← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

وملك العرب يومئذ ظرب بن حسان بن أذنية بن السميدع بن هوبر العاملي عاملة العماليق. الحضني: بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة بعدها النون، هذه النسبة إلى حضن، وهو بطن من قضاعة وهو حضن بن أسنان بن هصيص بن حي بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين - وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة - قاله ابن حبيب عن ابن الكلبي فيما ذكره الدارقطني والنسبة إلى هذا البطن حضني. وحضن جبل من جبال العرب بنجد يضرب به المثل يقال: أنجد من رآى حضناً.

стр. 1332

الحضيري: بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضيرية وهي محلة ببغداد من الجانب الشرقي منها أبو بكر محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري من أهل بغداد كان صدوقاً حدث عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأحمد بن يوسف بن خلاد ومحمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ في التاريخ، وقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً. ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. الحضيني: بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون هذه النسبة … والمشهور بهذا الإنتساب أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحضيني واسطي

стр. 1333

من أهل المعرفة بالنحو واللغة والشعر، يروي عن أبي الحريش أحمد بن عيسى وعبد الله بن محمد بن سوار وأحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم، روى عنه الصحنائي وأبو العلاء الواسطي القاضي وغيرهما.

стр. 1334

باب الحاء والطاء الحطاب: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذا هو الذي يحمل الحطب من الصحراء ويبيعه، والمشهور به زيد بن عبد الحميد الحطاب، قال أبو حاتم بن حبان: هو رجل من الحطابين، يروي عن أهل المدينة وعمر بن عبد العزيز، روى عنه الأوزاعي، قلت هو من الأتباع. وأبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الخالق الحطاب، روى عنه خلف بن قاسم بن سهل الأندلسي. وأبو علي الحسن بن علان بن إبراهيم بن مروان بن يحيى الحطاب القاضي من أهل بغداد، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وجعفر بن محمد الفيريابي وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن البقال وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ووثقه؛ وكانت ولادته سنة أربع وثمانين ومائتين، ووفاته في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. والخضر بن محمد بن المرزبان

стр. 1335

بن الحطاب الجوهري من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو الحسن علي بن عمر السكري. ومحمد بن عبد الله الحطاب من أهل بغداد، حدث عن علي بن عبد الله القراطيسي، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين. ونصر بن أحمد الحطاب، حدث عن علي بن يعقوب بن عمرو الرقي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ النيسابوري، وذكر أنه سمع منه ببغداد. وأبو أيوب سليمان بن عبيد الله الرقي الحطاب من أهل الرقة، روى عنه عبيد الله بن عمرو وأبي المليح، روى عنه عمرو بن محمد الناقد، قال ابن أبي حاتم: وسمع منه أبي بالكوفة وهو يريد مكة سنة خمس عشرة ومائتين، سمعت أبي يقول ذلك وسألت أبي عنه فقال: ما رأينا إلا خيراً، صدوق. الحطابي: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من تحتها، هذه النسبة إلى الحطاب وهو الذي يجمع الحطب، ولعل واحداً من أجداد المنتسب إما كان يجمعه أو يبيعه، وهو أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الحطابي الأديب من أهل نيسابور، حدث عن أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر ومحمد بن أحمد بن عبدوس النيسابوريين، قال ابن ماكولا حدثني عنه أبو الحسن هبة الله بن أحمد البروي النيسابوري إمام المسجد العتيق وكان من خيار عباد الله.

стр. 1336

الحطراني: بكسر الحاء وسكون الطاء المهملتين وفتح الراء وفي آخرها النون بعد الألف، عرف بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى بن الحطراني البلدي، سكن بغداد وصاهر أبا الحسين بن بشران على ابنته، وكان من أهل القرآن والعلم والصدق، حدث عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الإمام البلدي صاحب علي بن حرب وعن محمد بن العباس بن الفضل الخياط الموصلي وغيرهما، سمع أبو بكر الخطيب الحافظ منه وقال: كتبت عنه وكان شيخاً صدوقاً فاضلاً كثير الدرس للقرآن، بلغني أنه كان له في كل يوم ختمة، وتوفي جمادى الآخرة سنة عشر وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. الحطمي: بفتح الحاء والطاء المهملتين بعدهما الميم، هذه النسبة إلى حطمة وهو بطن من جذام، قال ابن حبيب: وفي جذام حطمة - ذكره بفتح الطاء - ابن عوف بن السلم بن مالك بن سود بن تديل بن جشم بن جذام. قال الدارقطني ورأيته في نسخة أخرى عن ابن حبيب: بن تذيل، والله أعلم. الحطمي: بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها الميم، هو

стр. 1337

حطمة بن محارب بن وديعة بن لكيز بن عبد القيس وإليهم تنسب الدروع الحطمية قال ابن حبيب: وفي عبد القيس حطمة بن محارب الذي تنسب إليه الدروع وقال النبي ﷺ لعلي بن أبي. طالب ﵁ حين زوجه ابنته فاطمة ﵂: أين درعك الحطمية. الحطيني: بكسر الحاء والطاء المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حطين وهي قرية بين أرسوف وقيسارية بالشام دخلتها وأقمت بها ساعة وزرت بها قبل شعيب صلوات الله عليه. والمشهور بهذه النسبة الإمام الزاهد أبو محمد هياج بن محمد بن عبيد الحطيني المقيم بالحرم، جاور بمكة وكان إماماً زاهداً عالماً مفتياً، وكان يصوم ويفطر بعد ثلاث، ويعتمر كل يوم ثلاث عمر، ويدرس عدة من الدروس ولم يكن يدخر شيئاً ولا يملك غير ثوب واحد، وكان قد نيف على الثمانين، وكان يزور رسول الله ﷺ كل سنة حافياً ماشياً، وكذلك عبد الله بن عباس ﵄ بالطائف، كان يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى، سمع من أبي الفرج النحوي ببيت المقدس وجماعة من مشايخ الشام ومصر والعراق وانتخب له أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ؛ ومات في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بمكة وكان سبب وفاته أنه استشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السنة والرافضة فحمله أميرها محمد بن أبي هاشم وضربه ضرباً

стр. 1338

شديداً على كبر السن ثم حمل إلى منزله بمكة فمات ﵀. وحطين أيضاً موضع بالقرب من تنيس يقال له حطين أيضاً ينسب إليه جماعة. والمقصود أن يعرف أن ثم قريتين بهذا الإسم حطين الشام وحطين التنيس.

стр. 1339

باب الحاء والفاء الحفار: بفتح الحاء المهملة والفاء المشددة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذا الإسم لمن يحفر القبور، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن علي بن عمرو الحفار الضرير من أهل بغداد، حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي وداود بن رشيد وعثمان بن أبي شيبة وأبي همام السكوني ولوين وأبي هشام الرفاعي، روى عنه علي بن محمد بن سعيد الرزاز وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري وذكر ابن الزيات أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار بن الرزبان الحفار، من أهل بغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وأبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا جعفر محمد بن عمرو الرزاز وأبا الحسن علي بن محمد المصري وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في جماعة آخرهم أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، أثنى عليه أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً، وولادته كانت

стр. 1340

في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة أربع عشرة وأربعمائة. الحفري: هذه النسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحفر، بفتح الحاء والفاء، ولما دخلت الكوفة في أول نوبة دخلتها كان وقت الظهر فطلبت الماء لأتطهر فلم أجده فرأيت رجلاً في محلة ومعه جرة من ماء فاشتريتها منه بقطعة من الذهب، وقعدت على دكة في المحلة أتوضأ بها فلما فرغت قلت لصاحب الجرة أيش يقال لهذه المحلة؟ قال: الحفر، ففرحت وقلت ما خرجت القطعة إلا بفائدة علمية، وقلت لعل أبا داود الحفري كان منها. قرأت في كتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان: أبو داود الحفري اسمه عمر بن سعد، وحفر موضع بالكوفة كان يسكنه، يروي عن الثوري، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة والناس، مات سنة ثلاث ومائتين، وقد قيل سنة ست ومائتين، وكان من العباد الخشن، قال عثمان بن أبي شيبة كنا عند أبي داود الحفري في غرفته وهو يملي فلما تمت الصحيفة قلت يا أبا داود أترب الكتاب، قال: لا، الغرفة بكراء، وكان علي بن المديني يقول ما أعلم أني رأيت بالكوفة أعبد منه - يعني أبا داود الحفري. الحفصاباذي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح الصاد المهملة

стр. 1341

والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حفصاباذ، وهي قرية من قرى سرخس، منها أبو عمرو عثمان بن أبي نصر الحفصاباذي، كان شيخاً صالحاً حسن السيرة مستوراً، سمع أبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري قرأت عليه أوراقاً بسرخس في طريق الزيارة لأبي علي زاهر بن أحمد الفقيه، وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وبمرور قرية يقال لها حفصاباذ ينسب إليها النهر الكبير المعروف بكوال. الحفصويي: بفتح الحاء وسكون الفاء وضم الصاد المهملة بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى حفصويه وهو اسم أو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو الحسين عبد العزيز بن محمد بن يوسف بن مسلم المؤذن الحفصويي من أهل أصبهان، وهو ابن عم همام القاضي، يعرف بابن حفصويه، يروي عن محمد بن عباس بن أيوب، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ؛ وتوفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن الحسين الحفصويي المروزي كان مقدم أهل المدينة الأئمة بمرو، وكان يليق به الرياسة لفضله وجوده وكرمه وبره مع أهل الخير والعلم والصلحاء من المسلمين، سمع الحديث الكثير بنفسه وحدث بالشيء النزر اليسير.

стр. 1342

ومولاه أبو عبد الله محمد بن فرح بن عبد الله الحفصويي الزاهد، وفرح كان مولى أبي الحسن الحفصويي، وعرف محمد بذلك حتى كان يقال له الحفصويي، كان من أهل مرو، وكان شيخاً صالحاً من أهل الخير سليم الجانب، نفق سوقه على السلطان سنجر بن ملك شاه حتى كان يزوره ويتبرك به، سمع أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبا عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن حاضر الفاساني والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وجماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين، سمعت منه في مسجد القفال بسكة القصارين وما ظفرت مما سمعت منه إلا بالدعوات الصغير لأحمد بن الحسين البيهقي، وكانت ولادته في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء الله أو قبلها، ومات في حدود سنة خمس عشرة وخمسمائة. الحفصي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى حفص وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو سهل محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعد بن حفص بن هاشم الحفصي الكشميهني المروزي شيخ سليم الجانب لا يفهم شيئاً من الحديث غير أنه صحيح السماع سمع الجامع الصحيح عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكشميهني وحمله نظام الملك أبو علي الوزير إلى نيسابور حتى حدث بهذا الكتاب بها وسمع منه أكثر علماء الوقت بنيسابور وقرئ عليه الكتاب في المدرسة النظامية، روى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي جميع صحيح البخاري وأبو محمد عبد

стр. 1343

الجبار بن محمد الخواري وأبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر الشحامي وجماعة سواهم وآخر من حدثنا عنه أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري، وقرئ عليه في سنة خمس وستين وأربعمائة؛ وتوفي فيما أظن سنة ست. وأبو بكر أحمد بن عمرو بن الخليل بن جعفر بن إبراهيم بن حفص الحفصي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل جرجان، يروي عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي. وأما الحفصية فهم طائفة من الخوارج من أصحاب حفص بن أبي المقدام الأباضي، كان حفص يرى رأي الأباضية إلى أن زعم أن بين الشرك والإيمان خصلة واحدة وهي معرفة الله وحده فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو ارتكب الكبائر من زنا أو سرقة أو شرب خمر ونحوها فهو كافر ولكنه برئ من الشرك فبرئت الأباضية منه في ذلك وتبعه قوم. الحفناوي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى حفنا وهي قرية من قرى مصر منها أبو محمد عبيد الله بن معاوية بن حكيم الحفناوي جليس أصبغ بن الفرج ويروي عنه، كان فقيهاً عابداً زاهداً، توفي في جمادى الآخرة آخر يوم منه سنة خمسين ومائتين، ودفن أول يوم من رجب - قاله ابن يونس.

стр. 1344

الحفيد: بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الدال المهملة، عرف بهذا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري الحفيد، عرف بهذا لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ من نيسابور، كان محدث أصحاب الرأي في عصره، كثير الرحلة والسماع والطلب، خرج إلى العراق والبحرين وغاب عن بلده أربعين سنة، سمع جده العباس بن حمزة والحسين بن الفضل البجلي - وأكثر عنه لمحل جده، وأحمد بن نصر وأبا علي الحرشي وكافة مشايخ نيسابور، وببغداد أبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأبا علي بشر بن موسى الأسدي وأبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال كان محدث أصحاب الرأي كثير الرحلة والسماع والطلب لولا مجون كان فيه، وذلك أنه خرج من نيسابور سنة تسعين ومائتين وانصرف إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة، وأكثر مقامه كان بالعراقين، ثم وقع إلى عمان واستوطنها، وكان يعرف بالعراق وبلاد خراسان بأبي بكر النيسابوري؛ وكان يعرف بنيسابور بأبي بكر العماني، ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنه في الرواية، فليس كذلك فإن جرحه كان بشرب المسكر فإنه على مذهبه كان يشرب ولا يستره، سمع بنيسابور، وبالعراق وأكثر بالكوفة بانتقاء أبي العباس ابن سعيد على الشيوخ وسمع أخبار الغلابي عن آخرها بالبصرة وكتب عن أقرانه، حدث بنيسابور تسع سنين، وقد أكثرنا عنه، وكان يحضر المجالس ويكتب أماليهم بخطه، ثم خرج من نيسابور متوجهاً إلى مرو في المحرم من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وخرج إلى بخارا وسمرقند، وحدث بتلك الديار، ثم انصرف في أواخر عمره إلى هراة إلى أن توفي

стр. 1345

بها، وله بها عجائب وقصص يطول شرحها، وتوفي بهراة في شهر رمضان من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قال الحاكم سمعت أبا بكر الحفيد يقول تقدمت إلى حانوت نصر بن أحمد بالبصرة وهو يخبز الأرز فقلت يا أبا القاسم أنشدنا من شعرك، فقال كيف أنشد وأنا كما ترى: نار شوق ونار خبز وحر … أي عيش يكون من ذا أمر وأبو النضر أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى الأنماطي الحفيد قيل له الحفيد لأنه ابن ابنة أبي يحيى البزاز من أهل نيسابور، كان سمع الكثير وحدث عن أبي محمد عبد الله وأبي حامد أحمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان التميمي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو النضر الحفيد ابن ابنة أبي يحيى البزاز، ما علمت في أصحاب الرأي بنيسابور أكثر سماعاً للحديث منه، سمع أبا عمرو الحيري والمؤمل بن الحسن وأقرانهما، وأكثر السماع بنيسابور، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 1346

باب الحاء والقاف الحقلي: بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حقل وهي قرية بجنب أيلة على البحر، منها أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الحقلي مولى رافع مولى عثمان بن عفان ﵁، وقد قيل في ولائهم غير ذلك، وكان أعين بن الليث لما قدم إلى مصر سكن الإسكندرية فولد له بها عبد الحكم فكسب مالاً وأثري وولد لعبد الحكم عبد الله فغني به أبوه وطلب العلم وتفقه وكان فقيهاً وكان حسن العقل، وكانت له منزلة عند السلطان، وتوفي ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، وكان مولده سنة أربع وخمسين ومائة. وأبوه أبو عثمان عبد الحكيم بن أعين بن ليث الحقلي، يروي عن ابن وهب وكان فقيهاً عاقلاً، توفي بالإسكندرية سنة إحدى وسبعين ومائة. الحقلاوي: بفتح الحاء المهملة وسكون القاف، هذه النسبة إلى

стр. 1347

شيئين أحدهما إلى حقلاً وهو ذو قتاب بطن من حمير، وهو حقلاً بن مالك بن زيد بن سهل. وحقلاً ضيعة بنواحي حلب. صحبت جماعة من أهلها في توجهي من الرقة إلى بالس.

стр. 1348

باب الحاء والكاف الحكمي: بفتح الحاء المهملة والكاف، هذه النسبة إلى الحكم وهي قبيلة من اليمن، وقد ورد في الحديث حاو حكم؛ وهما قبيلتان من أقصى اليمن والحكم هو ابن سعد العشيرة بن مالك بن عمرو بن

стр. 1349

الغوث بن طيء بن أدد بن شبيب بن عمرو بن شبيع بن الحارث بن زيد بن عدي بن عوف بن زيد بن هميسع بن عمرو بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأبو عقبة الجراح بن عبد الله الحكمي هو من سعد العشيرة، أصله من اليمن، سكن الشام، شامي الأصل، حمصي، كان والياً على خراسان والبصرة،

стр. 1350

ولاه يزيد بن المهلب على خراسان، يروي المراسيل، روى عنه ابن سيرين ويحيى بن عطية وصفوان بن عمرو. وبعضهم نسب إلى جد لهم اسمه الحكم مثل عبد الجد بن ربيعة بن حجر بن الحكم الحكمي، له صحبة ورواية، روى عنه عبيد الله بن حليل الحكمي، وعبيد الله هذا روى عنه خطاب بن نصير الحكمي حديثاً، وروى عن خطاب، خلف بن المنهال المصطلقي، وروى عن خلف سعيد بن كثير بن عفير، ما حدث بالحديث عنه غير سعيد بن عفير - قاله ابن يونس. وأبو نواس الحسن بن هانئ الحكمي الشاعر، كان يعرف بذلك، مشهور - قاله ابن ماكولا. كان أبو نواس ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة واختلف في طلب الحديث، سمع حماد بن زيد وطبقته واختلف إلى أبي زيد النحوي وأبي عبيدة، وهو منسوب إلى جده الأعلى حكم بن سعد العشيرة، وقيل هو الحسن بن هانئ بن الصباح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان، وبعضهم ذكر نسبه: أبو علي بن هانئ الحسن بن جناح بن عبد الله

стр. 1351

بن الجراح بن هنب بن ذؤه بن غنم بن سلهم بن حكم سعد العشيرة الحكمي، ولد سنة خمس وأربعين ومائة بالأهواز، ومات ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائة، ودفن بالشونيزية. وأما سليمان بن عبد الحميد بن رافع الحكمي البهراني الحمصي هو منسوب إلى الحكم بن بهراء، سمع يحيى بن صالح، الوحاظي، روى عنه جماعة. وجماعة منهم نسبوا إلى أجدادهم منهم أبو أيوب أحمد بن عبد الصمد بن علي بن عيسى بن رافع الحكمي الأنصاري، سكن النهروان، روى عنه ونسبه أبو القاسم البغوي. وأما أبو علي ناصر بن إسماعيل بن عامر بن محمد بن أحمد بن الحكم الحكمي القاضي بنوقان طوس، روى عن أبي حفص عمر بن أحمد بن مسرور سمع

стр. 1352

منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ. وأبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن الحكم - وقيل جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الحكمي من أهل مدينة رسول الله ﷺ ، سكن بغداد في ربض الأنصار، وحدث بها عن مالك بن أنس وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وكان عنده عن مالك الموطأ، روى عنه حجاج بن الشاعر وأبو يحيى صاعقة وعباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: كان ههنا في ربض الأنصار يدعي أنه سمع عرض كتب مالك بن أنس؛ وقال لي أحمد: والناس ينكرون عليه ذلك، هو ههنا ببغداد لم يحج فكيف سمع عرض مالك؟ وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، قد كتبت عنه؛ وقال أبو علي صالح بن محمد البغدادي جزرة: عبد الحميد بن جعفر سئ الحفظ، وذكر عن الثوري أنه رآه يفتي في مسائل ويخطئ فيها فتكلم فيه الثوري من أجل هذا، وسعد ابنه أثبت منه؛ وقال يعقوب بن شيبة: أبو معاذ الحكمي المدني ثقة صدوق. الحكيم: بفتح الحاء وكسر الكاف وبعدها الياء المعجمة باثنتين

стр. 1353

من تحت وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لقب أبي القاسم إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن زيد الحكيم السمرقندي، كان من عباد الله الصالحين، وممن يضرب به المثل في الحلم والحكمة وحسن العشرة، تولى قضاء سمرقند أياماً طويلة، وكانت سيرته محمودة، قد دونت حكمته وانتشر ذكره في شرق الأرض وغربها بأبي القاسم الحكيم، لكثرة حكمه ومواعظه يروي عن عبد بن سهل الزاهد ومحمد بن خزيمة القلاس وعمرو بن عاصم المروزي وغيرهم، روى عنه أبو جعفر بن محمد منيب السمرقندي ومحمد بن عمران بن المشهي؟ الأسحي؟ وعبد الكريم بن محمد الفقيه السمرقندي وجماعة، وتوفي في المحرم يوم عاشوراء سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بسمرقند، ودفن بمقبرة جاكرديزه، وزرت قبله غير مرة. وأبو سفيان صالح بن مهران الحكيم مولى زكريا بن مصقلة الشيباني من أهل أصبهان، سمع النعمان بن عبد السلام وأبا يحيى زرارة، روى عنه أسيد بن عاصم وعمر بن شبة وعبد الرحمن بن عمر ورسه. الحكيمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الكاف وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حكيم، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش بن حازم بن

стр. 1354

صبح بن صباح الحكيمي الكاتب، من أهل بغداد، حدث عن زكريا بن يحيى بن أسد المروزي ومحمد بن عبد النور المقرئ ومحمد بن إسحاق الصغاني والعباس بن محمد الدوري وجماعة سواهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ومحمد بن عمران المزرباني وغيرهم، وكان ينزل ببغداد درب الأعراب، وكان بلخي الأصل، وثقه أبو بكر البرقاني غير أنه قال: في حديثه مناكير، وقال أبو بكر الخطيب عقيبة: قد اعتبرت أنا حديثه فقلما رأيت فيه منكراً. وكانت ولادته في ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ومات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني الحكيمي مولى بني هاشم، يعرف بابن ممك من أهل مدينة أصبهان، كانت له رحلة إلى الشام والعراق والري أكثر فيها الحديث والكتابة عن الشيوخ، وكان ثقة مأموناً حافظاً حسن المعرفة، كتب مع أخيه إسحاق، سمع أبا عيسى موسى بن الهروي بعسقلان وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي وأبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأبا علي أحمد بن محمد بن أبي

стр. 1355

الحناجر الأطرابلسي، روى عنه القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وغيرهم، توفى في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن حكيم القاضي الحكيمي من أهل شيراز، ولي القضاء بها، له رحلة إلى العراق، يروي عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين ومحمد بن مسلمة الواسطي ومحمد بن غالب تمتام وعبد الرحمن بن خلف الضبي وهشام بن علي السيرافي، واستقضي بشيراز بعد وفاة عبد الله بن الفضل، وكان صدوقاً، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني بصيداء وذكر أنه سمع منه بشيراز، ومات ليلة الثلاثاء سلخ شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب إصطخر.

стр. 1356

باب الحاء واللام الحلبي: بفتح الحاء المهملة واللام وفي آخرها الباء الموحدة، حلب بلدة كبيرة بالشام من ثغور المسلمين توصف برقة الهواء، أقمت بها عشرة أيام وسمعت بعضهم يقول إن هذا الموضع كان يحلب الخليل إبراهيم صلوات الله عليه نعمه به أيام الجمعات وكان يتصدق بما يحلب على الناس فكان الفقراء يقولون حلب، حلب؛ ويسأل بعضهم بعضاً، فعرف الموضع بذلك وبقي الإسم عليه فسمي البلد بذلك، وقيل إن حلب وحمص ابني مهر بن حيص بن حاب بن مكنف من بني عمليق هو الذي بنى حلب فنسبت إليه، وكان بها جماعة من العلماء والحدثين قديماً وحديثاً منهم محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، يروي عن هشيم وأبي يوسف، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان المنجي وابن بنته

стр. 1357

يحيى بن علي بن هاشم الحلبي وغيرهما. ومن القدماء أبو بشر عمران الحلبي، يروي عن الحسن البصري، روى عنه وكيع بن الجراح وعبيد الله بن موسى. وأبو حفص محمود بن محمد بن عبسة بن أبي المصاء الحلبي، ورد بغداد، وحدث بها عن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ومحمد بن مخلد وأبو عبد الله الحكيمي وكان ثقة صدوقاً ومات بحلب في آخر سنة اثنين وثمانين ومائتين. الحلسي: بكسر الحاء والسين المهملتين بينهما اللام الساكنة، هذه النسبة إلى حلس وهو بطن من كنانة بن خزيمة، وهو حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة منهم … الحلبسي: بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حلبس، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن حلبس المروزي الحلبسي المعروف بالأعمش، سكن سمرقند، يروي عن أبي يعقوب يوسف بن علي الأبار وبكر بن مفتونة ومحمد بن إسحاق الحافظ ومحمد بن طاهر السمرقنديين ومحمد بن عبد بن حميد الكشي ويحيى بن بدر القرشي ومحمد

стр. 1358

بن الضوء الكرميني ومحمد بن حبال الصغاني وغيرهم، كتب الكثير، قال أبو سعد الإدريسي: وحدثنا عنه جماعة من الشيوخ والكهول. الحلفي: بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حلف وهو بطن من خثعم، هو حلف بن أفتل وهو خثعم بن أنمار - قال ذلك ابن حبيب. الحلواني: بضم الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والألف، هذه النسبة إلى بلدة حلوان وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة وخمة الهواء خرب أكثرها، دخلتها نوبتين وبت بها، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام وعبد الله بن نمير وأبي عاصم النبيل وعفان بن مسلم ومحمد بن عيسى

стр. 1359

بن الطباع وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وأبو عيسى (محمد بن عيسى بن سورة) الترمذي وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني وغيرهم، وكان ثقة حافظاً، وروى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يحمده أبي ثم قال - يعني أباه -: يبلغني عنه أشياء أكرهها. ثم قال لي مرة أخرى: أهل الثغر عنه غير راضين. أو كلاماً هذا معناه. وكان أبو داود السجستاني يقول: كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال ثم قال كان عالماً بالرجال، وكان لا يستعمل علمه. وقال يعقوب بن شيبة: الحلواني كان ثقة ثبتاً متقناً. وقال النسائي: هو ثقة. ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ومن المتأخرين شيخنا أبو سعد يحيى بن علي بن الحلواني، قدم علينا مرو رسولاً من جهة المسترشد بالله إلى الخاقان محمد بن سليمان، وروى لنا عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل البغدادي جزءاً من حديث القاضي أبي محمد بن معروف وتوفي بسمرقند في شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة. وأبو محمد بدل بن الحسين بن علي الحلواني، كان فقيهاً صالحاً، سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد المقدسي، كتبت عنه حديثين على باب داره بحلوان، ومات سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة. وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني نزيل نيسابور، كان من الرحالة المعروفين بطلب الحديث. مولده بحلوان ومنشؤه مدينة السلام بغداد، سمع بتلك الديار بعد الثلاثين، وقدم نيسابور سنة أربعين، فاستوطنها، وسمع الحديث الكثير، فبقي

стр. 1360

عندنا سنتين، ثم خرج إلى مرو وبخارا واخرة بنسا، وتوفي بعد الثمانين وقبل التسعين والثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري الحلواني والد أبي القاسم بن الثلاج الشاهد، ولد بحلوان سنة سبعين ومائتين ونزل بغداد، وحدث عن إبراهيم بن زهير الحلواني ويوسف بن يعقوب وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري وزكريا بن يحيى الساجي، ذكر ابنه أنه سمع منه وقال غرق بإسكاف البصل على دجلة وهو خارج إلى واسط في آخر شهر رمضان من سنة ست وعشرين وثلاثمائة. وحلوان من أعمال مصر قيل لها حلوان لأنها بناها حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. الحلوائي: بفتح الحاء المهملة وسكون اللام، وهذه النسبة إلى عمل الحلوا وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن نصر صالح الحلوائي الملقب بشمس الأئمة، من أهل بخارا إمام أهل الرأي بها في وقته، حدث عن صالح بن محمد السجاري وأبي عبد الله الغنجار

стр. 1361

وأبي سهل أحمد بن محمد بن مكي بن عجيف الأنماطي البخاريين وغيرهم، وتوفي بكس وحدث، هكذا ذكره ابن ماكولا في الإكمال. قلت وظني أنه أبو محمد عبد العزيز، تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي، روى عنه أصحابه مثل أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي وأبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري - وهو آخر من روى عنه، وتوفي سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة بكس وحمل إلى بخارا فدفن بكلاباذ وزرت قبره؛ ذكر أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه: ومنهم شمس الأئمة أبو محمد الحلوائي شيخ عالم بأنواع العلوم معظم للحديث وأهل الحديث، لم أشك أنه صاحب حديث في الباطن إن شاء الله من تعظيمه للحديث غير أنه يفتي على مذهب الكوفيين، سمع أبا إسحاق الرازي وإسماعيل بن محمد الزاهد وعبيد الله بن محمد الكلاباذي وصالح بن محمد السجاري وجماعة ومات بكس في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة غير أنه يتساهل في الرواية، كان أخرج إلي أصوله لأخرج له الأمالي فكان من جملة ما دفع إلي أمالي بخط القاضي أبي علي النسفي مما أملاها ببخارا لم يكن فيه سماعه فأمرني أن أخرج له منها وقال قد سمعت أماليه كلها؛ فأبيت عليه أن أخرج له منها إلا أن أرى سماعه فيها أو يكون مكتوباً بخطه عن شيوخه؛ والله أعلم. وأبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد بن .... الحلوائي من أهل مرو، كان يكتب لنفسه:

стр. 1362

البزاز، فقيه عالم حافظ، تفقه بنيسابور أولاً على الخوافي ثم بمرو على جدي الإمام، وصحب والدي إلى الحجاز، وأكثر من الحديث، سمع بنيسابور شيوخاً لم يدركهم والدي مثل أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهما، أكثرت عنه وسمعت منه الكثير، وتوفي في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسنجدان. وولده أبو المحاسن عبد الكريم. عبد الله الحلواني صديقنا القديم، سمعه جده بنيسابور عن الحاكم أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستي وأبي بكر عبد الغافر بن محمد الشيرويي، وسمع بمرو أبا منصور محمد بن محمد بن حوتكين المشهوري وأبا الفضل عبد الله بن أحمد النيسابوري وجماعة كثيرة سواهم، سمعت منه بمرو وبلخ وبالفارياب. الحلولي: بضم الحاء المهملة والواو بين اللامين، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الحلولية وهم أصناف وقيل لهم الحلولية لأنهم يعتقدون أن روح الإله يحل في آدم ثم صارت إلى الأنبياء والأئمة في أزمانهم إلى أن انتهت إلى علي ﵁ وأولاده، وافترقت هذه الطائفة، فمنهم من زعم أنها انتهت إلى بيان بن سمعان، وأدعى له بذلك الألهية، واستدل على ذلك بوصية أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية. ومنهم من زعم أن تلك الروح انتهت إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين وعبده أتباعه وزعموا أنه إله وكفروا بالجنة والنار والقيامة واستحلوا جميع المحرمات من الميتة والخمر وذوات المحارم وتأولوا فيها قول الله :

стр. 1363

"لَيْسَ عَلَى الَّذِيْنَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَاحٌ فِيْمَا طَعَمُوا". وهكذا قول المنصورية في أبي منصور العجلي وفي إسقاط الفرائض واستحلال المحرمات. والصنف الثاني من الحلولية قوم من الخطابية قالوا بالهية الأئمة وإلهية جعفر ثم إلهية أبي الخطاب وحلول الروح فيه، وقالوا في أنفسهم مثل ذلك، وزعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه وتأولوا على ذلك قول الله للملائكة في آدم ﵇: "فَإِذَا سَوَّيْتهُ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُوْحِي" الآية، قالوا هو آدم ونحن ولده وفينا روحه المنفوخة من روح الإله، وهم أصناف عدة اتفقوا على حلول الروح، لكن بعضهم قال في أشخاص معينة. الحليفي: بضم الحاء المهملة وفتح اللام والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حليف، قال ابن حبيب كل شيء في العرب خليف بالخاء المعجمة إلا في خثعم بن أنمار وهو حليف بن مازن بن جشم بن حارثة بن سعد بن عامر بن تيم الله بن مبشر، فإنه بالحاء غير المعجمة. الحليلي: بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين اللامين، هذه النسبة إلى حليل، وهو بطن من خزاعة وهو حليل بن حبشية

стр. 1364

بن سلول الخزاعي، وهو جد كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل، هو حليلي، وكرز له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، روى عنه عروة بن الزبير ذكر نسبه أبو جعفر الطبري. الحليمي: بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حليمة وحليم، أما الأولى فهو أبو عمر محمد بن أحمد الحليمي من ولد حليمة ظئر النبي ﷺ ، كان بالأنبار، وحدث عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث مناكير بإسناد واحد، والحمل عليه فيه لا على الراوي لها عنه، روى عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري المقرئ. وأبو الفتوح الحسن بن محمد بن أحمد الحليمي من أهل نيسابور كان في ديوان الاستيفاء مدة للسلطان ثم أعرض عنه وجعل داره مجمعاً لأهل القرآن والخير، سمع أبا علي الخشنامي، سمعت منه أحاديث، وكان يعرف بأبي الفتوح حليمة ولعله اسم والدته أو جدته، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة بنيسابور

стр. 1365

وأما النسبة إلى حليم فأبو محمد الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ، الحليمي المروزي، نسب إلى جده حليم، حدث بمسند أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيره؛ وإنما قيل له الحليمي لنسبته إلى جده. والإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي الفقيه الشافعي الجرجاني، ولد بها في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وحمل إلى بخارا، وكتب بها الحديث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب أبي أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي وأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين الجباخاني، وتفقه على أبي بكر الأودني حتى صار إماماً معظماً مرجوعاً إليه صاحب التصانيف الحسان ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: القاضي أبو عبد الله بن أبي محمد الحليمي أوحد الشافعيين بما وراء النهر وآدبهم وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الأردني، قدم نيسابور سنة سبع وسبعين حاجاً فحدث وخرجت له الفوائد، ثم قدمها سنة خمس وثمانين رسولاً من السلطان فعقدنا له الإملاء وحدث مدة مقامه بنيسابور، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة، وقيل توفي في شهر ربيع الأول من السنة. قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو عبد الله الحليمي الجرجاني، بلغني أنه ولد بجرجان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وحمل إلى بخارا وهو صغير وكتب بها الحديث وتفقه وصار رئيس أصحاب الحديث ببخارا ونواحيها، وتولى القضاء ببلدان شتى، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة، وكان أستاذه أبو بكر الأودني يقول:

стр. 1366

أبو عبد الله الحليمي إمام. وقال الحليمي: علق عني القاسم بن أبي بكر القفال صاحب التقريب أحد عشر جزءاً من الفقه. وورد جرجان رسولاً من أمير خراسان إلى قابوس بن وشمكير في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وكان أبو نصر الإسماعيلي محبوساً في يد قابوس مصادراً فأطلق عنه وسلمه إلى أبي عبد الله الحليمي حتى رده إلى داره وحدث بجرجان في هذه السنة. الحلي: بضم الحاء المهملة ثم اللام المخففة، هذه النسبة إلى الحلي وهو جمع حلية، عرف بهذا زائدة بن أبي الرقاد صاحب الحلي، يروى عن زياد النميري. روى عنه المقدمي والقواريري قال عبيد الله بن عمر القواريري لم يكن بزائدة بن أبي الرقاد بأس وكتبت كل شيء عنده وأنكر هذا الحديث الذي حدثنا به ابن سلام

стр. 1367

هكذا قال ابن أبي حاتم، ثم قال سألت أبي عن زائدة بن أبي الرقاد، فقال: حدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة فلا يدري منه أو من زياد؟ ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر بحديثه.

стр. 1368

باب الحاء والميم الحمادي: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حماد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو علي الحسن بن علي بن المكي بن عبد الله بن إسرافيل بن حماد الحمادي النخشبي، كان فقيهاً فاضلاً حسن السيرة، وكان حنفي المذهب فصار شافعياً، سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد عبد الله بن عمرو الطرسوسي بنخشب وأبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي بالكشيانية مع أبي سهل الأبيوردي، وببخارا أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الحليمي وأبا مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي، وبمرو أبا بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وبنيسابور أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري - سمع منه كتاب أبي عوانة الأسفراييني الصحيح، سمع منه جماعة من القدماء مثل عبد العزيز بن محمد بن محمد الحافظ النخشي وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وعبد السيد بن أحمد بن محمد النسفي

стр. 1369

البلدي، وآخر من حدث عنه شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الخليل النسفي الإمام، وسمعت منه وضاع سماعي عنه ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه فقال: الإمام أبو علي الحمادي، سمع بنيسابور كتاب أبي عوانة على ما ذكر، سألني عنه أبو علي الحسن بن علي الحمشاذي فقلت: لا أدري هل يعيش أم لا؟ أدركته حياً، وهو بعد في الأحياء انتقل من مذهب أهل الكوفة إلى مذهب الشافعي وعمر عمراً طويلاً، فغلب عليه الهزل حسن السيرة حسن المعرفة، تفقه للشافعي درس في سنة أربعمائة بعدما رجع من السفر، وعامة كهول أصحاب الشافعي بنخشب قرأوا عليه فقه الشافعي في شبابه. قال عمر بن محمد بن أحمد النسفي: توفي أبو علي الحمادي بنسف في اليوم السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ستين وأربعمائة. وابنه أبو سعد محمد بن الحسن الحمادي يروي عن أبيه وأبي نصر محمد بن يعقوب السلامي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفي، ولد في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وتوفي بنسف بعد سنة أربع وتسعين وأربعمائة فإنه حدث في هذه السنة.

стр. 1370

الحمار: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدلالة في بيع الحمير أو كثرة بيعها، والمشهور بها أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار الأسدي الكوفي، يحدث عن وضاح بن يحيى ومخول بن إبراهيم وأبي نعيم الملائي وغيرهم، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وسعيد بن إسحاق بن الحمار المصري، يروي عن الليث بن سعد، روى عنه علان بن المغيرة ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: مجهول لا أعرفه. قال وسألت أبا زرعة عنه فقال: لا أعرفه؛ فقيل له لعله كان شيخاً بمصر في زاوية؟ فقال: قد يكون. الحمازي: بكسر الحاء المهملة والميم المخففة المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حماز وهو اسم لوالد حبيب بن حماز الحمازي، يروي عن علي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري وأبي سريحة حذيفة بن أسيد ﵃، روى عنه سماك بن حرب وعبد الله بن الحارث؛ وقال حبيب بن حماز: قيل لعلي بن أبي طالب ﵁ كيف بلغ ذو القرنين المشرق؟ قال: سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الأسباب.
следующие страницы →