Полный текст (1 571 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
قرار رقم (٥٥/٤/٦)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع القبض: صوره وبخاصة المستجدة منها وأحكامها واستماعه للمناقشات التي دارت حوله
تقرر:
أولا: قبض الأموال كما يكون حسيا في حالة الأخذ باليد أو الكيل أو الوزن في الطعام أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض يتحقق اعتبارا وحكما بالتخلية مع التمكين من التصرف ولو لم يوجد القبض حسا وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها واختلاف الأعراف فيما يكون قبضا لها
ثانيا: أن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا التالي:
١ / القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:
أ - إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية
ب - إذا عقد العميل عقد صرف ناجزا بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل
ج - إذا اقتطع المصرف - بأمر العميل - مبلغا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى في المصرف نفسه أو غيره لصالح العميل أو مستفيد آخر وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي ٢ / تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرفي
стр. 37
قرار رقم (٦١/١٠/٦)
القرار
بعد الاطلاع على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة (الأسواق المالية) المنعقدة في الرباط ربيع الثاني ١٤١٠ هـ / ٢٠ - ٢٤ / ١٠ / ١٩٨٩ م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية وباستضافة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمملكة المغربية وفي ضوء ما هو مقرر في الشريعة الإسلامية من الحث على الكسب الحلال واستثمار المال وتنمية المدخرات على أسس الاستثمار الإسلامي القائم على المشاركة في الأعباء وتحمل المخاطر ومنها مخاطر المديونية ولما للأسواق المالية من دور في تداول الأموال وتنشيط استثمارها ولكون الاهتمام بها والبحث عن أحكامها يلبي حاجة ماسة لتعريف الناس بفقه دينهم في المستجدات العصرية ويتلاقى مع الجهود الأصيلة للفقهاء في بيان أحكام المعاملات المالية وبخاصة أحكام السوق ونظام الحسبة على الأسواق وتشمل الأهمية الأسواق الثانوية التي تتيح للمستثمرين أن يعاودوا دخول السوق الأولية وتشكل فرصة للحصول على السيولة وتشجع على توظيف المال ثقة بإمكان الخروج من السوق عند الحاجة وبعد الاطلاع على ما تناولته البحوث المقدمة بشأن نظم وقوانين الأسواق المالية القائمة وآلياتها وأدواتها
تقرر:
أولا: أن الاهتمام بالأسواق المالية هو من تمام إقامة الواجب في حفظ المال وتنميته باعتبار ما يستتبعه هذا من التعاون لسد الحاجات العامة وأداء ما في المال من حقوق دينية أو دنيوية
ثانيا: أن هذه الأسواق - المالية مع الحاجة إلى أصل فكرتها - هي في حالتها الراهنة ليست النموذج المحقق لأهداف تنمية المال واستثماره من الوجهة الإسلامية وهذا الوضع يتطلب بذل جهود مشتركة من الفقهاء والاقتصاديين لمراجعة ما تقوم عليه من أنظمة وما تعتمده من آليات وأدوات وتعديل ما ينبغي تعديله في ضوء مقررات الشريعة الإسلامية
ثالثا: أن فكرة الأسواق المالية تقوم على أنظمة إدارية وإجرائية ولذا يستند الإلزام بها إلى تطبيق قاعدة المصالح المرسلة فيما يندرج تحت أصل شرعي عام ولا يخالف نصا أو قاعدة شرعية وهي لذلك من قبيل التنظيم الذي يقوم به ولي الأمر في الحرف والمرافق الأخرى وليس لأحد مخالفة تنظيمات ولي الأمر أو التحايل عليها ما دامت مستوفية الضوابط والأصول الشرعية ويوصي: باستكمال النظر في الأدوات والصيغ المستخدمة في الأسواق المالية بكتابة الدراسات والأبحاث الفقهية والاقتصادية الكافية
стр. 38
قرار رقم (٦٢/١١/٦)
القرار
بعد الاطلاع على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة (الأسواق المالية) المنعقدة في الرباط ٢٠ - ٢٤ من ربيع الثاني ١٤١٠ هـ / ٢٠ - ٢٤ / ١٠ / ١٩٨٩ م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية وباستضافة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمملكة المغربية وبعد الاطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغا مقطوعا أم خصما
تقرر:
أولا: أن السندات التي تمثل التزاما بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعا من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أم عامة ترتبط بالدولة ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكا استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحا أو ريعا أو عمولة أو عائدا
ثانيا: تحرم أيضا السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضا يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصما لهذه السندات
ثالثا: كما تحرم أيضا السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضا اشترط فيها نفع أو زيادة النسبة لمجموع المقرضين أو لبعضهم لا على التعيين فضلا عن شبهة القمار
رابعا: من البدائل للسندات المحرمة - إصدارا أو شراء أو تداولا - السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلا ويمكن الاستفادة في هذا من الصيغة التي تم اعتمادها بالقرار رقم (٥) للدورة الرابعة لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة
стр. 39
الدورة السابعة
قرار رقم (٦٥/١/٧)
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الإسهام في الشركات حسب مشروعية نشاطها وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر
أولا: بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز
ثانيا: لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها
ثالثا: الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانا بالمحرمات كالربا ونحوه بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة
стр. 40
قرار رقم (٦٥/١/٧)
UNDER WRITING
ضمان الإصدار:
هو الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان جميع الإصدار من الأسهم أو جزء من ذلك الإصدار وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب في كل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره وهذا لا مانع منه شرعا إذا كان تعهد الملتزم بالاكتتاب بالقيمة الاسمية بدون مقابل لقاء التعهد ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه - غير الضمان - مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم تقسيط سداد قيمة السهم عند الاكتتاب
لا مانع شرعا من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب وتأجيل سداد بقية الأقساط لأن ذلك يعتبر من الاشتراك بما عجل دفعه والتواعد على زيادة رأس المال ولا يترتب على ذلك محذور لأن هذا يشمل جميع الأسهم وتظل مسئولية الشركة بكامل رأس مالها المعلن بالنسبة للغير لأنه هو القدر الذي حصل العلم والرضا به من المتعاملين مع الشركة
стр. 41
قرار رقم (٥/٦/٧)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أنواع الأسهم وطريقة إصدارها واستماعه للمناقشات التي دارت حوله
السهم لحامله: بما أن المبيع في (السهم لحامله) هو حصة شائعة في موجودات الشركة وأن شهادة السهم هي وثيقة لإثبات هذا الاستحقاق في الحصة فلا مانع شرعا من إصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وتداولها
الأسهم الممتازة: لا يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية تؤدى إلى ضمان رأس المال أو ضمان قدر من الربح وتقديمها عند التصفية أو عند توزيع الأرباح ويجوز إعطاء بعض الأسهم خصائص تتعلق بأمور إجرائية أو إدارية
إصدار أسهم مع رسوم إصدار: إن إضافة نسبة معينة مع قيمة السهم لتغطية مصاريف الإصدار لا مانع منها شرعا ما دامت هذه النسبة مقدرة تقديرا مناسبا
إصدار أسهم بعلاوة إصدار أو حسم (خصم إصدار) : يجوز إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة إذا أصدرت بالقيمة الحقيقية للأسهم القديمة (حسب تقويم الخبراء لأصول الشركة) أو بالقيمة السوقية
стр. 42
قرار رقم (٦٥/٦/٧)
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تحديد أرباح التجار) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله
تقرر: إن المحل المتعاقد عليه في بيع السهم هو الحصة الشائعة من أصول الشركة وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في تلك الحصة
стр. 43
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع التعامل في الأسهم بالطرق الربوية " الهامش " وبيع السهم قبل تملكه " البيع القصير " وبعد استماعه للمناقشات التي دارت حوله
قرر:
أولا: لا يجوز شراء السهم بقرض ربوي يقدمه السمسار أو غيره للمشترى لقاء رهن السهم لما ١ في ذلك من المراباة وتوثيقها بالرهن وهما من الأعمال المحرمة بالنص على لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه
ثانيا: لا يجوز أيضا بيع سهم لا يملكه البائع وإنما يتلقى وعدا من السمسار بإقراضه السهم في موعد التسليم لأنه من بيع ما لا يملك البائع ويقوى المنع إذا اشترط إقباض الثمن للسمسار لينتفع به بإيداعه بفائدة للحصول على مقابل الإقراض
стр. 44
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع بيع السهم ورهنه وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
قرر: يجوز بيع السهم أو رهنه مع مراعاة ما يقضى به نظام الشركة كما لو تضمن النظام تسويق البيع مطلقا أو مشروطا بمراعاة أولوية المساهمين القدامى في الشراء وكذلك يعتبر النص في النظام على إمكان الرهن من الشركاء برهن الحصة المشاعة
стр. 45
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع شركات المساهمة ذات المسئولية المحدودة وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر: لا مانع شرعا من إنشاء شركة مساهمة ذات مسئولية محدودة برأس مالها لأن ذلك معلوم للمتعاقدين مع الشركة وبحصول العلم ينتفي الضرر عمن يتعامل مع الشركة كما لا مانع شرعا من أن تكون مسئولية بعض المساهمين غير محدودة بالنسبة للدائنين بدون مقابل لقاء هذا الالتزام وهى الشركات التي فيها شركاء متضامنون وشركاء محدودو المسئولية
стр. 46
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع السمسرة وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر: يجوز للجهات الرسمية المختصة أن تنظم تداول غبعض الأسهم بأن لا يتم إلا بواسطة سماسرة مخصوصين ومرخصين بذلك العمل لأن هذا من التصرفات الرسمية المحققة لمصالح مشروعة وكذلك يجوز اشتراط رسوم لعضوية المتعامل في الأسواق المالية لأن هذا من الأمور التنظيمية المنوطة بتحقيق المصالح المشروعة
стр. 47
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الخيارات وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر: أن المقصود بعقود الاختيارات الالتزام ببيع شيء محدد موصوف أو شرائه بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة أو في وقت معين إما مباشرة أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين وحكمه الشرعي أن عقود الاختيارات - كما تجري اليوم في الأسواق المالية العالمية - هي عقود مستحدثة لا تنطوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة وبما أن المعقود عليه ليس مالا ولا منفعة ولا حقا ماليا يجوز الاعتياض عنه فإنه غير جائز شرعا وبما أن هذه لا تجوز ابتداء فلا يجوز تداولها
стр. 48
قرار رقم (٦٥/١/٧)
ما هي طريقة التعامل بالسلع في الأسواق؟
يتم التعامل بالسلع في الأسواق المنظمة بإحدى أربع طرق هي التالية: -
الطريقة الأولي: أن يتضمن العقد حق تسلم المبيع وتسلم الثمن في الحال مع وجود السلع أو إيصالات ممثلة لها في ملك البائع وقبضه وهذا العقد جائز شرعا بشروط البيع المعروفة
الطريقة الثانية: أن يتضمن العقد حق تسلم المبيع وتسلم الثمن في الحال مع إمكانهما بضمان هيئة السوق وهذا العقد جائز شرعا بشروط البيع المعروفة
الطريقة الثالثة: أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم وأن يتضمن شرطا يقضي أن ينتهي فعلا بالتسليم والتسلم وهذا العقد غير جائز لتأجيل البدلين ويمكن أن يعدل ليستوفى شروط السلم المعروفة فإذا استوفى شروط السلم جاز وكذلك لا يجوز بيع السلعة المشتراة سلما قبل قبضها
الطريقة الرابعة: أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم دون أن يتضمن العقد شرط أن ينتهي بالتسليم والتسلم الفعليين بل يمكن تصفيته بعقد معاكس وهذا هو النوع الأكثر شيوعا في أسواق السلع وهذا العقد غير جائز أصلا
стр. 49
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع التعامل في أسواق العملات الدولية وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
اتضح أنه يتم التعامل بالعملات في الأسواق المنظمة بإحدى الطرق الأربع التالية:
الطريقة الأولي: أن يتضمن العقد حق تسلم المبيع وتسلم الثمن في الحال مع وجود السلع أو إيصالات ممثلة لها في ملك البائع وقبضه وهذا العقد جائز شرعا بشروط البيع المعروفة
الطريقة الثانية: أن يتضمن العقد حق تسلم المبيع وتسلم الثمن في الحال مع إمكانهما بضمان هيئة السوق وهذا العقد جائز شرعا بشروط البيع المعروفة
الطريقة الثالثة: أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم وأن يضمن شرطا يقتضي أن ينتهي فعلا بالتسليم والتسلم وهذا العقد غير جائز لتأجيل البدلين ويمكن أن يعدل ليستوفى شروط السلم المعروفة فإذا استوفى شروط السلم جاز وكذلك لا يجوز بيع السلعة المشتراة سلما قبل قبضها
الطريقة الرابعة: أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم دون أن يتضمن العقد شرط أن ينتهي بالتسليم والتسلم الفعليين بل يمكن تصفيته بعقد معاكس وهذا هو النوع الأكثر شيوعا في أسواق السلع وهذا العقد غير جائز أصلا
стр. 50
بطاقة الائتمان: هي مستند يعطيه مصدره لشخص طبيعي أو اعتباري - بناء على عقد بينهما - يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالا لتضمنه التزام المصدر بالدفع ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب نقود من المصارف ولبطاقات الائتمان صور:
أولا: منها ما يكون السحب أو الدفع بموجبها من حساب حاملها في المصرف وليس من حساب المصدر فتكون بذلك مغطاة ومنها ما يكون الدفع من حساب المصدر ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية -
ثانيا ومنها ما يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع خلال فترة محددة من تاريخ المطالبة ومنها ما لا يفرض فوائد -
ثالثا وأكثرها يفرض رسما سنويا على حاملها ومنها ما لا يفرض فيه المصدر رسما سنويا
وبناءا علي القرار
وبعد التداول قرر المجلس تأجيل البت في التكييف الشرعي لهذه البطاقة وحكمها إلى دورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة
стр. 51
قرار رقم (٦٦/٢/٧)
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع خصم الأوراق التجارية وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر:
الأوراق التجارية (الشيكات - السندات لأمر - سندات السحب) من أنواع التوثيق المشروع للدين بالكتابة - إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعا لأنه يؤول إلى ربا النسيئة المحرم
стр. 52
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: " البيع بالتقسيط " وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر:
الحطيطة من الدين المؤجل لأجل تعجيله سواء أكانت بطلب الدائن أم المدين (ضع وتعجل) جائزة شرعا لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز لأنها تأخذ عندئذ حكم حسم الأوراق التجارية يجوز اتفاق المتداينين على حلول سائر الأقساط عند امتناع المدين عن وفاء أي قسط من الأقساط المستحقة عليه ما لم يكن معسرا إذا اعتبر الدين حالا لموت المدين أو إفلاسه أو مماطلته فيجوز في جميع هذه الحالات الحط منه للتعجيل بالتراضي ضابط الإعسار الذي يوجب الانتظار ألا يكون للمدين مال زائد عن حوائجه الأصلية يفي بدينه نقدا وعينا
стр. 53
قرار رقم (٦٧/٣/٧)
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع " عقد الاستصناع " وبعد الاستماع للمناقشات التي دارت حوله ومراعاة لمقاصد الشريعة في مصالح العباد والقواعد الفقهية في العقود والتصرفات ونظرا لأن عقد الاستصناع له دور كبير في تنشيط الصناعة وفي فتح مجالات واسعة للتمويل والنهوض بالاقتصاد الإسلامي
تقرر:
أولا: إن عقد الاستصناع - وهو عقد وارد على العمل والعين في الذمة - ملزم للطرفين إذا توافرت فيه الأركان والشروط
ثانيا: يشترط في عقد الاستصناع ما يلي:
أ - بيان جنس المستصنع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة
ب - أن يحدد فيه الأجل
ثالثا: يجوز في عقد الاستصناع تأجيل الثمن كله أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة
رابعا: يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطا جزائيا بمقتضى ما اتفق عليه العاقدان ما لم تكن هناك ظروف قاهرة
стр. 54
قرار رقم (٦٨/٤/٧)
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع " بيع الوفاء " وبعد الاستماع للمناقشات التي دارت حول بيع الوفاء وحقيقته: " بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشتري إليه المبيع "
تقرر:
أولا: إن حقيقة هذا البيع " قرض جر نفعا " فهو تحايل على الربا وبعدم صحته قال جمهور العلماء
ثانيا: يرى المجمع أن هذا العقد غير جائز شرعا
стр. 55
قرار رقم (٦٦/٢/٧)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: الأخذ بالرخصة وحكمه وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر ما يلي:
أولا: الرخصة الشرعية هي ما شرع من الأحكام لعذر تخفيفا عن المكلفين مع قيام السبب الموجب للحكم الأصلي ولا خلاف في مشروعية الأخذ بالرخص الشرعية إذا وجدت أسبابها بشرط التحقق من دواعيها والاقتصار على مواضعها مع مراعاة الضوابط الشرعية المقررة للأخذ بها
ثانيا: المراد بالرخص الفقهية ما جاء من الاجتهادات المذهبية مبيحا لأمر في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره والأخذ برخص الفقهاء بمعنى اتباع ما هو أخف من أقوالهم جائز شرعا بالضوابط الآتية في (البند ٤)
ثالثا: الرخص في القضايا العامة تعامل معاملة المسائل الفقهية الأصلية إذا كانت محققة لمصلحة معتبرة شرعا وصادرة عن اجتهاد جماعي ممن تتوافر فيهم أهلية الاختيار ويتصفون بالتقوى والأمانة العلمية
رابعا: لا يجوز الأخذ برخص المذاهب الفقهية لمجرد الهوى لأن ذلك يؤدى إلى التحلل من التكليف وإنما يجوز الأخذ بالرخص بمراعاة الضوابط التالية: -
أ - أن تكون أقوال الفقهاء التي يترخص بها معتبرة شرعا ولم توصف بأنها من شواذ الأقوال
ب - أن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرخصة دفعا للمشقة سواء أكانت حاجة عامة للمجتمع أم خاصة أم فردية
ج - أن يكون الآخذ بالرخص ذا قدرة على الاختيار أو أن يعتمد على من هو أهل لذلك
د - ألا يترتب على الأخذ بالرخص الوقوع في التلفيق الممنوع الآتي بيانه في (البند ٦)
هـ - ألا يكون الأخذ بذلك القول ذريعة للوصول إلى غرض غير مشروع
وأن تطمئن نفس المترخص للأخذ بالرخصة
خامسا: حقيقة التلفيق في تقليد المذاهب هي أن يأتي المقلد في مسألة واحدة ذات فرعين مترابطين فأكثر بكيفية لا يقول بها مجتهد ممن قلدهم في تلك المسألة
سادسا: يكون التلفيق ممنوعا في الأحوال التالية:
أ / إذا أدى إلى الأخذ بالرخص لمجرد الهوى أو الإخلال بأحد الضوابط المبينة في مسألة الأخذ بالرخص
ب / إذا أدى إلى نقض حكم القضاء
ج / إذا أدى إلى نقض ما عمل به تقليدا في واقعة واحدة
د / إذا أدى إلى مخالفة الإجماع أو ما يستلزمه
هـ / إذا أدى إلى حالة مركبة لا يقرها أحد من المجتهدين
стр. 56
الدورة الثامنة
قرار رقم (٧٦/٣/د٨)
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: " بيع العربون " وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر ما يلي:
أولا: المراد ببيع العربون بيع السلعة مع دفع المشتري مبلغا من المال إلى البائع على أنه إن أخذ السلعة احتسب المبلغ من الثمن وإن تركها فالمبلغ للبائع ويجرى مجرى بيع الإجارة لأنها بيع المنافع ويستثنى من البيوع كل ما يشترط لصحته قبض أحد البدلين في مجلس العقد (السلم) أو قبض البدلين (مبادلة الأموال الربوية والصرف) ولا يجرى في المرابحة للآمر بالشراء في مرحلة المواعدة ولكن في مرحلة البيع التالية للمواعدة
ثانيا: يجوز بيع العربون إذا قيدت فترة الانتظار بزمن محدود ويحتسب العربون جزءا من الثمن إذا تم الشراء ويكون من حق البائع إذا عدل المشتري عن الشراء
стр. 57
قرار رقم (٧٧/٤/٨٢)
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: " عقد المزايدة " وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله وحيث إن عقد المزايدة من العقود الشائعة في الوقت الحاضر وقد صاحب تنفيذه في بعض الحالات تجاوزات دعت لضبط طريقة التعامل به ضبطا يحفظ حقوق المتعاقدين طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية كما اعتمدته المؤسسات والحكومات وضبطته بتراتيب إدارية ومن أجل بيان الأحكام الشرعية لهذا العقد
تقرر ما يلي:
أولا: عقد المزايدة: عقد معاوضة يعتمد دعوة الراغبين نداء أو كتابة للمشاركة في المزاد ويتم عند رضا البائع
ثانيا: يتنوع عقد المزايدة بحسب موضوعه إلى بيع وإجارة وغير ذلك وبحسب طبيعته إلى اختياري كالمزادات العادية بين الأفراد وإلى إجباري كالمزادات التي يوجبها القضاء وتحتاج إليه المؤسسات العامة والخاصة والهيئات الحكومية والأفراد
ثالثا: إن الإجراءات المتبعة في عقود المزايدات من تحرير كتابي وتنظيم وضوابط وشروط إدارية أو قانونية يجب أن لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية
رابعا: طلب الضمان ممن يريد الدخول في المزايدة جائز شرعا ويجب أن يرد لكل مشارك لم يرس عليه العطاء ويحتسب الضمان المالي من الثمن لمن فاز بالصفقة
خامسا: لا مانع شرعا من استيفاء رسم الدخول (قيمة دفتر الشروط بما لا يزيد عن القيمة الفعلية) لكونه ثمنا له
سادسا: يجوز أن يعرض المصرف الإسلامي أو غيره مشاريع استثمارية ليحقق لنفسه نسبة أعلى من الربح سواء أكان المستثمر عاملا في عقد مضاربة مع المصرف أم لا
سابعا: النجش حرام ومن صوره:
أ / أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها ليغري المشتري بالزيادة
ب / أن يتظاهر من لا يريد الشراء بإعجابه بالسلعة وخبرته بها ويمدحها ليغري المشتري فيرفع ثمنها
ج / أن يدعى صاحب السلعة أو الوكيل أو السمسار ادعاء كاذبا أنه دفع فيها ثمنا معينا ليدلس على ما يسوم
د / ومن الصور الحديثة للنجش المحظورة شرعا اعتماد الوسائل السمعية والمرئية والمقروءة التي تذكر أوصافا رفيعة لا تمثل الحقيقة أو ترفع الثمن لتغري المشتري وتحمله على التعاقد
стр. 58
قرار رقم (٧٩/٦/د٨)
القرار
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: " قضايا العملة " وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
تقرر ما يلي: يجوز أن تتضمن أنظمة العمل واللوائح والترتيبات الخاصة بعقود العمل التي تتحدد فيها الأجور بالنقود شرط الربط القياسي للأجور على أن لا ينشأ عن ذلك ضرر للاقتصاد العام والمقصود هنا بالربط القياسي للأجور تعديل الأجور بصورة دورية تبعا للتغير في مستوى الأسعار وفقا لما تقدره جهة الخبرة والاختصاص والغرض من هذا التعديل حماية الأجر النقدي للعاملين من انخفاض القدرة الشرائية لمقدار الأجر بفعل التضخم النقدي وما ينتج عنه من الارتفاع المتزايد في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات وذلك لأن الأصل في الشروط الجواز إلا الشرط الذي يحل حراما أو يحرم حلالا على أنه إذا تراكمت الأجرة وصارت دينا تطبق عليها أحكام الديون المبينة في قرار المجمع رقم (٤ / د٥)
стр. 59
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع " قضايا العملة " وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله
أولا: يجوز أن يتفق الدائن والمدين يوم السداد - لا قبله - على أداء الدين بعملة مغايرة لعملة الدين إذا كان ذلك بسعر صرفها يوم السداد وكذلك يجوز في الدين على أقساط بعملة معينة الاتفاق يوم سداد أي قسط أيضا على أدائه كاملا بعملة مغايرة بسعر صرفها في ذلك اليوم ويشترط في جميع الأحوال أن لا يبقى في ذمة المدين شيء مما تمت عليه المصارفة في الذمة مع مراعاة القرار الصادر عن المجمع برقم ٥٥ / ١ / د٦ بشأن القبض
ثانيا: يجوز أن يتفق المتعاقدان عند العقد على تعيين الثمن الآجل أو الأجرة المؤجلة بعملة تدفع مرة واحدة أو على أقساط محددة من عملات متعددة أو بكمية من الذهب وأن يتم السداد حسب الاتفاق كما يجوز أن يتم حسب ما جاء في البند السابق
ثالثا: الدين الحاصل بعملة معينة لا يجوز الاتفاق على تسجيله في ذمة المدين بما يعادل قيمة تلك العملة من الذهب أو من عملة أخرى على معنى أن يلتزم المدين بأداء الدين بالذهب أو العملة الأخرى المتفق على الأداء بها
رابعا: تأكيد القرار برقم (٤ / د٥) الصادر عن المجمع بشأن تغير قيمة العملة
خامسا: يدعو مجلس المجمع الأمانة العامة لتكليف ذوي الكفاءة من الباحثين الشرعيين والاقتصاديين من الملتزمين بالفكر الإسلامي بإعداد الدراسات المتعمقة للموضوعات الأخرى المتعلقة بقضايا العملة لتناقش في دورات المجمع القادمة إن شاء الله ومن هذه الموضوعات ما يلي:
١ - إمكان استعمال عملة اعتبارية مثل الدينار الإسلامي وبخاصة في معاملات البنك الإسلامي للتنمية ليتم على أساسها تقديم القروض واستيفاؤها وكذلك تثبيت الديون الآجلة ليتم سدادها بحسب سعر التعادل القائم بين تلك العملة الاعتبارية بحسب قيمتها وبين العملة الأجنبية المختارة للوفاء كالدولار الأمريكي
٢ - السبل الشرعية البديلة عن الربط للديون الآجلة بمستوى المتوسط القياسي للأسعار
٣ - مفهوم كساد النقود الورقية وأثره في تعيين الحقوق والالتزامات الآجلة
٤ - حدود التضخم التي يمكن أن تعتبر معه النقود الورقية نقودا كاسدة
стр. 60
مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي
стр. 61
الدورة الأولى
القرار الخامس
السؤال
هل التأمين التجاري حرام؟
الجواب
بعد الدراسة الوافية وتداول الرأي في ذلك قرر مجلس المجمع الفقهي بالإجماع عدا فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا تحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه سواء كان على النفس أو البضائع التجارية أو غير ذلك للأدلة الآتية:
الأول: عقد التأمين التجاري من عقود المعارضات المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي أو يأخذ فقد يدفع قسطا أو قسطين ثم تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمن وقد لا تقع الكارثة أصلا فيدفع جميع الأقساط ولا يأخذ شيئا وكذلك المؤمن لا يستطيع أن يحدد ما يعطي ويأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ
النهي عن بيع الغرر
الثاني: عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرة لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية ومن الغرم بلا جناية أو تسبب فيها ومن الغنم بلا مقابل أو مقابل غير مكافئ فإن المستأمن قد يدفع قسطا من التأمين ثم يقع الحادث فيغرم المؤمن كل مبلغ التأمين وقد لا يقع الخطر ومع ذلك يغنم المؤمن أقساط التأمين بلا مقابل وإذا استحكمت فيه الجهالة كان قمارا ودخل في عموم النهي عن الميسر في قوله تعالى:
(سورة:٥, آية:٩٠)
يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون
والآية بعدها
الثالث: عقد التأمين التجاري يشتمل على ربا الفضل والنسيئة فإن الشركة إذا دفعت للمستأمن أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل والمؤمن يدفع للمستأمن بعد مدة فيكون ربا نسأ وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا نسأ فقط وكلاهما محرم بالنص والإجماع
الرابع: عقد التأمين التجاري من الرهان المحرم لأن كلا منهما فيه جهالة وغرر ومقامرة ولم يبح الشرع من الرهان إلا ما فيه نصرة للإسلام وظهور وقد حصر النبي ﷺ رخصة الرهان بعوض في ثلاثة بقوله ﷺ
لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل
وليس التأمين من ذلك ولا شبيها به فكان محرما
الخامس: عقد التأمين التجاري فيه أخذ مال الغير بلا مقابل والأخذ بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية محرم لدخوله في عموم النهي في قوله تعالى:
(سورة:٤, آية:٢٩)
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم
السادس: في عقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعا فإن المؤمن لم يحدث الخطر منه ولم يتسبب في حدوثه وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له والمؤمن لم يبذل عملا للمستأمن فكان حراما وأما ما استدل به المبيحون للتأمين التجاري مطلقا أو في بعض أنواعه فالجواب عنه ما يلي:
(أ) الاستدلال بالاستصلاح غير صحيح فإن المصالح في الشريعة الإسلامية ثلاثة أقسام قسم شهد الشرع باعتباره فهو حجة وقسم سكت عنه الشرع فلم يشهد له بإلغاء ولا اعتبار فهو مصلحة مرسلة وهذا محل اجتهاد المجتهدين والقسم الثالث ما شهد الشرع بإلغائه وعقود التأمين التجاري فيها جهالة وغرر وقمار وربا فكانت مما شهدت الشريعة بإلغائه لغلبة جانب المفسدة فيه على جانب المصلحة
(ب) الإباحة الأصلية لا تصلح دليلا هنا لأن عقود التأمين التجاري قامت الأدلة على مناقضتها لأدلة الكتاب والسنة والعمل بالإباحة الأصلية مشروط بعدم المناقل عنها وقد وجد فبطل الاستدلال بها
(ج) الضرورات تبيح المحظورات لا يصح الاستدلال بها هنا فإن ما أباحة الله من طرق كسب الطيبات أكثر أضعافا مضاعفة مما حرمه عليهم فليس هناك ضرورة معتبرة شرعا تلجئ إلى ما حرمته الشريعة من التأمين
(د) لا يصح الاستدلال بالعرف فإن العرف ليس من أدلة تشريع الأحكام وإنما يبني عليه في تطبيق الأحكام وفهم المراد من ألفاظ النصوص ومن عبارات الناس في إيمانهم وتداعيهم وأخبارهم وسائر ما يحتاج إلى تحديد المقصود منه من الأفعال والأقوال فلا تأثير له فيما تبين أمره وتعين المقصود منه وقد دلت الأدلة دلالة واضحة على منع التأمين فلا اعتبار به معها
(هـ) الاستدلال بأن عقود التأمين التجاري من عقود المضاربة أو في معناه غير صحيح فإن رأس المال في المضاربة لم يخرج عن ملك صاحبه وما يدفعه المستأمن يخرج بعقد التأمين من ملكه إلى ملك الشركة حسبما يقضي به نظام التأمين وإن رأس مال المضاربة يستحقه ورثة مالكه عند موته وفي التأمين قد يستحق الورثة نظاما مبلغ التأمين ولو لم يدفع مورثهم إلا قسطا واحدا وقد لا يستحقون شيئا إذا جعل المستفيد سوى المستأمن وورثته وإن الربح في المضاربة يكون بين الشريكين نسبا مئوية مثلا بخلاف التأمين فربح رأس المال وخسارته للشركة وليس للمستأمن إلا مبلغ التأمين أو مبلغ غير محدد
(و) قياس عقود التأمين على ولاء الموالاة عند من يقول به غير صحيح فإنه قياس مع الفارق ومن الفروق بينهما أن عقود التأمين هدفها الربح المادي المشوب بالغرر والقمار وفاحش الجهالة بخلاف عقد ولاء الموالاة فالقصد الأول فيه التآخي في الإسلام والتناصر والتعاون في الشدة والرخاء وسائر الأحوال وما يكون من كسب مادي فالقصد إليه بالتبع
(ز) قياس عقد التأمين التجاري على الوعد الملزم عند من يقول به لا يصح لأنه قياس مع الفارق ومن الفروق أن الوعد بقرض أو إعارة أو تحمل خسارة مثلا من باب المعروف المحض فكان الوفاء به واجبا أو من مكارم الأخلاق بخلاف عقود التأمين فإنها معاوضة تجارية باعثها الربح المادي فلا يغتفر فيها ما يغتفر في التبرعات من الجهالة والغرر
(ح) قياس عقود التأمين التجاري على ضمان المجهول وضمان ما لم يجب قياس غير صحيح لأنه قياس مع الفارق أيضا ومن الفروق أن الضمان نوع من التبرع يقصد به الإحسان المحض بخلاف التأمين فإنه عقد معاوضة تجارية يقصد منه أولا الكسب المادي فإن ترتب عليه معروف فهو تابع غير مقصود إليه والأحكام يراعى فيها الأصل لا التابع ما دام تابعا غير مقصود إليه
(ط) قياس عقود التأمين التجاري على ضمان خطر الطريق لا يصح فإنه قياس مع الفارق كما سبق في الدليل قبله
(ي) قياس عقود التأمين التجاري على نظام التقاعد غير صحيح فإنه قياس مع الفارق أيضا لأن ما يعطي من التقاعد حق التزم به ولي الأمر باعتباره مسئولا عن رعيته وراعى في صرفه ما قام به الموظف من خدمة الأمة ووضع له نظاما راعى فيه مصلحة أقرب الناس إلى الموظف ونظر إلى مظنة الحاجة فيهم فليس نظام التقاعد من باب المعارضات المالية بين الدولة وموظفيها وعلى هذا لا شبه بينه وبين التأمين الذي هو من عقود المعاوضات المالية التجارية التي يقصد بها استغلال الشركات للمستأمنين والكسب من ورائهم بطرق غير مشروعة لأن ما يعطى في حالة التقاعد يعتبر حقا التزم به من حكومات مسئولة عن رعيتها وتصرفها لمن قام بخدمة الأمة كفاء لمعروفه وتعاونا معه جزاء تعاونه معها ببدنه وفكره وقطع الكثير من فراغه في سبيل النهوض معها بالأمة
(ك) قياس نظام التأمين التجاري وعقوده على نظام العاقلة لا يصح فإنه قياس مع الفارق ومن الفروق أن الأصل في تحمل العاقلة لدية الخطأ وشبه العمد ما بينها وبين القاتل خطأ أو شبه عمد من الرحم والقرابة التي تدعو إلى النصرة والتواصل والتعاون واسداء المعروف ولو دون مقابل وعقود التأمين التجارية استغلالية تقوم على معاوضات مالية محضة لا تمت إلى عاطفة الإحسان وبواعث المعروف بصلة
(ل) قياس عقود التأمين التجاري على عقود الحراسة غير صحيح لأنه قياس مع الفارق أيضا ومن الفروق أن الأمان ليس محلا للعقد في المسألتين وإنما محله في التأمين الأقساط ومبلغ التأمين وفي الحراسة الأجرة وعمل الحارس أما الأمان فغاية ونتيجة وإلا لما استحق الحارس الأجرة عند ضياع المحروس
(م) قياس التأمين على الإيداع لا يصح لأنه قياس مع الفارق أيضا فإن الأجرة في الإيداع عوض عن قيام الأمين بحفظ شيء في حوزته يحوطه بخلاف التأمين فإن ما يدفعه المستأمن لا يقابله عمل من المؤمن ويعود إلى المستأمن بمنفعة إنما هو ضمان الأمن والطمانينة وشرط العوض عن الضمان لا يصح بل هو مفسد للعقد وإن جعل مبلغ التأمين في مقابلة الأقساط كان معاوضة تجارية جعل فيها مبلغ التأمين أو زمنه فاختلف في عقد الإيداع بأجر
(ن) قياس التأمين على ما عرف بقضية تجار البز مع الحاكة لا يصح والفرق بينهما أن المقيس عليه من التأمين التعاوني وهو تعاون محض والمقيس تأمين تجاري وهو معاوضات تجارية فلا يصح القياس كما قرر مجلس المجمع بالإجماع الموافقة على قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم (٥١) وتاريخ ٤/٤/١٣٩٧ هـ من جواز التأمين التعاوني بدلا عن التأمين التجاري المحرم والمنوه عنه آنفا للأدلة الآتية:
الأول: إن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار والاشتراك في تحمل المسئولية عند نزول الكوارث وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحا من أموال غيرهم وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر
الثاني: خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النسيئة فليست عقود المساهمين ربوية ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية
الثالث: إنه لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم من النفع لأنهم متبرعون فلا مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري فإنه عقد معاوضة مالية تجارية
الرابع: قيام جماعة من المساهيمن أو من يمثلهم باستثمار ما جمع من الأقساط لتحقيق الغرض الذي من أجله أنشئ هذا التعاون سواء أكان القيام بذلك تبرعا أم مقابل أجر معين ورأى المجلس أن يكون التأمين التعاوني على شكل شركة تأمين تعاونية مختلطة للأمور الآتية:
أولا: الالتزام بالفكر الاقتصادي الإسلامي الذي يترك للأفراد مسئولية القيام بمختلف المشروعات الاقتصادية ولا يأتي دور الدولة إلا كعنصر مكمل لما عجز الأفراد عن القيام به وكدور موجه ورقيب لضمان نجاح هذه المشروعات وسلامة عملياتها
ثانيا: الالتزام بالفكر التعاوني التأميني الذي بمقتضاه يستقل المتعاونون بالمشروع كله من حيث تشغيله ومن حيث الجهاز التنفيذي ومسئولية إدارة المشروع
ثالثا: تدريب الأهالي على مباشرة التأمين التعاوني وإيجاد المبادرات الفردية والاستفادة من البواعث الشخصية فلا شك أن مشاركة الأهالي في الإدارة تجعلهم أكثر حرصا ويقظة على تجنب وقوع المخاطر التي يرفعون مجتمعين تكلفة تعويضها مما يحقق بالتالي مصلحة لهم في إنجاح التأمين التعاوني إذ إن تجنب المخاطر يعود عليهم بأقساط أقل في المستقبل كما أن وقوعها قد يحملهم أقساطا أكبر في المستقبل
رابعا: إن صورة الشركة المختلطة لا يجعل التأمين كما لو كان هبة أو منحة من الدولة للمستفيدين منه بل بمشاركة منها معهم فقط لحمايتهم ومساندتهم باعتبارهم هم أصحاب المصلحة الفعلية وهذا موقف أكثر إيجابية ليشعر معه المتعاونون بدور الدولة ولا يعفيهم في نفس الوقت من المسئولية ويرى المجلس أن يراعى في وضع المواد التفصيلية للعمل بالتأمين التعاوني على الأسس الآتية:
الأول: أن يكون لمنظمة التأمين التعاوني مركز له فروع في كافة المدن وأن يكون بالمنظمة أقسام تتوزع بحسب الأخطار المراد تغطيتها وبحسب مختلف فئات ومهن المتعاونين كأن يكون هناك قسم للتأمين الصحي وثان للتأمين ضد العجز والشيخوخة.. إلخ أو يكون هناك قسم لتأمين الباعة المتجولين وآخر للتجار وثالث للطلبة ورابع لأصحاب المهن الحرة كالمهندسين والأطباء والمحامين ... إلخ
الثاني: أن تكون منظمة التأمين التعاوني على درجة كبيرة من المرونة والبعد عن الأساليب المعقدة
الثالث: أن يكون للمنظمة مجلس أعلى يقرر خطط العمل ويقترح ما يلزمها من لوائح وقرارات تكون نافذة إذا اتفقن مع قواعد الشريعة
الرابع: يمثل الحكومة في هذا المجلس من تختاره من الأعضاء ويمثل المساهمين من يختارونه ليكونوا أعضاء في المجلس ليساعد ذلك على إشراف الحكومة عليها واطمئنانها على سلامة سيرها وحفظها من التلاعب والفشل
الخامس: إذا تجاوزت المخاطر موارد الصندوق بما قد يستلزم زيادة الأقساط فتقوم الدولة والمشتركون بتحمل هذه الزيادة ويؤيد مجلس المجمع الفقهي ما اقترحه مجلس هيئة كبار العلماء في اقراره المذكور بأن يتولى وضع المواد التفصيلية لهذه الشركة التعاونية جماعة من الخبراء المختصين في هذا الشأن
стр. 62
الدورة الخامسة
القرار السادس
حول العملة الورقية
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد اطلع على البحث المقدم إليه في موضوع العملة الورقية وأحكامها من الناحية الشرعية وبعد المناقشة والمداولة بين أعضائه قرر ما يلي:
أولا: إنه بناء على أن الأصل في النقد هو الذهب والفضة وبناء على أن علة جريان الربا فيهما هي مطلق الثمنية في أصح الأقوال عند فقهاء الشريعة وبما أن الثمنية لا تقتصر عند الفقهاء على الذهب والفضة وإن كان معدنهما هو الأصل وبما أن العملة الورقية قد أصبحت ثمنا وقامت مقام الذهب والفضة في التعامل بها وبها تقوم الأشياء في هذا العصر لاختفاء التعامل بالذهب والفضة وتطمئن النفوس بتمولها وادخارها ويحصل الوفاء والإبراء العام بها رغم أن قيمتها ليست في ذاتها وإنما في أمر خارج عنها وهو حصول الثقة بها كوسيط في التداول والتبادل وذلك هو سر مناطها بالثمنية وحيث إن التحقيق في علة جريان الربا في الذهب والفضة هو مطلق الثمنية وهي متحققة في العملة الورقية لذلك كله فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي يقرر أن العملة الورقية نقد قائم بذاته له حكم النقدين من الذهب والفضة فتجب الزكاة فيها ويجري الربا عليها بنوعيه فضلا ونسيا كما يجري ذلك في النقدين من الذهب والفضة تماما باعتبار الثمنية في العملة الورقية قياسا عليهما وبذلك تأخذ العملة الورقية أحكام النقود في كل الالتزامات التي تفرضها الشريعة فيها
ثانيا: يعتبر الورق النقدي نقدا قائما بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان كما يعتبر الورق النقدي أجناسا مختلفة تتعدد بتعدد جهات الإصدار في البلدان المختلفة بمعنى أن الورق النقدي السعودي جنس وأن الورق النقدي الأمريكي جنس وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته وبذلك يجري فيها الربا بنوعيه فضلا ونسيا كما يجري الربا بنوعيه في النقدين الذهب والفضة وفي غيرها من الأثمان وهذا كله يقتضي ما يلي:
(أ) لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقا فلا يجوز مثلا بيع ريال سعودي بعملة أخرى متفاضلا نسيئة بدون تقابض
(ب) لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلا سواء كان ذلك نسيئة أو يدا بيد فلا يجوز مثلا بيع عشرة ريالات سعودية ورقا بأحد عشر ريالا سعودية ورقا نسيئة أو يدا بيد
(ج) يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقا إذا كان ذلك يدا بيد فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي ورقا كان أو فضة أو أقل من ذلك أو أكثر وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة ريالات سعودية أو أقل من ذلك أو أكثر إذا كان ذلك يدا بيد ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة بثلاثة ريالات سعودية ورق أو أقل من ذلك أو أكثر يدا بيد لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة
ثالثا: وجوب زكاة الأوراق النقدية إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة
رابعا: جواز جعل الأوراق النقدية رأس مال في بيع السلم والشركات
стр. 63
الدورة الخامسة
القرار السابع
الظروف الطارئة وتأثيرها في الحقوق والالتزامات العقدية
عرضت على مجلس المجمع الفقهي الإسلامي مشكلة ما قد يطرأ بعد إبرام عقود التعهد ونحوها من العقود ذات التنفيذ المتراخي في مختلف الموضوعات من تبدل مفاجئ في الظروف والأحوال ذات التأثير الكبير في ميزان التعادل الذي بنى عليه الطرفان المتعاقدان حساباتهما فيما يعطيه العقد كلا منهما من حقوق وما يحمله إياه من التزامات مما يسمى اليوم في العرف التعاملي بالظروف الطارئة وقد عرضت مع المشكلة أمثلة لها من واقع أحوال التعامل وأشكاله توجب التفكير في حل فقهي مناسب عادل يقضي على المشكلة في تلك الأمثلة ونظائرها الكثيرة
أولا: في العقود المتراخية التنفيذ (كعقود التوريد والتعهدات والمقاولات) إذا تبدلت الظروف التي تم فيها التعاقد تبدلا غير الأوضاع والتكاليف والأسعار تغييرا كبيرا بأسباب طارئة عامة لم تكن متوقعة حين التعاقد فأصبح بها تنفيذ الالتزام العقدي يلحق بالملتزم خسائر جسيمة غير معتادة من تقلبات الأسعار في طرق التجارة ولم يكن ذلك نتيجة تقصير أو إهمال من الملتزم في تنفيذ التزاماته فإنه يحق للقاضي في هذه الحال عند التنازع وبناء على الطلب تعديل الحقوق والالتزامات العقدية بصورة توزع القدر المتجاوز للمتعاقد من الخسارة على الطرفين المتعاقدين كما يجوز له أن يفسخ العقد فيما لم يتم تنفيذه منه إذا رأى أن فسخه أصلح وأسهل في القضية المعروضة عليه وذلك مع تعويض عادل للملتزم له صاحب الحق في التنفيذ يجبر له جانبا معقولا من الخسارة التي تلحقه من فسخ العقد بحيث يتحقق عدل بينهما دون إرهاق للملتزم ويعتمد القاضي في هذه الموازنات جميعا رأى أهل الخبرة الثقات
ثانيا: ويحق للقاضي أيضا أن يمهل الملتزم إذا وجد أن السبب الطارئ قابل للزوال في وقت قصير ولا يتضرر الملتزم له كثيرا بهذا الإمهال هذا وإن مجلس المجمع الفقهي يرى في هذا الحل المستمد من أصول الشريعة تحقيقا للعدل الواجب بين طرفي العقد ومنعا للضرر المرهق لأحد المتعاقدين بسبب لا يد له فيه وإن هذا الحل أشبه بالفقه الشرعي الحكيم وأقرب إلى قواعد الشريعة ومقاصدها العامة وعدلها والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
стр. 64
الدورة السابعة
القرار الأول
حول سوق الأوراق المالية والبضائع (البورصة)
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد نظر في موضوع سوق الأوراق المالية والبضائع (البورصة) يعقد فيها من عقود بيعا وشراء على العملات الورقية وأسهم الشركات وسندات القروض التجاررية والحكومية والبضائع وما كان من هذه العقود على معجل وما كان منها على مؤجل كما اطلع مجلس المجمع على الجوانب الإيجابية المفيدة لهذه السوق في نظر الاقتصاديين والمتعاملين فيها وعلى الجوانب السلبية الضارة فيها
أولا: إن غاية السوق المالية (البورصة) هي إيجاد سوق مستمرة ودائمة يتلاقى فيها العرض والطلب والمتعاملون بيعا وشراء وهذا أمر جيد ومفيد ويمنع استغلال المحترفين للغافلين والمسترسلين الذين يحتاجون إلى بيع أو شراء ولا يعرفون حقيقة الأسعار ولا يعرفون من هو المحتاج إلى البيع ومن هو المحتاج إلى الشراء ولكن هذه المصلحة الواضحة يواكبها في الأسواق المذكورة (البورصة) أنواع من الصفقات المحظورة شرعا والمقامرة والاستغلال وأكل أموال الناس بالباطل ولذلك لا يمكن إعطاء حكم شرعي عام بشأنها بل يجب بيان حكم المعاملات التي تجري فيها كل واحدة منها على حدة
ثانيا: إن العقود العاجلة على السلع الحاضرة الموجودة في ملك البائع التي يجري فيها القبض فيما يشترط له القبض في مجلس العقد شرعا هي عقود جائزة ما لم تكن عقودا على محرم شرعا أما إذا لم يكن المبيع في ملك البائع فيجب أن تتوافر فيه شروط بيع السلم ثم لا يجوز للمشتري بعد ذلك بيعه قبل قبضه
ثالثا: إن العقود العاجلة على أسهم الشركات والمؤسسات حين تكون تلك الأسهم في ملك البائع جائزة شرعا ما لم تكن تلك الشركات أو المؤسسات موضوع تعاملها محرم شرعا كشركات البنوك الربوية وشركات الخمور فحينئذ يحرم التعاقد في أسهمها بيعا وشراء
رابعا: إن العقود العاجلة والآجلة على سندات القروض بفائدة بمختلف أنواعها غير جائزة شرعا لأنها معاملات تجري بالربا المحرم
خامسا: إن العقود الآجلة بأنواعها التي تجري على المكشوف أي على الأسهم والسلع التي ليست في ملك البائع بالكيفية التي تجري في السوق المالية (البورصة) غير جائزة شرعا لأنها تشتمل على بيع الشخص ما لا يملك اعتمادا على أنه سيشتريه فيما بعد ويسلمه في الموعد وهذا منهى عنه شرعا لما صح عن رسول الله ﷺ أنه قال:
لا تبع ما ليس عندك
, وكذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت ﵁: أن النبي ﷺ
نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم
سادسا: ليست العقود الآجلة في السوق المالية (البورصة) من قبيل بيع السلم الجائز في الشريعة الإسلامية وذلك للفرق بينهما من وجهين:
(أ) في السوق المالية (البورصة) لا يدفع الثمن في العقود الآجلة في مجلس العقد وإنما يؤجل دفع الثمن إلى موعد التصفية بينما الثمن في بيع السلم يجب أن يدفع في مجلس العقد
(ب) في السوق المالية (البورصة) تباع السلعة المتعاقد عليها وهي في ذمة البائع الأول وقبل أن يحوزها المشتري الأول عدة بيوعات وليس الغرض من ذلك إلا قبض أو دفع فروق الأسعار بين البائعين والمشترين غير الفعليين مخاطرة منهم على الكسب والربح كالمقامرة سواء بسواء بينما لا يجوز بيع المبيع في عقد السلم قبل قبضه وبناء على ما تقدم يرى المجمع الفقهي الإسلامي أنه يجب على المسئولين في البلاد الإسلامية أن لا يتركوا اسواق البورصة في بلادهم حرة تتعامل كيف تشاء في عقود وصفقات سواء أكانت جائزة أم محرمة وأن لا يتركوا للمتلاعبين بالأسعار فيها أن يفعلوا ما يشاؤؤن بل يوجبون فيها مراعاة الطرق المشروعة في الصفقات التي تعقد فيها ويمنعون العقود غير الجائزة شرعا ليحولوا دون التلاعب الذي يجر إلى الكوارث المالية ويخرب الاقتصاد العام ويلحق النكبات بالكثيرين لأن الخير كل الخير في التزام طريق الشريعة الإسلامية في كل شيء قال الله تعالى:
(سورة:٦, آية:١٥٣)
وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون
стр. 65
الدورة الثامنة
القرار الرابع
حول جمع وتقسيم الزكاة والعشر في باكستان
بعد اطلاع المجلس على الاستفتاء الذي يطلب فيه الإفادة هل أحد مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في الآية الكريمة وهو
(سورة:٩, آية:٦٠)
وفي سبيل الله
يقصر معناه على الغزاة في سبيل الله أم أن سبيل الله عام لكل وجه من وجوه البر من المرافق والمصالح العامة من بناء المساجد والربط والقناطر وتعليم العلم وبث الدعاة ... إلخ وبعد دراسة الموضوع ومناقشته وتداول الرأي فيه ظهر أن للعلماء في المسألة قولين:
أحدهما: قصر معنى
(سورة:٩, آية:٦٠)
وفي سبيل الله
في الآية الكريمة على الغزاة في سبيل الله وهذا رأي جمهور العلماء وأصحاب هذا القول يريدون قصر نصيب
(سورة:٩, آية:٦٠)
وفي سبيل الله
من الزكاة على المجاهدين الغزاة في سبيل الله تعالى
القول الثاني: إن سبيل الله شامل عام لكل طرق الخير والمرافق العامة للمسلمين من بناء المساجد وصيانتها وبناء المدارس والربط وفتح الطرق وبناء الجسور وإعداد المؤن الحربية وبث الدعاة وغير ذلك من المرافق العامة مما ينفع الدين وينفع المسلمين وهذا قول قلة من المتقدمين وقد ارتضاه واختاره كثير من المتأخرين وبعد تداول الرأي ومناقشة أدلة الفريقين قرر المجلس بالأكثرية ما يلي:
أولا: نظرا إلى أن القول الثاني قد قال به طائفة من علماء المسلمين وأن له حظا من النظر في بعض الآيات الكريمة مثل قوله تعالى
(سورة:٢, آية:٢٦٢)
الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا أذى
ومن الأحاديث الشريفة مثل ما جاء في سنن أبي داود أن رجلا جعل ناقة في سبيل الله فأرادت امرأته الحج فقال لها النبي ﷺ :
اركبيها فإن الحج في سبيل الله
ثانيا: ونظرا إلى أن القصد من الجهاد بالسلاح هو إعلاء كلمة الله تعالى وأن إعلاء كلمة الله تعالى كما يكون بالقتال يكون - أيضا - بالدعوة إلى الله تعالى ونشر دينه بإعداد الدعاة ودعمهم ومساعدتهم على أداء مهمتهم فيكون كلا الأمرين جهادا لما روى الإمام أحمد والنسائي وصححه الحاكم عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال:
جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم
ثالثا: ونظرا إلى أن الإسلام محارب - بالغزو الفكري والعقدي من الملاحدة واليهود والنصارى وسائر أعداء الدين وأن لهؤلاء من يدعمهم الدعم المادي والمعنوي فإنه يتعين على المسلمين أن يقابلوهم بمثل السلاح الذي يغزون به الإسلام وبما هو أنكى منه
رابعا: ونظرا إلى أن الحروب في البلاد الإسلامية أصبح لها وزارات خاصة بها ولها بنود مالية في ميزانية كل دولة بخلاف الجهاد بالدعوة فإنه لا يوجد له في ميزانيات غالب الدول مساعدة ولا عون لذلك كله فإن المجلس يقرر - بالأكثرية المطلقة - دخول الدعوة إلى الله تعالى وما يتعين عليها ويدعم أعمالها في معنى
(سورة:٩, آية:٦٠)
وفي سبيل الله
في الآية الكريمة
стр. 66
الدورة العاشرة
القرار السادس
:
قد اطلع على السؤالين المقدمين من لجنة الإغاثة الدولية الإسلامية بأمريكا الشمالية وهما:
السؤال الأول: هل يجوز أخذ التبرعات من غير المسلمين؟
السؤال الثاني: هل يعطي القائمون بالعمل نسبة من الدخل لا تزيد عن ١٥ % لغرض المعيشة ومتابعة العمل؟
وبعد تداول الرأي حيال ذلك قرر المجلس ما يلي بالنسبة
للسؤال الأول: أنه إذا كانت الإعانة بالأموال فقط وكان جانبهم مأمونا ولم يكن في أخذها ضررا يلحق المسلمين بأن ينفذوا لهم أغراضا في غير صالح المسلمين أو يستذلوهم بهذه الإعانة وكانت خالية من ذلك كله وإنما هي مجرد مساعدة وإعانة فلا يرى المجلس مانعا من قبولها فقد صح أن النبي ﷺ
خرج إلى بني النضير وهم يهود معاهدون خرج إليهم يستعينهم في دية ابن الحضرمي
كما قرر المجلس بالنسبة
للسؤال الثاني ما يلي: أنه لا مانع من أخذ نسبة معينة إلا أنه يرى أن لا تحدد تلك النسبة وإنما تكون أجرة المثل أو أقل من أجرة المثل وتدفع لهم بقدر عملهم لأن هذا المال إنما هو لإعانة المنكوبين وإغاثة الملهوفين فلا يجوز صرفه إلا لمن بذل من أجله واتصف بالوصف الذي بذل هذا المال من أجل الاتصاف به وأما العامل عليه فإنه يعطي مقدار عمله كما جاز ذلك في الأخذ من الزكاة المفروضة للعاملين عليها وذلك بعد التأكد من أنه لا يوجد أشخاص يمكن أن يقدموا بهذا العمل متبرعين كما أنه بناء على ما تقدم فإنه لا بد من أن يقدر القائمون على أمر الجمعيات والمؤسسات الإسلامية حاجة أولئك العاملين إلى المال المذكور ولا يوكل ذلك إليهم أنفسهم ويحدد ذلك من قبل مجالس الإدارة في الجمعيات والمؤسسات الإسلامية أو من قبل الجمعيات العمومية لها حسب نظام تلك الجمعيات
стр. 67
الدورة العاشرة
القرار السابع
السؤال
هل يمكن للرابطة أن تصرف من التبرعات التي يخصصها أصحابها لجهة معينة على أجور العاملين في جمع وتنظيم هذه التبرعات وتسليمها لأصحابها وكل ما من شأنه أن يساعد على توصيل هذه التبرعات للمستفيدين.. إلخ؟
الجواب
يقرر المجمع الفقهي: بأنه يجوز للرابطة أن تدفع من هذه التبرعات النفقات التي تلزم لإيصال هذه التبرعات إلى من خصصت لهم والجهات المعينة لصرفها فيها سواء من ذلك رواتب الموظفين أو أجور العمال أو نفقات الشحن أو تذاكر المسافرين لمصلحتها أو غير ذلك مما لا يمكن بدونه وصول هذه التبرعات إلى أصحابها المخصصة لهم وهذه النفقات وإن كانت من أموال دفعت زكاة فهولاء يعتبرون من جباتها وعمالها وإن كانت من صدقات مطلقة وهبات فمقيسة عليها من باب أولى ولكن يجب أن يلاحظ في هذه النفقات أمران:
الأول: أن تكون بقدر العمل الذي يقوم به الموظف أو العامل وبقدر النفقات الضرورية لصالح أعمال هذه التبرعات
الثاني: أن تكون هذه الأجور والنفقات مؤقتة من أموال التبرعات فلا يرصد منها لعمل غيره ولا يستمر الموظف أو العامل يتقاضى رواتبه ومكافآته منها بعد انتهاء أعمالها والله الموفق
стр. 68
الدورة العاشرة
القرار الثامن
السؤال
هل يمكن للرابطة أن تصرف من التبرعات التي خصصها أصحابها لجهة معينة سواء كانت زكاة أو غيرها على بعض الحالات الطارئة التي تحل بالمسلمين كالكوارث في وقت يكون المنكوبون فيه أشد حاجة من أولئك المتبرع لهم؟
الجواب
الأصل عدم جواز صرف ما عين لجهة من الجهات أو فرد من الأفراد وأن لا يعدل به إلى غيره لما في ذلك من مخالفة لنص المتبرع والمنفق ومقصده ولما فيه من الظلم للمقصود بالهبة أو الصدقة فيجب صرفه فيما عينه المنفق مراعاة لقصده وتنفيذا لأمره وايصالا للحق إلى صاحبه وهذا شبيه بما نص عليه العلماء ﵏ في باب الوقف وباب الوصايا التي توقف أو يوصي بها لجهة معينة ولكن يستثنى من ذلك ما إذا حدث في بعض المسلمين ضرورة قصوى لا يمكن تلافيها بدون ذلك فحينئذ لا مانع شرعا من جواز صرف ذلك فقد أباح الله تعالى للمضطر أكل لحم الميتة كما أباح الانتفاع بمال الغير بغير إذنه ولكن يعتبر هذا التصرف بحال الضرورة والتي تحدد الضرورة هنا هي رابطة العالم الإسلامي والله الموفق
стр. 69
الدورة العاشرة
القرار التاسع
السؤال
التبرعات التي تقدم إلى الرابطة لرعاية أيتام المسلمين في العالم ولا يوجد من يتبرع بالقيام بها وليس بالرابطة بند للإنفاق على مصالحها فهل يمكن أن تقوم الرابطة بتوظيف أشخاص من هذه التبرعات لرعاية برنامج هذه التبرعات إداريا ومتابعة وصول هذه التبرعات إلى الملاجئ المنتاثرة في أنحاء العالم؟
الجواب
لا مانع شرعا من أن تنفق الرابطة على جمع هذه التبرعات وترتيبها والقيام بأعمالها الإدارية من هذه الأموال المتبرع بها لصالح أيتام المسلمين في العالم لأن هذا من خدمة هذا العمل الجليل ومصلحته وهو وسيلة إلى بقائه واستمراره وإيصال النفع إلى هؤلاء المستضعفين ولكن يجب أن يلاحظ أن تكون الرواتب أو المكافآت بقدر حاجة العمل الذي يقوم به الموظف أو العامل وأن لا يوجد بالرابطة موظفون يقومون بهذا العمل كما أنه لا يوجد من يتبرع بالقيام به ويجب أن تكون النفقات التي يترتب عليها إيصال هذه التبرعات إليهم بقدر الأعمال التي تقدم لصالحهم فأما زيادة الإنفاق من هذه التبرعات على الأعمال التي في صالحهم فقد قال تعالى
(سورة:١٧, آية:٣٤)
ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن
وغيرها من الآيات وأما جواز الإنفاق على مصالحهم من التبرعات المخصصة لهم قد يشمله قوله تعالى
(سورة:٤, آية:٦)
ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف
стр. 70
الدورة العاشرة
القرار العاشر
السؤال
يرد إلى الرابطة تبرعات عينية لا يصلح أن تعطي لأي جهة من الجهات إما لعدم فائدتها وإما لأنها عرضة للعطب السريع أو لعدم انتفاعهم بها فهل يمكن للرابطة بيع هذه الأشياء واستبدال أشياء أخرى تنفعهم بها؟
الجواب
لا يرى المجمع مانعا من بيع هذه العروض من مأكولات أو مشروبات أو عروض غيرها ما دامت لا تتحمل البقاء أو كانت غير صالحة لمن يتبرع لهم وأن يستبدل بها غيرها ما دام ذلك يحقق المصلحة للمتبرع لهم والفقهاء رحمهم الله تعالى خيروا الملتقط أن يتصرف باللقطة التي يخشى فسادها أو الدابة الملتقطة التي تحتاج إلى نفقة أن يعمل الملتقط ما فيه الأصلح لصاحبها من إنفاقها على نفسه واحتساب قيمتها لصاحبها أو بيعها أو إبقائها وهذا التخيير لا يرجع إلى رغبة المتولى لهذه الأمور ومشيئته وإنما يرجع إلى مراعاة المصلحة لصاحب الشيء
стр. 71
الدورة العاشرة
القرار الحادي عشر
حول صرف ريع الوقف في المصالح العامة
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي وبعد تداول الرأي فيه قرر ما يلي: إن لم يكن الوقف مشروطا ريعه لجهة معينة فلا مانع حينئذ من صرف الريع على المصالح العامة أما إن كان مشروطا لجهة معينة فإن المجمع يقرر عدم جواز صرفه في المصالح العامة والله ولي التوفيق
стр. 72
الدورة الحادية عشرة
القرار الأول
حول زكاة أجور العقار
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي قد نظر في موضوع زكاة أجور العقار وبعد المناقشة وتداول الرأي قرر بالأكثرية ما يلي:
أولا: العقار المعد للسكنى هو من أموال القنية فلا تجب فيه الزكاة إطلاقا لا في رقبته ولا في قدر أجرته
ثانيا: العقار المعد للتجارة هو من عروض التجارة فتجب الزكاة في رقبته وتقدر قيمته عند مضي الحول عليه
ثالثا: العقار المعد للإيجار تجب الزكاة في أجرته فقط دون رقبته
رابعا: نظرا إلى أن الأجرة تجب في ذمة المستأجر للمؤجر من حين عقد الإجارة فيجب إخراج زكاة الأجرة عند انتهاء الحول من حين عقد الإجارة بعد قبضها
خامسا: قدر زكاة رقبة العقار إن كان للتجارة وقدر زكاة غلته إن كان للإجارة هو ربع العشر إلحاقا له بالنقدين
стр. 73
الدورة الحادية عشرة
القرار السابع
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي قد نظر في موضوع:
أولا: صرف النقود في المصارف هل يستغني فيه عن القبض بالشيك الذي يتسلمه مريد التحويل؟
ثانيا: هل يكتفي بالقيد في دفاتر المصرف عن القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى مودعة في المصرف؟
وبعد البحث والدراسة قرر المجلس بالإجماع ما يلي:
أولا: يقوم استلام الشيك مقام القبض عند توفر شروط في مسألة صرف النقود بالتحويل في المصارف
ثانيا: يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى سواء أكان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف أم بعملة مودعة فيه
стр. 74
الدورة الحادية عشرة
القرار الثامن
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة في الفترة من يوم الأحد ١٣ رجب ١٤٠٩ هـ الموافق ١٩ فبراير قد نظر في موضوع السؤال التالي إذا تأخر المدين عن سداد الدين في المدة المحددة فهل له - أي البنك - الحق بأن يفرض على المدين غرامة مالية جزائية بنسبة معينة بسبب التأخير عن السداد في الموعد المحدد بينهما؟
وبعد البحث والدراسة قرر المجمع الفقهي بالإجماع ما يلي: إن الدائن إذا شرط على المدين أو قرض عليه أن يدفع له مبلغا من المال غرامة مالية جزائية محددة أو بنسبة معينة إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما فهو شرط أو فرض باطل ولا يجب الوفاء به بل ولا يحل سواء أكان الشارط هو المصرف أم غيره لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه
стр. 75
مجمع الفقه الإسلامي (الهند)
следующие страницы →