← Книги сунны

Книги сунны · id 161

سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة

سعيد بن منصور

Полный текст (1 491 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

[١٥٠٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، قال: نا أيوبُ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُقلِّبُ بصرَهُ في السماءِ، فنزلَتْ آية، إن لم تكن ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾؛ فلا أدري! فقال برأسهِ هكذا (١)، فطأطأَ حَمَّادٌ رأسهُ. قال محمَّدُ ابنُ سيرينَ: فكانوا يَستَحِبُّون للرَّجلِ ألَّا يجاوِزَ بصرُهُ مُصلَّاه، فإن كانَ استعادَ شيئًا (٢) غَمَّضَ بصرَهُ. [١٥٠٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، عن ليثٍ (٣)، عن مُجاهدٍ؛ أنَّه كرِهَ أن يُغمِضَ بصرَه في الصَّلاةِ. [١٥١٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا (٤)، عن ليثٍ،

стр. 352

عن مُجاهدٍ؛ قال: لا تُغمِضْ عينيك وأنت تصلِّي. [قولُهُ تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾] [١٥١١] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأعمشُ، عن أبي صالح، عن أبي هُريرةَ؟ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلهُ مَنْزِلَان: مَنْزِلٌ فِي الجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِنْ مَاتَ وَدَخَلَ (١) النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْزِلَهُ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ ".

стр. 353

[قولُهُ تعالى: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)﴾] [١٥١٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا الحارثُ بنُ عُبيدٍ، عن مالكِ بنِ دِينارٍ (١)، عن عِكْرمةَ؛ أنَّه كان يَقرأُ: ﴿عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ (٢). [قولُهُ تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ ... ﴾] [١٥١٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلَفُ بنُ خَلِيفةَ (٣)، قال: سمعْتُ ليثًا (٤) يُحدِّثُ عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿وَفَارَ التَّنُورُ﴾؛

стр. 354

قال: فارَ من ناحيةِ مَسْجدِ الكوفةِ. فقلْتُ: وما فَورُه؟ قال: نَبْعُ الماءِ (١)، وأولُ مَن علِمَ به امرأتُهُ، فأخبرَتْهُ.

стр. 355

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (٥٢)﴾] [١٥١٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مروانُ بنُ معاويةَ (١)، قال: نا يَسَارُ بنُ عيسى التَّميميُّ (٢)، عن شيخٍ من بني فَزارةَ يُقالُ له: حفصٌ (٣)؛ في قولِهِ : ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾؛ قال: ذاك عيسى بنُ مريمَ ﵇، كان يأكلُ من غَزْلِ أُمِّهِ.

стр. 356

[١٥١٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مروانُ بنُ معاويةَ، قال: نا جُوَيبرٌ، عن الضَّحَّاكِ؛ في قولِهِ : ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾؛ قال: أَمَرَهُم ألا يأكلوا إلا حلالًا طيِّبًا، ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قال: دينُكم دينًا واحدًا (١). [قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠)﴾] [١٥١٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا الحارثُ بنُ عُبيدٍ (٢)، عن عُبيدِ اللهِ

стр. 357

ابنِ الأَخْنسِ (١)، عن يَعلى بنِ عطاءٍ (٢)؛ أنَّ عائشةَ ﵂ قالت: أقرَأَنِيها رسولُ اللهِ ﷺ :"وَالَّذِينَ يَأْتُونَ ومَا أَتَوْا" (٣).

стр. 358

[١٥١٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ (١)، عن صخرِ

стр. 359

ابنِ جُوَيرِيةَ (١)، عن إسماعيلَ (٢)، عن أَبي (٣) خَلَفٍ (٤)، عن عُبيدِ بنِ

стр. 360

عُميرٍ (١)، أنَّه سألَ عائشةَ ﵄ عن هذا الحرفِ: كيفَ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقرأُ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾؟ أو: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾؟ فقالت: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ (٢). [١٥١٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيئم، قال: نا العَوَّامُ بنُ حوشبٍ (٣)، عن أبي جعفرٍ الأشْجَعيِّ (٤)، عن عائشةَ ﵂، في قولِهِ عَزَّ

стр. 361

وَجَل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ (١)؛ قال (٢): الذين يَخْشون الله ويطيعونهُ. [قولُهُ تعالى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾] [١٥١٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصينٍ (٣) ,

стр. 362

عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ : ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾؛ قال: كانوا يَهْجُرون ما لا يَرْضى اللّهُ من القولِ (١). [١٥٢٠] حدَّثنا سعيدٌ (٢)، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (٣)، عن عبدِ الأعلى الثَّعلبيِّ (٤)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ : ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ (٥)؛ قال: كانت قريشٌ تسمُرُ حولَ البيتِ، وتفتخرُ به، ولا تطوفُ به.

стр. 363

[قولُهُ تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)﴾] [١٥٢١] حدَّثنا سعيدٌ (١)؛ قال: نا إسماعيلُ بنُ عياشٍ (٢)، عن أرطاةَ بنِ المنذرِ (٣)، قال: سمعْتُ يُوسفَ أبا الحجَّاجِ الأَلْهانيَّ (٤)، يقولُ: شَهِدتُّ جَنازةً فيها أبو أُمامةَ، ولمَّا دُفِنَ الميِّتُ قال أبو أمامةَ: ﴿بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.

стр. 364

[قولُهُ تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)﴾] [١٥٢٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا سيَّارٌ (١)، عن أبي جعفرٍ الأَشْجعيِّ (٢)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه سُئِل عن قولِهِ ﵎:

стр. 365

﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ وقولِهِ: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (١)؛ قال: إنَّها مواقفُ: فأما المواقفُ الذي (٢) لا أنسابَ بينهم ولا يتساءلون: عندَ (٣) الصَّعقةِ الأولى، فلا أنسابَ بينهم فيها إذا صُعِقوا، فإذا كانتِ النفخةُ الآخرةُ، فإذا هم قيام يتساءلون.

стр. 366

[قولُهُ تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (١٠٤)﴾] [١٥٢٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نَا سُفيانُ، عن أبي سِنانٍ (١)، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي الهُذَيلِ (٢) - أو غيرِهِ - في قولِهِ : ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾؛ قال: لَفَحَتْهم النارُ لفحةً، فما أبقَتْ لحمًا على عَظْمٍ إلا أَلْقَتْهُ عندَ أعقابِها (٣).

стр. 367

[قولُهُ تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾] [١٥٢٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشرٍ (١)، عن محمَّدِ بنِ

стр. 368

كعب (١)، قال: لأهلِ النارِ خمسُ دَعَواتٍ، يُجِيبُهم اللهُ في أربعٍ (٢)، فإذا كانتِ الخامسةُ لم يتكلَّموا بعدَها أبدًا (٣): يقولون: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ , فيُجيبُهمُ اللهُ سبحانَه: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ (٤). ثم يقولون: ﴿رَبَّنَا (٥) أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ (٦)، فيُجيبُهمُ اللهُ : ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ

стр. 369

هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١). ثم يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ (٢)، [فيُجيبُهمُ اللهُ ] (٣): ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤)﴾ (٤). فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ (٥)، فيُجيبهمُ اللهُ : ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ (٦). ثم يقولون: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)﴾، فيُجيبُهمُ اللّهُ : ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، فلا يتكلَّمون بعدَها أبدًا. * * *

стр. 370

تَفسيرُ سُورةِ النُّورِة [قولُهُ تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾] [١٥٢٥] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيم، قال: نا جُوَيْبِر (١)، عن الضَّحَّاكِ (٢)؛ وعبدُ الملكِ (٣)، عن عطاءٍ (٤)؛ في قولِهِ : ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾؛ قالا: تعطيلُ الحدِّ.

стр. 371

[١٥٢٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (١)، قال: نا عطاءُ بنُ السَّائبِ، عن الشَّعبيِّ؛ قال: في الضَّرْبِ. [١٥٢٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن

стр. 372

مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ قال: الطائفةُ: رجلٌ إلى أَلْفٍ. وقال عطاءٌ: رجلانِ فصاعدًا. [١٥٢٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (١)، قال: نا ابنُ أبي نَجيح، عن مُجاهدٍ؛ قال: أقلُّه رجلٌ. وقال عطاءٌ: أقلُّه رجلانِ.

стр. 373

[قولُهُ تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾] [١٥٢٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (١)، عن خُصَيفٍ (٢)، عن مُجاهدٍ؛ قال: لمَّا حرَّم الله عَر وَجَلَّ الزِّنا، فكان زواني (٣) عندَهنَّ جَمَالٌ، يقالُ: زانيةُ بني فلانٍ، وزانيةُ بني فلانٍ.

стр. 374

فقال النَّاسُ حينَ حرَّم اللهُ الزِّنا: لَنَنْطَلِقَنَّ، فَلْنَتَزَوَّجْهُنَّ (١)، فأنزلَ الله في ذلك: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. [١٥٣٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن حَبيبِ بنِ أبي عَمْرَةَ (٢)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: يقولُ: لا يزني، ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: يعني: الزِّنا.

стр. 375

[١٥٣١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عُبيدِاللهِ بنِ أبي يزيدَ (١)؛ أنه سأل ابنَ عبَّاسٍ عن: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾؟ قال: ذلك حُكْمٌ بينَهما. [١٥٣٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا يحيى بنُ سعيدٍ (٢)، عن سعيدِ بنِ المُسيّب، قال: يَرَونَ أنَّ هذه الآيةَ التي بعدَها نسَخَتْها: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (٣)؛ فهُنَّ من أَيَامى المُسلمينَ.

стр. 376

[١٥٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا يونسُ (١) ومنصورٌ (٢) الحَسَنِ (٣)، أنَّه كان يقولُ: لا يتزوَّجُ المَجْلودُ إلا مَجْلودةً.

стр. 377

[١٥٣٤] حدَّثنا سعيد، قال: نا سُفْيانُ وإسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ؛ قال: نسَخَتْها: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾؛ فهُنَّ من أَيَامَى المسلمينَ.

стр. 378

[١٥٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا الشَّيبانيُّ (١)، عن الشَّعبيِّ؛ أنَّ جاريةً فَجَرَتْ، فأُقيمَ عليها الحدُّ، ثمَّ إنَّهم أقبَلُوا مُهاجِرينَ، فتابتِ الجاريةُ، وحسُنتْ توبتُها وحالُها، فكانت تُخْطَبُ إلى عمِّها، فكرِهَ أن يُزوِّجَها حتَّى يُخبِرَ ما كان من أمرِها، وجعلَ يكرهُ أن

стр. 379

يُفشِيَ ذلك عليها، فذكَرَ أمرَها لعمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، فقال له: زوِّجْها كما تُزَوِّجُ صالِحي فتياتِكُمْ (١). [١٥٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا العَوَّامُ بنُ

стр. 380

حَوْشَبٍ (١)، قال: نا العلاءُ بنُ بدرٍ (٢)؛ أنَّ رجلًا تزوَّجَ امرأةً، فخرَجَ إلى السَّوادِ يَتَجهَّزُ، فأصابَ فاحشةً والنَّاسُ يُريدون صِفِّينَ (٣)، فجَعلَ يَعْرِضُ لهم، ويقولُ: إنه أصابَ فاحشةً، فأَقيمُوا عليه الحدَّ. فجَعَلوا يُعرِضون عنه إلى أن مرَّ بقومٍ من ذوي الهيئةِ، فعرَضَ لهم، فقرَّروه أربعَ مرَّاتٍ، ثم قدَّموه فضربوه الحدَّ، وقدِمَ الكوفةَ يريدُ أهلَه، فجاؤوا بهِ إلى عليٍّ ﵁، فقالوا لعلي: إنَّا زوَّجْنا هذا الرجلَ، ولا نعلمُ به بأسًا، فعَرَضَتْ فِتنةٌ، ففرَّقَ عليٌّ بينَه وبينَ امرأتِه، فلمَّا فرَّق بينهما قال لأَصهارِهِ: ردُّوا عليَّ الذي دفعتُه لكم. فقالوا: أنفقناه في الثِّيابِ والطِّيبِ. فرجَعَ إلى عليٍّ ﵁ فأخبرَه، فقال: أنت ضيَّعتَ مَالَكَ، خذِ

стр. 381

المَتَاعَ منهم، أنتَ أفسدتَ مالَكَ. ثمَّ قال للرَّجُلِ: لا تتزَّوجْ إلَّا مَجْلودةً مثلك. [قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾] [١٥٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، قال: سمِعتُ الزُّهْريَّ يقولُ: قال عمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ لأبي بَكْرةَ: إن تُبْتَ قُبِلَتْ شَهادتُكَ.

стр. 382

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 383

[١٥٣٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (١)، قال: نا ابنُ أبي نَجِيحٍ، عن عطاءٍ وطاوس (٢) ومجاهدٍ؛ أنَّهم قالوا في القاذفِ: إنْ تابَ قُبِلَتْ شهادتُهُ.

стр. 384

[١٥٣٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شَرِيكٌ، عن أبي حَصِينٍ (١)، عن الشَّعبيِّ؛ قال: يَقبَلُ اللهُ توبتَه، ولا تَقبلونَ شهادَته؟! [١٥٤٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ (٢)، عن الشَّعبيِّ؛ قال: يَقبَلُ اللهُ توبتَهُ، ولا تَقبلونَ شهادتَه؟! وكان يَرَى أنَّ شهادتَه جائزةٌ إذا تابَ.

стр. 385

[١٥٤١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا عبدُ الملكِ (١)، عن عطاءٍ؛ قال: يقبَلُ اللهُ توبتَه، وأردُّ شهادتَه؟! [١٥٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيئم، قال: نا جُوَيْبِرٌ، عن الضَّحَّاكِ؛ أنه كان يقولُ: إذا تابَ قُبِلَتْ شهادتُه. [١٥٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن مِسْعَرٍ (٢)، عن

стр. 386

رَجُلٍ (١)، عن عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ؛ قال: إذا تابَ قُبِلَتْ شهادتُه. [١٥٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، نا حُصَينٌ (٢)، قال: رأيتُ

стр. 387

رَجُلًا جُلِدَ حدًّا في قَذْفٍ بالمدينةِ (١)، فلمَّا فُرِغَ من ضربِه أحدَثَ (٢) توبةً، وقال: أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ من قَذْفِ المُحصَناتِ. فلقِيتُ أبا الزِّنادِ (٣)، فأخبرتُه بذلك، فقال لي: الأمرُ عندَنا: إذا رجَعَ عن قولِهِ واستغفرَ ربَّهُ؛ قُبِلَتْ شهادتُهُ. [١٥٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيم، قال: نا مغيرةُ (٤)، عن إبراهيمَ (٥)، قال: قال شُرَيحٌ (٦): مَضَتْ (٧)؛ لا تُقبَلُ شهادتُه أبدًا.

стр. 388

[١٥٤٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا الشَّيبانيُّ (١)، عن الشَّعبيِّ، عن شُرَيحٍ؛ أنَّه كان يقولُ: لا تجوزُ شهادتُه أبدًا، وتوبتُه فيما بينَه وبينَ ربِّه .

стр. 389

[١٥٤٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن شُرَيحٍ؛ أنَّه كان لا يُجيزُ شهادةَ القاذفِ، ويقولُ: توبتُه فيما بينَه وبينَ ربِّهِ. [١٥٤٨] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيم، قال: نا المغيرةُ، عن إبراهيمَ؛ وأنا يونسُ (١)، عن الحسنِ؛ قالا: لا تُقبلُ شهادتُه أبدًا، وتوبتُه فيما بينَه وبينَ اللهِ .

стр. 390

[١٥٤٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شرِيكٌ، عن أبي الهيثمِ (١)، عن إبراهيمَ؛ مثلَه.
следующие страницы →