← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

ضعفتا، فهما ترعيان أدنى موضع، لا تحتاجان إلى تقييد ولا إلى صوت زاجر يزجرهما من ضعفهما. ٧٠ - طويناهما حتى إذا ما أنيختا ... مناخاً هوى بين الكلى والكراكر قوله: "هوى بين الكلى والكراكر"، إذا بركت رأيت ما تحت بطنها هوى من ضمرها. ٧١ - أراني إذا ما الركب جابوا تنوفة ... تكسر أذناب القلاص العواسر "جابوا": قطعوا "تنوفة"، أي: قفرة. قوله: "تكسر أذناب القلاص" فلا ترفعها، وذلك أن نشاطها قد ذهب فكسر

стр. 1682

أذنابها. "عسرت": إذا رفعت وشالت، فهي: "عاسر". ٧٢ - كأني كسوت الرحل أخنس أقفرت ... له الزرق إلا من ظباء وباقر أي: كأني كسوت الرحل نوراً. "باقر": جماعة بقر. يقال: "باقورة وباقر وبقير": جماعة بقرة. و"أباقير": جماعة الجماعة، جمع أبقار. ٧٣ - أحم الشوى فرداً كأن سرته ... سنا نار محزون به الحي ساهر "أحم"، أي: أسود، وهو النور. "الشوى": القوائم. و"سراته": ظهره. يقول: كأن ظهره في بياضه ضوء نار سيد قوم مرض فحزن له الحي. ونار السيد أضوأ. ٧٤ - نمى بعد قيظ قاظه بسويقة ... عليه وإن لم يطعم الماء قاصر

стр. 1683

"نمى": ارتفع، أي: الثور. وإنما ارتفع يطلب المرعى حين أمكنه ذلك، أي: بعد قيظ "قاصر". أي: بعد قيظ "قاصر". أي: لازم ثابت. ٧٥ - إلى مستوى الوعساء بين حميط ... وبين حبال الأشيمين الحوادر أي: نمى الثور إلى مستوى الوعاء. و"الوعاء": رابية من الرمل لا تبلغ أن تكون كثيباً، تنبت أحوار البقل. قوله: "الحوادر": المكتنزة من الرمل. وكل مكتنز فهو: "حادر". ٧٦ - فظل بعيني قانص كان قصه ... من المغتدى حتى رأى غير ذاعر أي: فظل الثور بعيني "قانص"، أي: صياد. "قص أثره"، أي: اتبع. "من المغتدى": من حيث غدا من كناسه، حتى رآه من غير أن يذعره الصائد.

стр. 1684

٧٧ - يرود الرخامى لا يرى مستراده ... ببلوقة إلا كثير المحافر "يرود"، أي: يرتاد. أي: في "الرخامى": وهي ضرب من النبت. "كثير المحافر": يحفر، يطلب أصول الرخامى. "البلوقة": أرض مستوية فيها لين، وأكثر نباتها الرخامى، والنيران ترتع بها فتأكل وتحفر عن أصوله فتأكل عروقاً فيه. ٧٨ - يلوح إذا أفضى ويخفى بريقه ... إذا ما أجنته غيوب المشاعر يظهر الثور إذا انكشف عنه الرمال، ويخفى إذاغطته مواضع الشجر، الواحد مشعر. ويقال: "ما ببلادهم شعار"، أي: شجر.

стр. 1685

٧٩ - فلما كسا الليل الشخوص تحلبت ... علىظهره إحدى الليالي المواطر ٨٠ - وهاجت له من مطلع الشمس حرجف ... توجه أسباط الحقوق التياهر "له"، أي: الثور. "حرجف": ريح باردة توجهه. "السبط": نبت. و"الحقرف": جمع "حقف": وهو ما اعوج من الرمل. و"التياهر": جمع "تيهور": وهو ما ارتفع من الرمل. ٨١ - وقد قابلته عوكلات عوانك ... ركام نفين النبت غير المآزر أي: الثور قابلته رمال طوال عظام صعبة. "عوانك": مشرفة من الرمل متعقدة شديدة المصعد. قوله: "نفين النبت غير المآزر"، يقول: ليس بها نبت إلا شيء أطاف بها.

стр. 1686

٨٢ - تناصي أعاليهن أعفر حابياً ... كقرم الهجان المستشيط المخاطر أي: تواصل أعالي هذه الرمال حبلاً من الرمل أبيض إلى الحمرة. "حابياً": مشرفاً كأنه فحل "استشاط"، أي: غضب. "المخاطر": الذي يخطر بذنبه، أي: يرفعه. ٨٣ - فأعنق حتى اعتام أرطأة رملة ... محففة بالحاجرات السواتر أي: الثور مضى عنقاً. "اعتام"، أي: اختار. "الحاجرات": شجرات بينه وبين الناس تستره. ويروي: "بالحاجبات"، أي: تحجبه. ٨٤ - فبات عذوباً يحدر المزن ماءه ... عليه كحدر اللؤلؤ المتناثر

стр. 1687

أي: الثور بات لا يأكل، رافعاً رأسه عن الأكل.

стр. 1688

(٦٨) (الطويل) وقال أيضاً: ١ - أما استحلبت عينيك إلا محلة ... بجمهور حزوى أو بجرعاء مالك استدرته "الجمهور": العظيم من الرمل. "جرعاء": رمل مرتفع وسطه، وتكثر وترق نواحيه. ٢ - [أما والمصلى واليمين التي بها ... حلفت بمدعى كل ساع وسالك]

стр. 1689

٣ - أناخت روايا كل دلوية بها ... وكل سماكي ملث المبارك "روايا السحاب": التي تحمل الماء. "ملث المبارك": ملازمها، لا يفارقها كل وقت. و"المبارك": حيث بركت. "دلوية": مطر بنجم الدلو. وكذلك "السماكي": مطر بنجم السماك. أي: ألث بها كل دلوي وسماكي ملازم دائم. ٤ - بمسترجف الأرطى كأن عجاجه ... من الصيف أعراف الهجان الأوارك أي: الموضع الذي تسترجف فيه الأرطى، أي: تهب الأرطى. وقوله: "كأن عجاجه أعراف الهجان الأوارك": وهي الإبل التي

стр. 1690

تأكل الأراك. المعنى: أنه شبه العجاج وما جاءت به الريح بأعراف الهجان التي تأكل الأوارك، وذلك أن وبرها يغلظ وينتفش على الأراك ويكثر. ٥ - فلم يبق إلا دمنة هار نويها ... وجيف الحصى بالمعصفات السواهك "الدمنة": آثار الناس وما سودوا بالرماد. و"هار": هدم. و"الرجيف": ما وجفت به الريح. و"السواهك": التي تسحق سحقاً شديداً، تسرع المر. ٦ - أنخنا بها خوصاً برى النص بدنها ... وألزق منها باقيات العرائك

стр. 1691

"خوصاً": غائرات العيون. و"النص": أرفع السير وأعجله. وألزق منها ما بقي من "عريكتها": وهي سنامها بظهرها. ٧ - تذكر ألاف أتى الدهر دونها ... وما الدهر والألاف إلا كذلك ابن مخلد: " .. آلاف" على وزن أفعال، جمع إلف. يريد: أما استحلبت عينيك إلا محلة "تذكر ألاف أتى الدهر دونها"، أي: جاءت صروف الزمان دونها. "إلا كذلك"، أي: إلا كما بقي من الناس.

стр. 1692

٨ - كأن عليها سحق لفق تنوقت ... له حضرميات الأكف الحوائك على هذه المحلة "سحق لفق": وهو ما انجرد من الثياب. شبه آثار المحلة به. "الحوائك": نساة يحكن. ٩ - لنا ولكم يا مي أضحت نعاجها ... يماشين أمات الرئال الحواتك أي: لنا ولكم هذه المحلة. و"النعاج": البقر. "يماشين أمات الرئال الحواتك"، أي: ليس بها إلا النعاج و"الرئال الحواتك": اللواتي يقاربن الخطو.

стр. 1693

١٠ - فيا من لقلب لا يزال كأنه ... من الوجد شكته صدور النيازك "شكته": طعنته وانتظمته. و"النيازك": الرماح. ١١ - وللعين ما تنفك ينحى سوادها ... على إثر حاد حيث حاذرت سالك لا يزال "ينحى"، أي: يحرف سوادها "على إثر حاد". ويروى: " .. ما تنفك تنحي سوادها".

стр. 1694

١٢ - إذا ما علا عبراً تعسف جفنها ... أسابي لا نزر ولا متمالك أي: الحادي علا جانباً من الوادي. "التعسف": أن تأخذ الدموع على غير قصد. "أسابي": ضرب من الدموع. "لا نزر": لا قليل. و"لا متمالك"، أي [لا] متماسك. ١٣ - وما خفت بين الحي حتى تصدعت ... على أوجه شتى حدوج الشكائك "البين": الفرقة. "تصدعت"، أي: تفرقت وأخذت في وجوه شتى. "حدوج": من مراكب النساء "الشكائك": الفرق، واحدتها شكيكة. ١٤ - على كل موار أفانين سيره ... شؤو لأبواع الجواذي الرواتك

стр. 1695

أي: تصدعت على كل "موار"، أي: بعير يمور من النجابة، أي: ليس تنكر له ضروب سير. "شؤو": سبوق. "لأبواع الجواذي"، أي: التي تتبوع في سيرها، تأخذ في الأرض شيئاً كثيراً. ١٥ - عبنى القرا ضخم العثانين أنبتت ... مناكبه أمثال هدب الدرانك ضخم الظهر. "العثانين": شعرات تحت الحنك. "الدرانك": البسط. فشبه وبر مناكبه بهدب الدرنوك.

стр. 1696

١٦ - درفس رمى روض القذافين متنه ... بأعرف ينبو بالحنيين تامك يعني: الإبل. ["درفس":] غليظ. وقوله: "روض القذافين متنه": "الروض": دارات يستنقع فيها الماء، فيها نبت. "بأعرف"، أي: السنام له عرف. وأراد أنه رعى في هذه الرياض فرمته هذه الرياض بسنام له عرف لأنه سمين فيها. قوله: "ينبو بالحنيين" أي: يرتفع هذا السنام، وهماناحيتا القتب، من ضخمه. و"تامك": مشرف.

стр. 1697

١٧ - كأن على أنيابه كل سدفة ... صياح البوازي من صريف اللوائك شبه صريفه بصياح البوازي اللوائك الأنياب لأنه يلوك بها. لائك ولوائك. ١٨ - إذا رد في رقشاء عجاً كأنه ... عزيف جرى بين الحروف الشوابك أي: في شقشقة. "عجاً": صوتاً. "عزيف": صياح الجن. أي: جرى ذلك العج كأنه عزيف الجن جرى بين حروف الأنياب. "الشوابك": التي اشتبكت.

стр. 1698

١٩ - وفي الجيرة الغادين من غير بغضة ... مباهيج أمثال الهجان البوائك "مباهج": نساء أمثال "الهجان": وهي الإبل البيض الكرام. و"البواتك": التوام. ٢٠ - بعيدات مهوى كل قرط عقدنه ... لطاف الحشا تحت الثدي الفوالك "مهوى القرط": حيث يتذبذب من الأذن. و"الفوالك": اللواتي تفلك ثديهن. يقال: "فلك ثديها يفلك فلوكاً وفلكت تفليكاً". ٢١ - كأن الفرند الخسرواني لثنه ... بأعطاف أنقاء العقوق العوانك "لثنه"، أي: طوينه. "اللون": الطي. و"الأنقاء": الرمال. و"العقوق": موضع. و"العوانك": ما انعقد من الرمل وارتفع، الواحد: عانك. يقول: "كأنهن

стр. 1699

اتزرن على رمل. ويروي: "أنقاء الحقوف". ٢٢ - توضحن في قرن الغزالة بعدما ... ترشفن درات الذهاب الركاتك أي: برزن وظهرن. "الغزالة": ارتفاع النهار.

стр. 1700

يعني: العوانك من الرمل بعدما أصابتها الذهاب تلبدت. شبه الأعجاز برمل أصابه المطر فتلبد. و"الذهاب": أمطار ضعاف. و"الركائك": الضعائف. يقال: "رك وركيك". ٢٣ - إذا غاب عنهن الغيور وأشرقت ... لنا الأرض باليوم القصير المبارك "أشرقت": أضاءت، لأن يوم السرور عندهم قصير، فلهذا قال: "باليوم القصير". ٢٤ - تهللن واستأنسن حتى كأنما ... تهلل أبكار الغمام الضواحك برقت وجوههن "واستأنسن"، أي: لهن أنس. "أبكار الغمام": أوائل المطر، تضحك بالبرق. ٢٥ - إذا ذكرتك النفس ميا فقل لها ... أفيقي فأيهات الهوى من مزارك

стр. 1701

"فأيهات الهوى"، أي: ما أبعد الهوى من مزارك. ٢٦ - وما ذكرك الشيء الذي ليس راجعاً ... به الوجد إلا خفقة من خبالك يقول لنفسه: وما ذكرك شيئاً ليس يرجع إلا هفوة. و"الخبال": ما خبل العقل، أي: أخذه. ٢٧ - أما والذي حج المهلون بيته ... شلالاً، ومولى كل باق وهالك "المهلون": الرافعون أصواتهم بالتلبية. أي: يشلون بالإبل شلاً، يطردونها. وقوله: "مولى كل باق وهالك"، أي: ولي كل باق وهالك. ٢٨ - ورب القلاص الخوص تدمى أنوفها ... بنخلة والساعين حول المناسك

стр. 1702

٢٩ - لئن قطع اليأس الحنين فإنه ... رقوء لتذراف العيون السوافك لأنه إذا يئس برد وسكن، فلهذا قال: "لئن قطع اليأس الحنين فإنه .. "، يعني: اليأس رقوء، يعني: يذهب الدمع، أراد المصدر، كقولك: "سعوط ولدود". ولولا ذلك

стр. 1703

لكان مرقئ، لأن الفعل لليأس، وهو الذي يرقئ، أي: اليأس دواء "لتذراف العيون السوافك": السائلة. ٣٠ - لقد كنت أهوى الأرض ما يستفزني ... لها الود إلا أنها من ديارك أي: آتي هذه الأرض من أجليك. و"ما يستفزني"، أي: ما يستخفني. "لها الود"، أي: لا أود هذه الأرض إلا أنها من ديارك. ٣١ - أحبك حباً خالطته نصاحة ... وإن كنت إحدى اللاويات المواعك

стр. 1704

"اللاويات": اللواتي يمطلن. "لويت"، أي: مطلت. "المواعك": "معكته": مطلته. ٣٢ - كأن على فيها إذا رد روحها ... إلى الرأس روح العاشق المتهالك يقول: قبلها فرد نفسها إلى رأسه فالتقى النفان. يقال للمرأة إذا كانت تتفكك للرجال: "هي تهالك". ويروى: " .. ثم العاشق .. ". ٣٣ - خزامى اللوى هبت له الريح بعدما ... علا نورها مج الثرى المتدارك يريد: كأن على فيها خزامى اللوى، والمج علا "نورها". أي: زهرتها. يقول: الماء في الثرى فهو يمجه في عروقها وأصولها. و"الثرى": كل تراب ند. ومنه: "مججت الماء من فمي"، إذا أخرجته من فيك دفعة دفعة.

стр. 1705

٣٤ - ومقورة الألياط مما ترجحت ... بركبانها بين الخروق المهالك "المقورة": الضامرة. و"الألياط": جمع "ليط": وهو أعلى الجلد. "ترجحت": تطرحت بهم في البلاد. و"الخروق": جمع "خرق": وهي الأرض البعيدة "تننخرق": تمضي في الفلاة. ٣٥ - وشعث يشجون الفلا في رءوسه ... إذا حولت أم النجوم الشوابك "يشجون"، أي: يعلون. و"أم النجوم": المجرة. تقول العرب: "سطي مجر ترطب هجر"، أراد: يا مجرة، لأن المجرة تظهر في أيام الرطب أكثر وأبين. يقال للمرأة إذا

стр. 1706

ولدت غلاماً ثم ولدت بجارية: "قد حولت". ٣٦ - رميت بها أثباج داج تخدرت ... بها القور يثني زمل القوم حالك أي: بهذه الناقة. "أثباج": أوساط ليل مظلم، قد البس السواد. أي: صارت القور كأنها في خدر من سواد الليل. و"القور": جبال صغار. و"زمل"، أي: ضعيف. زمل وزميل وزمال. و"حالك": أسود، وهو من نعت داج.

стр. 1707

٣٧ - إذا وقعوا وهنا كسوا حيث موتت ... من الجهد أنفاس الرياح الحواشك وقعوا "رهناً": بعد هدو من الليل. أي: بعد ساعة. "كسوا حيث موتت أنفاس الرياح الحواشك". و"الحشك": أن تمر الرياح مختلفة مندفعة مجتهدة. ويقال: "حشكت الدرة"، إذا دفعت بلبنها. و"حشك الوادي"، إذا دفع بالماء، أي: إذا لزموا الأرض. ٣٨ - خدوداً جفت في السير حتى كأنما ... يباشرن بالمعزاء مس الأرائك "جفت في السير"، أي: لم تطمئن. وقوله: "كأنما

стр. 1708

يباشرن"، يعني: الخدود "مس الأرائك": وهي الأسرة، الواحدة: أريكة. "المعزاء": أرض غليظة ذات حصى. يقول: كأنهن إذا وقعن على المعزاء وجدن بها مس الأرائك من التعب. أي: ألقوا أنفسهم بالموضع الذي ماتت الريح فيه، سكنت من الجهد. وكأنما أعيت من بعد الأرض. أي: ألقوا أنفسهم فكانوا كسوة للمكان. وأراد: كسوا خدودهم، أي: صيروا المكان ناموا فيه كسوة للخدود. ٣٩ - ونوم كحسو الطير نازعت صحبتي ... على شعب الأكوار فوق الحوارك أي: قليل بقدر ما يلقي الطائر منقاره في الماء ثم يرفعه. وقوله: "نازعت"، أي: نختله بيننا، يعني: النوم. و"الشعب": النواحي والعيدان. و"الحوارك": الإبل.

стр. 1709

٤٠ - تمطوا على أكوارها كل ظلمة ... ويهماء تطمي بالنفوس الفواتك تمدوا على الرحال. و"يهماء": طريق عمياء. "تطمي": ترتفع. ويقال: "طما يطمو". و"الفواتك": جمع "فاتك": وهو الماضي الجريء الصدر. ٤١ - إذا صكها الحادي كما صك أقدح ... تقلقلن في كف الخليع المشارك أي: استخفها في السوق كما يزج بالقداح. "الخليع": الذي خلعه قومه فطردوه مخافة جريرته. فهذا الخليع صاحب قمار، فهو مجتهد في قماره.

стр. 1710

٤٢ - يكاد المراح الغرب يمسي غروضها ... وقد جرد الأكتاف مور الموارك "المراح": النشاط. و"الغرب": الحدة والنشاط. "يمسي": يستل "غروضها" حزمها، من شدة السير. "مور الموارك" ذهابه ومجيئه. و"الموركة" من الرحل: الذي يثني رجله عليه، وذلك الموضع لا يمور، إنما المعنى: مورها في الموارك، يعني: الأكتاف. كأنه أراد: وقد جرد الأكتاف مور الأكتاف في الموارك، فأدغم الأكتاف وأضاف

стр. 1711

كما قال: ((لقد ظلمك بسؤال نعجتك)). إنما معناه: بسؤاله نعجتك، والنعجة ليس لها سؤال. ٤٣ - بنغاضة الأكتاف ترمي بلادها ... بمثل المرائي في رؤوس صعالك أي: بناقة تحرك أكتافها من شدة سرعتها. و"المرائي": واحدها مرآة، أي: ترمي بعيون كالمرائي، أي: صغار خفاف، ويستحب ذلك منهن. ٤٤ - وكائن تخطت ناقتي من مفازة ... وهلباجة لا يصدر الهم رامك أي: وكم، يقول: تخطت ناقتي هذا الرجل وجاوزته. أراد: وكم تخطت ناقتي من مفازة ومن رجل "رامك"، أي: نائم لا يصدر همه. يقال: "رمك بالمكان"، أي: أقام به. و"هلباجة": رجل فيه هوج. ومعنى "لا يصدره": لا يطلعه مطلعاً.

стр. 1712

٤٥ - صقعنا بها الحزان حتى تواضعت ... قراديدها إلا فروع الحوارك أي: صككنا. وكل ضرب على يابس فهو: "صقع". "الحزان": الغلاظ الشداد الكثيرة الحصى. ٤٦ - مصابيح ليست باللواتي تقودها ... نجوم ولا بالآفلات الدوالك تصبح في مباركها من الشبع. أي: لا تبالي ألا ترتحل. و"الآفلات": الغائبات. "دلكت": مالت للغيوب.

стр. 1713

٤٧ - كأن الحداة استوفضوا أخدرية ... موشحة الأقراب سمر السنابك أي: استحضروا أتنا منسوية إلى "أخدر". و"أخدر": اسم فحل. يريد أن في كشوحهن بياضاً. يقال للخاصرة: "قرب". ٤٨ - نئفن الندى حتى كأن ظهورها ... بمسترشح البهمي ظهور المداوك أي: استأنفن الأكل "بمسترشح": حيث يطلب وينتظر

стр. 1714

أن نشب البهمى. "المدارك": الصلاء. ٤٩ - جرى النسء بعد الصيف عن صهواتها ... بحولية غادرنها في المعارك ماج وأسقط. "النسء": بدء السمن. أي: جرى عن صهواتها "بحولية"، يعني: الوبر. لما سمنت ألقت أوبارها. أي: ألقت العقيقة الأولى لما جاء بدء السمن. و"المعارك": حيث تمعك. ٥٠ - تمزق عن ديباج لون كأنه ... شريج بأنيار الثياب البرانك "تمزق"، يعني: الحولية، تمزق عن ديباج "كأنه شريج"، أي: كأن الديباج "شريج": مخلوط. و"الأنيار": جمع "نير": وهو العلم على الثوب. و"النير" أيضاً:

стр. 1715

السدى. ٥١ - إذا قال حادينا: أيا، عسجت بنا ... خفاف الخطا مطلنفئات العرائك "أبا": زجر. و"العج": ضرب من السير. "مطلنفئات": لاصقات. "اطلنفأ الرجل"، إذا لصق بالأرض. العرائك": جمع "عريكة": وهي السنام بظهورها. ٥٢ - إذا ما رمينا رمية في مفازة ... عراقيبها بالشيظمي المواشك "الشيظمي": الحادي الطويل. و"المواشك": المستعجل،

стр. 1716

وهو "مفاعل" من "الوشك". ٥٣ - سعى وارتضخن المرو حتى كأنه ... خذاريف من قيض النعام الترائك "ارتضخن": دققن. "المرو": الحجارة البيض، كأنها "خذاريف من قيض النعام"، أي: ينكسرن كما ينكسر "قيض النعام"، أي: قشر البيض. "الترائك": الفواسد، الواحدة: تريكة، لأنها تترك. ٥٤ - إذا الليل عن نشز تجلى رمينه ... بأمثال أبصار النساء الفوارك "النشز": الموضع المرتفع. "تجلى": تكشف. "رمينه"، أيك رمين النشز "بأمثال أبصار النساء الفوارك". وذلك أن المرأة إذا فركت زوجها نبا طرفها عنه، وطمحت إلى غيره. يقول: هذه الناقة تصبح نشيطة تنظر إلى الشخوص وإلى كل شيء، ثم يكسرها السير كفارك تطمح إلى الرجال.

стр. 1717

٥٥ - أذاك تراها أشبهت أم كأنها ... بجوز الفلا خرس المحال الدوامك أذاك النعت تراها أشبهت. "خرس المحال": التي لا أصوات لها. يقال: "بكرة خروس"، إذا كانت سريعة المر لا يسمع لها صوت. و"المحال": البكرة يستقي بها بعير. و"الدمك": المر. ٥٦ - تجلي فلا تنبو إذا ما تعينت ... بها شبحاً أعناقها كالسبائك "تجلي": تنظر. "نبا"، إذا لم يصدق. يقول: إذا نظرت هذه الناقة لم تنب عينها عن الشيء، أي: لم ترتفع عيونها عن شيء تنظر إليه.

стр. 1718

٥٧ - أتتك المهارى قد برى جذبها السرى ... بنا عن حوابي دأيها المتلاحك قوله: "قد برى جذبها السرى بنا"، كقولك: "أذهب لحم هذا الفرس ركضه بي". قوله: "عن حوابي": "عن": مدخلة، وهي ضلوع الجنب التي قد انتفخت وأشرفت بالعرض. ولولا "عن" كانت "الحوابي" في موضع نصب. واحدها "حابية": وهي الضلع، والذكر "حاب" كما ترى.

стр. 1719

٥٨ - براهن تفويزي إذا الآل أرقلت ... به الشمس أزر الحزورات الفوالك "براهن": أذهب لحمهن. "تفويزي"، أي: سيري بها في المفازة. "أرقلت به الشمس": أرقلت الأزر بالآل، كقوله: "إذا السيف قتل به السلطان فلاناً. "الحزورات": الأماكن الغليظة المرتفعة وفيها صغر. يقولك بلغ الآل إلى أوساط الحزورات مثل الفلكة. كان الأصمعي يقول: "إذا الآل أرفلت أزر الحزورات"، أي: غطت. أراد: الآل، أرفلت الشمس أزر الحزورات به، أي: بالآل. ولولا الآل

стр. 1720

ما كانت الحزورات تضطرب. و"الإرقال": الاضطراب كالنزو. ٥٩ - وشبهت ضبر الخيل شدت قيودها ... تقمس أعناق الرعان السوامك "الضبر": الوثب، وهو أن تجمع قوائمها ثم تشب. "تقمس"، أي: تغوص، كما تغوص أعناق "الرعان": وهي أنوف الجبال في السراب. ٦٠ - وقد خنق الآل الشعاف وغرقت ... جواريه جذعان القضاف النوابك أي: كاد يبلغ الآل أن يغطي رءوس الجبال. يقال: "خنق فلان الأربعين"، إذا كاد يبلغها. "الشعاف": رؤوس الجبال.
следующие страницы →