Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
الرواسي: بضم الراء وتخفيف الواو وفي آخرها السين المهملة فهو منسوب إلى بني رؤاس وهو الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهم من قيس عيلان والمنتسب إلى جماعة، منهم زهير بن عباد الرواسي وأبو معشر عمارة بن صدقة الرواسي، يروى عن شعبة بن الحجاج. وأبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة الرواسي إمام أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وسليمان الأعمش وابن جريج والأوزاعي وسفيان الثوري وإسرائيل وشعبة، روى عنه عبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وقتيبة بن سعيد وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ويعقوب الدورقي وغيرهم، قال وكيع بن الجراح: أتيت الأعمش فقلت: حدثني، فقال: ما اسمك؟ فقلت: وكيع، قال: اسم نبيل، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بني رواس، قال: أين من منزل الجراح بن مليح؟ قال قلت: ذاك أبي وكان أبي على بيت المال، قال فقال لي: اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث، قال: فجئت إلى أبي فأخبرته، فقال: خذ نصف العطاء واذهب
стр. 2032
به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر واذهب به حتى تكون عشرة قال: فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه وقال: هكذا ثم سكت فقلت: حدثني، قال: اكتب، فأملى علي حديثين، قال قلت: وعدتني خمسة، قال: وأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ولم يعلم أن الأعمش مدرب قد شهد الوقائع، اذهب فجئني بتمامها وتعال أحدثك بخمسة أحاديث، قال، فجئته فحدثني خمسة أحاديث، قال: وكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني خمسة أحاديث قال يحيى بن أكثم القاضي: صحبت وكيعاً في السفر والحضر فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة. وكان وكيع يقرأ جزأه في كل ليلة ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين، وكان يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحداً يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح وما رأيت رجلاً قط أحفظ من وكيع، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه؛ وكان إسحاق بن راهويه يقول: إن حفظ وكيع طبيعي وحفظنا تكلف؛ وكان مولده سنة تسع وعشرين ومائة، ومات سنة ست أو سبع وتسعين ومائة بفيد في طريق مكة. ومن القدماء عمرو بن مالك الرواسي، ومالك والده هو ابن قيس بن بجيد بن رواس وهو الحارث بن كلاب. وإبراهيم بن حميد الرواسي من قيس عيلان، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة، روى عنه يحيى بن آدم والحسن بن الربيع البوراني. ووالد حميد أبو حميد عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، من قيس عيلان، من أهل الكوفة، يروي عن جماعة من أهل بلده، روى عنه مالك بن إسماعيل وأهل الكوفة. وأبو عبد الرحمن فضيل بن مرزوق الرواسي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي إسحاق وعطية، روى عنه عبد الله بن المبارك. وأبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس الرواسي، من قيس عيلان، هو والد وكيع بن الجراح السابق ذكره، يروي عن الأعمش وأبي
стр. 2033
إسحاق، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وزعم يحيى بن معين أنه كان وضاعاً للحديث. ومن الصحابة عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الوافد على رسول الله ﷺ . وابن عم وكيع أبو عبد الله محمد بن ربيعة الكلابي، ويقال الرؤاسي، سمع إسماعيل بن أبي خالد وسليمان الأعمش وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن جريج، وهو من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع ويحيى بن معين وسريج بن يونس وأبو كريب، وكان ثقة مات ببغداد.
الروبانجاهي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها الهاء، وقد ينسب إليها فيقال الروبانشاهي أيضاً والرومنشاهي أيضاً، هذه النسبة إلى روبنجاه، وهي من نواحي بلخ، منها محمد بن الحسين الروبابخاهي يعرف بالأمير الإمام كان غزير الفضل مليح الخط، كان في ديوان الإنشاء للسلطان سنجر بن ملكشاه، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكان بيني وبينه مكاتبه ومصادقة، خرج إلى غزنة وسكنها وهو إلى الآن بها، ومن جملة أشعاره ما مدح بها الجمال العمراني مستوفي الممالك:
الدين صار مشيد البنيان … والملك عاد موحد الأركان
стр. 2034
وتجلت البلدان في عمرانها … بأغر أبيض من بني عمران
стр. 2035
الروبحي: بضم الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الروبج وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد الفامي الروبجي، يعرف بابن الروبج، حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد، روى عنه أحمد بن علي التوزي وأحمد بن محمد العتيقي، وقال العتيقي: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر بن الروبج البقال، وكان فيه تساهل في الحديث.
الروحي: بفتح الراء وسكون الواو وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى روح بن القاسم، واشتهر بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشماخ، من أهل البصرة، ولي القضاء الدينور، ولم يكن موثوقاً به في نقله، ويتهم بوضع الحديث وقيل له
стр. 2036
الروحي لإكثاره الرواية عن روح بن القاسم وحدث عن معلى بن أسد العمي وعبد الله بن رجاء الغداني ومحمد بن سنان العوفي ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد بن المنهال، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعيسى بن عبد الرحيم القطان والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وجماعة، ويروي برهان الدينوري عن الروحي قال: لحقني ضعف في بصري فرأيت النبي ﷺ في منامي فشكوت إليه ضعف بصري فقال له: خذ قشر اللوز الحلو فأحرقه واسحقه مع الإثمد واكتحل به؛ فعلت ذلك فرد الله علي ضوء بصري؛ قال برهان: وهو القشر الغليظ اليابس. وقال أبو سعد الإدريسي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يقول: عبد الله بن محمد بن سنان يقال له الروحي يحدث بما يستفيده من روح بن القاسم. وقال الدارقطني: عبد الله بن محمد بن سنان بصري متروك. وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: الروحي متروك الحديث. وقال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ: وأبو محمد الروحي كان يضع الحديث، ولقب بالروحي لأنه أكثر الرواية عن روح بن القاسم، روى عن روح أكثر من مائة حديث لم يتابع عليها. وقال أبو بكر البرقاني: الروحي ليس بثقة. وقال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ: عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد البصري يكنى أبا محمد يعرف بالروحي، قدم أصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وحدث بأحاديث لم يتابع عليها وبنسخة لروح بن القاسم لم يتابع عليها فلذلك سمي الروحي.
стр. 2037
الروذباري: بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه اللفظة لمواضع عند الأنهار الكبيرة يقال لها الروذبار، وهي في بلاد متفرقة منها موضع على باب الطابران بطوس يقال لها الروذبار، وكنت قد نزلت مرة من المرار بباب الروذبار، منها أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري الطوسي كانت له رحلة إلى العراق سمع فيها السنن لأبي داود من أبي بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار بالبصرة، وسمع بطوس أبا الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري؛ سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو الفتح نصر بن الحسن الحاكمي، وهو آخر من حدث عنه إن شاء الله، وذكره الحاكم في التاريخ لنيسابور فقال: أبو علي بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الروذباري الطوسي، كتبنا عن جده أبي عبد الله وعن أبيه أبي الحسن ورد أبو علي نيسابور بمسألة جماعة من الأشراف والعلماء ليسمع منه كتاب السنن لأبي داود السجستاني، وعقد له المجلس في الجامع فمرض، ورد إلى وطنه بالطبران، فتوفي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثة وأربعمائة رحمة الله عليه. وأبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري من كبار الصوفية، سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم، وله تصانيف حسان في التصوف نقلت عنه، واختلف في اسمه، بعضهم قال: الحسن
стр. 2038
بن همام، وبعضهم قال: أحمد بن محمد، والأصح ما ذكرناه أولاً، وهو بغدادي، كان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة، لزم الجنيد وصحبه وصار أحد أئمة الزمان، وأقام بمصر وصار شيخ الصوفية ورئيسهم بها، وكان يتفقه بالحديث ويفتي بالمقاطيع، وكان أبو علي الروذباري يقول: أستاذي في التصوف الجنيد، وأستاذي في الحديث والفقه إبراهيم الحربي، وأستاذي في النحو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وكان ابن الكاتب إذا ذكر الروذباري يقول: سيدنا أبو علي؛ فقيل له في ذلك فقال: لأنه ذهب من علم الشريعة إلى علم الحقيقة ونحن رجعنا من علم الحقيقة إلى علم الشريعة. ومن شعره اللطيف قوله:
ولو مضى الكل مني لم يكن عجباً … وإنما عجبي للبعض كيف بقي
أدرك بقية روح فيك قد تلفت … قبل الفراق فهذا آخر الرمق
وقيل لأبي علي الروذباري: من الصوفي؟ فقال: من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى، وأطعم الهوى ذوق الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا. وتوفي الروذباري سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن أبي حامد أميركا بن أبي فيركا الجيلي الروذباري القاضي، من أهل مرو، أصله من جيلان طبرستان، ووالده ولي القضاء بالروذبار بنواحي مرو وهي الدواليب بين تركدر وجيرنج ثم ولي القضاء بها بعده أبو عبد الله هذا أكثر من ثلاثين سنة، وكان قد رأى جدي الإمام وتفقه على والدي رحمهما الله، وكان حسن الخط مليحة شد طرفاً من الأدب وقليل من الفقه وكان مشتغلاً بما يعنيه من نسخ الكتب بخطه ومطالعتها، سمع جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا الفتح محمد بن
стр. 2039
عبيد الله الأديب وغيرهما، كتبت عنه بمرو بالروذبار بدولاب الخازن، ومات بها في سنة نيف وأربعين وخمسمائة قبل سنة ست. وأما أبو محمد أحمد بن يعقوب بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف الروذباري المفسر من أهل روذبار، وهي ناحية فوق الشاش وراء نهر سيحون، وأبو محمد هذا سكن سمرقند، كان إماماً مفسراً بارعاً، وكان تلميذ الشيخ الهروي المفسر روى تفسيره عنه، وحدث عن أبي عبد الله طاهر بن محمد بن أحمد الحديدي الواعظ، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الماتريدي، ومات سنة خمس وستين وأربعمائة وقبره بكنديكت.
الروذراوري: بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة والألف والواو بين الراءين المهملتين، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي همذان، يقال لها روذراور، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم من المتأخرين أبو طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين بن سعيد بن علي بن الفضل الروذراوري الصوفي الحافظ، سمع الحديث الكثير بنفسه، وسافر في طلبه إلى نيسابور وهراة وبغداد، وكان مع والدي في الرحلة إلى أصبهان، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبهراة أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري وأبا عبد الله محمد بن علي العميري وطبقتهم، كتب
стр. 2040
عنه والدي حكايات في المذاكرة وأحوال الشيوخ وكتب عنه أصحابنا، وتوفي سنة نيف عشرة وخمسمائة.
الروذدشي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة والدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى أصبهان يقال لها روذدشت، وظني أنها القرية التي يقال لها روى دشت وقد ذكرناها بعد هذا، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شاذة بن جعفر الروذدشتي الأصبهاني من أهل أصبهان من هذه القرية، خرج إلى بغداد وسكنها، وولي القضاء بناحية الدجيل، وكان عالماً ثقة مرضي السيرة، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الماليني وأبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزاز وعمر بن أحمد بن أبي عمرو البزاز وغيرهم، سمع منه القدماء مثل هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وعمر بن أبي الحسن الرواسي، روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو محمد يحيى بن علي بن الطراح وأبو الفتح مفلح بن أحمد الوراق، توفي مستهل ذي القعدة من سنة أربع وستين وأربعمائة، ودفن بالقرية المعروفة بواسط من أعمال الدجيل.
الروذفغكدي: بضم الراء بعدها الواو وفتح الذال المعجمة والفاء والكاف بينهما الغين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى روذفغكدي، وهي قرية بنواحي سمرقند، منها الإمام أبو بكر محمد
стр. 2041
بن أبي حنيفة بن عمران بن علي بن عبد الكريم الأسروشني الروذفغكدي، كان قد سكن سمرقند بمحلة درب غذاوذ، يروي عن القاضي عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصار الحافظ، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وخمسمائة.
الروذكي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى روذك، وهي ناحية بسمرقند، وبها قرية يقال لها بنج، وهذه القرية قطب روذك، وهي على فرسخين من سمرقند والمشهور منها الشاعر المليح القول بالفارسية السائر ديوانه في بلاد العجم أبو عبد الله جعفر بن محمد بن حكيم بن عبد الرحمن بن آدم الروذكي الشاعر السمرقندي كان حسن الشعر متين القول، قيل إن أول من قال الشعر الجيد بالفارسية هو، وقال أبو سعد الإدريسي الحافظ: أبو عبد الله الروذكي كان مقدماً في الشعر بالفارسية في زمانه على أقرانه، يروي عن إسماعيل بن محمد بن أسلم القاضي السمرقندي حكاية حكاها عنه أبو عبد الله بن أبي حمزة السمرقندي لا نعلم له حديثاً مسنداً، وبعد أن رأيت له رواية لم أستحسن ترك ذكره؛ قال وكان أبو الفضل البلعمي وزير إسماعيل بن أحمد والي خراسان يقول: ليس للروذكي في العرب ولا في العجم نظير. ومات بروذك سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وموسى بن فضلويه الروذكي، يروي عن قبيصة بن عقبة السوائي وعبد المنعم بن إدريس ويحيى بن معين ويحيى بن معاذ الرازي ومحمد بن حميد الرازي وغيرهم، قال أبو سعد الإدريسي حدثني عنه من لا أثق به ولا أعتمد روايته أحمد بن حامد أبو سلمة السمرقندي.
الروذي: بضم الراء والذال المعجمة المكسورة بينهما الواو، هذه النسبة إلى محلة بالري يقال لها روذة وسرروذة، منها أبو علي الحسن بن
стр. 2042
المظفر بن إبراهيم الرازي الروذي، يروي عن أبي سهل موسى بن نصر الرازي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وقال في معجم شيوخه: حدثنا أبو علي الرازي الروذي بالري. وأبو أحمد إدريس بن محمد الروذي الرازي، يروي عن سفيان الثوري وعبد العزيز بن أبي رواد ووهيب بن الورد وعثمان بن زائدة وزرارة، روى عنه محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي ومحمد بن عمرو زنيج وأحمد بن عبد الرحمن الدشتكي وسلمة بن شبيب وعبد السلام بن عاصم الهسنجاني وعبد الله بن محمد بن الحسن بن المختار، وثقه أبو حاتم الرازي. والحارث بن مسلم الروذي الرازي المقرئ، يروي عن الثوري والربيع بن صبيح والمبارك وعبد الحكم وعثمان بن زائدة، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم بن بشير وعثمان بن مطيع وعلي بن ميسرة وإبراهيم بن موسى ومحمد بن مهران الجمال ومحمد بن حماد الطهراني، وقال أبو حاتم الرازي: هو شيخ عابد ثقة صدوق، وقال أبو زرعة صدوق لا بأس به كان رجلاً صالحاً.
الروزويي: بضم الراء والزاي بينهما الواو، والزاي أيضاً بين الواوين وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى روزويه وهو اسم لبعض أجداد أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن منصور الشيرازي الروزويي المعروف بابن روزويه، أصله من فسا إحدى بلاد فارس، وهو شيرازي، يروي عن شاذان أشياء لا يرويها عنه غيره، وروى عن
стр. 2043
علي بن محمد الزياداباذي والفضل بن العباس الرازي وغيرهما، مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
الروزجاري: بضم الراء وسكون الزاي بينهما الواو والجيم المفتوحة ثم الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الروزجار، وهو روزكار، يعني الذي يعمل بالنهار، ويقال ببغداد لمن يعمل بالنهار الروزجارية، واشتهر بهذه النسبة أبو علي الحسن بن ثابت الثعلبي الروزجاري الأحول، وهو ابن الروزجار، وعرف بذلك، يروي عن الأعمش وهشام بن عروة والوليد بن عبد الله بن جميع، روى عنه يحيى بن آدم وإبراهيم بن موسى وأبو سعيد الأشج، وكان ثقة، أثنى عليه ابن نمير.
الروقي: بفتح الراء والواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى قرية بنواحي طوس يقال لها روه، والمشهور بهذه النسبة.
стр. 2044
الروقي: بفتح الراء وسكون الواو إن شاء الله، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى روق، وهو اسم جد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة محمد بن الحسن بن عبد الله بن روق الراسبي الروقي، قال ابن ماكولا هو مروزي، يروي عن علي بن الحسن بن شقيق ويحيى بن آدم ويعلى بن عبيد وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البسطامي وعلي بن محمد بن مقاتل ومات أول المحرم سنة ثمان وستين ومائتين.
الرومي: بضم الراء المهملة والميم بعد الواو، هذه النسبة إلى بلاد الروم، هذه النسبة لجماعة من أهلها أسلموا إما بطريق السبي أو اختيار، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد رب الزاهد الرومي، اسمه عبد الرحمن مولى لابن أبي غيلان الثقفي، وكان رومياً اسمه قسطنطين فلما أسلم سمي عبد الرحمن يروي عن معاوية، عداده من أهل الشام، روى عنه أهلها، وكان من أيسر أهل دمشق مالاً فتصدق بماله كله وكان يقول: لو أن بردا سالت ذهباً وفضة ما أتيتها لآخذ منها شيئاً، ولو قيل من مس هذا العمود مات لقمت إليه حتى أمسه. وعبد الملك بن عبد الله بن فيروز الرومي أخو عمر بن عبد الله من أهل البصرة، يروي عن أبيه عن ابن عمر ﵄، روى عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي. وعمر بن عبد الله الرومي، شيخ يروي عن شريك، يقلب الأخبار ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به بحال. وأبو الفرح بالحاء المهملة سرور بن عبد الله الرومي، هو أخو بشرى بن عبد الله الفاتني، حدث عن محمد بن علي السلمي الحبري وعبد الله بن محمد بن السقاء الواسطي، روى عنه محمد بن
стр. 2045
أحمد بن علي الأشناني. وأبو نصر رشيق بن عبد الله الرومي من أهل طوس، مولى عبد الله بن محمد بن هاشم، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ترجمته رشيق بن عبد الله الرومي، كان شيخاً يشبه المشايخ لا الموالي لفصاحته وثروته ومروءته وإحسانه إلى أهل العلم، وكان مسكنه الطابران من طوس قدم نيسابور غير مرة غير أني لم أكتب عنه بنيسابور. سمع الحديث بهراة من أحمد بن نجدة القرشي والحسين بن إدريس الأنصاري وأقرانهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، قال: ومات بطابران في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وأبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي التاجر عتيق عبد الله بن أحمد البخاري أحد التجار المعروفين، وكان يسافر إلى بلاد اليمن والشام ومصر، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني، قرأت عليه ببغداد أمالي أبي طاهر المخلص بروايته عن ابن هزار مرد عنه، وكان شيخاً مليح الشيبة نظيفاً ظاهره الخير والصلاح، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بمصر. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرومي من أهل نيسابور، لعل أحد آبائه من الروم، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وادعى أنه سمع من أبي بكر بن خزيمة عمر حتى حدث بالكثير، روى عنه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وأبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في التاريخ لنيسابور وقال: أبو محمد بن الرومي الحيري كان أبوه أبو عبد الله الرومي محدثاً مذكوراً ثقة، ثم إن أبا محمد ابنه كان من المجتهدين في العبادة إلا أنه لم يقتصر على سماعاته في كتاب أبيه وزاد فيها، وكان سماعه من أبي العباس السراج فارتقى إلى أبي بكر ابن خزيمة. قال: توفي في السادس عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة. وأبو مسلم عبد الرحمن بن
стр. 2046
يونس بن هاشم الرومي مولى أبي جعفر المنصور وهو المستملي، سأذكره في الميم، وكان يستملي لسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون. وأبو الحسن علي بن العباس بن جريج الرومي مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر أحد الشعراء المكثرين المجودين في الغزل والمديح والأوصاف والتشبيهات، وكان محسناً، روى عنه جماعة كثيرة من أهل الأدب، ومن مليح شعره قوله:
إذا دام للمرء الشباب وأخلقت … محاسنه ظن السواد خضاباً
فكيف يظن الشيخ أن خضابه … يظن سواد أو يخال شباباً
وكان يتطير، ومات في سنة ثلاث أو سنة أربع وثمانين ومائتين. وجناح الرومي النجار المديني مولى ليلى بنت سهيل القرشية، يروي عن عائشة بنت سعد، روى عنه حسين بن صالح السواق وعبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص وعمر بن زياد، قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
الروياني: بضم الراء وسكون الواو وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رويان وهي بلدة بنواحي طبرستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني من أهل أمل طبرستان، كان من رؤوس الأئمة والأفاضل لساناً وبياناً، له الجاه العريض والقبول التام في تلك الديار وحميد المساعي والآثار والتصلب في المذهب والصيت المشهور في البلاد والأفضال على المنتابين والقاصدين إليه، سمع أبا منصور محمد بن عبد الرحمن الطلاس وأبا محمد عبد الله بن جعفر الخبازي بآمل، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد
стр. 2047
المطهري بسارية، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور الماوردي بنيسابور، وأبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري بمرو، وأبا عبد الله محمد بن بيان بن محمد الكازروني بميافارقين وعليه تفقه، روى لنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأبو سعد سليمان بن محمد الكرجي ببلد الكرج، وأبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن يوسف التميمي بمكة والمدينة، وأبو عبد الله شهر دوير بن الحسن الفواكهي بسارية، وتركانشاه بن محمد الحاجب ببغداد، وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الفوشنجي بنيسابور، وابن بنته هبة الله بن سعد الطبري بآمل، ورستم بن هاشم القاضي بخوار الري، وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وجماعة كثيرة سواهم، ولد في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربعمائة وقتل شهيداً بآمل يوم الجمعة في الجامع عند ارتفاع النهار الحادي عشر من المحرم سنة اثنتين وخمسمائة. وأبو منصور محمد بن احمد بن شعيب بن عبد الله بن الفضل بن عقبة الروياني صاحب أبي حامد الإسفرائيني سكن بغداد وحدث بها عن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي وأبو حفص عمر بن أحمد بن الزيات ومحمد بن إسماعيل الوراق وسهل بن أحمد الديباجي وأبي بكر محمد بن أحمد المفيد ومن في طبقتهم كتبنا عنه، وكان صدوقاً يسكن قطيعة الربيع ببغداد، ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. وأبو
стр. 2048
الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسين الطبري الروياني سكن بخارى، كان إماماً فاضلاً عارفاً بمذهب الشافعي كان تفقه على الإمام أبي القاسم الفوراني وأبي سهل أحمد بن علي الأبيوردي وغيرهما وروى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ومات ببخارى في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
الرويدشتي: بضم الراء وبفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى رويدشت وهي من قرى أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها أبو نصر الحسين بن محمد بن الحسين الرويدشتي من أهل أصبهان، كان شاباً مكثراً من الحديث، حريصاً على طلبه، مبالغاً فيه، سمع أبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الحافظ وغيرهما، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان وقال: كان حسن الخط كثير السماع قليل الرواية إلا أنه ترك الحديث وخرج مع ابن الجنيدي الصوفي، كان يختلف معنا إلى الحديث إلى أن توفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة يوم الجمعة في جمادي الآخرة.
стр. 2049
وأبو حذيفة بشر بن أبي موسى الرويدشتي من أهل رويدشت من قرى أصبهان، يروي عن أحمد بن حفص وأبي الأزهر، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم، مات قبل سنة ثلاثمائة.
الرويطي: بضم الراء وبفتح الواو والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الطاء، هذه النسبة إلى رويط وهو اسم لجد أبي أيوب سليمان بن محمد بن إدريس بن رويط الحلبي الرويطي، من أهل حلب، يروي عن حاجب بن سليمان، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ وذكر أنه سمع منه بحلب.
стр. 2050
باب الراء والهاء
الرهامي: بضم الراء وفتح الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رهام وهو جد أبي بكر موسى بن الحسن بن رهام الأصبهاني الرهامي، من أهل أصبهان، يروي عن أحمد بن يونس الضبي وأحمد بن مهدي وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني.
الرهاوي: بفتح الراء والهاء وفي آخرها الواو، منسوب إلى قبيلة رهاء وهو بطن من اليمن من مذحج هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس رأيت
стр. 2051
في كتابي في تاريخ مصر بخطى بفتح الراء؛ والمنتسب إليها مالك بن مرارة الرهاوي، له صحبة، مذكور في مسند عبد الله بن مسعود. وعمارة بن عبد المؤمن الرهاوي هكذا ذكرهما عبد الغني بن سعيد المصري في كتاب مشتبه النسبة. وأبو هزان يزيد بن سمرة المذحجي، يعرف بالرهاوي، قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر، روى عنه إدريس بن يحيى وعبد الله بن يوسف وعبد الله بن صالح ويحيى بن بكير والرهاء هكذا رأيت بخطي مضبوطاً بضم الراء قال: بطن من اليمن من مذحج، فلعله أن يكون رهاوي النسب والله أعلم، وقيل إنه من أهل دمشق هكذا ذكره ابن يونس.
الرهاوي: بضم الراء وفتح الهاء وهي بلدة من بلاد الجزيرة بينها
стр. 2052
وبين حران ستة فراسخ يقال لها الرها وكان الافرنج استولوا عليها مدة والساعة ظفر عليهم المسلمون وخلص الله تلك البلدة من يدهم وهي في يد المسلمين، وإنما سميت الرهاء بالرها بنت السندي بن مالك بن دغر بن بويبة بن غيفا بن مدين بن إبراهيم وقيل ماني الزنديق من بني الرها، وقيل سميت الرها بالرهاء بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مذحج، ويقال بناها بعض ملوك الروم، وبناؤها عجيب وهي من أكبر كنائس النصارى ويقال إن ارتفاع. . . . . ثمانون ذراعاً وهي على أساطين من رخام. وكانت الرها مقصد أهل العلم بسبب أبي عبد الله محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي من العلماء المشهورين وكان أحمد بن حنبل يشتهي أن يراه، روى عن أبيه، روى عنه ابنه أبو فروة، وكانت ولادته سنة ثنتين وثلاثين ومائة، ومات سنة عشرين ومائتين. وأما أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد يروي عن أبي نعيم الكوفي، روى عنه أبو عروة الحراني، مات بالرها في شهر رمضان سنة تسع وستين ومائتين. وهشام بن قتادة الرهاوي منها، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه الفضل بن هشام. ومنها أبو الحسين أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرهاوي، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الجبار بن محمد الخطابي، روى عنه أبو عروبة الحراني، وكان أبو عروبة يقول: ما رأيت أثبت منه وهو عندي في عداد ابن أبي شيبة
стр. 2053
في الثبت، وكان يحفظ، مات بضيعة له إلى جانب الرها لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين. ومن التابعين أبو شجرة كثير بن مرة الحضرمي الرهاوي، أدرك سبعين من أصحاب رسول الله ﷺ ، روى عنه أهل الشام، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان. وأبو شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي، يروي عن زيد بن أبي أنيسة، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروي المقلوبات عن الأثبات وكان يأتي عن أقوام ثقات بأشياء معضلات فلما كثر ذلك في روايته بطل الإحتجاج به. ويحيى بن أبي أنيسة الرهاوي أخو زيد كان ينزل الرها، يروي عن عمرو بن شعيب والزهري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ست وأربعين ومائة وكان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة لم يشك أنها معمولة، لا يجوز الإحتجاج به بحال، وكان أخوه زيد يقول لعبيد الله بن عمرو: لا تكتب عن أخي فإنه كذاب. وأبو محمد الحسن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن يحيى بن خالد السلمي الرهاوي، من أهل الرها، قدم بغداد، وحدث بها عن جده سعيد بن محمد الرهاوي، وعبد الله بن الزبير بن محمد الرهاوي وجعفر بن محمد الفقاعي وإبراهيم بن عبد السلام وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم الجزريين، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وإسماعيل بن سعيد بن سويد وغيرهم، وتوفي في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالرها. وأبو علي بن محمد بن يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي حفيد أبي فروة يزيد بن محمد
стр. 2054
بن سنان، يروي عن جده، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني.
الرهيني: بفتح الراء وكسر الهاء بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رهين، وهو لقب الحارث بن علقمة ويلقب بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي الرهيني، يروي عن عبد الله بن الزبير، روى عنه سفيان بن عيينة. فأما جده النضير ابن الحارث فكان من المهاجرين وكان يعد من حلماء قريش، قتل يوم اليرموك شهيدا، وهو أخو النضر بن الحارث الذي قتله علي بن أبي طالب بالصفراء صبرا يوم بدر وكان شديد العداوة لرسول الله ﷺ وفيه
стр. 2055
نزلت سورة" سأل سائل بعذاب واقع" وقالت بنته أبياتاً من الشعر وعرضتها على النبي ﷺ :
يا راكباً إن الأثيل مظنة … عن صبح خامسة وأنت موفق
فقال النبي ﷺ لما بلغه شعرها: لو سمعت بهذا قبل ذلك لوهبته لها.
стр. 2056
باب الراء والياء
الرياحي: بكسر الراء وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى أشياء منها إلى قبيلة وهي رياح بطن من تميم، ابن مر، وأبو العالية الرياحي ينسب إليها ولاء واسمه رفيع من بني تميم، بصري، وهو ابن مهران وقيل ابن فيروز، مولى امرأة من يربوع، من بني رياح بن يربوع، اسلم لسنتين خلتا من خلافة أبي بكر الصديق ﵁، قيل إنه يروي عن أبي بكر، وهو غير محفوظ، ويثبت له عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي مسعود وأبي أيوب وابن عباس ﵃، روى أنه قال: قبض النبي ﷺ وأنا ابن أربع سنين؛ قدم مع أبي موسى الأشعري أصبهان، روى عنه قتادة وعاصم الأحول وغيرهما، وكان الشافعي مسيئ الرأي فيه وفي روايته، ومات يوم الاثنين في شوال سنة ثلاث وتسعين من الهجرة. وحصين بن قيس الرياحي، قال أبو حاتم بن حبان: وهو الذي يقال له: اليربوعي، ويربوع من تميم، يروي عن ابن عباس ﵄، روى عنه ابنه زياد بن حصين.
стр. 2057
وأبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار الرياحي التميمي، من أهل بغداد، سمع يزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وقريش بن أنس وأبا عامر العقدي وعبد العزيز بن أبان القرشي وغيرهم، روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي وأبو العباس بن عقدة الكوفي وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبو عمرو بن السماك وأحمد بن سلمان النجاد وأحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي وأبو بكر الشافعي ومحمد بن جعفر بن الهيثم وهو آخر من حدث عنه، وقال أبو الحسن الدارقطني: هو صدوق، ومات في شهر رمضان سنة ست وسبعين ومائتين. والثاني منسوب إلى الجد الأعلى وهو أبو حفص عمر بن عبد الوهاب بن رياح بن عبيدة الرياحي البصري. والثالث منسوب إلى درب رياح من دروب الكرخ بغربي بغداد.
الرياشي: بكسر الراء وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رياش وهو اسم رجل من جذام، وكان والد المنتسب إليه عبداً له فنسب إليه، وهو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي النحوي اللغوي، كان من أهل السنة قتل في المسجد الجامع بالبصرة في أيام العلوي صاحب الزنج، وهو مولى محمد بن سليمان بن علي بن عبد
стр. 2058
الله بن العباس بن عبد المطلب من أهل البصرة، سمع الأصمعي وأبا معمر المقعد وعمرو بن مرزوق وأبا عاصم النبيل ومحمد بن سلام ومحمد بن خالد بن عثمة، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر محمد بن أبي الأزهر النحوي وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي وأبو روق الهزاني وغيرهم، وقدم بغداد وحدث بها. وكان من الأدب وعلم النحو بمحل عال، وكان يحفظ كتب أبي زيد وكتب الأصمعي كلها، وقرأ على أبي عثمان المازني كتاب سيبويه، وكان المازني يقول: قرأ علي الرياشي الكتاب وهو أعلم به مني؛ وكان ثقة، وقتله الزنج بالبصرة في سنة سبع وخمسين ومائتين في شوال ودخلت الزنج عليه المسجد والرياشي قائم يصلي الضحى فضربوه بالأسياف وقالوا: هات المال، فجعل يقول: أي مال؟ أي مال؟ حتى مات، فلما خرج الزنج عن البصرة دخل الناس بعد مدة مسجده فإذا بالرياشي ملقى مستقبل القبلة كأنما وجه إليها وشملته تحركها الريح وقد تمزقت وإذا جميع خلقه صحيح سوي لم ينشق له بطن ولم يتغير له حال إلا أن جلده قد لصق بعظمه ويبس وذلك بعد مقتله بسنتين.
стр. 2059
الرياني: بفتح الراء وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريان، وهي إحدى قرى نسا، ولا يعرفها أهل نسا إلا مخففاً وذكرها أبو بكر الخطيب في المؤتلف وأثبت التشديد وأهل البلد أعرف، وربما عربوها وقالوا: الرذاني بالذال المعجمة المخففة، والمشهور بالانتساب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون النسوي الرياني، يروي عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وغيره، روى عنه محمد بن محمود المروزي. وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الجبار الرياني النسوي راوية كتاب الترغيب لحميد بن زنجويه عنه، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح الأنصاري وغيره.
الريحاني: بفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الحاء المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الريحان وبيعها، وإلى رجل اسمه ريحان، فأما الريحان الذي يشم فالمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الريحاني، يروي عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وأحمد بن إسحاق بن بهلول، روى عنه أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري الحربي، قال ابن ماكولا: روى عنه جماعة من شيوخنا أظن آخرهم ابن العشاري. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد الريحاني الهمذاني، يروي عن الحسين بن علي النيسابوري وإسحاق بن سعد وإبراهيم بن محمد بن أبي حماد الأبهري وغيرهم. والنسبة إلى ريحان إسم الرجل وهو والد يوسف بن ريحان الأزدي. فجماعة ينسبون إليه منهم أمير الماء ببخارى أبو الفضل محمد بن يوسف الريحاني. وأولاده أبو الحسن وأبو الحسين، وأحد
стр. 2060
ولديه يروي عن أبي أحمد الحسيني المروزي، قال البصيري: سمعت منه حديثه في مجلس الحاكم أبي إسحاق النوقدي ومسجده بالشارستان. وأبو الحسن علي بن محمد بن يوسف هو القسام الريحاني، يروي عن أبي محمد المزني وجماعة، قرأت عليه حديث صالح بن محمد البغدادي في جمع علي بن الجعد عن شعبة. وله ابن أكبر من هذيم سمي أبا الحسين أحمد أيضاً، سمعنا حديثه من أبي مقاتل النسفي. وابن ابنه أبو علي الحسين بن أبي الحسين بن أبي الفضل الريحاني. وأبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان الأزدي الريحاني، يروي عن أبيه أبي يعقوب وأبي حسان مهيب بن سليم، وتوفي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة. وأما أبو الحسن علي بن عبيدة الريحاني الكاتب نسب بعض أجداده فيما أظن إلى بيع الريحان، وهو من أهل بغداد، كان أحد البلغاء الفصحاء وافر الأدب كثير الفضل مليح اللفظ حسن العبارة، وله كتب حسان في الحكم والأمثال وكان له اختصاص بالمأمون، وكان يرمى بالزندقة، ومن كلماته الرائقة قوله: المودة قرابة مستفادة. وقال أحمد بن أبي الذيال قلت لأبي الحسن الريحاني القول: زر غباً تزدد حباً، فقال لي: يا أبا علي هذا مثل للعامة تجفو عنه الخاصة، قال الحكيم: بكثرة زيارة الثقة تحرز المقة؛ قال ابن أبي الذيال فحدثه إبراهيم بن الجنيد فقال: أحسن والله؛ وكتبه عني.
стр. 2061
الريخشني: بكسر الراء والياء الساكنة آخر الحروف والخاء الساكنة المعجمة والشين المنقوطة المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريخشن وظني أنها قرية من قرى سمرقند، منها الإمام علي بن أبي الطيب بن عبد الله بن أبي حفص الريخشني المباركي، من أهل سمرقند، يروي عن أبي علي الحسين بن سلمان بن محمد البلخي نزيل سمرقند، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وقال: توفي في المحرم من سنة عشرين وخمسمائة.
الريساني: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والسين المهملة المفتوحة وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى ريسان، وهو
стр. 2062
إسم لبعض أجداد محمد بن عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الله بن معاوية بن بحير بن ريسان الحميري المصري الريساني، من أهل مصر، يروي عن عمرو بن الربيع بن طارق، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
الريغدموني: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والغين المعجمة الساكنة والدال المهملة المفتوحة والميم المضمومة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريغدمون، وهي قرية من قرى بخارى على أربعة فراسخ، منها القاضي أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد بن عبد الله الريغدموني البخاري المعروف بالقاضي الجمال، كان إماماً فاضلاً عاقلاً ساكناً كريماً، يقدم على العلماء ببخارى في وقته، ولي القضاء وأملي وكتبوا عنه، سمع أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزي ووالده أبا احمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني وجماعة، روى لي عنه أبو القاسم صاعد بن عبد الرحمن بن سلم الخيزراني بسارية، وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد النيسابوري بقرية خرق وأبو القاسم محمود بن أبي توبة الوزير بمرو إن شاء الله وأبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارى وأبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن
стр. 2063
جعفر الخلمي ببلخ وغيرهم وكانت ولادته في شوال سنة أربع عشرة وأربعمائة، ووفاته في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ببخارى. وابنه أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني، من أفاضل الناس ممن تفرد في وقته بالسكون والوقار والمحافظة على الصيانة والديانة، فوض إليه الأمامة في الجامع ببخارى والخطابة فتولاها على أحسن ما يكون، سمع جده أبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني وأبا سعد سليمان بن إبراهيم بن أحمد السرخسي ومن دونه، روى لي عنه جماعة منهم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي، وتوفي في بخارى في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
الريكنزي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الكاف وسكون النون وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى ريكنز، وهي قرية بمرو يقال لها ريكنج عبدان، منها منصور بن عبد الله بن منصور بن عبد الله بن الحسن بن هلال الريكنزي هكذا قرأت هذا النسب بخط أبي سعد محمد بن عبد الحميد العبداني الريكنزي.
стр. 2064
الريوددي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وبعدها الدالان المهملتان مفتوحة ومكسورة، هذه النسبة إلى ريودد، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخ منها، ينزل بها عسكر سمرقند في بعض الأوقات، والمشهور منها أبو منصور نعيم بن محمد بن بكر بن إسحاق الريوددي، يروي عن إسحاق بن نصر الشاوذاري، قال أبو سعد الإدريسي: كتبنا عنه، مات بسمرقند سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، كان صحيح السماعات.
الريودي: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف ثم الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ريودي، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو سعيد بشر بن إلياس الريودي، من أهل ريودي، يروي عن حامد بن شبيب الأزدي وطيب بن مقاتل وغيرهما.
الريوذي: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ريوذ، وهي قرية من قرى بيهق من ناحية نيسابور، منها أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير
стр. 2065
بن يزيد بن كيسان بن باذان الشعراني الريوذي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، قال: وكان يرسل شعره وينزل قرية من بيهق تدعى الريوذ، وكان أديباً فقيهاً عابداً أكثر الرحلة في طلب الحديث فهماً عارفا بالرجال، سمع بمصر سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح الكاتب، وبالحجاز هشام بن إسماعيل المخزومي وقالون المقرئ وإسماعيل بن أبي أويس، وبالشام أبا توبة الربيع بن نافع وسنيد بن داود وحيوة بن شريح، وبالعراق أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، وسأل يحيى بن معين عن الرجال، روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس السراج والمؤمل بن الحسن بن عيسى وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي؛ وقد تفرد برواية كتب بنيسابور عن أئمة لم يروها بعده أحد، فمنها التاريخ الكبير عن أحمد بن حنبل، وكان من الملازمين له، والتفسير عن سنيد بن داود، والقراءات عن خلف بن هشام، والتنبيه عن يحيى بن أكثم، والمغازي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وكتاب الفتن عن نعيم بن حماد، وتوفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وسأذكره في الشعراني لأنه عرف بهذه النسبة، وذكرته في الراء حتى لو نسبه أحد إلى هذه القرية عرف.
الريورثوني: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الواو وسكون الراء الأخرى وضم الثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريورثون، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى بن خنباج بن منصور الريورثوني البخاري، وكان
стр. 2066
يعرف بديباج الوجه، ورد خراسان وسافر إلى العراق وانصرف، وحدث عن أبي علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وأبي القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة المتوثي وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو عمرو عثمان بن إبراهيم الفضلي.
الريوقاني: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريوقان، وهي قرية من قرى مرو عند زولاه حتى قيل أنها محلة منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد عبيد الله بن عقبة الريوقاني، يقال إن إسحاق بن راهويه الحنظلي مولى لهم.
الريونجي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون النون، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة وأبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش الوراق الريونجي، وكان من أهل العلم والصدق،
стр. 2067
سمع الحسن بن سفيان ومسدد بن قطن وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو بكر الريونجي، كان كثير الحديث، حسن الخط، صدوقاً في الرواية، سمعه قبل الثلاثمائة وأكثر عن الطبقة الثانية، قرأت عليه مسند الحسن بن سفيان في المسجد الجامع سنة إحدى أو ثنتين وخمسين وثلاثمائة. وسمع خلق كثير بقراءتي عليه وعندي بخطه جملة، توفي يوم الخميس الرابع والعشرين من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
الريوندي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ريوند وهي اسم لأحد أرباع نيسابور، وهي قرى كثيرة، قيل هي أكثر من خمسمائة قرية، وربما زاد، من الجامع القديم إلى أحمداباذ وهو أول حد بيهق، وهو كما قدر ثلاثة عشر فرسخاً، والعرض من حدود طوس إلى حدود بشت، وهو خمسة عشر فرسخاً، وقيل إن أول من تولى ما وراء النهر بعد سعيد بن عثمان بن عفان الذي فتحه: محمد والغطريف والمسيب إخوة ثلاثة من فتاة محمد من ربع الريوند ملكوا بخارى فنقشت السكك وضربت الدراهم بأسمائهم، وهي الغطريفية والمحمدية والمسيبية، وبقيت آثارهم بها. منها أبو سعيد سهل بن أحمد بن سهل الريوندي المذكر من أهل نيسابور، سمع بخراسان أبا محمد جعفر بن أحمد بن
стр. 2068
نصر الحافظ وأبا محمد عبد الله بن محمد بن شيرويه، وبالعراق أبا جعفر محمد بن جرير الطبري الفقيه وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الأول من سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون بن محمد الريوندي المعروف بالشافعي، من أهل نيسابور، سمع مع الشيخ أبي بكر بن إسحاق من أبي عبد الله محمد بن أيوب وأقرانه بالري، ثم لم يقتصر على ذلك وخلط روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، وقال: سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: من أراد أن يعلم أن أهل العلم إذا أعرضوا عن العلم واشتغلوا بأعمال السلطان يكون ضررهم أكثر فلينظر إلى أبي بكر الشافعي فقد كان معنا على باب محمد بن أيوب، وسمع المسند فصار أهل الريوند يستغيثون منه. وكنت أنا إذ ذاك لا أعرف أبا بكر هذا بوجهه فلما كان بعد سنين عرض علي من حديثه المناكير الكثيرة، وروايته عن قوم لا يعرفون مثل أبي العكوك الحجازي وغيره؛ وذكر قصة منعه عن الرواية عن جماعة فقال: كأني قلت له زد فيما ابتدأت فيه؛ فإنه زاد عليه، وكان أصحابنا يخرجون إلى الريوند فيسمعون منه، وجاءنا نعيه وأنا ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
الريوي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى ريو وهي محلة ببخارى، منها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الزاهد الريوي السرخسي، كان داره بدرب الريو، سمع أبا عبد الله محمد بن موسى الضرير الرازي وأبا بكر محمد بن عبد الله الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وجماعة، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وأربعمائة ببخارى.
стр. 2069
الريي: بفتح الراء وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى رية، وهي من بلاد الأندلس، منها أبي مهاجر الريي الأندلسي العامل ذكره الخشي في كتابه، وقال: كان على أحسن طريقة وأجمل مذهب هكذا قاله أبو سعيد بن يونس.
стр. 2070
باب الزاي والألف
الزابي: بفتح الزاي وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الزاب وهي ناحية بواسط فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة موسى الزابي من أهل الكوفة، له رواية وأحاديث في القراءات في كتاب حفص عن عاصم. وجعفر بن عبد الله بن الصباح الزابي، حدث عن مالك بن خالد الأسدي، روى عنه أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي. والزاب ناحية في عدوة الأندلس مما يلي المغرب، ومنها محمد بن الحسين التميمي الحماني الطبني الزابي، شاعر مكثر أديب مفنن، كان في أيام الحكم بن عبد الرحمن المستنصر من بني أمية، ومن بيت أدب ورياسة وشعر. وابن ابنه محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين الطبني، من أهل بيت أدب وشعر، وكان شاعراً رئيساً كان قريباً من سنة أربعمائة. وأخوه أبو
следующие страницы →