← Тараджим

Тараджим · id 1603

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف

الخطيب البغدادي

Полный текст (1 409 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

الحَرَشِي، حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثني أبو سُهَيل نافع بن مالك، عن محمد بن كَعب القُرَظِي، عن بَشِير بن سَعْد صاحب رسولِ الله ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنزلِةُ المُؤْمِن من المؤمن مَنزلة الرَّأس مِنْ الجَسَد، متى اشتكى الجسد اشتكى له الرأس، ومتى اشتكى الرأس اشتكى سَائِرُ الجَسَد». (١٣٥٣) أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الرُّوْيَاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقُوب المُفِيد، حدثنا جعفر بن أحمد الدِهْقَان، وعبد الله بن محمد، قالا: حدثنا عبد الله بن عمر بن أَبَان، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، عن أبي مسعود، عن أبي سَلمة بِشْر بن بَشِير الأَسْلَمِي، عن أبيه، قال: «لَمَّا قَدِمَ المُهاجِرُون المدينة استنكروا الماء، وكانت لِرَجُل من بني غِفَار عَيْن يقال لها رُوْمة، وكان يبيع منها القِرْبَة بالمُدِّ، فقال له رسول الله ﷺ : بِعْنِيها بِعَيْنٍ في الجنة. فقال: يا رسول الله، ليس لي ولعيالي غَيرُهَا، لا أستطيع ذلك، فبلغ ذلك عُثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف دِرْهَم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: تَجْعَل لِي مثل الذي جعلت له، عينًا في الجنة إن اشتريتها؟ قال: نعم. قال: فقد اشتريتها، وجعلها للمسلمين» (١). (١٣٥٤) أخبرنا الهيثم بن محمد الخَرَّاط، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني (٢)، حدثنا أبو مسلم الكَشِّي، حدثنا سليمان بن داود الشَاذَكُونِي، حدثنا محمد بن سَوَاء. وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا عمر بن أحمد، حدثنا خَلِيفَة بن خَيَّاط، حدثنا ابن سَوَاء، قال: حدثني الأَشْهَبُ الضُّبَعي، قال: حدثني بَشِير بن يزيد الضُّبَعي وكان قد أدرك الجاهلية، قال: قال رسول الله ﷺ يوم ذِي قَار: «هَذا أولُ يوم

стр. 1192

انْتَصَفَت فيه العَربُ مِنْ العَجَم» (١). واللفظ لحديث الشاذكوني. (١٣٥٥) أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا محمد ابن المُظَفَّر، حدثنا عبد الله بن صالح البُخَاري، حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدثنا سفيان، عن بَشِير بن تَيْم، عن عِكْرِمَة: «﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾ [فصلت: ٤٠] قال: أبو جهل بن هشام. ﴿أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فصلت: ٤٠]، قال: عمار بن ياسر» (٢). (١٣٥٦) أخبرنا أبو سعيد الصَيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، حدثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا ابن عُيَيْنَة، عن بَشِير بن تَيْم، عن رَجُل، عن عِكْرمة -إن شاء الله- قال: «نَزل في عَمَّار، وأبي جَهْل: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فصلت: ٤٠]، ونزل في أبي جَهْل، وعَمَّار: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ١٢٢]» (٣). (١٣٥٧) كَتَبَ إِليَّ القاضي أبو القاسم الحَسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأَنْبَاري من مِصْر، وحدثني محمد بن أحمد بن محمد اللَّخْمِي بالأنْبَار عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن المِسْوَر، حدثنا المِقْدَامُ بن

стр. 1193

دَاود، حدثنا علي بن مَعْبَد، حدثنا عبد الله بن محمد الخُرَاسَاني، عن بَشِير بن صَالِح، قال: سمعت الحسن يقول: «إن المكاسب قد فَسَدَتْ، فَخُذُوا منها القُوت» (١). (١٣٥٨) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَويه، أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبِي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثني أبي (٢)، حدثنا ابن نُمَير، حدثنا إسماعيل يعني ابنَ أبي خالد، عن إبراهيم بن بَشِير، عن عامر، قال: «كان عليٌّ لا يوَرِّث الإخوة من الأم ولا المرأة ولا الزوج، مِنْ الدِيَةِ شَيئًا». قلت: عامر: هو الشعبي. (١٣٥٩) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن محمد بن الحسن الحَرْبي السِمْسَار، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأَبْهَري، حدثنا أبو بَكر عبد الله بن سليمان بن الأَشْعَث، حدثنا أحمد بن محمد بن السَّكَن، حدثنا إسماعيل بن أبي مسعود -بَغْدَادِي ثِقَة- حدثنا خَلف بن خَلِيفة، حدثنا أَبَان بن بَشِير المُكتِبُ، عن أبي هاشم الرُمَّانِي، عن سَعِيد بن جُبَير، عن ابن عباس، أن النبيَّ ﷺ قال: «ألا أُخْبِرُكُم بِرِجَالِكُم مِنْ أهل الجَنَّة؟ النبيُّ في الجَنة، والصدِّيق في الجَنَّة، والشَهِيد في الجنة، ورَجلٌ يَزُور أَخاه في جَانِب المِصْر في الجنة» (٣). (١٣٦٠) أخبرنا أبو القَاسِم الحَسَن بن الحَسَن بن علي بن المُنذِر

стр. 1194

القَاضِي، أخبرنا أبو بكر بن أبي دَارم، قال: حدثني عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن شَيْبَة القرشي، حدثنا أبو بُشَير الحَضْرَمي، حدثنا هُذَيل بن إسحاق الهَمْداني، عن شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحَيْفَة، قال: «جمع رسولُ الله ﷺ الظُهر والعَصر، والمَغْرب والعِشَاء بالمَدِينة من غَير مَطَر ولا سَفر». (١٣٦١) أخبرنا أبو بكر أحمد بن عُمَر بن أحمد الدَلَّال، حدثنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا أبو قِلَابة الرَّقَاشِي، حدثنا أبو رَبيعة، حدثنا أبو عَوَانة، عن دُاودَ الأَوْدِي، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن يُسَير، وكان مِنْ أصحَاب رسولِ اللهِ ﷺ ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِنَّ الحَياءَ لا يأتي إلا بِخَير» (١). (١٣٦٢) أخبرنا أبو عمر بن مَهْدِي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا أبو نُعَيْم، أخبرنا قَيس، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: «تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ ودِرْعُه مَرْهُونة بِثَلاثِينَ صاعًا مِنْ شَعِير» (٢). (١٣٦٣) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتُويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الحسن عمرو بن خالد، أخبرنا أبو المَلِيح، عن زِيَاد بن بَيان، عن علي بن نُفَيل، عن سعيد بن المُسيب، عن أم سلمة، «أن النبيَّ ﷺ ذَكَر المَهدي وأنَّه مِنْ وَلَدِ فَاطِمَة» (٣).

стр. 1195

(١٣٦٤) أخبرناه أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدِي، حدثنا عمرو بن عثمان الرَقِّي، وعمرو بن خالد المِصْري، قالا: حدثنا أبو المَلِيح، عن زِيَاد بن بَيَان، عن علي بن نُفَيل، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أم سلمة، قالت: «دخل عليَّ النبيُّ ﷺ وهو مسرور فقال: ألا أُبَشِّرُكُم: المَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَة». وقال عمرو بن خالد: «ذكر النَبيُّ ﷺ المَهْدِيَّ فقال: هو مِنْ وَلَد فَاطِمَة». (١٣٦٥) حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين العُكْبَري، حدثني عَمِّي أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز، أخبرنا الطَيَّب بن شُعَيب بن أحمد الهِيْتي، حدثنا أبو ذَكْوَان حرب بن بَنَّان -من أهل بيت المقدس- حدثني زُهَيْر بن عَبَّاد، حدثنا وكيع ابن الجراح، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق الهمْداني، عن جَبَّار الطَائِي، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا وعَلِيٌّ وفَاطِمَةُ والحسنُ والحُسينُ يومَ القيامة في قُبَّةٍ تَحت العَرش» (١). (١٣٦٦) أخبرناه أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البَزَّاز، وأبو الحُسَين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان المُعَدَّل، قالا: أخبرنا أبو الحَسَن عليُّ بن محمد بن أحمد المِصْرِي، حدثنا أبو الزِنْبَاع رَوْحُ بن الفَرَج، حدثنا زُهَير بن عَبَّاد الرُؤَاسِي، قال: حدثنا وَكِيع بن الجَرَّاح، وحسان بن إبراهيم الكِرْماني، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق الهمْداني، عن جَبَّار الطائي، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا وعلي

стр. 1196

وفاطمة والحَسَن والحُسَين يوم القيامة في قُبَّةٍ تَحتَ العَرْشِ». قال أبو الزنباع: ثم وجدت في كتاب لي آخر بعد ذلك: حدثنا زُهَير بن عَبَّاد، قال: حدثنا محمد بن تَمَّام، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان مولى رسول الله ﷺ ، قال: حدثنا وكيع بن الجَرَّاح، وحسان بن إبراهيم الكِرماني، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الهمْداني، عن جَبَّار، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ ، مثله. (١٣٦٧) أخبرنا أبو سعيد الصَيْرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المِصْري، حدثنا ابنُ أبي فُدَيْك، حدثني ابنُ أبي ذِئْب، عن القاسم بن عباس بن محمد، عن عبد الله بن نِيَار الأَسْلَمِي، عن عُرْوَة، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، قالت: «أتاني رسول الله ﷺ بِظَبْية خَرَز، فَقسمْتُها للحُرَّة والأَمَة. قالت: وكان أبي يَقْسِم للحُرِّ والعَبْد» (١). (١٣٦٨) أخبرنا علي بن القَاسِم البصري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرَائِي. وأخبرنا أبو الحُسين بن بِشْرَان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، قالا: حدثنا محمد بن عبيد الله بن المُنَادِي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا جَرِير بن حازم، حدثنا بشار بن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عِياض بن غُطَيف، قال (٢): وأخبرنا هشامُ بن حَسَّان، عن وَاصِل مَولى أبي عُيَيْنة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غُطَيف، قال: «دَخَلنا

стр. 1197

عَلى أبي عُبَيدة في مَرضِه الذِي مَاتَ فِيه وعِندَه امْرَأتُه، ووجهه مما يَلِي الحَائِط، فقلنا: كيف بَات أبو عُبَيْدَة؟ فقالت: بَاتَ بِأَجْر. فالتفتَ إلينا فقال: ما بِتُّ بأجر. فَسَاءَنا ذلك وسَكَتْنَا، فقال: ألا تسألوني عَمَّا قلتُ؟ قلنا: ما سَرَّنا ذلك فنسألكَ عنه. فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: مَنْ أَنْفَق نَفَقةً فَاضِلَة في سَبيل الله فَبِسَبْع مِائة ضَعْف، ومَن أنفَق على نَفسِه وأهلِه، أو مَاز أَذىً عن طريق، أو تَصَدَّق بصدقة فَعَشْر أَمثَالِها، والصَوم جُنَّة ما لم يخرقها، ومَن ابتلاه اللهُ بِبَلاءٍ في جَسَده فهو له حِطَّة» (١). كذا روى هذا الحديث يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان. وخالفه أبو إسحاق الفَزَاري: فرواه عن هشام، عن واصِل، أو مهدي -كذا قال- عن بشار بن أبي سيف، عن عياض بن غُطيف، وكذلك رواه زياد بن الربيع، عن واصل، عن بشار. (١٣٦٩) أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضَبِّي، أخبرنا علي بن عُمَر الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سَلم المُخَرِّمِي، حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شَبيب، حدثني أبو بكر بنُ شَيْبة، قال: حدثني عبد الله بن موسى ابن حَسَن، قال: حدثني عبد الله بن سلمة بن أسلم الجُهَني، عن أبيه، عن يَسَار مولى فَضَالة بن هلال، قال: قال لنا مولاي -وكُنَّا أَعْبُدًا أَرْبَعةً في حَجَّة الوداع ونحن مع رسول الله ﷺ : إن أَلْحَقْتُم خِبائِي بِخِبَاءِ رَسولِ اللهِ ﷺ

стр. 1198

حتى أسمع كَلامَه فَأنْتُم أَحْرَار، فألحقنا خِباءَه بِخِبَاءِ رسولِ الله ﷺ ، فكان أول ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: الصَّلاة الصَّلاة واللهَ اللهَ في النِّسَاء وما مَلَكت أيمانُكُم» (١). (١٣٧٠) أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا محمد بن أحمد اللُّؤْلُؤي، حدثنا أبو دَاوُد (٢)، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وُهَيْب، حدثنا قُدَامَة بن موسى، عن أيوب بن حُصَيْن، عن أبي عَلْقَمَة، عن يَسَار مولى ابنِ عُمَر، قال: رآني ابنُ عُمَرَ وأنا أُصَلِّي بعد طلوع الفَجر، فقال: يا يَسَار، إن رسولَ اللهِ ﷺ خَرَج عَلينا ونَحن نُصَلِّي هَذه الصَّلاة، فقال: «لِيُبَلِّغ شَاهِدُكُم غَائِبَكُم، لا تُصَلُّوا بعد الفَجر إلا سَجْدَتَيْن». (١٣٧١) أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حَبِيب، حدثنا أبو دَاوُد (٣)، حدثنا الضَحَّاك بن يَسَار، عن أبي تَمِيْمَة، عن أبي مُوَسى، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّم هكذا». وعَقَد تِسْعِين. (١٣٧٢) أخبرنا عبد الكريم بن محمد، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا الحسن بن علي بن بَزِيْع، حدثنا يحيى بن الحسن بن فُرَات، حدثنا علي بن بُهَيْش بن عبد الرحمن العَطَّار الضَبِّي، عن مُصْعَب بن سَلَّام، عن عبد الرحمن بن محمد بن عُبَيْد الله بن عَلي بن أبي رَافِع، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي رَافِع، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال للعباس: «ولَك مِنْ اللهِ يا عَمَّ حَتى تَرْضَى».

стр. 1199

(١٣٧٣) أخبرنا أبو حازم العَبْدَوِي، حدثنا محمد بن عبد الله الجَوْزَقِي، أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَان، قال: سمعتُ مُسْلِم بن الحَجَّاج (١) يقول: «أبو الدَهْمَاء قِرْفةُ بن بُهَيْس، عن عِمْران بن حُصَين، روى عنه حُمَيد بن هِلال». (١٣٧٤) أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، والقاضي أبو القاسم التَنُوخي، والحسن بن علي الجوهري، قالوا: أخبرنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النَحْوِي، حدثنا علي بن الحسين بن مَعْدَان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي (٢)، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عمرو بن أبي وَهْب الخُزَاعي، حدثنا موسى بن ثَرْوَان العِجْلِي. وأخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا عبد الله بن أبي سَعْد الوَرَّاق، حدثنا أحمد بن الحَجَّاج المَرْوَزِي، أخبرنا ابنُ المُبَارك، أخبرنا عمرو بن أبي وَهْب الخُزَاعِي، عن موسى بن أبي ثَرْوَان العِجْلِي، عن طَلْحَة بن عُبَيْد اللهِ بن كَرِيْز، عن عَائِشَة، قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إذا تَوَضَّأ خَلَّلَ لِحْيَتَه» (٣). (١٣٧٥) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البَغَوي، حدثنا أحمد بن إسحَاق بن صَالِح، حدثنا محمد بن أبي بَكْرٍ المُقَدَّمِي، حدثنا بَاشر بن خَازِم، حدثنا عِمْرَان بن يَزيد بن البَرَاء بن عَازِب، عن أبيه، عن جده، ذكر النبي ﷺ : «من حَرَّقَ حَرَّقْناه، ومن عَرض عَرضْنا له، ومن نَبش دَفَنَّاه» (٤).

стр. 1200

(١٣٧٦) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل، حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا عَليُّ بن قُرَّة السَّدُوسِي، حدثني أبي، قال: حدثنا بَحْبَح السَّدُوسي، قال: «رأيت الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ يأكُل وبين يديه كَلْبٌ، كُلَّما أَكل لُقمةً، طَرح للكلب مثلَها، فقلت له في ذلك فقال: إني لَأَسْتَحِيي مِنْ اللهِ أن يكون ذو رُوح يَنْظُر إليَّ ولا أُطْعِمُه». (١٣٧٧) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو عُتْبَة أحمد بن الفَرَج، حدثنا بَقِيَّة، حدثنا سَعيد بن سِنَان. وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَانِي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطَّرَائِفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدَارِمِي، حدثنا الربيع بن رَوْح أبو رَوْح الحِمْصِي، حدثنا أبو المَهدي سعيد ابن سِنَان، عن أبي الزَّاهِرِيَّة، عن جُبَيْر بن نُفَير، عن ابن البُجَيْر، وكان من أصحاب النبيِّ ﷺ ، قال: «أَصابَ رسولَ اللهِ ﷺ يومًا جُوعٌ، فَوضَع حَجَرًا على بطنه، ثم قال: يا رُبَّ نَفْسٍ طَاعِمَةٍ نَاعِمَةٍ في الدُنيا، جَائِعةٍ عاريةٍ يوم القيامة، ألا يا رُبَّ نفس جَائعةٍ عَاريةٍ في الدنيا، طَاعِمَةٍ نَاعِمَةٍ يوم القِيَامة، ألا رُبَّ مُكْرِم لِنفسه وهو لها مُهِين، ألا يا رُبَّ مُهِين لِنفسه وهو لها مُكْرِم، ألا يا رُبَّ مُتَخَوِّض ومُتَنَعِّم فِيمَا أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُوله، ما له عند الله من خَلَاقٍ، ألا وإن عَمَل الجنة حَزْنَةٌ برَبْوَة، ألا وإن عَمَل النار سَهْلَة بشَهْوَة، ألا يا رُبَّ شَهْوةِ سَاعةٍ أَوْرَثَت حُزنًا طَويلًا» (١). (١٣٧٨) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سِيْرين، عن

стр. 1201

بُجَيْر بن أَوْس، عن خالد بن الوَاشِمَة، قال: «دخلتُ على عائشة وعندها بعضُ إخوتها، فعرِفَتْ صوتي وهي مِنْ وراء الحجاب، فقالت: أَخَالِدٌ؟ قلت: نعم. قالت: ابن الوَاشِمَة؟ قلت: نعم. قالت: أسألك عن حديث، تَصْدُقُني؟ قلت: ما يمنعني أن أَصْدُقَك؟ قالت: ما فعل طَلْحَةُ؟ قلت: قُتِل. قالت: إنا للهِ وإنَّا إليه رَاجِعُون. قالت: ما فعل الزُبَير؟ قلت: قُتِل. قالت: إنَّا للهِ وإنَّا إليه رَاجِعُون. قلت: نحن للهِ ونَحن إليه راجعون، عَلى زَيْد وأَصْحَاب زَيْد، قالت: مَنْ زَيْدٌ؟ قلت: ابن صُوْحَان. قال: فقالت: خيرًا، قلت: أما والله لا يجمعهم الله في الجنة أبدًا، قالت: أولا تدري، رَحْمَتُه وَاسِعَة، وهو على كل شيء قدير؟ قال: ففضَلتني أم المؤمنين وكانت أحق بذلك» (١). (١٣٧٩) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو الأسود المَعَافِري، عن بَحِيْر بن جُبَيْر المَعَافِري، عن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِ، قال: «مَنْ كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يَسْقِي مَاءَهُ وَلَدَ غَيرِه، فإن هو فَعَل وغَلَب عليه الشَقَاء، فَلْيُعْتِقه، وليُوص له مِنْ مَالِه». (١٣٨٠) أخبرنا أبو الحَسَن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَلت الأَهْوَازِي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدَة الكُوفي، حدثنا يحيى بن زكريا بن شَيْبَان، حدثنا إسحاق بن يزيد، حدثنا سليمان بن قَرْم، عن الأعمش، قال: حدثني إبراهيم، عن الأسود بن يَزِيْد، عن عبد الله بن مسعود، قال: «كُنَّا مع النبي ﷺ في غَار بِمِنَىً، إذ نَزَلت عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] فإني لأتلقاها مِنْ فِيْهِ، وفُوْهُ رَطْبٌ، إذْ خَرجت

стр. 1202

علينا حَيَّةٌ، فَابْتَدَرْنَاها، فقال النبي ﷺ : اقْتلُوها. فدخلت في شِقٍّ في الجبل، فقال النبي ﷺ : وُقِيَت شَرَّكم كما وُقِيْتُم شَرَّها» (١). (١٣٨١) وأخبرنا أبو الحَسَن بن الصَلت، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا زَيْدَان بن بُرَيْد، حدثنا سعيد بن عمرو بن جُنَادة، حدثنا هُرَيم بن سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحَسَن، عن جَابِر، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يُبَاشِر الرجلُ الرجلَ إلا وبينهما ثوب» (٢). (١٣٨٢) أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ (٣)، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدي، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابنُ لَهِيْعَة، حدثنا الحارث بن يَزيد، عن عَلي بن رَبَاح، قال: سمعتُ عُتْبَة بن النُدَّر وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: «سُئِل رسولُ الله ﷺ أيُّ الأَجَلين قَضَى موسى؟ قال: أوفاهما وأبرهما». (١٣٨٣) أخبرنا أبو الحَسن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا جعفر ابن محمد بن نُصَير الخُلْدِي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحَضْرَمي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم التَرْجُمَانِي، حدثنا حُدَيْج بن مُعَاوية، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن ثُمَامة بن بجَاد، قال: «أُنْذِرُكُم يا قَوم: سَوفَ أُصَلِّي سَوفَ أَصُوم» (٤). (١٣٨٤) أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبد الواحد بن محمد الوكيل،

стр. 1203

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح المِصِّيْصِي، حدثنا محمد بن سفيان، حدثنا أبو علي أحمد بن هارون البَاهِلي، حدثنا أبو عبد الله المُعَلَّى ابن تُرْكَة النَّحْوي القَارئ، حدثنا المَسْعودي، حدثنا قَتَادة، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن عِمْرَان بن حُصَين، قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم بَارِك لأمتي في بُكُورِها» (١). وكان إذا أَغْزَى سَرِيَّةً أغزاها غَدْوَةً. يتلوه إن شاء الله في أول الجزء الثاني والعشرين: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي. والحمد لله وصلواته على محمد النبي وآله.

стр. 1204

الجُزْء الثَّاني والعِشْرُون مِنْ كِتَاب المُؤْتَنِف تَكْمِلَة المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف لأحْمَدَ بنِ عَلِي بن ثَابِت الخَطِيب نَفَعَهُ اللهُ بِه.

стр. 1205

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ للهِ، وصَلِّ اللهُ عَلَى مُحَمِّدٍ النَّبيِّ وآلِهِ. (١٣٨٥) أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحَسَن الحَرَشِي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني قُرَّةُ بن عبد الرحمن، والنَّهْدُ بن منصور، أن عبد الله ابن شَرَاحِيْل المَعَافِري، حَدَّثَهُما أنه سمع عُقْبَةَ بن عامر الجُهَني يقول: «أَيُّما رَاكِبٍ قَرأ، كان رَدِيْفَه مَلَك، وأَيُّما رَاكب تَغَنَّى كان رَدِيفَه شَيْطَان» (١). (١٣٨٦) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن بشر بن مَطَر، حدثنا أبو مَعْمَر، حدثنا أبو حَفْص، عن عطاء بن السَّائِب، عن بلال بن بُقْطر، عن أبي بَكْرَة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «يَخْرُج جَيشٌ مِنْ بعدي، الرؤساء في الجَنة والأتبَاعُ في النار» (٢). (١٣٨٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدَقَّاق، حدثنا الحَسن بن مُكْرَم، حدثنا عثمان بن عُمَر، أخبرنا يُونُس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أَنَّ الحَوْلَاء بِنتَ تُوَيْتٍ مَرَّت بها وعندها رسول الله ﷺ فقلت: هذه الحَوْلَاء، ويزعمون أنها لا تنام الليل، فقال رسول الله ﷺ : «خُذُوا مِنْ العَمَل ما تُطِيقُون، فإن الله تعالى لا يَسْأَم حتى تَسْأَمُوا» (٣).

стр. 1206

(١٣٨٨) أخبرنا أبو نُعَيم الحافِظ (١)، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفُرَات الرَّازِي، أخبرنا أبو اليَمَان، عن صفوان بن عمرو، عن خَالِد بن صُبَيح، عن ثُوَيْب أبي الرُشَيْد الرُصَافِي أنه أُرِيدَ عَلى الحقْنة فَكَرِهَها. (١٣٨٩) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وَهب، أخبرني عمرو بن الحَارِث، عن بَكْر بن سَوادَة، أَنَّ أبا النَّجِيب مَولى عبد الله ابن سَعْد حدثه، أن أبا سَعِيد الخُدري حدثه، «أنه ذُكر عند رسولِ اللهِ ﷺ الثُّوْم والبَصَل والكُرَّاث، وقيل: يا رسول الله، وأَشَدُّ ذَلك كُله الثُّوْم، أَفَتُحَرِّمُه؟ فقال رسول الله ﷺ : كُلُوه، مَنْ أَكَله فَلا يَقْرَب هَذا المَسْجِد حَتى يَذْهَب رِيحُه منه» (٢). (١٣٩٠) وأخبرنا القَاضِي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا إبراهيم بن سُوَيْد، قال: حدثني هلال بن زيد بن يَسَار بن بَولا، أخبرني أَنَس ابنُ مَالِك، أن رسول الله ﷺ قال: «بَعَثني اللهُ تَعَالى رَحمةً وهُدىً للعَالَمِين، وبعثني بِمَحْق المَعَازِف والمَزَامِير وأَمْر الجَاهِلِيَّة. ثم قال: مَنْ شَرِبَ خَمرًا في الدنيا سَقَاه اللهُ كَما شَرب منه مِنْ حَمِيم جَهَنَّمَ، مُعَذَّبًا بعدُ، أو مَغفورًا له» (٣). (١٣٩١) أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا دَعْلَج بن

стр. 1207

أَحْمَد بن دَعْلَج، حدثنا أبو خالد القُرَشِيُّ عبد العزيز بن معاوية، حدثنا مُعَاذ ابن فَضَالَة المِصْري، حدثنا ابن لَهِيْعَة، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، عن بَنَّة الجُهَني، «أن رسول الله ﷺ أَبْصَر قومًا يَتَعاطَوْن سَيْفًا مَسْلُولًا، فقال: أَلَم أَنْهَ عَنْ هذا؟ لَعَن اللهُ مَنْ فَعَل هذا» (١). (١٣٩٢) أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هَوَازِن القُشَيْري النَّيْسَابُوري، قال: سَمعتُ حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي يقول: سمعت أبا الفَتْح نَصْر بن أحمد بن عبد المَلِك يقول: سمعت عبد الرحمن بن أَحمَد يقول: سمعت أبي يقول: جاءت امْرَأةٌ إلى بَقِيِّ بن مَخْلَد فقالت: إن ابني قَدْ أَسَره الرُومُ، ولا أَقْدِر على مَال أكثر مِنْ دُوَيْرَة، ولا أَقْدِر عَلى بَيْعِها، فَلَو أَشَرْتَ إلى مَنْ يَفْدِيْه بِشَيءٍ، فَإنَّه لَيس لي لَيْلٌ ولا نهار ولا نَومٌ ولا قَرَار. فقال: نعم، انْصَرِفي حَتى أَنظُرَ في أَمْرِه -إن شَاءَ الله- قال: وأَطْرَق الشَّيخُ وحَرَّك شَفَتَيْه، قال: فَلبثْنا مُدَّة، فَجَاءَت المَرأةُ ومَعَها ابنُها، فَأخذت تَدعُو له وتقول: قَدْ رَجع سَالِمًا ولَه حَدِيثٌ يُحَدِّثُك به، فقال الشَّاب: كُنْتُ في يَدَي بَعض مُلُوك الرُوم مع جماعة من الأُسَارى، وكان له إنْسَانٌ يَسْتَخْدِمُنا كُلَّ يَوم، يُخْرجُنا إلى الصحراء للخِدْمَة، ثم يَرُدُّنا وعلينا قُيُودُنا، فَبَيْنا نَحن نَجِيءُ مِنْ العَمَل مع صَاحبه الذي كان يَحْفَظُنا، فانْفَتَح القَيْدُ مِنْ رِجْلِيَّ ووقع على الأرض -ووَصَف اليومَ، والسَّاعَة، فَوافَق الوَقْتَ الذي جَاءَت المَرأةُ ودَعَا الشَّيخُ- فَنَهَض إلي الذي كان يَحفَظني وصَاح عَلَيَّ، وقال: كَسَرْتَ القَيْدَ؟ قلت: لا، إلَّا أَنَّه سَقَط مِنْ رِجْلَيَّ، قال: فَتَحَيَّر، وأخبر صَاحِبَه وأَحْضَر الحَدَّاد وقَيَّدُونِي، فَلَمَّا مَشيْتُ خُطُوَات سَقَط القَيْدُ مِنْ رِجْلَيَّ، فَتَحَيَّروا في أَمْري، فَدَعَوا رُهْبَانَهُم فقالوا لي: ألَكَ والِدَة؟ قُلتُ: نَعَم. فقالوا: وَافَقَ دُعَاءَها

стр. 1208

الإِجَابةُ، وقالوا: أَطْلَقَك اللهُ فلا يُمْكِنُنَا تَقْييدُك، فَزَوَّدُونِي وأَصْحَبوني إلى نَاحِية المُسْلِمين (١). قلت: صَنَّفَ بَقِيُّ بنُ مَخْلَد المُسْنَدَ والتَّفْسِير، وحدث عن أحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة ونحوهما. (١٣٩٣) حدثنا أبو الحَسَن علي بن أحمد بن عُمَر المُقْرئ إملاءً، حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سَلْم، حدثنا الحَسن بن محمد بن بُوْبَة الأشعري بأصبهان، حدثنا أحمد بن بُدَيل، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، حدثنا عَمَّار بن سَيف، عن ابن أبي خالد، عن ابن أبي أَوْفَى، قال: «خرج عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ فقال: وأَقْبَل على أَبي بَكر، فقال: إني لأعرفُ اسمَ رَجُلٍ واسمَ أبيه واسمَ أُمِّه، إذا دَخَل الجَنَّة لم تَبْق غُرْفَةٌ مِنْ غُرَفِها ولا شُرْفَةٌ مِنْ شُرَفِها إلا قالت: مرحبًا مرحبًا. فقال سَلْمان: إنَّ هَذا لَغَير خَائِبٍ. فقال: ذاك أبو بَكْر بن أَبِي قُحَافَة» (٢). (١٣٩٤) أخبرنا عُبَيْد اللهِ بن أبي الفَتْح الفَارِسِي، حدثنا عُبَيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدثنا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، حدثنا حُسَين بن عَلي، عن زَائِدَة، عن عَاصِم، عن شَقِيق، عن مَسْرُوق، عن عَائِشَة، قالت: «أُغْمِيَ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُم أَفَاق، فقال: أَصَلّى النَّاسُ؟ فقلنا: لا. قال: مُرُوا أبا بَكر فَلْيُصَلِّ بالنَّاس. قالت: قلتُ: يا رسول الله، إن أبا بكر رَجُل أَسِيْف، إذا قَامَ مَقَامَك لَم يَسْتَطِع أَنْ يُصَلِّيَ بالنَّاس» -قال عاصم: والأسيف: الرَّقِيق- «قال: مُرُوا أبا بكر أن يصلي

стр. 1209

بالناس. ثُم إنَّ رسولَ الله ﷺ وجد خِفَّةً مِنْ نَفْسِه فَخَرج بَين بَرِيْرَة ونُوْبَة، إني لأنْظُر إلى نَعْلَيْه تَخُطَّان في الحَصَى، وأَنْظُر قَدَمَيْه، فقال لهما: أَجْلِسَاني إلى جَنْب أَبي بَكْر. فلما رآه أبو بَكْر ذَهَب يَتَأخَّر، فَأَوْمَأ إليه أَنْ اثْبُت مَكانَك. فَأَجْلَساه إلى جنب أبي بكر. قالت: فكان رسول الله ﷺ يُصَلي وهو جالس، وأبو بَكر قَائِمٌ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسولِ اللهِ ﷺ ، والناسُ يُصَلُّون بصَلاة أبي بَكر» (١). (١٣٩٥) أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن بُوْيَان المُقْرئ، حدثنا محمد بن علي الوراق، ويُعْرَف بِحَمْدَان، حدثنا عُبَيْد الله بن مُوسَى، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البَجَلِي، عن عبد الله يعني: النَّهْدي، قال: سمعت عَلِيًّا يقول: «أَتَتْ فَاطِمَةُ رسولَ الله ﷺ تشكو إليه العمل وتسأله خَادِمًا، قال: أَفَلا خَيْرٌ مِنْ ذَاك؟ إذا أَوَيْتِ إلى فِراشِك فَسَبِّحِي اللهَ ثَلاثًا وثَلاثِيْن، واحْمَدِيْه ثَلاثًا وثَلاثِين، وكَبِّرِيْه أَربعًا وَثَلاثِين» (٢). (١٣٩٦) أخبرنا الحَسَن بن علي التَّمِيمي، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (٣)، حدثنا يَحْيى بن آدَم، وأبو أحمد، قالا: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البَجَلِي، مِنْ بَني بَجْلة مِنْ بَنِي سُلَيم. (١٣٩٧) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا دَعلج بن أحمد، أخبرنا محمد بن علي بن زيد الصَّائِغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شَرِيك، عن عِمْران النَّخْلِي، عن ابن عمر، «أنه سُئل عن الصلاة في ثوب واحد، فقال:

стр. 1210

يَتَّزِرُ به» (١). (١٣٩٨) حدثنا أبو حازم عُمَر بن أحمد بن إبراهيم الحَافِظ إملاءً بنَيْسَابُور، أخبرنا أبو عَمْرو إسماعيل بن نُجَيْد السُلمي، حدثنا عبد الله بن الحسين بن أيوب البِيْلِي، حدثنا أبو غَسَّان محمد بن عمرو زُنَيْج، حدثنا مهران بن أبي عُمَر، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسْحَاق، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله بن مسعود، قال: «مَنْ أَرَاد أن يُطَلِّق للسُنَّة كما أمره الله تعالى فليُطَلِّقْها طاهرًا مِنْ غَير جِمَاع» (٢). البِيْلِي: مِنْ أَهْل الرَّي، وحدث أيضًا عن سَهْل بن عُثْمَان العَسْكَري. (١٣٩٩) أخبرنا أبو جَعْفَر محمد بن أحمد بن محمد بن عُمر المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَمِي، حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان ابن الأَشْعَث (٣)، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا يونس بن بُكَير، عن خَالِد النِّيْلِي، عن أبي مَعْشَر، وأبي هاشم أو أحدهما، شَكَّ خَالد، عن إبراهيم، عن عمر، أنه كَرِه بَيْعَ المَصَاحِف، وقال: لو لم يَجِدُوا مَنْ يشتريها ما كَتَبُوها. وقال أبو بكر: هذا خَالد بن دِينار النِّيلي الذي بِقُرب الكوفة، ولم يبع النِّيْل (٤).

стр. 1211

وفي باب التاء. (١٤٠٠) أخبرنا أبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمد بن عُمَر النَّرْسِي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الدَهَّان، حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحَرَّاني، حدثنا هِلال يعني: ابنَ العَلاء الرَقِّي، حدثنا عَمرو ابن عُثْمَان، حدثنا أَصْبَغ بن محمد، حدثنا جَعفر بن بُرْقَان، عن شَدَّاد مولى عِيَاض العَامِري، عن وَابِصَة، «أنه كان يقوم في الناس يوم الأضْحَى ويوم الفِطْر فيقول: إني شهدتُ رسولَ اللهِ ﷺ في حَجَّة الوَدَاع وهو يقول: أَيُّها الناس، أيُّ يَوم أَحْرَم؟ قال الناس: هذا اليوم وهو يوم النَحْر. قال: أَيُّ شَهر أَحْرَم؟ قال الناس: هذا الشهر. قال: فإن دِمَائَكُم، وأموالَكُم، وأَعْراضَكُم مُحَرَّمَةٌ عَليكُم كَحُرْمَة يَومِكُم هَذا في بَلدِكُم هذا إلى يوم تَلْقَوْنَه، ألا هل بَلَّغْتُ؟ قال الناس: نعم. فَرفَع يَدَيْه إلى السَّمَاء: اللهم اشْهَد. يقولها ثلاثًا، ثم قال: لِيُبَلِّغ الشَّاهِد مِنْكُمْ الغَائِب». قال وابِصَةُ: وإنَّا شَهِدْنَا، وغِبْتُم، ونَحنُ نُبَلِّغُكُم. قال عمرو بن عثمان: وزادني في هذا الحديث أبو سَلَمة الحَذَّاء يعني: الحَكَمَ بنَ الحَكَم بن أبي تَحِيَّة: أَنَّ جَعْفَرًا حَدَّثَه بمثل هذا الحديث، قال: صلى بنا سَالِم بن وَابِصَة يومَ جُمُعَة بالرَقَّة فذكر حديثَ وَابِصَة، فقال: نشهد عليكم كما أشهد عليه (١). (١٤٠١) أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عبد الله بن نَاجِية بن نَجَبَة، حدثنا إبراهيم ابن إسماعيل بن يَحيى بن سلمة بن كُهَيل، حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة

стр. 1212

يعني: ابن كُهَيل، عن أبي ليلى الكِنْدي، أنه حَدَّثه قال: سمعتُ زَيد بن أَرْقَم ونَحْنُ في بَيتٍ نَنْتَظِر جِنَازَة في بَنِي الأَرْقَم فسأله رجلٌ مِنْ القوم: أبا عامِر، سَمِعْتَ رسولَ اللهِ ﷺ يوم غَدِير خُمّ يقول لِعَلِيٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَولاه فَعَلِيٌّ مَولاه»؟ قال: نعم. قال أبو ليلى: فَعَجَلْتُ فَقلتُ لِزَيد: أَقَالَها رسولُ الله ﷺ ؟ قال: نعم قالها. فقال لزيد أربع مرات، قال: نعم (١). (١٤٠٢) أخبرنا أبو الحَسَن أحمدُ بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَلت الأَهْوَازِي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدَة الكُوفي، حدثنا الحسين بن محمد بن حَازِم، حدثنا تَغْلِب بن الضَحَّاك، حدثنا عمرو بن شِمْر، عن الحَسَن بن الحُر، عن عَدِي بن ثَابِت، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن بُرَيْدَة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «مَنْ كُنْتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاه» (٢). (١٤٠٣) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيلُ بن عبد الله العَبْدي، حدثنا عبد الله بن صَالِح، حدثني الليثُ، عن عَمرو بن الحَارِث، عن تَوْبَة بن نَمِر، عن جَعفر الدمشقي، عن القاسم، عن أبي أُمَامة، قال: «أَعْتَقَ رَجُلٌ في وَصِيَّتِه سِتَّةَ أَرْؤُس لَم يكن له مالٌ غَيرهم، فَبلغ ذلك رسولَ اللهِ ﷺ فَتَغَيَّظ عليه، ثم أَسْهَم عليهم فَأَخْرَج ثُلُثَهُم» (٣). (١٤٠٤) أخبرنا الهيثم بن محمد الخَرَّاط، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني (٤)، حدثنا أحمد بن داوُد المَكِّي، حدثنا مُوسَى بن إسماعيل، حدثنا

стр. 1213

غَالب بن حَجْرَة، قال: سمعت مِلْقَام بن التَلِب يُحَدِّث عن أبيه، قال: «صحبتُ النبيَّ ﷺ فَلم أسمع لِحَشَرات الأرض تَحْريمًا». قلت: وقد روى غالب أيضاً، عن أم عبد الله بنت مِلقَام، عن أبيها. (١٤٠٥) أخبرنا الهَيْثَم الخَرَّاط، أخبرنا سُليمان بن أحمد (١)، حدثنا العباس بن الفضل الأَسْفَاطِي، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال سُلَيمان: وحَدَّثنا عَلِيُّ بن عبد العزيز، حدثنا حَرَمِيُّ بنُ حَفْص، ومحمد بن عبد الله الرَّقَاشِي، قالوا: أخبرنا غَالِبُ بن حَجْرَة، قال: حدثتني أُمُّ عبدِ الله بنت مِلْقَام ابن التَّلِب، عن أبيها، عن التَلِب، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الضِّيافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّام حَقٌّ واجبٌ لازِمٌ، فما كان بعد ذلك فَصَدَقَة».

стр. 1214

وفي باب الثاء. (١٤٠٦) أخبرني أبو الطَيَّب عبدُ العزيز بن علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان، أخبرنا علي بن عُمَر الحَافِظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثنا يونس بن عبد الأَعْلَى، حدثنا ابن وَهْب، قال: حدثني عَمرو بن الحَارِث، عن سَعِيد بن أبي هِلال، وثَبَّاتِ بن مَيْمُون، عن ثَعْلَبة الأَسْلَمِي، أن عبد الله بن بُرَيْدَة الأسلمي حَدَّثه -وكان أبوه مِنْ أَصْحَاب الحُدَيْبِيَة-: «أَنَّ ظَالِمًا أبا الأَسْوَد لَمَّا قَدِم الكُوفَة جَلَس مَجْلِسًا، فَسَمِعَهُم يَذْكُرُون القَدَر، فَوَقَع في نَفْسِه مِنه شَيءٌ، فَلَقِيَ عِمْرَان بنَ حُصَين -وكان من أصحاب النبي ﷺ فسأله، فقال: لَعَلِّي أُحَدِّثُكَ حديثًا يُلَبِّس دِينَك عَلَيك كأنك لم تَسْمَعْه، قلتُ: فَمِمَّن أسمع؟ قال: فوالذي نَفْسِي بِيَدِه لَو عَذَّبَ اللهُ أَهْلَ السَّمَاواتِ والأَرْضِ لَعَذَّبهُم حِين يُعَذِّبُهم وهو غَيرُ ظَالِمٍ لَهُم، ولو رَحِمَهُم لَكَانَت رَحْمَتُه أَوْسَعَ، ولو كان لك أُحُدٌ ذَهبًا فَأنْفَقْتَه في سَبيل اللهِ، مَا تُقُبِّل مِنْك مِنه شَيءٌ حَتى تُؤمِن بالقَدر كُلِّه، خَيرِهِ وشَرِّه، ولا عَليك أن تَلْقَى أُبَيَّ بنَ كَعب، وابنَ مَسْعُود. قال ظَالِمٌ: فَلَقِيتُهُما فقالا لي جَميعًا: مِثلَ قَولِ عِمْرَانَ بنِ حُصَين» (١). إلا أَنَّ ثَبَّاتًا قال: حَدَّث ابن بُرَيدة عن خَالِه، ولم يذكر حَدِيثَه، ولَقِيَ رَجُلًا مِنْ أصحاب النبي ﷺ ، فقال: أَقَد فَعَلها الناس، ثُم حَجَّ فَلَقِي أُبَيَّ بنَ كعب، وابن مسعود، فقالا مثل قول الرجل. (١٤٠٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى العَطَشِي، حدثنا ابن أبي العَوَّام، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل

стр. 1215

ابن يحيى بن سَلَمة بن كُهَيْل، حدثني أبي، عن أبيه سَلَمة بن كُهَيل، عن هَانئ ابن ثُبَيت الحَضْرَمي، قال: حدثنا عبد الله بن عباس، قال: «تُوفِّي ابنٌ لِصَفِيَّة ابنة عَبد المُطَّلِب فَبَكَت عليه، فقال لها رسول الله ﷺ : تَبْكِين يا عَمَّة، مَنْ تُوفِّي له وَلَدٌ في الإسلام كان له بيت في الجَنة. فَسَكَتت، فلما خَرجَت لَقِيَها رَجُلٌ فقال لها: إِنَّ قَرَابَة مُحَمَّدٍ لَنْ تُغْنِي عَنك مِنْ الله شَيئًا، فَبكَت، فَسَمِع رسولُ الله ﷺ صوتَها فَفَزِع من ذلك، فخرج، وكان لها مُكْرِمًا، يَبَرُّها ويُحِبُّها، فقال لها: يا عَمَّة، تَبْكِين وقد قلت لك الذي قلت؟ قالت: ليس ذلك أَبْكَاني، فَأَخْبَرتْه بما قال الرجل، فَغَضِب ﷺ ، فقال: يا بلال، هَجِّر بالصلاة. ففعل، ثم قام، فحمد اللهَ وأَثْنَى عليه، ثم قال: ما بَالُ أَقْوامٍ يَزْعُمُون أَنَّ قَرَابَتِي لا تَنْفَع، إنَّ كُلَّ سَبب ونَسَب مُنْقَطِع يومَ القِيامَة إلا سَبَبي ونَسَبي، وإن رَحِمِي مَوْصُولةٌ في الدنيا والآخرة». قال عُمَر بن الخَطَّاب: فَتزَوَّجتُ أُمَّ كُلْثُوم بنتَ عَلِيٍّ لَمَّا سَمعتُ مِنْ رسول الله ﷺ يومئذ، أحببت أن يكون بيني وبينه سَبَبٌ ونَسَبٌ» (١). (١٤٠٨) قال هانئ بن ثُبَيْت: قال ابنُ عَبَّاس: «دَخَل أُنَاسٌ مِنْ قُرَيش على صَفِيَّة، فَجَعلُوا يَتَفَاخَرُون ويَذكُرون الجَاهلية، فقالت صَفيَّةُ بنتُ عبد المُطَّلِب: مِنَّا رسولُ الله ﷺ . فقالوا: أَتَنْبُتُ النَّخْلَةُ والشَّجَرةُ في الأرض الكَبا؟ فقلت: وما الكَبَا؟ قال: الأرض التي لَيْسَت بِطَيِّبَة. فَذكَرَتْ ذلك صَفيةُ للنبيِّ ﷺ فَغَضِبَ، فقال: يا بلال، هَجِّر بالصلاة. فهَجَّر، فقام النبي ﷺ على المنبر، فنادى بصوت: يا أيها الناس، من أنا؟ قالوا: من أنت! أنت رسول الله، ثلاث مرات، قال: انسبوني. قالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. قال: ما بال أقوام يَبْتَذِلُون أَهْلِي، فوالله إني لأفضلهم أصلا. فقالت الأنصار: قد

стр. 1216

غَضِبَ رسولُ الله، فقوموا فخذوا السِّلاح. فقاموا فَأَخَذُوا السِّلاح، فدخلوا حتى لا يُرَى منهم إلا الحَدق، حَتى أَحْدَقُوا بالناس فجعلوهم في مِثل الحَرة، حتى تَغَاصَّت بهم أبوابُ المَسْجد والسِّكَك، فقام النَّفَر فَاعْتَذرُوا وتَنَصَّلُوا إلى رسول الله ﷺ ، ثم قال للأنصار: النَّاسُ دِثَاري وأَنْتُم شِعَاري. وأَثْنَى عَليهم خيرًا» (١). (١٤٠٩) أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المُؤَدِّب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعي، حدثنا محمد بن الحسن بن بُور البَلْخِي، حدثنا يَحيى بن خالد أبو زكريا، حدثنا منصُور بن عبد الحميد، عن أنس بن مالك، قال: «احْتَجَم رسولُ الله ﷺ في شهر رمضان وأعطاه أَجْرَه». (١٤١٠) أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِي، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، حدثنا بشر بن المُفَضَّل، حدثنا سَوَّار بن عبد الله، عن ثُمَامَة، أو أبي ثُمَامة -هكذا قال أبو الوليد- عن كِنَانَة بن نَقْب، أَنه قال لامْرَأتِه: «ما فوق نِطَاقِكِ فَهو عَلَيَّ مُحَرَّم، فَرَفَعَتْهُ إلى أبي موسى الأشعري، فأبانها منه بثلاث» (٢). (١٤١١) وأخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الله بن سَوَّار العَنْبَري، حدثنا أبي، عن أبي ثُمَامة، عن كِنَانَة بن نَقْب، عن عُمَر بن الخطاب، قال: «إن الشِّتَاءَ عَدُوٌّ حَاضِر،

стр. 1217

فَأَعِدُّوا له جِلْد شَاة. قال عبد الله: يعني الفِرَاء» (١). (١٤١٢) أخبرنا أبو الحسين بن بِشْرَان، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحَسَن الصَّواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثي أبي (٢)، حدثنا يحيى بن آدم، قال حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عاصِم بن أبي النَّجُود، قال: قال ثُوَبُ بنُ تُلدة الوالبي من بني أسد: أدركت ثلاث والبات، قال: وكان قد بلغ مأتي سنة وأربعين سنة، يقول: كل ثمانين سنة قرن من بني والِبَة (٣). (١٤١٣) أخبرنا القَاضِي أبو العَلاء محمد بن علي الوَاسِطِي، أخبرنا أبو بَكْر محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مهران الصَفَّار، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن حفص العَنزي البُوْرِي -في الجامع بمصر- حدثنا عبد الله يعني ابنَ الهيثَم البصري، حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري، حدثنا مِسْعَر، عن عَمرو بن مُرَّة، عن الزُّهْري، قال: «قال رجل من هُذَيل: وَدِدْتُ أني رأيتُ رسولَ الله ﷺ . فقال له رجل: انْطَلِق مَعِي، قال: فقال: إني أخاف أن تَقْتُلَنِي خُزَاعَة، قال: فلم يزل حتى انطلق معه، قال: فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَة، قال: فقال: قد أَنبأتُك أَنَّهُمْ يَقْتُلُوني، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فَحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه، وقال: إنَّ اللهَ تَعالى حَرَّم مَكَّة، وليس الناس حَرَّمُوها، ثم هي بَعْدُ حَرام، وإن أَعْدَى النَّاس عَلى اللهِ ﵎ مَنْ قَتل فِيها، أو قَتل غَيْر قَاتِلِه، أو طلب بِذُحُولِ (٤) في الجاهلية ولا أَدِي هَذا الرَّجُل» (٥).

стр. 1218

كذا في كتاب أبي العلاء، والصواب وَلَأَدِيَنَّ. والله أعلم. (١٤١٤) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطَّار (١)، حدثنا محمد بن غَالب بن حَرب، حدثنا أبو يَعْلَى التَوَّزِي، حدثنا أبو صفوان الأُمَوي، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، قال: حدثني ثابت البُنَانِي، عن أنس، قال: «كان رسول الله ﷺ يخرج بعد ما تَغْرُبُ الشَّمس وقبل أن يُثَوَّب بالمغرب فَيَراهُم يُصَلُّون فلا يَنْهَاهُم ولا يَأْمرُهُم».

стр. 1219

وفي باب الجيم. (١٤١٥) أخبرنا أبو نُعَيم (١)، حدثنا عبد الله بن جَعفر، حدثنا إسماعيل ابن عبد الله العبدي، قال: حدثنا سُليمان بن حَرب، حدثنا محمد بن أبي رَزِين، عن أم الحَزِين، قال: «كان إذا مات الرَّجُل مِنْ العَرب اشْتَدَّ عليها فقيل لها، فقالت: سمعتُ مَولاي يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: مِنْ اقْتِراب السَاعة هلاكُ العَرَب». قال محمد بن أبي رَزِين: ومولاها، طلحة بن مالك. قال أبو نُعَيم: أم الحَزِين، بالزَّاي والنون، فَرَدَدْتُه عَليه، فَأَبى إلا ما قال. والخطأ في هذا الحديث من وجهين: أحدهما: أن محمدَ بنَ أبي رَزِين، إنَّما رواه عن أُمِّه عن هذه المرأة، ولم يَقُل أبو نُعَيْم: عن أُمِّه. والثاني: أن المرأة: أُمُّ الحَرِير بِرَاء قَبْل اليَاء، ورَاء مِثلها بَعْدَها. (١٤١٦) وقد أخبرنا بالحديث على الصواب ابنُ الفَضْل القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقُوب بن سفيان (٢). وأخبرناه محمد بن أحمد بن يوسف الصَيَّاد، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّاد، حدثنا الحَارِثُ بنُ محمد بن أبي أُسَامة قالا: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا محمد

стр. 1220

ابن أبي رَزِين، قال: حدثتني أُمِّي، قالت: «كَانت أُمُّ الحَرِير إذا مَاتَ رَجُلٌ مِنْ العَرب اشتد عليها، فقيل لها: يا أُمَّ الحَرِير، إنَّا نَراك إذا مات رَجُلٌ مِنْ العَرب اشتد عليك، فقالت: سمعت مولاي يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إِنَّ مِنْ اقْتِرَاب السَّاعة هَلاكُ العَرب». قال محمد: وكان مولاها، طلحة بن مالك. (١٤١٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدثنا محمد بن غَالب بن حَرْب، حدثنا يزيد بن عُمَر بن جَنْزَةَ، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا عَزْرَة بن ثَابت، عن ثُمَامة بن عبد الله بن أنس، قال: «حَجَّ أَنَسٌ عَلى رَحْل، فقال: حَجَّ رسولُ الله ﷺ عَلى رَحْل وكانت زاملًا» (١). (١٤١٨) أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري، حدثنا أحمد بن محمد ابن هلال الشَطَوِيُّ، حدثنا إسماعيل بن الوليد بن أبي خَيْرَة بالمَدينة، حدثنا عبد العزيز يعني: ابن أبي حَازِم، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «مَنْ غَشَّنا فَليس مِنَّا، ومَن حَمل علينا السلاح فليس منا» (٢). (١٤١٩) أخبرنا أبو نُعيم، حدثنا سُليمان بن أحمد اللَّخْمِي (٣) إملاءً، حدثنا علي بن سعيد الرَّازِي، حدثنا حِبَرَةُ بن لَخْم الإسكندراني، قال: حدثنا

стр. 1221

عبد الله بن وهب، عن جَرِير بن حازم، عن ابن عَوْن، عن محمد بن سِيْرين، عن أبي هُريرة، قال: «كان النبيُّ ﷺ يَلْتَفِتُ في الصَّلاة عن يَمِيْنه وعن يَسَاره، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون] فَخَشَع رسولُ اللهِ ﷺ ، فلم يَلتَفِت يَمِينًا وشِمالًا». (١٤٢٠) أخبرنا أبو الحَسَن محمد بن أحمد بن رِزْقَويه، أخبرنا عثمان ابن أحمد بن عبد الله الدَقَّاق، حدثنا أبو قِلَابة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، حدثنا أبو عَاصِم، أخبرنا ابن جُرَيج، عن عَمرو بن دِينار، عن طَاوُس، عن ابن عَبَّاس، أن عُمَر بن الخطاب نَشَد الناس في الجَنِيْن، فقام حَمَلُ بن مالك بن النَابِغَة الهُذَلِي فقال: «كُنْتُ بيْن امْرَأتين لي مِنْ هُذَيل، فَرَمَت إحداهُما الأُخْرى بِحَجَر فَقتلَتْها وأَلْقَت جَنِيْنَها، فَقَضى رَسولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُقْتَل المَرأةُ بالمَرأَةِ، وقَضَى في الجَنِين عبدًا أو أَمَة» (١). (١٤٢١) وأخبرنا أبو الحَسن بن رِزْقَويه، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِي، حدثنا محمد بن مَسْلَمة الوَاسِطي، حدثنا يزيد بن هَارون، أخبرنا محمد بن عَمرو، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: أَخْبَرتْني عائشةُ قالت: «خَرجتُ أَقْفُوْا آثار النَّاس يومَ الخَنْدَق فَسمعتُ وَئِيْدَ الأَرض ورَائي، تعني: حِسَّ الأرض، قالت: فَالْتَفَتُّ فإذا أنا بسَعْد بن مُعَاذ، وَرَائِي، ومعه ابنُ أَخِيه الحَارث بن أوس، يحمل مجَنَّة، قالت: وكان سَعدٌ مِنْ أَطْوَل النَّاس وأعظمهم، قالت: فَمَرَّ وهو يَرْتَجِزُ وهو ويقول: لبِّثْ قَليلًا تُدْرِكِ الهَيْجَا حَملْ … ما أَحْسَنَ المَوْتَ إذا حَانَ الأَجَل». (٢)

стр. 1222

(١٤٢٢) أخبرنا القَاضِي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشِي، أخبرنا أبو عَلِيٍّ محمد بن أحمد بن محمد بن مَعْقِل المَيْدَاني، حدثنا أبو عبد الله مُحَمد بن يَحْيَى، حدثنا عبدُ الرَزَّاق (١)، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُهْرِي، عن عَطاء ابن يَزيد اللَّيْثي، عن عُبَيْد الله بن عَدِي بن الخِيَار، عن المِقْدَاد بن الأسود، قال: «قلت: يا رسول الله، أَرَأيتَ إن اخْتَلفتُ أنا ورَجُلٌ مِنْ المُشرِكِين ضَرْبَتَيْن فَقَطع يَدِي، فَلَمَّا أَهْوَيتُ إليْه لِأَضْرِبَه قال: لا إله إلا الله، أَقْتُله أم أَدَعُه؟ قال: لا، بل دَعْهُ. قال: قلت: وإن قَطَع يَدِي؟ قال: وإن فعل. فَرَاجَعْتُه مَرَّتين أو ثلاثًا، فقال النبي ﷺ : إِنْ قَتَلْتَه بَعْدَ أَنْ يَقُول لا إلهَ إلا الله فَأَنْتَ مِثْلُه قَبْل أن يَقُولَها، وهو مِثْلُكَ قَبل أنْ تَقْتُلَه» (٢). (١٤٢٣) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن أحمد بن عُمَر المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا مُعَاذُ بن المُثَنَّى، حدثنا مُسَدَّد (٣)، حدثنا سفيانُ بن عُيَينة، عن شَبِيْب بن غَرْقَدَة، عن حِبَّان بن الحَارث، قال: «أَتيتُ عَلِيًّا، وهو مُعَسْكِر بدَيْر أبي مُوسَى، فَوجَدتُه يَطْعَم، فقال: ادْنُ فَكُل، فقلت: إني أريدُ الصيام، قال: وأنا أريد الصِّيام، فَأكَل، حتى إذا فَرَغ قال لِمُؤَذِّنِه ابنِ النَبَّاح: أَقِم». (١٤٢٤) حدثني عبد العزيز بن أحمد الدمشقي بها، أخبرنا علي بن الحسن بن علي الرَبَعِي، أخبرنا أبو الفرج العباس بن محمد بن حِبَّان بن موسى بن حِبَّان، أخبرنا جَدِّي حِبَّان بن مُوسى، حدثنا زكريا بن يحيى السِجْزِي، حدثنا محمد بن خَالِد المُزَني، ومَنصُور بن أبي مُزَاحِم، قالا:

стр. 1223

حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن مُعَاذ التَيْمِي المَكِّي، عن سَعد بن أبي وَقَّاص، قال: قال رسول الله ﷺ : «صَلاتَان لا صَلاة بَعْدَهُما: صَلاةُ العَصْر حَتى تَغْرُبَ الشمسُ، وصَلاةُ الصُّبح حَتى تَطْلُع الشمسُ» (١). (١٤٢٥) أخبرناه علي بن القاسم بن الحسن البصري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرائي، حدثنا محمد بن عبيد الله المُنَادِي، حدثنا يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن رجل من بني تَيْم يُقَال له: مُعَاذ بن سَعد، عن سَعد، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكر مثله (٢). (١٤٢٦) أخبرنا القَاضِي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد السِمَنَانِي، حدثنا نَصر بن أحمد بن محمد بن الخَلِيل الفَقِيه بالموصِل، حدثنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المُثَنَّى، حدثنا سَلَمة بن حَبَّان، حدثنا إسماعيل بن الزُّبَير بن عَرَبي، قال: «سمعت أبي يَذكُرُ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَر كان يُسَلِّم في رَكْعَتَي الوِتْر، ويُفْرِد الوِتْر، ويَجْعَلها وَاحِدَة». (١٤٢٧) أخبرنا القاضي أبو القاسم التَنُوخِي، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، حدثنا أبو مُحَمَّدٍ حُبَّان بن مَحْمُوْيه بن إسماعيل الواسطي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن خَلَف المروزي، حدثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزي، عن داود بن الزِبْرِقَان، عن محمد بن جُحَادَة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُحْشَر المُؤذِّنُون يوم القيامة على نُوْق مِنْ نُوْقِ الجَنَّة، يَقْدُمُهُم بِلالُ بنُ رَبَاح، رَافِعِي أَصْواتَهُم بالأذَان، يَنظُر إليهم أَهلُ الجَمْع، فَيقُول أَهلُ الجَمْع: بَخٍ بَخٍ، فَيُقَال: هَؤُلاء مُؤَذِّنُوا أُمَّةِ أَحْمَدَ ﷺ ،

стр. 1224

يَخَافُونَ النَّاسُ، ولا يَخَافُوْن، ويَحْزَنُونَ النَّاسُ، ولا يَحْزَنُوْن» (١). (١٤٢٨) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه ببغداد، وأبو حفص عُمَر بن أحمد بن أبي عَمرو البَزَّاز بِعُكْبَرَا، وأبو الحسن علي بن أحمد بن هارون المُعَدَّل بالنَّهْرَوَان -قال محمد: أخبرنا، وقالا: - حدثنا أبو جَعْفَر محمد بن يحيى بن عُمَر بن عَلِي بن حَرْب الطَّائِي، حدثنا عَلِي بن حَرب، حدثنا سُفيان بن عُيَيْنة، عن الزُّهْرِي، أخبره عبد الله بن عُبَيد الله بن ثَعْلَبة، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: سمعت عَمِّي مُجَمِّع بن جَارِيَة يقول: ذَكَر النبيُّ ﷺ الدَجَّال فقال: «يَقْتُلُه ابنُ مَرْيَمَ ببابِ لُدٍّ» (٢). (١٤٢٩) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى المَازِنِي الدِّمَشْقِي ببيت المقدس، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التَمِيمي المُؤَذِّن، أخبرنا عبد الرحمن بن القَاسِم الهَاشِمِي، حدثنا أبو مُسْهِر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مَكْحُول، عن زِيَاد بن جَارِيَة، عن حَبِيب بن مَسْلَمة، «أنَّ النبيَّ ﷺ نَفَّل الثُلُثَ» (٣). (١٤٣٠) أخبرنا الحُسَين بن عُمَر بن بَرْهَان الغَزَّال، وهلال بن محمد الحَفَّار، والحَسَن بن أبي بكر -قال هِلالٌ: حدثنا، وقالا: - أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِي، حدثنا محمد بن مَاهَان السِّمْسَار زَنْبَقَة، حدثنا عبدُ الرحمَن بن مَهْدِي، قال: حدثني عبدُ الله بن المُبَارك، عن عُتْبَة بن أبي

стр. 1225

حَكِيْم، عن عمرو بن جَارِيَة، عن أبي أُمَيَّة الشَعْبَاني، قال: أَتَيتُ أبا ثَعْلَبَة فَقُلت: يا أبا ثعلبة، كَيف نَصْنَعُ بهذه الآية؟ قال: أَيُّ آيَةٍ؟ قلت: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]. قال: أَمَا واللهِ لقد سَألتَ عَنْهَا خَبيرًا، سَألتُ عَنها رسولَ اللهِ ﷺ ، فقال: «تَأمُرُون بالمعروف، وتَنْهَون عن المُنْكر، فإذا رأيت شُحًّا مُطاعًا، وهَوىً مُتَّبَعًا، ودُنْيَا مُؤْثَرةً، وإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِه = فَعَليْك بِنَفْسِك، وإيَّاك وأَمْر العَوَام، فَإن بَين يَدَيْك أَيَّامًا، الصَّابِر فِيهِن مِثل القَابِض على الجَمْر، للعامِل فيهن مِثلُ أَجْر خَمْسِينَ رَجُلا، يَعْمَلُون بمِثْلِ عَمَلِه. قال: وزَادَني غيرُه، قال: قلت: خمسين منهم؟ قال: بل خمسين منكم» (١). (١٤٣١) أخبرنا أبو نُعَيم (٢)، حدثنا عبدُ الله بن جَعْفَر، حدثنا إسماعيل ابن عبد الله العَبْدِي، حدثنا أبو الرَّبيع الزَّهْرَانِي، حدثنا يَعقُوب القُمِّي، حدثنا عيسى بن جارية، عن جَابِر بن عَبد الله، قال: «أَمَر رَسولُ اللهِ ﷺ بِقَتْل الكِلَابِ، فَجَاء ابنُ أُمِّ مُكْتُوم فقال: يا رسول الله، إن منزلي شَاسِع، ولي كَلبٌ، فَرَخَّص له أيامًا، ثُم أمر بِقَتْلِه». (١٤٣٢) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا أبو أحمد حَمْزَة بن محمد بن العباس الدِّهْقَان، حدثنا الحَسَن بن سَلام السَوَّاق، حدثنا عُبَيد الله بن مُوسَى، أخبرنا إسرائِيلُ، عن أبي إسْحَاقَ، عن حَارِثَةَ بن مُضَرِّب، عن عَليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «انْظُرُوا مَنْ اسْتَطَعْتُم أن تَأسِروا

стр. 1226

مِنْ بني عبد المطلب فإنما أُخْرِجُوا كَرْهًا». قلت: يعني يوم بدر (١). (١٤٣٣) أخبرنا أبو عبد الله الحُسين بن الحَسن بن محمد بن القَاسم المُخْزُومِي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيِّ الرَّزَّاز إملاءً، حدثنا سَعْدَان بن نَصْر بن منصور، حدثنا مُحمد بن خَازِم أبو مُعَاوية الضَرير، حدثنا حارثة بن محمد، عن عَمْرَة، عن عَائِشَة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رَفَع يديه حَذو مَنْكِبَيه ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارَك اسمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرُك» (٢). (١٤٣٤) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة، حدثنا أبو المُغِيرة، حدثنا الأَوْزَاعِي، حدثنا جِسْر بن الحَسَن، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «كُنَّا نُفَضِّل أبا بكر وعمر وعثمان، ثم لا نُفضِّل أحدًا على أحد» (٣). (١٤٣٥) وأخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق المُزَكِّي، أخبرنا محمد بن إسحاق السَرَّاج، حدثنا الفضل بن سَهْل، حدثنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشي، حدثنا رافع بن سَلَمة بن زِيَاد، قال: حدثني عبد الله بن أبي الجَعْدَ، عن جُعَيْل الأَشْجَعِي، قال: غَزَوتُ مَع رسولِ الله ﷺ في بعض غَزَواتِه وأنا على فَرس لي عَجْفَاء ضَعِيفة، قال: وكنت في أُخْرَيَات الناس، فَلَحِقَني رسولُ الله ﷺ ، فقال: سِر يا صَاحِب الفَرَس. فقلت: يا رسول الله، عَجْفَاء ضَعِيفَة، قال: فَرفَع رسول الله ﷺ المِخْفَقَة، فَضَربَه بها

стр. 1227

وقال: اللهم بارك فيه. قال: فلقد رأيتني ما أَمْلِكُ رَأسَه أَنْ تَتقَدَّم النَّاس، ولقد بِعتُ مِنْ بَطْنِه باثْنَي عَشر ألفًا» (١). (١٤٣٦) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سَعِيد بن عُقْدَة الكُوفي الحافظ، حدثنا الحَسَن بن علي بن بَزيع، حدثنا إسماعيل بن صَبِيح، حدثنا جَنَاب بن نِسْطَاس، عن موسى بن عُبَيدة، قال: حدثني إِيَاس بن سَلَمة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «النُّجُوم أَمَانٌ لأهل السَّمَاء، وأهلُ بَيتي أمان لأُمَّتي» (٢). (١٤٣٧) أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر النَرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد بن الحُسَين بن نصر الحَذَّاء، حدثنا عبد الله بن معاوية، حدثنا جَنَاب بن الخَشْخَاش العَنْبَري، حدثنا أبو كَلَدَة، عن محمد بن عُبَيْد الله، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «من غَدى غَدَاة سَبتٍ في حاجةٍ يَحِل له قَضَاؤُها، فأنا لقضائها ضَامِن» (٣). (١٤٣٨) أخبرنا القاضي أبو الحَسَن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهَاشِمِي، حدثنا محمد بن عَمْرو بن البَخْتَري الرَّزَّاز، حدثنا سَعْدَان بن نَصْر، حدثنا أبو بَدْر، حدثنا أبو جَنَاب الكَلْبِي، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: «ثَلاثٌ: هُنَّ عَلَيَّ فَرائِض، وهُنَّ لَكُمْ تَطَوَّع: النَّحْر،

стр. 1228

والوِتْر، ورَكْعَتَي الضُّحَى» (١). (١٤٣٩) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عَبد الحَكَم المِصْري، حدثنا إسحاق بن بَكر، عن أبيه، عن جَعفر بن رَبِيعَة، عن صالح بن عطاء بن خَبَّاب مولى بني الدِّيْل، عن عطاء بن أبي رباح، عن جَابِر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أَنَا قَائِدُ المُرْسَلِين ولا فَخْر، وأنا خَاتَم النَّبيين ولا فَخْر، وأَنَا أَوَّلُ شَافِع ومُشَفَّع ولا فَخْر» (٢). (١٤٤٠) أخبرنا أبو عُمَر بن مَهْدِي، وأبو الحَسَن بن رِزْقَوَيه، وأبو الحُسَين بن الفَضْل، وعبد الله بن يحيى السُكَّري، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا الحَسَن بن عَرَفَة (٣)، قال: حدثني الوَلِيد بن بُكَير أبو خَبَّاب، عن عبد الله بن محمد العَدَوِي، عن أبي سِنَان البَصْري، عن أبي قِلَابَة، عن زِرِّ بن حُبَيْش، عن أُبَيِّ بن كَعْب، قال: «قيل لنا أَشياء تَكُون في آخِر هَذه الأمَّة، عند اقتراب السَّاعة، فمنها: نِكَاحُ الرَّجُل امْرَأتَه، أو أَمَتَه في دُبُرِهَا، فذلك مِمَّا حَرَّم اللهُ ورسولُه، ويَمقُتُ اللهُ عَليه ورَسُولُه، ومنها نِكَاحُ الرَّجُلِ الرَجُلَ، وذلك مِمَّا حَرَّم اللهُ ورسولُه، ويمقتُ اللهُ عليه ورسولُه، ومنها نكاح المَرْأَةِ المَرْأَةَ، وذلك ممَّا حَرَّم اللهُ ورسولُه، ويمقتُ اللهُ عليه ورسولُه، وليس لهَؤُلاء صَلاةٌ ما أقَامُوا على هذا، حتى يَتُوبُوا إلى الله تَوْبةً نَصُوحًا. قال زِرٌّ: فقلت لأُبَيِّ بن كَعْب: ومَا التَّوبَةُ النَّصُوح؟ قال: سألتُ عن ذَلِك رَسولَ اللهِ ﷺ قال: «هو النَّدَمُ على الذَّنْبِ حِيْن يَفْرُطُ مِنك، فَتَسْتَغْفِر اللهَ تعالى بِنَدَامَتِك عِند الحَافِر،

стр. 1229

ثم لا تَعُود إليه أبدًا» (١). (١٤٤١) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا عُمَر بن يُونُس، حدثنا حُبَابُ بن فَضَالَة الذُهْلِي، قال: قال أنس بن مالك: «أُنْزِلَ تَحْرِيمُ الخَمْر على رسول الله ﷺ وليس بِمَكَّة ولا بِالْمَدِينَة أَصْلُ عِنَبةٍ، والظُّرُوف مَلأى بُسْرًا وتَمْرًا، أمر بها رسول الله ﷺ فَكُفِئَت» (٢). (١٤٤٢) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا الحَسَن بن محمد بن كَيْسَان النَحْوي، حدثنا إسماعيل بن إسْحَاق القَاضِي، حدثنا نَصْر بن عَلي، حدثنا الأَصْمَعِي، حدثنا الحَارث بن عُمَير، عن أيوب قال: «غزى الحُتات، وجَارِيَة بنُ قُدَامة، والأَحْنَف، فرجع الحُتَات، فقال لمعاوية: فضَّلت عَلَيَّ مُحَرِّقًا، ومُخَذِّلًا، يعني بالمُحَرِّق: جَارِيةَ بن قُدَامة؛ لأنه كان حَرق دَار الإمَارَة، والأَحْنَف خَذَّل عن عائشة والزُّبَير = قال: إني اشتريت منهما دِينَهُما، قال: وأنتَ فاشْتَرِ مِنِّي دِيْني» (٣). (١٤٤٣) أخبرنا عَلي بن القَاسم بن الحَسَن، حدثنا علي بن إسحاق المَادرَائي، حدثنا محمد بن أحمد بن الجُنَيد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هِشَام، حدثنا قَتَادَة، عن جُرَيِّ بن كُلَيْب النَّهْدي، عن علي بن أبي طالب، «أن النبيَّ ﷺ نهى عن أن يُضَحَّى بِعَضْبَاء الأُذُن والقَرْن» (٤). (١٤٤٤) أخبرنا أبو بكر البَرْقَانِي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الإسْمَاعِيْلِي،

стр. 1230

أخبرني الحسن بن سُفيان، وإسحاق بن أبي حَسَّان، قالا: حدثنا هِشَام ابن عَمَّار، حدثنا صَدَقَة، حدثنا محمد بن عبد الله الشُّعَيْثِي النَّصْري، عن زُفَر ابن وَثِيْمَة، عن مُغِيرَة بن شُعْبَة، أن زُرَارَة بن جِزِيٍّ قال لعمر بن الخطاب: «إن رسول الله ﷺ كتب إلى الضَحَّاك بن سُفيان أن يُوَرِّث امرأةَ أَشْيَم الضِّبَابِي مِنْ دِيَة زَوْجِها» (١). (١٤٤٤ م) أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا: أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن مَعرُوف الخَشَّاب، أخبرنا حارث ابن أبي أسامة، أخبرنا محمد بن سعيد، أخبرنا هشام بن محمد بن السَّائِب … بنت اللِّهم بن جلجب بن جديس بن جاثر بن إرم. (١٤٤٥) أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَرَّاج، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو بكر الصَّغَاني، حدثنا أبو الجَوَّاب، حدثنا سفيان، عن عَاصِم يعني: ابن عُبَيْد الله، عن سالم بن عبد الله بن عُمَر، عن أبيه، قال: «كُفِّن رسول الله ﷺ في ثَلاثَة أَثْوَابٍ، ثَوْبَين صُحَارِيَّيْن، وثَوبٍ حِبَرَة» (٢). قال أبو بكر الصغاني: هذا خطأ، إنما هو: أَنَّ عُمَر كُفِّن. قلت: وهذا القول صَحِيح، وحديث أبي الجَوَّاب تَفَرَّد بروايته عنه الصَّغَاني. ورواه أبو إسحاق الفَزَارِي، ويَحْيى بن سعيد القَطَّان، عن سفيان الثَّوري، أَنَّ عُمَر كُفِّن، وهو الصواب. (١٤٤٦) أخبرناه أبو القاسم السَرَّاج، حدثنا الأصم، حدثنا الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفَزَارِي، عن سُفيان، عن عَاصِم بن
следующие страницы →