← Фараид

Фараид · id 1635

الرحيق المختوم شرح قلائد المنظوم - ط إسطنبول

ابن عابدين

Полный текст (76 стр.). Показаны 71–76 · переход к 76.

стр. 71

سهم ذلك الفريق (المعروف أصل الحكم) أي المعروف من أصل مسئلته (كذلك فاضربه بجزء السهم) وهو الذي ضربته في أصل تلك المسئلة قبل التصحيح (فما اتى) أي خرج (بالضرب) المذكور (من مقدار) بيان لما (نصيبه هذا بحكم البارى) تعالى وتوضيحه كخمس بنات وثلاث جدات وعمين فهى من ستة للبنات أربعة وللجدات واحد وللعمين الباقى واحد وبين السهام والرؤس مباينة وكذا بين الرؤس والرؤس فاضرب عدد البنات في رؤس الجدات والحاصل خمسة عشر في عدد العمين تصير ثلاثين هي جزء السهم اضربه في أصل المسئلة تصير مائة وثمانين منها تصح فإن اردت نصيب البنات من ذلك فاضرب نصيبهن أربعة في جزء السهم يحصل مائة وعشرون هي حظهن وهكذا الجدات والعمان والى الثاني بقوله (وهكذا نصيب كل مفرد) من أصل المسئلة (أن رمته اضربه بذاك العدد) الذي ضربته في أصل تلك المسئلة وذلك بإن تقسم ما كان لكل فريق من أصل المسئلة على عدد رؤسهم ثم اضرب الخارج من القسمة صحيحا أو منكسرا فيما ضربته في أصل المسئلة فالحاصل نصيب كل فرد من ذلك الفريق ففى مسئلتنا لو اردت نصيب كل فرد من البنات فاقسم الأربعة التي لهن من أصل المسئلة على عددهن يخرج خمسة اخماس اضربها في ثلاثين تصير أربعة اخماس ثلاثين يعنى أربعة وعشرين فهي نصيب كل منهن من مائة وعشرين وهكذا في الجدات والعمين ويسمى هذا الوجه قسمة النصيب وثم وجوه آخر منها ما سموه طريق النسبة واليه أشار بقوله (وإن تشأ فانسب سهام الجنس من أصل مسئلة لهم للرأس) أي انسب سهام كل فريق من الورثة من أصل المسئلة إلى عدد رؤسهم مفردا (ثم اعط) باسقاط الهمزة للضرورة (منهم كل فرد يوجد) من أي افراد ذلك الفريق (من ذلك المضروب شيئا يقصد) حالة كون ذلك الشيء المعطى (بمثل تلك النسبة المذكورة وافهم معاني) باسكان الياء (احرف مسطورة) ففى مسئلتنا إذا نسبت الأربعة سهام البنات من أصل المسئلة إلى الخمسة عددهن وجدتها أربعة اخماس فاعط كل واحدة بمثل تلك النسبة من الضرب وذلك أربعة اخماس ثلاثين اعنى أربعة وعشرين وقس الباقى وجعل في السراجية هذا الوجه هو الاوضح لعدم الاحتياج إلى الضرب والقسمة حتى قيل من ملك النسبة ملك الحساب لكن ربما كانت النسبة اعسر فيكون الأول ايسر ثم لما بين النصيب ذكر طريق القسمة فقال (في قسمة التركة بين الوارث) وهي في الاصطلاح حل المقسوم إلى اجزاء متساوية عدتها كعدة الحاد المقسوم عليه وهي الثمرة المقصود

стр. 72

بالذات وما مر من التصحيح ولو الحقه وسيلة إليها وهى اما أن تكون بين كل واحدة أو بين كل فريق فطريق الأولى ما افصح به بقوله (وإن اردت قسمة التركة ما بين وارث عدت مشتركة فبين تصحيح وقدر المال) الذي هو التركة (ثلاثة جائت من الأحوال) وهى الاستقامة والموافقة والمباينة (فإن يكن تماثل بينهما) أي بين التصحيح والتركة (فظاهر فلا ترم ضربهما) ومثاله ظاهر (وإن يكن توافق) بينهما (قد وجدا) بجزء ما (فاضرب سهام كل شخص قصدا من ذلك التصحيح) متعلق بسهام (في وفق) متعلق باضرب (اتى من قدر هذا المال) أي اضرب سهام كل وارث من التصحيح في وفق التركة (واقسم يا فتى ما جاء مجموعا) بالضرب (على وفق ورد من ذلك التصحيح) أي اقسمه على وفق التصحيح (لا) على (كل العدد والخارج الذي اتى من ذلك) العمل اعنى القسمة (نصيب) خبر عن الخارج (من قصدته هنالك) مثله زوج واخوان لام وشقيقتان اصلها من ستة وتعول إلى تسعة والتركة ستون دينارا وبينهما موافقة بالثلث فللزوج التسعة ثلاثة اضربها في عشرين وفق التركة يكن ستين فاقسمها على الثلاثة وفق التصحيح يخرج عشرون هي له من التركة ولاحد الاخوين سهم اضربه في الوفق يكن عشرين اقسمها على الثلاثة يخرج ستة وثلثان هي له ولاخيه مثله وهكذا العمل في الشقيقتين (وفى جميع المال) أي التركة (فاضرب ابدا تلك السهام) أي سهام كل الوارث من التصحيح (لو تباين بدا) بينهما (والحاصل) بالضرب (اقسمه على) جميع (التصحيح) فاهو نصيب ذلك الوارث من التركة كما افاده بقوله (واجن ثمار الكسر والصحيح من روض ذاك الخارج المسطور واجعله) أي الخارج (حظة الوارث المذكور) ومثاله زوج وأم وشقيقة اصلها من ستة وتعول الثمانية والتركة خمسة وعشرون دينارا فبين التصحيح والتركة مباينة فاضرب الثلاثة التي للزوج في كل التركة تبلغ خمسة وسبعين اقسمها على التصحيح وهو ثمانية يخرج تسعة وثلاثة اثمان هي نصيبه وللاخت مثلها وهكذا العمل في سهمى الام وما ذكره الناظم تبعا للاصل من القسمة بطريق الضرب هو اشهر اوجه خمسة ومنها طريق النسبة وهو اعمها لجريانه فيما لا يقسم كالحيوان والعقار وبيانه أن تنسب ما لكل وارث من التصحيح إليه وتأخذ له من التركة بمثل تلك النسبة ففي مسئلنا انسب ثلاثة الزوج إلى الثمانية تكن ثلاثة أثمان فخذها له من التركة ومثلها للاخت وهكذا تفعل في الام ومتى كان بين المسئلة والتركة اشتراك بجزء فالاخصر رد كل منهما إلى وفقه والعمل كما مر وطريق الثانية ما افصح به

стр. 73

بقوله (وهكذا نصيب كل صنف) أي فريق (أن رمته) أي قصدت معرفته (فاعمل بهذا الوصف) السابق غير انك تنظر هنا بين أصل المسئلة والتركة توافق ونحوه على ما مر من النسب الا ربع فلو ترك ثلاث جدات وبنات واعمام فهى من ستة وتصح من ثمانية عشر فلو التركة عشرة دنانير كان بينهما موافقة بالنصف فرد كلا منهما إلى نصفه واضرب ما للبنات وهو أربعة في الخمسة وفق التركة يحصل عشرون اقسمها على الثلاثة وفق المسئلة يخرج ستة وثلثان هي نصيب البنات وللجدات سهم اضربه في خمسة واقسم على ثلاثة يخرج دينار وثلثان وللاعمام كذلك ولو التركة سبعة دنانير كان بينهما مباينة فاضرب ما لكل فريق في كل التركة واقسم على كل المسئلة يخرج المطلوب هذا واختبار صحة القسمة في جميع ما مر أن تجمع الانصباء من الصحاح والكسور وتقابل المجموع بالتركة فإن ساواها فالعمل صحيح ولا فخطأ ولم يذكر ما إذا كان في التركة كسر وله طرق احسنها أن تبسط الصحيح والكسر من جنس الكسر فلو كان نصفا بسطت الجميع بان تضرب الجميع في مخرج الكسر وتريد بسطه وتعتبر الحاصل كالصحيح وتبقى السهام صحيحة بحالها وتعمل في القسمة بما مر ثم تقسم ما يخرج لكل وارث على مخرج ذلك الكسر الذي ضربت فيه التركة فالا لخارج المطلوب ثم شرع في قسمة التركة بين ارباب الديون فقال (في قسمتها) أي فصل في قسمة التركة المستغرقة (بين الغرماء) وتسمى القسمة بالمخاصمة (وإن تكن ضاقت عن الديون) التي تعدد اصحابها (اموال ميت) بالتخفيف (في الورى مديون فاقسم جميع المال) أي التركة (بين الغرما) على الوجه الاتى وذلك (من بعد تجهيز) له او لمن تجب عليه نفقته (كما تقدما) اما أن لم تضق التركة بإن كانت تفى أو تزيد أخذ كل حقه تماما بلا قسمة وكذا أو نقصت واتحد صاحب الدين أخذ الباقى بعد التجهيز وما بقى ففي ذمة المديون ان شاء عفا عنه أو تركه إلى الآخر وبين كيفية القسمة بقوله (واجعل جميع الدين) في الاعتبار (كالتصحيح) في مسئلة الورثة (من بعد جمع الكسر) أن اشتمل على كسر (و) جمع (الصحيح وكالسهام) لكل وارث (كل دين) لشخص (يجعل وهكذا) كالارث جاء العمل المعرفة نصيب كل غريم كالعمل السابق في القسمة بين الورثة فانظر بين مجموع الديون وبقية التركة فإن توافقا كما لو ترك اثنى عشر دينارا وعليه ثمانية عشر لزيد أربعة ولبكر ديناران ولعمرو أثنا عشر دينارا فالموافقه بالسدس فاضرب دين كل شخص الوفق واقسم الحاصل على وفق مجموع الديون يخرج لزيد ديناران وثلثان ولبكر دينار وثلث ولعمرو

стр. 74

ثمانية وإن تباينا كما لو فرضنا التركة في مسئلتنا أحد عشر فاضرب دين كل في كل التركة واقسم الحاصل على مجموع الديون يخرج نصيب كل ثم شرع في مسئلة التخارج فقال (في التخارج) هو لغة تفاعل من الخروج وصطلاحا صلح على إخراج بعض الورثة أو الغرماء بشيء معين له من التركة وهو حائز إذا تراضوا عليه واصله صلح عثمان لامراة عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنهما عن ربع منها على ثلاثة وثمانين الف دينار بحضرة الصحابة فكان اجماعا وبين طريقه بقوله (وإن يعن صالح بعض الغرما عن حقه بأخذ شئ) من التركة (علما أو وارث) مبتدأ (عن ارثه قد سالما) أي صالح خبره (فاطرح) بعد تصحيح المسئلة على تقدير وجوده (نصيب كل شخص منهما من ذلك) متعلق باطرح (التصحيح) أن كان الصالح وارثا (و) اطرحه من (الديون) إن كان المصالح من أربابها (وما يفي) بسكون الياء المثناة (من تركة) بسكون الراء (المديون على) قدر (سهام من بقى) من التصحيح والياء ساكنة أيضا (فيقسم أو) على (قدر دين من تبقى منهم) أي من الغرماء الخروج المصالح منهم كما لا يخفى (مثاله زوج وأم وعم) مسئلتهم (من ستة فالثلث) اثنان (تعطى) أي تعطاه (الام والنصف) ثلاثة (حق الزوج ثم) الواحد (الباقي للعم وهو السدس باتفاق في الزوج لو على) ما في ذمته من (الصدق فاطرح من التصحيح) سهامه اعنى (نصفا) يبقى ثلاثة اسهم ثم اقسم باقى التركة وهو ما عدا المهر على سهام الام والعم كما هي اثلاثا بقدر سهامهما من الستة قبل التخارج (ما نحا) أي معطيا (سهما لداك العم والسهام للام وهو الحق في البيان واجعل كان الزوج باق حكما) في حق الام والعم (وليس كالمعدوم حقق فهما كيلا يصير الفرض) الذي هو (ثلث الام سهما) يصير (باقى المال) وهو سهمان (فروض العم لان ثلث المال باتفاق نصيبهما لا ثلث هذا الباقى) والحاصل أنه لو جعل المصالح كان لم يكن لزم أن يقع الخطأ في بعض المواد كما في مسئلتنا إذ يلزم أن يكون للام سهم وللعم سهمان وهو خلاف الإجماع كما افتح به السيد وغيره (وهو) أي ما مر من البيان في المسئلة المذكورة (الصواب الحق في الانام فأنه مزلة الاقدام وقدسهى فيه ذوو الاخيار كصاحب المجمع و) صاحب (المختار فجعلوا) في مسئلتان (سهمين فرض العم وثلث باقى المال سهم الام) وهو خلاف الإجماع كما علمت وإنما قلنا في بعض المواد إذ لو كان مكان العماب لا يتغير فرض الام بفرض وجود الزوج أو عدمه لكنه يفرض وجوده طردا للبيان هذا وقد جرت عادة أهل الفن بإيراد

стр. 75

المسائل الملقبات ومسائل المعاياة في اخر كتبهم لتشحيذ الأذهان حذفناها خوف الاطالة وقد تقدم بعضها في محالها كالفراوين والاكدرية وغيرهما فمن رام الزيادة فعليه بالمطولات وبعدما أنهى الكلام على ما يتعلق بالفن ختمه بما بدا به فقال (والحمد للاله) تقدم الكلام عليه في صدر الكتاب (ذى الانعام على جزيل) أي كثير (الفضل) من اضافة الصفة إلى الموصوف (والختام) عطف على جزيل وفي القاموس ختمة ختما وختاما طبعه والشيء ختما بلغ اخره ومقتضاه أنه لم يجئ مصدر الثاني على ختام خلافا لما يوهمه كلام الشرح فالظاهر كونه بمعنى الاختتام أو مصدرا بمعنى الفاعل أي خاتمة الكتاب (جدا) مفعول مطلق ووصفه بقوله (يفوق نفحة) إلى رائحة (الازهار وطلعة) عطف على نفحة (البدور والاقمار) في القاموس القمر يكون في الليلة الثالثة والبدر والقمر الممتلى (وافضل الصلاة والتسليم على نبي الرحمة الرحيم خير الورى) أي الخاق أو اكثرهم خيرا وهو ضد الشر (من ايد) أي قوى (الاسلاما) باللسان والسنان (وبين الحلال والحرما) اكمل بيان (محمد سر) أي أصل (الوجود) أي الموجودات (المصطفى) أي المختار على الخلق (وخاتم) أي اخر (الرسل الكرام) جمع كريم ضد اللئيم (الشرفا) جمع شريف من الشرف وهو العلو والمجد (و) على (إله البدور في افق الهدى و) على (صحبه نجوم أهل الاهتدا) فيه تلميح إلى حديث اصحابي كالنجوم ولا يخفى ما في كلامه من الاستعارة (كذا على احزابه) جمع حزب وهو جند الرجل واصحابه الذين على رايه والطائفة من الناس (الأنصار) جمع ناصر غلب على طائفة من اصحابه ﵊ (والتابعين) جمع تابع وهو من سمع من صحابي فأكثر (صفوة) أي خلص (الاخيار) جمع خير بالتشديد (ما راق) أي صفا (نظم الحمد كالجماني) أي كصفا اللؤلؤ واحده جمانه (لربنا) متعلق بالحمد (من عابد الرحمن) اسم الناظم وادخال الالف في عبد غير مخرج للكلمة عن أصل معناها واستعمله الناس كثيرا قاله السيوطي (وقال) عطف على راق (بعد الشكر في الختام) للمنظومة (ارخ) امر من التاريخ بالهمز وهو أن يأتي المتكلم بلفظ إذا عدت حروفه بحساب الجمل بلغت عدد السنين التي يريدها من الهجرة مقدما عليه بلا فصل ما يدل على ذلك مما اشتق من لفظ التاريخ كارخ وتاريخه ونحوه والشائع اعتبار الحروف المرسومة وقد يعتبرون المنطوقة وقول الناظم هنا (لها) أي المنظومة (لآلى النظام) أراد به سنة الف ومائة وتسعة عشر كما صرح به في شرحه وهو مختل على الطريقتين إذ لفظ لألى جمع لؤلؤة مشتمل على

стр. 76

لام فهمزة فالف فهمزة فإن اعتبر الملفوظ زاد واحد أو المرسوم زاد اكثر إذ رسم لآلى بياء في الآخر تحت الهمزة. وهذا اخر ما اردنا ايراده على هذه المنظومة رحم الله تعالى ناظمها ونفع قارئها امين والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده وكان الفراغ من تسويد هذه الوريقات نهار الثلاثا الخامس والعشرين من ذي القعدة الحرام سنة الف ومأتين وستة وعشرين من الاعوام على يد الفقير مؤلفها محمد امين بن عمر عابدين عنى عنه وعن والديه وعن مشايخه ومن له حق عليه آمين.