← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 16494

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Полный текст (994 стр.). Показаны 981–994 · переход к 986.

стр. 981

معاً والقصر، قيده الأصيلي، وقد رواه مسلم من طريق حماد بن سلمة: "بريحا" هكذا ضبطناه عن شيوخنا عن العذري والسمرقندي وغيرهما. وذكرنا فيما تقدم آنفاً "بخ" وأنها كلمة تقال عند تعظيم الأمر، والتعجب منه، وذكرنا ما فيها من اللغات، ومن الشواهد عليه قول الكميت: بخ للوعيد وللرهب - ويروى: "رابح، ورايح" فمن روى "رابح" فمعناه: يعود عليه من هيئة الربح، فيجازى بأضعافه. وكان الوجه أن يقال: مربوح فيه، ولكن العرب أجرت هذه اللفظة مجرى النسب، كما قالوا: عيشة راضية، قال الشاعر: وأن لقاها في المنام وغيره ... وإن لم تجد بالبذل عندي لرابح - وكذلك ذكرنا فيما تقدم: "يا نساء المؤمنات" وأن رفع النساء كما يرفع المنادى المفرد، وأنت مخير في "المؤمنات" إن شئت ضممت التاء، وإن شئت كسرتها، كما يقال: يا زيد الطويل والطويل، فترفع الصفة تارة على لفظ

стр. 982

"زيد"، وتنصب تارة على موضعه، وذكرنا الوجه في رواية من فتح همزة النساء وأضافهن إلى المؤنمات، وأنه بمنزلة قول العرب: مسجد الجامع، وصلاة الأولى، فغنينا عن إعادة ذلك. - وتقدم أن "الكراع" من الإنسان، ومن الدواب، وسائر المواشي: ما دون الكعب. - وقوله: "شاة وكفنها" [٥]. كانوا يسلخون الشاة، ويلبسونها عجيناً، ثم يعلقونها في البيوت؛ لئلا يسيل من ودكها شيء، وكانوا ربما علقوا الشاة المسلوخة في التنور، دون أن يلبسوها عجيناً، ووضعوا تحتها ثريدة فيقطر فيها شحمها. (ما جاء في التعفف عن المسألة) - روى بعضهم: "ما يكن عندي من خنير" [٧]. بالجزم على معنى الشرط، وروى بعضهم: "ما يكون عندي" بالرفع على أن تكون "ما" بمعنى "الذي"، وكلاهما صحيح، إلا أن الشرط ههنا أحسن لمجيء الشروط المذكورة بعده. - وروى يحيى وجماعة: "ليأخذ أحدكم .. فيحتطب" [١٠]. ورواه ابن بكير، والقعنبي، وابن نافع: "لأن يأخذ" وهو الصحيح، وكذا ثبت في كتابي من رواية يحيى، ومن رواه: "يأخذ" فمجازه أنه أراد: لأن يأخذ، فلما حذف

стр. 983

الناصب رفع الفعل، وربما فعلت العرب مثل ذلك، إلا أنه قليل، ومنه قولهم: "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه". وإنما الوجه: لأن تسمع، وعليه تأول قوم: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونَنِي أَعْبُدُ﴾، ومنه قول طرفة: ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي وربما حذفوا "أن" وتركوا الفعل منصوباً، ولا يوجد إلا في الشعر على جهة الضرورة، ولهذا أنشد بعضهم بيت طرفة "أحضر الوغى" بالنصب. - وقوله: "يذكرون من حاجتهم" [١١]. يجوز أن تكون "من" ههنا زائدة، كما يقال: ما رأيت من رجل، وما جاءني من واحد، ونحوه قوله : ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾. ويجوز أن تكون غير زائدة، ويكون في الكلام محذوف مقدر، كأنه قال: يذكرون ما بهم من حاجتهم ونحوه. - و"عدل الشيء"- بفتح العين-: ما يعادله من غير جنسه،/ ١١٤/أفإذا قلت: عندي عدل ثوبك، فمعناه عندي قيمته. وإذا قلت: عندي عدل ثوبك- بكسر

стр. 984

العين- فمعناه: عندي ثوب مثله، قال تعالى: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً﴾ وقال الشاعر- في المكسور-: ومن هو في الصلاة حديث نفسي ... وعدل النفس عندي بل يزيد وقيل: هما لغتان، وهو قول البصريين، ونحوه عن ثعلب. - و"الإلحاف": الإلحاح في السؤال، قال تعالى: ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً﴾. - و"اللقحة"- بكسر اللام-: الناقة ذات اللبن، وقد يقال بفتحها، وجمعها: لقاح، بالكسر لا غير، يقال لها ذلك بعد الولادة بشهر وشهرين وثلاثة، ثم هي لبون، واللقحة اسم لها في تلك الحال لا صفة، فلا يقال: ناقة لقحة، ولكن يقال: هذه لقحة، فإن أرادوا الصفة، قالوا: ناقة لقوح ولاقح، وقد يقال لهن ذلك وهن حوامل لم يضعن بعد. - و"بقيع الغرقد": مقابر أهل المدينة، والغرقد: شجر، وبه سمي بقيعاً؛ لأن البقيع عند العرب: كل موضع فيه أروم شجر من ضروب شتى، وتقدم. وقد توهم قوم أن قوله: "ما نقصت صدقة من مال" [١٢] من الكلام المقلوب، والمراد: ما نقص مال من صدقة، وهذا غلط عرض لقائله من أجل أنه توهم أن "نقص" لا تتعدى إلى مفعول، وهذه كلمة تغلط فيها العامة،

стр. 985

يقولون: نقص الشيء، فإذا أرادوا أن يعدوا إلى مفعول قالوا: أنقصته، كما يقال: قام زيد وأقمته، فإلى هذا المذهب ذهب من حمل الحديث على هذا. والصحيح أنهي قال: نقص الشيء ونقصته أنا، كما يقال: زاد وزدته، قال تعالى: ﴿نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (٣)﴾. فمعنى قوله: "لا تنقص صدقة من مال": لا تنقص صدقة مالاً، ودخلت "من" للتبعيض، كما تقول: شربت من الماء. (ما يكره من الصدقة) - الاختلاف في "آل محمد" [١٣] الذين تحرم عليهم الصدقة في "الكبير". وقد اختلف أصحاب مالك فيه، فقال ابن القاسم: إنما ذلك في بني هاشم، ورواه عبد الملك بن حبيب عن مطرف وابن الماجشون فانظره هناك. - وقوله: "أستحمل عليه أمير المؤمنين" [١٥]. أي: أسأله أن يحملني. و"البادن": السمين العظيم البدن، قال كثير: رأتني كأشلاء اللجام وبعلها ... من القوم أبزى بادن متباطن ومن رواه: بادياً- بالياء- بدلاً من النون فقد صحف، وكأنه أراد من أهل البادية.

стр. 986

- و"الرفغ"- بالفتح والضم-: باطن الفخذ، وأصله ومجمعه من أسفل البطن، ومنه إذا التقى الرفغان وجب الغسل. ويقال: إن الرفغين: الإبطان. وقيل: أصول المغابن، واصله ما ينطوي من الجسد فكله أرفاغ.

стр. 987

[كتاب العلم] (ما جاء في طلب العلم) - الهدى والعلم يسميان حياة، وكذلك الإيمان. والضلال والكفر والجهل يسمى كل واحد منهم موتاً، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ أي: ضالاً فهديناه، وجاهلاً فعلمناه، قال تعالى: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ وقال [تعالى]: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا﴾، وتسمي العرب الذكي حياً، والبليد ميتاً. والمشهور أن يقال: أرض ميت، بلا هاء، إذا كانت مجدبة، كما قال تعالى: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً﴾. ويقال للحيوان الذي مات بالهاء، كما قال تعالى: ﴿إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾، وإذا شددت الياء من ميتة كان للمؤنث من الحيوان وغيره. و"الوابل": أعظم المطر.

стр. 988

[كتاب دعوة المظلوم] (ما يتقى من دعوة المظلوم) - "الحمى": المرعى يحميه السلطان والرجل العزيز، فلا يسرح فيه إلا ماله ومال من يخصه،/ ١١٤/ب وفيه لغتان: المد [والقصر]، والقصر أشهر، قال جرير: أبحت حمى تهامة بعد نجد ... وما شيء حميت بمستباح وقال آخر- في المد-: سأحمي حماء الأخضريين إنه ... أبى الناس إلا أن يقولوا ابن أخضرا - و"اضمم جناحاك" استعارة، قال تعالى: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنْ الرَّهْبِ﴾، وقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ﴾. وأصله

стр. 989

استعارة أطراف الحيوان لغير الحيوان، أو لغير جنس ذلك الحيوان. - و"الصريمة" تصغير صرمة وهي القطعة من الإبل لا تجاوز الأربعين، يقال من ذلك: رجل مصرم. - وقوله: "وإياي ونعم ابن عفان" أي: جنبني إدخالها، فلما حذف الفعل أتى بالضمير المنفصل كما قال: "إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب". و"النعم": الإبل، ولا يسمى غيرها نعماً على انفراده، فإذا خالطتها إبل سمي الجميع نعماً. - ووقع في رواية يحيى وأكثر الروايات: "يرجعان" بالنون، وهو ضعيف في العربية، إنما يجيء في الشعر على معنى التقديم والتأخير، كأنه قال: فإنهما يرجعان إن تهلك ماشيتهما، ونحوه قول الراجز: إنك إن يصرع أخوك تصرع تقديره عند سيبويه: إنك تصرع إن يصرع أخوك. ومحمد بن يزيد يقول: المعنى إني صرع أخوك فأنت تصرع وهكذا يكون تقدير حديث عمر على مذهبه: إن تهلك ماشيتهما فإنهما يرجعان. والذي رواه الناس: "يرجعا"

стр. 990

بحذف النون؛ لأنه جواب الشرط، واتفقت الرواية على قوله: "إلى المدينة": إلى زرع المدينة، وكان الوجه: يرجعان في المدينة، أو من المدينة، والذي جاءت به الرواية جائز، على أن يكون المجرور بدلاً من المجرور الأول، و [يقدر] في الكلام ضمير محذوف، كأنه قال: على زرع ونخل بها، فيكون كقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾. - و"الكلأ" مهموز مقصور: المرعى والعشب رطباً كان أو يابساً عند أكثرهم. وقال ثعلب: الكلأ: اليابس، ومفهوم الحديث: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ" يدل عليه. - ويجوز: "وأيم الله" بوصل الألف، وهو مذهب سيبويه، ويجوز قطع الألف، وهو مذهب الفراء، وهو قسم.

стр. 991

[كتاب أسماء النبي ﷺ ] (ما جاء في أسماء النبي ﷺ - قوله: "يحشر الناس على قدمي" ذكر فيه الخطابي تأويلين: أحدهما: أنه أول من يحشر من الخلق، ثم يحشر الناس على قدمه، أي: على أثره قال: ويدل عليه رواية من روى: "يحشر الناس على عقبي". قال: والآخر: أن يكون أراد بقدمه: عهده وزمانه. يقال: ذلك على رجل فلان، وعلى قدم فلان، وعلى حين فلان، أي: في عهده وزمانه. وحكي عن الأصمعي أنه قال: قال سعيد بن المسيب، ذات يوم: إني رأيت موسى ﵇ يمشي على البحر، حتى صعد إلى قصر، ثم أخذ برجل شيطان فألقاه في البحر، وإني لا أعلم نبياً هلك على رجله من الجبابرة ما هلك على رجل موسى، وأظن هذا قد هلك- يعني عبد الملك بن مروان- فجاء نعيه بعد أربع. قال الأصمعي: على رجل موسى، أي: في زمانه. قال الخطابي:

стр. 992

والمعنى أن شريعته لا تنسخ إلى يوم القيامة، وتحقيق القول على وجهين: أحدهما: أنه أراد: يحشر الناس على أثر قدمي، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. والثاني: أن يكون سمى أثر قدم قدماً على مذهب العرب في تسمية الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب. والعرب تقول: لا تضع قدمك على قدم فلان، أي: لا تتبعه، وقال الراجز: إن قريشاً وهي من خير الأمم لا يضعون قدماً على قدم أي: لا يتبعون الناس، وهم يتبعونهم حقيقة. /١١٥/أ القول الثاني: أن القيامة تكون في زمن نبوته ﷺ ، وقد استعملته العرب أيضاً بمعنى السبق والقدم، كما استعملته بمعنى الأثر، فقالوا: لفلان قدم، فكأنهم سموا السبق قدماً؛ لأنه يكون بالقدم، كما سموا القوة طرقاً؛ لأنه يكون بالطرق، وهو الشحم، ويحتمل أن يكونوا أرادوا لفلان قدم سابقة، ولم يذكروا الصفة حين فهم المعنى، كما قال تعالى: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 993

وَزْناً (١٠٥)﴾ أي: وزناً راجحاً أو نافعاً. وقال أبو عمر: ومعنى "يحشر الناس على قدمي [أي قدامي] وأمامي فكأنهم يجتمعون إليه، وينضمون حوله، ويكونون أمامه ووراءه يوم القيامة. قال الخليل: حشرتهم السنة: إذا ضمتهم على النواحي. قال ع: وفد على قدمي: على سابقتي. وحكى القول الثاني الخطابي، وقال: وذلك من قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. قال: والقدم السابقة بإخلاص الصدق والطاعة، قال حسان: لنا القدم العليا إليك وخلفنا ... لأولنا في طاعة الله تابع وقال ذو الرمة: لكم قدم لا ينكر الناس أنها ... مع الحسب العادي طمت على البحر - وأما "العاقب" فقد جاء عنه ﵇ في هذا الحديث أنه قال: "وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبي". قال أبو عبيد: سألت ابن عيينة عن العاقب فقال: آخر الأنبياء. قال أبو عبيد: وكذلك كل شيء خلف بعد شيء فهو عاقب.

стр. 994

كمل بحمد الله تحصيل الكتاب ظهر يوم السبت في العشر الآخر من شهر جمادي الأولى سنة ١٠٥٦ سنة ست وخمسين وألف سنة. الحمد لله وحده. بلغ مقابلة على الأم المنسوخ عليها بحسب الطاقة والإمكان في نهار الجمعة ثاني وعشرين من شهر رجب الفرد سنة ١٠٥٧ وقت تذكير المسبح لصلاة الجمعة المباركة، ونسأل الله الإعانة على فهم معانيه والعمل بسنة رسوله ﷺ ، وعلى أنواع طاعات بحق محمد وآله، وكان ذلك بمحروس حكامه المحويت حرسها الله بالشريعة المحمدية. صلاح عبد الله يحيى لطف الله