← История

История · id 16364

نزهة المالك والمملوك في مختصر سيرة من ولي مصر من الملوك

العباسي الصفدي

Полный текст (248 стр.). Показаны 211–248 · переход к 216.

стр. 211

[وصول رسل ملك الكيتلان] وفي يوم الخميس ثاني شهر شوال استحضر السلطان الملك الناصر، خلّد الله ملكه، رسل الفرنج الواردين إلى الأبواب الشريفة في البحر من جهة ملك كيتلان (١)، وقبل تقادمهم من الطيور وغيرها. [صيد السلطان] وأصبح في ثالث شوال توجّه إلى الصيد. [خروج المحمل إلى الحجاز] وفي يوم الإثنين ثالث عشر شوال خرج المحمل إلى الحجاز الشريف، وأمير الركب كوكاي الناصريّ مع سلامة الله وعونه (٢). [عودة السلطان من الصيد] وطلع السلطان إلى القلعة بعد مجيئه من الصيد يوم السبت ثامن عشر شوال سنة أربع عشر (٣) وسبع ماية. [عمارة البرج بالقلعة] ورسم بعمارة البرج الجديد عند باب القلعة، وشرعوا في عمارة أساسه في يوم السبت خامس وعشرين شوال المذكور. [تجريد ثلاثة مقدّمين] وفي يوم الخميس ثامن وعشرين شهر ذي القعدة سنة أربع عشر (٤)، وسبع ماية جرّد من العساكر المنصورة، وخرجوا مطلّبين، وهم ثلاث (٥) مقدّمين: ألكتمر (٦)، وابن الوزيري، والأبو بكري، ومضافيهم (٧).

стр. 212

[خروج مجرّدين آخرين] وفي يوم السبت مستهلّ شهر ذي الحجّة سنة أربع عشر (١) وسبع ماية، خرجوا (٢) بقيّة المجرّدين، وهم ثلاث (٣) مقدّمين تتمّة ستّ (٤) مقدّمين، وهم: قلّى، وبيبرس (٥) الحاجب، وسنجر الجمقدار، ومضافهم (٦) من الأمراء والحلقة المنصورة، وتوجّهوا إلى الشام المحروس في العشر الأول من ذي الحجّة منها (٧). [وفاة بركة ابن الخليفة المستكفي بالله] وفي يوم الأحد سادس عشر ذي الحجّة منها توفّي إلى رحمة الله تعالى بركة (٨) المهتدي بالله ابن مولانا الإمام المستكفي بالله أبي الربيع سليمان الخليفة أمير المؤمنين. [الخلعة على الصاحب أمين الدين] وفي يوم الخميس ثامن وعشرين ذي الحجّة منها خلع السلطان على الصاحب أمين الدين، وولاّه ناظر النّظّار، عوض الصاحب ضياء الدين النشائي، ورتّبه ناظر الخزانة العالية. [وصول المجرّدين إلى دمشق] ووصلوا (٩) المجرّدون من عسكر مصر إلى دمشق المحروسة في يوم السبت تاسع وعشرين من ذي الحجّة سنة أربع عشر (١٠) وسبع ماية. خرجوا نزلوا مرج الزنبقية، وخرج قبلهم عسكر دمشق.

стр. 213

[سنة ٧١٥ ه ـ]. [فتح ملطية] وخرج الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام، وتوجّه (١) إلى بلاد الشمال، واجتمعت العساكر المصرية، والدماشقة، والحمصيّين، والحمويّين، والطرابلسيّين (٢)، الجميع في خدمة مقدّمهم الأمير سيف الدين تنكز الناصري نائب السلطنة بالشام المحروس، وتوجّهوا إلى ملطية وحاصروها، وفتحوها في يوم واحد، وهو يوم الإثنين ثالث وعشرين (٣) المحرّم سنة خمس عشر (٤) وسبع ماية بالسيف الأحمر، وسهّل الله فتحها على المسلمين. ولم يحصرها (٥) عسكر حلب. ورحلوا عنها، وكسبوا مكاسبا (٦) كثيرة وغلمانا وجوارا (٧). ونزلوا مرج دابق مؤيّدين منصورين (٨). وتوجّه بالبشارة إلى الأبواب الشريفة الأمير سيف الدين قجليس (٩)، وناصر الدين محمد (١٠) الدوادار، [و] السيفي تنكز. [إرسال رسول إلى سيس] وسيّروا يغمر مملوك الأمير سيف [الدين] (١١) تنكز، ورفيقه مملوك الأمير علاء الدين ألطنبغا نائب السلطنة بالأعمال الحلبية إلى سيس رسلا من جهة نواب مولانا السلطان عزّ نصره (١٢).

стр. 214

[ثناء السلطان على نوابه بالنصر] وفي يوم الجمعة حادي عشر صفر سنة خمس عشرة وسبع ماية بعد الصلاة حضر إلى مرج دابق إلى العسكر المنصور الأمير سيف الدين قجليس من الأبواب الشريفة، وناصر الدين الدوادار الناصرية، وعلى أيديهم جواب مولانا السلطان الملك الناصر إلى نوّابه وإلى الأمراء بالشكر والثناء. [وصول رسل صاحب سيس] ووصل عند وصولهما يغمر ورفيقه المتوجّهين (١) إلى سيس، وصحبتهما رسل صاحب سيس. [احتفال النواب بالنصر] وفي يوم السبت ثاني عشر صفر المذكور عمل الأمير سيف الدين تنكز خوانا (٢) كبيرا، وركب في موكب عظيم، وركب نائب حلب، وصاحب حماه، والأمراء المصريّين والشاميّين (٣)، والعساكر المنصورة، وكان موكبا عظيما، ونزلوا في الخدمة، وترجّل الأمراء المصريّين والشاميّين (٤) في خدمة نائب السلطنة بالشام المحروس، وضرب شقّة عظيمة، ورتبّوا مرتبة كبيرة لمولانا السلطان الملك الناصر، وعملوا عليها ملاءة (٥) حريرا (٦)، ووضعوا عليها نمجة (٧) سنيّة. وجلس نائب الشام عن يمين المرتبة، وإلى جانبه عماد الدين صاحب حماه، وإلى جانبه قلّى والأمراء على الترتيب. وجلس نائب حلب عن يسار المرتبة، وإلى جانبه الأبو بكري، وإلى جانبه كجكل، وسنجر الجمقدار، والأمراء على الترتيب، ومدّ لهم خوانا (٨) كبيرا كفّى المصريّين والشاميّين. وبعد ذلك حضروا (٩) رسل سيس، وكان يوما مشهودا، وأعادوهم إلى مكانهم،

стр. 215

ثم شرعوا وقرأوا (١) كتب السلطان وهم قيام، وباسوا الأرض ثلاث مرات (٢)، الكتاب الجامع للأمراء المصريّين والشاميّين، وللأمراء الكبار كلّ واحد كتاب مخصّص. ثم أرسلوا إلى سيس بأجوبتهم أوران حاجب دمشق ورسل سيس، ورجع توجّه إلى الأبواب الشريفة. ثم توجّه الأمير سيف الدين قجليس وصحبته الأسارى إلى الباب الشريف بالديار المصرية وجميع طلبه في العشر الأول من ربيع الأول سنة خمس عشر (٣) وسبع ماية. ثم رحل العسكر جميعه نزلوا حلب ينتظروا (٤) ما ترد به المراسم الشريفة (٥).

стр. 216

صفة ملطية وطريقها التي توجّهوا (١) فيها العساكر المنصورة ففيها ماية وخمس وعشرين (٢) عقبة كبار، خطرة، دقيقة (٣) المسلك، صعبة المرتقى، تقدير ما طول كل عقبة ما نسبته مسير ثلاث ساعات من النهار وأقلّ وأكثر. وذلك أنهم لما توجّهوا من عين تاب (٤) سلكوا الطرقات، ومهّدوا الأعقاب، وعملوا القناطر، وأتقنوا مقاطع الطرق التي في الجبال على الوداة (٥) بالأخشاب في عقبتين خاصّة، طول المقطع الذي جسّروا عليه بالخشب تقدير ثلاثين ذراعا بالنجار، ذراع العمل، وعرض الجسر الخشب ذراع وأقلّ من ذراع. وأمّا الوداة (٦) فأعمق ما يكون من الوداة (٧)، وأشجار تلك الوداة والجبال جميعها كثيرة وعفص، ومنها عقبتين (٨) ثلج (٩). [كيفيّة فتح ملطية] وقاسوا شدّة عظيمة إلى أن وصلوا (١٠) إليها من العساكر قيران نائب حمص، وبعض العساكر صحبته، فحاصروها ثلاثة أيام، ثم وصل إليهم العسكر بجملته، وزحفوا عليها جملة واحدة في ساعة واحدة، فخرجوا لهم بالمفاتيح وطلبوا الأمان، فأمّنوهم من جانب، وهجموا عليهم من الجانب الآخر، وأخربوا أسوارها، وأحرقوا ونهبوا وأسروا وقتلوا ما وصلت القدرة إليه. وكان الزحف في يوم الأحد بعد صلاة الظهر ثاني وعشرين المحرّم سنة خمس عشر (١١) وسبع ماية، ورحلوا عنها يوم الإثنين العصر في يوم الأربعاء ثاني صفر من السنة المذكورة (١٢).

стр. 217

واستعبروا الأسارى، فكلمن (١) ظهر أنه مسلم أو مسلمة أخذوه وأعطوه لأهله، ومن لا له أهل (٢) أودعوه للحاكم، ورتّبوا له نفقة وكسوة، وزوّجوا بعضهم، وأطلقوا الجميع من المسلمين، ولم يبق في الأسر سوى الأرمن. [وصف ملطية] وأمّا صفة ملطية، فإنّها مدينة مرجّلة في وطاة مقدار مسيرة ساعة زمان من نهار، وتنتهي (٣) إلى جبال إلى جهات كركر وكختا، ومن الشمال وطاة مثلها تنتهي إلى نهر الفرات. ومن الغرب وطاة مثلها تنتهي إلى أودية. وفيها أنهر وأودية عميقة. تقدير الوطاة إليها نصف ساعة، وتنتهي إلى ذبا دراه مدينة خراب. ومنها تفترق الطرق إلى بهسنا (٤) وغيرها. ومن الشرق وطاة تقدير ساعة، وتنتهي إلى جبال عالية، متّصلة بجبال صعبة ما يعلم لها حدّ. وفي المدينة قناة تخترق البلد، وتعبر إلى الدّور من جهة القبلة، وعليها سورين (٥) حجر، البرّاني بخندق، والجوّاني بلا خندق. وفيها دور مليحة، مزخرفة، وما لها قلعة، لكن فيها صفة دار سلطنة من قبليّها تشبه القلّة. وفي ظاهر المدينة من حولها بساتين كثيرة، فيها من سائر الفواكه. وفيها أنهار تجري، وقنى، وفساقي، وغير ذلك (٦). [إمساك أمراء] ولما كان في العشر الآخر من صفر سنة خمس عشر (٧) وسبع ماية مسك السلطان الملك الناصر لبكتمر الحاجب، وأيدغدي شقير، وبهادر المعزّي، وأودعهم الإعتقال، وأخذ خيولهم وأموالهم وغلالهم (٨). [تسمير نجيم الحطّيني] ولما كان في يوم الأربعاء سادس ربيع الآخر سنة خمس عشر (٩) وسبع ماية،

стр. 218

مسك السلطان الملك الناصر، خلّد ملكه، نجيم (١) الحطّيني، وسمّره على جمل بسبب ما وقع منه من الفضول، وقتل النفس، ورسم بتسييره إلى دمشق مستمرّا على حاله، فسيّر من وقته على جمل، ومن جمل إلى جمل (٢) والرجال حوله، إلى أن دخل إلى دمشق ميّتا مصبّرا في يوم السبت سادس عشر شهر ربيع الآخر المذكور، فكانت مدّة سفره من مصر إلى دمشق تسعة أيام، ودفن بدمشق (٣). [إمساك نائب طرابلس] وفي ليلة السبت المذكور توجّه الأمير سيف الدين قجليس من دمشق على خيل البريد المنصور بعد قدومه من مصر، فلما وصل الناعم من أراضي حمص وجد الأمير سيف الدين تمر الساقي نائب السلطنة بطرابلس والفتوحات نازل (٤) بها يتصيّد، فمسكه الأمير سيف الدين قجليس وأحضره إلى دمشق في ليلة الإثنين ثامن عشر الشهر المذكور. وأصبح نهار الإثنين بعد الموكب ونزلهم بدار السعادة مسك بهادر آص، وقيّدهما، واعتقلوهما بقلعة دمشق (٥). [حبس بهادر آص وبكتمر الساقي] وفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر الشهر المذكور توجّهوا بهما بهادر آص إلى الكرك واعتقل به. وتوجّهوا بتمر الساقي صحبة الأمير سيف الدين قجليس إلى مصر واعتقل (٦) بها. [نيابة السلطنة بطرابلس] وفي يوم الجمعة تاسع وعشرين ربيع الآخر توجّه الأمير سيف الدين كستاي إلى طرابلس نائب السلطنة الشريفة بالفتوحات الطرابلسية، بعد ما خلع عليه. وأخذ تقليده بذلك، وتوجّه على الهجن مع سلامة الله وعونه (٧).

стр. 219

[إطلاق سراح داود وجبّا] وفي العشر الآخر من ربيع الآخر أطلق السلطان الملك الناصر، عزّ نصره، من الاعتقال لداود وجبّا أخوي سلاّر وبشاس. [قدوم رسول اليمن] وفي يوم السبت حادي [و] عشرين جمادى الأول سنة خمس عشر (١) وسبع ماية حضر رسول اليمن، وأحضر صحبته تقادما (٢) كثيرة من القنا، والعدد، والشاشات، والأكراد، والخيل، والبركصطوانات، وغير ذلك (٣). [حضور رسول العرب] وقبل تاريخه بأيام يسيرة حضر رسول العرب، وهو أخو ملك العرب أبو سعيد عثمان من أولاد عبد المؤمن. [حضور رميثة من الحجاز] وفي التاريخ حضر الشريف رميثة من الحجاز الشريف بعد أن قتل أخوه أبو الغيث بمكة، هجم عليه عبد من عبيد حميضة، فقتله، قاتل الله قاتله (٤). [الإفراج عن نائب الكرك] وفي يوم الثلاثاء ثامن وعشرين من شهر رجب سنة خمس عشر (٥) وسبع ماية أخرج السلطان الملك الناصر الأمير جمال الدين نائب الكرك والشام كان، من السجن وخلع عليه، ولله الحمد. وكان مكثه في السجن ثلاث سنين وثلاث (٦) شهور وستّ (٧) وعشرين يوما، وفرّج الله عنه (٨).

стр. 220

[نيابة الشريف رميثة بمكة] وفيه خلع على الشريف رميثة، وقلّده نيابة مكة، وخلع على المجرّدين معه إلى الحجاز الشريف، وهم: الأمير نجم الدين دمر خان بن قرمان، وطيدمر الجمدار، ومنّ الله على رميثة بذلك. [سفر الشريف رميثة] وفي مستهلّ شعبان من السنة المذكورة سافر الشريف رميثة والمجرّدين (١) معه من الأمراء والأجناد إلى الحجاز الشريف، وعدّتهم مايتا فارس، خارجا عن المجرّدين من الشام. [سفر رسول اليمن] وفي ذلك النهار سافر رسول اليمن، وهو الأمير بدر الدين حسن مع السلامة إلى بلاده. [وفاة قرا لاجين] (وفي) (٢) يوم الأربعاء ثالث عشر شعبان المذكور توفّي قرا لاجين أستاذ الدار إلى رحمة الله تعالى (٣). [خروج السلطان للصيد] وتوجّه السلطان الملك الناصر إلى الصيد المبارك مع سلامة الله وعونه إلى الوجه القبليّ، وعدّا (٤) إلى برّ الجيزة، في يوم الجمعة ثاني عشر من شهر شعبان سنة خمس عشر (٥) وسبع ماية، وتوجّه إلى الصعيد في يوم السبت ثالث [و] عشرين شعبان المذكور (٦). [حريق قلعة القاهرة] وفي ليلة الجمعة تاسع وعشرين شعبان المذكور احترق بالقلعة المنصورة حريقا

стр. 221

عظيما (١) بالبرج المنصوري، وطباق الجمدارية، وظلّت النار تعمل تلك الليلة إلى طلوع الشمس. وكان لها دخانا عظيما (٢)، ثم صفت النار واحمرّت، وبلغت الأفق، فأحرقت (٣) أربع طباق وانطفت، ومنّ الله تعالى بذلك. وكانت الطباق التي احترقت هي التي رسم السلطان بهدمها وإضافتها إلى طباق البرج الجديد (٤). [وصول الرسل] وفي العشر الآخر من رمضان المعظّم سنة خمس عشر (٥) وسبع ماية وصلت (٦) الرسل الذين سيّرهم مولانا السلطان الملك الناصر إلى قيدوا (٧) في البحر المالح، وهم: سيف الدين أرج، وحسام الدين حسين ابن صاروا (٨) ومن معهم من الرسل والمماليك والجوار (٩) من جهة قيدو (١٠)، وتوجّه أرج وحسين بن صارو (١١) إلى مولانا السلطان بالصعيد، واستحضرهم في منزلة ضهروط (١٢) من الأعمال البهنساويّة وهو راجع إلى القلعة (١٣). [ركب الحجّاج المغاربة] وفي مستهلّ شوّال من السنة المذكورة وصل من المغرب حجّاج ركب عظيم تقدير ثلاثين ألف راحلة، وبنت صاحب المغرب متوجّهين إلى الحجاز الشريف. وتوجّه الركب.

стр. 222

[خروج المحمل] وخرج المحمل (١) إلى الحجاز الشريف في يوم السبت ثالث عشر شوال المذكور (٢). [عودة السلطان من الصيد] ووصل السلطان من الصيد وطلع القلعة في يوم الخميس ثامن وعشرين شوال سنة خمس عشر (٣) وسبع ماية. [إحضار السلطان للرسل أمامه] وفي يوم السبت العشرين من شوال المذكور استحضر السلطان الملك الناصر رسل طقطاي، ورسل الروم من القسطنطينية، ورسل الأشكري، ورسل صاحب ماردين (٤). [سفر الرسل إلى بلادهم] وفي يوم الإثنين رابع المحرّم (٥) سنة ستّ عشر (٦) وسبع ماية توجّه رسل القسطنطينية ورسل طقطاي، ومعهم علاء الدين كندغدي (٧) الخوارزميّ، وحسام الدين حسين بن صاروا إلى البلاد (٨) طقطاي في البحر في المهمّات الشريفة (٩). وتوجّه أيضا رسل الروم والجميع معزوزين مكرومين، والله الموفّق. [قياس الديار المصرية وروكها الثاني] وقبل التاريخ في سنة خمس عشر (١٠) وسبع ماية رسم السلطان الملك الناصر بقياس الديار المصرية في شهر شعبان منها، وتوجّهوا (١١) الأمراء المقدّمين (١٢) لذلك. وتكمّل القياس في الأعمال جميعها.

стр. 223

وشرعوا في عمل مقترح الروك على حكم القياس، وتكمّل في العشر الآخر من ذي الحجّة منها. [تفرقة المثالات] وشرع في تفرقة المثالات على الأمراء والحلقة المنصورة والمماليك السلطانية في يوم الإثنين سادس وعشرين شهر ذي الحجّة منها (١). [سنة ٧١٦ ه ـ]. وفرغ من تفرقة الأخباز، وعرض الجيوش المنصورة في يوم الإثنين حادي عشر المحرّم سنة ستّ عشر (٢) وسبع ماية. وأخذ كل أحد ما قسم الله له. وهو الروك الثاني الناصريّ (٣). [إبطال جهات] ورسم السلطان الملك الناصر، نصره الله تعالى، بإبطال أربع وعشرين جهة من جهات القاهرة والأعمال، وهي ما بين المسامحة بحقوق ساحل الغلال، والعرصات، والأخصاص، بالقاهرة، ومصر المحروستين. المسامحة بنصف السّمسرة التي أحدثت (على) (٤) الدلاّلين (٥). المسامحة بإبطال رسوم الولاية (٦) والمقوّمين. وروسم كتّاب الولاية ونوّابهم، ومقرّر السجون.

стр. 224

والمسامحة بالدراهم التي تستأدّى (١) عن الجراريف (٢) التي كانت تثمّن (٣). المسامحة برسم الخولة (٤) والمهندسين، والقش، والمدامسة، وبطل (٥) الجمع (٦). المسامحة بالبغال والحوايص (٧). والمسامحة بحقوق السجون وضمانها (٨). والمسامحة بمقرّر الفرسان (٩) عند البياكير المنصورة. المسامحة بقود الخيل. المسامحة بزكاة الرجّالة. المسامحة بعداد النحل. المسامحة بثمن العبي (١٠). المسامحة بمقرّر العبيد الحصنية.

стр. 225

المسامحة بحماية المراكب (١). المسامحة بمقرّر أتبان المعاصر على البلاد، وتستقرّ أتبان المعاصر الخاصّ على بلاد الخاص (٢). المسامحة بطرح الفرّوج من المعامل على البلاد (٣). المسامحة بعجز الجوالي. المسامحة بمقرّر الملاهي على من يعمل فرحا بغير مغاني (٤). المسامحة بمقرّر ماء شطّنوف (٥). [البرق والرعد والمطر بالقاهرة] وفي يوم السبت، بعد العصر ثالث وعشرين المحرّم سنة ستّ عشر (٦) وسبع ماية وقعت هذه [الحادثة] (٧) العظيمة: برق ورعد مزعج يشبه الصاعقة ومطر كبير، وبرد في القلعة والقاهرة وضواحيها، ولم يقع بمصر والأرياف شيء من ذلك. وكان

стр. 226

مجيء ذلك من الغرب على الجيزة من ناحية بولاق وبحريّة على منية الشيرج، وشرّقت إلى الجبل والبرّ. ثم وقع مطر عظيم في تلك الساعة إلى أن سال من الجبال سيل عظيم، ووصل إلى سور القاهرة من جهة البرقيّة إلى باب النصر. وسلمت القاهرة من الغرق (١). [السيل ببلبيس] وجاء بمدينة بلبيس سيل من الجبل والبرّ الذي يليها من ذلك المطر إلى أن غرق حاصر بلبيس، ووصل الجسر، وحفروا في الجسر ترعة عند جامع السابق خرج منها ماء السيل إلى بحر بلبيس تصرّف الماء فيه، ولولا ذلك لغرقت بلبيس بأسرها بعد ما خرّب بحاضر بلبيس دورا كثيرة، وانقطعت طريق الشارع إلى بلبيس من باب مصر إلى باب الشام. وكان ذلك جميعه في ساعة واحدة ونصف ساعة رمليّة من اليوم المذكور (٢). ووافقه من الشهر الروميّ سابع عشر نيسان، ومن شهور القبط ثاني عشر برمودة، والشمس في برج الثور قد قطعت خمس درج واثنين (٣) وأربعين دقيقة، والقمر في برج الدالي واتصال النهار، مقارنه زحل على أحد عشر (٤) ساعة، وحريق عطارد على ساعتين من تلك الليلة. فسبحان مدبّر الليل والنهار بحكمته ولطفه ورحمته. [وفاة مولود السلطان] وفي يوم الجمعة تاسع وعشرين المحرّم سنة ستّ عشر (٥) وسبع ماية توفّي ولد السلطان المولود الجديد، عاش من العمر أحد (٦) وخمسين يوما، و [زيد] (٧) في موازين والده. [الأمطار والسيول ببلاد الشام] وفي أوائل صفر سنة ستّ عشر (٨) وسبع ماية مطر الشام مطرا عظيما في جبال قارة (٩)،

стр. 227

وبعلبكّ، وبلاد حمص، وبلاد المناصف، وحماه، وحلب، وإعزاز، وبرد (١) لم ير بأكبر منه، مثل البردة كالنّارنجة وأصغر، وسال من ذلك المطر سيل من جهة بعلبك وقارة إلى جهة قاع المحدثة، ومشا (٢) السيل إلى جوسية، إلى الناعم، وقدس، وفاضت منه بحيرة حمص، وأخذ ضيعة تسمّى [جسمل] (٣) بالقرب من الناعم (٤) بكل ما فيها، غرق الجميع، ولم يسلم من تلك الضيعة سوى رجلين ورجل وصغير [و] ابنته، نجّاهم الله بثور، وكان ذلك الثور عائم (٥) في الماء، فمسك (٦) الرجلان بقرنيه، والرجل وابنته على كتفه مسك (٧) بذنب الثور، وعام بهم إلى أن أوصلهم الرقراق، وثبّت أقدامهم على الأرض، وتقاصر السيل فنجّاهم الله تعالى. وأمّا (٨) ما أخذ السيل من خراكي (٩) التركمان النازلين بتلك الأرض بكلّ من فيها فكثير ما يحصر، أرما (١٠) الجميع في البحيرة بأغنامهم وأموالهم، وتعلّق في بستان جوسية في أشعاره مواعز (١١) كثيرة بقرونها، أخذها السيل من الجبل. وذكر أنّ البرد الذي وقع برد عظيم، وزن البردة من بعض ذلك البرد نصف رطل بالحلبيّ (١٢)، رطلان ونصف بالمصريّ، وأقلّ وأكثر. ووقع أكثر ذلك البرد بين جبلين، وامتلأ حتى سدّ الطرق، وهبّ عليه ريح خمّده، ثم انفتح فيه طريق من أسفله، فبقي البرد مثل القبو، والسفّارة تمرّ من تحت ذلك القبو البرد أياما قلايلا (١٣)، وذاب ونسف كأنه لم يكن.

стр. 228

وأمّا المطر الذي وقع ببلاد إعزاز، فذكر أنه أوقع معه سمكا أحمرا (١)، صغارا وكبارا، وشاهدوه (٢) الناس. فسبحان القادر على كل شيء (٣). [طاعة الأمير ابن مهنّا] وفي شهر ربيع الآخر سنة ستّ عشر (٤) وسبع ماية حضر الأمير فضل بن عيسى ابن (٥) مهنّا إلى الأبواب الشريفة صحبة الأمير بهاء الدين أرسلان الدوادار الناصري تحت الطاعة بعد عصيان مهنّا، وبعض أولاده، ومحمد أخوه (٦) وتوجّههم إلى خربندا ملك التتار. وخلع السلطان على فضل وأنعم عليه بإمرة مهنّا وأحسن إليه، وتوجّه إلى الشام (٧). [وصول صاحب حماه بهديّته للسلطان] وفي يوم الإثنين تاسع عشر جمادى الأول سنة ستّ عشر (٨) وسبع ماية وصل الملك عماد الدين صاحب حماه، حرسه الله تعالى، إلى الديار المصرية، ودخل إلى خدمة مولانا السلطان الملك الناصر، خلّد الله ملكه، وأقبل عليه، وقبل تقادمه السنيّة الوافرة النفيسة، والخيول المسوّمة، التقدمة التي لم يسبقه إليها أحد من أمثاله، أخلف الله عليه (٩). [إقطاع معرّة النعمان لصاحب حماه] ثم إنّ السلطان الملك الناصر أخلع (١٠) على الملك عماد الدين وأحسن إليه، وأقطعه معرّة النعمان وضواحيها وحقوقها، وما هو منسوب إليها، دربستا زيادة على

стр. 229

حماه، وكتب منشوره القاضي جمال الدين بن الأثير في السابع والعشرين من جمادى الأول سنة ستّ عشر (١) وسبع ماية (٢). [وفاة كستاي نائب طرابلس] وفي يوم الأربعاء تاسع شهر جمادى الأول سنة ستّ عشر (٣) وسبع ماية توفّي الأمير سيف الدين كستاي (٤) نائب السلطنة المعظّمة بالمملكة الطرابلسية والفتوحات إلى رحمة الله تعالى. [نيابة قرطاي بطرابلس] وفي شهر رجب من السنة المذكورة رسم مولانا السلطان، خلّد الله ملكه، أن يتوجّه الأمير شهاب الدين قرطاي نائب السلطنة بحمص إلى طرابلس (٥). [تعيين الحاج رقطاي نائبا بحمص] وحضر الأمير سيف الدين بهادر الإبراهيمي الناصري بالتقاليد من الأبواب الشريفة إلى الشام على خيل البريد المنصور، فوصل إلى دمشق وأخذ الحاج رقطاي (٦) الناصريّ منها، وألبسه تشريفه، وأعطاه تقليده بنيابة حمص، وتوجّه به إليها (٧). [تسلّم قرطاي نيابة طرابلس] وأعطا (٨) الأمير شهاب الدين قرطاي خلعته وتقليده بنيابة السلطنة بالمملكة الطرابلسيّة والفتوحات، وأخذه من حمص، وتوجّها إلى طرابلس وسلّمها إليه، ورجع

стр. 230

إلى الديار المصرية، عمّرها الله تعالى بحياة مولانا السلطان الملك الناصر، خلّد الله ملكه، وجعل الأرض كلّها ملكه (١). [الإفراج عن بكتمر وتقليده نيابة صفد] وفي شوال سنة ست عشر (٢) وسبع ماية، في يوم الخميس رابع عشره أخرج السلطان الملك الناصر، خلّد الله ملكه، بكتمر (٣) الحاجب من السجن، وخلع عليه، وقلّده نيابة السلطنة بالمملكة الصفدية والفتوحات العكاوية وما معها، وسيّره إليها (٤). [خروج التجريدة إلى دنقلة] وفي شهر شوال سنة ستّ عشر (٥) وسبع ماية توجّه المجرّدون إلى دنقلة (٦) وإلى عيذاب (٧). [سفر الحجّاج] وتوجّهوا (٨) الحجّاج إلى الحجاز الشريف مع سلامة الله وعونه (٩). [سفر أرغون الناصري إلى الحجاز] وفي يوم الإثنين ثاني ذي القعدة سنة ستّ عشر (١٠) وسبع ماية توجّه الأمير سيف الدين أرغون الناصري كافل الممالك الشريفة إلى الحجاز الشريف على الهجن، كتب الله سلامته (١١).

стр. 231

[القبض على أولاد مندو] وفي آخر سنة ستّ عشر (١) وسبع ماية هجموا (٢) رجال قلعة كركر على قلعة أرنقين (٣) وسرقوها وملكوها، وأخذوا كلمن (٤) فيها، وقتلوا منها سبعة عشر رجلا من الأرمن، وأسروا الأرمن الذين كانوا فيها مع أولاد الشيخ مندو وعياله وزوجته، وجميع ما يملكه مندو بها. وكان الشيخ مندو غائبا لم يقعوا به، وأخربوا باب القلعة، وأحضروا الجميع إلى حلب. وأحضروا ابن (٥) الشيخ مندو من حلب إلى الأبواب الشريفة صحبة المقدّمين رجال كركر (٦) الذين أخذوا القلعة التي كانوا فيها، واستحضرهم مولانا السلطان الملك الناصر، أعزّ الله أنصاره، بمنزلة الأهرام، وخلع على المقدّمين، وأعطى للمقدّم محمد إمرة عشرة بحلب، وأنعم (على) (٧) الباقين. وأودع ولد مندو الاعتقال (٨). [موت ملك التتار] وفي آخر سنة ستّ عشر (٩) وسبع ماية جاءت (١٠) الأخبار بموت خربندا (١١) ملك التتار، وجلوس ولده مكانه. ولم يتحرّر (١٢).

стр. 232

[سنة ٧١٧ ه ـ]. [انتقام السلطان من جماعة متآمرين] وفي يوم الخميس ثالث المحرّم سنة سبع عشر (١) وسبع ماية مسك السلطان الملك الناصر، خلّد الله ملكه، لأقبغا الحسني، ووسّط خزنداره، وقطع ألسنة جماعة، وأكحل (٢) جماعة بسبب أوجبه الله عليهم، وما ضمروه (٣) في أنفسهم من المكر، وأطلعه الله عليه، وظفّره بهم. [إطلاق آقبغا الحسني] ثم بعد يومين أطلق آقبغا الحسني وخلع عليه، فلله درّه من ملك ما أسعده وما أرشده، سلّم أمره إلى الله، فسلّمه الله، وتوكّل عليه، فكفاه وظفّره بأعدائه وحماه. [وصول نائب السلطان من الحجاز] وفي يوم الثلاثاء رابع عشر المحرّم سنة سبع عشر (٤) وسبع ماية وصل الأمير الحاج سيف الدين أرغون الناصري نائب السلطان من الحجاز الشريف إلى مصر المحروسة، وحضر بين يدي مولانا السلطان، خلّد الله ملكه، وخلع عليه. وكان (٥) مدّة سفره رواحا ومقاما [و] مجيئا اثنين وسبعين يوما، منها مقام أربع

стр. 233

وعشرين يوما في مكة حرسها الله تعالى خمس (١) عشر يوما، وفي مدينة الرسول ﵊ ثلاثة أيام، وفي البقيع يوم واحد، وفي الشوبك ثلاثة أيام، والسفر رواحا وعودا ثمان وأربعين (٢) يوما. تقبّل الله منه وبلّغ كلّ مشتاق. [الموقعة بين ابن عيسى وحميضة بمكة] وفي العشرين من المحرّم حضر رسول مهنّا بن عيسى على خيل البريد المنصور يخبر بأنّ حميضة أخذ معه أربع ماية فارس من التتار، ومقدّمهم شخص من التتر يعرف بالدربندي، مع من اجتمع معه من العربان، وتوجّه بهم إلى مكة، شرّفها الله تعالى، ليضرب مصافّا مع الحجّاج، ويقتلع مكة من رميثة، فوقع عليهم محمد بن عيسى ضرب معهم مصافّا، فأسكرهم محمد وقتل منهم جماعة من التتر والعرب، وما بلغ حميضة (٣) ما قصده، وكسب محمد وأصحابه منهم مكسبا عظيما لم يحصر. [وصول الحجّاج] وفي الحادي والعشرين من المحرّم المذكور وصلوا (٤) الحجّاج أولا فأولا. [وصول المحمل] وفي يوم الإثنين سابع وعشرين المحرّم المذكور من سنة سبع عشر (٥) وسبع ماية وصل المحمل، وأمير الركب، وسائر الحجّاج إلى القاهرة المحروسة، وأحضروا معهم الشريف منصور بن جمّاز صاحب مدينة الرسول، عليه أفضل الصلاة والسلام، ومعه ولده كبش (٦)، وولده كبيش هرب. [حضور فيّاض بن مهنّا للطاعة] وفي ذلك النهار حضر فيّاض ابن (٧) مهنّا بن عيسى بن مهنّا تحت الطاعة، وخلع عليه. [الخلعة لابن جمّاز] وفي يوم الخميس مستهلّ صفر سنة سبع عشر (٨) وسبع ماية خلع السلطان الملك الناصر على السيد الشريف منصور بن جمّاز صاحب المدينة، على ساكنها

стр. 234

أفضل الصلاة والسلام، خلعة سنيّة فرجيّة أطلس أحمر، بتركيبة زركش، ومن تحتها أطلس أصفر، وشاش خليفتي، وطيّب قلبه وأوعده بكلّ خير. [الإمرة بطبلخاناة] وفي يوم السبت ثالث شهر صفر سنة سبع عشر (١) وسبع ماية أمّر السلطان الملك الناصر لشهاب الدين أحمد بن أقوش المعزّي المهمندار (٢)، [و] أمّر زين الدين قراجا التركماني بطبل خاناة. [خروج السلطان للصيد] خرج السلطان الملك الناصر، نصره الله تعالى، إلى الصيد بناحية البرّية بالوجه البحري في حسب الله، في باكر نهار الخميس ثامن صفر سنة سبع عشر (٣) وسبع ماية، ونزل المنصورية من أعمال الجيزيّة. ورحل نصف الليل، ليلة الجمعة تاسع الشهر المذكور دخل البرّيّة قاصد (٤) الديارة والكحيليّات، كتب الله سلامته، فاصطاد ثلاث نعامات، وعدّة غزلان، وتفرّج ورجع طلع إلى قلعة الجبل بالقاهرة المحروسة، في يوم الأحد ثامن عشر صفر سنة سبع عشر (٥) وسبع ماية. [الخلعة لرجال البيرة] وفي يوم الإثنين تاسع عشر صفر المذكور خلع السلطان على رجال (٦) البيرة الذين أحضروا الأسارى التتر. وأمّا ما جرى من أمر هؤلاء الأسارى. فلما كان في شهر ذي الحجّة سنة ستّ عشر (٧) وسبع ماية قصدوا (٨) التراكمين النازلين (٩) ببلاد التتر الرحيل إلى بلاد المسلمين. وكان بالقرب منهم تتر نازلين، فلم يقدروا التراكمين (١٠) على الرحيل من التتر، فسيّروا إلى نائب السلطنة المعظّمة بقلعة البيرة يطلبوا (١١) منه عسكرا يحمونهم من التتر عند رحيلهم، فجهّز إليهم الأمير سيف الدين بهادر السّنجريّ نائب السلطنة

стр. 235

بثغر البيرة المحروس مايتي فارس ومايتي راجل، فرحلوا (١) التركمان، فلحقوهم (٢) التتر في أرض قرا مذيق (٣) برأس مرج سروج، وضربوا معهم رأسا، فأكسروا (٤) التتر، وقتلوا منهم خمسين ستين نفسا، وأسروا منهم ثمان (٥) وأربعين إنسانا. ثم توجّهوا بالتركمان والأسارى إلى البيرة، وجهّزوا الأسارى إلى أبواب (٦) الشريفة. وكان وصولهم إلى القاهرة في يوم الخميس ثامن شهر صفر سنة سبع عشر (٧) وسبع ماية. وخلع السلطان على الذين أحضروهم في يوم الإثنين تاسع عشر صفر المذكور (٨). [قدوم عرب نجد البحرين] وفي يوم الخميس ثاني وعشرين صفر المذكور حضر إلى خدمته جماعة من عرب نجد البحرين، وخلع عليهم وأنعم عليهم، وأحسن إليهم (٩). [شفاء وكيل السلطان] وفي يوم السبت رابع وعشرين صفر عوفي القاضي كريم الدين وكيل مولانا السلطان الملك الناصر، أعزّ الله أنصاره، وطلع القلعة، وأخلع (١٠) على الحكماء، وزيّنت القاهرة فرحا بعافيته، وأوقدوا الشمع بالنهار. [ركوب وكيل السلطان والاحتفال به] وفي ليلة الثلاثاء سابع وعشرين صفر سنة سبع عشر (١١) وسبع ماية ركب القاضي كريم الدين، وطلع مصر، وزيّنت مصر، وأوقدوا له آلاف شموع وقناديل (١٢)، وعملت الأفراح تلك الليلة. وأصبح نهار الثلاثاء اجتمعت الخلق وأوقدوا الشمع، وكان يوما مشهودا. وركب وتوجّه إلى البستان مع سلامة الله وعونه. وكان (١٣) مدّة توعّكه عشرة أيام، ثلاثة وهو في الصيد مع السلطان، وسبعة في أيام البستان. والحمد لله على السلامة والعافية.

стр. 236

[وصول الأمير ابن مهنّا إلى مصر] وفي يوم الإثنين رابع ربيع الأول سنة سبع عشرة وسبع ماية وصل الأمير محمد بن عيسى بن مهنّا إلى مصر المحروسة، وحضر بين يدي مولانا السلطان الملك الناصر، خلّد الله ملكه. [واقعة السيل ببعلبك] ولما كان بتاريخ يوم الثلاثاء سابع عشر شهر صفر سنة سبع عشر (١) وسبع ماية، بين الظهر والعصر، أرسل الله تعالى سحابة عظيمة ذات رعد وبرق ومطر وودق، فسالت منها الأودية شرقيّ بعلبكّ المحروسة، وحملت كلّ ما مرّت عليه من أشجار العنب وغيره، فانفرقت على البلد فرقتين، فرقة في الناحية الشرقية بقبلة، وسالت حتى انتهت إلى مجرى النهر، وبحّرت بحيرة (٢) عظيمة على السور، حتى كادت تبلغ شرافاته (٣) ارتفاعا، وزادت وتزايدت حتى لطف الله ، وثبت السور، فتصرّف مع جريان الماء في النهر، ولم يحصل بحمد الله تعالى بسببها كبير أمر ولا فساد. والفرقة الثانية ركبت البلد من باب دمشق إلى باب نحلة (٤) شرقيّ البلد، وانزجرت هناك على السور، فلما اجتمعت وثقلت خرقت من السور ما مساحته في الطول أربعين (٥) ذراعا، مع أنّه محكم البنيان. وحصل لما يليه التصدّع، مع أنّ سمكه نحو خمسة أذرع، فأخذت برجا على التمام والكمال، وبعض بدنة عن الشمال. وهذا البرج ذرعه من كلّ جانب خمسة عشر ذراعا، فحمله الماء وهو على حلّه (٦) لم ينتقض حتى مرّ على فسحة عظيمة نحو خمس ماية ذراع من الأرض. وأخذ السيل في البلد إلى جهة الغرب جاريا، فما مرّ على شيء في طريقه إلاّ جعله خاويا، ولا على شاخص من البناء وغيره إلاّ جعله للأرض مساويا، فخرّب المساكن، وأذهب الأموال، وغرّق الرجال والحريم والأطفال، وأثكل الأمّهات والآباء. ثم لم يزل حتى دخل الجامع الأعظم والمدرسة التي تليه، وانزجر بها حتى كادت تبلغ رؤوس (٧) العمد في بنائه، فأتلف فيهما من المصاحف والرّبعات والكتب، وشعّث فيها وخرّب وغرّق، وانفجر من الجدار الغربي بالجامع فهدمه، وأخذ ما عليه من البنيان. وهذا كلّه مشاهد بالعيان، حتى بلغ خندق القلعة المنصورة، وخرق من

стр. 237

سور البلد الغربيّ الملاصق لها ما مقداره خمس وعشرين (١) ذراعا، فما مرّ على بستان إلاّ وأجابته أشجاره سراعا، ولا ﴿وَقِيلَ يا أَرْضُ اِبْلَعِي [ماءَكِ] (٢)﴾ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي (٣)، حتى صارت ذو (٤) المساكن على الطرقات، وأصحاب الأموال يستحقّون الصدقات. وتهدّمت المساجد، وتعطّلت الصلوات. ولقد جرى في هذا اليوم من العجايب ما يعدّ، ومن الغرايب ما لا يحدّ، حتى أخبر الثقات أنه نزل من السماء عمود عظيم من نار في أوائل السيل، وورد من الدخان ما سمع (٥)، فأسمع الصرخات في الأكوان ما يضعف الحيل، وسلم في مظنّة العطب من كتبه الله سالما على ضعفه، وعطب في مظنّة السلامة من قضى الله بحتفه. وكانت مساحة ما أخذ من البنيان في العرض نحو مساحة ما انخرق من السور المقدّم ذكره، يزيد في بعض الأماكن، وينقص في بعض الأماكن. وطول ما خرقه السيل المذكور من السور إلى السور. وأمّا ما على جنبات مجرى الماء من المساكن القريبة إليه والبناء الذي يحكم الماء عليه فتشعّث في ذلك ما لا يحدّ، وتلف من الأموال والغلال والأثاث والمتاع ما لا يعدّ. وهلك في بعض الحمّامات من النساء والأطفال سبعة نفر، مع سلامة خلق كثير وجد في الأماكن المستقلّة من الغرق جمع كبير. وتعطّلت بعض الطواحين، والأوقاف، والحمّامات، وتشعّث البيمارستان. هذا صورة ما ثبت على قاضي بعلبكّ جمال الدين الرضيّ (٦)، وكتب خطّه

стр. 238

عليه: «إنّي شاهدت أكثر ذلك، والشهود خلق كثير» (١). وهذه كلّها أنذار وأعذار، وتخويف وتنبيه، والناس في تغافل: فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. والحمد لله وحده. تمّ الكتاب وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم (بعون الله وتوفيقه، تمّ تحقيق هذا الكتاب على يد خادم العلم وطالبه، عمر عبد السلام تدمري، الأستاذ الدكتور، عضو الهيئة العربية العليا لإعادة كتابة تاريخ الأمة في اتحاد المؤرّخين العرب، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، المشرف على رسائل الماجستير والدكتوراه، الطرابلسيّ مولدا وموطنا، وذلك بمنزله بساحة الأشرف خليل بن قلاوون (النجمة سابقا) من مدينة طرابلس الشام المحروسة، حفظها الله وسائر بلاد العرب والمسلمين، وأبقاها ثغرا ورباطا إلى يوم الدين. وكان الفراغ من التحقيق بعد ظهر يوم الإثنين الثالث من شهر صفر الخير سنة ١٤٢٣ هـ. / الموافق للخامس عشر من شهر نيسان / إبريل سنة ٢٠٠٢ م. والحمد لله أولا وآخرا).

стр. 239

فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في التحقيق حرف المدة - آثار الأول بترتيب الدول، للعباسي. - آثار البلاد وأخبار العباد، للقزويني. حرف الألف - إتّعاظ الحنفا بأخبار الأئمّة الفاطميّين الخلفا، للمقريزي. - أخبار الأيوبيّين، لابن العميد. - أخبار الدول وآثار الأول، للقرماني. - أخبار مصر، لابن ميسّر. - الإستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البرّ. - الإشارة إلى وفيات الأعيان، للذهبي. - الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة، لابن شدّاد. - الأعلام، للزركلي. - الإعلام بوفيات الأعلام، للذهبي. - الإعلام والتبيّين بخروج الفرنج الملاعين، لابن الحريري. - أعلام النساء، للزركلي. - أعلام الورى بمن ولي من الأتراك بدمشق الكبرى، لابن طولون. - أعيان القصر وأعوان النصر، للصفدي. - إغاثة الأمة بكشف الغمّة، للمقريزي. - الإلمام بالإعلام فيما جرت به الأحكام والأمور المقضيّة في واقعة الإسكندرية، للنويري السكندري. - الإنباء بأنباء الأنبياء، وتواريخ الخلفاء وولايات الأمراء، للقضاعي (بتحقيقنا).

стр. 240

- الإنباء في تاريخ الخلفاء، لابن العمراني. - الانتصار لواسطة عقد الأمصار، لابن دقماق. - الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، للعليمي الحنبلي. حرف الباء - البحرية في مصر الإسلامية، للدكتورة سعاد ماهر. - بدائع الزهور في وقائع الدهور، لابن إياس. - البداية والنهاية في التاريخ، لابن كثير. - البدء والتاريخ، لأبي طاهر المقدسي. - البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان، المنسوب للعماد الأصفهاني (بتحقيقنا). - البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، لابن عذاري. حرف التاء - تاريخ ابن أبي الهيجاء. - تاريخ ابن خلدون - العبر في ديوان المبتدا والخبر. - تاريخ ابن الراهب. - تاريخ ابن سباط - صدق الأخبار (بتحقيقنا). - تاريخ ابن الفرات - تاريخ الدول والملوك. - تاريخ ابن قاضي شهبة - الإعلام بتاريخ أهل الإسلام. - تاريخ ابن الوردي - تتمة المختصر في أخبار البشر. - تاريخ أخبار القرامطة، لابن سنان. - تاريخ الأزمنة، للدويهي. - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، للذهبي (بتحقيقنا). - تاريخ الأنطاكي - صلة تاريخ أوتيخا (بتحقيقنا). - التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية، لابن الأثير. - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي. - تاريخ بيروت، لصالح بن يحيى. - تاريخ الحروب الصليبية، لستيفن رنسيمان.

стр. 241

- تاريخ حلب، للعظيمي. - تاريخ حوادث الزمان وأنبائه ووفيات الأكابر والأعيان من أبنائه، لابن الجزري (بتحقيقنا). - تاريخ الخلفاء، للسيوطي. - تاريخ خليفة بن خيّاط. - تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، للديار بكري. - تاريخ الرسل والملوك، للطبري. - تاريخ الزمان، لابن العبري. - تاريخ سلاطين المماليك، نشره زترستين. - تاريخ طرابلس السياسي والحضاري عبر العصور (تأليفنا). - التاريخ العربي والمؤرّخون، للدكتور شاكر مصطفى. - التاريخ الغياثي. - تاريخ مختصر الدول، لابن العبري. - تاريخ مصر وفضائلها، منسوب لابن زولاق، وهو لمؤرّخ من القرن العاشر الهجري. - تاريخ الملك الظاهر، لابن شدّاد. - تاريخ مغلطاي. - التاريخ المنصوري، لأبي الفضائل. - تاريخ اليعقوبي. - تالي كتاب وفيات الأعيان، للصقاعي. - تبصرة أرباب الألباب، للطرسوسي. - تجارب الأمم وتعاقب الهمم، لابن مسكويه. - تحفة الأحباب، للسخاوي. - التحفة الملوكية، لبيبرس المنصوري. - تحفة الناظرين في تاريخ أخبار الماضين، للطول كرمي. - تحقيق النصرة بتلخيص معالم الهجرة، للمراغي. - تذكرة النبيه في أيام الملك المنصور وبنيه، لابن حبيب الحلبي.

стр. 242

- ترويح القلوب في مناقب بني أيوب، للزبيدي. - تسمية أزواج النبي وأولاده، لأبي عبيدة. - تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور، لابن عبد الظاهر. - تكملة تاريخ الطبري، للهمداني. - التكملة لوفيات النقلة، للمنذري. - التنبيه والإشراف، للمسعودي. حرف الجيم - الجامع الصحيح، للترمذي. - جامع التواريخ، للهمداني. - الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين، لابن دقماق. - حدائق الياسمين، لابن كنان. حرف الحاء - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، للسيوطي. - حسن المناقب السريّة، لشافع بن علي. - الحوادث الجامعة والتجارب النافعة، المنسوب لابن الفوطي. حرف الحاء - خطط جبل عامل، للأمين. حرف الدال - الدارس في تاريخ المدارس، للنعيمي. - درر التيجان وغرر تواريخ الزمان، لابن أيبك (مخطوط). - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر. - الدرّ الفاخر في سيرة الملك الناصر، لابن أيبك. - درّة الأسلاك في دولة الأتراك، لابن حبيب الحلبي (مخطوط). - الدرّة الزكية في تاريخ الدولة التركية، لابن أيبك. - الدرّة السنيّة في تاريخ الدولة العباسية، لابن أيبك. - الدرّة المضيّة، لابن صصرى. - الدرّة المضيّة في أخبار الدولة الفاطمية، لابن أيبك.

стр. 243

- الدليل الشافي، لابن تغري بردي. - دول الإسلام، للذهبي. - دول الإسلام الشريفة، للقدسي. - ديوان الإسلام، للغزّي. حرف الذال - ذخيرة الأعلام، للغمري. - ذيل تاريخ دمشق، لابن القلانسي. - ذيل تجارب الأمم، للروذراوري. - ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، لقاضي مكة. - الذيل على الروضتين في أخبار الدولتين، لأبي شامة. - ذيل مرآة الزمان، لليونيني. حرف الراء - رحلة ابن بطّوطة. - الروضتين في أخبار الدولتين، لأبي شامة. - الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، لابن عبد الظاهر. حرف الزاي - زبدة الحلب في تاريخ حلب، لابن العديم الحلبي. - زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، لبيبرس المنصوري. حرف السين - السلوك لمعرفة دول الملوك، للمقريزي. - سير أعلام النبلاء، للذهبي. - سنا البرق الشامي، للعماد الأصفهاني. حرف الشين - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي. - شفاء القلوب في مناقب بني أيوب، للحنبلي.

стр. 244

حرف الصاد - صبح الأعشى في صناعة الإنشا، للقلقشندي. - صحيح مسلم. - صلة تاريخ الطبري، لعريب القرطبي. حرف الطاء - الطالع السعيد الجامع لأسماء الفضلاء والرواة بأعلى الصعيد، للأدفوي. - طبقات الأمم، لصاعد الأندلسي. - طبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة. - طبقات الشافعية، للإسنوي. - طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي. - الطبقات الكبرى، لابن سعد. - طبقات المفسّرين، للداوودي. حرف الظاء - الظاهر بيبرس، للدكتور سعيد عاشور. حرف العين - العبر في خبر من غبر، للذهبي. - عرائس المجالس، للثعالبي. - العسجد المسبوك والجوهر المحكوك، للخزرجي الأنصاري. - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، لقاضي مكة. - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان، لبدر الدين العيني. - عيون التواريخ، لابن شاكر الكتبي. - العيون والحدائق في أخبار الحقائق، مجهول المؤرّخ. حرف الغين - غربال الزمان، لابن الأهدل (مخطوط). حرف الفاء - الفتح القسّي في الفتح القدسي، للعماد الأصفهاني.

стр. 245

- فتوح البلدان، للبلاذري. - فتوح مصر، لابن عبد الحكم. - فتوح النصر في تاريخ ملوك مصر، لابن بهادر (مخطوط). - الفخري في الآداب السلطانية، لابن طباطبا. - الفضائل الباهرة في محاسن مصر والقاهرة، لابن ظهيرة. - الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور، لشافع بن علي (بتحقيقنا). - الفهرست، لابن النديم. - فوات الوفيات، لابن شاكر الكتبي. حرف القاف - القاموس الإسلامي، لأحمد عطية الله. - قاموس الألبسة، لدوزي. - القدّيس لويس حياته وحملاته على مصر والشام، ترجمة د. حسن حبشي. - قطف الأزهار، للبكري (مخطوط). حرف الكاف - الكامل في التاريخ، لابن الأثير (بتحقيقنا). - كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة، للسيوطي. - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لحاجّي خليفة. - الكواكب الدرّية في السيرة النورية، لابن قاضي شهبة. حرف اللام - لبنان من السقوط بيد الصليبيّين حتى التحرير، (تأليفنا). - لحظ الألحاظ، لابن فهد. - لويس التاسع، لمحمد مصطفى زياده. - مآثر الإنافة في معالم الخلافة، للقلقشندي. - مجمع الزوائد، للهيثمي. - المحبّر، لابن حبيب. - محيط المحيط، للبستاني. - المختار من تاريخ ابن الجزري، للذهبي.

стр. 246

- مختصر التاريخ، لابن الكازروني. - مختصر تاريخ الإسلام، لابن الملاّ (مخطوط). - مختصر التواريخ، للسلامي (مخطوط). - المختصر في أخبار البشر، لأبي الفداء. - المختصر من الكامل في التاريخ وتكملته، للمسروري (بتحقيقنا). - مذكرات جوانقيل. - مرآة الجنان وعبرة اليقظان في حوادث الزمان، لليافعي. - مرآة الزمان في تاريخ الأعيان، لسبط ابن الجوزي. - مروج الذهب ومعادن الجوهر، للمسعودي. - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار (دولة المماليك الأولى)، لابن فضل الله العمري. - المسالك والممالك، لابن خرداذبه. - المسند، للإمام أحمد. - مشارع الأشواق إلى مصارع العشّاق في فضائل الجهاد، لابن النحاس الدمياطي. - مشيخة قاضي القضاة، لابن جماعة. - المصنّف، لعبد الرزاق الصنعاني. - مضمار الحقائق وسرّ الخلائق، لابن شاهنشاه الأيوبي. - معجم الأدباء، لياقوت الحموي. - معجم الألفاظ الفارسية، لأدّي شير. - معجم الشيوخ، للذهبي. - المعجم الكبير، للطبراني. - المعجم المختصّ بالمحدّثين، للذهبي. - معجم المصطلحات والألقاب التاريخية، للخطيب. - معجم المؤلّفين، لكحّالة. - المعرفة والتاريخ، للفسوي. - معركة عين جالوت، لعماد عبد السلام رؤوف. - المغرب في حلى المغرب، لابن سعيد المغربي. - مفرّج الكروب في أخبار بني أيوب، لابن واصل.

стр. 247

- المقتفي، للبرزالي (مخطوط). - المقفّى الكبير، للمقريزي. - مملكة صفد، للطراونة. - مناقب عمر بن الخطاب، لابن الجوزي. - مناهل الصفا، للسيوطي (مخطوط). - منتخب الزمان، لابن الحريري. - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لابن الجوزي. - المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي، لابن تغري بردي. - المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، للمقريزي. - مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة، للسخاوي. - موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي، (تأليفنا). حرف النون - الناصر محمد بن قلاوون، لمرزوق. - النبراس، لابن دحية. - نثر الجمان في تراجم الأعيان، للفيّومي (مخطوط). - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، لابن تغري بردي. - نزهة الأنام في تاريخ الإسلام، لابن دقماق. - نزهة الناصر في سيرة الملك الناصر، لليوسفي. - نصوص تاريخية عن السيل الجارف في بعلبك، (تأليفنا). - النفحة المسكية في الدولة التركية، لابن دقماق (بتحقيقنا). - النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية، لعمارة اليمني. - نهارية الأرب في فنون الأدب، للنويري. - النهج السديد والدرّ الفريد فيما بعد تاريخ ابن العميد، للمفضّل ابن أبي الفضائل. - النوادر السلطانية في المحاسن اليوسفية، لابن شدّاد. - النور اللائح والدرّ الصادح في اصطفاء الملك الصالح، لابن القيسراني (بتحقيقنا). حرف الهاء - هدية العارفين، للبغدادي.

стр. 248

حرف الواو - الوافي بالوفيات، للصفدي. - وفيات الأعيان، لابن خلّكان. - ولاة مصر، للكندي. - الولاة والقضاة، للكندي.