القرآن الكريم إلا للعبرة والعظة للسامعين والمؤمنين، ومن ثم كان الغرض من ذلك شكر نعمة الله على ما وفقهم إليه وصرفهم له، وعلى نصرهم بخلاف ظنهم، ليحسن ظنُهم بالله تعالى والاعتماد عليه في أمورهم، فإن تكامل وصفهم بكل تلك الأحوال من أول السورة وبداية سرد القصة ليبرهن وهم موقنون بذلك، أنهم في أصعب حالة وعدد ومكان وعدة ولم يكن لهم شيء يوازن المشركين فضلاً عن أن يتفوقوا فيه عليهم، فكان من عجيب عناية الله تعالى أن قلب تلك الحالة رأساً على عقب، وألقى الله في قلوب المشركين تهوين أمر المسلمين فلم يأخذوا حذرهم – وهم على حق في ظاهر الأمر – لأى شيء يأخذون حذرهم، وجعلوا مقامهم في بدر مقام لهو وطرب. فنصر الله المسلمين، من حيث لا يتوقع المسلمون ولا المشركون ولا أي أحد كان، ومن ثم فالذين خوطبوا بقوله: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا ......﴾، الآية هم أعلم السامعين بفائدة ذلك ولولاه لكان هذا التقييد بالوقت قليل الجدوى. (١)
وجملة ﴿وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾، في موضع الحال من الجمعان، وعاملالحال فعل ﴿الْتَقَى﴾، أي يوم التقى الجمعان في حال لقاء على غير ميعاد، قد جاء ألزم مما لو كان على ميعاد فإن اللقاء الذى يكون موعوداً قد يتأخر فيه أحد المتواعدين عن وقته (٢)، وهذا اللقاء قد جاء في إبان متحد وفي مكان متقابل ومعنى الاختلاف في الميعاد: اختلاف وقته بأن يتأخر أحد الفريقين عن الوقت المحدود فلم يأتوا على سواء وللعلامة الطاهر بن عاشور رأى في التلازم بين شرط ﴿وَلَوْ﴾، وجوابها هنا حيث هو خفى وأشكل على المفسرين
стр. 562
ونلخصه فيما يلى لفائدته فيما نحن فيه من سيرة وكيف عبر القرآن الكريم بهذه التعبيرات الجليلة في سوق سيرة النبي ﷺ والمؤمنين، وما ينبغى على المؤمنين أن يفقهوه ليعيدوا به سيرتهم الأولى فيقول: والتلازم بين شرط ﴿وَلَوْ﴾، وجوابها خفى هنا، وقد أشكل على المفسرين، ومنهم من اضطر إلى تقدير كلام محذوف تقديره: ثم علمتم قلتكم، وأن ذلك يفضى إلى التخلف – وقد ذكرنا القائلين بذلك في الهامش السابق – وغير ذلك من التقدير.
فالوجه في تفسير هذه الآية أن ﴿وَلَوْ﴾، هذه من قبيل ﴿وَلَوْ﴾، الصُهَيبية فإن لها استعمالات ملاكها: أن لا يقصد ربط حصول نقيض مضمون الجواب بحصول نقيض مضمون الشرط، بل يقصد أن مضمون الجواب حاصل لا محالة، وقد ذكر الشواهد على تفصيلات ذلك كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤]، وقوله: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨]، ومحصل هذا أن مضمون الجواب مستمر الحصول في جميع الأحوال في فرض المتكلم، فيأتى بجملة الشرط متضمنة الحالة التى هي عند السامع مظنة أن يحصل فيها نقيض مضمون الجواب وذلك كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣].
والمعنى: لو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد، أي في وقت ما تواعدتم عليه؛ لأن غالب أحوال المتواعدين ألا يستوى وفاؤهما في وقت الوفاء بما تواعدا عليه. أي في وقت واحد، لأن التوقيت كان في تلك الأزمان تقريباً يقدرونه بأجزاء النهار كالضحى والعصر والغروب. لا ينضبط كاليوم فلكياً، والمعنى: فبالأحرى وأنتم لم تتواعدوا وقد أتيتم سواء متحدين وقت حلولكم في العدوتين، فاعلموا أن ذلك تيسير بقدر الله لأنه قدر ذلك لتعلموا أن نصركم من عنده على نحو قوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧]. (١)
стр. 563
وظهر موقع الاستدراك في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ [الأنفال: ٤٢].
والتقدير ولكن لم تتواعدوا وجئتم على غير اتعاد ليقضى الله – ليحقق وينجز – ما أراده من نصركم على المشركين، ولما كان تعليل الاستدراك قد وقع بفعل مسند إلى الله كان مفيداً أن مجيئهم إلى العدوتين على غير تواعد منهم كان عناية بالمسلمين من الله تعالى.
ومعنى ﴿أَمْرًا﴾، هنا الشيء العظيم المهم و ﴿كَانَ﴾، تدل على تحقق ثبوت معنى خبرها لاسمها من الماضى مثل قوله: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧].
فالاستحقاق لهذا الحق ثابت علينا من الأزل، ولذا فمعنى: ﴿كَانَ مَفْعُولًا﴾، أنه ثبت له في علم الله السابق أنه يفعل، فاشتق له صيغة مفعول من فَعَل للتدليل على أنه حين قدرت مفعوليته في الأزل صار كأنه فُعِل.
ويكون حاصل المعنى: لينجز الله ويوقع حدثاً عظيماً متصفاً منذ القدم بأنه محقق الوقوع حقيقاً بأن يفعل حتى كأنه قد فُعِل؛ لإنه لا يمنعه ما يحف به من الموانع المعتادة.
لا شك أن تلك الآيات في درسها اللغوى والنحوى والبلاغى تشير إلى هذه المعانى المهمة التى هي محل توضيح القرآن الكريم لسرد السيرة قصصاً وفقهاً ومعنى وأحكاماً عبراً وعظات وتأسيساً لواقع، وتثبيتاً لإيمان، وسعياً لنصر إلى آخره، ويظهر ذلك في:
عناية الله الأزلية بالمؤمنين فيما يختاره لهم.
ترتيب الله لهم، وحملهم على هذا الترتيب، وإفشاء تدبير الكافرين وكيدهم.
تبيين الأدلة وتعليل الأحوال والأحكام لهم، ليظهر لهم وجه المصلحة فيما أراد بهم،
стр. 564
وما لم يعلموا من مصالح هو أعظم فائدة لهم حتى يثبتوا ويسيروا مطمئنين واثقين في نصره، يزدادون بذلك إيماناً وتوكلاً وبذلاً وتضحية.
التأكيد لهم على صدق الرسالة والرسول ﷺ وصحة النبوة وإتصال الأرض بالسماء وعلى توحيد الله تعالى الذى كل شيء بيده وله ملكوت كل شيء، وعلى الإيمان باليوم الآخر.
إن ذلك كله لهو القول الفصل في الرد على شبه المستشرقين، ووضوح الردود على أمراضهم بلا لبس.
وما ساقته الآيات الأخيرات ليس إلا جزءاً مما يذخر به القرآن الكريم في عرض السيرة كافة، وأهداف ذلك العرض، بما يوضح أهميته للمؤمنين في كل آن ومكان في محاولة للتشبث بذلك ليعودوا إلى سالف مجدهم وعزهم.
والجمل الباقيات في هذه المشاهد تسير على نفس الوتيرة، مع زيادات آخر وتفهيمات جديدة، سوقها للتحليل من ألزم ما يلزم.
ويأتى قوله تعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾، في موضع بدل اشتمال من جملة ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ ....﴾، لأن الأمر هو نصر المؤمنين وقهر المشركين، مع إهلاك المهزومين وإحياء المنصورين، وحفه من الأحوال الدالة على عناية الله بالمسلمين وإهانته للمشركين بالبينة التى تقطع عن الهالكين، وتقتضى شكر الاحياء، وليصدر كفر من كفر وإيمان من آمن عن وضوح بينة.
والهلاك: الموت والاضمحلال ولذلك قوبل بالحياة، والمعنى الزائد عما ذكرنا من قبل إجمالاً هو أن الهلاك والحياة مستعاران لمعنى ذهاب الشوكة، ولمعنى نهوض الأمة وقوتها،
стр. 565
وقد جمع التشبيهين في قوله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢]، فإن الكفار كانوا في منعة وعزة، وكان المسلمون في ضعف وقلة، فلما قضى الله تعالى بالنصر للمسلمين أخفق أمر المشركين ووهنوا، وصار أمر المسلمين إلى جدة ونهوض، وتلك الحياة وذلك الموت لاشارة قوية إلى اضمحلال أمر المشركين يفنوا عن بينة، وارتفاع أمر المسلمين وإيمان من آمن عن بينة، إذ ذلك حكم فصل تحقق بعد ذلك في ذهاب ريحهم وهزيمتهم.
فكانت وقعة بدر إذن بداية هلاك من هلك عن بينة حتى ينتهى هلاكهم، وحياة ونهوض من آمن حتى يرتفع أمرهم: ﴿وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾، وقد كان.
و ﴿وَإِن اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ..
أي بكفر من كفر وعقابه وإيمان من آمن وثوابه، ولعل الجمع بين وصف السمع ووصف العلم لاشتمال الإيمان والكفر على القول والاعتقاد اللذين يستدعيان السمع والعلم، وإن كان هذا التذييل يشير أول ما يشير إلى المسلمين بأن الله تعالى سميع لدعائهم بطلب النصر، وسميع بما جرى بينهم من الحوار في شأن الخروج إلى بدر، ومودتهم أن ذات الشوكة تكون لهم.
وعليم بما يجول في خواطرهم من غير الأمور المسموعة، وكل ذلك ينبههم إلى تربية المهابة بعد ذلك في قلوبهم وأفكارهم وأقوالهم، وأن يكون ذلك كله استجابة لأمر الله ظاهراً وباطناً.
وتمضى الآيات لتسكمل بقية ما بدأته من مشاهد، ونسير معها نستجلى تلك السيرة التى قصتها، والتى لم تكن لنقص في السيرة، وواقع الأمر لو حكيت بمثل ما قصت به في القرآن الكريم مع استيفاء هذا القص لكل الجوانب اللازمة من وراء هذا السرد، بما يضيف
стр. 566
تلك الأبعاد الدينية مجتمعة مع الأبعاد النفسية والتاريخية وغيرها، لتبقى خالدة ما بقى مؤمن وغيره في تلك الحياة، وفي نفس الوقت تستشرف الحياة الآخرة وتربطها بالحياة العاجلة، عجالتنا فيما يتعلق بالسيرة قدر الامكان ويأتى قوله تعالى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤٣)﴾ [الأنفال: ٤٣].
﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾، بدل من قوله تعالى: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾، أو بدل من يوم الفرقان فإن هذه الرؤيا مما اشتمل عليه زمان كونهم بالعدوة الدنيا، وهو يوم الفرقان يوم بدر، وعبر بالمضارع لاستحضار حالة الرؤيا العجيبة، إذ هي قد مضت بالنسبة لنزول الآية ويتعلق قوله: ﴿فِي مَنَامِكَ﴾، بفعل ﴿يُرِيكَهُمُ﴾، فالإراءة هنا إراءة رؤيا في المنام، وأسندتإلى الله تعالى:
أولاً: لأن الرؤيا وحى من الله للأنبياء، سواء كانت واقعة كما هي، أو هي رمز لمعان، فلا تعد صورتها الواقعة مخالفة للحقيقة، ومن الأولى أنه كان يرى الرؤيا كفلق الصبح كما هي (١)، أو كما في سيدنا إبراهيم ﵇: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ [الصافات: ١٠٢].
ثانياً: للإهتمام بالرؤيا وتشريفها إذ كان له وقعها المناسب في نصر المسلمين، وقد كان النبي ﷺ رأى رؤيا منام أن جيش المشركين قليل، فأخبر الصحابه ﵃ فتشجعوا للقاء المشركين وزال ما كان يخامرهم من تهيب جيش المشركين، فكانت تلك الرؤيا فيه من الله تعالى على رسوله ﷺ وعلى المؤمنين، إذ كانت من أسباب النصر؛ وكانت قلة العدد في الرؤيا رمزاً لوهن المشركين وضعفهم، لا عن قلة عددهم، كما كان معلوماً من الواقع.
стр. 567
ولو أخبر الله رسوله ﷺ أن يخبر المؤمنين بأنهم غالبون للمشركين لآمنوا بذلك إيماناً عقلياً، لا يحصل منه ما يحصل من التصوير بالمحسوس، ولو لم يخبرهم، أو لم يُرِهْ ربه تلك الرؤيا لحسب المسلمون للمشركين حساباً كبيراً شوش عليهم اطمئناهم وثقتهم، لأنهم معروفون بأنهم أقوى من المسلمين بكثير.
وقوله: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ﴾، أي لجبنتم وهبتم الإقدام، وجمع ضمير الخطاب في الجزاء مع إفراده في الشرط، لأنه كما قيل إن الجبن يعرض لهم لا له ﷺ ، لأنه سبحانه لو أراهم رؤيا مماثلة للحالة التى تبصرها الأعين من المشركين لدخل قلوب المؤمنين الفشل، فأراد الله تعالى ألا يدخل قلوب المسلمين هلع أو جبن من الأصلى إكراماً لهم، وإن كان قد ضمن لهم النصر.
وكذلك ثَّم سبب آخر ذكرته الآية، وهو الاختلاف في أمر القتال أوخطته إذال للعهد بقوله: ﴿وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، فكانت الرؤيا حسماً لهذا الاختلاف وقطعاً لدابر الفرقة في مثل هذا الموقف العصيب فكانت برداً وسلاماً على المؤمنين إذاً.
وجاء قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾، ليؤكد ذلك، ويمن به على المؤمنين إذ أنعم بالسلامة من الفشل والتنازع، فكان هذا الاستدراك رافعاً لما يفرض من قوله: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا﴾ [الأنفال: ٤٣]، مع أنه جاء – أي الاستدراك – ليشعر فعلاً أنهم كُثُر في الواقع، ولكن جاء ليفرغ هذه الكثرة في واقعها من أي عوامل يمكن أن يكون لها أثرها في المسلمين. ومفعول ﴿سَلَّمَ﴾، متعلقه محذوفين ايجازاً ليكون التقدير: سلمكم من الفشل والتنازع؛ بأن سلمكم من سببهما وهي إراءتكم واقع عدد المشركين، لأن الاطلاع على كثرة العدد يلقى في النفوس تهيباً وتخوفاً منه، وذلك يُنْقِصُ شجاعة المسلمين، الذين أراد الله لهم موفور
стр. 568
الشجاعة ومنتهاها. (١)
ووضع الظاهر موضع المضمر في قوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾، بدلاً من و «لكنه سلم» لقصد تأكيد وزيادة إسناد ذلك إلى الله تعالى، وأنه بعنايته، وكذلك للاهتمام بهذا الحادث، وهو الإنعام بتلك السلامة.
وذيلت الآية بهذا الامتنان ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، أي: إنه بعلمه بمكنونات الصدور وخواطرها، وما تتأثر به وما يصلحها، فعل ما فعل؛ إذ النفوس مجبولة على التأثر بالمحسوبات والمشاهدات، فأيده بها، مع أن الاعتقاد المجرد يكفى في تصديقها بموعود الله، لإيمانها القوى بربها، ولكنه لا يثير الشجاعة التامة والإقدام كما يثيره الإحساس بقلة عددهم وتفاهة موقفهم في الواقع، كذلك فالاعتقاد بأن المشركين سينهزمون مصدقون به، ولكنه يمكن أن يكون مع موت وجراحات قبل الانتصار فجاءت الرؤيا بقلتهم لتزيح ذلك كله في النفس، وتلقى بدلاً منه ذلك اليقين الواقع، بأنهم منصورون مع سلامة الله لهم.
إن ذلك كله ليهزنا بشدة إلى دين الإسلام واقعه وسيرة النبي ﷺ ، وأنه دين الله المرتضى بأخلاقه العليا وشمائله الكريمة ومزاياه الراحمة، إذ كل ذلك خارج عن طوع كل الخلق مجتمعين، خارج عن قدرة ما سوى الله تعالى متظاهرين.
ونشير إلى آخر آية في هذا المشهد، مشهد ترتيب لقاء القتال وتدبيره – الذى رتبه الله تعالى للفريقين معاً – دلالة عدم خروج شيء في الكون عن قضائه وتقديره، وعن حكمه وأمره وهي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا
стр. 569
كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤٤)﴾ [الأنفال: ٤٤].
وإذا كان ما رآه النبي ﷺ رؤيا منام، شجعت المؤمنين، وثبتت الأقدام وكانت من أسباب النصر كما ظهر، فإن المؤمنين خرقاً للعادات، قد رأوا مصداق ذلك رأى العين، ليكون الخبر والمعاينة واحداً يتحقق به مراد الله من وقوع الأمر المفعول كما وعدهم.
﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾، إما منصوب بمضمر، أو هو عطف على ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾، معبراً بالمضارع لحادث قد انتهى استحضاراً لتلك الحالة التى تخص المؤمنين والتى لا تكون بهذه الكيفية إلا من الله تعالى، وهي رؤية بصر أراها المولى على خلاف ما في نفس الأمر لكلا الفريقين، ولما كانت على خلاف الحقيقة لم يُرها النبي ﷺ .
﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ .... فِي أَعْيُنِكُمْ﴾، تقييد للإراءة بأنها في الأعين، لا غير، وليس المرئى كذلك في نفس الأمر، وكذلك ليدل على أنها إراءة بصرية لا حُلمية.
وخولف في أسلوب حكاية إراءة المشركين وحكاية إراءة المسلمين؛ لأن المشركين كانوا كُثُر فناسب أن يريهم للمسلمين قليلاً أي هم كثير فرأيتموهم قليلاً، أما المسلمون فكانوا قليلاً فناسب لتقليلهم أن يعبر عنه بأنه «تقليل»، المؤذن بأنه زيادة في قلتهم، وليعلم أن التقليل ليس بالنقص من عدد المسلمين في نفس الأمر، ومن ثم لما حدثت المناجزة، وبرز المشركون لقتال المسلمين ظهر لهم كثرة المسلمين فبهتوا، وكان ذلك ملقياً الرعب في قلوبهم، وذلك ما حكاه القرآن الكريم في سورة آل عمران قوله: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ [آل عمران: ١٣].
وقال أهل السير كان المسلمون يحسبون عدد المشركين بين السبعين والمئة، حتى قال ابن مسعود ﵁ إلى من بجنبه: أتراهم سبعين؟ فقال: أراهم مئة، وقال أبو جهل: إنما
стр. 570
أصحاب محمد ﷺ أكلة جزور أي قرابة مئة. (١)
وإنما لم يكن تخيل المسلمين قلة المشركين مثبطاً عزيمتهم، كما كان تخيل المشركين قلة المسلمين مثبطاً عزيمتهم؛ لأن قلوب المسلمين كانت مفعمة حنقاً على المشركين، وإيماناً بفساد شركهم، وامتثالاً لأمر الله بقتالهم فما كان بينهم وبين صَبِّ بَأْسهم على المشركين إلا صرف ما يثبط عزائمهم. فأما المشركون فكانوا مزدهين بعدائهم وعنادهم، وكانوا لا يرون المسلمين على شيء، وإن أدنى جولة تجول بينهم فسوف يقبضون على المسلمين قبضاً، فلذلك لا يعبأون بالتأهب لهم، فكان تخييل ما يزيدهم تهاوناً بالمسلمين يزيد تواكلهم، وإهمال إجماع أمرهم.
فكان ذلك كله مما لا يستطيعه أحد بإلقائه في نفوس الفريقين فجاء قوله تعالى بعد ذلك وهو: ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾، ليبين أن ذلك الأمر من مفعولات الله سبحانه، التى قضاها أزلاً علة لهذه الإراءة لكلا الفريقين، لتكون أحد أسباب النصر، وأما قوله تعالى: ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾، في الآية فهو لعلة أخرى، وهي تلاقى الجمعان في مكان واحد في وقت واحد، فلا تكرار إذن، ويرينا هذا الخبر الضخم كيف قدر سبحانه كل هذه المقدورات ليخرج أي دور فيها للمؤمنين نصراً، وللمشركين هزيمة، بل الأمر كله راجع إليه وحده يقضيه بعلمه وحكمته وقدرته كما قال: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.
ونشير في نهاية تحليلنا لآيات سيرة بدر مما حكاه القرآن الكريم، إلى ما ذكر القرآن الكريم نفسه عن موقف الشيطان حيث قال جل ذكره: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤٨) إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِن اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩)﴾ [الأنفال: ٤٨ - ٤٩].
стр. 571
بدأت الآيات بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ﴾، على أنه مقدر بمضمر، ويجوز أن يكون المضمر مخاطباً به المؤمنون، والعطف على ﴿وَلَا تَكُونُوا﴾، في الآية قبلها، وهي قوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧)﴾ [الأنفال: ٤٧]، أي واذكروا إذ زين لهم الشيطان أعمالهم في معاداة المؤمنين وغيرها، ووسوس إليهم أنهم يَغلبون لكثرة عددهم وعدتهم، وأنه حافظ لهم.
وفي ذلك انقسم العلماء إلى فريقين:
فريق يرى هذا التزيين وسوسة لهم بذلك يحملهم على مواصلة السير إلى بدر، وأنه وسوس لسراقة بن مالك ليكون هو المخبر لقريش والحامل لهم على مواصلة العناد، وأنه يؤمن لهم طريقهم من كنانة التى كانت على عداء مع قريش، فهابوا أن تقاتلهم وتعرقل سعيهم فطمأنهم سراقة بوسوسة الشيطان فمضوا.
والفريق الثاني:
يرى أن تلك الوسوسة وذلك التزيين قام به الشيطان نفسه للمشركين حيث تمثل لهم في صورة سراقة بن مالك، وسار معهم فلما تراءت الفئتان وتلاقى الجمعان نكص على عقبيه لما رأى الملائكة تنزل وظن أن جاء موعده المنظور، وكانت يده في يد الحارث بن هشام فقال له أتخذلنا في هذه الحال، فقال إنى أرى ما لا ترون ودفع في صدره وفر هارباً، وانهزم المشركون ورجعوا مكة قالوا هزم الناس سراقة، فقال ما شعرت بمسيركم حتى بلغتنى هزيمتكم فعلموا أنه الشيطان. (١)
стр. 572
وبداية نقول: ذهب سيد قطب ﵀ إلى إثبات حادثة تزيين الشيطان، ولكن مع عدم العلم بكيفية ذلك، وكأنه يفصل بين الفريقين في نظرهم إلى تفسير الآية فيقول: «وفي هذا الحادث نص قرآنى يثبت منه أن الشيطان زين للمشركين أعمالهم وشجعهم على الخروج، وأنه بعد ذلك نكص على عقبيه فخذلهم وتركهم يلاقون مصيرهم وحدهم».
«ولكننا لا نعلم الكيفية التى زين لهم بهم أعمالهم ... إلى أن قال ولا سبيل لنا إلى الجزم بشيء من أمره إلا بنص قرآنى أو حديث نبوى صحيح والنص هنا لا يثبت الكيفية إنما يثبت الحادث» (١).
وثم تعليق هنا نبديه معتمداً على دراسة النص القرآنى، والمقارنة بين النصوص مع ما ذكرنا من التحليل للآيات النازلة في حكاية غزوة بدر، خاصة وقد تمسك أصحاب رأى الوسوسة برأيهم، وضعفوا الروايات كافة لرأى تمثل الشيطان، وكلامه مع المشركين ومخاطبته إياهم بما جعلنا ندقق في فهم النصوص القرآنية الواردة في الحادث، وما جعلنا نقف على هذا الحادث أمران على الأقل:
الأول: الإيمان بالغيب والملائكة والجن، وأن ذلك من أصول الإيمان، وأن ما جادل من جادل فيه إلا للانهزام الفكرى أمام المادية الغربية الطاغية، التى تفرع الإسلام وتحاول من مضامينه الغيبية، بهذه الادعاءات العلمية زعموا التى لا وزن لها في ميزان العقل، فضلاً عن العلم وأمانته. وكل ذلك تشكيك في قضايا الإسلام في نفوس المؤمنين استكمالاً للغزو الفكرى.
الثاني: وهو المتعلق بما نحن فيه، وهو كيف أن الله تعالى رتب ويرتب للمؤمنين الخلص، كل أمورهم، ويهيء لهم عامة أحوالهم، ويخرق لهم النواميس الكونية دلالة على
стр. 573
وجود ربهم وعنايته بهم، وعلى صحة رسالة نبيهم وصدق نبوته، وأن كل ذلك هو خالقه والقادر عليه وما عليهم بعد الا أن يكونوا متحققين بصفات المؤمنين الحقة كما بين لهم ذلك كله، ليروا قدرة الله وقوته وحفظه.
وذلك الأمر الثاني هو المهم والأهم للمؤمنين في كل زمان ومكان، وهو مشكلتنا اليوم وأول هذه التعليقات هنا هو:
١ - أن المؤمنين بقوة الله وقدرته، وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأن أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، لا يكبر عليه أن يتصور الشيطان، وأن يتمثل بهذه الأشكال إذ هو سبحانه في الحقيقة من أقدر الشيطان وغيره على ذلك، إذ لو لم يرد المولى سبحانه ذلك ما كان الشيطان ولا لمن في الأرض والسماء جميعاً أن يأتوا بأمر على خلاف مراد الله تعالى في العجب في تمثل الشيطان إذن؟
٢ - وإن القائلين بالمنع قد أجازوا أكثر من ذلك في الملائكة من نزولهم وتثبيتهم للمؤمنين وضرب المشركين فوق الأعناق، وضربهم لكل بنان، فما الفارق مع أن الملائكة أعظم وهم نور من خلق الله؟
٣ - بالنظر في النص نفسه نسأل ما الوسوسة في قول الشيطان ﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾ [الأنفال: ٤٨]، وما الوسوسة في قوله: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [الأنفال: ٤٨]، بما أنه شخص يحادثهم، ورأى ما لا يرون ونكص على عقبيه فأين الوسوسة؟ وهو يجرى فاراً هارباً، أو حال رؤية الملائكة، وكيف تكون وسوسة وتزييناً وهم يرونه يسير معهم إلى أن تراءت الفئتان؟ قد يقال إنها رؤية منام، نعم ولكن كيف رأى الجميع هذه الرؤيا؟ دعنا من ذلك، لقد رأوها، فهل رأوا الشيطان يسير معهم، وهل رأى الملائكة في المنام؟ فترك المشركين في المنام وفر هارباً، وهل من جاء في المنام ليؤازرهم وينصرهم، ينكص على عقبيه
стр. 574
أمامهم في المنام ليروا هزيمتهم وفرار جارهم، ومنذ متى يصدق المشركون بتلك الرؤى وغيرها، لقد انعكس مقصود النافين لتمثل الشيطان حقيقة، بحيث أوقعوا أنفسهم فيما حاولوا أن يفروا منه مجاراة للمدرسة العقلية، بحيث صارت نفياً للعقل ذاته، أو استهزاء أو التفافاً حول العقل. مع الطعن في قضايا الدين والإيمان، بدون أي مبرر عقلى، إلا اتباع العقل الغربى المحارب للإسلام.
وبعد ذلك ما كان القرآن الكريم ليترك موقف المنافقين والذين في قلوبهم مرض، ليستكمل بذلك جوانب الصورة، ولتتم كل إبعادها، إمعاناً في إعلام المسلمين بإحاطة الله تعالى بعلم كل شيء، وتقدير كل شيء، مع رجوع كل الأمور إليه، وليبصر المؤمنين بمواقف كل فئة، وتستقر نفوسهم على انه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وليجعل لكل شيء قدراً في الواقع أمام المؤمنين يعلمون به كيف نصرهم وأيدهم، وكيف يتوكلون عليه ويبذلون له، بالتالى أنفسهم وأموالهم، فجاء قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِن اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩)﴾ [الأنفالك ٤٩].
يتعلق ﴿إِذْ يَقُولُ﴾، بأقرب الأفعال إليه، وهو قوله تعالى ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾، مع ما عطف عليه من الأفعال، ويكون قول المنافقين واقعاً في وقت تزيين الشيطان أعمال المشركين، ويكون نظم الكلام هكذا: وزين الشيطان للمشركين أعمالهم حين كان المنافقون يشوهون ويحمقون أعمال المؤمنين، ويصفونهم بالغرور وقلة التدبير بسبب اعتقادهم في دينهم الذى أوقعهم في هذا الغرور. (١)
وفي مثل هذا السياق تُطلب المناسبة لذكرهذا الخبر وراء سابقه، والمناسبة أن كلا
стр. 575
الخبرين يتضمن قوة المشركين، وضعف جيش المسلمين، ويقين أولياء الشيطان من المشركين والمنافقين بأن النصر سيكون للمشركين على المسلمين.
فالخبر الأول عن طائفة أعانت المشركين من عدو يخشى منه قطع طريق المشركين، فانحازت إليهم علناً؛ وذلك يستلزم تقبيح ما أقحم المسلمون فيه أنفسهم إذ عمدوا إلى قتال قوم أقوياء.
الخبر الثاني عن طائفة المنافقين الذين في قلوبهم مرض (١)، أو هما طائفتان على قول البعض شوهتا صنيع المسلمين وحمقوا المسلمين ونسبوهم إلى الغرور، وهو إيقاع أنفسهم في المضرة بإيهام المنفعة، وأن الذى عزهم بذلك هو دينهم الإسلام، وقد نسبوا الغرور إليه لما فيه من الوعد بنصر المؤمنين، وأن القلة تهزم الكثرة بإذن الله تعالى.
وإن هذا الإرحاف لواقع اليوم من كل الطوائف التى اجتمعت على محاربة الإسلام، يثبطون المسلمين بأنهم لا يمكن أن يتصدوا للاعداء فضلاً عن هزيمتهم، بتهويل قوة الكفرة، وتهوين شأن المسلمين، وإخماد روح العزة والكرامة والثأر فيهم، ويأتى دور المنافقين الذين يوالون الكفرة ويتحدثون بألسنة المسلمين ليشككوهم في دينهم، وأنه سبب الهزيمة، وأن موعود الله لهم بالنصر إنما هو غرور ومحال، كل ذلك وأشد قد صورته آيات بدر ليخرج المسلمون من تلك الحالة، بل لئلا يكونوا فيها أبداً، لذا جاء قوله تعالى ليؤكد لهم أن جنده مهما كانوا هم الغالبون طالما كانوا بدينهم ذلك مستمسكين فقال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِن اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٤٩]، فهذه الجملة معطوفة على جملة ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ .......﴾، لأنها من جملة الأخبار المسوقة لبيان عناية الله تعالى بالمسلمين وللامتنان
стр. 576
عليهم، فالمناسبة بينهما وبين الجملة قبلها: أنها كالعلة لخيبة ظنون المشركين والمنافقين والذين في قلوبهم مرض، وخيب ظنونهم لأن المسلمين توكلوا على الله وهو عزيز لا يغلب فمن تمسك بالاعتماد عليه نصره، وهو حكيم يُكَوِّن أسباب النصر من حيث يجهلها البشر.
وجعل قوله: ﴿فَإِن اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾، كناية عن جواب الشرط باعتبار اللازم، ليس هو الجواب بل عزة المتوكل على الله ونجاته من مضيق أمره، وهو من وجوه البيان، وهو كثير الوقوع في القرآن الكريم، وعليه قول زهير بن أبى سلمى
من يَلْقَ يوماً على عِلاَّتِه هَرِماً ... يَلْقَ السماحةَ فيه والندى خُلُقاَ
أي ينل من كرمه ولا يتخلف ذلك عنه في حال من الأحوال. (١)
تلك كانت سيرة غزوة بدر في القرآن الكريم على قدر المستطاع، والملاحظ المتأمل يرى أن أسلوب القصص القرآنى غير أسلوب الحكاية في الواقع والترتيب الزمنى، بل هو أسلوب عال له وجهته في العرض، علاوة على عرض ما يفى تماماً بالإغراض المسوقة لسيها القصة، مع تبيان الحكم والعبر والارشادات والاوامر والنواهى وكل ما للشارع فيه حكمة من وصوله للمسلم للعمل به، وإن قضية الإيمان والتخلق بصفاتها ثم العمل لرفع راية هذا الدين والالتزام بذلك سلوكاً ودعوة وعبادة وعقيدة لهو الهدف الواضح من هذا القصص، مع إظهار كل ما يعيق المسلم في طريق سيره ليحذره، ولئلا يقع فيه مما يعرضه للتخلف والنكوص أو للهلاك والردى، كل ذلك هدى ورحمة للعالمين، ويسوق القرآن الكريم جزيئات يراها المرء من أول وهلة كذلك، ولكنها ذات مدلولات ضخمة، ينبنى عليها صرح الإسلام ومن ثم بقاؤه وانتصاره، وإن التفريط فيها من أكبر أسباب الهزيمة والانكسار.
стр. 577
إن غزوة بدر بهذا العرض في نظر الباحث كانت الأساس المتين والدستور القويم لكل ما أتى بعد ذلك من أحداث، وإذا نظر الباحث، أو القارئ المتفحص لأىِّ مما وقع في السيرة والغزوات التالية لبدر ليقال له ألم ينبه على ذلك في غزوة بدر؟ ألم يأت مصداق ذلك في قصة بدر؟ إلى آخره
إذن فما كانت فرقاناً من لا شيء، لا يعبر به وله، بل لأضخم حدث مهد لكل خير وهداية للإسلام والمسلمين والبشرية في نفسها وواقعها، في الأرض والسماء، وما بعد انتهاء الدنيا.
إنه بدون مبالغة ما مِنْ قضية وقعت بعد بدر من نصر أو هزيمة إلا وكانت سطور بدر تنبض بها، وكذلك من أخلاق ودعوة، أو من أُخُوَّة ومحبة، أو من اعتقاد واتصال بالله واعتماد عليه وثقة فيه.
كل ذلك يحتاج إلى بحث آخر ضخم لا تحتمله الرسالة، ولذا نتوقف في هذا الفصل عند هذا الحد، وإن احتملت الرسالة شيئاً جديداً نضيفه وإلا فمحله بحث ضخم قائم بذاته غير هذه الرسالة نرجو من الله تعالى التوفيق له.
стр. 578
الخاتمة
بعد نهاية المستطاع من هذا البحث إلى هذا الحد، نجمل أهم النتائج.
١ - أول هذه النتائج: أن السيرة في القرآن الكريم لها أساليب أخرى يظهر فيها الجمال والبلاغة والأعجاز القرآنى، والتى تظهر منها معان أخر لم تكن ولن تكون في القصص والسرد، الذى لا يهتم بشيء من ذلك، علاوة على أهمية المعروض منها من القرآن من ناحية، ومن ناحية أخرى على كون هذا المعروض هو المهم الذى تتعلق به سيرة النبي ﷺ من الهداية، وكفايته للبشر بمزيد التأمل والتدبر، ومن ثم كانت دراسة السيرة في القرآن الكريم من آكد مطلوبات الشرع، حيث يفرق هذا الدين عن الدراسات النظرية بأنه دين عملى يشمل العلم والعمل وغيره من أسباب السعادة في الدنيا والأخرة، وتقوم السيرة القرآنية بتغطية هذه الأجزاء لتحقيق علو ورفعة هذا الدين بصياغة الحياة به.
٢ - تحمل السيرة في القرآن الكريم أسباب البقاء ببقاء القرآن الكريم في العالم، حيث تبين ولا تقتصر على سرد ما كان بين النبي وغيره ﷺ في سنينه المشرفة في الدنيا، بل تحمل أسباب بقاء الأمم وفنائها، والحكم والعظات التى تهم وتنفع الناس في تحقيق إيمانهم وعبوديتهم لله تعالى، وأسباب النصر والهزيمة، وأسرار صنع الله وأيامه في الناس، وتصف علاقات الله الأصلية والتى يجب أن تكون بين الله تعالى وبين خلقه على اختلاف عقائدهم، مؤمنين وغيرهم، مما يوضح سبيل المؤمنين وسيرتهم وطرق تعاملهم، والعكس كذلك.
стр. 579
٣ - إن السيرة القرآنية تجسيد حىٌّ وباق وثابت وصحيح لا مرية فيه ولاشك مع ملابساته وظروفه وفقهه وأحكامه ونظراته وعبره من وجهة النظر التى لاشية فيها وجهة نظر الشرع الشريف، أو كما أراد رب الكون ان تصل لعبادة أجمعين.
٤ - إن ميزة هذه السيرة أن من وراء قصصها يظهر الترتيب الإلهى لكونه ، وأنه يسير وفق نظام لا عبس منه، بل فيه الحكمة والتقدير والقضاء، الذى لا يصل المؤمنون إلى كفه المراد منه إلاعن طريق مدبره ومسيره ، وكانت سيرة غزوة بدر خير مثال لذلك كله وأكثر منه تم عرضه، لم يكن منه شىء في السيرة القصصية.
٥ - إن ملء السيرة القصصية التى وردت في الآثار بتلك السيرة القرآنية ليُدَشِّنَ المجموع الكامل لسيرة النموذج الأعلى للبشرية ﷺ حيث تكتمل بذلك الصورة المطلوبة لتحقيق هذا الدين كما أراد الله ، وكما تشخصت فيه ﷺ .
٦ - وكان من نتائج البحث الجديدة أن الله تعالى لم يبعث سيدنا محمد ﷺ إلا وهو المثال الأعلى للخلق العظيم، في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤]، وهي من أول ما نزل من القرآن مما يبين أن سيرة النبي ﷺ لها إبتداء وتمهيد وترتيب لم يبعث إلا وقد استكمله له ربه، وهو أمر متناسب مع الواقع إذ كيف ترجو دعوة إلى مكارم الأخلاق والداعى لها ليس صاحب المكارم العليا في الأخلاق في الدنيا كافة، أو هناك من يتميز عنه بشيء من ذلك، لم يحدث واقعاً ولا يقبل عقلاً، ولم نسمع بمن زاد عليه في شيء، وهو الأمر المهم للدعاة من ساعتها واليوم وكل يوم أن تكون أخلاقهم على أعلى ما يستطيعون ليحققوا ما يصبون إليه من علو لهذا الدين، ومن نجاة لأنفسهم.
стр. 580
٧ - جرنا ذلك إلى أمر قطع به البحث، وهو أنه ﷺ حينئذ لابد أن يكون معصوماً من كل ما يؤخذ عليه في دين وخلق.
٨ - إن من نتائج البحث أن بدا متهافتاً جداً موقف المدرسه العلمية الحديثة من السيرة، بل سقط سقوطاً ذريعاً، بالذات أمام حقائق القرآن الكريم التى لا تقبل تأويلاً فضلاً عن التمحل والتزييف.
٩ - وكانت المقارنة بين سير الأنبياء أو بعض الوقائع والأحداث في القرآن الكريم كفيلة بدعم مواقف الباقين وإن لها سلفاً قد حدث لا يكذب به أولئك المعارضون، وأن الجميع من عند إله واحد يرسل رسله، وينزل كتبه، ويرتب كونه كما يشاء.
١٠ - بينت الدراسة النصية المقارنة لمواقف المستشرقين تطابق معظم هذه الاراء والمواقف منهم، وأن بعضها لا يزيد على بعض إلا في الشتم والسب الدال على الإفلاس، وجلت بوضوح غثاثة هذه الكتابات، وفقدها للقيمة من علم أو نزاهة أو حياد أو إنصاف، وكانت دراسة آراء "وات" خير شاهد على ذلك.
وإن كل هذه الدراسات كان همها تحصين بني جلدتهم من الاسلام، ورأس حربة للحقبة الاستعمارية عسكرية كانت أوفكرية.
١١ - جائت سيرة القرآن الكريم في النتائج كدعم لمواقف السيرة النبوية خاصة التى كان فيها شد وجذب في الأدلة لتصحيح وتؤكد وتثبت الصحيح منها.
كانت تلك أهم نتائج البحث التى وصلت إليها فإن كانت صواباً فمن الله تعالى وحده وله المنه والثناء الحسن الجميل، وإن تكن الأخرى فمحل عفو الله واسع يغفر لنا ويتجاوز عنا.
стр. 581
المصادر والمراجع
تفسير النسفي
الكتاب: مدارك التنزيل وحقائق التأويل
المؤلف: أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (المتوفى: ٧١٠ هـ)
تفسير البيضاوي
الكتاب: أنوار التنزيل وأسرار التأويل المعروف بتفسير البيضاوي
المؤلف: ناصرالدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (المتوفى: ٦٨٥ هـ)
تفسير الرازي
الكتاب: تفسير الفخر الرازي، المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: ٦٠٦ هـ)
تفسير الخازن
الكتاب: لباب التأويل في معاني التنزيل
المؤلف: علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي أبو الحسن، المعروف بالخازن (المتوفى: ٧٤١ هـ)
الكشاف
الكتاب: الكشاف
المؤلف: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: ٥٣٨ هـ)
تفسير ابن كثير
الكتاب: تفسير القرآن العظيم
المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى: ٧٧٤ هـ)
المحقق: سامي بن محمد سلامة
الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع
стр. 582
الطبعة: الثانية ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
عدد الأجزاء: ٨
تفسير البغوي
الكتاب: معالم التنزيل
المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: ٥١٠ هـ)
المحقق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش
الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع
الطبعة: الرابعة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
عدد الأجزاء: ٨
تفسير الطبري
الكتاب: جامع البيان في تأويل القرآن
المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: ٣١٠ هـ)
المحقق: أحمد محمد شاكر
الناشر: مؤسسة الرسالة
الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
عدد الأجزاء: ٢٤
البحر المحيط
الكتاب: تفسير البحر المحيط
المؤلف: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النحوي الأندلسي (المتوفى: ٧٤٥ هـ)
تفسير القرآن لعبد الرزاق
الكتاب: تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني
المؤلف: أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: ٢١١ هـ)
стр. 583
تفسير ابن كثير
الكتاب: تفسير القرآن العظيم
المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى: ٧٧٤ هـ)
المحقق: محمود حسن
الناشر: دار الفكر
الطبعة: الطبعة الجديدة ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
تفسير القرطبي
الكتاب: الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: ٦٧١ هـ)
المحقق: هشام سمير البخاري
الناشر: دار عالم الكتب، الرياض، المملكة العربية السعودية
الطبعة: ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٣ م
الدر المنثور
الكتاب: الدر المنثور في التأويل بالمأثور
المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: ٩١١ هـ)
تفسير النيسابوري
الكتاب: غرائب القرآن ورغائب الفرقان
المؤلف: نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: ٨٥٠ هـ)
في ظلال القرآن
الكتاب: في ظلال القرآن
المؤلف: سيد قطب إبراهيم حسين الشاربي (المتوفى: ١٣٨٥ هـ)
стр. 584
المنتخب
الكتاب: تفسير المنتخب
المؤلف: مجموعة من العلماء - لجنة من علماء الأزهر
فتح القدير للشوكاني
الكتاب: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
المؤلف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني (المتوفى: ١٢٥٠ هـ)
تفسير أبي السعود
الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
المؤلف: أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: ٩٨٢ هـ)
تفسير السراج المنير
الكتاب: السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
المؤلف: محمد بن أحمد الخطيب الشربيني (المتوفى: ٩٧٧ هـ)
تيسير اللطيف المنان
الكتاب: تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن
المؤلف: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (المتوفى: ١٣٧٦ هـ)
الطبعة: الأولى
الناشر: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
تاريخ النشر: ١٤٢٢ هـ
عدد الصفحات: ٣٦٨
عدد الأجزاء: ١
مختصر تفسير البغوي
الكتاب: مختصر تفسير البغوي
المؤلف: عبد الله بن أحمد بن علي الزيد
الطبعة: الأولى
стр. 585
الناشر: دار السلام للنشر والتوزيع - الرياض
تاريخ النشر: ١٤١٦ هـ
عدد الصفحات: ١٠٤٠
عدد الأجزاء: ١
أيسر التفاسير للجزائري
الكتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
المؤلف: جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة: الخامسة، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
أضواء البيان
الكتاب: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى: ١٣٩٣ هـ)
الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان
الطبعة: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
التحرير والتنوير
الكتاب: التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور
المؤلف: محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى: ١٣٩٣ هـ)
الناشر: مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
تفسير الجلالين
الكتاب: تفسير الجلالين
المؤلف: جلال الدين محمد بن أحمد المحلي (المتوفى: ٨٦٤ هـ) وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى: ٩١١ هـ)
стр. 586
الكتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابة
المؤلف: ابن الأثير: على بن محمد بن محمد الجزرى (المتوفى: ٦٣٠ هـ)
الناشر: دار الشعب، القاهرة
الطبعة: ١٣٩٠ هـ، ١٩٧٠ م.
الكتاب: النهاية في غريب الحديث والأثر
المؤلف: ابن الأثير: أبو السعادات المبارك بن محمد الجزرى (المتوفى: ٦٠٦ هـ)
الناشر: دار احياء الكتب العربية، عيسى البابي الحبلي، مصر د. ت.
الكتاب: أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
المؤلف: الأزرقى: ابو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقى (المتوفى: ٢٥٠ هـ)
الناشر: دار الثقافة بيروت، مكة المكرمة
الطبعة: الثالثة، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م
الكتاب: السير والمغازى
المؤلف: ابن اسحاق: محمد بن اسحاق بن يسار المطلبى (المتوفى: ١٥١ هـ)
الناشر: دار الفكر، دمشق
الطبعة: الأولى، ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م
الكتاب: التاريخ الكبير
المؤلف: البخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل (المتوفى: ٢٥٦ هـ)
الناشر: جمعية دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، ودار الكتب العلمية، بيروت.
الطبعة: ١٣٨٠ هـ - ١٩٦٠ م
الكتاب: الجامع الصحيح
المؤلف: البخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل (المتوفى: ٢٥٦ هـ)
الناشر: المكتب الإسلامي، استانبول، تركية
الطبعة: الثالثة، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م
стр. 587
الكتاب: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع
المؤلف: البخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل (المتوفى: ٢٥٦ هـ)
الناشر: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة
الطبعة: الأولى، ١٣٦٤ هـ - ١٩٤٥ م
الكتاب: أنساب الأشراف
المؤلف: البلاذرى: أحمد بن يحيى بن جابر (المتوفى: ٢٧٩ هـ)
الناشر: دار المعارف، مصر، د. ت.
الكتاب: دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
المؤلف: البيهقى: أحمد بن الحسين بن على (المتوفى: ٤٥٨ هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م
الكتاب: السنن الكبرى
المؤلف: البيهقى: أحمد بن الحسين بن على (المتوفى: ٤٥٨ هـ)
الناشر: دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد الدكن، الهند
الطبعة: الأولى، ١٣٤٤ هـ - ١٩٢٥ م
الكتاب: سنن الترمذى
المؤلف: الترمذى: محمد بن عيسى بن سورة (المتوفى: ٢٧٩ هـ)
الناشر: دار مكتبة دار الدعوة، حمص، سورية
الطبعة: ١٣٨٥ هـ - ١٩٦٥ م
الكتاب: تلقيح فهوم الأثر في عيون التاريخ والسير
المؤلف: ابن الجوزى: أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن على بن محمد الجوزى (المتوفى: ٥٩٧ هـ)
الناشر: مكتبة الآداب، مصر.
الكتاب: زاد المسير في علم التفسير
المؤلف: ابن الجوزى: أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن على بن محمد الجوزى (المتوفى: ٥٩٧ هـ)
стр. 588
الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م
الكتاب: المستدرك على الصحيحين
المؤلف: الحاكم: أبو عبد الله بن محمد النيسابورى (المتوفى: ٤٠٥ هـ)
الناشر: مكتبة ومطابع النصر الحديثة، الرياض، د. ت.
الكتاب: الثقات
المؤلف: ابن حبان: أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي (المتوفى: ٣٥٤ هـ)
الناشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف، الهند
الطبعة: الأولى، ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م
الكتاب: صحيح بن حبان
المؤلف: ابن حبان: أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي (المتوفى: ٣٥٤ هـ)
الناشر: المكتبة السلفية، المدينة المنورة
الطبعة: الأولى، ١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م
الكتاب: الإصابة في تمييز الصحابة
المؤلف: ابن حجر: أحمد بن على بن محمد الكنانى (المتوفى: ٨٥٢ هـ)
الناشر: مطبعة السعادة، مصر
الطبعة: الأولى، ١٣٢٨ هـ - ١٩١٠ م
الكتاب: فتح الباري شرح صحيح البخاري
المؤلف: ابن حجر: أحمد بن على بن محمد الكنانى (المتوفى: ٨٥٢ هـ)
الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة
الطبعة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م
الكتاب: جوامع السيرة
المؤلف: ابن حزم: أبو محمد على بن أحمد بن سعد (المتوفى: ٤٥٦ هـ)
الناشر: دار المعارف، مصر، د. ت
стр. 589
الكتاب: مسند الحميدى
المؤلف: الحميدى: أبو بكر عبدالله بن الزبير (المتوفى: ٢١٩ هـ)
الناشر: من سلسلة منشورات المجلس العلمى، كراتشى، باكستان، عالم الكتب، بيروت، د. ت
الكتاب: المسند
المؤلف: ابن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل (المتوفى: ٢٤١ هـ)
الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت
الطبعة: الثانية، ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م
الكتاب: المسند
المؤلف: ابن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل (المتوفى: ٢٤١ هـ)
الطبعة: ١٣٦٥ هـ - ١٩٤٦ م
الكتاب: فضائل الصحابة
المؤلف: ابن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل (المتوفى: ٢٤١ هـ)
الناشر: مركز البحث العلمى وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة
الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
الكتاب: تاريخ خليفة بن خياط
المؤلف: ابن خياط: خليفة بن خياط العصفرى (المتوفى: ٤٦٣ هـ)
الناشر: دار طيبة، الرياض
الطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م
الكتاب: سنن الدارمى
المؤلف: الدارمى: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل (المتوفى: ٢٥٥ هـ)
الناشر: دار إحياء السنة النبوية، القاهرة، د. ت
الكتاب: سنن أبي داود مع معالم السنن للخطابى
المؤلف: أبو داود: سليمان بن الأشعث السجستانى (المتوفى: ٢٧٥ هـ)
الناشر: نشر وتوزيع محمد على السيد، سورية
стр. 590
الطبعة: الأولى، ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٩ م
الكتاب: المراسيل
المؤلف: أبو داود: سليمان بن الأشعث السجستانى (المتوفى: ٢٧٥ هـ)
الناشر: دار القلم، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
الكتاب: مسند الطيالسى
المؤلف: أبو داود: سليمان بن داود بن الجارود الطيالسى (المتوفى: ٢٠٤ هـ)
الناشر: المنبرية بالأزهر، مصر
الطبعة: الأولى، ١٣٧٢ هـ - ١٩٥٢ م
الكتاب: تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس
المؤلف: الديار بكرى: حسين بن محمد بن الحسن (المتوفى: ٩٦٦ هـ)
الناشر: مؤسسة شعبان، بيروت، د. ت، والمطبعة الوهبية، مصر
الطبعة: ١٢٨٣ هـ - ١٨٦٦ م
الكتاب: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
المؤلف: الذهبى: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى (المتوفى: ٧٤٨ هـ)
الناشر: دار العربى، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
الكتاب: تذكرة الحفاظ
المؤلف: الذهبى: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى (المتوفى: ٧٤٨ هـ)
الناشر: إحياء التراث العربى، بيروت، د. ت
الكتاب: شرح المواهب اللدنية للقسطلانى
المؤلف: الزرقانى: محمد بن عبد الباقى بن يوسف أبو عبد الله (المتوفى: ١١٢٢ هـ)
الناشر: دار الطباعة الأميرية، مصر
الطبعة: ١٢٧٨ هـ - ١٨٦١ م
стр. 591
الكتاب: شرح موطأ الإمام مالك بن أنس
المؤلف: الزرقانى: محمد بن عبد الباقى بن يوسف أبو عبد الله (المتوفى: ١١٢٢ هـ)
الناشر: مطعبة الاستقامة، القاهرة
الطبعة: ١٣٧٢ هـ - ١٩٥٤ م
الكتاب: إعلام الساجد بأحكام المساجد
المؤلف: الزركشى: محمد بن عبد الله (المتوفى: ٧٩٤ هـ)
الناشر: لجنة إحياء التراث الإسلامي، القاهرة
الطبعة: ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م
الكتاب: المغازى النبوية
المؤلف: الزهرى: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهرى (المتوفى: ١٢٤ هـ)
الناشر: دار الفكر، دمشق
الطبعة: ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م
الكتاب: الطبقات الكبرى
المؤلف: ابن سعد: محمد بن سعد بن منيع البصرى (المتوفى: ٢٣٠ هـ)
الناشر: دار صادر، بيروت
الطبعة: ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
الكتاب: الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام
المؤلف: السهيلى: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبى الحسن الخثعمى (المتوفى: ٥٨١ هـ)
الناشر: دار المعرفة، بيروت
الطبعة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م
الكتاب: عيون الأثر في فنون المغازى والشمائل والسير
المؤلف: ابن سيد الناس: محمد بن محمد أبو الفتح اليعمرى المصرى (المتوفى: ٧٣٤ هـ)
الناشر: دار المعرفة، بيروت، د. ت
стр. 592
الكتاب: تاريخ المدينة المنورة
المؤلف: ابن شبة: أبو زيد عمر بن شبة النميرى البصرى (المتوفى: ٢٦٢ هـ)
الناشر: دار الكتاب العربى، بيروت
الطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
الكتاب: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
المؤلف: الصالحى: محمد بن يوسف الصالحى (المتوفى: ٩٤٢ هـ)
الناشر: لجنة إحياء التراث الإسلامي، القاهرة
الطبعة: ١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢ م - ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
الكتاب: المعجم الكبير
المؤلف: الطبرانى: أبو القاسم سليمان بن أحمد (المتوفى ٣٦٠ هـ)
الناشر: إحياء التراث الإسلامي، العراق
الطبعة: الأولى، ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م
الكتاب: جامع البيان عن تأويل آى القرآن
المؤلف: الطبرى: أبو جعفر محمد بن جرير بن زيد (المتوفى ٣١٠ هـ)
الناشر: مكتبة ابن تيمية
الطبعة: الثانية، د. ت
الكتاب: صحيح السيرة النبوية - المسماة: السيرة الذهبية
المؤلف: طرهونى: الشيخ محمد بن رزق بن طرهونى
الناشر: دار ابن تيمية للطباعة والنشر، القاهرة
الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ
الكتاب: إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين
المؤلف: ابن طولون: محمد بن طولون الدمشقي (المتوفى ٩٥٣ هـ)
الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة: ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
стр. 593
الكتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب
المؤلف: ابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد النمرى (المتوفى ٤٦٣ هـ)
الناشر: مطبعة السعادة، مصر
الطبعة: الأولى، ١٣٢٨ هـ - ١٩١٠ م
الكتاب: الدرر في اختصار المغازى والسير
المؤلف: ابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد النمرى (المتوفى ٤٦٣ هـ)
الطبعة: ١٣٨٦ هـ / ١٩٦٦ م
الكتاب: فتوح مصر
المؤلف: ابن عبد الحكم: أبو القاسم عبدالرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين القرشى المصرى (المتوفى٢٥٧ هـ)
الناشر: مطبعة بريل، ليدن
الطبعة ١٣٣٩ هـ - ١٩٢٠ م
الكتاب: المصنف
المؤلف: عبد الرزاق: بن همام بن نافع أبوبكر الصنعانى (المتوفى ٢١١ هـ)
الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٣٩٢ هـ / ١٩٧٢ م
الكتاب: الأموال
المؤلف: أبو عبيد: القاسم بن سلام البغدادى اللغوى (المتوفى ٢٢٤ هـ)
الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ودار الفكر، القاهرة - بيروت
الطبعة: الثانية، ١٣٩٥ هـ / ١٩٧٥ م
الكتاب: المغازى
المؤلف: عروة: بن الزبير بن العوام (المتوفى ٩٣ هـ)
الناشر: مكتب التربية العربية، دول الخليج، الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م
стр. 594
الكتاب: تاريخ مدينة دمشق
المؤلف: ابن عساكر: على بن الحسين بن هبة الله أبو القاسم الدمشقى (المتوفى ٥٧١ هـ)
الناشر: مطبوعات مجمع اللغة العربية، دار الفكر، دمشق
الطبعة: ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م
الكتاب: المسند
المؤلف: أبو عوانة: يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (المتوفى ٣١٦ هـ)
الناشر: دائرة المعارف العثمانية، حيد آباد الدكن، الهند
الطبعة: الأولى، ١٣٨٥ هـ - ١٩٦٥ م
الكتاب: أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف: الفاكهى: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس (المتوفى: ٢٨٠ هـ)
الناشر: مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، مكة المكرمة
الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م
الكتاب: زاد المعاد في هدي خير العباد
المؤلف: ابن قيم الجوزية: أبو عبد الله محمد بن أبى بكر (المتوفي: ٧٥٢ هـ)
الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة: الثالثة عشر، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
الكتاب: البداية والنهاية
المؤلف: ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (المتوفي: ٧٧٤ هـ)
الناشر: مطبعة الفجالة الجديدة، القاهرة، ومكتبة الفلاح بالرياض، د. ت
الكتاب: تفسير القرآن الكريم
المؤلف: ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (المتوفي: ٧٧٤ هـ)
الطبعة: ١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م
الكتاب: سنن ابن ماجه
المؤلف: ابن ماجه: أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفي: ٢٧٥ هـ)
стр. 595
الناشر: دار الفكر العربي، بيروت
الطبعة: ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م
الكتاب: صحيح مسلم
المؤلف: مسلم: أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (المتوفي: ٢٦١ هـ)
الناشر: رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض
الطبعة: ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م
الكتاب: سنن النسائي
المؤلف: النسائي: أبو عبد الرحمن بن شعيب (المتوفي: ٣٠٣ هـ)
الناشر: دار إحياء التراث العربيث، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٣٤٨ هـ - ١٩٣٠ م
الكتاب: شرح صحيح مسلم
المؤلف: النووى: أبو زكريا محيى بن شرف (المتوفي: ٦٧٦ هـ)
الناشر: دار الفكر، بيروت، د. ت
الكتاب: دلائل النبوة
المؤلف: أبو نعيم: أحمد بن عبد الله الأصفهاني (المتوفي: ٤٣٠ هـ)
الناشر: دار النفائس، بيروت
الطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
الكتاب: السيرة النبوية
المؤلف: ابن هشام: أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري (المتوفي: ٢١٨ هـ)
الناشر: مكتبة المنار، الأردن
الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م
الكتاب: كشف الأستار عن زوائد البزار
المؤلف: الهيثمي: أبو بكر نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان (المتوفي: ٨٠٧ هـ)
الناشر: مؤسسة الرسالة
стр. 596
الطبعة: الأولى، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م
الكتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المؤلف: الهيثمي: أبو بكر نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان (المتوفي: ٨٠٧ هـ)
الناشر: دار الكتاب، بيروت
الطبعة: الثانية، ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م
الكتاب: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف: الهيثمي: أبو بكر نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان (المتوفي: ٨٠٧ هـ)
الناشر: دار مكتبة الهلال، بيروت، د. ت
الكتاب: أسباب النزول
المؤلف: الواحدي: أبو الحسن علي بن أحمد النيسابوري (المتوفي: ٤٦٨ هـ)
الناشر: مطبعة هندية، مصر
الطبعة: ١٣١٥ هـ - ١٨٩٧ م
الكتاب: كتاب المغازي
المؤلف: الواقدى: محمد بن عمر بن واقد (المتوفي: ٢٠٧ هـ)
الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت
الطبعة: ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م
الكتاب: تاريخ اليعقوبي
المؤلف: اليعقوبي: أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح (المتوفي: ٢٨٢ هـ)
الناشر: دار صادر، بيروت
الطبعة: ١٣٧٩ هـ - ١٩٦٠ م
الكتاب: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
المؤلف: الألباني: محمد ناصر الدين الألباني
الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م
стр. 597
الكتاب: تخريج أحاديث فقه السيرة للغزالي
المؤلف: الألباني: محمد ناصر الدين الألباني
الكتاب: دفاع عن الحديث النبوي والسيرة والرد علي جهالات الدكتور البوطي في كتابه «فقه السيرة»
المؤلف: الألباني: محمد ناصر الدين الألباني
الناشر: مؤسسة ومكتبة الخافقين، دمشق
الطبعة: ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م
الكتاب: سلسلة الأحاديث الصحيحة
المؤلف: الألباني: محمد ناصر الدين الألباني
الكتاب: صحيح سنن الترمذى
المؤلف: الألباني: محمد ناصر الدين الألباني
الناشر: مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٦ م
الكتاب: مرويات غزوة بدر
المؤلف: باوزير: أحمد محمد العليمى باوزير
الناشر: مكتبة طيبة
الطبعة: الأولى، ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م
الكتاب: هذا الحبيب محمد رسول الله < يا محب
المؤلف: أبو بكر الجزائرى
الناشر: مكتبة لينة، دمنهور، مصر
الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
الكتاب: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية
المؤلف: عاتق بن غيث
الناشر: دار مكة، مكة المكرمة
стр. 598
الطبعة: الأولى، ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م
الكتاب: فقة السيرة النبوية
المؤلف: البوطى: د. محمد سعيد رمضان البوطى
الناشر: دار الفكر، دمشق
الطبعة: السابعة، ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م
الكتاب: دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة
المؤلف: بوكاي: موريس
الناشر: دار المعارف، القاهرة
الطبعة: الرابعة، ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م
الكتاب: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
المؤلف: الحيدرابادي: محمد حميد الله الحيدرابادي
الناشر: دار النفائس، بيروت
الطبعة: الرابعة ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م
الكتاب: إظهار الحق
المؤلف: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
الناشر: إدارة إحياء التراث الإسلامي، الدوحة
الطبعة: ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م
الكتاب: عثرات وسقطات في كتاب المنهج الحركي للسيرة النبوية
المؤلف: زهير سالم
الناشر: دار عمار، الأردن
الطبعة: الأولى ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م
الكتاب: الفتح الرباني لترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني مع بلوغ الأماني في أسرار الفتح الرباني
المؤلف: السعاتي: أحمد بن عبد الرحمن البنا
الناشر: دار الشهاب، القاهرة، د. ت
стр. 599
الكتاب: من معين السيرة
المؤلف: الشامي: صالح أحمد الشامي
الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٤ م
الكتاب: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
المؤلف: أبو شهبة: محمد محمد
الناشر: دار القلم، دمشق
الطبعة: ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٨ م
الكتاب: محمد رسول الله ﷺ
المؤلف: عرجون: محمد الصادق إبراهيم عرجون
الناشر: دار القلم، دمشق
الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م
الكتاب: المجتمع المدني في عهد النبوة - الجهاد ضد المشركين
المؤلف: العمري: د. أكرم ضياء العمري
الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م
الكتاب: السيرة النبوية في الصحيحين وعند ابن إسحاق - دراسة مقارنة في العهد المكي
المؤلف: العودة: د. سليمان حمد العودة
الكتاب: فقه السيرة
المؤلف: الغزالي: محمد
الناشر: عالم المعرفة
الطبعة: السابعة، ١٣٩٧ هـ / ١٩٧٦ م
الكتاب: المنهج الحركي للسيرة النبوية
المؤلف: الغضبان: منير محمد
الناشر: مكتبة المنار، الأردن
стр. 600
الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م
الكتاب: دبلوماسية محمد ﷺ ، رسالة دكتوراه منشورة
المؤلف: عون: د. عون الشريف قاسم
الناشر: قسم التأليف والنشر، جامعة الخرطوم د. ت
الكتاب: مصادر السيرة النبوية وتقويمها
المؤلف: فاروق: د. فاروق حمادة
الناشر: دار الثقافة، دار البيضاء
الطبعة: الأولى، ١٤٠٠ هـ / ١٩٨٠ م
الكتاب: الرحيق المختوم
المؤلف: المباركفوري: الشيخ صفي الرحمن المباركفوري
الناشر: دار الوفاء، المنصورة، مصر
الطبعة: ١٣٩٦ هـ / ١٩٧٦ م
الكتاب: دراسة تحليلية لشخصية الرسول محمد ﷺ من خلال سيرته الشريفة
المؤلف: محمد رواس قلعه جي
الناشر: دار النفائس، بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م
الكتاب: السيرة النبوية
المؤلف: الندوي: أبو الحسن على الحسني
الناشر: دار الشروق، جدة
الطبعة: الأولى، ١٣٩٧ هـ / ١٩٧٧ م
الكتاب: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين
المؤلف: الندوي: أبو الحسن على الحسني
الناشر: مطابع علي بن علي، الدوحة
الطبعة: العاشرة، ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م