← Книги сунны

Книги сунны · id 161

سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة

سعيد بن منصور

Полный текст (1 491 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

نِسوةٍ، فقال: "فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ"، فقلتُ: اللهُ ورسولُهُ أرحمُ بنا من أنفسِنا، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، بايِعْنا. فقال: "إِنَّمَا قَوْلِي لِمِئَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ".

стр. 1087

[٢٢١٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي حُسينٍ (١)، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ (٢)، عن أسماءَ بنتِ يزيدَ بنِ السَّكنِ؛ قالتْ: بايعتُ النَّبيَّ ﷺ في نِسوةٍ، فقال: "إِنِّي لَا أُصَافِحُكُنَّ، وَلَكِنْ آخُذُ عَلَيْكُنَّ مَا أَخَذَ اللهُ ".

стр. 1088

[٢٢١٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي خالدٍ (١)، عن قيسٍ (٢)؛ قال: جعل على يدِهِ ثوبًا.

стр. 1089

[٢٢١٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو وَكيعٍ (١)، عن مَنصورٍ (٢)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قال: لا يَنُحْنَ. [٢٢١٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (٣)، عن منصورٍ (٤)، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ (٥)، عن أبي المَلِيحِ الهُذَليِّ (٦)؛ قال: جاءتِ امرأةٌ من الأنصارِ تُبايعُ النَّبيَّ ﷺ ، فلمَّا شرط عليها: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾؛ أقرَّت، فلمَّا قال: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾؛ قال: "أَلَّا تَنُوحِي"، قالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فلانةَ

стр. 1090

أسعدَتْني، فأُسْعِدُها، ثم لا أعودُ؟ فأمسك يدَه، ثم عادَ (١)، فقالتْ مثلَ ذلك، فردَّ عليها مثلَ قولِهِ، ثم مسحت (٢) في الثالثةِ أو الرابعةِ، ولم يُرخِّصْ لها فيه.

стр. 1091

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣)﴾] [٢٢١٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرَّحمنِ بنُ زِيادٍ (١)، عن شُعبةَ، عن الحَكَمِ (٢)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾؛ قال: الكُفَّارُ حين أُدخِلوا القُبورَ أَيِسُوا (٣) من رحمةِ اللهِ. [٢٢١٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرَّحمنِ (٤)، عن شُعبةَ، عن سِماكٍ (٥)، عن عِكْرمةَ؛ مثلَهُ.

стр. 1092

[٢٢١٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيادٍ، عن شُعبةَ، عن مَنصورِ بنِ زاذانَ (١)، عن الحَسَنِ؛ قال: كما يَئِسَ الكفَّارُ الأحياءُ مِن الذين ماتوا. * * *

стр. 1093

تَفسيرُ سُورةِ الصَّفِّ [قولُهُ تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾] [٢٢٢٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (١)، عن أبيه (٢)، عن أبي جَعفرٍ (٣)، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ؛ في قولِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾؛ قال: خروجُ عيسى بنِ مريمَ.

стр. 1094

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1095

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤)﴾] [٢٢٢١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن المِنهالِ بنِ عمرٍو (١)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ (٢)؛ قال: لما أراد اللهُ أن يرفعَ عيسى عليه لسلام؛ خرج على أصحابِهِ من عينٍ في بيتٍ، ورأسُهُ يَقْطُرُ ماءً، وهم اثنا (٣) عَشَرَ رجلًا، فقال: إنَّ منكم مَن سيكفُرُ بعدَ أنْ آمن بي، أيُّكم يُلقَى عليه شَبَهي فيُقتلَ؛ فيكونَ معي؟

стр. 1096

فقام شابٌّ فقال له: أنا، فقال له: اجلسْ. ثم أعاد عليهم، فقال الشَّابُّ: أنا، فقال: اجلسْ. ثم أَعاد عليهم، فقال الشَّابُّ: أنا، فقال له: اجلسْ. ثم أعاد عليهم، فقال الشَّابُّ: أنا، فقال: أنت ذلك. فأُلقي عليه شَبَهُ عيسى، ثم رُفع عِيسى من زاويةِ البيتِ إلى السماءِ، وجاء الطلبُ من اليهودِ، فأخذوا الشَّبهَ فقتلوه، ثم صلبوه. قال: وافترقوا ثلاثَ فرقٍ؛ فقالتْ فرقةٌ: كان فينا عبدُ اللهِ ورسولُهُ ما شاء اللهُ، ثم رفعه اللهُ إليه؛ وهؤلاء المسلمون. وقالتْ فرقةٌ: كان فينا اللهُ ما شاءَ، ثم ارتفع إلى السَّماءِ؛ وهؤلاء اليَعقُوبيةُ (١). وقالتْ فرقةٌ: كان فينا ابنُ اللهِ ما شاء اللهُ، ثم رفَعه اللهُ إليه؛ وهؤلاء النُّسْطُوريَّةُ (٢).

стр. 1097

فتظاهرتِ الكافرتانِ على المؤمنةِ، [فقاتلوها] (١) فقتلوها، فلم يزلِ الإسلامُ طامسًا (٢) حتى جاء النبيُّ ﷺ ؛ فأنزل اللهُ: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾؛ يعني: الطائفةَ التي آمنتْ في زمنِ عيسى، ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾؛ التي كفرتْ في زمنِ عيسى، ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ في زمنِ عيسى بإظهارِ محمَّدٍ ﷺ دينَهم (٣) على الكافرين. * * *

стр. 1098

تَفسيرُ سُورةِ الجُمُعَةِ [قولُهُ تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)﴾] [٢٢٢٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خلفُ بنُ خليفةَ (١)، عن ليثٍ (٢)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾؛ قال: العربُ، ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾؛ قال: العجمُ.

стр. 1099

[٢٢٢٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ (١)، قال: سمعتُ ثَوْرَ بنَ زيدٍ (٢) يذكرُ عن أبي الغَيْثِ (٣)، عن أبي هُريرةَ؛ قال: لمَّا أُنزلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾؛ كلَّمه (٤) فيها الناسُ، فأقبلَ رسولُ اللهِ ﷺ على سَلْمانَ، فقال: "لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ".

стр. 1100

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾] [٢٢٢٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، أنا مُغيرةُ (١)، عن إبراهيمَ، عن خَرَشَةَ بنِ الحُرِّ (٢)؛ قال: رأى معي عمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ لوحًا مكتوبًا فيه: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾؛ فقال لي عمرُ: من أَملى عليك؟ فقلتُ: أُبيُّ بنُ كعبٍ. فقال عمرُ:

стр. 1101

كان أُبيًّا أقرؤنا (١) للمَنْسُوخِ، فقرأَها عمرُ: ﴿فامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (*). [٢٢٢٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سالم، عن أبيه (٢)، قال: ما سمعتُ عمرَ قرأ قطُّ إلا: ﴿فامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (*).

стр. 1102

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1103

[٢٢٢٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أنا المُغيرةُ (١)، عن إبراهيمَ (٢)، عن عبدِ اللهِ؛ أنه كان يَقْرأُ: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٣)؛ قال: ولو كان ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾؛ لسعَيتُ إلى ذكرِ اللهِ حتى يَسْقُطَ ردائي.

стр. 1104

[٢٢٢٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا عَبَّادُ بنُ راشدٍ (١) والمُباركُ (٢)، عن الحَسَنِ؛ أنه سُئل عن قولِ اللهِ : ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾؟ فقال: أمَ (٣) واللهِ ما هو بالسَّعيِ على الأقدامِ، ولقد نُهُوا أن يأتوا الصَّلاةَ إلا وعليهم السكينةُ والوقارُ، ولكنْ بالقُلوبِ والنيةِ والخُشوعِ.

стр. 1105

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾] [٢٢٢٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (١)، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ (٢) وأبي سُفْيانَ (٣)، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ؛

стр. 1106

قال: كنَّا مع رسولِ اللهِ ﷺ يومَ الجُمُعةِ في الجُمُعةِ، فقَدِمتْ

стр. 1107

سُويقةٌ (١)؛ فتسلَّل النَّاسُ إليها، فلم يَبْقَ معه إلا اثنا (٢) عَشَرَ رجلًا أنا فيهم؛ فأنزل اللهُ : ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ... ﴾ إلى آخرِ السورةِ. * * *

стр. 1108

تَفسيرُ سُورةِ المُنافِقِيَن [قولُهُ تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾] [٢٢٢٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ؛ قال: كنَّا مع رسولِ اللهِ ﷺ في سفرٍ، فَكَسَعَ (١) [رجُلٌ] (٢) من المهاجرينَ رجلًا مِنَ الأنصارِ، فقال المُهاجريُّ: يا لَلْمُهَاجِرِينَ (٣)! وقال الأنصاريُّ: يا لَلأَنْصَارِ! فسَمِعَها رسولُ اللهِ ﷺ ، فقال: "مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ؟! "، فقيل: رجلٌ من المهاجرينَ كَسَعَ

стр. 1109

رجلًا مِنَ الأنصارِ، فقال: "دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ". فبلغَ ذلكَ عبدَ اللهِ بنَ أُبيٍّ، فقال: قد فَعلوها! لئن رجَعْنا إلى المدينةِ ليُخْرِجَنَّ الأَعزُّ منها الأَذلَّ. فبلغَ ذلكَ عمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁، فجاءَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقال: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هذا المنافِقِ! فقال: "دَعْهُ؛ لَا يَتَحَدَّثِ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". * * *

стр. 1110

تَفسيرُ سُورةِ التَّغابُنِ [قولُهُ تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩)﴾] [٢٢٣٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (١)، عن محمدِ بنِ كعبٍ؛ في قولِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾؛ قال: يومُ القيامةِ؛ يَغْبِنُ أهلُ الجنَّةِ أهلَ النَّارِ (٢). [قولُهُ تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)﴾ [٢٢٣١] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، نا الأعمشُ، عن أبي ظَبْيانَ (٣)، عن عَلقمةَ؛ قال (٤): شهدْنا عندَهُ (٥) عَرْضَ المَصَاحِفِ، فأتى على هذه

стр. 1111

الآيةِ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ﴾؛ قال: هي المُصيباتُ تُصيبُ الرَّجلَ،

стр. 1112

فيعلمُ أنَّها من عندِ اللهِ؛ فيُسلِّمُ لها ويَرضى. [قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾] [٢٢٣٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، أنا سِماكُ بنُ حَربٍ، عن عِكْرِمةَ؛ في قولِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾؛ قال: كان الرجلُ يُريدُ أن يأتيَ النبيَّ ﷺ ، فيقولُ له أهلُهُ: أين تذهبُ وتدعُنا؟ فإذا أسلم

стр. 1113

ورافقه (١) قال: لأرْجعنَّ إلى الذين كانوا يَنْهَوني (٢) عن هذا الأمرِ، فلأفعلَنَّ بهم ولأفعلَنَّ؛ فأنزَلَ اللهُ: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. * * *

стр. 1114

تَفسيرُ سُورةِ الطَّلاقِ [قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾] [٢٢٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عَمرٍو (١)، قال: كان ابنُ عبَّاسٍ يقرأُ: "فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عدَّتِهِنَّ" (٢). [٢٢٣٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: سمعتُ مجاهدًا يقولُ: "فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عدَّتِهِنَّ". قال (٣): وما سمعتُه

стр. 1115

قال في شيءٍ: "سمعتُ مجاهدًا" إلا في هذا الحرفِ.

стр. 1116

[٢٢٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مالكِ بنِ الحارثِ (١)، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ (٢)، عن عبدِ اللهِ (٣)؛ في قولِهِ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ قال: طاهرًا (٤) مِن غيرِ جماعٍ.

стр. 1117

[٢٢٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، أنا الأعمشُ، عن مالكِ بنِ الحارثِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، قال: قال عبدُ اللهِ: الطَّلاقُ للعدَّةِ: أنْ يُطلِّقَ الرجلُ امرأتَهُ وهي طاهرٌ من غيرِ جماعٍ. [٢٢٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شَريكٌ (١)، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأَحْوَصِ (٢)، عن عبدِ اللهِ؛ في قولِهِ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ قال:

стр. 1118

الطَّلاقُ للعدَّةِ؛ أن يُطلِّقها طاهرًا من غيرِ جماعٍ، ثم يُمهِلَ حتى تحيضَ حيضةً، ثم تطهرَ، ثم يُمْهِلَ حتى تحيض حيضةً، ثم إن أرادَ أن يُراجِعَها راجعَها. [٢٢٣٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أنا خالدٌ (١) وابنُ عَوْنٍ (٢)، عن ابنِ سِيرينَ؛ قال: الطَّلاقُ للعدَّةِ: أن يُطلِّقَ الرَّجُلُ امرأتَهُ وهي طاهرٌ

стр. 1119

في غيرِ جماعٍ، أو حُبْلَى أو (١) مُستَبِينٌ حملُها. [٢٢٣٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن خالدٍ (٢)، عن ابنِ سِيرينَ، قال: الطَّلاقُ للعدَّةِ: أن يطلِّقَها طاهرًا في غيرِ جماعٍ، أو حَمْلٍ (٣) بَيِّنٍ. [٢٢٤٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أنا يُونُسُ (٤)، عن الحَسَنِ؛ وجُوَيبرٌ (٥)، عن الضَّحَّاكٍ؛ أنهما قالا في الطَّلاقِ للعدةِ: أن يطلقَ امرأتَهُ تطليقةً وهي طاهرٌ من غيرِ جماعٍ، ثم يدعُها إن لم يكنْ له فيها حاجةٌ حتى تنقضيَ العدةُ، فإن كان له فيها حاجةٌ؛ راجعَها في العدةِ؛ فَعَلَ.

стр. 1120

[٢٢٤١] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ وعبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ (١) , عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ عَلْقمةَ (٢)، عن محمَّدِ بنِ إبراهيمَ التَّيميِّ (٣)، عن

стр. 1121

ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ : ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾؛

стр. 1122

قال: إلا أن تَبْذُوَ (١) على أهلِها (٢)، فإذا بَذَتْ عليهنَّ (٣) فقد حلَّ لهم إخراجُها. [٢٢٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا يُونُسُ (٤)، عن الحَسَنِ؛ في قولِهِ : ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾؛ قال: إلا أن تأتيَ حدًّا؛ فتُخرجُ فيقامُ عليها. [٢٢٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، نا خالدٌ (٥)، عن عِكرمةَ؛ قال: الإفحاشُ في الخُلُقِ.

стр. 1123

[٢٢٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، أنا جُوَيبرٌ (١)، عن الضَّحَّاكِ؛ قال: هو عِصْيانُ [الزَّوجِ] (٢)؛ تَعصِيهِ فتخرجُ في عدَّتِها. [قولُهُ تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ... (٢)﴾ إلى قولِهِ: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾] [٢٢٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن منصورٍ (٣)، عن إبراهيمَ؛ قال: كان العَدْلُ في المسلمين: مَنْ لم تظهرْ منه ريبةٌ.

стр. 1124

[٢٢٤٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا عُبيدةُ (١)، عن إبراهيمَ؛ مثلَهُ. [٢٢٤٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ (٢)، عن مسروقٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾؛ قال: مَخْرَجُهُ أن يعلمَ أنَّ اللهَ يرزقُهُ، وهو يُعطيه وهو يمنعُه. ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾؛ قال: ليس مَن تَوكَّل على اللهِ كفاه (٣)، إلا أنه مَنْ توكَّل على اللهِ ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ , ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾، ومَن يَتَوكَّلْ على اللهِ ومَنْ لم يَتَوكَّلْ على اللهِ، ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾؛ قال: أَجَلًا.

стр. 1125

[قولُهُ تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ... (٤)﴾] [٢٢٤٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ (١)، عن مَسروقٍ، قال: قال عبدُ اللهِ: من شاء لاعنْتُهُ؛ نزلتْ سورةُ النِّساء القُصْرى (٢) بعدَ: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ... ﴾ (٣). وكان (٤) عليٌّ يقولُ: آخرُ الأجلَيْنِ (٥).
следующие страницы →