← Поэзия

Поэзия · id 16545

ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي

أبو نصر الباهلي

Полный текст (1 895 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الحبلُ منه"، يريد: حبل العاتق، تباعد من القرط فهو يضطرب. يقول: هي طويلة العنق، ليست بوقصاء. والقرط معلقه في حرة الذفرى. و"الذفريان": ما عن يمين النقرة وشماله. واستعار الذفرى- هاهنا- وإنما هي للإبل. ٢٢ - تلك الفتاة التي علقتها عرضاً ... إن الكريم وذا الإسلام يختلب

стр. 37

"عُلقتها عرضاً"، أي: شيء اعترضه ولم يعلم به. إن الكريم "يختلب"، أي: يُخدع عن عقله. ٢٣ - ليالي اللهو يطبيني فأتبعه ... كأنني ضاربٌ في غمرة لعب قوله: "كأنني ضاربٌ في غمرةٍ"، أي: سابحٌ. و"الغمرةُ": الماء الكثير. والمعنى: كأني في غفلةٍ وبلهنية أسبح في الماء. و"لعيبٌ" و"لاعبٌ": سواء. و"يطبيني": يدعوني ويميل بي، فهذا مثل. ٢٤ - لا أحسب الدهر يُبلي جدةً أبداً ... ولا تقسم شعباً واحداً شعب

стр. 38

٩ أ/ أي: لم أكن أحسب أنه يكون بالإنسان هرمٌ ولا بالثوب إخلاقٌ، كنت أرى أن كل شيء جديدٌ من غرَّني وغفلني. ولم أحسب أن شعباً تأتي شعباً واحداً فتفرقه. ويعنى بـ"الشعب": القبائل. وذلك أنهم كانوا مجتمعين في مكان واحد في الربيع، فلما ذهب الربيع تحمل الشعب الذين كانوا في موضع واحد، فذهبت قطعةٌ إلى هؤلاء وقطعة إلى هؤلاء. فهذه الشعب التي في مواضع شتى، وكانت في موضع واحد، ثم تفرقوا بعد إلى مواضعهم. و"الشعب": هي الفاعلة.

стр. 39

٢٥ - زار الخيال لميِّ هاجعاً لعبت ... به التنائف والمهريةُ النجب ويروى: "لعبت به المفاوز". و"الهاجع": النائم، وهو ذو الرمة. فخيالُ مي زاره. وقوله: لعبت به التناثف"، أي: طوَّحته تنوفة إلى تنوفة. "والتنوفة: القفر من الأرض. و"النجب" الواحد "نجيب": وهو العتيق الكريم. و"المهرية": إبل "مهرة": وهم حيٌ من اليمن. ٢٦ - مُعرساً في بياض الصبح وقعته ... وسائر السير إلا ذاك منجذب

стр. 40

"التعريس": الوقعة عند السحر. فيقول: وقعته التي ينام فيها عند الصبح. وقوله: "وسائر السير منجذب إلا ذاك التعريس". ومعنى: "منجذبٌ": ماضٍ سريعٌ. ورد "معرساً" على "هاجعٍ". ٢٧ - أخا تناثف أغفى عند ساهمةٍ ... بأخلق الدفِّ من تصديرها جلب ٩ ب/ قوله: "أخا تناثف"، أي: زار الخيال أخا تناثف. وعنى ذو الرمة نفسه، أنه لزم التنوفة. و"أغفى": تام "عند ساهمة". و"الساهمة": الناقة الضامرة المتغيرة. وقوله: "بأخلق الدف"، أراد: بأخلق الدف جلبٌ من تصديرها. و"التصدير": حزام

стр. 41

للرحل. و"الأخلق": الأملس الذي ذهب وبره. و"الجلبة": الجرح الذي قد جف وعليه جلدة غليظة عند البرء. ومعنى: "بأخلق الدف"، يريد: بالموضع الأخلق من الدف. "الدف: "الجنب". ٢٨ - تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما ... أن المريض إلى عُواده الوصب الناقة "تشكو الخشاش". و"الخشاش": هو الذي يُجعل في أنف البعير.

стр. 42

و"العِران": أن يجعل في "الوترة": وهو ما بين المنخرين. و"البرة": التي تجعل في جانبي أحد المنخرين، وهي من صفرٍ، وربما كانت من شعر. وتشكو "مجرى النسعتين": وهو موضع التصدير والحقب. [والحقب]: النسعة تكون أسفل بطن البعير على الحقر. و"التصدير": حزام الرحل، يشد على صدره. وقوله: "كما أن المريض" فهو من الأنين. و"الوصب": الوجع. يقال: "فلان يتوصب"، أي: يجد وصباً، [يريد: وجعاً]. ٢٩ - كأنها جملٌ وهم وما بقيت ... إلا النحيزة والألواح والعصب

стр. 43

الجمل "الوهم": الضخم. و"النحيزة": الطبيعة. و"ألواحها": عظامها. يقول: هذه الناقة مذكرةٌ، خلقتها خلقةُ جملٍ، وما بقيت منها بقيةٌ، أي: فنيت من السير والتعب. ١٠ أ/ ٣٠ - لا تشتكى سقطةٌ منها وقد رقصت ... بها المفاوز حتى ظهرها حدب قوله: "لا تشتكي سقطة منها". يقول: لا يقال فيها ما يُكره، أي: لا يقال فيها كذا وكذا. و"السقطة": العثرة والفترة. "وقد رقصت بها المفاوز"، يقول: [هي تقمص] ليست على طمأنينة. و"حتى ظهرها حدبُ"، أي: قد حدب من الهزال

стр. 44

و"المفاوز" واحدها: مفازة. وكان ينبغي أن تسمى مهلكة لأنه لا ماء فيها، وإنما كرهوا أن يقولوا: "مهلكةٌ" تطيراً، فقالوا: "مفازةٌ" أي: منجاةٌ. يقال: "فاز الرجلُ"، إذا نجا. كما يقال للملدوغ: "سليمٌ". ولم يقولوا: "ملدوغ" تطيراً منها، فقالوا: "سليمٌ"، أي سيسلم. ٣١ - كأن راكبها يهوي بمنخرقٍ ... من الجنوب إذا مار كبها نصبوا قوله: "بمنخرق من الجنوب"، يريد: ممر الجنوب. و"منخرق الجنوب": حيث تنخرق وتمر. و"نصبوا"، أي: أخذوا في السير. ويقال: "نصب القوم بومهم"، وهو أن يدوم سيرهم، [وليس سيرهم بعدوٍ ولا مشي]، وهو ألين

стр. 45

من ذلك. ويروى: "نصبوا" بكسر الصاد، أي: تعبوا. ٣٢ - تخدي بمنخرق السربال منصلتٍ ... مثل الحُسام إذا أصحابه شحبوا يقول: تخدي هذه الناقة بمنخرق السربال، وذلك أنه مسافر قد تشققت ثيابه من طول السفر. و"السربال": القميص. "منصلت": منجردٌ ماضٍ. "مثل الحسام"، يريد: هو في مُضيّه مثلُ ١٠ ب/ السيف، لا يصيبه ما أصاب أصحابه. و"شحبوا": تغيروا من طول السفر. و"الخديان": ضربٌ من السير ويقال: "حسمته"،

стр. 46

إذا استأصلته وقطعته. ويقال: "شحب يشحب شحوباً في لونه". ٣٣ - والعيس من عاسجٍ أو واسجٍ خبباً ... ينحزن من جانبيها وهي تنسلب "العيس": البيض من الإبل تعلوها حمرة. و"العسجُ": ضرب من المشي، وهو فوق الزميل. و"الوسج": شبيهٌ به. و"ينحزن من جانبيها"، يقول: يستحثثن ويضربن بالأعقاب. وأصلُ "النحز": الدق، ومن ثم قيل الهاون: "منحازٌ". و"تنسلب": تنسل. ويقال: "بعير أعيس وناقة عيساء".

стр. 47

٣٤ - تصغي إذا شدها بالكور جانحة ... حتى إذا ما استوى في غرزها تثب "الكور": الرحل. يقول: إذا شدت بالكور "أصغت" ومالت كما يميل الإنسان للاستماع. و"جانحة": لاصقة بالأرض، دانية منها. و"الجانح" أيضاً: المائل إلى الشيء. ومنه: "جنحت السفينة"، إذا لَصِقت بالأرض ودنت. و"جنحت الشمس"، إذا دنت للغيوب. وقال الذبياني: يقولون: حِصنٌ، ثمَّ تأبى نفوسهم ... وكيف بحصنٍ والجبال جنوح يقول: هي ثابتة لم تَمِلْ ولم تسقط، كالسفينة التي لصقت بالأرض، يقول: لو مات لسقطت الجبال لموته. و"الغرز": ركاب الناقة. قال الأصمعي: قد أساء في هذا البيت، كان ينبغي أن يستوي ثم تثب ناقته. وقال: بيت الراعي أجود منه:

стр. 48

ولا تعجل المرء قبل الورو ... ك وهي بركبته أبصر وهي إذا قام في غرزها ... كمثل السفينة أو أوقر فقيل له: "ألا قلت مثل قول الراعي؟! ... ". قال: ففكر ساعة ثم احتال، فقال: "الراعي وصف ناقة الملوك، وأنا وصفت ناقة السوقة". و"الغرز": سير كالركاب يكون في جانب التصدير، يضع الرجل رجله إذا أراد الركوب عليه.

стр. 49

٣٥ - وثب المسحج من عانات معقلةٍ ... كأنه مستبان الشك أو جنب "المسحج": الحمار المكدح المعضض. و"معقلةُ": موضع بالدهناء. و"الشك": الظلع، يقال: "هو يشك". فيقول: الحمار كأن به ظلعاً وليس به ذلك، كذلك خلقته أول ما يعدو [من نشاطه]. و"عاناتٌ" جمعُ "عانة": وهي الجماعة من الحمير. و"الجنب": الذي لصقت رئته بجنبه من العطش. و"الجنب"

стр. 50

أيضاً: الذي يشتكي جنبه، فهو على شقٍ من النشاط. ٣٦ - يحدو نحائص أشباها محملجةً ... ورق السرابيل في ألوانها خطبُ ويروى: "في أحشائها قببُ". ويروى: "قوداً سماحيج

стр. 51

في ألوانها خطب". ويروى: "يقلو نحائص" أي يطرد. و"يحدو": يسوق هذا الحمار "نحائص"، الواحدة "نحوصٌ": وهي الأتان التي لم تحمل سنتها. و"أشباهاً": مشتبهات. و"محملجة" شديدة الفتل والإدراج. "ورق السرابيل"، يقول شعرها يضرب إلى السواد. ١١ ب/ يقال: "بعير أورقُ" و"ناقة ورقاء". وقوله: "خطبُ"، يريد: الخضرة. و"الخضرة"- عند العرب-: السواد. قال الشاعر: أخضرُ اللون من سوادٍ أراه ... إنما خضرةُ الثياب سواد ٣٧ - له عليهن بالخلصاء مرتعه ... فالفودجات فجنبي واحفٍ صخب يقول: للحمار على أُتنه "صخبٌ"، أي: نهيقٌ وصياحٌ في "مرتعه"، يريد: حيث يرتع، وفي" "الفودجات" وفي "جنبي

стр. 52

واحف": وهذه مواضعُ. فلذلك نصب "مرتعه" على الظرف، أي: في مرتعه. ٣٨ - حتى إذا معمعان الصيف هب له ... بأجةٍ نش عنها الماء والرطب "معمعان الصيف": سدةُ الحر والنهابة. و"هب له":

стр. 53

استيقظ له، أي: الحمارُ "بأجة". و"الأجة": التوهج. و"نش عنها الماء والرطب"، يريد: نشَّ عن "الأجة"، أي: من أجلها، وهي السموم. و"الرطب": رطب الكلأ، وهو ما رطب منه. ٣٩ - وصوَّح البقل ناجٌ تجيء به ... هيفُ يمانيةٌ في مرها نكب

стр. 54

"صوح البقل ناج"، أي: سقفه ويبسه. ومنه: "انصاحت العصا"، إذا انشقت. و"الناج": وقتٌ تنأج فيه الريح، أي: تشتد وتسرع المر. و"الهيف": الريح الحارة. يقال: "نأجت". والمعنى: وصوح البقل وقتٌ نجيء بمجيئه "هيفٌ يمانيةٌ في مرها نكب"، أي: اعتراض وتحرف. يقول: هذا الريح تجيء بدفعة من ريح أخرى أشد منها. و"اليمانية": الجنوب. ٤٠ - وأدرك المتبقي من ثميلته ... ومن ثمائلها، واستنشئ الغرب "وأدرك المتبقى"، يريد: أن الحر أدرك ما بقي في جوفه من علفه، و"المتبقى": ما في بطونها من العلف، أدركه الحر فأذهبه، وهو: الشميلة. "واستنشئ الغرب"، أي: شم. ومنه: "شممت من نشوة طيبة". و"الغرب": ما سال بين البر والحوض من الماء. وإنما استنشئ من العطش وطلب الماء.

стр. 55

٤١ - تنصبت حوله يوماً تراقبه ... صُحرٌ سماحيج في أحشائها قبب "تنصبت" الأُتن حول الفحل، أي: هي قيامٌ حوله تنظر ما يفعل في وروده. و"الصحرة": بياض في عفرةٍ. ويقال: "أصحرُ": يضرب إلى الحمرة. ويروى: "قود سماحيج في ألوانها خطب". "قود": طوال الأعناق. وقال: الأصمعي: "الخطبة": الخضرة. و"قب": ضمرٌ. "سماحيج"، الواحد "سمحج": وهي الطوالُ على وجهِ الأرض، ليست طويلةً إلى السماء. ويقال: إن الحمار لا يوردها الماء إلا ليلاً مخافة الرماة. ٤٢ - حتى إذا اصفر قرن الشمس أو كربت ... أمسى وقد جد في حوبائه القرب

стр. 56

"قرن الشمس": حاجبها، أي: ناحيةٌ من نواحيها. وقوله: "أو كربت"، يريد: دنت. و"الحوباء": النفس. و"القرب": يقرب إلى الماء. و"القرب": سيرُ الليل لورود الغد. قال أبو العباس: "والطلق": أن يدرك الماء في يومه. أمسى الفحل وقد جد. ويروى: "حتى إذا الشمس في جلبابها احتجبت"، مالت للغروب. ١٢ ب/ ٤٣ - فراح منصلتا يحدو حلائله ... أدنى تقاذفه التقريب والخبب فراح الفحل "منصلتاً"، أي: منجرداً ماضياً مسرعاً. "يحدو حلائله": يسوق أتنه. "أدنى": أقربُ. تقاذفه": عدوه، أي: أهونُ سيره التقريب والخبب. و"التقاذف": أن يرمي بيديه في السير.

стр. 57

٤٤ - يعلو الحزون بها طوراً ليتبعها ... شبه الضرار فما يزري بها التعب الفحل يعلو بالأتن "الحزن": وهو ما غلظ من الأرض وارتفع أو لم يرتفع. وقوله: "شبه الضرار" أي: كأن الحمار يضارها "فما يزري بها"، أي: ما يقصر بها التعب. ٤٥ - كأنه معولٌ يشكو بلابله ... إذا تنكب من أجوازها نكب "كأنه معولٌ" أي: كأن الحمار "معول": وهو الباكي. يشكو "بلابله"، أي: همومه. إذا "تنكب": تنحى ومال. من "أجوازها": أوساطها. يقول: إذا مال عنه منها شيء نهق عليها حتى يردها، وكأن نهاقه صياح رجلٍ معولٍ. قال أبو العباس: "بلابله": [ما] في صدره. و"تنكب" تحرف.

стр. 58

٤٦ - كأنه كلما ارفضت حزيقتها ... بالصلب من نهشه أكفالها كلب "كأنه": كأن الفحل. ارفضت "حزيقتها" جماعتها. يقال: "هي الحزيقة والفرقة والرجلة والعصبة" للجماعة. "بالصلب": فوق كاظمة. "من نهشه": من عضه "أكفال" الحمر: وهي أعجزاها. ١٣ أ/ "كَلِبٌ": هو الذي اشتد غضبه فكأنه مجنون. يقول: "هذا الحمار إذا انتشرت عليه اتنه ولم تتسق كدمها وأهانها.

стр. 59

٤٧ - كأنها إبلٌ ينجو بها نفرٌ ... من آخرين أغاروا غارةً جلب يقول: كأن الأتن إبل "جلبٌ" ينجو بها نفر من قوم آخرين أغاروا غارةً. فشبه الأتن والفحلُ يسوقها بإبل "جلبٍ" [تجلب:] تطرد وتساق. وكذلك يقال للإبل، إذا جُلبت لبيعٍ: "جلبٌ" ويروى: "جُلبٌ"، يريد: جلبوها للبيع. المهلبي: قال الأصمعي: ليس يعني بها أغاروا غارة جلبوها، لأن العرب لا تكاد تقول:

стр. 60

ذهب ضربه زيداً، إنما تقول: ذهب فضربه زيداً. ولكن سماه بالمصدر. ٤٨ - والهم عين أثالٍ ما ينازعه ... من نفسه لسواها مورداً أرب يقول: ليس للفحل هم غير عين أثال. ما ينازعه "أربٌ"، أي: حاجةٌ. "لسواها"، يريد: إلى سواها. يريد: سوى عين أثال. الألف والهاء في "سواها" كنايةٌ عن العين. و"أُثالُ": موضع، و"المنازعة": المجاذبة. ويروى: "مورداً أربُ"

стр. 61

بالرفع، يريد الأرب على الموضع ما ناله. ٤٩ - فغلست وعمود الصبح منصدعٌ ... عنها، وسائره بالليل محتجب ويروى: "فصبحت" وقوله: "فغلست"، يعني: الحمر. و"عمود الصبح منصدع"، أي: حين انصدع. و"التغليس": بسوادٍ من الليل. "وسائره بالليل محتجب"، ١٣ ب/ يريد: وسائرُ الصبح تحت الأفق لم يظهر كله. و"عمود الصبح": بياض الصبح. ويروى: "منصدع عنه"، أي: عن الصبح. ويقال: "عن الفجر".

стр. 62

٥٠ - عيناً مطحلبة الأرجاء طاميةً ... فيها الضفادع - والحيتان- تصطخب أراد: فغلست "عيناً"، يريد: عيناً من الماء عليها "الطحلب": وهو خضرةٌ على رأس الماء. و"طامية": قد طمى ماؤها وارتفع، يقال: طمى الماء يطمي ويطمو". و"الأرجاء": نواحي العين، الواحد "رجأ" مقصورٌ. "فيها الضفادع تصطخب": تصيح، وفيها الحيتان أيضاً. ٥١ - يستلها جدولٌ كالسيف منصلتٌ ... بين الأشاء تسامى حوله العسب

стр. 63

"يستلها"، يعني: العين. أي: ينزع ماءها نهر آخر يذهب به. "منصلت": كالسيف في مضائه، يعني: الجدول. "بين الأشاء"، و"الأشاء": النخل الصغار، الواحدة أشاءةٌ. "تسامى": تطاول "العسب" فوق الأشاء. وهو جمع عسيب. و"عسيبُ" النخل: سعفه. المهلبي: يقول: قد طالت العسب فصار النهر تحت الظل. ٥٢ - وبالشمائل من جلان مقتنصٌ ... رذل الثياب خفيُّ الشخص منزرب

стр. 64

"وبالشمائل"، يريد: ذات الشمال. "مقتنص": صائد. وإنما صار في ذات الشمال لأنه يريد أن يرمي الأفئدة من الحمر، وهو مقتلٌ لأن الصائد يرمي الجانب الأيسر من الحمار لأنه ناحية القلب. أ/ وقال بعضهم: أراد بـ"الشمائل" القتر. و"القترة": بيت الصائد. قال الأصمعي: لا أعرف هذا التفسير. و"جيلان": قبيلة من عنزة. و"خفي الشخص" صغير الخلق. "منزربٌ": داخلٌ في قُترته، يعني: الصائد. و"الزرب": حفيرةٌ يجعل فيها الراعي الجداء. فجعل حفيرةالصياد التي يختفي فيها للوحش زرباً. و"ردلُ الثياب": خلقُ الثياب.

стр. 65

٥٣ - مُعدُّ زرقٍ هدت قضباً مصدرة ... ملس المتون حداها الريش والعقب ويروى: "يسعى بزرق": والصائد معيدُّ "زرق": وهي النصال: هدت "قضباً" أي: الزرقُ صارت أوائل القضبِ. و"القضبُ": السهام، الواحدة: قضيب. و"مصدرة": شديدة الصدور. وقد قيل: "معقبة الصدور". "حداها": ساقها

стр. 66

الريش والعقب. ٥٤ - كانت إذا ودقت أمثالهن له ... فبعضهن عن الألاف مشتعب "كانت"، يريد: الحمر. "إذا ودقت": إذا دنت. "أمثالهن": أمثال هذه الحمر لهذا الصائد. فبعضهن يشتعبه سهم عن ألافه فيجتذبه ويخترمه ويختلجه، واحدٌ. ومنه: "اختلج فلان من بيننا واستعب واجتذب"، ومنه سُمي الخليج: "خليجاً" لأنه يجتذب مما هو أكبر منه. ويقال: "مشعبٌ"، أي: مقتول. وهو مأخوذ من "شعوب": وهي المنيةُ. قال أبو العباس: "الآلاف" جمع إلف، مثلُ حملٍ وأحمال. و"ألاف" جمع آلفٍ، مثلُ: كاتبٍ وكتّاب.

стр. 67

١٤ ب/ ٥٥ - حتى إذا الوحش في أهضام موردها ... تغيبت رابها من خيفةٍ ريب والمعنى: لم تزل القصة كذا وكذا حتى كان هذا. و"الأهضام": ما انخفض من الأرض. والواحد هِضمٌ. "تغيبت" يريد: تغيبت في الأهضام. وقوله: "رابها من خيفة ريبُ"، يقول: سمعت حساً من الرامي فرابها، فهو مما يريبها وتنكره. ويروى: "رابها من ريبة ريب". ٥٦ - فعرضت طلقاً أعناقها فرقاً ... ثم أطباها خرير الماء ينسكب "عرضت": مالت أعناقها فرقاً من الصائد. والطلق":

стр. 68

الشوط. "ثم اطباها"، أي: دعاها. يعني: خرير الماء، أي: صوته. سمعته الحمير فأتته، فكأن الخرير دعاها. و"ينسكب" موضعه نصبٌ. أراد: الحال. يقول: لما خافت التفتت تسمع مقدار ما تجري طلقاً، ثم دعاها خرير الماء فأقبلت عليه. ولو كانت جرت طلقاً ما سمعت الخرير.

стр. 69

٥٧ - فأقبل الحقب والأكباد ناشزةٌ ... فوق الشراسيف من أحشائها تجب "الحقب"، يرد: الحمر، الواحد: أحقب، والحقباء: الأنثى. وسميت: "حقباء" لبياض في موضع الحقيبة. وقوله: "والأكباد ناشزة"، يقول: شخصت أكبادهن من الفرقِ. و"الشراسيف": مقط الأضلاع وأطرافها التي تُشرف على البطن واحدها شرسوف. و"تجب": تخفق. ٥٨ - حتى إذا زلجت عن كل حنجرةٍ ... إلى الغليل، ولم يقصعنه، نغب ١٥ أ/ يعني: حتى إذا زلجت "نغبٌ"، أي: جرعٌ، الواحدة

стр. 70

نغبةٌ. "عن كل حنجرة إلى الغليل"، أي: زلقت إلى "الغليل": وهو حرارةُ العطش. "ولم يقصعنه"، أي: ولم يقتلن عطشهن. أي: لم يروبن. و"القصع": قتلُ العطش. يقال: "قصع صارة عطشه"، أي: قتل شدة عطشه. و"الحنجرة": بين اللهوات وبين المريء. و"المريء": مجرى الطعام في الحلق. قال المهلبي: قال الأصمعي: "ليس هذا من جيّد الوصف لأنها إذا شربت ثقلت وإن كانت لم ترو". ٥٩ - رمى فأخطأ، والأقدار غالبةٌ ... فانصعن، والويل هجيراه والحرب

стр. 71

رمى الصائد فأخطأ وأقدارُ الله غالبة، "فانصعن": [أي: اشتققن] أخذن في شقٍ [و] ناحية. "والويل هجيراه"، لما أخطأ الصائد أقبل يهجر بما يجيء على فمه، لا يدري ما هو، ويقال: "هجيراه": دأبه. فيقول: الويل دأبه والحرب لما أخطأ. ويقال: "ما كان له هجيري إلا كذا وكذا"، يعني: الكلمة التي أولع بها. ٦٠ - يقعن بالسفح مما قد رأين به ... وقعاً يكاد حصى المعزاء يلتهب ويروى: "وقعاً يكاد من الإلهاب يلتهب". ويروى "من الإجهاد"، أي: الحمر "يقعن بالسفح"، أي: يضربن بحوافرهن سفح الجبل من شدة العدو. ومنه: "وقعت النصل". ويقال للمطرقة: "ميقعةٌ"، لأنه يقع بها الحداد، أي: يضرب بها. و"مما قد رأين به"، يريد: سفح الجبل، لأن بيت الصائد بالسفح. وقيل: "الهاء التي بها تعود على الصائد، أي: مما قد رأين ١٥ ب/ بالصائد من تلهفه. و"المعزاء":

стр. 72

أرض كثيرة الحصى. ويكاد حصى المعزاء يلتهب من شدة عدوهن ووقع حوافرهن. ويقال: "نصلٌ وقيعٌ" و"أنا أقعه وقعاً". ويقال: "قع نصلك". و"سفح الجبل": ما ارتفع عن مسيل الوادي، وارتفع عن الجر، و"الجر": أصل الجبل. ٦١ - كأنهن خوافي أجدلٍ قرمٍ ... ولى ليسبقه بالأمعز الخرب يريد: كأن الحمر في سرعتهن "خوافي أجدل" أي: خوافي صقر، و"الخوافي" من الجناح: دون القوادم بعشر ريشاتٍ مما يلي أصل الجناح، وأراد السرعة. كأنهن جناح أجدل، فقال: خوافي ولم يخص الخوافي. "قرمٌ": قد قرم إلى اللحم، فقد

стр. 73

أسرع طيراناً. ولى "الخرب": وهو ذكر الحبارى ليسبق الصقر. "بالأمعز": بهذا الموضع الذي كانت به الحمر. والحمر في الغلظ أشد عدواً. وقد ذكر قبل هذا البيت "المعزاء"، و"الأمعز": مثله. ألا ترى أنه قال: "يكاد حصى المعزاء يلتهب". ٦٢ - أذاك أم نمشٌ بالوشم أكرعه ... مسفعُ الخد غادٍ ناشطٌ شبب ويروى: "أم نمشٌ بالوشي"، يريد: أذاك الحمارُ يشبه ناقتي أم ثور "نمشٌ بالوشم أكرُعه". و"النمش": نُقطٌ سود بقوائمه. ويقال: "وشمته": نقطته. و"مسفع الخد": أسود. "ناشط" يخرج من أرض إلى أرض. و"شببٌ": مسن و"الأكرع" واحدها "كراع": وهو الوظيفُ. و"الوظيف":

стр. 74

١٦ أ/ ما بين الركبة إلى الرسغ، وفي الرجل: ما بين العرقوب إلى الرسغ. ٦٣ - تقيظ الرمل حتى هز خلفته ... تروح البرد، ما في عيشه رتب "تقيظ الرمل" يعني: الثور، أقام قيظه "حتى هز خلفته تروح البرد". و"الخلفة": ما نبت بعد نبتٍ أول إذا برد الليل و"هز": نبت فاهتز من النعمة. و"تروح البرد"، يريد: التروح الذي يكون في البرد. والشجر إذا أصابه البرد فتفطر بالورق، قيل: "تروح". فيقول: الثور في عيش أملس، ليس في غلظٍ. و"الخلفة": نبتٌ. يجيء بعد نبت في أدبار القيظ. و"الرتب": الغلظ. وأصل "الرتبِ": ما أشرف من

стр. 75

الأرض. وواحدهُ رتبةٌ. وكذلك عتبة الباب، جماعها عتبٌ. و"الخلقةُ" أيضاً: ما نبت أيضاً في الشتاء قبل المطر. قال: ويروى: "ما في عيشه عتبُ" أي: لا يتعتبُ على شيء من عيشه فيتمنى غيره. والأصل: "عتبٌ" مخففٌ فثقل للضرورة. ٦٤ - ربلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب الحر حتى ماتت الشهب ويروى: "كواكب القيظ". و"الربل" من النبت: الذي يتربل في آخر الصيف، فيصيبه بردُ الليل فينبت بلا مطرٍ. و"ذوائبه": أغصانه. و"كواكب الحر": معظمه وشدته. و"الشهب"، "شهاب الحر": [شدته]، وأصل "الشهاب":
следующие страницы →