← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

المديني من أهل أصبهان، ثقة مأمون، حدث عن أحمد بن مهدي وأبي بكر عبد الله بن محمد بن النعمان وأبي خالد القرشي وهشام السيرافي وغيرهم من البصريين، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. الخشابي: بضم الخاء وفتح الشين المشددة المعجمتين وفي آخرها الباء، هذه النسبة … والمشهور بهذه النسبة حجاج بن محمد الخشابي الرازي حدث عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، روى عنه صالح بن محمد الأسدي الحافظ يعرف بجزرة. الخشاني: بفتح الخاء والشين المعجمتين بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خشان وهو بطن من قيس عيلان، وهو خشان بن

стр. 1577

لاي بن عصم بن شمخ بن فزارة. الخشاني: بكسر الخاء وتشديد الشين المعجمتين بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خشان وهو بطن من مذحج وهو خشان بن عمرو بن صداء، منهم عبد العزيز بن بدر بن زيد بن معاوية بن خشان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عدي بن عثم بن الربعة، هو خشاني، وفد على النبي ﷺ فغير اسمه وسماه عبد العزيز - قاله ابن الكلبي في نسب قضاعة. الخشاوري: بفتح الخاء والشين المعجمتين والواو بعد الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خشاورة وهي سكة بنيسابور، منها أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم القاري الخشاوري من أهل نيسابور، وكان على رأس سكة خشاورة - ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التارخي فقال: إبراهيمك القاري، كان من الصالحين حدثونا أنه كان يقرأ عند أبي عمرو الحيري والمتقدمين من مشايخنا ولا نذكره إلا شيخاً هرماً كان علي رأس سكة خشاورة، سمع أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى

стр. 1578

والسري بن خزيمة وأقرانهما بنيسابور، وبلغني أنه كان كتب عن علي بن الحسن الداربجردي ولم أسمع منه، ثم إنه خرج مع أبي عمرو الحيري إلى هراة فسمع المسند الكبير من عثمان بن سعيد الدارمي وعقد عليه مجلس لقراءة المسند، وكان أبو عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر بن إسحاق يستعير سماعه من ورثة أبي عمرو الحيري ويقرأ عليه، وتوفي يوم الجمعة الخامس عشر من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه الحاكم يحيى بن منصور ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ، وشهدت الصلاة عليه، وتوفي وهو ابن ثلاث وتسعين سنة وقد احدودب حتى أنه كان يقع رداؤه فوق العمامة على الأرض ﵁. الخشبي: بفتح الخاء والشين المعجمتين وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى جماعة من الخشبية، وهم طائفة من الرافضة يقال لكل واحد منهم الخشبي، ويحكى عن منصور بن المعتمر قال: إن كان من يحب علي بن أبي طالب يقال له الخشبي فاشهدوا أني ساجة. الخشتياري: بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وكسر التاء

стр. 1579

المنقوطة باثنتين من فوقها، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خشتيار، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسين طاهر بن محمود بن النضر بن خشتيار النسفي الخشتياري، إمام جليل القدر فاضل من أهل نسف، له رحلة إلى العراق والشام، يروي عن هشام بن عمار ومحمد بن المصفى وعبد الوهاب بن الضحاك وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي وعيسى بن يونس الرملي وغيرهم، روى عنه محمد بن طالب وعبد المؤمن بن خلف ومحمد بن محمود بن عنبر ومحمد بن زكريا بن الحسين النسفيون وعبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري وغيرهم، ومات بنسف سنة تسع وثمانين ومائتين. الخشخاشي: بالشين الساكنة بين الخاءين المفتوحتين والخاء والألف بين الشينين المعجمات، هذه النسبة إلى الجد وهو الخشخاش بن جناب بن الخشخاش الخشخاشي العنبري، من أهل البصرة، روى عنه الأصمعي، وقد ذكرت والده في حرف الميم مع الياء آخر الحروف. الخشرمي: بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الجد وهو خشرم، وقدامة بن محمد بن خشرم الخشرمي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه ومخرمة بن بكير

стр. 1580

بن عبد الله بن الأشج المقلوبات التي لا يشارك فيها، روى عنه عبد الله بن هارون بن موسى الفروي وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم وأهل المدينة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ويحيى بن عبد الرحيم أبو زكريا الخشرمي البغدادي من أهل بغداد نزل مصر، روى عن عبد الله بن عثمان بن سعد بن أبي وقاص المديني الزهري والفضل بن عبد الحميد الموصلي وغيرهما، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بمصر في الرحلة الثانية. الخشكي: بضم الخاء وسكون الشين المعجمتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى خشك، وهو لقب إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي النيسابوري الخشكي، هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي، ولقبه خشك، سمع حفص بن عبد الله السلمي، روى عنه أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار والحسن بن إسماعيل الربعي وأبو أحمد محمد بن عمرو بن هشام.

стр. 1581

الخشوفغني: بضم الخاء والشين المعجمتين وفتح الفاء وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خشوفغن، وهي قرية من قرى السغد بين إشتيخن وكشانية، كبيرة كثيرة الخير، وهي الآن يقال لها رأس القنطرة، وهي أطيب موضع بالسغد، وكان أبو حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري السغدي يوماً جالساً في داره بخشوفغن تحت شجرة كبيرة فقال لأصحابه: أنتم جلوس في أطيب موضع وأنزهه في الدنيا، فقيل له: لم؟ قال: لأنه ليس في الدنيا مثل سغد سمرقند نزهة وخضرة وهواء، وليس في السغد مثل خشوفغن، وليس في خشوفغن أنزه من بستاني، وليس في بستاني موضع أنزه من ظل هذه الشجرة. ومنها الإمام المعروف أبو حفص عمر بن محمد بن بجير بن خازم بن راشد البجيري الهمذاني الخشوفغني الإمام الحافظ المتقن، وقد سبق ذكره في حرف الباء. وحفيده أبو العباس أحمد بن أبي الحسن محمد بن أبي حفص عمر بن محمد بن بجير السغدي الخشوفغني، سمع من جده كتاب الجامع الصحيح تصنيفه وكتاب السفينة من جمعه أيضاً، قال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي: قصدت داره بخشوفغن في السغد فصادفته غائباً إلى بخارى وخرجت أنا إلى أستراباذ فحمل بعد ذلك في غيبتي إلى

стр. 1582

سمرقند، وقرئ عليه الجامع، وأكثر أصحابنا سمع بها عنه، ولم أرزق السماع منه؛ مات في ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. الخشوننجكثي: بضم الخاء والشين المعجمتين واجتماع النونين بفتح الأولى وسكون الثانية وفتح الجيم والكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى خشوننجكث، هذه القرية من قرى كس، وهي متصلة بقرى سمرقند، وكانت في القديم من أعمال سمرقند، منها أبو أحمد الخشوننجكثي بهذه القرية لا يعرف اسمه ونسبه، يروي عن ابن الحكم العربي البجلي، كتب عنه أبو أحمد حاضر بن الحسن بن زياد السمرقندي. الخشني: بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قبيلة وقرية، أما القبيلة فهي بطن من قضاعة وهو خشين بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، منهم أبو ثعلبة الخشني وسأذكره. وأما النسبة إلى القرية - قرأت على حاشية كتاب الإكمال للأمير ابن ماكولا وأظنه من فوائد صاحبنا أبي محمد بن حبيب الأندلسي: محمد بن عبد السلام الخشني، هو موضع بإفريقية، ومحمد هذا روى عنه محمد بن القاسم البياني، وربما يعود

стр. 1583

ذكره فيما بعد. وأما أبو ثعلبة الخشني ﵁ صاحب رسول الله قال ابن الكلبي: أبو ثعلبة الأشق بن جرهم، بايع رسول الله ﷺ بيعة الرضوان، وضرب له بسهم يوم حنين فأرسله إلى قومه فأسلموا. وأخوه عمرو بن جرهم الخشني، أسلم على عهد رسول الله ﷺ ، وهما من ولد لبواق بن مر بن خشين بن النمر بن وبرة بن تغلب، وقال الدارمي: اسم أبي ثعلبة الخشني جرهم بن ناشم، ويقال: جرثوم؛ وقال الدارمي: اسم أبي ثعلبة لاس بن حمير. وفي حديث ابن عمر ﵄: قدم نفر من خشين على رسول الله ﷺ وهو بمكة فأسلموا وبايعوا، وقال ابن حبيب: في قضاعة خشين بن النمر بن وبرة، وفي فزارة خشين بن عصيم بن لاي بن شمخ بن فزارة. ومن خشين قضاعة أبو عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني، من أهل دمشق، يروي عن هشام بن عروة وزيد بن واقد وبشر بن حيان روى عنه الهيثم بن خارجة وسليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار وهشام بن خالد والهيثم بن خارجة. منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما لا أصل له وعن المتقنين ما لا يتابع عليه، قال أبو حاتم بن حبان: وقد سمعت ابن جوصا يوثقه ويحكيه عن أبي زرعة أن عندنا خشنيان أحدهما ثقة، والآخر ضعيف، يريد الحسن بن يحيى ومسلمة بن علي، وكان الحسن بن يحيى رجلاً صالحاً، يحدث من حفظه، كثير الوهم فيما يرويه حتى فحش المناكير في أخباره التي يرويها عن

стр. 1584

الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فلذلك استحق الترك. وبشر بن حيان الخشبي القرشي، يروي عن واثلة بن الأسقع، روى عنه الحسن بن يحيى الخشني - هكذا ذكر أبو حاتم الرازي. وبشير بن طلحة الخشني، شامي، يروي عن خالد بن دريك وعطاء الخراساني والعباس بن عبد الله بن معبد وأبيه، روى عنه بقية وسعيد بن عبد الجبار وضمرة ومنصور بن عمار وأبو توبة الربيع بن نافع والهيثم بن خارجة؛ وقال أبو حاتم الرازي: بشير بن طلحة ليس به بأس. وأبو سعيد مسلمة بن علي الخشني الشامي، من أهل دمشق، يروي عن ابن جريج ويحيى بن الحارث والأوزاعي وزيد بن واقد والزبيدي، روى عنه أهل الشام مثل فديك بن سليمان القيساري وسليمان بن عبد الرحمن ومحمد بن المبارك الصوري وأبو صالح كاتب الليث وهشام بن عمار، كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم توهماً، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به. قال ابن أبي حاتم الرازي سألت أبي عن مسلمة بن علي، فقال: ضعيف الحديث لا يشتغل به. قلت هو متروك الحديث؟ قال هو في حد الترك، منكر الحديث. قال وقال أبو زرعة: هو منكر الحديث. وأبو ثعلبة جرثوم بن عمرو الخشني، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، يختلف في اسمه ونسبه، نزل الشام، روى عنه أبو إدريس الخولاني وأبو أسماء الرحبي وجبير بن نفير. وبشر بن حيان

стр. 1585

الخشني، يروي عن واثلة بن الأسقع، ومحمد بن الخليل الخشني، يروي عن أيوب بن حسان الجرشي وغيره، روى عنه أبو علي المعمري. وأبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن الحسن بن كليب - أو كلب الخشني الأندلسي القرطبي روى عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومحمد بن بشار وسلمة بن شبيب وإسماعيل بن يحيى المزني، روى عنه من أهل الأندلس أسلم بن عبد العزيز القاضي وأحمد بن خلف وابنه محمد بن محمد بن عبد السلام الخشني، مات سنة ست وثمانين ومائتين. ومحمد بن حارث الخشني، أندلسي قرطبي فقيه محدث، روى عن محمد بن وضاح وطبقته، وجمع كتاباً في أخبار القضاة والمحدثين بالأندلس، كان حياً في حدود سنة ثلاثين وثلاثمائة. الخشني: بفتح الخاء وكسر الشين المعجمتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الخشن، وهو محمد بن أحمد البغدادي الخشني المعروف بابن الخشن، من أهل بغداد، حدث عن القاسم بن عبيد الله الهمداني، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي. الخشنامي: بضم الخاء وسكون الشين المعجمتين وفتح النون وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداده وهو خشنام، وكنت أظن أن هذا الإسم بفتح الخاء - أعني هو خوشنام بالعجمية فعرب

стр. 1586

حتى رأيت بخط والدي ﵀ في اسم أبي علي الخشنام النيسابوري بضم الخاء، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن خشنام بن باذان الخشنامي أخو منصور بن باذان كان أمير خراسان، من أهل نيسابور، وكان أديباً شاعراً معروفاً فاضلاً، له الشعر الأنيق السائر والتصرفات الحسنة في كل فن، سمع مع ابنه أبي علي نصر الله الكثير من مشايخ عصره مثل أبي الحيري وأبي سعيد الصيرفي، روى عنه ابنه أبو علي، وتوفي في يوم عيد الأضحى من سنة تسع وعشرين وأربعمائة، ودفن بمقبرة الحيرة. وابنه أبو علي نصر الله بن أحمد بن الحسن الحيري وأبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وأبا الحسن علي بن أحمد بن عبدان وجماعة سواهم، سمع منه القدماء مثل والدي ﵀، وأدركت من أصحابه أكثر من عشرين نفساً، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة، ووفاته في غرة شعبان سنة ثمان وتسعين وأربعمائة بنيسابور. وأما أبو علي محمد بن محمد بن خشنام بن الحسين بن معروف بن شجاع بن كدام الخشنامي، من أهل نسف، سمع إسحاق بن عمرو وأبا سهل هارون بن أحمد الأستراباذي وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وغيرهم، سمع منه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وكانت ولادته في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ووفاته في جمادى الأولى سنة ست وأربعمائة. وابنه أبو الحسن طاهر بن محمد بن محمد بن خشنام الخشنامي، من أهل نسف، رحل إلى خراسان

стр. 1587

وهراة وسجستان في شهور سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وأقام بها سنين، وعمل مع الصوفية أعمالهم، وكتب ما كتب، ثم عاد إلى بلده وأظهر … ثم رحل إلى الشاش وبلاد السغد وسمرقند، وسمع من أبي علي إسماعيل بن أحمد الحاجبي الجامع وغيره، وكتب عن مشايخ الوقت، ورجع إلى بلده، ومات شاباً ليلة الجمعة سلخ جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. والإمام عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام البخاري الخشنامي عرف بخوشنام بفتح الخاء، كان إماماً فاضلاً مناظراً، له يد باسطة في الفقه والنظر وكان من أهل الدين والورع، سمع أبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري البخاري، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل النسفي، وتوفي ببخارى في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وابنه الفقيه الزاهد، ركب الأخطار وقطع البوادي على التجريد والانفراد، وراض نفسه حتى ما كان يأكل كل ثلاثة أيام إلا شيئاً يسيراً، جاور بمكة وتزهد وكان من أصحاب شيخنا الإمام يوسف بن أيوب الهمذاني ﵀. الخشمنجكثي: بضم الخاء وسكون الشين المعجمتين وكسر الميم وسكون النون وفتح الجيم والكاف، وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى قرية من قرى كس إحدى بلاد ما وراء النهر، يقال لها خشمنجكث، منها يحيى بن هارون بن أحمد بن أحمد بن ميكال بن جعفر بن حم الميكالي الخشمنجكثي الصرام، شاب صالح فتي يكتب الحديث عن أهل السنة مناطحة أهل البدعة، دخل نسف مرتين أو ثلاثاً - هكذا ذكره أبو العباس المستغفري وقال، سمع مني في الرحلة الأخيرة تفسير الكلبي وكتاب

стр. 1588

الدلائل والمعجزات من تأليفي وغيرهما، وسمع الحديث من أبي عبد الله وأبي الحسين محمد وأحمد ابني عبد الله بن إدريس الأستراباذيين وأبي جعفر محمد بن أحمد المقري وأبي الفضل منصور بن نصر الكاغذي. روى عنه شيخه أبو العباس المستغفري، ومات في جمادى الأولى سنة عشرين وأربعمائة. وأبو علي الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن منصور بن يحيى الخشمنكجثي الكسي، كان من أمناء القاضي بسمرقند، يروي عن السيد أبي الحسن محمد بن زيد البغدادي العلوي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النخشبي الحافظ، وكانت ولادته في سنة خمسين وأربعمائة ووفاته … . الخشيشي: بضم الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بين الشينين المعجمتين، هذه النسبة إلى خشيش، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو العباس عبد الله بن جعفر بن أحمد بن خشيش الصيرفي الخشيشي، من أهل بغداد إن شاء الله، يروي عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام ويعقوب بن أحمد الدورقي ويوسف بن موسى القطان وغيرهم، قال أبو الحسن الدارقطني: كتبنا عنه حديثاً كثيراً. الخشيناني: بفتح الخاء وكسر الشين المعجمتين بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف ثم النون المفتوحة بعدها الألف ونون أخرى، هذه النسبة إلى خشينان وهي محلة معروفة بأصبهان، ويزيدون فيها الواو فيقولون: خوشينان، منها أبو يحيى غالب بن فرقد الخشيناني الأصبهاني، يروي عن مبارك بن فضالة وعمر بن صبح، حدث عنه روح بن حبر وعقيل بن يحيى وإسماعيل بن يزيد وغيرهم.

стр. 1589

الخشينديزي: بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وسكون النون وياء أخرى بين الدال المهملة والزاي، هذه النسبة إلى قرية من قرى نسف يقال لها خشينيديزه، منها إسماعيل بن مهران الخشينديزي ختن أبي الحسن العامري، كان سمع زهد أبي معاذ كله أو بعضه من أحمد بن حامد بن طاهر المقرئ - هكذا ذكره أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف. الخشي: بضم الخاء المنقوطة وفي آخرها الشين المعجمة المشددة، هذه النسبة إلى خش وهي قرية من قرى إسفرايين، والمشهور به محمد بن أسد بن أحمد الخشي، يروي عن الوليد بن مسلم وغيره، روى عنه الليث بن عبدة والحسن بن سليمان المصري قبيطة - قاله ابن ماكولا. وذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وقال: محمد بن أسد أبو عبد الله بن المبارك وعمر بن هارون البلخي وفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة والوليد بن مسلم ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وبقية بن الوليد وإسماعيل بن علية ووكيع بن الجراح، وقدم بغداد وحدث، فروى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وإبراهيم الحربي - إلا أنه سماه أحمد - وغيرهم، وكان ثقة، وذكر أبو عوانة الإسفراييني محمد بن أسد فقال: حدث ببغداد وهو ابن خمس وعشرين سنة. وذكر ابن عقدة سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي يقول: محمد بن أسد الخشي كان ثقة جيد الفهم.

стр. 1590

باب الخاء والصاد الخصاص: بفتح الخاء المعجمة والصاد المشددة المهملة وفي آخرها صاد أخرى، هذه النسبة إلى عمل الخص وهو شيء يعمل من القصب والمشهور بهذا الانتساب هارون الخصاص، يروي عن مصعب بن سعد، روى عنه القاسم بن الفضل الحداني.

стр. 1591

الخصاف: بفتح الخاء المنقوطة والصاد المهملة وفي آخرها الفاء والمشهور بهذه الحرفة والإسم أبو الخليل بزيع بن حسان الخصاف من أهل البصرة، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه عبد الرحمن بن المبارك؛ يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة كأنه المتعمد لها.

стр. 1592

الخصيبي: بفتح الخاء المنقوطة وكسر الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الخصيب وهو اسم رجل، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي الخصيبي قاضي مصر، يروي عن … حدث عنه عبد الغني بن سعيد الحافظ. وأبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي، يروي عن ميمون بن هارون الكاتب، روى عنه المرزباني. وأبو العباس الخصيبي الوزير هو أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن الخصيب - ذكره ابن ماكولا في كتاب الوزراء. الخصي: بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الصاد المهملة والياء، هذا الإسم لجماعة من الخدام الخصيان، وقد سمعت عن جماعة كثيرة منهم بخراسان والعراق والحجاز، كأبي العذارى صواب بن عبد الله الجمالي

стр. 1593

بمرو. وأبي الحسن كمشتكين بن عبد الله الرومي. وأبي الدر جوهر بن عبد الله التاجي بنيسابور. وأبي المسك عنبر بن عبد الله الستري بالحاجر. وأبي الحسن مرجان بن عبد الله المقتدري بمكة. وأبي الحسن نظر بن عبد الله الكمالي أمير الحاج بالمدينة وكلهم خصيان سود حبوش إلا كمشتكين. ومن القدماء أبو الحسن دجي بن عبد الله الخادم الأسود الخصي مولى أمير المؤمنين الطائع لله وكان قريباً منه وخصيصاً، يسفر بينه وبين الملوك، سمع وأحمد بن محمد بن عمران الجندي ومحمد بن عمر بن زنبور الوراق وأبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون وغير واحد ممن بعدهم، كتبت عنه، وكان سماعة صحيحاً، وتوفي يوم السبت الرابع من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. الخصيفي: بضم الخاء المنقوطة وفتح الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة لأبي عمرو مروان بن شجاع الخصيفي الجزري القرشي الأموي مولاهم، نسب إلى خصيف بن عبد الرحمن الجزري لكثرة روايته عنه، سمع سالم الأفطس وإبراهيم بن

стр. 1594

أبي عبلة وخصيف بن عبد الرحمن. روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو عبيد القاسم بن سلام، مات بحران سنة تسعين ومائة، وحديثه مخرج في الصحيحين، يروي عنه أحمد بن منيع وغيره، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي: أيما أحب إليك في خصيف عتاب بن بشير أو مروان بن شجاع؟ فقال: عتاب بن بشير أحاديثه مناكير، (و) مروان حدث عنه الناس. قال عبد الله: وقد حدثنا أبي عنه، وعن وكيع عنه. وقال الدارقطني: هو ثقة جزري. وقال محمد بن سعد: مروان بن شجاع الخصيفي كان من أهل الجزيرة من أهل حران، مولى مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، مات ببغداد سنة أربع وثمانين ومائة. وقال أبو عروبة الحراني: مروان بن شجاع مولى لبني أمية من أهل حران كنيته أبو عمرو، وكان يعلم ولدي المهدي ببغداد، ومات بها في سنة أربع وثمانين ومائة، وحديثه ببغداد.

стр. 1595

باب الخاء والضاد الخضرمي: بكسر الخاء المعجمة وسكون الضاد المعجمة وبعدها الراء، هذه النسبة إلى خضرمة … والمشهور بهذا الانتساب أبو عبد الرحمن خصيف بن عبد الرحمن الخضرمي. وأخوه خصاف. وعباس بن الحسن الخضرمي، يروي عن الزهري، حدث عنه ابن جريج

стр. 1596

ومحمد بن سلمة الحراني. وهبار بن عقيل بن بهيرة الحراني الخضرمي، جزري. أبو سعيد عبد الكريم بن مالك الجزري. فهؤلاء كلهم خضرميون. الخضري: بكسر الخاء وسكون الضاد المعجمتين وفي آخرها الراء، والصحيح في هذه النسبة الخضري، بفتح الخاء وكسر الضاد، ولكن لما ثقل عليهم قالوا: الخضري، وهذه النسبة إلى الجد والمشهور بها أبو عبد الله محمد بن أحمد الخضري المروزي إمام مرو وحبرها ومقدم أصحاب الشافعي، وكان ختن أبي علي الشبوبي، تفقه عليه جماعة من الأئمة وتخرج عليه، منهم حكيم بن محمد الذيموني البخاري، وأملى وحدث عن جماعة، منهم القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف بن الخضر بن موسى بن حباش العدل الكرابيسي الخضري، من ثقات أهل بخارى وعلمائها، أملى وحدث عن أبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي والحاكم الشهيد أبي الفضل محمد بن أحمد السلمي وأبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي وأبي عبد الله الأزهري، روى عنه أبو كامل البصيري والسيد أبو بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري وغيرهما، مات في حدود سنة أربعمائة. الخضري: بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين وفي آخرها الراء،

стр. 1597

هذه النسبة إلى خضر، وهي قبيلة من قيس عيلان وبطن من محارب بن خصفة، وهم بنو مالك بن طريف بن خلف بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان، يقال لهم الخضر، ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري النسابة، منهم عامر الرام آخو الخضر، يروي حديثه محمد بن إسحاق بن يسار عن أبي منظور عن عامر الرام أخي الخضر قال: إنا بأرض محارب إذ أقبلت رايات وإذا رسول الله ﷺ . وصخر بن الجعد الخضري من خضر محارب بن خصفة أحد الشعراء المجودين، ومن قوله: هنيئا لكأس جذّها الحبل بعد ما … عقدنا لكأس موثقاً لا نخونها وإشماتها الأعداء لما تألّبت … حواليّ واشتدت عليّ ضغونها فإن تصحبي وكلت عيني بالبكاء … وأشمت أعدائي فقرت عيونها ومنهم شيبة الخضري، يروي عن عروة بن الزبير، روى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. الخضيب: بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذا الإسم لمن يخضب لحيته بالحمرة

стр. 1598

على وجه السنة، وهو أبو الحسن محمد بن أبي سليمان الزجاج الخضيب، من أهل بغداد، حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الإمام الجرجاني. ومحمد بن شاذان بن درست الخضيب، حدث عن عمرو بن مرزوق وبشر بن أبي الوضاح، روى عنه محمد بن مخلد الدوري. ومحمد بن عبد الله بن سفيان الخضيب يعرف بزرقان الزيات، من أهل بغداد، حدث عن عبد الله بن صالح العجلي ومسدد بن مسرهد، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو سهل بن زياد القطان، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به؛ ومات في شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن مرزوق بن دينار الخضيب القاضي، يعرف بالخلال، حدث عن عفان بن مسلم، روى عن ابن بنته عمر بن محمد بن حاتم وإسماعيل بن علي الخطبي ومحمد بن محرز بن مساور الأدمي وغيرهم، ومات سلخ جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين. وأبو عيسى يحيى بن محمد بن سهل الخضيب من أهل عكبرا، حدث عن خلف بن عمرو ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري، روى عنه أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن العكبري.

стр. 1599

باب الخاء والطاء الخطابي: بفتح الخاء المنقوطة وتشديد الطاء المهملة وكسر الباء الموحدة، منهم من نسب إلى عمر بن الخطاب، وإلى أخيه زيد بن الخطاب ﵄، وفيهم كثرة، منهم إسحاق بن زيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي الخطابي، ينسب إلى والد عمر بن الخطاب ﵁، سكن حران، يروي عن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي وأبي نعيم الكوفي، روى عنه ابنه عبد الكبير الحراني الخطابي وأبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي الحراني. وأبو حفص الفاروق بن عبد الكبير بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب الخطابي، من أهل البصرة، راوية السنن لأبي مسلم الكجي، وحدث عن أبي الفضل العباس بن الفضل بن بشر الأسفاطي وأبي عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن أبي

стр. 1600

قريش الثقفي وبكار بن عبد الله الذماري وغيرهم، حدث عنه علي بن عمر بن بلال بن عبدان الدقاق وأبو الحسين عبد الرحمن بن محمد الدهان المروزي وأبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه الإمام وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهانيان. وأبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي الخطابي، إمام فاضل كبير الشأن، جليل القدر، صاحب التصانيف الحسنة، مثل أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، ومعالم السنن في شرح الأحاديث التي في السنن، وكتاب غريب الحديث، والعزلة. وغيرها؛ سمع أبا سعيد بن الأعرابي بمكة وأبا بكر محمد بن بكر بن داسة التمار بالبصرة وإسماعيل بن محمد الصفار ببغداد وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وجماعة كثيرة، وذكره الحاكم أبو عبد الله في التاريخ فقال: الفقيه الأديب البستي أبو سليمان الخطابي أقام عندنا بنيسابور سنين وحدث بها وكثرت الفوائد من علومه وتوفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ومولده سنة سبع عشرة وثلاثمائة ببست. وأبو الحارث علي بن القاسم بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن محمد بن حسان بن بشير بن إبراهيم بن عبد الله بن دينار بن عتبة بن غزوان الخطابي وعتبة هذا هو الذي بصر البصرة وبناها، وأبو الحارث انتسب إلى جده الخطاب، وهو من أهل مرو وحدث بها وببلاد ما وراء النهر، وكثرت الرواية عنه، حدث عن أبي العباس عبد الله بن الحسين بن ابن الحسن بن أحمد بن

стр. 1601

النضر بن حكيم النضري وأبي الحسين محمد بن إبراهيم بن غالب البيكندي وأبي العباس محمود بن عنبر بن نعيم النسفي ومحمد بن الفضل البلخي نزيل سمرقند وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سليمان الغنجار الحافظ وجماعة سواه، مات بمرو. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن عمر بن الخطاب بن زياد بن الحارث بن زيد بن عبد الله البزاز الخطابي مولى عمر بن الخطاب ﵁ قيل له الخطابي نسبة إلى الجد وإلى ولاء عمر بن الخطاب ﵁، سمع محمد بن عيسى بن أبي قماش الواسطي وأحمد بن علي البربهاري وموسى بن إسحاق الأنصاري والحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثقفي والحسن بن علي المعمري ومحمد بن الحسن بن سماعة الكوفي، روى عنه أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي، وكان ثقة، ومات في جمادى الأولى سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الخطابي، وزيد أخو عمر ﵄ قتل يوم اليمامة، وكان عمر يقول: زيد خير مني أسلم قبلي وهاجر قبلي، ما هبت الريح من تلقاء اليمامة إلا تذكرت أخي زيداً. وقيل إن كنية عبد الله بن عمر هذا أبو عمر، كان ثقة صدوقاً، حدث عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ومسلمة بن علقمة ويزيد بن زريع ومحمد بن يزيد الواسطي، روى عنه أبو بكر الأثرم وموسى بن هارون وعبد الله بن محمد البغوي، ومات بالبصرة سنة ست وثلاثين ومائتين. وأبو محمد الحسن بن أسباط بن محمد بن سختويه بن يزيد بن حشمرد الخطابي من أهل جرجان، يروي عن

стр. 1602

عمران بن موسى بن مجاشع السختياني وأبي نعيم بن مخلد وأبي يعلى الموصلي، روى عنه أبو سعد الإسماعيلي. وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الخطابية، وهم أصحاب أبي الخطاب الأسدي وكان يقول بالهية جعفر الصادق، ثم ادعى الإلهية لنفسه، يقال لكل واحد منهم: الخطابي. الخطبي: بضم الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة لأبي محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان الخطبي من أهل بغداد، ظني أن هذه النسبة إلى الخطب وإنشائها، وإنما ذكر هذا لفصاحته، كان فاضلاً فهماً عارفاً بأيام الناس وأخبار الخلفاء، وصنف تاريخاً كبيراً على ترتيب السنين، وكان صدوقاً ثقة عاقلاً لبيباً فطناً، سمع أبا محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وإدريس بن جعفر العطار ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وبشر بن موسى الأسدي والحسن بن علي المعمري ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني

стр. 1603

وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وجماعة آخرهم أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. وقال إسماعيل الخطبي وجه إلي الراضي بالله ليلة عيد فطر فحملت إليه راكباً بغلة ودخلت عليه وهو جالس في الشموع فقال: يا إسماعيل! إني قد عزمت في غد على الصلاة بالناس في المصلى فما الذي أقول إذا انتهيت في الخطبة إلى الدعاء لنفسي؟ قال: فأطرقت ساعة ثم قلت: يا أمير المؤمنين! "رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصالحين". فقال لي: حسبك. ثم أمر لي بالانصراف وأتبعني بخادم فدفع إلي خريطة فيها أربعمائة دينار؛ وكانت الدنانير خمسمائة فأخذ الخادم لنفسه منها مائة دينار أو كما قال. وكانت ولادة الخطبي في المحرم سنة تسع وستين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة خمسين وثلاثمائة. الخطفي: بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة والفاء وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه اللفظة لقب جد جرير بن عطية بن الخطفي، واسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان التميمي، أحد الشعراء المعروفين، أدرك الصحابة، ومدح الخلفاء، واجتمع جماعة منهم على باب عمر بن عبد العزيز فما أذن لواحد منهم إلا لجرير، وكان حسن القول متين الشعر جيد النظم. ومن أولاده عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية بن الخطفي الشاعر،

стр. 1604

من أهل البصرة كان واسع العلم غزير الأدب، وقدم بغداد فأخذ أهلها عنه، وروى عنه أبو العيناء محمد بن القاسم وأبو العباس المبرد وقال عمارة كنت امرءاً دميماً داهياً فتزوجت امرأة حسناء رعناء ليكون أولادي في جمالها ودهائي فجاءوا في رعونتها ودمامتي. الخطمي: بفتح الخاء المنقوطة بواحدة وسكون الطاء المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بطن من الأنصار يقال له خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس بن حارثة؛ وقال ابن حبيب: في طيء خطمة وخطيمة ابنا سعد بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن نبهان. فأما خطمة بن خشم من الأنصار ينسب إليها جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن يزيد الخطمي، له صحبة، ورواية عن النبي ﷺ ، وروى عن البراء بن عازب ﵃، وأبو الأسود عبيد الله بن موسى بن إسحاق بن موسى بن عبيد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري وهو أخو أحمد والعباس ابني موسى من أهل بغداد حدث عن محمد بن سعد العوفي وجعفر بن محمد بن وأبي عبد الله الشيرازي وإبراهيم بن عبد الله العبسي الكوفي وأحمد بن سعيد الجمال، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي ومحمد بن المظفر وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص الكتاني، وكان ثقة، ومات في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وعمه أبو العباس عيسى بن إسحاق بن موسى الخطمي الأنصاري، وهو أخو موسى، وكان أسن منه، سمع أباه وعبد المنعم بن إدريس وخلف بن هشام وأبا الربيع الزهراني وسعيد بن محمد الجرمي وأبا عقيل محمد بن حاجب المروزي وغيرهم، روى عنه محمد بن جعفر الأدمي وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ومحمد بن العباس بن نجيح وأحمد بن كامل وعبد الباقي بن قانع

стр. 1605

وأبو سهل بن زياد ومكرم بن أحمد القاضي، وكان ثقة صادقاً صالحاً عابداً، وذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي أنه كان يمشي حافياً ويلبس ما يباف تزهداً، ومات قبل سنة ثمانين ومائتين. وقال أبو عمر الزاهد: كان يقال إن عيسى بن إسحاق من الأبدال في زمانه. وأبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري الخطمي أخوه، سمع أباه وأحمد بن يونس اليربوعي وعلي بن الجعد الجوهري ومحمد بن جعفر الوركاني وأبا نصر التمار وأبا الربيع الزهراني وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وغيرهم، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن الأنباري ومحمد بن مخلد وأحمد بن كامل وحبيب بن الحسن القزاز؛ وكان فصيحاً ثبتاً في الحديث كثير السماع محموداً، وكان إليه القضاء بكور الأهواز، وكان يظهر انتحال مذهب الشافعي، وكان لا يرى مبتسماً قط، فقالت له امرأة: أيها القاضي لا يحل لك أن تحكم بين الناس فإن النبي ﷺ قال: لا يحل للقاضي أن يحكم بين اثنين وهو غضبان فتبسم. قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي: حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ست وثمانين ومائتين وتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهراً، فأنكر، فقال القاضي: شهودك، قال: قد أحضرتهم، فاستدعى بعض الشهود أن ينظر المرأة ليشير إليها في شهادته فقام الشاهد وقالوا للمرأة: قومي، فقال الزوج: تفعل ماذا؟ قال الوكيل: ينظرون إلى امرأتك وهي مسفرة لتصح عندهم

стр. 1606

معرفتهم؛ فقال الزوج: فإني أشهد القاضي أن لها علي هذا المهر الذي تدعيه، ولا تسفر عن وجهها، فردت المرأة وأخبرت بما كان من زوجها، فقالت المرأة: فإني أشهد القاضي أني قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والآخرة. فقال القاضي: يكتب هذا في مكارم الأخلاق. وكانت ولادته سنة عشر ومائتين، ومات بالأهواز في المحرم سنة سبع وتسعين ومائتين، وكان على قضاء الأهواز. الخطيب: بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الخطابة على المنابر، وفيهم كثرة من العلماء والمحدثين، والمشهور منهم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب الحافظ، من أهل بغداد، وكان إمام عصره بلا مدافعة، وحافظ وقته بلا منازعة، صنف قريباً من مائة مصنف صارت عمدة لأصحاب الحديث، منها التاريخ الكبير لمدينة السلام بغداد؛ سمع ببلده، ثم رحل إلى البصرة وأصبهان وخراسان والحجاز والشام، وشيوخه أكثر من أن يذكروا، وأدركت من أصحابه قريباً من خمسة عشر نفساً، وكانت ولادته في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ووفاته في سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ودفن بجنب بشر بن الحراث الحافي رحمهما الله. وقد كتبت عن جماعة منهم ربما تزيد على أربعين نفساً من الخطباء. وأما شبيب بن شيبة الخطيب البصري، يروي عن الحسن وعطاء وابن المنكدر وغيرهم، ضعفه يحيى بن

стр. 1607

معين، قيل له الخطيب لا لأنه خطب على المنابر بل لفصاحته وحسن منطقه وبلاغته؛ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ببغداد أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ بجرجان يقول: شبيب بن شيبة إنما قيل له الخطيب لفصاحته، وكان ينادم خلفاء بني أمية. وأبو محمد عقيل بن عمرو بن بكر بن سليمان بن المسيب بن المنذر بن عقبة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الخطيب، من أهل نيسابور؛ وأول من خطب منهم، بكر، ثم عمرو، وكان والي نيسابور، وليها غير مرة، فكان يخطب بنفسه، وإذا ولي الإمارة غيره كان هو الخطيب، سمع يزيد بن هارون الواسطي، وكان خطب في أيام عبد الله بن طاهر إلى أيام عمرو بن الليث، وحبس في أيام أحمد بن عبد الله الخجستاني ونكب ثم أفرج عنه، وله في ذلك قصة، وحكى عنه أنه قال في خطبته: إخواني لا بد من الفناء فليت شعري أين الملتقى؟ ومات في شهر ربيع الأول من سنة ست وثمانين ومائتين. الخطيبي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الخطيب، ولعل أحداً من أجداد المنتسب إليه كان يتولى الخطابة، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام بن هرثمة بن إسحاق بن

стр. 1608

عبد الله بن أسكر بن كاكجة العربي الخطيبي السمرقندي، من أهل سمرقند، أخو الإمام أبي … إسحاق بن إبراهيم الخطيب صهر السيد الإمام أبي شجاع العلوي وأستاذه في الأصول، وكان من مشاهير العلماء، ورد خراسان وحدث بها وسمع منه، وروى عنه جدي الإمام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني والقاضي أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المروزي، ذكر عمر بن محمد بن أحمد النسفي أن الإمام أبا الحسن الخطيبي مات في طريق الحج بقرب كربلاء بسقوطه عن البغل سنة أربعين وأربعمائة أو بعدها. الخطيمي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الخطيم، وهو اسم جماعة أو

стр. 1609

لقب، منهم عباد بن عبد العزى بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحارث وهو جشم بن لؤي بن غالب، يقال له: الخطيم، ومن انتسب إليه من أولاده يقال لكل واحد منهم الخطيمي، وإنما قيل له الخطيم لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل فلقب بالخطيم - ذكر ذلك هشام بن الكلبي. وقسر بن الخطيم الشاعر الخطيمي يكنى أبا يزيد، كان شاعراً محسناً، وهو الذي كان يشبب بعمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة، وهي زوجة بشير وأم النعمان بن بشير وفيها يقول: أتعرف رسماً كاطراد المذاهب … لعمرة وحشاً غير موقف راكب ويقول فيها: تبدّت لنا كالشمس تحت غمامة … بدا حاجب منها وضنت بحاجب

стр. 1610

باب الخاء والفاء الخفاجي: بفتح الخاء المنقوطة والفاء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خفاجة، وهي اسم امرأة، هكذا ذكر لي أبو أزيد الخفاجي في برية السماوة، وولد لها أولاد وكثروا، وهم يسكنون بنواحي الكوفة، وكان أبو أزيد يقول: يركب منا على الخيل أكثر من ثلاثين ألف فارس سوى الركبان والمشاة. ولقيت منهم جماعة كثيرة وصحبتهم؛ والمشهور بالانتساب إليهم الشاعر المفلق أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي، كان يسكن حلب وشعره مما يدخل الأذن بغير إذن. الخفاف: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الفاء الأولى، هذه الحرفة لعمل الخفاف التي تلبس، والمشهور بالانتساب إليها أبو مخلد عطاء بن مسلم

стр. 1611

الخفاف من أهل حلب، يروي عن الأعمش والثوري، روى عنه العراقيون وأهل الشام، كان شيخاً صالحاً دفن كتبه ثم يجعل يحدث فكان يأتي بالشيء على التوهم فيخطئ المناكير في أخباره، وبطل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخفاف مولى تجيب، مصري، يحدث عن عمران بن عبد الله بن بكير مولى عمرة، حدث عنه يحيى بن عبد الله بن بكير، توفي في جمادى الأولى سنة خمس ومائتين. وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الخفاف، نسبوه في موالى تجيب، يروي عن ابن وهب وإدريس بن يحيى، مات في ذي العقدة سنة ست وخمسين ومائتين. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمرو الخفاف، من أهل نيسابور، كان من الحفاظ، يروي عن أبي زرعة، حدث عنه عبد الله بن عدي الحافظ. وأبو القاسم إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المؤذن المقري الخفاف، جرجاني، توفي في شوال سنة إحدى وأربعمائة حدث عن أبي أحمد بن عدي وأبي بكر الإسماعيلي وغيرهما. وأبو عبد الله عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الخفاف المقري، شيخ من أهل القرآن، سديد السيرة، يروي عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله بن طلحة ومن دونهما، كتبت عنه ببغداد، وكان له دكان بدرب الدواب يعمل الخفاف ويقرأ عليه القرآن. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الزاهد الخفاف، كان شيخاً صالحاً كثير العبادة، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج، سمع منه جماعة كثيرة مثل الحاكم أبي عبد الله الحافظ وأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبي عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري - في جماعة آخرهم أبو القاسم الفضل بن

стр. 1612

عبد الله بن المحب، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو الحسين بن أبي نصر الخفاف، مجاب الدعوة، وسماعاته صحيحة بخط أبيه من أبي العباس وأقرانه، وبقي واحد عصره في علو الإسناد، وتوفي وهو ابن ثلاث وتسعين سنة يوم الخميس الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وصليت عليه أنا في السوق أسفل المربعة. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن بندار الخفاف الكرجي، سكن بغداد، وحدث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، روى عنه ابنه عبد الله الخفاف، وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعمائة. ومن القدماء أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء الخفاف البصري، مولى بني عجل. سكن بغداد، وحدث بها عن يونس بن عبيد وسليمان التيمي وحميد الطويل وعمرو بن عبيد وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعبد الله بن عون وابن جريج وسعيد بن أبي عروبة وشعبة وإسرائيل وغيرهم، روى عنه خلف بن هشام البزار وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن محمد الناقد والحسن بن محمد الزعفراني والحارث بن محمد بن أبي أسامة؛ قال زكريا بن يحيى الساجي: عبد الوهاب بن عطاء الخفاف صدوق ليس بالقوي عندهم، خرج إلى بغداد من البصرة فكتبوا عنه فكتب إلى أخيه أني قد حدثت ببغداد فصدقوني وأنا أحمد الله على ذلك. قال الزعفراني: لما قدم علينا عبد الوهاب بن عطاء كتب إلى أخيه: يا أخي! أحمد الله أن أخاك حدث وصدق. وروى أنه ما كان يقوم من مجلسه حتى يبكي وكان ثقة، ومات في شوال سنة أربع ومائتين في آخرها. وأبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم الحافظ المعروف بالخفاف، من أهل نيسابور، وكان نسيج وحده جلالة ورياسة وزهداً وعبادة وسخاء نفس، سمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعمرو بن زرارة، وببغداد أحمد بن منيع وأبا همام السكوني، وبالكوفة

стр. 1613

أبا كريب وهناد بن السري، وبالحجاز أبا مصعب الزهري ومحمد بن أبي عمر العدني، وغيرهم، روى عنه جعفر بن أحمد الحافظ ومحمد بن سليمان بن فارس وأبو حامد بن الشرقي؛ وكان ابتداء حاله الزهد والورع وصحبة الأبدال والصالحين من المسلمين إلى أن بلغ من السن والعلم والرياسة والجلالة ما بلغ، ولم يكن يعقب … فلم يرزق ولداً فلما آيس من ذلك تصدق بأموال - كان يقال إن قيمتها يوم تصدق بها خمسة آلاف ألف درهم - على الأشراف والأقارب والفقراء والمساكين وغيرهم، وكان يفي بمذاكرة مائة ألف حديث، وصام نيفاً وثلاثين سنة، ومات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين. وأبو يحيى زكريا بن داود بن بكر بن عبد الله الخفاف، من أهل نيسابور والمقدم في عصره صاحب التفسير الكبير، سمع بخراسان يحيى بن يحيى ويزيد بن صالح وإسحاق بن إبراهيم، وبالعراق أبا بكر بن أبي شيبة وعلي بن الجعد وأبا الربيع الزهراني، وبالحجاز أبا مصعب الزهري ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وعبد الجبار بن العلاء، وغيرهم، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وغيرهما، ومات في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين، وله عقب، منهم أبو يحيى المعدل. الخفافي: بفتح الخاء المعجمة والفاء المشددة وفي آخرها فاء أخرى،

стр. 1614

هذه النسبة إلى عمل الخفاف، ولعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يعمل الخف، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن عمران الخفافي الأستراباذي، حدث عن نصر بن الفتح السمرقندي - قاله حمزة بن يوسف السهمي الحافظ. وأبو هاشم محمد بن الحسين الخفافي، من أهل جرجان، حدث عن أبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي، روى عنه جدي الإمام أبو المظفر السمعاني وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني وأبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني وغيرهم، وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة بجرجان. الخفيفي: بضم الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بين الفاءين، هذه النسبة إلى خفيف، وهو بطن من قضاعة، وهو خفيف بن مسعود بن حارثة بن معقل، وابنه أقيسر خفيفي، وكان فارساً في الجاهلية، وهما من بني كعب بن عليم بن جناب، من قضاعة، ذكره هشام بن الكلبي، وسائر الأسماء خفيف - بفتح الخاء.

стр. 1615

باب الخاء واللام الخلبي: بضم الخاء المنقوطة وتشديد اللام وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة .. والمشهور بالانتساب إليه الحسن بن قحطبة الخلبي، حدث عن أبي داود الوراق عن محمد بن السائب الكلبي، روى عنه علي بن محمد بن الحارث الهمداني - قاله ابن ماكولا.
следующие страницы →