← Книги сунны

Книги сунны · id 161

سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة

سعيد بن منصور

Полный текст (1 491 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

[قولُهُ تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾] [١٧٢٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللّهِ بنُ المباركِ، قال: أَخْبرني حَيْوةُ بنُ شُريحٍ (١)، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ (٢)؛ في قولِهِ: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾؛ يعني: السرعةَ. قال عبدُ اللهِ: يعني: لا تَتَخَيَّلْ.

стр. 562

[١٧٢٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا مُخْبِرٌ عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾؛ قال: أَنْكَرُها على السَّمعِ. [قولُهُ تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)﴾] [١٧٣٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن حُمَيدٍ الأعرج (١)، عن مُجاهدٍ؛ أنَّه كان يَقرأُ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ (٢) ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، قال: لا إله إلا اللهُ.

стр. 563

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 564

[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾] [١٧٣١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، قال: نا منصورٌ، عن رِبْعيِّ بنِ حِراشٍ (١)، قال: حُدِّثتُ أنَّ رجلًا من بني عامرٍ استأذنَ

стр. 565

على رسولِ اللهِ ﷺ وهو في بيتِهِ، فقال: أَيَلِجُ (١)؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ لِخادِمِهِ (٢): "اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَدْخُلُ (*)؟ "، فسمعها الرَّجلُ، فقال: السَّلامُ عليكم، أَدخلُ (*)؟ فأَذِن له النبيُّ ﷺ ، فدخل، فقال: بِمَ جئتَنا يا محمَّدُ؟ قال: "جِئْتُكُمْ بِالخَيْرِ: أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَتَدَعُوا اللَّاتَ وَالعُزَّى، وَأَنْ تُصَلُّوا بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَأَنْ تَصُومُوا مِنَ السَّنَةِ شَهْرًا، وَأَنْ تَأْخُذُوا مِنْ

стр. 566

أَمْوَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ" فقال: [هل] (١) بَقِي من العلم شيئًا (٢) لا تَعْلمُه؟ فقال: "لَقَدْ عَلَّمَ اللهُ خَيْرًا (٣)، وَإِنَّ مِنَ العِلْمِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ ". * * *

стр. 567

تَفسيرُ سُورةِ السَّجْدَةِ [قولُهُ تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)﴾] [١٧٣٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الوهَّاب الثَّقَفيُّ (١)، قال: نا أيُّوبُ (٢)، عن ابنِ أبي مُلَيكةَ (٣)؛ أنَّ رجلًا (٤) سأل ابنَ عبَّاسٍ:

стр. 568

ما ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾؟ فكأنَّ ابنَ عباسٍ اتَّهمَهُ، فقال: ما ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ (١)؟ فقال: إنما سألتُكَ لتحدِّثَني - أو لتُخبِرَني! - قال: هما يومانِ ذكرهما اللهُ في كتابِهِ، اللهُ أعلمُ بهما، وأكرهُ أن أقولَ في كتابِ اللهِ ما لا أعلمُ. [قولُهُ تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [١٧٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ؛ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "يَقُولُ اللهُ عَزَّ

стр. 569

وجَلَّ: أعْدَدتُّ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ

стр. 570

وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَمِنْ بَلْهِ (١) مَا قَدْ أَطْلَعَكُمُ اللهُ عَلَيْهِ"، فقال

стр. 571

أبو هُريرةَ: اقرؤوا إن شئتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وكان أبو هريرةَ يقرؤُها: "مِنْ قُرَّاتِ (١) أَعْيُنٍ".

стр. 572

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)﴾] [١٧٣٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا فُضيلُ بنُ عِياضٍ (١)، عن منصورٍ (٢)، عن إبراهيمَ؛ في قولِهِ : ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾؛ قال: أشياءُ تُصيبُهُم في الدُّنيا. [١٧٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ؛ قال: هو ما يُصيبُهُم في الدُّنيا. * * *

стр. 573

تَفسيرُ سُورةِ الأَحْزابِ [قولُهُ تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا ... (٦)﴾] [١٧٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرٍو، عن بَجَالةَ (١)، أو غيرِهِ؛ قال: مرَّ عُمرُ بنُ الخطَّابِ بغلامٍ وهو يقرأُ في المُصحفِ:

стр. 574

﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ﴾ (١)، فقال: يا غلامُ، حُكَّها، فقال: هذا مصحفُ أُبَيٍّ. فذهب إليه فسأله، فقال: إنه كان يُلهيني القرآنُ، ويلهيكَ الصَّفْقُ بالأسواقِ (٢).

стр. 575

[قولُهُ تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾] [١٧٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ دينارٍ (١)، قال: كان ابنُ عبَّاسٍ يقرأُ: "فَمِنهُم مَّن قَفَى نَخبَهُ وَمِنهُم مَّن يَنتَظِرُ وَآخَرُونَ بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" (٢). [١٧٣٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ جُريجٍ (٣)، عن

стр. 576

مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾؛ قال: عَهدَهُ؛ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾؛ يومًا فيه جهاد فيقضي نَحْبَهُ - يعني: عَهْدَهُ - بقتالٍ أو صدقٍ في لقاءٍ. [١٧٣٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا صالحُ بنُ موسى الطَّلْحيُّ (١)، عن مُعاويةَ بنِ إسحاقَ (٢)، عن عائشةَ بِنْتِ طلحةَ (٣)، عن عائشةَ أمِّ

стр. 577

المؤمنينَ، قالتْ: إنِّي لَفِي بيتي (١)، ورسولُ اللهِ ﷺ وأصحابُهُ بالفِناءِ، بيني وبينَهم السِّترُ، إذ أقبلَ طلحةُ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "مَن سَرَّهُ أَنْ يَنظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ، فَلْيَنظُرْ إِلَى طَلْحَةَ". [قولُهُ تعالى: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢٧)﴾] [١٧٤٠] حدَّثنا سعيد، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن عِكْرمةَ؛ في قولِهِ : ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾؛ قال: هو ما ظَهر عليه المُسلِمون إلى يومِ القيامةِ.

стр. 578

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ... ﴾ "إلى قولهِ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾] [١٧٤١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن داودَ (١)، عن الشَّعْبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ؛ قالتْ: لو كَتَمَ رسول اللهِ ﷺ شيئًا ممَّا أُوحي إليه لكَتَمَ هذه الآيةَ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾.

стр. 579

[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... ﴾ إلى قولِهِ: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾] [١٧٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبد اللهِ، عن حُصَينٍ (١)؛ أنَّ امرأة منَ الأنصارِ - يقالُ لها: أمُّ عمارةَ - أتتْ رسولَ اللهِ ﷺ ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ما أرى النِّساءَ تَذْكرونَ (٢)! فأنزل اللهُ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾.

стр. 580

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾] [١٧٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: لا يكونُ الرَّجلُ من الذَّاكرينَ اللهَ كثيرًا حتَّى يذكرَ اللهَ قائمًا وقاعدًا ومُضْطَجِعًا.

стр. 581

[١٧٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا ابنُ المُبارَكِ، عن الرَّبِيعِ بنِ أنسٍ (١)، عن أبي العالِيَةِ؛ في قولِهِ : ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ قال: أَصيلًا: صلاةَ العصرِ.

стр. 582

[قولُهُ تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ... (٥٠)﴾] [١٧٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن أيُّوبَ بنِ موسى (١)، عن ابنِ قُسيطٍ (٢)؛ قال: بُشِّرَ رجل بجاريةٍ، فقال رجلٌ: هَبْها لي. فقال: هي لَكَ. فسُئل عنها سعيدُ بنُ المسيّبِ؟ فقال: لا تحلُّ الهبةُ لأحدٍ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ ، ولو أَصْدَقَها سَوطًا حلَّتْ.

стр. 583

[قولُهُ تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (٥٢)﴾] [١٧٤٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو شِهابٍ (١)، عن الحَجَّاجِ بنِ أَرْطاةَ (٢)، عن القاسمِ بنِ أبي بَزَّةَ (٣)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿لَا يَحِلُّ (٤) لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ

стр. 584

أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾؛ يَهوديَّاتٌ ولا نَصْرانيَّاتٌ، لا يَنبغي أن يكنَّ أمَّهاتِ المؤمنينَ. [١٧٤٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (١)، عن منصورٍ (٢)، عن أبي رَزينٍ (٣)؛ في قولِهِ : ﴿لَا يَحِلُّ (٤) لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْد﴾؛ إلَّا ما سَبَيْتَ من المشركاتِ فمَلَكَتْهُ يمينُكَ.

стр. 585

[١٧٤٨] حدَّثنا سعيدٌ؛ قال: نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (١)، قال: نا خُصيفٌ (٢)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿لَا يَحِلُّ (٣) لَكَ (٤) النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: ما بينتُ لك من هذه الأصنافِ: ﴿ ... وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾، ﴿وَامْرَأَةً (٥) مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾، قال: يَقولُ: أيَّ امرأةٍ كانتْ، فجعلَ له مِن هذه الأصنافِ ينكحُ ما شاء. [١٧٤٩] حدَّثنا سعيد، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ (٦)، قال: قالتْ عائشةُ ﵄: ما ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ حتَّى

стр. 586

أُحِلَّ له النِّساءُ.

стр. 587

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 588

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩﴾] [١٧٥٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (١)، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ : ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ... ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قال: كان ناسٌ من المنافقينَ يتعرَّضون للنِّساءِ، فقيل لهم في ذلك؟! فقالوا: إنَّما نفعلُ ذلك بالإماءِ. فأُمِروا بذلك حتَّى يعرفوا من الإماء (٢).

стр. 589

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (٦٩)﴾] [١٧٥١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حزمُ بنُ أبي حزمٍ (١)، قال: سمعتُ الحسنَ يقولُ: كانوا يُؤْذُونَ مُوسى وكانوا يَقُولون: هو كذا وكذا، وكانوا لا يَسْتَتِرون؛ يَمْشُون عُراةً، وكان مُوسى ﵇ حَيِيًّا كريمًا، لا يَرَوْنَ له عورةً، فانطلق نبيُّ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ، فوضعَ إزارَهُ

стр. 590

وعصاه على صَخْرةٍ، ثم قام يغتسلُ، فلما أفاضَ عليه الماءَ انطلقتِ الصخرةُ تَعْدُو بإزارِهِ، فأخذ عصاه، ثم انطلق على أَثَرِها، وبنو إسرائيلَ

стр. 591

جُلُوسًا (١) في مَجَالسِهِم، فقال: إزاري يا حَجَرُ! إزاري يا حَجَرُ (٢). مأمورٌ (٣)؛ أَمرَه الله . فانطلقتِ الصخرةُ حتَّى مرَّتْ على بني إسرائيلَ على مَجَالسِهِم، ونبيُّ اللهِ على أَثَرِها، فقال بعضُهم: أَلَمْ تَزْعُموا أنَّ موسى كذا وكذا؟! واللّهِ ما نرى بمُوسى الذي تزعمونَ. أمرٌ (٤) أراد اللهُ أن يبرِّئَ نبيَّه منه؛ فأنزل اللهُ : ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾. [قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾] [١٧٥٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن أبي بشرٍ (٥)، عن

стр. 592

سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ : ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾، يعني: آدمَ؛ قال: قِيل له: تَقْبَلُها بما فيها؟ قال: وما فيها؟ قال: إنْ أحسنْتَ رحِمتُكَ، وإنْ أسأْتَ عَذَّبتُكَ. قال: نَعَمْ.

стр. 593

قال ابنُ عبَّاسٍ: فما كان بينَهُ وبينَ أَنْ عصى إلا مقدارُ ما بين الظُّهرِ إلى العصرِ. [١٧٥٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ : ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾، قال: يعني الفرائضَ. [١٧٥٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عُثمانُ بنُ مَطَرٍ (١)، قال: حدَّثني أبو حَريزٍ (٢)؛ قال: سُئل ابنُ أَشْوَعَ (٣) - وكان قاضيًا على الكُوفةِ - عن

стр. 594

هذه الآيةِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ ... ﴾ الآيةَ؟ قال: عرض عليهم العملَ ويجعلُ لهم الثَّوابَ، فضَجِجْنَ إلى اللهِ ثلاثةَ أيَّامٍ ولياليَهُنَّ، فقلنَ: ربَّنا لا طاقةَ لنا بالعملِ ولا نريدُ الثَّوابَ. فحَمَلها الإنسانُ؛ إنَّه كان ظلومًا جهولًا. [١٧٥٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ (١)، عن عاصمِ بنِ بَهْدَلةَ (٢)، عن زِرِّ بنِ حُبيشٍ (٣)، قال: قال لي أُبيُّ بنُ كعبٍ: كأيِّنْ (٤)

стр. 595

[تَعُدُّ] (١) - أو كأيِّنْ تقرأُ - سورةَ الأحزابِ؟ قلتُ: ثلاثٌ وسبعون (٢)

стр. 596

آيةً. قال: أَقَطْ (١)؟! لقد رأيتُها وإنَّها لَتَعْدِلُ سورةَ البقرةِ، وإن فيها: "الشَّيْخُ والشَّيخةُ إذا زَنَيا فارجُمُوهما البَتَّةَ نَكالًا من اللهِ واللّهُ عزيزٌ حكيمٌ" (٢). * * *

стр. 597

تَفسيرُ سُورةِ سَبَأٍ [قولهُ تعالى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١)﴾] [١٧٥٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: لا تُدِقَّ المِسْمَارَ فَيَسْلَسَ في الحَلْقَةِ، ولا [تُغْلِظْها] (١) فَتَقْصِمَها، واجْعَلْهُ قَدَرًا (٢).

стр. 598

[قولُهُ تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (١٤)﴾] [١٧٥٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُويدُ بنُ عبدِ العزيزِ الدِّمشقيُّ (١)،

стр. 599

عن حُصَينٍ (١)، عن عبدِ اللهِ بنِ شدَّادِ بنِ الهَادِ (٢)، قال: قيل لسُليمانَ: إنَّ آيةَ موتِكَ أن تَخرُجَ شجرةٌ في بيتِ المقدِسِ يقال لها: الخَرُّوبَةُ (٣)، فإذا رأيتَها فقد حضر أجلُكَ. فبينا هو في مُلْكِهِ، إذ خرجتْ تلك الشَّجرةُ، فقال لها: ما اسمُكِ؟ فقالتِ: الخَرُّوبةُ. فوَلَجَ في مِحْرابِهِ فقُبض وهو على عَصَاتِهِ (٤)، فخرجتْ دابةٌ من الأرضِ تأكلُ مِن عصاه، فوقع؛ فتبيَّن لهم ﴿أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾. وزعم ابنُ مسعودٍ قال: لقد قام على عَصَاهُ حَوْلًا.

стр. 600

[١٧٥٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ؛ قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: لَبِثَ سُليمانُ على عصاهُ حَوْلًا قَدْ مَاتَ (١)، ثم خرَّ على رأسِ الحَوْلِ، فأخذتِ الجنُّ عصًا مثلَ عصاه، ودابةً مثلَ دابَّتِهِ، فأرسلوها عليها فأكلتْها في سَنَةٍ.
следующие страницы →