← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا في كتاب الإكمال في ترجمة الزندي ابن غارم هذا ثم ذكر بعده ترجمة الزندني من قرية زندني ذكرت ههنا، والظاهر أنه وهم فإن البصيري وإن لم يكن في طبقة ابن ماكولا ودرجته في الحفظ والإتقان والرحلة ولكن هو أعرف بأهل بلده لأنه بخاري وابن غارم من أهل بخارى. والزندي من الزندية وهم طائفة من الزردشتيه والزند كتاب له والزنديق نسب إلى ذلك، وأول من سمي بهذا الاسم ماني بن فاتك بن مانان وكان في زمان بهرام بن هرمز بن سابور قد قرأ كتب الأوائل وكان مجوسياً فأراد أن يكون له صيت وذكر فوضع طريقة وجمع كتاباً سماه سابرقان وقال: هذا زند كتاب زردشت، وزند بلغتهم التفسير، يعني هذا تفسير كتاب زردشت. وأصحابه كانوا يقولون لكتابه: مصحف ماني، وزينه بالنقوش والألوان ومهد فيه النور والظلمة، وقال بإلهين اثنين أحدهما يخلق النور والآخر يخلق الظلمة وقد ذكرتهم في المانوي وقال: إن الخير من النور والشر من الظلمة؛ وحرم إتيان النساء لأن أصل الشهوة من الشيطان وإذا كان الولد من الشهوة لا يتولد إلا الخبيث العفريت وأباح اللواطة لانقطاع النسل وحرم ذبح الحيوانات فإذا ماتت حل أكلها وادعى في الظاهر متابعة عيسى ﵇ وكان في الباطن زنديقاً، وكان يوافق النصارى والمجوس إذا خلا بفرقة منهما، فلما سمع بهرام الملك خبره أمر بسلخ إهابه حياً على باب بلد جنديسابور وحشي بالتبن وعلق وبقي قوم من أتباعه في نواحي الصين والترك وأطراف العراق ونواحي كرمان إلى أيام هارون الرشيد فاستدعى بكتابه المعروف بالزند وأحرقه وأخذ قلنسوة بقيت في يد أصحابه أخذها وأمر بإحراقها وانقطعوا إن شاء الله، وقيل كان في زمان الرشيد رجل متطفل مبالغ في ذلك، وكان

стр. 2172

يستعير ثياباً فاخرة وكان يدخل بين الناس في الضيافات وبيوت الأكابر واتفق أن المانوية الزنادقة أخذهم الرشيد ليقتلهم، وكان معهم كتاب الزند وقلنسوة ماني، وظن الطفيلي أنهم يحضرون مأدبة فدخل في غمارهم وسأل واحداً أن هؤلاء في دعوة واجتماع؟ فقال: نعم، على سبيل الطنز فلما حضروا وقعدوا جيء بالنطع والسيف وأحضروا الكتاب الذي لهم مع قلنسوة ماني وقالوا لكل واحد: ابزق عليه، فإذا امتنع كان يقتل إلى أن وصلت النوبة إليه فقام وحل السراويل وقصد أن يبول عليه فقيل له في ذلك فحكى قصته وتطفيله، فضحك الرشيد ووصله بمال وخلى سبيله وقيل للمانوية: الزندية. الزندوردي: بفتح الزاي وسكون النون والدال المهملة وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى زندورد وهي من نواحي بغداد، منها أبو الحسن حيدرة بن عمر الزندوردي أحد الفقهاء على مذهب داود بن علي الظاهري، أخذ العلم عن عبد الله بن أحمد بن المغلس، وأخذ البغداديون عن حيدرة علم داود، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. وأبو العباس محمد بن عمر بن الحسين بن الخطاب بن الريان بن حبيب الحنفي الفقيه الزندوردي، من أهل بغداد حدث عن جعفر بن علي الحافظ البغدادي، وروى عنه أبو القاسم علي بن الحسين العرزمي ومات بمصر في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.

стр. 2173

باب الزاي والواو الزوالقنجي: بضم الزاي وفتح الواو وسكون اللام بعد الألف والقاف المفتوحة ثم النون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى زو القنج وهي محله معروفة بقرية السنج من قرى مرو، لنا بها ضيعة، منها أحمد بن عمر الزوالقنجي، قال أبو زرعة السنجي في تاريخه لمرو: أحمد بن عمر

стр. 2174

من قرية السنج سكن زو القنج. الزورابذي: بضم الزاي بعدها الواو وفتح الراء والباء الموحدة بينهما بسرخس مشتملة على عدة من القرى؛ وزورابذ قرية بنواحي نيسابور ظني أنها من طريثيت التي يقال لها ترشيذ، منها أبو الفضل محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد التميمي الزورابذي النيسابوري، وهو ابن بنت الحسن بن بشر بن القاسم، وخطتهم باب معاذ، سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وبالعراق أبا سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمذاني وعمرو بن عبد الله الأودي، روى عنه أبو الحافظ وأبو أحمد الحاكم وعبد الله بن سعد الحفاظ وغيرهم، وتوفي سنة ست عشرة وثلاثمائة. الزوزني: بسكون الواو بين الزايين المعجمتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زوزن وهي بلدة كبيرة حسنة بين هراة ونيسابور، وكان بعض الكبراء قال: زوزن هي البصرة الصغرى لكثرة فضلائها وعلمائها، قيل إن إمارتها تعدل إمارة مدينة كبيرة بخراسان وكذلك القضاء بها وحدودها متصلة بحدود البوزجان ومن الناحية الأخرى بقهستان، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن، منهم أبو العباس الوليد بن أحمد بن محمد

стр. 2175

بن الوليد بن زياد بن الفرات بن سالم العارف الواعظ الزوزني ساكن نيسابور كان عالماً زاهداً صوفياً واعظاً مذكراً، له رحلة إلى العراق والشام، أدرك فيها جماعة من الزهاد والمحدثين، سمع بنيسابور أبا حامد أحمد بن محمد بن الشرقي، وبالري أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا عبد الله بن مخلد الدوري، وبالجزيرة أبا بكر محمد بن الحسين الحلبي، وبالشام أبا الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، وبمصر محمد بن إبراهيم بن شيبة، وبالحجاز أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأثنى عليه وقال: كان من علماء الحقائق وعباد المتصوفة، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب معمر. وابنه أو ابن أخيه أبو حامد أحمد بن الوليد الزوزني، حدث بجرجان عن أبي القاسم الطبراني وأبي بكر الشافعي وتوفي بنيسابور سنة ثمان عشرة وأربعمائة روى عنه طاهر الشحامي إن شاء الله. وأبو القاسم أسعد بن علي بن أحمد البارع الزوزني الأديب، كان شاعر عصره وواحد دهره بخراسان، له القصائد الحسنة والمعاني الدقيقة الغريبة وقد شاع ذكره وسار شعره، وكان على كبر سنه يكتب الحديث ويسمع ويحضر مجالس الإملاء إلى آخر عمره، سمع أبا الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، روى لي عنه أبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي بنيسابور، وأبو

стр. 2176

القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وأبو سعد محمد بن أحمد بن محمد الخليلي بنوقان، وأبو الفضل جعفر بن الحسن بن منصور البياري بسمرقند، وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو، وغيرهم، وكانت وفاته يوم الأضحى من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة بنيسابور. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم الزوزني الكاتب كان قد تفقه على مذهب أبي حنيفة ﵀، سمع أباه وأبا قريش الحافظ وغيرهما، وكان يسكن باب عزرة سنين ثم تحول إلى الزوزن ومات بها في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن محمود بن إبراهيم بن ماخرة الزوزني الصوفي، سكن بغداد، وكان جده ماخرة مجوسياً، حدث عن عبد الوهاب بن الحسن الدمشقي وعلي بن المثنى الإستراباذي وغيرهما، ذكره الخطيب وقال: كتبت عنه، وكان لا بأس به، كانت ولادته في سنة ست وستين وثلاثمائة، ومات في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، ودفن بباب الرباط. وابنه أبو بكر محمد بن علي بن محمود الزوزني، شيخ صالح، سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. وابنه أبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني الصوفي، شيخ ظريف كيس خفيف الروح مسن، سمع الكثير من أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء وأبي محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وطبقتهم، كتبت عنه ببغداد وكان أكثر سماعاته بقراءة جدي الإمام أبي المظفر السمعاني، وكانت ولادته في سنة تسع وأربعين ووفاته. . . . . وابنه أبو الفتوح محمد بن أحمد بن محمد الزوزني، سمع أبا

стр. 2177

الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري وأبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وغيرهما، كتبت عنه، وكان سماعه عن الشيوخ بقراءة والدي ﵀، وكانت ولادته. . . . . الزوشي: بضم الزاي غير الخالصة وهو الزاء بعدها الواو وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى زوش، وهي قرية من قرى بخارى فيما أظن بقرب النور، منها أبو بكر محمد بن عبد السيد بن يوسف بن الحسن بن محمد الجلاب السرماري الزوشي النوري، حدث بسمرقند عن أبي أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني وغيره، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي. الزوفي: بفتح الزاي وسكون الواو وفي آخرها فاء، هذه النسبة إلى زوف وهو بطن من مراد، ويقال له أيضاً مولى رضا. . . أخوه بنو زاهر بن عامر بن عوبثان بن مراد، وفي حضرموت زوف بن حسان بن الأسود بن مجلاة بن زاهر بن حمية بن زهرة بن كعب بن أيدعان بن الحارث بن زيد بن حضرموت قاله ابن الكلبي، والمنتسب إليها عبد الله بن أبي مرة الزوفي، يروي عن خارجة بن حذافة في الوتر إن

стр. 2178

كان سمع منه، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وبعضهم قال: يزيد بن أبي حبيب، وبعضهم قال: يزيد بن مرة، وقيل ابن أبي مرة، شهد فتح مصر، روى عنه عبد الله بن راشد الزوفي. وسهل بن عبد الرحمن بن الصيقل الزوفي، روى عنه ضمام بن إسماعيل قاله ابن يونس. ورشيد بن يزيد الزوفي، من بني ذهل، كان فيمن وفد إلى علي ﵁ من أهل مصر، قطع يده عبد العزيز بن مروان. ورزين بن عبد الله المذحجي الزوفي، يروي عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، روى عنه ابن لهيعة وحيوة بن شريح. وإبراهيم بن عمرو بن ثور بن عمران الزوفي مولى زوف يكنى أبا إسحاق، سمع يحيى بن بكير وغيره، وتوفي في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. وأبو الطاهر أحمد بن شعيب بن سعيد المرادي الزوفي، روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح في الأخبار، توفي سنة ثمان عشرة ومائة، وهو مصري. وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن شجرة بن عبد الجبار بن شجرة الزوفي مولاهم، حدث ومات سنة ثلاث وستين ومائتين قاله ابن يونس. وأبو الضحاك عبد الله بن راشد الزوفي، يروي عن عبد الله بن مرة، روى عنه يزيد بن أبي حبيب وخالد بن يزيد. وسهل بن عبد السلام بن محمد بن بكر المرادي ثم الزوفي، يروي عن أبيه عن الليث والمفضل بن فضالة ومالك، توفي بعد الستين ومائتين. وأبو الطاهر أحمد بن عمرو الزوفي الوراق، يروي عن عبد القاهر بن رشدين بن سعد، روى عنه أحمد بن علي بن صالح المعروف بقطوة. وأحمد بن سواد المرادي ثم الزوفي، يروي عن ابن لهيعة، روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح، وتميم بن يونس الزوفي مولى زوف، يكنى أبا الأخنس، يروي عن ابن لهيعة، زعم ذلك يحيى

стр. 2179

ابن عثمان بن صالح قاله ابن يونس. وأما أبو محمد القاسم بن الفرج بن مقسم الوراق المعروف بالزوفي، يقال إنه مولى خولان، وإنما قيل له الزوفي لسكناه زوفا، توفي سنة سبع وستين ومائتين. وأبو عابد حبيس بن عابد بن يحيى بن صالح الزوفي، قال الدارقطني: مولى زوف من مراد، شيخ من أهل مصر، يحدث عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار ويحيى بن بكير وغيرهما، يكنى بأبي عابد كان فقيهاً، وكان عسراً في الحديث. وابنه علي بن حبيس بن عابد الزوفي، يحدث عن عيسى بن زغبة ونظرائه. الزولهي: بضم الزاي وفتح اللام، هذه النسبة إلى قرية بمرو على ثلاثة فراسخ يقال لها زولاه، منها عمرو بن عمران بن الفتح الزولهي شيخ صدوق ثقة، سمع أبا عبد الرحمن الحصين بن المثنى البوينجي ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، روى عنه أبو علي الحسين بن محمد الصغاني وأبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف البزاز وغيرهما، ومات سنة سبع وثلاثمائة. وأبو منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي الزولهي، شيخ صالح مسن، سمع جده لأمه أبا غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي، سمعت منه بمرو، وكان يسكن قرية زولاه، ولم يكن في عصره من هو أعلى إسناداً منه، وكانت ولادته في سنة نيف وثلاثين

стр. 2180

وأربعمائة ووفاته في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة بقرية زولاه. الزولاقي: بضم الزاي بعدها الواو واللام ألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زولاق، وهو اسم لجد الحسن بن علي بن زولاق المصري الزولاقي، من أهل مصر، يروي عن يحيى بن سليمان الجعفي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

стр. 2181

باب الزاي والهاء الزهراني: بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بني زهران، هكذا ذكره ابن ماكولا، والمشهور بهذه النسبة جنادة بن أبي أمية الأزدي ثم الزهراني من بني زهران، من أصحاب رسول الله ﷺ ، شهد فتح مصر، وولى البحر لمعاوية، حدث عنه من أهل مصر مرثد بن عبد الله اليزني وأبو قبيل المعافري وشييم بن بيتان القتباني ويزيد بن صبح وغيرهم، توفي في الشام سنة ثمانين. وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني العتكي من أهل البصرة، سمع مالك بن أنس وحماد بن زيد وعبد الله بن جعفر المديني وفليح بن سليمان وشريك بن عبد الله ويعقوب القمي وسفيان بن عيينة، روى عنه أحمد بن حنبل وقال: كتبنا عنه في أيام ابن مهدي؛ وحدث عنه علي بن المديني وإسحاق بن راهويه ومحمد بن معمر البحراني ومحمد بن يحيى الذهلي ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة الرازي وأبو داود السجستاني وإدريس بن عبد الكريم المقري وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وحدث أبو الربيع ببغداد ووثقه يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، ومات بالبصرة

стр. 2182

في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين ومائتين. الزهري: بضم الزاي وسكون الهاء وكسر الراء، هذه النسبة إلى زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي وهي من قريش، والمشهور بها أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن زهرة القرشي المعروف بالزهري، من تابعي المدينة، رأى عشرة من أصحاب النبي ﷺ ، وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقاً لمتون الأخبار، وكان فقيهاً فاضلاً، روى عنه الناس، مات ليلة الثلثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة في ناحية الشام وقبره ببداو شغب مشهور يزار. وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي، يروي عن أبيه، روى عنه الزهري، وهو أخو حميد بن عبد الرحمن، أمهما أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، مات إبراهيم سنة ست وتسعين بالمدينة وهو ابن خمس وسبعين سنة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، من أهل المدينة وهو الذي يقال له ابن أبي ثابت، يروي عن أبيه، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي تفرد بأشياء لا تعرف حتى خرج عن حد الاحتجاج به على قلة تيقظه، والحفظ والإتقان. وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، يروي عن أبيه وأسامة بن زيد، روى عنه حبيب بن أبي ثابت.

стр. 2183

وزهرة النجار من الأنصار منها أبو تميم الزهري، سمع أبا هريرة ﵁، روى عنه عياش القتباني فقال عن أبي تميم الزغري النجاري وجماعة نسبوا إلى زهرة جهنية منهم عمرو بن ثعلبة الجهني ثم الزهري مسح رسول الله ﷺ على وجهه ورأسه. وأما الإمام أبو عبد الله محمد بن يحيى بن خالد الذهلي إمام نيسابور في عصره ورئيس العلماء ومقدمهم، لقب بالزهري لجمعة الزهريات وهي أحاديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. وأبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري البغدادي، كان ثقة، من أولاد المحدثين، سمع جعفر بن محمد الفريابي وعبد الله بن إسحاق المدائني وإبراهيم بن شريك الأسدي وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري والقاضيان أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي في جماعة كثيرة آخرهم أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة، وكان يقول: حضرت مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف رجل فلم يبق منهم غيري، وجعل يبكي، وكان يقال إنه مجاب الدعوة، وسئل أبو الحسن الدارقطني عن أبي الفضل الزهري فقال: هو ثقة صدوق صاحب كتاب وليس بينه وبين عبد الرحمن بن عوف إلا من قد روى عنه الحديث، وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة تسعين ومائتين؛ وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ومن التابعين أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر الزهري، والنضر هو قريش، واسم أبي سلمة كنيته، وقد قيل إن اسمه عبد الله، ولا يصح ذلك وإن كان الناس كلهم عبيد الله، وأم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ بن

стр. 2184

عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم بن عدي، من كلب، وهي أول كلبية تزوجها قرشي، وكان أبو سلمة من أفاضل قريش وعبادهم وفقهاء أهل المدينة وزهادهم، مات بالمدينة سنة أربع وتسعين، وقد قيل إنه مات سنة أربع ومائة، والأول أشبه. الزهمويي: بفتح الزاي وسكون الهاء وضم الميم وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى زهمويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن علي بن هبة الله بن علي بن إبراهيم بن القاسم بن زهمويه الأزجي الزهمويي، من أهل بغداد، كانت له ثروة ووجاهة وتقدم، سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي وأبا جعفر محمد بن أحمد بن أبي حامد البخاري قاضي حلب وغيرهم، سمعت منه ببغداد، وولد في المحرم سنة ستين وأربعمائة، وتوفي في ذي القعدة سنة ست وأربعين وخمسمائة. وابنه أبو الحسن علي بن

стр. 2185

علي بن هبة الله الزهمويي، شيخ متودد كيس له نعمة ودقة نظر في الأمور الدنياوية، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القاري وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، قرأت عليه جزءاً من انتقاء ابن فنون التغلبي على ابن البطر. الزهيري: بضم الزاي وفتح الهاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زهير. . . والمشهور بهذا الانتساب أبو ذر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد بن عبد الرحمن بن إسحاق الزهيري المؤدب من أهل بغداد، كان يعبر الرؤيا، ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثهم عن موسى بن سهل الوشاء وغيره في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة في جامع المدينة، وروى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي عن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، قال: وكان ثقة هذا كله ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن جعفر الزهيري، من أهل بغداد، جار أحمد بن حنبل، كان أحد الصالحين وحدث عن الهيثم بن جميل وعمرو بن عاصم وعلي بن قادم وإسماعيل بن أبي أويس وأبي بلال الأشعري، روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن خلف وكيع والعباس بن العباس الجوهري والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وقال الدارقطني: محمد بن عبد الله الزهيري بغدادي ثقة. ومات في شوال من سنة خمس وستين ومائتين، قيل إنه كان قائماً يصلي فخر ميتاً.

стр. 2186

باب الزاي والياء الزيات: بفتح الزاي وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى بيع الزيت وهو نوع من الأدهان يكون أكثرها بالشام، وكذلك إلى جلبه ونقله من بلد إلى بلد، والمشهور بالنسبة إلى جلبه ونقله أبو صالح ذكوان الزيات، وسنذكره في السمان. وأبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات المقرئ، من أهل الكوفة يروي عن الأعمش ومنصور وغيرهما. وأبو إسحاق محمد بن سويد بن محمد بن زياد الزيات، حدث عن محمد بن إسماعيل الأحمسي وأحمد بن الحجاج بن الصلت، روى عنه ابن لؤلؤ الوراق وعمر بن بشران السكري، وكان ثقة. وإبراهيم بن سليمان الزيات، بلخي، يروي عن الثوري ومالك وغيرهما. وسفيان الزيات، يروي عن الربيع بن أنس. وموسى بن رئاب الزيات الكوفي، يروي عن عبد الله بن نمير، روى عنه محمد بن عبيد بن عتبة الكندي. وأبو خلف ياسين بن معاذ الزيات، من أهل الكوفة، انتقل إلى اليمامة وأقام ثم سكن الحجاز، يروي عن أبي الزبير والزهري، روى عنه عبد الرزاق، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات ويتفرد بالمعضلات عن الإثبات، لا يجوز الإحتجاج به بحال وكل ما وقع في نسخه ابن جريج

стр. 2187

عن أبي الزبير من المناكير كان ذلك مما سمعه ابن جريج عن ياسين الزيات عن أبي الزبير فدلس عنه. وابنه خلف بن ياسين الزيات، يروي عن أبيه وشعبة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن سفيان الزيات، يعرف بزرقان، حدث عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ومسدد، يروي عنه أبو سهل بن زياد، وأبو العباس عبد الملك بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي حمزة الزيات، يروي عن الحسن بن عرفة وحفص بن عمرو الربالي وقاسم بن عباد وغيرهم. وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الناقد الصيرفي، يعرف بابن الزيات كان ثقة مكثراً، سمع الفريابي وابن ناجية. وعلي بن يعقوب الزيات، مصري، قال أبو سعيد ابن يونس: هو كذاب يضع الحديث. وأما أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة البغدادي المعروف بابن الزيات، كان أديباً فاضلاً شاعراً مليح الشعر حسن الترسل والبلاغة، اتصل بالمعتصم بالله وخص به فرفع من قدره ووسمه بالوزارة، وكذلك الواثق والمتوكل إلى أن قبض عليه المتوكل وقتله، وكان يرى رأي الاعتزال، وهو الذي بالغ في ضرب أحمد بن حنبل ﵀ وحث المعتصم على ذلك، وكان بينه وبين أحمد بن أبي داود القاضي عداوة شديدة فأغرى ابن أبي داود المتوكل عليه حتى قبض عليه وطلبه الأموال وقد كان صنع محمد بن الزيات تنوراً من الحديد فيه مسامير إلى داخله ليعذب به من كان في حبسه من المطالبين فأدخله المتوكل به وعذب إلى أن مات وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وقال أحمد الأحول: لما قبض على محمد بن عبد الملك الزيات تلطفت في أن وصلت إليه فرأيته في حديد ثقيل فقلت: يعز علي بما أرى، فقال:

стр. 2188

سل ديار الحي ما غيرها … وعفاها ومحى منظرها وهي الدنيا إذا ما انقلبت … صيرت معروفها منكرها إنما الدنيا كظل زائل … نحمد الله كذا قدرها ولما أخرج من التنور ميتاً وجد مكتوباً على التنور بدمه: هي السبيل فمن يوم إلى يوم … كأنها ما تريك العين في النوم لا تخدعنك رويداً إنها دول … دنيا تنقل من قوم إلى قوم وأبو حفص عمر بن محمد بن علي بن يحيى بن موسى بن يونس بن أنانوش الناقد الصيرفي المعروف بابن الزيات، كان شيخاً عالماً فاضلاً ثقة مكثراً من الحديث، أملى مدة، سمع جعفر بن محمد الفريابي وإبراهيم بن شريك الأسدي وقاسم بن زكريا المطرز وعبد الله بن محمد بن ناجية وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزجي وأبو الحسن العتيقي وأبو محمد الجوهري وهو آخر من حدث عنه إن شاء الله، قال البرقاني: ابن الزيات كان ثقة قديم السماع مصنفاً، وكانت ولادته سنة ست وثمانين ومائتين، ووفاته في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودفن بالشونيزي وأبو صالح ذكوان الزيات والسمان مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني، وإذا روى عنه العراقيون وأهل المدينة قالوا: أبو صالح السمان، وإذا روى عنه عطاء بن أبي رباح وأهل مكة قالوا: أبو صالح الزيات، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يجلب السمن والزيت من المدينة إلى الكوفة فنسب إليهما، ومات أبو صالح سنة إحدى ومائة. وله ابنان سهيل بن أبي صالح وعباد بن أبي صالح، فأما سهيل فهو من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين من

стр. 2189

كان يعتمده مالك بن أنس وغيره من الأئمة في الرواية لضبطه وإتقانه. وعباد بن أبي صالح ليس بذاك في الروايات لما يأتي فيها بالطامات. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لأبي: أبو صالح ذكوان فوق عبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء؟ فقال: أبو صالح من أجله الناس وأوثقهم من أصحاب أبي هريرة وقد شهد الدار يعني زمن عثمان، وهو ثقة. قال ابن أبي خيثمة سألت يحيى بن معين عن أبي صالح الذي يروي عنه الأعمش؟ فقال: اسمه ذكوان السمان، مديني، مولى غطفان، ثقة. قال أبو زرعة الرازي وسئل عن أبي صالح السمان فقال: مديني ثقة مستقيم. الزياداباذي: بكسر الزاي والياء المفتوحة آخر الحروف والدال المهملة بين الألفين والباء الموحدة بين الألفين أيضاً وفي آخرها الذال المعجمة هذه النسبة إلى زياداباذ وظني أنها من قرى شيراز بلدة بفارس، منها علي بن محمد الزياداباذي الشيرازي، روى عن سلمة بن نوح، روى عنه عبد الله بن محمد بن. . . . وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن منصور وأحمد بن سمعان بن عبد الله وأحمد بن حمدان بن وثاب المعدل الشيرازيون. الزيادي: بكسر الزاي وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه، وهو يحيى بن كثير الزيادي، يروي عن محمد بن مسلم الطائفي، يروي عنه يعقوب بن إسحاق القلوسي. ومحمد بن زياد الزيادي، بصري. وإبراهيم

стр. 2190

بن سفيان الزيادي صاحب الأصمعي. وأبو حسان الحسن بن عثمان القاضي الزيادي، يروي عن حماد بن زيد وشعيب بن صفوان والمعتمر بن سليمان روى عنه يعقوب بن شيبة وأحمد بن يونس الضبي ومحمد بن محمد بن الباغندي وغيرهم، وكان من أهل المعرفة وله تاريخ على السنين. وجعفر بن محمد بن الليث الزيادي البصري، يروي عن عارم هو محمد بن الفضل روى عنه الطبراني وعبد الباقي بن قانع. وأبو طاهر محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود بن أيوب بن محمد الزيادي، يروي عن أبي بكر بن القطان وأبي طاهر المحمداباذي وأبي عبد الله الصفار والعباس بن قوهيار وأبي حامد بن بلال وغيرهم، روى عنه أبو القاسم بن عليك وأحمد بن خلف وعبد الجبار بن برزة وأحمد بن الحسين البيهقي، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وتوفي قبله وأثنى عليه وقال: أبو طاهر الزيادي الفقيه الأديب الشروطي، ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وسمع الحديث سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وتفقه سنة ثمان وعشرين؛ وأبوه كان من أعيان العباد المتبرك به وبدعائه، وتوفي بعد سنة أربعمائة. وأبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الزيادي الخليلي، من أهل بلخ، يروي عن أبي القاسم الخزاعي، روى لنا عنه عمر بن أبي الحسن البسطامي بسمرقند، وعمر بن علي السنجي ببلخ، ومحمد بن محمد الصلواتي بمرو، وأبو بكر محمد بن القاسم بن الشهرزوري بالموصل، وجماعة كثيرة سواهم، وتوفي في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. وأبو عون محمد بن عون الزيادي من أهل البصرة؛ إنما قيل له الزيادي لأنه كان من موالي زياد بن أبي سفيان أمير العراقين، يروي عن أبي عزة، روى عنه البصريون. وأبو محمد الفضل بن محمد بن الزيادي إمام سرخس في عصره كان مسناً

стр. 2191

كبيراً جليل القدر فقيهاً، يروي عن أبي منصور محمد بن عبد الملك المظفري وجماعة، كتبت عنه شيئاً يسيراً بسرخس، وحضرت مجلس إملائه في مسجد المربعة، وكانت ولادته سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بسرخس. وأما الزيادية ففرقة من الخوارج انتسبوا إلى أصحاب زياد بن الأصفر وقد ذكرنا في الصفرية. الزيبقي: بكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر القاف، هذه النسبة إلى الزيبق وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو منصور إسماعيل بن عبد الملك بن سوار البناني الزيبقي من أهل البصرة،، حدث عن إبراهيم بن طهمان والثوري ومعروف بن واصل وحماد بن سلمة وإبراهيم بن نافع، روى عنه حنبل بن إسحاق الشيباني وأبو أمية الطرسوسي ويعقوب بن سفيان الفارسي ومحمد بن سليمان الباغندي، أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الحافظ ببغداد أنا

стр. 2192

أبو سعد محمد بن علي الرستمي وأبو بكر محمد بن هبة الله الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان الفسوي ثنا إسماعيل بن عبد الملك الزيبقي البصري وكان ثقة وكان أميناً وكان يعقل الحديث، إلا أنهم كانوا يعيبون عليه بيعه الزئبق، قال المؤتمن بن أحمد الساجي الحافظ على هذه الحكاية: كذا رأيته بضبط الشيخ الخطيب وقد أخرجه في الزيبقي، وينبغي أن يكون الزنبقي لأن الزنبق الزمارة وتكنى الخمر أم زنبق، فيتحقق العيب ببيعه وإلا فليس في بيع الزيبق عيب. وأبو الحسين أحمد بن عمرو بن أحمد البصري الزيبقي، من أهل البصرة، حدث عن عبد الله الصفار وأبي يعلى المنقري وأبيه، روى عنه محمد بن علي الكاغذي وأحمد بن محمد الأسفاطي البصريان وأبو القاسم الطبراني. وأما ابن المذكور وهو محمد بن أحمد بن عمرو الزيبقي، حدث عن يحيى بن أبي طالب، روى عنه القاضي أبو عمر بن أشيافنا البصري. الزيبي: بفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى زيب وهي قرية على ساحل بحر الروم عند عكا المعروفة بسارشان عكا، منها القاضي أبو علي الحسن بن الهيثم بن علي

стр. 2193

التميمي الزيبي، من هذه القرية، سمع بغزة فلسطين الحسن بن الفرج الغزي روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ وذكر في شيوخ البلدان من جمعه أنه سمع منه بزيب. الزيتوني: بفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وضم التاء ثالث الحروف بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اسم الجد وهو أبو القاسم المظفر بن محمد بن زيتون البريدي البغدادي الزيتوني، ذكر أبو القاسم عبد الله بن محمد الثلاج أنه حدثه عن مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري. وشاب متنسك متزهد صحبنا إلى مكة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة يقال له ابن الزيتوني، سمع معي بمكة من كثير بن سعيد بن شماليق وغيره، ولا أدري هو منسوب إلى الجد أو أحد أجداده يبيع الزيتون والله أعلم. الزيداني: بفتح الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى موضع بالكوفة يقال لها صحراء زيدان مشهور، منها أبو الغنائم محمد بن محمد بن علي بن جناح الهمذاني الزيداني من أهل الكوفة، كان أحد الشهود المعدلين، وكان من خير الرجال، كانت الألسنة متفقة بالكوفة على الثناء عليه، سمع بالكوفة أبا البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبال، وببغداد أبا الحسن علي بن محمد بن علي العلاف وغيرهما، كتبت عنه بالكوفة في الرحلة الثالثة إليها، وكانت ولادته في رجب سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة سبع

стр. 2194

وثلاثين وخمسمائة بعد أن خرج من الاعتكاف. ومن القدماء أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الزيداني، يروي عن إبراهيم بن الحسين الكسائي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ولا أدري نسب إلى هذا الموضع أو موضع آخر؟. الزيداوني: بفتح الزاي والدال المهملة بينهما الياء الساكنة آخر الحروف ثم الواو المفتوحة بعد الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زيداون، وظني أنها من قرى السوس من كور الأهواز، منها أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الزيداوني السوسي، يروي عن الحسن بن سلام روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. الزيدي: بفتح الزاي وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ والجماعة من الزيدية ينتسبون إليه إما نسباً أو مذهباً، وسمي الروافض بهذا الاسم في زمانه لأنه كان يرى الإمامة لأبي بكر وعمر ﵄، فلما سمع غلاة الشيعة منه هذا القول رفضوا قوله أي تركوا فسموا الرافضة. والزيدية والإمامية ضدان فأما الزيدية خيرهم لأنهم يجوزون إمامة المفضول على الفاضل ويصححون إمامة أبي بكر وعمر ﵄ ويقولون بأن علياً ﵁ أفضل منهما، والإمامية تقول

стр. 2195

باستحقاق الإمامة لعلي ﵁ ولا يرون للمفضول شيئاً ولا يصححون إمامة الشيخين ﵄، واجتمعت الإمامية على تضليل الصحابة حيث جعلوا الإمامة لغير علي، واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم؛ وأكثر العلماء على أن الزيدية مبتدعة؛ والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني الزيدي مذهباً. وأبو الفضل سليمان بن الفضل الزيدي، يروى عن ابن المبارك. وأبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع الحافظ الزيدي مذهباً، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأثنى عليه. وعبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن روزبهان الزيدي أبو القاسم المصنف على مذهب الزيدية، قال ابن أبي الفوارس: لم يكن في الرواية بذاك. ومن المتأخرين شيخنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الزيدي نسباً ومذهباً، من أهل الكوفة، كان زيدي النسب والمذهب، وكان كثير الفضل وافر العقل، عمر حتى كتب عنه الآباء والأبناء، سمع منه والدي ﵀ ثم سمعت منه الكثير، سمع بالكوفة أبا الفرج محمد بن أحمد بن علان الخازن ومحمد بن الحسن بن داود الخزاعي، وببغداد أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيرهم وأكثر من الحديث، وكان علامة في النحو واللغة، سمعت منه الكثير في مسجد أبي إسحاق السبيعي بالكوفة، وكان يقول: أنا زيدي النسب زيدي

стр. 2196

المذهب، ولكني أفتي على مذهب السلطان يعني أبا حنيفة ﵀. وابناه أبو الحسن علي وأبو المناقب حيدرة، زيديان أيضاً، سمعت منهما عن طراد بن محمد بن علي الزينبي وأبي البقاء المعمر بن محمد الحبال. وابن أخته أبو الغنائم مهذب بن معد بن إبراهيم الزيدي، سمعت منه أحاديث عن أبي البقاء بن الحبال، وكانت ولادة السيد أبي البركات عمر بن إبراهيم الزيدي في سنة اثنتين وأربعين بالكوفة ووفاته في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وأما زيد بن عبد الله الزيدي المديني، من ولد زيد بن ثابت ﵁، يروي عن إسحاق بن عبد الله بن خارجة، روى عنه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي. وسليمان بن الفضل الزيدي أبو الفضل، روى عن عبد الله بن المبارك. وأبو أحمد حامد بن أحمد بن محمد بن أحمد الزيدي المروزي الحافظ، إنما قيل له الزيدي لأنه كانت له عناية بجمع حديث زيد بن أبي أنيسة وطلبه فنسب إليه، وكان فقيهاً حافظاً، سمع أبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقطني وغيرهما، ومات ببغداد في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وولادته سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وجماعة ينتسبون إلى زيد الله بن مذحج منهم عمار بن عمران الزيدي، يروي

стр. 2197

عن سعيد بن جبير، روى عنه العلاء بن عبد الكريم. وأما أبو بكر محمد بن يحيى بن محمد الشوكي الزيدي من قرية تعرف بالزيدية من سواد بادوريا، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ، قلت: وأظن أني اجتزت بهذه القرية وهي من نهر الملك والله أعلم، وكان أبو بكر الزيدي هذا من أهل القرآن والعلم عالماً بالفرائض وقسمة المواريث، سمع محمد بن إسماعيل الوراق وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين، قال أبو بكر الخطيب: كتبت عنه ومسكنه في قرية تعرف بالزيدية من سواد بادوريا وهناك سمعت منه، ومات في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. والسيد أبو يعلى حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني الزيدي، من أهل قزوين إن شاء الله، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو يعلى الزيدي نجم أهل بيت النبوة في زمانه. الشريف حسباً ونسباً، والجليل همة وقولاً وفعلا وسلفاً وخلفا، وما أعلمني رأيت في العلوية وغيرهم من مشايخ الإسلام له شبيهاً ومثلاً ونظيراً وقريناً جلالة ومنظراً وعقلاً وكمالاً وثباتاً وبياناً وميلاً إلى الحديث وأهله ونشر محاسن الخلفاء والمهاجرين والأنصار وذباً عنهم وإنكاراً للوقيعة فيهم قال الحاكم: وسمعته وجرى بحضرته ذكر يزيد بن معاوية فقال: أنا لا أكفر يزيد لقول رسول الله ﷺ : إني سألت الله أن لا يسلط على أمتي أحداً من غيرهم فأعطاني ذلك. ثم قال الحاكم: ورد أبو يعلى

стр. 2198

نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وكان يركب بالليل إلى المشايخ يسمع ونزل بنيسابور إلى سنة سبع وثلاثين ثم خرج إلى الري واجتمع الناس على أن يريدوه على البيعة فأبى عليهم، وكان هذا عند متوجه أبي علي بن أبي بكر بن أبي المظفر أبي الجيش إلى الري فقبض عليه أبو علي وبعث به إلى بخارى وقال: هذا الشريف ينبغي أن يكون بتلك الحضرة فإنه باب الفتنة. وقبح صورته وسلمه من تركي جاف جلف فحمله إلى نيسابور من حيث لا يعلم به أحد، فراسل أبو يعلى أبا بكر بن إسحاق وقال: قد بلغ من حالي مع هذا التركي أنه لا يمكنني من التطهير في أوقات الصلاة، فركب الشيخ بنفسه إلى ذلك التركي ووعظه في أمره فقال: قد تبت إلى الله ولا أعود، فزاره الشيخ ثم أخرج إلى بخارى، وهذا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فخرج وبقي ببخارى مدة، ثم استأذن في الرجوع إلى وطنه بنيسابور، فأذن له فيه، فانصرف إلينا سنة أربعين فحينئذ أدمنا الاختلاف إليه إلى وقت وفاته بنيسابور، وتوفي للنصف من رجب من سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وحمل تابوته على البغال إلى قزوين وشهدت جنازته، أصابته سكتة أربعة أيام ومات منها.

стр. 2199

الزيقي: بكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى زيق بلفظ زيق القميص، وهو تعريب جيك، محلة بنيسابور والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن أبي علي الزيقي، سمع أحمد بن حفص ومحمد بن يزيد، حدث عنه أبو محمد الشيباني، ذكر أنه توفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد الزيقي. الزينبي: بفتح الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي وظني أنها زوجة إبراهيم الإمام أم محمد بن إبراهيم بن محمد بن

стр. 2200

علي، والمنتسب إليها بيت قديم ببغداد، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الهاشمي الزينبي الإمام، يروي عن أبي موسى الزمن، روى عنه أبو علي بن حبش المقري. وأبو منصور محمد بن محمد بن علي بن أبي تمام الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الزينبي، يروي عن عيسى بن علي الوزير. وأخوه أبو نصر محمد بن محمد بن علي بن تمام الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الزينبي يروي عن أبي طاهر المخلص وأبي بكر بن زنبور الوراق، روى لنا عنه أبو نصر الغازي بأصبهان، وإسماعيل بن أبي سعد ببغداد، وشبيب بن الحسين القاضي ببروجرد وأبو القاسم بن قشامي بمكة وجماعة، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. وأخوهما أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي نقيب النقباء يلقب بالكامل، يروي عن هلال بن محمد الحفار وأبي الحسين بن بشران وغيرهما، روى لنا عنه ابناه أبو الحسن محمد بن طراد الزينبي النقيب وأبو القاسم علي بن طراد الزينبي الوزير، وسمعت منهما ببغداد، وكان مولده في النصف من شوال سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. وأخوهم الرابع نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي، يروي عن ابن المقتدر بالله وأبي علي الشافعي، روى لنا عنه جماعة بالشام والعراق وخراسان. وأبو العباس أحمد بن الهاشمي الزينبي، من أهل باب البصرة، يروي عن أبي نصر الزينبي، كتبت عنه ببغداد، ومات بالبصرة سنة ثلاث

стр. 2201

وثلاثين وخمسمائة. وجماعة بهذه النسبة لا أدري نسبوا إلى أبي الزيانب؟ منهم علي بن هارون الزينبي، يروي عن مسلم بن خالد الزنجي، روى عنه يوسف بن سعيد بن مسلم. وأبو العباس الوليد بن الزينبي، روى عن عبدة بن سليمان، روى عنه أبو يعلى الموصلي. وأبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزينبي، روى عن سفيان بن عيينة وهو آخر من حدث عنه، وعن هوذة بن خليفة، روى عنه عبد الله بن محمد بن موسى الكعبي النيسابوري وذكر أنه سمع منه بمكة. ومحمد بن موسى الزينبي. الزيني: بفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الجد وهو أحمد واصل بن عبد الشكور بن زين البخاري الزيني، من أهل بخارى والد عبيد الله بن واصل، يروي عن سفيان بن عيينة ويحيى بن سليم وعبد الله بن وهب وعمر بن هارون البلخي وإسحاق بن إبراهيم القاضي السمرقندي، روى عنه ابنه عبيد الله. وابنه أبو الفضل عبيد الله بن واصل الزيني المطوعي، يروي عن محمد بن سلام البيكندي وأبيه واصل وعبدان بن عثمان المروزي، روى عنه أبو علي الحسن بن الحسين البزاز، وكان من الشجعان، قيل كان عرض كل أصبع منه عرض أصبع لغيره فكان يأخذ عنق التركي فيكسره وقتل في حرب خوكنجه موضع بين بيكند وفربر، حاربوا الترك،

стр. 2202

واستشهد بها، وكانت ولادته في سنة إحدى ومائتين، وقتل يوم حرب خوكنجه في شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين. الزيكوني: بكسر الزاي المثلثة وبعدها الياء المنقوطة من تحتها وضم الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زيكون وهي قرية من قرى نسف منها أبو جعفر حم بن مستغفر الزيكوني، من قرية زيكون سمع رجاء بن سويد المودوي البلخي وأبا سهيل عمران بن أبي عمران وغيرهما، روى عنه ابنه محمد بن حم بن مستغفر الزيكوني ومحمد بن قارة النسفي، مات بعد سنة ست وعشرين وثلاثمائة.

стр. 2203

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة الحمد لله رب العالمين على جزيل نعمائه، والصلاة والسلام على سيد رسله وأنبيائه، سيدنا محمد النبي الأمي أشرف ذي نَسَب، وأكرم ذي حسب، وعلى آله وأصحابه البدور الكواكب، وعلى أتباعه وأنصاره النجوم الثواقب، إلى يوم الدين. أما بعد: فهذا هو الجزء السابع من كتاب "الأنساب" للإمام الأجل الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (٥٠٦ هـ - ٥٦٢ هـ) رحمه الله تعالى، وهو الكتاب الذي يستأهل أن يقال فيه: إنه نسيج وحده، وفريد بابه. يتوالى إصدار الكتاب - بعون الله وتيسيره - بدءًا من "حرف السين المهملة - وهو الموضع الذي وقفت عنده طباعة الكتاب منذ عشر سنوات - وقد أشرف عليه الأستاذ الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، ومعه "حرف الشين المعجمة" الذي قمتُ بخدمته. ويحسنُ أن أشير إلى أهم جوانب خدمتي لهذا القسم: آ- اعتمدت في تحقيقه على أربعة أصول خطية مصورة: ١ - مخطوطة أيا صوفيا في إصطنبول، وهي أصح الأصول الأربعة، وفيها يسير من الضبط. ٢ - مخطوطة كوبرلي في إصطنبول أيضًا، وهي أوفى الأصول وأكملها نصًا، وفيها زيادات كثيرة، أشرت في الحواشي إلى المهم منها. وفيها إهمال للنقط وتحريف كثير.

стр. 2204

٣ - مصورة مخطوطة الظاهرية بدمشق. ٤ - مصورة ليدن عن نسخة خطية ملفَّقة من عدة خطوط. وبين هاتين النسختين توافق كبير في النص والصواب والخطأ - والخطأ والتحريف كثير فيهما -. ب - وقد كان عملي في الكتاب منحصرًا في أمرين اثنين: أولهما: أن أُثبت أتم نص وأصحه، مجموعًا من الأصول الأربعة، دون اتخاذ واحد منها أصلًا: أثبته في صلب الكتاب، وأشير إلى مغايره في الحواشي! فإن كنت جازمًا بصحة ما أثبتُّه في صلب الكتاب، فلا أحتفل بالمغايرات الأخرى، ولن أُثْقل على القارئ بالإشارة إليها، إلا نادرًا لمقصد مفيد إن شاء الله، كالتنبيه إلى خطأ مطبعي وقع في بعض المصادر المشتهرة في هذا الفن، أو لدفعِ احتمالٍ قد يخطر ببال القارئ أن فيما أثبتُّه خطأ مطبعيًا، أو غير ذلك. وإن كنت غير جازم بصحة ما أثبته: فقد التزمت التنبيه إلى ما في الأصول الأخرى، أملًا أن يجد السادة المشتغلون بهذا العلم توجيهًا أو تصويبًا لأحد الوجوه التي ذكرتها، ولا يليق إهمال التنبيه إلى اختلاف الأصول في مثل هذه الحال. ثانيهما: أنني التزمت - تقريبًا وقدر ما أسعفتني المصادر - ضبط كل علم أحتمل اشتباه قراءته، ولو على القارئ المتوسط في هذا الفن، ولم أرَ من المناسب التنبيه إلى مصدري فيه، لخروجه عن المقصود في تحقيق الكتاب، وقد ألتمِس له المناسبة فأذكره، غير أن من المهم أن أنبه إلى أنني التزمتُ ضبط المصنف - إن وجدت ضبطه له - ولم ألتفت إلى ضبط غيره، إذ أحق ما يضبط به كتاب الرجل هو ضبطه الذي ارتضاه!.

стр. 2205

جـ - وقد اعتمدت بعض المصادر التي رأيت المصنف الإمام قد اعتمدها وتبطَّنها في كتابه، مثل: "الإكمال" للأمير ابن ماكولا، و "تاريخ بغداد" للخطيب، و "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم و "كتاب المجروحين" لابن حبان، وغيرها. كما اعتمدت بعض المصادر التي اختصرت هذا الكتاب، أو اعتمدته وتبطَّنته، مثل: "اللباب" لابن الأثير، و "لب اللباب" للسيوطي و "معجم البلدان" لياقوت، وغيرها. أقول: إني اعتمدت هذه المصادر اعتمادًا كبيرًا يقرب من اعتمادي للأصول الأربعة للكتاب، وكثيرًا ما كنت أشير في الحواشي إلى موافقتها ومخالفتها، أو إلى خطئها وصوابها، وقد كان لها أثر جيد - والحمد لله - في صدور هذا القسم على هذا الوجه المقارب من الصواب، إن شاء الله، إذ أن في الأصول الخطية من التحريفات ما لا يُعد كثرة، ولا يدرك فحشًا!. د - أما زيادات نِسَب على ما ذكره المصنف: فلم أُثبت في الحواشي إلا زيادات ابن الأثير، وهي قليلة، إذ لم يتعلق القصد إلا بتحقيق نص الكتاب: لفظًا ومعنى وضبطًا، أما الزيادات: فمجالها رحب واسع، وهي بعمل ذيل على الكتاب أليق. والله أعلم. هذا، وأرجو من الله الكريم التوفيق والتسديد والتيسير، إنه خير مأمول وأكرم مسئول، والحمد لله رب العالمين. حلب /١٢ من شهر ربيع الأول ١٣٩٦. كتبه محمد عوامة

стр. 2206

باب السين المهملة الساباطي: بفتح السين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين، وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى ساباط، وهي بلدة معروفة بـ "ما وراء النهر" عند أسروشنة على عشرين فرسخاً من سمرقند. والمنتسب إليها أبو الحسن بكر بن أحمد الفقيه الساباطي الأسروشني، دخل سمرقند، وكتب بها عن الفتح بن عبيد السمرقندي. روى عنه أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي البغدادي. وساباط: قرية على فرسخين من المدائن على طريق الكوفة، ظني أن منها أبا العباس أحمد بن عبد الله بن المفضل الحميري الساباطي. وقيل: أحمد بن عبيد الله. حدث عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، ومحمد بن كناسة، ومحمد بن عبد الله الأنصاري. روى عنه علي بن محمد بن يحيى بن مهران السواق، ومحمد بن مخلد العطار، ويزيد بن الحسن البزاز المعروف بابن المسلمة.

стр. 2207

السابح: بفتح السين المهملة، وكسر الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى السباحة في الماء، وببغداد من يحسن هذه الصنعة يقال له: السابح. والمشهور بهذا الانتساب: أبو عبد الله أحمد بن خلف بن أيوب بن شمس السابح من أهل بغداد. حدث عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وأحمد بن محمد بن عبد الله المنقري البصري. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، وأبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرائضي. وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الأخوين السابح من أهل الدزق العليا، سمع أجزاء من مسند يحيى بن عبد الحميد الحماني عن القاضي أبي بكر محمد بن علي الدزقي، كتبت عنه أحاديث بـ "مرو الروذ" والدزق العليا ومات سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.

стр. 2208

السابري: بفتح السين المهملة وبعدها الألف ثم الباء الموحدة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى نوع من الثياب يقال لها: السابرية. والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد إسماعيل بن سميع الحنفي الكوفي بياع السابري من أهل الكوفة. يروي عن أبي رزين، وأبي مالك، ومالك بن عمير وغيرهم. روى عنه إسرائيل، وعبد الواحد بن زياد، وحفص بن غياث، أثنى عليه أحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: هو ثقة مأمون كوفي. وقال أبو حاتم الرازي: هو صدوق صالح. وأبو الخطاب خزرج بن عثمان السعدي بياع السابري. روى عن سليمان بن أبي أيوب مولى عثمان بن عفان ﵁. روى عنه أبو عبيدة الحداد، وموسى بن إسماعيل. أثنى عليه يحيى بن معين، وقال: هو صالح. وسدوس بن حبيب القيسي بياع السابري بصري. روى عن الحسن، وابن عون، وابن سيرين. روى عنه أبو داود الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وأبو سلمة. وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم العدوي الفارسي صاحب السابري المعروف بـ "صاعقة" من أهل بغداد. يروي عن روح بن عبادة، ورويم بن يزيد المقرئ، وداود بن رشيد، ومعلى بن منصور، وشبابة، وأبي المنذر إسماعيل بن عمر. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بمكة سنة ثنتين وأربعين، سئل أبي عنه فقال: صدوق. روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبو القاسم بن زكريا المطرز.

стр. 2209

وأبو علي محمد بن المغيرة البصري بياع السابري. يروي عن حوشب عن الحسن. روى عنه موسى بن إسماعيل قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. السابوري: بفتح السين المهملة والباء الموحدة بعد الألف بعدها الواو، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سابور، وهي بلدة من بلاد فارس قريبة من كازرون وظني أنها جنديسابور الذي يقولها الناس بالعجمية بشاوور، والله أعلم. كان بها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسين بن حمدان الفقيه السابوري، حدث بشيراز عن أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الملك الرؤاسي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه. وسابور في ملوك الفرس، قال الشاعر: منهم أخو الصرح بهرام وإخوته … والهرمزان وسابور وسابور وعبد الله بن زياد بن سابور السابوري، يروي عن حجاج بن دينار وغيره، نسب إلى جده. روى عنه أحمد بن عبد الله السابوري، وأحمد بن عبد الرحمن بن سراج وغيرهما. ووهب بن بقية بن عبيد بن سابور الواسطي السابوري، واسطي. يروي عن خالد الطحان، وهشيم بن بشير وغيرهما.

стр. 2210

وأبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق السابوري بغدادي، يروي عن أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي، ومحمد بن أبي نوح قراد وغيرهما. وفي الأسماء: زياد بن سابور، سمع الحسين بن علي يقول: من أتى مسجداً لا يأتيه إلا لله فذلك ضيف الله ، وهو عم بقية بن عبيد بن سابور. وسلمة بن سابور يروي عن عطية عن ابن عباس في التفسير. الساجي: بفتح السين المهملة وبعدها الجيم. هذه النسبة إلى الساج، وهو خشب يحمل من البحر إلى البصرة تعمل منه الأشياء، تنسب إلى عملة أو بيعه جماعة قديماً وحديثاً، منهم: أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلاد الساجي البصري من أهل البصرة نزل بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن داود الخريبي، وزياد بن سهل الحارثي، وعبد الملك بن قريب الأصمعي، والحكم بن مروان الضرير وغيرهم. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن خلف بن المرزبان، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، ومحمد بن مخلد وغيرهم. وأبو إسحاق إبراهيم بن فهد بن حكيم بن ماهان الساجي البصري من أهل البصرة. ولما سمعت جزءاً من حديثه بالبصرة عن شيخنا أبي محمد جابر بن محمد الأنصاري الحافظ قال لي: إبراهيم بن فهد كان يقال له: رئيس المحدثين، سمع قيس بن حفص الدارمي، ومحمد ابن عباد الهنائي وغيرهما. روى عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن أحمد بن دليل
следующие страницы →