стр. 596
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 161
سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
سعيد بن منصور
Полный текст (1 491 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 597
تَفسيرُ سُورةِ سَبَأٍ
[قولهُ تعالى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١)﴾]
[١٧٥٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ : ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: لا تُدِقَّ المِسْمَارَ فَيَسْلَسَ في الحَلْقَةِ، ولا [تُغْلِظْها] (١) فَتَقْصِمَها، واجْعَلْهُ قَدَرًا (٢).
стр. 598
[قولُهُ تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (١٤)﴾]
[١٧٥٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُويدُ بنُ عبدِ العزيزِ الدِّمشقيُّ (١)،
стр. 599
عن حُصَينٍ (١)، عن عبدِ اللهِ بنِ شدَّادِ بنِ الهَادِ (٢)، قال: قيل لسُليمانَ: إنَّ آيةَ موتِكَ أن تَخرُجَ شجرةٌ في بيتِ المقدِسِ يقال لها: الخَرُّوبَةُ (٣)، فإذا رأيتَها فقد حضر أجلُكَ. فبينا هو في مُلْكِهِ، إذ خرجتْ تلك الشَّجرةُ، فقال لها: ما اسمُكِ؟ فقالتِ: الخَرُّوبةُ. فوَلَجَ في مِحْرابِهِ فقُبض وهو على عَصَاتِهِ (٤)، فخرجتْ دابةٌ من الأرضِ تأكلُ مِن عصاه، فوقع؛ فتبيَّن لهم ﴿أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾. وزعم ابنُ مسعودٍ قال: لقد قام على عَصَاهُ حَوْلًا.
стр. 600
[١٧٥٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ؛ قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: لَبِثَ سُليمانُ على عصاهُ حَوْلًا قَدْ مَاتَ (١)، ثم خرَّ على رأسِ الحَوْلِ، فأخذتِ الجنُّ عصًا مثلَ عصاه، ودابةً مثلَ دابَّتِهِ، فأرسلوها عليها فأكلتْها في سَنَةٍ.
стр. 601
وكان ابنُ عبَّاسٍ يقرأُ: "فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الإِنْسُ أَنْ لَوْ كَانَ الجِنُّ يَعْلَمُونَ الغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي العَذَابِ المُهِينِ" (١).
стр. 602
قال سُفْيان: وفي قراءةِ ابنِ مسعودٍ: "وَهُمْ يَدَبُونَ (١) لَهُ حَوْلًا" (٢).
[قولُهُ تعالى: ﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦)﴾
[١٧٥٩]، حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شَريكٌ (٣)، عن أبي إسحاقَ (٤)، عن عَمرِو بنِ شُرَحْبِيلَ (٥)؛ في قولِهِ : ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾، قال:
стр. 603
стр. 604
[قولُهُ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (١٨) فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (١٩)﴾]
[١٧٦١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (١)،
عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ : ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾، قال: ينظرُ بعضُها إلى بعضٍ؛ أنهارٌ متَّصلةٌ، قالوا: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾.
[١٧٦٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو قُدامةَ (٢)، قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ كثيرٍ (٣) - وكانَ قرأ على مُجَاهِدٍ - يقرأ: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ (٤).
стр. 605
[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾]
[١٧٦٣] حدَّثنا سعيدٌ (١)، قال: نا مَهْديُّ بنُ ميمونٍ (٢)، قال: سُئل (٣) محمَّدُ بنُ سِيرينَ وأنا أسمعُ: كيف يُقرأُ هذا الحَرْفُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾، أو "فُرِعَ"؟ قال: ﴿فُرع﴾ (٤).
стр. 606
стр. 607
стр. 608
بالوحيِ سمع أهلُ السَّمواتِ للسَّمواتِ صَلْصَلةً كجرِّ السِّلسِلةِ على
стр. 609
الصَّفا، فيَصْعَقُون (١)، فلا يَزَالون كذلك حتَّى يأتيَهُم جِبريلُ ﵇، فإذا أتاهم جِبريل فُزِّع عن قُلُوبِهِم؛ قالوا: يا جِبريل، ماذا قال ربُّنا؟
стр. 610
стр. 611
سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (١)، فإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا لِلَّذِي قَالَ: ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، فَإِذَا سَمِعَهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ - قال (٢) سُفْيَانُ: فَهُمْ هَكَذَا، وأشار بأصابعِهِ الأربعِ بَعْضَهُمْ (٣) فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ إِلَى صَاحِبِهِ، وَرُبَّمَا لَمْ [يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِي] (٤) بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَيَرْمِي هَذَا إِلَى هَذَا، وَهَذَا إِلَى
стр. 612
هَذَا، حَتَّى تُلْقَى عَلَى فَمِ سَاحِرٍ أَوْ كاهِنٍ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِئَةَ كَذْبَةٍ، فَيُصَدَّقُ، فَيُقَالُ: أَلَيْسَ أخبرنا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا، وَيوْمَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا؛ وهي الكَلِمَةُ الَّتِى سَمِعَهَا مِنَ السَّمَاءِ".
[قولُهُ تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤)﴾ إلى قولهِ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)﴾]
[١٧٦٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا (١)، عن عَمرِو بن قيسٍ المُلائِيِّ (٢)، عن المِنهالِ بنِ عَمرٍو (٣)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ،
стр. 613
عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ : ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾؛ قال: في غيرِ [إسرافٍ] (١) ولا تَقْتِيرٍ.
[١٧٦٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (٢)، قال: نا خُصَيفٌ (٣)، عن عِكْرمةَ؛ في قولِهِ : ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ (٤) لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾؛ [قال: إنَّا لَعَلى هُدًى وإنَّكُم لَفِي ضَلالٍ مُبينٍ] (٥).
* * * * *
стр. 614
تَفسيرُ سُورةِ المَلائِكةِ
[قولُهُ تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (١٠)﴾]
[١٧٧٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللّهِ بنُ المباركِ، عن أبي سِنانٍ (*)، قال: سمعتُ الضَّحَّاكَ بنَ مزاحم، في قولِهِ : ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (١) " قال: العملُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ الكَلامَ الطيِّبَ.
[١٧٧١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا ابنُ المباركِ، عن أبي سِنانٍ (*)، قال: قال مجاهدٌ: ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾؛ قال: أَصحابُ الرِّياءِ.
стр. 615
[١٧٧٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ليثِ بنِ أبي سُلَيمٍ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشبٍ؛ في قولِهِ : ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾؛ قال: العملُ الصَّالحُ [يَرْفَعُ] (١) الكلامَ الطَّيبَ، ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾؛ قال: الَّذين يُراؤون. قال سُفْيانُ: المَكْرُ: العَمَلُ.
стр. 616
[قولُهُ تعالى: ﴿ ... وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١١)﴾]
[١٧٧٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (١)، عن أبي مالكٍ (٢)؛ في قولِهِ : ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾، قال: أيامَ حياتِهِ، ﴿وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾؛ قال: كلَّ يومٍ في نُقصانٍ.
[قولُهُ تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣)﴾]
[١٧٧٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ (٣)، عن الأَعْمشِ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللهِ؛ في قولِهِ : ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ
стр. 617
стр. 618
[قولُهُ تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢)﴾]
[١٧٧٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا فَرَجُ بنُ فَضَالةَ (١)، قال: أنا أزهرُ بنُ عبدِ اللهِ الحَرَازيُّ (٢)، قال: حدَّثني من سَمِعَ عُثمانَ بنَ عفَّانٍ
стр. 619
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 620
وهو يَنْزِعُ (١) هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾؛ فسمعتُهُ يقولُ: أَلَا إنَّ سابِقَنا أَهلُ جِهادِنا، أَلَا وإنَّ مُقْتَصِدَنا أَهلُ حَضَرِنا، أَلَا وإنَّ ظالِمَنا أَهلُ بَدْوِنا. وكان عُمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ إذا نَزَعَ هذه الآيةَ قال: أَلَا إنَّ سابِقَنا سابِق، ومُقْتَصِدَنا ناجٍ، وظالِمَنا مَغفورٌ له.
[١٧٧٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (٢)، عن أبيه (٣)،
стр. 621
عن عُيينةَ (١) النَّجْرانيِّ، عن البَراءِ بنِ عازبٍ، قال: سمعتُهُ يقولُ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾؛ قال البراءُ: أَشهَدُ على اللهِ أنَّه يُدْخِلُهم جميعًا الجنَّةَ.
[١٧٧٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيم، قال: نا منصورٌ (٢)، عن الحسنِ؛ وجُوَيبرٌ (٣)، عن الضَّحَّاكِ؛ قال (٤): هَلَكَ الظَالمُ لنفسِهِ، ونَجَا المُقتَصِدُ والسَّابقُ بالخَيْراتِ.
стр. 622
[١٧٧٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا حُصَين (١)، عن إبراهيمَ، قال: نَجَوْا كُلُّهُم.
[١٧٨٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: الظَّالمُ لنفسِهِ هو الكافِرُ.
стр. 623
[١٧٨١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرٍو، [عن] (١) عُبَيدٍ (٢)، قال: كلُّهُم صالِحٌ.
[قولُهُ تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥) وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ﴾]
[١٧٨٢] حدَّثنا سعيد، قال: نا مَرْوانُ بنُ مُعاويةَ (٣) قال: نا عوفٌ (٤)، قال: نا عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ بنِ نوفلٍ (٥)، قال: حدَّثني كعبٌ (٦)
стр. 624
أنَّ الظَّالمَ لنفسِهِ في هذه الآيةِ والمُقتصدَ والسَّابقَ بالخيراتِ كلُّهم في الجنَّة؛ ألم ترَ أنَّ اللّهَ قال: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾؛ قَرَأَ عوفٌ إلى قولِهِ: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥) وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ﴾؛ قال كَعبٌ: فهؤلاء أهلُ النَّارِ.
[١٧٨٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: أنا مَرْوانُ بنُ مُعاوية (*) " قال: نا عوفٌ (*)، عن الحسنِ؛ أنَّ الظَّالِمَ لنفسِهِ هو المُنافقُ، وأنَّ المُقتصدَ
стр. 625
والسَّابقَ بالخيراتِ هما صاحبا (١) الجنَّةِ.
[١٧٨٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عثمانُ بنُ مَطَرٍ (٢)، قال: نا ثابتٌ البُنانيُّ (٣)، وعاصِمٌ الأَحْوَلُ (٤)، عن شَهْرِ بنِ حَوْشبٍ (٥)، عن كعبِ الأحبارِ؛ أنه تلا هذه الآيةَ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ... ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَلَا (٦) يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾؛ قال كعبٌ: دَخَلُوها - وربِّ الكعبةِ - مرتين؛ ألا ترى على أثرِهَ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ﴾.
стр. 626
[١٧٨٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن أشعثَ بنِ إسحاقَ (١) عن شِمْرِ بنِ عطيَّةَ (٢)؛ في قولِهِ : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾؛ قال: حَزَنَ الطَّعامِ، ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾؛ قال: غَفَرَ لهمُ الذنوبَ، وشَكَرَ لهمُ الخيرَ الذي دلَّهم عليه؛ فمِن ثَمَّ قال العبادُ: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾.
стр. 627
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)﴾]
[١٧٨٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ، قال: رَحَلَ رجلٌ من أصحابِ عبدِ اللهِ إلى كَعبٍ (١)، قال: سمعتُ كعبًا يقولُ: إنَّ السَّماءَ تدورُ في قَطْبَةٍ (٢) مثلِ قَطْبَةِ الرَّحا في عمودٍ على مَنْكِبِ مَلَكٍ. فقال له عبدُ اللّهِ: وَدِدتُّ أني فديتُ رِحْلَتَكَ بمِثْلِ راحلتِكَ! ما تَنْتَكِتُ اليهوديَّةُ في قلبِ عبدٍ فكادَتْ تفارقُهُ. ثم قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ... ﴾ إلى قولِهِ: ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ وكفى بها زوالًا أن تدورَ.
стр. 628
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 629
[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤٢)﴾]
[١٧٨٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن أبي أُميَّةَ (١)، عن مُجاهدٍ؛ قال: القَسَمُ يمين؛ وقرأ: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾.
* * *
стр. 630
تَفسيرُ سُورَة يس
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨)﴾]
[١٧٨٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، قال: قرأ ابنُ عبَّاسٍ: "في أَيْمانِهِم أَغلالًا" (١).
[قولُهُ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (٩)﴾]
[١٧٨٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا (٢) هُشَيمٌ، عن مُغيرةَ، عن
стр. 631
إبراهيمَ؛ أنَّهُ كان يَقرأُ: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ (١).
[قولُهُ تعالى: ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣)﴾]
[١٧٩٠] حَدَّثنا (٢) سعيدٌ؛ قال: نا عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ، عن عاصمٍ الأَحْولِ (٣)، عن أنسٍ، قال: مَنْ كَذَّبَ بالشَّفاعَةِ فلا نَصيبَ لهُ فيها.
стр. 632
[قولُهُ تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨)﴾]
[١٧٩١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلَفُ بنُ خَلِيفةَ (١)، عن جُوَيبرٍ (٢)، عن الضَّحَّاكِ، في قولِهِ : ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾: ولا من الأرضِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٠)﴾]
[١٧٩٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرٍو (٣): قرأ ابنُ
стр. 633
стр. 634
[قولُهُ تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)﴾]
[١٧٩٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاوِيةَ، عن الأَعْمشِ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ (١)، عن أبيه (٢)، عن أبي ذَر، قال: دَخَلتُ المسجدَ ورسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسل - جالسٌ، فلمَّا غابتِ الشَّمسُ قال لي: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذهِ؟ " قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ. [قال] (٣): "فَإِنَّهَا
стр. 635
تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، فَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: اطْلُعِي