← История

История · id 16550

البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

العماد الأصبهاني الكاتب

Полный текст (466 стр.). Показаны 456–466 · переход к 461.

стр. 456

وفيها كان بمصر غلاء عظيم (١). (وفيها مات طُغريل أمير جَنْدار (٢) صلاح الدين بحلب. وفيها قُتل هنس (٣) أمير جنْدار الملك العزيز بدمياط، قتله غلمان الأمير علي بن منصور (٤) الأحول (٥). وفيها مات سيخه زار درون (٦) أمير لواتة بمصر) (٧) (٨). وفيها جدّد الملك العزيز الصُلح مع الفرنج (٩). وفيها عُزِل زين الدين بن يوسف (١٠) قاضي القضاة بمصر (١١)، وولي محيي الدين أبو حامد بن أبي عصرون القضاء بمصر (١٢).

стр. 457

وفيها عُزِل ابن كهدان (١) والي المحلّة، وولي بعده ابن بَهرام (٢). (وفيها عُزل الطُغْتَكيني (٣) والي قلعة حلب، وتولى موضعه بدر الدين أيدمُر (٤). وفيها قُتل الكمال (٥) بأرض برقة) (٦) (٧). وفيها كسر ابنُ عبد المؤمن (٨) [ملكَ] (٩) الفرنج الفُنْش (١٠) وجميع ملوك تلك البلاد بالأندلس على مدينة طُلَيْطُلَة/ ٢٧١/ وأُسِر منهم ما مقداره ستون ألف إنسان (١١)، منهم ماية ألف وستة عشر ألف (١٢) (إنسان) (١٣) من الفرنج، وأخذ من السلاح (والآلات) (١٤) ما لا يُحصَى. وذُكر أن قسمته من الدروع ستّون ألف زَرَدية، ومن الخيل ستون ألف حصان، وماية ألف أتان (١٥).

стр. 458

سنة اثنتين وتسعين وخمس ماية فيها عزل (الملك) (١) العادل لمحيي الدين بن أبي عصرون (٢) عن قضاء مصر، وولي زين الدين (بن يوسف الدمشقيّ) (٣) (٤). وفيها عصى (٥) أبو الهيجاء السمين ببيت المقدس (٦). وفيها خرج الملك العزيز وعمّه (الملك) (٧) العادل، وقصدوا (٨) دمشق وصُحبتهما عسكر عظيم لا يوصف (من كثرة الرجال والعُدَد) (٩)، ونزلوا ميدان الحصا (١٠)، وجرى بينهم وبين أهل دمشق حروب وقتال عظيم مدّة سبعة عشر يوماً (١١). وكان الملك الأفضل نور الدين علي قد عسف بأهل دمشق مراراً وخرق بهم حضى أسرف في ذلك، وكتب إليهم الملك العادل ووعدهم بالعدل والإنصاف (ومنّاهم) (١٢). وكان عز الدين (ابن) (١٣) الحمصيّ (١٤) بذلك، وكان معه باب قوما من/ ٢٧٢/ البلد (١٥)، فاتفقوا على أنهم يسلّمون المدينة، فأصبح الملك العزيز عبّأ

стр. 459

العُدّة، وهيّأ الرجّالة، وقسم الأطلاب (١) والفرسان، وشرعوا في القتال من باكر إلى الظُّهر، فمضى كل أمير لداره. ثم تفلّل (٢) أهل دمشق، ورجع الملك العزيز، وأمر العسكر أن يركبوا فركبوا وحملوا جميعاً، وفتح (ابن الحمصي) (٣) لهم الباب الذي كان عليه (كما تقرّر ومعه) (٤) جماعة من أهل البلد. ودخل الملك العادل والملك العزيز المدينة، ولم يُفقد غير شرف الدين ابن البصراوي (٥)، صادفَتْه رميةُ سهمٍ فمات. ثم إنّ الملك العزيز عوّض لأخيه نور الدين علي صَرخَد، ومسك أخاه خضر أياماً، ثم خيّره في المقام فأبى (٦) فتوجّه إلى حلب. وعاد الملك العزيز إلى القدس وتسلّم من أبي الهيجاء السّمين بعد ما حلف له عن نفسه وماله (٧). وفيها مات سابق الدين (٨) صاحب شَيْزَر. وفيها كان الغلاء بمصر (٩).

стр. 460

وفيها خرّب (١) الملك العزيز الداروم وغزّة (٢). وجدّد الصلح مع الفرنج ثلاث (٣) سنين (٤). (وتولى ابن السلار حَوْرَان) (٥) (٦). / ٢٧٣/ وفيها عُزل ابن الجُوينيّ (٧) عن الإسكندرية، وتولَّاها سُنْقر الكبير (٨) وفيها مُسِك ابن المنذر (٩) بمصر وقُيّد لسبب رواحه إلى اليمن (١٠). وفيها عُزل ابن شكر (١١) صاحب الديوان بمصر، وتولى ابن حمدان (١٢). وفيها جاءت ريح شديدة مزعجة كثيرة الرمل بمصر (١٣).

стр. 461

وفيها مسك الملك الظاهر صاحب حلب العَلَم بن ماهان، وقطع يده، وأنفه، وأُذُنَيه، وأصابع يده اليمنى، وركّبه حماراً وأشهره بحلب، وسبب ذلك أنه ولاّه اللاذقية فعصاه وحلف الأجناد له (١). (وفيها مات وزير الخليفة المعروف بابن القضاب (٢) ببغداد) (٣). (وفيها مات معين بن عبد الرحمن: بن معين الدين أُنُر (٤) بدمشق. وكان مؤيداً في عمل الشِعر الدُّوبيتي) (٥). وفيها أمر الملك العزيز بهدم الأهرام بمصر، فابتدأ فيها بنقض الهرم الصغير الغربي، وهو صوّان سُمّاقي، فهدموا بعضه وعجزوا عن باقيه. وسبب هدمهم حاجتهم إلى الحجارة والصوّان ليبنوا بها برزخ (٦) دِمياط (٧). سنة ثلاث وتسعين وخمس ماية فيها فتح (إبراهيم) (٨) المايُرقيّ إفريقية، وبجّاية، وقلعة ابن حمّاد، وعدّة/ ٢٧٥/ مدن بسبب اشتغال ابن عبد المؤمن ببلاد الأندلس أوغل حتى وصل

стр. 462

(إلى) (١) القصبات متاخم (٢) لبلاد الألمان (٣) بعدما كسر الفُنْش، ووصل إلى طُلَيطُلَة وأشرف على أخذها، وفتح عدّة مدن من بلاد الفرنج، وغنم المسلمون ما لا يُحصَى (٤). وفيها كانت زلزلة بمصر (٥). و(فيها) (٦) في جماد الآخرة (منها) (٧) جاءت ريح شديدة مزعجة ورمل كثير (أصفر) (٨) ليلاً. وكان الناس يرون (في أثناء) (٩) (السماء) (١٠) ناراً. فأصبحوا على خوفٍ عظيم (١١). وفيها مات أبو الهيجاء السمين (١٢) ببلاد الشرق بعد انفصاله من الخليفة. (وفيها مسك الملك الظاهر بحلب الركن الياس بن عزيز بن حيدر (١٣) وحبسه بين حَيطين، وأخذ جميع ماله وبقي مدّة، ثم أطلقه وسيره إلى منبج، وبها مات (١٤). وفيها مات كمال الدين خصْبَك (١٥) والي القاهرة، وأُخذت الشِحنَكِيّة من ولده، ولم يتول غير يومٍ واحد) (١٦) (١٧).

стр. 463

و (فيها) (١) تولّى عزّ الدين ابن الجويني القاهرة، وعُزل ابن حمدان وأودع السجن هو وإخوته، وطُلب منهم أموال (٢) وغيرها (٣). وفيها عُزِل زين الدين (٤) بن يوسف (الدمشقيّ) (٥) عن القضاء بمصر (٦). وولي صدر الدين ابن درباس (٧) (بعد يأس من ذلك) (٨). وفيها نزلت الفرنج بمرج عكّا، وخرج الملك العادل من دمشق وصُحبته عسكر الشرق. وأنفذ الملك العزيز العساكر من مصر فالتقوا الملك العادل بمرج عيون (٩)، واجتمع العسكران/ ٢٧٥/ وشنّوا الغارة (١٠) على الفرنج وأخذوا منهم جماعة. ثم إنّ (الملك) (١١) العادل قصد مدينة يافا ببعض العسكر، وأيد الله المسلمين ففتحوا يافا بالسيف وأخذوا منها مقدار عشرة آلاف نفس، وأخذوا من العُدّة والميرة والمال شيئاً لا يُحصَى، وأخذوا ابن السّتّ الذي كان بهاء الدين (قراقوش) (١٢) أسره بعكا (١٣) وأنفذه السلطان إليه وظفر به (١٤).

стр. 464

وفيها جهّز الملك العزيز أسطول مصر، وإسكندرية، ودمياط في أربعين غُراباً (١) وقصدوا بلاد الفرنج فأخذوا عشرة (٢) بُطس من جملتهم (٣) ثلاث (٤) بُطَس فيهم (٥) (من) (٦) الأموال والخيالة والعُدَد ما يضيق شرحه هي هذا (٧) المختصر. وأخذوا فيها (ملكاً كبيرًا من ملوك الفرنج والبَطْرِيق الذي لهم، ولم ينج منهم أحد. وذكر الملك والبَطريق الذي أُخِذ أن معهم) (٨) خمسين صندوقاً موسقة ذهباً وفضّة. وكان لهم سبع سنين يجمعونها من سائر بلاد الفرنجية، فغرقت في البحر، ولم يقدر المسلمون (٩) على شيء منها ولا وصلوا إليها من كثرة النيران (التي أطلقت فيهم) (١٠). ثم إنهم أتوا بالجميع إلى الديار المصرية،/ ٢٧٦/ (و) كان لوصولهم يوم عظيم وفتح جسيم (١١). (وفيها توهّم أسامة (١٢) خيفة الفرنج فخرّب بيروت، فعاجله الفرنج فملكوها منه، ولم تخرَّب القلعة، وأخذوا منها غلّة جسيمة جليلة (١٣).

стр. 465

وفيها نزلت الفرنج على تِبْنين فحاصروها. وكان المسلمون قد أحرزوها بالرجال والعدَد والمال) (١) (٢). وفيها تجهّز الملك (المشمّر) (٣) وقصد الساحل. وفيها مات سيف الإسلام (طُغْتِكِين) (٤) أخو الملك الناصر (رحمهما الله) (٥) وملك اليمن بعده ولده [إسماعيل] (٦). (وفيها أخذت الفرنج بيروت من الْمسلمين عاشر ذي الحجّة منها (٧). وفيها تُوفيت الستّ عذرا بنت شاهان شاه (٨) بدمشق داخل باب النصر.

стр. 466

وفيها تُوفّيت والدة الملك العادل سيف الدين أبو (١) بكر بن أيوب) (٢) (٣) * * * (إلى هاهنا انتهى ما ساقه الشيخ الإمام العالم عماد الدين محمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني المعروف بالكاتب من التاريخ المسمَّى بـ "البستان") (٤)