стр. 1961
لم يوجد منهم أحد فتبعتهم عساكر بغداد يقتلون من تخلف منهم، وينهبون. وعادوا إلى بغداد.
ولما وصل الخبر بذلك إلى الشام، كتب الملك الناصر داود بن الملك المعظم ﵀ إلى الخليفة [الإمام (١)] المستعصم بالله يهنيه بهذا الفتح. [ونظم قصيدة في التهنئة وهى (٢)]: -
كذا فليقم (٣) لله من قام بالأمر ... وجاهد فيه بالردينية (٤) السمر
تهن أمير المؤمنين بنصرة ... أتتك من الله القدير على قدر (٥)
أهنت جزيل (٦) المال في جلب نصرة ... فأعطاك بالتهوين عزا على الدهر
وجدت بنفس لا يجاد بمثلها ... فجوزيت بالنصر المعجل والأجر (٧)
لقيت ملوك الترك إذ جاء جمعها ... تجالد دين الله بالكبر والكفر
فللت ملوكا ما تسنى لهمة ... ملوكية قصدا لعسكرها المجر (٨)