← История

История · id 16550

البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

العماد الأصبهاني الكاتب

Полный текст (466 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وقُتل أحمديل (١) صاحب أذَرْبَيْجَان (٢). * * * وفيها خلع الخليفة والسلطان على أتابك (٣). * * * وفيها رحل عن بغداد (٤). * * * وفيها تُوفّي بُرسُق (٥) (بن بُرسُق) (٦). * * * وفيها هجم أتابك على حمص (٧). * * * وفيها قُتِل الخادم لؤلؤ صاحب حمص بقلعة ناذر (٨) في الصيد، قتله سُنْقُر، وملك بعده ابن الملحي (٩) حلب أيامًا. * * * وفيها قتل السلطان ببرّ ببغداد (١٠). سنة إحدى عشرة وخمس ماية قُتل كامل بن منقذ بشَيْزَر (١١).

стр. 317

وفيها نزل (١) أتابك إلى عسقلان، وخلع عليه خليفة مصر (٢). * * * وفيها تُوفّي السلّار بختيار (٣). * * * (وفيها تُوفّي عمر بن قرادكين) (٤) (٥). وفيها تُوفّي الملك بردويل (٦). * * * وفيها أخرب السَّيل (مدينة) (٧) سنجار (٨). * * * وفيها كبس (٩) أتابك طبريّة (١٠). سنة اثنتي عشرة (١١) وخمس ماية تسلّم ايلغازي (١٢) حلب (١٣). * * * وملك الفرنج عزاز (١٤). * * *

стр. 318

ومات المستظهر (١) (ابن المقتدي، وكانت) (٢) خلافته خمسًا وعشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة أيام (٣). * * * وخلف المسترشد. * * * وفيها كسر (الآمر) (٤) الإفرنج بالسواد، وأُسِر (٥) البسكندو (٦). سنة ثلاث عشرة وخمس ماية كسر سنجر لمحمود ابن أخيه (٧). * * * وفيها انكسرت الفرنج على جبل السُّقّاق (٨). * * * (وفيها تُوفّيت الخاتون أمّ الملك دُقاق (٩). وفيها تُوفّي الأمير خاروق (١٠). وفيها تُوفّي جرتكين (١١). * * *

стр. 319

وفيها نهب السلطان الحلّة (١). * * * وفيها كسر إلْغازي الفرنجَ على البلاط من أعمال حلب (٢). وفيها تسلّم أتابك طغتكين تَدْمُر والشقيف (٣). * * * وفيها أخذ إيلغازي روجان (٤) صاحب أنطاكية، وفتح زَرَدْنا (٥). * * * وطلبت الإسماعيلية من إيلغازي قلعة الشريف بحلب، فأرسل كتاب الطير إلى والى حلب بهدْمها) (٦) (٧). (سنة أربع عشرة وخمس ماية كسر السلطان أخاه مسعود (٨). * * * وفيها توجّه أتابك للقاء إيلغازي (٩). * * *

стр. 320

وانتهب السلطان الحلّة) (١) (٢). سنة خمس عشرة وخمس ماية قُتل الأفضل (٣) ابن أمير الجيوش بمصر ليلة عيد الفِطْر. * * * وفيها مات القاضي عماد الدين (٤). ومات توفيق المهندس (٥) بدمشق. (ومات السّقّاف الحاسب (٦) ببغداد) (٧). * * * (وفيها أحرقت الفرنج حرس) (٨) (٩). * * * وفيها مات أبو محمد القاسم بن علي الحريري (١٠)، صاحب "المقامات". * * *

стр. 321

وفيها كسر أتابك الفرنج على تلّ حورين (١). * * * وفيها كسرت (٢) الفرنج إيلغازي (٣). سنة ستّ عشرة وخمس ماية مات (ملك) (٤) الخَزَر داود (٥). وهو الذي فتح تَفْليس (٦). وكان له نظر عظيم في الإسلام. وجرت له مناظرة مع القاضي الكنْجي (٧) في الكلمة، هل هي مخلوقة أم قديمة (٨). * * * وأكل القطا زَرْعَ الشام (٩). * * * وفيها كُسِر دُبَيس [من] (١٠) البُرسُقيّ (١١).

стр. 322

وفيها تُوفّي الحاجب فيروز (١). * * * وفيها قبض المصريّون (٢) على الأمير مسعود (٣) سلّار والي صور عن أتابك، وتسلّموا صور (٤). * * * وفيها قتل خواجا بُزُرك (٥). * * * وفيها كُسِر ملك الفرنج ابن (٦) بردويل (٧). * * * وفيها تُوفّي نجم الدين إيلغازي بن أُرْتُق (٨)، صاحب ماردين. * * * وفيها تسلّم سليمان بن عبد الجبّار بن أرتق بعد عمّه نجم الدين مدينة حلب (٩). * * * وفيها نزل الفرنج على بالس (١٠).

стр. 323

سنة سبع عشرة وخمس ماية (توفي الأمير صدقوا) (١) (٢). * * * وفيها انكسر عسكر المصريّين (٣). * * * وفيها تولّى المأمون بن البطائحيّ الوزارة بمصر (٤). وكان في ابتداء أمره فرّاشًا، وشوهد في صِغَره وهو يرشّ (الماء) (٥) بين القصرين (٦). * * * وفيها توفي تميرك (٧). * * * وفيها تسلّم بَلَك (٨) قلعة حلب. * * * (وفيها هرب جوسلين) (٩) (١٠). * * * وفيها توفي محمود بن قراجا (١١).

стр. 324

وفيها تسلّم أتابك حماه (١). سنة ثمان (٢) عشرة وخمس ماية مَلَك البُرسُقيّ حلب (٣). * * * وهبّت ريح من أرض الرُّصافة إلى قلعة جَعْبَر (٤). * * * وفيها فتحت الفرنج صور. وكان واليها عِزّ المُلْك نيابة عن المأمون (٥) مصر، باعها بمالٍ جزيل للفرنج، وخاف من خليفة مصر، فهرب إلى دمشق (٦). * * * (وفيها تسلّم حسام الدين تمرتاش (٧) حلب بعد بَلك) (٨) (٩).

стр. 325

وفيها قُتل بَلَك (١) على مَنْبج بسهم نشّاب (٢). * * * وفيها مات حسن الصّباحي (٣) رئيس الإسماعيلية. وكان رفيق الإمام العارف أبي حامد الغزّالي (٤)، قدّس الله روحه، في قراءة (٥) بعض العلوم على بعض الفقهاء. * * * وفيها قُتل القاضي الهَرَويّ (٦) وولده ببغداد. * * * وفيها تُوفّي سليمان بن إلْغازي (٧). * * * (وفيها توفي حسام الدين تمرتاش (٨) صاحب ماردين) (٩) (١٠). * * * وفيها نزل سيف الدولة دُبَيْس (١١) بن صَدَقَة ومعه ملوك الفرنج على حلب، وجاءهم البُرسُقيّ صاحب الموصل فرحّلهم عنها وتسلّمها. وكانت الفرنج قد أشرفوا على أخذها لأنها كانت قد خَلَت من الرجال والزاد، ولم يبق فيها غير مايتين وستين رجلًا، كانوا يخيلوا (١٢) بالنساء، وأمهلهم الفرنج عشرة أيام.

стр. 326

فلما كان اليوم التاسع تشاور (١) أهل حلب على أنهم يُخرِجوا (٢) نساءهم ليلًا. فلما (كان) (٣) بعد العصر جاء مطر عظيم (٤) في فريق، وكان الفرنج نازلين عليه، فأخذ خيامهم وجميع مالهم، وغرق منهم جمعٌ كثير. ووصل البُرسُقيّ أول الليل وأصبح فقاتلهم فكسرهم (٥). (وكان بحلب شاعر مَعَرّيّ يُعرف بابن أبي حُصَيْنة (٦) عمل قصيدة أولها: ما قُدّم البَغْيُ إلّا أُخِرّ الرَّشَدُ … والناسُ يَلْقونَ عُقْبَى سوء ما اعتقدوا مَن ساسَ خيرًا رأى خيرًا ومن ولدتْ … أفعالُهُ الشرّ لاقى شرّ ما يلدُ بغى علينا رجالٌ عاد بغْيُهُمُ … عليهمُ وأعانَ الواحدُ الصَّمدُ ظنّوا السعادةَ حتى خاب سعيُهُمُ … والخيلُ من جانب السعداء تَطَّردُ كانوا ثمنًا من الغنائم ردّهُمُ … ثلاثةُ وأبى (٧) أن ينفع العددُ (٨) وكان قد راح سبعة منهم إلى حماه فتُسُلّمتْ منهم) (٩) (١٠). * * *

стр. 327

وفيها كان الغلاء (١) (الصغير، لا أعاده اللَّه) (٢). سنة تسع عشرة وخمس ماية (أخذ ملك الخَزَر مدينة دَوِين (٣)، وقتل منها عالمًا عظيمًا لا يُحْصَون) (٤) (٥). * * * ومات ناصر الدولة طرخان (٦) الشيباني بحلب، (وهو دمشقيّ) (٧) * * * وقُتِل نافع البالِسِيّ (٨) (داعي الخليفة بحلب) (٩). * * * وفيها قُبض على المأمون (١٠) بمصر. وكان قد أرسل رجلًا يُعرف بأبي (١١) الحسن نجيب الدولة (١٢) (رسولًا) (١٣) إلى اليمن ضرب له سكّة وكتب عليها: "المختار (١٤) محمد بن نزار". فقبض الآمِرُ الخليفة عليه وعلى أخيه المؤتمن

стр. 328

(حيدرة) (١)، وعلى خمسًا (٢) وثلاثين نفسًا معهم، وصلبهم على رأس الطابية (٣). * * * وفيها انكسر المسلمون بمرج الصُّفَّر (٤) على ضَيعةٍ يقال لها شرخوب (٥)، وقُتل من أهل دمشق عشرون (٦) رجلًا، سوى الجُنْد (٧). * * * وفيها نزل البرسُقي على عَزَاز (٨)، فرحّله الفرنج عنها، وكسروه (٩). * * * وقُتل (في) (١٠) ذلك اليوم أولاد عامر النُّمَيري (١١): علي وصالح (١٢)، ﵏ (١٣). * * * (وفيها) (١٤) قُتل محمود بن قراجا صاحب حماه على كفرطاب (١٥).

стр. 329

وفيها تُوفّي علي بن سلام النُمَيريّ (١). سنة عشرين وخمس ماية فيها تسلّم أتابك تَدمُر (٢). * * * وفيها قُتل البرسُقيّ (٣). * * * وفيها كان قِران. * * * وفيها دخل محمد (٤) بن تومرت إلى بغداد في طلب الفقه، وقرأ على الإمام العالم (بالله) (٥) أبي حامد (محمد بن محمد بن محمد) (٦) الغزّالي، قدّس الله روحه، عشرين مجلّدًا، من جملتها: "البسيط" (٧) و "الوسيط" (٨)، و "تهافت الفلاسفة" (٩). * * * وفيها سُلّمت بانياس إلى بهرام (١٠).

стр. 330

(وفيها تُوفّي ابن بركات النّحويّ (١) بعد استيفاء ماية سنة) (٢) سنة إحدى (٣) وعشرين وخمس ماية دخل أتابك الشهيد (٤) الموصل (٥). * * * وفيها تُوفّي مسعود بن البُرْسُقيّ (٦). * * * وفيها تُوفّي شمس الخواصّ صاحب رَفَنِية (٧). * * * وفيها مَلَك مسعود بن البُرْسُقي المَوْصِل (٨) وأعمالها، ونزل على الرحْبَة. * * * وفيها قُتل حسن بن قراقوش (٩) (سُقي عليها ومات ولم يأخذها) (١٠).

стр. 331

وفيها تسلّم المختصّ الرحبة (١) من حسن بن قراقوش. * * * وفيها استولى [أتابك] (٢) على الموصل والرحبة (٣). سنة اثنين (٤) وعشرين وخمس ماية فيها تُوفّي أتابك طُغتكين (٥). ومَلَك ولده تاج الملوك (٦) (بوري) (٧). وجلس الوزير علي بن المَزْدَقاني (٨). * * * وفيها سار (٩) شَرفُ الدولة (١٠) إلى حماه (١١). * * * وفيها دخل أتابك إلى حلب (١٢). * * * ومَلَك ابن تومَرْت الجبل (١٣).

стр. 332

وقُتل خواجا بَهْرام (١) داعي النزاريّة بوادي التّيْم (٢). سنة ثلاث وعشرين وخمس ماية قُتل الوزير المزدقانيّ (٣) بدمشق، وقُتل معه من الإسماعيلية مقدار عشرين ألف نفر (٤)، سقيم وبريء (٥). * * * وفيها كان قِران المرّيخ وقلب الأسد. * * * وفيها كسر (٦) فضل وثابت الإفرنج (٧). * * * وفيها نزل الإفرنج على دمشق. ووصل سوّار، ورسلان دغمش، وكسروا الفرنج على دمشق (٨).

стр. 333

سنة أربع وعشرين وخمس ماية خُطِب للسلطان محمود بأَلَمُوت (١) مَقَرّ ملك الإسماعيلية (٢). * * * وقُتل (بن) (٣) البيمُنْد صاحب أنطاكية (٤). * * * (وكان الرصد بظاهر بغداد بالدار السلطانية (٥)، المُنفِق على الرصد محمود الراصد (٦)، وهبة الله الأَسْطُرلابيّ (٧) أحد منجّمي بغداد (والي غير بغداد ما نقل) (٨). * * * وفيها قبض أتابك زنكي بسِوِنج (٩) بن تاج الملوك بُوري (١٠). * * * وفيها قبض بصمصام الدين خيرخان (١١) صاحب حمص وصلْخَد (١٢). * * *

стр. 334

وفيها قبض مكتوم بن حسّان بن مسمار (١) الكلْبيّ لسيف الدولة دُبيس (٢) بن صَدَقة، وقد استضاف به، وسلّمه إلى تاج الملوك بوري فافتدى به عن ولده سِوِنْج (بن) (٣) أتابك زنكي (٤). * * * وفيها قُتِل عليّ بن حامد (٥). * * * وقتل خواجا يوسف الخادم (٦) بدمشق) (٧). * * * وفيها تقلّد الوزير محي الدين الوزارة بدمشق (٨). * * * وفيها قُتل الآمِر (٩) يوم الثلاثاء رابع عشر ذي القعدة (١٠) في الجزيرة. وكانت خلافته بمصر تسعًا وعشرين (سنة) (١١). وكان له ولد وقد نصّ عليه بالخلافة، واسمه أبو محمد فدسّ عليه

стр. 335

الحافظ (عبد المجيد) (١) رجلًا اسمه ناصر الليثي، (كان) (٢) ركاب دار الأمير، فأخذه عنده، ولم يظهر له خبر إلى الآن بموتٍ أو بغيره. وجماعة من المصريّين يقولون إنه حيّ، ويعتقدون فيه الإمامة (٣). * * * وفيها رحل أتابك عن حمص (٤). * * * وفيها جلس (٥) الحافظ عبد المجيد بمصر فقتله أبو علي بن الأفضل في خزانة. وخطب للقائم المنتظَر سنة ونصف (٦). وجرت منه أسباب ما خفيت (٧) عن الله تعالى. فأقام سنة وثلاثة أشهر. وقتله صبيان الخاصّ الذين كانوا للآمر (٨). * * * وفيها استوز الحافظ لهراز الملوك (٩). سنة خمس وعشرين وخمس ماية فيها قبض تاج الملوك على الرئيس محيي الدين وقرابته (١٠)، وخلع على (ولده شمس) (١١) الملوك (إسماعيل وقلّده الإمارة) (١٢). * * *

стр. 336

(وفيها قفزت الباطنية على تاج الملوك بوري) (١) (٢). * * * وخرج دُبَيْس (٣) من الاعتقال. * * * ووزارة (٤) كريم المُلك (٥). * * * وفيها تُوفّي السلطان محمود (٦). * * * وفيها أخرج أتابك (زنكي دُبيس بن صدقة) (٧) من الحبس (٨). (وعمل له بَركًا) (٩)، وساروا طالبين بغداد لحرب المسترشد، فكسرهما (الخليفة) (١٠) المسترشد (١١) على تلّ عَقْرَقُوف (١٢). * * * (وفيها وُلد الملك الناصر يوسف بن أيوب (١٣) بن شاذي بن مروان في الخامس والعشرين من جمادى الآخر بتِكْريت) (١٤).

стр. 337

سنة ستّ وعشرين وخمس ماية وفاة عمر السّلّار بن بختيار (١). ووفاة تاج الملوك بوري (٢) من (٣) الجِراح، لأنّ السكاكين كانت مسمومة. وقام بعده ولده شمس الملوك. * * * وفيها فتح شمس الملوك بانياس (٤). * * * وفيها وزر يانَس (٥) للحافظ عبد المجيد. * * * وقُتل من صبيان الخاصّ خمس ماية (نفر) (٦)، وهرب الباقون إلى الغرب. وأقام تسعة أشهر (٧)، ثم مات. سنة سبع وعشرين وخمس ماية نزل المسترشد على الموصل ورحل عنها عاشر ذي القعدة (٨). * * *

стр. 338

وفيها قُبِض مُرَّة (١) بن ربيعة. * * * وفيها تُوفّي كريم المُلك (٢). * * * وفيها كسر أتابك زنكي لأولاد أُرتُق داود وتَمِرْتاش، وأسر من رجالهم جمعًا كثيرًا (٣)، وباع كلَّ واحدٍ منهم بكلب (٤). * * * وفيها وصل [إلى الأمير البُرسُقي صاحب الموصل] (٥) رسول المنتظر (٦) [من] (٧) متولّي (٨) مصر بالخِلَع. سنة ثمان وعشرين وخمس ماية مات محمد بن تُومَرْت، وظهر عبد المؤمن (٩). * * * وفيها مات أبو علي الحسن شيخ ابن عُصْرُون (١٠).

стр. 339

(وفيها قفز إيلبا (١) أحد المماليك على شمس الملوك) (٢). * * * وفيها قبض شمس الملوك على أخيه سِوِنْج وحبسه بين حَيطين (٣) حتى أكل لحم كتفه ومات (٤). وخنق لمُرّي (٥) بن ربيعة ولولده في دار رضوان بقلعة دمشق (٦). * * * وفيها تسلّم أتابك زنكي البارعيّة (٧) من فرح عار (٨). * * * وفيها سألت الأجناد الحافظ أن يجعل ولده الأمير (٩) حسن بينه وبينهم واسطة، وأخرجوا حسن من القصر الغربيّ بغير (١٠) اختيار الحافظ، وألزموه بأن يولّيه، فقال لهم: رضيتموه؟ قالوا: نعم. وكانوا في قوّة. فبقي تسعة أشهر. ثم سلّط السودان عليهم. وكان لهم مقدّم عبد يُعرف (بغلام) (١١) الأجنادي (١٢)، فقتل عالمًا كثيرًا من الجند، وبدّع فيهم، وأخرجهم من دُورهم، وحشرهم في البرقيّة (١٣) أيامًا. واستولى السودان على القاهرة، فخرج بعض الأجناد إلى المحلّة مستصرخًا

стр. 340

بالوالي، وكان رجلًا (جيّدًا) (١) سليم الجانب، إلّا أنه كان أرمنيًّا باقيًا على دينه يُسمّى تاج الدولة بَهْرام، فانضوى إليه بعض العساكر وأجناد الريف بنو خُرْج (٢). ووصل إلى القاهرة، وأحرق باب القنطرة، وباب الخوخة، وباب سعادة، وباب زُويلة البرّاني والجوّاني، وباب البرقيّة. وركب السيف على السودان، فقتل منهم خلقًا كثيرًا (٣). وأمّا الأمير حسن فأنفق الذَّهَب (٤)، وكان يعطي الأسود فيخرج ويقتل ويؤخذ ما معه. وقالت الأجناد للحافظ: سَلِّمْ إلينا ولدك حسن. فتمنَّع عليهم، وعظُم عليه أن يُسَلّم إليهم ولده، فسقاه سُمًّا وقتله. ودخل الأجناد إليه خفْية فجسّوه بالمِسَلّ (٥). * * * ووزّر بَهْرام (٦). سنة تسع وعشرين وخمس ماية قتلت خاتون (المسمّاة ياقوت) (٧) لولدها شمس الملوك قدّامها، وجعل يقول (٨) لها: زنهار، زنهار، وهي واقفة عليه (٩) حتى قضى، فجعلته في بساط، وقالت للجُنْد: ادخلوا أَبصِروا سلطانكم، وأجلست أخًا له صغيرًا يُعرف (١٠) بشهاب الدين (١١). وأنفذت إلى الحاجب يوسف بن فيروز، فأحضرته وسلّمت إليه دمشق،

стр. 341

فبقي مدّة يسيرة، واعترضه بُزْواش (١) في الميدان، فقتله بخنجر (٢) كان في وسطه، وتفرّقت الأجناد، فقومٌ مضوا (مع) (٣) بزواش (٤)، وقوم مضوا إلى منازلهم (٥). وكان أمين الدولة صاحب بُصْرَى حاضرًا قتْلَتَه، وكان بطينًا جدًا، فخاف وتمّ هاربًا على فرسه ينادي بين وشاقين راكبين، حتى وصل إلى بُصرَى (٦). * * * وفيها نزل أتابك على دمشق وتقرّر الصُلح (٧). سنة ثلاثين وخمس ماية تُوفّي شهاب الدين صاحب قلعة جعبر (٨). ومَلَك (بعده) (٩) ولده شرف الدولة. * * * وفيها تسلّم أتابك زنكي الرَّقَّة من زعيم الدولة شبيب (١٠). * * * وفيها ظهر حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي إلى دمشق في خدمة أتابك (١١). * * * وفيها قُتل الرئيس محيي الدين ابن الصوفيّ (١٢).

стр. 342

وفيها وقعة المسترشد والسلطان مسعود. وقُتل المسترشد (١). وكانت خلافته سبعة عشر (٢) سنة وثمانية أشهر. * * * وخُطِب للراشد [وخُطِب] (٣) للمسعود بالحضرة (٤). * * * ووصل الراشد إلى الموصل مخلوعًا (٥). وكانت خلافته سنة واحدة. * * * وفيها استولى تاج الدولة بَهْرام على ديار مصر، وعزّت طائفة الأرمن. وطمع أقاربه، وأرادوا أن يغيّروا المِلَّة، فخرج رضوان بن ولخشي (٦) (من المحلّة) (٧)، وحشد (٨) لَوَاتَه (٩) وبني خُرج (١٠) المُقْطَعين بالريف، وهم خلق عظيم، وعمل المصاحف على الرماح، ووصل (إلى القاهرة، وخرج) (١١) بَهْرام في عشرة آلاف فارس وراجل، وطلب الصعيد، ثم أتى أسوان (١٢). * * * ووَزَرَ رضوان بن ولخشي (١٣). * * * وقُتل السّبُع الأحمر (١٤).

стр. 343

سنة إحدى وثلاثين وخمس ماية استولى بنو الصوفيّ على رياسة دمشق (١). * * * وفيها تقلّد السّلّار زين الدين وأخوه عماد الدين شِحْنَكيّة (٢) دمشق (٣). * * * وفيها نزل ملك الروم على أنطاكية (٤). سنة اثنين (٥) وثلاثين وخمس ماية قُتِل الراشد (٦). (وولي بعده المقتفي) (٧). * * * ومات شمس الدولة محمد بن خاروف (٨). * * * وفيها رحل (٩) أتابك زنكي عن دمشق. * * * وفيها كسر شهاب الدين (١٠) الفرنج. * * *

стр. 344

وفيها قُتل بُزْواش (١). * * * وفيها تسلّم أتابك حمص (٢). * * * وفيها سارت (ياقوت) (٣) خاتون عن دمشق مع (أتابك) (٤) لما تزوّج بها (٥). سنة ثلاث وثلاثين وخمس ماية زُلزِلت حلب والأثارب (٦). * * * وخرج ملك الروم إلى الشام وفتح بُزاعة (٧) وسبا (٨) أهلها، وأسر منهم مقدار عشرة آلاف نفس. ثم رحل فجعلهم في خندق الأثارب (٩) يُخرجوهم (١٠) كل يوم يرعون في الباقِلّاء (١١) الأخضر (١٢). ورحل ملك الروم طالبًا شَيزر (١٣) ونزل عليها، فخرج سيف الدين (١٤) سوار بن

стр. 345

ألدكز (١) في خيل من عسكر حلب، فخلّص الأسرى جميعهم، ما خلا ابنه (٢) الأحيس (٣). * * * وفيها غرّق المدّ حماه من الجانب الأسفل (٤). * * * وفيها خرج ضياء الدين جقوي (٥) من دمشق. * * * وفيها قُتل شهاب الدين (٦) صاحب دمشق. وجلس الأمير بَهرام شاه بعد أخيه شهاب الدين. * * * وفيها وصل جمال (٧) الدين صاحب بَعْلَبَك وتسلّم دمشق (٨) * * * وفيها أخرج بَهرام شاه أخاه من دمشق، وهجّ في البرّية (٩). * * *

стр. 346

وفيها دخلت خاتون بيت عضد (١) الدولة إلى دمشق. * * * وفيها تقلّد أبو الكَرَم (٢) البَعْلبَكي الوزارة بدمشق (٣). * * * وفيها نزل أتابك على بعْلَبَك وأمّن أهل القلعة وحلف لهم، ثم غدر بهم، فقتل الجميع وكانوا ثلاثماية وخمسين نفرًا (٤). * * * وفيها تسلّم أتابك (٥) زنكي بُزَاعة (٦) من الفرنج (٧). * * * (وفيها تسلّم جناح الدولة حسين قلعة نادر) (٨) (٩). * * * وفيها طلب رضوان بن ولخشي (١٠) من الحافظ خليفة مصر جانبًا من القصر يسكن فيه، وجرت (أمور) (١١) وأسباب. وثار عليه الأجناد، وخرج هاربًا إلى الشام. ونُهبت دُورُه، ووصل إلى أتابك زنكي، فرسل (١٢) معه ألفَي فارس. وحشد عربان

стр. 347

الحوف (١) درما وجذام وزريق (٢). ونزل على رأس الطابية، فكسر العسكر وقتل خلقاً عظيماً، ولم يدخل إلى القاهرة، فأقام على الرصد ثمانية أيام، ثم تفلّل العسكر منه، فعاد صُحبة العرب وكتب إلى الحافظ يطلب منه أماناً، فأمّنه. فلما حصل في/ ٢٠٥/ القصر مسكه وجعله في حُجرة مكروماً موكَّلاً عليه (٣). * * * وفيها تسلّم (٤) أتابك حرّان من علي كر (٥). * * * سنة أربع وثلاثين وخمس ماية كانت كسرة الزيتون (٦)، وقتل (٧) أتابك من أهل دمشق عشرين ألفاً (٨) على تلّ الثعالب (٩). * * * (وفيها وفاة جمال الدين، وجلوس مُجير الدين (١٠). * * * وفيها أغار أتابك زنكي على دمشق (١١).

стр. 348

وفيها تسلّمت الفرنج بانياس) (١) (٢). * * * وفيها استجار الزيدي (٣) بدار السلطان من خوف أبي عبد اللَّه المقتفي (٤). (وكان قد أخرجه من وراء حائط وزوّجه إحدى بناته وغدر به، وخطبه (٥) بعد ذلك وهو في حالة الموت، فاستشهد ببيت من الشعر، وهو: أتت وحياض الموت بيني وبينها … وجادَتْ بوصلٍ حيث لم ينفع الوصْلُ (٦) * * * ومات شرف الدين أبو العلاء قاضي الممالك) (٧) (٨). * * * وفيها تسلّم أتابك بَعْرين (٩). سنة خمس وثلاثين وخمس ماية مات قراسُنقُر (١٠) صاحب أذَربَيْجان. ومات ابن أفلح (١١) الشاعر.

стр. 349

(وقاضي البيمارستان (١) فيلسوف عصره) (٢). وفيها نزل أتابك بمرج الزَّبَدَاني ورحل إلى البقاع (٣). * * * وفيها خُطِب بجامع دمشق لأتابك (٤). * * * وفيها دخل ربيع الإسلام/ ٢٠٦/ أمين (٥) الدولة إلى دمشق (٦). * * * وفيها تسلّم أتابك من ركن الدولة (٧). * * * (وفيها كانت زلزلة بشيزر وأخربت القلعة (٨)، وكان صاحبها محمد بن منقذ حاضراً وأبوه وبنو عمّه وأولاده، فماتوا بجميعهم تحت الردم ما خلا خاتون زوجة الأمير) (٩). * * * وفيها تسلّم أتابك المُوَزَّر (١٠). سنة ست وثلاثين وخمس ماية وصل عزّ الدين ابن أخي (١١) معين الدين إلى دمشق (١٢) * * *

стр. 350

وفيها دخل ظهير الدين (إلى) (١) دمشق (٢). * * * وفيها تُوفّي سَنِيّ الدولة الكاتب (ابن) (٣) الخيّاط (٤) * * * (وفيها مات يلدي (٥) بن إبراهيم صاحب آمِد (٦). * * * وفيها رَأَسَ بالوزارة المؤيّد بن نيسان بآمِد (٧). * * * ومات محمد بن يبرى (٨) شمس الملوك) (٩). * * *

стр. 351

وفيها كان شرقي (الدّور) (١) بالفرات مطر ورعد ورمل، ونزل مع المطر حيّات وعقارب وضفادع (٢). وفيها مات شرف الإسلام عبد الوهاب بن الحنبليّ (٣). * * * (وفيها وُلد الملك العادل أبو بكر بن أيوب) (٤) (٥). سنة سبع وثلاثين وخمس ماية وفاة ملك الروم بأَذَنَة، قتله خنزير في الصيد، وكان معه ولده (كرمريل) (٦) فهام (٧) على وجهه من أَذَنَة مع جماعة يسيرة إلى القسطنطينية (٨). * * * (ومات سيف الدولة أكسوك (٩) بدمشق) (١٠). * * * وفيها كبس سيف الدولة (١١) سوار الفرنج (بكبْسة فأطلع جسر الحديد) (١٢) وأخذ كُنْد اصطبل (١٣).

стр. 352

سنة ثمان وثلاثين وخمس ماية / ٢٠٧/ فيها ولي الصالح طلائع بن رُزّيك بُحيرة إسكندرية، فخرج عليه لَوَاتَه، فاعتصم بدمنهور الوحش (أياماً) (١)، ونصره اللَّه عليهم، فقتل محمد بن رافع (٢) أميرهم، (وعلي بن المحجّب) (٣). * * * (وفيها) (٤) كان الغلاء بمصر (٥)، وبلغ القمح الدبولي (٦) وَيْبة (٧) ونصف بدينار، وكانت سنة صعبة، (لا أعادها اللَّه على المسلمين) (٨). سنة تسع وثلاثين وخمس ماية فيها نزل أبو الحسن عمّ (٩) الحافظ إلى صاحب بابه، وقال له: تجعلني الخليفة. (فسلّمه إلى الحافظ) (١٠)، فقال (له) (١١) يا عمّ (١٢) لا تخف أنت في أمان اللَّه. وخلّاه مُوَكَّلاً عليه كغيره من الأقارب (١٣). * * * وفيها خرج الرئيس مؤيّد الدين ابن الصوفي إلى صَرخَد (١٤).

стр. 353

وفيها خرج (١) كوكب الذَّنَب (٢). * * * وفيها خرج مؤيد الدولة (٣) من دمشق (فمضى إلى مصر) (٤)، وأرسل إلى معين الدين القصيدة التي أوّلها: ولُّوا (٥) فلما رَجَونا عدلَهُمْ ظلموا (٦) * * * وأخرج أيضًا الوزير البَعْلَبكّيّ (٧). * * * وفيها نزل أتابك على الرُّها وفتحها بالسيف (٨). * * * وفيها تسلّم سروج من الفرنج (٩). * * * وفيها نزل على البيرة (١٠). * * *

стр. 354

(وفيها دخل زين الدين علي كوجك الموصل) (١) (٢). * * * وفيها مات تاشفين بن علي بن تاشفين (٣). * * * ومات داود (٤)، وولي بعده فخر الدين قرا رسلان (٥) صاحب حصن كيفا (٦). / ٢٠٨/ سنة أربعين وخمس ماية فيها نقب رضوان بن ولخشي (٧) قصر مصر (وخرج) (٨) فقُدّم له فَرَس فركبها وخرج من القاهرة، ونزل الجيزية، (فنزل) (٩) على أميرٍ من لوَاتَةَ واستنجد به، فجمع له المغاربة والعرب، وحشدوا ودخل إلى القاهرة فدسق عليه، فقُتل في الجامع الشرقيّ (١٠) بالركن المخلّق. وبعد ذلك خرج رجل آخر على [الخليفة] (١١) الحافظ بالمغرب ادّعى أنه ابن نزالر -وكان كذّاباً- فأخرجت إليه العساكر إلى الحمّامات وعادوا (١٢). ثم إنّه بعد ذلك قتلته العرب، وأحضروا رأسه ويده اليُمنى إلى الحافظ (١٣). * * *

стр. 355

وفيها فتح عبد المؤمن مُرّاكُش (١) وكان البربر أصحاب محمد بن تُومَرت يأخذون الصّبيّ الصغير فيذبحوه (٢). فقتلوا على هذه الصفة (٣) خلقاً كثيراً (٤). * * * وفيها تُوفّي أمين الدولة بدمشق (٥). * * * وفيها نزل أتابك زنكي على قلعة جَعْبَر (٦). سنة إحدى وأربعين وخمس ماية مَلَك سيف الدولة (٧) غازي أتابك الموصل (٨). * * * ومَلَك نور الدين محمود بن أتابك حلب (٩). * * * وفيها وزر جمال الدين محمد بن علي الأصفهانيّ المعروف بالمكرّم (١٠) لصاحب الموصل (١١). * * * وفيها نزل معين الدين على بعلبك (١٢).
следующие страницы →