← Книги сунны

Книги сунны · id 161

سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة

سعيد بن منصور

Полный текст (1 491 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

في زمنِ عُمرَ -: إنها ستكونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ (١)، وأَنْ: بحَسْبِ امرئٍ إذا رأى أمرًا يكرهُهُ لا يستطيعُ له تَغْييرًا؛ أن يعلمَ اللهُ أن قلبَهُ له كارهٌ. [قولُهُ تعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤)﴾] [٢١٨٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عَمْرٍو (٢)، سمع عُبيدَ بنَ عُميرٍ (٣) يقرأُ: ﴿وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ (٤)﴾.

стр. 1052

[قولُهُ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٧)﴾] [٢١٨٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا زكريَّا بنُ أبي مَريمَ الخُزاعيُّ (١)؛ قال: سمعتُ أبا أُمامةَ (٢) يحدِّثُ؛ قال: إنَّ اللهَ كَتب عليكم صيامَ شهرِ رمضانَ، ولم يَكْتُبْ عليكم قِيامَهُ، وإنَّما

стр. 1053

القِيامُ [شيءٌ] (١) ابتدعتُموه (٢)، فدُوموا عليه ولا تَتْركوه؛ فإن ناسًا من بني إسرائيلَ ابتْدَعوا بدعةً، فعابهم اللهُ بتركِها؛ فتلا هذه الآيةَ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ ... ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. * * *

стр. 1054

تَفسيرُ سُورةِ المُجَادلةِ [قولُهُ تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١)﴾] [٢١٨٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، نا الأعمشُ، عن تَميمِ بنِ سَلَمةَ (١)، عن عُروةَ بنِ الزُّبيرِ، عن عائشةَ ﵄ قال (٢): الحمدُ للهِ الذي وَسِع سمعُه الأصواتَ؛ لقد جاءتِ المُجادِلةُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فكلَّمتْهُ في جانبِ البَيتِ، وما أسمعُ ما تقولُ؛ قالتْ:

стр. 1055

فأنزل اللهُ : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾.

стр. 1056

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣)﴾] [٢١٨٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ أبي [حازمٍ] (١)،

стр. 1057

قال: حدَّثني محمدُ بنُ أبي حَرْملةَ (١)، عن عطاءِ بنِ يسارٍ (٢)؛ أنَّ أوسَ بنَ صامتٍ تَظَاهَرَ (٣) من امرأتِهِ خَوْلَةَ بنتِ ثعلبةَ، فجاءتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فأخبرتْه - وكان أوسٌ به لَمَمٌ - فنزل القرآنُ؛ فأنزل اللهُ : ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾؛ فقال لامرأتِهِ: "مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ". فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، والذي أعطاك ما أعطاك، ما جئتُ إلا رحمةً له. قالتْ: فنزل القرآنُ وهي عندَهُ في البيتِ؛ فقال: "مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". فقالتْ: والذي أعطاك ما أعطاك، ما يقدرُ عليه. فقال: "مُرِيهِ فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا". فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ما عندَهُ ما يتصدَّقُ به.

стр. 1058

فقال: "اذْهَبِي إِلَى فُلَانٍ الأنْصَارِيِّ؛ فَإِنَّ عِنْدَهُ شطْرَ وَسْقِ (١) تَمْرٍ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ، ثُمَّ لِيَتَصَدَّقْ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا". [٢١٨٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ (٢)، عن ابنِ جُريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ (٣): المظاهر (٤)؛ قولُهُ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾؟ قال: الوِقاعُ نفسُهُ. [٢١٨٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مُعتمرُ بنُ سُليمانَ (٥)، قال: سمعتُ الحكمَ بنَ أبانٍ (٦) يحدِّثُ عن عِكْرمةَ، قال: قال رجلٌ للنَّبيِّ ﷺ :

стр. 1059

إنه ظاهَرَ من امرأتِهِ، وإنه وَقَع عليها قبلَ أن يُكفِّرَ ما عليه؟ قال: "وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ "، قال: يا رسولَ اللهِ، رأيتُ بياضَ ساقِها في القمرِ، قال: "فَاعْتَزِل حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكَ".

стр. 1060

[٢١٨٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا يُونُسُ (١)، عن الحَسَنِ؛ أنه كان يقولُ: إذا وقع المُظاهِرُ (٢) قبلَ أن يُكفِّرَ، فليُمْسِكْ

стр. 1061

عن غِشيانِها، وليستَغفرِ اللهَ، ويتوبُ (١)، وعليه كفَّارةٌ واحدةٌ. [٢١٨٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، نا مُغيرةُ (٢)، عن إبراهيمَ، قال: ذنبٌ (٣) أتاه، فليستغفرِ اللهَ، ولا يعودُ (٤) إليها حتى يُكفِّرَ، وعليه كفارةٌ واحدةٌ. [٢١٩٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ (٥)، عن ابنِ جُريجٍ، قال: قيل لعَطاءٍ (٦) - وأنا أسمعُ -: رجلٌ ظاهرَ من امرأتِهِ، ثم أصابَها قبلَ أن يُكفِّرَ؟ قال: بِئسما صَنَع. قلتُ لعطاءٍ: أعليه حدٌّ، أو شيءٌ معلومٌ؟ قال: يستغفرُ اللهَ ، ثم لْيعتزِلْها حتَّى يُكفِّرَ.

стр. 1062

[٢١٩١] حدَّثنا سعيدٌ، نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (١) وعبدُ السَّلامِ بنُ حَرْبٍ (٢)، عن خُصيفٍ (٣)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قال: عليه كفارتان. [٢١٩٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، نا يُونُسُ (٤)، عن الحَسَنِ؛ قال: الظهارُ من كُلِّ ذاتِ مَحْرَمٍ. [٢١٩٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا منصورٌ (٥)، عن الحَسَنِ؛ أنه كان يقولُ في امرأةٍ ظاهرَتْ من زوجِها؛ قال: ليس بشيءٍ؛ إنَّما الظِّهارُ للرِّجالِ.

стр. 1063

[٢١٩٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، أنا مُغيرةُ (١)، عن إبراهيمَ؛ أنَّ عائشةَ بنتَ طلحةَ (٢) قالتْ: إن تزوَّجتْ مصعبَ بنَ الزبيرِ فهو عليها كظَهرِ أبيها، فتزوجَتْهُ، فسألتْ عن ذلك؟ فأُمرتْ أن تُعتِقَ، فأَعتقتْ غلامًا لها؛ ثَمَنَ ألفينِ.

стр. 1064

[٢١٩٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أَنا مغيرةُ، اقال: كان إبراهيمُ يقولُ: إذا قالتْ ذلك بعدَما تزوَّج الرَّجل فليسَ بشيءٍ. [٢١٩٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا مالكُ بنُ أنسٍ، عن سعيدِ بنِ عمرٍو (١)، عن القاسمِ بنِ محمَّدٍ (٢)؛ أن رجلًا قال: إن تزوجتُ فلانةَ فهي عليَّ كظهرِ أمِّي. فتزوَّجَها، فسأل عمرَ؟ فقال: لا تَقْرَبْها حتى تُكفِّرَ كفَّارةَ الظِّهارِ.

стр. 1065

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾] [٢١٩٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا نجمٌ العطَّارُ (١)، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ (٢)؛ أنَّ ابنَ مسعودٍ قال في تفسيرِ هذهِ الآيةِ: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: على الذين آمنوا ولم يُؤتَوُا العلمَ ﴿دَرَجَاتٍ﴾.

стр. 1066

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾] [٢١٩٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن سُليمانَ الأحولِ (١)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ قال: كان من ناجَى النَّبيَّ ﷺ تصدَّق بدينارٍ، وكان أولَ مَن صَنع ذلك عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁، ثم نزلتِ الرُّخصةُ: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾.

стр. 1067

[٢١٩٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو شِهابٍ (١)، عن لَيثٍ (٢)، [عن] (٣) مجاهدٍ؛ أن عليًّا قال: آيةٌ من كتابِ اللهِ ما عَمِل بها أحدٌ

стр. 1068

قَلبي ولا بَعدي: آيةُ النَّجْوى؛ قال: كان لي دينارٌ فبعتُه بعشرةِ دراهمَ، ناجيتُ النَّبيَّ تصدَّقْتُ بدرهمٍ، ثم نُسِخَتْ، فما عمِل بها أحدٌ ولا بَعدي. * * *

стр. 1069

تَفسيرُ سُورةِ الحَشرِ [٢٢٠٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ - يَعني: ابنَ بَشيرٍ - عن أبي بشْرٍ (١)، عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قال: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: سورةُ الحشرِ؟ قَال: أُنزلتْ في بني النَّضِيرِ. [قولُهُ تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥)﴾] [٢٢٠١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عِكرمةَ؛ في قولِهِ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾؛ قال: اللِّينةُ ما دُونَ العَجْوةِ من النَّخلِ.

стр. 1070

[٢٢٠٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ، عن موسى بنِ عُقبةَ (١)، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَطَّعَ نَخلَ بني النَّضِيرِ وحَرَّقَ، ولها يقولُ حسَّانٌ:

стр. 1071

وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (١)

стр. 1072

وفي ذلك نزلتْ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾. [قولُهُ تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾ [٢٢٠٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، نا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن مَالكِ بنِ أَوْسٍ (١)، عن عُمرَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يُنفِقُ على

стр. 1073

أهلِهِ ممَّا أفاء اللهُ على أهلِهِ من بني النَّضِيرِ، لم يُوجَفْ عليها بخيلٍ

стр. 1074

ولا رِكابٍ (١)، وكان يَحْبِسُ لأهلِهِ نفقةَ سنةٍ، ثم يجعلُ سائرَهُ في الكُراعِ (٢) والسِّلاحِ عُدّةً في سبيلِ اللهِ.

стр. 1075

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)﴾] [٢٢٠٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن جامعِ بنِ شَدَّادٍ (١)، عن الأسودِ بنِ هلالٍ (٢)؛ قال: جاء رجلٌ إلى عبدِ اللهِ (٣)، فقال: لقد خِفتُ أن تُصيبَني هذه الآيةُ: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؛ واللهِ ما أقدِرُ أن أُعطيَ شيئًا أُطيقُ مَنْعَهُ. فقال عبدُ اللهِ: إنما ذاك البَخيلُ، وشرُّ (٤) الشَّيءِ البُخلُ، ولكنَّ الشُّحَّ: أنْ تأخُذَ مِن مالِ أخِيكَ بغَيرِ حقِّهِ.

стр. 1076

[٢٢٠٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مَعْشَرٍ (١)، عن محمدِ بنِ كعبٍ؛ قال: إنما تَسَمَّى "الجَبَّارَ"؛ لأنَّهُ يُجبِرُ الخَلقَ على ما أرادَهُ. * * *

стр. 1077

تَفسيرُ سُورةِ المُمْتَحَنَةِ (١) [قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾] [٢٢٠٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ (٢)، عن إبراهيمَ؛ في قولِهِ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾؛ قال: كان قومٌ بينَهم وبينَ رسولِ اللهِ ﷺ عهدٌ، وكانتِ المرأةُ إذا جاءتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ امتَحَنُوها، ثم يردُّون على زوجِها ما أَنفق عليها، وإن لَحِقتِ امرأةٌ من المسلمين بالمشركين فغَنم المسلمون ردُّوا على صاحبِها ما أَنفق عليها. قال المغيرةُ: وقال - أُراه الشَّعْبيَّ -: ما رَضِي المُشركون بشيءٍ مما أنزل اللهُ ما رَضُوا بهذه الآيةِ، وقالوا: هذه النَّصَفُ (٣).

стр. 1078

[٢٢٠٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرٌ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ؛ في قولِهِ : ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾؛ قال: المَرأةُ من المسلمينَ تَلْحَقُ بالمُشركينَ فَتَكْفُرُ، ولا يُمسِكُ زوجُها بعِصمتِها؛ قد بَرِئ منها. [قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾] [٢٢٠٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن الزُّهريِّ، عن أبي إِدريسَ الخَوْلانيِّ (١)، عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ؛ قال: بايعْنا رسولَ اللهِ ﷺ فقال: "بَايِعُونِي عَلَى أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا - حتى تلا الآيةَ كلَّها - فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْهَا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ (٢)،

стр. 1079

فَهُوَ إِلَى اللهِ ؛ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ".

стр. 1080

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1081

[٢٢٠٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، أنا خالدٌ الحذَّاءُ (١)، أنا أبو قِلابةَ (٢)، عن أبي الأَشْعثِ الصَّنْعانيِّ (٣)، نا عُبادةُ بنُ الصَّامتِ، قال: أَخَذَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ كما أخذ على النِّساءِ: ألا نُشركَ باللهِ شيئًا، ولا نَسرِقَ، ولا نزنيَ، ولا يَعْضَهَ (٤) بعضُنا بعضًا، "فمن وَفَّى منكم فأَجْرُه على اللهِ، [ومن ستر اللهُ عليه فأمْرُهُ إلى اللهِ] (٥)؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذَّبه".

стр. 1082

[٢٢١٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن حُصَينٍ (١) ومغيرةَ (٢)، عن عامرٍ (٣)؛ قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُبايعُ النِّساءَ وعليه

стр. 1083

ثوبٌ، قال أحدُهما (١): قِطْريٌّ (٢). [٢٢١١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (٣)،

стр. 1084

عن عامرٍ الشَّعْبيِّ؛ قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُبايعُ النِّساءَ، ووَضع عليه ثوبًا؛ على يَدِهِ (١)، فلمَّا كان بعدُ كُنَّ يُخْبَرُ النِّساءُ (٢)؛

стр. 1085

فَيُقْرأُ (١) عليهنَّ هذه الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾، فإذا أَقْرَرْنَ قال: "قَدْ بَايعتُكُنَّ". حتى جاءتْ هندُ امرأةُ أبي سُفْيانَ مع معاويةَ، فلما قال: "وَلَا تَزْنِينَ"، قالتْ: أَوَ تزني الحُرَّةُ! لقد كنَّا نَسْتَحْيِي من ذلك في الجاهليةِ، فكيف في الإسلامِ؟! قال: "وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ"، فقالت: أنتَ قتلتَ آباءَهم وتُوصينا بأولادِهم؟! فضحِك رسولُ اللهِ ﷺ ، فقال: "وَلَا تَسْرِقْنَ"، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أصبتُ من مالِ أبي سُفْيانَ؟ فرخَّص لها. [٢٢١٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن محمَّدِ بنِ المُنكدِرِ (٢)، قال: سمعتُ أُميمةَ بنتَ [رُقَيْقَةَ] (٣)؛ قالتْ: بايعتُ رسولَ اللهِ ﷺ في

стр. 1086

نِسوةٍ، فقال: "فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ"، فقلتُ: اللهُ ورسولُهُ أرحمُ بنا من أنفسِنا، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، بايِعْنا. فقال: "إِنَّمَا قَوْلِي لِمِئَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ".

стр. 1087

[٢٢١٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي حُسينٍ (١)، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ (٢)، عن أسماءَ بنتِ يزيدَ بنِ السَّكنِ؛ قالتْ: بايعتُ النَّبيَّ ﷺ في نِسوةٍ، فقال: "إِنِّي لَا أُصَافِحُكُنَّ، وَلَكِنْ آخُذُ عَلَيْكُنَّ مَا أَخَذَ اللهُ ".

стр. 1088

[٢٢١٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي خالدٍ (١)، عن قيسٍ (٢)؛ قال: جعل على يدِهِ ثوبًا.

стр. 1089

[٢٢١٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو وَكيعٍ (١)، عن مَنصورٍ (٢)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قال: لا يَنُحْنَ. [٢٢١٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (٣)، عن منصورٍ (٤)، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ (٥)، عن أبي المَلِيحِ الهُذَليِّ (٦)؛ قال: جاءتِ امرأةٌ من الأنصارِ تُبايعُ النَّبيَّ ﷺ ، فلمَّا شرط عليها: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾؛ أقرَّت، فلمَّا قال: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾؛ قال: "أَلَّا تَنُوحِي"، قالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فلانةَ

стр. 1090

أسعدَتْني، فأُسْعِدُها، ثم لا أعودُ؟ فأمسك يدَه، ثم عادَ (١)، فقالتْ مثلَ ذلك، فردَّ عليها مثلَ قولِهِ، ثم مسحت (٢) في الثالثةِ أو الرابعةِ، ولم يُرخِّصْ لها فيه.
следующие страницы →