← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 1596

فتح الغفور في وضع الأيدي على الصدور

محمد حياة السندي

Полный текст (64 стр.). Показаны 36–64 · переход к 41.

стр. 36

قلت: إن بين القاسم هذا القدح في هذا الحديث، وذكر أنه ذكره أولا معلقا فهو كلام مسموع، وإن لم يبين علم أنه ليس فيه هذا القدح، إذ لو كان فيه لذكره، وكيف يتركه مع وجوده، مع أن كتابه ما صنف إلا لترجيح دلائل المذهبن وتوهين دلائل الخصم الاحتمال الناشىء من غير دليل لا يضر لصحة الاستدلال كما هو مقرر في الأصل عند أهل التحقيق والكمال. وهذا الحافظ ابن حجر استدل به وعارض به ما يخالفه، ولو كان تلك العلة لبينها، وترك البيان مع العلم لنصرة المذهب بعيد من مثل هذا الإمام المحقق المنصف والله الهادى. ومما تقدم تقرر أن لوضع الأيدى على الصدور في الصلاة أصلا أصيلا ودليلا جليلا، فلا ينبغى لأهل الإيمان الاستنكاف عنه، وكيف يستنكف المسلم عما ثبت عن رسول الله ﷺ الذى قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه بتعا لما جئت به) .

стр. 37

بل ينبغي لمتقضى آثاره أن يفعل ذلك ولو في

стр. 38

بعض الأوقات. اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق، فإنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم.

стр. 39

ملحق رقم (١) تخريج الأحاديث الواردة فى وضع اليمين على الشمال حديث سهل بن سعد روى مالك، عن أبى حازم بن دينار عنه قال: (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) . قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمى ذلك. وحديث وائل بن حجر أنه رأى النبى ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة، كبر، ثم

стр. 40

التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثياب ثم رفعهما، ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، فلما سجد، سجد بين كفيه. وحديث الحارث بن غطيف بن الحارث قال: (ما نسيت من الأشياء، لم أنس أنى رأيت رسول الله ﷺ واضعاً يمينه على شماله في الصلاة) .

стр. 41

وحديث عبد الله بن مسعود أنه قال: (كان النبى ﷺ يأخذ شماله بيمينه في الصلاة) . وحديث آخر له أنه كان يصلى فوضع يده اليسرى على يده اليمنى فرآه النبى ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى. وحديث جابر قال: مر رسول الله ﷺ برجل وضع شماله على يمينه مثل حديث ابن مسعود.

стр. 42

وقبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبى ﷺ ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته يضع يده على صدره. وحديث ابن عباس عن النبى ﷺ قال: إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور، ونعجل الإفطار، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة.

стр. 43

وحديث أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (أمرنا معاشر الأنبياء أن نعجل إفطارنا، ونؤخر سحورنا، ونضرب بأيماننا على شمائلنا في الصلاة) . وحديث آخر له: عن عبد الرحمن إسحاق، عن سيار أبى الحكم، عن أبى وائل عن أبى هريرة قال: (وضع الكف على الكف في الصلاة من السنة) .

стр. 44

وحديث عائشة قالت: ثلاثة من النبوة، تعجيل الإفطار، تأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة. وحديث ابن عمر عن النبى - صلى الله عليه سلم قال: (إنا معاشر الأنبياء أمرنا بثلاث: بتعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة) .

стр. 45

وعبد الله بن الزبير: عن زرعة بن عبد الرحمن قال: سمعت ابن الزبير يقول: (صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة) . وحديث شداد بن شرحبيل قال: ما نسيت فلم أنس أنى رأيت رسول الله ﷺ قائماً يده اليمنى على يده اليسرى قابضاً عليها يعنى في الصلاة.

стр. 46

وحديث يعلى بن مرة قال: قال رسول الله ﷺ : (ثلاثة يحبها الله تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة) . وحديث أبى الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : (ثلاثة من أخلاق النبوة، تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) .

стр. 47

وحديث عبد الله بن جابر الباضى قال عقبة بن أبى عائشة رأيت عبد الله بن جابر البياضى صاحب رسول الله ﷺ يضع إحدى يديه على ذراعيه في الصلاة. وحديث أبى حميد الساعدى رضى الله عنه قال محمد ربن عمرو بن عطاء، سمعت أبا حميد الساعدى في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو قتادة، قال أبوحميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعاً، ولا أقدمنا له صحبةً. قال: بلى، قالوا: فأعرض فقال: أنه كبر فرفع يديه إلى وجهه ثم وضع يمينه على شماله.

стр. 48

وحديث معاذ بن جبل قال: كان النبى ﷺ إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه، فإذا كبر أرسلهما ثم سكت، وربما رأيته يضع يمينه على يساره. وأثر على رضى الله عنه. عن عاصم الجحدرى عن عقبة بن ظهير عن على قال: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: (وضع اليمين على الشمال في الصلاة) . أثر آخر له ايضا. عن عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا زياد بن زيد السوائى، عن أبة جحيفة عن على رضى الله عنه قال: (إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة) .

стр. 49

فعل على رضى الله عنه. أنه إذا طول قيامه في الصلاة يمسك بيده اليمنى ذراعه اليسرى في أصل الكف، إلا أن يسوى ثوبا أو يحك جلداً. أثر أنس رضى الله عنه. قال: من أخلاق النبوة وضع اليمين على الشمال تحت السرة. ومرسل طاوس. قال كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة. ومرسل حسن. قال: قال رسول الله ﷺ كأنى أنظر إلى أحبار بنى إسرائيل واضعى أيمانهم على شمائلهم في الصلاة. وأثر عبد الكريم بن أبى المخارق قال: من كلام النبوة إذا لم تستحى فافعل ما شئت، وضع اليدين

стр. 50

إحداهما على الأخرى في الصلاة - يضع اليمنى على اليسرى، وتعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور. وما روى في معنى تفسير قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر)

стр. 51

ملحق رقم (٢) مذهب العلماء في الوضع والإرسال ذهب الجمهور إلى وضع اليمين على الشمال. قال النووى: وبه قال على بن أبى طالب، وأبو هريرة، وعائشة، وآخرون من الصحابة رضى الله عنهم وسعيد بن جبير، والنخعى، وأبو مجلز، وآخرون من التابعين وسفيان الثورى، وابو حنيفة، وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وأبوثور، وداود، وجمهور العلماء. قال الترمذى: والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وحكى ابن عبد البر أنه لم يأت عن - النبى ﷺ فيه خلاف. وقال البغوى: (والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من الصحابة

стр. 52

فمن بعدهم) . ونقل ابن عبد الحكم عن مالك الوضع أيضا. ولأن وضع اليد على اليد أسلم له من العبث، واحسن في التواضع والتضرع والتذلل. وأما مالك فذهب جمهور أصحابه إلى الإرسال. سئل مالك عن وضع اليمين على اليسرى في الصلاة فقال: لا أعرف ذلك في الفريضة، ولن في النوافل إذا طال القيام، فلا بأس بذلك يعين به على نفسه. وقال ابن عبد البر: وضع اليمين على اليسرى أو إرسالهما كل ذلك سنة في الصلاة. وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وهو الأشهر، وعليه جميع أهل المغرب من أصحابه أو جمهورهم. وقال ابن القيم بعد إيراد أحاديث وضع اليدين في الصلاة.

стр. 53

(فهذه الآثار قد ردت برواية ابن القاسم عن مالك قال: تركه أحب إلى ولا أعلم شيئا قد ردت به سواه) . وحكى ابن المنذر عن عبد الله بن الزبير والحسن البصرى والنخعى أنه يرسل يديه، ولايضع إحداهما على الآخرى، وحكاه القاضى أبو الطيب أيضا عن سيرين، وقال الليث بن سعد: يرسلهما، فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة. وقال ابن العربى المالكة في أحكام القرأن: (إن قلنا معنى قوله وانحر ضع يدك على نحرك فقد اختلف في ذلك علماؤنا على ثلاثة أقوال: الأول: لا توضع في فريضة ولا نافلة، لأن ذلك من باب الاعتماد ولا يجوز في الفرض، ويستحب في النفل. الثاني: أنه لا يضعهما في الفريضة، ويضعهما في النافلة، استعانة، لأنه موضع ترخص. الثالث: يضعهما في الفريضة وفي النافلة، وهو الصحيح، روى مسلم عن وائل بن حجر أنه رأى النبى ﷺ يرفع يديه حين دخل

стр. 54

الصلاة حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، ثم ذكر حديث سثل بن سعد وعزاه إلى البخارى. والحق أنه لم يرد حديث صحيح في إرسال اليدين في الصلاة. فقد أخرج مالك نفسه حديث سهل بن سعد وعقد له بابا بلفظ (وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة) وذكر أولا أثر عبد الكريم بن أبى المخارق أنه قال: (من كلام النبوة إذا لم تستحى فافعل ما شئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، يضع اليمنى على اليسرى، وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور) وهذا حكمه مرفوع. ثم ذكر حديث سهل بن سعد أبى حازم بن دينار أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. وحديث سهل بن سعد هذا أخرجه البخارى وغيره وسبق تخريجه. فالخلاصة أنه روى عن مالك ثلاث روايات: الأولى: وهى المشهورة عنه أن يرسلهما. والثانية: يضع يديه تحت الصدر فوق السرة كذا ذكره العينى في شرح لهداية.

стр. 55

والثالثة: أنه خير بين الوضع والإرسال ذكره في عقد الجواهر أنه قول أصحاب مالك المدنيين، وبه قال الأوزاعى وكان يقول: إنما أمروا بالاعتماد إشفاقاً عليهم، لأنهم كانوا يطولون القيام، فكان ينزل الدم إلى رءوس أصابعهم فقيل لهم لو اعتمدتم لا حرج عليكم. وحجة المالكية فى الإرسال ما يلى: قالوا إن الوضع ينافى الخشوع. إن النبى - صل الله عليه وسلم - لم المسىء صلاته الصلاة ولم يذكر وضع اليدين إحداهما على الأخرى. قال النووى: لم يعلمه النبي ﷺ إلا الواجبات فقط. ثم إختلف الجمهور في محل الوضع على أقوال: تحت السرة وهو مذهب الإمام أبى حنيفة كما حكاه صاحب الهداية، وكنز الدقائق، وتبين الحقائق، والبحر الرائق، وفتح القدير، والمبسوط. وبه

стр. 56

سفيان الثورى، وابن راهوية، وأبو اسحاق المروزى من الشافعية. قال صاحب البحر الرائق: واستدل مشايخنا بما روى عن النبى ﷺ أنه قال: (ثلاث من سنن المرسلين وذكر من جملتها وضع اليمين على الشمال تحت السرة، لكن المخرجين لم يعرفوا فيه مرفوعا وموقوفا تحت السرة، ويمكن أن يقال في توجيه المذهب أن الثابت من السنة وضع اليمين على الشمال، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذي يكون فيه الوضع من البدن إلا حديث وائل المذكور، وهو مع كونه واقعة حال لا عموم لها، يحتمل أن يكون لبيان الجواز فيحال في ذلك كما في فتح القدير على المعهود من وضعهما حال قصد التعظيم في القيام، والمعهود في الشاهد منه أن يكون ذلك تحت السرة، فقلنا به في هذه الحالة في حق الرجل، بخلاف المرأة فإنها تضع على صدرها، لأنه أستر لها، فيكون في حقها أول) . وقال صاحب تبيين الحقائق: (وقالوا لأنه أقرب إلى التعظيم كما بين يدى الملوك، وضعهما على العورة لا يضر فوق الثياب، فكذا بلا حائل، لأنها ليس لها حكم العورة في حقه، ولهذا تضع المرأة يديها على صدرها وأن كان عورة) . وقال صاحب الهداية: (ويعتمد بيده اليمنى على اليسرى تحت السرة لقوله ﵇،

стр. 57

(إن من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة، وهو حجة على مالك في الإرسال، وعلى الشافعى في الوضع على الصدر، ولأن الوضع تحت السرة أقرب إلى التعظيم وهوالمقصود، ثم الاعتماد سنة القيام عند أبى حنيفة وأبى يوسف حتى لا يرسل حالة الثناء، والأصل أن كل قيام فيه ذكر مسنون يعتمد فيه، ومالا فلا، هو الصحيح، فيعتمد في حالة القنوت، وصلاة الجنازة، ويرسل في القومة وبين تكبيرات الأعياد) انتهى. قوله: لقوله ﵇ إن من السن وضع اليمين على الشمال تحت السرة. قال صاحب فتح القدير: لا يعرف مرفوعا، بل عن على من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة، رواه أبو داود وأحمد وهذا لفظه. قال النووى: اتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن ابن اسحاق الواسطى مجمع على ضعفه، وفي وضع اليمنى على اليسرى فقط أحاديث في الصحيحين وغيرهما تقوم بها الحجة على مالك. وأماقوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) فمدلول اللفظ طلب النحر نفسه، وهو غير طلب وضع اليدين عند النحر، فالمراد نحر الأضحية على أن وضع اليدين على الصدر ليس هو حقيقة وضعهما

стр. 58

على النحر فصار الثابت وضع اليمنى علىاليسرى ثم ذكر كما قال صاحب البحر الرائق. وقال الشيخ محمد محمود البابرتى صاحب شرح العناية على الهداية. ولأن الوضع تحت السرة أقرب إلى التعظيم، وأبعد من التشبه بأهل الكتاب، والتعظيم هو المقصود. وقال العلامة العينى في عمدة القارى: (والحكمة في هذا كما يقال إنها أقرب إلى التعظيم، وأبعد من التشبه بأهل الكتاب، وأقرب إلى ستر العورة، وحفظ الأزرار عن السقوط، وذلك كما يفعل بين يدى الملوك، وفي الوضع على الصدر تشبه بالنساء فلا يسن) . وأدلتهم باختصار: قال صاحب الهداية: قال ﵇ إن من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة. قال العلامة العينى: هذا قول على بن أبى طالب، وإسناده إلى

стр. 59

النبى ﷺ غير صحيح. وقال ابن الهمام: لا يعرف مرفوعا بل عن على رضى الله عنه) إلا أن الصحابى إذا قال: من السنة كذا يحمل قوله على المرفوع، وأثر على هذا رواه أبو داود وأحمد والدارقطنى والبيهقى كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى عن زياد بن زيد السوائى عن أبى جحيفة عنه. وإسناده ضعيف انظر فيما مضى. حديث أبى هريرة قال وضع الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة رواه أبو داود وإسناده ضعيف من أجل عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى. انظر تخريجه فيما مضى. أثر إبراهيم النخعى قال: يضع يمينه على شماله في الصلاة تحت السرة. قال الحنيفة: إن قول التابعى الكبير هو حجة عندنا على الأصح إذا كان تابعيا كبيراُ وظهرت فتواه في زمن الصحابة. قول أبى مجلز قال ابن شيبة في مصنفه: حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا

стр. 60

حجاج بن حسان، قال سمعت أبا مجلز أو سألته قال: قلت كيف أضع؟ قال: يضع باطن كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما أسفل من السرة. قال البيهقى: وأصح أثر روى في هذا الباب أثر سعيد بن جبير وأبى مجلز. ومذهب أبى مجلز هو الوضع أسفل السرة حكاه أبو عمر في التمهيد، وجاء ذلك عنه بسند جيد كذا قال ابن التركماني في الجوهر النقى. ثم أورد إسناد ابن أبى شيبة وقال: الحجاج هذا هو الثقفي قال أحمد: ليس به بأس. وقال مرة: ثقة. وقال ابن معين: صالح.

стр. 61

أثر سعيد بن جبير: أخرج البيهقي بإسناده عن أبى الزبير قال: أمرني عطاء أن أسأل سعيدا أين تكون اليدان في الصلاة فوق السرة أو أسفل من السرة، فسألته فقال: فوق السرة. وفيه يحي بن أبى طالب تكلموا فيه ومنهم من نسبه إلى الكذب. أثر أنس بن مالك، قال من أخلاق النبوة وضع اليمين على الشمال تحت السرة. يضعهما تحت الصدر فوق السرة: وهو مروى عن الشافعى كما في الوسيط وذكره البغوى وهو المعمول به عن أصحابه، ورجحه النووي. قال النووى: وبهذا قال سعيد بن جبير وداود. وهى رواية أيضا عن مالك.

стр. 62

وعن أحمد مثله، والرواية الأخرى عنه مثل أبى حنيفة يعنى تحت السرة مستدلا بحديث على رضى الله عنه. يضعهما فوق الصدر: وبه قال أيضا الشافعى، وهى رواية نادرة عن أحمد. أدلة الشافعية ومن وافقهم باختصار: حديث وائل بن حجر يقول: صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على يده

стр. 63

اليسرى على صدره. رواه ابن خزيمة. ورواه غيره فلم يذكروا فيه على صدره انظر ما مضى في تخريج هذا الحديث. حديث قبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبى ﷺ ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع يده على صدره. تفسير قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكّ وَأنحَر) . قال على هو وضع يده اليمنى على وسط ساعده على صدره. رواه الحاكم والبيهقى. قال ابن التركماني: في سنده ومتنه اضطراب. وقال الحافظ ابن كثير: (وقيل أراد بقوله: (وَأنحَر) وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت النحر، يروى هذا عن على ولا يصح، وعن الشعبى مثله) . انظر تفسيره. تفسير ابن عباس لقوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) . قال: (وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر) . رواه البيهقى وغيره. وفي سنده روح بن المسيب تكلموا فيه.

стр. 64

تفسير أنس بن مالك لقوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال مثل تفسير على. رواه البيهقى وغيره وفى إسناده رجل لم يسم. مرسل طاوس. قال كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة. رواه أبو داود. وسبق تخريجه. ولأن الصدر هو موضع نور الإسلام، فحفظه بيده في الصلاة أولى من الإشارة إلى العورة بالوضع تحت السرة، وهو أقرب إلى الخشوع، والخشوع زينة الصلاة. هذا آخر ما أردت تسويده، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.