Полный текст (1 571 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
الفتاوى الاقتصادية
المصدر: موقع الإسلام
http://fatawa.al-islam.com
стр. 2
مجمع الفقه الإسلامي
стр. 3
الدورة الثانية
قرار رقم (١)
القرار
بعد أن نظر المجمع في الدراسات المعروضة حول (زكاة الديون) وبعد المناقشة المستفيضة التي تناولت الموضوع من جوانبه المختلفة تبين:
أولا: أنه لم يرد نص من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله ﷺ يفصل زكاة الديون
ثانيا: أنه قد تعدد ما أثر عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من وجهات نظر في طريقة إخراج زكاة الديون
ثالثا: أنه قد اختلفت المذاهب الإسلامية بناء على ذلك اختلافا بينا
رابعا: أن الخلاف قد انبنى على الاختلاف في قاعدة هل يعطى المال الممكن الحصول عليه صفة الحاصل؟
وبناءا علي القرار
أولا: أنه تجب زكاة الدين على رب الدين عن كل سنة إذا كان المدين مليئا باذلا
ثانيا: أنه تجب زكاة الدين على رب الدين بعد دوران الحول من يوم القبض إذا كان المدين معسرا أو مماطلا
стр. 4
قرار رقم (٢)
القرار
بعد أن استمع المجلس لما أعد من دراسات في موضوع (زكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية) وبعد أن ناقش الموضوع مناقشة وافية ومتعمقة تبين:
أولا: أنه لم يؤثر نص واضح يوجب الزكاة في العقارات والأراضي المأجورة
ثانيا: أنه لم يؤثر نص واضح كذلك يوجب الزكاة الفورية في غلة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية
ولذلك قرر:
أولا: أن الزكاة غير واجبة في أصول العقارات والأراضي المأجورة
ثانيا: أن الزكاة تجب في الغلة وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم القبض مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع
стр. 5
قرار رقم (٩)
القرار
بعد أن تابع المجمع العروض المقدمة من العلماء المشاركين في الدورة حول موضوع (التأمين وإعادة التأمين) وبعد أن ناقش الدراسات المقدمة وبعد تعمق البحث في سائر صوره وأنواعه والمبادئ التي يقوم عليها والغايات التي يهدف إليها
وبعد النظر فيما صدر عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية بهذا الشأن قرر:
أولا: أن عقد التأمين التجاري ذا القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد ولذا فهو حرام شرعا
ثانيا: أن العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني
ثالثا: دعوة الدول الإسلامية للعمل على إقامة مؤسسات التأمين التعاوني وكذلك مؤسسات تعاونية لإعادة التأمين حتى يتحرر الاقتصاد الإسلامي من الاستغلال ومن مخالفة النظام الذي يرضاه الله لهذه الأمة
стр. 6
قرار رقم (١٠)
القرار
التأمل فيما قدم عن التعامل المصرفي المعاصر ومناقشته مناقشة مركزة أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث وبعد التأمل فيما جره هذا النظام من خراب نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله من تحريم الربا جزئيا وكليا تحريما واضحا بدعوته إلى التوبة منه وإلى الاقتصار على استعادة رءوس أموال القروض دون زيادة أو نقصان قل أو كثر وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين
لذلك فإن المجمع قرر ما يلي: -
أولا: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد! هاتان الصورتان ربا محرم شرعا
ثانيا: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام - هو التعامل وفقا للأحكام الشرعية
ثالثا: قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي لتغطي حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته
стр. 7
قرار رقم (١٢)
القرار
بعد بحث مسألة خطاب الضمان: وبعد النظر فيما أعد في ذلك من بحوث ودراسات وبعد المداولات والمناقشات المستفيضة تبين ما يلي:
أولا: أن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي والانتهائي لا يخلو إما أن يكون بغطاء أو بدونه فإن كان بدون غطاء فهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالا أو مآلا وهذه هي حقيقة ما أعني في الفقه الإسلامي باسم (الضمان) أو (الكفالة) وإن كان خطاب الضمان بغطاء فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان ومصدره هي (الوكالة) والوكالة تصح بأجر أو بدونه مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد (المكفول له)
ثانيا: أن الكفالة هي عقد تبرع يقصد الإرفاق والإحسان وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعا على المقرض وذلك ممنوع شرعا
ولذلك فإن المجمع قرر ما يلي:
أولا: أن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان (والتي يراعى فيها إعادة مبلغ الضمان ومدته) سواء أكان بغطاء أم بدونه
ثانيا: أما المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعيه فجائزة شرعا مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي يجوز أن يراعي في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء
стр. 8
الدورة الثالثة
قرار رقم ١ (أ)
القرار
بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك الإسلامي للتنمية إلى المجمع بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية
قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية:
أولا: جواز أخذ أجور عن خدمات القروض
ثانيا: أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية
ثالثا: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا
стр. 9
قرار رقم ١ (ب)
القرار
بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك الإسلامي للتنمية إلى المجمع بخصوص عمليات الإيجار
قرر مجلس المجمع اعتماد المبادىء التالية فيها:
المبدأ الأول: إن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية بإيجار المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعا
المبدأ الثاني: إن توكيل البنك الإسلامي للتنمية أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك بغية أن يؤجره البنك تلك الأشياء بعد حيازة الوكيل لها هو توكيل مقبول شرعا والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك
المبدأ الثالث: إن عقد الإيجار يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات والقبض لها وأن يبرم بعقد منفصل عن عقد الوكالة والوعد
المبدأ الرابع: إن الوعد بهبة المعدات عند انتهاء أمد الإيجار جائز بعقد منفصل
المبدأ الخامس: إن تبعة الهلاك والتعيب تكون على البنك بصفته مالكا للمعدات ما لم يكن ذلك بتعد أو تقصير من المستأجر فتكون التبعة عندئذ عليه
المبدأ السادس: إن نفقات التأمين لدى الشركات الإسلامية كلما أمكن ذلك يتحملها البنك
стр. 10
قرار رقم ١ (ج)
بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لاستفسارات البنك الإسلامي للتنمية بخصوص عمليات البيع بالأجل مع تقسيط الثمن
قرر مجلس المجمع اعتماد المبادىء التالية فيها:
المبدأ الأول: أن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية ببيع المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعا
المبدأ الثاني: أن توكيل البنك أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك بغية أن يبيعه البنك تلك الأشياء بعد وصولها وحصولها في يد الوكيل توكيل مقبول شرعا والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك
المبدأ الثالث: أن عقد البيع يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات والقبض لها وأن يبرم بعقد منفصل
стр. 11
قرار رقم (ه ـ)
القرار
بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لاستفسارات البنك الإسلامي للتنمية بخصوص التصرف في فوائد الودائع التي يضطر البنك الإسلامي للتنمية لإيداعها في المصارف الأجنبية
قرر مجلس المجمع بشأن ذلك ما يلي: يحرم على البنك أن يحمي القيمة الحقيقية لأمواله من آثار تذبذب العملات بواسطة الفوائد المنجرة من إيداعاته ولذا يجب أن تصرف تلك الفوائد في أغراض النفع العام كالتدريب والبحوث وتوفير وسائل الإغاثة وتوفير المساعدات المالية للدول الأعضاء وتقديم المساعدة الفنية لها وكذلك للمؤسسات العلمية والمعاهد والمدارس وما يتصل بنشر المعرفة الإسلامية
стр. 12
قرار رقم (٣)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة في موضوع (توظيف الزكاة في مشاريع ذات ريع بلا تمليك فردي للمستحق) وبعد استماعه لآراء الأعضاء والخبراء؟
قرر الآتي: يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة أو تكون تابعة للجهة الشرعية المسئولة عن جمع الزكاة وتوزيعها على أن تكون بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر
стр. 13
قرار رقم (١١) السؤال السادس
السؤال
ما الحكم في بيع المسجد (إذا انتقل المسلمون عن المنطقة التي هو فيها وخيف تلفه أو الاستيلاء عليه) فكثيرا ما يشترى المسلمون منزلا ويحولونه مسجدا فإذا انتقل أغلب المسلمين من المنطقة لظروف العمل هجر المسجد أو أهمل وقد يستولى عليه آخرون ومن الممكن بيعه واستبداله بمسجد يؤسس في مكان فيه مسلمون فما حكم هذا البيع أو الاستبدال؟ وإذا لم تتيسر فرصة استبداله بمسجد آخر فما أقرب الوجوه التي يجوز صرف ثمن المسجد فيها؟
الجواب
يجوز بيع المسجد الذي تعطل الانتفاع به أو هجر المسلمون المكان الذي هو فيه أو خيف استيلاء الكفار عليه على أن يشترى بثمنه مكانا يتخذ مسجدا
стр. 14
قرار رقم (١١) السؤال (العاشر)
السؤال
يضطر الكثير من الطلاب المسلمين إلى العمل في بلاد أجنبية لتغطية نفقات الدراسة والمعيشة لأن كثيرا منهم لا يكفيه ما يرده من ذويه مما يجعل العمل ضرورة له لا يمكن أن يعيش بدونها وكثيرا ما لا يجد عملا إلا في مطاعم تبيع الخمور أو تقدم وجبات فيها لحم الخنزير وغيره من المحرمات فما حكم عمله في هذه المحلات؟ وما حكم بيع المسلم الخمور والخنازير أو صناعة الخمور وبيعها لغير المسلمين؟ علما بأن بعض المسلمين في هذه البلدان قد اتخذوا من ذلك حرفة لهم
الجواب
للمسلم إذا لم يجد عملا مباحا شرعا العمل في مطاعم الكفار بشرط أن لا يباشر بنفسه سقي الخمر أو حملها أو صناعتها أو الاتجار بها وكذلك الحال بالنسبة لتقديم لحوم الخنازير ونحوها من المحرمات
стр. 15
قرار رقم (١١) السؤال (التاسع عشر)
السؤال
ما حكم استئجار الكنائس كأماكن لإقامة الصلوات الخمس أو صلاة الجمعة والعيدين مع وجود التماثيل وما تحتويه الكنائس عادة علما بأن الكنائس - في الغالب - أرخص الأماكن التي يمكن استئجارها من النصارى وبعضها تقدمه الجامعات أو الهيئات الخيرية للاستفادة منه في هبة المناسبات دون مقابل؟
الجواب
استئجار الكنائس للصلاة لا مانع منه شرعا عند الحاجة وتجتنب الصلاة إلى التماثيل والصور وتستر بحائل إذا كانت باتجاه القبلة
стр. 16
قرار رقم (١١) السؤال الرابع والعشرون
السؤال
ما حكم عمل المسلم في دوائر ووزارات الحكومة في البلاد غير الإسلامية خاصة في مجالات هامة كالصناعة الذرية أو الدراسات الإستراتيجية ونحوها؟
الجواب
يجوز للمسلم العمل المباح شرعا في دوائر ومؤسسات حكومات غير إسلامية إذا لم يؤد عمله ذلك إلى إلحاق ضرر بالمسلمين
стр. 17
قرار رقم (١١) السؤال الخامس والعشرون
السؤال
ما حكم تصميم المهندس المسلم لمباني النصارى كالكنائس وغيرها علما بأن هذا هو جزء من عمله في الشركة الموظفة له وفي حالة امتناعه قد يتعرض للفصل من العمل؟
الجواب
لا يجوز للمسلم تصميم أو بناء معابد الكفار أو الإسهام في ذلك ماليا أو فعليا
стр. 18
قرار رقم (١١) السؤال السابع والعشرون
السؤال
كثير من العائلات المسلمة يعمل رجالها في بيع الخمر والخنزير وما شابه ذلك وزوجاتهم وأولادهم كارهون لذلك علما بأنهم يعيشون بمال الرجل فهل عليهم من حرج في ذلك؟
الجواب
للزوجة والأولاد غير القادرين على كسب الحلال أن يأكلوا للضرورة من كسب الزوج المحرم شرعا كبيع الخمر والخنزير وغيرهما من المكاسب الحرام بعد بذل الجهد في إقناعه بالكسب الحلال والبحث عن عمل
стр. 19
قرار رقم (١١) السؤال الثامن والعشرون
السؤال
ما حكم شراء منزل السكنى وسيارة الاستعمال الشخصي وأثاث المنزل بواسطة البنوك والمؤسسات التي تفرض ربحا محددا على تلك القروض لقاء رهن تلك الأصول علما بأنه في حالة البيوت والسيارات والأثاث عموما يعتبر البديل عن البيع هو الإيجار لقسط شهري يزيد في الغالب عن قسط الشراء الذي تستوفيه البنوك؟
الجواب
لا يجوز شرعا
стр. 20
الدورة الرابعة
قرار رقم (١)
هل يجوز بيع الأعضاء البشرية؟
القرار
سابعا: إن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي يجوز فيها ذلك مشروط بأن لا يتم بواسطة بيع العضو إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما أما بذل المال من المستفيد ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريما فمحل اجتهاد ونظر
стр. 21
قرار رقم (٢)
القرار
بعد الاطلاع على المذكرة التفسيرية بشأن صندوق التضامن الإسلامي ووقفيته المقدمة إلى الدورة الثالثة للمجمع وعلى الأبحاث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (صرف الزكاة لصالح صندوق التضامن الإسلامي) يوصي بالتالي: - عملا على تمكين صندوق التضامن الإسلامي من تحقيق أهدافه الخيرة (المبينة في نظامه الأساسي) والتي أنشئ من أجلها والتزاما بقرار القمة الإسلامي الثاني الذي نص على إنشاء هذا الصندوق وتمويله من مساهمات الدول الأعضاء ونظرا لعدم انتظام بعض الدول في تقديم مساعداتها الطوعية له يناشد المجمع الدول والحكومات والهيئات والموسرين المسلمين القيام بواجبهم في دعم موارد الصندوق بما يمكنه من تحقيق مقاصده النبيلة في خدمة الأمة الإسلامية
وتقرر:
أولا: لا يجوز صرف أموال الزكاة لدعم وقفية صندوق التضامن الإسلامي لأن في ذلك حبسا للزكاة عن مصارفها الشرعية المحددة في الكتاب الكريم
ثانيا: لصندوق التضامن الإسلامي أن يكون وكيلا عن الأشخاص والهيئات في صرف الزكاة في وجوهها الشرعية بالشروط التالية:
أولا: أن تتوافر شروط الوكالة الشرعية بالنسبة للموكل والوكيل
ثانيا: أن يدخل الصندوق على نظامه الأساسي وأهدافه التعديلات المناسبة التي تمكنه من القيام بهذا النوع من التصرفات
ثالثا: أن يخصص صندوق التضامن حسابا خاصا بالأموال الواردة من الزكاة بحيث لا تختلط بالموارد الأخرى التي تنفق في غير مصارف الزكاة الشرعية كالمرافق العامة ونحوها
رابعا: لا يحق للصندوق صرف شيء من هذه الأموال الواردة للزكاة في النفقات الإدارية ومرتبات الموظفين وغيرها من النفقات التي لا تندرج تحت مصارف الزكاة الشرعية
خامسا: لدافع الزكاة أن يشترط على الصندوق دفع زكاته فيما يحدده من مصارف الزكاة الثمانية وعلى الصندوق - في هذه الحالة - أن يتقيد بذلك
سادسا: يلتزم الصندوق بصرف هذه الأموال إلى مستحقيها في أقرب وقت ممكن حتى يتيسر لمستحقيها الانتفاع بها وفي مدة أقصاها سنة
стр. 22
قرار رقم (٣)
بعد الاطلاع على البحوث الواردة بخصوص موضوع زكاة أسهم الشركات
قرر مجلس المجمع ما يلي:
أولا: تجب زكاة الأسهم على أصحابها وتخرجها الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك أو صدر به قرار من الجمعية العمومية أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه
ثانيا: تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله بمعني أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة ومن حيث النصاب ومن حيث المقدار الذي يؤخذ وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي وذلك أخذا بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة ومنها أسهم الخزانة العامة وأسهم الوقف الخيري وأسهم الجهات الخيرية وكذلك أسهم غير المسلمين
ثالثا: إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه زكى أسهمه على هذا الاعتبار لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك: فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات وتمشيا مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم وإنما تجب الزكاة في الريع وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة زكاها زكاة عروض التجارة فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه زكى قيمتها السوقية وإذا لم يكن لها سوق زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة فيخرج ربع العشر ٢,٥ % من تلك القيمة ومن الربح إذا كان للأسهم ربح
رابعا: إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق
стр. 23
قرار رقم (٤)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (انتزاع الملك للمصلحة العامة) وفي ضوء ما هو مسلم في أصول الشريعة من احترام الملكية الفردية حتى أصبح ذلك من قواطع الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة وأن حفظ المال أحد الضروريات الخمس التي عرف من مقاصد الشريعة رعايتها وتواردت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة على صونها مع استحضار ما ثبت بدلالة السنة النبوية وعمل الصحابة ﵃ فمن بعدهم من نزع ملكية العقار للمصلحة العامة تطبيقا لقواعد الشريعة العامة في رعاية المصالح وتنزيل الحاجة منزلة الضرورة وتحمل الضرر الخاص لتفادي الضرر العام
قرر ما يلي:
أولا: يجب رعاية الملكية الفردية وصيانتها من أي اعتداء عليها ولا يجوز تضييق نطاقها أو الحد منها والمالك مسلط على ملكه وله في حدود المشروع التصرف فيه بجميع وجوهه وجميع الانتفاعات الشرعية
ثانيا: لا يجوز نزع ملكية العقار للمصلحة العامة إلا بمراعاة الضوابط والشروط الشرعية التالية:
١ - أن يكون نزع العقار مقابل تعويض فوري عادل يقدره أهل الخبرة بما لا يقل عن ثمن المثل
٢ - أن يكون نازعه ولي الأمر أو نائبه في ذلك المجال
٣ - أن يكون النزع للمصلحة العامة التي تدعو إليها ضرورة عامة أو حاجة عامة تنزل منزلتها كالمساجد والطرق والجسور
٤ - أن لا يؤول العقار المنزوع من مالكه إلى توظيفه في الاستثمار العام أو الخاص وألا يعجل نزع ملكيته قبل الأوان فإن اختلت هذه الشروط أو بعضها كان نزع ملكية العقار من الظلم في الأرض والغصوب التي نهى الله عنها ورسوله ﷺ على أنه إذا صرف النظر عن استخدام العقار المنزوعة ملكيته في المصلحة المشار إليها تكون أولوية استرداده لمالكه الأصلي أو لورثته بالتعويض العادل
стр. 24
قرار رقم (٥)
بعد الاطلاع على الأبحاث المقدمة في موضوع (سندات المقارضة وسندات الاستثمار) والتي كانت حصيلة الندوة التي أقامها المجمع بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية بتاريخ ٦ - ٩ من محرم ١٤٠٨ هـ ٣٠/٠٨/١٩٨٨ م تنفيذا لقرار رقم (١٠) المتخذ في الدورة الثالثة للمجمع وشارك فيها عدد من أعضاء المجمع وخبرائه وباحثي المعهد وغيره من المراكز العلمية والاقتصادية وذلك للأهمية البالغة لهذا الموضوع وضرورة استكمال جميع جوانبه للدور الفعال لهذه الصيغة في زيادة القدرات على تنمية الموارد العامة عن طريق اجتماع المال والعمل وبعد استعراض التوصيات العشر التي انتهت إليها الندوة ومناقشتها في ضوء الأبحاث المقدمة في الندوة وغيرها
قرر المجلس ما يلي:
أولا:
من حيث الصيغة المقبولة شرعا لصكوك المقارضة
١ - سندات المقارضة هي أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض (المضاربة) بإصدار صكوك ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة ومسجلة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصا شائعة في رأس مال المضاربة وما يتحول إليه بنسبة ملكية كل منهم فيه ويفضل تسمية هذه الأداة الاستثمارية (صكوك المقارضة)
٢ - الصورة المقبولة شرعا لسندات المقارضة بوجه عام لا بد أن تتوافر فيها العناصر التالية: العنصر الأول
أن يمثل الصك ملكية حصة شائعة في المشروع الذي أصدرت الصكوك لإنشائه أو تمويله وتستمر هذه الملكية طيلة المشروع من بدايته إلى نهايته وترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعا للمالك في ملكه من بيع وهبة ورهن وإرث وغيرها مع ملاحظة أن الصكوك تمثل رأس مال المضاربة العنصر الثاني
يقوم العقد في صكوك المقارضة على أساس أن شروط التعاقد تحددها (نشرة الإصدار) وأن (الإيجاب) يعبر عنه الاكتتاب في هذه الصكوك وأن (القبول) تعبر عنه موافقة الجهة المصدرة ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعا في عقد القراض (المضاربة) من حيث بيان معلومية رأس المال وتوزيع الربح مع بيان الشروط الخاصة بذلك الإصدار على أن تتفق جميع الشروط مع الأحكام الشرعية العنصر الثالث
أن تكون صكوك المقارضة قابلة للتداول بعد انتهاء الفترة المحددة للاكتتاب باعتبار ذلك مأذونا فيه من المضارب عند نشوء السندات مع مراعاة الضوابط التالية:
أ - إذا كان مال القراض المتجمع بعد الاكتتاب وقبل المباشرة في العمل بالمال ما يزال نقودا فإن تداول صكوك المقارضة يعتبر مبادلة نقد بنقد وتطبق عليه أحكام الصرف
ب - إذا أصبح مال القراض ديونا تطبق على تداول صكوك المقارضة أحكام تداول التعامل بالديون
ج - إذا صار مال القراض موجودات مختلطة من النقود والديون والأعيان والمنافع فإنه يجوز تداول صكوك المقارضة وفقا للسعر المتراضى عليه على أن يكون الغالب في هذه الحالة أعيانا ومنافع أما إذا كان الغالب نقودا أو ديونا فتراعي في التداول الأحكام الشرعية التي ستبينها لائحة تفسيرية توضع وتعرض على المجمع في الدورة القادمة وفي جميع الأحوال يتعين تسجيل التداول أصوليا في سجلات الجهة المصدرة العنصر الرابع
أن من يتلقى حصيلة الاكتتاب في الصكوك لاستثمارها وإقامة المشروع بها هو المضارب أي عامل المضاربة ولا يملك من المشروع إلا بمقدار ما قد يسهم به بشراء بعض الصكوك فهو رب مال بما أسهم به بالإضافة إلى أن المضارب شريك في الربح بعد تحققه بنسبة الحصة المحددة له في نشرة الإصدار وتكون ملكيته في المشروع على هذا الأساس وأن يد المضارب على حصيلة الاكتتاب في الصكوك وعلى موجودات المشروع هي يد أمانة لا يضمن إلا بسبب من أسباب الضمان الشرعية
٣ - مع مراعاة الضوابط السابقة في التداول:
يجوز تداول سندات المقارضة في أسواق الأوراق المالية إن وجدت بالضوابط الشرعية وذلك وفقا لظروف العرض والطلب ويخضع لإرادة العاقدين كما يجوز أن يتم التداول بقيام الجهة المصدرة في فترات دورية معينة بإعلان أو إيجاب يوجه إلى الجمهور تلتزم بمقتضاه خلال مدة محددة بشراء هذه الصكوك من ربح مال المضاربة بسعر معين ويحسن أن تستعين في تحديد السعر بأهل الخبرة وفقا لظروف السوق والمركز المالي للمشروع كما يجوز الإعلان عن الالتزام بالشراء من غير الجهة المصدرة من مالها الخاص على النحو المشار إليه
٤ - لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو ضمان ربح مقطوع أو منسوب إلى رأس المال فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا بطل شرط الضمان واستحق المضارب ربح مضاربة المثل
٥ - لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار ولا صك المقارضة الصادر بناء عليها على نص يلزم بالبيع ولو كان معلقا أو مضافا للمستقبل وإنما يجوز أن يتضمن صك المقارضة وعدا بالبيع وفي هذه الحالة لا يتم البيع إلا بعقد بالقيمة المقدرة من الخبراء وبرضا الطرفين
٦ - لا يجوز أن تتضمن نشرة الإصدار ولا الصكوك المصدرة على أساسها نصا يؤدي إلى احتمال قطع الشركة في الربح فإن وقع كان العقد باطلا ويترتب على ذلك:
أ - عدم جواز اشتراط مبلغ محدد لحملة الصكوك أو صاحب المشروع في نشرة الإصدار وصكوك المقارضة الصادرة بناء عليها
ب - أن محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعي وهو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة ويعرف مقدار الربح إما بالتنضيض أو بالتقويم للمشروع بالنقد وما زاد عن رأس المال عند التنضيض أو التقويم فهو الربح الذي يوزع بين حملة الصكوك وعامل المضاربة وفقا لشروط العقد
ج - أن يعد حساب أرباح وخسائر للمشروع وأن يكون معلنا وتحت تصرف حملة الصكوك
٧ - يستحق الربح بالظهور ويملك بالتنضيض أو التقويم ولا يلزم إلا بالقسمة وبالنسبة للمشروع الذي يدر إيرادا أو غلة فإنه يجوز أن توزع غلته وما يوزع على طرفي العقد قبل التنضيض (التصفية) يعتبر مبالغ مدفوعة تحت الحساب
٨ - ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة إما من حصة حملة الصكوك في الأرباح في حالة وجود التنضيض الدوري وإما من حصصهم في الإيراد أو الغلة الموزعة تحت الحساب ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال
٩ - ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على وعد طرف ثالث منفصل في شخصيته وذمته المالية عن طرفي العقد بالتبرع بدون مقابل بمبلغ مخصص لجبر الخسران في مشروع معين على أن يكون التزاما مستقلا عن عقد المضاربة بمعنى أن قيامه بالوفاء بالتزامه ليس شرطا في نفاذ العقد وترتب أحكامه عليه بين أطرافه ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد
ثانيا:
استعرض مجلس المجمع أربع صيغ أخرى اشتملت عليها توصيات الندوة التي أقامها المجمع وهي مقترحة للاستفادة منها في إطار تعمير الوقف واستثماره دون الإخلال بالشروط التي يحافظ فيها على تأبيد الوقف وهي:
أ - إقامة شركة بين جهة الوقف بقيمة أعيانه وبين أرباب المال بمال يوظفونه لتعمير الوقف
ب - تقديم أعيان الوقف (كأصل ثابت إلى من يعمل فيها بتعميرها من ماله بنسبة من الريع)
ج - تعمير الوقف بعقد الاستصناع مع المصاريف الإسلامية لقاء بدل من الريع
د - إيجار الوقف بأجرة عينية هي البناء عليها وحده أو مع أجرة يسيرة وقد اتفق رأي مجلس المجمع مع توصية الندوة بشأن هذه الصيغ من حيث حاجتها إلى مزيد من البحث والنظر وعهد إلى الأمانة العامة الاستكتاب فيها مع البحث عن صيغ شرعية أخرى للاستثمار وعقد ندوة لهذه الصيغ لعرض نتائجها على المجمع في دورته القادمة
стр. 25
قرار رقم (٦)
بعد الاطلاع على الأبحاث الفقهية الواردة إلى المجمع بخصوص (بدل الخلو)
بناء عليه تقرر ما يلي
أولا: تنقسم صور الاتفاق على بدل الخلو إلى أربع صور هي:
١ - أن يكون الاتفاق بين مالك العقار وبين المستأجر عند بدء العقد
٢ - أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين المالك وذلك في أثناء مدة عقد الإجارة أو بعد انتهائها
٣ - أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين مستأجر جديد في أثناء مدة عقد الإجارة أو بعد انتهائها
٤ - أن يكون الاتفاق بين المستأجر الجديد وبين كل من المالك والمستأجر الأول قبل انتهاء المدة أو بعد انتهائها
ثانيا: إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغا مقطوعا زائدا عن الأجرة الدورية (وهو ما يسمى في بعض البلاد خلوا) فلا مانع شرعا من دفع هذا المبلغ المقطوع على أن يعد جزءا من أجرة المدة المتفق عليها وفي حالة الفسخ تطبق على هذا المبلغ أحكام الأجرة
ثالثا: إذا تم الاتفاق بين المالك والمستأجر أثناء مدة الإجارة على أن يدفع المالك إلى المستأجر مبلغا مقابل تخليه عن حقه الثابت بالعقد في ملك منفعة بقية المدة فإن بدل الخلو هذا جائز شرعا لأنه تعويض عن تنازل المستأجر برضاه عن حقه في المنفعة التي باعها للمالك أما إذا انقضت مدة الإجارة ولم يتجدد العقد صراحة أو ضمنا عن طريق التجديد التلقائي حسب الصيغة المفيدة له فلا يحل بدل الخلو لأن المالك أحق بملكه بعد انقضاء حق المستأجر
رابعا: إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول والمستأجر الجديد أثناء مدة الإجارة على التنازل عن بقية مدة العقد لقاء مبلغ زائد عن الأجرة الدورية فإن بدل الخلو هذا جائز شرعا مع مراعاة مقتضى عقد الإجارة المبرم بين المالك والمستأجر الأول ومراعاة ما تقضى به القوانين النافذة الموافقة للأحكام الشرعية على أنه في الإجارات الطويلة المدة خلافا لنص عقد الإجارة طبقا لما تسوغه بعض القوانين لا يجوز للمستأجر إيجار العين لمستأجر آخر ولا أخذ بدل الخلو فيها إلا بموافقة المالك أما إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول وبين المستأجر الجديد بعد انقضاء المدة فلا يحل بدل الخلو لانقضاء حق المستأجر الأول في منفعة العين
стр. 26
قرار رقم (٧)
بعد الاطلاع على الأبحاث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (بيع الاسم التجاري والترخيص) والتي تفاوتت في تناولها للموضوع واختلفت المصطلحات المستخدمة فيها تبعا للأصول اللغوية التي ترجمت عنها تلك الصيغ العصرية بحيث لم تتوارد الأبحاث على موضوع واحد وتباينت وجهات النظر
قرر ما يلي:
أولا: تأجيل النظر في هذا الموضوع إلى الدورة الخامسة للمجلس حتى تستوفى دراسته من كل جوانبه مع مراعاة الأمور التالية:
(أ) اتباع منهجية متقاربة في البحث تبدأ من مقدماته التي يتم فيها تحرير المسألة وتحديد نطاق البحث مع تناول جميع المصطلحات المتداولة في الأبحاث الحقوقية مع مرادفاتها
(ب) الإشارة إلى السوابق التاريخية للموضوع وما طرح فيه من أنظار شرعية أو حقوقية لها أثر في إيضاح التصور وأحكام التقسيم
ثانيا: محاولة إدراج موضوع (بيع الاسم التجاري والترخيص) تحت موضوع عام لتكون الدراسة أحكم والفائدة أعم وأوسع وذلك تحت عنوان (الحقوق المعنوية) لكي تستوفي المفردات الأخرى مثل (حق التأليف - حق الاختراع أو الابتكار - حق الرسالة - الرسوم والنماذج الصناعية والتجارية من علامات وبيانات إلخ)
ثالثا: يمكن للباحثين أن يركزوا على مفردات معينة من الحقوق المشار إليها كما يمكنهم توسيع نطاق أبحاثهم لتشمل المفردات المتقاربة في هيكل الموضوع العام
стр. 27
الدورة الخامسة
قرار رقم (٣,٢)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (بيع المرابحة للآمر بالشراء) واستماعه للمناقشات التي دارت حولهما
قرر:
أولا: أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور وحصول القبض المطلوب شرعا هو بيع جائز طالما كانت تقع على المأمور مسئولية التلف قبل التسليم وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم وتوافرت شروط البيع وانتفت موانعه
ويوصي: بأنه في ضوء ما لاحظه من أن أكثر المصارف الإسلامية اتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء بالتالي: -
أولا: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية الاقتصاد ولا سيما إنشاء المشاريع الصناعية أو التجارية بجهود خاصة أو عن طريق المشاركة والمضاربة مع أطراف أخرى
ثانيا: أن تدرس الحالات العملية لتطبيق (المرابحة للآمر بالشراء) لدى المصارف الإسلامية لوضع أصول تعصم من وقوع الخلل في التطبيق وتعين على مراعاة الأحكام الشرعية العامة أو الخاصة ببيع المرابحة للآمر بالشراء
стр. 28
قرار رقم (٣,٢)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (الوفاء بالوعد في بيع المرابحة للآمر بالشراء) واستماعه للمناقشات التي دارت حولهما
قرر:
أولا: الوعد (وهو الذي يصدر من الآمر أو المأمور على وجه الانفراد) يكون ملزما للواعد ديانة إلا لعذر وهو ملزم قضاء إذا كان معلقا على سبب ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلا بسبب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر
ثانيا: المواعدة (وهي التي تصدر من الطرفين) يجوز بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين كليهما أو أحدهما فإذا لم يكن خيار فإنها لا تجوز لأن المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه حيث يشترط عندئذ أن يكون البائع مالكا للمبيع حتى لا تكون هناك مخالفة لنهي النبي ﷺ عن بيع الإنسان ما ليس عنده
ويوصي: بأنه في ضوء ما لاحظه من أن أكثر المصارف الإسلامية اتجهت في أغلب نشاطاتها إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء بالتالي: -
أولا: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية الاقتصاد ولا سيما إنشاء المشاريع الصناعية أو التجارية بجهود خاصة أو عن طريق المشاركة والمضاربة مع أطراف أخرى
ثانيا: أن تدرس الحالات العملية لتطبيق (المرابحة للآمر بالشراء) لدى المصارف الإسلامية لوضع أصول تعصم من وقوع الخلل في التطبيق وتعين على مراعاة الأحكام الشرعية العامة أو الخاصة ببيع المرابحة للآمر الشراء
стр. 29
قرار رقم (٤)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تغير قيمة العملة) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله وبعد الاطلاع على قرار المجمع رقم (٩) في الدورة الثالثة بأن العملات الورقية نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما
قرر ما يلي: العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أيا كان مصدرها بمستوى الأسعار
стр. 30
قرار رقم (٥)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (الحقوق المعنوية) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله
قرر المجلس
أولا: الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها وهذه الحقوق يعتد بها شرعا فلا يجوز الاعتداء عليها
ثانيا: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بعوض مالي إذا انتفى الغرر والتدليس والغش باعتبار أن ذلك أصبح حقا ماليا
ثالثا: حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعا ولأصحابها حق التصرف فيها ولا يجوز الاعتداء عليها
стр. 31
قرار رقم (٦)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (الإيجار المنتهي بالتمليك) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله وبعد الاطلاع على قرار المجمع رقم (١) في الدورة الثالثة بشأن الإجابة عن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية فقرة (ب) بخصوص عمليات الإيجار
تقرر:
أولا: الأولى الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ببدائل أخرى منها البديلان التاليان:
الأول: البيع بالأقساط مع الحصول على الضمانات الكافية
الثاني: عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في واحد من الأمور التالية:
- مد مدة الإجارة
- إنهاء عقد الإجارة ورد العين المأجورة إلى صاحبها
- شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة
ثانيا: هناك صور مختلفة للإيجار المنتهي بالتمليك تقرر تأجيل النظر فيها إلى دورة قادمة بعد تقديم نماذج لعقودها وبيان ما يحيط بها من ملابسات وقيود بالتعاون مع المصارف الإسلامية لدراستها وإصدار القرار في شأنها
стр. 32
قرار رقم (٨)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تحديد أرباح التجار) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله
تقرر:
أولا: الأصل الذي تقرره النصوص والقواعد الشرعية ترك الناس أحرارا في بيعهم وشرائهم وتصرفهم في ممتلكاتهم وأموالهم في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وضوابطها عملا بمطلق قول الله تعالى:
(سورة:٤, آية:٢٩)
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم
ثانيا: ليس هناك تحديد لنسبة معينة للربح يتقيد بها التجار في معاملاتهم بل ذلك متروك لظروف التجارة عامة وظروف التاجر والسلع مع مراعاة ما تقضي به الآداب الشرعية من الرفق والقناعة والسماحة والتيسير
ثالثا: تضافرت نصوص الشريعة الإسلامية على وجوب سلامة التعامل من أسباب الحرام وملابساته كالغش والخديعة والتدليس والاستغفال وتزييف حقيقة الربح والاحتكار الذي يعود بالضرر على العامة والخاصة
رابعا: لا يتدخل ولي الأمر بالتسعير إلا حيث يجد خللا واضحا في السوق والأسعار ناشئا من عوامل مصطنعة فإن لولي الأمر حينئذ التدخل بالوسائل العادلة الممكنة التي تقضي على تلك العوامل وأسباب الخلل والغلاء والغبن الفاحش
стр. 33
الدورة السادسة
قرار رقم (٥٢/١/٦)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله
تقرر:
أولا: أن المسكن من الحاجات الأساسية للإنسان وينبغي أن يوفر بالطرق المشروعة بمال حلال وإن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والإسكانية ونحوها من الإقراض بفائدة قلت أو كثرت هي طريقة محرمة شرعا لما فيها من التعامل بالربا
ثانيا: هناك طرق مشروعة يستغنى بها عن الطريقة المحرمة لتوفير المساكن بالتملك (فضلا عن إمكانية توفيره بالإيجار) منها: -
أ - أن تقدم الدولة للراغبين في تملك مساكن قروضا مخصصة لإنشاء المساكن تستوفيها بأقساط ملائمة بدون فائدة سواء أكانت الفائدة صريحة أم تحت ستار اعتبارها " رسم خدمة " على أنه إذا دعت الحاجة إلى تحصيل نفقات لتقديم عمليات القروض ومتابعتها وجب أن يقتصر فيها على التكاليف الفعلية لعملية القرض على النحو المبين في الفقرة (أ) من القرار رقم (١) للدورة الثالثة لهذا المجمع
ب - أن تتولى الدول القادرة إنشاء المساكن وتبيعها للراغبين في تملك مساكن بالأجل والأقساط بالضوابط الشرعية المبينة في القرار (٥٣\/٢/٦) لهذه الدورة
ج - أن يتولى المستثمرون من الأفراد أو الشركات بناء مساكن تباع بالأجل
د - أن تملك المساكن عن طريق عقد الاستصناع - على أساس اعتباره لازما - وبذلك يتم شراء المسكن قبل بنائه بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية للنزاع دون وجوب تعجيل جميع الثمن بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها مع مراعاة الشروط والأحوال المقررة لعقد الاستصناع لدى الفقهاء الذين ميزوه عن عقد السلم
ويوصي: بمواصلة النظر لإيجاد طرق أخرى مشروعة توفر تملك المساكن للراغبين في ذلك
стр. 34
قرار رقم (٥٣/٢/٦)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (البيع بالتقسيط) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله
تقرر:
أولا: تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحالي كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقدا وثمنه بالأقساط لمدد معلومة ولا يصح البيع إلا إذا جزم المتعاقدان بالنقد أو التأجيل فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد فهو غير جائز شرعا
ثانيا: لا يجوز شرعا في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحالي بحيث ترتبط بالأجل سواء اتفق المتعاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة
ثالثا: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط لأن ذلك ربا محرم
رابعا: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط ومع ذلك لا يجوز شرعا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء
خامسا: يجوز شرعا أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين عن أداء بعضها ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد
سادسا: لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة
стр. 35
قرار رقم (٥٤/٣/٦)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة) ونظرا إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالخطاب وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس (عدا الوصية والإيصاء والوكالة) وتطابق الإيجاب والقبول وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد والموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف
تقرر:
أولا: إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد ولا يرى أحدهما الآخر معاينة ولا يسمع كلامه وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول) وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الكمبيوتر) ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله
ثانيا: إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقدا بين حاضرين وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة
ثالثا: إذا أصدر العارض بهذه الوسائل إيجابا محدد المدة يكون ملزما بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة وليس له الرجوع عنه
رابعا: إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح لاشتراط الإشهاد فيه ولا الصرف لاشتراط التقابض ولا السلم لاشتراط تعجيل رأس المال
خامسا: ما يتعلق باحتمال التزييف أو التزوير أو الغلط يرجع فيه إلى القواعد العامة للإثبات
стр. 36
قرار رقم (٥٥/٤/٦)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع القبض: صوره وبخاصة المستجدة منها وأحكامها واستماعه للمناقشات التي دارت حوله
تقرر:
أولا: قبض الأموال كما يكون حسيا في حالة الأخذ باليد أو الكيل أو الوزن في الطعام أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض يتحقق اعتبارا وحكما بالتخلية مع التمكين من التصرف ولو لم يوجد القبض حسا وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها واختلاف الأعراف فيما يكون قبضا لها
ثانيا: أن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا التالي:
١ / القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:
أ - إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية
ب - إذا عقد العميل عقد صرف ناجزا بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل
ج - إذا اقتطع المصرف - بأمر العميل - مبلغا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى في المصرف نفسه أو غيره لصالح العميل أو مستفيد آخر وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي ٢ / تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرفي
стр. 37
قرار رقم (٦١/١٠/٦)
القرار
بعد الاطلاع على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة (الأسواق المالية) المنعقدة في الرباط ربيع الثاني ١٤١٠ هـ / ٢٠ - ٢٤ / ١٠ / ١٩٨٩ م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية وباستضافة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمملكة المغربية وفي ضوء ما هو مقرر في الشريعة الإسلامية من الحث على الكسب الحلال واستثمار المال وتنمية المدخرات على أسس الاستثمار الإسلامي القائم على المشاركة في الأعباء وتحمل المخاطر ومنها مخاطر المديونية ولما للأسواق المالية من دور في تداول الأموال وتنشيط استثمارها ولكون الاهتمام بها والبحث عن أحكامها يلبي حاجة ماسة لتعريف الناس بفقه دينهم في المستجدات العصرية ويتلاقى مع الجهود الأصيلة للفقهاء في بيان أحكام المعاملات المالية وبخاصة أحكام السوق ونظام الحسبة على الأسواق وتشمل الأهمية الأسواق الثانوية التي تتيح للمستثمرين أن يعاودوا دخول السوق الأولية وتشكل فرصة للحصول على السيولة وتشجع على توظيف المال ثقة بإمكان الخروج من السوق عند الحاجة وبعد الاطلاع على ما تناولته البحوث المقدمة بشأن نظم وقوانين الأسواق المالية القائمة وآلياتها وأدواتها
تقرر:
أولا: أن الاهتمام بالأسواق المالية هو من تمام إقامة الواجب في حفظ المال وتنميته باعتبار ما يستتبعه هذا من التعاون لسد الحاجات العامة وأداء ما في المال من حقوق دينية أو دنيوية
ثانيا: أن هذه الأسواق - المالية مع الحاجة إلى أصل فكرتها - هي في حالتها الراهنة ليست النموذج المحقق لأهداف تنمية المال واستثماره من الوجهة الإسلامية وهذا الوضع يتطلب بذل جهود مشتركة من الفقهاء والاقتصاديين لمراجعة ما تقوم عليه من أنظمة وما تعتمده من آليات وأدوات وتعديل ما ينبغي تعديله في ضوء مقررات الشريعة الإسلامية
ثالثا: أن فكرة الأسواق المالية تقوم على أنظمة إدارية وإجرائية ولذا يستند الإلزام بها إلى تطبيق قاعدة المصالح المرسلة فيما يندرج تحت أصل شرعي عام ولا يخالف نصا أو قاعدة شرعية وهي لذلك من قبيل التنظيم الذي يقوم به ولي الأمر في الحرف والمرافق الأخرى وليس لأحد مخالفة تنظيمات ولي الأمر أو التحايل عليها ما دامت مستوفية الضوابط والأصول الشرعية ويوصي: باستكمال النظر في الأدوات والصيغ المستخدمة في الأسواق المالية بكتابة الدراسات والأبحاث الفقهية والاقتصادية الكافية
стр. 38
قرار رقم (٦٢/١١/٦)
القرار
بعد الاطلاع على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة (الأسواق المالية) المنعقدة في الرباط ٢٠ - ٢٤ من ربيع الثاني ١٤١٠ هـ / ٢٠ - ٢٤ / ١٠ / ١٩٨٩ م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية وباستضافة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمملكة المغربية وبعد الاطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغا مقطوعا أم خصما
تقرر:
أولا: أن السندات التي تمثل التزاما بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعا من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أم عامة ترتبط بالدولة ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكا استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحا أو ريعا أو عمولة أو عائدا
ثانيا: تحرم أيضا السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضا يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصما لهذه السندات
ثالثا: كما تحرم أيضا السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضا اشترط فيها نفع أو زيادة النسبة لمجموع المقرضين أو لبعضهم لا على التعيين فضلا عن شبهة القمار
رابعا: من البدائل للسندات المحرمة - إصدارا أو شراء أو تداولا - السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلا ويمكن الاستفادة في هذا من الصيغة التي تم اعتمادها بالقرار رقم (٥) للدورة الرابعة لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة
стр. 39
الدورة السابعة
قرار رقم (٦٥/١/٧)
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الإسهام في الشركات حسب مشروعية نشاطها وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر
أولا: بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز
ثانيا: لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها
ثالثا: الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانا بالمحرمات كالربا ونحوه بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة
стр. 40
قرار رقم (٦٥/١/٧)
UNDER WRITING
ضمان الإصدار:
هو الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان جميع الإصدار من الأسهم أو جزء من ذلك الإصدار وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب في كل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره وهذا لا مانع منه شرعا إذا كان تعهد الملتزم بالاكتتاب بالقيمة الاسمية بدون مقابل لقاء التعهد ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه - غير الضمان - مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم تقسيط سداد قيمة السهم عند الاكتتاب
لا مانع شرعا من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب وتأجيل سداد بقية الأقساط لأن ذلك يعتبر من الاشتراك بما عجل دفعه والتواعد على زيادة رأس المال ولا يترتب على ذلك محذور لأن هذا يشمل جميع الأسهم وتظل مسئولية الشركة بكامل رأس مالها المعلن بالنسبة للغير لأنه هو القدر الذي حصل العلم والرضا به من المتعاملين مع الشركة
следующие страницы →