Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
قلت: روى عنه أبو عبد الله الحافظ البِّيع، وأبو عبد الله بن مندة الأصبهاني.
وأبو الحسن علي بن محمد بن منصور بن قريش السني الكرابيسي البخاري، حدث عن عبيد الله بن واصل، ومحمد بن عيسى الطرسوسي.
وأبو العباس أحمد بن محمد السُّنِّي الَّزيَّات البصري. يروي عن السري بن عاصم الهمداني. روى عنه محمد بن علي بن العلاء القاضي شيخ القاضي أبي العلاء الواسطي.
وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بديح السني الحافظ الدينوري، مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ولعل بديحاً مولاه. يروي عن أبي عروبة، وابن جوصا، والنسائي. روى عنه جماعة كثيرة، منهم أبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان القاضي الدينوري.
وحفيده أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق السُّني. يروي عن جعفر بن عبد الله بن فناكي، وأحمد بن فارس اللغوي، وقد ذكرتهما في الباء الموحدة في البديحي. وأبو محمد بن أبي سهل أحمد بن محمد بن زياد القَّطان.
وعلي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد بن عثمان السني الدينوري. يروي عن عبد الرحمن بن الحسن القاضي الهمداني، وعبد الجواد بن محمد الدينوري، وحامد بن عبد الله بن الحسن الحلواني الهمداني. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي اليزدي وغيره، وتوفي ببخارى يوم الجمعة سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.
وإسماعيل بن محفوظ السني كان بالرملة.
وأبو سلمة أحمد بن محمد بن عبد العزيز السني من أهل نسف، كان بها شيخ يقال له: أحمد بن محمد بن عبد العزيز، وكان معتزلياً، فلِّقب هذا بالسُّني. يروي. . . وأدركت أنا من أولاده شيخاً يقال له:
стр. 2382
أبو سلمة الحسين بن محمد بن أبي سلمة السني يعرف بالدهقان. سمع أجزاء من كتاب السنن للبجيري المعروف بالصحيح، وكان يرويها عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي، قرأت عليه أجزاء بنسف، وكانت ولادته. . .
وأبو عبد الله عبد الكريم بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن عبد الله التميمي يعرف بابن السُّنِّي من قصر ابن هبيرة، سكن بغداد، ومات بها. كان يروي عن أبي بكر محمد بن عمر بن زنبور الورَّاق، والقاضي أبي محمد بن الأكفاني. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وذكره في "التاريخ" وقال: كتبت عنه، وكان صدوقاً، دِّيناً، كثير الدّرس للقرآن، وكانت ولادته بالقصر في النصف من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة تسع وخمسين وأربعمائة، ودفن بباب حرب.
وأبو محمد جعفر بن أحمد بن يوسف بن إسحاق السُّني. حدَّث عن أحمد بن يزيد، وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين، وعبد الحميد بن عصام، ويحيى بن عبدك القزويني، ومحمد بن يزيد بن ماجه. روى عنه أبو الفضل صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ.
وهشام بن عبيد الله الرازي السني. يحدث عن بشير بن سلمان، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وعبد الرحمن بن أبي الزناد. روى عنه بقية بن الوليد، والحسن بن عرفة، وأبو مسعود أحمد بن الفرات وأبو حاتم الرازيان، ومحمد بن المغيرة، وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطَّار البغدادي.
стр. 2383
السني: بكسر السين المهملة وتشديد النون المكسورة.
هذه النسبة إلى سن، وهي من قرى بغداد. قال أبو كامل البصيري: هشام بن عبيد الله الرازي السِّنَّي، وسن: قرية بالري. يروي عن محمد بن الحسن ﵀، صاحب فقه وأدب. وقال أبو بكر الشبلي في أبيات أنشدها:
خرجنا السِّنَّ نستنُّ … وفينا من ترى منُّ
وغنَّى العود فاشتقنا … إلى الأحباب إذ غنّوا
ولما جنَّنا الليل … نزلنا بيننا دنُّ
قرأت على حاشية معجم شيوخ أبي الحسين بن جميع عند قول الشبلي: خرجنا السِّنَّ نستنُّ السِّنُّ: موضع عند البواريح في طريق الموصل. وقال أبو حاتم ابن حبَّان: هشام بن عبيد الله السني الرازي. السِّنُّ: قرية من قرى الرَّي يقال لها: السِّنُّ، كان ينتحل مذهب الكوفيين. يروي عن مالك، وابن أبي ذئب، وكان يهم في الروايات، ويخطئ إذا روى عن الأثبات، فلما كثر مخالفته الأثبات، بطل الاحتجاج به. روى عنه حمدان بن المغيرة، ومحمد بن يزيد محمش وغيرهما، قال ابن ماكولا: إبراهيم بن عيسى السِّني، رازي. يروي عن نوح بن أنس. روى عنه النقاش البغدادي وأبو محمد السني الفقيه.
стр. 2384
باب السين والواو
السُّوادي: بضم السين المهملة وفتح الواو، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى سواديزة، وهي قرية من قرى نخشب، وكان أهل نسف ينسبون إليها، ويقولون: السوائي، والنسبة الصحيحة: السوادي، والمنتسب إليها جماعة، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن لقمان بن رباح بن فكَّة السوادي. وقيل: السوائي. يروي عن محمد بن عقيل البلخي، وأحمد بن حم بن عصمة بن أبي القاسم الصَّفار، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان الباهلي، وصالح بن أبي رميح الترمذي، وأبي زيد الحكيم البلخي، وكان ثبتاً ثقة في الحديث، غير أنه كان يعتقد مذهب النَّجَّارية، نسأل الله العصمة من الزيغ والزلل، حدث بكتاب الجامع لأبي عبد الله محمد بن عقيل البلخي عنه في سنة إحدى وسبعين، ومات في شعبان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المعتز النسفي الحافظ.
وأما سواد، فهو سواد بن مري بن أراشة بطن من الأنصار، فمنه جابر بن النعمان بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سواد، يقال له: السوادي، له صحبة، وعداده في الأنصار.
ومن بني سواد أيضاً: كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد هو السوادي، صحب النبي ﵌، ثم انتسب في الأنصار في بني عمرو بن عوف، وهو من بني قران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
стр. 2385
السَّوادي: مثل الأول، غير أن السين ها هنا مفتوحة.
هذه النسبة إلى السَّواد، والأصل فيه: سواد العراق، وإنما قيل له: السواد، لأن العرب في ابتداء الإسلام لما وصلت إلى العراق رأت خضرة الأشجار من النخيل وغيرها في العراق، فقالت: ما ذاك السواد؟ فبقي اسم السواد عليها. وقيل: سواد الكوفة، نسب إلى سواد بن زيد بن عدي بن زيد العبادي. والمشهور بهذه النسبة:
أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر بن إبراهيم بن قيم بن برانوا بن مسكيا بن كيانوا بن الزاريروخ صاحب كسرى الصيرفي وهو الأزهري، ويعرف بابن السوادي. قال أبو بكر الخطيب: ذكر لي أبو القاسم السوادي أن جده عثمان من أهل إسكاف، قدم بغداد فاستوطنها، فعرف بالسوادي، وجده لأمه عرف بالدبثائي. سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، والحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وأبا حفص الزيَّات، ومحمد بن المظفر، وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي، ومن يطول ذكرهم من أمثالهم، وكان أحد المكثرين من الحديث كتابةً وسماعاً، ومن المعتنين به، والجامعين له، مع أمانة وصدق واستقامة وسلامة مذهب وحسن معتقد، ودوام درس للقرآن. سمعنا منه المصنفات الكبار والكتب الطوال، وكانت ولادته في صفر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ووفاته في صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.
السُّوارقي: بضم السين المهملة، وفتح الواو، وكسر الراء، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى السُّوارقية، وهي قرية من قرى المدينة يقال لها: قرية
стр. 2386
أبي بكر الصديق ﵁، وكانت له بها ضياع، بتُّ بها ليلتين في الزورة الثانية، منها: أبو بكر محمد بن عتيق بن نجم بن أحمد السُّوارقي البكري، شريف فقيه فاضل فصيح، حسن العبارة، من أهل هذه القرية، وكان كريماً سخي النفس، حسن الصداقة، لقيته بمرو أولاً، وكان ينشد قصيدة له رائية في محمود بن أبي توبة الوزير، ثم لقيته بنيسابور، ثم بنوقان طوس، وصارت بيني وبينه صداقة أكيدة، ومودة واختلاط وامتزاج، ومن مليح شعره قوله:
على يعملات كالحنايا ضوامر … ما أنيخت فالكلال عقالها
توفي بطوس في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
ومن القدماء: القاسم بن نافع السوارقي المديني. يروي عن هشام بن سعد. روى عنه يعقوب بن حميد بن كاسب المديني.
السواق: بفتح السين المهملة، وتشديد الواو، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى بيع السويق.
والمشهور بهذه النسبة: أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق من أهل بغداد.
روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وأبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ، وعلي بن أحمد بن سريج السواق الرقي، سكن بغداد، وحدث بها عن أبي مسهر الدمشقي، وآدم بن أبي إياس، وإسماعيل بن أبي أويس، وأسد بن موسى، وزكريا بن عدي. روى
стр. 2387
عنه محمد بن إسحاق السَّرَّاج، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وستين ومائتين.
وأحمد بن صالح المكي السَّواق. يروي عن المؤمِّل بن إسماعيل، ونعيم بن حمَّاد. يروي عنه الحسن بن الليث. سئل أبو زرعة عنه، فقال: هو صدوق، ولكن يحدث عن المجهولين والضعفاء. روى عن المؤمل بن إسماعيل عن الثوري أحاديث مناكير في الفتن تدل على توهين أمره، قاله ابن أبي حاتم.
السوائي: بضم السين وفتح الواو بعدها الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف.
هذه النسبة إلى بني سواءة بن عامر بن صعصعة، والمشهور منهم: أبو عامر قبيصة بن عقبة بن محمد بن سعيد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة بن حبيب بن زبَّان بن خبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة الكوفي السوائي، من بني عامر بن صعصعة. يروي عن سفيان الثوري، ومسعر بن كدام، وشريك، ويونس بن أبي إسحاق، وابنه إسرائيل. روى عنه عبد الله بن أبي عرابة الشاشي، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيرهم. قال أبو حاتم بن حبان: قبيصة بن عقبة من بني عامر بن صعصعة من أهل الكوفة. وقال غيره: كان ثقة، صالحاً مكثراً من الحديث، وحكي أن دلف بن أبي دلف العجلي جاء إلى باب قبيصة ومعه الخدم والغلمان لكتابة الحديث، فدق عليه الباب، فأبطأ قبيصة بالخروج، فعاوده الخدم، وقيل له: إن ابن ملك
стр. 2388
الجبل على الباب وأنت لا تخرج إليه؟ قال: فخرج وفي طرف إزاره كسر من الخبز. فقال: رجل قد رضي من الدنيا بهذا، ما يصنع بابن ملك الجبل؟ والله لا أحدثه، فلم يحدثه، مات ليلة الجمعة في شهر المحرم، وقيل: في صفر سنة خمس وعشرين ومائتين.
ومنهم أبو الحكم جنادة بن سلم العامري السوائي.
وابنه أبو السائب سلم بن جنادة بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة السوائي من أهل الكوفة. يروي عن عبيد الله بن عمرو الكوفيين. روى عنه ابنه سلم بن جنادة، وسهل بن عثمان العسكري.
وأما ابنه سالم بن جنادة، فحدث عن عبد الله بن إدريس، ومحمد بن فضيل، ووكيع، وأبي معاوية الضرير، وحفص بن غياث، وأبي نعيم وغيرهم. روى عنه المطين، وموسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وهو ثقة حجة، مات في جمادى الآخرة، سنة أربع وخمسين ومائتين. وكان يخضب، وكانت ولادته في سنة أربع وسبعين ومائة.
ومن التابعين: جابر بن يزيد بن الأسود السوائي. يروي عن أبيه. روى عنه يعلى بن عطاء.
وخالد بن جابر بن سمرة العامري السوائي. يروي عن أبيه. روى عنه ابنه حرب بن خالد.
السوبخي: بضم السين المهملة، والباء المفتوحة، بينهما الواو، وفي آخرها الخاء المعجمة.
هذه النسبة إلى سوبخ، وهي قرية من قرى حرار بنواحي نسف، وكان بها شيخ يعرف ب: علي السوبخي، سمع كتاب الجامع للبجيري من أبي بكر البلدي، فأردت أن أخرج من نسف إليها، فلم يتفق ذلك،
стр. 2389
وحالت الوحول والأمطار والشتوة الشديدة عن ذلك، فكتب إليه رقعة ونفذت من استجار لي عنه، وكان على ستة فراسخ من نسف، منها: الإمام الزاهد محمد بن علي بن حيدرة السوبخي الكشي، سكن كش، وكان يدرس في المدرسة التي بها، وكانت إليه الرحلة من أهل فرغانة وما وراء النهر، وكان قد تتلمذ على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي، وقرأ عليه. روى عنه الإمام الحاكم عبد الخالق بن محمد الشكاني، وتوفي السوبخي بسمرقند، ودفن على باب المشهد بجاكرديزه، قيل: وفي فمه شعرات النبي صلى الله عليه وآله، يتبرك بزيارته، ويستشفى برؤيته.
والفقيه محمد بن أحمد السوبخي المعروف باللؤلؤي، ذكرته في اللام. سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي، قرأت عليه أحاديث، وتوفي سنة ثلاث أو أربع وخمسين وخمسمائة ببخارى، وكان داره مجمع التجار.
السوتخني: بضم السين المهملة، والتاء الساكنة ثالث الحروف، وبينهما الواو. والخاء المعجمة المفتوحة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سوتخن، وهي إحدى قرى بخارى، منها: أبو كثير سيف بن حفص بن أعين السمرقندي السوتخني، سكن بخارى بقرية سوتخن. يروي عن أبي محمد بن حبان بن موسى الكشميهني، وعلي بن إسحاق الحنظلي، وغيرهما. روى عنه أبو بكر محمد بن نصر بن خلف الشرعي.
السوذاني: بضم السين المهملة وبعدها الواو وفتح الذال المعجمة، وفي آخرها النون.
стр. 2390
هذه النسبة إلى سوذان، وهي قرية من قرى أصبهان، والمشهور بالنسبة إليها: أبو بكر محمد بن حمد بن محمد السوذاني من أهل هذه القرية. سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي، وأبا المظفر عبد الله بن شبيب المقرئ، وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وغيرهم، وكان شيخاً صالحاً فقيهاً مقرئاً محدثاً مستوراً، توفي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بأصبهان.
قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق: الحافظ أبو بكر السوذاني: سوذان: قرية على باب أصبهان، كان فقيهاً مقرئاً محدثاً، من عباد الله الصالحين. سمع أصحاب أبي الشيخ وجماعة أبي الشيخ الأصبهاني.
السوذرجاني: بضم السين المهملة، والذال المفتوحة المعجمة، وسكون الراء، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سوذرجان، وهي من قرى أصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم:. . .
وأبو سعد محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن عباس المؤذن السوذرجاني من أهل أصبهان. يروي عن الفقيه أبي الحسن علي بن ماشاذة ومن بعده، ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ومات في السابع عشر من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
السورابي: بضم السين المهملة، وبعدها الواو ثم الراء، وفي آخرها الباء الموحدة.
стр. 2391
هذه النسبة إلى سوراب، وهي قرية من قرى استراباذ، منها:
أبو أحمد عمر بن أحمد بن الحسن السورابي الاستراباذي، كان فقيهاً، درس الفقه على منصور بن إسماعيل الفقيه المصري. يروي عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعبد الله بن محمد بن مسلم، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وهميم بن همام، وعمران بن موسى الأزدي وغيرهم. روى عنه القاضي أبو نعيم الاستراباذي، وأبو الحسن الأشقر وجماعة، مات باستراباذ بعد صلاة الفجر يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
ووالده أبو عمر أحمد بن محمد بن الحسن السورابي. يروي عن عمار بن رجاء، والحسين بن علي السمسار. روى عنه ابنه أبو أحمد الفقيه، ومحمد بن إبراهيم بن أبرويه، ومات باستراباذ سنة ثلاث وثلاثمائة.
والحسين بن محمد بن الحسن أخو أحمد السورابي الاستراباذي، كان ثقة. يروي عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني. روى عنه عمر بن أحمد بن الحسن السورابي.
السورياني: بضم السين المهملة والراء المكسورة والياء المفتوحة آخر الحروف، وفي آخرها النون بعد الألف.
هذه النسبة إلى سوريان، وظني أنها قرية من قرى نيسابور، منها: إبراهيم بن نصر السورياني النيسابوري. يروي عن مروان بن معاوية الفزاري، والوليد بن القاسم، وعمرو العنقزي، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم. روى عنه أبو زرعة الرازي الإمام.
стр. 2392
السوريني: بضم السين المهملة بعدها الواو ثم الراء المكسورة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سورين، وهو اسم لجد أبي حفص عمر بن الحسين بن سورين الدير عاقولي السوريني من أهل دير العاقول. يروي عن محمد بن سعيد بن غالب. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدير العاقول.
السوري: بفتح السين المهملة، وسكون الواو، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى سورة، وهو اسم رجل، وصار بينا معروفاً بنيسابور، بينهم وبين الإمام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني مصاهرة.
السوري: بضم السين المهملة، وسكون الواو، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى السور، وهو موضع ببغداد يقال له: بين السورين كان منه جماعة، منهم: أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى بن خالد السوري المعروف بالمكي، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال: كان ينزل بين السورين. حدث عن أبي العيناء محمد بن القاسم، والعباس بن الفضل بن رشيد الطبري، ومحمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، وإبراهيم بن فهد البصري. روى عنه أبو عمر بن حيويه الخزاز، وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. وأبو عبيد الله المرزباني، وتوفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
وأبو العباس أحمد بن سهل بن الفيرزان الأشناني السوري، كان ينزل
стр. 2393
بين السورين، وهو أحد القراء المجودين. قرأ على عبيد بن الصباح. روايته عن حفص بن سليمان حرف عاصم بن أبي النجود، واشتهر بهذه القراءة، وحدث عن بشر بن الوليد، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حماد، والحسين بن علي بن الأسود. روى عنه إبراهيم بن أحمد البزوري، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وكان ثقة، مات في المحرم سنة سبع وثلاثمائة.
وأبو عمرو سعد بن سلمة بن كيسان السوري التوزي، سكن بغداد بين السورين، وحدث عن إبراهيم بن عبد الله الهروي، وعبد الله بن عمر القواريري، والصلت بن مسعود، وعثمان بن أبي شيبة، وسويد بن سعيد الحدثاني، وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، وغيرهم. روى عنه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، وكان ثقة.
السوسقاني: بفتح السينين المهملتين، بينهما الواو الساكنة، وفتح القاف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سوسقان، وهي من قرى مرو على أربعة فراسخ منها على طرف البرية، يقال لها: شاوشكان، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم: القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن حفصويه السوسقاني، كان من المتميزين. سمع ببغداد الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، وبمرو محمد بن أبي بكر الخلال وغيرهما، أجاز لي جميع مسموعاته، وحدثني عنه جماعة بخراسان، وما وراء النهر، منهم: أبو محمد حمزة بن إبراهيم الخذاباذي، وتوفي في حدود سنة عشر وخمسمائة.
стр. 2394
السوسنجردي: بالواو بين السينين المهملتين، وسكون النون، وكسر الجيم، وسكون الراء، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى قرية بنواحي بغداد يقال لها: سوسنجرد، والمنتسب إليها: أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور المعدل، المعروف بابن السوسنجردي، كان ثقة مأموناً ديناً ورعاً مستوراً، حسن الاعتقاد، شديدا في السنة، وحكي عنه أنه اجتاز يوماً في سوق الكرخ، فسمع سب بعض الصحابة، فجعل على نفسه أن لا يمشي قط في الكرخ، وكان يسكن باب الشام، فلم يعبر قنطرة الصواة حتى مات. سمع أبا جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي، ومحمد بن جعفر الآدمي القارئ، وإسماعيل بن علي الحطئ، وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، كتب الناس عنه بانتخاب محمد بن أبي الفوارس الحافظ. وروى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي، وأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله، وكانت ولادته في جمادى الآخرة من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ووفاته في رجب سنة اثنتين وأربعمائة.
وحكى عبد القادر بن محمد بن يوسف يقول: رأيت أبا الحسن بن الحمامي المقرئ في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: أنا في الجنة، قلت: وأبي؟ قال: وأبوك معنا، قلت: وجدنا يعني أبا الحسن السوسنجردي، فقال: في الحظيرة، قلت: حظيرة القدس؟ قال: نعم، أو كما قال.
السوسي: بالواو بين السينين المهملتين، الأولى مضمومة، والأخرى مكسورة.
هذه النسبة إلى السوس والسوسة.
стр. 2395
أما السوس، فهي بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان، بها قبر دانيال النبي ﵇، خرج منها جماعة من الأئمة والمحدثين، فمن المشهورين: أبو شعيب صالح بن زياد السوسي، سكن الجزيرة، وكان من القراء. يروي عن عبيد الله بن موسى. روى عنه أبو عروبة الحراني، مات بالرقة في المحرم من سنة إحدى وتسعين ومائتين.
وأبو العلاء علي بن عبد الرحمن الخراز السوسي اللغوي. سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. روى عنه أبو نصر السجزي الحافظ.
وأحمد بن يحيى السوسي. سمع أسود بن عامر. روى عنه أبو بكر بن أبي داود.
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخراز يعرف بالسوسي. سمع سوار بن عبد الله.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص الكتاني، وغيرهما: وأبو بكر محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم السوسي. روى عن الحسين بن إسحاق الدقيقي وأبي سيار أحمد بن حمويه التستريين، وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو الحسن بن رزقويه البزاز، وغيرهما.
وأبو القاسم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن يوسف السوسي المعدل، من أولاد المحدثين، كان شيخاً مهيباً، حسن السيرة. سمع أحمد بن عمر الليقي، وأحمد بن محمد بن النضر، وأبا علي محمد بن عمرو الجرشي، وأحمد بن سلمة، وأبا علي القباني.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وخرج له أبو علي الحافظ الفوائد، وتوفي في رجب سنة أربعين وثلاثمائة.
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو القاسم السوسي، حسن البنان والبيان، لا يصطلى بناره من شهامته.
стр. 2396
وجماعة ينسبون إلى بلدة سوسة، وهي بلدة بالمغرب، وهي مدينة عظيمة بها قوم لونهم لون الحنطة يضرب إلى الصفرة، ومن السوسة يخرج إلى السوس الأقصى على ساحل البحر المحيط بالدنيا، فمن السوس الأقصى إلى القيروان ثلاثة آلاف فرسخ، يقطعها السالك في ثلاث سنين، ومن القيروان إلى طرابلس مائة فرسخ، ومن طرابلس إلى مصر ألف فرسخ، ومن مصر إلى مكة خمسمائة فرسخ، يخرج الحاج من السوس الأقصى إلى مكة في ثلاث سنين ونصف، ويرجع في مثلها، خرج منها محدثون وأدباء وفقهاء، منهم: يحيى بن خالد السوسي، مغربي، يحدث عن عبد الله بن وهب، كذا ذكره ابن يونس.
وظني أن أبا القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل بن مظكود السوسي شيخنا الذي كتبنا عنه بدمشق، وروى لنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي من سوس المغرب، فإن مظكود اسم مغربي والله أعلم.
وأبو بكر محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم السوسي من أهل السوس، قدم بغداد في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وحدث بها عن الحسين بن إسحاق الدقيقي وأبي سيار أحمد بن حمويه التستريين، وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي أحاديث مستقيمة. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، وقد سمع منه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، وروى عنه.
ومحمد بن أحمد بن المبارك السوسي البزار من أهل السوس. يروي عن سهل بن بحر. روى عنه أبو بكر بن المقرئ.
وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن شهريار السوسي. روى عن محمد بن جعفر بن إياس بن يزيد الضبي، ومحمد بن الحجاج وغيرهما. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. وقال في معجم شيوخه: حدثني أبو عبد الله
стр. 2397
بن شهريار السوسي، وما رأت عيناي أجمل وجهاً منه قط ﵀.
وأما أبو أحمد محمد بن سليمان بن عبد الكريم بن مخلد بن محمد بن خالد البزاز السوسي، وكان يعرف بابن أخي سوس، فقيل له: السوسي لهذا. حدث عن قتيبة بن سعيد، وعبد الملك بن عبد ربه الطائي. روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي.
وأبو حفص، وقيل: أبو القاسم عمر بن محمد بن موسى بن السوسي البغدادي السوسي، نسب إلى جده الأعلى من أهل بغداد. حدث عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، ومحمد بن أبي الأزهر الخزاعي. روى عنه علي بن عبد العزيز الطاهري، وابن بكير النجار وغيرهما.
السوطي: بفتح السين، وسكون الواو، وفي آخرها الطاء المهملة.
هذه النسبة إلى السوط وعمله، والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم الحسين بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أبان البغدادي المعروف بابن السوطي، كان كثير الغلط. حدث عن محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي، وأحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، وحامد بن محمد بن عبد الله الهروي، وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ونحوهم. روى عنه أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، والحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز، وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي.
قال أبو بكر الخطيب الحافظ: السوطي كان كثير الوهم شنيعه، وقد رأيت له أوهاماً كثيرة تدل على غفلته، وسألت عنه محمد بن علي بن الفتح الحربي، فقال: كان يستملي لابن شاهين، وما علمت من حاله إلا خيراً، ومات في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
стр. 2398
السومي: بفتح السين المهملة، وسكون الواو.
هذه النسبة إلى بني سوم بن عدي، وهو وأبذى وعامر أخو بنو عدي بن تجيب. والمشهور بهذا الانتساب: خيثمة بن خيوان التجيبي ثم السومي. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان من رؤساء بني سوم بن عدي.
وأبو عبد الله أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان بن المهاجر السومي مولى مبشر بن كلثوم. يروي عن عبد الله بن كليب، وعبد الله بن وهب، كان فقيهاً من جلساء ابن وهب، وكان عالماً بالشعر والأدب والأخبار وأيام الناس والأنساب. يقال: كان مولده سنة إحدى وتسعين ومائة. وتوفي في شوال سنة خمسين ومائتين، وتوفي في حبس ابن المدبر صاحب الخراج لخراج كان عليه.
السويدائي: بضم السين المهملة، وفتح الواو، وسكون الياء المنقوطة من تحتها، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها ياء أخرى.
هذه النسبة إلى السويداء من ضياع حوران بناحية دمشق، والمنسوب إليها: أبو محمد عامر بن دغش بن حصن بن دغش الحوراني السويدائي، كان شيخاً صالحاً خيراً، من أهل هذه القرية، ورد بغداد، وتفقه بها على أبي حامد الغزالي، وسمع الحديث من أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري البصري الصيرفي. سمع منه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله الدمشقي الحافظ، وسألته عنه فأثنى عليه خيراً، وكانت ولادته في سنة خمسين وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة بدمشق.
стр. 2399
السويدي: بضم السين المهملة، وفتح الواو، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى سويد، واشتهر بهذه النسبة:
أبو جعفر محمد بن النوشجان السويدي من أهل بغداد، وإنما قيل له: السويدي، لأنه وصل إلى سويد بن عبد العزيز الحدثاني، فكتب عنه، وكان صدوقاً، ثقة، محتاطاً في الأخذ. سمع عبد العزيز بن محمد الدراوردي والوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن عدي الكندي. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي وغيرهما، وقال البخاري: محمد بن النوشجان السويدي: بغدادي، وإنما قيل له: السويدي: لأنه دخل إلى سويد بن عبد العزيز. قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن أبي جعفر السويدي، فقال: ثقة، حدثنا عنه أحمد، كان صاحب شكوك في الحديث، رجع الناس من عند عبد الرزاق بثلاثين ألفاً، ورجع بأربعة آلاف.
السويقي: بفتح السين المهملة، وكسر الواو، وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى بيع السويق، وهو دقيق الشعير، والمشهور بهذه النسبة: أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السويقي. وقيل له: السواق أيضاً، هكذا ذكره ابن ماكولا في هذه الترجمة ثم قال: وعبد الله بن مكي السويقي.
стр. 2400
السويقي: بضم السين المهملة، وفتح الواو، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى سويقة الصغد بالرزيق، وهو موضع بمرو، والسويقة تصغير السوق. والمشهور بهذه النسبة: أبو عمرو محمد بن أحمد بن محمد بن جميل السويقي المروزي. يروي عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني.
стр. 2401
باب السين والهاء
السهربي: بضم السين المهملة، وسكون الهاء وضم الراء، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى سهب، وهو اسم لجد أبي علي الحسن بن حمدون بن الوليد بن غسان بن الوليد بن عبيد الله بن سهرب النيسابوري السهربي الأديب، مولى عبد القيس من أهل نيسابور، كان أديباً بليغاً فاضلاً حافظاً. سمع محمد بن رافع، وإسحاق بن منصور، ومحمد بن يحيى، وعبد الله بن هاشم. روى عنه أبو عمرو بن إسماعيل، وأبو محمد الشيباني، وتوفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وروى عن السهربي بعض الفضلاء:
إني بلوت الناس ثم سبرتهم … وعلمت ما فعلوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعاً … وإذا المودة أقرب الأنساب
السهرجي: بضم السين المهملة، وسكون الهاء، وكسر الراء أو فتحها، وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى سهرج، وهي من قرى بسطام، خرج منها: أبو الفتح عبد الملك بن شعبة بن محمد بن محمد بن شعبة السهرجي البسطامي، شيخ يفهم الحديث، وبالغ في طلبه، وأكثر عن أصحاب أبي طاهر الزنادي، وأبي عبد الله الحافظ، وأبي عبد الرحمن السلمي بنيسابور، وخطه على الأجزاء الحديثية بنيسابور مما يكثر وجوده، ورجع إلى بلده.
стр. 2402
وجمع الأجزاء، لم أدركه، وكتب عنه أصحابنا، وظني أن لي عنه إجازة ولم أظفر بها بعد، وتوفي في سنة نيف وعشرين وخمسمائة.
السهروردي: بضم السين المهملة، وسكون الهاء، وفتح الراء والواو وسكون الراء الأخرى، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى سهرورد، وهي بلدة عند زنجان، خرج منها جماعة، منهم: أبو النجيب عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عموية، وهو عبد الله بن سعد بن الحسن بن القاسم بن علقمة بن النضر بن معاذ بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ السهروردي، نزل بغداد وسكنها، وتفقه في النظامية زماناً على أسعد بن أبي نصر الميهني، ثم انقطع عن الناس، وآثر العزلة والخلوة، وظهر له جماعة من المريدين، وبنى رباطاً لنفسه على شط دجلة، وأسكنه جماعة من الصالحين، حضرت عنده نوباً عدة، وسمعت كلامه، وتبركت به. سمع أبا علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب وغيره، وسمع بقراءتي على شيخنا أبي سعد أحمد بن محمد البغدادي، كتبت عنه شيئاً يسيراً، وسألته عن مولده فقال: تقديراً لا تحقيقاً في سنة تسعين وأربعمائة بسهرورد.
وعمه أبو حفص عمر بن محمد بن عموية السهروردي، نزيل بغداد أيضاً، كان جميل الأمر، مرضي الطريقة، تفقه على السيد أبي القاسم الدبوسي، وقرأ طرفاً من العلم، ثم انصرف وأعرض عن ذلك. سمع أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم الكرخي وغيرهما، وتوفي في الأسبوع الذي دخلت بغداد، وسمع منه شيخنا
стр. 2403
عمر بن أبي الحسن البسطامي وجماعة من أصحابنا، وكانت ولادته سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وتوفي في الثامن من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بالشونيزية.
وأبو شجاع فارس بن الحسين بن فارس بن الحسين بن غريب بن بشير الذهلي السهروردي، سكن بغداد، وهو أبو شجاع بن فارس، وفارس كان شيخاً ثقة فاضلاً صالحاً صدوقاً، له معرفة باللغة والأدب، وكان يقول الشعر، ويحفظ اللغة. سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ وغيرهما، وجماعة من أهل الأدب. روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي، وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وأبو الفضل محمد بن ناصر السلامي، وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد اليوسفي، وأبو حفص عمر بن ظفر المغازلي وغيرهم، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعمائة.
وابنه أبو غالب شجاع بن فارس السهروردي المعروف بالذهلي، مفيد بغداد في عصره. سمع الكثير، وبالغ في الطلب، وكان يورق، ونسخ بخطه ما لا يدخل تحت العد. سمع أبا طالب محمد بن محمد بن غيلان البزار، وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري، وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وطبقتهم، حدث بشيء يسير. سمع منه والدي ﵀.
وأخوه أبو حامد بن فارس الذهلي.
السهلوي: بفتح السين المهملة وسكون الهاء، وضم اللام وفي آخرها ياء مثناة من تحتها.
هذه النسبة إلى سهل، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم:
стр. 2404
أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن سهل السهلوي، من أهل سرخس، إمام لطيف الطبع، عفيف، خير، حسن السيرة، مليح الوعظ، اشتهر ببلاد خراسان، وظهر له أصحاب وأتباع، سمع الحديث الكثير مع أولاده، من جماعة من الشيوخ المتأخرين بمرو وسرخس، وما أظن أنه حدث بشيء، وكان آخر أمره أن حضر السماع في دعوة جمع بنيسابور، فأنشد القوال:
يا ديار الأحباب عندك خبر … فتردي علي المحب جوابا
قال: فتواجد وبكى، وقام وسط الجمع مطروحاً، ومات من الغد، وكان يوم الجمعة، تفقه على القاضي أبي القاسم العبدوسي، ثم صار من مشاهير الوعاظ، وسمع الحديث من أبي الحسن الليث بن الحسن الليثي، ومات يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة سنة تسعين وأربعمائة، ودفن بالحيرة بنيسابور.
وابنه الأكبر أبو القاسم صاعد بن محمد بن الحسين السهلوي، كان شيخاً عالماً فاضلاً، من بيت العلم والورع، سمع بمرو أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار، وبسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني، وبنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد المديني وغيرهم. سمعت منه الحديث بسرخس سنة ثمان وعشرين ثم منصرفي من العراق سنة ثمان وثلاثين، سمعت منه أيضاً، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وخمسين وأربعمائة بسرخس، ووفاته بها في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
وأخوه أبو يعقوب يوسف بن محمد السهلوي. سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني، وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري، وغيرهما، كتبت عنه بسرخس شيئاً يسيراً، وتوفي. . . .
وأخوهما أبو سعد أسعد بن محمد السهلوي، كان حسن الخط،
стр. 2405
سمع أبا منصور عبد الملك المظفري المعروف برافوكه. سمعت منه أحاديث، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة أربع وستين وأربعمائة، ووفاته في رجب سنة أربع وأربعين أو خمسين وخمسمائة.
ومن القدماء: أبو الحسين طاهر بن محمد بن سهلوية بن الحارث السهلوي العدل، ينسب إلى جده من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله في التاريخ وكان يلقى الشيخ أبا بكر بن إسحاق لما كف، وكتب حديثاً كثيراً، سمع الشرقي، ومكي بن عبدان وأقرانهما، بقي عندنا على القبول في الشهادة سنتين، ثم خرج إلى الحج في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وحدث ببغداد والطريق. . . . وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن سبعين سنة.
السهمي: بفتح السين المهملة، وسكون الهاء، وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى سهم، وهو سهمان، سهم جمح، وهما أخوان ابنا عمرو بن هصيص بن كعب لؤي، منهم: عمرو بن العاص بن وائل بن سهم، وولده ومواليه، والثاني سهم باهلة، منهم: الحارث بن عمرو السهمي، له صحبة.
وعبد الله بن بكر بن حبيب السهمي أبو وهب.
وأبو أمامة الصدي بن عجلان السهمي الباهلي من الصحابة.
وأما سهم قريش، فمنهم: أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي القرشي، يروي عن أبيه، وسعيد بن المسيب، وطاوس. روى عنه أيوب، وابن جريج، والياس، وأم عمرو بن شعيب حبيبة بنت مرة بن عمرو بن عبد الله، وكان أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق
стр. 2406
بن إبراهيم، يحتجون بحديثه، وتركه يحيى بن سعيد القطان. وأما يحيى بن معين فمرض القول فيه.
قال أبو حاتم بن حبان: عمرو بن شعيب، إذا روى عن طاوس وابن المسيب من الثقات غير أبيه، فهو ثقة، يجوز الاحتجاج به، يروي عن هؤلاء، وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة، لا يجوز الاحتجاج عندي بشيء. روى عن أبيه عن جده، لأن هذا الإسناد لا يخلو من أن يكون مرسلاً أو منقطعاً، فإذا روى عن أبيه، فأبوه شعيب، وإذا قال: عن جده، وأراد عبد الله بن عمرو جد شعيب، فإن شعيباً لم يلق عبد الله بن عمرو، والخبر بنقله هذا يكون منقطعاً، وإن أراد بقوله: عن جده جده الأدنى جد عمرو، فهو محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له، فالخبر بهذا النقل يكون مرسلاً، فلا يخلو عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أن يكون مرسلاً أو منقطعاً، والمنقطع والمرسل من الأخبار لا تقوم بهما الحجة، لأن الله لم يكلف عباده أخذ الدين عمن لا يعرف، والمنقطع والمرسل ليس يخلو ممن لا يعرف. قال أبو حاتم: وقد كان بعض شيوخنا يقول: إذا قال عمرو بن شعيب: عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو، يسميه فهو صحيح، وقد اعتبرت ما قاله، فلم أجد من رواية الثقات المتقنين عن عمرو فيه ذكر السماع عن جده عبد الله بن عمرو، وإنما ذلك شيء يقوله محمد بن إسحاق وبعض الرواة، وقال أبو حاتم: إن جده اسمه عبد الله بن عمرو، فأدرج في الإسناد فليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب، إلا مجانبه ما روى عن أبيه عن جده، والاحتجاج بما روى عن الثقات عن غير أبيه، ولولا كراهية التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي
стр. 2407
رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل من الحديث صناعته على صحة ما ذهبنا إليه.
وأبو وهب عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي من سهم باهلة من أهل البصرة. روى عن حميد الطويل. روى عنه أهل العراق، مات ببغداد ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من المحرم سنة ثمان ومائتين.
وأبو القاسم حمزة بن يوسف بن ثابت السهمي القرشي من أهل جرجان أحد الحفاظ المكثرين، رحل إلى العراق وكور الأهواز، وأصبهان، والشام، وديار مصر، وأدرك الشيوخ، وتتلمذ ببلده لأبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمد بن عدي الحافظ، وصنف التصانيف، وله أقرباء ينسبون إلى بني سهم أيضاً ذكرهم في تاريخ جرجان وتوفي. . .
وأبوه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام بن العاص بن وائل بن سهم السهمي القزاز من أهل جرجان، كان ثقة فاضلاً. سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي، وعبد الله بن محمد بن مسلم الاسفراييني، ومعبد بن علي بن جمعة الروياني، وعلي بن إسحاق الموصلي، وغيرهم. روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعبد الله بن علي بن بشران، ذكر ابنه حمزة بن يوسف السهمي، قال: والدي: حدث بمكة وبغداد والكوفة والري وهمذان وجرجان، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاثمائة وكنت غائباً، ودخلت جرجان بعد وفاته باثني عشر يوماً.
ووالده أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هشام بن العاص السهمي الجرجاني، كان قد كتب الكثير من الأخبار، وتفقه للشافعي على إبراهيم بن هانئ. روى عن أبي زرعة ومحمد بن
стр. 2408
عبد الوهاب الأنصاري، وعمران بن موسى السختياني، والحسن بن سفيان وغيرهم، حدث عنه ابناه: أسهم ويوسف، ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
وابنه أبو نصر بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله السهمي القرشي، كان من صباه إلى وقت وفاته مشتغلاً بالعلم والزهد والعبادة وكتب الحديث. روى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، وموسى بن العباس. قال حمزة: بن يوسف السهمي: كان أبو الحسن الدارقطني يقول: لا أعرف من اسمه أسهم في جميع المحدثين إلا عمك، وقد أثبت اسمه في كتابه الذي سماه المؤتلف والمختلف. روى عنه أبو بكر محمد بن يوسف القاضي، وحدث عنه حمزة السهمي بالوجادة، ومات في سنة ستين وثلاثمائة.
وأبو الفضل ثابت بن يوسف بن إبراهيم السهمي أخو حمزة السابق ذكره. يروي عن أبيه أبي يعقوب، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وأبي العباس بن حمزة الهاشمي، وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي، وأبي زيد عامر، وأبي علي بن المغيرة وغيرهم.
وأبو غانم محمد بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم الصائغ عم ثابت السابق ذكره. يروي عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي. روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، وعبد الرحمن السجزي، وأبو أحمد الباخرزي، وغيرهم، وتوفي سنة خمس وستين وثلاثمائة.
وأبو محمد، وقيل: أبو نصر، عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي السهمي، وقد قيل: العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم، وكان بينه وبين أبيه ثلاث عشرة سنة فقط، مات بمصر
стр. 2409
سنة ثلاث وستين ليالي الحرة، وكان له يوم مات اثنتان وسبعون سنة، وقد قيل: إنه مات بقرية عجلان قرية من قرى فلسطين بالقرب من غزة سنة خمس وستين من الهجرة.
وأبوه أبو عبد الله عمرو بن العاص بن وائل السهمي من متأخري الصحابة، إنه أسلم في الهدنة بعد منصرف الأحزاب، وقال له النبي ﵌: ابنا العاص مؤمنان. روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الله بن عمرو قيس بن أبي حازم، وكان من دهاة الناس، ولاه رسول الله ﵌ على جيش ذات السلاسل، وكان في تلك القرية أبو بكر وعمر ﵄، ثم ولاه عمر على جيش بالشام، وفتح بيت المقدس، وعدة من بلاد فلسطين، واختلف في وفاته، قيل: إنه توفي سنة إحدى وثمانين، والصحيح أنه مات قبل ابنه عبد الله بن عمرو، وسأله ابنه في وقت النزع: كيف ترى؟ قال: أرى كأن السماء أطبقت على الأرض، وكأن نفسي تخرج من خرق إبرة، ومات.
стр. 2410
باب السين واللام ألف
السلاحي: بكسر السين المهملة واللام ألف، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى جماعة يحملون السلاح.
فأما أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر بن عبد الله الدقاق السلاحي المعروف بابن السراج البغدادي، هذا شيخ من أهل بغداد، سكن سوق السلاح، فنسب إليه من الجانب الشرقي ببغداد. سمع موسى بن جعفر بن عرفة السمسار، وأبا الفضل عبد الله بن عبد الرحمن الزرهي، وعلي بن عمر الحربي، وأبا القاسم بن حبابة المتوثي، وأبا عبيد الله المرزباني. قال أبو بكر الخطيب الحافظ: كتبت عنه، وكان صدوقاً، ولد في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
وأبوه أبو الحسين محمد بن المظفر بن عبد الله السلاحي المعدل المعروف بابن السراج أيضاً من أهل سوق السلاح. حدث عن جعفر بن محمد بن نصر الخلدي، وأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، ومحمد بن جعفر الآدمي القارئ وغيرهم. كتب عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال: حضرت يوماً عند أبي الحسين بن بشران، فعلقت عنه ما أنا ذاكره، وذكر حكايات وأبياتاً من الشعر عن أبي إسحاق إبراهيم بن هلال السبئي، ومات في جمادى الأولى سنة عشر وأربعمائة.
стр. 2411
السلاقي: بضم السين بعدها اللام ألف، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى سلاقة، وهو بطن من بني سامة، وهو سلاقة بن وهب بن حاضر بن وهب بن الحارث بن المخرم من بني سلامة بن لؤي.
السلال: بفتح السين المهملة، وتشديد اللام ألف، وفي آخرها اللام.
هذه النسبة إلى عمل السلة وبيعها، وهو شيء يعمل من الحلفاء والخوص ولعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يعملها.
وأبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن السلال الوراق من أهل كرخ بغداد، وكان له دكان عند باب النوبي، يبيع فيه الحبر وينسخ ويكتب الرقاع، وكان شيخاً مسناً جلداً، غير أنه كان متشيعاً، قليل الصلاة على ما قيل. سمعت أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ يقول: كنت أمشي إلى صلاة الجمعة وقد أغلق باب النوبي، وضاق الوقت، وأبو عبد الله بن السلال قاعد على دكانه فارغ البال، ما على قلبه من صلاة الجمعة شيء. سمع أبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة، وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون، وأبا الحسن جابر بن ياسر المحبوبي، وتفرد بالرواية عن أبي علي محمد بن وشاح الزينبي، وأبي بكر أحمد بن محمد بن ساوس الكازروني، كتبت عنه وكنت أقرأ على دكانه بباب النوبي، وكان عسراً، سئ الأخلاق، كنا نسأله أن يدخل مسجداً لنقرأ عليه، فما كان يجيب إلى ذلك، وكنا نقرأ على باب دكانه بالشارع، ويقف أصحابنا، وأقف أنا في بعض الأوقات، وفي بعضها يجلسني بين يديه، والله تعالى يرحمنا وإياه، ويتجاوز عنا وعنه، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة سبع وأربعين وأربعمائة بالكرخ،
стр. 2412
وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ودفن بمقابر قريش بالقرب من قبر أبي يوسف القاضي.
وأبو جعفر محمد بن الخليل بن محمد السلال الطبري، فقيه، سديد السيرة، من أصحاب والدي ﵀، وعليه تفقه، وكان نزه النفس، يتعيش بالتجارة، يعرف بمدكيا. سمع بنيسابور أبا علي بن نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي، سمعت منه أحاديث قبل خروجي إلى الرحلة، وقتل في وقعة الخوار ومشاهده بمرو في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وكان قد جاوز الستين.
وأبو العباس محمد بن الحسين بن إسحاق السلال الاستراباذي، من أهل استراباذ، رحل إلى العراق في طلب العلم، وكان ثقة صدوقاً. يروي عن أبي جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأبي عبد الله محمد بن أيوب وغيرهما، مات بعد الخمسين والثلاثمائة.
السلاماني: بفتح السين المهملة، والميم بين الألفين، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سلامان، وهو بطن من الأزد، منهم: أبو القاسم علي بن الحسين بن خلف بن فدفد بن خالد بن سيار السلاماني، مولى عبد الملك بن أبي الكنود سعد بن مالك بن الأقيصر الأزدي ثم السلاماني. قال أبو سعيد بن يونس: كذا قال في نسبه وولائه وإملائه علي من أهل مصر. يروي عن محمد بن رميح، وحرملة بن يحيى، وغيرهما، توفي يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وكان مولده فيما قال في سنة تسع وعشرين ومائتين في آخرها.
стр. 2413
وحبيب بن عمرو السلاماني من قضاعة.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو مجهول.
السلامي: بفتح السين المهملة واللام ألف المخففة، وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى رجل وموضع.
أما الرجل، فهو منسوب إلى بني سلامان، وهو بطن من قضاعة، وفيهم كثرة من الصحابة فمن بعدهم، منهم: خليد بن سعد السلامي من سلامان من قضاعة، ذكر ذلك أبو الحسن بن سبيع في تاريخه.
وأما المنسوب إلى موضع، فهو مدينة السلام بغداد، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن عبد الله بن موسى بن الحسين بن إبراهيم بن كديد السلامي الشاعر، كان محدثاً فاضلاً حافظاً، حسن الشعر، مليح النادرة، غير أنه ضعيف في الرواية. روى عن أبي عبد الله المحاملي، وأخيه أبي عبد الله القاسم بن إسماعيل، وعبد الله بن محمد بن زياد، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ، ومحمد بن مخلد الحافظ وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله بن مندة الحافظ، وأبو العباس المستغفري، سمعت وجيه بن طاهر، سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي، سمعت أبا بشر بن هارون، سمعت أبا سعد الإدريسي الحافظ يقول: كان أبو عبد الله بن مندة الأصبهاني الحافظ سيئ الرأي فيه، وما أراه كان يتعمد الكذب في فضله، إلا أنه كتب عمن دب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا، ومات في المحرم سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
وابنه أبو روح عبد الحي بن عبد الله السلامي، ذكرته في حرف الباء، في البغدخزرقندي.
стр. 2414
وجماعة انتسبوا بهذه النسبة إلى بغداد قديماً وحديثاً، منهم:
شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي البغدادي الحافظ، وكان يكتب لنفسه: الفارسي الأصل، السلامي المولد والدار، وكان حافظ بغداد في عصره، وكان عارفاً بمتون الحديث وأسانيده. سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري، وأبا طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي، ومن بعدهم. كتبت عنه الكثير، وقرأت عليه ببغداد، وكانت ولادته في سنة نيف وستين وأربعمائة، وتوفي في شعبان سنة خمسين وخمسمائة ببغداد، ودفن بباب حرب عند أحمد بن حنبل ﵀.
والشاعر المعروف أبو الحسن السلامي، هو محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن يحيى بن خليس بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب المعروف بالسلامي الشاعر من أهل بغداد، كان حسن الشعر جيده، وأظنه صاحب كتاب النتف والطرف. روى عنه أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي، وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ومن مليح شعره قوله:
ظبي إذا لاح في عشيرته … يطرق بالهم قلب من طرقه
سهام ألحاظه مفوقه … فكل من رام وصله رشقه
بدائع الحسن فيه مفترقه … وأنفس العاشقين فيه متفقه
قد كتب الحسن فوق عارضه … هذا مليح وحق من خلقه
ومن مليح قوله أيضاً:
الحمد لله قد فطنا … لولا حذار العدا لقلنا
لو كان من زار عاشقه … أثر في وجهه افتضحنا
стр. 2415
وأما أبو نصر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام السلامي النسفي من أهل نسف، كان شيخاً ثقة صدوقاً عالماً مكثراً من الحديث. وبرج السلامي في ربض نسف منسوب إليه، وسمعت أن أبا نصر السلامي هذا لم يكن له ولد، ولم يرزق ذلك، فبنى برجاً على حائط نسف، وكان يكثر القعود عنده حتى نسب إليه، وكان يقول: هذا البرج لي بمنزلة الولد، رحل إلى خراسان، وسمع بنسف أباه، وأبا عمرو بكر بن محمد بن جعفر النسفي، وببخارى أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وأبا حامد أحمد بن محمد بن عبد الله الصائغ، وبكرمينية أبا نصر محمد بن أحمد بن علي بن حسنويه الحافظ، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد الفقيه، وغيره روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وغيرهما، حدث بالجامع الصحيح للبجيري عن الكرميني، وكانت وفاته سنة نيف وثلاثين وأربعمائة بنسف.
وأخوه الأكبر منه أبو سهل أحمد بن يعقوب السلامي. سمع أباه، وأبا أحمد القاسم بن محمد القنطري، وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازي، وأبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي بها، وتفقه ببغداد على أبي حامد الاسفراييني، وكتب الحديث بها وبخراسان، وجمع من الآداب والنتف والأشعار حتى صار ركناً من الأركان، ثم دخل جرجان منصرفاً من العراق، ومات بها في شعبان سنة خمس وأربعمائة.
ومن جملة فوائده، ما ذكر أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري في كتاب التاريخ: وجدت في كتابه بخطه، يعني أبا سهل السلامي: أنشدني أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة السعدي لنفسه من قبله في صباه:
ولما استقلت للرواح حمولهم … فلم يبق إلا شامت وغيور
وقفنا فمن باك يكفكف دمعه … وملتزم قلباً يكاد يطير
стр. 2416
وقال المستغفري: أنشدني أحمد بن يعقوب بن إسحاق للعباس بن أحنف:
أيها الراقدون حولي أعينوني … على الليل حسبة واقتداراً
حدثوني عن النهار حديثاً … أو صفوه قد نسيت النهارا
قال: وأنشدني ابن نباته لنفسه:
في كل يوم لنا يا دهر معركة … هام الحوادث في أرجائها فلق
حظي من العيش أكل كله غصص … مر المذاق وشرب كله شرق
стр. 2417
باب السين والياء
السياري: بفتح السين المهملة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها راء مهملة.
هذه النسبة إلى الأجداد، منهم:
نصر بن سيار أمير خراسان من قبل المروانية، هزمه أبو مسلم صاحب الدولة العباسية، والمشهور بالنسبة إليه.
أبو يعقوب يوسف بن منصور السياري، ذكر لي القاضي التاج الحرقاني أن نسبته إلى نصر بن سيار، وهذا وهم، لأني قرأت في معجم شيوخ أبي محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، ومنهم: أبو الفضل يعقوب بن يوسف بن منصور بن إبراهيم بن الفضل بن محمد بن شاكر بن نوح بن سيار السياري، كأنه نسب إلى جده الأعلى، قال النخشبي: سمع أبا الحسن علي بن أحمد الإسماعيلي، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد السواري وجماعة. قال أبو كامل البصيري: كتبت عنه الحديث قديماً. يروي عن العلوي الهمذاني، والحافظ أبي الفضل السليماني، قال: وكتب على استفادة وإفادة، وهو بقية حفاظنا بما وراء النهر، تلمذ للحاكم أبي إسحاق النوقدي، وتلقف عنه المختلف، ويثني على المشايخ أيام كنا في المدرسة، سمعت منه كتاب المختلف لأبي القاسم الصفار، يرويه عن أبي جعفر الهندواني، وسمعت منه كتاب فضائل مكة يرويه عن هارون بن أحمد الاستراباذي. وروى عنه القاضي أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي وجماعة.
وأبو العباس القاسم بن أبي القاسم بن عبد الله بن مهدي بن معاوية السياري المروزي، كان أحمد بن سيار جده فنسب إليه. حدث عن أبي الموجه
стр. 2418
المروزي، ومحمد بن جابر، وعبد العزيز بن حاتم، ومحمد بن أيوب. كان يجهر بمذهب الجبر، ويدعو إليه، ولادته في سنة اثنتين وستين ومائتين، ووفاته في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. حدث عنه أبو عبد الله بن مندة وأبو عبد الله البيع الحافظان.
وعمر بن يزيد السياري. يروي عن عبد الوارث بن سعيد، وعبادة بن العوام، ويوسف بن عطية العطار. روى عنه أبو داود السجستاني، والمعمري، وابن فيل الأنطاكي.
وخالد بن يزيد السياري. يروي عن زياد بن ميمون. روى عنه أبو سعيد العدوي.
وأبو بكر حفص بن عمر السياري. سمع محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبا علي الحنفي. روى عنه أبو الحسن المادرائي، ومحمد بن مخلد.
وأبو الحسين أحمد بن إبراهيم السياري خال أبي عمر الزاهد. يروي عن الناشئ. روى عنه أبو عمر الزاهد أخباراً وأشعاراً.
وأبو بكر السياري النحوي. يروي عن الحسن بن عثمان بن زياد. روى عنه محمد بن الحسن النقاش.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي السياري البصري. يروي عن أبي الخطاب الحساني. روى عنه أبو الحسين بن لؤلؤ الوراق.
وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه البيع يعرف بالسياري. يروي عن علي بن محمد الجكاني وأحمد بن نجدة القرشي. روى عنه أبو بكر البرقاني، وأبو ذر الهروي، وأبو الفتح بن أبي الفوارس.
وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبيد الله بن يوسف الدلال السياري بغدادي. يروي عن ابن معروف القاضي، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سيار. سمع الميكالي فنسب إلى جده.
стр. 2419
السيازي: بكسر السين المهملة، وفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الزاي.
هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى يقال لها: سيازة، وقيل: سيازي وهو أشبه، والمشهور بالنسبة إليها: أبو بكر السيازي. قال أبو كامل البصيري: حدثوا عنه.
وأبو الحسن علي بن الحسين السيازي يعرف بعليك الطويل. حدث عن المسيب بن إسحاق، وأسلم بن السندي. روى عنه أحمد بن عبد الواحد بن رفيد البخاري، وأبو أحمد حميد بن موسى بن عبيد الله بن نعيم بن عبد العزيز بن خبيب بن عبيد البخاري السيازي. وخبيب كوفي. قدم بخارى مع قتيبة بن مسلم. يروي حميد عن أبي عبد الله بن أبي حفص، وأبي طاهر الذهلي. روى عنه أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر بن بكار الزاهد السميني.
السيالي: بفتح السين المهملة، وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام.
هذه النسبة إلى سيال، وهو جد أزداد بن جميل بن موسى بن السيال بن طيسة السيالي.
حدث عن إسرائيل بن يونس، ومالك بن أنس، وأبي جعفر الرازي. روى عنه علي بن الحسن بن حبان، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعمر بن أيوب السقطي، وعبد الله بن إسحاق المدائني.
السيباني: بفتح السين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، بعدها باء منقوطة بواحدة، وفي آخرها نون بعد الألف.
هذه النسبة إلى سيبان، وهو بطن من حمير. قال محمد بن حبيب: كل
стр. 2420
شيء في العرب شيبان، إلا في حمير، فإن فيها سيبان بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
والمشهور بهذه النسبة فهو أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني الرملي من أهل الرملة. يروي عن عبد الله بن الديلمي، وعمر بن عبد الله الحضرمي، وابن محيريز. روى عنه الأوزاعي، وضمرة بن ربيعة، وعباد أبو عتبة الخواص، وعاصم بن حكيم، ورديح بن عطية، وصدقة بن المنتصر، وابن المبارك، وأيوب بن سويد، وكان أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن أبي عمرو السيباني ثقة ثقة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين سنة، وعداده في الشاميين.
والده أبو عمر السيباني تابعي من أهل الشام. يروي عن عقبة بن عامر، حدث عنه ابنه يحيى.
وأبو العجماء عمرو بن عبد الله السيباني. يروي عن عمر بن الخطاب وعوف بن مالك، وأبي أمامة الباهلي، ﵃. روى عنه يحيى بن أبي عمرو السيباني.
السيبي: بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى سيب، وظني أنها قرية بنواحي قصر ابن هبيرة، والمشهور بالنسبة إليها: صباح بن مروان السيبي. يروي عن الحكم بن ظهير. يروي عنه أبو محمد بن ناجية، وعلي بن عبد الله الحافظ، وأحمد ومحمد ابنا محمد بن علي السيبي،
следующие страницы →