← Фатава

Фатава · id 1611

الفتاوى الاقتصادية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 571 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

فتوى رقم (١٠) السؤال ما هو التصرف الشرعي في الأرباح التي مضى عليها مدة ولم يحضر أصحابها لاستلامها؟ الجواب استعرضت الهيئة الموضوع أعلاه في ضوء المادة (٧٧) من القانون الأساسي للبنك وما استجد من أنظمة آلية بفتح حسابات جارية تلقائية للمودعين - وترى الهيئة أن ما نصت عليه المادة (٧٧) من القانون الأساسي للبنك من سقوط حق المودعين في الأرباح بمضي خمسة أعوام بعد التاريخ المحدد لصرفها ليس له سند شرعي وأن على البنك إبراء لذمته أن يقوم بما يلي: أولا: يبذل البنك جهودا للاتصال بأصحاب هذه الأموال بالوسائل المختلفة بعد مضي ثلاث سنوات من استحقاقها على أن يكون من بينها إخطارهم برسائل على عناوينهم بالحضور إلى مقر البنك لاستلام مستحقاتهم إضافة إلى الإعلان في الصحف ثلاث مرات على الأقل على أن تخصم قيمة هذه المصروفات من مستحقاتهم وبعد مضي عامين من الإعلان تؤول إلى صندوق القرض الحسن بالبنك وإذا ظهر أصحاب هذه الأموال فيما بعد ولم يجيزوا هذا التصرف ترد إليهم من حساب صندوق القرض الحسن ثانيا: بالنسبة للمبالغ الصغيرة والتي تطيب النفس عادة بإنفاقها في وجوه البر فلا داعى لبذل جهود بشأنها وتضاف مباشرة إلى صندوق القرض الحسن فور مضي المدة وهذه المبالغ تقدر في الوقت الحالي بنحو مائة درهم على الأكثر وما سبق بيانه ينطبق على الأموال المودعة في الحسابات الجارية التي انقطع أصحابها عن التعامل عليها لمدة خمس سنوات

стр. 422

فتوى رقم (١٤) السؤال أي الجهات تلتزم بمخصص نهاية الخدمة للعاملين في البنك؟ الجواب استقر الرأي على أن مخصص نهاية الخدمة للعاملين في البنك يلتزم به المساهمون قانونا كحق للعاملين عند انتهاء الخدمة وليس قبلها وهم يتحملون ضمانه ولذا فهو يستثمر لحسابهم ولهم أرباحه وعليهم إخراج زكاته

стр. 423

فتوى رقم (١٥) السؤال هل هناك زكاة على فحص موازنة الأرباح؟ الجواب استقر الرأي على أن مخصص موازنة الأرباح إذا حال عليه الحول تخرج زكاته من أرباحه وما زاد عليها يضاف إلى أصل المخصص

стр. 424

فتوى رقم (٣٢) السؤال قدم أحد العملاء المدينين للبنك أسهمه التي يملكها في بنك الإمارات العربية للاستثمار المحدود (بنك ربوي) وقبلها البنك منه كضمان وتوقف العميل عن السداد وآلت ملكية هذه الأسهم للبنك الإسلامي فما هو التصرف الجائز شرعا تجاه هذه الأسهم؟ الجواب يجب على البنك بيع هذه الأسهم فورا واستيفاء دينه من ثمنها مع رد ما يزيد إلى العميل وتوصي الهيئة بعدم استلام العائد الربوي للأسهم والامتناع مستقبلا عن أخذ ضمانات تدر عائدا ربويا حفاظا على سمعة البنك الإسلامي

стр. 425

فتوى رقم (٤٥) السؤال يوجد عدد من الشركاء في شركة - ونظام الشركة يكفل لكل منهم الخروج من الشركة في أي وقت يشاء مع الحصول على رأس ماله الذي سبق أن دفعه زائد الأرباح السنوية التي توزع على جميع الشركاء كل حسب حصته - كما أن عقد الشركة يقضي بأن يقتطع جزء من الربح في كل عام لتقوية مركز الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق التي قد تؤدي إلى انهيار الشركة إن لم تتخذ الاحتياطيات اللازمة لذلك ومنها تكوين الاحتياطي المذكور الذي يقتطع كما أسلفنا من أنصبة الشركاء فما هي مشروعية عدم حصول أحد أو بعض الشركاء الذين يخرجون من الشركة على ما اقتطع من أنصبتهم خلال سنوات سابقة لحساب الاحتياطي؟ وهل يجوز الاتفاق في عقد المشاركة على أن الاحتياطي ليس من حق الشركاء الذين يخرجون من الشركة قبل حلها؟ وهل يجوز الاتفاق في العقد المذكور على أن الاحتياطي لا يخص أي من الشركاء في أي وقت من الأوقات وأنه يذهب بعد تصفية الشركة إلى أغراض الخير أو إلى أغراض خدمة المجتمع؟ الجواب المقرر شرعا هو وجوب الوفاء بالعقود وأن الشروط جائزة بين المسلمين إلا شرطا " حرم حلالا أو أحل حراما " فإذا تضمن عقد الشركة حكما " خاصا " بشأن الاحتياطي عند خروج أحد الشركاء تعين العمل به ويجوز الاتفاق على أن يذهب الاحتياطي كله إلى أغراض الخير وإذا لم ينص العقد على شيء من ذلك كان من حق الشريك الحصول على نصيبه في الاحتياطي طالما كان العقد يكفل له الخروج من الشركة في أي وقت يشاء

стр. 426

فتوى رقم (٤٧) السؤال يوجد لدى البنك مبلغ - ١١٤١٠٠ درهم عبارة عن ديون قديمة علي الغير ولكن البنك ليست لديه سجلات تبين علي وجه التحديد أسماء وعناوين المدينين وفي ذات الوقت يوجد طرف البنك مبالغ تقدر بمبلغ ٣١٥٩٤ درهم ولا يتضح أيضا بسجلات البنك علي وجه التحديد أسماء الأشخاص المستحقين لهذه المبالغ فالمرجو الإفادة عن كيفية تصرف البنك في هذه الأموال التي له طرف الغير وغير معلومة المصدر وتلك التي عليه للغير وغير معلومة المصدر؟ الجواب المبالغ المستحقة للبنك على الغير ولم يتمكن من الاستدلال على أصحابها تعتبر ديونا " غير مرجوة الأداء " وتقتطع من الأرباح الإجمالية للبنك أما الأموال التي للغير على البنك وتعذر الاستدلال على أصحابها فإنها تضاف إلى صندوق القرض الحسن وإذا ظهر أصحابها فيما بعد كانوا بالخيار بين أخذها أو التصرف فيها لأى جهة كانت أو إبقائها في الصندوق ولهم الثواب

стр. 427

فتوى رقم (٥٧) السؤال يقوم بعض المساهمين بالبنك ببيع أسهمهم للغير ويتم الاتفاق بين البائع والمشترى ولكن هذا البيع لا يعد صحيحا إلا بموافقة البنك وإثباته لهذا البيع في سجلاته وإلغائه لشهادات البائع وتحريره لشهادات جديدة للمشترى فهل يجوز حصول البنك على أجر نظير هذا العمل؟ وإذا كان تحصيل الأجر جائزا فهل يحصل البنك على رسم نظير كل سهم أم يحصل على مبلغ مقطوع لجملة الأسهم المحولة؟ الجواب يتم تحصيل أجر مقطوع مناسب مقابل ما يقوم به البنك من عمل لتحويل الأسهم إلى الحائز الجديد مع إعلام أصحاب الشأن بذلك

стр. 428

فتوى رقم (١٢) السؤال كيف يتم احتساب الزكاة على أموال المساهمين بالبنك وكيف يتم توزيعها؟ الجواب أولا: احتساب الزكاة بحثت الهيئة موضوع احتساب الزكاة على أموال المساهمين بالبنك وتبين لها أن هناك طريقتين لإخراجها وهما: الأولى: ويتمثل وعاء الزكاة فيها كما يلي: ١ - رأس المال المدفوع ٢ - الاحتياطي القانوني ٣ - أرباح العام ٤ - الأرباح المرحلة والمحتجزة ٥ - مخصص موازنة الأرباح الذي حال عليه الحول ويتحمل زكاته كافة المودعين والمساهمين ٦ - مخصص نهاية الخدمة للعاملين بالبنك ٧ - مخصص استهلاك الأصول الثابتة على أن يخصم من جملة هذا الوعاء ما يلي: ١ / الأصول الثابتة ٢ / ما زكى من أموال المساهمين المستثمرة لدى الغير الثانية: ويتمثل وعاء الزكاة فيها كما يلي: ١ - الاحتياطي القانوني ٢ - الأرباح المرحلة والمحتجزة ٣ - مخصص موازنة الأرباح الذي حال عليه الحول وتخصم زكاته على المساهمين والمودعين جميعا ٤ - مخصص نهاية الخدمة للعاملين بالبنك ٥ - مخصص استهلاك الأصول الثابتة وفى حالة اتباع هذه الطريقة يجب إعلام المساهمين أن يتولوا بأنفسهم إخراج زكاة أموالهم على قيمة ما يملكونه من أسهم مضافا إليها أرباح العام على أن يخصم منها ما يخص السهم الواحد من الأصول الثابتة وما زكى منه لدى الغير (ويتولى البنك احتساب ما يخصم من قيمة كل سهم وإعلام المساهمين بذلك) مع مراعاة الفارق بين السنة الشمسية والقمرية في الحالتين وترى الهيئة أن الطريقة الأولى هي الأولى بالاتباع إحياء لفريضة الزكاة وتبرئة لذمة المساهمين الذين تعارفوا على إخراج البنك لزكاة أموالهم منذ نشأته وتحريا للدقة في إنفاقها بما يعود بالنفع العام على المسلمين كما ترى الهيئة إضافة نص إلى القانون الأساسي يتضمن توكيل المساهمين للبنك في إخراج زكاة أموالهم وإنفاقها في مصارفها الشرعية تأكيدا للعرف القائم ثانيا: توزيع الزكاة اطلعت الهيئة على المادة (٦٧) من النظام الأساسي للبنك والتي تنص على تشكيل لجنة لإدارة صندوق الزكاة منفصلة عن إدارة البنك كما تنص على إصدار لائحه خاصة لتنظيم العمل بالصندوق ولما كان الصندوق قائما منذ نشأة البنك فإن الهيئة توصي بضرورة المسارعة بتشكيل هذه اللجنة ووضع لائحة العمل بالصندوق تنفيذا لهذه المادة مع عرض اللائحة على هيئة الرقابة الشرعية قبل إصدارها وتوصي الهيئة أن يكون أعضاء اللجنة على مستوى المسئولية ممن تتوافر فيهم صفات الكفاءة والتقوى والفقه في الدين أداء للأمانة على أتم وجه وأكمله على أن تعرض أعمالها على هيئة الرقابة الشرعية بالبنك

стр. 429

فتوى رقم (٧٩) السؤال إذا مات المقترض من صندوق القرض الحسن بالبنك فإن صندوق الزكاة يقوم بسداد الدين عن المتوفي فهل هذا التصرف جائز؟ الجواب إذا اقترض إنسان مبلغا من المال من صندوق القرض الحسن ثم مات وليس له تركة تفي بسداد هذا الدين فإنه يجوز لصندوق الزكاة بالبنك أن يسدد هذا الدين من الزكاة ولا فرق في المدين بين كونه حيا أو ميتا بل إن دين الميت أحق من دين الحي في أخذه من الزكاة لأنه لا يرجى قضاء دينه بخلاف الحي

стр. 430

فتوى رقم (٨٩) السؤال هل يجوز للدائن أن يسدد دين مدينه من زكاته؟ بمعنى إذا كان على شخص مبلغ من المال لآخر وعجز عن سداده والدائن لديه أموال يخرج عنها زكاة فهل يجوز له أن يسدد لنفسه دين مدينه من زكاة ماله؟ الجواب يجوز للبنك أن يدفع زكاة ماله إلى الجمعية المدينة للمطبعة التي يشارك فيها طالما كانت الجمعية من مصارف الزكاة المحددة شرعا بشرط أن لا يقصد استيفاء دينه من زكاته على أنه لا يوجد شرعا ما يمنع الجمعية بعد قبضها للزكاة أن تقوم من تلقاء نفسها دون طلب أو إيحاء من البنك بسداد دين البنك أو أي دين آخر وفق ما تراه

стр. 431

فتوى رقم (٩٥) السؤال أسهم البنك لها قيمة اسمية مسجلة بها في دفاتر البنك ولهذه الأسهم احتياطيات أيضا - غير أن قيمة السهم التي يباع ويشترى بها في السوق أكثر من قيمة السهم الاسمية واحتياطياته فعند احتساب الزكاة في نهاية العام هل تحسب على أساس قيمة السهم السوقية والمعلنة أم على أساس قيمته الدفترية واحتياطياته؟ الجواب يمثل السهم جزءا من رأس مال الشركة أو البنك ويقبل التداول بالبيع والشراء كسائر السلع غير أن قيمته متغيرة بحسب الأحوال فله قيمة اسميه هي قيمته المحددة عند إصداره وقيمة سوقية هي سعره في سوق الأوراق المالية وقيمة دفترية وهي عبارة عن قيمته الاسمية مضافا إليها ما يخصه من الاحتياطيات ويذهب معظم الفقهاء إلى تقييم السلعة بالسعر المالي الذي تباع به السلعة في السوق عند وجوب الزكاة فيها وجاء عن ابن جابر بن زيد من التابعين في عرض يراد به التجارة قدمه بنحو من ثمنه يوم حلت فيه الزكاة ثم أخرج زكاته وبناء عليه يعتمد بالقيمة السوقية للسهم في حساب الزكاة إذا كانت تمثل القيمة الحقيقة لسعر السهم فإذا تبين أن هناك عوامل غير طبيعية قد أثرت فيها ارتفاعا أو انخفاضا فترى الهيئة احتساب قيمة السهم الدفترية بالإضافة إلى الربح عند إخراج الزكاة ويخصم من هذه القيمة ما يخص السهم من الأصول الثابتة التي لا تعد للبيع كالمباني والآلات والأدوات وغيرها ويضاف باقي السهم إلى غيره من عناصر الزكاة الأخرى لدى مالك السهم فإذا بلغت جملتها نصابا وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة وفى حالة بيع السهم فعلا فتخرج الزكاة على أساس ثمن البيع كاملا

стр. 432

فتوى رقم (١٠٤) السؤال يتقدم بعض راغبي الزواج بطلب مساعدة من صندوق الزكاة بالبنك والمطلوب وضع الضوابط والأسس التي يمكن لصندوق الزكاة بالبنك مساعدة راغبي الزواج على أساسها؟ الجواب إن الإسلام في كثير من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة يأمر المسلم بالنكاح إذا كان قادرا عليه وتنهاه عن التعقل لإرادة الله في عمار الكون وبقاء النوع الإنساني كما أوجب الإسلام على ولى الأمر ممثلا في الحكومة أو مؤسسة الزكاة مد يد المساعدة إلى راغب الزواج إذا كان من أهل الحاجة باعتبار أن الزواج من تمام كفاية الفقير والمسكين حتى قال بعض العلماء إن الزواج فريضة على المسلم لا يحل تركه ما دام قادرا عليه وقال البعض الآخر أن من تمام الكفاية ما يأخذه الفقير ليتزوج إذا لم تكن له زوجة واحتاج للنكاح فهو في هذه الحالة من الضرورات فتري الهيئة جواز مساعدة راغب الزواج من صندوق الزكاة بعد بحث حالتهم والتأكد من أنهم من أهل الحاجة بشرط أن تقتصر مساعدتهم على كفاية الحاجات الضرورية لأواسط الناس من أهل زمنهم وبيئتهم وفق الضوابط الشرعية التي تأمر بالتيسير وعدم المغالاة والبعد عن الإسراف والتبذير

стр. 433

فتوى رقم (٣٨) السؤال نحن طلاب مسلمون نعيش في فرنسا على بعض القروض والمنح والمساعدات العائلية وبعض الأعمال الموسمية أثناء العطلة وبعضنا يعيش مع زوجة وأولاد وفي بعض الأحيان تتأخر تحويلاتنا الشهرية فتنكشف حساباتنا المصرفية - ملاحظة: فتح حساب مصرفي إجباري قانونا - في نهاية كل ثلاثة شهور يقيد المصرف الربوي علينا بعض - لاجيوا - وهي فوائد بنسبة " ٢٠ % تقريبا " خلال الفترة التي نكون فيها مدينين للبنك بالاضطرار ما حكم ذلك؟ هل نحن آثمون وهل تلحقنا اللعنة الواردة في الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله وكيف السبيل للتخلص من هذا الإثم لا سيما ونحن نكون مضطرين لدفع إيجار المسكن والفواتير المستحقة والمواصلات؟ وكيف نكون سواء مع من يمتص دماءنا شئنا أم أبينا؟ الجواب الأصل أنه يجب على المسلم أن يتجنب الوقوع في المحظور باتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة له فيقتصد في معيشته ويدخر للوقت الذي يتأخر فيه راتبه ويمكنه التعاون مع زملائه بعمل جمعية أو صندوق لسد هذه الاحتياجات فإذا فعل كل ما في وسعه لتلافي الوقوع في هذا الإثم ورغم ذلك اضطرته الظروف لانكشاف حسابه بين وقت وآخر كان معذورا لأن الظروف فوق طاقته وحالته تعتبر ضرورة تقدر بقدرها وقد بذل في دفعها أقصى ما يمكنه من تدبير وبدون ذلك لا يسلم من الإثم والتقصير والله أعلم

стр. 434

فتوى رقم (٣٩) السؤال أحد الزملاء أخطأ البنك معه وسجل له مبلغا مرتين بدل المرة وهذا المبلغ يشكل من ١/٢٠ من قيمة الفوائد التي أخذها المصرف منه هل يمكنه اعتبار هذا المبلغ المسجل لصالحه مقابل جزء من الفوائد؟ زميل آخر يكره الربا وعند انتهاء دراسته وتركه لفرنسا سحب مبلغا يعادل قيمة الفوائد التي أخذها منه البنك طيلة سنوات الدراسة من دون رصيد بواسطة بطاقته المصرفية هل هذه سرقة؟ أم إنها استرجاع من سارقه الأساسي - المصرف الربوي؟ الجواب هذا الموقف لا يصح للمسلم أن يقع فيه إذ لا يجوز له شرعا أن يأخذ ما ليس له بحق والواجب عليه أن يتقي الله وأن يسارع في تصحيح هذا الخطأ ويحسن بالأخ السائل أن يطلع البنك بأن إسلامه يحرم عليه أخذ هذا المبلغ لكي يكون المسلم مثلا " طيبا " في الأمانة وحسن المعاملة والحالة الثانية أشد وهي سرقة صريحة وفهم السارق على أنها استرجاع لحق فهم غير سليم

стр. 435

فتوى رقم (٤٠) السؤال كما هو معروف فإنه في حالة الصرافة بين عملة وأخرى يجب أن تتم العملية في الحال " يدا بيد "؟ ما حكم شخصين الأول مسافر من فرنسا إلى الجزائر والثاني باق في فرنسا يقول الأول لصاحبه ضع في حسابي المصرفي بفرنسا مبلغ كذا بالفرنك الفرنسي وأنا بالمقابل أعطي أهلك في البلد مبلغا " مقابلا بالعملة الوطنية؟ الجواب تبادل العملات جائز من حيث الأصل إذا تم الاستلام يدا بيد ونظرا لتعقد الحياة وتيسيرا على الناس يقوم الاستلام الحكمي مقام الاستلام الفعلي يدا بيد وذلك استئناسا " بما كان يفعله " عبد الله بن الزبير ﵁ إذ كان المسافر إلى العراق يعطيه نقودا " خشية أن تضيع في الطريق ويكتب له كتابا " ليتسلم بدلا منها من أخيه مصعب في العراق وبناء عليه يتعين الاتفاق بين الطرفين على القيمة المستحقة بالعملة الأخرى بسعر اليوم وأن يصدر المقيم شيكا أو أمرا للبنك الموجود به حسابه بتاريخ نفس اليوم بالعملة الأخرى

стр. 436

فتوى رقم (٤١) السؤال عدة أشخاص يسألون عن إمكانية دفع الضرائب المستحقة عليهم لدى دولة أجنبية لا تدين بالإسلام وذات قوانين وضعية من الفوائد التي يحصلون عليها من المصارف الربوية في هذه الدولة حتى لا يتركوا الفوائد للمصرف علما " بأن الدولة ذاتها تفرض ضرائب مرهقة أحيانا " ولكنها في المقابل تعطي مساعدات اجتماعية لذوى الدخل المحدود قسم من الذين طرحوا السؤال لا يأخذون من المصارف أية فوائد لقاء أموالهم وقسم آخر يوزعون هذه الفوائد على المحتاجين ولكنهم جميعا متفقون بأن مثل هذه الدولة التي لا تحكم بما أنزل الله يجب ألا تستفيد من أموالهم؟ الجواب تحريم الربا معلوم من الدين بالضرورة وفي هذا يستوي القليل والكثير ولا فرق في التعامل بها بين دار الحرب ودار الإسلام عند جمهور الفقهاء ولا يجوز للمسلم أن يضع ماله في بنك ربوي إلا إذا اضطر لذلك لعدم وجود بنك إسلامي لأنه فيه إعانة للبنك الربوي على دعم وهيمنة النظام الربوي وفي هذه الحالة الأصل في ذلك أنه لا يجوز له أخذ الفوائد لأنها مال حرام وقد استحسن بعض علماء المسلمين في العصر الحاضر أخذ الفوائد بدلا من تركها للبنك كي لا يدفعها إلى جهات تستغلها في حرب الإسلام والمسلمين وذلك بشرط أن يدفع ما يأخذه للمصالح العامة للمسلمين كبناء مدرسة أو مستشفى أو طريق أو ضحايا المجاعات وذلك بنية التخلص منها لا بنية التصدق والقرب إلى الله لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا واستئناسا برأي العلماء المعاصرين في مسألة التخلص من الفوائد الربوية فإن الهيئة ترى أنه يجوز دفع الضرائب المستحقة على السائل ومن معه من الفوائد البنكية لهذه الدولة لأن هذه الفوائد استحقت لهم جبرا بموجب قوانين الدولة كما فرضت عليهم الضرائب بموجب هذه القوانين وذلك استنادا إلى مبدأ الضرورة التي تقدر بقدرها

стр. 437

فتوى رقم (٤٢) السؤال رجل مسلم يعمل في المجزرة - المسلخ - في فرنسا وأحيانا يكلف بقتل الخنازير صعقا وبحملها وتقطيع لحمها ولكنه لا يشترك بتسويقها ولا بيعها ما حكم ذلك؟ مع العلم بأن ذلك هو مصدر رزقه الوحيد؟ الجواب الخنزير نجس العين فكل شيء فيه نجس الشعر واللحم والدم والعصب وهو من أخبث مخلوقات الله ومحرم بنص القرآن الكريم والسنة النبوية والسائل عليه أن يبحث عن مصدر آخر لرزقه في مكان طيب ولا مانع أن يعمل في أي شيء ولو كان أجره قليلا " ويتجنب هذه الأماكن وما فيها من نجاسات فرسولنا الكريم ﷺ يقول: ما من نبي إلا رعى الغنم قالوا وأنت يا رسول الله قال وأنا رعيتها على قراريط لأهل مكة رواه البخاري والقراريط هي حفنات من البلح

стр. 438

فتوى رقم (٤٣) السؤال ورد للهيئة استفساران أحدهما من فرنسا والآخر من الجزائر حول تجارة العملة ونص السؤالين كما يلي: السؤال الأول من فرنسا: - إن تهافت الناس على الصرافة - كما يحدث في لبنان - بقصد المضاربة بالعملات لجني أي أرباح ممكنة يؤدي إلى بلبلة الأسواق وارتفاع أسعار العملات الأجنبية بدون مبرر فعلي ارتفاعا غير مبني على أي منطق ويؤدي هذا إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل جنوني والناس العاديون في النهاية يدفعون هذا الثمن الباهظ ليعود في جيوب الجشعين والمبتزين هل هذا مسموح به شرعا؟ علما بأنه حسب معرفتي فالصرافة مسموحة على أن تتم " يدا بيد " وبدون ربا وإذا كان ذلك شرعا غير جائز - فما حكم العامل أو الموظف أو صاحب الدخل المحدود الذي قد يضطر إلى صرف ما لديه من نقود محلية وإبدالها بعملات أجنبية حفاظا على مدخوله ومدخراته ورأس ماله على أن يعود لصرفها إذا اضطر للدفع بالعملة الوطنية ولكن في الفترة التي يناسبه فيها سعر الصرف علما " بأن هذا الصنف من الناس الذين يحفظون مدخراتهم من الذوبان السريع لقيمتها يساهم - غالبا بحسن نية - مع أولئك الجشعين الذين لا يخافون الله بتدهور قيمة العملة الوطنية بسبب زيادة الطلب على العملات الأجنبية " السؤال الثاني من الجزائر: - هناك مسألة من مسائل المال ثار حولها الكثير من الكلام والجدل فمنهم من ذهب إلى الحل ومنهم من ذهب إلى الحرمة ولم نعثر علي الدليل الشافي في كلا الطرفين والمسألة أثارت قلق أهل هذه القرية الباحثة عن الحق إن شاء الله وتتلخص المسألة: في حكم الشرع في المتاجرة بالعملة الصعبة في مقابل العملة المحلية هذا وإذا علمنا أن الوضع عندنا وصل إلى درجة من الخطورة علي الاقتصاد الوطني بشكل كلي وعلي العملة المحلية " الدينار الجزائري " بشكل خاص حيث نجد أن قيمة الدينار قد انهارت في السنوات الأخيرة هذه - بسبب تأثير الأزمة الاقتصادية وبعض الإجراءات الحكومية - في السوق الموازية (السوداء) إلى درجة تنذر بالخطر حيث وصل إلى هذه المساواة: (١) دينار جزائري = ٩٦٥,٦ فرنكات فرنسية مع العلم أن سعر الحكومة الرسمي هو ١ د ج = ١,١٨ ف ف والشيء الذي دعا إلى القلق هو أن الكثير من أبناء هذه القرية لديهم حسابات في البنك الفرنسي وهذا إما بحكم وصولهم على التقاعد من هناك أو بحكم عملهم هناك هؤلاء الذين اتخذوا منها تجارة رابحة واستغلال هذا الوضع (عدم وجود المنحة السياحية في طرف الدولة) فما هو الرأي الشرعي في ذلك؟ الجواب وقد تدارست الهيئة موضوع تجارة العملة والملابسات المحيطة بها من نواحيها الشرعية والاقتصادية والقانونية وقد توصلت بعد الدراسة والبحث إلى الجواب التالي: - " الأصل أن الاتجار بالعملة مباح شرعا " ولا شيء فيه بشرط أن يتم التعامل في حدود العرض والطلب المعتاد للناس وإذا تعدى التعامل هذه الحدود إلى درجة الاحتكار والاستغلال كان ضارا " بالمجتمع وأصبح غير جائز شرعا " ويجوز لولي الأمر تغيير المباح بما يمنع الضرر عن المسلمين ويحقق مصلحتهم عملا " بقاعدة لا ضرر ولا ضرار " على الأفراد الامتثال لما يحقق مصلحة الجماعة وترى اللجنة بعد إمعان النظر في واقع الأحوال أن مشكلة انخفاض عملة بعض البلاد ترجع أساسا إلى الخلل الاقتصادي العام وإلى فرض النظام الربوي غير الإسلامي في بلاد المسلمين وإلى الشطط في التغيير والتسعير دون مراعاة للواقع الاقتصادي واستئناسا " بما تقدم فإن الاتجار بالعملة إذا كان متسما بالاحتكار والاستغلال كان غير جائز شرعا "

стр. 439

فتوى رقم (٥١) السؤال جاءنا من أحد العاملين ببنك فيصل الإسلامي المصرى السؤالين التاليين: - أولا: هل يشترط عند شراء الذهب أو الفضة أن يتم التقابض في المجلس فيحصل البائع على الثمن مقابل حصول المشترى على الحلى الذهبية أو الفضية؟ وهل يمكن دفع القيمة أولا ثم الحصول على الحلى أو الحصول على الحلي ثم سداد ثمنها بعد ذلك؟ ثانيا: هل يجوز استبدال الحلى الذهبية بحلى ذهبية أخرى متماثلين في الوزن على أن يحصل البائع على مبلغ إضافي مقابل (المصنعية) ؟ وهل يجوز لراغب الاستبدال ترك الحلى عند الصائغ على أن يقوم الأخير بتجهيز حلى ذهبية بنفس الوزن وطبقا للشكل الذي حدده راغب الاستبدال على أن يسلمها بعد ذلك للمستبدل؟ الجواب الذهب والفضة من الأموال التي يدخل فيها الربا والمقرر شرعا أن شرط صحة بيع هذه الأموال بجنسها أن يتم مثلا بمثل يدا بيد أي بشرط التساوي في الوزن والتقابض في المجلس فإذا اختلفت الأصناف جاز التفاضل في الوزن واشترط التقابض في المجلس وبالتالي فلا عبرة باختلاف القيمة طالما كان البدلان مصنوعين ويتعين في نظرنا بيع ما لدى راغب الاستبدال أولا على استقلال ثم شراء ما يرغب فيه بعد ذلك عملا بقول الرسول ﷺ لمن باع التمر صاعين بصاع ذلك الربا ردوه ثم بيعوا تمرنا ثم اشتروا لنا من هذا

стр. 440

فتوى رقم (٧٥) السؤال هل يجوز وضع تسجيل موسيقي على " بدالة " البنك ليستمع إليها الذين يتصلون بالبنك في المدة من بدء اتصالهم إلى أن يتمكن عامل " البدالة " من تحويلهم إلى الجهة المختصة بذلك؟ الجواب للبنك الإسلامي تقاليد نابعة من الإسلام وله في أذهان المسلمين منزلة مرتبطة بهذا الدين ووضع التسجيل الموسيقي المشار إليه في السؤال يسيء إلى سمعة البنك الإسلامية ويقلل من شأنه عندهم والإسلام لا يمنع النافع الحسن مثل تسجيلات التذكير بحرمة الربا أو حكمة تذكر المسلم بقيمة الوقت أو موعظة تذكر باليوم الآخر أو قول مأثور يذكر برسالتها وأنها خير أمة أخرجت للناس كما لا داعي لوضع تسجيل لآيات القرآن لأنها تقطع في أي لحظة حين الرد من الطرف الآخر

стр. 441

فتوى رقم (٨٣) السؤال جاءنا من البنك الإسلامي ببنجلاديش استفسار حول نسبة الاحتياطي التي يأخذها منهم البنك المركزي وقدرها (١٠ %) والبنك المركزي يعطي فائدة مقابل هذا الاحتياطي للبنوك الربوية وهم يستفسرون عن مدى إمكانية أخذ جزء من هذه الفوائد لتغطية جزء من التكلفة الإدارية للبنك؟ الجواب بالإشارة إلى استفسار بنك بنجلاديش الإسلامي حول ما يفرضه القانون من إيداع نسبة (١٠ %) من إجمالي الودائع لدى البنك المركزي والمضار الاقتصادية التي تلحق بالبنك والمودعين من جراء ذلك وما إذا كان يمكن للبنك الإسلامي أن يأخذ شيئا من الفائدة التي يعطيها البنك المركزي على الاحتياطيات المودعة لديه لتغطية جزء من التكاليف الإدارية للبنك أو زيادة نسبة الربح للمودعين لدى البنك الإسلامي فإن الهيئة بعد بحث ومدارسة هذا الموضوع ترى عدم جواز أخذ فائدة على نسبة الاحتياطي المأخوذة من جملة الودائع بحساب البنك المركزي باعتبار هذه الفائدة من الربا المحرم شرعا فلا يجوز لصاحب رأس المال الانتفاع بها بأي وجه من وجوه الانتفاع ويجب على البنك الإسلامي تلافيا للأضرار التي أشار إليها أن يبذل جهده لدى البنك المركزي في استثمار هذه الاحتياطيات عن طريق عقد المضاربة المقيدة في مشروعات محددة في إطار أحكام الشريعة الإسلامية وأن يقتسم الطرفان ما يرزق الله به من ربح حلال من تلك المشروعات حسبما يتفقان عليه من شروط في هذا العقد وإذا لم يستجب البنك المركزي لهذه الجهود فإنه لا يجوز للبنك الإسلامي ترك فوائد الاحتياطيات للبنك المركزي لا على وجه الانتفاع بها لنفسه وإنما لإنفاقها في المصالح العامة كإغاثة المنكوبين واليتامى والأرامل والعجزة الذين لا يجدون الضرورات لا بنية التبرع بها ولكن بنية التخلص منها باعتباره كسبا خبيثا ولا يجوز إنفاقها في القربات كبناء المساجد

стр. 442

فتوى رقم (١٠١) السؤال مقاول أجهزة تكييف مركزي لا يستطيع الحصول على مقاولات إلا بإعطاء مهندس شركة المقاولات مبلغا من المال وإذا لم يدفع هذا المبلغ فإنه يختار غيره من العاملين في هذا المجال ويضيع عليه فرصة الحصول على مقاولات وهو يقوم بعمل المقاولة طبقا للمواصفات المتفق عليها تماما وهو يسأل عن مدى شرعية هذا العمل وهل فيه حرمة بالنسبة له؟ الجواب دفع مبلغ من المال لموظف جهة حكومية أو أهلية أو شركة بقصد الحصول على فرصة معينة هي الرشوة وهي محرمة إجماعا إذا كان القصد فيها الحصول على ما ليس حقا له وينطبق عليها الحديث لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما ويرى البعض جوازها إذا عم الفساد وانتشر الظلم وذلك ليدفع الراشي عن نفسه ظلما أو يحفظ حقا ولا يستطيع ذلك بغيرها وهذه تعتبر ضرورة والضرورة تقدر بقدرها لأن الأصل هو التحريم القطعي وترى الهيئة أن على المسلم أن يأخذ نفسه بالعزيمة وأن يجتهد في ذلك ما أمكنه وتهيب الهيئة بأولى الأمر والرأي بالعمل على اجتثاث داء الرشوة والأسباب المؤدية إليها من الأمة الإسلامية لما يترتب عليها من فساد وظلم عظيمين وضياع للحقوق

стр. 443

فتوى رقم (٩٦) السؤال شخص يملك أسهم بنك ربوي ويريد بيعها فهل يجوز له ذلك وإن جاز بيعها فما حكم ما أخذه من أرباحها من قبل وهل يبيعها بسعر السوق أم بالقيمة الدفترية؟ الجواب يجوز لمالك أسهم البنك الربوي أن يبيعها لغيره بالسعر الذي يتفقان عليه أما أرباح هذه الأسهم فإن أكثرها متحصل من فوائد ربوية فيتعين على مالك الأسهم أن يستقصي النسبة الحقيقية لهذه الفوائد من الناحية الواقعية والمحاسبية ثم يصرفها في المصالح المادية للمسلمين كبناء مدرسة أو مستشفي أو رصف طريق أو غير ذلك لأبنية القرية والإنفاق ولكن بنية التخلص منها باعتبارها من الكسب الخبيث الذي لا يحل للمسلم الانتفاع به إلا في حالة الضرورة التي تقدر بقدرها

стр. 444

فتوى رقم (١٠٢) السؤال تقدم بعض الشركات " قسيمة سحب " للعميل الذي يشتري منها سيارة وتحدد موعدا معينا - يجري فيه سحب هذه القسائم يفوز بعض أصحاب هذه القسائم بجائزة تبدأ بجائزة كبيرة عبارة عن سيارة تويوتا كورولا ٩١ ثم تلفزيون ثم أجهزة كهربائية أخرى وهكذا ويشتري البنك سيارات من هذه الشركة لعملائه فهل يجوز له أن يشتري بقسائم السحب المذكورة ليحصل على جائزة؟ الجواب الجوائز التي تقدمها بعض الشركات والمؤسسات دون مقابل لبعض المتعاملين معها بإجراء القرعة بين قسائم السحب التي سبق توزيعها على هؤلاء المتعاملين هي من قبيل الدعاية وترويج المنتجات ولا يوجد شرعا ما يمنع منها ومن ثم فإنه يجوز للبنك أن يشترك في السحب بقسائم السيارات التي اشتراها للحصول على هذه الجوائز

стр. 445

بيت التمويل الكويتي

стр. 446

فتوى رقم (١) السؤال ما الرأي الشرعي في طريقة احتساب ثمن البيع في بيع المرابحة؟ الجواب إن الأصل في بيع المرابحة مراعاة الأمانة بكل ما تحمله هذه الكلمة فإن كان الاشتراط على أن يزاد على السعر الأصلي فلا بد أن يعلم المشتري (العميل) بالثمن الذي اشترى به حقيقة وإن كان الاتفاق أن تكون الزيادة على السعر الأصلي والمصاريف فللبنك أن يضيف المصاريف التي تعارف التجار على إضافتها إلى الأثمان كمصاريف التخزين والحمل وغير ذلك ولا يقول اشتريتها بكذا ولكن يقول وقفت على البنك بكذا

стр. 447

فتوى رقم (٢) السؤال نرجو إفتاءنا في مدى جواز قيامنا بشراء السلع والبضائع نقدا بناء على رغبة ووعد من شخص ما بأنه مستعد - إذا ما ملكنا السلعة وقبضناها - أن يشتريها منا بالأجل وبأسعار أعلى من أسعارها النقدية ومثال ذلك: أن يرغب أحد الأشخاص في شراء سلعة أو بضاعة معينة لكنه لا يستطيع دفع ثمنها نقدا فنعتقد أنه إذا اشتريناها وقبضناها سوف يشتريها منا بالأجل مقابل ربح معين مشار إليه في وعده السابق؟ الجواب إن ما صدر من طالب الشراء يعتبر وعدا ونظرا لأن الأئمة قد اختلفوا في هذا الوعد هل هو ملزم أم لا؟ فإني أميل إلى الأخذ برأي ابن شبرمة ﵁ الذي يقول إن كل وعد بالتزام لا يحل حراما ولا يحرم حلالا يكون وعدا ملزما قضاء وديانة وهذا ما تشهد له ظواهر النصوص القرآنية والأحاديث النبوية والأخذ بهذا المذهب أيسر على الناس والعمل به يضبط المعاملات لهذا ليس هناك مانع من تنفيذ مثل هذا الشرط

стр. 448

فتوى رقم (٣) السؤال ما مدى جواز الاتفاق بين شخصين على أن يشتريا سلعة مشاركة بينهما على أن يعد أحدهما الآخر أنه سيشتري نصيبه من هذه السلعة بالأجل بسعر أعلى من سعر الشراء؟ الجواب الإجابة على هذا السؤال تتضمن ناحيتين: الأولى: جواز هذا التصرف شرعا والثانية: كون هذا الوعد ملزما أو غير ملزم أما عن الناحية الأولى: فإن هذا الوعد لا غبار عليه من الناحية الشرعية فالمسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وأما الناحية الثانية: فإننا قد اخترنا فيما مضى الإفتاء بما روي عن الإمام مالك أنه إذا ترتب على الوعد التزام لولا الوعد ما نشأ هذا الالتزام فإن مثل هذا الوعد يكون ملزما على أنه يجب أن يراعى كل الأمور التي تجعل هذا التصرف مفهوما ومحدد الأهداف من حيث بيان المدة والثمن إلى غير ذلك مما يمنع النزاع بين الطرفين

стр. 449

فتوى رقم (٤) السؤال ما الحكم فيما لو أراد بيت التمويل أن يشتري محصولا زراعيا أو معدنا خلاف الذهب والفضة أو أية مادة أولية موجودة بالفعل عند البائع وحدد مدة قصوى لاستلام هذه البضاعة على أن له الحق في استلامها في أية لحظة من هذه المدة.. وقد دفع إلى البائع مبلغا كعربون على أن يدفع الباقي عند الاستلام فهل هذا التصرف صحيح؟ وهل يجوز لبيت التمويل الكويتي أن يبيع هذه البضاعة.. ومتى؟ الجواب إن هذا الشراء صحيح وهو ما يسمى بالشراء بالعربون ويجوز لبيت التمويل بعد استلام هذه البضاعة إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة: وبعد أن تكون في حيازته أن يبيعها لمن يشاء أما قبل استلام البضاعة فلا يجوز بيعها

стр. 450

فتوى رقم (٥) السؤال - ما مدى جواز قيامنا بشراء سلعة معينة بناء على وعد من أحد العملاء على أن يشتريها منا إذا ملكناها بثمن آجل أكثر من ثمن الشراء؟ - هل يجوز أخذ العربون من هذا العميل؟ - وفي حالة تخلفه عن الشراء منا بعد شرائنا للسلعة هل يجوز لنا مصادرة العربون المدفوع؟ الجواب - أولا: عن مواعدة أحد العملاء بأن نشتري سلعة معينة ثم نبيعها له بثمن مؤجل زائد عن الثمن الذي اشتريت به أقول وبالله التوفيق: إن النصوص العامة للشريعة توجب على المسلمين الوفاء بعقودهم وعهودهم إلا أن يحلوا حراما أو يحرموا حلالا والوفاء بهذا الوعد عند جميع الأئمة واجب تدينا وإن كان غير ملزم قضاء عند الأئمة الثلاثة أبي حنيفة والشافعي وأحمد وأما مالك فعنه روايات ثلاث هي: (١) أنه لا يجب الوفاء بالوعد (٢) أنه يجب الوفاء به مطلقا (٣) أنه إن ترتب على الوعد إلزام الموعود بشيء لولا الوعد ما فعله وجب الوفاء به والصورة المسئول عنها من الوجه الأخير وهذا ما أطمئن إليه لأن الوفاء بالوعد من أخلاق المؤمنين والخلف من أخلاق المنافقين وعليه فهذا الوعد ملزم للطرفين ثانيا وثالثا: أخذ العربون من هذا العميل جائز شرعا وإذا أخلف وعده جاز مصادرة العربون إذا اشترط ذلك في العقد

стр. 451

السؤال هل يجوز لأحد الشريكين في سلعة مشتراة مناصفة أن يأخذ من ريعها أكثر مما يأخذه الآخر دون مبرر؟ الجواب تقتضي شركة الملك أن يكون الريع متناسبا مع الحصص اللهم إلا إذا كان أحد الشريكين يقوم بعمل زائد عن الشريك الآخر في الاستثمار وعلى هذا فإن المشاركة بالصورة الواردة في السؤال تكون من قبيل أكل أموال الناس بالباطل حيث أن هناك تفصيلا بين شركة الملك (وهي ما يملك بالشيوع بدون تخلل عقد مشاركة للاسترباح) وبين شركة العقد.. ففي شركة الملك يكون لكل شريك من الريع بمقدار حصته وكذلك التلف أو الخسارة لو حصلت لأن الضمان كذلك والخراج بالضمان أما في شركة العقد - كما في السؤال - فالربح على ما اتفق عليه الشريكان بقطع النظر عن مقدار حصصهما في رأس المال وسواء أكان جهدهما واحدا أم متفاوتا أما الخسارة فلا بد أن تتناسب مع مقدار الحصص في رأس المال لأن القاعدة الشرعية المجمع عليها بين الفقهاء أن الربح على ما يصطلح عليه الشريكان والخسارة على قدر الحصص في رأس المال ولا يجوز الاتفاق على غير ذلك

стр. 452

فتوى رقم (٦) السؤال نرجو إفادتنا في مدى جواز الاشتراط في عقد البيع بشرط جزائي من الناحية الشرعية كأن نشترط على شخص تسليم المبيع خلال مدة معينة وعندما يخل بالتزامه يدفع مبلغا معينا لبيت التمويل الكويتي جزاء إخلاله بالتزامه الجواب من أصول مذهب الإمام أحمد بن حنبل ﵁ صحة الشروط المقترنة بالعقود إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا ومثل هذا الشرط من قبيل الشروط الصحيحة ولهذا فاشتراطه في العقد لا يفسده ولكن إذا جاوز الشرط الجزائي حد المعقول بأن كان أكثر من الضرر الذي يعود على الطرف الآخر فيجب رده إلى المعقول وتعتبر مثل هذه الشروط المغالى فيها شروطا تعسفية تتنافى مع قواعد الشريعة الإسلامية التي من أصولها (لا ضرر ولا ضرار)

стр. 453

فتوى رقم (٧) السؤال ما الرأي الشرعي في شرائنا سيارات من شخص معين على أن نجعله وكيلا لنا بأجر لبيع هذه السيارات وغيرها على أن يكون الوكيل ضامنا للمشترين بخصوص العطل المحتمل خلال فترة معينة وعلى أن يكون الوكيل كذلك ضامنا ضمانة مالية لنا عن المشترين الذين يبيع لهم وعن السيارات المبيعة لهم؟ الجواب إن هذه المسألة وأمثالها مما اختلف فيه الفقهاء فأبو حنيفة وجماعة يرون أن هذا بيع وشرط وهو منهي عنه ويكون البيع والشرط فاسدين وابن أبي ليلى يرى أن العقد صحيح والشرط فاسد واعتمد على حديث بريرة التي باعها مواليها على أن يكون الولاء لهم فأجاز الرسول ﷺ البيع وأبطل الشرط وقال الولاء لمن أعتق وذهب ابن شبرمة إلى أن كلا من العقد والشرط صحيح استنادا إلى قوله ﷺ المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وحديث جابر الذي رواه مسلم في صحيحه وجاء فيه أن جابرا باع بعيره لرسول الله ﷺ واشترط ظهره إلى المدينة فوافق الرسول ﷺ على ذلك وإذا نظرنا إلى الشرط الوارد في الاستفتاء مستقلا عن العقد لوجدناه شرطا مشروعا ونظرا إلى أن رأي ابن شبرمة يفتح لنا أبوابا من المعاملات قد تعاطاها الناس وألفوها ومنعها مما يضيق على الناس فإني أطمئن إلى القول بجواز هذه المعاملة والله ولي التوفيق

стр. 454

السؤال ما الرأي الشرعي في توكيلنا شخصا بأجر لبيع سيارات لنا على أن الوكيل يكون ضامنا للمشترين بخصوص العطل المحتمل خلال فترة معينة وعلى أن يكون الوكيل كذلك ضامنا ضمانة مالية لنا عن المشترين الذين يبيع لهم وعن السيارات المبيعة لهم؟ الجواب إن هذا التصرف لا حرج فيه من الناحية الشرعية لأن الأجر الذي يؤخذ هو نظير ما يقوم به من تسويق السيارات وبيعها وجلب العملاء والتعرف عليهم وأما كفالته للمشترين أو كفالته لنا بأداء الثمن فإنه متبرع به وهذا لا شيء فيه ولا سيما أن حقوق العقد ترجع إليه باعتباره هو العاقد والله أعلم

стр. 455

فتوى رقم (٩) السؤال ما رأي فضيلتكم في استيراد اللحوم والدجاج من الولايات المتحدة الأمريكية؟ الجواب أما بعد فقد قال الله : (سورة:٥, آية:٥) اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمراد من أهل الكتاب هم اليهود والنصارى والمراد بطعامهم ذبائحهم بدليل قوله ﷺ بشأن المجوس سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم وعلى هذا فاستيراد اللحوم المذبوحة من ديار أهل الكتاب من النصارى واليهود حلال لنا إذا كانت مذكاة على الطريقة الإسلامية لا بطريق الوقذ ولا بطريقة الصعق بالكهرباء بل بطريقة الذبح بمكان الذبح ولا يضر أن يتولى الذبح مسلم أو كتابي بنص الآية والحديث السابقين كما لا يضر عدم علمنا بترك التسمية لأن الأصل الحل إلى أن نتأكد بأنه سمي عليه بغير اسم الله وإن قيل إن النصارى مشركون ومعددون لأنهم يقولون أحيانا إن المسيح هو الله وأحيانا يقولون أنه ثالث ثلاثة إلى غير ذلك - قلنا إن سورة المائدة هي من أواخر ما نزل من القرآن وأن ما ورد فيها من الآيات آيات محكمة لم تنسخ وهذه السورة تناولت أهل الكتاب من اليهود والنصارى وبينت أنواعهم ومع ذلك فقد أباح الله أكل ذبائحهم (سورة:١٩, آية:٦٤) وما كان ربك نسيا ومن قال بتحريم ذبائحهم بعد قول الله تعالى ما ذكرنا في صدر هذه الفتوى يكون افتراء على الله ورسوله وتحريما لما أحل الله (سورة:١٦, آية:١١٦) ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون

стр. 456

فتوى رقم (١٠) السؤال ما رأى فضيلتكم في التجارة بلعب الأطفال من صور وتماثيل؟ الجواب إن لعب الأطفال مما رخص فيه رسول الله ﷺ لا سيما إذا كانت للتعليم وتوسيع مدارك الأطفال والتماثيل التي يحرم اقتناؤها هي التي تكون للزينة وأفحش منها ما كانت للتكريم كالتماثيل التي توضع في الميادين للعظماء والزعماء وغيرهم وأفحش من ذلك كله ويدخل في باب الكفر ما كانت للعبادة كالتماثيل التي ينسبونها للعذراء والمسيح وبوذا وغيره

стр. 457

فتوى رقم (١١) السؤال ما رأي الشرع في شراء وبيع المصاحف الشريفة؟ الجواب ليس في ذلك بأس وقد جرى عليه عمل الأمة منذ أزمان طويلة ولو لم نجز ذلك لم نجد من يكتبها أو ييسر على الناس تداولها

стр. 458

فتوى رقم (١٣) السؤال ما الرأي الشرعي في التجارة بورق اللعب (جناجف) والتبغ (السجائر) ؟ الجواب أما الاتجار بورق اللعب فإني أميل إلى منعه لأن الكثير الغالب أنه يستعمل في القمار ولكن لا يصل الخطر إلى درجة الحرمة لأن كثيرا من الناس يستعملونه للتسلية كما يحصل بين الأسرة الواحدة لتمضية الوقت وأما التبغ فإن الأصل الإباحة في كل شيء لم يرد فيه نص ولكن إن غلب ضرره على نفعه كان محظورا وإلا كان مباحا ألا ترى أنه يجوز الاتجار بالسموم ولكن مع الحذر الشديد في استعمالها وكيفية بيعها فكذلك الحال في التبغ والقول الفصل في ذلك يرجع فيه إلى الأطباء

стр. 459

فتوى رقم (١٤) السؤال ما حكم الله في الوكالة بالتصرف في عقار ما على أن لا يكون للموكل حق التصرف فيه؟ وقد سئل المستفتي كيف لا يكون للموكل حق التصرف في هذا العقار؟ - فأجاب: بأنه قد أخذ مبلغا وتنازل عن حقه في التصرف نظير هذا المبلغ فسألته: ولم هذا؟ فأجاب لأن هذا التصرف باعتباره وكالة لا يؤخذ عليها رسم الحكومة كما أن فيه تيسيرا في المعاملة لأنه لو تصرفنا - كبيع - فهناك إجراءات طويلة ورسوم باهظة؟ الجواب أقول وبالله التوفيق: أن هذا التصرف وإن سمي وكالة - هو بيع في الحقيقة والعبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني وعليه فإن تصرف هذا الوكيل هو - في الحقيقة - تصرف مالك في ملكه غاية الأمر أن في هذا التصرف مؤاخذة لمخالفة ولي الأمر فيما يجب علينا طاعته فيه فأجاب المستفتي: إن الحكومة تقر هذا التصرف تيسيرا على الناس في معاملاتهم وابتعادا عن التعقيدات الرسمية فأجبت إن كان هذا صحيحا فلا مؤاخذة في هذا التصرف على أن يعتبر الوكيل مشتريا ومالكا له حق التصرف في ملكه في حدود المشروع

стр. 460

فتوى رقم (١٦) السؤال هل يجوز شراء بضاعة مستوردة ومواصفاتها معروفة وهي في عرض البحر ثم بيعها لأحد التجار.. وهل الإجازة شاملة لجميع أنواع السلعة؟ علما بأنه عرفا تتم هذه الصفقات بين التجار؟ الجواب فأخذا بالمذاهب القائلة بجواز بيع العين قبل استلامها إن لم تكن طعاما وتيسيرا على الناس وعملا بالعرف لا بأس بمثل هذه المعاملة متى كان الوصف نافيا للغرر والله أعلم..
следующие страницы →