Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.
стр. 2206
باب السين المهملة
الساباطي: بفتح السين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين، وفي آخرها الطاء المهملة.
هذه النسبة إلى ساباط، وهي بلدة معروفة بـ "ما وراء النهر" عند أسروشنة على عشرين فرسخاً من سمرقند. والمنتسب إليها أبو الحسن بكر بن أحمد الفقيه الساباطي الأسروشني، دخل سمرقند، وكتب بها عن الفتح بن عبيد السمرقندي. روى عنه أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي البغدادي.
وساباط: قرية على فرسخين من المدائن على طريق الكوفة، ظني أن منها أبا العباس أحمد بن عبد الله بن المفضل الحميري الساباطي. وقيل: أحمد بن عبيد الله. حدث عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، ومحمد بن كناسة، ومحمد بن عبد الله الأنصاري. روى عنه علي بن محمد بن يحيى بن مهران السواق، ومحمد بن مخلد العطار، ويزيد بن الحسن البزاز المعروف بابن المسلمة.
стр. 2207
السابح: بفتح السين المهملة، وكسر الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى السباحة في الماء، وببغداد من يحسن هذه الصنعة يقال له: السابح. والمشهور بهذا الانتساب:
أبو عبد الله أحمد بن خلف بن أيوب بن شمس السابح من أهل بغداد. حدث عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وأحمد بن محمد بن عبد الله المنقري البصري. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، وأبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرائضي.
وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الأخوين السابح من أهل الدزق العليا، سمع أجزاء من مسند يحيى بن عبد الحميد الحماني عن القاضي أبي بكر محمد بن علي الدزقي، كتبت عنه أحاديث بـ "مرو الروذ" والدزق العليا ومات سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.
стр. 2208
السابري: بفتح السين المهملة وبعدها الألف ثم الباء الموحدة، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى نوع من الثياب يقال لها: السابرية. والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد إسماعيل بن سميع الحنفي الكوفي بياع السابري من أهل الكوفة. يروي عن أبي رزين، وأبي مالك، ومالك بن عمير وغيرهم. روى عنه إسرائيل، وعبد الواحد بن زياد، وحفص بن غياث، أثنى عليه أحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: هو ثقة مأمون كوفي. وقال أبو حاتم الرازي: هو صدوق صالح.
وأبو الخطاب خزرج بن عثمان السعدي بياع السابري. روى عن سليمان بن أبي أيوب مولى عثمان بن عفان ﵁. روى عنه أبو عبيدة الحداد، وموسى بن إسماعيل. أثنى عليه يحيى بن معين، وقال: هو صالح.
وسدوس بن حبيب القيسي بياع السابري بصري. روى عن الحسن، وابن عون، وابن سيرين. روى عنه أبو داود الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وأبو سلمة.
وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم العدوي الفارسي صاحب السابري المعروف بـ "صاعقة" من أهل بغداد. يروي عن روح بن عبادة، ورويم بن يزيد المقرئ، وداود بن رشيد، ومعلى بن منصور، وشبابة، وأبي المنذر إسماعيل بن عمر. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بمكة سنة ثنتين وأربعين، سئل أبي عنه فقال: صدوق. روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبو القاسم بن زكريا المطرز.
стр. 2209
وأبو علي محمد بن المغيرة البصري بياع السابري. يروي عن حوشب عن الحسن. روى عنه موسى بن إسماعيل قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك.
السابوري: بفتح السين المهملة والباء الموحدة بعد الألف بعدها الواو، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى سابور، وهي بلدة من بلاد فارس قريبة من كازرون وظني أنها جنديسابور الذي يقولها الناس بالعجمية بشاوور، والله أعلم. كان بها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسين بن حمدان الفقيه السابوري، حدث بشيراز عن أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الملك الرؤاسي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه.
وسابور في ملوك الفرس، قال الشاعر:
منهم أخو الصرح بهرام وإخوته … والهرمزان وسابور وسابور
وعبد الله بن زياد بن سابور السابوري، يروي عن حجاج بن دينار وغيره، نسب إلى جده. روى عنه أحمد بن عبد الله السابوري، وأحمد بن عبد الرحمن بن سراج وغيرهما.
ووهب بن بقية بن عبيد بن سابور الواسطي السابوري، واسطي. يروي عن خالد الطحان، وهشيم بن بشير وغيرهما.
стр. 2210
وأبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق السابوري بغدادي، يروي عن أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي، ومحمد بن أبي نوح قراد وغيرهما.
وفي الأسماء: زياد بن سابور، سمع الحسين بن علي يقول: من أتى مسجداً لا يأتيه إلا لله فذلك ضيف الله ، وهو عم بقية بن عبيد بن سابور. وسلمة بن سابور يروي عن عطية عن ابن عباس في التفسير.
الساجي: بفتح السين المهملة وبعدها الجيم.
هذه النسبة إلى الساج، وهو خشب يحمل من البحر إلى البصرة تعمل منه الأشياء، تنسب إلى عملة أو بيعه جماعة قديماً وحديثاً، منهم: أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلاد الساجي البصري من أهل البصرة نزل بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن داود الخريبي، وزياد بن سهل الحارثي، وعبد الملك بن قريب الأصمعي، والحكم بن مروان الضرير وغيرهم. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن خلف بن المرزبان، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، ومحمد بن مخلد وغيرهم.
وأبو إسحاق إبراهيم بن فهد بن حكيم بن ماهان الساجي البصري من أهل البصرة. ولما سمعت جزءاً من حديثه بالبصرة عن شيخنا أبي محمد جابر بن محمد الأنصاري الحافظ قال لي: إبراهيم بن فهد كان يقال له: رئيس المحدثين، سمع قيس بن حفص الدارمي، ومحمد ابن عباد الهنائي وغيرهما. روى عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن أحمد بن دليل
стр. 2211
المعدل، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ومحمد بن إسحاق بن حاتم البصري وغيرهم، وكان قدم أصبهان، وحدث بها، وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
الساحلي: بفتح السين وكسر الحاء المهملتين بينهما الألف، وفي آخرها اللام: هذه النسبة إلى الساحل، وهي بلاد ومواضع على أطراف البحار، نسب جماعة إليها منهم: صالح بن بيان الثقفي، ويقال: العبدي، ويعرف بالساحلي من أهل الأنبار، ولي قضاء سيراف، وإنما قيل له: الساحلي لأنه ولي القضاء بسيراف، وهي على طرف البحر، أو لأنه من أهل الأنبار، وهي على طرف الفرات، والأول أشبه. والساحلي هذا حدث عن شعبة، وسفيان الثوري، وفرات بن السائب، وعبد الرحمن المسعودي. روى عنه الفضل بن سخيت، ومحمد بن خلف الحداد، وأحمد بن مطهر العبدي، ومحمد بن أبي سمينة التمار وإسحاق بن أبي إسحاق الصفار، وكان ضعيفاً يروي المناكير عن الشيوخ الثقات. وقال البرقاني: رأيت بخط الدارقطني: صالح بن بيان متروك.
وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن. . الصوري الحافظ الساحلي كان إذا روى أبو بكر أحمد بن علي الخطيب عنه الحديث قال في بعض الأوقات: أنا محمد بن أبي الحسن الساحلي لأنه من صور، وهي بلدة على ساحل بحر الروم، كان حافظاً فاضلاً عالماً مكثراً من الحديث، رحل إلى ديار مصر وأطراف الشام، وورد العراق، وسكن بغداد إلى حين وفاته.
الساربان: بفتح السين المهملة والراء والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخرها النون.
هذا الاسم لمن يحفظ الجمال ويراعيها، واشتهر بهذه الحرفة:
стр. 2212
أبو الحسن علي بن أيوب بن الحسين بن أيوب أستاذ القمي المعروف بابن الساربان الكاتب من أهل شيراز، سكن بغداد. وكان رافضياً غالياً، سمع علي بن هارون القرميسيني وأبا سعيد السيرافي وأبا بكر بن الجراح الخزاز، وأبا عبيد الله المرزباني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ، وقال: أبو الحسن القمي الكاتب المعروف بابن الساربان، كتبنا عنه، ولم يكن له كتاب، وإنما وجدنا سماعه في كتاب غيره، وحدثنا من حفظه عن أبي عمر بن حيويه وأبي بكر بن شاذان، وذكر لنا أنه سمع من المتنبي ديوان شعره سوى القصائد الشيرازيات فقرأت عليه جميع الديوان، وكان رافضياً، وكان يذكر أن مولده بشيراز في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ومات ببغداد في سنة ثلاثين وأربعمائة.
الساركوني: بفتح السين المهملة والراء بعد الألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى ساركون، وهي قرية من سواد بخارى، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن إسحاق بن حاتم الساركوني. يروي عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب. روى عنه أبو عبيد بن مالك الخنامتي ببخارى.
الساري: بفتح السين المهملة، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى سارية، وهي بلدة من بلاد مازندران، أقمت بها عشرة أيام، وكنت أظن أن النسبة إليها السروي حتى رأيت في كتاب الإكمال لابن ماكولا: الساري جماعة من طبرستان.
стр. 2213
الساسجردي: بالألف بين السينين المهملتين وكسر الجيم وسكون الراء، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى ساسجرد، وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها على طرف الرمل، دخلتها غير مرة لزيارة محمود بن والان الساسجردي، منها:
بسام بن أبي بسام الساسجردي كان سمع كتب ابن المبارك، ولقي أبا حمزة محمد بن ميمون السكري، ونوح بن أبي مريم، وكان من العرب، أدركه علي بن الحسن بن شقيق، وروى عنه إبراهيم بن طهمان، والفضل بن موسى السيناني.
ومحمود بن والان الساسجردي، كان من مشاهير الأئمة والعلماء. قال أبو زرعة السنجي: محمود بن والان من قرية ساسجرد مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
وابنه حامد بن محمود بن والان الساسجردي من هذه القرية، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي.
وأبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي مسعود الساسجردي سمع علي بن الحسين بن شقيق وعبدان بن عبد الله بن عثمان.
الساسياني: بالألف بين السينين المهملتين الثانية منهما مكسورة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى محلة بمرو خارجة عنها عند المصلى يقال لها: سكة ساسيان، منها: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد الناقدي الساسياني الحزامي، شيخ صالح سديد راغب في الخير.
стр. 2214
سمع أبا الخير محمد بن أبي عمران موسى بن عبد الله الصفار، قرأت عليه جميع كتاب الصحيح للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة، ووفاته في سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وخمسمائة.
الساغرجي: بفتح السين المهملة، والغين المعجمة، وسكون الراء، وفي آخرها الجيم، وقد يقال بالصاد بدل السين، وسنذكره في الصاد أيضاً، لأنه يقال لها: ساغرج، وصاغرج، وهي قرية من قرى السغد على خمسة فراسخ من سمرقند، وهي من نواحي إشتيخن، منها: أبو النضر محمد بن حاتم بن سعيد الساغرجي السغدي. يروي عن أبيه، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم المستملي.
ويعلى بن أنس بن ماجد الساغرجي، ذكره أبو سعد الإدريسي، وقال: كان صديقي، وكان يسمع معنا من أبي جعفر محمد بن إبراهيم بن الحسن الفرغاني، وسمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي، روى عنه محمد بن عبد الله المستملي.
وأبو نصر أحمد بن الفرج بن عبد العزيز بن أبي الهيثم الساغرجي، فقيه فاضل صالح، رزق أولاداً علماء، حدث عن يوسف بن صالح الخطيب وغيره. روى عنه ابنه، وتوفي بسمرقند في شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وخمسمائة ودفن بجاكر ديزه.
وابنه أبو المحامد محمود بن أحمد بن الفرج الساغرجي صار شيخ الإسلام بسمرقند، وكان فاضلاً مفتياً مصيباً، عارفاً بالمتفق والمختلف، كثير العبادة، تفقه على البرهان ببخارى، وسمع الحديث منه ومن جماعة ببخارى وسمرقند مثل أبي المعين مكحول بن محمد النسفي ومحمد بن أبي بكر العتابي وغيرهما، سمعت منه الكثير بسمرقند مثل كتاب
стр. 2215
"تنبيه الغافلين" لأبي الليث السمرقندي بروايته عن الخطيب التنوخي عن حفيد الترمذي عنه، وكان بيني وبينه أنس شديد وألفة ومودة لا إلى غاية، وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة ثمانين وأربعمائة.
ويوسف بن صالح بن محمد بن عبيد الله الساغرجي الخطيب، يروي عن أبي الحسن علي بن أحمد السنكباثي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفي وتوفي بسمرقند، ودفن في مقبرة الإمام الفراء.
وأبو يعقوب يوسف بن بختيار بن محمد الساغرجي كان يسكن في سكة صالح، برأس قنطرة غانفر من سمرقند، ويدرس في مدرسة رأس سكة حائط حيان، توفي ليلة الجمعة الثالث من شهر صفر سنة اثنتين وخمسمائة، ودفن بمقبرة رأس قنطرة غانفر.
السافردري: بفتح السين المهملة والفاء بينهما الألف وسكون الراء والدال المهملة المفتوحة، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى سافردر، وهي قرية من نواحي جيحون قريبة من آمل على طريق خوارزم، منها: أبو بكر محمد بن داود بن عصام بن سلام السافردي، يروي عن محمد بن أبي إلياس. روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغنجار الحافظ.
السافري: بفتح السين المهملة وكسر الفاء بينهما الألف، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى سافري، وهو اسم، وليس بنسبة، وهو أبو سليمان أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري البغدادي نزيل الرملة. يروي عن يعلى بن منصور الرازي، وأبي الجواب الأنصاري، وأبي حذيفة موسى
стр. 2216
بن مسعود، وزكريا بن عدي، وموسى بن داود، وخالد بن مخلد، ومعاوية بن عمرو، وغيرهم.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبنا عنه بالرملة، وذكرته لأبي فعرفه، وكان صدوقاً.
الساكبديازوي: بفتح السين المهملة والكاف والباء الموحدة والياء آخر الحروف والزاي بينهما ألفان ساكنتان ودال مهملة ساكنة وفي آخرها الواو.
هذه النسبة إلى ساكبدياز، وهي قرية من قرى نسف، منها؛ الفقيه الأديب محمد بن عطاء النسفي الساكبديازوي، كان يؤدب بقرية خاخسر من قرى درغم، سمع أبا رجاء قتيبة بن محمد العثماني النسفي وتوفي بـ "نسف" في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.
السالحيني: بفتح السين واللام وكسر الحاء، ويقال لها: سيلحين أيضاً، وسأعيد ذكرها.
هذه قرية قديمة على طريق الأنبار، قريبة من تل عقرقوف أقمت بها يوماً في توجهي إلى الأنبار في النوبة الثانية، منها: أبو زكريا يحيى بن إسحاق السالحيني البجلي. يروي عن الليث بن سعد، وابن لهيعة، ويحيى بن أيوب. روى عنه أحمد بن حنبل وأهل العراق، مات ببغداد في شعبان سنة عشر ومائتين.
стр. 2217
السالمي: بفتح السين المهملة.
وهذه النسبة إلى ثلاثة، إلى سالم بن عوف، منهم: كعب بن عجرة السالمي أبو محمد، له صحبة.
وعبد الله بن خيثمة السالمي الخزرجي، له صحبة أيضاً.
وجماعة ينتسبون إلى مذهب الحسن بن محمد بن أحمد بن سالم في الأصول، وإلى مذهب ابنه أبي عبد الله في التصوف، وأكثر ما يكون بالبصرة وسوادها، منهم فقهاء ومحدثون ينسبون إليه.
وأما أبو أحمد أحمد بن محمد بن سالم بن علي بن عبد الله بن سيار السالمي من أهل نيسابور، سمع إسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة وغيرهما. روى عنه أبو حامد الشرقي الحافظ وجماعة، وهو ينسب إلى جده سالم.
الساماني: بفتح السين المهملة.
هذه النسبة إلى جماعة من ملوك سامان، والمشهور منهم: الأمير الماضي العالم العادل الناصح للرعية أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان بن جبا بن نيار، مولى أمير المؤمنين، ومن ينسب إليه وإلى أقربائه وأولاده من مواليه وأتباعه يقال لهم: السامانية، كتب الحديث وقصصه في الغزو والعدل وحرمة أهل العلم وتقريبهم مشهورة معروفة، ومات إسماعيل ببخارى في صفر سنة خمس وتسعين ومائتين.
ووالده الأمير أحمد بن أسد بن سامان بن جبا بن نيار بن نوشرد بن طمغاث بن بهرام جوبين الساماني. يروي عن سفيان بن عيينة وإسماعيل
стр. 2218
بن علية، ويزيد بن هارون، ومنصور بن عمار. روى عنه ابنه الأمير إسماعيل ومات بفرغانة في شوال سنة خمس ومائتين.
وابنه أبو يعقوب إسحاق بن أحمد الساماني، كان على مظالم بخارى، حدث عن أبيه، وعبد الله بن عبد الرحمن. روى عنه صالح بن أبي رميح وعبد الله بن يحيى بن موسى القاضي توفي بقهندز بخارى محبوساً لتسع بقين من صفر سنة إحدى وثلاثمائة.
وأخوه الآخر أبو الحسن نصر بن أحمد بن أسد بن نوح الساماني، كذا قاله الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أخو الأمير إسماعيل، سمع أباه، وسالم بن غالب السمرقندي، وأبا عبد الله محمد بن نصر المروزي، روى عنه سهل بن شادويه، ومات نصر لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ومائتين، وقرابته وعشيرته فيهم كثرة وشهرة، قد ذكرت في هذه الورقة وفاة الأمراء السامانية، ذكر أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ فيما ذكر عنه أبو العباس المستغفري أن فتح اسبيجاب كان على يد نوح بن أسد بن سامان في سنة خمس وعشرين ومائتين، ومات أبو محمد نوح في سنة سبع وعشرين ومائتين.
ومات أخوه أبو العباس يحيى بن أسد يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين.
ومات أبو الفضل الياس بن أسد بـ "هراة" سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
ومات أبو نصر أحمد بن أسد والد الأمير أبي إبراهيم إسماعيل بن أحمد بفرغانة في سنة خمسين ومائتين.
ومات أبو الحسن نصر بن أحمد بن أسد أخو إسماعيل بن أحمد ليلة الاثنين بعد المغرب، ودفن يوم الاثنين لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ومائتين.
стр. 2219
ومات أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد في صفر سنة خمس وتسعين ومائتين وكانت ولادته بفرغانة في شوال سنة أربع وثلاثين ومائتين.
وقتل أبو نصر أحمد بن إسماعيل الشهيد، قتله غلمانه بـ "فربر" على شط جيحون ليلة الأحد لسبع بقين من جمادى الآخرة، سنة إحدى وثلاثمائة.
ومات أبو الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد ليلة الخميس لثلاث بقين من رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وكانت ولايته ثلاثين سنة وشهراً وأربعة أيام.
ومات أبو محمد نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد يوم الاثنين لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
ومات أبو الفوارس عبد الملك بن نوح بن نصر يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة خمسين وثلاثمائة.
ومات أبو صالح منصور بن نوح في شوال سنة خمس وستين وثلاثمائة قاله المستغفري.
قلت: ومات أبو القاسم نوح بن منصور بن نوح في العشر الأوائل من رجب وصلي عليه بالسهلة يوم الخميس لثمان خلون من رجب سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وكانت ولايته إحدى وعشرين سنة وتسعة أشهر إلا أياماً، وبويع لابنه أبي الحارث منصور بن نوح على كور ما وراء النهر في ذي القعدة وخطب له بنسف يوم الجمعة في العشر الأوسط من ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
السامري: بفتح السين المشددة والميم والراء المشددة أيضاً.
هذه النسبة إلى بلدة على الدجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخاً يقال لها:
стр. 2220
سر من رأى، فخففها الناس وقالوا: سامرة، وبها السرداب المعروف في جامعها الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخرج منه، وقد ينسبون إليها بالسرمري أيضاً. وقيل: إنها مدينة بناها سام، فقيل بالفارسية: سام را، أي هي لسام. وقيل: بل هو موضع وضع عليه الخراج فقالوا بالفارسية: ساامرة، أي: هي موضع الحساب، وخربت هذه البلدة، ثم بناها المعتصم لما ضاقت بغداد عن عسكره، وكان إذا ركب يموت جماعة من الصبيان والعميان والضعفاء لازدحام الخيل وضغطتها ووطئها، فاجتمع أهل الخير على باب المعتصم وقالوا: إما أن تخرج من بغداد فإن الناس قد تأذوا بعسكرك أو نحاربك، فقال: كيف تحاربوني؟ فقالوا: نحاربك بسهام السحر، يعنون الدعاء، فقال المعتصم: لا طاقة لي بذلك، وخرج من بغداد وبنى سر من رأى وسكنها، وكان الخلفاء بعده يسكنونها إلى أن انتقلوا بعد ذلك إلى بغداد، والساعة قد خرب أكثرها، ولم يبق بها إلا جمع يسير.
منها أبو العباس محمد بن أحمد بن هارون الدقاق السامري، حدث عن ابن عبد الله المخرمي، وعباس بن عبد الله الترقفي. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وذكر أنه سمع منه بسر من رأى.
وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف السامري القاضي، سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وعمر بن إبراهيم الدعاء، وحمزة بن القاسم الهاشمي. روى عنه ابن ابنته أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي وغيره وكان ثقة، وكان ابن النرسي يقول: كان عند جدي عن إبراهيم بن عبد الصمد عن أبي مصعب عن مالك قطعة كبيرة من الموطأ قال: ما رأيت جدي مفطراً بنهار قط، ومات في سنة اثنتين وأربعمائة بسامرا، قال أبو القاسم اللالكائي: وكان رجلاً صدوقاً صالحاً.
стр. 2221
السامي: هذه النسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب، والمشهور بها: أبو عمرو عرعرة بن البرند بن النعمان بن علجة بن الأفقع بن كرمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن سامة بن الحارث بن لؤي بن غالب، ويقال: عتبة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب الناجي السامي من أهل البصرة. يروي عن روح بن القاسم وشعبة بن الحجاج. روى عنه علي بن عبد الله بن المديني وأهل العراق.
وولده وولد ولده أيضاً أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي من أهل البصرة، كان ثقة معروفاً بالطلب حافظاً. يروي عن معاذ بن معاذ روى عنه الحسن بن سفيان وأبو يعلى الموصلي، ومات في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
وأبو إسحاق إبراهيم بن الحجاج السامي من أهل البصرة. قال أبو حاتم بن حبان: هو من ولد سامة بن لؤي. يروي عن الحمادين. روى عنه الحسن وأبو يعلى أيضاً مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
وعلي بن الحسن السامي يروي عن الثوري المناكير.
وعمر بن موسى السامي عم محمد بن يونس الكديمي. يروي عن حماد بن سلمة.
ومحمد بن عبد الرحمن السامي الهروي يروي عن خالد بن هياج:
ويحيى بن حجر بن النعمان السامي. يروي عنه أبو صالح القاسم بن الليث.
وأبو لبيد محمد بن إدريس السامي من أهل سرخس. روى عن سويد بن سعيد الحدثاني وأهل العراق، روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه وغيره، سمعت أربعة أجزاء من حديثه بعلو عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بنيسابور.
وأبو سلمة عباد بن منصور السامي الناجي قاضي البصرة
стр. 2222
يروي عن أيوب السختياني.
وأبو هلال محمد بن سليم الراسبي السامي، بصري، ذكرناه في الراسبي.
وأبو المتوكل علي بن داود السامي الناجي.
وأبو بكر محمد بن علي بن العباس بن سام السامي، نسب إلى جده الأعلى، حدث عن محمد بن سعد العوفي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجاج، وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
السانجني: بفتح السين المهملة وسكون النون وفتح الجيم، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سانجن، وهي قرية من قرى نسف، منها: الإمام المشهور أبو إسحاق إبراهيم بن معقل بن الحجاج بن خداش بن يزيد بن توشبيب السانجني النسفي إمام أهل نسف وقاضيها بعد طفيل بن زيد أصله من قرية سانجن، كان إماماً جليلاً، عارفاً بالفقه والحديث، عفيفاً، صائناً، عني بجمع الأحاديث وتصنيفها، صنف كتاب التفسير، وكتاب المسند وغيرهما، وانتشرت رواياته، له رحلة إلى خراسان والعراق والحجاز والشام ومصر، لقي فيها الأئمة، مثل أبي رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني، وأبي الحسن علي بن محمد السعدي، وأبي الوليد هشام بن عمار الدمشقي، ومحمد بن مصفى الحمصي، وهناد بن السري، وأبي كريب محمد بن العلاء الكوفي، وأبي موسى محمد بن المثنى البصري، ولقي أحمد بن حنبل بعد المحنة، ولم يسمع منه لأنه كان قد امتنع من الرواية، وحدث بكتاب الجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري عنه، وهو آخر من
стр. 2223
روى ذلك الكتاب عنه. روى عنه جماعة كثيرة، منهم ابنه سعيد بن إبراهيم ومات عن خمس وثمانين سنة في ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين.
السانجي: بفتح السين المهملة وسكون النون بعد الألف، وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى سان، وهي قرية بنواحي بلخ في حضيض الجبل، وبها المعدن النحاس، ويقال لها: سان وجهاريك، وهما قريتان، والمنتسب إليهما جماعة، منهم الفقيه حسنون السانجي المكنى بأبي زكريا كان من أصحاب أبي معاذ، وكانت له رحلة إلى العراق وإلى مصر، كتب فيها عن أبي محمد عبد الله بن وهب المصري، وذكروا أن إبراهيم بن يوسف إذا أشكل عليه شيء من الفتيا سأله، وكان قد كتب عن ابن وهب وغيره.
والحسن بن علي السانجي، وكان عابداً. روى عن الحجاج الأعور وغيره. روى عنه محمد بن علي البلخي.
السانقاني: بفتح السين المهملة وسكون النون وفتح القاف بين الألفين، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سانقان، وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، ويقال لها: صانقان بالصاد أيضاً، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء، منهم: أبو بشر الأشعث بن حسان السانقاني شيخ ثقة صدوق، روى عن عمه، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثمائة.
وأبو حمزة السانقاني كان أديباً، شديداً على الجهمية، ذكرته في الصاد.
وأبو جعفر عمر بن عبد الله بن غالب الصانقاني كتب عن علي بن داود القنطري، خرج إلى الحج فقتل في الطريق.
стр. 2224
السانواجردي: بفتح السين وضم النون وفتح الواو وكسر الجيم بعدها الراء، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى سانواجرد، وهي إلى عدة قرى بهذا الإسم بمرو، وسرخس.
وأما أبو النضر أحيد بن محمد بن إبراهيم السانواجردي من سانواجرد كازه قرية بمرو على خمسة فراسخ منها، سمع أبا الحسين الكازجي، روى عنه الأستاذ إسماعيل بن عبد الله، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن شوكران السانواجردي. سمع زهير بن سالم، وسليمان بن سعيد السنجي من سانواجرد مرو، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي.
وأبو محمد عبد الرحيم بن الحسن السانواجردي من قرية سانواجرد مرو، له علم وصلاح، ذكره أبو زرعة السنجي.
الساوكاني: بفتح السين وسكون الواو بعد الألف وفتح الكاف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى ساوكان، وهي قرية من قرى خوارزم عند هزاراسب. منها: أبو سعيد أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد الجلابي الساوكاني، كان إماماً فاضلاً، سديد السيرة، متواضعاً، سكن خيوة، سمع أبا علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي، سمعت منه شيئاً يسيراً بخيوة، وكانت ولادته بقرية ساوكان في شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وأربعمائة في العاشر منه.
الساوي: بفتح السين المهملة، وفي آخرها الواو بعد الألف.
ساوة: بلدة بين الري وهمذان، خرج منها جماعة من العلماء في
стр. 2225
كل فن قديماً وحديثاً. فمن القدماء:
أبو أحمد محمد بن أمية بن آدم بن مسلم القرشي الأموي الساوي مولى عقبة بن أبي معيط، يروي عن وكيع، وسلمة بن الفضل، وعبد الله بن إدريس، وعثمان بن مخارق، والغنجار. روى عنه الحسين بن عيسى البسطامي، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وأهل بلده، وقال أبو حاتم الرازي: هو صدوق.
دخلتها في انصرافي من العراق، وصليت بها الجمعة، وكتبت عن جماعة.
والقاضي أبو هاشم محمد بن محمد بن علي الساوي رفيقنا في سفر الحجاز، كتبت عنه بمدينة النبي ﵌ وبساوة. روى لنا عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الكامخي الساوي عن أبيه، وتوفي سنة نيف وأربعين وخمسمائة.
وأبو يعقوب يوسف بن إسماعيل بن يوسف الساوي، كان شيخاً صالحاً راغباً في الحديث، صوفياً، نظيفاً، سكن مرو، وسمع ببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، وبدمشق الحسن بن حبيب الدمشقي، وبأطرابلس خيثمة بن سليمان القرشي وطبقتهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو يعقوب الساوي، كان من الصالحين، أول ما التقينا ببغداد سنة إحدى وأربعين، ثم إنه ورد خراسان سنة ثلاث وأربعين وأقام بنيسابور مدة، ثم خرج إلى مرو، ولزم أبا العباس المحبوبي، وأكثر عنه، واختصه أبو العباس لصحبة ولده أبي محمد رفيقي بمرو على بابه إلى أن مات بها سنة ست وأربعين وثلاثمائة، سمع بالشام وببغداد، ودخل أصبهان، فسمع مسند أبي داود، وكان مع ذلك يختص بصحبة الصالحين من الصوفية.
ومحمد بن أحمد بن جعفر الساوي المقرئ، حدث بمكة عن محمد بن
стр. 2226
صالح بن علي الأشج. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وحدث عنه في معجم شيوخه.
الساهري: بفتح السين المهملة وكسر الهاء، وفي آخرها الراء.
هذه الكلمة صورتها صورة النسبة، ولكنها اسم القطامي الضبعي من ضبيعة بن نزار أحد ولد الساهري بن وهب بن جلى بن أحمس صاحب شراب، وكان أبوه من أصحاب خالد القسري.
السايح: بفتح السين المهملة وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى السياحة والتجوال في البلاد وكثرة الأسفار.
والمشهور بهذه النسبة: أبو جعفر السايح. أحد الزهاد. روى عنه جعفر بن أبي جعفر الرازي.
وأحمد بن إبراهيم السايح حدث عن يحيى بن عبد الله البابلتي. روى عنه يحيى بن عبد الباقي الآذني.
ومحمد بن إبراهيم السايح، حدث عن جعفر بن برقان. روى عنه محمد بن منصور الطوسي.
وأحمد بن الحسن بن منصور السايح، حدث عن أبي قلابة الرقاشي. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري.
стр. 2227
باب السين والباء
السباري: بكسر السين المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى يقال لها: سبيري، ويقال: إسبيرى، بإلحاق الألف، ويقال: سباري أيضاً، خرج منها الإمام أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن محمد بن فضالة. . . السباري من أهل بخارى. حدث بكتاب تاريخ بخارى عن مصنفه أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن كامل الغنجار الحافظ، وسمع أبا جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي. روى عنه أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري، وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري وغيرهما. ولي عنهما إجازة.
السباعي: بكسر السين المهملة والباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها العين المهملة.
هذه النسبة إلى بني سباع، والمنتسب إليهم ولاءً أبو سعيد نافع بن سرجس الحجازي. قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى بني سباع. يروي عن أبي واقد الليثي. روى عنه عبد الله بن عثمان بن خثيم.
والحارث مولى بني سباع. يروي عن أبي سعيد الخدري ﵁، روى عنه عبد الرحمن بن معاوية.
وأبو علي الحسن بن علي بن سباع بن النضر بن مسعدة بن بجير البكري السمرقندي، يعرف بابن أبي الحسن السباعي الانداقي، نسب إلى جده. يروي عن أحمد بن هشام الاشتيخني، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي
стр. 2228
وغيرهما، روى عنه نصر بن الفتح، وإبراهيم بن حمدويه السمرقندي.
السباك: بفتح السين المهملة والباء الموحدة المشددة بعدهما الألف، وفي آخرها الكاف.
هذه النسبة لمن يسبك الأشياء، واشتهر بها جماعة، منهم:
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد المستملي المعروف بابن السباك من أهل جرجان. يروي عن أبي يعقوب البحري، وأبي حاجب الجهني، وأبي أحمد بن عدي الحافظ، وأبي بكر الإسماعيلي الإمام، وغيرهم. روى عنه جماعة.
السباكي: بكسر السين وبعدها الباء ثاني الحروف، وفي آخرها الكاف بعد الألف.
هذه النسبة إلى السباكة، وهي بطن من يحصب ثم من حمير، هكذا ذكره البخاري في تاريخه منها: سعد بن الحكم السباكي من السباكة، سمع أبا أيوب، قاله يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرة.
وقال وهب بن جرير، عن أبيه عن ابن إسحاق: سعد بن الحكم في صلاة الوسطى.
السبئي: هذه النسبة بفتح السين المهملة والباء المنقوطة من تحتها بنقطة واحدة وفتحها إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وهم رهط ينسبون إليه، عامتهم مصريون، منهم أبو هبيرة عبد الله بن هبيرة بن أسعد بن كهلان السبئي. يروي عن مسلمة بن مخلد، وأبي تميم الجيشاني. روى عنه عبد الكريم بن الحارث وبكار بن نعيم، وغيرهما، مات سنة. . . وعشرين ومائة.
стр. 2229
وعمارة بن شبيب السبئي. روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي. وحنش بن عبد الله الصنعاني السبئي.
وعبد الله بن وهب السبئي رئيس الخوارج، وظني أن ابن وهب هذا منسوب إلى عبد الله بن سبأ، فإنه من الرافضة، وجماعة منهم ينسبون إليه يقال لهم: السبئية، وعبد الله بن سبأ هو الذي قال لعلي ﵁: أنت الإله حتى نفاه إلى المدائن، وزعم أصحابه أن علياً ﵁ في السحاب، وأن الرعد صوته، والبرق سوطه، وفي هذا قال قائلهم:
ومن قوم إذا ذكروا علياً … يصلون الصلاة على السحاب
وأبو بشر جبلة بن سحيم الكوفي السبئي. يروي عن ابن عمر ﵄. روى عنه مسعر وشعبة، مات في ولاية هشام بن عبد الملك حين ولي يوسف بن عمر على العراق، وهو الذي يقال له: جبلة بن صهيب، وجبلة بن زهير، والصحيح سحيم.
وفرج بن سعيد بن علقمة بن أبيض بن حمال السبئي من أهل اليمن. يروي عن عمه ثابت بن سعيد. روى عنه الحميدي عبد الله بن الزبير المكي.
وأبو سعيد سلمة بن سعيد بن منصور بن حنش السبئي. روى عنه ابنه عبد الرحمن.
وأبو الربيع سليمان بن بكار بن سليمان بن أبي زينب السبئي مولى يلقب المنقار. يروي عن ابن وهب. روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح وغيره، توفي سنة ست وعشرين ومائتين، وقد حدث يحيى بن عثمان عن أبنه محمد بن سليمان عن جده بكار بن سليمان عن الأوزاعي بحديث ولم أعلم له حديثاً من جهة غيره.
وعبد الرحمن بن اسميفع بن وعلة السبئي. يروي عن ابن عمر، وابن عباس ﵃. روى عنه مرثد بن عبد الله اليزني، وجعفر بن ربيعة، وزيد بن أسلم، وجماعة، وكان شريفاً بمصر.
стр. 2230
وعلقمة بن اسميفع السبئي أخوه. يروي عن ابن عباس ﵄، روى عنه عبد الله بن هبيرة، قاله ابن يونس.
وأخوهما شرحبيل بن اسميفع السبئي. يروي عن ابن شهاب. روى عنه ابن لهيعة، وهزان بن سعيد.
وأبو المغيرة عبد الله بن المغيرة بن معيقيب السبئي. يروي عن عبد الله بن الحارث بن جزء، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري ﵁. روى عنه محمد بن إسحاق ونافع بن يزيد وابن لهيعة، توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة.
وعبد الرحمن بن مالك السبئي قديم. يروي عن عبد الله بن عمرو ومعاوية بن حديج، ومسلمة بن مخلد. روى عنه أبو هانئ الخولاني، ولم يحدث عنه غيره بحديث واحد، قاله ابن يونس.
وعبد المؤمن بن عبد الله بن هبيرة السبئي، ولي إمرة برقة ليزيد. يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه عقبة بن نافع المعافري، قاله ابن يونس.
وأبو هاشم عمرو بن بحري السبئي، يروي عن موسى بن وردان، روى عنه سعيد بن عفير، وزيد بن قشير، كان حياً في سنة ثمانين ومائة.
وعمار ويقال عمارة بن شبيب السبئي، روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي، والحديث معلول، قاله ابن يونس.
وأزهر بن عبد الله بن يزيد السبئي مصري، يكنى أبا عبد الله، حدث عنه أحمد بن يحيى بن وزير، توفي سنة خمس ومائتين، قال ابن يونس: لا أعرفه بغير هذا.
стр. 2231
وأسد بن عبد الرحمن السبئي، أندلسي. يروي عن مكحول والأوزاعي، ذكره الخشني في كتابه.
وأبو رشدين حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد بن قنان بن ثعلبة بن عبد الله بن ثامر السبئي: هو حنش الصنعاني، يروي عن فضالة بن عبيد، وعبد الله بن عباس ﵄. وقال أبو سعيد بن يونس: كان حنش السبئي أبو رشدين مع علي بن أبي طالب ﵁ بالكوفة، وقدم مصر بعد قتل علي ﵁، وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت، حدث عنه الحارث بن سويد، وسلامان بن عامر، وعامر بن يحيى، وسيار بن عبد الرحمن، وأبو مرزوق مولى تجيب، وقيس بن الحجاج، وربيعة بن سليم وغيرهم، وتوفي بإفريقية سنة مائة.
وولده بمصر سلمة بن سعيد بن منصور بن حنش وقد تقدم ذكره.
السبتي: بفتح السين المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها.
هذه النسبة إلى السبت، وهو أول يوم من الأسبوع، وسبتة مدينة من بلاد المغرب من بلاد العدوة على ساحل البحر، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن المتقن بن إبراهيم اللخمي السبتي. حدث بالحجاز، كتب عنه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ بمدينة رسول الله ﷺ .
وأبو بكر عتيق بن عمران الربعي القاضي السبتي، قدم بغداد، وتفقه بها سنين كثيرة، وكان مشتغلاً بالعلم وطلبه، وبرع في الفقه والأدب، وكان ورعاً خيراً ديناً، أنفق عمره في طلب العلم، وخرج من بغداد
стр. 2232
سادراً إلى وطنه بالمغرب مع رفيق له اسمه عمار المقرئ، فأخذا بالإسكندرية، وقتلا ظلماً من غير جرم، والله تعالى بكرمه يكافئ من ظلمهما، ويرحمهما، حدث عتيق السبتي ببغداد بأحاديث يسيرة عن الحسن بن ابن محمد بن عمران الإشبيلي، كتب عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي.
السبحي: بضم السين المهملة وفتح الباء المنقوطة من تحتها بواحدة وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة ظني أنها إلى السبحة، وهي الخرز المنظومة التي يسبحون بها ويعدونها عند الذكر، والله أعلم. والمشهور بهذه النسبة: أبو العباس أحمد بن خلف بن محمد السبحي، وهو شيخ يروي عن أبيه خلف بن محمد، وزكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي، كتبت عنه، وأبو بكر محمد بن عقيل بن محمد المقدسي، وأبو منصور محمد الوليدي البخاري، وأبو سعد سعيد بن أحمد الأصبهاني وغيرهم، كتبت حديثه عن الأديب محمود بن علي النسفي.
وأبو بكر السبحي، شيخ حدث ببيت المقدس. قال عبد الغني بن سعيد: كتبنا عنه ببيت المقدس.
ومحمد بن سعيد السبحي المقدسي، يروي عن ابن لهيعة ورديح بن عطية، وابن المبارك، والفضيل بن عياض. روى عنه عمر بن أحمد السني. قال ابن أبي حاتم: روى عنه صفوان بن صالح، ولا أعلم روى عنه غير صفوان، فسألت أبي عنه، فقال: شيخ مجهول.
وأبو سعيد عبد الرحمن بن سلم السبحي. يروي عن مؤمل بن إسماعيل، روى عنه أحمد بن محمد بن عبد الوارث المصري.
стр. 2233
السبختي: بفتح السين المهملة، وضم الباء الموحدة والخاء المعجمة، وفي آخرها التاء ثالث الحروف.
هذه النسبة إلى سبخت، وهو اسم لجد أبي بكر محمد بن يوسف بن ديزويه بن سبخت الدينوري السبختي من الدينور، ويعرف بسقلاب. يروي عن أحمد بن محمد بن سليمان البرذعي. حدث عنه عيسى بن أحمد بن زيد الدينوري، ومات في شعبان سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي في كتاب الألقاب.
السبخي: بفتح السين المهملة والباء المنقوطة بواحدة من تحتها وكسر الخاء المنقوطة.
هذه النسبة إلى السبخة، وهي التراب المالح الذي لا ينبت فيه النبات، وقد تستعمل هذه النسبة في الدباغ، فإنه تستعمل السبخة في الجلود للدباغة.
والمشهور بهذه النسبة:
أبو يعقوب فرقد بن يعقوب السبخي العابد من أهل أرمينية، وانتقل إلى البصرة وسكنها، ينسب إلى سبخة كان يأويها. يروي عن الحسن، وسعيد بن جبير. روى عنه العراقيون، مات قبل الطاعون، وكان ذلك قبل سنة إحدى وثلاثين ومائة، وكان فرقد حائكاً من عباد أهل البصرة وقرائهم، وكان فيه غفلة ورداءة حفظ، فكان يهم فيما يروي، يرفع المراسيل وهو لا يعلم، ويسند الموقوف من حيث لا يفهم، فلما كثر ذلك منه وفحش مخالفته الثقات، بطل الاحتجاج به، وكان يحيى بن معين يمرض القول فيه، علماً منه أنه لم يكن يتعمد ذلك، والذي كتبنا عنه ببخارى أبو عبد الله محمد، وأبو حفص عمر، ابنا أبي بكر ابن عثمان السبخي الصابونيان، وهذه النسبة إلى الدباغة بالسبخة على ما سمعت، سمعهما والدهما من أبي محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري، وأبي الحسن علي بن محمد بن الحسين الجذامي، والقاضي أبي اليسر محمد
стр. 2234
بن الحسين البزدوي وغيرهم. كتبت عنهما أجزاء، وكانا من أهل الخير والصلاح والعفاف، يسكنان المدينة ببخارى.
السبدي: بضم السين وكسر الدال المهملتين بينهما الباء الموحدة المفتوحة.
هذه النسبة إلى السبد، وهو بطن من قيس. قال أبو جعفر محمد بن حبيب: وفي قيس سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
السبذموني: بضم السين أو فتحها وفتح الباء الموحدة وسكون الذال المعجمة وضم الميم وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى على نصف فرسخ منها، والمشهور منها: أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الكلاباذي الفقيه الحارثي السبذموني المعروف بالأستاذ، وقد ذكرته في الألف في الأستاذ، وكان شيخاً مكثراً من الحديث، غير أنه كان ضعيفاً في الرواية، غير موثوق به فيما ينقله. رحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وأدرك الشيوخ، وإنما قيل له: الأستاذ، لأنه كان فقيه دار السلطان السعيد. حدث عن أبي الموجه محمد بن الموجه ويحيى بن ساسويه المروزيين، ومحمد بن الفضل البلخي، والفضل بن محمد الشعراني، والحسين بن الفضل البلخي النيسابوريين، ومحمد بن يزيد الكلاباذي، وعبد الله بن واصل، وسهل بن المتوكل، وحمدويه بن الخطاب، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي، وموسى بن هارون الحافظ، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ وغيرهم. روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن السري بن أبي حازم، وأبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي، وأحمد
стр. 2235
بن محمد بن يعقوب الكاغدي، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ الأصبهاني وجماعة سواهم. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال: عبد الله الأستاذ صاحب عجائب ومناكير وغرائب وليس بموضع الحجة. وقال أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي: عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي ضعيف. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: عبد الله الأستاذ صاحب عجائب وأفراد عن الثقات، سكتوا عنه، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات في شوال سنة أربعين وثلاثمائة.
ومن القدماء: أبو صالح معروف بن منصور السبذموني، له رحلة إلى العراق والحجاز والشام. يروي عن سفيان بن عيينة، وبشر بن السري، ومروان بن معاوية الفزاري، وعبد الله بن الوليد وغيرهم. روى عنه أبو حفص أحمد بن يونس بن الجنيد البخاري، وأبو بكر أحمد بن أسد بن عبد الله السبذموني. يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص، وأسباط بن اليسع، وأحمد بن الليث وغيرهم. روى عنه محمد بن يوسف بن ردام.
السبري: بفتح السين المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وقيل بضمها، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بها: أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة السبري من أهل المدينة. يروي عن هشام بن عروة، ولاه المنصور القضاء ببغداد، وكان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتبة حديثة ولا الاحتجاج به بحال.
كان أحمد بن حنبل يكذبه، وروى صالح بن أحمد عن أبيه أنه قال: ابن أبي سبرة يضع الحديث.
وكان ابن جريج يحدث عن أبي بكر بن أبي سبرة. قال الحجاج بن محمد: فكتبتها وذهبت إليه فعرضتها عليه، فقال: عندي سبعون ألف حديث
стр. 2236
في الحلال والحرام. وقال يحيى بن معين: السبري ليس حديثه بشيء. وقال غيره: هو مديني مات ببغداد.
وإبراهيم بن سبرة بن عبد الله بن الربيع بن سبرة السبري من أهل مصر. يروي عن عمه حرملة بن عبد العزيز. روى عنه عثمان بن خرزاذ الأنطاكي.
السبط: بكسر السين المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الطاء المهملة.
هذا الحرف عرف به أبو سعد المظفر بن الحسن بن. . .
يعرف بالسبط، وإنما قيل له ذلك، لأنه سبط أبي بكر أحمد بن علي بن لال الهمذاني، سكن بغداد، يروي عن جده لأمه أبي بكر، وأبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس المكي، وأبي محمد الحسن بن عمر بن إبراهيم البزاز المصري وجماعة. روى لنا عنه أبو القاسم السمرقندي بالإجازة عنه، وتوفي في حدود سنة ستين وأربعمائة.
وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن الذكواني، يعرف بالسبط، أحد الثقات المشهورين من أهل أصبهان، يروي عن أبي بكر بن مردويه الحافظ، وأبي عبد الله الجرجاني وغيرهما. روى لنا عنه إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أبي سعد البغدادي بمكة، وجماعة كثيرة، وتوفي سنة نيف وثمانين وأربعمائة.
وعامر بن السبط من القدماء. روى عنه إبراهيم بن هاشم الطائي الكوفي، كذلك قيده الخطيب، قاله ابن ماكولا.
السبعي: بضم السين المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها العين المهملة.
стр. 2237
هذه النسبة إلى أشياء. فأما أبو علي بكر بن أبي بكر محمد بن أبي سهل النيسابوري السبعي الصوفي من أهل نيسابور، ورد بغداد وحدث بها بجزء من فوائد الفقيه أبي عثمان سهل بن الحسين النيسابوري سنة خمس وستين وأربعمائة.
قال أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ: قرأت بخط أبي: سألت أبا علي بكر بن أبي بكر السبعي عن مولده، فقال: في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة بنيسابور، وذكر أنه سمع من أبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصيرفي ونظرائهما، قال أبي: وسألته: لم سميت السبعي؟ فقال: جدة لنا أوصت بسبع مالها، فبها سميت السبعية.
وابنه عمر بن أبي علي السبعي سمع أباه، سمع منه شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ.
وأبو القاسم سهل بن إبراهيم بن أبي القاسم السبعي المسجدي من أهل نيسابور، شيخ ثقة صالح، سمع أبا محمد الجويني، وأبا حفص بن مسرور، وعبد الغافر الفارسي، وأبا عبد الرحمن الشاذياخي، سمع منه جماعة من شيوخنا، وأدركته، وأحضرني والدي مجلسه بنيسابور وقرأ لي عليه أجزاء، وإنما قيل له: السبعي لأن والده كان يقرأ كل يوم سبعاً من القرآن بمسجد المطرز، ولمن يقرأ القرآن في هذا المسجد وقف يستحقه، وتوفي سنة نيف وعشرين وخمسمائة.
وابناه: أبو بكر أحمد بن سهل السبعي، يروي عن أبي بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي، وأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني وغيرهما، سمعت منه، وهو أول شيخ سمعت منه بنيسابور، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة.
وأخوه: أبو إسحاق إبراهيم بن سهل السبعي كان صالحاً. يروي عن أبي الحسن علي بن أحمد بن المديني وطبقته، سمعت منه شيئاً يسيراً بنيسابور.
وأما أبو علي الحسن بن علي بن وهب بن أبي مضر السبعي. قال ابن ماكولا:
стр. 2238
شيخ صالح، سمعنا منه بدمشق عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد بن يحيى القطان.
قلت: ولا أدري هذا السبعي إلى أي شيء ينسب.
وأما علي بن محمد بن محمد بن جعفر السبعي. حدث عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم. وكانت لهم جدة أوقفت عليهم سبع عقارها، فعرفوا بذلك.
وأما طلحة السبعي دمشقي، حدث ببغداد، فكان صوفياً، وبها توفي. قال ابن الفضل المقدسي: وبها توفي، وقد رأيته، ولم أسمع منه شيئاً، وهو منسوب إلى قراءة السبع بمسجد دمشق.
السبعي: بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة والعين المهملة في آخرها.
هذه النسبة إلى السبعية، وهم طائفة من الفرق، وهم يقولون: إن الأشياء العلوية والسفلية كلها سبعة، وعدوا فقالوا: السموات سبع، والأرضون سبع، والكواكب سبعة، والأقاليم سبعة، والبحار سبعة، والجزائر سبع، والألوان سبعة، والطعوم سبعة، والأيام سبعة، والأعضاء الظاهرة للآدمي سبعة، والأعضاء الباطنة سبعة.
وتركيب الآدمي من سبعة: من المخ، والعظم، واللحم، والدم، والعرق، والجلد، والشعر.
ومنافذ رأسه سبعة، والطواف سبعة، والجمار سبعة، وطول الآدمي سبعة أشبار، وعرضه سبعة أشبار، والأشبار سبعة عقود، والمثاني سبع، وركب الآدمي من أربع عقود، وللأربعة ثلاثة فواصل، ولا إله إلا الله، سبع مقاطع وفواصل، ولا إله إلا الله محمد رسول الله سبع كلمات، وبسم الله سبعة حروف، وتكبيرات العيد سبعة، والأنبياء سبعة: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد ﵈
стр. 2239
والقائم.
والأوصياء سبعة: شيث، وسام، وإسماعيل، ويوشع، وشمعون، وعلي، والقائم.
وأئمة الخلفاء سبعة: علي المرتضى، والحسن المجتبى، والحسين شهيد كربلاء، وعلي زين العابدين، ومحمد بن علي باقر العلوم، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم.
والأعداد التامة سبعة، ولهذا إذا ضم إليها الثامن يلحق فيه الواو. قال الله تعالى: "سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم" "الكهف: ٢٢" ألحق الواو في الثامن.
وقال عز من قائل في أبواب جهنم: "فتحت أبوابها" "الزمر: ٧١" بلا واو، وفي أبواب الجنة "وفتحت أبوابها" "الزمر: ٧٣" وقال ﷻ : "التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر" "التوبة: ١١٢" ألحق الواو في الناهين.
وقال تعالى: "أن يبدله أزواجاً خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً" "التحريم: ٥" عد سبعة، وألحق الواو في "أبكاراً". وقال : "سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً" "الحاقة: ٧". والعرب تقول لهذه الواو: واو الثمانية، ويعدون من هذه
стр. 2240
الأشياء، ويبنون على مذهبهم أن الأئمة سبعة على ما ذكرنا.
السبيذغكي: بضم السين المهملة، والباء الموحدة المكسورة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، ثم الذال المعجمة والغين المعجمة المضمومة وفي آخرها الكاف.
هذه النسبة إلى سبيذغك وهي قرية من قرى بخارى، منها محمد بن حاتم بن سنباذ السبيذغكي. يروي عن ابن وهب ومحمد بن مزاحم، وخاقان، وأحمد بن حفص وغيرهم، وكان من أهل السنة. روى عنه سهل بن شاذويه.
السبيعي: بفتح السين المهملة وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين المهملة.
هذه النسبة إلى سبيع، وهو بطن من همدان، وهو سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان وقيل: هو سبيع بن سبع بن معاوية بن كثير بن مالك بن حاشد بن حيلوان بن نوف بن همدان، قاله أحمد بن الحباب النسابة، وبالكوفة محلة معروفة يقال لها: السبيع لنزول هذه القبيلة بها، ومسجد أبي إسحاق في المحلة معروف كنت أقيم فيه إذا دخلت الكوفة، والمشهور من العلماء المنسوبين إلى هذه المحلة: أبو إسحاق السبيعي، ومسجده باق إلى الساعة.
وشيخنا السيد أبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني كان
стр. 2241
إمام هذا المسجد، وكنت أقيم فيه إذا دخلت الكوفة لأقرأ على الشريف.
ويونس بن أبي إسحاق السبيعي، كنيته أبو إسرائيل. يروي عن أبيه. روى عنه المحدث عيسى بن يونس، وقراد. مات سنة تسع وخمسمائة.
وعيسى بن يونس المحدث المشهور أخو إسرائيل، وقد حدثا بالكثير.
وابن عيسى عمرو، روى عنه جماعة من أهل الجزيرة وجماعة من شيوخنا بالكوفة كانوا يسكنون السبيع فنسبوا إليها.
ويوسف بن أبي إسحاق السبيعي قائد أبيه وكان أحفظ ولد أبي إسحاق، مستقيم الحديث على قتله. يروي عن أبيه. روى عنه ابنه إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق.
وأما أبو إسحاق السبيعي، فاسمه عمرو بن عبد الله بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السبيع بن سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن جشم بن حاشد السبيعي الهمداني، مولده سنة تسع وعشرين في خلافة عثمان ﵁، رأى علياً، وأسامة بن زيد، وابن عباس، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وأبا جحيفة، وابن أبي أوفى، ﵃.
روى عنه الأعمش، ومنصور، والثوري، مات سنة سبع وعشرين ومائة يوم ظفر الضحاك بن قيس بالكوفة، وكان الشعبي أكبر منه بسنتين.
وأبو علي الحسن بن عثمان بن الفضيل بن يزيد بن حسان بن عمرو السبيعي القاضي البخاري، كان مولده بإفريقية، ومنشؤه بالعراق. روى عنه ابن ابنه أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن الحسن، ويعقوب بن إبراهيم بن أبي خيران، مات ببخارى سنة تسع وعشرين ومائتين.
وأبو يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق: عمرو بن عبد الله
стр. 2242
الهمداني كوفي، سمع أبا إسحاق، وسماك بن حرب، ومنصور بن المعتمر، وإبراهيم بن المهاجر، والأعمش. روى عنه إسماعيل بن جعفر، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم مات سنة اثنتين وستين ومائة. وقال يعقوب بن شيبة: إسرائيل بن يونس صالح الحديث، وفي حديثه لين، وقال في موضع آخر: إسرائيل ثقة صدوق، وليس بالقوي في الحديث، ولا بالساقط: وكان يقول: أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن. وكان أبو حاتم الرازي يقول: إسرائيل ثقة متقن من أتقن أصحاب أبي إسحاق.
وأبو عمرو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي الهمداني أخو إسرائيل، رأى جده أبا إسحاق، إلا أنه لم يسمع منه شيئاً، وسمع إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمرو، وسليمان الأعمش، والأوزاعي، وعوفاً الأعرابي، وشعبة، ومالك بن أنس، وغيرهم. روى عنه أبوه يونس، وإسماعيل بن عياش، والقعنبي، وداود بن عمرو الضبي، وأحمد بن جناب المصيصي، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة، وكان عيسى قد انتقل عن الكوفة إلى بعض ثغور الشام فسكنها، وكان زاهداً، ورعاً، مأموناً، ثقة، صدوقاً، ولما دخل على ابن عيينة قال: مرحباً بالفقيه ابن الفقيه ابن الفقيه، ومات بالحدث في أول سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون.
السبني: بفتح السين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سبن، والمشهور بهذه النسبة:
стр. 2243
أحمد بن إسماعيل السبني. يروي عن زيد بن الحباب. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني.
وأبو جعفر السبني، قال: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يسأل يحيى بن معين عن مسائل.
السبيري: بفتح السين المهملة بعدها باء منقوطة بواحدة ثم ياء منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى قرية من سواد بخارى يقال لها: سبيري، وقد ذكرته في ترجمة السباري قبل هذه الترجمة، وهما قرية واحدة، والمشهور بهذه النسبة: أبو حفص عمر بن حفص بن عمر بن عثمان بن عمر بن الحسن بن عثمان الهمداني، قال ابن ماكولا: هو من قرية سبيري من سواد بخارى. يروي عن علي بن حجر، ويوسف بن عيسى، ومحمد بن حميد الرازي، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق. روى عنه محمد بن صابر، وهو يعرف أيضاً بالرباطي، توفي غرة صفر سنة أربع وتسعين ومائتين.
وأبو سعيد بحماك السبيري. يروي عن مروان بن معاوية الفزاري. روى عنه أبو صفوان إسحاق بن أحمد السلمي.
السبني: بكسر السين المهملة والباء المجزومة المنقوطة من تحتها بنقطة واحدة وبعدها ياءان منقوطتان من تحتها باثنتين.
هذه النسبة إلى قرية من قرى الرملة يقال لها: سبنة، والمنتسب إليها أبو طالب السبني. يروي عن أحمد بن عبد العزيز الواسطي الرملي نسخة عن القاسم بن غصن.
стр. 2244
السبيلي: بضم السين المهملة والباء الموحدة المفتوحة، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها اللام.
هذه النسبة إلى سبيلة، وهو بطن من قضاعة. قال ابن الكلبي في نسب قضاعة: ومن بني سبيلة ابن الهون بن وعلة بن عبد الله بن الحارث بن بلغ بن هبيرة بن سبيلة الشاعر جاهلي فارس، وهو الذي قتل الحارث بن عبد المدان.
стр. 2245
باب السين والتاء
الستري: بكسر السين المهملة، وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة لمن يحمل أستار الكعبة إليها، واشتهر بها:
أبو المسك عنبر بن عبد الله النجمي الحبشي الستري، ويكنى أيضاً أبا الحسن، وعرف بعنبر الستري لأنه كان يحمل أستار الكعبة من بغداد إلى مكة، وكان عبداً صالحاً كثير الخير، راغباً إلى فعل المعروف، سمع ببغداد أبا الخطاب نصر بن أحمد بن النضر القارئ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، وأبا الحسن علي بن محمد بن العلاف المقرئ وغيرهم، سمعت منه في الحجتين جميعاً، وخرج له شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ السلامي الفوائد في جزءين وقرأت عليه بالحاجر وبمكة، وتوفي عشية يوم السبت وقت رحيل الحاج من الأبطح، ودفن ليلة الأحد لخمس ليال بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة بمنزل يقال له: بئر علي بين الأبطح ونخلة، وما اتفق لي الصلاة عليه لأنه دفن ليلاً، والله يرحمه.
الستوري: بضم السين المهملة، والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى الستر، وجمعه الستور، وهذه النسبة إما إلى حفظ الستور والبوابية على ما جرت به عادة الملوك، أو حمل أستار الكعبة، والمشهور بهذه النسبة:
следующие страницы →