← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 1596

فتح الغفور في وضع الأيدي على الصدور

محمد حياة السندي

Полный текст (64 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الشكور، والصلاة والسلام على حبيبه المشكور، وآله وصحبه إلى يوم النشور. أما بعد: فهذه رسالة مسماة بفتح الغفور في وضع الأيدى على الصدور: قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنا سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته يضع يده على صدره. (ووصف يحي: اليمنى على اليسرى فوق المفصل) .

стр. 2

ورأيت في التحقيق بلفظ: يضع يده على صدره. قال أبو داد: حدثنا أبو توبة، عن الهيثم - يعني ابن حميد -، عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن طاوس قال: كان النبي ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشدها على صدره، وهو في الصلاة.

стр. 3

قال ابن عبد البر في التمهيد: وعن طاوس قال: كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشدهما على صدره وهو في الصلاة.

стр. 4

قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا على بن حمشاذ العدل، نا هشام بن علي، ومحمد بن أيوب، قالا ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الجحدرى، عن عقبة بن صهبان، عن على رضى الله عنه (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: هو وضعك يمينك على شمالك في الصلاة. كذا قال شيخنا عاصم الجحدرى عن عقبة بن صهبان.

стр. 5

ورواه البخارى في التاريخ في ترجمة عقبة بن ظبيان عن على (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنَحَر) وضع يده اليمنى على وسط ساعده على صدره.

стр. 6

قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ ثنا أبو الحريش الكلابى، ثنا شيبان، نا حماد بن سلمة، نا عاصم الجحدرى عن أبيه، عن عقبة بن صهبان - كذا - قال: إن عليا قال في هذه الآية (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأَنَحَر) قال:

стр. 7

وضع يده اليمنى على وسط يده اليسرى، ثم وضعهما على صدره.

стр. 8

قال: وأنا أبو الحريش نا حماد، نا عاصم الأحول، عن رجل، ع، أنس مثله، أو قال: عن النبى ﷺ .

стр. 9

أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق، أنا الحسن بن يعقوب البخاري، أنا يحيى بن أبى طالبن أنا زيد بن الحباب، نا روح بن المسيب أنا عمرو بن مالك النكرى، عن أبى الجوزاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنَحَر)

стр. 10

(قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر) . وقال ابن عبد البر في التمهيد: وحدثنا وكيع، قال نا يزيد بن زياد ابن أبى الجعد، عن عاصم الجحدرى، عن عقبة بن ظهير عن على في قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: اليمين على الشمال.

стр. 11

ورواه حماد بن سلمة عن عاصم الجحدرى عن عقبة بن صهبان عن على مثله سواء. وروى عمرو بن مالك، عن أبى الجوزاء، عن أبن عباس في قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: وضع اليمين على الشمال - أى عند النحر كما تقدم. وقال الدارقطنى: حدثنا محمد بن مخلد، نا محمد بن إسماعيل الحسانى، نا وكيع، نا يزيد بن زياد بن أبى الجعد، عن عاصم الجحدرى، عن عقبة بن ظهير، عن على (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: وضع اليمين على الشمال.

стр. 12

أى على الصدر لما في بعض الروايات، ولأن مادة النحر تدل على ذلك. وقال السيوطى في الدر المنثور: واخرج ابن أبى شيبة في المصنف، والبخارى في تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، والدارقطنى في الأفراد، وأبو الشيخ، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقى في سننه، عن على في قوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) . قال: (وضع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى ثم وضعهما على صدره) فى الصلاة. وأخرج أبو الشيخ، والبيهقى، عن أنس عن النبى ﷺ وأخرج ابن أبي حاتم، وابن شاهين في سننه، وابن مردويه، والبيهقى عن ابن عباس (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) .

стр. 13

قال: وضع اليمين على الشمال عند النحر في الصلاة. قال الخازن: وقال ابن عباس (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) . (أي وضع يدك اليمنى على الشمال عند النحر) . وقال فى معراج الدراية شرح الهداية: عن على لما قرأ هذه الآية وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره. ونقل بعضهم عن الحاكم أنه قال: هو أحسن فى تأويل الآية.

стр. 14

وقول من قال: وإن كان المراد ما ذكر فمعناه ضع بالقرب من الصدر، وذلك تحت الصدر غلط عقلا ونقلا فتأمل. ونقل عن ملا الله داد الهندى أنه قال في شرح الهداية: (إذا كان حديث وضع اليدين تحت السرة ضعيفا ومعارضا بأثر على بأنه فسر قوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) على الصدر، يجب أن يعمل بحديث وائل الذى ذكره النووى. قال الطبراني؛ حدثنا بشر بن موسى، نا محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمى، ثنا عمى سعيد بن

стр. 15

عبد الجبار عن أبيه، عن أمه أم يحيى عن وائل قال: حضرت الصلاة مع رسول الله ﷺ فذكر حديثنا إلى أن قال: ثم رفع يديه بالتكبير إلى (أن حاذى بهما) شحمة أذنيه، ثم وضع يمينه على يساره على صدره وروى محوه البزار عنه.

стр. 16

وكذا البيهقى في سننه.

стр. 17

وفى الكل. محمد بن حجر. قال البخارى: فيه بعض النظر. وقال غيره: له مناكير. قال البيهقى: ورواه أيضا مؤمل بن إسماعيل، عن الثورى، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل أنه رأى النبى ﷺ وضع يمينه على شماله، ثم وضعهما على صدره. قلت: فمؤمل صدوق، سيء الحفظ كما في التقريب.

стр. 18

ويؤيد هذا ما ذكره غير واحد من العلماء أن ابن خزيمة روى في صحيحه هذا الحديث.

стр. 19

قال النووى

стр. 20

في خلاصة الأحكام: وعن وائل قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى. فإن قلت يعارض هذا ما ذكره الشيخ قاسم في تخريج

стр. 21

أحاديث الاختيار عن ابن أبى شيبة ولفظه: وكيع، عن موسى بن عميرة، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ وضع يمينه على شماله في الصلاة تحت السرة: هذا إسناد جيد.

стр. 22

قلت: في ثبوت زيادة تحت السرة نظر، بل هى غلط، منشأه السهو فإنى راجعت نسخةصحيحة للمصنف فرأيت فيها هذا الحديث بهذا

стр. 23

السند، وبهذا الألفاظ، إلا أنه ليس فيها تحت السرة. وذكر فيها بعد هذا الحديث أثر النخعى ولفظه قريب من لفظ هذا الحديث، وفى اخره (في الصلاة تحت السرة) . فلعل بصر الكاتب زاغ من محل إلى آخر، فأدرج لفظ الموقوف فى المرفوع. ويدل على ما ذكرت أن كل النسخ ليست متفقة على هذه الزيادة، وأن غير واحد من أهل الحديث روى هذا الحديث ولم يذكر تحت السرة. بل ما رأيت ولا سمعت أحداً من أهل العلم ذكر هذا الحديث

стр. 24

بهذه الزيادة إلا القاسم. هذا ابن عبد البر حافظ دهره قال في التمهيد: (وقال الثورى وأبو حنيفة: أسفل السرة، وروى ذلك عن على وإبراهيم النخعى ولا يثبت ذلك عنهم) .

стр. 25

فلو كان هذا الحديث الصحيح بهذه اللفظة في مصنف ابن أبى شيبة لذكره، مع أنه قد أكثر في هذا الباب وغيره عن ابن أبى شيبة. وهذا ابن حجر حافظ عصره يقول في فتحه: وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره، وللبزار عند صدره، وعند أحمد في حديث هلب نحوه. ويقول فى تخريج أحاديث الهداية وإسناد أثر على ضعيف، ويعارضه حديث وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 26

فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. وأشار إلى ذلك في تخريج أحاديث الرافعى. فلو كانت هذه الزيادة موجودة فى المصنف لذكرها، وكتبه مملوءة من أحاديثه وآثاره فما اقتصره.

стр. 27

كما قال السيوطى: في شرح ألفيته. والظاهر أن الزيلعى الذى شمر ذيله لجمع أدلة المذهب لم يظفر بها، وإلا لذكرها، وهو من أوسع الناس اطلاعاً.

стр. 28

وهذا صاحب القاموس يقول في صراطه الذي صنفه في أفعاله ﷺ : أنه كان يضع يمناه على يسراه على صدره، كما

стр. 29

روى ابن خزيمة في صحيحه. وهذا السيوطى الذى هو حافظ وقته يقول في وظائف اليوم والليلة: (كان يضع يده اليمنى على اليسرى، ثم يشدهما على صدره) . وقد ذكر في جامعه الكبير في مسند وائل نحو تسعة أحاديث عن المصنف، ولفظ بعضها: رأيت النبى ﷺ وضع يمينه على شماله في الصلاة. وهذا اللفظ هو الذى ذكره صاحب نقد الصرة إلا أنه زاد لفظ تحت السرة.

стр. 30

فلو كانت هذه الزيادة موجودة في المصنف لذكرها السيوطى. وهذا العينى الذى يجمع بين الغث والسمين في تصانيفه

стр. 31

يقول في شرحه على البخارى: (احتج الشافعى بحديث وائل بن جحر، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه قال: صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره) . ويستدل لعلمائنا الحنفية بدلائل غير وثيقة. فلو كانت هذه الزيادة موجودة في المصنف لذكرها، وقد ملأ

стр. 32

تصانيفه بالنقل عنه. وهذا ابن أمير الحاج الذى هو يتلو شيخه ابن الهمام في

стр. 33

التحقيق وسعة الاطلاع يقول في شرح المنية: (إن الثابت من السنة وضع اليمين علىالشمال، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذي يكون فيه الوضع من البدن إلا حديث وائل المذكور) . وهكذا قال صاحب البحر الرائق:

стр. 34

فلو كان الحديث في المصنف بهذه الزيادة لذكرها ابن أمير الحاج مع أن شرحه محشو من النقل عنه. فهذه أمور قادحة في صحة هذه الزيادة في هذا الحديث. ولا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن وبتتبع الطرق والنظر فى

стр. 35

الروايات يعرف الشاذ. وإذا عرفت هذا فاعلم أن هذه الزيادة ليست بقطعية الثبوت، ولا ظنية، وإنما هى موهومة الثبوت، والموهوم لا يثبت به حكم شرعى لأنه أقل ما يثبت بدليل ظنى، وكما يحرم ما يثبت بوجه معتبر، كذلك يحرم إثبات ما لم يثبت بوجه معتبر ولا يجوز نسبة شيء إلى رسول الله ﷺ بالوهم. فإن قلت: قال القاسم: إن لابن خزيمة شرطا في صحيحه، إن وجدت وجدت الصحة، وإلا فلا. وذكر ذلك ابن حجر وهو أن لا يذكر الحديث أولا معلقا، فإن ذكره كذلك فليس على شرطه، ولو أسنده بعد ذلك، فيحتمل أنه ذكره كذلك.

стр. 36

قلت: إن بين القاسم هذا القدح في هذا الحديث، وذكر أنه ذكره أولا معلقا فهو كلام مسموع، وإن لم يبين علم أنه ليس فيه هذا القدح، إذ لو كان فيه لذكره، وكيف يتركه مع وجوده، مع أن كتابه ما صنف إلا لترجيح دلائل المذهبن وتوهين دلائل الخصم الاحتمال الناشىء من غير دليل لا يضر لصحة الاستدلال كما هو مقرر في الأصل عند أهل التحقيق والكمال. وهذا الحافظ ابن حجر استدل به وعارض به ما يخالفه، ولو كان تلك العلة لبينها، وترك البيان مع العلم لنصرة المذهب بعيد من مثل هذا الإمام المحقق المنصف والله الهادى. ومما تقدم تقرر أن لوضع الأيدى على الصدور في الصلاة أصلا أصيلا ودليلا جليلا، فلا ينبغى لأهل الإيمان الاستنكاف عنه، وكيف يستنكف المسلم عما ثبت عن رسول الله ﷺ الذى قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه بتعا لما جئت به) .

стр. 37

بل ينبغي لمتقضى آثاره أن يفعل ذلك ولو في

стр. 38

بعض الأوقات. اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق، فإنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم.

стр. 39

ملحق رقم (١) تخريج الأحاديث الواردة فى وضع اليمين على الشمال حديث سهل بن سعد روى مالك، عن أبى حازم بن دينار عنه قال: (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) . قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمى ذلك. وحديث وائل بن حجر أنه رأى النبى ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة، كبر، ثم

стр. 40

التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثياب ثم رفعهما، ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، فلما سجد، سجد بين كفيه. وحديث الحارث بن غطيف بن الحارث قال: (ما نسيت من الأشياء، لم أنس أنى رأيت رسول الله ﷺ واضعاً يمينه على شماله في الصلاة) .
следующие страницы →