← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

إمام هذا المسجد، وكنت أقيم فيه إذا دخلت الكوفة لأقرأ على الشريف. ويونس بن أبي إسحاق السبيعي، كنيته أبو إسرائيل. يروي عن أبيه. روى عنه المحدث عيسى بن يونس، وقراد. مات سنة تسع وخمسمائة. وعيسى بن يونس المحدث المشهور أخو إسرائيل، وقد حدثا بالكثير. وابن عيسى عمرو، روى عنه جماعة من أهل الجزيرة وجماعة من شيوخنا بالكوفة كانوا يسكنون السبيع فنسبوا إليها. ويوسف بن أبي إسحاق السبيعي قائد أبيه وكان أحفظ ولد أبي إسحاق، مستقيم الحديث على قتله. يروي عن أبيه. روى عنه ابنه إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق. وأما أبو إسحاق السبيعي، فاسمه عمرو بن عبد الله بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السبيع بن سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن جشم بن حاشد السبيعي الهمداني، مولده سنة تسع وعشرين في خلافة عثمان ﵁، رأى علياً، وأسامة بن زيد، وابن عباس، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وأبا جحيفة، وابن أبي أوفى، ﵃. روى عنه الأعمش، ومنصور، والثوري، مات سنة سبع وعشرين ومائة يوم ظفر الضحاك بن قيس بالكوفة، وكان الشعبي أكبر منه بسنتين. وأبو علي الحسن بن عثمان بن الفضيل بن يزيد بن حسان بن عمرو السبيعي القاضي البخاري، كان مولده بإفريقية، ومنشؤه بالعراق. روى عنه ابن ابنه أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن الحسن، ويعقوب بن إبراهيم بن أبي خيران، مات ببخارى سنة تسع وعشرين ومائتين. وأبو يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق: عمرو بن عبد الله

стр. 2242

الهمداني كوفي، سمع أبا إسحاق، وسماك بن حرب، ومنصور بن المعتمر، وإبراهيم بن المهاجر، والأعمش. روى عنه إسماعيل بن جعفر، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم مات سنة اثنتين وستين ومائة. وقال يعقوب بن شيبة: إسرائيل بن يونس صالح الحديث، وفي حديثه لين، وقال في موضع آخر: إسرائيل ثقة صدوق، وليس بالقوي في الحديث، ولا بالساقط: وكان يقول: أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن. وكان أبو حاتم الرازي يقول: إسرائيل ثقة متقن من أتقن أصحاب أبي إسحاق. وأبو عمرو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي الهمداني أخو إسرائيل، رأى جده أبا إسحاق، إلا أنه لم يسمع منه شيئاً، وسمع إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمرو، وسليمان الأعمش، والأوزاعي، وعوفاً الأعرابي، وشعبة، ومالك بن أنس، وغيرهم. روى عنه أبوه يونس، وإسماعيل بن عياش، والقعنبي، وداود بن عمرو الضبي، وأحمد بن جناب المصيصي، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة، وكان عيسى قد انتقل عن الكوفة إلى بعض ثغور الشام فسكنها، وكان زاهداً، ورعاً، مأموناً، ثقة، صدوقاً، ولما دخل على ابن عيينة قال: مرحباً بالفقيه ابن الفقيه ابن الفقيه، ومات بالحدث في أول سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون. السبني: بفتح السين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سبن، والمشهور بهذه النسبة:

стр. 2243

أحمد بن إسماعيل السبني. يروي عن زيد بن الحباب. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني. وأبو جعفر السبني، قال: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يسأل يحيى بن معين عن مسائل. السبيري: بفتح السين المهملة بعدها باء منقوطة بواحدة ثم ياء منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى قرية من سواد بخارى يقال لها: سبيري، وقد ذكرته في ترجمة السباري قبل هذه الترجمة، وهما قرية واحدة، والمشهور بهذه النسبة: أبو حفص عمر بن حفص بن عمر بن عثمان بن عمر بن الحسن بن عثمان الهمداني، قال ابن ماكولا: هو من قرية سبيري من سواد بخارى. يروي عن علي بن حجر، ويوسف بن عيسى، ومحمد بن حميد الرازي، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق. روى عنه محمد بن صابر، وهو يعرف أيضاً بالرباطي، توفي غرة صفر سنة أربع وتسعين ومائتين. وأبو سعيد بحماك السبيري. يروي عن مروان بن معاوية الفزاري. روى عنه أبو صفوان إسحاق بن أحمد السلمي. السبني: بكسر السين المهملة والباء المجزومة المنقوطة من تحتها بنقطة واحدة وبعدها ياءان منقوطتان من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى قرية من قرى الرملة يقال لها: سبنة، والمنتسب إليها أبو طالب السبني. يروي عن أحمد بن عبد العزيز الواسطي الرملي نسخة عن القاسم بن غصن.

стр. 2244

السبيلي: بضم السين المهملة والباء الموحدة المفتوحة، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى سبيلة، وهو بطن من قضاعة. قال ابن الكلبي في نسب قضاعة: ومن بني سبيلة ابن الهون بن وعلة بن عبد الله بن الحارث بن بلغ بن هبيرة بن سبيلة الشاعر جاهلي فارس، وهو الذي قتل الحارث بن عبد المدان.

стр. 2245

باب السين والتاء الستري: بكسر السين المهملة، وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة لمن يحمل أستار الكعبة إليها، واشتهر بها: أبو المسك عنبر بن عبد الله النجمي الحبشي الستري، ويكنى أيضاً أبا الحسن، وعرف بعنبر الستري لأنه كان يحمل أستار الكعبة من بغداد إلى مكة، وكان عبداً صالحاً كثير الخير، راغباً إلى فعل المعروف، سمع ببغداد أبا الخطاب نصر بن أحمد بن النضر القارئ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، وأبا الحسن علي بن محمد بن العلاف المقرئ وغيرهم، سمعت منه في الحجتين جميعاً، وخرج له شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ السلامي الفوائد في جزءين وقرأت عليه بالحاجر وبمكة، وتوفي عشية يوم السبت وقت رحيل الحاج من الأبطح، ودفن ليلة الأحد لخمس ليال بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة بمنزل يقال له: بئر علي بين الأبطح ونخلة، وما اتفق لي الصلاة عليه لأنه دفن ليلاً، والله يرحمه. الستوري: بضم السين المهملة، والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الستر، وجمعه الستور، وهذه النسبة إما إلى حفظ الستور والبوابية على ما جرت به عادة الملوك، أو حمل أستار الكعبة، والمشهور بهذه النسبة:

стр. 2246

أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس بن الحسين بن محمد السامري الستوري، حدث عن الحسن بن عرفة، وأحمد بن الهيثم العسكري. روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، والحسين بن عمر بن برهان الغزال. وأبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر بن الفضل بن إدريس الستوري من أهل بغداد، حدث عن أبي علي الصفار، وأبي عمرو بن السماك، وأبي بكر بن سلمان النجاد، وجعفر بن محمد بن نصير الخالدي وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وأبو بكر أحمد بن حمدويه الرزاز وغيرهما، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربعمائة. الستيتي: بضم السين المهملة وبعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها مفتوحة، وياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها، ثم تاء مثل الأولى مكسورة. هذه النسبة إلى ستيت مولاة يزيد بن معاوية، والمشهور بالنسبة إليها: أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلامة الستيتي من أهل دمشق يروي عن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي. روى عنه أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، مات في صفر سنة سبع عشرة وأربعمائة. الستيفغني: بضم السين المهملة، وكسر التاء ثالث الحروف، بعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفتح الفاء، وسكون الغين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ستيفغنة، وهي قرية من قرى بخارى، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن عجيف بن خازم بن شاوجة المعلم الستيفغني. يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليسع، ويعقوب بن معبد، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم البمجكثي المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل

стр. 2247

البخاري الخيام، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة. الستيكني: بضم السين المهملة والتاء المكسورة ثالث الحروف بعدهما الياء آخر الحروف، والكاف المفتوحة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ستيكن، وهي قرية من قرى بخارى، منها: أبو الضحاك الفضل بن حسان الستيكني من أهل بخارى. يروي عن أبي حفص أحمد بن حفص الكبير، ومحمد بن سلام، وعبد الله بن ناباج، وبجير بن النضر وغيرهم. روى عنه أبو علي الحسن بن شاهويه الحذاء.

стр. 2248

باب السين والجيم السجاري: هذه النسبة بالسين المكسورة المهملة، والجيم والراء بعد الألف إلى سجار، وهي قرية من قرى النور، وهي على عشرين فرسخاً من بخارى، ويقال لها: ججار بالجيمين، أولاهما مكسورة، والأخرى مفتوحة، والمشهور بالنسبة إليها: أبو شعيب صالح بن محمد بن صالح السجاري، كان شيخاً صالحاً زاهداً فاضلاً، رحل إلى خراسان والعراق والشام وديار مصر، سمع أبا القاسم عبد العزيز بن علي المصري، وهارون بن محمد العنزي، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم ميمون بن علي الميموني، وكانت وفاته في سنة أربع وأربعمائة ببخارى، وقبره بكلاباذ مشهور يزار. السجزي: بكسر السين المهملة، وسكون الجيم، وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى سجستان. قال ابن ماكولا: هذه النسبة على غير قياس، منهم: أبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجزي الأزهري، سمع سعيد بن يعقوب الطالقاني، وعلي بن حجر، وخالد بن سليمان السجزي، ومحمد بن رافع، وبالحجاز والعراق. روى عنه أبو بكر بن علي الحافظ، وعبد العزيز بن محمد بن مسلم، توفي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ومحمد بن إسحاق بن الأشعث السجزي نيسابوري، سمع محمد بن حميد، وسليمان بن أحمد القزاز الرازي، حدث عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم.

стр. 2249

وأبو قبيصة سكين بن يزيد السجزي. وزكريا بن يحيى السجزي خياط السنة. وأبو يحيى سليمان بن عيسى بن يحيى السجزي يضع الحديث. روى عن سفيان الثوري، والليث بن سعد. والأمير ابن الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد بن محمد بن خلف بن الليث بن خلف بن الفرقد السجزي، وكان من أهل الفضل والعلم والسياسة والملك، وكان قد سمع الحديث، وحدث، وسمع بخراسان أبا عبيد الله محمد بن علي الماليني، وعلي بن بندار الصوفي، وأبا بكر محمد بن محمد بن إسماعيل المذكر، وبالعراق أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وابن أبي حصين الوادعي، وأبا القاسم الحسن بن محمد السكوني، وأبا علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، وبالحجاز أبا محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، وأبا الحسن أحمد بن محبوب الرملي، وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وقال: خلف بن أحمد بن الأمير، من بيت ولاة خراسان وأوحد الأمراء في إجلال العلم وأهله والاصطناع إلى كل من يرجع إلى نوع من العلم والفضل، ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ونزل دار أبي منصور بن محبس، وجماعة أهل العلم يفدون إليه ويروحون، ولما دخل بغداد خرج له أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني الفوائد، وحدث بالعراق وخراسان، واجتمعنا ببخارى، وقرأت عليه انتقاء أبي الحسن الدارقطني، وحملنا أبو الفوارس النسفي إلى منزله حتى قرأت عليه الموطأ عن أبي عبيد الله البوشنجي عن يحيى بن بكير عن مالك، ثم قال: سمعت أبا سعيد الحسن بن أحمد بن زياد الرازي ببخارى يقول: ما ورد هذه الحضرة من الأمراء والملوك أحسن رعاية وإيجاباً لأهل العلم من أبي أحمد الأمير خلف بن أحمد، قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد السلامي يقول ونحن ببخارى مع الأمير أبي أحمد قال: رأيت أبا بكر الصديق ﵁ في المنام كأنه يقول: قل لخلف بن

стр. 2250

أحمد: لا يضق صدرك بانجلائك عن الملك والوطن، فإن رسول الله ﵌ المتكفل بردها إليك، وكانت ولادته للنصف من المحرم من سنة ست وعشرين وثلاثمائة، واستشهد في المحبس ببلاد الهند في رجب من سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. والقاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم السجزي، كان إماماً فاضلاً جليل القدر، رحل إلى العراق وخراسان والشام والحجاز، وأدرك الأئمة والعلماء، وكتبت عنه، وصنف التصانيف، وناظر الخصوم، ونظم الشعر، وولي القضاء ببلدان شتى من وراء النهر، وولي المظالم أيضاً. سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي، وبمكة أبا جعفر محمد بن إبراهيم الدبيلي وطبقتهم. روى عنه الحافظ أبو عبد الله بن البيع الحاكم، وأبو عبد الله الغنجار والوراق وغيرهما، وكانت ولادته في الثالث والعشرين من المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين بسجستان، ووفاته بفرغانة، وكان على المظالم بها في سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. السجستاني: بكسر السين المهملة والجيم، وسكون السين الأخرى بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوق. هذه النسبة إلى سجستان، وهي إحدى البلاد المعروفة بكابل، كان بها ومنها جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين. وممن سكن البصرة من أهل سجستان:

стр. 2251

أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران السجستاني صاحب كتاب السنن أحد أئمة الدنيا فقهاً وعلماً وحفظاً ونسكاً وورعاً وإتقاناً، ممن جمع وصنف وذب عن السنن وقمع من خالفها وانتحل ضدها، وتوفي بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين. وابنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني، وقتل عمران يوم صفين بين يدي أمير المؤمنين علي ﵁، كان محدث العراق وابن إمامها في عصره، ورد خراسان بعد انصرافه من مصر، سمع ببغداد أحمد بن منيع، وبالبصرة محمد بن بشار، وبمصر أحمد بن صالح الطبري، وبالشام محمد بن عوف الحمصي، وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وبمرو أبا داود سليمان بن معبد السنجي وغيرهم، وأدرك جماعة كثيرة من شيوخ أبيه، وصار مقدم أصحاب الحديث ببغداد، وكان من أهل الفقه والعلم والإتقان، وقيل: إنه لما ورد أصبهان حدث من حفظه بنيف وثلاثين ألف حديث، ما غلط فيها إلا في خمسة أحاديث. روى عنه أبو علي الحسن بن علي النيسابوري، وعيسى بن علي الوزير، وجماعة آخرهم أبو بكر محمد بن عمرو بن زنبور الوراق، ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة وهو ابن ست وثمانين سنة وستة أشهر. وابنه أبو أحمد عبد الأعلى بن أبي بكر بن أبي داود السجستاني، حدث عن أبيه عبد الله بن سليمان، كتب عنه أحمد بن عثمان السجستاني بن برصالا البلدي وغيره، وذكر الصوري الحافظ أنه عاش إلى سنة سبعين وثلاثمائة. وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ممن سكن البصرة، يروي عن يزيد بن هارون، وأبي جابر الأزدي، روى عنه أبو عروبة الحراني. قال أبو حاتم بن حبان: هو الذي صنف القراءات. وكان فيه دعابة، غير أني اعتبرت حديثه فرأيته مستقيم الحديث وإن كان فيه ما لا يتعرى منه أهل الأدب.

стр. 2252

ومن القدماء: أبو الهيثم عبيد الله بن عبد الله السجزي. يروي عن أبي إسحاق السبيعي. روى عنه ابنه حسين بن عبد الله بن حريث النجار بن الحسن بن عثمان وغيره. وأبو مسعود: مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي الركاب، كان حافظاً متقناً فاضلاً، رحل إلى خراسان والجبال والعراقين والحجاز، وأكثر من الحديث، وجمع الجمع. روى لنا عنه جماعة كثيرة بمرو ونيسابور وأصبهان وتوفي. . . . وسبعين وأربعمائة. وأبو عبد الله عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي، سكن هراة، كان صالحاً راغباً في طلب الحديث، سمع أبا الحسن علي بن بشر بن الليثي وغيره، كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، ومات سنة عشرة وخمسمائة. وابنه شيخنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي من أهل القرآن والخير والصلاح، اشتهر بذلك، وكان مكثراً من الحديث، سمعت منه الصحيح للبخاري، ومسند عبد بن حميد الكشي، وكتاب المسند لأبي محمد الدارمي السمرقندي، بروايته عن أبي الحسن الداودي، وسمع جماعة من الهرويين، وكان يسكن بالان بنواحي هراة. وأبو الحسن علي بن الحسين بن الحسن السجزي، سافر الكثير، وسمع بأصبهان وبغداد. روى لي عنه ابنه حنبل، وتوفي. . . وابنه أبو جعفر حنبل بن علب السجزي شيخ ظريف ساكن صبور على القراءة عليه، خرج إلى خراسان والعراق، وسمع بسجستان عبد الله بن عمر بن مأمون، وبهراة عبد الله بن محمد الأنصاري، وبنيسابور أبا سهل الدشتي، وبالري ناهودار الديلمي، وببغداد أبا الخطاب بن النضر، وبالبصرة أبا عمر بن النهاوندي، سمعت منه بمرو، وهراة، ومات بهراة سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. وأبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني. يروي عن يعقوب الحضرمي

стр. 2253

وأبي عامر العقدي، وأبي عبد الرحمن المقرئ. روى عنه الحسين بن تميم. السجليني: بكسر السين المهملة، وبعدها اللام المشددة بعد الجيم وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سجلين، وهي قرية من قرى عسقلان الشام، منها: عبد الجبار بن أبي عامر الخثعمي السجليني، قدم مصر، وحدث عن محمد بن أبي السري العسقلاني، ومؤمل بن إهاب، كتب عنه أبو سعيد بن يونس المصري الحافظ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

стр. 2254

باب السين والحاء السحتني: بفتح السين وسكون الحاء المهملتين، والتاء المفتوحة ثالث الحروف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سحتن، وهو لقب جشم بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز لقب بالسحتن لأنه أسر أسري فسحتهم. والسحتنة: الذبح، يعني ذبحهم، هكذا ذكره هشام بن الكلبي في الألقاب، قاله الدارقطني. السحري: بكسر السين وسكون الحاء المهملتين، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى. . . عبد الله بن محمد السحري. يروي عنه سفيان بن عيينة. روى عنه محمد بن أبي الخصيب المصيصي. السحمي: بضم السين وسكون الحاء المهملتين بعدهما هذه الميم. هذه النسبة إلى سحمة، وهو بطن من ثعلبة بن معاوية، ومن أحمس وهو ثعلبة وهو سحمة بن سعد بن عبد الله بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن أراش. من ولده سعد بن حبتة، وهي أمه، وهو سعد بن عوف بن بجير بن معاوية، له صحبة، ومن ولد سعد بن حبتة خنيس بن سعد، هو السحمي، وهو الذي نسب إليه شهارسوج خنيس بالكوفة، ومن ولد خنيس بالكوفة. . . ومن ولد خنيس: أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة ﵀، وهو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن خنيس بن سعد، ويقال: إن خنيس بن سعد هذا كان له عشرة من

стр. 2255

الولد ذكور، وكان عم أربعين، وخال أربعين رجلاً، وجد أربعين رجلاً، وأبا عشرين، عشرة بنين، وعشر بنات، وذلك لدعوة النبي ﵌ لأبيه سعد بن حبتة. يقال: إن النبي ﵌ دعا له فقال: اللهم أكثر نسله وولده وماله، ومسح على رأسه، قال ذلك كله هشام بن الكلبي عن أبيه. وقال أحمد بن الحباب الحميري النسابة: هو سحمة بفتح السين بن سعد بن عبد الله بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار، والقتال البجلي ثم السحمي، شاعر فارس، جاهلي. السحولي: بفتح السين وضم الحاء المهملتين بعدهما الواو، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى سحول، وهي قرية فيما أظن باليمن، وإليها تنسب الثياب السحولية، يعني البيض، اشتهر بهذه النسبة: بحير بن سعد السحولي الحمصي، لعله عرف بهذه النسبة لبيعه هذه الثياب السحولية. يروي عن خالد بن معدان. روى عنه معاوية بن صالح، وبقية بن الوليد، وإسماعيل بن عياش. قال أحمد بن حنبل: ليس بالشام أثبت من جرير إلا أن يكون بجير بن سعد. وقال أبو حاتم الرازي: هو صالح الحديث. السحيتي: بضم السين وفتح الحاء المهملتين، بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها التاء ثالث الحروف. هذه النسبة إلى سحيت، هو اسم لجد مبرح بن شهاب بن الحارث بن سعد بن سحيت الرعيني أحد وفد رعين الذين وفدوا على رسول الله ﵌، وخطته بحيرة الفسطاط، وكان على ميسرة

стр. 2256

عمرو بن العاص يوم دخل مصر، ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين. السحيمي: بضم السين وفتح الحاء المهملتين، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها ميم. هذه النسبة إلى سحيم، وهو بطن من بني حنيفة، نزل اليمامة. والمنتسب إليه: أبو سليمان أيوب بن جابر بن سيار بن طلق السحيمي من بني حنيفة من أهل اليمامة، وهو أخو محمد بن جابر. يروي عن عبد الله بن عاصم، وبلال بن المنذر، روى عنه علي بن إسحاق السمرقندي، يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج، لكثرة وهمه، قاله أبو حاتم بن حبان: وأبو عبد الله محمد بن جابر بن سيار بن طلق السحيمي اليمامي من بني حنيفة، أصله من اليمامة، انتقل إلى الكوفة. يروي عن حماد بن أبي سليمان، وطلق بن علي. روى عنه هشام بن حسان، وأيوب، وأهل العراق، وكان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ويسرق ما ذوكر به فيحدث به. وأحمد بن محمد السحيمي، قدم همذان على قضائها. يروي عن علي بن عبد العزيز، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، والمقدام بن داود المصري، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأحمد بن محمد البرتي، وأحمد بن داود السمناني، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وجعفر بن محمد الصائع. روى عنه أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ الهمذاني صاحب كتاب الطبقات. وأبو كبير يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السحيمي، ويقال: ابن عقيلة بدل أذينة. روى عن أبي هريرة ﵁. روى عنه يحيى بن أبي كثير، والأوزاعي، وعكرمة بن عمار، وكلثوم بن زياد، وعمر بن راشد، وأيوب بن عتبة وابنه.

стр. 2257

باب السين والخاء السخبري: بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سخبرة، وهو جد أبي القاسم يحيى بن علي بن يحيى بن عوف بن الحارث بن الطفيل بن أبي معمر عبد الله بن سخبرة البغدادي السخبري وأبو معمر عبد الله هو صاحب عبد الله بن مسعود ﵁ من أهل قصر ابن هبيرة، نزل بغداد، وحدث عن عبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي. روى عنه أبو محمد الخلال، وكان ثقة عدلاً، يشهد عند الحكام، وهو أخو أحمد بن علي بن أبي معمر، ومات في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. السختاني: بفتح السين المهملة، والتاء ثالث الحروف، بينهما الخاء المعجمة، ثم الألف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سختان، وهو اسم لجد أبي عبد الله محمد بن سختان، الشيرازي السختاني المعدل من أهل شيراز. يروي عن علي بن محمد الزياداباذي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وجعفر بن محمد بن ريصان، ويعقوب بن سفيان الفسوي، ويحيى بن يونس، والفضل بن حماد، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وكان قد عدل في ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائتين. ومات سنة خمس وثلاثمائة. السختويي: بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة، والتاء

стр. 2258

المضمومة ثالث الحروف. ثم الياء آخرها آخر الحروف. هذه النسبة إلى سختوية، وهو اسم لجد أبي عمرو، محمد بن عمرو بن سختوية الكندي الشيرازي السختويي، نسب إلى جده، وإليه تنسب سكة سختوية بشيراز، وهذا الرجل من أهل شيراز. يروي عن سعد بن الصلت. روى عنه محمد بن شاذان، ومات في آخر سنة ثمان وأربعين ومائتين، وبيت من المحدثين بسرخس يقال له: السختوني، منهم: أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن منصور السختويي من أهل سرخس. يروي عن أبي الحسن الليث بن الحسن الليثي وغيره، لي عنه إجازة حصلها والدي، وتوفي بعد سنة عشر وخمسمائة. والحاكم أبو الحارث محمد بن. . . السختويي، سمعنا بقراءته الحديث من أصحاب والدي، سمع الكثير، ومات في حدود سنة عشرين وخمسمائة. السختياني: بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة بواحدة، وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها؛ وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى عمل السختيان وبيعها، وهي الجلود الضأنية ليست بأدم، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر أيوب بن أبي تميمة السختياني، واسم أبي تميمة كيسان مولى العنزة من أهل البصرة، وكان ينزل في بني حريش بها، وكان ممن اشتهر بالفضل والعلم والفقه والنسك والحفظ والاتقان والصلابة في السنة، والقمع لأهل البدع. روى عن ابن سيرين، وأبي قلابة. وقد قيل: إنه سمع من أنس بن مالك ﵁. قال أبو حاتم بن حبان: ولا يصح ذلك عندي، كان مولده قبل الجارف سنة ثمان وستين، ومات سنة إحدى وثلاثين ومائة، يوم الجمعة في شهر رمضان سنة الطاعون وهو ابن ثلاث وستين سنة.

стр. 2259

كان الحسن يقول: أيوب سيد شباب أهل البصرة، ولعمري كان من ساداتها فقهاً وعلماً وفضلاً وورعاً. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ببغداد، أنا أبو الحسن أحمد بن أبي الجنيد الخطيب بدمشق، أنا جدي أبو بكر السلمي، أنا أبو محمد بن زبر الربعي، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا الأصمعي، قال: أتى أعرابي باب معن بن زائدة باليمن وفي يده عرصة، والعرصة: جلد كالنطع الصغير يعمل للصبيان، وهي تجارة أيوب السختياني، وفيها صبي، فاستأذن على معن، فجعل حجابه يبعثون به إلى أن بلغ معناً مكانه، فأذن له، فلما دخل عليه دهده الصبي بين يديه ثم أنشأ يقول: سميت معناً بمعن ثم قلت له … هذا سمي فتى في الناس محمود أنت للجواد ومنك الجود أوله … فإن هلكت فما جود بموجود أمست يمينك من جود مصورة … لا بل يمينك منها صورة الجود فقال معن: يا غلام أعطه ثلاثمائة دينار لهذه الثلاثة الأبيات، ولو كنت زدتنا لزدناك، فقال: حسبك ما سمعت، وحسبي ما أخذت. وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن بن عمرو السختياني من أهل مرو، قدم بغداد في سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وحدث عن أبي عصمة محمد بن أحمد بن عباد المروزي عن أبي رجاء محمد بن حمدويه الهوزقاني كتاب تاريخ المراوزة. روى عنه أبو أحمد بن جامع الدهان، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن الأنبوسي، وأبو بكر محمد بن الفرج البزاز وكان ثقة. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن الفضل السختياني النيسابوري من أهل نيسابور رفيق الشيخ أبي بكر بن إسحاق الضبعي في السماع بخراسان والعراق والحجاز، وفروع أبي بكر ابن إسحاق أكثرها بخطه، سمع بخراسان الحسين بن الفضل، وإسماعيل بن قتيبة، وبالعراق محمد بن غالب، ومعاذ بن المثنى، وبالحجاز علي بن عبد العزيز، ومحمد بن علي بن زيد، وصنف الكثير. روى

стр. 2260

عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري، أخرج من سماعاته نيفاً وثلاثين مسنداً مسموعة، له منها مسند مسدد، سماعه من أبي المثنى، ومسند الحميدي، سماعه من بشر بن موسى، ومسند يحيى بن يحيى، سماعه من إسماعيل بن قتيبة، ومسند محمد بن أيوب سماعه منه، ومسند علي بن عبد العزيز سماعه منه، ومسند الهسجاني سماعه منه، ومسند أحمد بن محمد بن عاصم سماعه، ومسند إسحاق سماعه من جماعة، ومسند أحمد بن سلمة سماعه منه، ومسند الحسن بن سفيان سماعه منه، كلها مسموعة بالتمام حتى بلغ نيفاً وثلاثين مسنداً، ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة بنيسابور. وأبو إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، محدث جرجان في عصره، سمع أبا الربيع الزهراني، وهدبة بن خالد القيسي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، ويعقوب بن محمد، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة، ومحمد بن مهران الجمال، وشيبان بن فروخ، وهو محدث، ثبت، ثقة، مقبول، كثير الرحلة والتصانيف. روى عنه أبو العباس أحمد بن خالد الدامغاني، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، والحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو عمرو بن حمدان الحيري، قدم نيسابور قديماً سنة أربع وثمانين ومائتين فسمع منه أكابر الشيوخ، ثم عاش بعد ذلك بضع عشرة سنة يحدث بجرجان حتى سمع منه أولاد الذين سمعوا منه بنيسابور، وخرج إليه أبو علي الحافظ، وأبو الحسين الحجاجي سنة تسع وتسعين، وكتبنا عنه، وكان قد صنف المسند، وكان أبو بكر الإسماعيلي يقول: أبو إسحاق السختياني جرجاني صدوق محدث البلد في زمانه، مات بجرجان يوم الخميس النصف من رجب سنة خمس وثلاثمائة، وصلى عليه علي بن أحمد الكردي القاضي بباب الخندق في الميدان. وابنه عمرو بن عمران السختياني. روى عن هارون بن سهل بن شاذوية النجاد، روى عنه أبو سعيد إسماعيل بن سعيد بن عبد الواسع الجرجاني.

стр. 2261

السخلي: بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى سخلة، وهو اسم لأم قيس بن عبد الله السخلي المعروف بابن سخلة. قال هشام بن الكلبي: إنما سمي قيس بن عبد الله بن غنم بن صبح بن عبد الله بن العمير بن سلامة بن زواء بن مالك بن نهد بن سخلة وهي أمه. السخوي: بفتح السين المهملة، والخاء المعجمة. هذه النسبة إلى سخا، وهي قرية بأسفل أرض مصر، والمشهور بهذه النسبة: أبو أحمد زياد بن المعلى السخوي، توفي بسخا سنة خمس وخمسين ومائتين. ذكره ابن يونس في تاريخ أهل مصر ولم يزد على هذا.

стр. 2262

باب السين والدال السدري: بكسر السين وسكون الدال وكسر الراء المهملات. هذه النسبة إلى السدر، وهو ورق شجرة النبق، تغسل به الشعور في الحمامات ببغداد، ويقال لمن يبيعه ويطحنه: السدري. واشتهر بهذه النسبة: أبو زكريا يحيى بن عبد الملك بن أحمد بن شعيب السدري، شيخ صالح سديد، كثير الخير والعبادة، من أصحاب الشيخ حماد الدباس، ولد بحلب، ونشأ ببغداد، سمع أبا الحسن بن الطيوري، وأبا علي التككي وغيرهما، كتبت عنه شيئاً، وكان كثير الزيارة لصديقنا عبد الرحمن بن أسعد شيخ الشيوخ، وفي رباطهم كتبت عنه، وكانت ولادته بحلب سنة ست وسبعين وأربعمائة. وأبو نصر أحمد بن أحمد بن الهرم السدري من أهل بغداد، سمع أبا طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي المعروف بالعشاري، سمع منه أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب حرب. السدوسي: بضم الدال المهملة والواو بين السينين المهملتين أولاهما مفتوحة. هذه النسبة إلى جماعة قبائل، منها: سدوس بن شيبان وهو في ربيعة، وهو سدوس بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وقال ابن حبيب: في تميم سدوس بن دارم بن مالك بن حنظلة. منها: بشير بن معبد بن الخصاصية السدوسي سدوس شيبان بن بكر بن وائل من الصحابة المهاجرين. والخصاصية أمه، كان اسمه زحم بن معبد، فسماه النبي صلى الله

стр. 2263

عليه وآله وسلم بشيراً، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في الصحابة من كتاب الثقات. ومنها: أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن غنى. ويقال: علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان البصري السدوسي. وقيل: هو قتادة بن دعامة بن عكاشة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث السدوسي، وكان أعمى، وكان من علماء الناس بالقرآن والفقه، وكان ولد ضريراً، فلما ترعرع شرع في تحصيل العلم، وصار من حفاظ أهل زمانه، جالس سعيد بن المسيب أياماً، فقال له سعيد: قم يا أعمى فقد أنزفتني، وجالس الحسن اثنتي عشرة سنة. يروي عن أنس بن مالك ﵁. روى عنه سعيد والناس. قال أبو حاتم بن حبان: مات بواسط على قدر فيه سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ست وخمسين سنة، وكان مدلساً. وأبو مجلز لاحق بن حميد بن شيبة بن خالد بن كثير بن خنيس بن عبد الله بن سدوس السدوسي من أهل البصرة، يروي عن ابن عمر وابن عباس، وأنس ﵃، روى عنه قتادة وسليمان التيمي، قدم خراسان وأقام بها مدة مع قتيبة بن مسلم، ومات بالكوفة قبل الحسن بقليل، والحسن مات سنة عشر ومائة، روى أن أبا مجلز كان يؤم بالحي في رمضان، وكان يختم في سبع. وأبو الفضل علي بن سويد بن منجوف السدوسي من سدوس بن شيبان بن ذهل بن ربيعة من أهل البصرة، يروي عن عبد الله بن بريدة، روى عنه حماد بن زيد، والنضر بن شميل.

стр. 2264

وأبو خالد قرة بن خالد السدوسي من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين، وعمرو بن دينار. روى عنه يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي وكان متقناً، مات سنة أربع وخمسين ومائة. وأبو عبد الرحمن حنظلة بن عبد الله السدوسي، كان إمام مسجد بني سدوس في مسجد قتادة، وهو الذي يقال له: حنظلة بن أبي صفية. يروي عن شهر وأنس. روى عنه حماد بن زيد والبصريون، اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، تركه يحيى القطان. وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي الملقب بعارم من أهل البصرة، يروي عن ابن المبارك والحمادين، اختلط في آخر عمره، وتغير حتى لا يدري ما يحدث به، فوقع المناكير الكثيرة في روايته فما روى عنه القدماء ما قبل اختلاطه إذا علم أن سماعهم منه قبل تغيره، قال: فإن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو ان لم يجرح والقائل هو ابن حبان في فعله ذلك. وأما رواية المتأخرين عنه فلا يجب إلا التنكب عنها على الأحوال، وإذا لم يعلم بين سماع المتأخرين والمتقدمين منه يترك الكل ولا يحتج بشيء منه، هذا حكم كل من تغير في آخر عمره واختلط، إذا كان قبل الاختلاط صدوقاً ممن يعرف بالكتبة والإتقان، ومات عارم سنة أربع عشرة ومائتين. روى عنه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وسمع منه قبل الاختلاط. وأبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان السدوسي مولاهم. سمع جده يعقوب بن شيبة، ومحمد بن شجاع البلخي، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وأحمد بن منصور الرمادي، وعباس بن محمد الدوري. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، والقاضي أبو الحسن الجراحي، وطلحة بن محمد بن جعفر الشاهد وعبد الرحمن بن عمر بن حمه الخلال، وأبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وغيرهم، وكان ثقة، يسكن في دولاب مبارك بالجانب الشرقي. قال: سمعت المسند من جدي يعقوب بن شيبة في سنة ستين، أو

стр. 2265

إحدى وستين ومائتين بسامراء، وتوفي في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين. وكان قد سمع إبراهيم الأصبهاني وأبا مسلم الكجي، فسمع أبو مسلم الكجي من جدي، وبقي عليه شيء سمعه مني، ومات جدي وهو يقرأ على والدي، وكان لي في ذلك الوقت دون العشر سنين لأنه كان وجه إلي، فجاءني إلى سامراء، لأن السلطان حمله إلى سامراء فلما ثقل جاء إلى بغداد وتوفي ببغداد. وقال أبو بكر: ولدت في أول سنة أربع وخمسين ومائتين. وذكر أبو بكر بن يعقوب بن شيبة قال: لما ولدت دخل أبي على أمي فقال: إن المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصبي، وحسبوه، فإذا هو يعيش كذا وكذا، ذكرها الشيخ، وأنسيها أبو بكر السقطي، وقد حسبتها أياماً وقد عزمت أن أعد له كل يوم ديناراً مدة عمري، فإن ذلك يكفي الرجل المتوسط له ولعياله، فأعدي لي حباً. . . الجبين، فأعدته، وتركته في الأرض، وملأه بالدنانير، ثم قال لها: أعدي حباً. . . الجبين آخر أجعل فيه مثل هذا يكون له استظهاراً، ففعلت وملأه، ثم استدعى حباً. . . الجبين آخر وملأه بمثل ما ملأ به كل واحد من الجبين، ودفن الجميع. قال الشيخ: فما نفعني ذلك مع حوادث الزمان، فقد احتجت إلى ما ترون، قال أبو بكر بن السقطي: ورأيناه فقيراً يجيئنا بلا إزار، وتقرأ عليه الحديث، ونبره بالشيء بعد الشيء، وتوفي في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وأبو فيد مؤرج بن عمرو بن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان السدوسي، صاحب العربية، وكان بخراسان، ثم قدم بغداد مع المأمون، وله كتاب في غريب القرآن، رواه عنه أهل مرو، وهو من أصحاب الخليل بن أحمد، وقد أسند الحديث عن شعبة بن الحجاج، وأبي عمرو بن العلاء، وغيرهما. روى عنه من العراقيين أحمد بن محمد بن أبي محمد اليزيدي، قال مؤرج: اسمي وكنيتي غريبان، اسمي مؤرج،

стр. 2266

والعرب تقول: أرجت بين الناس، وأرشت: إذا حرشت. وأنا أبو فيد، والفيد: ورد الزعفران، ويقال: فاد الرجل يفيد فيداً: إذا مات. وقيل: إن مؤرجاً قدم من البادية ولا معرفة له بالقياس في العربية، وإنما كانت معرفته بالعربية قريحة، قال: فأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاري بالبصرة. السدوسي: بضم الدال المهملة والواو بين السينين المهملتين. هذه النسبة إلى سدوس بضم السين الأولى. قال ابن حبيب: كل سدوس في العرب فهو مفتوح، إلا سدوس بن أصمع بن أبي بن عبيد بن ربيعة بن نصر بن سعد بن نبهان. وقال ابن الكلبي: كل سدوس في العرب فهو مفتوح السين، إلا سدوس بن أصمع بن طيء، فهو مضموم السين، قاله الدارقطني. السديوري: بفتح السين وكسر الدال المهملتين وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح الواو، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سديور، ويقال لها: سدور، وهي إحدى قرى مرو، بها قبر الربيع بن أنس صاحب أبي العالية، منها: أبو المنذر سلام بن سليمان السديوري البادي، أدرك التابعين، وروى عنهم. وأبو معاذ أحمد بن معاذ بن حمدويه الصيدلاني السديوري، كان ممن رحل إلى العراق مع عبد الله بن محمد بن عيسى المروزي.

стр. 2267

السدي: بضم السين المهملة وتشديد الدال المهملة. هذه النسبة إلى سدة الجامع. قال أبو عبيد في غريب الحديث، إنما سمي السدي، لأنه كان يبيع الخمر مع المقانع بسدة المسجد، يعني باب المسجد. قال أبو الفضل الفلكي: إنما لقب بالسدي لأنه كان يجلس بالمدينة في موضع يقال له: السد، والمشهور بهذه النسبة: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذئب. وقيل: ابن أبي كريمة السدي الأعور، مولى زينب بنت قيس بن مخرمة من بني عبد مناف، حجازي الأصل، سكن الكوفة. يروي عن أنس بن مالك ﵁، وعبد خير وأبي صالح، وقد رأى ابن عمر ﵄، وهو السدي الكبير، ثقة مأمون، روى عنه الثوري، وشعبة، وزائدة، وسماك بن حرب، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان التيمي، ومات سنة سبع وعشرين ومائة في إمارة ابن هبيرة، وكان إسماعيل بن أبي خالد يقول: السدي أعلم بالقرآن من الشعبي. قال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي يكنى أبا محمد، صاحب التفسير، وإنما سمي السدي، لأنه نزل بالسدة، وكان أبوه من كبار أهل أصبهان، توفي سنة سبع وعشرين ومائة في ولاية بني مروان. روى عن أنس بن مالك، وأدرك جماعة من أصحاب النبي ﷺ ، منهم سعد بن أبي وقاص، وأبو سعيد الخدري، وابن عمر، وأبو هريرة، وابن عباس، حدث عنه الثوري، وشعبة، وأبو عوانة، والحسن بن صالح. قال ابن أبي حاتم: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الأعور مولى زينب بنت قيس بن مخرمة، أصله حجازي، يعد في الكوفيين. وكان شريك يقول: ما ندمت على رجل لقيته أن لا أكون كتبت كل شيء لفظ به، إلا السدي. قال يحيى بن سعيد: ما سمعت أحداً يذكر السدي إلا بخير، وما تركه أحد.

стр. 2268

ومحمد بن مروان السدي من أهل الكوفة، يروي عن الكلبي صاحب التفسير، وداود بن أبي هند، وهشام بن عروة. روى عنه العراقيون، وكان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار ولا الاحتجاج به بحال من الأحوال. والسدي هذا هو محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرحمن مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. يعرف بالسدي. روى عنه ابنه علي، ويوسف بن عدي، والعلاء بن عمرو، وأبو إبراهيم الترجماني، وأبو عمر الدوري المقرئ، والحسن بن عرفة العبدي وغيرهم، وكان يحيى بن معين يقول: السدي الصغير محمد بن مروان صاحب التفسير، ليس بثقة. وقال يعقوب بن سفيان: السدي ضعيف غير ثقة. وقال البخاري: محمد بن مروان الكوفي صاحب الكلبي لا يكتب حديثه البتة، وسئل أبو علي صالح بن محمد بن جزرة عنه فقال: كان ضعيفاً، وكان يضع الحديث. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن مروان، عن الكلبي، متروك الحديث. وأبو محمد إسماعيل بن موسى بن الفزاري المعروف بابن بنت السدي من أهل الكوفة. وقال ابن أبي حاتم الرازي: نسيب السدي، روى عن مالك، وشريك، وابن أبي الزناد، وقال، سمعت أبي يقول: سألت إسماعيل بن موسى عن قرابته من السدي، فأنكر أن يكون ابن ابنته، وإذا قرابته منه بعيدة، قال: وسألت أبي عنه: فقال: صدوق، روى عنه أبي وأبو زرعة.

стр. 2269

باب السين والذال السذابي: بفتح السين المهملة والذال المعجمة بعدهما الألف، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى السذاب، وهو نوع من البقول وبيعه، واشتهر بهذه النسبة: أبو حفص عمر بن محمد بن عيسى بن سعيد الجوهري المعروف بالسذابي، حدث عن العلاء بن مسلمة الرواس، ومحمود بن خداش، وأبي بكر الأثرم، والحسن بن عرفة، وحمدون بن عباد الفرغاني، ومحمد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه عمر بن جعفر بن سالم، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن عبد العزيز الصريفيني، وعبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير السيرفي وغيرهم، وفي بعض حديثه نكرة.

стр. 2270

باب السين والراء السراج: بفتح السين وتشديد الراء، وفي آخرها الجيم. هذا منسوب إلى عمل السرج، وهو الذي يوضع على الفرس، والمشهور بهذه النسبة: عبد الرحمن بن عبد الله السراج من أهل البصرة. يروي عن نافع. روى عنه حماد بن زيد. وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله السراج الثقفي مولى ثقيف من أهل نيسابور، كان من أجداده من يعمل السروج، وكان محدث عصره بخراسان، رأى يحيى بن يحيى، وهو إمام الحديث بعد محمد بن إسماعيل البخاري، سمع بخراسان أبا رجاء قتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن يوسف الماكياني، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعمرو بن زرارة الكلابي، وبالري محمد بن مهران الجمال، ومحمد بن حميد الرازي، وببغداد رأى عبيد الله بن عمر القواريري مسجى. وسمع بكار بن الريان، ومحفوظ بن أبي توبة، وعيسى بن المساور الجوهري، وبالكوفة أبا كريب وهناد بن السري، وبالحجاز محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وأقرانهم. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، ومسلم بن الحجاج القشيري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو حامد بن الشرقي، آخرهم أبو الحسين بن الخفاف. وكان يقول: ختمت القرآن عن رسول الله ﵌ اثنتي عشرة ألف ختمة، وضحيت عنه ﷺ اثنتي عشرة ألف أضحية، وكانت له أموال كثيرة، من الضياع، والعقار، ومات عن ست أو سبع وتسعين سنة في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بنيسابور،

стр. 2271

وقبره مشهور يزار بمقبرة الحسين، وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الشيخ الأوحد في فنه، الأكمل في وزنه، وكنا نقول في مكاتبنا: السراج كالسراج. وأبو بكر محمد بن السري النحوي المعروف بابن السراج، كان أحد العلماء المذكورين بالأدب وعلم العربية، صحب العباس المبرد، وأخذ عنه العلم. روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، وأبو سعيد السيرافي، وعلي بن عيسى الرماني، وكان ثقة، وحكى الرماني عنه قال: كان أبو بكر بن السراج يقرأ عليه كتاب الأصول الذي صنفه، فمر فيه باب استحسنه بعض الحاضرين فقال: هذا والله أحسن من كتاب المقتضب. فأنكر عليه أبو بكر ذلك، وقال: لا تقل هذا، وتمثل ببيت، وكان كثيراً يتمثل فيما يجري له من الأمور بأبيات حسنة، فأنشد حينئذ: ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا … بكاها فقلت الفضل للمتقدم قال: وحضر في يوم من الأيام بني له صغير، فأظهر من الميل إليه والمحبة له ما يكثر من ذلك، فقال له بعض الحاضرين: أتحبه أيها الشيخ؟ فقال متمثلاً: أحبه حب الشحيح ماله … قد كان ذاق الفقر ثم ناله مات في ذي الحجة سنة عشرة وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن بكر بن واقد السراج، نزل الأهواز، من أهل بغداد، حدث بالأهواز عن مردويه صاحب الفضيل بن عياض. وعنه محمد بن عباد المكي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي. روى عنه أهل فارس، وكان مستقيم الحديث، وكانت وفاته بسوق الأهواز في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين. وأبو سلمة المغيرة بن مسلم الخراساني السراج، أخو عبد العزيز مولى القساملة ولدا بمرو وسكنا البصرة. روى عن جماعة من التابعين مثل عكرمة،

стр. 2272

والربيع بن أنس. روى عنه سفيان الثوري، وابن المبارك، وأبو خالد الأحمر، ومروان بن معاوية، وأبو معاوية الضرير. وقال أبو داود الطيالسي: المغيرة بن مسلم كان صدوقاً مسلماً. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن المغيرة، فقال: ما أرى به بأساً. روى عنه الثوري، وسئل عنه يحيى بن معين، فقال: صالح، وسئل أبو حاتم: عن حاله؟ فقال: صالح الحديث صدوق. السراقوسي: بفتح السين المهملة والراء بعدهما الألف، وضم القاف بعدهما الواو، وفي آخرها سين أخرى. هذه النسبة إلى سراقوس، وهي مدينة بالشام، منها: أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن جواد الكندي السراقوسي. يروي عن كتاب جده الحسن بن أحمد بن جواد السراقوسي الكندي بالوجادة. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بهذه المدينة. السراقي: بضم السين وفتح الراء المهملتين، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى سراقة، وهو اسم سراقة بن مالك بن جعشم الذي تبع النبي ﷺ وقت الهجرة، وغاصت قوائم فرسه في الأرض، والمشهور بها هو: الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة بن مالك القرشي السراقي من بني عدي بن كعب. يروي عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. روى عنه موسى بن يعقوب الزمعي، قتل سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة. السرجسي: بالراء الساكنة والجيم المكسورة بين السينين المهملتين. هذه النسبة إلى سرجس، وهو اسم لجد شبيبة بن نصاح بن سرجس بن

стр. 2273

يعقوب السرجسي، مولى أم سلمة، قارئ أهل المدينة. يروي عن القاسم بن محمد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن. روى عنه إسماعيل بن جعفر، ومحمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن إسحاق، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، وأبو ضمرة، ويحيى بن محمد بن قيس الزيات. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. السرحي: بفتح السين وسكون الراء وكسر الحاء المهملات. هذه النسبة إلى سرح، وهو جد عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري، هو أخو عثمان ﵁ من الرضاعة، وجماعة من أولاده انتسبوا إليه، منهم: أبو الغيداق إبراهيم بن عمر بن عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح السرحي. يروي عن جده عمرو بن سواد السرحي. توفي يوم السبت لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين ومائتين. وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح السرحي، مولى نهيك، مولى عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، كان فقيهاً، حدث عن رشدين بن سعد، وابن عيينة، وابن وهب، وكان من الصالحين الأثبات. قال أبو سعيد بن يونس: قال لي علي بن الحسن بن خلف بن فرقد: كان جدك يونس يحفظ، وكان أحمد بن عمرو لا يحفظ، وكان ثقة ثبتاً صالحاً، توفي في ذي القعدة سنة خمسين ومائتين، وصلى عليه بكار بن قتيبة. روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري، وأبو داود السجستاني، وابنه أبو بكر. وأبو عبد الله سعد بن عمر بن عمرو بن سواد السرحي. روى جده عن ابن وهب. روى عنه أخوه أبو عبد الله سعيد بن عمرو بن عمرو بن سواد توفي سنة سبع وثمانين ومائتين. وعمرو بن أبي الطاهر السرحي السابق ذكره، مصري، روى عنه

стр. 2274

أبو طالب الحافظ، وأبو عبد الله الأيلي وغيرهما. وعمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو السرحي من أهل مصر، يروي عن عبد الله بن وهب وغيره. روى عنه أبو داود السجستاني، وأبو عبد الرحمن النسائي. السرخسي: هذه النسبة إلى بلدة قديمة من بلاد خراسان يقال لها: سرخس، وسرخس، وهو اسم رجل من الذعار في زمن كيكاوس، سكن هذا الموضع وعمره وأتم بناءه ومدينته ذو القرنين، وقد ذكرت قصته وسبب بنائه في كتاب النزوع إلى الأوطان وفتحها عبد الله بن خازم السلمي الأمير من جهة عبد الله بن عامر بن كريز زمن عثمان بن عفان ﵁. ومن مشهوري المحدثين منها: أبو عبد الله محمد بن المهلب السرخسي. يروي عن يعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى، وأبي نعيم الكوفي. روى عنه أبو العباس محمد بن عبد الرحمن السرخسي الدوغلي، مات سنة ستين ومائتين في شهر ربيع الآخر وكان صاحب حديث ممن جمع وصنف. وأبو العباس الدغولي من أئمتها، وأول من حمل كتب الشافعي إليها. روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى الفقيه السرخسي إمام عصره، كتب بالعراق الكثير عن أبي القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، والمحاملي، مات سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، دخلتها غير مرة، وكتبت بها عن جماعة. والوليد بن عصام بن الوضاح السرخسي. يروي عن أبيه، روى عنه أهل بلده، قتل سنة ثمان وستين ومائتين. قال أبو حاتم بن حبان: سمعت الدغولي يقول: لا تجوز الرواية عنه.

стр. 2275

السرخكتي: بضم السين المهملة، والراء الساكنة، والخاء المعجمة، والكاف المفتوحتين، وفي آخرها التاء ثالث الحروف. ذكر صدر الأفاضل القاسم بن الحسين الخوارزمي في صلاة الرياحين: سرخكت: اسم لقريتين من قرى ما وراء النهر، إحداهما بناحية خزار، والثانية بناحية أسروشنة كذا سمعته من الوزير محمد بن العميد النسفي ﵀، وكان الإمام مجد الدين السرخكتي من سرخكت خزار، وكان نائب المستوفي بما وراء النهر، سرخكت أسروشنة، يكتبه أهل الديوان بالصاد للتفرقة. هذه النسبة إلى سرخكت، وهي يليدة بغرجستان سمرقند، منها: الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي، تفقه أولاً بسمرقند، ثم ببخارى، وسكنها، وكانت له يد قوية في النظر، وباع طويل، وكان من خصوم البرهان، سمع أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني. روى لي عنه جماعة كثيرة، ومات بسمرقند يوم الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وصلي عليه بمصلى العيد، وحمل إلى بخارى فدفن بها. السرخكي: بضم السين المهملة، وسكون الراء، وفتح الخاء المعجمة. هذه النسبة إلى سرخك، وهي قرية على باب نيسابور، والمشهور بهذه النسبة: أبو حامد أحمد بن عبد الرحمن النيسابوري السرخكي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: هو من فقهاء أهل الرأي. سمع أبا الأزهر العبدي، ومحمد بن يزيد السلمي، وقد روى كتب حفص بن عبد الرحمن عن محمد بن يزيد. روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه فمن بعده، ثم قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: توفي أحمد

стр. 2276

السرخكي صاحب كتب حفص والقراءات في شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة. السردري: بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها الراء الأخرى. هذه النسبة إلى سردرى وهي قرية من قرى بخارى، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عبيدة أسامة بن محمد السردري الكندي البخاري من قرية سردرى. يروي عن صالح بن حمدان البخاري، وعبد الله بن محمد المروزي، وغيرهما: قال أبو سعد الإدريسي الحافظ: كتبنا عنه ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. قال لي أبو محمد الباهلي: كتبت عنه بسمرقند، ولا أدري صدق فيه أم كذب، مات ببخارى. وأبو الحسن علي بن الحسين بن عبد الرحيم بن هود بن معاذ بن محمد بن إبراهيم الكندي الحاكم السردري، كان على قضاء نسف مدة، وكان من أهل بخارى. سمع أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وبكر بن منير، وأبا العباس محمود بن عبثر، وأبا نصر محمد بن أبي سهل الرباطي وعبيد بن محمد الداناج وغيرهم، وكانت ولادته في سنة سبع وتسعين ومائتين، ووفاته في شهر ربيع الأول سنة سبعين وثلاثمائة. السرفقاني: بضم السين، وسكون الراء المهملتين، وضم الفاء وفتح القاف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سرفقان، وهي قرية من قرى سرخس على ثلاثة

стр. 2277

فراسخ منها، خرج منها جماعة من العلماء. ويقول أهل سرخس لها: سلفكان، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السرفقاني. يروي عن ابن رجاء النيسابوري وغيره، هكذا ذكره أبو الفتح ناصر بن أحمد الغياضي في كتاب الرسالة. السرقسطي: بفتح السين والراء المهملتين، وضم القاف، بعدها سين أخرى ساكنة، وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى سرقسطة، وهي بلدة على ساحل البحر من بلاد الأندلس، خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء. منهم: عمر بن مصعب بن أبي عزيز بن زرارة بن عمرو بن هاشم العبادي السرقسطي أندلسي، قاله ابن يونس. وإبراهيم بن هارون بن سهل السرقسطي، قاضي سرقسطة، وهي من أقصى ثغور الأندلس في شرقها، توفي بالأندلس سنة ست وتسعين ومائتين، كتب عنه أبو سعد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي. وأبو الربيع سليمان بن أحمد بن محمد السرقسطي، ورد العراق، وسكن بغداد، وكتب الكثير عن أبي القاسم بن بشران، وأبي العلاء بن يعقوب الواسطي، وأبي القاسم الأزهري، وأبي محمد الجوهري، وأبي القاسم التنوخي وغيرهم، ولم يكن ثقة في الحديث على ما سمعت أبا الفضل بن ناصر الحافظ يذكر ذلك. روى لنا عنه جماعة ببغداد. وابنه أبو منصور محمد بن سليمان السرقسطي الآدمي. يروي عن أبيه، سمعت منه شيئاً يسيراً ببغداد. وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن هرودس الأنصاري السرقسطي الفقيه، لقيته بمكة، وكتبت عنه شيئاً يسيراً عن أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن سلفة الأصبهاني الحافظ، كتبت عنه بالإسكندرية.

стр. 2278

السركي: بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى سرك، وهي من قرى طوس، منها: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق بن موسى المخزومي السركي، شيخ عالم فاضل صالح. سمع جماعة من المتأخرين، وأكثر من الأشعار والطرف. كتب عنه والدي ﵀، وروى لي عنه عمي الإمام أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني بمرو، وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف الحافظ ببغداد، وغيرهما، وتوفي في حدود سنة عشر وخمسمائة. السرماري: بضم السين المهملة، والميم المفتوحة، والألف بين الراءين. هذه النسبة إلى قرية من بخارى يقال لها: سرمارى، على ثلاثة فراسخ، خرجت إليها قاصداً لزيارة الشيخ أحمد السرماري، منها: أبو أحمد غالب بن شعبة بن عمرو السرماري البخاري من أهل هذه القرية، سمع عبد الله بن موسى، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة، وحبان بن أغلب بن تميم، وعارم بن الفضل، وعمر بن عون، وعمرو بن منصور القيسي، والربيع بن نافع، وأصبغ بن الفرج، ومعاوية بن عمرو وغيرهم. روى عنه أبو كثير سيف بن نصر وجماعة. والإمام الشجاع البطل المعروف أبو إسحاق أحمد بن إسحاق بن الحسن بن جابر بن جندل بن خندف بن قيس بن عيلان السلمي المطوعي السرماري الزاهد الذي فاق أهل زمانه في الشجاعة وقتل الكفار، حتى قيل: لم يكن في الإسلام له نظير في هذا المعنى، وقصته في الغزو وقتل الأتراك شائعة مستفيضة. سمع عثمان بن عمر بن فارس، وعبد الله بن موسى، وعمرو بن

стр. 2279

عاصم، ويعلى بن عبيد، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وطبقتهم. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن إسماعيل الميداني، وعبيد الله بن واصل، وابنه أبو صفوان إسحاق بن أحمد بن إسحاق السرماري وغيرهم، وحكاياته في الشجاعة تنقل من تاريخ بخارى إلى هنا في قدر ثلاثة أوراق، ومات في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين ومائتين وزرت قبره. وابنه أبو صفوان إسحاق بن أحمد بن إسحاق السرماري السلمي، كان ثقة في الحديث، رحل به أبوه إلى العراق وهو صغير، وسمعه من أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وعمرو بن عاصم، ومكي بن إبراهيم، وسعيد بن عامر وغيرهم. روى عنه أبو علي صالح بن محمد جزرة الحافظ، وعمر بن محمد بن بجير الحافظ في الجامع الصحيح، وكان يقول: رأيت المقرئ يحدث على الجبل، فقام إليه رجل فقال: إن عندنا ببخارى رجلاً يقال له: أحمد بن حفص يقول: الإيمان قول، فقال: هو مرجئ، قال: وكنت أنا قائماً بين يديه، فقلت: وأنا أقول: الإيمان قول، فأخذ برأسي ونطحني برأسه نطحة، وقال لي: أنت مرجئ يا خراساني، ومات في شهر رمضان سنة ست وسبعين ومائتين. وأبو طلحة منصور بن سليم بن عبد الله السلمي السرماري، من هذه القرية. يروي عن أبي صفوان إسحاق بن أحمد السرماري. يروي عنه أبو الحسين محمد بن نصر بن إبراهيم السرماري. السرمدي: بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وفتح الميم، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى سرمد، وهو اسم لجد أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن محمد بن سرمد الكرابيسي السرمدي من أهل نيسابور، وهو ختن أبي الحسين محمد بن إسحاق الكرابيسي والد أبي أحمد الحافظ، وأبو أحمد الحافظ خال ولده. سمع عبد الله بن شيرويه، وجعفر بن أحمد

стр. 2280

الحافظ. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو الحسين الكرابيسي كان يسكن سكة الخندق ويجمع الصوفية ويعاشرهم، توفي في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ. السروجي: بفتح السين المهملة، وضم الراء، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى بلدة يقال لها: سروج، وهي بنواحي حران من بلاد الجزيرة، منها: أبو الفوارس إبراهيم بن الحسين بن موسى بن إبراهيم بن بريه السروجي الخطيب من أهل سروج خطيبها. سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد بن حماد البصري. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ في معجم شيوخه. وأبو العباس محمد بن عبد السلام السروجي عنده هلال بن العلاء الرقي، وكان يزعم أن أبا سفيان عبد الرحيم بن مطرف السروجي عن أبيه، مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وأبو عبد الرحمن معمر بن مخلد السروجي، محدث، مات بملطية سنة إحدى وثلاثين ومائتين هكذا ذكره ابن الحراني الرقي. وأبو زيد السروجي الذي نسب أبو محمد القاسم بن علي الحريري مقاماته إليه منها. السروي: بفتح السين المهملة والراء، وقد قيل: بسكون الراء أيضاً. هذه النسبة قد ذكرتها في ترجمة الساري، وقلت بأن النسبة الصحيحة إلى سارية مازندران: السروي، وظني أن الجماعة الذين أذكرهم ينسبون إلى سارية، والله أعلم، والمشهور بهذا الانتساب: أبو الحسين محمد بن صالح السروي. يروي عن محمد بن حرب
следующие страницы →