Полный текст (5 059 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
الخفاف من أهل حلب، يروي عن الأعمش والثوري، روى عنه العراقيون وأهل الشام، كان شيخاً صالحاً دفن كتبه ثم يجعل يحدث فكان يأتي بالشيء على التوهم فيخطئ المناكير في أخباره، وبطل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخفاف مولى تجيب، مصري، يحدث عن عمران بن عبد الله بن بكير مولى عمرة، حدث عنه يحيى بن عبد الله بن بكير، توفي في جمادى الأولى سنة خمس ومائتين. وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الخفاف، نسبوه في موالى تجيب، يروي عن ابن وهب وإدريس بن يحيى، مات في ذي العقدة سنة ست وخمسين ومائتين. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمرو الخفاف، من أهل نيسابور، كان من الحفاظ، يروي عن أبي زرعة، حدث عنه عبد الله بن عدي الحافظ. وأبو القاسم إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المؤذن المقري الخفاف، جرجاني، توفي في شوال سنة إحدى وأربعمائة حدث عن أبي أحمد بن عدي وأبي بكر الإسماعيلي وغيرهما. وأبو عبد الله عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الخفاف المقري، شيخ من أهل القرآن، سديد السيرة، يروي عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله بن طلحة ومن دونهما، كتبت عنه ببغداد، وكان له دكان بدرب الدواب يعمل الخفاف ويقرأ عليه القرآن. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الزاهد الخفاف، كان شيخاً صالحاً كثير العبادة، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج، سمع منه جماعة كثيرة مثل الحاكم أبي عبد الله الحافظ وأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبي عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري - في جماعة آخرهم أبو القاسم الفضل بن
стр. 1612
عبد الله بن المحب، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو الحسين بن أبي نصر الخفاف، مجاب الدعوة، وسماعاته صحيحة بخط أبيه من أبي العباس وأقرانه، وبقي واحد عصره في علو الإسناد، وتوفي وهو ابن ثلاث وتسعين سنة يوم الخميس الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وصليت عليه أنا في السوق أسفل المربعة. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن بندار الخفاف الكرجي، سكن بغداد، وحدث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، روى عنه ابنه عبد الله الخفاف، وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعمائة. ومن القدماء أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء الخفاف البصري، مولى بني عجل. سكن بغداد، وحدث بها عن يونس بن عبيد وسليمان التيمي وحميد الطويل وعمرو بن عبيد وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعبد الله بن عون وابن جريج وسعيد بن أبي عروبة وشعبة وإسرائيل وغيرهم، روى عنه خلف بن هشام البزار وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن محمد الناقد والحسن بن محمد الزعفراني والحارث بن محمد بن أبي أسامة؛ قال زكريا بن يحيى الساجي: عبد الوهاب بن عطاء الخفاف صدوق ليس بالقوي عندهم، خرج إلى بغداد من البصرة فكتبوا عنه فكتب إلى أخيه أني قد حدثت ببغداد فصدقوني وأنا أحمد الله على ذلك. قال الزعفراني: لما قدم علينا عبد الوهاب بن عطاء كتب إلى أخيه: يا أخي! أحمد الله أن أخاك حدث وصدق. وروى أنه ما كان يقوم من مجلسه حتى يبكي وكان ثقة، ومات في شوال سنة أربع ومائتين في آخرها. وأبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم الحافظ المعروف بالخفاف، من أهل نيسابور، وكان نسيج وحده جلالة ورياسة وزهداً وعبادة وسخاء نفس، سمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعمرو بن زرارة، وببغداد أحمد بن منيع وأبا همام السكوني، وبالكوفة
стр. 1613
أبا كريب وهناد بن السري، وبالحجاز أبا مصعب الزهري ومحمد بن أبي عمر العدني، وغيرهم، روى عنه جعفر بن أحمد الحافظ ومحمد بن سليمان بن فارس وأبو حامد بن الشرقي؛ وكان ابتداء حاله الزهد والورع وصحبة الأبدال والصالحين من المسلمين إلى أن بلغ من السن والعلم والرياسة والجلالة ما بلغ، ولم يكن يعقب … فلم يرزق ولداً فلما آيس من ذلك تصدق بأموال - كان يقال إن قيمتها يوم تصدق بها خمسة آلاف ألف درهم - على الأشراف والأقارب والفقراء والمساكين وغيرهم، وكان يفي بمذاكرة مائة ألف حديث، وصام نيفاً وثلاثين سنة، ومات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين. وأبو يحيى زكريا بن داود بن بكر بن عبد الله الخفاف، من أهل نيسابور والمقدم في عصره صاحب التفسير الكبير، سمع بخراسان يحيى بن يحيى ويزيد بن صالح وإسحاق بن إبراهيم، وبالعراق أبا بكر بن أبي شيبة وعلي بن الجعد وأبا الربيع الزهراني، وبالحجاز أبا مصعب الزهري ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وعبد الجبار بن العلاء، وغيرهم، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وغيرهما، ومات في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين، وله عقب، منهم أبو يحيى المعدل.
الخفافي: بفتح الخاء المعجمة والفاء المشددة وفي آخرها فاء أخرى،
стр. 1614
هذه النسبة إلى عمل الخفاف، ولعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يعمل الخف، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن عمران الخفافي الأستراباذي، حدث عن نصر بن الفتح السمرقندي - قاله حمزة بن يوسف السهمي الحافظ. وأبو هاشم محمد بن الحسين الخفافي، من أهل جرجان، حدث عن أبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي، روى عنه جدي الإمام أبو المظفر السمعاني وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني وأبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني وغيرهم، وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة بجرجان.
الخفيفي: بضم الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بين الفاءين، هذه النسبة إلى خفيف، وهو بطن من قضاعة، وهو خفيف بن مسعود بن حارثة بن معقل، وابنه أقيسر خفيفي، وكان فارساً في الجاهلية، وهما من بني كعب بن عليم بن جناب، من قضاعة، ذكره هشام بن الكلبي، وسائر الأسماء خفيف - بفتح الخاء.
стр. 1615
باب الخاء واللام
الخلبي: بضم الخاء المنقوطة وتشديد اللام وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة .. والمشهور بالانتساب إليه الحسن بن قحطبة الخلبي، حدث عن أبي داود الوراق عن محمد بن السائب الكلبي، روى عنه علي بن محمد بن الحارث الهمداني - قاله ابن ماكولا.
стр. 1616
الخلدي: بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الخلد وهي محلة ببغداد، والمشهور بالنسبة إليها صبيح بن سعيد النجاشي الخلدي، قال أبو حاتم بن حبان: كان ينزل الخلد ببغداد وكان يزعم أنه مولى عائشة، يروي عن عثمان بن عفان وعائشة ﵄، روى عنه العراقيون، يروي عن أصحاب رسول الله ﷺ ما ليس من حديثهم، وكان يحيى بن معين يقول: هو كذاب. وأما جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم الخواص الخلدي أبو محمد أحد المشايخ الصوفية، صاحب الأحوال والمجاهدات والكرامات الظاهرة، صحب الجنيد بن محمد، وقيل له الخلدي في حكاية بلغتني وهي ما حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ح وأنا عبد الرحمن بن أبي غالب بقراءتي ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، قال الخطيب: ثنا، وقال المقدسي أنا أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي الحافظ بنيسابور سمعت أبا صالح منصور بن عبد الوهاب الصوفي يقول سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الرحمن الهاشمي بسمرقند يقول سمعت جعفر الخلدي يقول كنت يوماً عند الجنيد بن محمد وعنده جماعة من أصحابه فسألوه عن مسألة، فقال لي: يا أبا محمد! أجبهم، قال: فأجبتهم، فقال: يا خلدي! من أين لك هذه الأجوبة؟ فجرى علي اسم الخلدي إلى يومي هذا. والله ما سكنت الخلد ولا سكن أحد من آبائي. فسألته عن السؤال فقال قالوا: نطلب الرزق؟ فقلت: إن علمتم
стр. 1617
في أي موضع هو فاطلبوه؛ فقالوا؛ نسأل الله ذلك؟ فقلت: إن علمتم أنه نسيكم فذكروه، فقالوا: ندخل البيت ونتوكل على الله، فقلت: أتجربون الله بالتوكل؟ فهذا شك، قالوا: كيف الحيلة؟ فقلت: ترك الحيلة. قال المقدسي قال لي شيخنا أبو سعيد: كتب عني هذه الحكاية أبو بكر الخطيب الحافظ البغدادي. سمع الحديث من الحارث بن أبي أسامة وبشر بن موسى الأسدي وعلي بن عبد العزيز البغوي وأبي العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وأبي مسلم الكجي ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وجماعة يطول ذكرهم، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن الدارقطني وجماعة آخرهم أبو علي بن شاذان وأبو الحسن بن مخلد البزاز، وكان ثقة صادقاً ديناً فاضلاً، سافر الكثير إلى الشام والحجاز ومصر ولقي المشايخ الكبراء من المحدثين والصوفية، وكان يقول: لو تركني الصوفية جئتكم بأسناد الدنيا؛ وكان يقال: عجائب بغداد ثلاث: إشارات الشبلي، ونكت المرتعش، وحكايات جعفر الخلدي. توفي في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
стр. 1618
الخلقاني: بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها، والمشهور بها من القدماء الربيع بن سليم الأزدي الخلقاني، من أهل البصرة، يروي عن لمازة، روى عنه ابن المبارك ومسلم بن إبراهيم. وأبو زياد إسماعيل بن زكريا الخلقاني، سمع عاصم الأحول ومحمد بن سوقة وغيرهما، حديثه مخرج في الصحيحين. وأبو سعيد الحسن بن خلف بن سليمان الأستراباذي المعروف بالخلقاني من أهل جرجان كان يحدث في مسجد عمران السختياني من حفظه عن محمد بن عبد الملك البصري
стр. 1619
الأسامي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وحدث عنه في معجم شيوخه. وأبو عبد الله موسى بن داود الضبي الخلقاني، كوفي قاضي طرسوس، يروي عن سفيان الثوري ومحمد بن مسلم وحسام بن المصك، روى عنه إبراهيم بن دينار ومحمد بن أبي عتاب والمنذر بن شاذان وموسى بن سهل الرملي، قال ابن نمير: قاضي طرسوس ثقة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن موسى بن داود، فقال: شيخ أدركته فطال مقامي بدمشق، فورد علي نعيه، قال: ذكر حديث لأبي رواه موسى بن داود، فقال: في حديثه اضطراب.
الخلمي: بضم الخاء المنقوطة بواحدة وسكون اللام، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي بلخ على عشرة فراسخ منها، يقال لهم خلم، وهي من بلاد العرب، نزلها الأزد وبكر وتميم وقيس، بها فتى العرب كعب بن أحمد الذي يقول فيه الشاعر:
إذا ذكرت يوماً خراسان بالندى … يقال لهم قولوا نعم منكم كعب
وهي مدينة صغيرة فيها قرى ورساتيق وشعاب، وزروعها كثيرة وليس تكاد الريح تسكن بها ليلاً ونهاراً في الصيف، والمشهور بهذه النسبة عبد الملك بن خالد الخلمي، روى عن سلم بن حذيم عن ابن عمر ﵄، روى عنه المعتمر بن سليمان، ولا أدري كيف وقع بالعراق أو نسب إلى موضع آخر، وأما المنتسب إلى هذه البلدة فهو أبو بكر محمد
стр. 1620
بن محمد .. الخلمي الحاج الملقب بشيخ الإسلام، ويعرف بدهقان خلم، فقيه فاضل مفت مناظر، حسن السيرة، وكتب بأصبهان وبغداد عن جماعة من مشايخنا وعن لم ندركهم مثل أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء البغدادي وغيره؛ حضرت مجلس إملائه غداة يوم الجمعة بجامع بلخ، وكتبت عنه، وتوفي في شعبان سنة سبع وأربعين وخمسمائة ودفن بداره بسكة حوران لينقل إلى خلم. وأبو العوجاء سعيد بن سعيد بن سعيد الخلمي البلخي المعروف بسعدان، من
стр. 1621
القدماء، يروي عن سليمان بن طرخان التيمي ومقاتل بن سليمان، حدث عنه إبراهيم بن رجاء بن نوح والعباس بن رجاء وغيرهما. وأبو الحسن علي بن الحسين بن الفرج الخلمي المعروف بعلويه من أهل بلخ، يروي عن حميد بن حماد وسفيان بن عيينة والفضيل بن عياض وعيسى بن يونس وأبي يوسف وإبراهيم بن أبي يحيى وعمر بن هارون الثقفي، روى عنه أبو الحسين محمد بن عبيد الباهلي، ومحمود بن عنبر بن نعيم. قال أحمد بن سيار في فتوح خراسان سعدان بن أبي العرجاء الخلمي، له مجالسة ومعرفة بأيام الناس، ورأيت أحمد بن الحسن الترمذي يحدث عنه يقول: حدثنا سعدان بن أبي العرجاء الخلمي.
الخلنجي: بفتح الخاء المعجمة واللام وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خلنج، وهو نوع من الخشب، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي أحد أصحاب الرأي، ولي قضاء الشرقية ببغداد أيام الواثق وكان ممن يعلن بخلق القرآن ويظهر ذلك، وكان من أصحاب أبي عبد الله بن أبي داود حاذقاً بالفقه على مذهب أبي حنيفة ﵀ واسع العلم ضابطاً، وكان يصحب ابن سماعة وتقلد
стр. 1622
المظالم بالجبل فأخبر ابن أبي داود أنه مستقل عالم بالقضاء ووجوهه فسأل عنه ابن سماعة فشهد له فكلم ابن أبي دواد المعتصم فولاه قضاء همذان فأقام نحواً من عشرين سنة لا يشكى، وتلطف له محمد بن الجهم في مال عظيم فلم يقبله، لما ولي الشرقية ظهرت عفته وديانته لأهل بغداد وكان فيه كبر شديد ولم يذكر عنه أنه أخذ حبة واحدة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن زكريا التغلبي يعرف بابن أبي شيخ الخلنجي، ظن أنه من أهل بغداد، يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن محمد بن إسحاق وأبي رجاء محمد بن حمدويه السنجي وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي. وأبو منصور نصر بن داود بن منصور بن طوق الصغاني المعروف بالخلنجي، سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن الصلت الأسدي وسليمان بن داود الهاشمي وعفان بن مسلم وحرمي بن حفص وسعيد بن منصور ويحيى بن يوسف الزمي وخالد بن خداش، روى عنه موسى بن إسحاق القاضي وقاسم بن محمد الأنباري وعمر بن محمد الجوهري ومحمد بن جعفر الخرائطي، وهو من أهل الصدق ومات سلخ صفر أو مستهل شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين ومائتين. وأبو جعفر أحمد بن آدم الخلنجي الملقب بغندر من أهل جرجان، صاحب حديث مكثر ثقة، روى عن عبد الرزاق وجعفر الفريابي والفضل بن دكين وعثمان بن عبد الحميد وجماعة من أهل اليمن وأهل العراق، روى عنه الحسن بن سفيان وعمران بن موسى، وأبو جعفر المقري الجرجاني وجماعة. وأبو العباس الفضل بن العباس الخلنجي، جرجاني، روى عن عفان بن سيار الجرجاني، روى عنه معروف بن أبي بكر الجرجاني ثم الرازي.
стр. 1623
الخلوقي: بفتح الخاء المعجمة وضم اللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خلوق أو خلوقه وهو بطن من العرب هكذا سمعتهم يقولون، والمنتسب إليها جماعة من بوزنشاه مرو، منهم أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف الخلوقي، إمام فاضل، عارف بالمذهب، وله ابنان عبد الرحمن وعبد الواحد؛ فأما أبو محمد عبد الواحد بن محمد الخلوقي كان أصغر من أخيه عبد الرحمن، وكان فقيهاً صالحاً، يعظ في القرى، سمع أباه وأبا محمد عبد الله بن أحمد السرنجشري وأبا محمد المكي بن عبد الرزاق الكشميهني وغيرهم؛ قال والدي ﵀ رأيته غير مرة وجالسته ولم أسمع منه شيئاً، وتوفي بنيسابور في شهور سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.
الخلويي: بفتح الخاء المعجمة واللام المشددة المضمومة وفي آخرها الواو ثم الياء آخر الحروف، واشتهر بهذه النسبة أبو المظفر طاهر بن محمد بن الخلويي نسب إلى جده خلويه إن شاء الله، يروي عن جماعة من العلماء وجمع الأربعين لنفسه، روى عنه أبو الفضل محمد بن
стр. 1624
عبد الرزاق الماخواني.
الخليع: بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين، هذا لقب أبي علي الحسين بن الضحاك بن ياسر البصري الخليع الشاعر الباهلي، سمي بذلك لخلاعته ومجونه وهزله، وهو مولى باهلة، خراساني الأصل من البصرة سكن بغداد وكان ينادم الخلفاء دهراً طويلاً، وله مع أبي نواس أخبار معروفة، وذكره أبو عبد الله المرزباني فقال أبو علي الخليع الباهلي البصري، مولى لولد سلمان بن ربيعة الباهلي وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه وبلغ سناً عالية يقال إنه ولد اثنتين وستين ومائة ومات في سنة خمسين ومائتين؛ واتصل له من مجالسة الخلفاء ما لم يتصل لأحد إلا لإسحاق بن إبراهيم الموصلي فإنه قاربه في ذلك أو ساراه، صحب الأمين في سنة ثمان وثمانين ومائة. ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين.
стр. 1625
الخليعي: بضم الخاء وفتح اللام والياء الساكنة المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين المهملة، رجل نسب إلى جده الأعلى وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن خليع البغدادي الخليعي، بغدادي سكن مصر، وحدث بها عن بشر بن موسى، روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي، وقال: توفي بمصر في أول صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وكان من الثقات المجودين.
الخليلي: بفتح الخاء المعجمة والياء الساكنة المنقوطة، هذه النسبة إلى رجال أولهم إبراهيم الخليل ﷺ ، وجماعة من أهل بيت المقدس ينسبون إلى سكناهم مسجد إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وخدمتهم إياه. وأما أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن بعد الله الخليل الدهقان الزيادي من أهل بلخ شيخ، صدوق ثقة، قيل له: الخليلي، لأنه كان يخدم القاضي الخليل بن أحمد السجزي شيخ الإسلام ببلخ؛ وكان وكيلاً له، فقيل له: الخليلي - لهذا؛ هكذا سمعت عبد الرشيد بن أبي حنيفة الولوالجي يقوله بقطوان. سمع الخليلي أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن الحسن الخزاعي، وحدث عنه بشمائل النبي ﷺ ، وبمسند الهيثم بن كليب، وبغريب الحديث لأبي محمد القتبي؛ روى لنا عنه أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي الإمام بمرو، وأبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم الأديب بهراة، وأبو المعالي فضل الله بن المكي العلوي بمرو الروذ
стр. 1626
وأبو حفص عمر بن علي السنجي الأديب ببلخ وأبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الله البسطامي بالخورنق وأبو علي الحسن بن بشير النقاش بعسقلان، وأبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر الأربلي بالموصل، وأبو عبد الرشيد بن أبي حنيفة الولوالجي بسمرقند، وأبو محمد بن محمد بن عبد السلام الصلواتي ببخجرمان، وجماعة سواهم، وتوفي ببلخ في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة في صفر. وأبو سعد محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن الخليل بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي حامد بن أسد بن إبراهيم الخليلي النوقاني، نسب إلى جده الخليل، من أهل نوقان، كان إماماً فاضلاً متفنناً وافر العقل غزير الفضل، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي وجماعة كثيرة سواهم، سمعت منه الكثير بنوقان، وقدم علينا بنيسابور فسمعت منه هناك أيضاً، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة سبع وستين وأربعمائة، وتوفي في المحرم سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. وأخواه أسعد والموفق، سمعت منهما يسيراً أيضاً - والله يرحمهم.
خلي: بفتح الخاء واللام المخففة، هذه تشبه النسبة، وهو اسم لجد محمد بن خالد بن خلي الحمصي، يروي عن بشر بن شعيب، روى عنه ابنه
стр. 1627
أحمد بن محمد بن خالد بن خلي الحمصي. وأحمد هذا روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري.
стр. 1628
باب الخاء والميم
الخماشي: بضم الخاء وآخرها الشين المعجمتين بينهما الميم والألف، هذه النسبة إلى خماشة وهو اسم رجل انتسب إليه أبو جعفر عمير بن يزيد بن حبيب بن خماشة الأنصاري الخطمي الخماشي، ومن قال بالحاء المهملة المفتوحة فقد وهم، روى عن عبد الرحمن بن الحارث، روى عنه يحيى بن أبي عطاء الأزدي.
الخمامي: بضم الخاء المعجمة والألف بين الميمين، هذه النسبة إلى خمام وهو بطن من دوس وهو خمام بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس وإخوته سليمة ونوى والحارث بنو مالك - ذكره ابن الحباب
стр. 1629
الحميري في نسب دوس، وقال وهب بن جرير بن حازم: بنو خمام بن لخوة بن جشم بن ربيعة لهم خطة بالبصرة ومسجد فيه منارتان وهم من جشم بن ربيعة بن راسب بن الخزرج بن جدة بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وخمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف، من بني سامة بن لؤي - ذكره أبو فراس السامي في نسبهم.
الخماني: بفتح الخاء المعجمة والميم المخففة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خمانة، وهو اسم لجد أبي علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب بن محمد بن أحمد بن خمانة الكشاني الحاجبي، آخر من روى الجامع الصحيح للبخاري في الدنيا عن محمد بن يوسف الفربري، ذكرته في الحاجبي والكشاني، مات بعد سنة تسعين وثلاثمائة بالكشانية.
الخماني: بضم الخاء المنقوطة وتشديد الميم ونون في آخرها قبلها ألف، ظني أن هذه النسبة إلى قرية … ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخماني الفقيه - هكذا ذكره عبد الغني بن سعيد.
الخمايجاني: بضم الخاء المعجمة وفتح الميم بعدهما الألف وسكون الياء آخر الحروف وفتح الجيم بعدها ألف أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خمايجان، وهي قرية من قرى كارزين من نواحي فارس، منها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن سفيان
стр. 1630
الخمايجاني الفقيه، من أهل هذه القرية، حدث عن الحسن بن علي بن الحسن بن حماد المقري، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ.
الخمخيسري: خمخيسرة بضم الخاء المعجمة بنقطة وسكون الميم وكسر الخاء الثانية والياء المنقوطة بنقطتين من تحت والسين المفتوحة المهملة والراء المهملة. قرية من قرى بخارى؛ والفقيه أبو سهل أحمد بن محمد بن الحسين بن بهي بن النضر الخمخيسري من درب الريو، يروي عن أبي عبد الله وأبي بكر الرازيين، سمع منه أبو كامل البصيري الحافظ، وذكره في كتاب المضاهات.
الخمركي: بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وبعدها الراء المفتوحة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى خمرك وهي من بلاد الشاش والمشهور منها أبو رجاء المؤمل بن مسرور الشاشي الخمركي، يروي عن جدي الإمام أبي المظفر، والإمام أبي بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي وعطاء بن أبي عطاء الهروي وأبي طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري الخوارزمي وغيرهم، لقيته، وظني أني سمعت منه، ولم أظفر بشيء عنه، سمع منه أصحابنا، وتوفي بمرو في سنة ست عشرة وخمسمائة ودفن على نهر الرزيق وكان يسكن الرباط الذي عليه ﵀.
الخمري: بفتح الخاء المعجمة والميم وبعدهما الراء، هذه
стр. 1631
النسبة إلى خمر وهو بطن من همدان وهو خمر بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان وهم رهط أبي كريب محمد بن العلاء البكيلي الهمداني، وهو خمري، وقد ذكرناه في غير موضع.
الخمري: بضم الخاء المنقوطة وسكون الميم وفي آخرها راء مهملة،
стр. 1632
هذه النسبة إلى الخمر وهي جمع خمار وهو شيء تجعله النساء على رؤوسهن يقال له المقنعة، والمشهور بها أبو علي بن العباس المقانعي الخمري … ومنصور بن دينار الخمري، حدث عن نافع مولى ابن عمر ﵄ ويزيد بن أبي زياد، روى عنه أبو عاصم النبيل. وعمر بن عبيد الخمري، حدث عن هشام بن عروة. ومحمد بن مروان الخمري، حدث عن أشعث بن سعيد السمان، روى عنه الوليد بن حماد الكوفي. وزيد بن موسى الخمري. وأبو معاذ الخمري، هو أحمد بن إبراهيم الجرجاني، يعرف بالتنوري، حدث عن إسماعيل بن إبراهيم، لم يرتضه أبو بكر الإسماعيلي - ذكر هؤلاء كلهم ابن ماكولا.
الخمقاباذي: بكسر الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى خمقاباذ، وهي قرية من قرى مرو، على طرف كوال حفصاباذ ويقال لها خنقاباذ، بالنون اجتزت بها غير مرة، منها إسحاق بن إبراهيم بن الزبرقان، خمقاباذي، شيخ لا بأس به، كتب الحديث، روى عن الحسن بن زياد الزاهد - هكذا ذكره المعداني. وأبو حمزة أحمد بن عبد الله بن عمران الحمقاباذي، سمع محمد بن مشكان وأبا حذاقة السهمي وإسحاق بن إبراهيم البغدادي وغيرهم. وأبو نصر أحمد بن مأمون الحمقاباذي كان كبيراً في الأدب، كتب عن علي بن خشرم.
стр. 1633
الخمقري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خمس قرى، ويقال لها بنج ديه، وهي خمس من القرى مجتمعة، وهي أيفان، ومرست، ومدو وكريكان وبهونة، فقيل له: خمس قرى، والنسبة إليها خمقرى، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء قديماً وحديثاً وكتبت عن جماعة منهم بها، منهم أبو المحاسن عبد الله بن سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن محمد بن موسى بن سهل بن موسى بن عبد الله بن محمد بن موسى الخمقري كان من المشهورين بالفضل والتقدم، وكانت له معرفة بالتاريخ، وكان ذا رأي وحزم وعقل، سمع أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، كتبت عنه بمرو ثم لقيته بخمس قرى، وتوفي في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
الخملي: بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى خمل، قال السكري عن ابن حبيب في كتابه: خمل بن شق بن رقبة بن مخدج بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة؛ ثم قال: وخمل هذا رجل وهو جد مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. هذا كله قول ابن حبيب؛ ويقال خمل بالفتح وقال الزبير بن بكار:
стр. 1634
بهنانة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة، من بني مالك بن كنانة، هي أم عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان من المهاجرين الأولين شهد بدراً. قال ابن الكلبي: علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة بن مخدج، من بني مالك بن كنانة هو جد مروان بن الحكم أو أمه. وقال أبو الحسن الدارقطني: خمل بن وهب بن الحارث بن المجزم بن بكر بن عمرو بن عوف بن عباد بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي.
الخميثني: بضم الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خميثن، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو يعقوب يوسف بن حيدر الخميثني من أهل سمرقند، كان إماماً فاضلاً عالماً بالفرائض والحيض، وكان مرجوعاً إليه في هذا العلم، سمع أبا الفضل عبد السلام بن عبد الصمد البزاز وغيره، روى عنه ابنه محمد بن يوسف الخميثني. وأبو محمد عبد الغفار بن محمد بن عبد الملك بن داود بن أحمد الخميثني السمرقندي، يروي عن أبي محمد الحسن بن محمد بن محمد بن أحمد السرخسي روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ.
الخميرويي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة
стр. 1635
من تحتها باثنتين وضم الراء وفي آخرها ياء أخرى، هذه النسبة إلى خميرويه، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار الخميرويي الكرابيسي الهروي، من أهل هراة، كان ثقة فاضلاً عالماً سمع …
الخمي: بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم، هذه اللفظة لقب لجد أبي بكر محمد بن علي بن إبراهيم بن خمي البغدادي الخمي، سمع محمد بن شاذان الجوهري وأحمد بن يحيى الحلواني، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز.
стр. 1636
باب الخاء والنون
الخناجي: بضم الخاء المعجمة وفتح النون بعدهما الألف وكسر الجيم وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى خناجن، وهي قرية من المعافر باليمن، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي الصقر الدوري الخناجي، حدث عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الأموي روى عنه أبو القاسم الشيرازي الحافظ. قرأت بخط هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي في معجم شيوخه أنشدني أبو عبد الله الدوري الخناجي قرية من المعافر باليمن قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الأموي، أنشدنا أبو الطاهر إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران المقرئ الأنصاري لنفسه:
بأي لبّ علقا … وأي شمل فرقا
ففضّ قلبي فرقاً … وفاض دمعي فرقا
لما رآني فزعاً … أبرز كفاً فرقا
стр. 1637
فعاد حزني فرحاً … وكف دمعي فرقا
الخنازيري: بفتح الخاء المعجمة والنون والزاي المكسورة بعد الألف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد وأبو إسحاق إبراهيم ابنا محمد بن إبراهيم بن جعفر الكندي الصيرفي المعروف بابن الخنازيري، فأما أبو بكر أحمد فكان الأكبر سمع الهيثم بن صفوان بن هبيرة وزيد بن أخزم الطائي والفضل بن يعقوب الخوزي وعلي بن الحسين الدرهمي وعبدة بن عبد الله الصفار والمؤمل بن هشام ومحمد بن الحسن بن تسنيم وطبقتهم، روى عنه مخلد بن جعفر الدقاق وأبو محمد بن السقاء الواسطي وغيرهما، ومات في سنة خمس وثلاثمائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الخنازيري أخو أبي بكر، وكان الأصغر، حدث عن عمرو بن علي الفلاس وأبي موسى محمد بن المثنى الزمن والفضل بن يعقوب الجزري والحسين بن بيان الشلاثائي وغيرهم، روى عنه أحمد بن قاج الوراق وأبو عمر بن حيويه ومحمد بن عبيد الله بن الشخير وجماعة وكان ثقة، مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
الخناسي: بضم الخاء المعجمة وفتح النون بعدهما الألف وفي آخرها السين، هذه النسبة إلى خناس وهو اسم رجل من الأنصار، والمنتسب إليه يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس الأنصاري الخناسي، ذكره محمد بن إسحاق بن يسار فيمن شهد بدراً.
стр. 1638
الخناصري: بضم الخاء المعجمة وفتح النون بعدهما الألف والصاد المهملة المكسورة في آخرها الراء، هذه النسبة إلى خناصرة، وهو موضع بالشام قريب من حلب، وخناصرة بناها خناصرة بن عمرو بن الحارث بن كعب بن الوغا بن عمرو بن عبد ود بن عوف بن كنانة الكلبي. وقيل: الخناصر بن عمرو خليفة أبرهة الأشرم صاحب الفيل خلفه باليمن بصنعاء إذ سار إلى كسرى أنوشروان ويوم خناصرة أجازوا على العجم. وقيل بناها أبو شمر بن جبلة بن الحارث. ورد في الآثار: خطبنا عمر بن عبد العزيز بخناصرة فقال كذا وكذا. منها أبو يزيد خلاد بن محمد بن هانئ بن واقد الأسدي الخناصري، حدث بحلب عن المسيب بن واضح، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي نزيل حلب.
الخناعي: بضم الخاء المعجمة وفتح النون وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى خناعة، وهو بطن من هذيل، والمنتسب إليه أبو طلحة عطاء بن دينار الخناعي، قال أبو سعيد بن يونس المصري: هو مولى هذيل ثم لبني خناعة، وخناعة بطن من هذيل، روى عنه عمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب وابن لهيعة وحيوة بن شريح وابن جابر. وقد روى الأوزاعي عن عطاء بن دينار إلا أن يكون لأهل الشام عطاء بن دينار آخر - قاله أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري في التاريخ، ثم قال:
стр. 1639
ثم وقفنا بعد هذا أن لأهل الشام عطاء بن دينار آخر مولى لقريش وهو يكنى أبا طلحة أيضاً، وهو الذي روى عنه الأوزاعي وابن جابر، وهو منكر الحديث؛ وعطاء بن دينار المصري مستقيم الحديث ثقة معروف بمصر، وداره بمصر بالحمراء في بني بحر نحو دار الليث بن داود لها بابان عظيمان؛ رأيت في كتاب ربيعة الأعرج: توفي عطاء بن دينار مولى هذيل أول سنة ست وعشرين ومائة.
الخناق: بفتح الخاء المعجمة وتشديد النون وفي آخرها القاف، هذه اللفظة إنما تستعمل لمن يبيع السمك في جميع بلاد الأندلس، قال ذلك صاحبنا أبو محمد بن أبي حبيب الإشبيلي الحافظ فيما روى عنه أبو الفضل بن ناصر السلامي الحافظ، والمشهور بهذه النسبة عثمان بن أبي مروان، واسمه ناصح، يعرف بالخناق، مصري، توفي سنة ست وثمانين ومائة، روى عنه عثمان بن صالح.
الخنامتي: بضم الخاء المعجمة والنون والميم المفتوحتين بينهما الألف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى خنامتي، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو صالح الطيب بن مقاتل بن سليمان بن حماد الخنامتي من أهل بخارى، يروي عن إبراهيم بن الأشعث وأحمد بن حفص، روى عنه أبو الطيب طاهر بن محمد بن حمويه البخاري.
الخنباجي: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة بينهما النون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خنباج، وهو اسم لجد أبي الحسن علي بن أحمد بن أحمد بن خنباج بن يونس بن عبيد بن حسان التميمي
стр. 1640
الخنباجي، من أهل بخارى، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا بكر محمد بن الفضل الإمام وأبا ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي فمن دونهم سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، قال: ابن خنباج حدث عن القاضي أبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبي حامد الصائغ وغيرهما ولم نر له أصل عتيق من هؤلاء، غير أني رأيت له إجازة صحيحة بخط القاضي أبي سعيد. وروى عنه الحديث، وقال: أنا خنباج من كتابه بخطه الجديد.
الخنبسي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الباء الموحدة بينهما نون ساكنة وفي آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى خنبس وهو في نسب قضاعة فيما ذكر ابن الكلبي وقال: دعجة بن خنبس بن ضيغم بن جحشنة بن الربيع بن زياد بن سلامة بن قيس بن توبل، وكان الربيع فارساً شاعراً يقال له: فارس العرادة، قتل في زمن عثمان ﵁.
стр. 1641
الخنبسي: بكسر الخاء المعجمة والباء الموحدة بينهما نون ساكنة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى خنبس وهو في نسب قضاعة أيضاً فيما ذكر محمد بن حبيب عن هشام بن الكلبي، قال: فولد الحارث بن سعد هذيم أخي عذرة بن سعد، منهم ربعي بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن خنبس وهو خنبسي. وحجار بن مالك بن ثعلبة بن قرة بن خنبس؛ ولهما يقول الذبياني في شعر له من رهط ربعي وحجار وكان سيدين في زمانهما. ومنهم زيادة بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن قرة بن خنبس الشاعر وهو خنبسي أخو الذي قتله هدبة بن خشرم بن كرز بن أبي حية بن الأسحم بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن خنبس، ولهدبة ولزيادة خبر طريف في مقتل زيادة
стр. 1642
وحبس هدبة إلى أن بلغ ابن زيادة الحلم فأقيد به.
الخنبشي: بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رجل اسمه خنبش، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد الصمد بن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص الخنبشي الحمصي، من أهل حمص قدم بغداد، وحدث عن خيثمة بن سليمان وأحمد بن بهزاذ، روى عنه أبو علي محمد بن وشاح الزينبي.
الخنبي: بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفي آخرها باء معجمة بواحدة، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب بن أحمد بن راجيان بن حامديان بن ماخك بن فرماي الدهقان الخنبي، أبوه بخاري، وولد هو ببغداد، وكتب الحديث بها، ثم عاد إلى بخارى وسكنها إلى وفاته، وحدث بالكثير، مات سنة خمسين وثلاثمائة، وكان شافعي المذهب، قال أبو كامل البصيري: سمعت بعض مشايخي يقول: كنا في مجلسه - يعني مجلس أبي بكر بن خنب - فأملى أحاديث في فضائل علي بن أبي طالب ﵁ بعد فراغه من ذكر فضائل أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ إذ قام أبو الفضل السليماني على رؤوس الناس على الملأ وصاح: أيها الناس إن هذا دجال من الدجاجلة فلا تكتبوا عنه؛ وخرج
стр. 1643
من المجلس لأنه ما سمع منه فضل أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ أجمعين. حدث أبو بكر الخنبي عن يحيى بن أبي طالب والحسن بن مكرم وأبي قلابة الرقاشي وجعفر بن محمد الصائغ وأبي بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن محمد بن بكر القصير وأحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل ومحمد بن مسلمة الواسطي وموسى بن سهل بن كثير الوشاء وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار الحافظ وعلي بن القاسم بن شاذان الرازي وأبو العباس أحمد بن الوليد الزوزني وجماعة كثيرة سواهم؛ وذكره أبو الحسن الدارقطني الحافظ فقال: ابن خنب شيخ بغدادي وقع إلى بخارى يروي عن البغداديين، وحدث ببخارى بحديث كثير وبكتب عبد الوهاب بن عطاء عن يحيى بن أبي طالب، وبقي إلى نحو سنة خمسين وثلاثمائة. وذكر أبو عبد الله الغنجار قال: ولد أبو بكر بن خنب ببغداد في سنة ست وستين ومائتين، ودخل بخارى سنة سبع وثمانين ومائتين، ومات ببخارى يوم السبت غرة رجب سنة خمسين وثلاثمائة، وصليت على جنازته. وأبو حفص عمر بن منصور بن أحمد بن محمد بن منصور بن موسى بن أفلح بن عمران البزاز الحافظ الخنبي، هو ابن بنت أبي بكر بن خنب، شيخ عارف بالحديث، مكثر منه سمع أبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي وأخاه أبا العباس الرازي وأبا نصر أحمد بن محمد بن موسى الملاجمي وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري وأبو بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي والقاضي أبو بكر محمد بن الحسين الأرسابندي وجماعة سواهم، ذكره عبد العزيز النخشبي في معجم شيوخه وقال: شيخ صالح ابن بنت أبي بكر بن خنب، بكر به فسمع من أبي علي الحاجبي وهو صغير، وسمع بعد ذلك من
стр. 1644
القاضي أبي نصر العراقي وجماعة، مكثر، صحيح السماع، فيه هزل. قلت ومات بعد سنة ستين وأربعمائة.
الخنبوني: بضم الخاء المعجمة وسكون النون وضم الباء الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خنبون، وهي قرية من قرى بخارى على أربع فراسخ منها، على طريق خراسان، بت بها ليال، منها أبو القاسم واصل بن حمزة بن علي بن أحمد بن نصر الصوفي الخنبوني، أحد الرحالين في طلب الحديث، وكان ثقة صالحاً خيراً، يعرف الحديث ويفهمه، سمع ببخارى أبا سهل بعد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي وأبا حامد أحمد بن محمد بن ماما الحافظ وأبا إسحاق إبراهيم بن سلم بن محمد الشكاني وأبا نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، وبنسف أبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وبأصبهان أبا الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه التاني وأبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وبجرجان أبا معمر المفضل بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الدوغي وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الأصبهاني، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد وقال: واصل بن حمزة الصوفي البخاري. قدم بغداد وحدث بها عن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن محمد وأبي حامد أحمد بن محمد الحافظ البخاريين، كتبت عنه ولم يكن به بأس. وذكر عنه حديثاً سمعه منه في سنة خمسين وأربعمائة. روى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد
стр. 1645
الباقي الأنصارى ولم يحدثنا عنه أحد سواه، وتوفي في سنة سبع وستين وأربعمائة بقريته. ومن القدماء أبو رجاء أحمد بن داود بن محمد الخنبوني، قال غنجار: هو من قرية خنبون العليا، يروي عن أبي صفوان إسحاق بن أحمد السلمي وإبراهيم بن إسماعيل وعلي بن الحسين بن عاصم، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي.
الخنجي: بضم الخاء المعجمة وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خنجة وهو اسم لوالد أبي حفص عمر بن أبي الحارث خنجة بن عامر السغدي البخاري ثم البصري الخنجي، سكن البصرة وقدم بغداد وحدث بها عن معلى بن أسد العمي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد ومحبوب بن عبد الله النميري، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن حريث البخاري وسعدان بن عبيد الله التستري، ومات ببغداد في سنة خمسين ومائتين.
الخندفي: بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وكسر الدال المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى خندف، قال أبو الحسين بن فارس في مجمل اللغة الخندقة: مشى تبختر، وبه سميت خندف.
стр. 1646
الخندقي: بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الخندق وهو موضع بجرجان؛ ومحلة كبيرة بها حوالي وهدة؛ وهذه النسبة إليها والمشهور بالانتساب إليها أبو محمد أحمد بن سعيد بن عمران الخندقي الجرجاني المعروف بابن سعيدك الذارع، روى عن أبي نعيم الأستراباذي وجماعة، ذكره حمزة بن يوسف السهمي. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السمان الخندقي الجرجاني، يروي عن أبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمد الغطريفي، وتوفي سلخ شوال سنة خمس عشرة وأربعمائة - ذكره حمزة بن يوسف. وأبو تميم كامل بن إبراهيم بن الخندقي، من أهل جرجان شيخ ثقة، يروي عن أصحاب أبي بكر الإسماعيلي وأبي محمد بن عدي، منهم أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد الفرغولي بمرو، وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن منصور الرماني بالدامغان وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة.
стр. 1647
وأبي الجنوب الأسدي وعبد الله بن عبد الله قاضي الري، روى عنه هاشم بن البريد وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال أبو حاتم الرازي: هو ليس بقوي الحديث يكتب حديثه. وقال علي بن المديني: هو ليس بمعروف، قل من روى عنه. وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال: شيخ.
الخندعي: بضم الخاء والذال المعجمتين وسكون النون بينهما وفي آخرها العين المهملة، قال أبو نصر بن ماكولا قال لنا النسابة العمري عن ابن أخي اللبن النسابة: في طيء بنو خندع.
الخنليقي: بضم الخاء المعجمة وفتح النون وكسر اللام وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وكسر القاف، هذه النسبة إلى خنليق، وهي بلدة من بلاد دربند خزران، والمشهور بالنسبة إليها حكيم بن إبراهيم بن حكيم اللكزي الخليقي الدربندي، كان فقيهاً فاضلاً صائناً جلداً شهماً، تفقه ببغداد على الإمام أبي حامد الغزالي، وبمرو على الإمام الموفق بن عبد الكريم الهروي، سمع الحديث الكثير وكتب بخطه وسكن بخارى سنين إلى أن توفي في الثاني عشر من شوال سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ﵀.
стр. 1648
باب الخاء والواو
الخواتيمي: بفتح الخاء المعجمة والواو والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها المكسورة بعد الألف وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الخواتيم، وهي جمع خاتم، وهو أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد الخواتيمي من أهل بغداد سمع الحسن بن عرفة العبدي ومحمد بن علي بن مهران الوراق، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ. وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن العلاء السمسار المعروف بالخواتيمي وهو أخو علي بن الحسن السمسار؛ كان يسكن في جوار أحمد بن الحسن الصوفي ببغداد، وحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شبيبة ومحمد بن حميد الرازي وداود بن رشيد والزبير بن بكار وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، وكان ثقة، ومات في سنة ثلاث وثلاثمائة.
الخوارزمي: هذه النسبة إلى بلدة خوارزم، لها ذكر في الفتوح على
стр. 1649
حدة، فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي، وكان بها ومنها جماعة كثيرة من العلماء والأئمة، فمن المتقدمين أبو يوسف يعقوب بن الجراح الخوارزمي، يروي عن أحمد بن أبي طيب بن موسى، روى عنه أهل خوارزم. وأبو الفضل داود بن رشيد الخوارزمي، أصله منها، وسكن بغداد، يروي عن هشيم بن بشير وأبي المليح، روى عنه الحسين بن إدريس الأنصاري، مات بعد ما عمي، سنة تسع وثلاثين ومائتين. وأبو عبد الله صالح بن مالك الخوارزمي، سكن بغداد، يروي عن إبراهيم بن سعد والناس، روى عنه أبو يعلى الموصلي، وهو مستقيم الحديث. وأبو إسحاق إبراهيم بن بيطار الخوارزمي، كان على قضاء خوارزم، قدم بلخ أيام علي بن عيسى فحدث بها، يروي عن عاصم الأحول المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها يرويها على قلة شهرته بالعدالة وكتبه الحديث والشاعر المعروف أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الأديب، وقيل له: الطبري، لأنه ابن أخت محمد بن جرير بن يزيد الطبري، وإنما ينتسب إليه عرضاً وكان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر وكان قريضه يقصر عن شعره، وحكى عنه أنه دخل مجلس الصاحب ابن عباد وعليه ثياب خلق، وكان غاصاً بالفضلاء والشعراء من أقطار الأرض، فصعد الصفة فاستزراه الحاضرون، فقال واحد منهم ظناً منه أنه لا يعرف العربية: من هذا الكلب؟ فقال أبو بكر الخوارزمي: الكلب الذي لا يعرف عشرين لغة في الكلب. فسكت الحاضرون وأقروا له بالفضل، فذكر لهم أسماء الكلب. ذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور، قال: أبو بكر الخوارزمي اجتمعت معه بنيسابور وبخارى، ثم جاءنا إلى نسا، ثم استوطن نيسابور، وقلما اجتمع معي إلا ذاكرني بالأسامي والكنى والأنساب حتى يحيرني في حفظه لهذه الأنواع، كان يذكر سماعه من أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار وأقرانه
стр. 1650
ببغداد، وتوفي للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وروى عنه حكاية عن القاضي أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف السجزي. وأبو علي مجاهد بن موسى بن فروخ الخوارزمي، سكن بغداد، وحدث بها عن ابن عيينة ويحيى بن سليم الطائفي وهشيم بن بشير وعبد الله بن إدريس والقاسم بن مالك المزني وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية الضرير وإسماعيل بن عليه وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازي وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو القاسم البغوي؛ وثقه يحيى بن معين وأثنى عليه؛ وكانت ولادته في سنة ثمان وخمسين ومائة، ومات في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين ومائتين.
الخواري: بضم الخاء المنقوطة والراء بعد الواو والألف، هذه النسبة إلى خوار الري، وهي مدينة على ثمانية عشر فرسخاً من الري أقمت بها يوماً في توجهي إلى أصبهان، والمنتسب إليها جماعة، فمن المتقدمين أبو إسماعيل إبراهيم بن المختار التميمي الخواري من أهل خوار الري، يروي عن أبي إسحاق وشعبة والثوري وابن جريج ومحمد بن إسحاق بن يسار وعنبسة بن الأزهر، روى عنه محمد بن حميد الرازي وهشام بن عبد الله الرازي وعمرو بن رافع بين موته وموت ابن المبارك سنة، يتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه، وقال أبو حاتم: هو صالح الحديث. وطاهر بن داود الخواري من جلة مشايخ الصوفية، من خوار الري،
следующие страницы →