← Гариб и словари

Гариб и словари · id 16541

تقويم اللسان

ابن الجوزي

Полный текст (140 стр.). Показаны 106–140 · переход к 111.

стр. 106

ولا تقل: أكببته، ولا أكب هو، إلا إا انكمش في الشيء. وتقول: "كناني" فلان، بالتخفيف. والعامة تشدد النون. وتقول للجُوالق الصغيرة "كُرز". والعامة تقول: كُرْزُكَّة. وهو "الكشُوث" و "الكشُوثاء" بالمد، ولا يقصر. والعامة تقول: الأكْشُوث. وتقول لمدق القصار: "الكُذيْنِق". قال الشاعر: قامة القُصْعُل الضئيل، وكفّ ... خِنْصَراها كُذَيْنقا قصَّار والعامة تقول: الكُوذِين. وتقول للذي لا غَيرة له على أهله: "الكَلْتَبان" قال الأصمعي: "الكلتَبان: مأخوذ من الكلَب، وهي القيادة، والتاء والنون زائدتان" قال: "وهذه اللفظة هي القديمة عن العرب، وغيرتها العامة الأولى فقالت: القلطبان، وجاءت عامة سفلى فقالت: القَرطْبان"، والغالب أنها أعجمية".

стр. 107

وتقول: هو "الكُردُوس" والجمع: "كَرادِيس"، وهي رءوس العظام، وقيل: كل عظم تام ضخم "كُرْدُوس". والعامة تجعل مكان السين شيناً معجمة. وتقول: فعلت هذا "كَراهيَة" أن أعْصيَك، بتخفيف ياء "الكراهيَة". والعامة تشددها. وتقول للإناء المخصوص من الزُّجاج، إذا كان فيه شراب: "كأس" فإن كان فارغاً فهو "قَدَح" و "زُجاجة". وقد تسمَّى قدحاً وزُجاجة وإن كان فيها شراب. قال حسان: بزجاجة رَقَصت بما في قعْرها ... رقْصَ القلوص براكب مُستعجل ولمَّا لم يُسمُّوها "كأساً" إلا وفيها شرابُ، سَمَّوا الشراب "كأساً" فقال الأعشى: وكأس شربتُ على لذَّة ... وأخرى تداويت منها بها فأما العامة فتسميها كأساً، وإن كانت فارغة. وتقول: اللهُمَّ صلّ على محمد وعلى أصحابه كافَّة.

стр. 108

والعامة تقول: وعلى كافة أصحابه. وهو غلط. لأن معنى كافَّة ما يكف الشيء في آخره، فهو كقولك" جاء الناس طُرَّا. وفي العوام من يقول: حدَّثني الكافَّةُ، وهو غلط، لأن كافة لا يدخل عليها ألأف ولام. ومنهم من يقول: حدثني كافَّةُ الناس. والصواب: "حَدَّثني الناس كافة". * * *

стр. 109

باب اللام تقول: "لمحْت" الشيء، بفتح الميم. و "لهث الكلب"، بفتح الهاء. و"لفَظت" بالكلام، بفتح الفاء، وهم في "ليان" من العيش، بفتح اللام. والعامة تكسرهن. وتقول: "لثمت" فاها، بكسر الثاء. و "لججت" يا هذا، بكسر الجيم. و "لحَست" الإناء، بكسر الحاء. و "لعقت" العسل، بكسر العين. والعامة تفتحهن. واسم الملعوق: "اللَّعوق" بفتح اللام. والعامة تضمها. وفي الكتاب "لحق" بفتح الحاء، وهو اسم ما يزاد فيه. والعامة تسكنها. وهو: "اللَّحاق" بفتح اللام. والعامة تكسرها. وهي "لَحمة الثوب" بفتح اللام. والعامة تضمها. فأما لُحمة النسب فبالضم. و"اللِّثَة" خفيفة بكسر اللام. وهم يشددونها ويفتحون اللام. و"اللَّهاة" بفتح اللام. وهم يكسرونها.

стр. 110

وهي "اللَّبُؤة" بضم الباء. وهم يسكنون الباء ويطرحون الهمز. وتقول: ارتضع فلان "بلبان" فلان، واللِّبان مصدر "لابنه" أي شاركه في شرب اللبن. والعامة تقول: ارتضع بلبَنه. واللبن هو المشروب. وتقول: "لسعته العقرب". وكذلك كل ما يضرب بذنبه كالزُّنبور، فأما ما يضرب بفيه كالحية فيقال فيه: "لدغ" ويقال لما يأخذ بأسنانه كالسبع والكلب: "نَهَش". والعوام لا تفرق. وتقول: "لَبَكت" الشيء، و "ربَكته" إذا خلطته. والعامة تقول: "كبَلت الشيء" وهو غلط. إنما "كبلت" بمعنى قيدت، يقال: كبلته كبلا، والكبْل القيد. وتقول: "لولا أنت لفعلت كذا" قال تعالى: (لولا أنتُم لكنَّا مؤمنين). والعامة تقول: لولاك. وتقول لمن جمع مهانة الأصل والنفس: "لئيم". والعامة تقصر ذلك على

стр. 111

البخيل. وتقول: فعلت هذا "بعد اللتيَّا والتي" بفتح اللام. والعامة تضمها. وهو غلط، لأن العرب إذا صغرت "الذي" و "التي" أقرت فتحة أوائلها، وزادت ألفاً في آخرها، عوضاً عن ضم أولها، فقالوا في تصغير "الذي" و "التي": "اللذيَّا" و "اللتيَّا"، وفي تصغير "ذاك" و "ذلك": "ذيَّاك" و "ذيَّالك". وتقول من صلاة الفجر إلى أن تزول الشمس: "فعلت الليلة كذا". فإذا زالت قلت: "فعلت البارحة"، فقد كان النبي ﷺ إذا صلى الغداة بأصحابه يقول: "من رأى منكم الليلة رؤيا". والعامة تقول بعد طلوع الفجر: البارحة. وتقول: "لعل فلانا يّقْدَم". والعامة تقول: لعله قّدم. وهذا غلط، لأن "لعل" لترقب الآتي لا الماضي. ويقول بعض من يتفاصح في مثل "بغداد" و "البصرة": "ما بين لابتيْها مثل فلان" وذلك خطأ. إنما ذاك في المدينة، لأنها بين لابتين، واللابة: الحَرَّة، وهي الأرض تركبُها حجارة سود. * * *

стр. 112

باب الميم تقول: هذا "المجلس" و "المصطَكى" و "حب المحلب" و "المنارة" و "المَرقاة" بفتح الميم فيهن. والعامة تكسرها. وتقول: هذه "مروحة" و "مخَدَّة" و "مقْنَعة" و "مِلْحفَة" و "مِسَلَّة" و "مِذَبَة" و "مِغرفَة" و "مِيثرة" و "مِقطرة" و "مِطرقة" و "مدقة" و "مقرعة" و "منطقة" و "مِبرد" و "مِطرَد" و "مِبضَع" و "مِنديل" و "المسلح": موضع بطريق مكة. و "المرّيخ": النجم. كله بكسر الميم. والعامة تفتحها. ومنهم من يقول: "منتقة" بالتاء. وهو غلط. وهو "معاوية" و "المُشان" و "المُطبِق": السجن، لأنه أطبَق على من فيه. كله بضم الميم. وثوب "مَطْويُّ" و "مرميُّ" و "مَنسيُّ" و "مقَضَّى". كله بفتح الميم وكذلك كل ما أشبهه، وضمه خطأ.

стр. 113

و "المَجوس" بفتح الميم. والعامة تضمها. و"المعدِن" بكسر الدال. و "مسِست" الشيء، بكسر السين. و"مصِصت" الرُّمَّان، بكسر الصاد. و "المقاتِلة" بكسر التاء. وهذه "مقدمة العسكر" بكسر الدال. على معنى جعل الفتل لهم; أي أنهم قدَّموا الخروج. ومتاع "مُقارِب" بكسر الراء. والعامة تفتح. و"المفتاح" بكسر الميم. والعامة تضمها. و"المُصران" بضم الميم. والعامة تكسرها، وهو خطأ. وتذهب إلى أنه واحد وإنما هو جمع "مَصير". وتقول: هذا "مُغْزَل" بضم الميم وبكسرها. والعامة تفتحها، وقد حكاها "الكسائي" وأنكرها غيره. وهي "مَلَطْيَة": اسم المدينة. قال شيخنا "أبو منصور":

стр. 114

الياء خفيفة لا تشدد. وتقول: هذا "المَرْيُ" بإسكان الراء. والعامة تكسر الراء. والعامة تكسر الراء. قال "أبو هلال العسكري": وليس في العربية اسم على فَعِل، في آخره ياء. إنما هو المَرْى، مأخوذ من "مَرَيْت الضَّرْع" إذا مسحته ليدِرَّ. وتقول: "ماء مُغلى" بفتح اللام. والعامة تكسرها. قال ابن السكيت: وتقول أجد في فؤادي مَغْساً ومَغصاً، ولا تقلهما بتحريك الغين. وهو "المَرْزجوش" والعامة تزيد نوناً، وبعضهم يجعل الجيم كافاً. وهذه عصاً "مُعْوَجَّة" بتسكين العين. والعامة تفتحها وتشدد الواو. وهي "المِكنَسة" بفتح النون. والعامة تكسرها. وهذا "المَكْتَب" و "المَكاتب". والعامة تقول: الكُتَّاب، والكتاتيب، وذلك غلط، لأن الكُتَّاب: الذين يكتبون.

стр. 115

وتقول: هذه "مُؤْنة". والعامة تقول: مُونة. وتقول: "أكلنا خبر ملّة". والعامة تقول "أكلنا ملة" وهو غلط. إنما المَلة: الرماد الحار. وتقول للحبل: "مَرَس" بالسين وفتح الراء. والعامة تقول: مَرْش، بإسكان الراء، والشين المعجمة. وهو "المأصِر" بكسر الصاد المهملة. والعامة تفتحها. و"ماء ملِح". والعامة تقول: مالح. و"طعام مسوِّس" و "وباقِلَّى مُدود" و "خُبز مكَرِّج" و "متاع مقارِب" و "بُسر مذنِّب" إذا بدأ فيه الإرطاب، كله بالكسر. وكذلك تقول: "قرأت المُعوِّذتين" بكسر الواو. والعامة تفتح ذلك.

стр. 116

وتقول: "سمك ممْقور". والعامة تقول: مَنْقور. وهي "المِرْوحة" التي يتروَّح بها، بكسر الميم، ولا تفتحها إلا أن تريد الموضع الذي تخترقه الرياح. قال الشاعر: كأنَّ راكبها غُصنٌ بمروحة ... إذا تَدَلت به أو شاربٌ ثَمِل وهو "المنْوار" الي يتصبح به على أبواب الملوك، لأنه من "النور" أو من "النار". والعامة تقول: مِنْيار. وهي: "المِيضأة"; وهو ما يُتَوضَّأ منه أو فيه. والعامة تقول: المِيضة. وهي "المرقية" بفتح الميم وتشديد القاف، لأنها منسوبة إلى "المَرَق" واحد "مراق البطْن".

стр. 117

والعامة تقول: مُرَاقية. وتقول: "طريق مَخُوف" لأنه يُخاف فيه، و "مرض مُخِيف" لأن الخوف من قِبَله. والعامة تقول فيهما: مُخِيف. و"حديث مُستَفيض" ولا تقل: مُستفاضُ، إلا أن نقول: "فيه". وهذا: "مَحْشوُّ" بفتح الميم وتشديد الواو. والعامة تقول: مُحْشي، بضم الميم وكسر الشين. وهذا "حبل مثْلوث" إذا أبرم على ثلاثِ قُوى. والعامة تقول: مُثلَّث. وتقول: رأيت عوداً "مستوياً"، وعقدة "مسترخية" بتخفيف الياء. والعامة تشددهما. وتقول: فلان "مُمَسْقع" بالسين غير المعجمة، من قولهم: خطيب مسْقع. والعامة تجعل السين شيناً.

стр. 118

وتقول: فلان "مَشْئوم" بالهمز، وقوم "مشائيم". والعامة تحذف الهمز، وتقول: قوم مياشيم. وتقول: هذا "المارسْتان" بفتح الراء. والعامة تكسرها، وبعضهم يتفاصح فيقول: البيمارستان. وهو أعجمي عُرب فقيل: "المارستان". وتقول لضرب من الثياب، يُتَّخذ من الصوف: "مِمْطر" بكسر الميم، وهو "مِفعَل" من المطر، أي أنه يلبس في المطر. والعامة تقول: مِنْطر، بالنون. وتقول للشيء المبسوط: "مُفَلْطح". والعامة تقول: مُبَرْطح. وهذا "مهندس" بالسين لا غير. والعامة تقول: مهندِز، بالزاي. قال شيخنا "أبو منصور": هو مشتق من "الهِنداز" فصيَّرت الزاي سيناً، لأنه ليس في كلام العرب زاي بعد الدال. والاسم "الهنْدسَة". وتقول: فلان "مُغرَّى" بكذا. والعامة تقول: مقرّى، بالقاف. وتقول للغَني: "مُمكَن" بفتح الكاف. والعامة تكسرها.

стр. 119

وتقول لذى الفنون في العلوم: "مُفْتَنُّ" وقد افتَنَّ في الأمر; أخذ من كل فن. والعامة تقول: مُتَفنن، والمتفنن الضعيف. وقد تفنن; أخذ من الفَنَن، وهو ما لان وضعف من أعلى الغُصن. وتقول: "مِلاك" الدين الوَرَع. بكسر الميم. والعامة تفتحها. وتقول: "يا مولاي" بفتح الياء. والعامة تكسرها. وتقول: "بلغك الله المؤثَر" أي الذي تُؤثره. والعامة تقول: بلغك الله المأثور، والمأثور: المروي المنقول. وتقول للموضع الذي يجفف فيه التمْر والثَمر: "مِسطح" بسين غير معجمة، على وزن "مِفعل". ومثله: "المِرْبَد" و "الجَرين" وهما لأهل نجد. ومثله للطعام: البيدَر لأهل العراق، والأندر أهل الشام. وأهل البصرة يسمون "المِربَد" الجوخان، والجَوْخان فارسي معرب. والعامة تقول: مِشطاح، بشين معجمة وزيادة ألف، وذلك خطأ.

стр. 120

وتقول: "قد مجَّج العنب" بجيمين. والعامة تقول: "مزَّج" بالزاي. وتقول في جمع "المكُّوك": مكاكيك. والعامة تقول: مكاكي، وإنما المكاكيُّ جمع "مُكَّاء" وهو طائر يسقط في الرياض فَيَمْكو، أي يصْفر. وتقول لكل ما يقصد شمه: "مَشموم". والعامة تسمي صغار البطيخ: شمَّاماً، وشمَّامة. فيجعلونه للمفعول، وإنما الشمام والشمامة بناء للفاعل للمبالغة. وتقول: هذا شيء "مَعيب" والعامة تقول: مَعْيوب. وهذا شيء "مُثبت". وهم يقولون: مَثْبوت. وهذا شيء "مُفسَد" و "مُتَمُّ". وهم يقولون: مفْسود، ومنفسد، وقد انفسد، ومَتْمُوم.

стр. 121

وشيء "مُصلَح" وشيء "مُنقَع". وهم يقولون: منقوع، ومصلوح. وقلب "مُتعَب". وهم يقولون: متعوب. ورجل "مُبغَض". وهم يقولون: مبغوض. وتقول: خاتم "مَصُوغ"، وشعر "مَقول"، وبيت "مَزُور"، وفرس "مَقود". والعامة تجعل مكان الواو في هذه الكلمات ألفاً. وتقول: رجل "مَهيب" للذي يهابه الناس. والعامة تقول: هَيوب، وإنما الهيوب الجبان الذي يهاب من كل شيء. وتقول: فلان "مَصُون" من كذا. والعامة تقول: مُصان. وتقول: فلان "مُعل" أي قد أعله الله تعالى فهو عليل. والعامة تقول: قد علّه الله تعالى فهو معلول، إذا سقاه العَلَل، وهو الشرب الثاني. وتقول: هذه الأشياء "مُحسَّات" أي أنها تدرك بآلات الحس. والعامة تقول: محسوسات. وذلك غلط، لأن المحسوس: المقتول. قال تعالى: (إذ تحُسُّونَهُم بإذْنه).

стр. 122

وتقول: فلان "مجدور" وقد "جُدِر" بالتخفيف. والعامة تقول: جُدر، بالتشديد. فهو مجدَّر لتكثير الفعل وتكريره. وهو خطأ، فإن الجدَري داء لا يتكرر. وتقول: فلان "جاري مُكاسِري" بالسين المهملة. والعامة تقول: مُكاشِري، بالشين المعجمة. وقد غلط في هذا بعض أهل اللغة، فذكر "أبو أحمد العسكري" أن "اللَحياني" أملى عليهم: "جارى مُكاشِري" بالشين، فقا "يعقوب بن السكيت" فقال: ما معنى "مُكاشِري"؟ قال: يَكْشِر في وجهي. قال: إنما هو مُكاسِري: كسْرُ بيتي إلى كسْر بيته. فقطع "اللحياني" الإملاء. وتقول: أعطني على "الأقل" كذا وكذا. والعامة تقول: على المقلول. وإنما المقلول: الذي ضُرِبت قُلَّته; أي أعلاه. وتقول: هما "المقَصَّان" و "المقْراضان" للحديدتين اللتين تَقص بهما

стр. 123

وتقرِض. والعامة تقول لهما: مِقَص، ومقراض. ونقول: (بيننا ممالحة) تعني الرضاع، قال وفد هوازن للنبي ﷺ : (لو كنا ملحنا للحارث أو النعمان لحفظ ذلك فينا) أي لو أرضعناه. والعامة تظن ذلك الملح المأكول. ويقولون (وحق الملح) وإنما هو الرضاع. وتقول: (ما رأيته مذ أمس) و (منذ أمس)، و (ما رأيته منذ أيام). والعامة تقول: ما رأيته من أمس، ومن أيام: وهو غلط؛ لأن (من) تختص المكان، و (مذ ومنذ) تختصان الزمان. فإن اعترض معترض بقوله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) فالجواب أنها بمعنى (في) لأنها لو كانت (من) التي لابتداء الغاية لأوقع النداء من بكرة. فإن اعترض بقوله تعالى: ﴿من أول يوم﴾ فالجواب أن تقديره من تأسيس أول يوم، كما قال زهير:

стр. 124

لمن الديار بقنة الحجر ... أقوين من حجج ومن شهر أي من مر حجج. وتقول: ذهب إلى (المكارين) والعامة تزيد ياء فتقول: المكاريين. وتقول: (ما لي ولفلان) والعامة تقول: ما لي ومال فلان. قال الأصمعي: وهو من التخنيث. وتقول: (لا تذكرني في المذكورين) والعامة تقول: لا تذكرني في الذاكرين. وتقول لوزن كل شيء (مثقال) قال تعالى: ﴿وإن كان مثقال حبة من خردل﴾. والعامة تخص بالمثقال وزن دينار. وقد تعدى إلى الفقهاء فقال بعضهم: وتجب الزكاة في عشرين مثقالا. وقد روي ذلك في بعض الحديث، وهو من تغيير الرواة. وتقول: هذه مائة والعامة تقول: ميَّة بتشديد الياء. وتقول: هذه مرآة ومراء على وزن مراعٍ. والامة تجمعها مرايا وهو غلط.

стр. 125

وتقول: (وما يدريك) والعامة تقول (مَدْرِيك) وكذلك يقولون في المسجد (مَسْيِد). وتقول: فعلت هذا من جراك، أي من جريرتك، كما تقول من أجلك، والعامة تقول: مَجْراك، وهو غلط. وتقول للفتاة المراهقة: (مُتَفتية)، وقد (تَفَتَّت) إذا تشبهت بالفتيات، والعامة تشير بالمتفتية إلى الفاجرة وهو غلط. و (المأتم) اسم للنساء المجتمعات في الخير والشر. والعامة تخص ذلك بالاجتماع في المصيبة. وتقول في الدعاء للمريض (مصح الله ما بك) أي أذهبه. هذا اختيار (النضر بن شهميل) وقد أجاز غيره (مسح الله ما بك). وحكى شيخنا أبو منصور اللغوي أن النضر مرض فدخل الناس

стр. 126

يعودونه، فقال له رجل من القوم: (مسح الله ما بك) فقال: لا تقل (مسح) وقل (مصح)، ألم تسمع قول الأعشى: وإذا الخمرة فيها أزبدت ... أفل الإزباد فيها فمصح فقال الرجل: لا بأس، فالسين قد تعاقب الصاد فتقوم مقامها، فقال النضر: فينبغي أن تقول لمن كان اسمه (سليمان): يا صليمان، وتقول: قال رسول الله [؟ رسول]، قال النضر: لا تكون الصاد مع السين إلا في أربعة مواضع: إذا كانت مع الطاء كسطر وصطر، ومع الخاء، كصخر وسخر، ومع القاف، كصقب وسقب، ومع الغين كصدغ وسدغ

стр. 127

فإذا تقدمت هذه الأربعة الأحرف السين لم يجز ذلك، لا يجوز أن تقول: خصر وخمر [؟ وخسر]، وقسب وقصب، وطرس وطرص. وتقول: المشورة مباركة، على وزن مثوبة. والعامة تسكن الشين وتفتح الواو.

стр. 128

باب النون تقول هذه (نهاوند) و (النهروان) والنجدة) و (نيفق) القميص، بفتح النون، والعامة تكسرهن. وهذه نُفاية الشيء لرديئه، ونُتجت الناقة، والنُّكس في المرض، وبلغت باللحم النضج كله بضم النون. والعامة تفتحهن. ونعس فلان بفتح النون والعين، والعامة تضم النون وتكسر العين. ونعشه الله أي رفعه، والعامة تقول: أنعشه. ونجع الدواء، والعامة تقول: أنجع. ونبذت نبيذا، وهم يقولون: أنبذت. وقد نغق الغراب، بالغين المعجمة. والعامة تقولها بالعين المهملة.

стр. 129

وتقول: أبو نُوَاس بضم النون وتخفيف الواو، والعامة تفتح النون وتشدد الواو. وتقول: نثل كنانته باللام والعامة تقول: نثر. وتقول لأقصى الأضراس: نواجذ، بالذال المعجمة. والعامة تقولها بالدال المهملة. وتقول: قد لحقني نسيان بكسر النون وإسكان السين والعامة تقول: نَسَيان بفتحهما، وأما النسيان تثنية عرق النسا [؟]. وتقول: جاء نَعي فلان بكسر العين وتشديد الياء. والعامة تسكن العين وذلك مصدر نعيته نعيا. وتقول: نَشِفَت الأرضُ الماءَ، بكسر الشين مع التخفيف. والعامة تشدد الشين، ومنهم من يقول: أنشفت بألف. وتقول: أرض ندية خفيفة الياء، والعامة تشددها. وتقول: نشقت ريحا طيبة، بكسر الشين، والعامة تفتحها.

стр. 130

وتقول للصغار: نَشْء بالهمز، ونشَأ. والعامة تقول: نشو، بالواو. والنشاء المأكول ممدود، وهم يقصرونه. وتقول: ما لي منه نفع، والعامة تقول: منفوع، وإنما المنفوع من أوصل إليه النفع. والنقوع بفتح النون والعامة تضمها. وتقول لسفرة تعمل من الخوص (نَفْية) بالفاء والعامة تقول: نبية بالباء. وتقول: مائة ونيف بتشديد الياء والعامة تخففها. وهم (نُخَبة القوم) بفتح الخاء والعامة تسكنها. ونهشت اللحم بالشين المعجمة إذا أخذته بأضراسك، فإذا تناولته بأطراف الأسنان قلت (نهسته) بالسين غير معجمة والعامة تجعل الكل نهشا.

стр. 131

وتقول: نبحته الكلاب، والعامة تقول: نبحت عليه. وتقول لمن بعد عن أحبائه: ذهب به النوى، فأما من لم يترك من يحبه فلا يقال في سفره: نوى، والعامة تطلق النوى على كل مسافر. وتقول: نجِزت القصيد بكسر الجيم، إذا انقضت، ذكره أبو عبيد الهروي. والعامة تقول: نجَزت، بفتح الجيم، وذلك معناه: حضرت.

стр. 132

باب الواو الوقود بفتح الواو: الحطب، والعامة تضمها، وذلك هو التوقد. والوضوء: بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به والعامة تضمها. والوقاية بكسر الواو، والوتد بكسر التاء، ووددت ذلك بكسر الدال، وهذا الإناء قد وسع الطعام بكسر السين، والعامة تفتحها. وقد وثيت يده بضم الواو، والعامة تفتحها. والوداع بفتح الواو، والعامة تكسرها. وتقول: وقفت دابتي، والعامة تقول: أوقفت. وحكى الكسائي أنه يقال: ما أوقفك هاهنا؟ أي أي شيء صيرك إلى الوقوف. وتقول: ويلك، والعامة تقول: والك. وتقول: وَيْ، إذا كنيت عن الويل، والعامة تقول مكانه: واشْت، وليس بشيء.

стр. 133

وتقول لدويبة أصغر من الضب: الورل، باللام وجمعها الوِرْلان. وقرأت على شيخنا أبي منصور قال: لم تجتمع الراء واللام في شيء من لغة العرب، إلا في أحرف يسيرة، هذا أحدها و (أرُل) جبل معروف، و (غُرْلة) وهي القلفة، و (جَرَل) وهي الحجارة المجتمعة. والعامة تقول: الورن بالنون وهو خطأ.

стр. 134

باب الهاء تقول: هاتوا كذا، و (هاتوه) والعامة تقول: هاتم، وهاتموه. وتقول: هاهنا، وهنا، والعامة تقول: هُونا. وهؤلاء فعلوا، والعامة تقول: هَوْلى. وتقول: هذه المرأة بفتح الهاء، وهم يكسرونها. وتقول فيما تشير إليه: هاهو ذا، والعامة تقول: هو ذا هو. وتقول: هوى الشيء إذا أسرع سواء هبط أو صعد. وفي حديث المعراج: (فانطلق البراق يهوي به) قال الشاعر: بينما نحن من بلاكث فالقا ... ع سراعا والعيس تهوي هويا خطرت خطرة على القلب من ذكـ ... ـراك وهنا فما أطقت مضيا قلت للشوق إذ دعاني لبيـ ... ـك وللحاديين ردا المطيا

стр. 135

والعامة تخص الهوي بالسقوط، وتقول: هوِي بكسر الواو وإنما يقال ذلك في الهوى تقول: هوى فلان فلانة. وتقول: هششت للمعروف، بكسر الشين، والعامة تفتحها. وهجس بقلبي كذا، والعامة تقول: هجز، بالزاي. وهجوت الرجل، وهم يقولون: هجيت. وهذا أمر هائل، وهم يقولون: مهول. وهدأت من غضبي إذا سكنت من الهدوء. وهم يقولون: هديت، وإنما هديت من الهداية. وهديت العروس إلى زوجها. والعامة تقول: أهديت العروس بألف. وتقول: هوَّشت الشيء إذا خلطته، ومنه أخذ (اسم أبي المهوش) الشاعر.

стр. 136

والعامة تقول: شوشته. وقرأت على شيخنا أبي منصور قال: أجمع أهل اللغة أن التشويش لا أصل له في العربية، وأنه من كلام المولدين وخطأوا الليث فيه. وتقول: هذه هوام الأرض بتشديد الميم، الواحدة هامة، سميت بذلك من الهميم وهو الدبيب. والعامة لا تشددها. وهذا الهاوون بواوين على مثال فاعول. والعامة تقول: الهاون على مثال فاعُل، وليس في كلام العرب كلمة على وزن (فاعُل) موضع العين فيها واو. وتقول: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، بالمد. وعامة المحدثين يقصرونها، وهو غلط؛ لأن هذه المدة جعلت بدلا من كاف الخطاب في قولك: (هاك). وتقول: هبني فعلت، أي احسبني فعلت، قال الشاعر: هبوني امرأ منكم أضل بعيره ... له ذمة إن الذمام كبير والعامة تقول: هب أني فعلت، وكلام العرب الأول.

стр. 137

باب الياء تقول: زُهِي فلان يُزهى علينا فهو مزهو، والعامة تقول: زها يزهو فهو زاهٍ. وتقول: فلان يضَن بكذا بفتح الضاد، والعامة تكسرها. وهو يشتهي كذا بفتح الياء والعامة تكسرها. وقد جاء يطحر بالراء إذا تنفس نفسا عاليا، والعامة تقول: يطحل. ومص يمص وشم يشم والعامة تضم الميم والشين من المستقبل. وقد نعر ينعر وزحر يزحر وقبض يقبض، ونحت ينحت وضبط يضبط وسبق يسبق ونسج ينسج وقشر يقشر، ونشر الثوب ينشر، وأبق يأبق، وهلك يهلك وبغمت الظبية تبغم كله بكسر المستقبل. والعامة تضم باء يسبق وسين ينسج وشين يقشر وينشر

стр. 138

وتفتح الباقي. وجاء يرجُف وبذل يبذُل بضم الجيم والذال. والعامة تكسرهما. وفلان يؤوي اللصوص. ولا تقل: يأوي، إلا أن تقول: إلى اللصوص. وهذا طعام لا يلائمني، أي لا يوافقني، ولا تقل: يلاومني، إلا في باب اللوم. وهذا يساوي ألفا، وهم يقولون: يستوي [؟ يسوي]. وتقول: ألقاك غدا والذي يليه، والعامة تقول: والذي إليه. وتقول لمن أخذ يمينا في طريقه: قد يامن، وإذا أمرته قلت: يامِن، والعامة تقول: قد تيامن وإنما يقال: تيامن لمن أخذ نحو اليمن، وهي اليد اليسار بفتح الياء، وكذلك اليسار من الغنى، والعامة تكسرها. وفلان أعسر يسر، وهم يقولون: أعسر أيسر. وتقول: ما يعرضك لفلان، أي ما ينصب عُرضك له، والعُرض: جانب الشيء. والعامة تقول: ما يُعَرضك بتشديد الراء.

стр. 139

وهذا شيء لا يعنيك بفتح الياء، وهم يضمونها. وتقول للمعرض عنك هو يلهى عني بفتح الهاء يقال: لهِيَ عن الشيء يلهَى عنه إذا شغل عنه، وفي الحديث (إذا استأثر الله بشيء فالهَ عنه). والعامة تقول: يلهو ويقولون في الحديث: (فالهُ عنه)، وذلك من اللهو وليس بموضعه. وتقول: قد يئست من خيرك وأيست لغة أيضا. فأنا يائس وآيس، والعامة تقول: أنا مويس من خيرك. وتقول لكل شجر يبسط على الأرض ولا يقوم على ساق كالقرع والقثاء والبطيخ ونحو ذلك يقطين، قال سعيد بن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يقطين، والعامة تخص بهذا الاسم القرع وحده. وتقول في من مات أبوه ولم يبلغ: هذا يتيم. وتقول ذلك في البهائم في حق من ماتت أمه. والعامة تسمي من مات أبوه أو أمه يتيما، ولا تنظر في البلوغ

стр. 140

وتقول: جاء الفرس يجري. والعامة تقول: يركض، وهو غلط؛ لأن الراكض الراكب إلا أن تقول: يُركَض بضم الياء. وتقول: يوشِك أن يكون كذا، بكسر الشين؛ لأن الماضي منه أوشك، فكان مضارعه يوشِك، كما يقال: أودع يودع. وتقول: هذا الفأر يقرِض الجراب. والعامة تضم الراء. قال ابن دريد: وليس في الكلام يقرُض البتة. وتقول لمن يصغر عن فعل شيء هو يصبأ عنه. والعامة تقول: يصبو عنه، وذلك خطأ؛ لأن العرب تقول من اللهو: صبا يصبو صبوا، ومن فعل الصبي: صبِي يصبَى صِبا. وتقول ما دامت الشمس طالعة (فعلتُ اليوم كذا)، فإذا غربت قلت: (فعلته أمس الأحدث) والعامة تقول بعد غروب الشمس: فعلت اليوم كذا، وهو خطأ؛ لأن اليوم انقضى. آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين.