نفسه ويشغل الموظفين، فهو يقول: أعطيك هذه البطاقة، واستخدم هذه البطاقة في أي جهاز صراف حتى يخفف التكاليف التي يتحملها البنك فيما لو جاء العملاء بأنفسهم إلى الفروع، وهذه الخدمة متبادلة بين الطرفين، فالمنفعة هنا متبادلة بين الطرفين منفعة للمقرض ومنفعة للمقترض.
وقد نص الفقهاء على أن المنفعة المحرمة في القرض هي ما كانت للمقرض فقط، أما إذا كانت للمقرض والمقترض معًا على حد سواء فهي جائزة.
جاء في الذخيرة: «شرطه أن لا يجر منفعة للمقرض»، وفي موضع آخر قال: «يشترط تمحض المنفعة للآخذ» (١).
وجاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام: «ولكن قد يكون في القرض منفعة للمقرض كما في مسألة السفتجة، ولهذا كرهها من كرهها، والصحيح أنها لا تكره؛ لأن المقترض ينتفع بها أيضًا، ففيها منفعة لهما جميعا إذا أقرضه» (٢).
أن هذا المبلغ يعد أجرة وعمولة على خدمات فعلية نظير العمل الذي قام به من جهة ملكية الجهاز، والاتصال بالشبكة السعودية.
أن غالب بل جل الذين يقومون بالسحب من الآلة من عملاء البنك غير مصدر البطاقة، يقومون بذلك طلباً للنقد الموجود في أرصدتهم، والذي يعتبر قرضاً عند البنك مصدر البطاقة، ويجب على البنك تمكينهم من حقهم؛ لأن رد القرض حق واجب على المصرف، وهم لا يدفعون لذلك مقابلاً، بل يدفعه المقترض، فما وجه المنع من ذلك؟.
стр. 177
أن الشريعة جاءت برفع الحرج والمشقة عن الناس، وهذه الآلات فيها تيسير عليهم، فقد يكون العميل في قرية نائية، أو في المطار مائة جهاز، ولا يوجد إلا جهاز واحد، وفي القول بالجواز إزالة لهذا الحرج.
أن الغرض من وضع الآلات ليس الإقراض، وإنما قامت الجهة المشرفة على هذا الأمر- وهي الشبكة السعودية - بوضع هذا المبلغ من أجل تحفيز المصارف من أجل خدمة العملاء والتيسير عليهم، وتمكينهم من حقهم، وهي بذلك تحث المصارف على التوسع في نشر الصرافات الآلية، حتى يتمكن العملاء من الوصول إلى حساباتهم. وعليه، فلو خفضت أو ألغيت هذه الرسوم فقد تحمل على العميل، كما هو الحال في بعض الدول الأخرى. وهي هناك أكثر وضوحاً في أنها رسم على استيفاء القرض في مكان آخر، يستحق المقترض عليه أجرا (١).
أن هذه الأجهزة لها تكلفة، وتحتاج إلى صيانة، واتصالات، وكون المصرف المالك للجهار يأخذ هذه العمولة مقابل عمله، وخدمته للمصرف مصدر البطاقة، هو أمر متصور، وتقرير أنَّ المبلغ قرض بفائدة ربوية، فهذا هو الَّذي فيه نظر.
بقي الإشارة إلى شبهة ذكرها بعضهم، وهي: أن السحب بتلك الطريقة، فيه إعانة ودعم للبنوك الربوية، فإذا سحب الشخص من بنك ربوي، فإن البنك الربوي يستفيد من تلك السحوبات مبالغ مالية (٢).
وهذا الكلام لا يمكن التسليم به؛ فليس كل تعامل مع بنك ربوي يعد من باب الإعانة على المعصية، فالنبي ﷺ تعامل مع اليهود بيعاً وشراءً، وهم معروفون
стр. 178
بتعاملهم بالربا، وتوفي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي (١)؛ فتبين أنه ليس كل تعامل مع بنك ربوي يكون إعانة على الإثم، إنما تكون الإعانة إذا كانت تلك الإعانة ظاهرة؛ بحيث لو لم تقدم لما قامت تلك البنوك، مثل الحسابات الجارية؛ لأن البنوك تعتمد اعتمادًا كبيراً على هذه الحسابات، ومقاطعة الناس للبنوك الربوية بعدم فتح حسابات فيها لا شك أنه أقوى رادع لها عن الوقوع في الربا، لكن مثل هذه العملية التي نحن بصددها لا يظهر أن فيها إعانة؛ يبين هذا قلة المبلغ الحاصل جراء هذه العملية، حيث بلغ في نهاية سنة (٢٠١٤)، (١٠، ٦٠٨، ٦٤٦) مليون ريال (٢).
الحال الثالثة: أن يكون السحب من مصرف غير محلي، وإنما من المصارف التي تكون خارج المملكة.
والأقرب هو أن تكيف العلاقة على أنها وكالة بأجر، فيكون دور المصرف (صاحب الجهاز) من باب الوكالة في إيصال ذلك المبلغ، وإذا كان كذاك جاز له أخذ ذلك المبلغ؛ لأن الوكيل يجوز له أخذ الأجرة على الوكالة.
وقد اتفق الفقهاء على جواز الوكالة بأجر (٣)، واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
أنه ﷺ كان يبعث عُمّاله لقبض الصدقات ويجعل لهم عُمالة، ولهذا قال له ابنا عمه ﷺ : (لو بعثتنا على هذه الصدقات، فنؤدي ما يؤدي الناس، ونصيب ما يصيبه الناس) (٤).
стр. 179
المسألة السابعة: حكم استخدام البطاقات المصرفية في شراء الذهب والفضة:
إذا أراد الشخص أن يشتري الذهب بالبطاقة المصرفية فهو لن يسلم الصائغ نقوداً، وإنما سيتم السحب من رصيده من خلال هذه البطاقة، فهل يجوز استخدامها في شراء الذهب؟
ونحن نعلم الآن أن المبادلة في شراء الذهب بين ذهب وريالات، والذهب والريالات يشترط في المبادلة بينهما التقابض؛ لأن الجنس مختلف والعلة متحده فيشترط التقابض.
فهل يجوز استخدام البطاقات المصرفية في شراء الذهب والفضة.
بالنسبة لبطاقات الصراف الآلي (السحب من الرصيد) يجوز ذلك؛ لأن التقابض في شراء الذهب بالبطاقة (بطاقة الخصم الفوري) متحقق؛ لأن خصم النقود من المشتري وإيداعها في حساب التاجر يتم فوراً عند الشراء، وعليه فقد تحقق التقابض شرعاً.
وعلى هذا فيجوز أن يُشترى بهذه البطاقات الذهب والفضة، وما يجب فيه القبض شرعاً.
وأما شراء الذهب والفضة ببطاقات الائتمان غير المغطاة فلا يجوز كما جاء في قرار المجمع الفقهي، والذي سبق ذكره؛ لأن القبض غير متحقق، فالتاجر لا ينزل المبلغ في حسابه، ويحتاج لوقت قد يصل لأيام من أجل الحصول على المبلغ، فيكون شرط التقابض غير متحقق.
المسألة الثامنة: بطاقات التقسيط ذات الرسوم الثابت:
لما كان محل اتفاق بين المجامع الفقهية وهيئات الفتوى الجماعية تحريم بطاقات الائتمان التقليدية، التي تتيح لحاملها تدوير الائتمان، وتقسيط المديونية بفائدة
стр. 180
ربوية، بحيث إنه إذا حلت مديونية البطاقة أتيح لحاملها تسديد جزء من الدين الحال نقداً، وتأجيل سداد الباقي نظير فوائد يدفعها على الجزء المؤجل من الدين.
سعت المصارف الإسلامية إلى استحداث بدائل لبطاقات الائتمان التي تمكن حاملها من تقسيط مديونيته، وكان من أبرزها: بطاقات التقسيط ذات الرسوم الثابتة.
وهذا النوع من البطاقات محل خلاف بين المعاصرين، والأقرب هو جواز هذا النوع، وبه صدرت قرارات المجامع الفقهية، والهيئات الشرعية، بشرطين:
١) عدم أخذ غرامات تأخير سداد مديونية البطاقة، حيث نصت شروط وأحكام هذه البطاقة الائتمانية في الفقرة الثالثة والعشرين منها على الآتي: «في حالة مماطلة حامل البطاقة في سداد ما استحق عليه بحكم استخدامه البطاقة في الشراء والسحب النقدي، يفرض عليه غرامة مالية لقاء مماطلته في السداد … ». وكون المصرف يشترط دفع المدين المماطل غرامة مالية لقاء تأخير السداد، يعتبر شرطاً محرماً؛ لأن هذا الشرط في حقيقته: هو اشتراط زيادة على الدين نظير تأجيله، وهو بذلك من قبيل ربا الجاهلية (إما أن تقضي وإما أن تربي)، وسبق بيان أن هذا من ربا الديون المجمع على تحريمه.
٢) أن تكون رسوم الإصدار والتجديد ونحوها في حدود التكلفة الفعلية التي يتكبدها المصدر؛ لأن الزيادة على التكلف الفعلية يجعلها طريقاً للاسترباح، وتكون ذريعة وحيلة على ربا القروض، وبهذا صدرت قرارات المجامع الفقهية، والهيئات الشرعية التي تجيز هذا النوع من البطاقات.
* * * * *
стр. 181
المبحث الحادي عشر: عقد المقاولة
أولاً: تعريفه:
عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه أن يصنع شيئاً، أو يؤدي عملاً مقابل بدل يتعهد به الطرف الآخر (١).
ثانياً: التكييف الفقهي لعقد المقاولة:
قد يشبه عقد المقاولة عقوداً أخرى في بعض الخصائص، ويفترق عنها في أخرى، فقد يكون عقد المقاولة إجارة، وقد يكون استصناعاً، ولهذا لابد من ذكر صور عقد المقاولة:
الصورة الأولى: أن يكون العقد على أداء عمل بدون صنع شيء، أو كان على صنع شيء وكانت المواد من المستصنِع فهو: (إجارة). والإجارة هنا هي عقد إجارة الأجير المشترك (٢).
الصورة الثانية: أن يكون العقدعلى صنع شيء، وتكون المواد من الصانع، فالعمل والأدوات تكون من الصانع (العامل) فهو: (استصناع).
وبهذا يتبين أن الاستصناع يمثل صورة من صور عقد المقاولة؛ وهي: فيما إذا قدم المقاول (الصانع) العمل والأدوات معاً.
стр. 182
ثالثاً: حكم عقد المقاولة:
عقد المقاولة عقد جديد لم يأت بهذه الصورة في الكتب الفقهية، فهل يجوز إحداثه؟
هذه راجع إلى خلاف الفقهاء في جواز إنشاء عقود جديدة على قولين، والراجح هو الجواز، وهو رأي الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالعقود، ويدخل فيها العقود التي يعقدها الإنسان لنفسه، وعلى نفسه (١).
وجاء في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (دولة قطر) ٨ - ١٣ ذو القعدة ١٤٢٣ هـ، الموافق ١١ - ١٦ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٣ م.
ما نصه: «بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع عقد المقاولة والتعمير: حقيقته، تكييفه، صوره، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، ومراعاة لأدلة الشرع وقواعده ومقاصده، ورعاية للمصالح العامة في العقود والتصرفات.
ونظراً لما لأهمية عقد المقاولة، ودوره الكبير في تنشيط الصناعة، وفتح مجالات واسعة للتمويل والنهوض بالاقتصاد الإسلامي.
قرر ما يلي:
عقد المقاولة - عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً مقابل بدل يتعهد به الطرف الآخر - وهو عقد جائز، سواء قدم المقاول العمل
стр. 183
والمادة، وهو المسمى عند الفقهاء بالاستصناع، أو قدم المقاول العمل، وهو المسمى عند الفقهاء بالإجارة على العمل.
إذا قدم المقاول المادة والعمل فينطبق على العقد قرار المجمع رقم ٦٥ (٣/ ٧) بشأن موضوع الاستصناع.
إذا قدم المقاول العمل فقط فيجب أن يكون الأجر معلوماً.
يجوز الاتفاق على تحديد الثمن بالطرق الآتية:
(أ) الاتفاق على ثمن بمبلغ إجمالي على أساس وثائق العطاءات والمخططات والمواصفات المحددة بدقة.
(ب) الاتفاق على تحديد الثمن على أساس وحدة قياسية يحدد فيها ثمن الوحدة والكمية، وطبقاً للرسومات والتصميمات المتفق عليها.
(ج) الاتفاق على تحديد الثمن على أساس سعر التكلفة الحقيقية، ونسبة ربح مئوية. ويلزم في هذه الحالة أن يقدم المقاول بيانات وقوائم مالية دقيقة ومفصلة وبمواصفات محددة بالتكاليف يرفعها للجهة المحددة في العقد، ويستحق حينئذ التكلفة بالإضافة للنسبة المتفق عليها.
يجوز أن يتضمن عقد المقاولة شرطاً جزائياً، بمقتضى ما اتفق عليه العاقدان ما لم يكن هناك ظروف قاهرة. ويطبق في هذه الحالة قرار المجمع في الشرط الجزائي رقم ١٠٩ (٣/ ١٢).
يجوز في عقد المقاولة تأجيل الثمن كله، أو تقسيطه إلى أقساط لآجال معلومة، أو حسب مراحل إنجاز العمل المتفق عليها.
يجوز الاتفاق على التعديلات والإضافات.
стр. 184
إذا أجرى المقاول تعديلات أو إضافات بإذن رب العمل دون الاتفاق على أجرة، فللمقاول عوض مثله.
إذا أجرى المقاول تعديلات أو إضافات دون اتفاق عليها فلا يستحق عوضاً زائداً على المسمى، ولا يستحق عوضاً عن التعديلات أو الإضافات.
يضمن المقاول إذا تعدى أو فرط أو خالف شروط العقد، كما يضمن العيوب والأخطاء التي يتسبب فيها، ولا يضمن ما كان بسبب من رب العمل، أو بقوة قاهرة.
إذا شرط رب العمل على المقاول أن يقوم بالعمل بنفسه فلا يجوز له أن يتفق مع مقاول آخر من الباطن.
إذا لم يشرط رب العمل على المقاول أن يقوم بالعمل بنفسه جاز له أن يتفق مع مقاول من الباطن، ما لم يكن العمل بعينه مقصوداً أداؤه من المقاول نفسه لوصف مميز فيه مما يختلف باختلاف الأجراء.
المقاول مسؤول عن عمل مقاوليه من الباطن، وتظل مسؤولية المقاول الأصلي تجاه رب العمل قائمة وفق العقد.
لا يقبل في عقد المقاولة اشتراط نفي الضمان عن المقاول.
يجوز اشتراط الضمان لفترة محددة.
لا يقبل في عقد المقاولة اشتراط البراءة من العيوب طيلة فترة الضمان المنصوص عليها في العقد».
* * * * *
стр. 185
المبحث الثاني عشر: صكوك الإجارة
أولاً تعريفها:
إن من أبرز مستجدات عقود التمويل بالإجارة، صكوك الإجارة بأنواعها المختلفة، وصكوك الإجارة هي: وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في منافع أو خدمات عين معينة، أو موصوفة في الذمة (١).
ثانياً: أنواعها:
من أبرز صور صكوك الإجارة وأنواعها ما يأتي (٢):
١) صكوك ملكية الأعيان المؤجرة:
مثالها: أن تطرح مؤسسة مالية صكوكاً تمثل صحة شائعة في ملكية عين أو أعيان؛ كأسطول طائرات، أو معدات ومكائن مصنع سيتم شراؤها من الجهة المصنعة، ثم يتم تأجيرها على متمول، تأجيراً مقترناً بوعد بالتملك، أو إجارة عادية.
وهذه النوع ينقسم إلى قسمين:
(أ) صكوك ملكية أعيان معينة.
(ب) صكوك ملكية أعيان موصوفة في الذمة.
٢) صكوك المنافع:
مثالها: أن يقسم مالك عين منفعة هذه العين إلى أجزاء متماثلة، ويمثل كل جزء من أجزاء هذه المنفعة بصك يفصل فيه أحكام تمليك هذه المنفعة؛ كمدة الانتفاع، وطريقته، وقيمته، وغيرها من الشروط والأحكام، ثم يطرح
стр. 186
هذه الصكوك للاكتتاب (١).
٣) صكوك الخدمات:
مثالها: أن تقوم جهة بتمثيل خدماتها على شكل صكوك، فيها وصف دقيق لحصة شائعة مقدرة من خدماتها. ثم تطرحها للاكتتاب العام؛ فيكون المكتتب في صك من هذه الصكوك مالكاً لحصة مشاعة من خدمات هذه الجهة. كأن تكون جامعة في حاجة إلى سيولة لتمويل بناء مرافق أو نحو ذلك من المشروعات؛ فتقوم بطرح صكوك ملكية منافع، يمثل كل صك من هذه الصكوك منفعة الدراسة لمدة عشر ساعات جامعية في تخصصات معينة، ويتم بيان ما تشتمل عليه هذه الساعات - كساعات معملية، ونحو ذلك من التفصيلات - على أن تكون هذه الساعات مستحقة في فترة محددة؛ فتكون الجامعة بذلك قد حققت الحصول على السيولة اللازمة لتمويل مشروعاتها، والمكتتب في هذه الصكوك قد استحق منفعة التعليم الجامعي مما يخوله الانتفاع بها أو بيعها.
ثانياً: خصائصها (٢):
للأوراق المالية الإسلامية (الصكوك) خصائص لا بد من توافرها؛ حتى يكون إصدارها وتداولها موافقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وهي:
стр. 187
١) أن تمثل الصكوك حصص ملكية شائعة في الموجودات التي تصدر بها الصكوك.
تمثل الصكوك حصصاً شائعة في ملكية موجودات (أعياناً أو منافع أو خليطاً من الأعيان والمنافع والديون) لها عائد، ولا تمثل ديناً في ذمة مَصْدِرِها؛ ولذا فإن ملكية حامل الصك تتعلق بحصة في الموجودات، ولي يحق مالي في العائد أو في ارتفاع قيمة الصك فقط وهو ما يطلق عليه ملكية حقوق الورقة المالية فقط دون استحقاق ثابت في أصل الموجودات وعليه يتحمل حامل الصك الأعباء والتبعات المترتبة على ملكية الموجودات الممثلة في الصك.
٢) أن يعطي الصك حامله حصة من الربح معلومة وقت التعاقد.
فإذا كان الصك يعطي حامله مبلغاً مقطوعاً محدداً أو نسبة معينة من قيمته الاسمية؛ أو يعطيه حصة من الربح غير محددة في نشرة الإصدار أو في الصك نفسه، أو نسبة يحددها المضارب في نهاية المشروع، أو في فترات دورية لاحقة، لم يكن صكاً إسلامياً؛ ذلك أن العلم بمحل التعاقد عند التعاقد، لا بعده.
٣) أن يتحمل حامل الصك مخاطر الاستثمار كاملة.
يقوم مبدأ إصدار وتداول الصكوك الاستثمارية الإسلامية على نفس الأسس التي تقوم عليها المشاركات الإسلامية، ومن ذلك الاشتراك بين المساهمين في تحمل الخسارة مقابل استحقاق الربح، وهو مبدأ الغنم بالغرم، فكل مساهم (حامل صك) يتحمل حصته في أية خسارة يتعرض لها المشروع بسبب لا يد للمضارب فيه؛ لأن حملة الصكوك (أرباب المال) يملكون المشروع ملكية مشتركة، وتلف المال وهلاكه وخسارته يكون على مالكه؛ وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية.
* أن تستثمر حصيلة الاكتتاب في أنشطة مباحة.
* الصكوك تصدر بفئات متساوية.
стр. 188
* تداول الصكوك محكوم بضوابط شرعية.
* استناد الصك على عقد شرعي.
* انتفاء ضمان المدير (المضارب أو الوكيل أو الشريك)
ثالثاً: تداول الصكوك:
الصكوك المتداولة لا تخلو من حالين:
الحال الأولى: أن تشتمل على نقود:
وهي على نوعين:
١) أن تشتمل موجوداتها على نقود محضة:
ففي هذه الحالة لا يجوز تداول الصكوك التي تشتمل موجوداتها على نقود محضة إلا بضوابط الصرف.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن صكوك المقارضة: «إذا كان رأس مال القراض المتجمع بعد الاكتتاب، وقبل المباشرة في العمل بالمال ما يزال نقوداً، فإن تداول صكوك المقارضة يعتبر مبادلة نقد بنقد، وتطبق عليه أحكام الصرف».
وجاء في المعيار الشرعي لهيئة المحاسبة ذي الرقم (١٧) بشأن صكوك الاستثمار: «٥/ ٢/ ١ يجوز تداول الصكوك واستردادها إذا كانت تمثل حصة شائعة في ملكية موجودات من أعيان أو منافع أو خدمات بعد قفل باب الاكتتاب وتخصيص الصكوك وبدء النشاط، أما قبل بدء النشاط فتراعى الضوابط الشرعية لعقد الصرف».
وجاء في المعيار الشرعي لهيئة المحاسبة ذي الرقم (٢١) بشأن الأوراق المالية: «١٣/ ١٨ لا يجوز تداول أسهم الشركات إذا كانت موجوداتها نقوداً فقط، سواء في فترة الاكتتاب، أو بعد ذلك، قبل أن تزاول الشركة نشاطها، أو عند التصفية إلا بالقيمة الاسمية وبشرط التقابض».
стр. 189
٢) تداول الصكوك التي تشتمل موجوداتها على ديون محضة:
وهنا ايضاً لا يجوز تداول الصكوك التي تشتمل موجوداتها على ديون محضة إلا بضوابط تداول الديون.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ذي الرقم ٣٠ (٣/ ٤) بشأن صكوك المقارضة: «إذا أصبح مال القراض ديوناً تطبق على تداول صكوك المقارضة أحكام التعامل بالديون».
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ذي الرقم ٣٠ (٣/ ٤) بشأن صكوك المقارضة: «إذا أصبح مال القراض ديوناً تطبق على تداول صكوك المقارضة أحكام التعامل بالديون».
وجاء في المعيار الشرعي لهيئة المحاسبة ذي الرقم (١٧) بشأن صكوك الاستثمار: «٥/ ٢/ ١ تراعى أحكام الديون إذا تمت التصفية، وكانت الموجودات ديوناً، أو تم بيع ما تمثله الصكوك بثمن مؤجل».
وينطبق هذا الحكم المنع من تداول الصكوك إذا كانت تمثل ديوناً إلا بضوابط تداول الديون على تداول أنواع الصكوك الآتية:
(أ) صكوك المرابحة:
يجوز تداول صكوك المرابحة بعد شراء البضاعة وقبل بيعها للمشتري؛ لأن الصكوك تمثل حينئذ موجودات يجوز تداولها. أما بعد تسليم بضاعة المرابحة للمشتري، فلا يجوز تداولها؛ لأن الصكوك تمثل حينئذ ديناً نقدياً في ذمة المشتري، فلا يجوز تداول الصكوك إلا بقيود تداول الديون.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ذي الرقم ١٧٨ (٤/ ١٩) بشأن الصكوك الإسلامية: «إذا انقلبت الموجودات لتصبح ديوناً كما هو الحال في بيع المرابحة فيطبق على تداول الصكوك أحكام الدين، من حيث المنع إلا بالمثل على سبيل الحوالة».
стр. 190
(ب) صكوك الاستصناع:
«يجوز تداول صكوك الاستصناع إذا تحولت النقود إلى أعيان مملوكة لحملة الصكوك في مدة الاستصناع؛ لأنها تمثل موجودات يجوز التصرف فيها. أما إذا دفعت حصيلة الصكوك ثمناً في استصناع مواز أو تم تسليم العين المصنعة للمستصنع، فإن تداولها يخضع لأحكام التصرفات في الديون؛ لأن الصك يمثل حينئذ الثمن في ذمة المستصنع وهو دين نقدي فيخضع تداول الصكوك في هذه المرحلة لأحكام تداول الديون».
(ج) صكوك السلم:
وعلى القول بجواز تداول صكوك السلم فإن محله بعد قبضه، أما تداول صكوك السلم قبل قبض المسلم فيه فإنه ممنوع؛ فيجوز تداول صكوك السلم من حين القبض إلى أن تباع بالنقود الحالة أو المؤجلة، فإذا بيعت لم يجز التداول؛ لأن الصكوك حينئذ تمثل نقداً أو ديناً، فيكون تداولها غير جائز، كما هو الحال في صكوك المرابحة والاستصناع بعد بيع السلع.
وقد جاء في المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة: المنع من تداول صكوك السلم، وعلل ذلك بأن الصك يمثل حصة في دين السلم، فيخضع لأحكام تداول الديون.
الحالة الثانية: تداول الصكوك التي تشتمل على موجودات مختلفة من النقود والديون والأعيان والمنافع.
وهذه الحالة لا تخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن تكون النقود أو الديون مقصودة مع الأعيان والمنافع:
وهذه إن كان مقصود الشركة التي صككت موجوداتها هو الاتجار بالنقود أو الديون، أو كان الغرض من التصكيك أصلاً تسويغ الاتجار بالديون؛ فلا يجوز تصكيك موجودات مثل هذه الشركة؛ لأنه يكون سبيلاً للتحايل على الاتجار بالديون.
стр. 191
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم ١٧٨ (٤/ ١٩) بشأن الصكوك الإسلامية:
«رابعاً: لا يجوز أن يتخذ القول بالجواز ذريعة أو حيلة لتصكيك الديون وتداولها؛ كأن يتحول نشاط الصندوق إلى المتاجرة بالديون التي نشأت عن السلع، ويجعل شيء من السلع في الصندوق حيلة للتداول».
وأما إذا لم يكن من نشاط الشركة الاتجار بالديون أو النقود، ولم يكن المقصود من التصكيك الاتجار بالنقود أو الديون فقد اختلف العلماء المعاصرون على أقوال تحتاج إلى مزيد تأمل.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي، حيث نص قراره ٣٠ (٥/ ٤) بشأن صكوك المقارضة (المضاربة) على الآتي: «إذا صار القراض موجودات مختلفة من النقود والأعيان والمنافع؛ فإنه يجوز تداول صكوك المقارضة وفقاً للسعر المتراضى عليه، على أن يكون الغالب في هذه الحالة أعياناً ومنافع، أما إذا كان الغالب نقوداً أو ديوناً فتراعى في التداول الأحكام الشرعية التي ستبينها لائحة تفسيرية … ».
واللائحة التفسيرية المذكورة هنا بيّنها المجمع لاحقاً في قراره ذي الرقم ١٨٨ (٣/ ٢٠) بشأن استكمال موضوع الصكوك: «إذا كانت موجودات الورقة المالية خليطاً من النقود والديون والأعيان والمنافع والحقوق، فله حالان:
(أ) أن تكون النقود والديون تابعة لما يصح أن يكون متبوعاً، وتكون الورقة المالية متضمنة لملكية المتبوع، فيجوز حينئذ تداول الورقة المالية دون مراعاة نسبة النقود والديون إلى الموجودات.
(ب) انتفاء تبعية النقود والديون، أو عدم تضمن الورقة المالية لملكية المتبوع، فيخضع التداول حينئذ لأحكام الغلبة».
стр. 192
الأمر الثاني: أن تكون النقود أو الديون تابعة مع الأعيان غير مقصودة:
وهذا النوع يجوز تداولها، وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الحادية والعشرين، بمدينة الرياض (المملكة العربية السعودية) من: ١٥ - ١٩ محرم ١٤٣٥ هـ، الموافق ١٨ - ٢٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٣ م.
وقد جاء في القرار:
«٢. إذا كانت الصكوك تمثل موجودات مشروع، أو نشاط استثماري معين، تختلط فيها النقود والديون والأعيان والمنافع، تطبق عليها الفقرة ٣ أ من البند خامساً من القرار ١٨٨. وفقاً لما يلي:
(أ) لا يجوز إصدار صكوك أو وحدات محفظة أو صندوق استثماري تشتمل على أعيان ومنافع وديون ونقود، إذا كانت الديون والنقود مستقلة عن الأعيان والمنافع والجهاز الإداري والنشاط الاقتصادي المتبوع، فإذا شملت ملكية حملة الصكوك، أو حملة الوحدات الجهاز الإداري القائم بالنشاط الاقتصادي المولّد للنقود والديون، وصار لها كيان شرعي وقانوني مستقل، فيجوز عندئذ إصدار هذه الصكوك أو الوحدات وتداولها.
(ب) النشاط الاقتصادي المقصود بالفقرة السابقة هو العمل الذي يولد الديون والنقود على نحو مشروع».
أحكام مختصرة لصكوك الإجارة:
١) لا يمثل صك الإجارة مبلغاً محدداً من النقود، ولا دين على جهة معينة سواء كانت شخصية طبيعية أم اعتبارية، وإنما هو ورقة مالية تمثل جزءاً شائعاً (سهماً) من ملكية عين استعمالية، كالعقار أو الطائرة أو باخرة أو مجموعة من الأعيان الاستعمالية المتماثلة أو المتباينة إذا كانت مؤجرة تدر عائداً محدداً بعقد الإجارة.
стр. 193
٢) يمكن لصكوك الإجارة أن تكون اسمية بمعنى أنها تحمل اسم حامل الصك ويتم انتقال ملكيتها بالقيد في سجل معين أو بكتابة اسم حاملها الجديد عليها كلما تغيرت ملكيتها، كما يمكن أن تكون سندات لحاملها بحيث تنتقل الملكية فيها بالتسليم.
٣) يجوز إصدار صكوك تمثل الأعيان المؤجرة وتداولها إذا توافرت فيها شروط الأعيان التي يصح أن تكن محلاً لعقد الإجارة؛ كعقار وطائرة وباخرة ونحو ذلك ما دام الصك يمثل ملكية أعيان حقيقية مؤجرة من شأنها أن تدر عائداً معلوماً.
٤) يجوز لمالك الصك أو الصكوك بيعها في السوق الثانوية لأي مشتر بالثمن الذي يتفقان عليه سواء كان مساويا أم أقل أم أكثر من الثمن الذي اشترى به، وذلك نظرا لخضوع أثمان الأعيان لعوامل السوق (العرض والطلب).
٥) يستحق مالك الصك حصته من العائد وهو الأجرة في الآجال المحددة في شروط الإصدار منقوصا منها ما يترتب على المؤجر من نفقة ومؤنة، على وفق أحكام عقد الإجارة.
* * * * *
стр. 194
ثبت المصادر والمراجع
- القرآن الكريم.
١. أثر الذرائعية والواقعية في المسالك الإجتهادية عند المالكية، د. عبد الله الحسي-دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٣٥ هـ.
٢. الإجماع، لمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق: فؤاد بن عبد المنعم أحمد، مؤسسة شباب الجامعة - الإسكندرية، ١٤١١ هـ.
٣. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، لتقي الدين أبي الفتح، الشهير بابن دقيق العيد، دار الكتب العلمية - بيروت.
٤. أحكام القرآن، لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ١٤١٢ هـ.
٥. أحكام القرآن، لأبي بكر محمد بن عبد الله، المعروف بابن العربي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الفكر - بيروت.
٦. أحكام الأوراق التجارية في الفقه الإسلامي، أ. د. سعد الخثلان- دار كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ.
٧. أحكام المعاملات، د. كامل موسى- مؤسسة الرسالة، دمشق، الطبعة الأولى: ١٤٣٤ هـ.
٨. صكوك الإجارة، د. فهد المرشد- دار ابن الجوزي، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٣٤ هـ.
٩. الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، اختارها: علاء الدين أبوالحسن علي بن محمد البعلي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ.
١٠. اختيارات شيخ الإسلام، مجموعة باحثين، دار كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ. فقه
١١. فقه المعاملات المالية المعاصرة، د. سعد الخثلان- دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٣٠ هـ.
стр. 195
١٣. عقود التمويل المستجدة، د. حامد ميره- دار الميمان، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٣٣ هـ.
١٤. التمويل الإسلامي، د. رفيق المصري- دار القلم، القلم، الطبعة الأولى: ١٤٣٦ هـ.
١٥. فقه المعاملات المالية المعاصرة، د. سعد الخثلان- دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٣٠ هـ.
١٦. المعجم الوسيط، مكتبة الشروق، الطبعة الرابعة ١٤٢٥ هـ.
١٧. المغني، لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، تحقيق: عبد الله التركي، وعبد الفتاح الحلو، دار هجر - القاهرة، الطبعة الثانية: ١٤١٢ هـ.
١٨. مقاييس اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق: عبد السلام هارون، دار الجيل - بيروت، ١٤٢٠ هـ.
١٩. منتهى الإرادات، لتقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي، تحقيق: عبد الله التركي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ.
٢٠. المنفعة في القرض، لعبد الله بن محمد العمراني، دار ابن الجوزي - الدمام، الطبعة الأولى: ١٤٢٤ هـ.
٢١. منهاج الطالبين، المطبوع مع مغني المحتاج، ليحيى بن شرف النووي، تحقيق: علي معوض.
٢٢. المهذب في فقه الإمام الشافعي، لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي الشيرازي، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ.
٢٣. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، لأبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي، المعروف بالحطَّاب، مكتبة النجاح - ليبيا.
٢٤. المعاملات في الشريعة الإسلامية والقوانين المصرية، لأحمد أبي الفتح، مطبعة النهضة - مصر، الطبعة الثانية: ١٣٤١ هـ.
٢٥. المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، دبيان الدبيان، الطبعة الثانية، ١٤٣٤ هـ.
стр. 196
٢٦. المعاملات المالية المعاصرة، د. محمد قلعة جي- دار النفائس، بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٣٣ هـ.
٢٧. المعاملات المالية المعاصرة، د. وهبة الزحيلي- دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٢٧ هـ.
٢٨. المعاملات المالية المعاصرة، للدكتور محمد عثمان شبير، دار النفائيس- الأردن، الطبعة السادسة: ١٤٢٧ هـ.
٢٩. قضايا في الاقتصاد التمويل الإسلامي، سامي السويلم- دار كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٣٠ هـ.
٣٠. فقه المعاملات المالية المعاصرة، د. سعد الخثلان - دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٣٠ هـ.
٣١. البنوك الإسلامية، د. عبد الله الطيار- دار التدمرية، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٣٥ هـ.
٣٢. معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء، لنزيه حماد، دار القلم - دمشق، الطبعة الأولى: ١٤٢٩ هـ.
٣٣. رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين)، لمحمد أمين بن عمر بن عابدين، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود، دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ.
٣٤. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، لشمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثالثة: ١٤١٣ هـ.
٣٥. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار، لمحمد بن علي ابن محمد الشوكاني، دار عالم الكتب- الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
٣٦. كشاف القناع عن متن الإقناع، لمنصور بن يونس البهوتي، عالم الكتب- بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ.
٣٧. كشاف القناع عن متن الإقناع، لمنصور بن يونس البهوتي، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ.
стр. 197
٣٨. إشكالية الحيل في البحث الفقهي، لعبد الله القرشي، مركز نماء، - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٣٠.
٣٩. مدخل إلى أصول التمويل الإسلامي، د. سامي السويلم، - مركز نماء، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٣٦ هـ.
٤٠. بيان الدليل على بطلان التحليل لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق د. أحمد الخليل- دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ.
٤١. الفتاوى الكبرى، لتقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحرَّاني، مكتبة الرياض الحديثة، ١٤٠٣ هـ.
٤٢. إعلام الموقعين عن رب العالمين، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيِّم الجوزية، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية - بيروت، ١٤٠٧ هـ.
٤٣. القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة، لعبد الرحمن ابن ناصر السعدي، تحقيق: خالد المشيقح، دار ابن الجوزي - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢١ هـ.
٤٤. المحصول في علم الأصول، الفخر الدين محمد بن عمر الرازي، تحقيق: طه جابر العلواني، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثالثة: ١٤١٨ هـ.
٤٥. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، لعثمان بن علي الزيلعي، المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق - مصر، الطبعة الأولى: ١٣١٣ هـ.
٤٦. الأم، للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، خرَّج أحاديثه وعلق عليه: محمود مطرجي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ.
٤٧. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، وعبد الفتاح بن محمد الحلو، دار هجر - القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ.
٤٨. التلقين في الفقه المالكي، لأبي محمد عبد الوهاب بن علي البغدادي، مكتبة نزار مصطفى الباز، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ.
стр. 198
٤٩. المقدمات الممهدات، لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، تحقيق: سعيد أحمد أعراب، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ.
٥٠. القواعد النورانية الفقهية، لتقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحَرَّاني، خرج أحاديثه وعلق عليه: نشأت بن كمال المصري، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٢ هـ.
٥١. الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة، د. عبد الله السعيدي- دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٢٨ هـ.
٥٢. الإفصاح عن معاني الصحاح، للوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة، تحقيق: محمد يعقوب عبيدي، مركز فجر - القاهرة.
٥٣. المجموع شرح المهذب، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، دار إحياء التراث العربي، ١٤١٥ هـ.
٥٤. مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة المنورة، ١٤١٦ هـ.
٥٥. المدخل إلى فقه المعاملات المالية، د. محمد شبير- دار النفائس، الأردن، الطبعة الثانية، ١٤٣٠ هـ.
٥٦. الشرح الكبير على مختصر خليل، لأبي البركات أحمد الدردير، المطبوع مع حاشية الدسوقي، دار إحياء الكتب العربية - مصر.
٥٧. الشرح الكبير، لشمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، وعبد الفتاح بن محمد الحلو، دار هجر - القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ.
٥٨. المحلى بالآثار، لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري، تحقيق: عبد الغفار البنداري، دار الفكر - بيروت.
٥٩. المحلى بالآثار، لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري، تحقيق: عبد الغفار البنداري، دار الفكر - بيروت.
стр. 199
٦٠. المبسوط، لأبي بكر محمد بن أبي سهل السرخسي، دار المعرفة - بيروت، ١٤٠٩ هـ.
٦١. بيع التقسيط، د. سليمان التركي، دار كنوز أشبيليا - الرياض، ١٤٢٤ هـ.
٦٢. الموافقات، لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي، طبع وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية- بيروت، ١٤٠٩ هـ.
٦٣. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لأبي بكر بن مسعود الكاساني، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ.
٦٤. المنتقى شرح الموطأ، لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، تحقيق: محمد عطا، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ.
٦٥. نظرية الوعد الملزم في المعاملات المالية، د. نزيه حماد، دار القلم - دمشق، الطبعة الأولى: ١٤٣١ هـ.
* * * * *