← Фараид

Фараид · id 1635

الرحيق المختوم شرح قلائد المنظوم - ط إسطنبول

ابن عابدين

Полный текст (76 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

السدس وللبنت النصف وللمجد السدس لأنه خير له واعلم انه يعد ولد الاب على الجد فى القسمة اضرارا له فاذا اخذ الجد نصيبه كان الباقى لمن كان لابوين للذكر كالانثيين ويخرج ولد الاب خائبا من البين ومثله كثيرة كجد واخ لابوين واخ لاب استوى الثلث والمقاسمة للجد الثلث والباقى للشقيق ويمضى الاخ لاب خائبا ولو بدله اخت لاب فهى من خمسة المجد خمسان والباقى للشقيق وتخرج الاخت خائبة الا اذا كان فى المسئلة شقيقة واختان لاب مثلا فللجد سهمان وللشقيقة سهمان ونصف والباقى لاولاد الاب ولوكان فى هذه المسئلة اخت واحدة لاب تعد على الجد ولم يبق لها شيء ثم اعلم ان زيدا رضى الله تعالى عنه لم يفرض للاخت مع الجد ابدا الا فى الا كدرية وهى زوج وجد وام واخت لابوين او لاب اصلها من ستة وتعول لتسعة ثم يضم نصيب الجد الى نصيب الاخت يبلغ اربعة تقسم على ثلاثة للذكر كالانثيين اذ المقاسمة ح خير له فتضرب عدد رؤس المنكسر عليهم وهو ثلاثة في تسعة تبلغ سبعة وعشرين ومنها تصح للزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللام ستة والمجد مع الاخت اثنا عشر تقسم على ثلاثة للجد ثمانية وللاخت اربعة ولو مكان الاخت اخ سقط ولا اكدرية وكذا لو كان في المسئلة اختان لعدم العول ويبقى لهما سهم وسميت اكدرية لانها كدرت على زيد رضى الله تعالى عنه مذهبه من ثلاثة وجوه العول والفرض للاخت وجمع الفرضين وهى من المتشابة التي يعايابها فيقال ورثة اربعة اخذ احدهم (١) ثلث المال والثانى ثلث الباقي والثالث ثلث ما يبقى والرابع الباقي او يقال اخذ احدهم جزأ (٢) من المال والثاني نصف ذلك الجزء والثالث نصف الجزئين والرابع نصف الاجزاء وفي المحيط وغيره قال مشايخنا لولا هذه المسئلة الكان اصح الاقاويل بعد قول ابى بكر قول زيد رضى الله تعالى عنهما وقد قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما الا يتقى الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل ابا الاب با فلذا كان الفتوى على قول الامام الاعظم كما هو قول الخليفة الاقدم من غير تردد فى ذلك فافهم وكذا في السراجية

стр. 37

وان قال مصنفها في شرحها كالمبسوط والمجتبى ان الفتوى على قوله ولما ذكر الخلاف فى حجب الأخوة لغير ام ذكر من يحجب به ولد الام اجماعا زيادة على الاصل فقال (واخوة للام) ذكورا كانوا او اناثا (محجوبونا) الالف فيه وفى الضرب للاطلاق (بستة) الفار (بالاب والبنينا) وان سفلوا (كذاك) يحجبون (بالبنت وبنت الابن والجد بالاجماع فيهم) اى فى الاخوة لام او الستة المذكورين (اعنى) اى اقصد الاجماع فيهم (حجب بنات الابن وتعصيبهن) وحاصل حكمهن انه اذا استكملت بنات الصلب الثنثين سقط بنات الابن الا ان يكون في درجتهن او اسفل منهن غلام فيعصب من كانت بحذائه وكذا من فوقه ان لم تكن ويسقط من دونه فى الدرجة وهذا معنى قوله (ثم البنات الثلثين) مفعول حوت (ان حوت فبنت ابن الميت) بقطع همزة ابن وبتحفيف الياء (قطعا سقطت) فلا شيء لها لانه لم يبق معهما شيء من حق البنات (الا اذا ما كان) معها (فى حذائها) اى فى درجتها (ابن) يعنى ابن ابن سواء كان اخاها او ابن عمها كبنتين وبنت ابن وابن ابنه او ابن غيره فالباقي عن البنتين بين البنت والابن (او) كان معها (ابن ابن دونها) اى اسفل منها بدرجة او اكثر وهذا الشطر الثانى مختل وزنا بعيد معنى فالوجه ابداله بقولنا غلام او اسفل من ورائها (فانه) والحالة هذه (من معه) مفعول لقوله (يعصب و) من (فوقه) معطوف على معه اى ويعصب من فوقه لما مر ان بنت الابن تصير عصبة بابن في درجتها مطلقا سواء كان اخاها او ابن عمها وسواء استكملت البنات الثلثين اولا وعند بعض المتأخرين لا يعصب من فوقه (و) اما من كانت (دون ذاك) الابن فانها (تحجب) به (والشرط) مبتدأ (في من) كانت (فوقه في الحكم) المذكور (بان ترى) خبر والباء زائدة الى الشرط في تعصيب الابن من فوقه كونها (ليست بذات سهم) فانها تأخذ سهما ولا تصير به عصبة تابعة لمن هو اسفل منها مثاله بنتان وبنت ابن وابن ابن ابن فالباقي عن البنتين بينهما للذكر مثل حظ الانثيين عند الجمهور ويختص به الذكر على القول المار ولو كانت بنت واحدة والمسألة بحالها اختص به ولم يعصب بنت الابن اتفاقا واعلم ان اولاد ابن الابن مع اولاد الابن كاولاد الابن مع اولاد الصلب فيأتي فيهما ما تقدم وهكذا حكم كل درجة نازلة مع درجة عالية ثم اعلم انهم ذكروا هنا مسائل مع تصحيحها وتقسيمها وسموها تشبيبا كما مر وجهه ونشير الى نبذة من ذلك فنقول او ترك ثلاث بنات ابن بعضهن اسفل من بعض وثلاث بنات ابن ابن آخر كذلك وثلاث بنات ابن ابن ابن آخر

стр. 38

كذلك بهذه الصورة ميت ممم صورة فالعليا من الفريق الاول لا يوازيها احد فلها النصف لقيامها مقام بنت الصلب والوسطى من الفريق الاول توازيها العليا من الثاني فيكون لهما السدس تكملة الثلثين ولا شيء للسفليات الا ان يكون مع واحدة منهن غلام فيعصبها ومن يحاذيها ومن فوقهما ممن لا تكون صاحبة فرض وتسقط السفليات وبيان ذلك مستوفى مذكور فى الشرح وشروح السراجيه (حجب الاخوات لاب وتعصيبهن) عقبه لبنات الابن لابن حكمهن مثلهن فى انه اذا استكمل الاخوات لابوين الثلثين سقط الاخوات لاب كما قال (والاخوات) لابوين (كالبنات) الصلبيات هذا اجمال فصله بقوله (ان اتت) حق التعبيراتين وكذا اخذت المعطوف عليه حقه اخذن بنون النسوة (وفرضهن الثلثين) بدل مما قبله الذي هو مفعول لقوله (اخذت) وقوله (فتسقط) جواب الشرط وصح قرنه بالفاء لكونه مضارعا مثبتا والحاصل ان استكملت الاخوات الثلثين تسقط الاخوات (اللاى اتين من اب) لان حقهن فى الثلثين ولم يبق منه شيء (الا اذا ما كان) معهن (من معصب) لهن فيكون الباقى بينهم للذكر كالانثيين (وهو) اى المعصب المذكور (اخ لهن لاب) لا يعصبهن غيره كالاخوات لابوين بشرط ان يكون (ساوا هنا) في الدرجة (كما) يعلم مما (مضى) فى بحث العصبة بالغير (لا نازل عنهما) الألف فيه كالتي قبله للاطلاق (فليس ابن الاخ فى التعصيب) لمن معه في الدرجة من اخت او بنت عمه او لمن فوقه (كابن ابن) بقطع الهمزة في الثلاث (جاء فى) مسئلة (التشييب) السابقة حيث عصب من معه مطلقا ومن فوقه واعاد ذلك للرد على من قاسه عليهما كما مر مبسوطا (حجب الجدات) آخر من لطول الكلام عليهن (وكل جدة) صحيحة من جهة الام او الاب (بام) للميت تحجب اجماعا (و) الجدات (الابوات) خاصة دون الاميات (يسقطهن من الاب) ايضا كما

стр. 39

يسقطن بالام وهذا عندنا كالمالكية والشافعية واحدى الروايتين عن أحد والمشهور عنه ارثهن معه خلاف فالما في شرح ابن الكمال ثم الصواب في انشاد البيت هكذا وكل جدة بام احجب … والابوبات احجبن بالاب (كذلك الجد) اى يسقط الابوبات به ولكن اذا كن من قبله فلذا قال (سوى ام الاب) فانها لا تسقط به (وان علت رتبتها في النسب) كام ام الاب وهكذا بل ترث معه والاصل انهاهنا معنيين اتحاد السبب والادلاء ولكل منهما تاثير في الحجب فبنات الابن تحجب بالصليبيتين لاتحاد السبب اعنى البنتية مع عدم الادلاء والجدة المدلية بالاب تحجب به لوجود الادلاء فقط وبالام لاتحاد السبب فقط والتي من قبل الام ترث مع الاب لانعدام المعنيين وتحجب بالام لوجودهما واعلم ان الجد ترث معه واحدة ابويه وهى ام الاب او من فوقها كام ام الاب واذا بعد بدرجتين كابى ابى الاب ترث معه ابوبتان احدهما ام ابى الاب او من فوقها كام ابى الاب والثانية ام ام الاب او من فوقها كام ام ام الاب بهذه الصورة ممم صورة واما الاب فلا يرث معه الا واحدة من قبل الام لان الابوبات يحجبين به والجدات الصحيحات من قبلها لا يزيدون على واحدة ابدا بل ما زاد عليها من قبل الاب ثم الجدات على ضربين متحاذيات فى الدرجة ومتفاوتات اما الاول فطريق معرفة الوارثات، منهن ان تذكر بمقدار العدد الذي تريده لفظة ام ثم تبدل الام الاخيرة من طرف الميت ابا في كل مرتبة الى ان يبقى ام واحدة فلوسئات عن اربع جدات وارثات مثلا فنقول ام ام ام ام ام ام ام ام اب ام ام اب اب ام اب اب اب فالثلاثة ابوبات والواحدة امية والتصور ذلك بهذه الصورة ميت ممم صورة

стр. 40

اب ام اب ام اب ام … اب ام اب ام اب ام اب ام ففى هذا المثال ثمان جدات متحاذيات الاربعة التي ذكرناهن وارثات وقد ميزناهن بالاحمر والاربعة لا وتمام ذلك فى المطلولات واما المتفاوتات فقد نبه على حكمهن بقوله (بكل) جدة (قربى) منهن سواء كانت من قبل الام او الاب (كل) مفعول مقدم اى كل جدة (بعدى) مطلقا ايضا (فاحجب) متعلق الظرف قبله (وارثة) كانت القربي (اولا) وارثة بل محجوبة فانها تحجب البعدى وذلك كمن مات عن ابو (ام للاب) وام ام للام فان ام الاب وان (به) اي بالاب (غدت محجوبة فى الحكم) لا دلائها به فانها (حاجبة لام ام الام) لانها اقرب منها وهو الصحيح عندنا كالحنابلة وعليه المتون وقيل لا تحجبها بل لها السدس وهو رواية عن الامام واعلم ان الجدودة لا تتاتي في الدرجة الاولى وانما فيها اب وام ولكل منهما اب وام وان الوارث من الجدات في كل درجة بقدر العدد المسمى بتلك الدرجة ويسقط من عداهن فالوارث في الرابعة اربع وفي الخامسة خمس وهكذا وطريق معرفة المراتب ان تأخذ لكل جدة درجتين كتضعيف بيوت الشطريج فللجدة الاولى الواقعة في الدرجة الثانية ثنتان ام ام الميت وام ابيه وللثانية اربعة جدتا ابيه وجدتا امه وللثالثة ثمانية وهكذا كما مر تصويره (وان تجد يا صاح جدتين) صحيحتين في درجة واحدة لكن (احدهما ذات) قرابة واحدة كام ام الاب فقط والثانية ذات (قرابتين) كام ام الام وهى ايضا ام ابى الاب بان زوجت امراة ابن ابنها بينت بنتها فولد بينهما ولد فهذه المرأة جدته لابويه وصورة المسئلة ميت ممم صورة (فالمال بينهما على) اعتبار (الابدان) والجهات اى يكون (مقسما) والصواب في انشاد البيت هكذا فليقسم المال على الابدان بينهما (بالنصف عند الثاني) الامام ابي يوسف رحمه الله تعالى و به قال مالك والشافعي وبه (ذات جهتين ذات جهة) جزم فى الكنز فكان هو الراجح كما فى الدر المنتقى وان اقتضى صنيع

стр. 41

الاصل خلافه ولذا خالفه الناظم وعند محمد رحمه الله تعالى اثلاثا باعتبار الجهات وهو قول زفر وانما عزاء للثانى فقط لما ذكر السيد قدس سره قال السرخسى لا رواية عن ابى حنيفة رحمه الله تعالى فى صورة تعدد قرابة احدى الجدتين انتهى لكن صرح فى المجمع وتبعه في التنوير بان ابا حنيفة رحمه الله تعالى مع ابى يوسف فلذا قال (ايضا) كما نقل عن ابى يوسف نقل (عن الامام) ابي حنيفة رحمه الله تعالى (باسميرى نروى) ذلك النقل عنه ايضا (عن) صاحبي المجمع والتنوير) ثم التقييد بذات قرابتين اتفاقى لا مكانها في ثلاث فاكثر كان زوجت تلك المرأة السابقة ذلك الولد ايضا بنت بنت بنت اخرى لها فولد بينهما ولد فهى ام ام ام امه وام ام ام ابيه وام ابى ابى ابيه وتكون الثانية ام ام ابى الاب بهذه الصورة ممم صورة ذات ثلاث جهات … ذات جهة والسدس بينهما نصفان عند الثاني او ارباعا عند الثالث (حكم المحروم والمحجوب) فى انهما هل يحجبان ام لا وذكر المحروم لانه يحجب نقصانا عند ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وهو كما مر من منع من الارث لمعنى في نفسه بان قام به احد الموانع الخمسة التى هى القتل والرق واختلاف الدين والدار والردة (واعلم بان القول فى المحروم بالقتل) مباشرة (ونحوه) مما مر (فكالمعدوم) يعنى حكمه كالمعدوم فى انه لا يحجب غيره مطلقا لا حرمانا ولا نقصانا ولو اقرب من غيره لعدم الاهلية وهو قول عامة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اجمعين وعجز البيت مختل وزنا وفيه ادخال الفا فى الخبر وصوابه ان يقال بالقتل او سواه كالمعدوم (وليس) المحروم (كالمحجوب) متعلق بمحذوف حال من فاعل قوله (حاجبا) وهو خبر ليس والاظهر ان يقول وليس كالمحروم محجوب لان حكم المحروم علم فالمعنى ان المحجوب ليس كالمحروم فيما قد علمته بل يحجب غيره (كما لو كان جدة) قربى فانها تحجب بالاب مثلا وتحجب البعدى كام ام الام (كما تقدما)

стр. 42

في قوله بكل قربى البيتين وهذه) الجدة (حاجبة) عجبا (حرمانا وقد يكون) المحجوب (حاجبا نقصانا كاخوة) او اخوات مطلقا فانهم (بالاب محجوبونا) الالف للاطلاق (و) مع ذلك (هم لثلث الام) لو كانت معهم (حاجبونا) الالف للاطلاق ايضا اى يحجبونها منه الى السدس فقد حجب المحجوب بقسمى الحجب بخلاف المحروم عند الجمهور (باب العول) هو ضد الرد كما يأتي فالمسائل اقسام ثلاثة عادله وعاذله ومايله اي منقسمه بلا كسر او بالرد او بالعول وهو لغة الارتفاع والغلبة والميل واصطلاحا زيادة السهام على مخرج الفريضة كما قال (وان تجد زيادة في المسئلة) ناشئة (من السهام) اى سهام الفريضة على مخرج الفريضة المسمى باصل المسئلة (فهي قطعا عائلة) اى مرتفعة الى عدد اكثر من المخرج ليدخل النقض على كل منهم بقدر فريضة كنقض ارباب الديون بالمحاصة (وسبعة مخارج الاصول) اى اصول المسائل المأخوذة من مخارج الفروض الستة المقدرة انحصرت فى سبعة لان مخارج الفرائض المذكورة خس وهى اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية لان مخرج الثلث والثلثين واحد والاختلاط بين النوعين يقتضى مخارج ثلاثة وهى ستة واثنا عشر واربعة وعشرون لكن الستة من تلك الخمسة يبقى اثنان فالمجموع سبعة ثم هذه السبعة (اربعة) منها (ليست بذات عول) بالاستقراء (وهى الاثنان والثلاثة التالية) مختل وزنا وصوابه اثنان مع ثلاثة هي تالية (ورابع وضعفها) اى ضعف الاربع (الثمانية) بدل (وما بقى) من السبعة (يعول وهو) ثلاثة (اثنا عشر وضعفها) اربعة وعشرون (و) نصفها (سنة) واحترز بقوله (كما اشتهر) عن زيادة بعضهم اصلين آخرين بناء على قول زيد رضى الله تعالى عنه وهما ثمانية عشر وستة وثلاثون وزيادة بعضهم على العائلة رابعا وهو ثلاثة قال انها تعول لاربعة كما ستعرفه فستة قدمها لانها اول المراتب العائلة (تعول بالاستقرار) اربع عولات متوالية (لعشرة) اللام بمعنى الى كقوله تعالى كل يجرى لاجل مسمى والغاية داخلة (شفعا اتت) تلك الاعداد الزائدة على السنة التي تضمنها قوله لعشرة (ووترا) فهما منصوبان على الحال من فاعل انت او المعنى انت او المعنى اتت الستة فى الارتفاع الى العشرة حال كونها شفعا ووترا اى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة وحاصله انها تعول باجزائها الاربع التي لا كسر فيها وهى السدس والثلث والثلثان والنصف فتعول لسبعة كزوج وشقيقتين ولثمانية كهؤلاء وام ولتسعة كهؤلاء واخ لام ولعشرة كهولاء واخ آخر لام (وضعفها) اى الستة وهو الاثنا عشر يعول (لسبعة وعشرة) اى الى سبعة عشر على توالى

стр. 43

الافراد (وترا) عولا (ثلاثا قد غدت مشتهرة) فتقول لثلاثة عشر كزوجة وشقيقتين وام ولخمسة عشر كهؤلاء واخ لام ولسبعة عشر كهؤلاء واخ آخر لام وحاصله انها تحول بزيادة نصف سدسها وبربعها وبسدسها وربعها (وضعف ضعفها) اى الستة وهو الاربعة والعشرون (يعول) عولة (واحدة) الى سبعة وعشرين فقط عند الجمهور بزيادة ثمنها كما قال (وهذه بالثمن جاءت زائدة) كما فى المسئلة المنبرية وهى امرأة وابوان وبنتان سميت بذلك لان عليا رضي الله تعالى عنه كان على منبر الكوفة يقول الحمد لله الذى يحكم بالحق قطعا ويجزى كل نفس بما تسعى واليه المآب والرجعى فسئل عنها حينئذ فقال من رويتها والمرأة صار ثمنها تسعا ومضى فى خطبته فتعجبوا من فطنته وعند ابن مسعود رضى الله تعالى عنه تعول بسدسها ايضا الى احدى وثلاثين بناء على ما مر من ان المحروم عنده يحجب نقصانا كزوجة وام وشقيقتين واختين لام وابن محروم فعنده للزوجة الثمن ثلاثة وللام اربعة وللشقيقتين سنة عشر وللاختين لام ثمانية وتسمى ثلاثينية ابن مسعود وعندنا اصلها من اثنى عشر وتعول السبعة عشر * مهمة * العول زيادة فى السهام نقصان من الانصبا وطريق معرفة مقدار ما ينقص العول من نصيب كل وارث ان تنسب سهام العول الى مجموع اصل المسئلة بعولها فما كان اسم النسبة فهو القدر الذى نقص من نصيبه فلو عالت الستة لسبعة مثلا كزوج وشقيقتين فالمول بسهم زائد فانسبه الى السبعة يكون سبعا وذلك مقدار ما نقص فالعول من نصيب كل وارث قبل العول فكان للزوج قبله نصف كامل نقص فيه العول سبعة فصار له نصف الا نصف سبع وذلك ثلاثة اسباع وكان للاختين ثلثان كاملان فنقص سبعا فصار لهما ثلثان الا سبع الثلثين وذلك اربعة اربعة اسباع وان نسبت السهم الزائد الى الاصل قبل العول كان الزائد قدر ما نقص الحول من نصيب كل بعد العول فيكون فى هذه الصورة سدسا لان الزائد سهم ونسبته الى الاصل قبل العول وهو ستة سدس فينقص من نصف الزوج بعد العول وهو ثلاثة اسباع قدر سدسها وهو نصف سبع وينقص من ثلثى الاختين بعد العول وهما اربعة اسباع قدر سدسها وهو ثلثا سبع وقس على ذلك (باب الرد) هو لغة الرجوع والصرف واصطلاحا صرف الباقى عن الفروض او استحقاق عصبة غير مستفرق على ذوى الفروض النسبية بقدر فروضهم عند عدم عصبة مستغرق فخرج بالنسبية احد الزوجين وشمل الحد ما لو كان العاصب مستحقا لبعض الباقى كزوجة وبنت ومعتق الثلث فان الباقى من الفروض وهو ثلاثة يستحق منه المعتق سهما بقدر

стр. 44

عتقه ويرد السهمان على البنت فقط ولما علم انه ضد العول استغنى به عن ذلك تبعا لاصله فقال (اعلم بان الرد ضد الحول) لانهما لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما بان تكون عادلة وقدم ان العول زيادة فى السهام فكان ضده (للقص) هنا (فى السهام فافهم قولى) والرد قول عامة الصحابة وبه اخذ اصحابنا واحد وقال زيد ابن ثابت رضى الله تعالى عنه الفاضل لبيت المال وبه اخذ مالك وكذا الشافعي لكن افتى متأخروا مذهبه بالرد ان لم ينتظم كما مر واذا علمت ذلك (فما بقى) بسكون الباء ضرورة (على ذوى السهام بقدرها) اى بحسب النسبة بين السهام حال من فاعل قوله (يرد) وقوله (فى الانام) متعلق به كالذي قبله فيعطى لذى النصف نصف ما يقسم بالرد ولدى الربع ربعه وهكذا (وشروطه) اى الرد (ان لا يكون) مع ذوى الفروض (احد عصبة باخذه) اى الباقى جميعه (ينفرد) بخلاف المنفرد يأخذ بعضه فلا ينفى الرد كما مر ثم ان الرد انما يستحق بالرحم والزوجان ليسا بذوى رحم فلذا استثناهما بقوله واثنتين من اهل الفروض اثنين حال كون استثنائهما منهم (في) حكم (الرد اعنى بهما) اى الاثنين (الزوجين) وقيل يرد عليهما الفساد بيت المال وظاهر هذا التعليل مع ما قدمناه في عصبة المعتق من ان ذلك لا بطريق الارث انه عند عدم وارث غيرهما ونسبة غير واحد الرد عليهما الى عثمان رضى الله تعالى عنه وجزم في الاختيار بانه وهم من الراوى بل الذي صح عنه الرد على الزوج فقط وتأويله انه كان ابن عم فاعطاه الباقى بالعصوبة (ثم) اعلم ان (المسائل) بسكون اللام للضرورة اى مسائل الرد (ههنا) اى فى هذا الباب (اقسام اربعة فحفظها يرام) اى يقصد وذلك لان المردود عليه اما صنف واحد او اكثر وعلى كل اما ان يكون معه من لا يرد عليه اولا نبه على الاول بقوله (ان كان اهل الرد) فى المسئلة (جنسا واحدا) ممن يرد عليه ليس معه غيره كالاخوات والبنات (فاقسم على الرؤس) اى فالمسئلة تقسم من عدد رؤسهم بالغا ما بلغ لتماثل فرضهم ورؤسهم فلو ترك جدتين فهى من اثنين لكل نصف كما فى العصبات وهذا (لو تعددا) اى المردود عليه والالف للاطلاق اذ لو كان واحدا كام فقط فالكل لها بلا قسم وعلى الثانى بقوله (وان يكن) اهل الرد (جنسين او ثلاثة) هذا اولى من قول الاصل جنسين او اكثر اذ لا يتصور اجتماع اكثر من ثلاثة اجناس ممن يرد عليه غير واحد لانها حينئذ اما عادلة او عائلة (فاقسم على سهامهم) اى الاهل (ميراثه) جمع وافرد مراعاة للمعنى واللفظ اى اجمل اصل المسئلة من مجموع سهامهم المأخوذة

стр. 45

من مخرج المسئلة قطعا للتكرار * وح (فان تجد فروضها) اى المسئلة بقرينة المقام (سدسين) كجدة واخت لام مثلا (فالمخرج اجعله من) عدد سهامهما اعنى (الاثنين) بقطع الهمزة الثانية لان اصلها من ستة ولهما منها سهمان فرضا فيجعلان اصلا وتقسم التركة بالنصف لما مر وتجعل من ثلاثة لو كان فيها سدس وثلث كولد الام معها ومن اربعة لو نصف وسدس كبنت وبنت ابن ومن خمسة لو ثلثان وسدس كبنتين وام او نصف وسدسان كبنت وبنت ابن وام او نصف وثلث كشقيقة وام وكل هذه الاصول من ستة ثم هذا العمل ان استقامت والا فتصح المسئلة مع قياس ما سيأتي كما لو ترك بنتا وثلاث بنات ابن فلبنات الابن سهم واحد لا يستقيم عليهن فاضرب عدد رؤسهن فى اصل المسئلة وهى اربعة تصير اثنى عشر للبنت تسعة ولهن ثلاثة منقسمة عليهن وعلى الثالث بقوله (وان يكن مع اول القسمين) اى مع من يرد عليه من الجنس الواحد (من ليس اهل الرد كالزوجين) الكاف استقصائية (فالفرض حقا من اقل المخرج) اى مخرج من لا يرد عليه (يعطى له) اى لمن لا يرد عليه (واحفظ بديع المنهج) ذكره تكملة (ثم الذي بقى) بسكون الباء المثناة (عليهم) اى على اهل الجنس الواحد (قسما) الالف للاطلاق (على) عدد (الرؤس) او رؤسهم (مثل ما قد علما) فيما مر من انه يقسم جميع المال على عدد رؤسهم اذا انفردوا ثم لا يخلو اما ان يستقيم ذلك الباقى على عدد رؤسهم اولا (فان يكن قد استقام فيها) ونعمت اى فلا احتياج الى الضرب كزوج وثلاث بنات اصلها من اثنى عشر لاختلاط الربع بالثلثين واقل مخارج من لا يرد عليه اربعة يعطى واحدا يبقى ثلاثة منقسمة على عدد رؤس البنات احفظ وخذ (هذا والا) اى وان لا يستقيم ذلك الباقى على عدد رؤس من يرد عليه بان انكسر عليهم (فكن له منتبها) لاحتياجه الى الضرب على قياس التصحيح الآتى ولا يخلو امان يوافق عدد رؤسهم او يباين (ان وافق) الباقى (الرؤس) اى رؤس من يرد عليه (فاضرب وفقها) اى وفق رؤسهم (في مخرج) كائن (للفرض) اى فرض من لا يرد عليه (وارع حقها) وما حصل تصح منه المسئلة (كالزوج مع ست من الولدان اعنى) بهم (البنات) اصلها من اثنى عشر لما مر وهى ردية الى الاربعة لانها اقل مخارج فرض الزوج و (وفقها اثنان) لانك اذا اعطيته واحدا من الاربعة بقى ثلاثة بينها وبين رؤس البنات الست موافقة بالثلث وهو اثنان اذ لا عبرة بالمداخلة كما ستعرفه فاضرب ذلك الوفق فى الاربعة تبلغ ثمانية للزوج منها اثنان وللبنات ستة واما اذا باين فقد

стр. 46

بينه بقوله (ثم الرؤس) اى رؤس من يرد عليه (كلها في المخرج) اى مخرج فرض من لا يرد عليه (ان بابن) ذلك الباقى للرؤس (اضربها) اى الرؤس (بغير حرج كالزوج مع خمس من البنات) اصلها كما سبق من اثنى عشر ردها الى اربعة واعط الزوج ربعها يبقى ثلاثة لا تستقيم على البنات الخمس ولا توافق بل تباين فاضرب كل عدد رؤسهن فى الاربعة مخرج الزوج وح (تصح) المسئلة (من عشرين بينات) اي واضحات لانها الحاصلة من ذلك الضرب وقد كان للزوج واحد ضربناه فى الخمسة المضروبة كان خمسة تدفع له وكان للبنات ثلاثة ضربناها فى الخمسة حصل خمسة عشر لكل ثلاثة وعلى الرابع بقوله (وان يكن مع آخر النوعين) وهو النوع الثانى (من ليس اهل الرد) وتقدم ان المراد بالنوع الثانى ما اجتمع فيه جنسان او ثلاثة ممن يرد عليه والمراد هنا عين ما تقدم كما قال (فى الجنسين او الثلاث) اجناس (لا كما قد ذكرا بعضهم) كالسيد وغيره من الشراح والعلائى الامام فى سكب الانهر حيث قصروه على (الجنسين ليس اكثرا) بطريق ذكر الكل وارادة البعض وادعوا انه لا توجد مسئلة فيها اربع طوائف وهى ردية زاد العلائى الحصكفى قوله انه قد خفى على كثير حتى الباقانى حيث صرح بالاكثر وهو سهو ظاهر ولكن لا يدركه الا من هو في هذا الفن ماهر الحمد لله تعالى على نعمائه فقد بلغت في هذا العلم الغاية من البداية الى النهاية انتهى وليس كما قالوا بل يكون مع ثلاثة كما سيأتي ودعوى السيد لاستقراء ممنوعة لا يقال مرادهم لا يوجد مسئلة فيها اربعة طوائف اى ممن يرد عليه لانا نقول ينافي ذلك حصرهم اجتماع من يرد عليه فى الجنسين ومنع ما زاد عليهما فدل على ان مرادهم بالاربع المختلط من الفريقين فالصواب ما ذكره الناظم تبعا للباقانى (وقوله) مبتدأ اى قول البعض والمراد به الحصكفى (عن ذاك) الذي قاله الباقانى (سهو ظاهر) مقول القول (سهو) خبر المبتدأ (تراه ظاهرايا هر) لانه غير واقع كما ستعرفه ثم انصح بجواب الشرط بقوله (فاقسم جميع ما بقى) من مخرج فرض من لا يرد عليه (فى) مثله (الرد على مهام الكل اهل الرد) وفي كلامه ابطال اذ اللفظان بمعنى واحد وذلك كزوجة واربع جدات وست اخوات لام اصلها من اثنى عشر ومخرج من لا يرد عليه اربعة يعطى ربعها للزوجة يبقى ثلاثة ومسئلة من يرد عليه ثلاثة عدد السهام وهى مستقيمة عليها فللاخوات سهمان وللجدات سهم لكن نصيب كل منهما منكسر على آحاده فتصحيح بالاصول الآتية من ثمانية واربعين ثم (هذا) التقسيم من غير ضرب (ان استقام)

стр. 47

الباقى على من مسئلة من يرد عليه واما (ان لم يستقم فيضرب الجميع) اى جميع مسئلته التي هي سهامه (مثل ما علم فى مخرج) فرض (الذي عليه لم يرد) فما بلغ تصح منه فروض الفريقين مثاله فى الجنسين ما بينه بقوله (كست جدات توالت فى العدد مع اربع وافت من الزوجات وزمرة تسع من البنات) اصلها من اربعة وعشرين ومخرج الزوجات ثمانية لهن منها واحد يبقى سبعة ومسئلة من يرد عليهن هنا من خمسة عدد سهامهن لوجود التثين والسدس فيها والسبعة لا تستقيم على خمسة بل تباين فتضرب فى المخرج فتبلغ اربعين ومنها تصح مسئلة الفريقين ومثاله في ثلاثة اجناس مما اجتمع فيه اربع طوائف وهي ردية ما استخرجه الناظم بفكره الثاقب موافقا لما افصح به صاحب المنتهى من الحنابلة ما لو ترك زوجة وبنتا وبنت ابن واما اوجدة اصلها من اربعة وعشرين ومخرج فرض الزوجة ثمانية وتصح من اربعين فاجر فيها ما مر (فصل في معرفة نصيب كل فريق) اى فى طريق معرفة اخراج حظ كل واحد من اهل الرد وغيره من المبلغ الذى هو مخرج فرض الفريقين بل وحظ كل جنس من اجناس من يرد عليه وعبر عن المستحق بالفريق وقد يعبرون عنه بالجنس وبالصنف وبالفرقة وبالحيز وكذا بالرؤس كثيرا وبيان طريق المعرفة المذكورة ان تضرب سهم من لا يرد عليه في مسئلة من برد عليه في بلغ نصيب من لا يرد عليه وتضرب سهام من يرد عليه وهي المسماة بالمسئلة كما ستعرفه فيما بقى من مخرج من لا يرد عليه فما بلغ نصيب من يرد عليه وقد اشار الى ذلك بقوله (ممنوع رد) مبتدأ ومضاف اليه (سهمه) بالنصب مفعول مقدم لاضرب (فى اسهم من كان اهل الرد) متعلق بقوله (فاضرب) وهو الخبر (وافهم) يعنى من منع من الرد عليه يضرب سهمه المأخوذ من اقل مخارج فرضه فى كل سهام من يرد عليه فما حصل فهو نصيب من لا يرد عليه ففى مثال النظم السابق يضرب سهم الزوجات وهو واحد من ثمانية في سهام الجدات والبنات وهى خمسة يخرج خمسة هى حظهن وتعبيره بسهم مفردا اولى من تعبير الاصل وغيره بالسهام لانه ابدا لا يكون الا واحدا ثم ان مجموع اسهم من يرد عليه يسمونها مسئلة لكونها ردية اليها وقد نبه على ذلك زيادة على الاصل فقال (وسمها) اى سم سهام من يرد عليه وهى المضروب فيها (مسئلة يا رجل) وذلك (لقولهم) فى بيان ما مر وان كان من يرد عليه جنسين او ثلاثة فالمسئلة (من السهام تجعل) فسموها مسئلة ثم اخذ فى بيان نصيب من يرد عليه بعد بيان نصيب من لا يرد عليه فقال (وهذه) مبتدأ اى هذه المسئلة المذكورة

стр. 48

(فيما بقى) بسكون الباء والظرف متعلق بقوله (الضرب) وهو مبتدا ثان وجملة (ورد) خبره والجملة خبر المبتدأ الأول والعائد محذوف أي فيها وحاصل المعنى اضرب مسئلة من يرد عليه وهى هنا الخمسه فيما بقى (من مخرج) فرض (الذي عليه لم يرد) وهو سبعة تكن خمسة وثلاثين فهى حظ البنات والجدات في مثالنا (وحظ كل فرقة) من اجناس من يرد عليه (تماما) حال من فاعل (بان) أي ظهر (بذا) الضرب المذكور (وفرضه استقاما) بان تضرب ما لكل من السهام أيضا فللجدات من الخمسة واحد اضربه في السبعة يكن سبعة وللبنات أربعة اضربها في السبعة يكن ثمانية وعشرين فقد ظهر نصيب كل جنس واستقام عليه (لكنه منكسر كما نرى على الرؤس) أي على احاد كل جنس (فابغ) امر من بغى يبغى أي اطلب (نجا) أي طريقا (أخرى) غير ما مر (في الضرب) متعلق بابغ (للتصحيح) متعلق بالضرب (كالمنقول) تكملة بلا فائدة (كما يجئ) في باب التصحيح (بسبعة الأصول) وبيان ذلك في صورتنا انه كان للزوجات من الأربعين خمسة وعددهن أربعة وبينهما مباينة وللجدات سبعة وهن سنة كذلك وللبنات ثمانية وعشرين وهن تسعة كذلك فاجتمع من الرؤس أربعة وستة وتسعة وبين الاولين موافقة بالنصف يضرب نصف أحدهما في كامل الآخر يبلغ اثنى عشر وبينها وبين التسعة موافقة بالثلث يضرب ثلث أحدهما في كامل الآخر يبلغ ستة وثلاثين وهو جزء السهم فتضربه في الأربعين يبلغ الفا واربعمائة واربعين ومنها تصح فكل من له شئ من الأربعين يضرب في جزء السهم فما خرج فهو نصيبه وعليه فقس ﴿باب توريث ذوي الارحام﴾ مشروع في بيان الفرقة الثالثة من الوارثين وفي اقتحام لفظ التوريث هنا إشارة إلى ان المختار عندنا توريثهم ولم يذكره في الفروض والعصبات لعدم الخلاف فيه وعليه اجماع الخلفاء الأربعة وبه قال أكثر الصحابة رضى الله تعالى عنهم قال في الدر المنتقى ذكر الخصاف انه متى اجتمع الخلفاء الأربعة على شيء كان حجة لا يسع تركه انتهى وهو قول امامنا واحد خلافا لزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه حيث قدم بيت المال وبه قال مالك والشافعي والفتوى عليه عند اصحابه إذا انتظم واعلم ان القائلين بتوريثهم على ثلاث فرق فرقة تسمى أهل القرابة منهم أبو حنيفة واصحابه سموا به لتقديمهم الاقرب فالاقرب وفرقة تسمى أهل التنزيل لتنزيلهم كل فرع منزلة أصله واليه ذهب أحد والفتوى عليه عند الشافعية إذا لم ينتظم وفرقة تسمى أهل الرحم لأنهم علقوا الميراث بأصل الرحم وسووا بين القريب والبعيد والذكر والانثى فلو ترك بنت بنت وبنت بنت ابن فعند أهل

стр. 49

القرابة الأولى اولى لقربها كما سيجئ وعند أهل الرحم هما سواء وعند أهل التنزيل يقسم ارباعا فرضا وردا ثلاثة ارباعه لبنت البنت وربعه للاخرى كأنه ترك بنتا وبنت ابن (ذو الرحم) لغة القريب مطلقا وشرعا (القريب باذا الفهم و) الحال انه (ليس عاصبا ولا ذا سهم) احتراز عن ذوى الفروض والعصبات فهو قسم ثالث وقدمنا عن القنية وغيرها انه يعطى في زماننا لذوى ارحام المعتق (فاحكم له بالارث قطعا واقضى) عطف مرادف وذلك (مع فقد عاصب و) فقد (أهل الفرض) من النسب كالام والبنت لان الرد عليهم مقدم على ارثه لا السبب كالزوجين فلذا قال (الامع) أحد (الزوجين) فإنه يأخذ الباقي بعد فرضهما لعدم الرد عليهما (وهو) أي ذو الرحم حكمه انه (إذا انفرد) ولم يوجد معه وارث غيره كبنت بنت اواخ أو عمة أو خال أو أبي أم (يحوى جميع المال) لعدم المزاحم (هكذا ورد) وصدر البيت خارج عن بحر المنظومة وقد غيرت البيت بقولى إلا مع الزوجين هكذا ورد * والمال كله له إذا انفرد (ورتب الارحام) أي ذوى الارحام في الارث (ك) ترتيب (العصوبة) فيقدم جزؤه ثم اصله ثم جزء ابويه ثم جزء جديه وجدتيه كما سيجئ فبنت بنت بنت وإن سفلت أولى من أبي الام مع انه اقرب درجة خلافا لما في الاختيار فإنه وإن قدمه ليس بالمختار (و) عند اجتماع عدد من صنف (رجح الاقرب عالى الرتبة) منه أي صنف كان واحجب به الابعد من ذلك الصنف كبنت بنت وبنت بنت بنت كالعصبات (وبعد ذا) أي بعد الترجيح بقرب الدرجة يرجحون (بقوة القرابة) فذو القرابتين كبنت اخ لابوين اولى من ذى قرابة واحدة كبنت اخ لاب لقوة قرابتها (فلا تحد) أي تمل (عن منهج الإصابة ثم) يرجحون (بكون الأصل بعد القوة قل وارثا) خبر الكون المضاف إلى اسمه وما بينهما اعتراض والاصل ثم يرجحون بكون الأصل وارثا قل بذلك بعد الترجيح بالقوة أي قوة القرابة وذلك (عند اتحاد الجهة) المدلى بها (بيانه إذا استووا في درجة وقوة وجهة ممتزجة) المزج الخلط (ففرغ وارث رفيع الكعب) كناية عن علو الرتبة (مقدم) لان له (زيادة في القرب) باعتبار قرب أصله كبنت بنت ابن وبنت بنت بنت بنت وكبنت ابن اخ لاب وبنت بنت اخ لاب فالكل للاولى فيهما لأنها ولد عصبة وارث فإن لم يستووا في الدرجة قدم الاقرب وإن ادلى الابعد بوارث كبنت بنت بنت وبنت بنت بنت ابن وكخالة وبنت عم فالمال كله الأولى (وإن تكن جهاته) المدلى بها (مختلفة) وذلك (بان اتى من

стр. 50

جهتين فاعرفه) بحذف نون التوكيد الحقيقة ضرورة (فنسبته) أي منسوب أو ذو نسبة (الأب) وذلك (مثل) صوابه ليستقيم الوزن كمثل (العمة يعطى لها الثلثان) بسكون اللام (عند القسمة ونسبة الام مثل) صوابه أيضا كمثل (الخالة فالثلث تعطى باذكى الفطنه) والحاصل ان القسمة هنا باعتبار المدلى به وهو الأب في العمة والام في الخالة بخلافها عند اتحاد الجهة فانها باعتبار الابدان ولو اعتبر الابدان هنا لقسم المال بين عمة وخالة نصفين وبين عمة وعشرة اخوال على أحد وعشرين سهما (واعتبر الترجيح) المذكور اولا (في) كل (صنف ورد عند اجتماعهم كما) يعتبر ذلك (لو انفرد) كما مر ثم صرح بمفهوم قوله ففرع وارث مقدم بقوله (وعند الاستواء في الحالات) اعنى (في القرب والقوة والجهات) أي الجهة وجمعها باعتبار الفروع وقوله في القرب إلى آخره بدل من الحالات أي عند الاستواء فيما ذكر ولم يكن فيهم ولد وارث أو كان كلهم ولد كلهم ولد وارث فالقسمة باعتبار الابدان فإن ذكورا أو اناثا فعلى السواء (و) ان (اختلط الوارث كان للذكر كالانثيين هكذا قد اشتهر) (فصل في اعتبار الابدان) أي ابدان الفروع وهو البنوة والبنات المتساوون في الدرجة (واعتبر) في القسمة بين ذوى الارحام (الابدان في فروعهم إذا اتى الوفاق في اصولهم) أي ان اتفقت الأصول (في صفة التأنيث والذكورة) كابن بنت وبنت بنت فالمال بينهما للذكر كالانثيين (بالاتفاق هذه مذكورة كذا يراعى الحكم في الابدان) أي يعتبر ابدان الفروع المتساوون في القرب والقوة والجهة (في صورة الخلاف) أي اختلاف صفة الأصول المدلى بهم (عند الثاني) الامام أبي يوسف في قوله الاخير والحاصل انه لا يعتبر الأصول اصلا (و) اما (عند محمد فتؤخذ الصفة) مختل وزنا بزيادة الواو فيه مع ما فيه من زيادة الفاء في فتؤخذ والأولى انشاده هكذا اما محمد فيأخذ الصفة أي صفة الذكورة والانوثة اولا (من الأصول بابديع المعرفة كذا من الفروع يؤخذ العود) ثانيا بان تجعل الأصول متعددة ان كانت فروعها متعددة عند القسمة (وقوله) أي قول محمد هذا (مرجح ومعتمد) كما سيأتي (واقسم) على قول محمد (على اول بطن وقعا) الالف للإطلاق (فيه اختلاف) بين الأصول (كن له متبعا) فلو ترك بنت ابن بنت وابن بنت بنت بهذه الصورة ميت بنت … بنت ابن … بنت

стр. 51

بنت … ابن فعند أبي يوسف المال بين الفريقين اثلاثا باعتبار ابدانهم وعند محمد يقسم بين الاصلين في البطن الثاني اثلاثا لان الاختلاف وقع هناك (ثم اجعل) عند محمد (الذكور فيه جيزا) أي طائفة أخرى على حدة (كذا الاناث وحدهن ميزا) أي اجعلهن طائفة على حدة بعد القسمة على الذكور والاناث فاجمع ما اصاب الذكور وما اصاب الاناث (واقسم علم اول بطن) من اولادهم (يختلف نصيب كل فرقة) منهما (كما عرف) ثم تجعل الذكور طائفة والاناث طائفة وهكذا يعمل إلى ان ينتهى (ان كان هذا الاختلاف قد وقع في البطن بعد البطن فهو المتبع) احفظ (هذا والا) أي وإن لم يكن الاختلاف واقعا بعد ذلك فادفع حصة كل أصل ذكرا كان او انثي إلى فرعه للذكر كالانثيين وهذا معنى قوله (كل أصل حظه لفرعه ادفعه وراع حفظه) فلو ترك ابنى بنت بنت بنت و بنتى بنت ابن بنت و بنت ابن بنت بنت بهذه الصورة ميت بنت … بنت … بنت بنت … ابن … بنت بنت … بنت … ابن ابني … بنتي … بنت فعند أبي يوسف يقسم بين الفروع اسباعا باعتبار أبدانهم كأنه ترك ابنين وثلاث بنات وعند محمد يقسم على اعلا الخلاف اعنى في البطن الثاني اسباعا باعتبار عدد الفروع في الأصول لان الابن بابنين واحدى البنتين ببنتين ثم تجعل الذكور في البطن المذكور طائفة على حدة والاناث طائفة أخرى فيعطى أربعة اسباع المال نصيب الابن لبنتى بنته وثلاثة اسباعه نصيب البنتين لولديهما في الدرجة الثالثة إنصافا لان البنت بنتين فتساوى الابن وح يكون نصف ثلثة الاسباع للبنت في الدرجة الرابعة نصيب ابيها والنصف الآخر للابنين فيها نصيب امهما وتصح من ثمانية وعشرين لان أصل المسئلة من سبعة وانكسر نصيب البنتين عند التقسيم على ولديهما مناصفة فيضرب مخرج النصف في المسئلة يحصل أربعة عشر فمنها للبنين في الدرجة الرابعة ثمانية نصيب جدهما وللبنت فيها ثلاثة نصيب ابيها وللابنين فيها ثلاثة نصيب امهما لكنها لا تستقيم عليهما نضربنا عدد رؤسهما في أربعة عشر حصل ثمانية وعشرون لكنها تصح بضرب ما لكل في الاثنين (وقول)

стр. 52

الصواب إسقاط الواو فيصح الوزن (محمد عليه الفتوى وهو عند الامام) أبي حنيفة (أيضا يروى) كما روى عنه قول أبي يوسف قال في السراجية وقول محمد اشهر الروايتين عنه في جميع ذوى الارحام وفى الدر المنتقى وعليه الفتوى وإن صحح في المختلف والمبسوط قول أبي يوسف لكونه ايسر على المفتى (فصل في ترتيبهم) أي ترتيب ذوى الارحام واعلم انهم أربعة اصناف بالاستقراء جزء الميت واصله وجزء ابويه وجزء جديه أو جدتيه فالاول اربع طوائف اولاد البنات واولاد بنات الابن ذكورا او اناثا والثانى اربع أيضا الاجداد الفاسدون والجدات الفاسدات من طرف الأب أو الام والثالث عشرة اولاد الاخوات لابوين أو لاب او لام ذكورا أو اناثا وبنات الاخوة كذلك وبنو الاخوة لام والرابع عشرة أيضا العمات لابوين أو لاب أو لام والاخوال والخالات كذلك والاعمام لام فالمجموع ثمانية وعشرون فهؤلاء كل من بدلى بهم مما لا نهاية له من ذوى الارحام وقيل الاصناف خمسة باعتبار اولاد الرابع وقيل ستة باعتبار جهة عمومة ابوى الميت وخؤلتهما واولادهم وباعتبار جهة عمومة ابوى ابويه وخؤلتهما واولادهم وسيشير الناظم إليها تبعا للاصل وقد روى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ترتيبهم روايتان مشهورتان وقد مشى الناظم تبع اللاصل على المختار للفتوى فقال (واعلم بان جزءه) وإن سفل وهم النصف الأول فالمراد به جزء خاص فلذا قال (كالفرع من بنته) وعبر بالفرع ليشمل الذكر والانثى (مقدم) في استحقاق الارث على غيره (في الشرح) لقوتهم إذ قرابة الولاد اقرب من غيرها (ثم) بعد جزئه يقدم الصنف الثاني (الأصول) (منبت الأولاد) هم (فواسد الجدات والاجداد) من اضافة الصفة إلى الموصوف وفواسد جمع فاسدة ففيه تغليب الاناث على الذكور وتقدم انهم كل جد ادلى بانثى وكل جدة ادلت بذكر بين انثيين وخرج الصحيح والصحيحة فانهما من ذوى الفروض ﴿تنبيه﴾ اولاهم اقربهم من أي جهة كان والمدلى يوارث هنا عند الاستواء في القرب ليس بأولى في الاصح ثم ان كانوا من جهة واحدة فالقسمة باعتبار الابدان وإن من جهتين فلقرابة الأب ضعف قرابة الام كابي أم اب وأبي أبي أم للأول الثلثان وللثانى الثلث (ثم) بعد أصله يقدم الصنف الثالث وهو (الذي لابويه ينتمى) أي ينتسب وتعبيره بالتثنية اولى من تعبير الأصل بالافراد لعدم شمول اولاد الاخت لام وليس المراد من ينتمى لكل منهما معا بل ما يشمل ذلك والانتما لاحدهما مفردا (اعني به اولاد اخت) مطلقا (فاعلم) أي لابوين او احدهما ذكورا

стр. 53

أو اناثا (كذا بنوا إخوته من أم) خرج بنوا الاخوة من ابوين او اب لانهم عصبات واما بنات الاخوة من أم فهم داخلون في قوله (واطلق) بحذف الهمزة للضرورة (بنات اخوة في الحكم) أي وكذا بنات الاخوة مطلقا كما مر وإن سفل الكل ولم يقل فرع اخوة لئلا يدخل بنوا الاخوة لابوين أو لأب فانهم عصبات أيضا (ثم) بعد جزء ابويه (اعط) الصنف الرابع (جزء جده وجدته اعنى به اخواله مع خالته كذاك عمات) و (بنات العم) وقد اسقط العاطف للضرورة سواء كانوا كلهم (من ابوين أو اب أو أم و) كذا (عمه) لكن (من امه لا مطلقا) وقد اسقط العاطف فخرج ما إذا كان من ابوين أو اب (لان ذاك عاصب محققا) نصب على الخال وزاد على الأصل قوله أو جدته ليشمل العمات اخوات الأب من امه وكذا الاخوال والخالات اخوة الام من امها فإن العمات ينتسبن إلى جدته من قبل أبيه ومن بعدهن إليها من قبل امه كالعم لام فالاقتصار على الجد قاصر (تنبيه) قدم ان العمومة والخولة جنسان وأن جهة الأولى الثلثين وللثانية الثلث بقى ما إذا كان أحدهما ذا قرابتين لا يحجب ذا القرابة الواحدة من الجنس الآخر وإذا اجتمع الجنسان من جهتين فالثلثان لقرابة الام والثلث لقرابة الام ثم ما اصاب قرابة الأب ثلثاه لقرابة أبيه وثلثه لقرابة امه وما اصابه قرابة الام كذلك وتمامه في الشرح (وبعد ذا) أي جزء جده اوجدته الذي هو الرابع اعط (اولادهم وحكمهم) انه (مقدم كما مضى) اعتراض بين الخبر المقدم ومبتدائه المؤخر وهو (اقربهم) أي الحكم فيهم كالحكم في الصنف الأول اعنى اولاهم بالميراث اقربهم إلى الميت من جهة الأب أو الام اتحدت الجهة اولا فبنت العمرة لابوين اولى من بنت ابن العم لابوين ومن ابن ابن الخالة وبنت الخالة لابوين اولى من بنت ابن الخال لابوين و من ابن ابن العمة وإن استووا قربا واتحدت الجهة قدم الاقوى قرابة كبنت عم لابوين اولى من بنت عم لاب ومن لاب اولى ممن لام وإن استووا قربا وقرابة فولد العصبة اولى كبنت عم وابن عمة كلاهما لابوين أو لاب المال لبنت العم واواحدهما لابوين والاخر لاب فهو للاقوى قرابة في ظاهر الرواية وبه يفتى لانه ترجيح لمعنى في الذات فهو اولى من الترجيح بالادلاء بوارث لانه لمعنى في غيره وبعضهم رجح به فقدم بنت العم مطلقا (هذا هو المختار والمفتى به اعنى بذا) من قولى هذا (ترتيبهم) المذكور وهو تقديم الصنف الأول وإن نزل ثم الثاني وإن علا ثم الثالث ثم الرابع كترتيب العصبات (فانتبه) وروى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى تقديم الثاني على الأول (وبعدهم) أي بعد ما مر من الصنف الخامس

стр. 54

الذي زاده بعضهم صنف سادس أيضا وهو جزء أبيه اوامه وهم (عمات أم أو) عمات (اب أيضا وخالات) لهما (انت في النسب) وكذا (خالاها) أي الابوين (و) جزء جد ابيه او امه وهم (عم والد لام) فقط (كذاك عم الام مطلقا) أي لاب أو لام اولهما (يؤم) مضارع أم بمعنى قصد (و) جزء هم وهم (بنت عم الأبوين قد اتى وفرع عم الام أيضا ثبتا) وقيل هؤلاء من النصف الخامس ثم إذا انفرد واحد منهم استحق كل المال لعدم المزاحم وإن اجتمعوا واتحدت قرابتهم فالاقوى اولى ذكرا كان اوانثى وإن اختلطوا واستوت القرابة فللذكر كالانثنيين وإن اختلفت بان كان بعضهم من جانب الأب والاخر من جانب الام فلا اعتبار لقوة لقرابة ولا للتولد من العصبة في ظاهر الرواية لكن لقرابة الأب الثلثان ولقرابة الام الثلث كما في السراجية ثم إذا لم يوجد هذا الصنف من ابوى الميت ينتقل الحكم بعينه إلى اولادهم فإن لم يوجدوا أيضا ينتقل إلى عمومة ابوى الميت وخؤلتهما ثم إلى اولادهم ثم إلى عمومة ابوى ابويه وخؤلتهما ثم إلى اولادهم وهكذا كما في العصبات (و) اعلم انهم لخطر هذا الباب (فرعوا) أي اكثروا من فروع (مسائل الارحام وبسطوا) فيها (خلاف كل امام) لاسيما شراح السراجية (لكننى أوجزت في المقال) فاقتصرت على مذهب الامام محمد رحمه الله تعالى واوضحته غاية الإيضاح (لذكرى) القول (الصحيح في) أي من (الأقوال) والله تعالى اعلم ﴿فصل في الغرقى والهدمى﴾ جمع غريق وهديم بمعنى المفعول فيهما (ونحوهم) كالقتلى والحرقى وطائفة تفرقوا في بلاد بعيدة ولم يعلم موت السابق منهم وافصح بحكمهم فقال (جماعة) من الاقارب (بالهدم أو بالفرق ماتوا ولم يعلم بموت السابق) منهم كان غرقوا معا في البحر أو احترقوا بنار او انهدم عليهم جدار أو قتلوا في معركة أو ماتوا في الغربة أو نحو ذلك فيجعلون كأنهم ماتوا معا وح (فالارث قطعا ينفي ما بينهم) لعدم تحقق حياة كل منهم عند موت الآخر كما مر في شروط الارث (واقسم على الاحياء) من ورثتهم (جمعا مالهم) أي اقسم مال كل واحد على سائر ورثته الاحياء وهذا لمعتمد المختار للفتوى عند اصحابنا وعليه عامة الصحابة والمنصوص عليه عند مالك والشافعي رحمهما الله تعالى وقال على وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما في إحدى الروايتين يتوارثون أو مما ورث كل من مال صاحبه وبه قال أحمد ما لم يدع ورثة كل ميت تأخر مورثهم ولا بينة أو تتعارض البينتان فيحلف كل على دعوى صاحبه ولا توارث بينهما كالمذهب الأول ثم لهؤلاء أحوال خمسة ان يعلم التلاحق ولا يعلم عين السابق أو يعلم موتهم

стр. 55

معا اولا بعلم شيء والحكم في هذه الثلاثة ما مر تيسيرا للامر الرابع ان يعلم موت السابق ولا يلتبس فيرث اللاحق منه كما قال (فإن يكن يعلم عين السابق فارثه من بعده للاحق) الخامس ان يعلم السابق ثم يلتبس واليه اشار بقوله (وإن يكن من بعد علم اشكلا الأمر) باثبات الهمزة (فاقسم ارثه) أي ارث كل على نحو ما مر (وقيل لا) يقسم كله (بل) يعطى كل واحد اليقين و (يوقف المشكوك فيه ابدا فيظهر الأمر أو الصلح بدا) أي أو يصطلحوا (وصاحب المختار عنه) أي عن هذا القيل (افصحا) في شرحه عليه المسمى بالاختيار حيث قال وإن علم موت أحدهما اولا ولا يدرى ايهما هو اعطى كل واحد اليقين ووقف المشكوك) حتى يتبين أو يصطلحوا انتهى (وغيره) كشارح المجمع وصاحب المنح وصاحب السراجية في شرحها وتبعه بعض شراحها (أيضا به قد صرحا ورده) أي هذا القيل (بعضهم) وهو العلائى الامام في سكب الانهر شرح فرائض الأصل فقال ليس ذلك بصحيح وقد نسب مقالهم) أي ماقاله صاحب المجمع وغيره (للشافعي ذى الحسب) ثم قال ولا يساعده عندنا رواية ولا دراية قال في المبسوط وكذلك إذا علم ان أحدهما مات لولا ولا يدرى ايهما هو تحقق التعارض بينهما فيجعل كأنهما ماتا معا ونقل نحوه عن المحيط قال وقال في الارفاد لو مات أحدهما قبل الآخر واشكل السابق جعلا كأنهما ماتا معا فمال كل واحد لورثته الاحياء ولايرث بعض الاموات من بعض هذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى انتهى وقد حاول العلائي الحصكفى الجمع بان مفاد ما في الارفاد ان مذهبهما بخلافه فليحمل كلام المجمع وغيره عليه فليتأمل انتهى ونظر فيه في الشرح بأنه انما يتم ان أو كانت الإشارة إلى ما لو اشكل وإنما المتبادر انها راجعة إلى قوله ولا يرث بعض الاموات الخ لان فيه خلافا كما علت انتهى ولا يخفى انه غير المتبادر * واقول ههنا بحث وهو ان الكلام فيما لو علم عين السابق ثم التبس وكلام الاختيار فيما لو علم سبق أحدهما ولم يعلم عينه وهو الحالة الأولى من الخمسة وهى التي في المبسوط أيضا فجعل الناظم محل النزاع هو الخامسة تبعا لسكب الأمر غير ظاهر بل الظاهر انه الأولى من الأحوال الخمسة اللهم الان يقال قوله ان علم موت أحدهما أي بعينه وقوله ولا يدرى جملة مستأنفة أو حال مقدرة فيفيد ان الجهل حصل في المستقبل بعد العلم بعينه ولا يخفى بعد فتأمل هذا ﴿فصل في ذى القرابتين﴾ فهو خبر لمبتدأ محذوف والمراد بها جهتا الفرض والتعصيب أو جهتا أحدهما وافصح بالاول بقوله (ولو بشخص جهتان اجتمعا فرض وتعصيب) بدل من قوله جهتان الواقع فاعلا لفعل محذوف مفسر بالفعل

стр. 56

المذكور أو خبر لمبتدأ محذوف (معا فاستمعا) الالف مبدلة من النون الخفيفة وذلك) كاثنين من ابناء عم عصبة ثانيهما اخ لام فانسبه) أصله فانسبنه حذفت نون التوكيد للضرورة أي بين سبب نسبته هذه بان تقول هو رجل نكح عمه امه فولدت ابنا فيرث بالقرابتين ان لم يوجد حاجب واصل المسئلة من ستة وتصح من اثنى عشر (فالسدس) هو اثنان يعطى للذى هو اخ لام (ثم) يقسم الباقى بينهما نصفين (نصف ما بقى يعطى له) أيضا (عصوبة فحقق) والنصف الآخر للآخر ولو كان ذلك الآخر زوجا فله النصف وللاول السدس والباقى بينهما ولو معهما ثالث هو ابن عم فقط فالباقى بينهم سوية وهذا قول الجمهور فلو كان معهم. بنت سقط فرض ابن الام وفى معايات الوهبانية * ومن تركت ابناء عم ثلثة * فمن ارثها الثلثين أحرز الأصغر * واجاب الشرنبلالي بقوله مفيد الارث كانت بنت عم * لكلهم تزوجها الصغير * فحاز النصف من ميت بفرض *وبالتعصيب سهما لا يبير. ومما يبقى اغلوطة ثلاثة بنى عم احدهم زوج والاخر اخ لام وثلاثة اخوة متفرقين وأم فالصواب في الجواب للزوج النصف وللام السدس وللاخوين لام الثلث ولا شيء للعصبة وهم من الابوين أو لاب وابن العم الذي ليس باخ وتصح من اصلها وهو ستة وهى عند الشافعية المشركة وبالثاني بقوله (وقد يكون) أي يوجد (جهتا تعصيب) كابن هو ابن ابن عم بان تنكح ابن عمها وكابن هو معتق (و) قد يكون (جهتا فرض بلا تكذيب وذاك) النوع الثاني (في المجوس يأتى ربما لكونهم يناكحون المحرما) كما إذا تزوج بنته فولدت بنتا فهما بنتان لهما الثلثان والباقى للعصبة وسقط اعتبار الزوجية ولو ماتت الزوجة عن بنتها فلها النصف بالبنتية والنصف بعصبة الاختيه ويتصور أيضا في المسلمين بوطئ الشبهة فالارث بكلا الجهتين لا باقواهما خلافا للمالكية واكثر الشافعية (فصل في المجوس) في بيان توريثهم بالقرابتين وعدمه بالانكحة الفاسدة واعرابه كما مر وبين الثاني بقوله (وينتفى بباطل النكاح) أي بالنكاح الباطل عندنا الذي لا يقرون عليه بعد الإسلام المستحل عندهم بخلاف ما يقرون عليه بعده كالنكاح بغير شهود ونحوه (ارث المجوس) فيما (بينهم يا صاح) لبطلان النكاح في نفسه بخلاف القرابة فإنها ثابتة فلو نكح بنته ثم ماتت ورثها بالبنتية لا الزوجية وكذا لو مات هو عنها ورثته بالابوة وبين الأول بقوله (وإن به قرابتان اجتمعا) بحيث لو انفردتا في شخصين ورثا بهما شرعا يرث بهما جميعا عندنا تحقق وجود هما (كبنته من امه) فلو ماتت الام (لم تمنعا) الالف

стр. 57

للإطلاق أي لن تمنع البنت (من ارثها من امها الثنين لأنها) بنتها وبنت ابنها فهي (في الحكم كالشخصين) فتاخذ السدس مع النصف تكملة الثلثين لان كلا من القرابتين علة صالحة لاستحقاق الارث كابني عم أحدهما اخ لام كما مر واحترزنا بالحيثية المذكورة عما إذا لم يمكن الجمع بين القرابتين في الارث فيرث بأحدهما كما بينه بقوله (وإن تكن محجوبة) عجب حرمان لا نقصان (أحدهما) أي إحدى القرابتين (باختها) أي بالقرابة الأخرى (ورث) بسكون المثلثة للضرورة أو هو امر وحذفت الفاء ضرورة وعن الأخفش والمبرد في أحد قوليه جواز حذفها اختيارا (بها) أي باختها التي هي الحاجبة فقط (لا بهما) ولا بالمحجوبة اجماعا (كناكح لامه ياخل) أي كمجوسي نكح امه اومسلم وطئها بشبهة ثم (جاءت) الام (بطفل) فهى جدته أم أبيه فإذا (مات عنها) ابنها (الطفل) ترث بامومة فقط إذ الام تحجب الجدة ولو مات الأب عن الولد فقط وكان بنتا فهى بنته واخته لامه فالارث بالبنتية فقط لان ولد الام محجوب بها (فصل في الحمل) أكثر مدته سنتان عندنا وثلث عند ليث بن سعد واربع: عند الشافعي وسبع عند الزهرى واقلها ستة اشهر اتفاقا (واوقفوا) في الوترك امرأة حاملة (نصيب ابن) بقطع الهمزة (واحد) لانه الغالب (للحمل أو) نصيب (بنت) واحدة ايهما كان أكثر كما افاده بقوله (بحكم الزائد) وهذا رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليه الفتوى وروى عن الامام أربعة وعن محمد اثنين ويؤخذ منهم كفيل احتياطا إذ ربما تلد أكثر فلو ترك ابوين وبنتا وزوجة حبلى فالمسئلة من أربعة وعشرين ان فرض ذكرا وتعول لسبعة وعشرين ان فرض انثى لان للبنتين الثلثين فيقدر ذكرا وهذا على كون الحمل من الميت والا فمثله كثيرة كما لو ترك زوجا واما حبلى فللزوج النصف وللام الثلث وللحمل ان قدر ذكرا السدس لانه عصبة فيقدر انثي ليفرض له النصف وتعول الثمانية كما لا يخفى ثم هذا ان شارك الورثة أو حجهم نقصانا فلو حرمانا يوقف الكل كما قال (ويوقف الجميع) أي جميع التركة (للبنات) أي إلى الوضع (يحجبه الوارث بالحرمان) وكذا في فتاوى سمرقند لو الولادة قريبة والقرب مفوض لراى الحاكم ولو لم يعلم ان ما في البطن حمل أو لا لم يوقف فإن ولدت تستأنف القسمة كما في الواقعات ولو ادعت الحمل عرضت على ثقة أو امراة حتى يمس جنبها فإن ظهر علامة حمل وقف والا قسم وإن ولدت ميتا لا يرث إلا إذا اخرج بضرب كما مر اول الكتاب (وإن يكن اكثره حيا خرج) من امه وعلمت حياته ولو بتنفس

стр. 58

أو تحريك عين أو شفة (ومات) حال خروجه (فالميراث يعطى لا حرج) ويورث عنه ويصلى عليه اعتبارا للاكثر عندنا بخلاف ما لو خرج الاقل فمات وإذا خرج مستقيما بإن خرج الرأس اولا فالمعتبر الصدر فإن خرج كله ورث والا فلا ولو منكوسا فالسرة سراجية وما في شرحها لمصنفها وتبعه غيره من انه لو ولدته لستة اشهر فصاعدا يرث ما لم يجاوز السنتين مخالف لكتب الفروع المعتمدة كالهداية ونحوها إذ مفاده ان تمام السنتين كالاقل وليس كذلك فتنبه وهذا لو الحمل من الميت والا فيرث لو لستة اشهر أو اقل مذ مات والا لا ثم هذا فيمن ورث بكل تقدير (ولو على تقديره انثى ورث وذكرا لو قدروه لا يرث) كزوج واخت لابوين وحمل من أبيه فلو انثى لها السدس تكملة الثلثين وتعول لسبعة ولو ذكرا لا ترث (فهل على تقدير ارث) أي على فرضه انثي (يوقف نصيبه) أم لا (و) كذا (عكس هذا) المذكور (يعرف) أي لو كان يرث بتقدير ذكورته ولا يرث بتقدير انوثته كم وزوجة اخ لاب حامل فهل يقدر ذكرا ويوقف حفظه وهو الجميع هنا أم لا (قال) عمدة المتأخرين محمد (العلائي) لحصكفى (شارح التنوير) احترز به عن العلائي الطرابلسى شيخ مشايخ الأول (لم اره) مسطورا (في الكتب) أي كتب أئمتنا (نابميرى وينبغى فيه) بحثا (بان يقدرا) الالف للإطلاق (للاحتياط وارثا بلامرا) ويوقف نصيبه كما صرح به الشافية لئلا تبطل القسمة لوجاء وارثا (فصل في المفقود) لم يذكره في الأصل هنا وكذا ما بعده من المرتد والاسير والخنثى لذكره اياها اثناء الكتاب تبعا للمتون وهو لغة من فقدت الشيء اضللته أو طلبته فلم تجده واصطلاحا غائب لم يدر احى أم ميت ولا يرث منه أحد ولا تنكح زوجته ولا يقسم ماله ولا تنسخ اجازته قبل ان يعرف حاله وينصب القاضي من يحفظ ماله ما يخاف فساده وحكمه في حق غيره ما بينه بقوله (واحكم على المفقود حكم الحمل في وقف نصيبه) صوابه سهمه ليستقيم الوزن (بقول فصل) أي فاصل أو مفصول أي إلى ان يثبت موته ببينة أو يمضى مدة يحكم فيها بموته وهي مدة موت اقرانه في بلده في ظاهر الرواية وقدرها في الكنز بتسعين سنة من مولده قال الزيلعي وعليه الفتوى ثم قال المختار تفويضه إلى رأى الأمم انتهى وهو الصحيح عند الشافعية وفصل أحمد رحمه الله تعالى ان غلب على سفره السلامة كسفر تجارة ينتظر إلى تمام تسعين سنة والا كما لو انكسرت سفينة أو فقد من بين اهله فالى اربع سنين ثم يقسم ماله واعلم أنه لو مع المفقود من يحجب به حرمانا لم يعط شيئا ولو نقصانا اعطى المتيقن ووقف الباقى كالحمل والا اعطى كل نصيبه

стр. 59

فلو ترك بنتين وابنا مفقودا وابن ابن فالابنتين النصف لتيقنه ويوقف النصف الآخر (فإن بدا) أي ظهر من قبل أي قبل موت اقرانه (حيا فله) ما وقف له (وإن قضى بموته) قيد به لانه امر محتمل فما لم ينضم إليه القضا لا يكون حجة (اقسم ماله) كما لو مات في بيته (ما بين وارث له) وقت الحكم كأنه مات ح وهذا في حق ماله واما في حق غيره فيحكم بموته من حين فقده (و) حينئذ (ما وقف) له (يرد للوارث) أي لوارث مورثة (حسبما عرف) في محله (فصل في المرتد) أي الراجع عن دين الإسلام والعياذ بالله تعالى (وكسب) مفعول مقدم لا وقف (مرتد من الأموال) أي ما اكتسبه حال الردة (كماله) المكتسب حال الإسلام (اوقف بيت المال) لانه يزول ملكه عنه زوالا موقوفا (فإن يتب) عن ردته (يدفع له) ذلك الموقوف جميعه (أو قتلا) بألف الاطلاق أي وإن قتل على ردته (أو لحقا) باشباع حركة القاف للضرورة أي أو لحق بدار الحرب وحكم بلحاقه) أو مات (على ردته فكسب ردته فقط (فياء جعلا) بعد قضاء دين ردته واما كسب إسلامه فهوارث لوارث المسلم بعد قضاء دين إسلامه وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا ما اكتسبه مطلقا لورثته المسلمين ككسب المرتدة فإنه لورثتها اتفاقا حتى الزوج أو مريضة وماتت في العدة وعند الشافية والمالكية ماله مطلقا في والمراد بالوارث من كان وارثه حال موته في الاصح ولا يرث المرتد ولا المرتدة احدا مطلقا اجماعا إلا إذا ارتد أهل ناحية باجمعهم لصيرورتها دار حرب ﴿فصل في أسير﴾ اردفه للمرتد يجامع ان كلا من الارتداد والاسير عارض أو لانه يأخذ حكمه في بعض الأحوال كما قال (والارث اضحى في الاسير المسلم كغيره) أي كارث غيره (من الانام) في دار الإسلام (فاعلم) وهذا (ما لم يفارق دينه) فإن فارقه (فحكمه اتى كمرتد) كحكم المرتد المتقدم لانه مرتد حقيقة (فيتوى) كيرضى بمعنى يهلك أي يسقط (سهمه) لومات مورثه (وإن جهلت) انت (في الغياب) بالفتح من غاب أي خفى واحتجب (حاله بان لم يعلم ردته ولا إسلامه ولا موته ولا حياته (اوقف كمفقود نصيبا ناله) إلى ان يثبت موته حقيقة أو حكما ﴿فصل في الخنثى﴾ أي المشكل اخره لندرته وهو لغة من الحنث بفتح وسكون اللين والتكسر ومنه المخنث والجمع خناثى كحبالي واصطلاحا من له الآلتان وتوقفا في من ليس له شيء منهما واختلف النقل عن محمد فقيل في حكم الانثى وقيل هو والخنثى المشكل سواء (وارث خنثى مشكل) صفة الخنثى وهو من لم يترجح شيء من ذكورته وانوثته لعدم المرجح قيل وذلك انما

стр. 60

يتصور قبل البلوغ (في الحكم يبنى على الاقل يا ذا الفهم) أي اقل نصيبي الذكورة والانوثة فيعامل بالاضر ويقسم بين الورثة ولا يوقف شيء عليه (فلو أبوه) أي أبو الخنثى مات و (خلف ابنا معه) يعطى (سهمان للابن) الواضح (وسهم قل له) بناء على تقديره انثى لكونه اضر إذ لو قدر ذكرا كان لكل النصف وهذا ان لم تساو النصيبان والا فلا يختلف كبنت وشقيق مشكل وكاولاد أم احدهم خنثى ولم ينفرد وحده أو يكن معه أحد الزوجين والا فليس مشكلا في ارثه (هذا) المذكور من معاملته بالاضر (هو الصحيح والمفتى به) عندنا وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى واصحابه وقول عامة الصحابة رضى الله تعالى عنهم سراجيه وقول بعض الشافعيه (وفيه خلف قد ورى) عن العلماء (فانتبه) فعند الشعبى استاذ أبي حنيفة له نصف النصيبين ونص القدورى وصاحب الهداية وغيرهما على انه قول الامامين أيضا واكثر شراح السراجية على ان محمدا مع الامام ونقله في المشكاة عن السرخسى وهو قول مالك وكذا أحمد ان لم يرج اتضاحه بان بلغ مشكلا وعند الشافعية يعامل بالاضر في حقه وحق غيره ويوقف الباقى ثم هذا بناء على ارثه بكل تقدير (و) اما (ان تقدره بانثي) فهو (يحجب وإن) تقدره (خلا ما ارثه قد اوجبوا فامنعه ميراثا وقدر) ذلك الخنثى (انثى) لكونه أضر (كعمه) أي كما لو مات ميت عن عم (و) عن (فرع بنت خنثى) فيقدر ذلك الفرع انثى (و) يكون (الارث كله لذاك العم) لكونه عصبة وذاك من ذوى الارحام (وعكس هذا مثله في الحكم) وكذا الحكم لو قدر انثى ورث ولو ذكرا لا كزوج وشقيقة وخنثى لاب فلو قدر انثى له السدس وعالت إلى سبعة فيقدر ذكرا ولا يرث لانه عصبة وتمام احكامه وما يزول به اشكاله مبين في كتب الفروع وذكر في الشرح نبذة من ذلك والله تعالى اعلم ﴿باب المناسخة﴾ مفاعلة من النسخ بمعنى النقل ونحوه واصطلاحا نقل سهام الورثة قبل القسمة إلى من يخلفهم باستحقاق الارث سميت بذلك لان كل قسمة لما قبلها منسوخة بما بعدها واعلم ان سلوك العمل في هذا الباب صعب المدرك لا يتيقنه إلا الماهر في الفرائض والحساب وقد شرح في بيانه فقال (وإن يمت شخص من الوارث من قبل قسم ذلك الميراث) الذي هو تركة الميت الأول صار نصيبه منه ميرانا لورثته فإذا اردت معرفة نصيبه وقسمته على ورثته (فصحح) المسئلة (الأولى) على ورثة الميت الأول بالطريق الآتي في حساب الفرائض واحفظ نصيب الثاني منها ثم صحح (كذاك الثانية) على ورثة الميت الثاني (اعنى بها) أي بالثانية (المسئلة) وقوله

стр. 61

(الموافية) تكملة ثم انظر بين نصيبه من المسئلة الأولى وبين مسئله ثلاثة أحوال اما ان يكون بينهما مماثلة أو موافقة أو مباينة (فإن يكن نصيبه استقاما) بسبب المماثلة (اعنى على) مسئلة (وارثه) فهو على تقدير مضاف وقوله (تماما) أي بلا كسر تميم (فلا ترم ضربا) لكونها صحت مما صحت منه الأولى كما لو مات عن ابن وبنت فهى من ثلاثة ثم الابن عن ولدين فهى من اثنين مثل نصيبه من الأولى (وإن لم ينقسم) نصيبه من الأولى على مسئلة (فالضرب محتاج له كما علم) وحينئذ (فإن تجد نصيبه موافقا) بجزء ما (مسئلة الوارث منه حققا فالوقف من تصحيح تلك) المسئلة (اللاحقة قد جاء مضروبا بكل) تصحيح (السابقة) فالحاصل مخرج المسئلتين كما إذا ترك ابنين وبنتين ثم مات أحد الابنين في بنت وزوجة وعمن في المسئلة فالاولى من ستة والثانية أصلها من ثمانية وتصح اثنين وثلاثين ونصيب الثاني من الأول اثنان وبينه وبين مسئلته موافقة بالنصف فاضرب وفقها وهو ستة عشر في التصحيح الأول وهو ستة تبلغ ستة وتسعون ومنها تصبح المسئلتان (وإن يكن) ما بين نصيه ومسئلته (تباين علانيه فنضرب الأولى بكل الثانية) المعروف في الضرب العكس فالأولى ان يقول فالضرب في الأولى لكل الثانية فالحاصل مخرج المسئلتين كام شقيقة واخ لاب ثم ماتت الشقيقة عن ابنين وبنت فالمسئلة الأولى من ستة والثانية من خمسة ونصيب الشقيقة من الأولى ثلاثة لا تستقيم على خمسة ولا توافق فاضرب كل مسئلتها في كل المسئلة الأولى فتصير ثلاثين وهو مخرج المسئلتين ويسمى جامعة كما قال (وما اتى من حاصل في الذهن جامعة سمى بهذا الفن) لأنها تجمع انصباء ورثة الميت الأولى والثاني ومن سماها جزء السهم فقد وهم لان المعروف في اصطلاحهم انه اسم للمضروب في الأولى وهو الثانية أو وفقها كما سيجئ (واضرب) ان اردت معرفة نصيب كل وارث في المسئلة الأولى من ذلك التصحيح (سهام وارث من) ميت (سابق يا صاح في تصحيح ذاك اللاحق) أي في كله أو في وفقه كما قال (في وفقه ان وافقت في العدا وكله ان باينت في القصد و) كذا (وارث الميت) (الثاني اتى) ما ذكر (في حقه) أيضا فتضرب سهام ورثته لكن (في كل ما في يده) عند المباينة (أو وفقه) عند الموافقة (فما اتي) أي ما خرج (بالضرب) المذكور (في الحالين) أي في ضرب سهام ورثة الأول وضرب سهام ورثة الثاني فهو (نصيب كل) أي كل فريق (جاء في) المسئلتين (الثنتين) لان تركة الميت الثاني بعض مسئلة الميت الأول فإذا ضرب جميع فريضة الأولى في الثانية صار كل من الأولى مضروبا وباقى جميع الثانية ضرورة

стр. 62

لقيام الضرب بالطرفين (ومن تراه وارث) الميتين (الاثنين فاجمع له النصيب) الحاصل (في الضربين) المارين فيما لو كانت اثنين وهذا من زياداته على الأصل (والمبلغ) بالنصب مفعول لفعل محذوف يفسره ما بعده أي اجعل المبلغ (الثاني) وهو الذي صحت منه الأولى والثانية المسمى بالجامعة يجعل (مكان) التصحيح (الأول لثالث قد مات منهم فاجعل وثالث التصحيح) أي والتصحيح الثالث (في البيان فاحفظه واجعله مكان) التصحيح (الثاني) وتمم العمل كما مر بان تأخذ سهام الميت الثالث من الجامعة وتقسمها على مسئلته فإن انقسمت فيها والا فاضرب وفق الثالثة المعتبرة ثانية أو كلها في كل الجامعة واعتبر الحاصل من ذلك كمسئلة واحدة واقسمه على الورثة في المسئلتين يحصل المطلوب (وهكذا فافعل بموت الرابع) فاجعل له مسئلة واجعل المبلغ الثالث مكان الثاني والرابع مكان الثالث وحد نصيبه واقسمه على مسئلته على نحو ما مر (بل) بموت (خامس أو سادس أو سابع) وهلم جرا وهذا التعدد متصور بوجهين ان يموت ورثة الأول متعاقبة أو يموت وارث ثم وارثه والحكم فيها واحد هذا (والاحسن الاضبط عند العمل) في قسمة المناسخات (للماهر السامى) في صناعة الحساب ما تلقاه امام المتأخرين أحمد بن الهايم من استاذه أبي الحسن الجلاوى رحمهما الله تعالى وهو (طريق الجدول وذ) الطريق (من الصناعة السنية) أي العالية في فن الحساب (وفيه اضحى راحة كلية) على الحساب لقلة الغلط وامن الشطط وطريقه بالاختصار ان تكتب الورثة واحدا تحت واحد وتخط فوق كل واحد وتحت الاخير خطا مستقيما إلى جهة يسارك ثم تخط من اول الخطوط وآخرها إلى انتهائها وبعد تصحيح المسئلة تضع نصيب كل وارث بارائه وتضع العدد الذي صحت منه المسئلة في دائرة كالقبة وانزل بخط مع اخر الانصباء ثم اكتب ما بعد الخط بإزاء الميت الثاني مات وإن ورثه أحد من الأولى فاكتب اسمه بازائه وإن معه من غيرها أو اختص غيرهم بارثه فانزل بخطوط تحت الجدول متصلة به على عدد ذلك الغير وخط من اعلى الجدول إلى اخيرهم خطا واكتب اسماءهم في البيوت بحيث يكون كل واحد من الجميع تحت واحد في الجدول الذي فيه الميت فوقه أو تحته ثم صحح الثانية واكتب نصيب كل بازائه كما فعلت في الأولى فيحدث جدول رابع ثم انظر بين نصيب الميت من الأولى ومسئلته فإن انقسم فانقل صحيح الأولى إلى جدول خامس واجمله مكان الجامعة والا فاضرب وفق الثانية اوكلها في تصحيح الأولى واكتب ما حرج وهو الجامعة في جدول خامس ثم اثبت الوفق المذكور أو الكل فوق تصحيح الأولى

стр. 63

ووفق نصيب الميت أو كله فوق مسئلته على القبة فمن له من الأولى يضرب فيما فوقها ومن الثانية كذلك واثبت نصيب كل بازائه ومن له منهما يضرب فيما فوقهما ويجمع ويكتب بازائه ثم يجمع ذلك ويقابل به المصحح فإن خرج صحيحا فيها والا فيعاد الحساب ثم ان مات ثالث أو رابع تفعل في الجدول كما علمت* واعلم ان للميتين الأولين خمسة جداول واحد لورثة الأول وواحد لسهامهم وثالث لورثة الثاني والرابع لسهامهم وخامس الجامعة ثم لكل ميت ثلاثة جداول فإذا اردت معرفة الجداول كلها في مسئلة من المناسخات فاضرب عدد الاموات في ثلاثة ابدا واطرح من الحاصل واحدا ابدا فالباقي عدد الجداول فلو كانوا أربعة فاضرب عددهم في ثلاثة يخرج اثنا عشر اطرح واحدا يبقى أحد عشر هي عددها وليس جدول القيراط بداخل في ذلك لانه امر زائد على التصحيح وقد سموا ذلك بقلم الشباك وبقلم المنبر وقد أطال في سكب أنهر في ذلك وذكر صورة لم يذكر فيها مثال الاستقامة فلنذكر صورة السراجية لاشتمالها على الموافقة والمباينة أيضا وهى زوج وبنت وأم ثم مات الزوج عن امرأة وابوين ثم ماتت البنت عن ابنين وبنت وجدة ثم ماتت الجدة عن زوج واخوين * واعلم ان الأولى في هذه الصورة ردية وإن البنت فيها يتعين ان تكون من غير الزوج وقد رسمها في الشرح وحرر قيراطها بهذه الصوره ممم صورة

стр. 64

﴿باب مخارج الفروض﴾ آخره مع التصحيح عن المناسخات تبعا للاصل والانسب تقديمهما عليها كما فعل في السراجية والمخارج جمع مخرج وهو اقل عدد يمكن ان يؤخذ منه كل فرض بانفراده صحيحا فالواحد ليس بعدد عند جمهور العلماء والحساب لا النحاة وللعدد خواص منها ماساوى نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو البعيدتين كالخمسة حاشيتاها القريبتان أربعة وستة والبعيدتان كالثلاثة والسبعة ومجموع كل عشرة ونصفه خمسة (ثم الفروض) المذكورة في القرآن (ستة) كما مر حال كونها متنوعة (نوعين مقسومة بينهما) أي بين النوعين (نصفين) ثلاثة نوع وثلاثة نوع آخر بالاستقراء (فالنصف) لو حذف الفاء واتى به منكرا لاستقام الوزن (ونصفه) وهو الرابع (ونصف النصف) أي نصف النصف المذكور ثانيا وهو الثمن (ثلاثة) من الستة (نوع) خبر ثان أي نوع اول من النوعين (بديع الوصف) وهذا على التنصيف للبداة بالاكثر الأكبر وإن بدات بالاقل الأصغر يكون على التضعيف فتقول الثمن وضعفه وضعف ضعفه ولهم فيه عبارات مختلفة مر بعضها في صدر الكتاب (ثانيهما) أي النوعين (الثلثان في البيان والثلث والسدس) وهذا على التنصيف وهو المراد بقوله (على النقصان) والانحصار في النوعين بالاستقراء عند الجمهور ووجهه انهم بحثوا عن اقل جزء من الفروض المذكورة في الكتاب فوجدوا الثمن ومخرجه من ثمانية ومخرج النصف والربع موجود فيها بلا كسر فجعلوا الثلاثة المتناسبة نوعا واحدا ثم اقل جزء من الثمن السدس ومخرجه ستة ومخرج الثلثين والثلث موجود فيها بلا كسر فجعلوها نوعا آخر وبعضهم جعل الكل نوعا واحدا ثم شرع في بيان المخارج على ترتيب اللف فقال (فالنصف) الذي هو فرض خمسة يخرج (من اثنين) بقطع الهمزة (وافا فاسمعه) تقدم الكلام في نظيره (والربع مخرجه) الصواب في الوزن ان يقول ومخرج الربع أي الذي هو فرض اثنين (اتى من أربعة ومخرج الثمن من ثمانية لواحد يعرض وهو) الزوجة المكنى عنها بقوله (الجارية والثلثان) الذي هو فرض أربعة (الثلث) بحذف العاطف وهو فرض اثنين (من ثلاثة ومخرج السدس) الذي هو فرض سبعة (اتى من ستة و) اعلم ان الأصل في ذلك ان تقول (مخرج الكسور من سميها) من الاعداد أي ما يناسبها في المعنى ويشاركها في أصول الحروف (كالثلث) مخرجه (من ثلاثة) فإن الثلاثة سمى الثلث وكذا السدس من ستة لان اصلها سدسه ابدلت السين تاء وادغمت الدال فيها ولذا تصغر على سديسة وتجمع على اسداس وكذا مخرج الكسر المكرر

стр. 65

مخرج مفرده كالثلثين والسدسين (فانتبها) لذلك (و) لكن (استثن فرض النصف) أي فرضا هو النصف (يا سميرى من ذاك اعنى) بالمشار إليه (عدة الكسور) فإنه ليس مثلها لان من اثنين وليس ذلك سمياله والا لقيل ثنى بضم فسكون فإذا جاء في مسئلة النصف فهي من اثنين أو الرابع فمن أربعة وهكذا وهذا عند الانفراد واما عند الاختلاط فلا يخلو اما ان يختلط كل نوع بنوعه أو أحد النوع بالنوع الآخر فإن كان الأول فمخرج الاقل منه يكون مخرجا للكل لان ما كان مخرجا لجزء يكون مخرجا لضعفه ولضعف ضعفه كالستة مخرج للسدس ولضعفه الثلث وضعف ضعفه الثلثين وكالثمانية مخرج للثمن ولضعفه الربع ولضعف ضعفه النصف كما ان مخرج الربع مخرج للنصف ومخرج الثلث مخرج للثلثين لما تقرر ان مخارج الكسور إذا تداخلت اكتفى بمخرج اقلها لان مخرج الاكثر اقل من مخرج الاقل ومتداخل به فيكتفى به لخروج الكل منه وإن كان الثاني فحكمه ما بينه بقوله (والنصف أو بتأني) بتحريك الياء للضرورة والجار متعلق بيخلط والاضافة إلى قوله (النوعين) على معنى من أي بكل النوع الثاني كمسئلة أم الفروج زوج وشقيقتين وأم واخوة منها (أو بعضه) أي بعض النوع الثاني كواحد منه أو اثنين كزوج وشقيقتين أو وأم (يخلط) فالمخرج (في الحالين) أي حالى الاختلاط بالكل وبالبعض من ستة يجى (والربع اشتهر) انه إذا اختلط أيضا بالنوع الثاني (كلا وبعضا) أي بكله أو ببعضه كزوجه وأم وشقيقتين فقط أو مع اختين لام (جاء من اثنى عشر) بقطع الهمزة للضرورة لتركبها من ضرب اثنين في ستة أو ثلاثة في أربعة (والثمن) إذا اختلط بالنوع الثاني فالمخرج يأتي من عشرين (بعد الأربعة) أي من أربعة وعشرين لان مخرج اقل جزء من الثاني هو الستة وبينهما وبين الثمانية موافقة بالنصف فيضرب نصف أحدهما في كل الآخر (لكنه) أي اختلاط الثمن بالثانى (بالبعض) منه وهو الثلثان والسدس دون الثلث (خصص واتبعه) كزوجة وبنتين وأم أو زوجة وبنتين أو زوجة وابن وأم (و) اما (كله) أي النوع الثاني فلا يتصور اختلاط الثمن به نعم (يأتي براى البعض) وهو ابن مسعود رضى الله تعالى عنه بناء على ان المحروم عنده يحجب حجب نقصان كابن كافر وزوجة وشقيقين وأم واخوة منها فالابن يحجب الزوجة عنده إلى الثمن (وفى الوصايا باختلاط ناقص) كان ترك ابنا واوصى لزيد بثمن ماله ولعمرو يسدسه ولهند بثلثه ولبكر بثلثيه واجازه الابن فاصلها من أربعة وعشرين وتحول إلى واحد وثلاثين لزيد الثمن ثلاثة ولعمرو

стр. 66

أربعة ولهند ثمانية ولبكر ستة عشر هذا واعلم ان الاختلاط (صوره) أي جميع ما يتصور منه (بالقسمة العقلية خمسون بعد سبعة وفية) منها سبعة وعشرون موجودة شرعا تسمى منتجة وثلاثون عقلية فقط تسمى عقيمة وبيان ذلك ان النوع الأول ثلاثة والاختلاط منه أربعة نصف وربع أو نصف وثمن أو ربع وثمن أو الكل المجموع سبعة والثاني كذلك فالحاصل من اختلاط النوع الأول بالثاني تسعة واربعون من ضرب سبعة في سبعة واختلاط كل نوع بعضه ببعض أربعة يكن ثمانية يبلغ مجموعها ما ذكر لكن لا وجود شرعا لثلاثين منها إذ لا يتصور اجتماع الثمن والثلث على قول الجمهور كما مر ولا اجتماع النصف والربع مع الثلثين ولا اجتماع النصف والثمن مع الثاني أو بعضه إلا السدس ولا اجتماع الربع والثمن فقط أو مع كل الثاني أو بعضه ولا اجتماع كل الأول فقط أو مع كل الثاني أو بعضه فسقط بالاول اربع وكذا بالثانى وبالثالث ست وبالرابع ثمان وكذا بالخامس فالمجموع ثلاثون (و) قد علم بما تقرر أنه (ليس في مسئلة) واحدة (تجتمع من الفروض) المذكورة (خمسة تتبع) بل لا تكون إلا أربعة فاقل كما انصح به الشراح والمراد بدون الكسر فلا يرد انه قد تجتمع خمسة كزوج وأم وشقيقة واخت لاب واختين لام فهى من ستة وتعول لعشرة (ومن يقل) كصاحب سكب الأنهر (في) تصوير (جمعها) انها قد (تزيد) منتهية (ستة) فروض كهؤلاء وزوجة بان يكون الميت خنثى وادعيا الزوجية فإنه يثبت لكل فرضه (فقوله مردود) وكذا جوابه عنه بأنه نادر لا حكم له لما مر ان الاصح عدم ارثهما لتقدم بينة المرأة ﴿باب التصحيح﴾ يطلق اصطلاحا بالاشتراك اللفظى على أخذ السهام من اقل عدد يمكن على وجه لا يقع الكسر على أحد من المستحقين ورثة كانوا أو غرماء وعلى المخرج المصحح وهو ذلك العدد واعلم أنه (يحتاج في التصحيح للمسائل) بالمعنى الأول (من الأصول سبعة يا سائلى ثلاثة من ذاك) وهى الاستقامة والموافقة والمباينة (بين الاسهم) المأخوذة من مخارجها (وبين اعداد الرؤس) من المستحقين (فاعلم واربع منها اتت مفصلة) وهى التماثل والتداخل والتوافق والتباين (بين الرؤس والرؤس فاجعله) ثم أخذ في بيان السبعة مقدما الثلاثة الأول فقال (اولها سهام كل طائفه) من المستحقين (لو قسمت على الرؤس) بلا كسر (فاعرفه) كابوين واربع بنات (فالضرب لا تحتاجه) لاستقامة السهام على الرؤس (والثانية) من تلك السبعة ان تكون (طائفة واحدة موافية وانكسرت) أي ان تكون السهام منكسرة على طائفة واحدة فقط (و)

стр. 67

لكن لم يكن بين سهامهم ورؤسهم موافقة بل (باينت سهامهم عددهم) أي عدد رؤسهم (فاضربه) أي عدد رؤسهم وهو المنكسر عليه ويسمى جزء السهم (في أصل لهم) أي في أصل المسئلة أو اصولها ان عالت فالحاصل من الضرب التصحيح كزوج وخمس اخوات اصلها من ستة وتعول لسبعة للزوج النصف ثلاثة وللاخوات الثلثان أربعة لا تستقيم ولا توافق فاضرب رؤسهم في سبعة يبلغ خمسة وثلاثين ومنا تصح (ثالثها ان) انكسرت السهام على طائفة واحدة لكن (وافقت) سهامهم رؤسهم (في مسئلة) أي في مسئلتهم (فالوفق فاضربه) لو قال فالضرب للوفق (بأصل المسئلة) لكان اولى أي فاضرب وفق عددهم في أصل المسئلة يبلغ التصحيح كأمراة وستة اخوة فالباقى ثلاثة توافق الستة بالثلث اثنين فاضربهما في الأربعة تبلغ ثمانية فمنها تصح * واعلم انه إذا كان المنكسر عليهم ذكورا واناثا بسط كل ذكر انثيين واعتبر عدد روس الاناث كما مر في العصبات مثاله زوج وابن وثلاث بنات اصلها من أربعة فيجعل رؤس الأولاد خمسة والباقى وهو ثلاثه لا يستقيم عليهم فاضرب عدد رؤسهم في أصل المسئلة تصير عشرين ومنها تصح وانه إذا انكسر على فريق واحد كان لكل منهم بعد التصحيح سهام كل ذلك الفريق قبله في المباينة أو وفقها في الموافقة ولكل سهم جزء السهم (رابعها) أي السبعة وهو اول الأربعة التي بين الرؤس والرؤس (بان يكون انكسرا نصيب جنسين اتى) أي ان يكون الكسر على طائفتين (أو أكثر أو ما ثلث اعدادهم) أي أحد الجنسين المنكسر عليهم (رؤسهم) أي رؤس الجنس الآخر أي وتماثلت اعداد رؤسهم كاثنين و اثنين وثلاثة وثلاثة (في واحد) متعلق باضرب من (الاعداد فاضرب اصلهم) أي أصل مسئلتهم وقد جعل المضروب فيه مضروبا فإن الحكم ان تضرب أحد الاعداد المتماثلة في أصل المسئلة فيحصل ماتصح منه على جميع الفرق كثلاث بنات وثلاثة اعمام فتكتفى باحد المتماثلين فاضرب ثلاثة في أصل المسئلة تكن تسعة منها تصح ثم بين المراد من قوله لو أكثر بقوله (والانكسار في صنوف تظهر غايته أربعة) خلافا لمالك رحمه الله تعالى فعنده غايته ثلاثة (لا أكثر) أي لا يكون الانكسار على أكثر من أربعة طوائف بالاستقراء العام (خامسها) أي الأصول السبعة وهو ثانى الأربعة (الاعداد في التداخل) أي ان يكون بعض اعداد رؤس من انكسر عليهم سهامهم من طائفتين أو أكثر متداخلا في البعض كثلاثة واثنى عشر (اكثرها) مفعول مقدم (فاضرب بأصل العمل) أي فاضرب أكثر تلك الاعداد في أصل المسئلة يبلغ التصحيح كاربع زوجات وثلاث

стр. 68

جدات واثنى عشر عما فالثلاثة والأربعة متداخلة في الاثني عشر الذي هو أكثر فضربناه في أصل المسئلة وهو أيضا اثنا عشر بلغ مائة وأربعة واربعين فمنها تصحح ولو التداخل في بعضها يكتفى فيه بالاكثر ثم ينظر بينه وبين غير المتداخلة في التوافق والتباين (سادسها) وهو ثالث الأربعة (أن كان بعض العدد) من رؤس من انكسرت عليهم سهامهم من فرقتين أو أكثر (وافق) كذا في الأصل وصوابه قد وافق بزيادة قد ليصح الوزن (البعض) الآخر (بجزء مفرد) ايا كان (ووفقه) أي وفق أحد الاعداد (اضربه بكل) العدد (الثاني والخارج) بعد الضرب (اضربه بلا تواني) أي بطئ (في وفق) عدد (ثالث موافق اتى) أي أنه اتى موافقا فاضرب الخارج في وفقه (و) اضربه في (كله أن لم يوافق يافتي) بان باينه (واضرب جميع ما اتى من ذلك) العمل (في العدد الرابع قل كذلك) أي في وفقه أن وافق المبلغ الثاني أو في جميعه أن باين (ثم اضرب الحاصل) بعد تمام ضرب الرؤس بعضها في بعض أو في وفقها المسمى ذلك الحاصل (جزء السهم في اصلهم) أي أصل من ألتهم يبلغ التصحيح (وافهم بديع النظم) وذلك كاربع زوجات وخمس عشرة جدة وثمان عشرة بنتا وستة اعمام اصلها من أربعة وعشرين للزوجات الثمن وهو ثلاثة لا يستقيم عليهن بل يباين فحفظنا عددهن وللجدات السدس بينهما مباينة فحفظنا عددهن وللبنات الثلثان وبينهما موافقة بالنصف فاخذنا نصف رؤسهن وللاعمام الباقي وبينهما مباينة فحفظنا عددهم فالمحفوظ أربعة وستة وتسعة وخمسة عشر وبين الأربعة والستة موافقة بالنصف فضربنا نصف أحدهما في كل الآخر بلغ اثنى عشر وهو موافق للتسعة بالثلث فضربنا ثلث أحدهما في كل الآخر بلغ ستة وثلاثين وبينهما وبين خمسة عشر موافقة بالثلث أيضا فتضربها في خمسة ثلث خمسة عشر يبلغ مائة وثمانين هي جزء السهم فيضرب في أصل المسئلة أربعة وعشرين يبلغ أربعة آلاف وثلاثمائة وعشرين ومنها تصح فمن له شئ من الأصل اخذه مطروبا في جزء المهم (سابعها تباين الاعداد) أي أن تكون اعداد من انكر عليهم من طائفتين أو أكثر متباينة (فاضرب جميع النوع والأفراد) أي ضرب جميع النوع أي افراده (في ثان نوع) بحذف الياء للضرورة (ثم كل الخارج في) جميع (الثالث اضربه بغير حرج والمبلغ الثاني بكل الرابع يا صاح فاضربه بلا منازع ثم اضرب المجموع) المسمى (جزء السهم كما مضى في أصل هذا الحكم) أي في أصل المسئلة فما كان فهو التصحيح وذلك كامراتين وعشر بنات وست جدات وسبعة اعمام فجزء السهم هنا مائتان

стр. 69

وعشرة لتوافق رؤس البنات والجدات لسهامهم بالنصف فاضربها في أصل المسئلة وهو هنا أربعة وعشرون يحصل التصحيح وذلك خمسة الآف واربعون ومنها تستقيم (و) اعلم أنه (أن انت في العول من مسائل) من زائدة في الأثبات ومسائل فاعل انت أي أن كانت المسئلة عائلة أي زائدة على المخرج كما علمته في العول (فضربك الأصل مع العول اجعل) أي اجمل ما تضرب فيه جزء السهم الأصل مع العول كما مثلنا به في ثانى الأصول. فإن قلت ينبغي أن تكون الأصول ثمانية أربعة بين السهام والرؤس وأربعة بين الرؤس والرؤس. قلت لما لم تعتبر المداخلة بين اعداد الرؤس والسهام اعتبرت سبعة لدخول بعض صور المداخلة في الاستقامة وبعضها في الموافقة. واعلم أن الموافقة لا تتأتى في كل صنف من الأصناف الأربعة التي يقع الكسر عليها لان منها الزوجات ولهن الربع أو الثمن ثلاثة من اثنى عشر أو أربعة وعشرين فإن كن ثلاثا فسهامهن منقسمة عليهن كما لو كانت واحدة وإن كن ثنتين أو اربعا فمباينة فثبت عدم موافقتهن فسقطت هذه من الحالات الخمس (فصل في معرفة التماثل والتداخل والتوافق والتباين بين العددين) كان حقه أن يذكر في باب التصحيح يتوفق التصحيح عليه لكن لما كان من محض مسائل الحساب أخرجه عنه ووجه الخصر في الأربعة أن العددين اما أن يتساويا اولا الأول التماثل والثانى اما أن يفنى الأقل الأكثر اولا الأول التداخل والثانى اما أن يفنيهما عدد ثالث اولا الأول التوافق والثانى التباين وقد بين ذلك بقوله (والعدد الذي يساوى) العدد (الاخر كمية) أي من جهة الكمية (مماثل كما ترى) تصويره بقوله (كاثنين والأثنين) بقطع همزة الثاني ضرورة وحاصله أن تماثل العددين عبارة عن كون أحدهما مساويا للآخر في الكمية كما مثل وكاربعة وأربعة وهكذا على التساوى (والتداخل) بين العددين أن يكون كخمسة مع عشرة يا كامل) وكثلاثة مع تسعة (ونوعوا) في طريق معرفته (تفسيره) انواعا متنوعة (و) الذي (اشتهرا منها) أنه) الذي يفنى الأقل) منهما (الأكثر) بمعنى أنه إذا طرح مقدار الأقل من الأكثر مرتين أو مرات افنى الأكثر فانك إذا طرحت الخمسة من العشرة مرتين لم يبق منها شيء وكذا إذا طرحت الثلاثة من التسعة ثلاث مرات ومن الطرق أن تقسم العدد الأكثر منهما على العدد الأقل فينقسم قسمة صحيحة بلا كسر فإذا قسمت العشرة على خمسة قسمين صحت بلا كسر أو التسعة على الثلاثة ثلاثة اقسام فكذلك ومنها أن تزيد على الأقل مثله أو امثاله فيساوى الأكثر (وما) أي

стр. 70

والعددان اللذان لا يفنى اقلهما الأكثر بل (فنى) بسكون الياء أي فنى ذالك العدادن وافرد الضمير مراعاة للفظ ما (بثالث التعداد) أي بعدد ثالث وهو مخرج جزء الوفق الذي اتفقا فيه من الاثنين إلى العشرة بالاستقراء (فاجعله من توافق الاعداد) وذلك (كتسعة مع ستة) فإنه (يفنيهما ثلاثة) فيكون (بالثلث جا) بدون همز (وفقهما) أي هما متوافقان بالثلث قال في الملتقى وتوافقهما بان تنقص الأقل من الأكثر من الجانبين حتى توافقا في مقدار فإن توافقا في أحد فهما متباينان وإن في أكثر فهما متوافقان فإن كان اثنين فهما متوافقان بالنصف وإن ثلاثة فبالثلث وإن أربعة فبالربع وهكذا إلى العشرة انتهى لما مر أن مخرج كل كسر سميه إلا النصف وتسمى هذه الكسور المنطقة وإن اتفقا فيما ورآها سمى اصم وكانت النسبة إليه بلفظ الجزئية منه لا غير كتابه عليه بقوله (وإن فنى بثالث اصم) كاحد عشر أو ثلاثة عشر مثلا (فوفقه) ذلك العدد وينسب إليه (بالجزء) أي بلفظ الجزئية (ياذا الفهم) فالأول كاثنين وعشرين مع ثلاثة وثلاثين والنسبة إليه جزء من أحد عشر جزء من الواحد والثانى كاربعة وثلاثين مع واحد وخمسين ونسبته جزء من سبعة عشر جزأ من واحد واعتبر هذا الأصل في غيره (وبعد هذا رابع الاقسام تباين) أي تباين العددين (وافاك في الختام) وهو ما لا يفنيهما عدد ولا يفتى أحدهما الآخر وذلك (كسبعة) او خمسة (مع الثلاث تقصد وليس ذا يفنيه إلا الواحد) والواحد ليس بعدد كما علمته وطريق معرفته عامر عن الملتقى وبيانه إذا نقصت الثلاث من السبعة يقى أربعة وإذا اسقطت الأربعة من السبعة بقى ثلاثة وإذا نقصت الثلاثة من الأربعة بقى واحد وكذا إذا نقصت الثلاثة من الخمسة بقى اثنان وإذا اسقطت الاثنين من الخمسة مرتين بقى واحد فهما متباينان بخلاف إسقاط الستة من العشرة مثلا اذ يبقى أربعة وبطرحها من الستة يبقى اثنان فبينهما موافقة بالنصف قال في الشرح وإنما زدنا ولا يفنى أحدهما الآخر تبعا لابن الكمال لئلا ينتقض الحد بالاثنين مع الأربعة فأنه لا يعدهما ثالث مع أنهما متداخلان ولما بين التصحيح والنسب بين نصيب كل فريق فقال (في معرفة حظ كل فريق والواحد منهم) أي فصل في معرفة نصيب كل فريق من الورثة ونصيب كل واحد من الفريق وأشار إلى الأول بقوله (وإن ترد) بعد تصحيح المسئلة (نصيب كل طائفة) كالزوجات والبنات والجدات (من ذلك التصحيح فورا تعرفه) أي أن تعرف نصيب كل من ذلك العدد الذي استقام على الكل (فهمه) أي

стр. 71

سهم ذلك الفريق (المعروف أصل الحكم) أي المعروف من أصل مسئلته (كذلك فاضربه بجزء السهم) وهو الذي ضربته في أصل تلك المسئلة قبل التصحيح (فما اتى) أي خرج (بالضرب) المذكور (من مقدار) بيان لما (نصيبه هذا بحكم البارى) تعالى وتوضيحه كخمس بنات وثلاث جدات وعمين فهى من ستة للبنات أربعة وللجدات واحد وللعمين الباقى واحد وبين السهام والرؤس مباينة وكذا بين الرؤس والرؤس فاضرب عدد البنات في رؤس الجدات والحاصل خمسة عشر في عدد العمين تصير ثلاثين هي جزء السهم اضربه في أصل المسئلة تصير مائة وثمانين منها تصح فإن اردت نصيب البنات من ذلك فاضرب نصيبهن أربعة في جزء السهم يحصل مائة وعشرون هي حظهن وهكذا الجدات والعمان والى الثاني بقوله (وهكذا نصيب كل مفرد) من أصل المسئلة (أن رمته اضربه بذاك العدد) الذي ضربته في أصل تلك المسئلة وذلك بإن تقسم ما كان لكل فريق من أصل المسئلة على عدد رؤسهم ثم اضرب الخارج من القسمة صحيحا أو منكسرا فيما ضربته في أصل المسئلة فالحاصل نصيب كل فرد من ذلك الفريق ففى مسئلتنا لو اردت نصيب كل فرد من البنات فاقسم الأربعة التي لهن من أصل المسئلة على عددهن يخرج خمسة اخماس اضربها في ثلاثين تصير أربعة اخماس ثلاثين يعنى أربعة وعشرين فهي نصيب كل منهن من مائة وعشرين وهكذا في الجدات والعمين ويسمى هذا الوجه قسمة النصيب وثم وجوه آخر منها ما سموه طريق النسبة واليه أشار بقوله (وإن تشأ فانسب سهام الجنس من أصل مسئلة لهم للرأس) أي انسب سهام كل فريق من الورثة من أصل المسئلة إلى عدد رؤسهم مفردا (ثم اعط) باسقاط الهمزة للضرورة (منهم كل فرد يوجد) من أي افراد ذلك الفريق (من ذلك المضروب شيئا يقصد) حالة كون ذلك الشيء المعطى (بمثل تلك النسبة المذكورة وافهم معاني) باسكان الياء (احرف مسطورة) ففى مسئلتنا إذا نسبت الأربعة سهام البنات من أصل المسئلة إلى الخمسة عددهن وجدتها أربعة اخماس فاعط كل واحدة بمثل تلك النسبة من الضرب وذلك أربعة اخماس ثلاثين اعنى أربعة وعشرين وقس الباقى وجعل في السراجية هذا الوجه هو الاوضح لعدم الاحتياج إلى الضرب والقسمة حتى قيل من ملك النسبة ملك الحساب لكن ربما كانت النسبة اعسر فيكون الأول ايسر ثم لما بين النصيب ذكر طريق القسمة فقال (في قسمة التركة بين الوارث) وهي في الاصطلاح حل المقسوم إلى اجزاء متساوية عدتها كعدة الحاد المقسوم عليه وهي الثمرة المقصود

стр. 72

بالذات وما مر من التصحيح ولو الحقه وسيلة إليها وهى اما أن تكون بين كل واحدة أو بين كل فريق فطريق الأولى ما افصح به بقوله (وإن اردت قسمة التركة ما بين وارث عدت مشتركة فبين تصحيح وقدر المال) الذي هو التركة (ثلاثة جائت من الأحوال) وهى الاستقامة والموافقة والمباينة (فإن يكن تماثل بينهما) أي بين التصحيح والتركة (فظاهر فلا ترم ضربهما) ومثاله ظاهر (وإن يكن توافق) بينهما (قد وجدا) بجزء ما (فاضرب سهام كل شخص قصدا من ذلك التصحيح) متعلق بسهام (في وفق) متعلق باضرب (اتى من قدر هذا المال) أي اضرب سهام كل وارث من التصحيح في وفق التركة (واقسم يا فتى ما جاء مجموعا) بالضرب (على وفق ورد من ذلك التصحيح) أي اقسمه على وفق التصحيح (لا) على (كل العدد والخارج الذي اتى من ذلك) العمل اعنى القسمة (نصيب) خبر عن الخارج (من قصدته هنالك) مثله زوج واخوان لام وشقيقتان اصلها من ستة وتعول إلى تسعة والتركة ستون دينارا وبينهما موافقة بالثلث فللزوج التسعة ثلاثة اضربها في عشرين وفق التركة يكن ستين فاقسمها على الثلاثة وفق التصحيح يخرج عشرون هي له من التركة ولاحد الاخوين سهم اضربه في الوفق يكن عشرين اقسمها على الثلاثة يخرج ستة وثلثان هي له ولاخيه مثله وهكذا العمل في الشقيقتين (وفى جميع المال) أي التركة (فاضرب ابدا تلك السهام) أي سهام كل الوارث من التصحيح (لو تباين بدا) بينهما (والحاصل) بالضرب (اقسمه على) جميع (التصحيح) فاهو نصيب ذلك الوارث من التركة كما افاده بقوله (واجن ثمار الكسر والصحيح من روض ذاك الخارج المسطور واجعله) أي الخارج (حظة الوارث المذكور) ومثاله زوج وأم وشقيقة اصلها من ستة وتعول الثمانية والتركة خمسة وعشرون دينارا فبين التصحيح والتركة مباينة فاضرب الثلاثة التي للزوج في كل التركة تبلغ خمسة وسبعين اقسمها على التصحيح وهو ثمانية يخرج تسعة وثلاثة اثمان هي نصيبه وللاخت مثلها وهكذا العمل في سهمى الام وما ذكره الناظم تبعا للاصل من القسمة بطريق الضرب هو اشهر اوجه خمسة ومنها طريق النسبة وهو اعمها لجريانه فيما لا يقسم كالحيوان والعقار وبيانه أن تنسب ما لكل وارث من التصحيح إليه وتأخذ له من التركة بمثل تلك النسبة ففي مسئلنا انسب ثلاثة الزوج إلى الثمانية تكن ثلاثة أثمان فخذها له من التركة ومثلها للاخت وهكذا تفعل في الام ومتى كان بين المسئلة والتركة اشتراك بجزء فالاخصر رد كل منهما إلى وفقه والعمل كما مر وطريق الثانية ما افصح به

стр. 73

بقوله (وهكذا نصيب كل صنف) أي فريق (أن رمته) أي قصدت معرفته (فاعمل بهذا الوصف) السابق غير انك تنظر هنا بين أصل المسئلة والتركة توافق ونحوه على ما مر من النسب الا ربع فلو ترك ثلاث جدات وبنات واعمام فهى من ستة وتصح من ثمانية عشر فلو التركة عشرة دنانير كان بينهما موافقة بالنصف فرد كلا منهما إلى نصفه واضرب ما للبنات وهو أربعة في الخمسة وفق التركة يحصل عشرون اقسمها على الثلاثة وفق المسئلة يخرج ستة وثلثان هي نصيب البنات وللجدات سهم اضربه في خمسة واقسم على ثلاثة يخرج دينار وثلثان وللاعمام كذلك ولو التركة سبعة دنانير كان بينهما مباينة فاضرب ما لكل فريق في كل التركة واقسم على كل المسئلة يخرج المطلوب هذا واختبار صحة القسمة في جميع ما مر أن تجمع الانصباء من الصحاح والكسور وتقابل المجموع بالتركة فإن ساواها فالعمل صحيح ولا فخطأ ولم يذكر ما إذا كان في التركة كسر وله طرق احسنها أن تبسط الصحيح والكسر من جنس الكسر فلو كان نصفا بسطت الجميع بان تضرب الجميع في مخرج الكسر وتريد بسطه وتعتبر الحاصل كالصحيح وتبقى السهام صحيحة بحالها وتعمل في القسمة بما مر ثم تقسم ما يخرج لكل وارث على مخرج ذلك الكسر الذي ضربت فيه التركة فالا لخارج المطلوب ثم شرع في قسمة التركة بين ارباب الديون فقال (في قسمتها) أي فصل في قسمة التركة المستغرقة (بين الغرماء) وتسمى القسمة بالمخاصمة (وإن تكن ضاقت عن الديون) التي تعدد اصحابها (اموال ميت) بالتخفيف (في الورى مديون فاقسم جميع المال) أي التركة (بين الغرما) على الوجه الاتى وذلك (من بعد تجهيز) له او لمن تجب عليه نفقته (كما تقدما) اما أن لم تضق التركة بإن كانت تفى أو تزيد أخذ كل حقه تماما بلا قسمة وكذا أو نقصت واتحد صاحب الدين أخذ الباقى بعد التجهيز وما بقى ففي ذمة المديون ان شاء عفا عنه أو تركه إلى الآخر وبين كيفية القسمة بقوله (واجعل جميع الدين) في الاعتبار (كالتصحيح) في مسئلة الورثة (من بعد جمع الكسر) أن اشتمل على كسر (و) جمع (الصحيح وكالسهام) لكل وارث (كل دين) لشخص (يجعل وهكذا) كالارث جاء العمل المعرفة نصيب كل غريم كالعمل السابق في القسمة بين الورثة فانظر بين مجموع الديون وبقية التركة فإن توافقا كما لو ترك اثنى عشر دينارا وعليه ثمانية عشر لزيد أربعة ولبكر ديناران ولعمرو أثنا عشر دينارا فالموافقه بالسدس فاضرب دين كل شخص الوفق واقسم الحاصل على وفق مجموع الديون يخرج لزيد ديناران وثلثان ولبكر دينار وثلث ولعمرو

стр. 74

ثمانية وإن تباينا كما لو فرضنا التركة في مسئلتنا أحد عشر فاضرب دين كل في كل التركة واقسم الحاصل على مجموع الديون يخرج نصيب كل ثم شرع في مسئلة التخارج فقال (في التخارج) هو لغة تفاعل من الخروج وصطلاحا صلح على إخراج بعض الورثة أو الغرماء بشيء معين له من التركة وهو حائز إذا تراضوا عليه واصله صلح عثمان لامراة عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنهما عن ربع منها على ثلاثة وثمانين الف دينار بحضرة الصحابة فكان اجماعا وبين طريقه بقوله (وإن يعن صالح بعض الغرما عن حقه بأخذ شئ) من التركة (علما أو وارث) مبتدأ (عن ارثه قد سالما) أي صالح خبره (فاطرح) بعد تصحيح المسئلة على تقدير وجوده (نصيب كل شخص منهما من ذلك) متعلق باطرح (التصحيح) أن كان الصالح وارثا (و) اطرحه من (الديون) إن كان المصالح من أربابها (وما يفي) بسكون الياء المثناة (من تركة) بسكون الراء (المديون على) قدر (سهام من بقى) من التصحيح والياء ساكنة أيضا (فيقسم أو) على (قدر دين من تبقى منهم) أي من الغرماء الخروج المصالح منهم كما لا يخفى (مثاله زوج وأم وعم) مسئلتهم (من ستة فالثلث) اثنان (تعطى) أي تعطاه (الام والنصف) ثلاثة (حق الزوج ثم) الواحد (الباقي للعم وهو السدس باتفاق في الزوج لو على) ما في ذمته من (الصدق فاطرح من التصحيح) سهامه اعنى (نصفا) يبقى ثلاثة اسهم ثم اقسم باقى التركة وهو ما عدا المهر على سهام الام والعم كما هي اثلاثا بقدر سهامهما من الستة قبل التخارج (ما نحا) أي معطيا (سهما لداك العم والسهام للام وهو الحق في البيان واجعل كان الزوج باق حكما) في حق الام والعم (وليس كالمعدوم حقق فهما كيلا يصير الفرض) الذي هو (ثلث الام سهما) يصير (باقى المال) وهو سهمان (فروض العم لان ثلث المال باتفاق نصيبهما لا ثلث هذا الباقى) والحاصل أنه لو جعل المصالح كان لم يكن لزم أن يقع الخطأ في بعض المواد كما في مسئلتنا إذ يلزم أن يكون للام سهم وللعم سهمان وهو خلاف الإجماع كما افتح به السيد وغيره (وهو) أي ما مر من البيان في المسئلة المذكورة (الصواب الحق في الانام فأنه مزلة الاقدام وقدسهى فيه ذوو الاخيار كصاحب المجمع و) صاحب (المختار فجعلوا) في مسئلتان (سهمين فرض العم وثلث باقى المال سهم الام) وهو خلاف الإجماع كما علمت وإنما قلنا في بعض المواد إذ لو كان مكان العماب لا يتغير فرض الام بفرض وجود الزوج أو عدمه لكنه يفرض وجوده طردا للبيان هذا وقد جرت عادة أهل الفن بإيراد

стр. 75

المسائل الملقبات ومسائل المعاياة في اخر كتبهم لتشحيذ الأذهان حذفناها خوف الاطالة وقد تقدم بعضها في محالها كالفراوين والاكدرية وغيرهما فمن رام الزيادة فعليه بالمطولات وبعدما أنهى الكلام على ما يتعلق بالفن ختمه بما بدا به فقال (والحمد للاله) تقدم الكلام عليه في صدر الكتاب (ذى الانعام على جزيل) أي كثير (الفضل) من اضافة الصفة إلى الموصوف (والختام) عطف على جزيل وفي القاموس ختمة ختما وختاما طبعه والشيء ختما بلغ اخره ومقتضاه أنه لم يجئ مصدر الثاني على ختام خلافا لما يوهمه كلام الشرح فالظاهر كونه بمعنى الاختتام أو مصدرا بمعنى الفاعل أي خاتمة الكتاب (جدا) مفعول مطلق ووصفه بقوله (يفوق نفحة) إلى رائحة (الازهار وطلعة) عطف على نفحة (البدور والاقمار) في القاموس القمر يكون في الليلة الثالثة والبدر والقمر الممتلى (وافضل الصلاة والتسليم على نبي الرحمة الرحيم خير الورى) أي الخاق أو اكثرهم خيرا وهو ضد الشر (من ايد) أي قوى (الاسلاما) باللسان والسنان (وبين الحلال والحرما) اكمل بيان (محمد سر) أي أصل (الوجود) أي الموجودات (المصطفى) أي المختار على الخلق (وخاتم) أي اخر (الرسل الكرام) جمع كريم ضد اللئيم (الشرفا) جمع شريف من الشرف وهو العلو والمجد (و) على (إله البدور في افق الهدى و) على (صحبه نجوم أهل الاهتدا) فيه تلميح إلى حديث اصحابي كالنجوم ولا يخفى ما في كلامه من الاستعارة (كذا على احزابه) جمع حزب وهو جند الرجل واصحابه الذين على رايه والطائفة من الناس (الأنصار) جمع ناصر غلب على طائفة من اصحابه ﵊ (والتابعين) جمع تابع وهو من سمع من صحابي فأكثر (صفوة) أي خلص (الاخيار) جمع خير بالتشديد (ما راق) أي صفا (نظم الحمد كالجماني) أي كصفا اللؤلؤ واحده جمانه (لربنا) متعلق بالحمد (من عابد الرحمن) اسم الناظم وادخال الالف في عبد غير مخرج للكلمة عن أصل معناها واستعمله الناس كثيرا قاله السيوطي (وقال) عطف على راق (بعد الشكر في الختام) للمنظومة (ارخ) امر من التاريخ بالهمز وهو أن يأتي المتكلم بلفظ إذا عدت حروفه بحساب الجمل بلغت عدد السنين التي يريدها من الهجرة مقدما عليه بلا فصل ما يدل على ذلك مما اشتق من لفظ التاريخ كارخ وتاريخه ونحوه والشائع اعتبار الحروف المرسومة وقد يعتبرون المنطوقة وقول الناظم هنا (لها) أي المنظومة (لآلى النظام) أراد به سنة الف ومائة وتسعة عشر كما صرح به في شرحه وهو مختل على الطريقتين إذ لفظ لألى جمع لؤلؤة مشتمل على
следующие страницы →