← Фатава

Фатава · id 1611

الفتاوى الاقتصادية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 571 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

فتوى رقم (١٠) السؤال ما رأى فضيلتكم في التجارة بلعب الأطفال من صور وتماثيل؟ الجواب إن لعب الأطفال مما رخص فيه رسول الله ﷺ لا سيما إذا كانت للتعليم وتوسيع مدارك الأطفال والتماثيل التي يحرم اقتناؤها هي التي تكون للزينة وأفحش منها ما كانت للتكريم كالتماثيل التي توضع في الميادين للعظماء والزعماء وغيرهم وأفحش من ذلك كله ويدخل في باب الكفر ما كانت للعبادة كالتماثيل التي ينسبونها للعذراء والمسيح وبوذا وغيره

стр. 457

فتوى رقم (١١) السؤال ما رأي الشرع في شراء وبيع المصاحف الشريفة؟ الجواب ليس في ذلك بأس وقد جرى عليه عمل الأمة منذ أزمان طويلة ولو لم نجز ذلك لم نجد من يكتبها أو ييسر على الناس تداولها

стр. 458

فتوى رقم (١٣) السؤال ما الرأي الشرعي في التجارة بورق اللعب (جناجف) والتبغ (السجائر) ؟ الجواب أما الاتجار بورق اللعب فإني أميل إلى منعه لأن الكثير الغالب أنه يستعمل في القمار ولكن لا يصل الخطر إلى درجة الحرمة لأن كثيرا من الناس يستعملونه للتسلية كما يحصل بين الأسرة الواحدة لتمضية الوقت وأما التبغ فإن الأصل الإباحة في كل شيء لم يرد فيه نص ولكن إن غلب ضرره على نفعه كان محظورا وإلا كان مباحا ألا ترى أنه يجوز الاتجار بالسموم ولكن مع الحذر الشديد في استعمالها وكيفية بيعها فكذلك الحال في التبغ والقول الفصل في ذلك يرجع فيه إلى الأطباء

стр. 459

فتوى رقم (١٤) السؤال ما حكم الله في الوكالة بالتصرف في عقار ما على أن لا يكون للموكل حق التصرف فيه؟ وقد سئل المستفتي كيف لا يكون للموكل حق التصرف في هذا العقار؟ - فأجاب: بأنه قد أخذ مبلغا وتنازل عن حقه في التصرف نظير هذا المبلغ فسألته: ولم هذا؟ فأجاب لأن هذا التصرف باعتباره وكالة لا يؤخذ عليها رسم الحكومة كما أن فيه تيسيرا في المعاملة لأنه لو تصرفنا - كبيع - فهناك إجراءات طويلة ورسوم باهظة؟ الجواب أقول وبالله التوفيق: أن هذا التصرف وإن سمي وكالة - هو بيع في الحقيقة والعبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني وعليه فإن تصرف هذا الوكيل هو - في الحقيقة - تصرف مالك في ملكه غاية الأمر أن في هذا التصرف مؤاخذة لمخالفة ولي الأمر فيما يجب علينا طاعته فيه فأجاب المستفتي: إن الحكومة تقر هذا التصرف تيسيرا على الناس في معاملاتهم وابتعادا عن التعقيدات الرسمية فأجبت إن كان هذا صحيحا فلا مؤاخذة في هذا التصرف على أن يعتبر الوكيل مشتريا ومالكا له حق التصرف في ملكه في حدود المشروع

стр. 460

فتوى رقم (١٦) السؤال هل يجوز شراء بضاعة مستوردة ومواصفاتها معروفة وهي في عرض البحر ثم بيعها لأحد التجار.. وهل الإجازة شاملة لجميع أنواع السلعة؟ علما بأنه عرفا تتم هذه الصفقات بين التجار؟ الجواب فأخذا بالمذاهب القائلة بجواز بيع العين قبل استلامها إن لم تكن طعاما وتيسيرا على الناس وعملا بالعرف لا بأس بمثل هذه المعاملة متى كان الوصف نافيا للغرر والله أعلم..

стр. 461

فتوى رقم (١٧) السؤال تقدم إلى بيت التمويل تاجر ورغب شراء سيارات معينة من مصدر داخل الكويت ووعد أن يشتريها من بيت التمويل بعد شرائها من المصدر فحصل على الموافقة المبدئية على ذلك ثم بعد ذلك ذهب بنفسه إلى المصدر واستلم السيارات المتفق عليها مع بيت التمويل الكويتي دون أن يأمر بيت التمويل الكويتي المصدر بذلك فهل يجوز لبيت التمويل الكويتي أن يبيع هذه السيارات إلى هذا التاجر مع العلم أن التاجر من عملاء بيت التمويل الكويتي ويتعامل معه في هذه المعاملات بصفة مستمرة؟ الجواب تصرف التاجر في استلام السيارات يعتبر من قبيل تصرفات الفضولي ويجوز لبيت التمويل الكويتي أن يوافق على هذا التصرف فإن الإذن اللاحق كالوكالة السابقة وخاصة أن هذا التاجر من عملاء بيت التمويل الكويتي في هذه النوعية من المعاملات وكذلك قد حصل على الموافقة المبدئية على تلك المعاملة وعند موافقة بيت التمويل الكويتي على هذا التصرف يتبع الإجراءات المعتادة في هذه المعاملات

стр. 462

فتوى رقم (١٨) السؤال يقوم العمل في البورصات العالمية على النحو الآتي: يقوم الوسيط ببيع بضاعة ما ليست حاضرة دائما يضرب لها أجل قريب أو بعيد لتسليمها ويقدم المشتري جزءا من الثمن عند التعاقد ويدفع باقي الثمن عند حلول الأجل المضروب فبأى اسم يمكن تسمية هذا النوع من التصرفات؟ الجواب إن هذا النوع من التصرفات هو في الحقيقة نوع من السلم ولكنه غير صحيح وبيان ذلك أن جميع الفقهاء المسلمين اتفقوا على أنه إذا اشترط في عقد بيع السلم تأجيل الثمن كله أو بعضه يكون فاسدا لأنه يكون من قبيل الكالئ بالكالئ وهو بيع الآجل بالآجل وهو منهي عنه وقد أجاز الإمام مالك ﵁ تأجيل دفع الثمن كله على أن لا يكون ذلك مشروطا في العقد وقد اختلف الأئمة الآخرون في ما لو أجل بعض الثمن وعجل بعضه من غير شرط هل يفسد العقد كله أو يصح فيما يقابل ما عجل من الثمن ولكن تبين أن التأجيل مشروط في نفس العقد وهذا ما أجمع الفقهاء على فساده إذا كان بهذه الصورة

стр. 463

فتوى رقم (١٩) السؤال هل يجوز شرعا أن أبيع بضاعة السلم (المسلم فيه) لشخص آخر يحل محلي قبل أن أستلم البضاعة وتسلم هذه البضاعة له عوضا عني وربما يتكرر البيع بعد ذلك لأكثر من مشتر؟ الجواب إن بيع المسلم فيه قبل قبضه فلا نعلم في تحريمه خلافا هكذا نقل في المغني لابن قدامة وهو كتاب معتمد عند العلماء جميعا لصحة نقوله

стр. 464

فتوى رقم (٢٠) السؤال أولا: هل يجوز تعيين وسيط يكون وكيلا عن البائع والمشترى في نفس الوقت؟ ثانيا: وهل يجوز أن يقوم هذا الوسيط بالشراء والبيع دون إعلام المشتري أو البائع عن الجهة التي اشترى البضاعة منها أو الجهة التي باعها إليها وهل يشترط أن يكون السعر المتفق عليه محددا من قبل أحد الطرفين وتكون هذه التعليمات المسبقة منهما؟ الجواب أولا: أجاز بعض الفقهاء أن الشخص الواحد يمكن أن يتولى طرفي العقد وتيسيرا على الناس لا بأس من الأخذ بهذا الرأي ثانيا: الوكيل كالأصيل فيما فوض فيه فإن كانت الوكالة عامة فتصرفاته عن الموكل نافذة عليه وإن كانت خاصة فهو مقيد بما خصصت به الوكالة فإن عين الأصيل جهة ما للشراء منها أو البيع لها أو حدد ثمنا للبيع أو الشراء أو حدد مكانا أو زمانا تقيد تصرف الوكيل في حدود هذه الوكالة وإلا كان متصرفا لنفسه ولا ينفذ تصرفه على الموكل

стр. 465

فتوى رقم (٢١) السؤال هل يعتبر تقابضا في العملات ما تعارفت عليه البنوك في قيود دفترية في المديونية والدائنية أو كتب اعتماد السحب على المكشوف بدون فوائد ربوية؟ الجواب نعم يعتبر تقابضا ما جرى عليه عرف المصارف في مبادلة النقد بالنقد

стр. 466

السؤال هل تعتبر القيود الدفترية في المديونية والدائنية تقابضا في حال السلع؟ الجواب وردت نصوص بالنهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم ولا تعتبر القيود الدفترية تقابضا لأن السلع لا يجوز التصرف فيها إلا بعد تملكها وقبضها وحيازتها فكيف نجيز التصرف فيها قبل تملكها

стр. 467

فتوى رقم (٢٢) السؤال ما الرأي الشرعي في طلب بيت التمويل من شخص أن يحضر كفالة مصرفية من بنك ربوي لإتمام إحدى العمليات معه؟ الجواب لا يجوز أن يتعامل بيت التمويل الكويتي في مثل هذه المعاملة لما فيها من التشجيع على الربا بصورة واضحة

стр. 468

فتوى رقم (٢٣) السؤال نرجو التفضل بإبداء رأيكم الشرعي في مدى جواز إصدار خطابات ضمان مصرفية للعملاء وأخذ أجرة عن ذلك.. وفى حالة عدم جواز ذلك هل يجوز أن نضمن الخطاب عملا يوكلنا العميل القيام به ويكون أجرنا على الوكالة لا على الضمانة؟ وفي هذه الحالة هل يكون الأجر مقطوعا أم منسوبا؟ الجواب لا أعلم من فقهاء الإسلام من أجاز أخذ أجر على الضمان ولكن إذا وكل العميل البنك في قضاء مصالحه لدى الجهة المضمون لها فيجوز أخذ الأجر على ذلك سواء كان أجرا مقطوعا أو بنسبة ما يقوم بتحصيله من الجهات المضمون لها على أن يكون ذلك في حدود أجر المثل ابتعادا عن شبهة الربا

стр. 469

فتوى رقم (٢٤) السؤال الرجاء إبداء الرأي الشرعي في بيع المرابحة في التجارة الخارجية والتي تتم بالصورة التالية: أولا: يتقدم العميل بطلب شراء بضاعة معينة من مصدر خارج الكويت مشروط بالموافقة على البضاعة ثانيا: يفتح بيت التمويل اعتمادا مستنديا باسم بيت التمويل الكويتي ويحمل هذا الاعتماد شروط تحمل المعنى الآتي: - تتم عملية البيع بين المصدر وبيت التمويل الكويتي في تاريخ استلام بيت التمويل الكويتي للبضاعة وموافقة العميل على هذه البضاعة بالكويت مع العلم بأن المصدر موافق على هذه الشروط ثالثا: يقوم المصدر بشحن البضاعة باسم بيت التمويل الكويتي وإرسال مستندات الشحن إلى بيت التمويل الكويتي رابعا: عند وصول المستندات إلى بيت التمويل الكويتي يقوم بإخطار العميل بوصولها ويسلمها له مقابل كمبيالة مؤقتة لضمان حقوق بيت التمويل الكويتي خامسا: يقوم العميل باستلام البضاعة نيابة عن بيت التمويل الكويتي وفحصها وفي حالة قبولها يبلغ بيت التمويل الكويتي بقبول هذه البضاعة سادسا: عند استلام بيت التمويل موافقة العميل على هذه البضاعة يقوم بسداد ثمنها للمصدر سابعا: يوقع بيت التمويل الكويتي والعميل عقد البيع ويوقع العميل كمبيالة أو كمبيالات بثمن البضاعة مضافا له المصاريف والربح المتحقق عليه ثامنا: يخصم بيت التمويل الكويتي الكمبيالات من حساب العميل في تاريخ استحقاقها الجواب إن هذا هو الأصل في المعاملة ولا غبار عليه

стр. 470

السؤال يطلب العميل شراء بضاعة من المصدر مباشرة باسم بيت التمويل الكويتي بموافقة الأخير وتشحن باسم بيت التمويل فهل يجوز ذلك؟ الجواب يجوز ذلك إذا وافق بيت التمويل الكويتي على تصرفات الفضولي - وهو العميل - ويعتبر هذا الفضولي كوكيل في هذا التصرف ويقع البيع لبيت التمويل الكويتي لأن الإذن اللاحق كالوكالة السابقة

стр. 471

فتوى رقم (٢٥) السؤال هل هناك ما يمنع شرعا من شراء العملات نقدا وبسعر أقل من السعر السائد إذا كان الشراء من أحد البنوك التي نتعامل معها على نطاق واسع؟ الجواب إن لم يكن هناك تحديد من ولي الأمر لسعر هذه العملات فالعبرة بما اتفق عليه الطرفان على أن يكون النقد يدا بيد أو ما يقوم مقام ذلك من تقييد الحساب من خلال الطرفين فورا..

стр. 472

فتوى رقم (٢٦) السؤال ما مدى شرعية شراء عملة أجنبية من البنوك التجارية وخصم قيمة هذه العملة من حسابنا الدائن لديهم؟ الجواب إن هذه المعاملة صحيحة لأن شراء العملة منها يكون من قبيل سداد ما عليها من ديون إما كلها أو بعضها على طريق المقاصة

стр. 473

السؤال ما مدى شرعية المعاملة الممتازة في أسعار العملات بين بيت التمويل الكويتي والبنوك التجارية مع الأخذ بعين الاعتبار أن معاملة الصرف تتم بالنقد والتسليم الفوري عن طريق إجراء قيد المديونية والدائنية بنفس الوقت؟ الجواب هذه المعاملة متى روعي فيها القبض في مجلس العقد صحيحة وتكون المعاملة الممتازة بين البنوك بعضها البعض من قبيل حسن المعاملة وهي ممدوحة شرعا على ألا يشترط في عقود القرض بين بيت التمويل الكويتي وغيره من البنوك أن يعامل معاملة خاصة

стр. 474

فتوى رقم (٢٧) السؤال نتيجة لأن الاستثمار في المتاجرة بالذهب يحقق قدرا كبيرا من العناصر الأساسية الجيدة للاستثمار فقد أصبحت تجارتها رائجة ومجالها خصيبا وبما أن المصرف الإسلامي لا يتعامل في سوق النقد أسوة بالبنوك التجارية فإن مجال المتاجرة في الذهب هو البديل وهو وإن كان يخضع للربح والخسارة إلا أن عامل الضمان فيه أكبر وكذلك درجة السيولة وعنصر المخاطرة فيه أقل اعتمادا على دقة التنبؤات واليقظة وسرعة التصرف والذهب وبعض المعادن الأخرى لها أسواق عالمية منتظمة - بورصات والتعامل يكون في الذهب تبرا في شكل قضبان أو سبائك أي غير المضروب ويتم التعامل بواسطة متخصصين وهنالك العديد من أساليب التعامل في الذهب يهمنا فقط نوعان: النوع الأول: الشراء والاستلام والتخزين عند تدني الأسعار ثم البيع والتسليم عند ارتفاع الأسعار النوع الثاني: وهو عبارة عن وعد بالشراء ووعد بالبيع في آن واحد وهو مما يعرف بالشراء والبيع المتوازيين يتفق فيه على السلعة بمواصفات محددة بدقة وعلى الكمية وتاريخ الاستلام في حالة الشراء وتاريخ التسليم في حالة البيع وعند حلول الأجل المقرر يتم تنفيذ الوعد ولما كانت المتاجرة في الذهب لها صفة العمومية بالنسبة للبنوك الإسلامية وقد تكون وجهات النظر فيها غير متفقة فإن ذلك يقتضي حسم المسألة بالقول الفصل ليكون عرفا حسنا وتقليدا كريما ومثالا تقتدي به البنوك الإسلامية وتنهج منواله وعليه نرجو الحصول على الرأي المعزز بالأدلة الشرعية التي تبيح أو تحرم ممارسة هذا النوع من التعامل؟ الجواب أولا: إن الذهب والفضة اعتبرهما الشرع الشريف أثمانا لا فرق في ذلك بين مضروبهما أو تبرهما أو مصوغهما ولا بد من مراعاة قواعد الصرف فيهما لأن تكون مثلا بمثل يدا بيد للأحاديث الكثيرة الواردة في هذا الباب التي لم تفرق بين المضروب وغير المضروب ومن ذلك ما ذكره ابن تيمية في كتابه منتقى الأخبار والذي تولى شرحه محمد بن علي الشوكانى ونذكر على سبيل المثال لا الحصر: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منهما غائبا بناجز متفق عليه وفى لفظ الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء رواه أحمد والبخارى وقال الشوكاني في أول باب ما يجزى فيه الربا ما يأتي: قوله الذهب بالذهب يدخل في الذهب جميع أنواعه من مضروب ومنقوش وجيد ورديء وصحيح ومكسر وحلي وتبر وخالص ومغشوش وقد نقل النووي وغيره الإجماع على ذلك ومن هذا يتبين لنا أنه لا فرق في الأحكام بين أن يكون الذهب والفضة سبائك أو مضروبين أو غير ذلك كما تقدم ثانيا: أما عن مبادلة الذهب والفضة سواء أكانا مضروبين أم غير مضروبين بالأوراق النقدية (البنكنوت) فإن الذي أراه أن الأوراق البنكنوت تأخذ حكم النقدين في جميع الأحكام سواء كان في وجوب الزكاة أم في مبادلة بعضها ببعض وإني أحمد الله أن كان رأيي موافقا لرأي جماعة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في هذه المسألة فقد جاء في قرار رقم ١٠ بتاريخ ١٦/ ٤/ ١٣٩٣ هجرية استعراض آراء المختصين من الاقتصاديين وجاء في الفتوى ما يأتي: (بناء على أن النقد هو كل شيء يجري اعتباره في العادة أو الاصطلاح بحيث يلقى قبولا عاما كوسيط للتبادل) كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: وأما الدرهم والدينار فما يعرف له حد طبعي ولا شرعي بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق المقصود به بل الغرض أن يكون معيارا لما يتعاملون به والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها بل هي وسيلة إلى التعامل بها ولهذا كانت أثمانا - إلى أن قال - والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض لا بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيفما كانت مجموع الفتاوى وذكر نحو ذلك الإمام مالك في المدونة من كتاب الصرف حيث قال ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نسيئة

стр. 475

فتوى رقم (٢٨) السؤال ما الرأي الشرعي في مدى جواز الاتفاق على بيع أو شراء العملة وبسعر يتفق عليه مقدما على أن تنفذ العملية في زمن لاحق ويكون التسليم والاستلام بالنقد وفى وقت واحد؟ الجواب مثل هذه المعاملة تعتبر وعدا بالبيع فإن أنفذاه على الصورة الواردة في السؤال فلا مانع شرعا إن تنفيذ هذا الوعد على الصورة الواردة يكون مشروعا ولكنه إذا اقترن الوعد بما يدل على أنه عقد بيع بأن دفع بعض الثمن دون البعض فيكون من قبيل بيع الكالئ بالكالئ (المؤجل بالمؤجل) وهو ممنوع مطلقا ولا سيما في عقد الصرف الذي يشترط لصحته تقابض كلا البدلين في مجلس العقد ويعتبر اشتراط التأجيل مفسدا له عند جميع الأئمة

стр. 476

فتوى رقم (٢٩) السؤال ما الرأي الشرعي في بيع وشراء الذهب والفضة في المستقبل؟ الجواب أما الوعد بالبيع والشراء للذهب أو الفضة في المستقبل فإنه فتح للتحايل على بيع الكالئ بالكالئ وهو ممنوع في كل شيء فضلا عن الذهب والفضة اللذين شدد الشارع بوجوب التقابض فيهما في مجلس العقد

стр. 477

فتوى رقم (٣٠) السؤال ما الرأي الشرعي في إيداع بعض البنوك الأجنبية قدرا من الذهب عند بعض الصيارفة ليتولى بيعه لحساب البنك المودع وأحيانا لا تأخذ من الصيرفي تأمينا وأحيانا تأخذ تأمينا على قدر ثقتها به ثم يتولى الصيرفي بيع هذا الذهب أو بعضه بالسعر الحالي أما لغيره أو لنفسه على أن يخصم الثمن من الوديعة التي لدى البنك الأجنبي؟ الجواب هذا الصيرفي يعتبر في نظر الشريعة وكيلا عن البنك المودع وهذا الذهب في يده أمانة والأصل في الأمانات أن لا تكون مضمونة إلا بالإهمال أو التعدي ولكن نظرا لفساد الذمم يمكن أن يضمن الأمناء بأي وسيلة من وسائل التوثيق ولنا في السلف الصالح خير أسوة فقد ضمنوا الصناع عند ضياع المتاع في أيديهم.. وهذا الصيرفي باعتباره وكيلا له أن يأخذ أجرا على هذه المعاملة على أن يكون هذا الأجر متفقا عليه فإذا باع للغير فالأمر ظاهر بأنه تصرف في حدود ولايته كوكيل ويجب أن يقبض الثمن فورا من المشتري أخذا بنص الحديث المشهور: الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا إلخ وقوله ﷺ الذهب بالذهب هاء هاء .. ويكون الحساب بين هذا الوكيل والبنك المودع على سبيل المقاصة بالطرق الحسابية المعروفة وأما إذا اشترى لنفسه فلا بد من إعلام البنك المودع بهذا لتتم الصفقة ولا بأس أن نعتبر الآن التلكس والبرق ووسائل الإعلام الفورية من قبيل وحدة المجلس التي اشترطها الشرع لمثل هذا العقد تيسيرا على الناس وأخذا بالعرف الجاري السائد كما أنه إذا اتفق البنك على خصم الثمن من الوديعة يعتبر تقابضا في المجلس فإن لم يكن له وديعة فلا بد من الدفع الفوري بالطرق المتعارف عليها الآن

стр. 478

فتوى رقم (٣١) السؤال ما الرأي الشرعي في شراء أسهم شركات أجنبية مثل جنرال موتورز وفيليبس الصناعية هذه الشركات تسعر أسهمها في السنة عدة مرات بناء على ما تحققه من أرباح أو خسارة إلا أنها إذا احتاجت اقترضت بفائدة وإذا ما فاض عندها بعض الأموال السائلة لفترة قصيرة أقرضت هذه الأموال بفائدة؟ الجواب إن مبدأ المشاركة في أسهم شركات صناعية تجارية أو زراعية مبدأ مسلم به شرعا لأنه خاضع للربح والخسارة وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون هذه الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية أخذا وعطاء ويفهم من استفتاء سيادتكم أنه ملحوظ عند الإسهام أن هذه الشركات تتعامل بالربا أخذا وعطاء وعلى هذا فإن المساهمة فيها تعتبر مساهمة في عمل ربوي وهو ما نهى عنه الشارع

стр. 479

فتوى رقم (٣٢) السؤال ما الرأي الشرعي في بيع وشراء أسهم وسندات لشركات تتعامل بالربا إقراضا واقتراضا وإذا باع صاحب الأسهم أسهمه فهل أمواله حلال ويستطيع أن يتمولها وإذا لم يبع فما العمل؟ الجواب إذا كانت السندات تعبر عن قرض له فائدة مسماة مضمونة فإصدارها والتعامل بها محرم قطعا لأنها ربا صريح أما الأسهم فإن كان نظامها الأساسي يبيح الاقتراض والإقراض بالربا فالأمر واضح وهو تحريم التعامل بهذه الأسهم على أي وجه من الوجوه ومثل ذلك إذا كان تعاملها الربوي ملحوظا أما إذا اقترضت وأقرضت بالربا في بعض الحالات من غير أن يكون هذا عملا أساسيا ولا مقصودا وإنما وقع على سبيل الشذوذ فإن اقتناء هذه الأسهم لا أرى فيه بأسا (وعلى من يقتنيها أن يتصدق بالقدر الذي يظن أن المعاملة الربوية قد تناولته ولا يعتبر ذلك من الزكاة) ومما ينبغي التنبيه عليه أن معاملة الشركات أو البنوك التي تتعاطي الربا معاملة شرعية لا صلة لها بالربا فإني أرى جواز هذه المعاملة لأن النبي ﷺ كان يعامل اليهود بالمدينة بيعا وشراء ورهنا وقرضا وهو يعلم أن أكثر معاملتهم ربوية وفرق بين اقتناء أسهم هذه الشركات وبين التعامل معها ولو ضيقنا الخناق على الناس في معاملة هذه الشركات لوقع الناس في حرج كبير فهذا من قبيل عموم البلوى أما إذا باع صاحب الأسهم أسهمه في هذه الشركات فإن كانت معاملتها ربوية فله رأس ماله فقط ويصرف ما زاد في المصالح العامة عدا المساجد: أما إن كانت شركات عملها مختلط بين الحلال والحرام فإنه يستطيع أن يتمول ما قابل رأس ماله وما يغلب على ظنه أنه يقابل الجزء الحلال من المعاملة وأما ما وراء ذلك فمصرفه المنافع العامة ويكفيه هنا غلبة الظن لا اليقين لأن المكلف مطالب بما يغلب على ظنه ولا سيما في هذه الأمور التي تختلف فيها الأنظار والتقديرات أما إذا لم يبع هذه الأسهم فإنه يجب التخلص منها إذا كانت ربوية أو أكثر مكاسبها ربوية بالبيع على التفصيل السابق أما إذا كانت المعاملات الربوية منها شاذة فله أن يتمسك بها وينفق الفضل (الزيادة) في المنافع العامة

стр. 480

فتوى رقم (٣٣) السؤال هل يجوز أن يكون الشريك في الشركة أجيرا فيها؟ الجواب ذهب الشافعية والمالكية وزفر من الحنفية أنه لا يجوز تفضيل أحد الشركاء على الآخرين سواء أكانت المفاضلة بنسبة مئوية أم بمرتب مقطوع وذهب الحنفية سوى زفر والحنابلة إلى جواز تفضيل الشريك العامل في الشركة بنسبة مئوية متفق عليها ولم أعلم أحدا من الفقهاء أجاز تفضيل الشريك العامل بمرتب مقطوع واتفق الكل على أنه لا يجوز تعيين عامل أجنبي للشركة بمرتب مقطوع أو بنسبة مئوية متفق عليها والذي أراه أنه يجوز إعطاء الشريك العامل بالشركة مرتبا مقطوعا أو نسبة مئوية وذلك لأن الشركات الآن تمثل شخصا معنويا (اعتباريا) والشريك العامل له صفتان صفة أنه شريك وبهذه الصفة يتحمل نصيبه من المكسب والخسارة وصفة ثانية أنه أجير خاص له أجر متفق عليه ممن يمثل الشركة لا سيما إذا اتفق على راتبه المقطوع أو غير المقطوع أمام الجمعية العامة للمساهمين ومما يؤكد هذا في نظري أن جميع الفقهاء أجازوا إعطاء العامل غير الشريك أجرا في نظير عمله.. ولا شك أن الشريك العامل بالشركة أحرص من الأجنبي العامل بها فلا يستساغ أن نعطي للأجنبي ما ليس للشريك الذي سيكون أحرص على مصالح الشركة من الأجنبي ومنع الفقهاء إعطاء الشريك أجرا أو مرتبا مقطوعا حجتهم فيه أنهم اعتبروه مضاربا والمضارب لا يأخذ أجرا إلا حصته المتفق عليها في العقد ولكن ليس الوضع كذلك في الشركات المعاصرة لأن الفقهاء القدامى لم يكونوا يعتبرون الشركة شخصا اعتباريا لأنهم ما كانوا يتصورون أن يبلغ الشركاء العدد الهائل من المساهمين في الشركات المعاصرة ومبدأ أن يكون للشركة شخصية اعتبارية مبدأ تقره الشريعة الإسلامية في الجملة فإن الدول لها ذمة خاصة تكون دائنة ومدينة وكذلك المسجد يجوز الوقف عليه والوقف مطلقا يعتبر شخصية اعتبارية ولهذا فإن تصرفات الناظر على الوقف تكون على ذمة الوقف لا على ذمته الخاصة وإن كان الفقهاء لم يسموا هذا النوع شخصية اعتبارية

стр. 481

فتوى رقم (٣٤) السؤال ما الرأي الشرعي في موضوع القفلية أو خلو الرجل وهي ما يدفعه المستأجر للمالك نظير استئجار العين المؤجرة بخلاف الأجر؟ وكذلك ما يدفعه المستأجر الجديد للمستأجر القديم نظير تركه العين المؤجرة؟ الجواب أرى مبدئيا أن أخذ القفلية وهو ما يعرف عند بعض الناس بخلو الرجل ليتمكن المستأجر من العين المؤجرة من قبيل أكل أموال الناس بالباطل لأنه مال أخذ لا في مقابل عين ولا منفعة ويدفعه المستأجر اضطرارا وقد أجاز بعض علماء الحنفية مثل هذه المعاملة إذا كان في العين المؤجرة بضاعة أو أعيان كالدواليب وغيرها واعتبروا أن ما يؤخذ هو في مقابل هذه العين مع هذا فإني لا أستريح للأخذ بهذه الفتوى لأن ذلك من قبيل التحايل على أكل أموال الناس بالباطل ومع هذا أرى وجوب تدخل الدولة في مثل هذه المعاملة التي عقدت على الناس حياتهم ويكون ضحيتها الأشخاص العاديون وهو ما يجب منعه

стр. 482

فتوى رقم (٣٥) السؤال ما الرأي الشرعي في إقراض شخص لاستعمال هذا القرض لدفع القفلية لمحلات معينة؟ الجواب إن القفلية وهي ما تسمى في بعض البلاد بخلو الرجل من قبيل أكل أموال الناس بالباطل وعلى هذا فيكون إعانة شخص على أن يفعلها إعانة له على محرم وإني بهذه المناسبة أدعو الحكومات الإسلامية أن تحارب هذا النوع من المعاملات التي أفسدت على الناس حياتهم وعقدت عليهم معاشهم وسواء في ذلك المحلات التجارية وأماكن السكنى والله يهدينا جميعا إلى سواء السبيل

стр. 483

فتوى رقم (٣٦) السؤال ما الرأي الشرعي في تكليفنا من قبل أحد العملاء ببناء عمارة أو بناية أو منزل وطلب منا أن نعمل له حماما للسباحة؟ الجواب إذا علم بيقين أو بظن قوي أنه سيكون حماما يشترك فيه الرجال والنساء فيكون هذا معاونة على الإثم والعدوان وهذا لا يحل وأما إذا لم يعلم ذلك فلا إثم على الباني وإنما إذا استعمل كحمام مشترك فيكون إثمه على من أذن بذلك

стр. 484

فتوى رقم (٣٧) السؤال ما حكم التأمين الشامل على السيارات وغيرها المعمول به في شركات التأمين؟ الجواب إن القول بمنع التأمين مطلقا أو إباحته مطلقا بعيد عن الحق والذي يطمئن إليه قلبي أن عقد التأمين إذا كان في حدود الضرر الفعلي الواقع على المؤمن له من غير أن يكون هناك غرر أو تدليس فإنه يكون جائزا أما التأمين الذي لا يراعي في تقدير التعويض الضرر الفعلي أو أن يكون هناك غرر فاحش كالتأمين على الحياة وما في معناه فإنه يكون ممنوعا لأن مثل هذا التأمين لا يراعى فيه إلا مقدار القسط الذي يدفعه المؤمن وأيضا فإن الضرر الواقع على المؤمن له أو على ورثته غير منضبط فيكون فيه غرر فاحش بخلاف التأمين الشامل على السيارات فإن تقدير التعويض كما أعلم يراعى فيه مقدار الضرر فالمؤمن له لا يستحق لدى شركة التأمين إلا الأقل من قيمة الضرر أو الحد الأعلى المنصوص عليه في عقد التأمين وعليه فلا غرر

стр. 485

فتوى رقم (٣٨) السؤال ما حدود التعويض الجائز في التأمين؟ وهل هناك ضوابط؟ الجواب إذا كان التعويض الذي تقدمه شركة التأمين في حدود الأضرار التي تصيب السيارة ولا يشترط الزيادة على ذلك فإنه لا بأس به ويكون من قبيل التأمين الذي لا يظهر فيه معنى الزيادة والذي استقر رأي أكثر الفقهاء المعاصرين على جوازه شرعا وأما إذا قدر التعويض بمبلغ واستطاع المؤمن أن يصلح الضرر بأقل منه يجب رد ما زاد عن قدر الضرر..

стр. 486

فتوى رقم (٣٩) السؤال ما الرأي الشرعي في اتفاقنا مع صاحب كراج لفحص السيارات الجديدة ثم القيام بكفالة السيارة من قبله عن العطل المحتمل خلال فترة معينة في نظير أجر محدود لكل سيارة؟ الجواب إذا كان الأجر في نظير فحص السيارة أو تصليحها إذا أصابها عطل فهذا أمر جائز شرعا لأنه أجير مشترك والأجرة محددة في نظير منفعة محددة أما الاتفاق معه على أن يعطى مبلغا محددا عن كل سيارة على أن يضمن ما قد يصيبها من عطب لمدة وأن يتعهد بتصليحها فهذا عقد على مجهول وهو فاسد لأن العطب قد يكون في حدود المبلغ المتفق عليه أو أكثر أو أقل وهذه جهالة فاحشة تدخل في دائرة الغرر الموجب لفساد العقد ما لم يجر العرف بغير ذلك

стр. 487

فتوى رقم (٤٠) السؤال ما الرأي الشرعي في التصرف الآتي: شركة تأمين تتعهد بتحصيل ما على المؤمن لهم من ديون فإن حل موعد السداد ولم يدفع المدين تكفلت هي بالدين وهي تتعهد بمتابعة المدين بدينه منجما (مقسطا) أو غير منجم على أن تأخذ عمولة على ما تحصله من ديون فما رأي فضيلتكم في جواز التعامل مع هذه الشركة؟ الجواب هذه الشركة بالنسبة لبيت التمويل الكويتي تعتبر وكيلة في تحصيل ديونه التي له على الغير وكفيلة لهذه الديون فبالاعتبار الأول (كونها وكيلة) يجوز أن يكون لها أجر أما بالاعتبار الثاني (كونها كفيلة فلا يجوز) لا يجوز عند جمهرة من العلماء لها أن تتقاضى أجرا لأن الكفالة عقد تبرع وأخذ الأجر عليه على خلاف ما شرع له وإذا كان التعامل مع هذه الشركة على هذا الصورة فلا أرى بذلك بأسا

стр. 488

فتوى رقم (٤١) السؤال ما مدى شرعية قيام بيت التمويل الكويتي بإيداع مبالغ لدى البنوك التجارية بدون فوائد على أن تتبع هذه البنوك مبدأ التعامل بالمثل؟ الجواب بالرغم من أني أكره المعاملة مع البنوك الربوية حتى ولو كانت المعاملة غير ربوية ولكن لعموم البلوى ولحاجة المجتمع إلى التعامل معها لا بأس من إقراضها قرضا حسنا والاقتراض منها كذلك تشجيعا لها على المعاملة غير الربوية

стр. 489

فتوى رقم (٤٢) السؤال ما الرأي الشرعي في إيداع البنك الإسلامي أمواله في بنوك أجنبية واستعمال الفوائد المتحصل عليها من هذه الأموال المودعة في التدريب والبحوث؟ الجواب ليس لمسلم أن يودع أمواله في بنوك أجنبية ولكن إذا ألجأته الضرورة أو تورط فأودع ماله وتحصل من هذا المال على فوائد فإن هذه الفوائد لا يجوز أن يتمولها المسلم فردا أو بنكا ولا تحتسب من الزكاة ولا يسدد بها دين ولكن يجب ألا تترك للبنوك الأجنبية تتقوى بها على الإسلام والمسلمين وإنما تؤخذ هذه الأموال وتنفق في مصالح المسلمين العامة وليس منها إقامة المساجد لأنها يجب أن تكون من مال طاهر وذلك لأن ترك هذه الأموال سبب لتقوية الأعداء كما أنه لا يجوز إتلاف هذه الأموال لأن إتلاف المال حرام أما موضوع المعهد المقترح فإنه من المصالح العامة التي يجوز الإنفاق عليها من هذه الأموال وهذا خير من تركها للبنوك الأجنبية أو إتلافها

стр. 490

فتوى رقم (٤٣) السؤال ما هو الربا المحرم بالقرآن الكريم؟ الجواب إن الآيات التي وردت في الربا مطلقة لم تفرق بين نوع ونوع فيرجع في تفسيرها إلى المعنى الشرعي المتعارف عليه المستنبط من الآيات والأحاديث الصحيحة وأعدل ما قيل في تعريف الربا شرعا: إنه الفضل الخالي عن عوض بعقد وهذا يتناول الربا للاستهلاك والربا للاستغلال وإن أقصى ما قيل في الخلاف في شأن الربا هو ما ورد عن ابن عباس ﵄: أنه كان يتسامح في ربا الفضل وهو: بيع التمر أو غيره متفاضلا مع التقابض في المجلس وهذا أمر نادر مع أن الصحابة قد أنكروا على ابن عباس قوله هذا لما صح عن رسول الله ﷺ من طرق متعددة وبألفاظ متقاربة وبأسانيد صحيحة رويت في الصحاح وغيرها من المسانيد والسنن أنه ﷺ قال: الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا والبر بالبر مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا والتمر بالتمر مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا نعم اختلف العلماء في أن الربا هل هو مقصور على هذه الأنواع الستة أم يتعدى التحريم إلى غيرها؟ فذهب الظاهرية وبعض الحنفية وبعض الحنابلة إلى أنه مقصور على هذه الأنواع وما عداها فإنه على أصل الحل وذهب جمهور الأئمة إلى القول بأن الحرمة متعدية ولكنهم اختلفوا في علة التحريم وتفصيل ذلك في كتب الفقه والذي يهمنا هو القول بأن الربا بكل أشكاله وأنواعه محرم شرعا وأن القول بالتفرقة بين ما كان للاستهلاك وما كان للاستغلال قول محدث لم يقم عليه الدليل وقد سبق إليه بعض الكاتبين وإن كانوا قد صرحوا بأن الحرمة لا تكون إلا إذا كان الربا للاستهلاك أما إذا كان للاستغلال فإنهم ذهبوا إلى جوازه وهذا لعمري افتراء على الله ورسوله واجتهاد لا يستند إلى دليل بل ولا إلى شبهة دليل

стр. 491

فتوى رقم (٤٤) السؤال ما حكم بيع مؤسسة تتعامل بالربا سيارات على أن تبيعها لأشخاص بالأجل وتأخذ فوائد عند تأخر الشخص عن السداد في الأجل المحدد للدفع؟ الجواب إذا كانت هذه المؤسسة تتعامل بالربا بيقين وأن البضاعة التي تشتريها من البنك هي أساس تعاملها بالربا فيحرم معاملتها أما إذا كانت تخلط أعمالها بالحلال والحرام وكانت معاملتها مع البنك سليمة من الناحية الشرعية فلا بأس من معاملتها وإن كان الورع الابتعاد عن معاملة مثل هذه الشركة

стр. 492

فتوى رقم (٤٥) السؤال تتقدم إلينا بعض البنوك والشركات المالية بطلب التعامل معنا لشراء بضائع من الخارج بطريقة المرابحة - الخالية من أي شبهة للربا - وإذا ما تمت الصفقة بيننا وبينهم على طريقتنا فقد يتصرفون في هذه البضائع بعد استلامها على طريقتهم المعتادة التي قد تدخلها معاملات ربوية فهل يحل التعامل مع هذه البنوك والشركات؟ الجواب إن المعاملة مع هؤلاء على طريقتنا مشروعة وهم يحملون وزر معاملاتهم مع الغير ولكن ينبغي أن تؤخذ جميع الاحتياطات اللازمة لدرء الشبهات والخسائر عن بيت التمويل الكويتي ولا مانع من أن ترسل البنوك والشركات المذكورة عملاءها إلى بيت التمويل الكويتي لإجراء الصفقات وليكون التعامل معهم مباشرا كغيرهم ولا بأس أن تعطى هذه البنوك وهذه الشركات عمولة

стр. 493

فتوى رقم (٤٦) السؤال تقوم بعض البنوك عند توزيع الأرباح الصافية باقتطاع ١٠ % تخصص لحساب الاحتياطي الاختياري و ١٠ % تخصص لحساب الاحتياطي الإجباري وتعتبرهما بمثابة أجر للبنك عن أعماله التي يقوم بها لاستثمار الودائع كشريك مضارب فما صحة ذلك؟ الجواب لا أرى مانعا شرعيا من هذا التصرف

стр. 494

فتوى رقم (٤٧) السؤال ما الحكم الشرعي في الآتي: - إن مبلغ الاحتياطيات العائدة للمساهمين تبقى في بيت التمويل الكويتي مع الأموال المستثمرة شأنها في ذلك شأن رأس المال والودائع الاستثمارية فهل يجوز أن يكون لهذا المال الاحتياطي مشاركة المال في الربح والخسارة مع العلم بأن هذه الاحتياطيات تؤدى زكاتها سنويا حسب إذن المساهمين؟ الجواب إن هذا المال الاحتياطي داخل في المال المستثمر بطريق المضاربة فيكون له نصيب شائع في الربح والخسارة كباقي الأموال المستثمرة لدى البنك

стр. 495

فتوى رقم (٤٨) السؤال نرجو إبداء رأيكم الشرعي فيما يلي: أولا: في حالة طلب المودع سحب الوديعة الاستثمارية المطلقة سواء أكانت مستمرة أم غير مستمرة قبل موعدها وموافقة بيت التمويل الكويتي على هذا الطلب: هل يحرم العميل من أرباح المبلغ المسحوب؟ أم تصرف له الأرباح على أساس ما يتم توزيعه لهذا النوع من الودائع عن الفترة التي كان خلالها في حوزة بيت التمويل الكويتي؟ أم أنه يعتبر حساب توفير عادي وفقا للعرف المصرفي ويعامل على هذا الأساس..؟ ثانيا: مدى جواز إدراج الشرط التالي بشهادة الوديعة (إذا طلب المودع - لظروف طارئة - سحبها كلها أو جزء منها قبل الموعد المحدد ووافقت الإدارة على ذلك فإن المبلغ المسحوب يعتبر حساب توفير عادي ويعامل على هذا الأساس) وهل سيترتب على إدراج هذا الشرط أن يكون من حق بيت التمويل الكويتي عند موافقته على طلب العميل سحب الوديعة قبل الموعد المحدد اعتبار المبلغ المسحوب حساب توفير عادي وصرف أرباحه وفقا لذلك؟ الجواب إن هذه الودائع تعتبر من قبيل المضاربة وليس لرب المال وهو المودع أن يأخذ وديعته حتى يتبين إن كان هناك ربح أو خسارة حيث إن بيت التمويل الكويتي اشترط عليه أول الأمر أنه لا يحق له سحب وديعته قبل مضى عام فلبيت التمويل الكويتي كامل الحق ألا يجيبه إلى طلبه لأنه قد يكون مرتبطا بصفقة ويضر المساهمين والمودعين سحب هذا المبلغ فإن رأت إدارة البنك أن ظروف هذا المودع توجب إجابته إلى طلبه من غير أن يكون هناك ضرر على المساهمين والمودعين الآخرين فليجبه إلى طلبه على أن يتعهد البنك عند وضع الميزانية النهائية للعام أن يعطيه الربح الذي يستحقه إن كان هذا ممكنا حسابيا وكان هناك ربح على أن يأخذ البنك تعهدا على المودع أن يرجع عليه بالخسارة إن تبين آخر العام أن هناك خسارة وأن يكون تحمله بنسبة المبلغ الذي سحبه والمدة التي كان المبلغ فيها في ذمة البنك على أنه إن تنازل العميل مقدما عن حقه في الربح (إن وجد) وكان التنازل عن رضا وكامل الاختيار فيكون تنازله صحيحا أما في حالة إثبات شرط يخول صاحب الوديعة سحب جزء من وديعته متى شاء وأنه يترتب عليه اعتبار وديعته حساب توفير وليس وديعة استثمارية فهذا الشرط جائز بالاتفاق بين الطرفين ويكون بمثابة تنازل عن الفرق بين نسبة الربح المختلفة في الوديعة الاستثمارية المستمرة عنها في حساب التوفير
следующие страницы →