← История

История · id 16550

البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

العماد الأصبهاني الكاتب

Полный текст (466 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

ففرح كافور وأعطاه فَرَساً قيمته ماية دينار، وسيفاً، وحلّة مذهّبة/ ١٤٧/ وعمامة. وفيها توفي طباطبا الحَسَني (١)، وكان فاضلاً. وفيها هرب سلامة الداعي (٢) إلى المغرب، وأرسل كافور في طلبه ففاته (٣). وفيها هرب الوزير أبو القاسم المغربيّ (٤) الكاتب إلى سيف الدولة ابن حمدان (٥). سنة تسع وأربعون (٦) وثلاثماية ورد الخبر بأنّ (٧) إسحاق بن عيسى (بن) (٨) المكتفي ظهر (٩) ببلاد أرمينية وتلقّب بالمستجير بالله، يدعو (١٠) إلى المرتضى (١١) من آل محمد ﷺ (١٢).

стр. 247

وفيها فتحت الروم الهارونية (١) وهدموا مساجدها، وسبوا أهلها (٢)، فثارت الرعيّة إلى كنيسة الروم فشعّثوها. وكانت فتنة (٣). وجهّز كافور مراكب الجهاد وشحنها بالرجال والعُدّة والميرة، وركب لمشاهدتها، وصعِد طائفة إلى مركب في البر على الشطّ وازدحموا عليه، فانقلب وسقط (٤) الناس، فمات تحته، فيما قيل، أربع ماية نفْس. وصعُب على كافور، فرفع المركب، وتطيّر من هذا الوجه (٥). * * * وفيها توفي أنوجور (٦) من علّةِ أخَذَته في مَذاكِرِه (٧)، وعُمُره ثلاثون سنة. وكان كافور كارهًا لحضور الجنازة (٨) لأنه اتُّهِمَ به. وقام (٩) بعده أخوه علي بن الإخشيد.

стр. 248

سنة ثلاثماية وخمسين مات عبد الملك بن نوح (١) ملك خُراسان. * * * وفتحت الإفرنج إقريطش (٢). * * * وكتب أهل مكة يشكون نصر الصابي (٣) والأشراف إلى كافور، وقالوا: هدم قبر عائشة ﵂ (٤). * * * وقطع لسان بكري (٥). (وكان السودان يَلْقَون كافورَ ويقولون له: معاويةُ خالُ عليّ من ها هنا. ويُشيرون إلى آذانهم) (٦). * * * وفي هذه السنة كثُر النزاع بين السُّنّية والشيعيّة عند قبر كلثم (٧) بنت محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين (٨) بسبب النياحة (٩). وكان السودان يلقَون الرجل ويقولون له: مَن خالُكَ؟ فإنْ قال: معاوية، خلّوه، وإنْ سكت نالوه بالمكروه (١٠).

стр. 249

وفيها هرب المتنبّي الشاعر إلى العراق. وكان لهروبه سبب عجيب، وذلك أنّ الشعراء كلّ عيد يحضرون مجلس كافور، فسأل عنه، فقالوا: ما ندري أين هو. فقال كافور: امضوا إلى بيته وسلوا عنه، فمضوا، فقيل لهم: له ثلاثة أيام غائب في الريف، وفتحوا الباب فلم يَلقَوا فيه أحدًا (١). وكان رجل بإزاء دارٍ لكافور فقال: قد أعطاني، يا أيّها الأستاذ، رقعةً وقال لي: سلِّمْها إلى الأستاذ وقُل له: قد قضيت الحاجة. فأخذها كافور ولم يفتحها وأحرقها في الشمعة، وقال: لعن الله من أقعدنا عن حقّه. وقال لبعض كُتابه في تلك الساعة: أما سمعتم المتنبّي (واقفًا) (٢) يقول: عدوُّك مذمومٌ بكل لسان … ولو كان من أعدائك القمرانِ وللَّه سِرٌّ في عُلاك وإنّما … كلام العِدَى ضربٌ من الهذيانِ (٣) قالوا: بلى. قال كافور: فقد اعترف أنه عدوّ لنا (٤) والحمد لله (٥). سنة ثلاثماية وإحدى وخمسين فتح نقفور (٦) ملك الروم حلب، وأحرق المصاحف، وهدم دار علي بن حمدان التي داخل باب الجِنان، وحمل سقفها إلى بلد الروم [مع] (٧) منبر الجامع (٨). واعتصم سيف الدولة بقِنّسرين (٩).

стр. 250

وأُسِر أبو فراس بن سعيد بن حمدان (١). * * * وفيها توفي كامل (٢) عامل كافور، وسبب موته أنه ذُكر لكافور أنه يوفر من مال الراتب وجامكيّات المستخدمين مالًا، فجلس وأخرج المخزومة وشرع يُنقِص أرزاق الناس، فتنمّل عليه جبينه فجعل يحكّه بقلم الدواة الذي كان يكتب به فأُدمي، فقطع العمل وبقي ماية يوم يعالج بالحديد في وجهه. (فهذا موعظة وزجر. ومات) (٣) (٤). * * * وفيها ورد على كافور المطيع بالرملة، فأمر بإكرامه ووصّى (٥) عليه (٦). (وفي المحرّم ظهر كوكب الذنَب في السُنْبُلة وأقام أيامًا (٧). * * * وفي شهر ربيع الأول انكسف القمر (٨). * * * وفيها رُمي بنجمٍ كبير له دويّ كالرعد (٩) (١٠). * * * وفيها ورد الخبر على كافور بخروج رجلِ بالبرّيّة يقال له المبرقع، خرج في طيّء وكِلاب (١١). * * *

стр. 251

وفيها ورد الخبر إلى مصر بما جرى في حلب من نِقْفُور ملك الروم. (وأنّ ولد أبي إسماعيل القاضي (١) كان بحلب وقُتِل بها شهيدًا (٢). * * * وفيها خرج أهل الإسكندرية إلى البُحيرة (٣) وقاتلوا لبني كِلاب، فهزموا لبني كلاب (٤). * * * وفيها حاصر ملك الروم أنطاكية وعجز عنها (٥). * * * وفيها بُني البيمارستان والسقاية بمصر (٦). * * * وفيها زاد اضطراب البربر (٧). * * * وفيها ورد شيوخ طَرَسُوس (٨) إلى كافور فقال علي المطري (٩) ﴿يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ (١٠) فأرسل معهم مرتاح الصقلبيّ (١١) في عسكرِ عظيم، فلما وصلوا إلى الثغور دخلوا على سيف الدولة وقالوا: أدرِكْنا أيّها الأمير فقال: يا عليّ ارجع إلى العزيز بمصر. فقال عليّ (١٢): ما هذا وقت حقد. فقال سيف الدولة: فأين (١٣) أنفقت أموالي إلَّا عليكم! (١٤)

стр. 252

سنة ثلاثماية [و] اثنين (١) وخمسين * * * سنة ثلاثماية [و] ثلاث وخمسين توتجه مُعِزّ الدولة (٢)، وهو عمّ عضُد الدولة، إلى الموصل والجزيرة (٣) وملكها (٤). * * * (وفيها تهدّم من البَنِيّة الفارسية ساوديّة في داخل مدينة جَيّ (٥). جانبٌ منه لم ير الناس قبله مقتله، ولم يقف الناس على قلمه. وطلب السلطان رجلًا يعرف هذا القلم مدّة، فوُجِد رجلًا (٦) بكورة رام هرمُز، صابئ، منخم، يعرف هذا القلم، فقرأه، فإذا فيه: "إنّ طهموزن الملك المحبّ للعلوم انتهى إليه خبر الحدث الغربيّ الذي يكون من جهة الرطوبة السماويّة، وأن يكون بين مُلكي وبين هذا الحَدَث مايتان [و] إحدى وثلاثون سنة وثلاثون يومًا. فجمعتُ أصناف العلوم وكتبتها في طيّ ورق الخليل واختزن لها أصحّ بقاع الأرض تُربة، وأبعدها عفونة، وقد أودعتها بيتًا من قهبور (٧) مدينة أصبهان". ثم ذكر فيه أنّ هذه السنين والأدوار المعلومة لاستخراج أوساط الكواكب وعِلل حركاتها هي شبه الهَيمارات، وقد أودعتُها في الزّجّ الكبير المعروف بسفرنار، واختلف عليه قطع النور، ولم يقف على تمام هذا الكلام) (٨) (٩). سنة ثلاثماية وأربع وخمسين /١٥٢/ فيها قُتل المتنتي الشاعر (١٠).

стр. 253

(حاشية: سُئل محمَّد بن أبي الطيّب: ما قال أبوك حين طلعت عليه خيل فاتك بن ضبّة (١) وما صنع؟ فقال: ولّى، فناداه غلامه سِراج، وكان شجاعًا: ألستَ القائل: يذم مهجتي ربّي وسيفي … إذا احتاج الوجيد إلى الذّمام (٢) فرجع أبو الطيّب فنزل عن فرسه وحزمه وتوثّق من سَرْجه ثم قال: أَفّرغِ الذّرْعَ يا سِراج وأبصِرْهُ … ما ترى اليوم ها هنا من قتالِ فَلَئِنْ رُحْتُ في الكَرّ صريعًا … فانْعِ للعالَمينِ كلَّ الرجالِ فردّ أوائل الخيل، وحمل غلمانه في حواشيه من القوم حتى لحِق الأمير فاتك، فكان أول من قُتل [من] (٣) غلمان أبي الطيب سِراجًا، ثم أبو الطيّب، وقاتل جماعتهم حتى قُتلوا إلَّا محمدًا ابن فإنه كان صغير السنن فلم يقاتل وأُسِر، ثم قتله ابن فاتك بعد ثلاثة أيام خوفًا من هجائه. وكانت عدّة خيل فاتك خمسة وثلاثين فارسًا (٤). وكان قتل المتنبّي يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة أربعِ وخمسين وثلاثماية (٥) (٦). * * * وفيها دخل أبو عبد الله الداعي بلاد الدَّيْلم، وتلقب بالمهديّ (٧) * * * وفيها أُخِذت المَصّيصة (٨).

стр. 254

سنة ثلاثماية وخمس وخمسين فيها فتحت الروم طرسوس (١) وأحرقوا جامعها. * * * وابتُديء (فيها) (٢) بعمارة البيمارستان العَضُديّ (٣). سنة ثلاثماية وستّ وخمسين مات سيف الدولة ابن حمدان (٤). * * * وفيها مات كافور الإخشيديّ (٥). * * * وفيها مات معزّ الدولة (٦)، وولي ابنه عزّ الدولة (٧). سنة ثلاثماية وسبع وخمسين مَلَك مصرَ بعد كافور أبو الفوارس أحمد (٨) بن علي الإخشيدي (٩). * * * (وفتحت الروم المَعَرَّة وأحرقوا جامعها. وفتحوا شيزَر، وأنطاكية) (١٠) (١١).

стр. 255

قُتل أبو فِراس [الحارث] (١) بن سعيد بن حمدان. سنة ثلاثماية وثمان وخمسين اشتدّ الغلاء بمصر (٢)، وبلغ الخبز ماية درهم بدرهمين (٣)، فسيّر المُعِزّ جوهرَ ففتح مصر ودخلها يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان (٤) (من تلك السنة المذكورة) (٥). وهرب أهل الإخشيد إلى الشام (٦) قبل وصول جوهر، وأقيمت الدعوة بمصر للمُعِر يوم الجمعة العشرين من شوّال (٧) (من السنة المذكورة) (٨). * * * وفيها خُطب (له) (٩) بالمدينة (١٠). * * * وفي هذه السنة أُذِّن في جامع ابن طولون: "حي على خير العمل" (١١). ووصل المُّعِز إلى الإسكندرية آخر شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثماية. ثم خرج القُضاة والأكابر من مصر فالتقوه، ودخل مصر (١٢) الفُسطاط (١٣). * * *

стр. 256

وفي خلافته قُتل المغربيّ (١) الشاعر بسبب مقالته في مدحه بقصيدة خارجة عن الحدّ، من جُملتها بيت: ما شئت لا ما شاءت الأقدارُ … فاحكُمْ فأنتَ الواحدُ القهّارُ (٢) فرماه بحربةٍ كانت في يده فقتله (٣). * * * وفيها وُلد السيد الحِمْيَري (الشاعر) (٤) العلويّ (٥). سنة ثلاثماية وتسع وخمسين ملك المُعِز الشام، وأحرق قلاع غُوطة دمشق (٦). * * * ووُلد الشريف الرضيّ (٧). سنة ثلاثماية وستين توفي [أبو] (٨) الفضل ابن العميد (٩) فيلسوف الإِسلام (١٠)

стр. 257

سنة ثلاثماية وإحدى وستين بني (١) المُعِزَّ القاهرة، ولم يكن فيه بناء غير بئر العظام (٢)، وبستان كافور، وبيوت من خُصوص (٣) للخُفَراء بها. سنة ثلاثماية واثنين (٤) وستين دخل الدُّمُسْتُق نَصِيبِين (٥). * * * وكانت سنة قِران. * * * (واستقرّ المُعِزّ في قصره سابع شهر رمضان (٦)، وقيل: خامس عشر) (٧) (٨) سنة ثلاثماية وثلاث وستّين دخل سُبُكْتكِين الموصل (٩). * * * ووُلد أبو العلاء (المَعَرّي) (١٠) الشاعر (١١). سنة ثلاثماية وأربع وستين دخل عضُد الدولة بغداد، وقبض على عزّ (١٢) الدولة بختيار (١٣)

стр. 258

(وفيها مات المطيع ابن المقتدر لثمان (١) ليالٍ بقين من المحرّم. وكان (٢) خلافته تسعًا وعشرين سنة (٣). وتوفي الطائع (٤) بعد خلع أبيه نفسَه في الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاثين وثلاثماية) (٥). سنة ثلاثماية وخمس وستين خُطب للمُعِزّ بمكة (٦). * * * وحجّ العالم وليس عليهم أمير (٧). * * * وطلع الكوكب ذو الذُؤآبة، (المعروف بالحربة) (٨) (٩). * * * وتوفي المُعِزّ في ثالث عشر ربيع الآخر (١٠). وكانت ولايته ثلاث (١١) وعشرين سنة وخمسة أشهر وأيام (١٢) وخلّف العزيز (١٣). سنة ثلاثماية وستّ وستين فيها أقيمت الدعوة للمصريين بمكة (١٤).

стр. 259

وفيها عُمِي أبو العلاء المَعَرّي (١). سنة ثلاثماية وسبع وستين مات أبو يعقوب يوسف بن الحسن (٢) الجُنّابيّ (٣)، * * * ووُلد أبو حامد الإسفَراينيّ (٤). سنة ثلاثماية وثمان وستين شُرِّف (٥) عضُد الدولة بخِلَع المُلْك بين يدي المطيع. * * * وصُلب ابن بقيّة (٦) الوزير. * * * وفُتحت أَرْدُمُشْت (٧). سنة ثلاثماية وتسع ومشين جاءت زلازل وأهوية مؤذية (٨). * * *

стр. 260

وأخرج (١) "تاريخ" ابن مسكُوَيْه (٢)، المعروف بـ "تجربة الأمم" (٣). * * * وفيها مات أبو عبد الله الحسن بن علي البصْريّ، شيخ المعتزلة (٤) سنة ثلاثماية وسبعين مات أبو عبد الله بن خالوَيْه (٥) النّحْويّ بحلب. * * * وآخر "تاريخ" الصابي (٦). * * * وفيها أمر الطائع بحفر نهر كوثى (٧) بسواد بغداد. وجاءت المخزومة تتضمّن خسارة ماية ألف دينار. ولم يجر الماء في النهر، فنَقَم الطائع على العمّال، وطلبهم (٨) من عضُد الدولة. وزادت الفُرات (٩) في تلك الليلة من المطر (١٠)، وأصبح النهر ملآن (١١). وكان ذلك لسعادة العمّال (١٢).

стр. 261

سنة ثلاثماية وإحدى (١) وسبعين خالية. * * * سنة ثلاثماية واثنين (٢) وسبعين مات فيها خلق كثير من الوباء (٣). سنة ثلاثماية وثلاث وسبعين مات مؤيّد (٤) الدولة (بن بُوَيه) (٥) بجُرجان. (ومات ابن طُرخان الملحّن) (٦) (٧). سنة ثلاثماية وأربع وسبعين كانت جفلة الغارة (٨) من الروم، ومات خلق كثير. سنة ثلاثماية وخمس وسبعين مولد الحاكم بن العزيز (٩). ومات ابن الأعلم (١٠) صاحب "الزّيج" وهو منصرف من مكة. سنة ثلاثماية وست وسبعين ملك العزيز المَعَرّة (١١). * * * وتوفي باد الكردي (١٢) بآمِد، ومَلَك ابن أخيه ابن مروان آمِد.

стр. 262

وصودر الصاحب بن عبّاد (١). * * * وهلك عبد يسوع (بن) (٢) الجاثليق ببغداد. (نسطوريّ) (٣). سنة ثلاثماية وسبع وسبعين توفي أبو محمَّد جعفر (٤) بن أبي طالب البُهْلول. * * * (وفيها ورد رسول من مدينة مصر بهديّة) (٥) (٦). * * * وتوفي أبو العباس هبة الله المنجّم، نديم المهلّبيّ (٧). * * * وفيها تأخّرت الأمطار في نصف كانون، وهلك جميع ما بذره الناس، واستسقى الناس دفعتين (٨). سنة ثلاثماية وثمان وسبعين فيها غلا القُوت وطُلب فلم يوجد (٩).

стр. 263

وفيها تقدّم شرف الدولة برصد (١) الكواكب السبعة على مثل ما كان المأمون، (وعوّل) (٢) على أبي سهل، ابن رُستم (الكوهي) (٣) في القيام (٤) بذلك. وكان حَسَن المعرفة بعلم الهندسة والهيئة، وبنا (٥) بيتًا في البستان مما يلي باب الحَطّابين (٦)، وكمل، وعمل فيه آلات ورصَدًا (٧)، (وكتب محضرين فيها (٨) خطوط الحاضرين (٩). * * * وفيها توفت (١٠) أمَّ العباس بنت المكتفي (١١)، ولها سبعون سنة) (١٢). وفيها ظهر (الخبر بظهور) (١٣) الأَصفَر (١٤) من بني عامر يدّعي النُّبُوّة. * * * (وفيها كثُرت الرياح العواصف بفم الصِّلْح (١٥)، في وقت العصر.

стр. 264

وجاءت ريح عظيمة شُبّهت بالتّنّين وخرقت (١) دجلة، وغرّقت السفن الكبار المشحونة (٢) بالأمتعة في أرض بطن جَوْخاء (٣) مسيرة يومين. وشوهد هذا بعد أيام. وكانت هذه الريح سوداء أحرقت دجلة من غربيّها إلى شرقيّها، وظهرت أرضها، وهدمت قطعة من الجامع، وأهلكت جماعة من الناس) (٤) (٥). * * * وانتهت زيادة دجلة إلى تسعة عشر ذراعًا، وغرقت كثير من القرى والغلّات (٦). * * * (وفيها أخذت أهل البصرة قلاع (٧) عمّهم، ولم ينج منهم أحد، ولكنه (٨) كان سليمًا) (٩) (١٠). * * * وكان بها من الحَرّ العظيم في تمّوز ما أسقط الناس منه وماتوا (١١) * * * (وهلك في أزِقّة البطحة (١٢) خلق عظيم من الملّاحين) (١٣) * * *

стр. 265

وفيها أُهدي من مصر هدية جليلة، فيها خمسون حبشيًّا، وثلاث زرافات، وقيل، وحمار مخطّط (١) الجلد بحُمرة وبياض (٢). سنة ثلاثماية وتسع وسبعين مات شرف الدولة (٣) بن عضُد الدولة. وقعد بهاء الدولة (٤). * * * وفيها ظهر كوكب ذو ذؤآبة بالمشرق، ثم طفر طفرة (٥) إلى المغرب (بشمال، وكان شماليًا عن السماك الرامح، وبلغ زبانًا (٦) العقرب، ومكث اثنا (٧) عشر يومًا ثم اضمحل) (٨). * * * ومات الصاغاني المهندس (٩). سنة ثلاثماية وثمانين كانت وقعة بين أبي عبد الله ناصر الدولة بن حمدان (١٠) وبني عُقَيل (١١). سنة ثلاثماية وإحدى وثمانين (وفيها قبض على الطائع يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان، وخلع نفسه بعد أن بويع للقادر بالله لسبعِ بقين من شعبان، وقطع شيء من أُذُنَيه فيما ذُكر (١٢).

стр. 266

وكانت خلافته سبع عشرة سنة وتسعة أشهر وخمسة أيام (١). وتُوفّي يوم الثلاثاء سلخ شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثماية (٢)، ودُفن بالرصافة) (٣). (وفيها) (٤) مات سعد (٥) الدولة أبو المعالي صاحب حلب. سنة ثلاثماية واثنين (٦) وثمانين فيها ورد الخبر بأنّ [ابن] جرّاح (٧) الطائيّ خرج على الحاجّ بين سَمِيراء (٨) وفَيْد (٩)، وأخذ منهم ثلاثماية ألف درهم، وثلاثة آلاف ثوب مصريّ صلحًا (١٠). * * * (وفيها قُبض على رجل يقلع الأضراس عند مقابر الخَيْزُران. وقيل: إنه جاسوس عسكر (فخر) (١١) الدولة، فضُرب ألف سَوط، فأقرّ، فخُنق وصُلب) (١٢) (١٣). * * * وفيها رأت امرأة من الجانب الشرقي في منامها النبيّ ﷺ (كأنّه) (١٤) يخبرها بأنها تموت في (١٥) غدِ عند العصر، وأنه صلّى في المسجد (بقطيعة أمَّ

стр. 267

جعفر) (١) ثم قعد من الجانب الغربيّ ووضع كفّه في حائط القبلة، وأنها فسّرت هذه الرؤيا لما انتهت (٢)، فقُصِد الموضع فوُجد آثار الكف، وماتت المرأة (في الوقت) (٣)، وعُمّر المسجد، ووسّعه الشريف الموسَوي، وجعله مشهدًا (٤). سنة ثلاثماية وثلاث وثمانين كان فيها وباء ومات جميع أهل بلْخ (٥). سنة ثلاثماية وأربع وثمانين (فيها) (٦) مات أبو إسحاق الصابيء (٧). سنة ثلاثماية وخمس وثمانين تُوفّي (٨) الصاحب ابن عبّاد (٩) (ليلة الجمعة الخامس والعشرين من صفر) (١٠). ومات (١١) ابن سُكَّرة (١٢) الهاشمي الشاعر. وكان سنّي (١٣) المذهب. سنة ثلاثماية وستّ وثمانين تُوفَّي العزيز (١٤) بمصر (لليلتين بقيتا من شهر رمضان في الحمّام ببلبيس) (١٥).

стр. 268

وكانت خلافته بمصر إحدى (١) وعشرين سنة وخمسة أشهر وعشرين يومًا (٢). وخلّف ولده الحاكم. ومات أبو طالب المكّي (٣)، صاحب "قوت القلوب". (وأبو الفتح بن جنّي) (٤). سنة ثلاثماية وسبع وثمانين كانت بمصر زلزلة عظيمة (٥). * * * واصطيد (٦) سمكة (بدمياط) (٧) طولها مايتان وستون ذراعًا, وعرضها ماية ذراع. وكانت حمير (٨) الملح تدخل في جوفها موسقة (٩) تفرّغ وتوسق شحمًا (١٠) (من بطنها) (١١) وتخرج (موسوقة) (١٢). وكان خمس (١٣) رجال في عينها وقوفًا، في أيديهم مجارف وقُفاف يعملون (فيها) (١٤) [بجرف] (١٥) الشحم، (ويتناول منهم قوم آخرون من فوق رأسها، ويناول الذي على رأسها لقومٍ آخرين) (١٦). وأقام أهل دمياط والبشمور والشرقية والقاهرة ومصر يأكلون من لحمها شهرًا (١٧).

стр. 269

سنة ثلاثماية وثمان وثمانين وقعت النار بحصن أفامية (١). * * * وقُتل (عليه) (٢) الدُّمُسْتُق (٣). * * * (ومات الخانجيّ) (٤). * * * وخرج بَسِيل (٥) ملك الروم، ثم فتح شيزر (٦). سنة ثلاثماية وتسع وثمانين مات ابن حَجِّاج (٧) ببغداد، وقبره بمقابر قريش. سنة ثلاثماية وتسعين كان فيها بَرَد عظيم بحلب وزن الحبّة رِطل بالشاميّ (٨) سنة ثلاثماية وإحدى تسعين وُلد القائم العباسي (٩). (وتوفي أبو سعيد بن أبي الخير الصوفي المنجّم) (١٠). ومات سعيد الدولة ابن سعد الدولة (١١) بن حمدان.

стр. 270

سنة ثلاثماية واثنين (١) وتسعن جاءت صاعقة ببغداد فأحرقت خلقًا عظيمًا (٢). سنة ثلاثماية وثلاث وتسعين كان فيها قِران (٣) * * * ومات السلاميّ (٤) الشاعر. * * * (وفيها بُني الجامع الحاكمي) (٥). سنة ثلاثماية وأربع وتسعين أسلم مهيار (٦) الشاعر على يد الشريف الرضي (٧). * * * وظهر رجل يلقّب بالأصفر من الجزيرة، وكانت له مكايد في الروم (٨). * * * وفيها وُلد الأمير ابن حيّوس (٩) الشاعر بدمشق (١٠). سنة ثلاثماية وخمس وتسعين مولد الظاهر لإعزاز دين الله (١١). وقبض لولو على الأصفر (١٢).

стр. 271

سنة ثلاثماية وستّ وتسعين طيّرت الريح لرجلٍ من أهل يأجوج ومأجوج إلى قُدّام السّدِّ، وأخذه الحرّاس التُّرك، وسيّروه إلى الخليفة ببغداد، وكان طوله ذراع ونصف (١)، وطول لحيته شبرين (٢)، وذُكر فيه اعوجاج (٣). سنة ثلاثماية وسبع وتسعين خرج الوليد بن هشام الأمويّ، الملقّب بأبي ركوة، ووصل الخبر إلى الجيزة (٤). سنة ثلاثماية وثمان وتسعين هدم الحاكم بِيعة قُمامة (٥). * * * وفي هذه السنة خرج (٦) رجل من أهل مصر (٧) يُعرف بأبي ركوَة، فظفر به الحاكم وجعله في قفص، وقال له: ما دعاك إلى هذا؟ قال: سُموْ همّتي، لو ساعدتني الأقدار. قال: فلو ساعدتْك (الأقدار) (٨) ما كنتَ تفعل؟

стр. 272

قال: (كنت) (١) أجعلك موضعي (٢). * * * (وفيها أشخص المطيع (٣) لله أبا العلاء بن سليمان (٤) إلى بغداد) (٥) (٦). سنة ثلاثماية وتسع وتسعين توفي أبو يعقوب بن أنسطاس (٧) الطبيب، (ورجم المسلمون جنازته والنصارى لما فسّر (٨) للمسلمين) (٩). * * * وفيها دخل أبو العلاء بغداد مرة ثانية (١٠). سنة أربع ماية خالية (١١) * * * سنة أحد (١٢) وأربع ماية فتح محمود بن سُبُكتكين المولتان من بلاد الهند، وأنفذ إلى القادر صنمًا من ذهب وزنه أربع ماية رطل بالبغداديّ (١٣).

стр. 273

سنة اثنين (١) وأربع ماية مات أبو بكر الخوارزميّ (٢). سنة ثلاث وأربع ماية أخذ أهلَ الكوفة جُدَريٌّ أعمى منهم ألفًا وخمس ماية (رجل) (٣)، كلّهم من نسل من حضر قتل الحسين (بن علي بن أبي طالب ﵁ (٤)، وهذا أعجب ما سُمِع (٥). سنة أربع وأربع ماية زالت دولة آل حمدان. سنة خمس وأربع ماية مات الأشجّ (٦). سنة ستّ وأربع ماية وُلد رجل خُنْثَى بنتًا في مُنْية زفتا (٧) من أعمال مصر. سنة سبع وأربع ماية مات علي بن حمّود (٨) بالأندلس. سنة ثمان وأربع ماية خرج الحاكم إلى المقطَّم، وكان يركب حمارًا ويمضي إلى زقاق فيقف عند رجل مراوحيّ ويتحادثان ساعة طويلة، ولم يعلم أحد ما كان بينهما، ثم يودّعه

стр. 274

ويخرج إلى القرافة، ويدع الحمار عند غلمانه ويغيب أيامًا، ثم يرجع (١). ثم إنه عمل سبيكة من المحكم وسبكه فضّة، وعمل آلات الرصد والزيج، ويقال "الجفْر"، وملحمة الأبد (٢). سنة تسع وأربع ماية حدّ الحاكم رجلًا سبّ أبا بكر وعمر (٣). وحرّم جميع المُسكِر (٤). ونهى عن أكل الملوخيّة (٥)، وشُرب المِزْر (٦). وأمر أن لا يُجلَب إلى بلاده زبيب (٧). سنة عشر وأربع ماية خالية * * * سنة إحدى عشر وأربع ماية توفي الحاكم (٨)، وكانت ولايته خمسًا وعشرين سنة ونصف شهر (٩). وخلّف الظاهر. * * * وفي أيامه بلغ النيل تسعة عشر ذراعًا، (وثمانية أصابع (١٠) , ولم يكن هذا في الهجرة * * *

стр. 275

ثم ركب الحمار وخرج يطوف في المقطّم فلم يعُد) (١). وكانت سيرته أعجب السِّيَر. ويقال في المثل: "غاب غيبة الحاكم" (٢). وخلّف الظاهر (٣). سنة اثنتي عشرة وأربع ماية كسر رجل أعجمي الحجر الأسود، وقُتل هو وخلق كثير بسببه. ثم ضُبّب (٤) بالفضّة (٥). سنة ثلاث عشر (٦) وأربع ماية أمر ملك الهند بقتل الكلاب، فقتل كل كلب في بلاده، (فذُكر أن عدّة ما قُتل) (٧) ثلاثة آلاف وخمس ماية كلب. وأنكر عليه وَزيره، فقال له: قد سمعت أنّ النبي ﷺ لما هاجر إلى المدينة أمر الأنصار بقتل الكلاب (٨). سنة أربع عشر (٩) وأربع ماية اصطاد رجل بالجزيرة الخضراء من أعمال الأندلس جارية من البحر، وربط يديها ونكحها، فحملت منه، فجاءت ببنتٍ لم يُر أحسن منها، فحلّ رباطها من محبّته للبنت، وأراد أن يُعدّي إلى سِبْتَة لأنه من أهلها، فركب في مركب واستصحب الجارية وابنتها منه في حجرها، فغافَلَته ورمت بروحها إلى البحر والبنت معها، فحزن عليها حزنًا شديدًا. فلما كان بعد ثلاثة أيام وهو في المركب ظهرت الجارية وفي يدها صَدَفَة مُطْبَقَة، فرمت بها إليها، وودّعته بإصبعها، وكان ذلك آخر العهد بها (١٠).

стр. 276

سنة خمس عشرة وأربع ماية مات بَسِيل ملك الروم (١). سنة ست عشر (٢) وأربع ماية أكل الفار (٣) زرع مصر. سنة سبع عشرُ (٤) وأربع ماية مات (أكثر) (٥) أهل الواح من جُدَريّ لحِقَهم (٦). سنة ثماني (٧) عشرة وأربع ماية دخل جلال الدولة أبو طاهر إلى بغداد (٨). ومات أبو القاسم المغربيّ (٩) صاحب الرسايل. سنة تسع عشرة وأربع ماية تُوفّي علي بن عيسى (١٠) النحْويّ.

стр. 277

وفيها وُلد المستنصر أبو تميم مَعَدّ (١). سنة عشرين وأربع ماية (فتح محمود بن سُبُكتِكين (٢) الريّ، وأزال دولة السامانية (٣). سنة إحدى وعشرين وأربع ماية) (٤) زُلزِلت دمشق وخربت طارمة القلعة (٥). سنة اثنين (٦) وعشرين وأربع ماية تُوفي القادر (٧) (في الحادي عشر من ذي الحجة) (٨). وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة (٩) أشهُر (١٠). وكان عُمُره ستًا وثمانين سنة (١١). وخلف (بعده) (١٢) القائم. * * * (وفيها وُلد الخفاجيّ (١٣) الشاعر المعروف بابن سِنان الحلبيّ) (١٤).

стр. 278

سنة ثلاث وعشرين وأربع ماية مات ابن البوّاب الكاتب (١). * * * وسُلِّمت الرَّها إلى الروم (٢). * * * وكانت من أعظم السنين قحطًا (٣). سنة أربع وعشرين وأربع ماية تغلّب بعض العلويّين على حرّان. وفتح هيكل القمر، ولم يبق لهم بها هيكل (٤) * * * وظهر الدرزيّة بجبل السُّمّاق (٥) في خامس ذي القعدة (٦). * * * والشمس في السُنْبُلة. سنة خامس (٧) وعشرين وأربع ماية خرج سلجُق (٨) إلى ما وراء النهر، وإلى بخارى. وكانت وقعة دامغان (٩). * * *

стр. 279

وكان بالشام زلازل انحسر البحر ثلاث فراسخ، فنزل الناس يلتقطون (١) الصَّدَف (٢)، فعاد عليهم فقتلهم وأغرقهم (٣). سنة ستّ وعشرين وأربع ماية فيها وفاة مهيار (٤) (الشاعر) (٥). سنة سبع وعشرين وأربع ماية مات الظاهر (٦) بن الحاكم. وكانت خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وخمسة أيام (٧). ثم خلف المستنصر مَعَدّ بن المنصور. * * * وفيها خرج (يحيى بن علي) (٨) المتعالي (٩) بالله، وقُتل بالأندلس. سنة ثمان وعشرين وأربع ماية (تُوفي القُدُوري (١٠) الفقيه) (١١).

стр. 280

(سنة تسع وعشرين وأربع ماية) (١) مَلَك [ثَمال بن] (٢) صالح بن مرداس حلب من آل حمدان (٣). سنة ثلاثين وأربع ماية فتح التُرك همدان، وقوي أمر طُغْرُلْبَك (٤). * * * وفيها فتح الزَّنْج والمَصَامِدة قلعة دُنَيْسر (٥). * * * وفيها جلس الملك طُغْرُل بك (٦) على سرير المُلْك بخراسان (٧). سنة إحدى وثلاثين وأربع ماية مولد الذخيرة ابن القايم (٨). * * * وخُطب لألب أرسلان (٩). سنة اثنين (١٠) وثلاثين وأربع ماية كُحّل (١١) ميخائيل (١٢) ملك الروم، واستولى على المُلْك زوني (١٣).

стр. 281

سنة ثلاث وثلاثين وأربع ماية مات أمير الجيوش الدزبري (١). سنة أربع وثلاثين وأربع ماية فتح مُعِزّ (٢) الدولة ثَمَال (٣) بن صالح (٤) قلعة حلب (٥). * * * وفيها وُلد بصنعا مولود عن عشرين (٦) شهرًا كأطول ما يكون من الرجال، وعيناه كالأسكُرجتين (٧). ووُلد في ذلك اليوم لوالد هذا الرجل مهرًا (٨) أعظم ما يكون من الخيل. وفي ذلك اليوم الذي وُلد أخوه ماتا، وماتت أمّهاتُهما (٩). سنة خمس وثلاثين وأربع ماية دخلت التُرك الموصل، ولم يكن في هذه البلاد أحد من التُرك (١٠). * * * (وفيها مات أبو الفَرَج الطبيب النصرانيّ (١١)، فيلسوف بغداد) (١٢). * * *

стр. 282

وفيها وُجد في قلعة حلب رأس يحيى بن زكريًا ﵉ (١). * * * وفيها أسلم من كافر تُرك أكثر من عشرين ألف خَرْكاه (٢)، وضحّوا بعشرين ألف رأس غنم وخيل (٣). سنة ستّ وثلاثين وأربع ماية خالية * * * سنة سبع وثلاثين وأربع ماية ظهر فيها رجل ادّعى النيابة بأرض اليمامة، وعمل قرآنًا، وذُكر أنه من أولاد مُسَيلمة الكذّاب. فقتله صاحب حضر مَوت (٤). سنة ثمان وثلاثين وأربع ماية مات بدر بن سلطان (٥). وثَمَال الخَفَاجيَّ (٦). سنة تسع وثلاثين وأربع ماية مات منقذ بن نصر (٧). * * * وفيها نهب البساسيري بغداد، وقطع يد كل من كان فيها من شيخ وشاب وصبي وامرأة وجُوَيريّة وعجوز وما أشبه ذلك (٨).

стр. 283

سنة أربعين وأربع ماية عاد طُغْرُل بك (١) من خوارزم إلى بغداد (٢). * * * وفيها هجم البساسيري (بغداد ومَلَكَها) (٣)، وأمر بنهب القصر للعامّة ساعة من النهار، ثم كفَّهم عن ذلك. وخرج القائم راكبًا على فرسٍ أسود، وعليه قباء أسود، وعمامة سوداء، فنزل ووقف بين يدي البساسيري، فأمر بقتل الوزير فقُتل، وبقتل قاضي القضاة فقُتل، وأمر بقتل القائم، فصاح: "يال آل مُضَر، فنزل علي بن مُهارش (٤) وصفح (٥) للبساسيري، وسأل فيه على أن يكون في حبسه (٦) ففعل، وأخذه وأنفذه إلى الحديثة (٧). سنة إحدى وأربعين وأربع ماية كان فيها مطر في تمّوز وبرد وضفادع ورمل أصفر، وأقام يومًا ونصف (٨)، وأكثر ما كان بدمشق (٩). سنة اثنين (١٠) وأربعين وأربع ماية فُتحت المغرب على يد باديس (بن حَبُّوس) (١١).

стр. 284

سنة ثلاث وأربعين وأربع ماية فتح طُغْرُل بك (١) أصفهان (٢). سنة أربع وأربعين وأربع ماية فيها وُلدت بغلة بنابلس في جوف حُجْرة سوداء وبغلًا (٣) أبيض، وهذا أعجب ما سُمع (٤). سنة خمس وأربعين وأربع ماية خرج ملك النُّوبة وأخذ سواكِن وقتل جميع من فيها، وفتح أسوان (٥). سنة ستّ وأربعين وأربع ماية ظهر ناووس [بحمص] (٦) فيه ميّت وفي رأسه ضربة والدم طريّ فيها، فقالت النصارى: هذا منّا. وقالت المسلمون: هذا منّا هذا فلان، من جملة أصحاب عمر بن الخطاب ﵁. فأخذه المسلمون من أهل حمص وجعلوه في الجامع حتى يُصلِحوا له قبرًا. فسرقه النصارى ليلًا ورموا به إلى العاصي (٧). * * * وفيها دخل ركن الدين أبو طالب طُغْرُلبَك محمَّد بن ميكاييل (٨) بغدادَ وقتل الملك العزيز. وانقضت دولة بني بُوَيْه. وانتظمت دولة (بني سلجوق) (٩) السلجوقية (١٠). سنة سبع وأربعين وأربع ماية خالية * * *

стр. 285

سنة ثمان وأربعين وأربع ماية تولّى الوزارة أبو نصر الكُنْدُريّ (١). * * * وتُوفّى ابن ملاك الكاتب (٢). سنة تسع وأربعين وأربع ماية ظهر البساسيري إلى الشام ونزل بأرض بالِس مدّة شهرين (٣). * * * وفيها تُوفّي أبو العلاء بن سليمان المَعَرّيّ (٤). سنة خمسين وأربعماية وصل (٥) البساسيري الموصل (٦). وظهر الأتراك إلى الشام. سنة إحدى وخمسين وأربع ماية وصل البساسيري إلى بغداد، وضرب مصافًّا مع طُغْرُلبك (٧)، فانهزمت جيوشه وقُتل (٨). سنة اثنين (٩) وخمسين وأربع ماية كانت زلزلة وخسف (١٠).
следующие страницы →