← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

يعرف بديباج الوجه، ورد خراسان وسافر إلى العراق وانصرف، وحدث عن أبي علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وأبي القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة المتوثي وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو عمرو عثمان بن إبراهيم الفضلي. الريوقاني: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريوقان، وهي قرية من قرى مرو عند زولاه حتى قيل أنها محلة منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد عبيد الله بن عقبة الريوقاني، يقال إن إسحاق بن راهويه الحنظلي مولى لهم. الريونجي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون النون، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة وأبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش الوراق الريونجي، وكان من أهل العلم والصدق،

стр. 2067

سمع الحسن بن سفيان ومسدد بن قطن وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو بكر الريونجي، كان كثير الحديث، حسن الخط، صدوقاً في الرواية، سمعه قبل الثلاثمائة وأكثر عن الطبقة الثانية، قرأت عليه مسند الحسن بن سفيان في المسجد الجامع سنة إحدى أو ثنتين وخمسين وثلاثمائة. وسمع خلق كثير بقراءتي عليه وعندي بخطه جملة، توفي يوم الخميس الرابع والعشرين من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. الريوندي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ريوند وهي اسم لأحد أرباع نيسابور، وهي قرى كثيرة، قيل هي أكثر من خمسمائة قرية، وربما زاد، من الجامع القديم إلى أحمداباذ وهو أول حد بيهق، وهو كما قدر ثلاثة عشر فرسخاً، والعرض من حدود طوس إلى حدود بشت، وهو خمسة عشر فرسخاً، وقيل إن أول من تولى ما وراء النهر بعد سعيد بن عثمان بن عفان الذي فتحه: محمد والغطريف والمسيب إخوة ثلاثة من فتاة محمد من ربع الريوند ملكوا بخارى فنقشت السكك وضربت الدراهم بأسمائهم، وهي الغطريفية والمحمدية والمسيبية، وبقيت آثارهم بها. منها أبو سعيد سهل بن أحمد بن سهل الريوندي المذكر من أهل نيسابور، سمع بخراسان أبا محمد جعفر بن أحمد بن

стр. 2068

نصر الحافظ وأبا محمد عبد الله بن محمد بن شيرويه، وبالعراق أبا جعفر محمد بن جرير الطبري الفقيه وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الأول من سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون بن محمد الريوندي المعروف بالشافعي، من أهل نيسابور، سمع مع الشيخ أبي بكر بن إسحاق من أبي عبد الله محمد بن أيوب وأقرانه بالري، ثم لم يقتصر على ذلك وخلط روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، وقال: سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: من أراد أن يعلم أن أهل العلم إذا أعرضوا عن العلم واشتغلوا بأعمال السلطان يكون ضررهم أكثر فلينظر إلى أبي بكر الشافعي فقد كان معنا على باب محمد بن أيوب، وسمع المسند فصار أهل الريوند يستغيثون منه. وكنت أنا إذ ذاك لا أعرف أبا بكر هذا بوجهه فلما كان بعد سنين عرض علي من حديثه المناكير الكثيرة، وروايته عن قوم لا يعرفون مثل أبي العكوك الحجازي وغيره؛ وذكر قصة منعه عن الرواية عن جماعة فقال: كأني قلت له زد فيما ابتدأت فيه؛ فإنه زاد عليه، وكان أصحابنا يخرجون إلى الريوند فيسمعون منه، وجاءنا نعيه وأنا ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. الريوي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى ريو وهي محلة ببخارى، منها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الزاهد الريوي السرخسي، كان داره بدرب الريو، سمع أبا عبد الله محمد بن موسى الضرير الرازي وأبا بكر محمد بن عبد الله الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وجماعة، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وأربعمائة ببخارى.

стр. 2069

الريي: بفتح الراء وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى رية، وهي من بلاد الأندلس، منها أبي مهاجر الريي الأندلسي العامل ذكره الخشي في كتابه، وقال: كان على أحسن طريقة وأجمل مذهب هكذا قاله أبو سعيد بن يونس.

стр. 2070

باب الزاي والألف الزابي: بفتح الزاي وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الزاب وهي ناحية بواسط فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة موسى الزابي من أهل الكوفة، له رواية وأحاديث في القراءات في كتاب حفص عن عاصم. وجعفر بن عبد الله بن الصباح الزابي، حدث عن مالك بن خالد الأسدي، روى عنه أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي. والزاب ناحية في عدوة الأندلس مما يلي المغرب، ومنها محمد بن الحسين التميمي الحماني الطبني الزابي، شاعر مكثر أديب مفنن، كان في أيام الحكم بن عبد الرحمن المستنصر من بني أمية، ومن بيت أدب ورياسة وشعر. وابن ابنه محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين الطبني، من أهل بيت أدب وشعر، وكان شاعراً رئيساً كان قريباً من سنة أربعمائة. وأخوه أبو

стр. 2071

بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد الطبني شاعر وزير أندلسي أيضاً. الزاذاني: بفتح الزاي والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زاذان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان القاضي الزاذاني القزويني، من أهل قزوين، وكان من ولد أبي عمر زاذان الكندي، من بيت العلم وأهله، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن هارون بن الحجاج المقري ومحمد بن قارن بن العباس وعلي بن محمد بن أبي سهل الرازيين وعلي بن عمر بن محمد الصيدلاني وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان، روى عنه محمد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك وأبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي وغيرهم، وكانت وفاته قبل الأربعمائة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقري الزاذاني العاصمي، من أهل أصبهان، وكان فاضلاً عالماً ورعاً، ظهر له معرفة وأنس بالحديث لكثرة ما سمع بقراءة الحفاظ، وكان صحب أبا علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري وغيره، وله رحلة إلى الشام وديار مصر والثغور واليمن، وأدرك الشيوخ والعلماء، سمع بمكة المفضل بن محمد الجندي، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الباغندي، وبالأهواز عبدان بن أحمد الجواليقي، وبمصر أبا بكر محمد بن

стр. 2072

زبان بن حبيب، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي، وبالشام أصحاب هشام بن عمار الدمشقي، وطبقتهم، روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبو الطيب يحيى بن علي الدسكري الحلواني وأبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض، وجماعة آخرهم أبو مسلم محمد بن علي بن مهريزد الأصبهاني، وكانت ولادته قبل الثلاثمائة، ووفاته في يوم الاثنين في شهر شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بأصبهان. وأبو عامر سرور بن المغيرة بن زاذان الزاذاني بن أخي منصور بن زاذان، أصله بصري سكن واسط، يروي عن عباد بن منصور، روى عنه أبو سعيد أحمد بن داود الحداد، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. وسألته عنه فقال: شيخ. الزاذبهي: بفتح الزاي والذال المعجمة بعد الألف والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاذبه وهو اسم لبعض أجداد أبي جعفر محمد بن أحمد بن عمرو بن زاذبه النسوي الزاذبهي، حدث بجرجان عن أبي الحسن علي بن حجر السعدي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي.

стр. 2073

الزاذكي: بفتح الزاي والذال المعجمتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى زاذك، وهي قرية من قرى كس من بلاد ما وراء النهر. وبطوس قرية أيضاً يقال لها زاذك، وبالعجمية يقال لها زايك، فمن زاذك كس أبو سعيد مسعود بن ليثويه بن عاصم بن نصر الزاذكي، يروي عن طفيل بن زيد النسفي، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وغيره. الزارياني: بفتح الزاي بعدها الألف وبعدها الراء المكسورة ثم الياء المفتوحة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بمرو يقال لها زاريان، على فرسخ من مرو، منها أبو المرجا بن رجاء الزارياني المروزي، من أتباع التابعين، يروي عن عكرمة وعبد الله بن بريدة وغيرهما.

стр. 2074

الزاري: بفتح الزاي بعدها الألف وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى زار، وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد من سمرقند، منها يحيى بن خزيمة الزاري الإشتيخني، سمع عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، روى عنه الطيب بن محمد خشويه السمرقندي. الزاز: بالألف بين الزايين المنقوطتين، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو الزاز هكذا سمعت أبا سعد الزاز، والمشهور بهذه النسبة إمام عصره بلا مدافعة علماً وزهداً وورعاً أبو عبد الرحمن بن

стр. 2075

وأبو سعد محمد بن عبد الحميد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الزاز، من أهل سرخس، شيخ صالح سديد، من بيت العلم والحديث، سمع عمه أبو الفضل عبد الرحيم وأبا علي عبد الصمد بن محمد بن الحسن الصوفي وأبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأديب السرخسيين وغيرهم سمعت منه بسرخس ومرو، وكانت ولادته في أحد الربيعين من سنة سبعين وأربعمائة. الزاطي: بفتح الزاي وكسر الطاء المهملة بينهما الألف، هذه النسبة إلى زاطيا وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي، من أهل بغداد، كان صدوقاً وكف بصره في آخر عمره، سمع عثمان بن أبي شيبة وداود بن رشيد وإبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو بكر الشافعي، وسئل أبو بكر بن السني الدينوري عن ابن زاطيا وذكر أنه كذاب؟ فقال: لا بأس به. وقال ابن المنادي: كتب عنه ولم يكن بالمحمود، وتوفي في جمادي الأولى سنة ست وثلاثمائة. الزاغرسرسني: بفتح الزاي والغين المعجمة بينهما الألف ثم السين المفتوحة المهملة بين الراءين والراء بين السينين، هذه النسبة إلى

стр. 2076

زاغرسرسن، وهي قرية من قرى سمرقند أو نسف، منها أبو علي بكر بن عبد الله بن موسى بن علي الزاغرسرسني النسفي، سمع بسمرقند أبا بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، عاش والده ستاً وتسعين سنة وجده موسى مائة وأربع عشرة سنة، ومات أبو علي بكر بن عبد الله هذا عن ثمان وثمانين سنة سلخ شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة. الزاغولي: بفتح الزاي بعدها الألف والغين المعجمة المضمومة بعدها الواو وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قرية من قرى بنج ديه من مرو الروذ مدينة بخراسان، بهذه القرية قبر أمير خراسان المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي، ومات بهذه القرية في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين من الهجرة. من هذه القرية أبو عبد الله محمد بن الحسين الأرزي الزاغولي، من هذه القرية، سكن مرو ثم انتقل إلى قرية يقال لها نوس كارنجان واختط بها، تفقه بمرو على والدي والموفق بن عبد الكريم الهروي رحمهما الله تعالى وكان صالحاً فاضلاً سديد السيرة خشن العيش قانعاً باليسير، عارفاً بالحديث وطرقه، اشتغل بطلبه وجمعه طول عمره، ونظر في الأدب والكتب وجمع

стр. 2077

مجموعاً لعلها بلغت أربعمائة مجلدة سماها قيد الأوابد، جمع فيها العلوم ورتبها، وكان قد سافر إلى هراة ونيسابور، وسمع بها الحديث. سمع بهراة أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي وأبا عبد الله عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي وأبا سعد محمد بن الربيع الجبلي، وبمرو الروذ أبا محمد عبد الله بن الحسن الطبسي الحافظ وأبا محمد الحسين بن مسعود البغوي الفراء، وبمرو الإمام والدي وأبا سعيد محمد بن علي بن محمد الدهان، وجماعة كثيرة سواهم، كتبت عنه وسمعت بقراءته وإفادته الكثير عن الشيوخ، وكان حريصاً على طلب العلم والنسخ مع كبر السن، سألته عن مولده غير مرة فقال: لا أحق، وولد بهذه القرية أعني زاغول قبل سنة ثمانين وأربعمائة.

стр. 2078

الزاميني: بفتح الزاي وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، ويقال في هذه النسبة الجيم بدل النون الزاميجي، هذه بليدة بنواحي سمرقند، يقال لها زامين من أعمال أسروشنة، منها الطرنجبين الذي مثل السكر المدقوق، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، منهم إسرافيل الزاهد الزاميني، شيخ صالح زاهد، حدث عن محمد بن حمدويه السمرقندي، روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي الفقيه. وأبو بكر جماهر بن علي الزاميني شيخ كان على قضاء زامين من أعمال أسروشنة، دخل سمرقند، وروى عن شيخ يسميه بشر بن موسى، إن لم يكن بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة فغيره، روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي وسمع منه وكتب عنه بزامين. وأبو سهل أحمد بن محمد بن يزداذ الرازي ثم الزاميني، من أهل الري سكن زامين ومات بها، يروي عن محمد بن أيوب والحسين بن أحمد بن الليث. وتوفي بزامين في سنة اثنتين وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن أسد بن طاوس الزاميني رفيق أبي العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان، وتركه وخرج إلى العراقين

стр. 2079

والحجاز والموصل، قال المستغفري وحصل لي الإجازة عن ابن المرجي صاحب أبي يعلى الموصلي، سمع ببلدة زامين أبا الفضل إلياس بن خالد بن حكيم الزاميني، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبا الهيثم المثنى بن محمد الأزدي، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي، وبالموصل أبا القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي وغيرهم، سمع منه رفيقه أبو العباس المستغفري، وقال: مات ببخارى في أول سنة خمس عشرة وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن أبي سهل بن حمزة بن منصور الزاميني، كان إماماً زاهداً فاضلاً، ولي التدريس بسمرقند، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباثي، وتوفي في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربعمائة بسمرقند، ودفن بجاكرديزه. الزامي: بفتح الزاي وفي آخرها الميم بعد الألف، هذه النسبة إلى زام وهي من ناحية نيسابور قصبتان معروفتان يقال لها جام وباخرز فعربت فقيل: زام، كان بها جماعة من أهل العلم منهم أبو جعفر محمد بن موسى الزامي الأديب النحوي الشاعر.

стр. 2080

الزاوري: بفتح الزاي والواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زاور وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد، منها أبو الليث نصر بن سيار بن الفتح الزاوري السمرقندي كان قد عني بطلب العلم وأكثر منه حتى حصل وجمع الجموع، وكانت له تصانيف، رحل إلى خراسان والعراق ومصر وغيرها من البلاد، حدث عن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وعبد بن حميد الكثي وسعيد بن أبي زيدون وأحمد بن سنان القطان ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وغيرهم، روى عنه جماعة مثل أبي عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبي يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم الكرابيسي وجماعة سواهم، وكانت وفاته في سنة أربع وتسعين ومائتين. الزاوهي: بفتح الزاي والواو بينهما الألف وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاوه وهي قرية من قرى فوشنج عند البوزجان بين هراة ونيسابور، منها أبو الحسين جميل بن محمد بن جميل الزاوهي، سمع حاتم بن محبوب السامي وغيره من شيوخ هراة، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال ثنا على باب أبي العباس الأصم.

стр. 2081

الزاهد: بفتح الزاي المشددة والهاء المكسورة بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة. هذه اللفظة لجماعة من الورعين الصادقين الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، واشتهر منهم بهذا الاسم أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد النيسابوري، شيخ عالم سديد السيرة ورع متعبد متزهد، سافر الكثير وجال في الأقطار، وأدرك الأسانيد العالية، وأكثر من الحديث سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، وبهراة الحسين بن إدريس الأنصاري، وبجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنسا الحسن بن سفيان، وبمرو حماد بن أحمد القاضي السلمي، وبالري محمد بن أيوب الرازي. وببغداد جعفر بن محمد الفريابي، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري، وبالكوفة محمد بن جعفر القتات، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبالشام الفضل بن عبد الله الأنطاكي. وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وغيرهم، روى عنه أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الحافظ، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو بكر بن داود الزاهد، كان كتب عن كل شيخ، كتب عنه أكثر حديثه، وصنف أكثر الشيوخ والأبواب وجمع أخبار المتصوفة والزهاد وعقد له الإملاء عند منصرفه إلى نيسابور، وكان لا يتخلف عنه كبير أحد، روى عنه أبو العباس بن عقدة ومشايخ العراق وسمع منه أبو بكر بن أبي داود وأبو محمد بن صاعد والمتقدمون من المشايخ، وتوفي في يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة فغسله أبو عمرو بن مطر وصلى عليه يحيى بن منصور القاضي. وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل الزاهد، من أهل نيسابور، كان يصوم النهار ويقوم الليل ويصبر على الفقر ولا يأكل إلا من كسب يده ويتصدق بما فضل من قوته، ما رأيت في مشايخ أصحاب الرأي أعبد ولا أكثر

стр. 2082

اجتهاداً منه كان يحج في كل عشر سنين ويغزو في كل ثلاث سنين، وكان عارفاً بمذهب أبي حنيفة ﵀، ولا يرغب في الفتوى والرياسة، إنما كان عمله الصلاة وقراءة القرآن عند فراغه من الكتب، سمع الحسين بن الفضل والسري بن خزيمة ومحمد بن أحمد بن أشرس وأحمد بن محمد بن نصر والعباس بن حمزة وأقرانهم وكان قد سمع المسند من أحمد بن سلمة والتفسير من أحمد بن نصر، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في تاريخه فقال: سمعت العبد الصالح محمد بن الفراء يقول: دخلت يوماً على أبي عبد الله بن دينار فبينا أنا عنده إذ دخل ابنه أبو محمد فقلت: يا أبا محمد اسقنا ماء بارداً فعدا وجاء بكوز جديد ملآن جمدا فناولني فشربت، فقلت: يا أبا عبد الله أبو محمد ابنك من نبلاء الرجال أتحبه؟ فسكت ولم يجبني واشتغل بعمله حتى خرج ابنه، ثم قال لي يا أبا محمد كدت أن توقعني في شغل قلب، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأن أبا محمد ولدي يحب الدنيا والله تعالى يبغضها، وأنا لا أحب من يحب ما يبغضه الله والله ﵎ يبغض الدنيا. توفي أبو عبد الله بن دينار الزاهد منصرفه من الحج ببغداد غرة صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن يوم الثلثاء في مقبرة الخيزران، وصلى عليه ابنه أبو محمد، وكان معه، ودفنه بقرب أبي حنيفة ﵀ وقد زرت قبره غير مرة. وأبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله الزاهد الهروي أبو الفضل بن أبي سعد، من أهل هراة، كان عالماً فاضلاً من بيت العلم والزهد؛ وبيت أبي سعد بيت مشهور بالزهد والفضل والتقدم سمع أبا الفضل بن خميرويه وأبا حاتم محمد بن يعقوب

стр. 2083

الهرويين، وأبا منصور محمد بن أحمد الأزهري وبشر بن محمد المزني وأبا بكر بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي الجرجانيين، ومحمد بن محمود المحمودي وأبا الحارث علي بن القاسم المروزيين، وأبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وأبا الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وطبقة سواهم من أهل خراسان والعراق، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وقال كتبنا عنه، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وتوفي بهراة في سنة ست وعشرين وأربعمائة.

стр. 2084

الزاهري: بفتح الزاي وكسر الهاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زاهر، وهو أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي، عرف بالنسبة إليه أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يوسف الدندانقاني المعروف بالزاهري، لأنه رحل إلى أبي علي زاهر وتفقه عليه وتلمذ له، وسمع منه الحديث الكثير، وحدث عنه وعن جماعة من المراوزة سواه مثل أبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر النيسابوري وغيرهما، روى عنه ابنه أبو القاسم الزاهري وأبو حامد أحمد بن محمد الشجاعي وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي وغيرهم، وكانت ولادته سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي بقريته دندانقان سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وكان واعظاً عالماً زاهداً. وابنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري من أهل الدندانقان أيضاً، شيخ ثقة صدوق، مكثر من الحديث، حدث بقريته، وكان يدخل البلد أحياناً ويحدث، سمع أباه وأبا إبراهيم إسماعيل بن ينال المحبوبي وأبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيري وأبا بكر عبد الله بن أحمد القفال وأبا منصور أحمد بن الفضل البرونجردي وأبا بكر محمد بن الحسن بن عبويه الأنباري وأبا مسلم غالب بن علي الرازي، سمع منه جماعة من القدماء مثل جدي أبي

стр. 2085

المظفر السمعاني ووالدي رحمهما الله، وروى لي عنه عمي الشهيد وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الحرجردي وأبو الفتح ميمون بن عبد الله الدبوسي وأبو محمد الحسن بن محمد بن شعيب السنجي وأبو الفضل محمد بن علي بن منصور الغازي، وغيرهم، وتوفي. . . . وأبو علي الحسن بن يعقوب بن السكن بن زاهر البخاري الزاهري، نسب إلى جده الأعلى، من أهل بخارى، سمع أبا ذر عمار بن مخلد البغدادي وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي وجماعة، سمع من أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ببخارى، ومات في سنة تسع وأربعين أو خمسين وأربعمائة أو بعدها. الزاهي: بفتح الزاي وبعدها الألف والهاء، هذه النسبة إلى قرية أزاه، ويقال لها الزاه أيضاً، من قرى نيسابور، ومن هذه القرية أبو جعفر محمد بن إسحاق بن بشرويه الزاهد الزاهي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: كان من الصالحين، سمع العباس بن منصور

стр. 2086

وأقرانه؛ وقال: توفي أبو جعفر الزاهي ﵀ يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمائة ودفن في قريته. وأبو الحسن علي بن إسحاق بن خلف الشاعر المعروف بالزاهي لا أدري هو من هذه القرية أم لا غير أنه بغدادي، وكان حسن الشعر في التشبيهات وغيرها، قال أبو بكر الخطيب: وأحسب شعره قليلاً، وكان له دكان في قطيعة الربيع، روى عنه محمد بن عبيد الله بن حمدان الكاتب النصيبي، وتوفي بعد ستين وثلاثمائة إن شاء الله ببغداد.

стр. 2087

باب الزاي والباء الزبادي: بفتح الزاي والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زباد، وهو موضع بالمغرب، والمشهور بهذه النسبة مالك بن خير الزبادي الإسكندراني، قال أبو حاتم بن حبان: زباذ موضع بالمغرب وزبيد موضع باليمن، يروي عن مالك بن سعد وأبي قبيل، روى عنه حيوة بن شريح وعبد الله بن وهب هذا كلام أبي حاتم بن حبان. وقال عبد الغني بن سعيد الأزدي: زباد بطن من ولد كعب بن حجر بن الأسود بن الكلاع فمنهم خالد بن عامر الزبادي. وخالد بن عبد الله الزبادي، يروي عن عراك بن مالك ومشكان أبي عمر، روى عنه جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث، وقيل له الزيادي بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها أيضاً. ويزيد بن خمير الزبادي، يروي عن أبيه خمير بن يزيد، حدث عنه حيوة بن شريح، وهو مصري. وخمير بن زياد بن يزيد بن معد يكرب الزبادي. وخثيم بن سنبتي الزبادي كذا كان أبو سعيد بن يونس يقول بتقديم النون على الباء المعجمة من تحتها بواحدة، قال

стр. 2088

عبد الغني بن سعيد وكنت أسمع أبا يوسف يعقوب بن المبارك يقول فيه: سبنتي بتقديم الباء المعجمة بواحدة على النون. وأبو الفضل أحمد بن إبراهيم بن عجنس بن أسباط الزبادي ذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: أبو الفضل الزبادي، أندلسي، والزباد ولد كعب بن حجر بن الأسود بن الكلاع، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، حدث وهو أخو عبد الرحمن. الزباري: بضم الزاي وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زبارة والمنتسب إليه بطن كبير من السادة العلوية، منهم أبو علي محمد بن أحمد بن محمد وهو الملقب بزبارة وهو محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي، شيخ الطالبية بنيسابور، بل بخراسان في عصره، سمع الحسين بن الفضل البجلي، روى عنه ابن أخيه أبو محمد بن أبي الحسين بن زبارة، وتوفي سنة

стр. 2089

ستين وثلاثمائة بنيسابور، وكانت ولادته سنة ستين ومائتين، كان ابن مائة سنة. وأخوه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد الزباري، علوي أديب فاضل فصيح، راوية للأشعار، حافظ لأيام الناس، سمع أبا بكر بن خزيمة وإبراهيم بن أبي طالب وأبا عبد الله الفوشنجي وغيرهم، روى عنه ابنه أبو منصور، وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وهم جماعة كثيرة من السادة العلوية، وإنما قيل لهم ولجدهم زبارة، لما أخبرنا زاهر بن طاهر بنيسابور أنا أبو بكر الحيري الحافظ إجازة سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا الحسن بن أبي منصور العلوي يقول سمعت أبا محمد بن أبي الحسين العلوي يقول سمعت أبا علي العلوي عمنا وقيل له: لم لقبتم ببني زبارة؟ فقال: كان جدي أبو الحسين محمد بن عبد الله من أهل المدينة، وكان شجاعاً شديد الغضب وكان إذا غضب يقول جيرانه: قد زبر الأسد، فلقب بزبارة. وأبو إبراهيم جعفر بن محمد بن الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد الزباري ومحمد الذي انتهى نسبه إليه يعرف بزبارة، وهو محمد بن عبد الله الذي سقنا نسبه أولاً؛ من أهل نيسابور، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تاريخ بغداد، وقال: قدم علينا بغداد في سنة أربعين وأربعمائة، وحدث بها عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ويحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي والحاكم

стр. 2090

أبي عبد الله بن البياع وأبي عبد الرحمن السلمي وعن جده الظفر بن محمد العلوي الزباري، كتبت عنه، وكان سماعه صحيحاً، وكان يعتقد مذهب الرافضة الإمامية، ولقيته بمكة في آخر سنة خمس وأربعين وأربعمائة فسمعت منه أيضاً هناك وسألته عن مولده فقال: ولدت في شوال سنة ست وثمانين وثلاثمائة؛ وبلغني أنه مات بنيسابور في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وأبو منصور ظفر بن محمد بن أحمد بن زبارة واسمه محمد بن أبي عبد الله العلوي الحسيني الزباري، كان صالحاً عابداً زكياً فارساً جواداً سمع بنيسابور عمه السيد أبا علي بن زبارة، وببخارى أبا صالح خلف بن محمد الخيام، وببغداد أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار، وبالكوفة أبا الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي وطبقتهم، وأكثر سماعاته معي، وقد حدث وحمل عنه العلم وصحبته في السفر والحضر والأمن والخوف فما رأيته قط ترك صلاة الليل، ولقد كنا ببغداد نبيت في دار واحدة لها أربع درجات، وكنا نبيت على السطح، وكان ينزل في نصف الليل ويجدد الطهارة ويصعد بجهد ويرجع إلى ورده، وما رأيته في السفر والحضر يبخل على أحد من المسلمين بما يجده بل كان يبذل ما في يده ولا يبالي أن يلحقه ضيق بعده كما قال الفرزدق في آبائه الطاهرين: لا يقبض العسر بسطاً من أكفهم … سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الزباري والد السيد أبي محمد بن زبارة، أديب حافظ للقرآن راوية للأشعار، حافظ لأيام الناس، ذو خط حسن ولسان فصيح، تابعه بنيسابور خلق كثير من

стр. 2091

الأمراء والقواد وطبقات الرعية، وذلك في ولاية الأمير السعيد أبي الحسن نصر بن أحمد فأشخص إلى بخارى مقيداً وحبس بها ثم عفا عنه الأمير السعيد وأمر بإطلاق أرزاقه كل شهر ورده إلى نيسابور وكان أول علوي أثبت رزقه بخراسان، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانهم، وحدث عن علي بن قتيبة عن الفضل بن شاذان بالكتب، وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وابنه أبو محمد يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن الزباري، كان فاضلاً زاهداً عالماً، سمع بنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وبمرو أبا العباس عبد الله بن الحسين البصري، وببخارى أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، وببغداد أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ، وقال: أبو محمد بن أبي الحسين بن زبارة العلوي السيد العالم الأديب الكامل الكاتب الورع الدين، نشأ معنا وبلغ المبلغ الذي بلغه، ولم يذكر له جاهلية قط، قد كان حج سنة تسع وأربعين، ثم حج سنة سبع وخمسين، وصلى بالحجيج بمكة عدة صلوات، وانصرف على طريق جرجان فمات بها وقد كنت خرجت له الفوائد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، خرجت له فوائد نيفاً وعشرين جزءاً وحدث بتلك البلاد وكتب الصاحب إسماعيل بن عباد إلى السيد أبي محمد بن زبارة رقعة فأجابه عنها فكتب الصاحب على ظهرها: بالله قل لي أقرطاس تخط به … من حلة هو أم ألبسته حللاً بالله لفظك هذا سال من عسل … أم قد صببت على ألفاظك العسلا

стр. 2092

وتوفي بجرجان في جمادي الآخرة سنة ست وسبعين وثلاثمائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة. الزباري: بفتح الزاي والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى زبار وهو جد أبي عبد الله محمد بن زياد بن زبار الكلبي الزباري من أهل بغداد، حدث عن أبي مودود المديني وشرقي بن القطامي، روى عنه زهير بن محمد بن قمير وأحمد بن منصور الرمادي وأبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأحمد بن علي الخزاز ومحمد بن غالب التمام وأحمد بن عبيد بن ناصح، قال أبو حاتم الرازي: أتينا محمد بن زبار ببغداد وكان شيخاً شاعراً فقعدنا في دهليزه ننتظره، وكان غائباً فجاءنا فذكر أنه قد ضجر فلما نظرنا إليه علمنا أنه ليس من البابة فذهبنا ولم نرجع إليه. قال صالح بن محمد جزرة الحافظ: محمد بن زياد بن زبار قال يحيى بن معين: لا شيء؛ قال صالح: وكان يكون ببغداد يروي الشعر وأيام الناس ليس بذاك. الزبالي: بفتح الزاي والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها اللام، هذه نسبة محمد بن الحسن بن عياش الزبالي وظني أن زبالة اسم أحد أجداده وقال أبو مسعود أحمد بن محمد البجلي: النصب في الزاي ههنا والضم في

стр. 2093

زبالة التي في ممر الحاج. وقال أحمد بن علي بن ثابت هو الزبالي يروي عن القاسم بن الضحاك بن المفضل بن المختار بن فلفل بن زياد مولى عمرو بن حريث، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ، حدث بحديث محمد بن الحنفية عن علي ﵁: ليس منا من لم يرحم صغيرنا. والصواب أنه الزبالي بالضم، هكذا ذكره الخطيب في المؤتنف. وعبد العزيز بن محمد بن زبالة الزبالي من أهل المدينة، ينسب إلى جده يروي عن المدنيين الثقات الأشياء المعضلات، كان ممن يتصور له الشيء فيقعد عليه ويخيل له فيحدث به حتى بطل الاحتجاج بأخباره. ومحمد بن الحسن بن أبي الحسن بن زبالة المخزومي الحجازي الزبالي، من أهل المدينة، يروي عن مالك والدراوردي، روى عنه أبو خيثمة وأهل العراق، وكان ممن يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم، وكان يحيى بن معين يقول: ابن زبالة المديني ليس بثقة، يسرق الحديث. الزبالي: مثل الأول غير أنه بضم الزاي وفتح الباء، وهذه النسبة إلى منزل من منازل البادية يقال له زبالة، قال بعض الأعراب: ألا هل إلى نجد وماء بقاعها … سبيل وأرواح بها عطرات وهل لي إلى تلك المنازل عودة … على مثل تلك الحال قبل مماتي فأشرب من ماء الزلال وأرتوي … وأرعى مع الغزلان في الفلوات

стр. 2094

وألصق أحشائي برمل زبالة … وآنس بالظلمان والظبيات نزلت بها غير مرة وسمعت بها الحديث، والمنتسب إلى هذا المنزل يقال له الزبالي. وأما مالك بن الحويرث الزبالي فاسم أحد أجداده وهو أبو سليمان مالك بن الحويرث بن أشيم بن زبالة بن خشيش بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث الزبالي، له صحبة؛ فذكره خليفة بن خياط، وقال في نسبه: حشيش بفتح الحاء المهملة. وحسان الزبالي، حدث عن زيد بن حباب العكلي، روى عنه أحمد بن يحيى الأودي الكوفي. وأبو بكر محمد بن الحسن بن عياش الزبالي، حدث عن عياض بن أشرس، روى عنه أبو العباس بن عقدة الحافظ وقد ذكرته في الترجمة التي قبل هذه. وأما أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري الزبالي قال يحيى بن معين كان يبيع القت بزبالة وسماه أهل بغداد: الزبيري. قلت يمكن أن يقال في نسبته الزبالي في الانتساب إلى زبالة إحدى المنازل. الزببي: بكسر الزاي واجتماع الباءين المنقوطة بواحدة أولاهما مكسورة والثانية ساكنة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة لأبي الفضل محمد بن علي بن طالب بن محمد بن الخرقي الحنبلي الزبيبي، وهو يعرف بابن زببيا، فنسب إليه كان شيخاً صالحاً، سمع

стр. 2095

أبا بكر محمد بن عبد الملك بن بشران القرشي، وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهما، وهو من أهل بغداد، روى لنا عنه أبو الحسين هبة الله بن الحسن الأمين بدمشق، وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأزجي ببغداد وكانت ولادته في المحرم سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة إحدى عشرة وخمسمائة. الزبحي: بفتح الزاي والباء المنقوطة بواحدة وكسر الحاء المهملة، هذه النسبة إلى الزبح، وظني أنها قرية من قرى جرجان، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن زكريا الزبحي الجرجاني حافظ ثقة صدوق، سديد السيرة كثير السماع، عارف بطرق الحديث، دخل نيسابور مع ابن أخته أبي محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني، وسمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، وبجرجان أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وطبقتهم، وصنف وجمع، وعاد إلى جرجان وحدث بها، ثم رجع إلى خراسان، وخرج إلى هراة وتوفي بها سنة ثمان وستين وأربعمائة.

стр. 2096

الزبرقاني: بكسر الزاي وسكون الباء الموحدة وكسر الراء وبعدها القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الزبرقان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو مخلد بن الزبرقان الزبرقاني وهو والد محمد بن مخلد بن الزبرقان الزبرقاني، كان أصله من العرب، يروى عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله القاضي البلخي، روى عنه أبو سعد الوضاح بن مخلد الضراب السمرقندي. الزبريقي: بكسر الزاي وسكون الباء الموحدة وبعدها الراء ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زبريق، وهو اسم لبعض أجداد أبي إسحاق إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر الحمصي الزبيدي المعروف بابن زبريق، من أهل حمص، يروي عن إسماعيل بن عياش وعمر بن بلال وبقية بن الوليد والوليد بن مسلم، روى عنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن عوف الحمصي وأبو زرعة.

стр. 2097

الزبري: بضم الزاي وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زبر وهو بطن من بني سامة بن لؤي، وهو زبر بن وهب بن وثاق بن وهب بن سعد بن شطن بن مالك بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي هكذا ذكره أبو فراس السامي. ومن ولده إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر الزبري، يروي عن أبيه. الزبري: بفتح الزاي وسكون الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زبر، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو القاضي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرحمن بن زبر بن عطارد بن عمرو بن حجر بن منقذ بن أسامة بن الجعيد بن صبرة بن الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس بن لكيز بن هنب بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الدمشقي الزبري الربعي، من أهل دمشق، كان مكثراً من الحديث، ولم يكن موثوقاً به، حدث عن أحمد بن عبيد بن ناصح ومحمد بن سليمان المنقري ومحمد بن

стр. 2098

يونس الكديمي والحسن بن أحمد بن سلمة المديني وأبي سلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني الحمصي وأحمد بن عبد الله بن زكريا الأيادي الجبلي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن موسى الهاشمي وابن شاهين الدارقطني وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع وغيرهم، قال أبو الحسن الدارقطني: دخلت على أبي محمد بن زبر وأنا إذ ذاك حدث وبين يديه كاتب له وهو يملي عليه الحديث من جزء والمتن من آخر، وظن أني لا أنتبه على هذا وقال عبد الغني بن سعيد المصري: كنت لا أكتب حديثه عن ابنه إذا جاء منفرداً إلا أن يكون مقترناً بغيره. ومات بفسطاط مصر في شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وابنه أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد الزبري، حدث عن أبيه. وقرابته أبو زبر عبد الله بن العلاء بن زبر بن عطارد الربعي الدمشقي الزبري، حدث عن القاسم بن محمد بن أبي بكر وسالم بن عبد الله بن عمر ونافع مولاه وأبي سلام ممطور وبسر بن عبيد الله الحضرمي وأبي عبد الله مسلم بن مشكم ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ومكحول الشامي وغيرهم، روى عنه ابنه إبراهيم بن عبد الله بن العلاء الزبري ومحمد بن شعيب بن شابور والوليد

стр. 2099

بن مسلم وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي وشبابة بن سوار الفزاري وزيد بن يحيى بن عبيد وغيرهم، وكان ثقة صدوقاً، وكانت ولادته سنة خمس وسبعين، ومات سنة خمس وستين ومائة. الزبغدواني: بفتح الزاي والباء الموحدة والغين المعجمة الساكنة وضم الدال المهملة وفتح الواو وبعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زبغدوان، وقيل سبغدوان بالسين، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو محمد أفلح بن بسام الشيباني الزبغدواني، كان من أهل الخير، وكان مجاب الدعوى، يروي عن القعنبي وسعيد بن منصور ومحمد بن سلام، روى عنه محمد بن منجاب بن خزيمة وقال أفلح بن بسام: كنت عند القعنبي وتبت عنه فقال لي: كتبت؟ فقلت: نعم، قال: عارضت؟ قلت: لا، قال: لم تصنع شيء.

стр. 2100

الزبوري: بفتح الزاي وضم الباء والراء في آخرها، هذه النسبة إلى زبور وهو اسم لجد أبي أحمد محمد بن عبيد الله بن زياد بن زبور الزبوري، من أهل بغداد، سمع محمد بن غالب التمام وأبا بكر عبد الله بن أبي الدنيا وجعفر بن محمد بن كزال وأحمد بن موسى النجار، روى عنه أبو عمر بن السماك والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، ومات في جمادي الآخرة من سنة ثلاثين وثلاثمائة. الزبويي: بفتح الزاي وضم الباء الموحدة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى زبوية وهي قرية من قرى مرو على فرسخين منها كانت لجدنا الأعلى بها ضيعة ورثناها، وهو القاضي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني ﵀، منها أبو حامد أحمد بن سرور الزبويي كان صاحب أقاصيص، كثير الكتابة والأصول، حدث

стр. 2101

عن إبراهيم بن الحسين وإسحاق بن إبراهيم السرخسي، روى عنه أبو إسحاق المذكر المعروف بالعبد الذليل؛ وذكره أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني فقال: لم يكن به بأس. الزبيبي: هذه النسبة إلى بيع الزبيب ولعل واحداً من آبائه كان يبيع الزبيب، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي، من عسكر مكرم إحدى كور الأهواز، يروي عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومحمد بن بشار بندار وأبي موسى محمد بن المثنى الزمن وجماعة سواهم من أهل البصرة، روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب الأصبهاني وغيرهم، وتوفي في سنة وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن عمر بن الزبيبي بالزاي والباءين المنقوطتين بنقطة واحدة من تحتها بينهما ياء منقوطة باثنتين من تحت مثل ما تقدم، من أهل سمرقند، كتب الكثير وجمع عن مشايخ خراسان وبخارى وبلده سمرقند وكتب في حدود سنة أربعمائة. قال البصيري في المضافات: وفتى من أهل سمرقند يكتب معنا الحديث يقال له علي بن عمر الزبيبي. وأبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بتان الزبيبي وفي كتاب ابن ماكولا: ابن بيان بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها بغدادي، يروي عن الحسين بن عمر بن أبي الأحوص ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري وأحمد بن أبي عوف البزوري والفريابي، روى عنه أبو

стр. 2102

محمد إسماعيل بن إبراهيم المقري، قال البصيري حدثنا عنه الحافظ أبو مسعود البجلي في كتاب التفسير له. وأبو نعيم الزبيبي من المتقدمين، يروي عن محمد بن شريك بن عبد الله النخعي عن أبيه، روى عنه سهل بن محمد السكري. الزبيدي: بفتح الزاي وكسر الباء وسكون الياء والدال غير المنقوطة بلدة من بلاد اليمن من مشاهير البلاد، كان بها جماعة من المحدثين والعلماء منهم أبو حمة محمد بن يوسف الزبيدي من أهل اليمن، يروي عن سفيان بن عيينة، وكان راوياً لأبي قرة موسى بن طارق الزبيدي، روى عنه المفضل بن محمد الجندي، وأبو قرة كان يروي عنه أحمد بن حنبل ويقول ثنا أبو قرة موسى بن طارق، وكان قاضياً لهم بزبيد؛ وسئل عنه أحمد فأثنى عليه خيراً، وقال أبو حاتم: محله الصدق، موسى بن طارق اليماني الزبيدي، يروي عن موسى بن عقبة وابن جريج والثوري وزمعة، روى عنه إسحاق بن راهويه وأحمد. ومحمد بن عيسى الزبيدي، يروي عن أبي حمة، روى عنه الطبراني في المعجم الصغير. ومحمد بن سعيد بن الحجاج الزبيدي، يروي عن أبي حمة، روى عنه الطبراني أيضاً. وأبو عبد الله محمد بن يحيى

стр. 2103

الزبيدي النحوي الواعظ، لقيته ببغداد وكتبت عنه شيئاً من الشعر بجامع المنصور. ومحمد بن شعيب بن الحجاج الزبيدي؛ وموسى بن عيسى الزبيدي، يرويان عن أبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي، روى عنهما أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في المعجم الصغير. الزبيدي: بضم الزاي وفتح الباء المنقوطة بواحدة بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زبيد وهي قبيلة قديمة من مذحج أصلهم من اليمن نزلوا الكوفة واسمه منبه بن صعب، وهو زبيد الأكبر، وإليه ترجع قبائل زبيد؛ ومن ولده منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد، وهو زبيد الأصغر. قال ابن الكلبي إنما قيل لهم زبيد لأن منبهاً الأصغر قال: من يزبدني رفده؟ فأجابه أعمامه كلهم من زبيد الأكبر. فقيل لهم جميعاً: زبيد، فمن الصحابة أبو ثور عمرو بن معد يكرب الزبيدي شجاع العرب استشهد بنهاوند زمن عمر ﵁. ومحمية بن جزء الزبيدي، صاحب رسول الله ﷺ ، استعمله على الأخماس. ومحمد بن الوليد الزبيدي صاحب الزهري. وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، يعد في الصحابة. وأبو كثير الزبيدي. ورجاء بن ربيعة الزبيدي، وابنه إسماعيل، كوفيان تابعيان.

стр. 2104

وزرعة بن إبراهيم الدمشقي الزبيدي، يروي عن عطاء وخالد بن اللجلاج، روى عنه سعيد بن أبي هلال ومحمد بن شعيب بن شابور، وهو الذي يروي عنه بقية ويقول: حدثني الزبيدي في أشياء يرويها يوهم أنه محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، يجب أن يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه. وأبو الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، من أهل حمص، يروي عن الزهري، روى عنه عبد الله بن سالم وأهل بلده، وكان من الحفاظ المتقنين والفقهاء في الدين، أقام مع الزهري عشر سنين بالرصافة حتى أتى على أكثر علمه، وهو من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائة. ومحمد بن الحسن الزبيدي النحوي، من الأئمة في العربية واللغة، اختصر كتاب العين للخليل، وصنف في الأبنية، وفي لحن العامة، وفي أخبار النحويين، وكان كثير الشعر، يروي عن أبي علي القالي، روى عنه ابنه محمد وإبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري، توفي قريباً من سنة ثمانين وثلاثمائة. وابنه أبو الوليد محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي، من أهل الأدب والرياسة قال الحميدي: تركته حياً بعد الأربعين وأربعمائة، كان يروي عن أبيه. وأخوه أبو القاسم أحمد بن محمد بن الحسن الزبيدي، من أهل الأدب والفضل، ولي القضاء بإشبيلية بعد أبيه، ذكره أبو محمد بن حزم. الزبيري: بضم الزاي وفتح الباء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة معروفة إلى الزبير بن العوام بن عمة

стр. 2105

النبي ﷺ ، وقد انتسب جماعة كثيرة من أولاده إليه، منهم أبو عبد الله مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الزبيري، من أهل المدينة، يروي عن مالك بن أنس وعبد العزيز الدراوردي والضحاك بن عثمان وإبراهيم بن سعد، روى عنه أبو يعلى الموصلي والزبير بن بكار وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو القاسم البغوي والحسن بن سفيان وغيرهم، وكان من علماء الناس بالأنساب وأيام الناس وما كان فيهم من الحوادث، وتوفي ببغداد وهو ابن ثمانين سنة في شوال من سنة ست وثلاثين ومائتين. وإبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، يروي عن إبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن أبي حازم وغيرهما، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري. والزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي الزبيري، من أهل المدينة، سمع محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه معن بن عيسى وكان أحد فضلاء قريش وكان ممن يذكر بالعبادة، وقدم بغداد مرتين إحداهما في زمن المهدي والأخرى في زمن الرشيد، وكان أقام في ضيعة له بالمدينة بالمريسيع سنين لا يخرج منه إلا لوضوء، وتوفي بوادي القرى في ضيعة له وهو ابن أربع وسبعين سنة. وصاحب كتاب النسب أبو عبد الله الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي الزبيري المديني العلامة، كان ثقة صدوقاً عالماً بالنسب عارفاً بأخبار المتقدمين ومآثر الماضين، وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارها، وكتاب الموفقيات، وغيرهما، وولي القضاء بمكة، وحدث بها وببغداد، سمع
следующие страницы →