Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
و"عاجف": موضع.
١٨ - تبسم عن أحوى اللثات كأنه ... ذرى أقحوان من أقاحي السوائف
"عن أحوى كأنه ذرى"، يريد: عن ثغر أسود اللثات. و"السوائف": عرض من عرضه، ليس بمعظمه، الواحدة "سائفة": وهو من الرمل حيث يسترق.
١٩ - دعتني بأسباب الهوى ودعوتها ... به من مكان الإلف غير المساعف
دعتني هذه العيناء "بأسباب الهوى"، أي: بسبله وطرقه وأموره، ودعوتها بالهوى. و"المساعف" المداني. يقول: أتاني هذا الهوى من إلف غير قريب.
стр. 1612
٢٠ - وعوصاء حاجات عليها مهابة ... أطافت بها محفوفة بالمخاوف
و"عوصاء حاجات"، أي حاجات ملتوية، ليست بسهلة. "محفوفة"، أي: قد حفت بالخوف، يخاف على من سلكها وطلبها.
٢١ - حمى ذات أهوال تخطيت دونها ... بأصمع من همي حياض المتالف
١٦٢ أ/ "حمى"، يعني الحاجات لا تقرب، هي حمى. و"تخطيت دونها بأصمع من همي" يقال: "هم أصمع وعزيمة صمعاء"، أي: منجردة لا رجوع فيها، ماضية. و"المتالف": المهالك.
٢٢ - وأشعث قد نبهته عند رسلة ... طليحين بلوي شقة وتنائف
"أشعث": رجل أشعث الرأس. و"الرسلة": السمحة السير. و"طليحين"، يعني: الرجل وناقته. و"بلوي"،
стр. 1613
الواحد "بلو": من البلى، قد بلتهما الشقة والمفازة. و"التنائف": القفار.
٢٣ - يئن إلى مس البلاط كأنما ... يراه الحشايا في ذوات الزخارف
يئن هذا الرجل إذا نام على الأرض من الإعياء. و"البلاط": الأرض المستوية. وكل مستو: "بلاط". و"الزخارف": المزينة. فيقول: هذا الرجل إذا نام على البلاط يراه الحشايا في ذوات الزخارف من الإعياء.
٢٤ - ثنى بعدما طالت به ليلة السرى ... وبالعيس بين اللامعات الجفاجف
стр. 1614
"اللامعات": بالسراب. و"الجفاجف": أرض فيها ارتفاع. وطالت "به": بالرجل.
٢٥ - يداً غير ممحال لخد ملوح ... كصفح اليماني في يمين المائف
يريد: ثني يداً غير ممحال، يعني: الرجل ثنى يده فنام عليها. وقوله: "غير ممحال" أي: هي مخصبة. لخد "ملوح": قد لوحته الشمس وغيرته.
٢٦ - وأشقر بلى وشيه خفقانه ... على البيض في أغمادها والعطائف
стр. 1615
و"أشقر"، يعني: برداً. و"بلى": من البلى. و"خفقانه": اضطرابه، بلاه على "البيض": على ١٦٢ ب/ السيوف، وذلك أنهم تظللوا بالبرود، وصيروا سيوفهم أعمدتها وقسيهم. و"العطائف": هي القسي.
стр. 1616
٢٧ - وأحوى كأيم الضال أطرق بعدما ... حبا تحت فينان من الظل وارف
و"أحوى"، يعني: زماماً. "كأيم الضال"، يريد: الزمام كأنه حية تحت السدر. و"الفينان": الظليل الوريق. و"الوارف": الذي كأنه من النعمة والخضرة يقال: "هو يرف".
٢٨ - فقام إلى حرف طواها بطيه ... بها كل لماع بعيد المساوف
فقام هذا الرجل إلى "حرف": إلى ناقة ضامر. "طواها"، أي: أضمرها بطيه كل لماع "بها" أي: بالناقة و"المساوف" الواحدة "مسافة": ما بين الأرضين. و"لماع": بلد يلمع
стр. 1617
بالسراب. ويقال: "أرض تلمع". طواها بطيها به، أي: بطيها هذا الموضع بالرجل.
٢٩ - جمالية لم يبق إلا سراتها ... وألواح شم مشرفات الحناجف
ويروى: "لم يبق إلا ضريرها". "جمالية"، يريد: أن خلقتها خلقة جمل. و"السراة": الظهر. و"ألواحها": عظامها. و"شم": مشرفة. و"الحناجيف": رؤوس الحواقف. ومن قال: "لم يبق إلا ضريرها"، أي: عتقها ونفسها.
٣٠ - وأغضف قد غادرته وادرعته ... بمستنبح الأبوام جم العوازف
стр. 1618
و"أغضف"، يعني: الليل. قد "غادرته"، أي: خرجت منه. و"ادرعته": دخلت أ/ فيه. وقوله: "بمستنبح الأبوام"، يريد: بمكان تستنبح فيه الأبوام. و"جم": كثير. "العوازف"، يريد: كثير عوازف الجن.
٣١ - بعيد من المسقى تصير بجوزه ... إلى الهطل هزات السمام الغوارف
يريد: هذا الموضع الذي تستنبح فيه البوم بعيد من المسقى، وتصير هذه الإبل "يجوز" هذا المنهل، أي: بوسطه. "إلى الهطل": إلى الضعف. و"الهطل": الضعيف من المطر، هذا أصله. فيقول: هزات السمام [أي:] تحركها في سيرها
стр. 1619
ونشاطها يصير إلى الضعف. و"السمام": طير، فشبه الإبل بها. و"الغوارف": يغرفن في سيرهن.
٣٢ - وقماصة بالآل داويت غولها ... من البعد بالمدرنفقات الخوانف
"قماصة": أرض تقمص: تنزو بالسراب. وداويت "غولها"، أي: بعدها، أي: جعلت دواءها السير "بالمدرنفقات" [أي:] المندفعات في سيرهن يقال: "ادرنفق في سيره". و"الخوالف": اللواتي يملن أعناقهن قبل وحشيهن من النشاط.
стр. 1620
٣٣ - قموس الذرى تيه كأن رعانها ... من البعد أعناق العياف الصوادف
يقول: ذرى هذه الأرض تغوص في السراب. و"رعانها": أنوف الجبال. فيقول: كأن رعانها أعناق الإبل قد عدلت عن الماء فلم تشرب، عافته، فهي رافعة الرؤوس.
٣٤ - إذا احتفت الأعلام بالآل والتقت ... أنابيب تنبو بالعيون العوارف
١٦ ب/ "احتفت الأعلام بالآل"، أي: اتخذته حفافاً حولها. و"الأنابيب": طرائق من الأرض فيها ارتفاع. و"تنبو بالعيون"، أي: ترتفع العين، تدفع العين عن معرفتها.
стр. 1621
و"عوارف": تعرف الأشياء.
٣٥ - عسفت اللواتي تهلك الريح بينها ... كلالاً وجنان الهبل المسالف
يريد: عسفت البلاد اللواتي "تهلك" الريح بينها، أي: تقطع، لا تمضي، تعيا بها الريح من بعدها وسعتها. و"الكلال": الإعياء. و"جنان الهبل"، أي: شياطينها ونشاطها. [و] "النشاط": الاسم. وإبل نشاط ونشائط. و"الهبل": الضخام. و"المسالف": التي تقدم.
стр. 1622
٣٦ - بشعث على أكوار شدق رمى بهم ... رهاء الفلا نأي الهموم القواذف
يريد: عسفت بهم "بشعث": برجال قد شعثت رؤوسهم. على "أكوار": رحال. و"شدق": إبل واسعات الأشداق. و"الرهاء": ما اتسع من الأرض. فيقول: نأي الهموم رمى بهم رهاء الفلاة. و"القواذف"، يريد: رمى بهم هم من الهموم. "القواذف": تقذف بهم.
٣٧ - تسامي عثانين الحرور وترتمي ... بنا بينها أرجاء خوق نفانف
стр. 1623
"تسامي عثانين الحرور"، يريد: تسامي أوائل الحرور، أي: تعلوها وتستقبلها. و"الحرور": السموم. و"خوق"، يريد: مكاناً بعيداً طويلاً. و"نفانف": كل مهواة من شيء إلى شيء: نفنف. و"بينها"، يريد: بين العثانين.
٣٨ - إذا كافحتنا نفحة من وديقة ... ثنينا برود العصب فوق المراعف
١٦٤ أ/ قوله: "إذا كافحتنا" أي: قابلتنا نفحة من "وديقة"، يريد: شديدة الحر، حين "تدق" الشمس: تدنو. و"المراعف": الأنوف. و"العصب": ضرب من البرود. فيقول: تلثمنا بالعمائم.
стр. 1624
٣٩ - ومغبرة الأفياف مسحولة الحصى ... دياميمها موصولة بالصفاصف
"الفيف": ما استوى من الأرض. و"مسحولة الحصى"، أي: ملس، أي: قد سحلت مما توطأ. و"الدياميم": القفار. و"الصفاصف": ما استوى من الأرض أيضاً.
٤٠ - صدعت وأشلاء المهارى كأنها ... دلاء هوت دون النطاف النزائف
стр. 1625
يقال: "بئر منزوفة ونزيف"، ثم جمع "نزيف": "نزائف". فيريد: صدعت هذه الأرض بخوص. و"أشلاء المهارى" بقاياها. كأنها دلاء هوت من أعلى البئر دون النطاف إلى الماء. ومعنى: "صدعت": شققت ودخلت هذه الأرض.
٤١ - بخوص من استعراضها البيد كلها ... حدا الآل حد الشمس فوق الأصالف
"بخوص": بغائرات العيون مما تستعوض البيد بأخذها من العرض، تختصرها. كلما "حدا"، أي: ساق الآل حد الشمس، و"حدها": شدة حرها. و"الأصالف"، الواحد "أصلف": وهو ما اشتد من الأرض.
стр. 1626
٤٢ - مستهن أيام العبور وطول ما ... خبطن الصوى بالمنعلات الرواعف
"مستهن": ألقت ما في بطونهن من أولادهن. و"أيام العبور": أشد ما يكون الحر لأن الشمس تجوز المجرة. وطول ما "خبطن"، أي: وطئن. و"الصوى": الأعلام. و"المنعلات"، يعني: أخفافها لأنها قد انعلت. و"الرواعف": تسيل دماً.
١٦٤ ب ٤٣ - وجذب البرى أمراس نجران ركبت ... أواخيها بالمرئيات الرواجف
стр. 1627
يريد: مستهن أيام جذب البرى، أي: مستهن أيام العبور، وجذب البرى أمراس نجران، يعني: الأزمة، و"الأمراس": هي الحبال. وأراد- ها هنا-: الأزمة. و"البرى": حلقات في أنوفهن، فالبرى تجذبها في السير. و"أواخيها": عراها. فيقول: براها شدت بأنوفها كأنها أواخي. و"المرئيات"، يقال: "رأس مرء": طويل الخطم فيه شبه التصويب.
٤٤ - ومطو العرى في مجفرات كأنها ... توابيت تنضي مخلصات السفائف
"المطو": المد، مد العرى، يريد: عرى الأنساع.
стр. 1628
في مجفرات"، يريد: أوساطها كأنها توابيت من سعة أوساطها. "تنغي": تخلق "مخلصات السفائف". فيقول: المجفرات تخلق ما أخلص من القطع، فهي تخلقه من عظمها. و"السقيف": الغرصة، وهو حزام الرحل. ويقال: "اخلص: اختير الحزام لها.
٤٥ - برى النحز منها عن ضلوع كأنها ... بمخلولق الأزوار عوج العطائف
стр. 1629
"النحز": ضرب الأعقاب والاستحثاث، فبراها. ثم قال: "كأنها"، يريد: ضلوعها. "بمخلولق الأزوار"، يريد: حيث لأن الصدر واملاس. و"الزور": العظم في وسط الصدر. و"عوج العطائف": القسي، شبه الضلوع بها، فكأنه أراد: كأنها عوج العطائف بالموضع الذي املاس من الصدر.
١٦٥ أ ٤٦ - يمانية صهب تدمى أنوفها ... إذا جد من مرفوعها المتقاذف
["المتقاذف": المترامي. ح: ويروى: "الأزابي". و"الأزابي": ألوان النشاط، الواحد "أزبي"، "مرفوعها": سيرها. يريد أنها إذا لطخ بها النشاط جدبت أخشتها
стр. 1630
ورمت به أنوفها].
٤٧ - إذا فرقد الموماة لاح انتضلنه ... بمكحولة الأرجاء بيض المواكف
"الفرقد": ولد البقرة. و"الموماة": القفر. "لاح": بان وبرق. "انتضلنه": رمينه بأبصارهن، يعني: الإبل ينظرن إلى هذا الفرقد، لا يكرهن السير. و"مكحولة الأرجاء"، يريد: أن حماليقها مكحولة. و"بيض المواكف"، يريد: مقطر الدمع أبيض.
٤٨ - رمتها نجوم القيظ حتى كأنها ... أواقي أعلى دهنها بالمناصف
"رمتها نجوم القيظ"، يريد: أصابتها الحر الشديد فغارت
стр. 1631
عيونها. فكأن عيونها أواقي فيها الدهن إلى أنصافها.
٤٩ - إذا قال حادينا: أيا، عسفت بنا ... صهابية الأعراف عوج السوالف
"أيا": زجر. و"عسفت": أخذت على غير هدى. و"عوج السوالف": من النشاط.
٥٠ - وصلنا بها الأخماس حتى تبدلت ... من الجهل أحلاماً ذوات العجارف
стр. 1632
يريد: وصلنا خمساً بعد خمس. و"الخمس": ثلاثة في المرعى ويوم في الماء. و"ذوات العجارف": التي فيها خرق وجفاة. فيها عجرفية من النشاط. وقوله: "حتى تبدلت من الجبل أحلاماً"، يقولك ذهب نشاطها. و"جهلها": نشاطها.
٥١ - ترى كل شرواط كأن قتودها ... على مكدم عاري الصبيين صائف
١ ب/ ويروى: "على ظهر مكدوم الصبيين". و"الشرواط": الطويلة. فأراد: كان قتودها على ظهر حمار مكدم غليظ. و"صبياه": طرفا لحييه، فقد عري من اللحم. ومن قال: "مكدوم الصبيين": قد كدم صبياً لحييه، وهما
стр. 1633
طرفاه. و"صائف": دخل في الصيف.
٥٢ - مرن الضحى طاو بنى صهواته ... روايا غمام النثرة المترادف
"مرن الضحى"، يعني: الحمار، ينهق في الضحى. وقوله: "بنهى صهواته روايا غمام النثرة". "الروايا": السحاب يحمل الماء. و"النثرة" نجم. فيقول: هذه الروايا نبت فيها العشب فأسمنه وبنى "صهواته": وهو- من الحمار- موضع اللبد من الفرس. و"المترادف": يترادف بعضه في إثر بعض.
٥٣ - يصك السرايا من عناجيج شفها ... هبوب الثريا والتزام التنائف
стр. 1634
هذا الحمار يصك "السرايا" من أتنه: وهي خيارها. و"العناجيج": الطوال الأعناق. و"شفها": جهدها وهزلها. و"هبوب الثريا" في القيظ، و"التزام التنائف": القفر.
٥٤ - إذا خاف منها ضغن حقباء قلوة ... حداها بجلجال من الصوت جادف
стр. 1635
إذا خاف من هذه الحمر ضغن "حقباء"، أي: أن "حقباء": وهو بياض في موضع الحقيبة. و"ضغنها": ميلها وهواها، لا تنقاد. و"قلوة": خفيفة. "حداها": ساقها. "بجلجال": صوت له جلجلة. و"جادف": ليس بصوت تام، يقطع صوته، ينهق ثم يقطعه.
١٦٦ أ ٥٥ - وهيج التناهي واطراد من السفى ... وتشلال مخطوف الحشا متجانف
"التناهي": حيث ينتهي الماء فيحتبس. و"اطراد" من السفى: وهو أن تطرده الريح فيتساقط، وذلك حين
стр. 1636
ييبس. و"مخطوف الحشا": ضامر. و"تشلال"، يريد: تطراد الفحل إياها، وهو ضامر الحشا. و"متجانف": متمايل، فأراد: صفها هبوب الثريا وهيج التناهي وتطراد الفحل إياها.
стр. 1637
آخر شعر ذي الرمة
وافق الفراغ منه لثمان خلون من صفر سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. كتبه عبد الكريم بن الحسن بن جعفر بن خليفة البعلبكي لنفسه
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
قابلت به الأصل المنقول منه بحسب الجهد والطاقة والحمد لله تعالى وصلواته على سيدنا محمد آخر رسله.
شاهدت على الأصل الذي نقلت منه هذه النسخة ما هذه صورته:
قرأ علي هذا الجزء والذي قبله مولانا الشيخ الجليل أبو القاسم عبد الجبار بن المطهر التنوخي قراءة تصحيح، ذلك لما استغلق من معنى وإعراب. وذلك في شهور سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة وبعض شهور سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. وحداثته أني قرأته على القاضي
стр. 1638
الجليل أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضامي في داره بمصر في شهور سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. وقال لنا: قرأته على أبي يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرزاذ النجيرمي. قال: وحدثنا أبو يعقوب قالك قرأته على أبي الحسين علي بن أحمد المهلبي. قال: قرأته على أبي العباس أحمد بن محمد بن ولاد [عن أبيه] عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب عن أبي نصر أحمد بن حاتم في شهور سنة ثمانية وثلاثمائة قال: وقال أبو يعقوب: وقرأته أيضاً على أبي القاسم جعفر ابن شاذان القمي عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد عن أبي
стр. 1639
العباس ثعلب عن أبي نصر في شهور سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. وقرأت على ابن شاذان الشعر مجرداً من التفسير. قال: وقال النجيرمي: وقال لي أبو الحسين المهلبي: قرأت شعر ذي الرمة أيضاً على إبراهيم بن عبد الله النجيرمي عن أحمد بن إبراهيم الغنوي عن هلال بن العلاء الرقي عن إبراهيم بن
стр. 1640
المنذر عن أسود بن ضبعان عن ذي الرمة. وكتبه علي بن عبد الرحمن بن أبي اليسر الأنصاري في الثامن عشر من صفر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة.
نقله عبد الكريم بن الحسن بن جعفر بن خليفة كما وجده في الأصل.
стр. 1641
تتمة الديوان
стр. 1642
القسم الأول
شرح أبي نصر
стр. 1643
(٦٧)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - أشاقتك أخلاق الرسول الدواثر ... بأدعاص حوضى المعنقات النوادر
قال المهلبي: أخبرني أبو إسحق النجيرمي قال: قال أبو بكر ابن دريد: "هذه القصيدة الرائية أحب إلي من البائية". "أشاقتك": استفهام جوابه: "نعم هاجت الأطلال".
стр. 1644
"المعنقات"، يعني: الأدعاص المتقدمات. يقال: "أعتق": تقدم. قال أبو عمرو: "المعنقات": التي تعنق مع الريح، تذهب معها. ويقال: "المعنقة": التي أطلعت عنقها وخرجت من صواحبها.
٢ - لمي كأن الريح والقطر غادرا ... وحولا على جرعائها برد ناشر
أي: هذه الرسوم لمي، كأن الريح والمطر غادرا على هذه المنازل برد ناشر. و"غادرا": خلفا. و"حولا"، أي: سنة. و"الجرعاء" من الرمل: رمل لين. شبه الآثار بالبرود المنشورة.
стр. 1645
٣ - أهاضيب أنواء وهيفان جرتا ... على الدار أعراف الحبال الأعافر
"أهاضيب": حلبات ودفعات من مطر و"هيفان": ريحان حارتان. "الأعراف": الأسنمة. و"الحبال": الرمال. و"الأعافر": ألوانها إلى "العفرة": وهي بياض إلى حمرة.
٤ - وثالثة تهوي من الشام حرجف ... لها سنن فوق الحصى بالأعاصر
يعني: الشمال مع الهيفين ثلاثة. "حرجف": شديدة باردة. "سنن": "يستن": يتبع بعضها بعضاً. قال أبو عمرو: " .. فوق الثرى" و"الأعاصير": العجاج والغبار.
٥ - ورابعة من مطلع الشمس أجفلت ... عليها بدقعاء المعي فقراقر
стр. 1646
يعني: الصبا. "أجفلت": أسرعت وقلبت كل شيء. يقال: "انجفل القوم"، إذا انقطعوا من مواضعهم. و"الدقعاء": التراب. و"المعي وقراقر": موضعان.
٦ - فحنت بها النكب السوافي فأكثرت ... حنين اللقاح القاربات العواشر
"النكب": الرياح التي تجيء منحرفة بين ريحين. و"السوافي": التي تسفي التراب. يقول: لهذه الرياح حنين كحنين اللقاح، جمع "لقحة": وهي التي معها أولادها. و"القاربات": اللاتي قربن من الماء. و"العواشر": التي ترد العشر.
٧ - فأبقين آيات يهجن صبابة ... وعفين آيات بطول التعاور
أي: الرياح أبقين آيات و"عفين" آيات، أي: أذهبنها.
стр. 1647
و"الصبابة": رقة الشوق. أي: تعاور هذه الريح مرة كذا ومرة كذا.
٨ - نعم هاجت الأطلال شوقاً كفى به ... ... من الشوق إلا أنه غير ظاهر
أراد [أ] هاجتك أخلاق الرسوم؟ .. فرد فقال: نعم، يريد أن الشوق غير ظاهر.
٩ - فما زلت أطوي النفس حتى كأنها ... بذي الرمث لم تخطر على بال ذاكر
أي: أثني وارد، أي: طويت عليهم ما في النفس من الشوق أن يعلم به الركب. "لم تخطر"، يعني: مية، على من يذكرها، وهو ذو الرمة.
١٠ - حياء وإشفاقاً من الركب أن يروا ... دليلاً على مستودعات السرائر
стр. 1648
أي: أطويها حياء وإشفاقاً من الركب أن يروا أمراً يستدلون به على ما أضمر. "مستودعات السرائر": ما أسر في قلبه من حبه إياها.
١١ - لمية إذ مي معان تحله ... فتاخ فحزوى في الخليط المجاور
أراد: لمية هذا الموضع الذي ذكر. ثم قال: "إذ مي معان تحله فتاخ". و"المعان": الموطن. و"فتاخ": موضع. وصير: "تحله" من صلة "معان". أراد: مي في الموطن الذي تحله: فتاخ. "فتاخ" خبر "معان"، ورفع بالراجع من الذكر في "تحله". والهاء راجعة على "معان". و"الخليط": المخالطون.
١٢ - إذا خشيت منه الصريمة أبرقت ... له برقة من خلب غير مباط
يعني: من ذي الرمة. أي: تلمح الصريمة لمحة. تطمعه،
стр. 1649
وليس وراء ذلك شيء، كالسحاب "الخلب": وهو الذي فيه رعد وبرق، وليس فيه مطر.
١٣ - كأن عرا المرجان منها تعلقت ... على أم خشف من ظباء المشافر
أي: كأن الأخواق التي تكون في المرجان علقت على "أم خشف"،
стр. 1650
أي: ظبيةٍ. و"الخوقِ": حلق الشنف. و"المشفر": العقد من الرمل المطمئن.
١٤ - تثور في قرن الضحى من شقيقة ... فأقبل أو من حضن كبداء عاقر
أي: نار الخشف، انتبه من نومه. و"قرن الضحى": أوله. و"شقيقة": أرض غليظة بين حبلى رمل. و"الحضن": الناحية. "كبداء": رملة عظيمة الوسط. و"العاقر": الرملة التي طالت وعقرت فلا تنبت.
١٥ - حزاوية أو عوهج معقلية ... ترود بأعطاف الرمال الحرائر
следующие страницы →