← История

История · id 16362

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب

ابن واصل

Полный текст (2 000 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

لم يوجد منهم أحد فتبعتهم عساكر بغداد يقتلون من تخلف منهم، وينهبون. وعادوا إلى بغداد. ولما وصل الخبر بذلك إلى الشام، كتب الملك الناصر داود بن الملك المعظم ﵀ إلى الخليفة [الإمام (١)] المستعصم بالله يهنيه بهذا الفتح. [ونظم قصيدة في التهنئة وهى (٢)]: - كذا فليقم (٣) لله من قام بالأمر ... وجاهد فيه بالردينية (٤) السمر تهن أمير المؤمنين بنصرة ... أتتك من الله القدير على قدر (٥) أهنت جزيل (٦) المال في جلب نصرة ... فأعطاك بالتهوين عزا على الدهر وجدت بنفس لا يجاد بمثلها ... فجوزيت بالنصر المعجل والأجر (٧) لقيت ملوك الترك إذ جاء جمعها ... تجالد دين الله بالكبر والكفر فللت ملوكا ما تسنى لهمة ... ملوكية قصدا لعسكرها المجر (٨)

стр. 1962

وقاتلتهم إذ قاتلوك بعزمة ... كعزم رسول الله في عدوتى (١) بدر وصلت عليهم صولة هاشمية ... أذاقتهم كأسا أمّر من الصبر تركتهم صرعى وأشلاء صيدهم ... توزع بين النون والسيد والنسر (٢) وحق لمن قد قام في نصر دينه ... بصدق يقين أن يؤيد بالنصر رآك ولىّ الأمر كفؤا فزفها ... اليك تهادى حين أغليت في المهر فجاءتك بكرا وانثنت وهى ثيب ... فأحسن بها في الدهر من ثيب بكر فياوقعة أهدت إلى الناس كلهم ... أمانا أعاد اليسر في موضع العسر هنيئا لمن أصلى لواقح حزها ... ليأمن يوم العرض من لهب الحر فياليتنى لو كنت بين صفوفها ... لينبىء في الهيجاء عن خبرى خبرى أصول وخير الناس ينظر جرأتى ... على الصف في الأقدام والكر والفر لألقى بنحرى المشرفية (٣) دونه ... وأحطم صدر السمهرية (٤) في الصدر

стр. 1963

أروح بمحمر الدماء مضرجا (١) ... لأغدو في الفردوس في حلل خضر (٢) وإن يك في العمر المنغص بقية ... أرد متون البيض في قرب حمر رفعت إلى الباب الكريم قصيدة ... تنوب مناب العبد في الحمد والشكر زهت فهى سلك العقد تم بهاؤه ... بما نظمت يمناك من فاخر الدر مدحتك أرجو أن أفوز برتبة ... يزان بها شعرى ويعلو بها (٣) قدرى وإلا فمن جاء الكتاب بمدحه ... لفى غنية منه (٤) عن المدح بالشعر وفى (٥) هذه السنة، توجه من حماه الشيخ تاج الدين أحمد بن محمد بن نصر الله رسولا إلى السلطان الملك الناصر صاحب حلب، ليعقد العقد للسلطان الملك المنصور - قدس الله روحه - على ابنة خالته الصاحبة عصمة الدين عائشة خاتون ابنة الملك العزيز صاحب حلب، ﵀. فقدم إلى حلب وعقد العقد بقلعة حلب على صداق خمسين ألف دينار. وأوجب العقد من جهة الملك الناصر القاضى كمال الدين بن زين الدين بن الأستاذ ﵀ قاضى حلب. وقبل العقد من جهة الملك المنصور الشيخ تاج الدين ﵀.

стр. 1964

ودخلت سنة أربع وأربعين وستمائة (*) والسلطان الملك الصالح [٥٣ ب] نجم الدين [أيوب (١)] مخيم على العباسة بالعساكر المصرية، وقد اتفق الملك المنصور [إبراهيم (٢)] صاحب حمص وعسكر الملك الناصر صاحب حلب على لقاء الخوارزمية ودفعهم عن البلاد. وقدمت (٣) عساكر حلب إلى حمص، واجتمعوا بالملك المنصور (٤). وقد أفرجت الخوارزمية عن دمشق لما علموا ذلك، ومعهم الملك الصالح عماد الدين إسماعيل، وتقدموا إلى جهة الملك المنصور ومن معه من العساكر (٥). ذكر كسرة الخوارزمية وتبدد شملهم ومقتل حسام الدين بركة خان مقدمهم (٦) وفى أول هذه السنة وقع المصاف (٧) بين الملك المنصور صاحب حمص وعسكر

стр. 1965

حلب، [وبين الخوارزمية (١)] على القصب (٢) وهى منزلة قبلى حمص على مرحلة منها، فانهزمت الخوارزمية هزيمة قبيحة تبدد بها شملهم (٣)، وانقطع دابرهم، فلم تقم لهم بعدها قائمة. وقتل مقدمهم حسام الدين بركة خان، قتله مملوك من مماليك الأمير سعد الدين بن الدريوش أحد أمراء حلب [الكبار (٤)]. وكفى الله الناس شرهم، فإن البلاد كانت منهم في بلاء عظيم من النهب والسبى وسفك الدماء، وانتهاك الحرمات. ومضت جماعة منهم إلى التتر، واتصلوا بهم وخدموهم، منهم (٥) كشلو خان [وغيره (٦)]، وجماعة خدموا بمصر، وجماعة خدموا بالشام. وحمل رأس [حسام الدين (٧)] بركة خان إلى حلب فنصب (٨) بباب قلعتها. ووردت البشائر بذلك إلى الديار المصرية، فزينت المدينتان القاهرة ومصر، والقلعتان قلعة الجبل وقلعة الجزيرة. وصلح ما بين الملك المنصور إبراهيم صاحب حمص، والسلطان الملك الصالح (٩)، وحصل بينهما التصافى والتواد (١٠). وكذلك

стр. 1966

صلح (١) ما بين الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٢)] والحلبيين، واتفقت كلمة الجميع. وأما الملك الصالح عماد الدين إسماعيل فإنه [بعد الكسرة (٣)] سار إلى حلب، وأقام (٤) بها ملتجئا إلى الملك الناصر بن الملك العزيز. وأرسل بعد [٥٤ ا] ذلك الملك الصالح كاتبه بهاء الدين زهيرا يطلبه من الملك الناصر صاحب حلب (٥). فلما ذكر بهاء الدين [زهير (٦)] للملك الناصر [صاحب حلب (٧)] ذلك، شق ذلك عليه. وقال: «كيف يحسن [بى (٨)] أن يلتجئ إلىّ خال أبى، وهو كبير البيت، وأسيّره إلى من يقتله، وليس من المروءة إذا استجار [إنسان (٩)] بإنسان أن يخفر ذمته ويسلمه إلى عدوه. هذا شىء لا يكون أبدا». [فرجع بهاء الدين زهير إلى السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب (١٠)] بهذا الجواب، فتألم لذلك وسكت عن طلبه (١١)، وكان في غاية الحنق عليه [لما قدمنا ذكره] (١٢). [وكانت هذه الرسالة - على ما بلغنى - في سنة خمس وأربعين وستمائة] (١٣).

стр. 1967

وكان الأمير عز الدين أيبك المعظمى صاحب صرخد، قد (١) صار مع الخوارزمية. فلما جرى من [كسرة (٢)] الخوارزمية ما ذكرناه مضى إلى صرخد وامتنع بها، إلى أن جرى ما سنذكره [إن شاء الله تعالى (٣)]. ذكر استيلاء [السلطان (٤)] الملك الصالح نجم الدين [أيوب (٥)] على بعلبك ولما جرى من الكسرة على الخوارزمية ما ذكرنا، وكانت (٦) بعلبك بيد الملك الصالح عماد الدين اسماعيل، ولم (٧) يمكنه الدخول إليها خوفا أن يحاصر، ويؤخذ أخذا باليد، فيقتله الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٨)] ابن أخيه، بإبنه الملك المغيث، فمضى إلى حلب واستجار بصاحبها [الملك الناصر بن الملك العزيز (٩)]. ورحل الأمير حسام الدين بن أبى على [الهذبانى] (١٠) نائب السلطان الملك الصالح [نجم الدين أيوب (١١)] بدمشق بمن معه من العسكر، ونازل [قلعة (١٢)] بعلبك وضايقها، وكان بها الملك المنصور نور الدين محمود بن الملك الصالح [عماد الدين إسماعيل (١٣)] وإخوته. واشتد عليهم الحصار، فسلموها إلى الأمير حسام الدين بالأمان، فتسلمها حسام الدين (١٤)، وولى فيها. ورتب أمرها وسار إلى دمشق، وأولاد الملك الصالح

стр. 1968

[عماد الدين (١)] معه، فاعتقلهم بدمشق، ثم بعث بهم إلى ابن عمهم الملك الصالح نجم الدين إلى الديار المصرية. وبعث إليه [أيضا (٢)] أمين الدولة وزير الملك الصالح، وأستاذ داره ناصر الدين بن يغمور فاعتقلوا [٥٤ ب] جميعهم بالديار المصرية إلى أن جرى [لهم (٣)] ما سنذكره إن شاء الله تعالى. فحكى لى حسام الدين بن أبى على رحمه (٤) الله قال: لما كنت في الجب بقلعة بعلبك لا (٥) أفرق بين الليل والنهار، حدثتنى نفسى يوما وأنا في تلك الحالة السيئة التي تشعر باليأس من الحياة بالكلية، أنى أخرج من الحبس وأرجع إلى منزلتى التي كانت لى من (٦) الملك الصالح نجم الدين [أيوب (٧)]، وأنه يسيرنى إلى بعلبك وأفتحها وأحتاط على أولاده وأحملهم بين يدى إلى دمشق. قال [حسام الدين (٨)]: فقلت لنفسى هذا من الأمانى الكاذبة التي تبعد في العقل أن تكون. قال (٩): فما كان بعد مدة يسيره إلا وقد حصل لى كل ما تمنيت عيانا لم يخرم منه شىء (١٠).

стр. 1969

واتفقت أيضا وفاة سيف الدين بن قليج، وكان بعجلون. وكان كما ذكرنا (١) أقطعه إياها الملك الناصر داود [بن الملك المعظم (٢)] فتسلمها [السلطان (٣)] الملك الصالح نجم الدين [أيوب (٤)]. [وأما عز الدين أيبك المعظمى فإنه لما نزل الملك الصالح نجم الدين (٥)] [أيوب] (٦) إلى الشام في هذه السنة على ما سنذكره (٧)، سلم صرخد [إلى الملك الصالح] (٨) فتسلمها منه. وتوجه عز الدين أيبك إلى القاهرة فمات (٩) بها. وصفت هذه البلاد [كلها (١٠)] للملك الصالح [نجم الدين (١١)] ولم يبق خارجا عنه إلا الكرك، وبها الملك الناصر داود [بن الملك (١٢) المعظم] في حكم المحصور. ذكر محاصرة فخر الدين بن شيخ الشيوخ للملك (١٣) الناصر داود [ابن الملك المعظم في الكرك (١٤)] وسير [الملك الصالح نجم الدين أيوب (١٥)] [في هذه السنة بعد أخذ بعلبك (١٦)] الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ في العساكر المصرية لقصد الملك

стр. 1970

الناصر داود فتوجه من الديار المصرية إلى الشام، واستولى على ما كان بيد الملك الناصر [داود (١)] من البلاد وهى القدس ونابلس وبيت جبريل والصلت والبلقاء، وولى فيها جميعها. ثم توجه (٢) إلى الكرك فخرب ما كان حولها (٣) من الضياع وأضعفها إضعافا شديدا. ثم نازل الكرك [بعد ذلك (٤)] وحاصرها وهى منيعة جدا، فأقام على محاصرتها أياما (٥) ثم رحل عنها. وقل (٦) ما عند الملك الناصر [داود (٧)] من المال [٥٥ ا] والذخائر. ولما اشتد عليه الأمر وضاق خناقه، عمل قصيدة [بليغة رائفة السبك، حسنة المعانى، جزلة الألفاظ، وهى من قلائد شعره (٨)]، يعاتب فيها ابن عمه الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٩)]، وذكر فيها ما له من اليد عنده، وما أولاه من الجميل في خدمته، وذبه عنه، ودفع أعدائه عنه، حين قصدوا أخذه منه ليريقوا دمه، ثم إخراجه وتمليكه الديار المصرية، وأنه لم يجازه (١٠) على فعله هذا، وقطع رحمه، والقصيدة هى هذه (١١):

стр. 1971

قولوا لمن (١) قاسمته ملك اليد ... ونهضت فيه نهضة المستأسد واقعت (٢) فيه كل أصيد من ذوى ... رحمى عريق في العلاء مسوّد لا قيتهم بسنان كلّ مثقف ... صدق الكعوب وحد كلّ مهند عاصيت فيه ذوى الحجى من أسرتى ... وأطعت فيه مكارمى وتوددى يا قاطع الرحم التي صلتى لها (٣) ... كتبت على الفلك الأثير بعسجد سدّدت (٤) نحوى بالعتاب (٥) مقالة ... جاءت كسهم للنضال مسدّد أتقول فىّ مقالة لك جزؤها ... إن أنصفت أو كلها إن تعتدى إن كنت تقدح في صريح مناسبى ... فاصبر بعرضك للهيب الموصد (٦) عمى أبوك ووالدى عم به ... يعلو انتسابك كل ملك أصيد صالا وجالا كالأسود ضواريا ... وأزيز (٧) تيار الفرات المزبد

стр. 1972

ورثا الحماسة والسماحة عن أب ... ورّاد حرب مورد للمحتدى (١) العادل الملك المؤيد بالتقى ... سيف الإله على البغاة محمد (٢) هم دوّخوا قمم الممالك فاغتدت (٣) ... منقادة ولغيرهم لم تنقد (٤) إنى وإنك نلتقى في ذروة ... للمجد تعلو عن مكان الفرقد بهم حللنا الأوج في فلك العلا ... فعلام تعبث بالحضيض الأوهد دع سيف مقولى البليغ يذب (٥) عن ... أعراضكم بفرنده المتوقد فهو الذى قد صاغ تاج فخاركم ... بمفصّل من لؤلؤ وز برجد فلئن (٦) غدوت بما يقول مخصصى ... لأبرهنن على (٧) الصحيح المسند إنى الذى اشتهرت جميل خلائقى ... لفعال (٨) معروف وقول أحمد الناس أجمع يعلمون بأننى ... آل شاذى في صميم المحتد بيتى ونفسى في المعالى آية (٩) ... مثل السها ما أن تلامس باليد سمح إذا (١٠) ما شح موسر معسر ... في حالتى بطارفى وبمتلدى إنى لأقصد والملوك كثيرة ... في حالتى (١١) خوف وعام أجرد

стр. 1973

بيتى إذا ما خاف حر أورجا ... حرم الدخيل وكعبة المسترفد حصن المطرد إن تعذّر منعه ... من خوف جمّاع الجنود مؤيد آوى المشرّد لى وأعطى مانعى ... وأقيل أعدائى وأرحم حسّدى إن الغنى والجود من نفس الفتى ... ليسا (١) بكثرة أينق (٢) أو أعبد ما كلّ مقلال ضنين (٣) باللهى ... ما كلّ مكثار بذى كف ندى كم من فقير كالغنى بفعله ... وآخر غنىّ كالمملق المتجرد (٤) فلذا يجود ووجهه متهلل ... ولذاك يأخذ وهو كالعانى الصّد (٥) ما أمنى العافون إلا عاينوا ... بشرا بوجهى وإخضلالا في يدى ما إن رئيت ولا أرى في مهلتى ... يوما على أهلى بفظ أنكد إنى لهم في النائبات لخادم ... والخادم الكافى لهم كالسيد وأنا المجيب دعاءهم إن أرهقوا ... علنا بصوتى في العجاج (٦) الأربد وأقيهم (٧) بحشاشتى متبرعا ... من كل بؤس رائح أو مغتدى أفديهم إن قوتلوا وأمدّهم ... إن أعسروا وأردهم (٨) للسؤدد يا محرجى بالقول والله الذى ... خضعت لعزته جباه (٩) السجّد

стр. 1974

لولا مقال الهجر منك لما بدا ... منى افتخار بالقريض المنشد إن كنت قلت خلاف ما هو شيمتى ... فالحاكمون (١) بمسمع وبمشهد (٢) فخر الفتى بفعاله ذم إذا ... هو لم يلاحى (٣) بالمقال المعتدى والصدق كالكذب الصريح سفاهة ... والمستقيم المتن (٤) كالمتأود والله يا ابن العم لولا خيفتى (٥) ... لرميت ثغرك بالعداة المرّد لكننى ممن يخاف حرامه ... ندما يجرعنى سهام (٦) الأسود فأراك ربّك بالهدى ما ترتجى ... لنراك (٧) تفعل كل فعل أرشد لتعيد وجه الملك طلقا ضاحكا ... وترد شمل البيت غير مبدّد كيلا ترى الأيام فينا (٨) فرصة ... للخارجين وضحكة للحسّد لا زال هذا البيت مرتفع البنا ... يزهو بأمجد [بعد] (٩) آخر أمجد تحوى البنون المجد عن آبائهم ... إرثا على مر الزمان الأطرد حتى يكونوا للمسيح عصابة ... بهم يسوس المعتدى والمهتدى (١٠)

стр. 1975

ذكر وفاة الملك المنصور صاحب حمص ﵀ ولما جرى (١) من كسر الخوارزمية ما قدمنا ذكره (٢)، واتخذ الملك المنصور ابراهيم ابن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه (٣) صاحب حمص بما فعله يدا (٤) عند [السلطان (٥)] الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٦)]، وتقرب (٧) به إليه، وراسله بانتمائه إليه، ودخوله في طاعته، فعلت منزلته [عنده (٨)] بما فعل من كسر [الخوارزمية (٩)] أعدائه والقيام بنصرته. وأرسل الملك الصالح [نجم الدين أيوب (١٠)] إليه بما طيب به قلبه (١١)، وباستدعائه إليه ليعتمد في اموره (١٢) كلها عليه. فقدم الملك المنصور [صاحب حمص (١٣)] إلى دمشق، فقام بخدمته الأمير حسام الدين [أبى على (١٤)] نائب السلطان الملك الصالح [نجم الدين أيوب (١٥)] وبجميع ما يحتاج إليه من وظائفه. فحكى لى (١٦) الأمير حسام الدين [أبى على (١٧)] قال: قال لى الملك المنصور [صاحب حمص (١٨)]: «والله لأبذلن مهجتى في خدمة السلطان، وأغسل بما أفعله

стр. 1976

في خدمته من المناصحة كل أمر تقدم من الإساءة (١)». ووردت الكتب من الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٢)] إلى الأمير حسام الدين والنواب بدمشق، بأن يقوموا بخدمته (٣) أتم قيام، إلى أن يرد إلى الديار المصرية. وكان الملك المنصور [إبراهيم (٤)] قد ابتدأ به مرض السل، واشتد به المرض بدمشق (٥)، ولم تزل قواه تضعف إلى أن توفى بالنيرب بظاهر (٦) دمشق، فحمل إلى حمص ودفن (٧) بظاهرها. وكانت مدة ملكه نحو سبع سنين. ذكر سيرته ﵀ [تعالى (٨)] كان (٩) ملكا جليلا شجاعا مقداما، ذاهمة عالية، وكان له أثر عظيم في كسر عسكر السلطان جلال الدين [بن (١٠)] خوارزم شاه في سنة سبع [٥٦ ب] وعشرين وستمائة مع الملك الأشرف فإن والده كان سيره نجدة له. وكسر الخوارزمية في الشرق مرتين (١١) وأضعف ركنهم، ثم كسرهم الكسرة العظمى بعيون القصب، وقتل ملكهم،

стр. 1977

وفرق جمعهم. وكان على خلاف طريقة أبيه في سياسة الرعية؛ فإن أباه كان عنده حيف كثير وعسف، فخربت (١) بذلك حمص وبلادها، وتفرق أهلها في البلاد. فلما ولى الملك المنصور [ابراهيم (٢)] أحسن إلى الرعية، ولطف بهم، وكانت عنده سماحة كف، وحسن ملقى (٣)، فعمرت حمص في أيامه، وتراجع إليها من أهلها من كان نزح عنها، وبث فيهم العدل، وأطلق كثيرا ممن (٤) كان حبسه أبوه وأطال سجنه. وكان له أخ يقال له الملك المسعود فخاف منه فحبسه (٥)، فلم يزل في حبسه حتى (٦) مات. ذكر استيلاء الملك الأشرف موسى بن الملك المنصور على حمص [وبلادها (٧)] ولما توفى الملك المنصور قام بالملك بحمص بعده ولده الملك الأشرف مظفر الدين موسى، وكان صبيا فقام بتدبير دولته ووزارته مخلص الدين إبراهيم ابن اسماعيل بن قرناص، وهو من أكابر أهل حماة، وكان معتقلا في حبس الملك المجاهد [أسد الدين (٨)] مع من اعتقل من أقاربه بنى قرناص حين (٩) قبض على

стр. 1978

سيف الدين بن أبى (١) على [الهذبانى (٢)] وأصحابه [فلما مات أسد الدين أخرجه الملك المنصور إبراهيم واستخدمه، فلما توفى الملك المنصور توزر للملك الأشرف. وكان رجلا فاضلا (٣)]، فأشار على الملك الأشرف بالانتماء (٤) إلى [السلطان (٥)] الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٦)] وملازمة طاعته، وترددت الكتب بينه وبين الملك الصالح والمراسلة (٧). ذكر مسير السلطان [الملك (٨)] الصالح إلى الشام ولما فتحت بعلبك كتب السلطان الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٩)] إلى الأمير حسام الدين بن أبى على يأمره بالقدوم عليه. وبعث إلى دمشق الصاحب جمال الدين يحيى بن مطروح، وجعله نائبا عنه فيها (١٠)، فوصل إلى دمشق [يوم سفر حسام الدين منها (١١)]. وبقى في القلعة الطواشى [شهاب الدين (١٢)] رشيد [٥٧ ا] الكبير على حاله. وأقام جمال الدين [يحيى بن مطروح (١٣)] بدمشق يرتب أمورها (١٤) مع الطواشى شهاب الدين.

стр. 1979

وقدم حسام الدين إلى القاهرة فاستنابه (١) الملك الصالح [نجم الدين أيوب] (٢) بها وبسائر الديار المصرية، وأنزله بدار الوزارة، وفوض أمور الملك (٣) كلها اليه، وأقامه في ذلك مقام نفسه. ثم سافر الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٤)] إلى دمشق، ووصل إلى خدمته مولانا (٥) السلطان [الملك] (٦) المنصور صاحب حماة، وسنه (٧) يومئذ اثنتى عشرة سنة. ووصل [إليه] (٨) أيضا الملك الأشرف صاحب حمص فأكرمهما وقربهما. وكان أدناهما منزلة منه وأعظمهما محلا عنده، الملك المنصور [﵀ (٩)] رعاية لحق والده الملك المظفر رحمة الله عليه (١٠). ثم وصل (١١) إلى بعلبك، ورتب أمورها ونظر إلى أسوارها فلم تعجبه فأمر بإصلاحها وتحصينها، ثم عاد إلى دمشق ولم يزل بالشام إلى أن خرجت هذه السنة.

стр. 1980

ودخلت سنة خمس وأربعين وستمائة (*) والسلطان الملك الصالح [نجم الدين أيوب (١)] بالشام ونائبه بالديار المصرية الأمير حسام الدين [أبو على بن محمد (٢)] بن أبى على. وكان أبوه بدر الدين محمد بن أبى على، وقريبه علاء الدين في حبس الملك المجاهد [أسد الدين (٣)] صاحب حمص، فأطلقهما الملك المنصور [ابراهيم (٤)] لمّا انتمى إلى الملك الصالح ودخل في طاعته، وكانا من جملة من أخذ مع سيف الدين [بن أبى على الهذبانى (٥)]. وكان الملك الصالح طلب منه سيف الدين، ظنا منه أنه باق، فأخبر بعدمه، وكان معتقلا بتدمر وبها (٦) مات. وقدم (٧) بدر الدين إلى ابنه (٨) حسام الدين ومعه علاء الدين فسر لخلاصهما وقدومهما عليه. ثم توفى بدر الدين [والد حسام الدين (٩)] بعد قدومه بمدة يسيرة، فدفنه بالرصد (١٠) وبنى عليه بذلك المكان تربة.

стр. 1981

ذكر قدوم الملك الصالح [نجم الدين أيوب] (١) إلى الديار المصرية وقدم الملك الصالح في أوائل هذه السنة إلى الديار المصرية (٢). ولما دخل الرمل عرض له وجع في حلقه خيف عليه منه، وبلغ ذلك حسام الدين [٥٧ ا] فاضطرب لذلك وانزعج منه (٣)؛ فإن الملك الصالح [نجم الدين (٤)] لم يكن له بديار مصر ولد يرجى للقيام بالملك بعده. وكان قد ولد له قبل أن يصل إلى مصر وولد من جاريته المسماة شجر الدر فسماه خليلا، فتوفى بعد دخوله مصر. وتوفى بدمشق ولده الملك القاهر والملك الصالح بنابلس، قبل أن تؤخذ دمشق منه. ثم توفى ولده الملك المغيث فتح الدين عمر معتقلا عند عمه الملك الصالح [عماد الدين إسماعيل] (٥)، وكان ولده المعظم بحصن كيفا. وحكى لى (٦) الأمير حسام الدين [أبى على (٧)] قال: لما ودعنى السلطان الملك الصالح عند (٨) سفره إلى دمشق قال لى: «إنى (٩) مسافر إلى الشام وأخاف أن يعرض لى موت

стр. 1982

وأخى الملك العادل بقلعة مصر (١)، فيأخذ البلاد وما يجرى عليكم منه خير، [فإن عرض لى في سفرى هذا مرض ولو أنه وجع إصبع أو حمى يوم فأعدمه، فإنه لا خير فيه لكم. وولدى توران شاه لا يصلح للملك؛ فإن بلغك موتى فلا تسلم البلاد لأحد من أهلى بل سلمها إلى الخليفة المستعصم بالله». قلت: إنما أمره بأن لا يسلم البلاد إلى أحد من أقار به لأنه كان موغر الصدر عليهم بما جرى عليه من جهتهم. هذا صورة ما سمعته من الأمير حسام الدين ﵀ (٢)]. فلما ورد على حسام الدين [مرض الملك الصالح (٣)] بالخوانيق (٤) عظم ذلك عليه، وخاف خوفا شديدا. ثم لم يلبث أن (٥) وردت البشرى من جهته بعافيته [وسلامته] (٦)، فسر بذلك غاية السرور. ثم وصل بعد ذلك السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى القاهرة، وزينت لقدومه أتم زينة (٧).

стр. 1983

ذكر تسليم قلعة شميميش (١) إلى الملك الصالح نجم الدين [أيوب (٢)] وعزم الحلبيين على محاصرة حمص لأجل ذلك وفى هذه السنة سلم الملك الأشرف [بن الملك المنصور (٣)] صاحب حمص قلعة شميميش إلى السلطان الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٤)]. وكان السبب في ذلك أن مخلص الدين إبراهيم بن قرناص وزير الملك الأشرف حسن للملك الأشرف ذلك ليتقرب به إلى الملك الصالح. وتكررت (٥) بين مخلص الدين [وبين الملك الصالح نجم الدين أيوب] (٦) مراسلات في ذلك، وأراد [٥٨ ا] مخلص الدين الحظوة عند الملك الصالح والقرب منه بتسليم هذه القلعة إليه، فسلمت القلعة إلى نواب الملك الصالح [نجم الدين أيوب] (٧). وبلغ ذلك الملك (٨) الناصر صاحب حلب ومدبر دولته (٩) الأمير شمس الدين لؤلؤ الأمينى، فعظم ذلك عليهما، وخافا أن يكون ذلك سببا لتطرق الملك (١٠) الصالح [نجم الدين أيوب] (١١) إلى بلاد حلب (١٢)، فصمما العزم على قصد حمص ومحاصرتها وأخذها من الملك الاشرف.

стр. 1984

ذكر مسير السلطان إلى الشام لفتح عسقلان وطبريه (١) كنا قد ذكرنا أن الملك الصالح [عماد الدين (٢)] اسماعيل قد سلم عسقلان وطبرية (٣) إلى الفرنج، وكانتا (٤) خرابا، فبنى بها الفرنج قلعتين (٥) وحصنوهما (٦). فلما كان في السنة الماضية حاصرهما الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ بعد منازلة الكرك (٧)، ففتحهما وهدمهما وطهرهما من الفرنج. ووردت البشرى (٨) بفتحهما إلى القاهرة والسلطان [الملك الصالح نجم الدين أيوب] (٩) بالشام، فاستبشر المسلمون بعودهما وتطهيرهما من الفرنج وضربت البشائر لهذا الفتح. ذكر خروج العساكر المصرية إلى الشام لإنجاد الملك الأشرف صاحب حمص ولما بلغ السلطان الملك الصالح [نجم الدين أيوب (١٠)] عزم الحلبيين على قصد حمص أمر العسكر (١١) بالمسير إلى الشام لانجاد صاحب حمص على الحلبيين، فتقدم

стр. 1985

إلى الأمير فخر الدين [يوسف (١)] بن شيخ الشيوخ بأن يسير بالأمراء إلى دمشق [فسار (٢)]. ونزلت [بقية العساكر والحلقة السلطانية (٣)] بالسانح وضرب الدهليز بها. وكان الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٤)] قد ابتنى بالسانح قصورا له، وابتنى مدينة سماها الصالحيه (٥)، وجعل فيها سوقا وجامعا ليكون مركزا للعساكر (٦) عند خروجهم من الرمل. وخرج السلطان من القاهرة [ونزل (٧)] بقصره بأشمون طناح، ولم يزل به إلى أن خرجت هذه السنة. واستناب بالديار المصرية الأمير حسام الدين [بن (٨)] أبى على [الهذبانى على العادة] (٩). ذكر وفاة الملك العادل بن الملك الكامل ولما أراد [السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب] (١٠) أن يسافر إلى الشام تقدم بأن يسير (١١) الملك العادل إلى الشوبك فيكون (١٢) بها معتقلا لأنه خاف أن يخرج إلى الشام ويحدث به حادث موت فيملك الملك العادل البلاد بعده (١٣)، فضربت له (١٤) خيمة

стр. 1986

خارج القاهرة (١) ليخرج إليها ثم يمضى (٢) معه من يوصله إلى الشوبك. وسير [إلى الملك العادل بعد ذلك (٣)] يأمره بالسفر، فامتنع من ذلك. واتفقت وفاته بقلعة الجبل [بعد ذلك بيوم (٤)]. فجهز وأخرج إلى مقبرة شمس الدولة بن صلاح الدين خارج باب النصر فدفن بها. [واستراح الملك الصالح من همه] (٥) وذلك في شوال من هذه السنة، أعنى سنة خمس وأربعين وستمائة، فكانت مدة اعتقاله بعد أن قبض عليه ببلبيس قريبا من ثمان سنين. وكان عمره نحو ثلاثين سنة لأنه بلغنى أنه ولد سنة خمس عشرة (٦) وستمائة بعد وفاة جده الملك العادل فسماه الملك الكامل بإسمه، ولقبه بلقبه. وخلف ولدا صغيرا وهو الملك المغيث فتح الدين عمر، فأنزل إلى القاهرة فكان عند عماته بنات الملك العادل [المعروفات بالقطبيات، لأنهن إخوات الملك المفضل قطب الدين بن الملك العادل، وعندهن في تلك الدار بنات قطب الدين. وأشهر أن الملك العادل لما امتنع من المسير إلى الشوبك دخل إليه الطواشى محسن الصالحى وتقدم بخنقه فخنق والله أعلم بحقيقة ذلك. وبقى الملك المغيث فتح الدين عمر عند القطبيات إلى ان مات الملك الصالح] (٧)، وكان من أمره

стр. 1987

ما سنذكره إن شاء الله تعالى. [وأما الأمراء الذين قبضوا على الملك العادل فماتوا كلهم في الحبوس والقيود، ولم يفرح لهم قلب بعد ما عملوا في حقه ما عملوا (١)]. ذكر سيرته ﵀ [تعالى] (٢) كان جوادا كثير البذل، [وأنفق الخزائن التي جمعها والده فذهبت كلها في المدة اليسيرة، وكان والده إنما جمعها في المدة الطويلة] (٣). وكانت أيامه زاهية زاهرة، والأسعار في غاية الرخص إلا أنه لم يكن فيه صرامة وحسن سياسة يضبط بها الجند. وقدم الأراذل (٤) وأخر الأكابر [فلذلك مع تقدير الله تعالى جرى عليه ما جرى (٥)]. وفى هذه السنة في هذا الشهر [بعينه (٦)] توفى بقلعة الجبل [أيضا (٧)] [بدر الدين (٨)] سليمان بن داود بن العاضد الذى كان آخر خلفاء المصريين. وكانت الشيعة

стр. 1988

الإسماعيلية (١) [بمصر ودعاتهم (٢)] يعتقدون الأمامة بعد موت العاضد في ابنه داود بن العاضد. وكان وإخوته (٣) وأولادهم محبوسين بقلعة الجبل وقد منعوا من النساء لينقطع نسلهم، فدس بعض الشيعة جارية إلى داود بن العاضد [في زى غلام (٤)] فوطئها، فولدت [له (٥)] سليمان بعد أن أخرجها الشيعة من القلعة سرا. وتركوا ولدها في بعض النواحى فظفر الملك الكامل به فاعتقله في القلعة، وبقى فيها معتقلا. والشيعة ودعاتهم يجتمعون به ويعتقدون الإمامة فيه بعد أبيه داود. ولما توفى [في هذه السنة] (٦) لم يبق لهم (٧) من يعتقدون إمامته، إلا (٨) أنه بلغنى أن منهم (٩) من يعتقد (١٠) أن لسليمان هذا ولدا مخفيا بالصعيد والله أعلم. وفى العشر الأوسط من شهر رمضان من هذه السنة وصلت الصاحبة عصمة الدين عائشة خاتون بنت الملك العزيز بن الملك الظاهر [قدس الله روحها (١١)] من حلب إلى حماة. [وكان قد عقد العقد عليها المولى السلطان الملك المنصور رحمه

стр. 1989

الله من قبل هذا (١)]. وكان توجه لإحضارها من حلب [الشيخ شرف الدين عبد العزيز ابن محمد بن عبد المحسن الانصارى ﵀ (٢)] والطواشى (٣) شجاع الدين مرشد المنصورى والأمير مجاهد الدين قايماز [أمير] (٤) جاندار، فوصلت (٥) إلى حماه وصحبتها والدتها الستر العالى فاطمة خاتون بنت السلطان الملك الكامل في تجمل عظيم وأبهة جليلة، ومحفة ملبسة بالذهب والحرير، مكللة بالجواهر، وأوانى الذهب والفضة وما يتبع ذلك من أوانى التجملات، والأقمشة والزينة والجوارى والخدم. وتلقت محفتها الأمراء [والأكابر (٦)] وعظماء [٥٩ ب] البلد. وفرشت الثياب الطلس وغيرها من الثياب الفاخرة بين يدى بغال المحفة. وتلقاها السلطان [الملك المنصور قدس الله روحه] (٧) ووالدته الصاحبة خالتها [غازية خاتون (٨)] بنت السلطان الملك الكامل رحمه (٩) الله. وصعدت [إلى (١٠)] القلعة المحروسة [في أسعد وقت وأيمن طالع (١١)].

стр. 1990

المصادر والمراجع المذكورة في حواشى الجزء الخامس من كتاب مفرج الكروب تحتوى القائمة التالية على أسماء المصادر والمراجع الإضافية التي استلزمها تحقيق الجزء الخامس من كتاب مفرج الكروب لابن واصل: أولا: المصادر العربية ابن أبى أصيبعة (موفق الدين أبو العباس أحمد بن القاسم، ت ٦٦٨ هـ - ١٢٧٠ م): عيون الأنباء في طبقات الأطباء، جزءان، القاهرة ١٨٨٢ م. ابن الأثير (على بن محمد، ت ٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م): الكامل في التاريخ، ١٤ جزءا، ليدن ١٨٥١ - ١٨٧٦. ابن أيبك الدوادارى (أبو بكر بن عبد الله، ت بعد ٧٣٦ هـ - ١٣٣٥ م): كنز الدرر وجامع الغرر؛ الجزء السابع: الدر المطلوب في أخبار بنى أيوب، حققه سعيد عبد الفتاح عاشور، القاهرة ١٩٧٢. الجزء الثامن: الدرة الزكية في أخبار الدولة التركية، حققه أو لرخ هارمان، القاهرة ١٩٧١. الجزء التاسع: الدر الفاخر في سيرة الملك الناصر، حققه هانس روبرت رويمر، القاهرة ١٩٦٠.

стр. 1991

ابن تغرى بردى (جمال الدين أبو المحاسن يوسف، ت ٨٧٤ هـ - ١٤٧٠ م): - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ١٦ جزءا، القاهرة ١٩٢٩ - ١٩٧٢. - المنهل الصافى والمستوفى بعد الوافى، ٥ أجزاء، مخطوط بدار الكتب المصرية، رقم ١٢٠٩ تاريخ تيمور. ابن حجر العسقلانى (أحمد بن على، ت ٨٥٢ هـ - ١٤٤٨ م): إنباء الغمر بأنباء العمر، حققه حسن حبشى، ٣ أجزاء، القاهرة ١٩٦٩ - ١٩٧٢. ابن خلكان (أحمد بن محمد، ت ٦٨١ هـ - ١٢٨٢ م): كتاب وفيات الأعيان، جزءان، القاهرة ١٢٩٩ هـ - ١٨٨٢ م. ابن دحية (الحافظ مجد الدين أبو الخطاب عمر بن الحسن، ت ٦٣٣ هـ - ١٢٣٥ م): كتاب المطرب في أشعار أهل المغرب، ط. الخرطوم ١٩٥٤. ابن سعيد الأندلسى (على بن موسى، ت ٦٨٥ هـ - ١٢٨٦ م) وآخرون: - المغرب في حلى المغرب، الجزء الأول من القسم الخاص بمصر، حققه زكى محمد حسن وآخرون، القاهرة ١٩٥٣. - النجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة، القسم الخاص بالقاهرة من كتاب المغرب في حلى المغرب، حققه حسين نصار، القاهرة ١٩٧٠. ابن سيده (أبو الحسن على بن اسماعيل، ت ٤٥٨ هـ - ١٠٦٦ م): المخصص، ١٧ جزءا، القاهرة ١٣١٨ - ١٣٢١ هـ - ١٩٠٠ - ١٩٠٣ م.

стр. 1992

ابن الشحنه (أبو الفضل محمد بن الشحنة الحنفى، ولد حوالى ٨٠٠ هـ - ١٣٩٧ م): الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب، بيروت ١٩٠٩ م. ابن شداد (بهاء الدين يوسف بن رافع، ت ٦٣٢ هـ - ١٢٣٤ م): النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفيه (سيرة صلاح الدين)، تحقيق جمال الدين الشيال، القاهرة ١٩٦٤. ابن عبد الحق البغدادى (صفى الدين عبد المؤمن، ت ٧٣٩ هـ - ١٣٣٨ م): مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، تحقيق محمد على البجاوى، ٣ أجزاء، القاهرة ١٩٥٤ - ١٩٥٥. ابن العديم (كمال الدين عمر بن أحمد، ت ٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م): زبدة الحلب من تاريخ حلب، حققه سامى الدهان، ٣ أجزاء، دمشق ١٩٥١ - ١٩٦٨. ابن العماد (عبد الحى بن أحمد، ت ١٠٨٩ هـ - ١٦٧٩ م): شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ٨ أجزاء، القاهرة ١٩٣١ - ١٩٣٣. ابن عنين (محمد بن نصر الله، ت ٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م): ديوان ابن عنين، تحقيق خليل مردم، دمشق ١٩٤٦. ابن فضل الله العمرى (أحمد بن يحيى، ت ٧٤٩ هـ - ١٣٤٩ م): التعريف بالمصطلح الشريف، القاهرة ١٣١٢ هـ - ١٨٩٤ م. ابن كثير (إسماعيل بن عمر، ت ٧٧٤ هـ - ١٣٧٣ م): البداية والنهاية، ١٤ جزءا، القاهرة ١٩٣٢ - ١٩٣٩.

стр. 1993

ابن ممانى (الأسعد بن الخطير، ت ٦٠٦ هـ - ١٢٠٩ م): كتاب قوانين الدواوين، تحقيق عزيز سوريال عطية، القاهرة ١٩٤٣. ابن منظور (محمد بن مكرم، ت ٧١١ هـ - ١٣١١ م): لسان العرب، ٢٠ جزءا، القاهرة ١٨٨٢ - ١٨٩١. ابن واصل (محمد بن سالم، ت ٦٩٧ هـ - ١٢٩٨ م): مفرج الكروب في أخبار بنى أيوب، أجزاء ١ - ٣ تحقيق جمال الدين الشيال، القاهرة ١٩٥٣ - ١٩٦٠؛ الجزء الرابع تحقيق حسنين محمد ربيع، القاهرة ١٩٧٢. أبو تمام (حبيب بن أوس الطائى، ت ٢٢٨ هـ - ٨٤٢ - ٨٤٣ م): ديوان أبى تمام، شرح وتعليق شاهين عطيه، بيروت ١٩٦٨. أبو الفدا (إسماعيل بن على، ت ٧٣٢ هـ - ١٣٣١ م): - تقويم البلدان، باريس ١٨٤٠. - المختصر في أخبار البشر، ٤ أجزاء، استانبول ١٢٨١ هـ - ١٨٦٤ - ١٨٦٥ م. أبو شامة (عبد الرحمن بن إسماعيل، ت ٦٦٥ هـ - ١٢٦٨ م): كتاب الروضتين في أخبار الدولتين، جزءان، القاهرة ١٨٧٠ م؛ الجزء الأول (قسم ١ - ٢) تحقيق محمد حلمى محمد أحمد، القاهرة ١٩٥٦، ١٩٦٢. الإدفوى (جعفر بن ثعلب، ت ٧٤٨ هـ - ١٣٤٧ م): الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد، تحقيق سعد محمد حسن، القاهرة ١٩٦٦.

стр. 1994

الجواليقى (أبو منصور موهوب بن أحمد، ت ٥٤٠ هـ - ١١٤٥ م): المعرب من الكلام الأعجمى على حروف المعجم، الطبعة الثانيه، تحقيق أحمد محمد شاكر، القاهرة ١٩٦٩. حاجى خليفة (مصطفى بن عبد الله كاتب جلبى، ت ١٠٦٧ هـ - ١٦٥٦ م): كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون، ط. استانبول ١٣٦٠ هـ - ١٩٤١ م. الحسن بن الهيثم (أبو على الحسن بن الحسن، ت ٤٣٠ هـ - ١٠٣٩ م): الشكوك على بطليموس، تحقيق عبد الحميد صبره ونبيل الشهابى، القاهرة ١٩٧١. الحنبلى (أحمد بن إبراهيم): شفاء القلوب في مناقب بنى أيوب، مخطوط بالتصوير الشمسى، مكتبة جامعة القاهرة رقم ٢٤٠٣١. الخطيب البغدادى (أبو بكر أحمد بن على، ت ٤٦٣ هـ - ١٠٧١ م): تاريخ بغداد، ١٤ جزءا، القاهرة ١٩٣١ - ١٩٣٢. الخوارزمى (محمد بن أحمد، النصف الثانى من القرن الرابع الهجرى): مفاتيح العلوم، ليدن ١٨٩٥. ذو الرمة (غيلان بن عقبه العدوى، ت ١١٧ هـ - ٧٣٥ م): ديوان شعرذى الرمة، كمبردج ١٩١٩ م. الزبيدى (محمد مرتضى الحسينى، ت ١٢٠٥ هـ - ١٧٩٠ - ١٧٩١ م): تاج العروس في جواهر القاموس، ١٠ أجزاء، القاهرة ١٣٠٦ هـ - ١٨٨٩ م.

стр. 1995

الزمخشرى (أبو القاسم محمود بن عمر، ت ٥٣٨ هـ - ١١٤٤ م): أساس البلاغة، الطبعة الثانية، جزءان، القاهرة ١٩٧٢ - ١٩٧٣. سبط ابن الجوزى (يوسف بن قزغلو، ت ٦٥٤ هـ - ١٢٥٧ م): مرآة الزمان، شيكاغو ١٩٠٧. السبكى (عبد الوهاب بن على، ت ٧٧١ هـ - ١٣٧٠ م): - طبقات الشافعية الكبرى، ٦ أجزاء، القاهرة ١٣٢٤ هـ - ١٩٠٧ م. - معيد النعم ومبيد النقم، القاهرة ١٩٤٨. السيوطى (الحافظ جلال الدين عبد الرحمن، ت ٩١١ هـ - ١٥٠٥ م): - كوكب الروضة، مخطوط بدار الكتب المصرية، رقم ٥٥٤ تاريخ تيمور. - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، جزءان، القاهرة ١٩٦٤. - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، جزءان، القاهرة ١٩٦٧. العينى (محمود بن أحمد، ت ٨٥٥ هـ - ١٤٥١ م): عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان، مخطوط مصور بدار الكتب المصرية رقم ١٥٨٤ تاريخ. الفراء (أبو يعلى محمد بن الحسين، ت ٤٥٨ هـ - ١٠٦٦ م): الأحكام السلطانية، القاهرة ١٩٣٨. الفيروز آبادى (محمد بن يعقوب الشيرازى، ت ٨٠٣ هـ - ١٤٠٠ م): القاموس المحيط، ٤ أجزاء، القاهرة ١٩٥٢.

стр. 1996

القلقشندى (أحمد بن على، ت ٨٢١ هـ - ١٤١٨ م): صبح الأعشى في صناعة الإنشا، ١٤ جزءا، القاهرة ١٩١٩ - ١٩٢٢. الكتبى (محمد بن شاكر، ت ٧٦٤ هـ - ١٣٦٣ م): فوات الوفيات، جزءان، تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، القاهرة ١٩٥١. الماوردى (أبو الحسن على بن محمد بن حبيب، ت ٤٥٠ هـ - ١٠٥٨ م): الأحكام السلطانية، القاهرة ١٩٦٦. المتنبى (أبو الطيب أحمد بن الحسين، ت ٣٥٤ هـ - ٩٦٥ م): ديوان أبى الطيب المتنبى، ط. برلين ١٨٦١ م. مسكويه (أبو على أحمد بن محمد، ت ٤٢١ هـ - ١٠٣٠ م): كتاب تجارب الأمم، ٧ أجزاء، القاهرة - اكسفورد، ١٩١٤ - ١٩٢١. المقرى (شهاب الدين أحمد بن محمد المقرى التلمسانى، ت ١٠٤١ هـ - ١٦٣٢ م): نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، ٤ أجزاء، القاهرة ١٢٧٩ هـ - ١٨٦٢ م. المقريزى (أحمد بن على، ت ٨٤٥ هـ - ١٤٤٢ م): - كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (الخطط)، جزءان، القاهرة ١٢٧٠ هـ - ١٨٥٤ م. - كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك، ج ١ - ٢ (٦ أقسام) تحقيق محمد مصطفى زيادة، القاهرة ١٩٣٤ - ١٩٥٨؛ ج ٣ - ٤

стр. 1997

(٦ أقسام) تحقيق سعيد عبد الفتاح عاشور، القاهرة ١٩٧٠ - ١٩٧٣. - اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا، ج ١ تحقيق جمال الدين الشيال، القاهرة ١٩٦٧؛ ج ٢ - ٣ تحقيق محمد حلمى محمد أحمد، ١٩٧١، ١٩٧٣. - إمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء والحفدة والمتاع، القاهرة ١٩٤١ م. النابلسى (عثمان بن ابراهيم، ٦٦٠ هـ - ١٢٦١ م): كتاب لمع القوانين المضية في دواوين الديار المصرية، تحقيق C .Becker & C. Cahen, Bulletin d'etudes Orientales, Vol. Xvi ١٩٥٨ - ٦٠ الناصر داود بن المعظم عيسى بن العادل الأيوبى (الملك الناصر صلاح الدين صاحب الكرك): الفوائد الجليه في الفرائد الناصرية، ديوان رسائل الملك الناصر داود جمع ولده مجد الدين أبو محمد الحسن، مخطوط مصور بدار الكتب المصرية رقم ٢٢٩٣ أدب، تحقيق صلاح البحيرى، رسالة دكتوراه لم تنشر، جامعة باريس. النعيمى (عبد القادر بن محمد، ت ٩٢٧ هـ - ١٥٢١ م): الدارس في تاريخ المدارس جزءان، دمشق ١٩٤٨، ١٩٥١. النويرى (أحمد بن عبد الوهاب، ت ٧٣٣ هـ - ١٣٣٣ م): نهاية الأرب في فنون الأدب، أجزاء ١ - ٢١ القاهرة، ١٩٢٣ - ١٩٧٦؛ بقية الكتاب مخطوط مصور بدار الكتب المصرية رقم ٥٤٩ معارف عامة.

стр. 1998

ياقوت الرومى (ياقوت بن عبد الله الحموى، ت ٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م): - معجم البلدان، ٦ أجزاء، ليبزج ١٨٦٦ - ١٨٧٠ م. - إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، تحقيق D. S. Margoliouth ٧ أجزاء، القاهرة - لندن ١٩٠٧ - ١٩٣١. ثانيا: المراجع العربية والمترجمة إبراهيم على طرخان: مصر في عصر دولة المماليك الجراكسة، القاهرة ١٩٦٠. أحمد بن إبراهيم الصابونى: تاريخ حماه، ١٣٣٢ هـ - ١٩١٣ م. أحمد عبد الرازق أحمد: الرنوك على عصر سلاطين المماليك، المجلة التاريخية المصرية، المجلد ٢١ (١٩٧٤)، ص ٦٧ - ١١٦. أحمد عيسى: معجم الأطباء (ذيل عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبى أصيبعة)، القاهرة ١٩٤٢ م. إسماعيل باشا البغدادى: هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، جزءان، استانبول ١٩٥١ - ١٩٥٥. بطرس البستانى: محيط المحيط، جزءان، ١٨٦٧ م. حسنين محمد ربيع: النظم الماليه في مصر زمن الأيوبيين، القاهرة ١٩٦٤. درويش النخيلى: السفن الإسلامية على حروف المعجم، الاسكندرية ١٩٧٤. خير الدين الزركلى: الأعلام، ١٠ أجزاء، القاهرة ١٩٥٤ - ١٩٥٩.

стр. 1999

زامباور (ادوارد فون): معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامى، أخرجه زكى محمد حسن وحسن أحمد محمود، جزءان، القاهرة ١٩٥١ - ١٩٥٢. سركيس (يوسف اليان): معجم المطبوعات العربية والمعربة، القاهرة ١٩٢٨. سعيد عبد الفتاح عاشور: العصر المماليكى في مصر والشام، القاهرة ١٩٦٥. السيد أحمد الهاشمى: ميزان الذهب في صناعة شعر العرب، القاهرة ١٩٦١. الشرتونى (سعيد الخورى): أقرب الموارد في فصح العربية والشوارد، بيروت، جزءان، ١٨٨٩. عبد الرحمن زكى: السلاح في الإسلام، القاهرة ١٩٥١. لويس (برنارد): الدعوة الإسماعيلية الجديدة (الحشيشية)، ترجمة سهيل زكار، بيروت ١٩٧١. محمد رمزى: القاموس الجغرافى للبلاد المصرية، قسمان في ٥ أجزاء، القاهرة ١٩٥٣ - ١٩٦٣. محمد كرد على: خطط الشام، ٦ أجزاء، دمشق ١٩٢٥. محمد مصطفى: الرنوك المملوكية، مجلة الرسالة، مارس ١٩٤١. محمود محمد على الطناحى: ابن معطى وآراؤه النحوية، رسالة ماجستير لم تطبع، كلية دار العلوم جامعة القاهرة سنة ١٩٧١. ناصيف اليازجى: العرف الطيب في شرح ديوان أبى الطيب، بيروت ١٨٨٧ م. يوسف خليف: ذو الرمة، شاعر الحب والصحراء، القاهرة ١٩٧٠.

стр. 2000

ثالثا: المراجع الأوربية وترجمه إلى اللغة العربية بشير فرنسيس وكوركيس عواد: بلدان الخلافة الشرقية، بغداد ١٩٥٤. وترجمه إلى اللغة العربية سهيل زكار، بيروت ١٩٧١.