Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
٣ - أربت بها الهوجاء واستوفضت بها ... حصى الرمل نجرانية حين تجهل
"استوفضت": طردته الريح. "أربت": أقامت.
٤ - جفول كساها لون أرض غريبة ... سوى أرضها منها الهباء المغربل
["الهباء المغربل": ما يخرج من كوة البيت وكوته].
стр. 1577
٥ - نبت نبوة عيني بها ثم بينت ... يحاميم جون أنها الدار مثل
١٥٦ أ ٦ - جنوح على باق سحيق كأنه ... إهاب ابن آوى كاهب اللون أطحل
"باق"، يريد: الرماد. و"سحيق": مسحوق. و"أكهب": يضرب إلى السواد. و"إهاب": جلد.
стр. 1578
و"أطحل": يضرب إلى الخضرة.
٧ - وللنؤي مجنوباً كأن هلاله ... وقد نسفت أعضاده الريح جدول
"مجنوباً": جعل له جانبان. و"أعضاده": نواحيه. فأراد كأن هلاله جدول، يريد: النؤي.
٨ - مقيم تغنيه السواري وتنتحي ... به منكباً نكباء والذيل مرفل
"السواري": أمطار الليل. وقوله: "منكباً": ناحية. يريد: النكباء تعتمد به ناحية منها. و"الذيل": مآخيرها. و"مرفل": سابغ.
стр. 1579
٩ - عهدت به الحي الحلول بسلوة ... جميعاً، وآيات الهوى ما تزيل
[قوله: "ما تزيل"، أي: ما تفرق. وقوله: "بسلوة" أي: رخاء من العيش وغرته].
١٠ - وبيضا تهادى بالعشي كأنها ... غمام الثريا الرائح المتهلل
"وبيضا تهادى"، أي: وعهدت به بيضا تتهادى بين اثنتين، تمشي.
١١ - خدالاً قذفن السور منهن والبرى ... على ناعم البردي بل هن أخدل
"خدال": ضخام. و"السور"، جمع: "سوار".
стр. 1580
و"البرى": الخلاخل.
١٢ - قصار الخطا يمشين هوناً كأنه ... دبيب القطابل هن في الوعث أوحل
١٥ ب ١٣ - إذا نهضت أعجازها خرجت بها ... بمنبهرات غير أن لا تخزل
١٤ - ولا عيب فيها غير أن سريعها ... قطوف وأن لا شيء منهن أكسل
стр. 1581
١٥ - نواعم رخصات كأن حديثها ... جنى الشهد في ماء الصفا متشمل
يقول: كأن حديثها "متشمل" بجني النحل، أي: قد سمله.
١٦ - رقاق الحواشي منفذات صدورها ... وأعجازها عما بها اللهو خذل
رقاق "حواشي" الحديث: جوانبه. و"ينفذن" أوائل الحديث. و"أعجازها": أواخرها. "مما بها اللهو خذل"، أي: لا يجدن لنا بشيء.
стр. 1582
١٧ - أولئك لا يوفين شيئاً وعدنه ... وعنهن لا يصحو الغوي المعذل
١٨ - فما أم أولاد ثكول وإنما ... بنو بطنها في بطنها حين تثكل
١٩ - أسرت جنيناً في حشا غير خادج ... فلا هو منتوج ولا هو معجل
"أم أولاد": الأرض. "أسرت جنيناً"، يريد: الحب
стр. 1583
وما يزرع فيها. "فلا هو منتوج": إنما هو حب، ليس هو ولداً.
٢٠ - تموت وتحيا حائل من بناتها ... ومنهن أخرى عاقر وهي تحمل
١٥٧ أ / الأرض "تموت وتحيا حائل"، أي: تعمرز و"حائل": قد كانت خراباً. "بناتها": القرى. "ومنهن أخرى عاقر": لا تنبت شيئاً، وهي تحمل الناس.
٢١ - عمانية مهرية دوسرية ... على ظهرها للكور والحلس محمل
стр. 1584
٢٢ - مفرجة حمراء عيساء جونة ... صهابية العثنون دهماء صندل
"مفرجة": لها "فروج"، أي: طرق حمراء، فيها حمرة. و"عيساء": بيضاء. و"جونة": فيها سواد. وصهابية "العثنون": ما تقدم من الرياح. و"صندل": عظيمة الرأس، يريد: الريح، يريد: أولها.
٢٣ - تراها أمام الركب في كل منزل ... ولو طال إيجاف بها وترحل
٢٤ - ترى الخمس بعد الخمس لا يفتلانها ... ولو فار للشعري من الحر مرجل
"لا يفتلانها"، أي: لا يردانها. يقال: "فتله عن وجهه"،
стр. 1585
أي: صرفه. يريد: لا يردان الريح، "خمس بعد خمس". و"فار": اشتد الحر.
٢٥ - تقطع أعناق المطي ولا ترى ... على السير إلى صلدما لا تزيل
رجع إلى الأرض: هي تقطع أعناق الركاب: "إلا صلدما"، يريد: الأرض. "لا تزيل"، أي: ما تحرك. "صلدم": شديدة، يريد: الأرض.
стр. 1586
٢٦ - ترى أثر الأنساع فيها كأنه ... على طي عادي يعاليه جندل
ب/ "عادي": قليب. "الأنساع": صغار الطرق، تشتق من الطريق الأعظم.
٢٧ - ولو جعل الكور العلا في فوقها ... وراكبه أعيت به ما تحلحل
يريد: لو جعل الرحل وراكبه فوق الأرض ما "تحلحلت"،
стр. 1587
أي: ما تحركت الأرض، كالبعير الذي قد أعيا فلا يتحرك، والأرض لا تحرك.
٢٨ - يرى الموت إن قامت فان بركت به ... يرى موته عن ظهرها حين ينزل
٢٩ - ترى ولها ظهر وبطن وذروة ... وتشرب من برد الشراب وتأكل
ترى هذه الأرض ولها ظهر وبطن وذروة جبال. و"البطن": ما اطمأن و"تشرب من برد الشراب"، أي: تسقى الماء و"تأكل": يزرع فيها. يرى الموت راكبها إن قامت، وهي لا تقوم إلا عند القيامة. لقول الله [﵎]: ((ومن
стр. 1588
آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره)). وقوله: "فإن بركت به"، أي: صار في بطنها، وكذا، الإنسان، إذا نزل عن ظهر الأرض مات، وصار في بطنها.
стр. 1589
(٦٥)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - عفا الزرق من أطلال مية فالدحل ... فأجماد حوضى حيث زاحمها الحبل
"الدحل": هوة في الأرض فيها ماء. و"الأجماد"، الواحد "جمد": الأرض الغليظة فيها حجارة. و"الحبل": الرمل.
٢ - سوى أن ترى سوداء من غير خلقة ... تخاطأها وارتث جاراتها النقل
стр. 1590
أ/ "سوداء": أثفية سودتها النار. و"تخاطأها النقل": تجاوزها. وقوله: "وارتث جاراتها" [أي]: وارتث جارات الأثفية النقل. "وتخاطأها"، أي: الأثفية، فبقيت. أي: حملوا أثفيتين وبقيت واحدة.
٣ - من الرضمات البيض غير لونها ... بنات فراض المرخ واليابس الجزل
يعني هذه الأثفية، "من الرضمات": حجارة مجموعة. و"الجزل": الغليظ. وغير لونها "بنات فراض المرخ"،
стр. 1591
يعني: الشرر. و"فراض"، الواحدة "فرضة" يعني: عوداً يجعل في عود الزند الذي من المرخ- و"المرخ": شجر- فتخرج النار من تلك الفرضة، إذا قدح به، فالنار هي بنات فراض المرخ.
٤ - كجرباء دست بالهناء وأفردت ... بأرض خلاء أن تقارفها الإبل
"كجرباء". يعني: هذه الأثفية، كأنها جرباء أفردت من الإبل أن لا تجرب وتعديها و"تقارفها"، أي: تدنو منها. و"دست"، أي: طلبت في أرفاعها وآباطها.
стр. 1592
٥ - كأنا وميا بعد أيامنا بها ... وأيام حزوى لم يكن بيننا وصل
٦ - ولم يتربع أهل مي وأهلنا ... أجارع لم تغرس بحافاتها النخل
"أجارع": من الرمل، أي: في غير الريف، أي: في البادية.
٧ - بها العائذ العيناء يمشي وراءها ... أصيبح أعلى اللون ذو رمل طفل
"العائذ": ظبية حديثة النتاج. و"أصيبح": غزال.
стр. 1593
و"رمل": طرائق، و"أعلى ١٥٨ ب/ اللون"، يعني: ظهره. و"طفل": صغير. و"الصبحة": بياض إلى الحمرة.
٨ - وأرفاض أحدان تلوح كأنها ... كواكب لا غيم علاها ولا محل
"أرفاض"، يريد: متفرقة. الواحد "رفض" و"أحدان": ما توحد منه، ما تفرد. قوله: "لا غيم علاها"، يريد: لا غيم علا الكواكب. ولا "محل"، أي: ولا غبار من المحل.
٩ - أقامت بها حتى تصوح باللوى ... لوي معقلات في منابته البقل
стр. 1594
"تصرح": تشقق منابت اللوى والبقل. و"أقامت بها": بالزرق.
١٠ - وأرقصت الهوج السفى فتساقطت ... مرابيعه الأولى كما ينصل النبل
يريد: الرباح أرقمت السفى وطردته، وهو شوك البهمي.
١١ - أنابيش في أيدي الجمال كأنما ... يعض بها أعلى فراسنها النمل
стр. 1595
"الأنابيش": ما نبش من شوك البهمي فخرج وسقط، الواحد "أنبوش". وقوله: "كأنما يعض بها": بالأنابيش، فأراد، كأنها تعض بها.
١٢ - فليس لساريها بها متعرج ... إذا انجدل الأسروع وانعدل الفحل
أي: ليس لمن يسري بها مقام "إذا انجدل الأسروع": وهي دويبة مثل الأصابع "تنجدل" فتموت إذا يبس البقل. و"انعدل الفحل"، أي: جفر وذهب هيجه.
стр. 1596
١٣ - وأصبحت الجوزاء تبرق غدوة ... كما برق الأمعوز أو برق الإجل
وذلك في شدة الحر "الأمعوز": قطيع الظباء. و"الإجل": قطيع البقر ها هنا.
١٤ - فلاة ينز الرئم في حجراتها ... نزيز خطام القوس يحدى به النبل
"ينز": ينزو ويتحرك. و"خطام القوس": الوتر.
стр. 1597
و"حجراتها": نواحيها. و"يحدى": يساق.
١٥ - فلما تقضت حاجة من تحمل ... وأظهرن واقلولي على عوده الجحل
"أظهرن": من الظهيرة. و"اقلولى": ارتفع. و"الجحل": الحرباء العظيم، وهو- في غير هذا الموضع-: اليعسوب.
١٦ - وقربن للأحداج كل ابن تسعة ... تضيق بأعلاه الحوية والرحل
أراد: ابن تسعة أعوام. وإنما يبزل البعير في تسع. و"الأحداج": مراكب من مراكب النساء. و"الحوية": مركب أيضاً.
стр. 1598
١٧ - إلى ابن أبي العاصي هشام تعسفت ... بنا العيس من حيث التقى الغاف والرمل
"التعسف": السير على غير هدى. و"الغاف": شجر يكون بعمان، مثل البيوت.
١٨ - بلاداً بها أهلون ليسوا بأهلنا ... وأخرى من البلدان ليس لها أهل
стр. 1599
١٩ - سوى العين والآرام لا عد قربها ... ولا كرع إلا المغارات والربل
١٥٩ ب/ "الكرع": ماء السماء. "لا عد قربها": وهو الماء الذي له مادة. و"المغارات": الكناس. و"الربل": نبت ينبت في آخر الصيف حين يبرد الليل.
٢٠ - إذا أعرضت أرض هواء تنشطت ... بأبواعها البعد اليمانية البزل
"أرض هواء ... "، أي: واسعة بعيدة. و"تنشطت": "النشط": مثل "التناول" في السير: وهو أن تقدم يدها ثم
стр. 1600
تسرع ردها. و"البوع": بعد أخذها من الأرض.
٢١ - غريرية صهب العثانين يرتمي ... بها النازح الموسوم والنازح الغفل
"موسوم": له منار وعلم. و"الغفل": لا علم به.
٢٢ - تمج اللغام الهيبان كأنه ... جنى عشر تنفيه أشداقها الهدل
"مج": تخرجه. و"اللغام": الزبد. وإنما قال: "الهيبان" لأنه أجوف كالرجن الهيبان الأجوف الذي يفزع من
стр. 1601
كل شيء. و"هدل" مسترخية. و"جنى عشر": ثمره، وهو أبيض، فلذلك شبه الزبد به.
стр. 1602
(٦٦)
(الطويل)
وقال أيضاً:
١ - أللأربع الدهم اللواتي كأنها ... بقية وحي في بطون الصحائف
قال الأصمعي: "أثر أغبر"، إذا كان دارساً قديماً، و"أثر أدهم"، إذا كان حديثاً، هذا قول الأصمعي. قال المخبل:
فأنزلهم دار الضياع فأصبحوا ... على مقعد من موطن العز أغبوا
أي: موضع من العز دارس ذاهب. و"الوحي": الكتاب.
стр. 1603
١٦٠ أ ٢ - بوهبين لم يترك لهن بقية ... زفيف الزباني بالعجاج القواصف
يريد: أللأربع بوهبين. و"الزفيف": صرت الرياح. و"الزباني": قرنا العقرب. و"العجاج": ربح بغبار. و"القواصف": التي تقصف كل شيء.
٣ - تغيرن بعد الحي مما تعجمت ... عليهن أعناق الرياح الحراجف
стр. 1604
الأربع تغيرن. و"تعمجت": تلوث، وهي أن تجيء يميناً وشمالاً، يعني: أعناق الرياح. و"أعناقها": أوائلها. و"الحراجف": الرياح الباردة الشديدة.
٤ - تصابيت واستعبرت حتى تناولت ... لحي القوم أطراف الدموع الذوارف
"الذوارف": السوائل. و"استعبرت"، أي: أخذتك عبرة.
٥ - وقوفاً على مطموسة قطعت بها ... نوى الصيف أقران الجميع الأوالف
"وقوفاً": قطع من القوم. وقوله: "حتى تناولت لحي القوم أطراف الدموع". ثم قال: "وقوفاً". و"مطموسة": طمست، محتها الرياح. يقول: كان الناس مجتمعين، فلما جاء الصيف تفرقوا ونرى كل إنسان مكانه فذهب. و"الأقران":
стр. 1605
الحبال، كأنهم كانوا في حبل فانقطع الحبل فتفرقوا.
٦ - قلائص لا تنفك تدمى أنوفها ... على طلل من عهد خرقاء شاعف
يريد: وقوفاً قلائص. والطلل "شاعف": يذهب الفؤاد.
١٦ ب ٧ - كما كنت تلقى قبل في كل منزل ... عهدت به مياً، فتي وشارف
أراد: في كل منزل "فتي وشارف"، أي: نزل فيه حديثاً وقديماً.
٨ - إذا قلت قلبي بارئ لبست به ... سقاما مراض الطرف بيض السوالف
"لبست به"، أي: خلطت. و"مراض الطرف":
стр. 1606
فيه استرخاء. و"السالفة": صفحة العنق.
٩ - بعيدات مهوى كل قرط عقدته ... لطاف الخصور مشرفات الروادف
"مهوى القرط": ما بين الأذن والعاتق.
١٠ - فما الشمس يوم الدجن والسعد جارها ... بدت بين أعناق الغمام الصوائف
"يوم الدجن"، يريد: إظلال الغيم برش وندى. و"أعناق الغمام": أوائلها. و"السعد": يوم لا ريح فيه ولا غبار ولا أذى.
стр. 1607
١١ - ولا مخرف فرد بأعلى صريمة ... تصدى لأحوى مدمع العين عاطف
"مخرف": ترعى في الخريف. و"الصريمة": القطعة من الرمل تنفرد. و"تصدى": تعرض: "لأحوى": وهو ولدها. و"عاطف": عطف عنقه.
١٢ - بأحسن من خرقاء لما تعرضت ... لنا يوم عيد للخرائد شائف
١٦١ أ / أراد: يوم عيد "شائف": جال، أي: شافهن ذلك اليوم وجلاهن وراقهن/ و"الخريدمة": الحيية. فأراد: فما الشمس بأحسن من خرقاء.
١٣ - سرى موهناً فالتم بالركب زائر ... لخرقاء، واستنعى هوى غير عازف
стр. 1608
يريد: سرى زائر، وهو خيالها. يريد: بعد وهن من الليل. "فالتم بالركب"، أي: طاف بالركب. وقوله: "واستنعى هوى"، يعني: الزائر تمادى وتتابع واستخف هوى غير "عازف": غير منته. ومن قال: " [غير] عارف"، أراه: غير صبور. ويقال: "ما كان عند الصبر عارفاً"، أي: صبوراً.
١٤ - فبتنا كأنا عند أعطاف ضمر ... وقد غورت أيدي النجوم الروادف
"غورت": سقطت في الغور حيث تغيب "أيدي الروادف": وهي النجوم الأوائل. و"الروادف": ردفن الطوالع.
١٥ - أتتنا بريا برقة شاجنية ... حشاشات أنفاس الرياح الزواحف
стр. 1609
أراد: فبتنا كأنا أنتنا هذه الزائرة "بريا": وهي ريح طيبة. و"البرقة": حجارة ورمل مختلطة. و"حشاشات": بقايا "أنفاس الرياح"، أي: تنفس منها. أراد: فبتنا كافا أتتنا أنفاس الرياح بريا، أي: بريح هذه الزائرة. و"الزواحف": الرياح التي تجيء زحفاً. "شاجنية": أرض يقال لها: "الشواجن".
١٦ - دهاس سقتها الدلو حتى تنطقت ... بنور الخزامى في التلاع الجوائف
١٦١ ب /"دهاس": أرض لينة لم تبلغ أن تكون رملاً. "حتى تنطقت": صار حولها كالنطاق، حول الشاجنية، أي: أطاف بها النبت. و"التلاع": مجاري/ الماء إلى الوادي. و"جوائف":
стр. 1610
"تجوف" المواضع، أي تقلعها.
١٧ - وعيناء مبهاج كأن إزارها ... على واضح الأعطاف من رمل عازف
أراد: ورب "عيناء": امرأة عيناء. "مبهاج": لها بهجة. كأن إزارها على رمل "عازف": موضع تعزف فيه الجن.
стр. 1611
و"عاجف": موضع.
١٨ - تبسم عن أحوى اللثات كأنه ... ذرى أقحوان من أقاحي السوائف
"عن أحوى كأنه ذرى"، يريد: عن ثغر أسود اللثات. و"السوائف": عرض من عرضه، ليس بمعظمه، الواحدة "سائفة": وهو من الرمل حيث يسترق.
١٩ - دعتني بأسباب الهوى ودعوتها ... به من مكان الإلف غير المساعف
دعتني هذه العيناء "بأسباب الهوى"، أي: بسبله وطرقه وأموره، ودعوتها بالهوى. و"المساعف" المداني. يقول: أتاني هذا الهوى من إلف غير قريب.
стр. 1612
٢٠ - وعوصاء حاجات عليها مهابة ... أطافت بها محفوفة بالمخاوف
و"عوصاء حاجات"، أي حاجات ملتوية، ليست بسهلة. "محفوفة"، أي: قد حفت بالخوف، يخاف على من سلكها وطلبها.
٢١ - حمى ذات أهوال تخطيت دونها ... بأصمع من همي حياض المتالف
١٦٢ أ/ "حمى"، يعني الحاجات لا تقرب، هي حمى. و"تخطيت دونها بأصمع من همي" يقال: "هم أصمع وعزيمة صمعاء"، أي: منجردة لا رجوع فيها، ماضية. و"المتالف": المهالك.
٢٢ - وأشعث قد نبهته عند رسلة ... طليحين بلوي شقة وتنائف
"أشعث": رجل أشعث الرأس. و"الرسلة": السمحة السير. و"طليحين"، يعني: الرجل وناقته. و"بلوي"،
стр. 1613
الواحد "بلو": من البلى، قد بلتهما الشقة والمفازة. و"التنائف": القفار.
٢٣ - يئن إلى مس البلاط كأنما ... يراه الحشايا في ذوات الزخارف
يئن هذا الرجل إذا نام على الأرض من الإعياء. و"البلاط": الأرض المستوية. وكل مستو: "بلاط". و"الزخارف": المزينة. فيقول: هذا الرجل إذا نام على البلاط يراه الحشايا في ذوات الزخارف من الإعياء.
٢٤ - ثنى بعدما طالت به ليلة السرى ... وبالعيس بين اللامعات الجفاجف
стр. 1614
"اللامعات": بالسراب. و"الجفاجف": أرض فيها ارتفاع. وطالت "به": بالرجل.
٢٥ - يداً غير ممحال لخد ملوح ... كصفح اليماني في يمين المائف
يريد: ثني يداً غير ممحال، يعني: الرجل ثنى يده فنام عليها. وقوله: "غير ممحال" أي: هي مخصبة. لخد "ملوح": قد لوحته الشمس وغيرته.
٢٦ - وأشقر بلى وشيه خفقانه ... على البيض في أغمادها والعطائف
стр. 1615
و"أشقر"، يعني: برداً. و"بلى": من البلى. و"خفقانه": اضطرابه، بلاه على "البيض": على ١٦٢ ب/ السيوف، وذلك أنهم تظللوا بالبرود، وصيروا سيوفهم أعمدتها وقسيهم. و"العطائف": هي القسي.
следующие страницы →