Полный текст (5 059 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
بن محمد ابن مصعب السنجي بن يحيى بن خالد ومحمد بن أيوب المروزي، روى عنه الحسن بن منصور المقري الإسفيجابي والحسين بن محمد بن زاهر الأسبانيكثي وجماعة كثيرة سواهما، وتوفي باسفيجاب بعد الخمسين والثلاثمائة.
الحزامي: بكسر الحاء المهملة والزاي والميم بعد الألف، هذه النسبة إلى الجد الأعلى، والمشهور بها أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي الحزامي القرشي من أهل المدينة، يروي عن ابن عيينة وأبي ضمرة أنس بن عياض، روى عنه عمران بن موسى السختياني الجرجاني وجماعة سواه؛ مات في المحرم صادراً من الحج بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائتين. وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى بغداد وكان آخى إخواناً أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدثون وبين ذلك خير كثير وصلاة وذكر وتنازع في العلم. ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات إن إبراهيم بن المنذر الحزامي من ولد حكيم بن حزام ﵁؛ ووهم في ذلك لأنه من ولد حزام بن خالد. وأبو هشام مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي المخزومي القرشي الذي يقال له الحزامي،
стр. 1297
من أهل المدينة، يروى عن أبي حازم وكان روايا لابن عجلان، روى عنه خالد بن مخلد القطواني وقتيبة بن سعيد؛ كان مولده سنة أربع وعشرين ومائة، ومات يوم الأربعاء لتسع خلون من صفر سنة خمس أو ست وثمانين ومائة. وأبو سهل عيسى بن المغيرة الحزامي التميمي من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي، روى عنه سفيان الثوري. وعثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي. وابنه الضحاك بن عثمان من ولد خالد أخي حكيم. ومغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، من أهل المدينة، كان يلقب قصياً، يروى عن أبي الزناد وموسى بن عقبة. وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة أبو بكر الحزامي المديني، سمع محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ويونس بن يحيى وعثمان بن خالد العثماني، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري. وأبو زرعة الرازي الإمامان، وهو من موالي حكيم بن حزام. والضحاك بن عثمان الحزامي من ولد حكيم بن حزام، ويقال أنه عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام أخي حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد، يكنى أبا عثمان، روى عن سالم أبي النضر ونافع وبكير بن الأشج وعبد الله بن عروة، روى عنه الثوري ويحيى القطان وزيد بن حباب وأنس بن عياض، وقال أحمد بن حنبل: الضحاك مديني ثقة، وقال أبو زرعة: هو ليس بقوي. وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به.
стр. 1298
الحزمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي، هذه النسبة إلى حزم من آل أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني أحد الفقهاء السبعة، منهم ابنه محمد بن أبي بكر الحزمي. وأخوه عبد الله بن أبي بكر. ومحمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الحزمي. وأبو الطاهر الحزمي روى عنه عبد الله بن وهب. وعبد الله بن عبد الرحمن الحزمي، يروي عن أبيه عن أبي أيوب، يروي عنه ابن أبي رافع.
الحزوري: بفتح الحاء المهملة والزاي وتشديد الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحزور، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور به أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الثقفي الحزوري، مولى السائب بن الأقرع، من أهل أصبهان، حدث عن لوين
стр. 1299
محمد بن سليمان المصيصي بجزء، روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري وسهل بن أحمد بن العباس الأبهري؛ وكذلك يروي عن يعقوب وأحمد الدورقيين وأبي عمر الدوري وعلي بن مسلم وغيرهم. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أبي الحزور الوراق الحزوري من أهل بغداد، حدث عن بشر بن موسى وأبي زيد أحمد بن محمد بن طريف الكوفي، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر؛ وتوفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. ووالد السابق ذكره إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الأبهري الحزوري مولى السائب بن الأقرع والد محمد بن إبراهيم، يروي عن أبي داود الطيالسي وبكر بن بكار، روى عنه ابنه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الحزوري. وجماعة عرفوا بالحزور وهو أبو غالب حزور الباهلي البصري، روى عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه أشعث بن عبد الله وعلي بن مسعدة والربيع بن صبيح وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة وسلام بن مسكين وحسين بن واقد وغيرهم. وعلي بن الحزور الكوفي هو علي بن أبي فاطمة، يروي عن أبي مريم الحنفي، روى عنه يونس بن بكير وسعيد بن محمد الوراق ومصعب بن سلام وغيرهم، وليس بالقوي في الحديث. والنضر بن حزور، يروي عن الزبير بن عدي، روى عنه أبو حنيفة كثير بن الوليد الحنفي. وحزور ساكنة الزاي مخففة
стр. 1300
الواو هو حزور وكيل القاسم بن عبيد الله، كان وكيلاً على مطبخه وغيره وفيه يقول ابن الرومي يصف دجاجة:
وسميطة صفراء دينارية … ثمناً ولوناً زفّها لك حزور
الحزيبي: بضم الحاء المهملة وفتح الزاي والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حزيب وهو اسم لوالد محرز بن حزيب بن مسعود بن عدي بن هذيم بن عدي بن جناب الكلبي الحزيبي، هو الذي استنقذ مروان بن الحكم يوم مرج راهط هو والحراق.
الحزيزي: بكسر الحاء المهملة وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الزايين المنقوطتين أولاهما ساكنة والأخرى مكسورة، هذه النسبة إلى قرية باليمن يقال لها حزيز، والمشهور بالإنتساب إليها يزيد بن مسلم الجرتي ثم الحزيزي من أهل جرت وهي قرية باليمن ثم انتقل إلى أخرى يقال لها حزيز فنسب إليها، روى عنه مسلم بن محمد الصنعاني - هكذا ذكره ابن ماكولا في كتاب الإكمال. وقد ذكرته في حرف الجيم في وجمة الجرتي.
الحزيمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي بعدهما الياء الساكنة آخر
стр. 1301
الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حزيمة، وهو بطن من قضاعة ثم من نهد، وهو حزيمة بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة - ذكر ذلك ابن حبيب وقال أيضاً: في أمر حزيمة وقعت الحرب في بني معد. قال ابن حبيب وفي بجيلة حزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر. قال وفي قيس عيلان حزيمة بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
الحزي: بضم الحاء المهملة والزاي المشددة، هذه النسبة إلى حزة وهي مدينة عند الموصل بالجزيرة بناها أردشير بن بابك، منها …
стр. 1302
باب الحاء والسين
الحساب: بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة اختص بها محمد بن إبراهيم بن حمدويه الحساب البخاري الفرائضي، قيل له الحساب لمعرفته بالحساب والمقدرات، روى عن موسى بن أفلح وصالح بن محمد وحامد بن سهل وغيرهم؛ توفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة؛ قال ابن ماكولا: كذلك أخبرت به عن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري الحافظ في تاريخ بخارا وكذلك وجدته مضبوطاً بخطه.
الحساني: بفتح الحاء والسين المشددة المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه والمشهور بهذه النسبة أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري، سمع محمد بن أبي عدي ومالك بن سعير وبشر بن المفضل وغيرهم، روى عنه البخاري
стр. 1303
ومطين ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وخلق كثير آخرهم أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني. وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي الحساني الضرير، سكن سامرا، يروي عن وكيع وأبي معاوية الضرير ومحمد بن الحسن الواسطي ومحمد بن يزيد الواسطي وجنيد الحجام وغيرهم، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وابن صاعد والقاضي المحاملي وابن مخلد، قال ابن أبي حاتم الرازي: أدركته بسامرا ولم يقض لي السماع منه وسئل أبي عنه فقال: صدوق. وأبو القاسم عمرو بن عمرو بن عثمان الحساني، يروي عن أحمد بن محمد بن عمر اليمامي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ. وأبو عبد الله محمد بن علي الحساني الخوارزمي، حدث عن عبد الله بن أبي القاضي الإمام، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ.
الحسحاسي: بالسين الساكنة بين الحاءين والحاء والألف بين السينين المهملات، هذه النسبة إلى الحسحاس بن هند من بني سواد بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، والمنتسب إليه ولاء سحيم الحسحاسي المعروف بعبد بني الحسحاس، كان شاعراً جيد القول مليحه، وكان أسود، عرض على عثمان بن عفان ﵁
стр. 1304
ليبتاعه فقال: لا خير في الأسود، ومن جيد شعره قصيدته التي أولها:
عميرة ودع أن تجهزت غادياً … كفى الشيب والإسلام للمرء ناهياً
والحسحاس بطن من الأزد وهو الحسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد - ذكره أحمد بن الحباب الحميري. وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس النجاري الحسحاسي من بني النجار، نسب إلى جده الأعلى، شهد بدراً وقتل يوم أحد.
الحسلي: بكسر الحاء وسكون السين المهملتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حسل وهو بطن من مازن، منها مالك بن الزيب المازني ثم الحسلي، كان أديباً فاضلاً عاقلاً، ورد مرو غازياً في جيش سعيد بن عثمان بن عفان ﵁، قيل إنه توفي بمرو عند مصلاها وقال جماعة إنه توفي بالطبسين منصرفه من خراسان فلما حضره الموت قال قصيدته التي يرثي بها نفسه:
لعمري لئن غالت خراسان هامتي … لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
تذكرت من يبكي عليّ فلم أجد … سوى السيف والرمح الرديني باكيا
وأشقر محذوف بجر عنانه … إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا
ولكن بأطراف السمينة نسوة … عزيز عليهن العشية ما بيا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا … برابية إني مقيم لياليا
وقوماً إذا ما استل روحي فهيئا … لي السدر والأكفان عند وفاتيا
وخطا بأطراف الأسنة مضجعي … وردّا على عينيّ فضل ردائيا
ولا تحسداني بارك اللّه فيكما … من الأرض ذات العرض أن توسعاليا
خذاني فجراني ببردي إليكما … فقد كنت قبل الموت صعباً قياديا
стр. 1305
يقولون لا تبعد وهم يدفنونني … وأين مكان البعد إلا مكانيا
وأصبح مالي من طريف وتالد … لغيري وكان المال بالأمس ماليا
الحسناباذي: بفتح الحاء المهملة وسكون السين وبعدهما النون المفتوحة والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حسناباذ وهي قرية من قرى أصبهان إن شاء الله، والمشهور بالنسبة إليها جماعة، منهم أبو العلاء سليمان بن عبد الرحيم بن محمد بن
стр. 1306
عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الرفاء الحسناباذي، يروي عن أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق بن خرشيد قوله وأبي عمر بن الطلحي وغيرهم، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده، وقال: رأيته ولم أرزق السماع منه، والحمد لله رب العالمين، كان ينتحل مذهب أبي الحسن فيما قيل، ومات في ذي الحجة سنة تسع وستين وأربعمائة. وأخوه أبو الفتح ظفر بن عبد الرحيم الحسناباذي، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله التاجر ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة. وأبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسناباذي من بيت التصوف والحديث، سمع الكثير بأصبهان من أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، وببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكري، وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز، وبالكوفة أبا محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي وغيرهم (روى لنا عنه بأصبهان أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وبغداد أبو نصر أحمد بن نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق الوزير، وبدمشق أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقري وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربعمائة بأصبهان. وابنه أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي، كان من المعروفين بالخصال الحميدة والأخلاق المرضية، سمع أباه وأبا الحسن علي بن القاسم المقري وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وأبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار وأبا طاهر
стр. 1307
أحمد بن محمود الثقفي بأصبهان، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني ببغداد، روى لنا عنه جماعة منهم أبو عبد الله شهر دوير بن الحسن الفواكهي بطبرستان؛ وتوفي بعد سنة خمسمائة. وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسناباذي المعروف بابن أبي عيسى، من أهل أصبهان، كان شيخاً ثقة صدوقاً مكثراً من الحديث، يرجع إلى فضل ودراية، سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وببغداد أبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز وغيرهما، روى لنا عنه ابن عمه أبو الخير عبد السلام بن محمود الحسناباذي وأبو بكر محمد بن الفضل بن علي الخاني بأصبهان وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد الدقاق الحافظ بمرو، وتوفي بعد سنة ستين وأربعمائة إن شاء الله. وأبو الخير عبد السلام بن محمود بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسناباذي، شيخ فاضل سديد السيرة لازم منزله، من بيت العلم والحفظ حسن المحاورة كثير المحفوظ، سمع أبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وأبا الحسن بن أبي عيسى الحسناباذي السابق ذكره وأبا علي الحسن بن محمد بن يونس الحافظ وغيرهم، لقيته بجيران أصبهان إحدى محالها، وسمعت منه أجزاء؛ وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة وتوفي …
الحسني: بفتح الحاء والسين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة
стр. 1308
إلى رجلين وامرأة وقرية، أولهم أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄، واشتهر بالإنتساب إليه جماعة من السادة العلوية، وفيهم شهرة. وأما جعفر بن عيسى بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن البصري الحسني، اشتهر بهذه النسبة لأنه من أولاد الحسن البصري إمام التابعين، وجعفر هذا ولى القضاء بالجانب الشرقي من بغداد في أيام المأمون والمعتصم، وكان يروي عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وغيرهما، قال أبو زرعة الرازي: ولي القضاء بالري وهو صدوق، وقال أبو حاتم الرازي: هو جهمي ضعيف؛ ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائتين. وجماعة أخرى انتسبوا بهذه النسبة وهم من رهط حسنة أم شرحبيل بن حسنة، منهم جعفر بن ربيعة الحسني منسوب إلى جده شرحبيل بن حسنة - ذكره عبد الغني بن سعيد في كتاب مشتبه النسبة. وأما جميل بن شرحبيل الحسني مولى آل شرحبيل بن حسنة، قال أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين. وأبو يزيد نافع بن يزيد الحسني مولى بني كلاب، يقال له الحسنى لأن ديوانه كان مع بني شرحبيل بن حسنة، آخر من حدث عنه بمصر أبو صدقة القراطيسي في سنة ثمان وستين ومائة. وأما إسحاق بن بكر بن مضر الحسيني فهو مولى شرحبيل بن حسنة القرشي، يروي عن أبيه، عداده في أهل مصر، روى عنه مالك بن سيف التجيبي وأهل بلده. والحسن بن مكرم الحسني، من أهل
стр. 1309
بغداد وولد بها، غير أن أصله من بيضاء اصطخر من قرية يقال لها حسنة، وهو من مشاهير المحدثين ببغداد، مات في شهر رمضان سنة أربع وسبعين ومائتين. وأما حسنة فهي أم شرحبيل، هي امرأة، وكانت مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح فزوجها ابنه سفيان بن معمر فولدت له جابراً وجنادة ابني سفيان فهما أخوا شرحبيل بن حسنة لأمه وهما من مهاجرة الحبشة، وأمه حسنة كان ولاؤها لمعمر بن حبيب فزوجها ابنه سفيان.
الحسنويي: بفتح الحاء وسكون السين المهملتين وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى حسنويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو سهل بن أبي بشر - واسمه محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه الحسنويي من أهل نيسابور، وكان أبوه من العباد المجتهدين كما تقدم ذكري له، وأبو سهل أديب قد تفقه على مذهب الشافعي، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي وغيرهم
стр. 1310
طبقة قبل الأصم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: كان أبو سهل من التاركين لما لا يعنيه المشتغلون بأسباب نفسه، خرج منها متوجهاً إلى الحج في شهر رمضان من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وحدث ببغداد ومكة وسائر المدن وحج وانصرف إلى بغداد فتوفي بها ليلة الاثنين الثاني عشر من صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وهو ابن تسع وخمسين سنة؛ وقال غيره ودفن بمقبرة الخيزران. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن حسنويه العارف الزاهد الحسنويي، كان فاضلاً عالماً زاهداً، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأقرانهما ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: أبو أحمد الحسنويي من كبار مشايخ التصوف ذا لسان وبيان، وكان ختن أبي أحمد الحافظ على أخته وكان مقدماً في معاني القرآن، وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وصلى عليه أبو أحمد الحافظ، ودفن في مقبرة شاهبز وكان ابتدأ سورة الفتح وخرج روحه وهو يقرأ. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن حسنويه الزاهد الوراق الحسنويي، وكان من البكائين من خشية الله حتى عمى من كثرة البكاء، وكان صالحاً سديداً، سمع أبا عبد الله البوشنجي وجعفر بن محمد بن سوار وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: عهدته ولا يذكر بين يديه شيء من الرقائق إلا والدموع
стр. 1311
تسيل على لحيته البيضاء، وكان عاشر أفاضل شيوخ أهل علوم الحقائق، وكانت سماعاته قبل التسعين؛ توفي أبو بكر البكاء في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وأبو حامد أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان المقري التاجر، ويعرف بالحسنويي، من أهل نيسابور، وكان شيخاً صالحاً مكثراً من الحديث رحالاً في طلبه إلى العراق والشام ومصر ولكن ادعى أنه سمع الحديث من المتقدمين، قيل إنه لم يلحقهم، سمع بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي وأبا محمد السري بن خزيمة الأبيوردي، وبالري أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، وببغداد أبا محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي، وجماعة سواهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة سواه، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو حامد الحسنويي، كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار، ومن البكائين من الخشية والملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي، رحل إلى أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وكتب عنه جملة مصنفاته، ولو اقتصر على هذه السماعات الصحيحة كان أولى غير أنه لم يقتصر عليها وحدث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد بالله أنه لم يسمع منهم، وكنت أغار عليه بعد أن عقلت فكنت أسأله عن لقي أولئك الشيوخ. ثم قال: قصدت أبا حامد الحسنويي للنصف من المحرم من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنه فقال: أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة؛ قلت: في أي سنة أدخلت الشام؟ قال: أدخلت الشام سنة ست وستين ومائتين؛ قلت: ابن كم كنت؟ قال: ابن اثنتي عشرة
стр. 1312
سنة. وقد كنت سمعت أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان وأربعين ومائتين. وقال وسمعت أبا حامد يقول: ما كنت رأيت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور، إنما رأيته أول ما رأيته بمصر ومعه محبرة كبيرة وله شعر وافر وكان يعرف بالشعراني. قال: ودخلت على أبي حامد يوماً فوجدته ضيق الصدر فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ؟ فسألته ما أصاب الشيخ، فقال جاءني أبو علي المعروف بالحافظ وأنكر علي روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي وهذا كتابي وسماعي منه، ثم قال: قد رأيت والله أكبر من أحمد بن أبي رجاء فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية الفزاري، وهذا حفيدي - وأشار إلى كهل واقف - ابن نيف وستين سنة. وسمعت أبا حامد يقول يوماً: قد أخرجت من شيوخي من اسمه أحمد فخرجت مائة وعشرين شيخاً. قال الحاكم سمعت أبا حامد الحسنويي يقول ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان وكان منزل ياسين بن عبد الأحد القتباني لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم فصاح وقال: يا معشر المسلمين! يبلغني إن ابن حسنويه يروي عن الربيع وابن عبد الحكم وغيرهما من شيوخي من
стр. 1313
أهل مصر ويذكر أنه كان معي بمصر، والله ما التقينا بمصر، ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. فسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون يقول: كان أحمد بن علي بن حسنويه يديم الإختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم الرازي؛ وكتب إلينا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يذكر إن أحمد بن علي بن حسنويه البزاز حدثهم بنيسابور سنة أربع عشرة وثلاثمائة ثنا أبو حاتم عن قبيصة - بحديث الثوري عن عبيد الله بن عمر. قال وسمعت طاهر بن أحمد الوراق يذكر أنه حمل فوائد أبي أمية الطرسوسي وفوائد سليمان بن سيف الحراني إلى الشيخ أبي بكر بن إسحاق وأنه قابلهما وأمرهم. بالسماع منه. قال الحاكم قد ذكرت بعض ما انتهى إلي من أحوال أبي حامد الحسنويي ليستدل بذلك على أنه رجل من أهل الصنعة طلب الحديث ورحل فيه وصنف الشيوخ فقد كتبنا عنه جملة من مجموعاته بخط يده، ثم لا أعلم له حديثاً وضعه أو أدخل إسناداً في إسناد، وإنما المنكر من حاله روايته عن قوم تقدم موتهم، حدث عن المصريين عن محمد بن أصبغ بن الفرج وأزهر بن زفر، ومن الشاميين عن علي بن بكار المصيصي ويوسف بن سعيد بن عمران البراد، ومن النيسابوريين عن أبي الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد وأقرانهم، وقد كان يخرج أصولاً عتيقة عن هؤلاء الشيوخ، ويقال إنها كانت أصول أبي بكر أحمد بن محمد بن عبيدة الوبري ﵀؛ وهو في الجملة غير محتج بحديثه غير إن النفس
стр. 1314
تأبى عن ترك مثله، والله المستعان. هذا جميعه ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته. وأبو بشر أحمد بن محمد بن حسنويه العابد الحسنويي من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس وغيرهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو بشر الحسنويي كان يختم القرآن كل يوم من وقت حداثة سنه، وكان كثير الإجتهاد في العبادات، سألته غير مرة فلم يحدث، وسمعته يقول: سمعت العبد الصالح أبا علي الثقفي يقول: مجالسة الفقراء أنس من وحشة الفقر. قال وسمعته يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله! يروى عنك أنك كنت لا تنام حتى تقرأ سورة الزمر، فقال ﷺ : اقرأ عند منامك سورة والسماء ذات البروج. ثم قال: توفي في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة بنيسابور.
الحسيني: بفتح الحاء وكسر السين المهملتين بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسين وهو بطن من طيء، قال ابن حبيب: في طيء حسين بن عمرو بن الغوث بن طيء.
الحسيني: بضم الحاء وفتح السين المهملتين وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة لجماعة من العلوية السادة نسبوا إلى الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄، وفيهم كثرة، ولهم شهرة.
стр. 1315
باب الحاء والشين
الحشاني: بكسر الحاء المهملة والشين المعجمة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حشان وهو بطن من تميم، قال ابن حبيب: في تميم حشان وهم زبينة بن مازن بن مالك، وغيلان بن مالك وعبد الله بن مالك وغسان والحرماز بنو مالك بن عمرو بن تميم، هؤلاء القبائل يقال لها الحشان.
стр. 1316
الحشمي: بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة الساكنة أو المفتوحة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حشم وهو بطن من جذام منهم السلم بن مالك بن تديل بن حشم بن جذام الحشمي. وقال هشام بن الكلبي في نسب حضرموت: عبد الله بن نجي بن سلمة بن حشم بن أسد بن خليبة - وذكر نسبه إلى الصدف، وهو الذي يروي عن علي وعمار والحسين بن علي رضوان الله عليهم أجمعين.
الحشيشي: بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين الشينين المعجمتين، هذه النسبة إلى حشيش وهو اسم لبطون من العرب ففي تميم حشيش بن نمران بن سيف بن حمير بن رياح بن يربوع بن حنظلة وفيها أيضاً حشيش بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، منهم قطري بن الفجاءة الخارجي، واسم الفجاءة جعونة، وقطري يكنى أبا نعامة ويقال إن قطرياً من ولد كابية بن حرقوص أخي حشيش (وفي بجيلة حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح (٣). وفي كنانة بن خزيمة
стр. 1317
حشيش) بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة - قال ذلك كله ابن حبيب وقال: وليس في العرب خشيش بالخاء ولا تسمى به
стр. 1318
باب الحاء والصاد
الحصرمي: بكسر الحاء وسكون الصاد وكسر الراء المهملات، هذه النسبة إلى الحصرم، وهو اسم والد غورك بن الحصرم السغدي الحصرمي، ويقال السعدي أيضاً، يروي عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر عن النبي ﷺ في زكاة الخيل: لكل فرس درهم. وكان أبو مسعود البجلي يقول: غورك السعدي، هو من بني سعد، ومن نسبه إلى سغد سمرقند
стр. 1319
فقد غلط. روى عنه القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة ﵏.
الحصري: بضم الحاء وسكون الصاد المهملتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحصر وهي جمع الحصير، نسب جماعة إلى عمل الحصير، منهم سعيد بن أيوب بن ثواب الحصري من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن مؤمل بن إسماعيل وأزهر بن سعد السمان وأبي عتاب الدلال ومحمد بن عبد الله الأنصاري، روى عنه إسماعيل بن الفضل البلخي وعبد الله بن محمد بن ياسين ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن أحمد البورائي والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي. وعلي بن محمد الحصري وأحمد بن هشام بن حميد الحصري، سمع محمد بن يونس الكديمي، روى عنه أبو علي بن الليث الشيرازي الحافظ. وأما أبو الحسن علي بن إبراهيم الصوفي الحصري - بغدادي، والرباط الذي على باب جامع المنصور إليه ينسب وهو الآن يعرف برباط الزوزني و (الزوزني) كان من أصحابه سمعت أبا العلاء الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن نصر الأبهري الصوفي يقول سمعت أبا الحسن الزوزني يقول: صحبت ألف شيخ أحدهم الحصري، أحفظ
стр. 1320
عن كل شيخ حكاية. ولقب جعفر بن أحمد الحافظ بالحصري من غير أن يبيع الحصير، والقصة فيه ما أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه وأبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي بنيسابور، قالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ سمعت أبا الحسين أحمد بن الخضر الشافعي يقول سمعت جعفر بن أحمد الحافظ يقول: كنا في مجلس محمد بن رافع في منزله قعوداً تحت شجرة وهو مستند إليها يقرأ علينا وكان إذا رفع أحد في المجلس صوته أو تبسم قام فلا يقدر أحد منا على مراجعته، قال: فوقع ذرق طائر على يدي وقلمي وكتابي فضحك خادم من خدم طاهر بن عبد الله، وأولاده معنا في المجلس فنظر إليه محمد بن رافع فوضع الكتاب؛ فانتهى ذلك الخبر إلى السلطان فجاءني الخادم عند السحر ومعه حمال على ظهره ثبت سامان فقال: والله ما كنت أملك في الوقت شيئاً أحمله إليك غير هذا، وهو هدية لك، فإن سئلت عني فقل: لا أدري من تبسم، فقلت: أفعل، فلما كان عند الغداة حملت إلى باب السلطان فبرأت الخادم مما قيل ثم بعت السامان بثلاثين ديناراً واستعنت به في الخروج إلى العراق وبارك الله لي فيه فلقبت بالحصري وما بعت الحصير ولا باعه أحد من آبائي.
• وأبو القاسم عبد اللَّه بن عثمان بن زيدان الحصري سمع أحمد بن سندي الحداد وأبا أحمد [محمد بن أحمد -] بن المطلب الهاشمي وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الغالب الضراب، وكان من أهل بغداد، وكان صدوقا، توفى نحو سنة عشر وأربعمائة
стр. 1321
الحصكفي: بفتح الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفتح الكاف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حصن كيفا وهي مدينة من ديار بكر ويقال لها بالعجمية حصن كيبا، والمشهور بالنسبة إليها أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الحصكفي الخطيب بميافارقين أحد أفاضل الدنيا، وكان إماماً بارعاً في قول الشعر جواد الطبع رقيق القول، اشتهر ذكره في الآفاق بالنظم والنثر والخطب، وعمر العمر الطويل، وكان غالياً في التشيع ويظهر ذلك في شعره، كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته بخطه في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وروى لي عنه أبو عبد الرحمن عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد، وأبو الحسن علي بن مسعود الإسعردي بالرقة، وأبو الخير سلامة بن قيصر الضرير بقلعة جعبر، والخضر بن ثروان الضرير الأديب ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجي بنيسابور وغيرهم، وكانت ولادته في حدود الشين وأربعمائة وتوفي بعد سنة ٥٥١ بميافارقين.
الحصني: بكسر الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حصن مسلمة بن عبد الملك، وهو موضع بالجزيرة، ومن هذا الموضع إسماعيل بن رجاء الحصني، يروي عن موسى بن أعين، روى عنه أهل الجزيرة مثل محمد بن علي الرافقي وغيره، وهو منكر الحديث يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات - هكذا ذكره أبو حاتم البستي في كتاب المجروحين أخبرنا أبو الفتح أحمد بن الحسين الفرابي بسمرقند أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد العلوي إجازة أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عتاب العطار بجرجان ثنا أبو
стр. 1322
عبد الله محمد بن عبد الرحمن الطلقي ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى الحراني ثنا إسماعيل بن رجاء - وأخبرنا أبو سعد الصيرفي بنيسابور أنا أبو بكر بن خلف الشيرازي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن عبد الله بن محمد الدقاق ثنا محمد بن حمدون بن خالد ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم - هو الطرسوسي، ثنا إسماعيل بن رجاء ثنا موسى بن أعين عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال قال رسول الله ﷺ : من جاع أو احتاج فكتم الناس وأفضى به إلى ربه كان حقاً على الله أن يفتح له رزقاً حلالاً - اللفظ للحراني. ذكره ابن حبان في كتاب المجروحين عقيب هذا الحديث ورواه قال ثنا أحمد بن موسى المكي بواسط ثنا محمد بن علي الرافقي عنه - يعني إسماعيل بن رجاء، ثم قال: وهذا خبر باطل لا الأعمش حدث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول الله ﷺ قاله. قلت: والعجب أن جعفراً الرقي المعروف بسنجة ألف روى هذا الحديث عن إسماعيل بن رجاء ووثقه أخبرنا أبو عمر البخاري بها ثنا أبو بكر الحسن بن الحسين الإمام ثنا أبو حامد بن ماما الحافظ ثنا السيد
стр. 1323
أبو الحسن الحسني ثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأنا سألته ثنا جعفر بن محمد بن الحجاج الرقي ويلقب بسنجة ثنا إسماعيل بن رجاء - وكان ثقة - ثنا موسى بن أعين - وذكر الحديث؛ والحق مع أبي حاتم بن حبان. وأما ثعلبة الحصن فنسب إليه جماعة من الشعراء وغيرهم من رجالات بني شيبان وأكثرهم يجيء في أسامي الشعراء، وإنما سمي ثعلبة حصناً لمنعته. وأبو عمر عبد الجبار بن نعيم بن إسماعيل الحصني من حصن منصور يروي عن أبي فروة يزيد بن محمد، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وقال حدثنا أبو عمر الحصني بحصن منصور. وأبو محمد القاسم بن عبد الله بن محمد بن خليد الحصني منصور، ولي القضاء بها، يروي عن أبي داود سليمان بن سيف الحراني روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ في معجم شيوخه. ومحمد بن حفص الحصني وحصن موضع بين الرقة وحلب - هكذا ذكر ابن أبي حاتم روى عنه معمر وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، قال ابن أبي حاتم سألت أبا زرعة الرازي عنه فقال: صدوق.
стр. 1324
الحصيبي: بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الحصيب وهو اسم لوالد بريدة بن الحصيب الأسلمي، ومن ولده أبو بريدة محمد بن الحصيب بن … الحصيبي من أهل مرو، يروي عن الفضل بن موسى السيناني، روى عنه … .
стр. 1325
الحصيني: بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الحصين، والمشهور بهذا الإنتساب علي بن محمد الحصيني الحراني المحدث قال عبد الغني هو أبو محدث وجد محدث كتبنا عن ابنه صالح بن علي الحصيني وحدث ابن ابنه جعفر بن صالح عن عبيد الله بن الحسين الصابوني.
стр. 1326
باب الحاء والضاد
الحضرمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المنقوطة وفتح الراء، هذه النسبة إلى حضرموت وهي من بلاد اليمن من أقصاها، والمشهور بها أبو هنيدة وائل بن حجر الحضرمي الكندي، كان ملكاً عظيماً بحضرموت، بلغه ظهور النبي ﷺ فترك ملكه ونهض إلى رسول الله ﷺ فبشر النبي ﷺ بقدومه الناس قبل أن يقدم بثلاثة أيام، فلما قدم قرب مجلسه وأدناه ثم قال: هذا وائل بن حجر أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعاً غير مكره راغباً في الله وفي رسوله وفي دينه بقية أبناء
стр. 1327
اللهم بارك في وائل وفي ولده. ثم أقطعه أرضاً. وله قصة مع معاوية ﵄، وعاش إلى إمارة معاوية حتى قدم عليه ومات في إمارته. وابناه علقمة وعبد الجبار وبنوهم حدثوا. ومن الحضارمة جماعة تفرقوا في البلاد وسكنوها وظهر لهم بها أولاد مثل مصر والشام والكوفة وغيرها من البلاد، ويقال لهم الحضارمة كأهل الموصل يقال لهم المواصلة. وجماعة هذه النسبة لهم اسم منهم العلاء بن الحضرمي وهو العلاء بن عبد الله بن عمار بن الحضرمي الصدفي من الصدف عامل النبي ﷺ على البحرين ومات بها سنة إحدى وعشرين وكان حليفاً لحرب بن أمية. والحضرمي بن لاحق. والحضرمي بن عجلان. وحضرمي روى عنه سليمان التيمي. وحضرمي بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، يكنى بأبي الحسين، وسمى نفسه علياً، ويقال له الحضرمي. والمنتسب إليهم ولاء يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي مولى الحضارمة يروي عن أنس بن مالك ﵁ أخو عبد الله بن أبي إسحاق، روى عنه شعبة والثوري؛ مات سنة ست وثلاثين ومائة؛ وكان يحيى وعبيد الله عمي أبي يعقوب القاري وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وأوس بن ضمعج الحضرمي من التابعين، يروي عن ابن مسعود وعائشة ﵄، عداده في أهل الكوفة، روى عنه
стр. 1328
إسماعيل بن رجاء وأبو إسحاق؛ مات سنة أربع وسبعين في ولاية بشر بن مروان على العراق. وأبو الحسين محمد بن بكير بن واصل الحضرمي من أهل بغداد، سمع شريك بن عبد الله النخعي وعمر بن مسافر البصري وخالد بن عبد الله الواسطي ومصعب بن سلام الكوفي وأبا معشر المدني وعبد الله بن وهب المصري، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة النسائي وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعيسى بن عبد الله زغاث، أثنى عليه يعقوب بن شيبة قال: محمد بن بكير الحضرمي شيخ ثقة صدوق. وحفيده أبو الحسين محمد بن بكير بن واصل الحضرمي، سمع محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ومحمد بن يزيد المحاربي وعثمان بن عبد الله القرشي، روى عنه محمد بن مخلد الدوري، ومات في شوال سنة اثنتين وستين ومائتين.
الحضري: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر وهي مدينة قديمة مذكورة في شعر القدماء، ذكر محمد بن جرير الطبري في تاريخه قال: كان بحيال تكريت بين دجلة والفرات مدينة يقال لها الحضر، وكان بها رجل من الجرامقة يقال له الساطرون، وهو الذي يقول فيه أبو داود الأيادي:
وأرى الموت قد تدلى من الحضر … على رب أهله الساطرون
стр. 1329
قال والعرب تسميه الضيزن من أهل باجرمى. وزعم هشام بن الكلبي أنه من العرب من قضاعة، وأنه الضيزن بن معاوية ونسبه إلى قضاعة.
قال الأعشى:
ألم تر للحضر إذ أهله … بنعمى وهل خالد من نعم؟
أقام به شاهبور الجنو … د حولين تضرب فيه القدم
وفي قصة وفادة خالد بن صفوان بن الأهتم على هشام بن عبد الملك مع أهل العراق حين بعثه يوسف بن عمر قال قدمت عليه وخرج متبدياً بقرابته - وذكر القصة إلى أن قال: وهو حيث يقول أخو بني تميم عدي بن سالم المرئي العدوي:
أيها الشامت المعيّر بالده … ر أأنت المبرأ الموفور
أم لديك العهد الوثيق من الأيّا … م بل أنت جاهل مغرور
أين كسرى كسرى الملوك أبو سا … سان أم أين قبله سابور
وبنو الأضفر الملوك ملوك الر … وم لم يبق منهم مذكور
وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجل … ة تجبى إلي والخابور
شاده مرمرا وجلّله كلس … ا فللطير في ذراه وكور
لم يهبه ريب المنون فباد الم … لك عنه فبابه مهجور
وتذكر رب الخورنق إذ أشر … ف يوماً وللهدى تفكير
سرة ماله وكثرة ما يم … لك والبحر معرضاً والسدير
فارعوى قلبه فقال وما غبط … ة حي إلى الممات يصير
ثم أضحوا كأنهم ورق ج … ف فألوت به الصبا والدبور
стр. 1330
ثم بعد الفلاح والملك والأم … ة وارتهم هناك القبور
والمقصود من هذه الأبيات بيت واحد وهو قوله: وأخو الحضر. ولكن ذكرت الأبيات لحسنها، والنسبة إليها حضري.
الحضري: بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر وهي مدينة بالجزيرة من ديار بكر بناها الساطرون، وقيل الحضر بناحية الثرثار بناه الساطرون الذي دعا عليه أرميا وكان غزا بني إسرائيل بالأردن في أربعة آلاف من الجرامقة فمسخوا على دوابهم، ومكتوب على باب الحضر لا يهدم تلك المدينة شيء إلا حمامة ورقاء مطوقة بحيض جارية زرقاء بكر ترسل فتقع على حائط المدينة، وقيل إن قضاعة نزلت بالحضر في عدد كثير وملكهم الضيزن بن جهلة التزيدي وكانت قضاعة قد أغارت على فارس فأصابت أخت سابور بن سابور بن أردشير فسار سابور حتى أقام على الحضر أربع سنين ثم إن النضيرة بنت الضيزن عركت فأخرجت إلى الربض وكانت من أجمل أهل زمانها وسابور من أجمل أهل زمانه فعشقته فاحتالت في أبيها - والقصة طويلة - وقيل سارت سليح مع ضجعم بن حماطة وجماعة من قضاعة إلى مشارف الشام وأطرافها
стр. 1331
وملك العرب يومئذ ظرب بن حسان بن أذنية بن السميدع بن هوبر العاملي عاملة العماليق.
الحضني: بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة بعدها النون، هذه النسبة إلى حضن، وهو بطن من قضاعة وهو حضن بن أسنان بن هصيص بن حي بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين - وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة - قاله ابن حبيب عن ابن الكلبي فيما ذكره الدارقطني والنسبة إلى هذا البطن حضني. وحضن جبل من جبال العرب بنجد يضرب به المثل يقال: أنجد من رآى حضناً.
стр. 1332
الحضيري: بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضيرية وهي محلة ببغداد من الجانب الشرقي منها أبو بكر محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري من أهل بغداد كان صدوقاً حدث عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأحمد بن يوسف بن خلاد ومحمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ في التاريخ، وقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً. ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
الحضيني: بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون هذه النسبة … والمشهور بهذا الإنتساب أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحضيني واسطي
стр. 1333
من أهل المعرفة بالنحو واللغة والشعر، يروي عن أبي الحريش أحمد بن عيسى وعبد الله بن محمد بن سوار وأحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم، روى عنه الصحنائي وأبو العلاء الواسطي القاضي وغيرهما.
стр. 1334
باب الحاء والطاء
الحطاب: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذا هو الذي يحمل الحطب من الصحراء ويبيعه، والمشهور به زيد بن عبد الحميد الحطاب، قال أبو حاتم بن حبان: هو رجل من الحطابين، يروي عن أهل المدينة وعمر بن عبد العزيز، روى عنه الأوزاعي، قلت هو من الأتباع. وأبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الخالق الحطاب، روى عنه خلف بن قاسم بن سهل الأندلسي. وأبو علي الحسن بن علان بن إبراهيم بن مروان بن يحيى الحطاب القاضي من أهل بغداد، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وجعفر بن محمد الفيريابي وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن البقال وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ووثقه؛ وكانت ولادته سنة أربع وثمانين ومائتين، ووفاته في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. والخضر بن محمد بن المرزبان
стр. 1335
بن الحطاب الجوهري من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو الحسن علي بن عمر السكري. ومحمد بن عبد الله الحطاب من أهل بغداد، حدث عن علي بن عبد الله القراطيسي، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين. ونصر بن أحمد الحطاب، حدث عن علي بن يعقوب بن عمرو الرقي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ النيسابوري، وذكر أنه سمع منه ببغداد. وأبو أيوب سليمان بن عبيد الله الرقي الحطاب من أهل الرقة، روى عنه عبيد الله بن عمرو وأبي المليح، روى عنه عمرو بن محمد الناقد، قال ابن أبي حاتم: وسمع منه أبي بالكوفة وهو يريد مكة سنة خمس عشرة ومائتين، سمعت أبي يقول ذلك وسألت أبي عنه فقال: ما رأينا إلا خيراً، صدوق.
الحطابي: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من تحتها، هذه النسبة إلى الحطاب وهو الذي يجمع الحطب، ولعل واحداً من أجداد المنتسب إما كان يجمعه أو يبيعه، وهو أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الحطابي الأديب من أهل نيسابور، حدث عن أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر ومحمد بن أحمد بن عبدوس النيسابوريين، قال ابن ماكولا حدثني عنه أبو الحسن هبة الله بن أحمد البروي النيسابوري إمام المسجد العتيق وكان من خيار عباد الله.
следующие страницы →