← Книги сунны

Книги сунны · id 161

سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة

سعيد بن منصور

Полный текст (1 491 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

مالكٍ (١)، قال: هو الذي يُرى في الشَّمسِ، الذي يدخُلُ من الكَوَّةِ. [١٦٢٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن أبي مالكٍ (٢) قال: هو الذي يُرى في الشَّمسِ، الذي يدخُلُ من الكَوَّةِ. [قولُهُ تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (٢٤)﴾] [١٦٢٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خلفُ بنُ خليفةَ، قال: نَا سُفيانُ (٣)، عن عُبيدٍ المُكْتِبِ (٤)، عن إبراهيمَ (٥)؛ قال: يُفْرَغُ من الحسابِ نصفَ النَّهارِ، فيَقِيلُ أهلُ الجنَّةِ في الجنَّةِ، وأهلُ النَّارِ في النَّارِ؛ فذلك قولُهُ: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ﴾.

стр. 457

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨)﴾] [١٦٣٠] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالد (١)، عن حُصينٍ (٢)، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ : ﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي (٣) لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾، قال: هو عُقْبةُ بنُ أبي مُعَيطٍ وأُمَيَّةُ بنُ خلفٍ، كانا متواخيين (٤) في الجاهليةِ، يقولُ أُميةُ بنُ خلفٍ: يا ليتَني لم أتخذْ عُقبةَ بنَ أبي مُعَيطٍ خليلًا.

стр. 458

[قولُهُ تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)﴾] [١٦٣١] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيم، قال: نا مغيرةُ (١)، عن إبراهيمَ؛ في قولِهِ: ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾؛ قال: قالوا فيه غيرَ الحقِّ؛ ألم ترَ أنَّ المريضَ إذا هجرَ (٢) قال غيرَ الحقِّ؟ [قولُهُ تعالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)﴾] [١٦٣٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حزمُ بنُ أبي حَزْمٍ القُطَعيُّ (٣)، قال: سمعتُ الحسنَ بنَ أبي الحسنِ (٤)، يقولُ ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى

стр. 459

وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ (١) أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾، فقيلَ للنبيِّ ﷺ : كيف يمشون على وجوهِهِم؛ قال: "أَرَأَيْتَ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، قَادِرًا (٢) عَلَى أَنْ يُمشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِم". [قولُهُ تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (٤٥) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦)﴾] [١٦٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ (٣) قال: نا حُصَينٌ (٤)، عن

стр. 460

أبي مالكٍ؛ والعوَّامُ (١)، عن إبراهيمَ التَّيميِّ؛ وجُويبرٌ (٢)، عن الضَّحَّاكِ؛ أنهم قالوا (٣) في قولِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلّ﴾؛ قالوا: الظِّلُّ: ما بينَ طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشمسِ، ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾: ظِلًّا لا شمسَ فيه، ﴿ثُمَّ (٤) جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾؛ يقولُ: على الظِّلِّ، ﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾؛ يعني: الظِّلَّ إذا عَلَتْهُ الشَّمسُ.

стр. 461

[١٦٣٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ (١)، عن حُصَينٍ، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ: ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾؛ قال: من طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشَّمسِ. [١٦٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (٢)، عن مَنصورٍ (٣)، عن إبراهيمَ؛ قال: من طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشَّمسِ. [١٦٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ (٤)، عن قيسٍ [الحاجبِ] (٥)؛ أنَّه سَمِعَ عَمْرو أبا

стр. 462

حَفْصٍ (١) المَدينيَّ (٢) يقولُ: إنَّه سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ في قولِهِ : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾؛ قال: بعدَ الفجرِ قبلَ أن تَطلُعَ الشَّمسُ. [قولُهُ تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)﴾] [١٦٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالد (٣)، عن ليثٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾؛ قال: مُعِينًا للشَّيطانِ على معاصي اللهِ .

стр. 463

[١٦٣٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: عونًا. [قولُهُ تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾] [١٦٣٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، [عن

стр. 464

مُجاهدٍ] (١)؛ في قولِهِ : ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾؛ قال: ما أخبرتُك من شيءٍ فهو ما أخبرتُك به. [قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾] [١٦٤٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ (٢)؛ أنَّهُ كانَ يَقرأُ: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ (٣). [قولُهُ تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾] [١٦٤١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، أنا مغيرةُ، عن إبراهيمَ؛

стр. 465

أنَّهُ كان يَقرأُ: ﴿سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ (١).

стр. 466

[١٦٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن عبَّادِ بنِ راشدٍ (١)، عن الحسنِ؛ أنَّهُ كان يَقرأُ: ﴿سِرَاجًا﴾ (٢). [قولُهُ تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)﴾] [١٦٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ وهُشيمٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ؛ أنَّهُ كانَ يَقرأُ: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ (٣).

стр. 467

[قولُهُ تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾] [١٦٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شِهابُ بنُ خِرَاشٍ (١)، قال: حدَّثني الحَجَّاجُ بنُ دِينارٍ (٢)، عن الحَكَم (٣)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾؛ قال: بالحكمِ (٤). [١٦٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: بالوقارِ والسَّكينةِ.

стр. 468

[١٦٤٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾: قالوا سَدادًا (١).

стр. 469

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)﴾] [١٦٤٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، قال: نا العوَّامُ (١)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾؛ قال: كانوا إذا مرُّوا على النّكاحِ كَنَّوْا عنه.

стр. 470

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾] [١٦٤٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا حزمُ بنُ أبي حزمٍ (١)، قال: سِمعْتُ الحسنَ (٢)، وسألَه كثيُر بنُ زيادٍ (٣)؛ عن قولِهِ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾؛ قال: يا أبا سعيدٍ، هذه الـ "قرَّةُ الأَعْيُنِ" في الدُّنيا أم في الآخرةِ؟ قال: لا واللّهِ، بل في الدُّنيا. قال: وما هي؟ قال: واللهِ، أنْ يُريَ اللهُ العبدَ مِن زوجتِهِ، مِن أخيهِ، مِن ولدِهِ، مِن حميمِهِ؛ طاعةَ اللهِ، ولا واللهِ، ما شيءٌ أحبَّ إلى المرءِ المسلمِ مِن أن يَرى والدًا أو ولدًا وحميمًا أو أخًا مطيعًا للهِ.

стр. 471

[١٦٤٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾؛ قال: مُؤتَمِّين بهم مُقتدين بهم، نقتدي بمَنْ كانَ قبلَنا حتى يأتمَّ بنا مَن خَلْفَنا. * * *

стр. 472

تَفسيرُ سُورةِ الشُّعَراءِ [قولُهُ تعالى: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦)﴾] [١٦٥٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ (١)، عن إبراهيمَ؛ وجُوَيبرٌ (٢)، عن الضَّحَّاكِ؛ أنهما كانا يقرأانِ: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ (٣).

стр. 473

[١٦٥١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن أبانِ (١) بنِ تَغْلِبَ (٢)؛ أنَّ الأسودَ بنَ يزيدَ كان يَقرأُ: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُون﴾ (٣)؛ يقولون (٤): مُقْوُونَ

стр. 474

مُوْدُونَ (١). [١٦٥٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، قال: أظنُّ عَمْرٌو (٢) ذكره (٣)،

стр. 475

عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ (١): أنه كان يَقرأُ: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُون﴾ (٢). [قولُهُ تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧)﴾ إلى قولهِ تعالى: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦)﴾] [١٦٥٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ (٣)، عن حُصينٍ (٤)، عن عبدِ اللّه بنِ شدَّادِ بنِ الهادِ (٥)؛ قال: جاء موسى إلى فرعونَ وعليه جُبَّةٌ من صوفٍ، ومعه عصًا، فضحك فرعونُ، فألقى عصاه، قال: فانطلقتْ نحوَهُ كأنَّها عُنُقُ بُخْتِيٍّ (٦)، فيها أمثالُ الرماحِ، تهتزُّ، فجعل

стр. 476

فرعونُ يتأخَّرُ وهو على سَريرِهِ، فقال فرعونُ: خذها وأُسْلِمُ. فعادت كما كانت، وعاد فرعونُ كافرًا، فأُمر موسى أن يسيرَ إلى البحرِ، فسار بهم في ستِّ مئةِ ألفٍ، فلمَّا أتى البحرَ أُمر البحرُ إذا ضربه موسى بعصاه أن ينفرجَ له، ولم يُؤمَرْ موسى أَنْ يضربَهُ بعصاه، فبات البحرُ له أَفْكَلُ (١)، فأُمر موسى أن يضربَ بعصاه البحرَ، فانفلق منه اثْنَا (٢) عَشَر طريقًا، لكلِّ سبطٍ منهم طريقٌ، وجعل لهم فيها أمثالَ [الكَوَّاتِ] (٣) ينظرُ بعضُهم إلى بعضٍ، وأقبل فرعونُ في ثمانِ مئةِ ألفٍ، حتى أشرف على البحرِ، فلما رآه هابه وهو على حصانٍ له، وعرض له ملكٌ وهو على فرسٍ له أنثى (٤)، فلم يملكْ فرعونُ فرسَهُ حتى أقحمه (٥)، وخرج آخِرُ بني إسرائيلَ، وولج أصحابُ فرعونَ، حتى إذا صاروا في البحرِ أُمر البحرُ فأُطبق عليهم، فغرق فرعونُ بأصحابِهِ، فقالت بنو إسرائيلَ لموسى: ما غرق فرعونُ! فأَمر اللهُ البحرَ فلفَظَهُ حتى رأوا جسدَهُ.

стр. 477

[قولُهُ تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩)﴾] [١٦٥٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ (١)، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ (٢)، عن عامرٍ الشَّعبيِّ؛ في قولِهِ: ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾؛ قال: المُثْقَلِ. [قولُهُ تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨)﴾] [١٦٥٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مسلمُ بنُ خالدٍ (٣)، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾؛ قال: يعني: بُرُوجَ الحَمَامِ.

стр. 478

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٣٠)﴾] [١٦٥٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ (١)، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِين﴾؛ قال: يعني: السَّوطَ والسَّيفَ.

стр. 479

[قولُهُ تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧)﴾] [١٦٥٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا يزيدُ بنُ هارونَ (١)، عن داودَ (٢)، عن الشَّعْبيِّ، عن عَلْقمةَ، عن ابنِ مسعودٍ؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا

стр. 480

﴿خُلُقُ (١) الْأَوَّلِينَ﴾؛ ويقولُ: شَيْءٌ اختلَقُوهُ. [١٦٥٨] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن داودَ، عن

стр. 481

الشَّعْبيِّ، عن عَلْقمةَ؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ (١) الْأَوَّلِينَ﴾. [قولُهُ تعالى: ﴿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (١٤٨)﴾] [١٦٥٩] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (٢)، عن أبي إسحاقَ الهَمْدانيِّ، عن أبي العَلاءِ (٣)، في قولِهِ: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيم﴾؛ قال: هو الرُّطَبُ المُذَنِّبُ (٤).

стр. 482

[١٦٦٠] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، عن سِماكٍ (١)، عن عِكْرمةَ؛ قال: هو الرُّطَبُ اللَّيِّنُ. [قولُهُ تعالى: ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (١٤٩)﴾] [١٦٦١] حدَّثنا سعيدٌ، نا خَلفُ بنُ خَلِيفةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ (٢)، عن أبي صالحٍ (٣)؛ في قولِهِ : ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾؛ قال: حاذِقينَ بِنَحْتِها.

стр. 483

[قولُهُ تعالى: ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٧١)﴾] [١٦٦٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قراءةِ عبدِ اللهِ (١): "وَوَاعَدْنَاهُ أَن نُؤَمِّنَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزًا فِي [الغَابِرينَ] (٢) ". [قولُهُ تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٨٩)﴾] [١٦٦٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (٣)، عن محمَّدِ بنِ

стр. 484

كعبٍ؛ في قولِهِ: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾؛ قال: عُذِّبَ أهلُ مدينَ بثلاثةِ أصنافٍ من العذابِ: أَخذَتْهم الرَّجْفةُ في دارِهم حتى خافوا أن تَسقُطَ عليهم، فخرجوا منها، فأصابهم حرٌّ شديدٌ، فبعث الله الظُّلَّةَ، فنادَوْا: ما رأينا كاليومِ ظِلًّا قطُّ أبردَ ولا أطيبَ، هَلُمَّ لكمْ إلى الظَلِّ، فدخلوا جميعُهم في الظُّلةِ، فصاح بهم صيحةً واحدةً فماتوا كلُّهم. [قولُهُ تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾] [١٦٦٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا يعقوبُ الزُّهريُّ (١)، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه؛ أن رسولَ اللهِ ﷺ لما نزلتْ عليه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ

стр. 485

الْأَقْرَبِينَ﴾، قال: "يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رسُولِ اللهِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي ما شِئْتُمْ". [١٦٦٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه (١)، عن الأعرجِ (٢)، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :

стр. 486

"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ يَا عَمَّةَ رسُولِ اللهِ، يا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنَ اللهِ، لا أَمْلِكُ لَكُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا، سَلَانِي مِنْ مَالِي ما شِئْتُمَ"، وذلك حينَ أُوحي إليه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾.

стр. 487

[قولُهُ تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩)﴾] [١٦٦٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، أو حُمَيدٍ (١)، أو داودَ (٢)، عن مُجاهدٍ، في قولِهِ : ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِين﴾؛ قال: كان يرى مَنْ خَلْفَهُ كما يرى مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ.

стр. 488

[١٦٦٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن أبي الزِّنَادِ (١)، عن الأعرجِ (٢)، عن أبي هريرةَ؛ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَهُنَا، فَمَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ".

стр. 489

[١٦٦٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا مُغيرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ الحِزاميُّ (١)، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "تَرَوْنَ قِبْلَتَنَا هَهُنَا، فَوَاللّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكوعُكُمْ، إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ (٢) وَرَائِي". [١٦٦٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرَّحمن بِنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه أبي الزِّنادِ (٣)، عن الأعرجِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَهُنَا، وَاللّهِ مَا [يَخْفَى] (٤) عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، أَنِّي لأراكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي". * * *

стр. 490

تَفسيرُ سُورةِ النَّمْلِ [قولُهُ تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)﴾] [١٦٧٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حفصُ بنُ ميسرةَ الصَّنعانيُّ (١)، قال: حدَّثني زيدُ بنُ أسلمَ (٢)؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا﴾ (٣)، وكان يَقرأُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣)﴾ (٤).

стр. 491

[قولُهُ تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠) ... ﴾ إلى قولِهِ تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (٤٢)﴾] [١٦٧١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (١)، عن عبدِ اللهِ بنِ شدَّادٍ (٢)، قال: كان سليمانُ إذا أراد أن يسيرَ وضع كرسيَّهُ وكراسيَّ مَن أراد من الجِنِّ والإنسِ، ثم أمر الرِّيحَ فحملتْهم، ثم أمر الطيرَ فأظلَّتْهم. فبينا هو يسيرُ، إذ عَطِشوا، فقال: ما تَرَوْنَ بُعْدَ

стр. 492

الماءِ (١)؟ فقالوا: ما نَدري. [ففقد] (٢) الهُدْهُدَ، وكان له منزلةٌ ليس [بها] (٣) طيرٌ غيرُهُ، فقال: ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ... ﴾؛ وكان عذابُه إذا عذَّب الطيرَ ينتفُه ثم يُلْقيه (٤) في الشَّمسِ. فأَتى الهدهدُ، فتلقَّتْهُ الطيرُ، فقالوا له: إنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ (٥) قد توعَّدكَ، فقال: ما استثْنَى؟ قالوا: بلى، قال: ﴿لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، فجاء بخبرِ سبأٍ، فكتب معه إليها (٦)،

стр. 493

فأقبلتْ حتى إذا كانتْ نحوَ [الحِيرةِ] (١) من الكوفةِ ادَّكرَ (٢)، فقال: ﴿ ... قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨) قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ... ﴾، ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾، فأُتِيَ بالعرشِ، فأَمر به فغُيِّر، فقيل لها: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ (٣)؛ فاستنكرتِ السرعةَ، ورأتِ العرشَ؛ فقالتْ: ﴿ ... كَأَنَّهُ هُوَ﴾، ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ﴾ حَسِبتْهُ لُجَّةَ ماءٍ، ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾؛ فإذا هي امرأةٌ شعراءُ، فقال سليمانُ: ما يذهبُ بهذا؟ فقال بعضُ الجِنِّ: أنا أذهبُ به. فصُنعتْ له النُّورَةُ، فأولُ (٤) ما صُنعتِ النُّورةُ، وكان اسمُها بِلْقِيسُ.

стр. 494

فقال مجاهد (١): ما سمعتُ أحدًا سمَّاها غيرَهُ. [١٦٧٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن حُصَينٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ، قال: عذابُ الهُدْهُدِ: نَتْفُهُ وتَشْمِيسُهُ. [١٦٧٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عمرٍو (٢)، قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: عذابُ الهُدْهُدِ نَتْفُهُ.

стр. 495

[١٦٧٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أَبو عَوانةَ (١)، عن أبي بِشْرٍ (٢)، عن يوسفَ بنِ ماهَكَ (٣)، قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: الهدهدُ يعرِفُ بُعْدَ مسافةِ الماءِ في الأرضِ. فقال له نافعُ بنُ الأزرقِ: قِفْ قِفْ يا ابنَ عبَّاسٍ! الهدهدُ يعرفُ بُعدَ مسافة الماءِ في الأرض وهو يُنصَبُ له الفخُّ، فيُذَرُّ عليه الترابُ مثلَ الذَّريرةِ، ثم يجيءُ حتَّى يأخذَ الفخُّ بِعُنُقِهِ؟! فقال ابنُ عبَّاسٍ: قاتلك اللهُ يا وقَّافُ! أردتَّ أن تقولَ: قال ابنُ عبَّاسٍ وقلتُ! إنما ينفعُ الحَذَرُ ما لم يأتِ القدرُ، فإذا جاء القدرُ حال دونَ البَصَرِ.
следующие страницы →