بن عباد وسرعان ما حقق شهرة كشاعر وموسيقى.
ولما زار الشام خلال حكم هشام (٧٢٤ - ٧٤٢ م) حظى برعاية الأمير الوليد بن يزيد الذى استضافه ثلاثة أيام وقدم له مكافأة، وقد وردت هذه الزيارة فى ألف ليلة وليلة بعد أن اتخذت شكلا ذا طابع خيالى، ولما عاد يونس للمدينة أدى به سوء حظه للدخول فى مشاكل ذلك أن شاعرا صديقا له هو ابن رحيمة ألّف بعض الأشعار الغَزِلة التى يصف فيها جمال زينب ابنة عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ووضع يونس موسيقا لهذه الأشعار التى شاعت وانتشرت وعرفت باسم زيانِبْ وآثار هذا غضب أسرتها فأمر عامل المدينة بجلده هو والشاعر، فهربا من المدينة ولم يعودا إليها إلا بعد موت الخليفة.
ولما تولى الوليد الثانى منصب الخلافة (٧٤٣ - ٧٤٤ م) استدعى يونس الكاتب للعمل فى بلاط الخاريفة وعومل باحترام وهبطت عليه الثروة وظل فى البلاط حتى مات هذا الخليفة المحب للطرب والشعر، وبعد ذلك لم نعد نعلم كثيرًا عن يونس سوى أنه كان على قيد الحياة فى بواكير الدولة العباسية. ويقال إن سياط (توفى ٧٨٥ م) وإبراهيم الموصلى (توفى ٨٠٤ م) كانا من تلاميذه. ومن مؤلفاته كتاب مجرد يونس، وكتاب القيان وكتاب النغم. ويعد يونس أحد الرواد الموسيقيين، وكمغن فلا بد أنه كان يمتلك مقدرة كبيرة لأنه آثار غيرة مغن مشهور مثل ابن عائشة، وقد أورد صاحب الفهرست (ابن النديم) كتبه، كما أن أبا الفرج الأصفهانى صاحب كتاب الأغانى قد اعتمد كتبه كمصدر أساسى. فلقد كانت كتابات يونس أول محاولة لتناول (الطرائق) و (الألحان) و (الإيقاعات) فى الغناء.
المصادر:
(١) الأصفهانى، الأغانى، طبعة بولاق ١٢٨٥.
(٢) والفرهرست لابن النديم.
(٣) ألف ليلة وليلة.
(٤) Kosegarten: ioer cantilenarum magnus, p. ١٧ - ١٨
(٥) Caussin de Perceval: Notices anecdoliques sur les principaux musiciens arabes (I.A., Nov - Dec. ١٨٧٣)
(٦) Farmer: History of Arabian Music, (p. ٨٣ - ٨٤), and index
د. عبد الرحمن الشيخ [هـ ج. فارمر H. G. FARMER]
стр. 10082
اليهود
عندما بعث اللَّه محمدًا ﵊ برسالته، لم ينكر محمد [ ﷺ ] ولا القرآن الكريم الرسالتين السابقتين: اليهودية والمسيحية، فالدين الإسلامى -من وجهة نظر إسلامية- أتى من المصدر نفسه الذى أتت منه الديانيتين السابقتين، فكلها ديانات من عند اللَّه، وقد بُعث [ ﷺ ] ليصحح الأخطاء التى وقع فيها أصحاب الديانيتين السابقتين (أهل الكتاب) فهو بمثابة ناصح ومصحح " Admonisher"، فالديانة الإسلامية أتت لتؤكد وتصحح الديانتين السابقتين، لذا فمن غير المستغرب أن يشير محمد [ ﷺ ] للكتابين السابقين: ومن هنا لا نجد غرابة فى وجود تشابه بين القرآن والكتب السابقة عليه (١)، ففى سورة المدبر إشارة إلى تسعة عشر حارسا للجحيم فى الآيات من ٢٦ إلى ٣٠ ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ والمعنى نفسه فى التوراة، وفكرة يوم الحساب كانت تترد كثيرًا فى المرحلة المكية الأولى (٢) وتحدث القرآن الكريم عن صحف إبراهيم وموسى ﵉ كما هو واضح فى الآتينين ١٨ و ١٩ من سورة الأعلى ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ فقد كان محمد [ ﷺ ] يعلم إذن أن اليهود والمسيحيين ينسبون إلى إبراهيم الخليل تأليف الكتب المقدسة (٣).
وهناك تعبيرات عبرية كثيرة أخرى فى القرآن الكريم مثل (للعالمين)
стр. 10083
ومقابلها العبرى ليعُو لامين Leolamin، والمؤتفكة ومقابلها العبرى ماهبيكا وعليين ومقابلها العبرى عليونوم كلمات أخرى مثل جنة وسلم، وكلمة مقام التى ربما كانت تشير للكلمة التلمودية هما قوم التى تصف مقام الربوبية (١).
وفى بداية المرحلة الثانية (المرحلة المدنية) كثر الحديث فى القرآن الكريم عن (الكتب) التى سجل اللَّه فيها أخبار كل ما كان كما فى سورة القمر آية ٤٣ ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ وآية ٥٢ و ٥٣ ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ (٢) وكانت أول إشارة لبنى إسرائيل الذين فضلهم اللَّه على العالمنبن فى سورة الدخان، فى الآيات من ٣٠ إلى ٣٣ ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (٣٠) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (٣١) وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٢) وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ﴾. وقصة موسى فى سورة طه تتحدث عن بنى إسرائيل فى ثلاثة مواضع ويتحدث القرآن الكريم عن حكماء بنى إسرائيل ويسميهم علماء بنى إسرائيل، ويتحدث القرآن الكريم عن أن يعقوب من نسل إبراهيم، وكل ذلك متفق على التوراة. ويطالب القرآن الكريم أهل الكتاب بالعودة إلى "ملة إبراهيم" أما عيسى بن مريم فليس أكثر من نبى مرسل وهو عبد اللَّه (٣) وفكرة (اللَّه) كما أتى بها الإسلام تختلف عن فكرة اليهود،
стр. 10084
وأنها ترفض تمامًا فكرة المسيح ابن اللَّه، ففى سورة "المؤمنون"، آية ١١٧ ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ وفى السورة نفسها آية ٥٩ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾ وفى سورة الأنبياء آية ٢٥ و ٢٦ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ وقصة تحطيم إبراهيم للأوثان التى أشار إليها القرآن الكريم والتى يشير لها التراث المسيحى أيضًا، لها وجود فى الديانة اليهودية. وفى القرآن الكريم ما يشير إلى أنه -أى القرآن الكريم- هو وحده الذى سيقضى على الخلافات العقائدية بين بنى إسرائيل كما يفهم من سورة النمل، آية ٧٧ و ٧٨ ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ ويشير القرآن الكريم إلى أن بنى إسرائيل قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات، وأن الإسلام الآن هو الحكم بينهم. (١) ولقصة نوح وجود فى التوراة والقرآن (٢).
وفى المرحلة المدنية زاد محمد [ ﷺ ] علمًا باليهود وبأحوالهم فبدأ تدريجيا يضع حدودا فاصلة بين المسلمين وأهل الكتاب ليميز بذلك المجتمع الإسلامى الجديد وراح -من خلال القرآن الكريم (٣) يدعو بنى إسرائيل للتمسك بعهد اللَّه، كما فى سورة البقرة. الآية ٤٠ وما بعدها ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ. وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا
стр. 10085
قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ. . .﴾ (١) وفى القرآن الكريم ما يفيد أن المسيحيين والصابئة كانوا فى بداية الأمر من الذين يؤمنون بإله واحد لا شريك له، ولكن أحبارهم ورهبانهم غيروا فى العقيدة الصحيحة, ففى سورة البقرة، آية ٦٢ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وفى السورة نفسها آية ٧٩ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ (٢).
ويتوعد القرآن الكريم اليهود بنار جهنم، كما يعيب عليهم ظلم بعضهم لبعض وإخراجهم فريقا منهم من ديارهم وأنهم يأخذون ببعض التوراة ويتركون بعضها، وأنهم يحبون المال حبا جما ويفضلون الحياة الدنيا على الآخرة وهذا واضح من الآية ٨٣ وما بعدها فى سورة البقرة ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٣) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٨٤) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي
стр. 10086
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ وكان اليهود يسمعون دعوة محمد [ ﷺ ] ويعرضون عنها ويقولون سمعنا وعصينا ويقولون أيضًا إن قلوبهم غير منفتحة لدعوته، وفى سورة البقرة الآية ٨٨ ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ ووصف القرآن الكريم اليهود بتعلقهم الشديد بالدنيا حتى أن الواحد منهم ليود أن يعمرّ ألف سنة، كما يصفهم القرآن الكريم بأنهم كانوا يسخرون من كلمات اللَّه ويحرفونها عن مواصفها ويستخدمون من كلمات اللَّه ويحرفونها عن مواضعها ويستخدمون أسلوبا هازئا مع الرسول [ ﷺ ]، ففى سورة البقرة، الآية ١٠٤ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١).
ويقرر القرآن الكريم أن اليهود والنصارى يزعم كل منهم أنهم وحدهم الذين سيدخلون الجنة فى الدار الآخرة، ودعواهم هذه لا برهان لها، ففى سورة البقرة آية ١١١ ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. وقد أطلق محمد [ ﷺ ] عليهم اسم اليهود وهى كلمة كانت معروفة من قبل فيما يرى بعض المؤلفين، بينما يروى آخرون أنها من الفعل هدى, وقد لاحظ محمد [ ﷺ ] على غير المتوقع- أن اليهود والنصارى راحوا يتكاتفون ويتقاربون لمواجهة الدين الإسلامى ورفضه، لكن القرآن الكريم أكد أن الدين الإسلامى لن ينحرف ليتواءم مع عقائد اليهود والنصارى، وإن العودة إلى ملة إبراهيم التى يقررها الإسلام هى الطريق السوى، وتلك هى الآيات الدالة على ذلك ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا
стр. 10087
تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤) وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وهذا الآيات جميعًا من سورة البقرة الآيات من ١٣٣ - ١٣٥.
وشبه القرآن اليهود فى عدم فهمهم للتوراة بأنهم كالحمار الذى يحمل كتبًا ولا يفقه منها شيئًا وأنهم ليسوا أحباء اللَّه وأخلاؤه والدليل على كذبهم أنهم لا يتمنون الموت أبدًا ويؤكد القرآن الكريم أنه أتى ليفرق بين الحق والباطل لذلك فهو (فرقان) وأن إبراهيم الخليل لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا وإنما هو مسلم، ويؤكد القرآن الكريم أن رسالة محمد [ ﷺ ] منصوص عليها فى التوراة والإنجيل وأن أهل الكتاب يعرفون محمدًا [ ﷺ ] كما يعرفون أبناءهم، وعاب القرآن الكريم على اليهود تأليههم لعزير الذى قالوا أنه أن اللَّه تمامًا كما قالت النصارى أن المسيح ابن اللَّه.
المصادر:
(١) A. Geiger: Was hat Mohammed aus dem Iudentum aufgenommen, Bonn ١٨٣٣; Hirschfeld, Iudische Elemente imdes Koran Leipzig ١٨٨٦
(٢) Schaporo: Die fag gadischen Elemente im crzahelenden Tcile des Koran, Heft I, Leipzig ١٩٠٧
(٣) Noldeke Schwally: Geschichte des Qorans, i-ii., Leipzig ١٩٠٩ - ١٩١٩
(٤) Wensinck: Mohammad en de Iuden to Medina, Leyden ١٩٠٨
(٥) Leszynsky: Die Iuden in Arabien zur Zcit Mohammedss, Berlin ١٩١٠
(٦) Horovitz: Iewish proper Names and Derivatives in the Koran (Hebrew Union College Annual, ii
د. عبد الرحمن الشيخ [هينريش سبير Heinrich Seyer]