← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ديوان ذي الرُّمة غيلان بن عقبة العدوي المتوفي سنة ١١٧ هـ شرح الإمام أبي نصر أحمد بن حاتم الباهلي صاحب الأصمعي رواية الإمام أبي العباس ثعلب حققه وقدم له وعلق عليه الدكتور عبد القدوس أبو صالح مؤسسة الإيمان للتوزيع والنشر والطباعة بيروت- ص. ب ٦٣٣٤/ ١١٣

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم لك الحمد، فالطف بعبدك يا كريم قال الشيخ أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خر زاد النجيرمي: قرأت شعر ذي الرمة على أبي الحسين علي بن أحمد بن محمد المهلبي.

стр. 3

قال: قرأت على أبي العباس أحمد بن محمد بن ولادٍ عن أبيه [عن] أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلبٍ. وذكر أن أبا نصرٍ

стр. 4

أحمد بن حاتمٍ صاحب الأصمعي أملاه عليهم. قال: وزادني أبو العباس فيه حروفاً قد أثبتها في موضعها من الكتاب. قال الشيخ أبو يعقوب: وقرأتُ أيضاً شعر ذي الرمة على جعفر بن شاذان القمي عن أبي عمر محمدٍ بن عبد الواحد

стр. 5

الزاهد عن ثعلبٍ عن أبي نصر. (١) (البسيط)

стр. 6

قال ذو الرمة، واسمه غيلان بن عقبة بن بهيش بن مسعود

стр. 7

ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف بن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر بن أد بن معد بن عدنان. وكان ذو الرمة يكنى أبا الحارث. قال الأصمعي: سمعت من يذكر عن ذي الرمة أنه لم يزل يزيد على كلمته التي على الباء حتى مات.

стр. 8

١ - ما بال عينك منها الماء ينسكب ... كأنه من كلى مفريةٍ سرب ٤ أ/ قال: قال "عمارة بن عقيل بن بلال بن جريرٍ: قال ذو الرمة: "إذا قلت: كأن، فلم أجد وأحسن فقطع الله لساني". ويروى: "سربُ" رفعت "الماء" بما في "ينسكب"،

стр. 9

أراد: ما لعينك الماء ينسكب منها. و"منها" صلة "ينسكب". وأهل البصرة يخالفوننا، يقولون: رفعنا "الماء" بالابتداء، وخبره "ينسكب". "الكلى"، الواحدة كُلية: وهي رُقعة ترقع على أصل عروة المزادة. و"مفرية": مخروزة. يقال: "فريت المزادة فرياً" أي: خرزتها. و"سرب": أراد المصدر، وجعله اسماً للماء الذي خرج من عيون الخرز، وذلك إذا كانت المزادة جديداً. يقال: "سرِّب قربتك"، أي: اجعل فيها الماء لتنتفخ عيون الخرز وتبتل السيور. قال جرير:

стр. 10

* كما عينت بالسرب الطبابا* قال أبو نصر: قال الأصمعي: "الفريُ: القطع، و"الفري": الخرز. و"فريته": أصلحتهُ، و"أفريته": أفسدته. وكل ما كان فرياً في شيءٍ قطع في فسادٍ فهو: "أفريتُ". و"السرب": الماء السائلُ. و"السرب": الماء بعينه. ٢ - وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بينها الكتب "وفراء": واسعةٌ. و"غرفيةٌ": دُبغت بـ"الغرف": وهو شجر. ويقال: هي التي تدبغ بغير القرظ، تُدبغ بالتمر

стр. 11

والأرطى والملح. قال الأصمعي: ما دُبغ بالبحرين فهو غرفي. وقوله: "أثأى خوارزها"، قال الأصمعي: "الثأي": أن تلتقي الخرزتان فتصيرا واحدة. ٤ ب/ وقال أعرابي من فصحاء الناس للفراء - وسأله ن هذا البيت - قال: "الثأي": أن تغلظ الإسفي، ويدق السير الذي يُخرز به، فهذا فساد. قيل له: "فما تسمى

стр. 12

الخرزتان إذا صارا واحدة" قال: "ذلك الأتم. ومن ذلك سميت المرأة: "أنومأ"، وذلك إذا أتاها الرجل فصير المسلكين واحداً. ورد "مشلشلاً" على "سربٍ" فرفعه. ويروى: "مشلشلاً" بالنصب، يوقع عليه الفعل. و"المشلشل": الذي يكاد يتصل قطره. و"الكتب". الخرز، الواحدة كتبة. وكلما جمعت شيئاً إلى شيء فقد "كتبته". وسميت "الكتيبة": كتيبة لأنها تكتبت واجتمعت. ومنه: كتبت الكتاب، إذا جمعت حروفاً إلى حروف. وقوله: "ضيعته" يريد: الكتب، أي: الخرز ضيعت الماء فيما بينها، فهو يُشل. ٣ - أستحدث الركب من أشياعهم خبراً ... أم راجع القلب من أطرابه طرب

стр. 13

استفهم فلذلك نصب ألف "أستحدث" وقطعها. يقول: أهذا الحزنُ من خبرٍ جاءكم أم هاجكم شوقٌ فحزنتم. و"الطرب": خفةٌ تأخذ الرجل من الحزن والفزع، كأنه مشدوهٌ، أي: ذاهب العقل. والطربُ في الفرح والحزن جميعاً. قال النابغةُ الجعدي: وأراني طرباً في إثرهم ... طرب الواله أو كالمختبل و"الركب": قوم ركوبٌ، وهم أصحابه الذين معه، واحدهم راكب، مثلُ: شاربٍ وشرْبٍ، وصاحبٍ وصحبٍ. و"الواله":

стр. 14

التي قد اشتد حزنها على ٥ أ/ ولدها. و"الأشياع": الأصحاب. قال [أبو] العباس: "لا يقال: ركبٌ إلا للجماعة على الإبل. ويروى: هل أحدث الركب". ٤ - أم دمنةٌ نسفت عنها الصبا سفعاً ... كما تنشر بعد الطية الكتب ويروى: "من دمنةٍ"، وهو متعلق بقوله: "ما بال عينك منها الماء ينسكب" من أجل دمنة. [أراد: أستحدث الركبُ خبراً أم دمنةٌ] هاجت حزنهم حين وقفوا عليها و"الدمنة" واحدة

стр. 15

الدمن: وهو ما سوّدوا بالرماد وغير ذلك. وقوله: "نسفت عنها الصبا سفعاً"، أراد: نسفت عن الدمنة الصبا سفعاً. وتلك "السفع": "سيلاً من الدعص". يريد: رملاً سال من الدعص فترجم بـ"سيلٍ" عن "السُّفَعِ". و"السُّفَعُ": طرائق سودٌ تضرب إلى الحمرة. فيقول: الصبا نسقت السُّفعَ فاستبانت الأرضُ كما تُنشر الكتب بعد أن كانت مطوية. يقال: "ما أحسن طيته وجلسته! " يريد: الحال التي يجلس عليها. وقال بعضهم: "نصب: سفعاً، على الحال، وأوقع فعل الصبا على السيل،

стр. 16

وأراد: أم دمنةٌ نسفت عنها الصبا سيلاً في حالِ سفعتها". قال أبو العباس: "السفعة: ما خالف لون الأرض، وهو يضرب إلى السواد". المهلبي: كما تقول: "غسلتُ عن ثوبه مداداً نفطاً"، فقدم "السفع" ثم بين عن السفع فقال: "سيلاً ... ". ٥ - سيلاً من الدعص أغشته معارفها ... نكباء تسحب أعلاه فينسحب ٥ ب/ "سيلاً من الدعص"، يعني: الرمل. و"الدعص": الرملة

стр. 17

الصغيرة. يقول النكباء أغشت معارف الدمنة السيل من الدعص فجاءت الصبا، وهي التي تقابل الدبور فنسفته عنها. و"معارفها": ما عُرف منها. وتسحب أعلى هذا السيل من الدعص، أي: تجر فينجر. و"النكباء": ريح تجيء منحرفة بين ريحين. قال أبو العباس: قال ابن الأعرابي: "الإيرُ من ارياح: بين الصبا والشمال، وهي أخبث النكب. وقال: الريح النكباء تهلك المال

стр. 18

وتحسس القطر". والأصمعي يجعلها الرياح. ٦ - لا بل هو الشوق من دارٍ تخونها ... ضرب السحاب ومر بارح ترب ويروى: "ببرقة الثور من دارٍ تخونها ... مرأ سحاب ومرأ بارح ترب" يقول: هذه الدمنة "ببرقة الثور": وهو موضع. وفي الرواية الأخرى. يقول: هذا الحزن ليس هو من خبر جاء، ولا من أثر الدار،

стр. 19

لا بل هو شوقٌ هيج حزنكم من دار "تخونها": تنقصها، ويقال: تعهدها. "ضربُ السحاب" وهو المطر الخفيف. و"البارح": الريح تهب في الصيف. "تربٌ": معها تراب، أي: هي بارحٌ تربٌ. ويقال: "البارح": الريح الشديدة الهبوب. ويقال: "البارح": الريح التي تأتي عن يسار القبلة. قال أبو عبيدة: "سأل يونس رؤبة

стр. 20

- وأنا شاهد- عن السانح والبارح. فقال: "السانح: ما ولاَّك ٦ أ/ ميامنه. والبارح: ما ولاَّك مياسرة". ومن روى: "مرأ سحاب ومرأ بارحٌ"، أراد: مرةً كذا ومرةً كذا". ٧ - يبدو لعينيك منها وهي مزمنةٌ ... نؤيٌ ومستوقدٌ بالٍ ومحتطب "يبدو": يظهر لعينيك "نؤي": وهو الحاجز حول بيوت الأعراب من المطر، يحفر جدول فيصيرُ التراب حول الجدول لئلا يدخل الماء. و"مستوقد": موضع وقود. و"محتطب": موضع حطب. و"مزمنة": أتى عليها زمن. و"الوقود": الحطب. وقال الأصمعي: التراب نفسه: "نؤي". وقول النابعة يدل على أنه التراب، وهو: " .. فهو أثلم خاشع"، يعني: النؤي. والحفرة لا تكون خاشعة، وإنما التراب "خاشعٌ"، أي: استوى مع الأرض. ويروى: "مستوقد باقٍ ومحتطب" يقول: هو بالحجارة فليس يذهب.

стр. 21

٨ - إلى لوائح من أطلال أحويةٍ ... كأنها خللُ موشيةٌ قشب يريد: مع "لوائح": وهو ما لاح من الأطلال. و"الأحوية": أبياتٌ مجتمعةٌ، الواحد حواء. و"الخلل" بطائن أجفان السيوف الموساة. يشبه آثار الدبار بالخلل. "قشب": جددٌ. "موشية": من الوشي. ٩ - بجانب الزرق لم تطمس معالمها ... دوارج المور والأمطار والحقب

стр. 22

٦ ب/ "الزرق": أكثبة رمالٍ بالدهناء. "لم تطمس": لم تمحُ معالمها. "دوارج المور" و"الدوارج": مآخير الرياح. و"المور": دقاقُ التراب، وهو ما رمت به الريح وذهب وجاء. و"الحقب": السنون. يقول: هذه اللوائح من أطلال أحوية بجانب "الزرق": وهو موضع. "معالمها": ما عُلم منها. ١٠ - ديار مية إذ ميُّ تساعفنا ... ولا يرى مثلها عجمٌ ولا عرب ويروى: "دارُ لمية" .. إذ هذه الدار لمية. يقول:

стр. 23

.................................................

стр. 24

ما وصفت "ديار مية إذ ميّ تساعفنا" أي: تواتينا وتطاوعنا. "ولا يرى مثلها عجمٌ ولا عربُ". [وواحد] "عجمٍ": "أعجم": [وذلك] إذا كان في لسانه، ثم تنسب إليه فتقول: "أعجميٌّ". وأما "العجم": قاسم قبيلة أهل العجمة، مثل قولك: "عجمٌ وعربٌ" فتنسب إليهما فتقول: "عجمي" بغير ألفٍ و"عربي". وتقول: "استعجيم على فلانٍ"، إذا لم يقدر على الكلام. ويقال: أعجم فلان دوني الخبر، إذا لم يبينه.

стр. 25

المهلبي: قال المبرد: "أكثر ما تنشد العرب: ديار مية .. بالنصب، لأنه لما ذكر ما يجن إليه، ويصبو إلى قربه أشاد بذكر ما قد كان يلقى. ١١ - براقة الجيد واللبات واضحةٌ ... كأنها ظبيةُ أفضى بها لبب ويروى: "واللبات واضحةٌ" بالرفع أيضاً. و"الجيد": العتق. و"اللبات" أراد: اللبة وما حولتها، فجمعها لذلك. "واضحةٌ": بيضاء. "أفضى بها لسبب"، أي: بهذه الظبية. و"أفضى بها"، أي: صيّرها في "فضاء"، أي: في سعة واستواء. ٧ أ/ و"اللبب": ما استرق من الرمل و"لببٌ" متعلق بالبيت الذي بعده.

стр. 26

١٢ - بين النهار وبين الليل من عقدٍ ... على جوانبه الأسباط والهدب ويروى: "من عقدٍ" بفتح القاف أيضاً. يريد: وأفضى بالظبية لببٌ من عقد. و"العقد": ما تعقد من الرمل وكثر. "بين النهار والليل"، يريد: أنها رعت نهارها، فلما انقضى النهار صارت ممتلئة الجلد براقة قد صقلها الرعيُ. وبين ذلك قوله: "على جوانبه الأسباط والهدب" فهي ترعى فيهما. و"السبط": نبتٌ. "الهدبُ": هدبُ الأرطى. وكل ورق ليس يعرض فهو: "هدبٌ" مثل ورق الطرفاء والأثل والأرطى

стр. 27

والأثأب. يقول: لما رعت يومها امتلأت [فهي] أحسن ما تكون آخر النهار، لا ترى فيها ضموراً، قد املاست وذهب تثني جلدها من الضمر والجوع. ١٣ - عجزاء ممكورة خمصانة قلقُ ... عنها الوشاح وتم الجسم والقصب "الممكورة": الحسنة طي الخلق. و"خمصانة": ضامرة البطن، و"قلقٌ عنها الوشاح". وإنما يقلق من ضمر البطن.

стр. 28

و"القصب"، كل عظم فيه مخ فهو: قصبة، والجميع قصب. ١٤ - زين الثياب وإن أثوابها استلبت ... فوق الحشية يوماً زانها السلب ٧ ب/ ويروى: "فوق الحشية منها زانها السلب". يقول: إذا لبست الثياب زانتها، وإن استلبت أثوابها وهي على الحشية "زانها السلب"، أي: خلقها حسنٌ. ١٥ - تريك سنة وجهٍ غير مقرفةٍ ... ملساء ليس بها خالٌ ولا ندب "السنة": الصورة. وقوله: "غير مقرفة"، أي: ليست

стр. 29

بهجينةٍ، هي عتيقةٌ كريمة. و"الندب: آثار الجراح. فيقول: ليس فيها خال ولا آثار. ويقال: "فرس مقرف" للذي دانى الهجنة. ويقال: "أخشى عليك القرف" أي: مداناة المرض. والعرب تقول في كلامها: "ما أبصرت عيني ولا أقرفت يدي"، أي: ولا دانت. ويقال لقشر الرمانة ولكل قشرٍ: "قرفٌ". ويقال: "اصبغ ثوبك بقرف السدر أي: بقشره. ومنه: "قرف فلان فلاناً"، وذلك إذا وقع فيه، وذكره بسوء، فكأنه قشره. ويقال: "فلان يقترف لعياله"، أي: يكسب لهم من هاهنا وهاهنا. ١٦ - إذا أخو لذة الدنيا تبطنها ... والبيت فوقهما بالليل محتجب

стр. 30

"تبطنها"، أي: علا فوقها، جعلها بطانة" [له]. ويروى: "إذا أخر نعمة الدنيا". ويروى: "إذا فتى لذة الدنيا تعطفها"، أي: جعلها كالرداء له. و"محتجب": مستتر. ١٧ - سافت بطيبة العرنين، مارِنها ... بالمسك والعنبر الهندي مختضب "سافت": شمَّت، وهي تسوف سوفاً، يريد بأرنبةٍ طيبة العرنين. ٨ أ/ و"العرنين": الأ، ف كله. و"المارن": مالان من عظم الأنف. قال الأصمعي: وكل شي انصبغ فقد "اختضب". ١٨ - تزداد للعين إبهاجاً إذا سفرت ... وتحرج العين فيها حين تنتقب يقول: أرتني ما أبهج به. و"البهجة": النور والهيئة.

стр. 31

[وتحرج العين فيها حين تنتقب] أي: تحير وتضيق عن النظر. ومنه قول الله تعالى: "يجعل صدره ضيقاً حرجاً". ومنه: "الحرجة": وهو كل ما التف من الشجر ولزم بعضه بعضاً. ومنه: "حرج عليَّ ظلمك" أي: حرم عليَّ، وغذا حرم فقد ضاق. يقول: إنها صارت إلى أمر تضيق عنه العين وتبهت، فلا تقدر أن تنظر إلى غيرها. ١٩ - لمياء في شفتيها حوةٌ لعسٌ ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب "اللّمى": سمرة في الشفتين، وكذلك "الحوة": شبيهة

стр. 32

باللمى تضرب إلى السواد، وكذلك "اللعس": يكون بالشفتين واللثة. ومنه يقال "شجرة لمياء الظل" أي: سوداء الظل. وذلك إذا كثر ورقها واسود ظلها و"الشنب": قال الأصمعي: بردٌ وعذوبةٌ في الأسنان. وغيره يقول: تحديد الأنياب ودقتها، والأول أجود. ٢٠ - كحلاء في برجٍ صفراء في نعجٍ ... كأنها فضةٌ قد مسها ذهب

стр. 33

"البرج" سعة العين. يقال: "امرأة برجاء". و"النعج": البياض. ٨ ب/ يقال: "وهي نعجةٌ"، أي: بيضاء. و"النواعج": الإبل البيضُ. وقوله: "في نعج" أي: مع بياض الجسم. ويقال: "رجل أنجل" و"امرأة نجلاء" في معنى البرج. و"الكحلاء" التي تراها مكحولة، وإن لم تكحل. ويروى: "قد شابها ذهب".

стр. 34

٢١ - والقرط في حرة الذفري معلقه ... تباعد الحبل منه فهو يضطرب

стр. 35

يريد: والقرط في اذن "حرة الذفرى"، أي: كريمة الذفرى، عتيقتها أي: القرط في أذنٍ ذفراها حرة. وقوله: "تباعد

стр. 36

الحبلُ منه"، يريد: حبل العاتق، تباعد من القرط فهو يضطرب. يقول: هي طويلة العنق، ليست بوقصاء. والقرط معلقه في حرة الذفرى. و"الذفريان": ما عن يمين النقرة وشماله. واستعار الذفرى- هاهنا- وإنما هي للإبل. ٢٢ - تلك الفتاة التي علقتها عرضاً ... إن الكريم وذا الإسلام يختلب

стр. 37

"عُلقتها عرضاً"، أي: شيء اعترضه ولم يعلم به. إن الكريم "يختلب"، أي: يُخدع عن عقله. ٢٣ - ليالي اللهو يطبيني فأتبعه ... كأنني ضاربٌ في غمرة لعب قوله: "كأنني ضاربٌ في غمرةٍ"، أي: سابحٌ. و"الغمرةُ": الماء الكثير. والمعنى: كأني في غفلةٍ وبلهنية أسبح في الماء. و"لعيبٌ" و"لاعبٌ": سواء. و"يطبيني": يدعوني ويميل بي، فهذا مثل. ٢٤ - لا أحسب الدهر يُبلي جدةً أبداً ... ولا تقسم شعباً واحداً شعب

стр. 38

٩ أ/ أي: لم أكن أحسب أنه يكون بالإنسان هرمٌ ولا بالثوب إخلاقٌ، كنت أرى أن كل شيء جديدٌ من غرَّني وغفلني. ولم أحسب أن شعباً تأتي شعباً واحداً فتفرقه. ويعنى بـ"الشعب": القبائل. وذلك أنهم كانوا مجتمعين في مكان واحد في الربيع، فلما ذهب الربيع تحمل الشعب الذين كانوا في موضع واحد، فذهبت قطعةٌ إلى هؤلاء وقطعة إلى هؤلاء. فهذه الشعب التي في مواضع شتى، وكانت في موضع واحد، ثم تفرقوا بعد إلى مواضعهم. و"الشعب": هي الفاعلة.

стр. 39

٢٥ - زار الخيال لميِّ هاجعاً لعبت ... به التنائف والمهريةُ النجب ويروى: "لعبت به المفاوز". و"الهاجع": النائم، وهو ذو الرمة. فخيالُ مي زاره. وقوله: لعبت به التناثف"، أي: طوَّحته تنوفة إلى تنوفة. "والتنوفة: القفر من الأرض. و"النجب" الواحد "نجيب": وهو العتيق الكريم. و"المهرية": إبل "مهرة": وهم حيٌ من اليمن. ٢٦ - مُعرساً في بياض الصبح وقعته ... وسائر السير إلا ذاك منجذب

стр. 40

"التعريس": الوقعة عند السحر. فيقول: وقعته التي ينام فيها عند الصبح. وقوله: "وسائر السير منجذب إلا ذاك التعريس". ومعنى: "منجذبٌ": ماضٍ سريعٌ. ورد "معرساً" على "هاجعٍ". ٢٧ - أخا تناثف أغفى عند ساهمةٍ ... بأخلق الدفِّ من تصديرها جلب ٩ ب/ قوله: "أخا تناثف"، أي: زار الخيال أخا تناثف. وعنى ذو الرمة نفسه، أنه لزم التنوفة. و"أغفى": تام "عند ساهمة". و"الساهمة": الناقة الضامرة المتغيرة. وقوله: "بأخلق الدف"، أراد: بأخلق الدف جلبٌ من تصديرها. و"التصدير": حزام
следующие страницы →