمس وقال عكرشة أبو الشغب: يا شغب ما طلعت شمس ولا غربت ... إلا ذكرتك والمحزون يدكر عزاني الناس عن شغب فقلت لهم ... ليس الأسى بسواء والأسى عبر وفيه: أخو شتوات يعلم الناس أنه ... سيكثر ما في قدره ويطيب العرب تكنى بالشتوات عن المجاعات والشدائد والأزمات، لأنها أكثر ما تكون في ذلك الزمن، قال الحطيئة: إذا نزل الشتاء بدار قوم ... تجنب جار بيتهم الشتاء وقال الأعشى: تبيتون في المشتى ملاء بطونكم ... وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا وفي آخر هذه القصيدة أبيات لم يروها أبو علي، وهي بعد قوله: وفي آخر هذه القصيدة أبيات لم يروها أبو علي، وهي بعد قوله:

стр. 769

وماء سماء كان غير محمة ... ببرية تجرى عليه جنوب ومنزلة في دار قوم وغبطة ... وما اقتال من حكم على طبيب فو الله لا أنساه ما ذر شارق ... وما اهتز في فرع الأراك قضيب كان قد قيل له أخرج بأخيك إلى الأمصار فيصح، ومثله ما أنشده الحربي: يقولون إن الشأم يقتل أهله ... وكيف وإن لم آته بخلود؟ تعرق آبائي فهلا صراهمعن الموت أن لم يشئموا وجدودي وقوله: وما اقتال من حكم يريد ما احتكم، ومن هذا قيل لمن دون الملك قيل لأنه يحتكم فيمضى حكمه، وهو فيعل من هذا، فخفف، فإذا جمعت ظهرت الواو فقلت أقوال، وقيل: إنه مأخوذ من قال يقول، أي هو صاحب القول المسموع المعمول به، فأما من جمع قيلا أقيالا فإنه يجعله من تقيل أباه: أي اتبعه، كما قالوا اتبع من الأتباع، قاله أبو الفتح ابن جنى. وأنشد أبو علي لجبيهاء: تنجو إذا نجدت وعارض أوبها ... سلق ألحن من السياط خضوع ع يصف ناقته، وأوبها: رجع يديها. وسلق: نوق كالذئاب تعارضها في عدوها. وقبله: عيرانه عبر الهواجر تغتلى ... بردافها موضوعها مرفوع تنجو إذا نجدت. وأنشد أبو علي للأعشى: كلقيط العجم قال: وكان ابن دريد يرويه عن أصحابه: كلفيظ العجم وصلته:

стр. 770

وإن غزاتك من حضرموت ... أتتنى ودوني الصفا والعظم غزاتك بالخيل أرض العدو ... وجذعانها كلقيط العجم اللعظم: موضع، ويروى: ودوني الصفا والرجم وهو موضع أيضا قاله أبو عبيدة. ومن روى كلفيظ العجم فإنه يعني ما لفظته من فيك ليس بنوى خل ولا نبيذ وأنشد أبو علي لابن مقبل: ألم تعلمي أن لا يذم فجاءتي ... دخيلي إذا اغبر العضاه المجلح ع وبعده: وأن لا ألوم النفس فيما أصابها ... وأن لا أكاد بالذي نلت أفرح وما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح ويروى: هل الدهر والكدح الاكتساب، يقال فلان يكدح على أهله ويدأب. أنشد أبو علي: لها شعر داج وجيد مقلص ... وجسم خداري وضرع مجالح ع الشعر لجبيهاء الأشجعى، وقد مضى ذكره، من شعر يقوله في عنز كان منحها رجلا من بني تيم من أشجع قومه، والعنز تسمى صعدة، وأوله: أمولي بني تيم ألست مؤديا ... منيحتنا فيما ترد المنائح

стр. 771

فإنك لو أديت صعدة لم تزل ... بعلياء عندي ما بغي الربح رابح لها شعر ضاف وجيد مقلص ... وجسم زخاري وضرس مجالح هكذا رواه الأخفش وغيره. والزخاري: الكثير اللحم والشحم، كما يقال زخر البحر إذا علا وأرتفعت أمواجه وتكاثفت. والخداري: الذي ذكر أبو علي إنما هو في الألوان، فلم قال ولون خداري: لكان وجها على أنه ليس مدحا. وضرس مجالح: أي شديد الأكل. وأنشد أبو علي بعد للفرزدق: مجاليح الشتاء خبعثنات ... إذا النكباء ناوحت الشمالا ع قبله وهو أول القصيدة: وكوم تنعم الأضياف فينا ... وتصبح في مباركها ثقالا مجاليح الشتاء. كأن فصالها حبش جعاد ... تخال على مباركها جفالا خبعثنات: غلاط الأخفاف، قال ابن حبيب خبعثنات: ضخام. والجفال: ما طال من الوبر وكثر من الشعر. وأنشد أبو علي: وما الكلم العوران لي بقبول

стр. 772

وأنشد أبو علي: فلما رأت جد النوى ضامت النوى ... بنظرة ثكلى أكذبت كل كاشح هذا البيت منسوب إلى جميل. وقوله ضامت النوى: أي أذلتها بنظرة ثكلى إشفاقها وتحزنها من هذا البيت أكذبت كل كاشح كان يزعم أنها تقليه وتضمر مثل ما تظهر فيه، وجعل النوى مضيمة كما جعلها أبو الطيب عاشقة في قوله: ملام النوى في ظلمها غاية الظلم ... لعل بها مثل الذي بي من السقم ذكر أبو علي في حديث ديباجة المدينة: وكأن ثديها دبة . الدبة: هي التي يجعل فيها البزر، وقال مطرز الدبة هي الطبة وهي إناء من زجاج للزيت وغيره. وروى ابن عبد الرحيم: أن أعرابية دخلت على حمدونة بنت الرشيد، فلما خرجت سئلت عنها، فقالت: وما حمدونة؟ والله لقد رأيتها فما رأيت طائلا، كأن بطنها قربة، وكأن ثديها دبة، وكأن رأسها ركبة، وكأن شعرها مذبة، وكأن وجهها وجه ديك قد نفش عفريته يقاتل ديكا. وقال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول قبح الله النساء اللواتي كأن بطونهن حباب، وكأن ثديهن وطاب!. وأنشد أبو علي لابن أحمر: أرجى شبابا مطرهماً وصحة ... وكيف رجاء المرء ما ليس لاقيا

стр. 773

ع كان ابن أحمر قد سقى بطنه فكان يتداوى من ذلك، وله فيه شعر طويل يتصل بالبيت منه: شربت الشكاعى والتددت ألدة ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا لأنسأ في عمري قليلا وما أرى ... لما بي إن لم يشفني الله شافيا أرجى شبابا. وأنشد أبو علي لرؤبة: لولا دبوقاء أسته لم يبطغ ع وصلته: والملغ يلكى بالكلام الأملغ لولا دبوقاء أسته لم يبدغ ... خالط أخلاق المجون الأمرغ الملغ: النذل. ويلكى: يلزق ويلهج. الدبوقاء: الدبق. يقول لولا خرؤه لم يتلطخ. والأملغ: الذي يسيل مرغه. وأنشد أبو علي: إني إذا ما الأمر كان معلا ... وأوخفت أيدي الرجال الغسلا ع وتمامه: لم تلفني دارجة ووغلا والرجز للقلاخ بن حزن قاله يعقوب. قال أبو المكارم: العرب إذا تواقفت للحروب افتخرت قبل الضراب، فيقول الرجل فعل أبي وفعلت أنا ويحرك يده يرفع ويضع، فشبه ذلك بالموخف للخطمى وغيره، شبه تقليب أيديهم في الخصومة بضرب الغسل من شدته. وأنشد أبو علي: أخشى عليها طيئاً وأسدا

стр. 774

ع اختلف الناس في صاتهما، فأنشده بعضهم: إليك أشكو عنقا عطودا ... يترك مبيض الرجال أسودا وخاربين خربا ومعدا ... لا يحسبان الله إلا رقدا وأنشد آخرون: أخشى عليها طيئا وأسداً ... وقيس عيلان ودينا فسدا وخاربين خربا ومعدا ... لا يحسبان الله إلا رقدا والأول أحسن اتساقاً لقوله في الآخر: أخشى عليها ثم قال: خربا ومعدا والمعد: سرعة الأختلاس. وذكر أبو علي قول الأعرابي: أحب أن أرزق ضرسا طحونا ع لم يفسر أبو علي المنباق: وهو مفعال من قولهم أنبق بها إذا حبق، ويروى منباق وزنه منفعل من البوقة، وهي الدفعة من المطر، يريد قذوفا بما فيه. وهذا يروى للقمان بن عاد حين خير هو ووفود عاد، وسيأتي في خبرهم بعد هذا وذكر أبو علي خبر عبد الملك مع أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد. ع وأسيد هو ابن أبي العاصي ابن أمية ابن عبد شمس، ومن ولد أسيد عتاب بن أسيد عامل رسول الله ﷺ على مكة. والبيت الذي أنشده لحرثان بن عمرو وهو: إذا هتف العصفور طار فؤاده ... وليث حديد الناب عند الثرائد

стр. 775

والبيت الذي أنشد بعده: تبيتون في المشتى الخ للأعشى يهجو الأحوص رهط علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب وقومه، وقد تقدم إنشاده موصولا. والبيتان اللذان أنشد بعده لزهير يمدح هرم بن سنان وقد تقدم إنشادهما، والقول فيهما. وأنشد أبو علي شعرا للخرنق بنت هفان ترثى زوجها بشر بن عمرو وبنيها: لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر ع هي الخرنق بنت بدر بن هفان بن تيم بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي، وزوجها بشر بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وعبد عمرو بن بشر بن عمرو هو الذي سعى بطرفة عند عمرو بن هند فقتله، وكانت أخت طرفة عند عبد عمرو، وقتلت بشرا وبنيه بنو والبة من بني أسد، وكان أغار عليهم في بني ضبيعة فأخذت عليهم بنو أسد عقبة جبل يقال له قلاب من محلة بني أسد، قالت الخرنق أيضا تذكر ذلك: فلا وأبيك آسى بعد بشر ... على حي يموت ولا صديق وبعد الخير علقمة بن بشر ... إذا ما الموت كان لدي الحلوق وبعد بني ضبيعة حول بشرؤ ... كما مال الجذوع من الحريق فكم بقلاب من أوصال خرق ... أخي ثقة وجمجمة فليق
следующие страницы →