← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

محمد بن إسماعيل الوراق وأبا حفص بن شاهين، قال الخطيب: كتبت عنه في قريته الزعفرانية وقت انحداري إلى البصرة، وكان صدوقاً، وكان ذلك في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. وممن انتسب إلى بيع الزعفران وهو الشيء الذي يصفر به الثياب وغيرها أبو هاشم عمار بن عمارة الزعفراني، من أهل البصرة، يروي عن الحسن، روى عنه روح بن عبادة وقرة بن حبيب. وبين همذان وأستراباذ قرية يقال لها الزعفرانية، خرج منها جماعة من المعروفين؛ وحدث أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين عن أبي أحمد القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زياد بن بلبل الزعفراني الهمذاني، وهو أخو أبي عبد الله سمع أبا زرعة الرازي وأحمد بن محمد بن سعيد التبعي وغيرهما من البغداديين، فلا أدري هو من هذه القرية أم لا؟. ومنها الشاعر الزعفراني الذي يقول: إذا وردت ماء العراق ركائبي … فلا حبذا أروند من همذان

стр. 2137

وأبو الحسين محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل الدلال المعروف بالزعفراني، من أهل بغداد، وكان فقيهاً صالحاً ثقة، ذكره أبو القاسم التنوخي وقال: كان أبو الحسين الزعفراني ثقة، وكان يختلف إلى أبي بكر الرازي ويأخذ عنه الفقه؛ سمع الحسن بن علي بن محمد المصري وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وكانت وفاته في سنة ثلاث أو أربع وتسعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد الزعفراني الواسطي، من أهل واسط وظني أنه منسوب إلى بيع الزعفران سمع أحمد بن الخليل البرجلاني وأبا بكر أحمد بن أبي خيثمة النسائي وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ومحمد بن زكريا الغلابي وزكريا بن يحيى الساجي، وكان عنده عن ابن أبي خيثمة كتاب التاريخ وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها عياش بن الحسن بن عياش مناقب الشافعي تصنيف زكريا الساجي، وروى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وكان سمع منه بالبصرة، وكان ثقة، ومات في شوال من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. والحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني البصري، يروى عن إسماعيل بن إبراهيم البصري، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وعلي بن أحمد بن بسطام الزعفراني البصري، يروي عن عمه إبراهيم بن بسطام، روى عنه الطبراني أيضاً. وأما الزعفرانية فهم فرقة من النجارية، ينتمون إلى مقدم لهم يقال له الزعفراني، وهذه الفرقة كانت تقول بحدوث كلام الله، وإن كلامه غيره، وإن كل ما هو غيره فهو مخلوق؛ ويقولون مع ذلك إن القول بأن القرآن مخلوق كفر، وكانت الزعفرانية بالري يقولون في

стр. 2138

دعائهم: يا رب أهلك من يقول بأن القرآن مخلوق؛ فيجمعون بين المتناقضين. الزعلي: بكسر الزاي وسكون العين المهملة بعدهما اللام، هذه النسبة إلى زعل، وهو من بني سامة أيضاً، وهو الزعل بن كعب بن حجية بن عمرو بن جشيبة بن المجزم من بني سامة بن لؤي. الزعلي: بفتح الزاي وكسر العين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى زعل وهو الزعل بن صيري بن يزيد بن كعب بن شراحيل بن عبد العزى، وكان شريفاً، وهو من ولد المدنية الحبشية، من رهط زيد بن حارثة حب رسول الله ﷺ . والزعل بطن من بني سامة بن لؤي وهو الزعل بن عمرو بن حيان بن جابر، من بني سامة بن لؤي ذكره أبو فراس السامي. وقال أيضاً: والزعل بن النعمان بن الأشرف بن عمرو بن حيان. وقال أيضاً: والزعل بن صعب بن النعمان بن الأشرف بن عمرو بن حيان بن جابر، من بني سامة بن لؤي. الزعوري: بفتح الزاي وضم العين المهملة بعدهما الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زعورا وهو اسم لجد أبي زيد قيس بن السكن بن قيس بن زعورا الأنصاري الزعوري، من الأنصار،

стр. 2139

عم أنس بن مالك ﵁، جمع القرآن على عهد النبي ﷺ هكذا ذكره أبو حاتم الرازي. الزعلاني: بفتح الزاي وسكون العين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زعلان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو علي الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان الزعلاني، وهو يقلب باشكاب، وهو والد محمد وعلي ابني إشكاب، سمع محمد بن راشد المكحولي وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وحماد بن زيد وعدي بن الفضل وشريك بن عبد الله، روى عنه ابنه محمد ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ومحمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء التميمي، وكان ثقة، ذكر نسبه محمد بن سعد، مات سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون وهو ابن إحدى وسبعين سنة. وابنه أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري، أصلهم من نسا، وكان حافظاً فهماً، سمع أبا المنذر إسماعيل بن عمر وأبا النضر هاشم بن القاسم ومصعب بن المقدام ومحمد بن أبي عبيدة المسعودي ومعاوية بن هشام وعبد الصمد بن عبد الوارث، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه حديثين، وحدث عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وابنه الحر بن محمد بن إشكاب ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد الدوري، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو ثقة، سئل أبي عنه فقال: صدوق؛ وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي بن إشكاب، كان من أهل العلم والأمانة؛ وقال غيره: مات في المحرم من سنة إحدى وستين ومائتين وله ثمانون سنة وذكر لنا عنه أن ميلاده في سنة

стр. 2140

إحدى وثمانين ومائة وقد يغلط في تاريخ موته فيقال: في آخر سنة ستين ومائتين. وأبو الحسن علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان الزعلاني المعروف بابن إشكاب أخو محمد، وكان الأكبر، سمع إسماعيل بن علية وحجاج بن محمد الأعور وعبد الله بن بكر السهمي وعمر بن شبيب المسلي، روى عنه أبو داود السجستاني وأبو ذر بن الباغندي ويحيى بن صاعد، وكان ثقة صدوقاً، ومات في شوال سنة إحدى وستين ومائتين. الزعيمي: بفتح الزاي وكسر العين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى زعيم الدولة ابن المعوج، وأبو الخير مسرة بن عبد الله الزعيمي مولاه شيخ صالح فقير من أهل بغداد سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي الهاشمي، سمعت منه أحاديث بإفادة أبي بكر بن كامل.

стр. 2141

باب الزاي والغين الزغريماشي: بفتح الزاي والراء المكسورة بينهما الغين المعجمة ثم الياء آخر الحروف والميم المفتوحة، في آخرها الشين المعجمة بعد الألف؛ هذه النسبة إلى محلة كبيرة من محال سمرقند، منها الإمام عمر بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن الحسين بن عبد الله الخباز الزغريماشي، ويقال بالجيم بدل الشين، من أهل سمرقند يسكن سكة عبدك، كان خليفة إبراهيم بن إسماعيل الصفار في الخطابة بسمرقند،

стр. 2142

يروي عن طاهر بن عبد الواحد النسفي، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. الزغبي: بكسر الزاي وسكون الغين المعجمة وفي آخرها الباء الموحدة هذه النسبة إلى زغب وهو بطن من سليم، منها يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زغب بن مالك الزغبي من بني بهثة بن سليم بن منصور وهو أبو معن بن يزيد السلمي، روى هو وابنه عن النبي ﷺ .

стр. 2143

الزغنداني: بفتح الزاي والغين المعجمتين وسكون النون وبعدها الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زغندان وهي قرية بمرو على ستة فراسخ قريبة من سنج، اجتزت بها نوباً عدة، كان منها أبو محمد سليمان بن عبد الله الزغنداني، كان أحد الفقهاء، رحل إلى محمد بن إدريس الشافعي ﵀ وحصل كتبه ولما مات تزوج إسحاق بن راهويه بابنته بسبب كتب الشافعي حتى حصلت عنده، ومات سليمان سنة إحدى وعشرين ومائتين، سمع الوليد بن مسلم ويحيى بن سعيد القطان والنضر بن شميل وغيرهم. الزغوري: بفتح الزاي وضم الغين المعجمة والراء بعد الواو، هذه النسبة إلى زغورة. . . . . وهو أبو علي محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن يزيد بن صالح البزاز المعروف بابن الزغوري من أهل نيسابور، كان ثقة صدوقاً صالحاً، وممن تعب في طلب الحديث وجمعه، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال والعباس بن محمد بن قوهيار وأبا بكر محمد بن الحسين القطان، وبالري أبا حاتم الوسقندي، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ

стр. 2144

وذكره في التاريخ فقال: أبو علي بن الزغوري، كان من أولاد الثروة ومن المجدين للحديث المجتهدين في طلبه وجمعه، وممن يذاكر بسؤالات الشيوخ، وكان يطلب على كتاب مسلم بن الحجاج ويتعب في جمعه، سمع معنا جملة من الحديث وسمع من جماعة لم أسمع منه، وحدث بنيسابور وبغداد وتوفي في يوم الخميس السابع والعشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة بز. . . . . الزغيثي: بضم الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى زغيث وهو بطن من. . . . والمشهور بالنسبة إليه أبو حفص عمر بن عثمان بن الحارث بن مسرة الزغيثي، حمصي، يروي عن عطية بن بقية وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وإبراهيم بن سعيد الجوهري وغيرهم روى عنه الحسين بن أحمد بن عتاب وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وذكر أنه سمع منه بأنطاكية.

стр. 2145

باب الزاي والفاء الزفتي: بكسر الزاي وسكون الفاء وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى الزفت، وهو شيء أسود مثل القير، وقال صاحب المجمل الزفت والزفت لغتان. والمشهور بهذه النسبة أبو العباس عبد الله بن عتاب بن أحمد الزفتي الدمشقي من أهل دمشق، يروي عن أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري وهشام بن عمار الدمشقيين، روى عنه الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقري وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

стр. 2146

باب الزاي والقاف الزقاق: بفتح الزاي والقاف المشددة والألف بين القافين، هذه النسبة إلى الزق وبيعه وعمله وإصلاحه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الله الزقاق أحد شيوخ الصوفية الكبار، وكان من أهل المجاهدات والرياضات، وله أحوال عجيبة وكرامات ظاهرة، وكان يحكى أنه خرج في وسط السنة إلى الحج قال: وأنا حدث السن وفي وسطي نصف جل وعلى كتفي نصف جل فرمدت عيني في الطريق فكنت أمسح دموعي بالجل فأقرح الجل الموضع فكان يخرج الدم مع الدموع فمن شدة الإرادة وقوة سروري بحالي لم أفرق بين الدموع والدم وذهبت عيني في تلك الحجة وكانت الشمس إذا أثرت في يدي قبلت يدي ووضعتها على عيني سروراً مني بالبلاء؛ قال الجنيد: رأيت إبليس في منامي وكأنه عريان فقلت له: ما تستحي من الناس؟ فقال: بالله هؤلاء عندك من الناس لو كانوا من

стр. 2147

الناس ما تلاعبت بهم كما يتلاعب الصبيان بالكرة، ولكن الناس غير هؤلاء؛ فقلت له: ومن هم؟ فقال: قوم في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي وأنحلوا جسمي، كلما هممت بهم أشاروا إلى الله أكاد أحترق؛ قال الجنيد: فانتبهت ولبست ثيابي وجئت إلى مسجد الشونيزي وعلي ليل، فلما دخلت المسجد إذا بثلاثة أنفس جلوس رؤوسهم في مرقعاتهم، فلما أحسوا بي دخلت المسجد أخرج أحدهم رأسه وقال: يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شيء تقبل؛ وحكى أبو الأديان قال: كنت مع أستاذي أبي بكر الزقاق فمر حدث فنظرت إليه فرآني أستاذي فقال: يا بني لتجدن غبه ولو بعد حين، فبقيت عشرين سنة وأنا أراعي ما أجد ذلك الغب فنمت ليلة وأنا متفكر فيه فأصبحت وقد نسيت القرآن كله. الزقيقي: بضم الزاي والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى زقيق وهو اسم لجد يزيد بن محمد بن زقيق الأيلي الزقيقي من أهل أيلة، حدث عن الحكم بن عبد الله، روى عنه هارون بن سعيد بن الهيثم.

стр. 2148

باب الزاي والكاف الزكاري: بفتح الزاي والكاف المشددة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى زكار وهو اسم الجد لأبي حفص عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن دينار التمار الزكاري، من أهل بغداد، حدث عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وعثمان بن جعفر بن اللباب وحمزة بن القاسم الهاشمي وأبي الحسين بن الأشناني وإسماعيل بن محمد الصفار، روى عنه أبو القاسم الأزجي وأبو القاسم الأزهري وهبة الله بن الحسن الطبري وغيرهم، وكان ثقة مأموناً، وآخر من روى عنه أبو الحسن جابر بن ياسين بن محمويه الحنائي، ومات في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وابنه أبو الحسن محمد بن عمر بن زكار الزكاري، كان صدوقاً، سمع عبد الله بن أحمد الوزان العطار، سمع منه أبو عبد الله الصوري وأبو بكر الخطيب الحافظان، وكانت ولادته في المحرم سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب الدير. وأخوه أبو القاسم علي بن عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن

стр. 2149

دينار الزكاري، سمع عبد السلام بن علي بن عمر الجذاع، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه، وكان صدوقاً، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربعمائة. الزكاني: بفتح الزاي والكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زكان وهي قرية من قرى سغد سمرقند بين رزماز وكمرجه، منها أبو بكر محمد بن موسى الزكاني، يروي عن محمد بن المسبح الكسي، حدث عنه محمد بن محمد بن نصر بن حمويه الكمرجي.

стр. 2150

باب الزاي واللام الزليقي: بضم الزاي وفتح اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زليقة وهو بطن من هذيل، والمنتسب إليه عطاء بن رابع الزليقي، ولي بحر مصر لعبد الرحمن بن مروان، قرأت في بعض الكتب القديمة: أصيب عطاء بن رافع سنة خمس وثمانين قاله أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس.

стр. 2151

باب الزاي والميم الزماني: بكسر الزاي وتشديد الميم المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زمان وهو ابن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل من ربيعة. وفي الأزد زمان بن مالك بن جديلة. وفي الأزد أيضاً زمان بن تيم الله بن حقال بن أنمار. وفي قضاعة زمان بن حزيمة بن نهد. وفي هوازن زمان بن عدي بن جشم بن معاوية بن بكر. والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن معبد الزماني، يروي عن أبي قتادة حديث صوم عرفة، روى عنه غيلان بن جرير، والحديث مخرج في الصحيح لمسلم بن الحجاج.

стр. 2152

ومحمد بن يحيى بن فياض الزماني، يروي عن أبيه يحيى بن الفياض ويحيى بن سعيد القطان وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الوهاب الثقفي، روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية وأبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث وأحمد بن عمير بن جوصاء ويحيى بن محمد بن صاعد. الزمخشري: بفتح الزاي والميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زمخشر، وهي قرية من قرى خوارزم كبيرة مثل بليدة، بت بها ليلتين في توجهي إلى خوارزم وانصرافي عنها، والمشهور من هذه القرية أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري اللغوي، كان يضرب به المثل في علم الأدب والنحو، لقي الأفاضل والكبار وصنف تصانيف في التفسير وشرح الأحاديث وفي اللغة، سمع الحديث من المتأخرين، وديوان شعره سائر، ورد مرو في زماني ولم يتفق لي رؤيته والاقتباس منه، وخرج إلى العراق، وجاور بمكة سنين، وله يقول السيد أبو الحسن علي بن عيسى بن حمزة الحسني:

стр. 2153

جميع قرى الدنيا سوى القرية التي … تبوأها داراً فداء زمخشرا وأحر بأن تزهى زمخشر بامرئ … إذا عد في أسد الشري زمخ الشري وظهر له جماعة من الأصحاب والتلامذة، وروى لي عنه أبو المحاسن إسماعيل بن عبد الله الطويلي بطبرستان وأبو المحاسن عبد الرحيم بن عبد الله البزاز بأبيورد، وأبو عمرو عامر بن الحسن السمسار بزمخشر، وأبو سعد أحمد بن محمود الشاشي بسمرقند وأبو طاهر سامان بن عبد الملك الفقيه بخوارزم، وجماعة سواهم، وكانت ولادته بزمخشر في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة، وتوفي بجرجانية خوارزم ليلة عرفة من سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. الزمزمي: بالميم الساكنة بين الزايين المفتوحتين والزاي بين الميمين، هذه النسبة إلى الجد، وإلى زمزم البئر المعروف في المسجد الحرام، وبها جماعة ينسبون إليه وأما الجد فهو عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة الزمزمي، له صحبة وشهد بدراً وقتل يوم أحد، اختلف في نسبته وقال ابن إسحاق وأبو معشر: هو عبادة بن خشخاش بالخاء والشين،

стр. 2154

وقال الواقدي: هو عبادة بن الحسحاس وهو ابن عم المجذر بن ذياد، وهو أخوه لأمه قتل يوم أحد. الزمعي: بفتح الزاي وسكون الميم وكسر العين المهملة، هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بها أبو محمد موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة القرشي الزمعي الأسدي الزهري، من أهل المدينة، يروي عن أبي حازم الأعرج و (محمد) بن أبي حرملة وأبي الحويرث، روى عنه أهل الحجاز وابن أخيه يحيى بن المقدام الزمعي ومعن بن عيسى القزاز ومحمد بن عثمة وخالد بن مخلد القطواني وسعيد بن أبي مريم، قال يحيى بن معين: موسى بن يعقوب الزمعي ثقة. الزملقي: بكسر الزاي وسكون الميم وكسر اللام والقاف، هذه النسبة إلى قرية ببخارى يقال لها زملقي، ورأيت هذه النسبة في كتاب ابن ماكولا في ما أظن والصحيح أن هذه النسبة إلى زملق بضم الزاي والميم وهي قرية بالقرب من سنج خربت الساعة من قرى مرو، والمنتسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن حباب الزملقي، سمع عبد الله بن أحمد بن شبويه وعبد الله بن عمر الزملقي ومنصور بن الشاه الفنديني وعمير بن أفلح السنجي وغيرهم هكذا ذكره ابن ماكولا في ترجمة حباب. وعبد

стр. 2155

الله بن عمر الزملقي راوية كتب النضر بن شميل، يروي عن رجاء بن محمد المروزي والفضل بن حازم ونعيم بن عمير القديدي وأبي غسان عبد الله بن محمد بن مهاجر وأبي محمد الحسن بن محمد البلخي القاضي، روى عنه أبو علي الحسين بن محمد بن مصعب السنجي وأبو رجاء محمد بن حمدويه الهورقاني وأبو عبد الله محمد بن عقيل الفقيه البلخي وغيرهم، أثنى عليه أبو العباس المعداني ووثقه. الزملكاني: بفتح الزاي واللام والكاف بينهما الميم الساكنة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قريتين إحداهما بدمشق والثانية ببلخ، فأما التي ببلخ مضيت إليها يوماً من الخورنق مع شيخنا الإمام عمر بن أبي الحسن البسطامي وسمعت منه بها شيئاً، وأما التي بدمشق فمنها أبو الأزهر جماهر بن محمد بن أحمد بن حمزة الزملكاني الدمشقي، يروي عن هشام بن عمار وعمرو بن الغاز وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني. الزمن: بفتح الزاي المنقوطة وكسر الميم وفي آخرها نون، هذه الصفة من الزمانة وهي العلة من الرجلين أو بعض الأعضاء فيزمن الآدمي، والمشهور بها أبو عمرو صدقة بن سابق الزمن، قال أبو حاتم بن حبان: هو الذي يقال له صدقة المقعد مولى بني هاشم، يروي عن إسحاق، روى عنه الفضل بن سهل الأعرج ومحمد بن يحيى بن عبد الرحيم صاعقة.

стр. 2156

الزميلي: بضم الزاي وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى بني زميلة، وهو بطن من تجيب والمنتسب إليه عمرو بن خلف بن عمرو بن يزيد الزميلي يقال مولى سويد بن قيس مولى بني زميلة من تجيب وهو أخو عبد الوهاب، وأبوهما هو خلف الخف، كان مقبولاً عند الحارث بن مسكين وبكار بن قتيبة القاضيين: ومن القدماء أبو سعيد مسلمة بن مخرمة بن سلمة بن عبد العزيز بن عامر التجيبي الزميلي، شهد فتح مصر، يروي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ﵄، روى عنه ربيعة بن لقيط التجيبي. وابنه سعيد بن سلمة الزميلي، يروي عن أبيه، روى عنه سليمان بن أبي زينب وعمرو بن الحارث قاله ابن يونس. وسكن بن أبي كريمة بن زيد بن عبد الله بن قيس بن الحارث التجيبي ثم الزميلي أبو عمر، روى عنه حيوة بن شريح وابن لهيعة ومحمد بن إسحاق، توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين ومائة. وأبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة

стр. 2157

بن عمران بن قراد الزميلي التجيبي من أهل مصر، يروي عن عبد الله بن وهب ومحمد بن إدريس الشافعي وكان فقيهاً فاضلاً، وكتاب حرملة للشافعي منسوب إليه لأنه من تلامذته، واشتهر بروايته عنه وهو مولى بني زميلة من تجيب، هكذا قال الدارقطني، قال: وكان فقيهاً ولم يكن بمصر أكتب عن ابن وهب منه وذاك أن ابن وهب أقام في منزله سنة وأشهراً مستخفياً من عباد لأنه طلبه ليوليه قضاء مصر؛ وكان مولده سنة ست وستين ومائة. الزمي: بفتح الزاي وبعدها الميم المشددة، هذه النسبة إلى زم وهي بليدة على طرف جيحون منها أبو أحمد المعتز بن أحمد بن يحيى الزمي الحاجي، سمع أحمد بن الحسين الفريابي، ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: معتز بن أحمد بن يحيى الزمي من زم جيحون أبو أحمد الحاجي؛ قدم نيسابور في أيامي ولم أسمع منه. وأبو جعفر محمد بن حاتم بن سليمان الزمي المؤدب سمع هشيم بن بشير وعبيدة بن حميد والقاسم بن مالك المزني وجرير بن عبد الحميد، روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو عيسى الترمذي وعبد الله بن أحمد

стр. 2158

بن حنبل ومحمد بن هشام بن أبي الدميك وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، وسئل أبو حاتم عنه فقال: بغدادي صدوق، وقال غيره: كان ثقة، مات سنة ست وأربعين ومائتين. وأبو يوسف يحيى بن يوسف بن أبي كريمة الزمي سكن بغداد، سمع من شريك بن عبد الله وعبيد الله بن عمرو وأبي المليح وضمام بن إسماعيل ونجيح أبي معشر وأبي بكر بن عياش وإسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو حاتم الرازي وأبو بكر بن أبي الدنيا، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كتبنا عنه بالري قديماً، ثم كتبنا عنه ببغداد، وسألت أحمد بن حنبل عنه فأثنى عليه؛ قلت لأبي: ما قولك فيه؟ قال: هو عندي صدوق قال ابن أبي حاتم: وسئل أبو زرعة عنه فقال: هو ثقة، وهو من قرية بخراسان يقال لها زم؛ ومات في رجب من سنة ست وعشرين ومائتين، وقيل مات ببغداد سنة تسع وعشرين ومائتين.

стр. 2159

باب الزاي والنون الزنبري: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء المنقوطة من تحتها بنقطة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو عثمان سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر المديني الزنبري، يروي عن مالك بن أنس، روى عنه محمد بن قارن الرازي وغيره، قال أبو حاتم بن حبان: سعيد بن داود بن زنبر الزنبري، أصله من المدينة سكن بغداد، وكان أبوه وصي مالك، يروي عن مالك أشياء مقلوبة انقلبت عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزناد فحدث بها كلها عن مالك عن أبي الزناد لا يحل كتبه حديثه إلا على جهة الاعتبار، روى عنه مصعب الزبيري وأهل العراق

стр. 2160

وأبو بكر محمد بن الفرج الأزرق، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سعيد بن داود بن أبي زنبر، روى عن مالك بن أنس، سكن بغداد، وقدم الري، روى عنه خالي أبو جعفر الأحدب، سمعت أبي يقول ذلك؛ قال وسألت أبي عنه فقال: روى الموطأ عن مالك، سألت ابن أبي أويس عنه فقال: قد لقي مالكاً، وكان أبوه وصي مالك؛ وأثنى على أبيه خيراً؛ فقلت لأبي: ما تقول أنت فيه؟ قال: ليس بالقوي؛ قلت: هو أحب إليك أو عبد العزيز بن يحيى المديني الذي قدم الري؟ فقال: ما أقرب بعضهم من بعض. وأبو بكر أحمد بن مسعود بن عمرو بن إدريس بن عكرمة الزنبري، مصري، يروي عن الربيع بن سليمان وبحر بن نصر الخولاني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، روى عنه أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي نزيل بخارى وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. الزنبقي: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زنبق، وظني أنه نسبة إلى بيع دهن البنفسج أو الأدهان الطيبة، والزنبق الزمارة وتكنى الخمر: أم زنبق هكذا قال المؤتمن بن أحمد الساجي، والمشهور بهذه النسبة عمرو بن محمد بن جعفر الزنبقي، بصري، يروي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، روى عنه البخاري، قال الخطيب: رأيته بخط غنجار مضبوطاً. والحسن بن جرير الصوري الزنبقي، يروي عن إبراهيم بن حمزة الزبيري وإسماعيل بن أبي أويس، روى عنه خيثمة بن سليمان وغيره، وأبو بكر أحمد بن سليمان الزنبقي من أهل عرقة بلد يقارب طرابلس الشام، يروي عن سعيد بن

стр. 2161

منصور وجماعة، روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي الحافظ. الزنبي: بفتح الزاي والنون الساكنة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى زنب وهي قرية على ساحل بحر الروم قرية من مدينة عكا ولا أدري بالنون أو الياء، وأعدت ذكره في الزاي والياء، منها القاضي الحسن بن الهيثم بن الحسن بن علي التميمي الزنبي، سمع الحسن بن الفرج الغزي بغزة، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ ذكر أنه سمع منه بزنب. الزنجاني: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى زنجان وهي بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل، منها يتفرق القوافل إلى الري وقزوين وهمذان وأصبهان، والمشهور منها أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني، يروي عن نصر بن علي وأبي بكر الأثرم وزياد بن أيوب وإسماعيل بن موسى بن بنت السدي، روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي ومكي بن بندار الزنجاني، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بالكوفة مع أبي. وأبو عبيد الله الحسين بن أحمد بن محمد الزنجاني، أظن هو المعروف بالفلاكي، روى عنه القاضي أبو ثابت البخاري، وإن كان الفلاكي فروى عنه أبو القاسم يوسف بن محمد التفكري الزنجاني

стр. 2162

وأبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني شيخ الحرم في عصره، كان جليل القدر عالماً زاهداً، كان الناس يتبركون به حتى قال حاسده لأمير مكة: إن الناس يقبلون يد الزنجاني أكثر مما يقبلون الحجر الأسود؛ حدث عن جماعة من أهل الشام ومصر، سمع منه جدي الإمام أبو المظفر السمعاني وأبو الفضل المقدسي وأبو جعفر الهمداني، ولم يروي لنا عنه إلا الأستاذ أبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري، وتوفي بمكة بعد سنة سبعين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن موسى الزنجاني، يروي عن محمد بن إبراهيم الزنجاني، روى عنه علي بن إبراهيم القطان القزويني. وأبو حفص عمر بن الزنجاني، وصل بغداد، وسمع الحديث من أبي محمد الجوهري وغيره، ودرس الفقه على القاضي أبي الطيب الطبري، والكلام على أبي جعفر السمناني وحدث. وأبو جعفر محمد بن منصور بن محمد الزنجاني منها، كان أحد الجوالين في الآفاق، وكان فقيهاً فاضلاً متديناً سكن في آخر عمره إسترباذ، سمع أبا عبد الله محمد بن جعفر القضاعي وأحمد بن إبراهيم بن موسى الدقاق وأبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الفارسي وغيرهم، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو نصر عبد الوهاب بن أحمد بن عبد السلام الخطيب باستراباذ، وتوفي بها في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. وأبو عبد الله مكي بن بندار بن مكي بن عاصم

стр. 2163

الزنجاني، قدم بغداد وحدث بها عن أسامة بن علي بن سعيد الرازي ومحمد بن زنجويه القزويني وعرس بن فهد الموصلي وأبي العباس بن عقدة ومحمد بن الحسين الزعفراني صاحب ابن أبي خيثمة، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وغيرهم، وذكره أبو بكر في تاريخه لأصبهان فقال: مكي بن بندار الزنجاني، قدم أصبهان سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، كتب الحديث الكثير بالشام ومصر والعراق. وأبو سهل السري بن مهران الرازي ثم الزنجاني من أهل الري، يروي عن حسين الجعفي ومحمد بن عبيد وأبو أحمد الزبيري، قال ابن أبي حاتم: رأيته ولم أكتب عنه، وكان صدوقاً. الزنجفري: بكسر الزاي وسكون النون وفتح الجيم وسكون الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الزنجفر وعمله، وهو شيء أحمر ينقش به الأشياء، اشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله بن عبيد الله بن أحمد بن عبد الملك الزنجفري، من أهل بغداد، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد، وقال أبو عبد الله الزنجفري، شاعر صالح القول، علقنا عنه مقطعات من شعره في مجلس القاضي أبي القاسم التنوخي فمن ذلك ما أنشدنا لنفسه: قم يا نسيم إلى النسيم … وتحرمي بفنا الحريم لله در كريمة … يقتضها طرب النسيم في ليلة خلع الهوى … خلع السرور على النديم

стр. 2164

وعناق دجلة والصرا … ة عناق مشتاق حميم نعم علينا للهوى … روين من ماء النعيم واها لما جلب الهوى … سقما من الرف السقيم فكأنما اللحظات منه … إذا رنا لحظات ريم ثم قال: مات الزنجفري بعد سنة أربعين وأربعمائة. الزنجوني: بفتح الزاي وسكون النون وضم الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زنجونة، وهو من أجداد المنتسب إليه، وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زنجونة الزنجوني، من أهل بلدة زنجان، كان فقيهاً صالحا عالماً، سمع ببغداد أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وبزنجان أبا عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي الحافظ، روى لنا عنه أبو الخير شعبة بن أبي سكن الصباغ بأصبهان، وتوفي في حدود سنة تسعين وأربعمائة والله أعلم. الزنجي: بفتح الزاي والنون الساكنة وفي آخرها الجيم، بلاد الزنج معروفة، وهي بلاد السودان، والزنج هو ابن حام وقيل الزنج

стр. 2165

والحبش ونوبة وزعاوة وفران هم أولاد رغيا بن كوش بن حام وقيل السودان من بني صدقيا بن كنعان بن حام، ولا أعرفها منها أحداً من أهل العلم، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله ويقال أبو خالد مسلم بن خالد بن مسلم بن سعيد بن قرقرة القرشي المخزومي مولاهم المعروف بالزنجي مولى عبد الله بن سفيان المخزومي، ويقال مسلم بن سعيد بن جرجة، وأصله من الشام، وكان أبيض مليحاً محصوناً، فلقب بالزنجي على الضد لبياضه كما يقال للزنجي كافور؛ إمام أهل مكة؛ كان من فقهاء أهل الحجاز وعلمائهم ومنه تعلم الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي العلم والفقه، وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس، روى عن عمرو بن دينار والزهري وابن أبي مليكة وهشام بن عروة وابن جريج، روى عنه ابن المبارك والشافعي والحميدي وأحمد بن عبد الله بن يونس، وإنما قيل له: الزنجي لأنه كان أبيض مشرباً بحمرة فلذلك قيل له: الزنجي على الضد لأن أهل الحجاز فيهم سمرة فلما غلب عليه البياض قيل له: الزنجي على الضد؛ قال علي بن المديني: مسلم بن خالد الزنجي ليس بشيء؛ وقال يحيى بن معين: هو ثقة؛ وقال أبو حاتم الرازي: الزنجي ليس بذاك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه. وأما ميمون بن أفلح الزنجي، لقب بالمشبر لطول أصابعه، كان طول كل أصبع شبر. ورباح بن سنيح الزنجي مولى بني ناجية، كان أحد الشعراء الفصحاء، لما بلغه قول جرير:

стр. 2166

لا تطلبن خؤلة في تغلب … فالزنج أكرم منهم أخوالاً قال في قصيدته المشهورة: فالزنج إن لاقيتهم في صفهم … لاقيت ثم جحا جحاً أبطالاً ما بال كلب بني كليب سبهم … إن لم يوارث حاجباً وعقالاً إن الفرزدق صخرة عادية … طالت فليس تنالها الأجيالا الزندخاني: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زندخان، وهي قرية على فرسخ من سرخس، قلعة حصينة، كانت أخوالي منها، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو حنيفة النعمان بن عبد الجبار بن عبد الحميد بن أحمد بن سهل بن محمد بن عمر بن العباس بن عميس بن خالد بن مخلد بن هاشم بن أبي صالح بن حفص بن أحمد الحنيفي الزندخاني أخو أبي الحارث عبد الحميد، من أهل زندخان، كان فقيهاً ورعاً واعظاً، ولحقوق الله تعالى حافظاً، سمع أبا منصور محمد بن عبد الله

стр. 2167

العياضي صاحب أبي علي الفقيه وغيره، سمع منه الأحاديث، وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة. وحفيده أبو حنيفة محمد بن محمد بن أبي حنيفة الزندخاني، سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني كتبت عنه أحاديث بسرخس وهي مجلس من إملاء السيد، وكانت ولادته سنة أربع وستين وأربعمائة، ومات في حدود سنة أربعين وخمسمائة وخالي أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن أبي الحسن الزندخاني، قدم مرو وكان يتفقه على والدي ﵀ ثم ترك واشتغل بغيره، سمع أبا علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي سمعت منه حديثاً من البيتوتة لأبي العباس السراج وكانت ولادته سنة نيف وثمانين وأربعمائة، وقيل في سنة تسع وأربعين وخمسمائة بسرخس، قتله الغز. الزندرميثني: بفتح الزاي والدال المهملة بينهما النون الساكنة بعدها الراء والميم المكسورة وسكون الياء آخر الحروف والثاء المثلثة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زندرميثن وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو عمرو معبد بن عمرو الزندرميثني البخاري، يروي عن محمد بن زياد بن مروان، روى عنه ابنه حمدان بن معبد. الزندرودي: بفتح الزاي وسكون النون، والراء والواو بين الدالين

стр. 2168

المهملتين، هذه النسبة إلى زندرود، وهي قرية ببغداد هكذا ذكره الحسن بن محمد المقري، وزندروذ آخر بالذال المعجمة نهر كبير على باب أصبهان، وأما الذي كان قرية ببغداد منها بقية بن مهران الزندرودي حدث عن مروان بن معاوية وعثمان بن عبد الرحمن وعلي بن ثابت الجزري وعبد العزيز بن الحصين وعدي بن الفضل وسليمان بن عمرو النخعي، روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي وعلي بن إسحاق بن زاطيا وغيرهما. الزندنيائي: بفتح الزاي والدال المهملة المفتوحة بين النونين

стр. 2169

والألف بين الياءين آخر الحروف، هذه النسبة إلى زندنيا وهي قرية من قرى نسف، منها الحاكم أبو الفوارس عبد الملك بن محمد بن زكريا بن يحيى بن بكر بن حبيب النسفي الزندنيائي من قرية زندنيا، أقام بسمرقند، سمع القاضي أبا نصر أحمد بن محمد بن أبي نصر البلدي، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وكانت ولادته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وتوفي بعد سنة خمس وتسعين وأربعمائة. الزندني: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون هذه النسبة إلى قرية ببخارى يقال لها زندنة والزندني والثياب الزندنجية تنسب إليها، وهي على أربعة فراسخ من البلد، ومنها غارم الزندني والد حمدان بن غارم وله بها عقب فيهم من أهل العلم. وأبو إسحاق إبراهيم بن الزندني الكرابيسي حدث عن هارون هو الاستراباذي إن شاء الله وأبي الحارث الخطابي. وأبو صادق أحمد بن الحسين بن الزندني خطيب تلك القرية، أملى ببخارى عن جماعة، حدثني عنه جماعة من مشايخنا بسارية وبخارى، وكانت

стр. 2170

وفاته بعد سنة تسعين وأربعمائة أظنه في سنة ثلاث. وأبو جعفر محمد بن سعيد بن حاتم بن عطية بن عبد الرحمن بن شعيب البخاري الزندني، قال ابن ماكولا: هو من قرية زندنة، حدث عن سعيد بن مسعود وعبيد الله بن واصل وأبي صفوان إسحاق بن أحمد البخاريين وعن عبد الصمد بن الفضل وحمدان بن ذي النون وأحيد بن الحسين البلخيين، حدث عنه محمد بن حم بن ناقب البخاري، وقال: توفي في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة. وأبو حامد أحمد بن موسى بن حاتم بن عطية البزاز الزندني، ابن عم أبي جعفر، يروي عن سهل بن المتوكل وحمدان بن غارم وعلي بن الحسين وخلف بن عامر ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وصالح بن محمد البغدادي. الزندي: بفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى قرية ببخارى، وإلى كتاب جمعة ماني سماه الزند، فأما الأول فالمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان بن غارم البخاري الزندي من أهل بخارى، يروي عن حاتم بن أحمد البيكندي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار ولا أدري هذه النسبة إلى زندني القرية المعروفة ببخارى أم قرية سواها والله أعلم، ثم ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات حمدان بن غارم الزندني يعني من قرية زندني وله بها عقب فيهم من أهل العلم. قلت: وأبو بكر هذا منهم ولما ذكر الأمير

стр. 2171

أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا في كتاب الإكمال في ترجمة الزندي ابن غارم هذا ثم ذكر بعده ترجمة الزندني من قرية زندني ذكرت ههنا، والظاهر أنه وهم فإن البصيري وإن لم يكن في طبقة ابن ماكولا ودرجته في الحفظ والإتقان والرحلة ولكن هو أعرف بأهل بلده لأنه بخاري وابن غارم من أهل بخارى. والزندي من الزندية وهم طائفة من الزردشتيه والزند كتاب له والزنديق نسب إلى ذلك، وأول من سمي بهذا الاسم ماني بن فاتك بن مانان وكان في زمان بهرام بن هرمز بن سابور قد قرأ كتب الأوائل وكان مجوسياً فأراد أن يكون له صيت وذكر فوضع طريقة وجمع كتاباً سماه سابرقان وقال: هذا زند كتاب زردشت، وزند بلغتهم التفسير، يعني هذا تفسير كتاب زردشت. وأصحابه كانوا يقولون لكتابه: مصحف ماني، وزينه بالنقوش والألوان ومهد فيه النور والظلمة، وقال بإلهين اثنين أحدهما يخلق النور والآخر يخلق الظلمة وقد ذكرتهم في المانوي وقال: إن الخير من النور والشر من الظلمة؛ وحرم إتيان النساء لأن أصل الشهوة من الشيطان وإذا كان الولد من الشهوة لا يتولد إلا الخبيث العفريت وأباح اللواطة لانقطاع النسل وحرم ذبح الحيوانات فإذا ماتت حل أكلها وادعى في الظاهر متابعة عيسى ﵇ وكان في الباطن زنديقاً، وكان يوافق النصارى والمجوس إذا خلا بفرقة منهما، فلما سمع بهرام الملك خبره أمر بسلخ إهابه حياً على باب بلد جنديسابور وحشي بالتبن وعلق وبقي قوم من أتباعه في نواحي الصين والترك وأطراف العراق ونواحي كرمان إلى أيام هارون الرشيد فاستدعى بكتابه المعروف بالزند وأحرقه وأخذ قلنسوة بقيت في يد أصحابه أخذها وأمر بإحراقها وانقطعوا إن شاء الله، وقيل كان في زمان الرشيد رجل متطفل مبالغ في ذلك، وكان

стр. 2172

يستعير ثياباً فاخرة وكان يدخل بين الناس في الضيافات وبيوت الأكابر واتفق أن المانوية الزنادقة أخذهم الرشيد ليقتلهم، وكان معهم كتاب الزند وقلنسوة ماني، وظن الطفيلي أنهم يحضرون مأدبة فدخل في غمارهم وسأل واحداً أن هؤلاء في دعوة واجتماع؟ فقال: نعم، على سبيل الطنز فلما حضروا وقعدوا جيء بالنطع والسيف وأحضروا الكتاب الذي لهم مع قلنسوة ماني وقالوا لكل واحد: ابزق عليه، فإذا امتنع كان يقتل إلى أن وصلت النوبة إليه فقام وحل السراويل وقصد أن يبول عليه فقيل له في ذلك فحكى قصته وتطفيله، فضحك الرشيد ووصله بمال وخلى سبيله وقيل للمانوية: الزندية. الزندوردي: بفتح الزاي وسكون النون والدال المهملة وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى زندورد وهي من نواحي بغداد، منها أبو الحسن حيدرة بن عمر الزندوردي أحد الفقهاء على مذهب داود بن علي الظاهري، أخذ العلم عن عبد الله بن أحمد بن المغلس، وأخذ البغداديون عن حيدرة علم داود، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. وأبو العباس محمد بن عمر بن الحسين بن الخطاب بن الريان بن حبيب الحنفي الفقيه الزندوردي، من أهل بغداد حدث عن جعفر بن علي الحافظ البغدادي، وروى عنه أبو القاسم علي بن الحسين العرزمي ومات بمصر في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.

стр. 2173

باب الزاي والواو الزوالقنجي: بضم الزاي وفتح الواو وسكون اللام بعد الألف والقاف المفتوحة ثم النون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى زو القنج وهي محله معروفة بقرية السنج من قرى مرو، لنا بها ضيعة، منها أحمد بن عمر الزوالقنجي، قال أبو زرعة السنجي في تاريخه لمرو: أحمد بن عمر

стр. 2174

من قرية السنج سكن زو القنج. الزورابذي: بضم الزاي بعدها الواو وفتح الراء والباء الموحدة بينهما بسرخس مشتملة على عدة من القرى؛ وزورابذ قرية بنواحي نيسابور ظني أنها من طريثيت التي يقال لها ترشيذ، منها أبو الفضل محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد التميمي الزورابذي النيسابوري، وهو ابن بنت الحسن بن بشر بن القاسم، وخطتهم باب معاذ، سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وبالعراق أبا سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمذاني وعمرو بن عبد الله الأودي، روى عنه أبو الحافظ وأبو أحمد الحاكم وعبد الله بن سعد الحفاظ وغيرهم، وتوفي سنة ست عشرة وثلاثمائة. الزوزني: بسكون الواو بين الزايين المعجمتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زوزن وهي بلدة كبيرة حسنة بين هراة ونيسابور، وكان بعض الكبراء قال: زوزن هي البصرة الصغرى لكثرة فضلائها وعلمائها، قيل إن إمارتها تعدل إمارة مدينة كبيرة بخراسان وكذلك القضاء بها وحدودها متصلة بحدود البوزجان ومن الناحية الأخرى بقهستان، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن، منهم أبو العباس الوليد بن أحمد بن محمد

стр. 2175

بن الوليد بن زياد بن الفرات بن سالم العارف الواعظ الزوزني ساكن نيسابور كان عالماً زاهداً صوفياً واعظاً مذكراً، له رحلة إلى العراق والشام، أدرك فيها جماعة من الزهاد والمحدثين، سمع بنيسابور أبا حامد أحمد بن محمد بن الشرقي، وبالري أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا عبد الله بن مخلد الدوري، وبالجزيرة أبا بكر محمد بن الحسين الحلبي، وبالشام أبا الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، وبمصر محمد بن إبراهيم بن شيبة، وبالحجاز أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأثنى عليه وقال: كان من علماء الحقائق وعباد المتصوفة، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب معمر. وابنه أو ابن أخيه أبو حامد أحمد بن الوليد الزوزني، حدث بجرجان عن أبي القاسم الطبراني وأبي بكر الشافعي وتوفي بنيسابور سنة ثمان عشرة وأربعمائة روى عنه طاهر الشحامي إن شاء الله. وأبو القاسم أسعد بن علي بن أحمد البارع الزوزني الأديب، كان شاعر عصره وواحد دهره بخراسان، له القصائد الحسنة والمعاني الدقيقة الغريبة وقد شاع ذكره وسار شعره، وكان على كبر سنه يكتب الحديث ويسمع ويحضر مجالس الإملاء إلى آخر عمره، سمع أبا الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، روى لي عنه أبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي بنيسابور، وأبو
следующие страницы →