Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
وقال المستغفري: أنشدني أحمد بن يعقوب بن إسحاق للعباس بن أحنف:
أيها الراقدون حولي أعينوني … على الليل حسبة واقتداراً
حدثوني عن النهار حديثاً … أو صفوه قد نسيت النهارا
قال: وأنشدني ابن نباته لنفسه:
في كل يوم لنا يا دهر معركة … هام الحوادث في أرجائها فلق
حظي من العيش أكل كله غصص … مر المذاق وشرب كله شرق
стр. 2417
باب السين والياء
السياري: بفتح السين المهملة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها راء مهملة.
هذه النسبة إلى الأجداد، منهم:
نصر بن سيار أمير خراسان من قبل المروانية، هزمه أبو مسلم صاحب الدولة العباسية، والمشهور بالنسبة إليه.
أبو يعقوب يوسف بن منصور السياري، ذكر لي القاضي التاج الحرقاني أن نسبته إلى نصر بن سيار، وهذا وهم، لأني قرأت في معجم شيوخ أبي محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، ومنهم: أبو الفضل يعقوب بن يوسف بن منصور بن إبراهيم بن الفضل بن محمد بن شاكر بن نوح بن سيار السياري، كأنه نسب إلى جده الأعلى، قال النخشبي: سمع أبا الحسن علي بن أحمد الإسماعيلي، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد السواري وجماعة. قال أبو كامل البصيري: كتبت عنه الحديث قديماً. يروي عن العلوي الهمذاني، والحافظ أبي الفضل السليماني، قال: وكتب على استفادة وإفادة، وهو بقية حفاظنا بما وراء النهر، تلمذ للحاكم أبي إسحاق النوقدي، وتلقف عنه المختلف، ويثني على المشايخ أيام كنا في المدرسة، سمعت منه كتاب المختلف لأبي القاسم الصفار، يرويه عن أبي جعفر الهندواني، وسمعت منه كتاب فضائل مكة يرويه عن هارون بن أحمد الاستراباذي. وروى عنه القاضي أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي وجماعة.
وأبو العباس القاسم بن أبي القاسم بن عبد الله بن مهدي بن معاوية السياري المروزي، كان أحمد بن سيار جده فنسب إليه. حدث عن أبي الموجه
стр. 2418
المروزي، ومحمد بن جابر، وعبد العزيز بن حاتم، ومحمد بن أيوب. كان يجهر بمذهب الجبر، ويدعو إليه، ولادته في سنة اثنتين وستين ومائتين، ووفاته في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. حدث عنه أبو عبد الله بن مندة وأبو عبد الله البيع الحافظان.
وعمر بن يزيد السياري. يروي عن عبد الوارث بن سعيد، وعبادة بن العوام، ويوسف بن عطية العطار. روى عنه أبو داود السجستاني، والمعمري، وابن فيل الأنطاكي.
وخالد بن يزيد السياري. يروي عن زياد بن ميمون. روى عنه أبو سعيد العدوي.
وأبو بكر حفص بن عمر السياري. سمع محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبا علي الحنفي. روى عنه أبو الحسن المادرائي، ومحمد بن مخلد.
وأبو الحسين أحمد بن إبراهيم السياري خال أبي عمر الزاهد. يروي عن الناشئ. روى عنه أبو عمر الزاهد أخباراً وأشعاراً.
وأبو بكر السياري النحوي. يروي عن الحسن بن عثمان بن زياد. روى عنه محمد بن الحسن النقاش.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي السياري البصري. يروي عن أبي الخطاب الحساني. روى عنه أبو الحسين بن لؤلؤ الوراق.
وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه البيع يعرف بالسياري. يروي عن علي بن محمد الجكاني وأحمد بن نجدة القرشي. روى عنه أبو بكر البرقاني، وأبو ذر الهروي، وأبو الفتح بن أبي الفوارس.
وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبيد الله بن يوسف الدلال السياري بغدادي. يروي عن ابن معروف القاضي، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سيار. سمع الميكالي فنسب إلى جده.
стр. 2419
السيازي: بكسر السين المهملة، وفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الزاي.
هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى يقال لها: سيازة، وقيل: سيازي وهو أشبه، والمشهور بالنسبة إليها: أبو بكر السيازي. قال أبو كامل البصيري: حدثوا عنه.
وأبو الحسن علي بن الحسين السيازي يعرف بعليك الطويل. حدث عن المسيب بن إسحاق، وأسلم بن السندي. روى عنه أحمد بن عبد الواحد بن رفيد البخاري، وأبو أحمد حميد بن موسى بن عبيد الله بن نعيم بن عبد العزيز بن خبيب بن عبيد البخاري السيازي. وخبيب كوفي. قدم بخارى مع قتيبة بن مسلم. يروي حميد عن أبي عبد الله بن أبي حفص، وأبي طاهر الذهلي. روى عنه أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر بن بكار الزاهد السميني.
السيالي: بفتح السين المهملة، وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام.
هذه النسبة إلى سيال، وهو جد أزداد بن جميل بن موسى بن السيال بن طيسة السيالي.
حدث عن إسرائيل بن يونس، ومالك بن أنس، وأبي جعفر الرازي. روى عنه علي بن الحسن بن حبان، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعمر بن أيوب السقطي، وعبد الله بن إسحاق المدائني.
السيباني: بفتح السين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، بعدها باء منقوطة بواحدة، وفي آخرها نون بعد الألف.
هذه النسبة إلى سيبان، وهو بطن من حمير. قال محمد بن حبيب: كل
стр. 2420
شيء في العرب شيبان، إلا في حمير، فإن فيها سيبان بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
والمشهور بهذه النسبة فهو أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني الرملي من أهل الرملة. يروي عن عبد الله بن الديلمي، وعمر بن عبد الله الحضرمي، وابن محيريز. روى عنه الأوزاعي، وضمرة بن ربيعة، وعباد أبو عتبة الخواص، وعاصم بن حكيم، ورديح بن عطية، وصدقة بن المنتصر، وابن المبارك، وأيوب بن سويد، وكان أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن أبي عمرو السيباني ثقة ثقة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين سنة، وعداده في الشاميين.
والده أبو عمر السيباني تابعي من أهل الشام. يروي عن عقبة بن عامر، حدث عنه ابنه يحيى.
وأبو العجماء عمرو بن عبد الله السيباني. يروي عن عمر بن الخطاب وعوف بن مالك، وأبي أمامة الباهلي، ﵃. روى عنه يحيى بن أبي عمرو السيباني.
السيبي: بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى سيب، وظني أنها قرية بنواحي قصر ابن هبيرة، والمشهور بالنسبة إليها: صباح بن مروان السيبي. يروي عن الحكم بن ظهير. يروي عنه أبو محمد بن ناجية، وعلي بن عبد الله الحافظ، وأحمد ومحمد ابنا محمد بن علي السيبي،
стр. 2421
يرويان عن عبد الله بن إبراهيم الأزدي، ومحمد بن جعفر بن رميس، وكانا من قصر ابن هبيرة، روى عنهما أحمد بن محمد السيبي.
وأبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري يعرف بابن السيبي، نزل بغداد. يروي عن أبي بكر محمد بن ماسي، ومحمد بن أحمد بن سفيان الكوفي، وابنه وعمه.
وأبو الحسن هبة الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن السيبي، قرأ طرفاً من الأدب، وسمع الحديث من أبي الحسين علي بن محمد بن بشران السكري. روى لي عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي، وأبو الحسن علي بن هبة الله الكاتب ببغداد، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي بأصبهان، ولي القضاء ببلاد ابن مزيد، وتوفي في المحرم سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد.
وأبو القاسم يحيى بن أحمد بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن السيبي القصري من أهل بغداد. روى عن أبي الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي، وأبي الحسين محمد بن الحسين القطان، وغيرهما. روى لنا عنه أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف الحافظ وجماعة سواه، وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بقصر ابن هبيرة، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة تسعين وأربعمائة ببغداد.
السيجي: بكسر السين المهملة، وفتح الياء آخر الحروف، وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى سيج، وهو اسم لجد وهب بن منبه بن كامل بن سيج السيجي. قال الدارقطني: كذا قال سيج بالفتح، وهو الاسوار، ووضع الترجمة بكسر السين.
стр. 2422
السيحاني: بكسر السين المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، والحاء المهملة المفتوحة بعدها الألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى الجد. قال الدارقطني: وأما سيحان بالياء، فقال ابن الكلبي في نسب الأخطل الشاعر النصراني: هو الأخطل اسمه غياث بن غوث بن الصلت بن سيحان بن عمرو بن السيحان بن فدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم.
السيدي: بفتح السين المهملة وتشديد الياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى السيد، والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد هبة الله بن سهل عمر بن محمد بن الحسين السيدي، وهو من أحفاد السيد أبي الحسن محمد بن علي الهمذاني المعروف بالوضئ فنسب إليه، وقيل له: السيدي، كان من أهل العلم وبين الإمامة. سمع جماعة كثيرة، مثل أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، وأبي عثمان البحيري، وأبي سعد الكنجروذي وأحمد بن منصور المغربي وغيرهم. سمعت منه الكثير، وكانت ولادته سنة خمس وأربعين وأربعمائة، ووفاته في يوم السبت وقت صلاة الصبح الخامس والعشرين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
وقرابته أبو الحسن محمد بن عمر بن عبد الله السيدي من أهل خسروجرد كان فاضلاً ظريفاً، حسن الأخلاق، سمع أبا الغنائم الفضل بن عبد الله بن المحب، وأبا بكر محمد بن محمود بن سورة التميمي وغيرهما. سمعت منه بنيسابور أولاً ثم بقريته خسروجرد.
стр. 2423
السيدي: بكسر السين والدال المهملتين بينهما الياء الساكنة والدال المكسورة آخر الحروف.
هذه النسبة إلى السيد، وهو اسم الذئب، وهو بطن من ضبة، وهو جد خنيس بن دلف بن عميس بن ذكوان بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر السيدي، كان لم يزل يغير على ملوك غسان وجفنة حتى أعطوه خراجاً من أموالهم على أن يكف عنهم.
ومن أولاده أبو زفر الهذيل بن عبد الله بن قدامة بن عامر بن حشرج بن زهير بن خول بن نضلة بن ظالم بن عتبان بن تميم بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك السيدي الضبي من أهل أصبهان. يروي عن أحمد بن يونس الضبي. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ.
السيرافي: بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى سيراف، وهو من بلاد فارس مما يلي خد كرمان على طرف البحر، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء، فمنهم: أبو الطيب حماد بن الحسين الفقيه السيرافي القاضي. يروي عن جعفر بن محمد بن الحسن السيرافي صاحب يونس بن حبيب، ورحل إلى العراق، وكتب عن أبي بكر أحمد بن كامل بن شجرة القاضي وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الهجيمي وغيرهما. روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ، وتوفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
وأبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان القاضي السيرافي النحوي،
стр. 2424
سكن بغداد، وكان يدرس القرآن والقراءات، وعلوم القرآن، والنحو، واللغة، والفقه، والفرائض، والكلام، والشعر، والعروض، والقوافي، والحساب، وعلوماً سوى هذه، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق. قرأ على أبي بكر بن مجاهد القرآن، وعلى أبي بكر بن دريد اللغة، ودرسا جميعاً عليه النحو، وقرأ على أبي بكر بن السراج، وعلى أبي بكر الميرمان النحو، وقرأ أحدهما عليه القرآن، ودرس الآخر عليه الحساب، وكان زاهداً لا يأكل إلا من كسب يده، وكان لا يخرج إلى مجلس الحكم ولا إلى مجلس التدريس في كل يوم إلا بعد أن ينسخ عشر ورقات يأخذ أجرتها عشرة دراهم تكون قدر مؤونته، ثم يخرج إلى مجلسة. سمع الحديث من محمد بن أبي الأزهر البوشنجي، وأبي عبيد بن حروية الفقيه، وأبي عبد الله محمد بن زياد النيسابوري. روى عنه الحسين بن محمد بن جعفر الجامع، ومحمد بن عبد الواحد، وعلي بن أيوب القمي، وولي القضاء ببغداد، وكان أبوه مجوسياً اسمه بهزاد فسماه أبو سعيد عبد الله، وكان يذكر عنه الاعتزال، ولم يكن ليظهر من ذلك شيئاً، وكان نزهاً، عفيفاً، جميل الأمر، حسن الأخلاق وتوفي في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة ببغداد عن أربع وثمانين سنة.
وأبو بكر أحمد بن سالم السيرافي. يروي عن صالح بن محمد بن شاذان. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بسيراف.
وأبو عبد الله جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني ثم السيرافي. يروي عن هارون بن سليم الخزار. روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه بسيراف.
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن معووف بن مانوم السيرافي. يروي عن
стр. 2425
أبي الطيب أحمد بن علي الهاشمي. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، حدث عنه في معجم شيوخه.
ومحمد بن يوسف السيرافي. يروي عن ابن المثنى. روى عنه ابن جميع أيضاً.
والقاضي أبو الحسين عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن محمد السيرافي، سكن مصر، كان شيخاً صدوقاً، صحيح السماع، وسمع القاضي أبا الحسن علي بن علي بن الحسين بن بندار الأذني وغيره. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وذكره في معجم شيوخه وقال: القاضي أبو الحسين السيرافي المقيم بمصر، كان قاضياً بثغر تنيس، صحيح السماع سنياً. سمعت منه بتنيس، وسمعته يذكر في إثبات خلافة بني العباس قوله تعالى في ذكر موسى وفرعون: " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض" "القصص: ٥" وقال في هذه الآية "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم" الآية "النور: ٥٥". قال ابن عباس في هذه الآية: "إلا المستضعفين من الرجال والنساء": كنت أنا وأبي من المستضعفين، فاستخلفهم الله كما استخلف المستضعفين في بني إسرائيل.
السيرجاني: بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الراء وفتح الجيم، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سيرجان، وهي بلدة من بلاد كرمان مما يلي فارس، خرج منها جماعة من أهل العلم والخير، منهم: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدان بن محمد بن المرزبان السيرجاني الكرماني، كان حافظاً، فهماً، عارفاً بالحديث، رحل إلى خراسان، ومنها إلى ما وراء النهر، وصحب العلماء. سمع أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة
стр. 2426
الحافظ، والحاكم أبا عبد الله بن عبد الله الحافظ البيع، وأبا الحسن محمد بن الهمداني، وأبا عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاني، وأبا نصر أحمد بن محمد بن الحسن الكلاباذي، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يزداذ الرازي وغيرهم. روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وجماعة كثيرة آخرهم أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي شيخنا، ذكره المستغفري في التاريخ وقال: أبو عبد الله السيرجاني، قدم علينا مراراً وأقام معنا سنين، وكتب عن شيوخنا، وعني كثيراً، وكتبت عنه، كان ممن يفهم ويحفظ، وهو اليوم مقيم بنيسابور، وسمعت خبر وفاته بسمرقند في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
وأبو علي الحسن بن الصوفي السيرجاني، سكن بغداد، ورحل إلى الشام والحجاز، وكان حريصاً على طلب العلم والحديث، زاهداً، متقللاً، غير أنه ما كان ثقة في النقل صدوقاً في القول، أجمع أهل بغداد وحفاظها على ذلك، وكان أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن الخاضبة الحافظ يقول: أعرف من قطع بادية تبوك بقليل من الزاد، ولا يسمع منه شيء، وليس بشيء في الحديث، وأشار إلى أنه أبو علي السيرجاني، أكثر عن الحفاظ مثل أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وخطه على كتبه.
وابنته سعدى بنت السيرجاني. سمعت منها ببغداد، صالحة فقيرة، روت عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، قرأت عليها كتاب البعث لأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وتوفي أبو علي سنة نيف وثمانين وأربعمائة، وسعدى تركتها في الأحياء سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
ومنهم أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عمران السيرجاني
стр. 2427
الكرماني الحنبلي، ذكره المستغفري في التاريخ وقال: قدم علينا في ربيع الآخر سنة أربع وأربعمائة، فكتب عنا وكتبنا عنه، ثم لقيته ببخارى في أواخر سنة تسع وأول سنة عشر وأربعمائة.
السيرواني: بكسر السين وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء ثم الواو والألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سيروان، والمشهور بهذه النسبة: أبو علي أحمد بن إبراهيم بن معاذ بن شدخ السيرواني الملقب بالغريب، سكن نسف، ومات بها سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. يروي عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، وعلي بن المبارك الصغاني، وبشر بن موسى الأسدي، ومحمد بن عبد الرحمن النسائي، وعلي بن عبد العزيز، وعبيد بن محمد الكشوري، وبكر بن سهل الدمياطي، قاله ابن ماكولا، ثم قال: وشيخ لقيته طيب الفكاهة، حدث عن جماعة كثيرة يقال له: محمد بن السيرواني.
السيريني: بكسر السين المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، بعدها راء وياء أخرى.
هذه النسبة إلى والد محمد بن سيرين، والمشهور بهذه النسبة: بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني من أهل البصرة. يروي عن ابن عون والعمري أشياء مقلوبة لا يتابع عليها. قال أبو حاتم بن حبان: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري.
стр. 2428
وأقدم منه عبد الله بن الحارث السيريني نسيب محمد بن سيرين. حدث عن عبد الله بن عباس وعائشة ﵃. روى عنه قتادة، وعاصم الأحول، وأيوب السختياني، وخالد الحذاء.
وأبو يحيى عبادة بن علي بن مرزوق السيريني النقاد. يروي عن بكار السيريني السابق ذكره، ومحمد بن جعفر المدائني. روى عنه إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب، وسليمان بن أحمد الطبراني، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبو بكر الشافعي وغيرهم.
وعباد هذا منسوب إلى خالد بن سيرين، لا إلى محمد بن سيرين، وذكرته في الثاء المثلثة.
السيسري: بالياء المنقوطة من تحتها باثنتين الساكنة بين السينين المفتوحتين المهملتين وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى الجد، وهو:
أبو الفضل أحمد بن إبراهيم بن مهران بن سيسر البوشنجي السيسري، سكن بغداد، وحدث بها عن سفيان بن عيينة وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي. روى عنه وكيع القاضي، وعلي بن محمد بن يحيى السواق، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم. وقال له الدارقطني: لا بأس به.
السيسمراباذي: بالياء الساكنة آخر الحروف بين السينين المهملتين، أولاهما مكسورة، والأخرى مفتوحة، وفتح الراء، والباء الموحدة بينهما الألف، بعدها ألف أخرى، وفي آخرها الذال المعجمة.
هذه النسبة إلى سيسمراباذ، وهي من قرى نيسابور. والمنتسب إليها:
стр. 2429
أبو عبد الله محمد بن عبدوس السيسمراباذي النيسابوري، سمع أحمد بن حفص بن عبيد الله، وقطن بن إبراهيم، ومحمد بن يزيد السلمي وغيرهم. روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد الزئبقي وتوفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
السيسني: بالياء الساكنة آخر الحروف بين السينين المهملتين، أولاهما مكسورة، والأخرى مفتوحة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سيسن، وهو جد محمد بن كثير بن سيس السيسني، من أهل البصرة.
يروي عن مالك بن دينار، وعبد الواحد بن زيد. روى عنه إسماعيل بن نصر العذري الذي أدركه أبي، ولم يكتب عنه، هكذا ذكره أبو محمد بن أبي حاتم الرازي.
السيفي: بفتح السين المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى سيف، وهو اسم لرجل، والمشهور بهذه النسبة: أبو إسحاق بن أحمد بن عبد الله بن سيف التميمي السيفي من أهل مرو، وكان شيخاً ثقة قليل الحديث، وهو والد أبي بكر السيفي، وخال أبي علي وأبي الهيثم السيفيين.
وأبو العباس السيفي. سمع أبا الموجه محمد بن عمرو الفزاري، وأبا سهل محمد بن إبراهيم بن يزيد، ومحمد بن جابر وأحمد بن عتيق المروزيين. سمع منه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ، وأبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش الأصبهاني، وغيرهما.
السيقذنجي: بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها
стр. 2430
باثنتين، وفتح القاف والذال المعجمة، وسكون النون، وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى سيقذنج، وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ من مرو، منها: أبو سهل بريدة بن محمد بن بريدة بن أحمد بن عباس بن خلف بن قرد بن صخر بن أوس بن عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي السيقذنجي، كان شيخاً صالحاً مستوراً متعبداً من سيقذنج، سكن البلد. سمع أبا إبراهيم إسماعيل بن ينال المحبوبي، وأبا بكر محمد بن الحسين بن عموية الأديب وغيرهما. روى عنه عمي أبو محمد السمعاني، وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو، وأبو الفتح محمد بن أحمد بن معاوية الخطيب بأزنجار، ولد سنة ست عشرة وأربعمائة، وتوفي في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وكف بصره آخر عمره قريباً من عشرين سنة.
وأبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن الشاه السيقذنجي، هكذا قرأت بخط أبي القاسم الشيرازي الحافظ، وهو يعرف بفقيه الشاه، كان صالحاً، حسن السيرة، أدرك الإمام أبا بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي، وسمع منه الحديث، ومن أبي أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيري، وأبي الخير أحمد بن عبد الله بن بريدة المروزي، وغيرهم. روى لي عنه أبو طاهر السنجي، ومحمد بن أبي سعيد الدرغياني، وأبو حنيفة محمد بن النعمان المالقاني وغيرهم. وكانت وفاته بعد سنة خمس وثمانين وأربعمائة، فإنه حدث في هذه السنة.
ومن القدماء: سليمان بن كثير بن أمية بن أسعد بن عبد الله بن يوسف بن ثعلبة بن مالك بن أفصى الخزاعي السيقذنجي، كان هو أحد النقباء الاثني عشر، وابنه حمزة بن سليمان كان أحد السبعين الذين بايعوا، وكان الصدر لسليمان بن كثير مسلماً إذا اجتمع النقباء، وكان جده أمية بن أسعد ممن بايع
стр. 2431
رسول الله ﵌ تحت الشجرة وصحبه. وأبو داود كان مقدماً إلى أن قدم أبو مسلم مرو ومعه كتاب إبراهيم بن محمد الإمام بتولية الإمارة عليهم، فاشتد ذلك على سليمان وخذف أبا مسلم بالدواة فشجه ثم ترضاه، ونقم عليه أبو مسلم إلى أن قتله في سنة. . . . وثلاثين ومائة.
وأبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي السيقذنجي من مشاهير المحدثين، كان من هذه القرية. سمع الفضل بن موسى السيناني، والنضر بن شميل، وعبد العزيز الدراوردي وغيرهم، مات بقصر اللصوص راجعاً من الحج سنة خمس أو ست وأربعين ومائتين.
السيلحيني: بفتح السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف، وفتح اللام بعدها الحاء المهملة المكسورة ثم بعدها ياء أخرى وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سيلحين، وهي قرية معروفة من سواد بغداد قديمة، منها: أبو زكريا يحيى بن إسحاق العجلي السيلحيني. سمع حماد بن سلمة، وأبا عبد الله بن لهيعة، وفليح بن سليمان، ويحيى بن أيوب، وشريك بن عبد الله وغيرهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وكان عبد الرحمن بن مهدي ينكر على السيلحيني حديث مبارك عن الحسن في حل العقد في القبر. وقال أحمد بن حنبل: السيلحيني شيخ صالح ثقة، سمع من الشاميين ومن ابن لهيعة، وهو صدوق، وكان ثقة حافظاً، ومات في سنة عشرة ومائتين في خلافة المأمون.
السيمجوري: بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين والجيم بعد الميم وفي آخرها الراء.
стр. 2432
هذه النسبة إلى سيمجور، وهو غلام للسامانية، وأولاده أمراء وفضلاء منهم: الأمير أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن أبي عمران السيمجوري، الملقب بناصر الدولة. وأبو عمران هو سيمجور، كان من فضلاء الأمراء وعقلاء الرجال.
والده الأمير إبراهيم بن عمران السيمجوري، كان أميراً فاضلاً سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا قريش محمد بن جمعة الغساني، ومحمد بن حريث الأنصاري البخاري، ذكره الحاكم في التاريخ وقال: إبراهيم بن سيمجور الأمير بن الأمير أبي إسحاق بن أبي عمران الأديب العالم العادل الذي آثاره ببلاد خراسان من الري إلى بلاد الترك ظاهرة، فقد كان ولي إمارة بخارى غير مرة، وله بها آثار مذكورة، وكذلك ولي مرو ونيسابور وهراة، فأما بلاد قهستان فلم تزل برسمه، وتوفي في شوال سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وكان الإمام أبو بكر بن خزيمة قال له: هذا الفتى يعني إبراهيم بن سيمجور يجمع إلى هيبة الملك سياسة الدين.
وأما الأمير أبو الحسن هذا، كان يذكر أنه سمع من أبي قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ، وأبي تراب محمد بن سهل الواعظ القهستانيين وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: الأمير بن الأمير بن الأمير ناصر الدولة، كان من الحكماء ذوي الألباب لفطنته وممارسته الأمر بيده ولسانه وقلمه وسيفه. ولي نيسابور وهراة وسجستان نيفاً وثلاثين سنة على السداد والاستقامة للسلطان، ورعاياه عنه راضون، والمسلمون في أمن ودعة. وكان يقول: قلوب الأحرار قبور الأسرار.
стр. 2433
وروى حديثاً عن السيد أبي الحسن محمد بن علي بن الحسين إملاء عن الأمير أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور عن أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، ثم قال الحاكم: وسمعت أبا الحسن الهاشمي واحد عصره بمكة يقول: لقد من الله عليكم يا أهل خراسان بالأمير العادل أبي الحسن محمد بن إبراهيم وجعل لنا فيه أوفر الحظوظ فيما يذكر به في كل موسم، وكان أبو بكر القفال الشاشي يقول: لولا الأمير أبو الحسن لما استقر لي وطني بالشاش. قال الحاكم: وسمعت أبا سعيد الخليل بن أحمد القاضي يقول: لولا الأمير أبو الحسن لما سلم لي روحي عند خروجي من سجستان، ولما وصلت إلى بخارى.
وابنه الأمير أبو علي المظفر بن ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور، واسمه محمد، فكان من أكملهم عقلاً، وأحسنهم مذهباً، وأسمتهم عند الناس، وأتمهم تمكناً من نفسه، فلا ينطق إلا عند التعجب، ولا يغضب إلا عند المكافحة. وحكي أنه ما شتم أحداً قط، ذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخه، وقال: لقد عهدت الأمير بن الأمير العادل أبا علي المظفر بن ناصر الدولة صائم النهار، قائم الليل، ما أعلم أنه ترك قيام الليل، ولم يزل أكثر ميله في صباه، إلى أن بلغ إلى الزهاد والعباد المعروفين بالزهد، وأكثر انتمائه كان إلى أبي العباس عبيد الله بن محمد الزاهد، وسمعت أبا العباس غير مرة يقول لي: صدقة من قولي كل يوم على نية الأمير، أي على أن يكفيه الله مهماته، وإنما نكتب بعد وفاته: عبيد الله، قال: وقرأ القرآن على أبي الحسين محمد بن الحسين المقرئ واحد خراسان في وقته، وختم عليه غير مرة، وكنا نصلي به إذا حضرناه، ثم سألته أن لا يقدم أحداً في الإمامة ويصلي بالناس، وكان يصلي بنا لنفسه، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ويقنت في الركعة الثانية من صلاة الصبح بعد الركوع ولما سئل عقد المجلس للإملاء، أمر بأصوله المسموعة فحملت إلي، وانتقيت
стр. 2434
منها مجالس، وكان يحضر الأشراف والرؤساء والقضاة وكافة أهل العلم من الفريقين والزهاد والمتصوفة وطبقات الناس، فيلبس البياض، ويقعد على الكرسي، ويحدث حتى يحير الناس في حسن أدائه، وعذوبة ألفاظه، وما رددت أنا ولا غيري عليه حرفاً قط. ولقد سمعته غير مرة يقول: ما يخطئ بحضرته أحد من العلماء لا يعرف الأسانيد ولا يحفظها، فإن هذا سلم إلى رسول الله ﵌، ميزان بين الحق والباطل، ولما نكب ما كان فيها إلا كما قال القائل:
إذا أراد الله أمراً بامرئٍ … وكان ذا رأي وعقل وبصر
وحيلة يعملها في كل ما … يأتي به محتوم أسباب القدر
أغراه بالجهل وأعمى عينه … وسله عن عقلة سل الشعر
حتى إذا أنفذ فيه حكمه … رد إليه عقله ليعتبر
ثم قال: تحدث الناس بمقتل الأمير أبي علي غير مرة في سنة ست أو سبع وثمانين وثلاثمائة، واستقر ذلك في أفواه الناس، ولم يظهر خليفته إلى رجب من سنة ثمان وثمانين، فحملت التوابيت الخمسة إلى قاين، وتواترت كتب الثقات أن تابوت يلمنكو الحاجب قدم للحجابة، ثم الأمير أبو علي ثم ابنه أبو الحسين ثم أميرك الطوسي، ثم رجل كان يخدمهم، ولما فتح تابوت الأمير أبي علي وجدوه ولم يتغير منه شيء، وعليه قميص من صوف أبيض وقد أرسل شعره إلى عاتقيه والقيد على رجله، ثم قال الحاكم: حدثني الوليد بن بكر العمري أنه قرأ على قبر كافور بمصر:
أنظر إلى غير الأيام ما صنعت … أفنت أناساً بها كانوا وما فنيت
دنياهم ضحكت أيام دولتهم … حتى إذا فنيت ناحت لهم وبكت
السيناني: بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين، وفتح النون، وفي آخرها نون أخرى.
стр. 2435
هذه النسبة إلى سينان، وهي إحدى قرى مرو على خمسة فراسخ منها على فرسخ من قرية سنج، اجتزت بها غير مرة، والمشهور منها:
أبو عبد الله الفضل بن موسى الشيناني المروزي مولى بني قطيعة من بني زبيد من مذحج من أهل مرو. يروي عن الأعمش، وعبد الله بن عمر، وفضيل بن غزوان، والحسين بن واقد، وأبي حمزة السكري وعبد المؤمن بن خالد، وأبي حنيفة، وجماعة من الكوفيين. روى عنه علي بن حجر، ومعاذ بن أسد، ومحمود بن غيلان، وإسحاق بن راهويه، وأبو عمار حسين بن حريث، وكان من أقران عبد الله بن المبارك في السن والعلم، كان مولده سنة خمس عشرة ومائة، ومات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة، وكان فيه دعابة وقبره براماشاه قرية قريبة من سنج، وكان قد سكنها وخرج من قرية، سينان لأنهم اتهموه بشيء وهو منه برئ، وذلك أن القرية ضاقت عمن كان يقصده من الغرباء والمارين لطلب العلم، فنسبوه إلى الاجتماع بامرأة وأعطوا المرأة شيئاً حتى أقرت على نفسها بذلك، وانتقل الفضل من قريتهم إلى راماشاه، فيبس زرع قرية سينان وقل ارتفاعهم، فمضوا وسألوه أن يرجع فقال: لا أرجع حتى تجهروا بأنكم كذبتم عليّ ولست كما قلتم، فلما أقروا بذلك عرفهم وقال: لا أسكن قرية أهلها كذبة فسقة.
وأخوه أحمد بن موسى السيناني، غزير الحديث جداً.
ومحمد بن بكر السيناني المروزي، نزل قرية سينان. يروي عن محمد بن بشار بندار. روى عنه أبو سهل الأنباري.
ومن القدماء: مغلس بن عبد الله الضبي السيناني المروزي، قاله ابن ماكولا. قال أبو زرعة السنجي: بسطام من قرية سينان، كان كثير الأدب والعلم.
стр. 2436
السيني: بكسر السين المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سين، وهي قرية على باب أصبهان على أربعة فراسخ منها، أقمت بها يوماً، والمشهور بالنسبة إليها: أبو منصور محمد بن زكريا بن الحسن بن زكريا بن ثابت بن عامر بن حكيم بن مكويه بن حضير السيني الأديب، مولى الأنصار، أصفهاني. يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشد قوله التاجر، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي، وأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وغيرهم. روى. . .
وأبو الحسن علي بن إسحاق بن ماقوله السيني. سمع الحديث الكثير بأصبهان. وروى عن أحمد بن موسى بن إسحاق. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
السينيزي: بكسر السين المهملة والنون المكسورة بين الياءين المنقوطتين من تحتهما باثنتين وفي آخرها الزاي.
هذه النسبة إلى سينيز، وهي أظن من قرى الأهواز، منها: أبو بكر أحمد بن محمود بن زكريا بن خرزاذ القاضي الأهوازي السينيزي. سمع أبا مسلم إبراهيم بن عبيد الله المكي، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأبا حصين محمد بن الحسين الوادعي وجماعة. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست، وكان ثقة، ومات بالأهواز، في ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
السيوري: بضم السين المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء.
стр. 2437
هذه النسبة إلى عمل السيور، وهي جمع السير، وهي أن تقطع الجلود الدقاق، ويحاط بها السروج، والمشهور بهذه النسبة: أبو علي الحسين بن محمد بن علي بن إبراهيم السيوري، من أهل نيسابور. حدث عن أبي بكر محمد بن الحسين القطان. روى عنه أبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى الصاغاني.
السيويي: بفتح السين المهملة، والواو بين الياءين آخر الحروف، أولاهما مشددة.
هذه النسبة إلى سيوية، وهو اسم لجد أبي أحمد محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن سيوية المكفوف الأصبهاني السيويي من أهل أصبهان، كان أبوه مكفوفاً. سمع أبا محمد عبد الله بن حبان الحافظ المعروف بأبي الشيخ. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وذكره في معجم شيوخه، وقال: شيخ عامي، رجل صالح، قلت: وآخر من روى عنه حمزة بن العباس السيويي.
السيلاني: بفتح السين المهملة والياء آخر الحروف واللام ألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى سيلان. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: موسى السيلاني. قال يحيى بن معين: هو ثقة.
стр. 2438
حرف الشين المعجمة
باب الشين والألف
الشابجني: بفتح الشين المعجمة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الجيم، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى شابجن وهي قرية من قرى السغد، بنواحي سمرقند. منها:
أبو علي الحسن بن منصور الشابجني المحتسب الكوسج، ولقبه جابان، واشتهر به. سمع حفص بن أبي حفص الغزنياني الكسي، وكان من أصحاب سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي.
الشابراباذي: بفتح الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة والراء بين الألفين وباء أخرى بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة.
هذه النسبة إلى شابراباذ وهي قرية بمرو على خمسة فراسخ منها.
стр. 2439
والمنتسب إليها أبو القاسم علي بن أبي نصر أحمد بن أبي عبد الله عبد الرحمن بن أبي الليث محمد بن أحمد الشابراباذي، كان من رؤساء هذه القرية والمقدمين بها، وكان شيخاً صالحاً، سليم الجانب، سمع الأديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي لأنه قرأ عليه شيئاً من الأدب على الرسم، سمعت عليه شيئاً، وتوفي بقريته في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة.
الشابرنجي: بفتح الشين المعجمة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الراء، وسكون النون، وكسر الجيم.
هذه النسبة إلى شابرنج وهي قرية بمرو، في الرمل، على ثلاثة فراسخ، خرج منها جماعة من العلماء قديماً وحديثاً، منهم: أبو الوفاء داود بن محمد بن نصر الشابرنجي، يروي عن محمد بن عبد الكريم، وعلي بن خشرم، وأبي حمزة يعلى بن حمزة، ومحمد بن عبدة، وأحمد بن عبد الله الفرياناني وغيرهم. روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني، وأبو الحسن علي بن الحسين الكراعي، وأبو الحارث علي بن القاسم الخطابي، وغيرهم، وكان رجلاً محدثاً ثقة.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن العباس الشابرنجي، يروي عن أبي عيسى محمد بن عباد بن سلم، ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه.
стр. 2440
وأبو سوار محمد بن أحمد بن محمد بن عاصم الشابرنجي، شيخ ثقة صدوق، زاهد عابد، سمع الحديث من أبي وائلة عبد الرحمن بن الحسين بن محمد الفيروزابادي، ومحمد بن عصام بن سهيل المعروف بـ "حمك" وسمع في الرحلة أيضاً. توفي قريباً من السبعين والثلاثمائة بقرية شابرنج، ﵀. روى عنه الشيخ الإمام أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشيرنحشيري وغيره.
الشابورتزي: بفتح الشين المعجمة، وضم الباء الموحدة، وسكون الواو، والراء، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى شابورتزه وهي قرية من قرى مرو، منها: أبو هريرة سالم بن أحور الشابورتزي، شيخ من هذه القرية من المتأخرين، لا بأس به، حكي عنه أنه قال: صليت مع سفيان بن وكيع، في مسجد عثمان بن أبي شيبة، فرفع يديه في أول التكبير، ثم لم يعد، قال سفيان: صليت خلف حماد هكذا، إلى عبد الله بن مسعود، إلى النبي ﵌.
الشابوري: بفتح الشين المعجمة، والباء الموحدة المضمومة، وفي آخرها الراء.
стр. 2441
هذه النسبة إلى الجد، وهو شاهبور بالعجمية، فقيل: شابور، تخفيفاً، وهو: محمد بن شعيب بن شابور النيسابوري، من أهل دمشق، يحدث عن الأوزاعي، وغيره من الشاميين. روى عنه دحيم، والعباس بن الوليد بن مزيد، وغيرهما.
وفي الأسماء: عثمان بن شابور، يروي عن أبي وائل شقيق بن سلمة.
وأبو سليمان داود بن شابور المكي، سمع مجاهداً وعطاء. روى عنه ابن عيينة وداود بن عبد الرحمن.
الشابهاري: بفتح الشين المعجمة، وضم الباء الموحدة، والهاء، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى شابهار وهي قرية من قرى بلخ، والمشهور بهذه النسبة: أبو عثمان شداد بن معاذ الشابهاري، يروي عن عبد العزيز الأويسي، وإبراهيم الفراء وغيرهما.
الشاذاني: بفتح الشين المعجمة، والذال المعجمة بين الألفين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شاذان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.
والمشهور بها: ابن مهران البزاز الدورقي، من أهل بغداد، كان صدوقاً مكثراً صحيح الأصول، أصولياً متكلماً. سمع الخلدي وابن درستويه والنقاش وابن كامل.
стр. 2442
كتب عنه جماعة من القدماء والحفاظ، مثل أبي بكر البرقاني، ومحمد بن طلحة النعالي والخلال، والأزهري والأزجي.
ولد ﵀ ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي ليلة السبت مستهل المحرم سنة ست وعشرين وأربعمائة ببغداد، ودفن بمقبرة باب الدير. وذكرته في حرف الدال في الدورقي.
ومنهم: أبو الغنائم الحسين بن محمد بن الحسين بن السراج الشاذاني، من أهل بغداد، سمع أبا محمد عبد الله بن عبد الجبار السكري روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي، وتوفي في شهر الله الأصم رجب سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
شاذباذي: بفتح الشين المعجمة، والباء والألف بين الذالين المعجمتين، وفي آخرها الياء.
هذه النسبة إلى موضع بمرو، بأسفل ماجان، يقال لها سرشابي، ومع هذه الكلمة يقال شخص لأخذ الصلة للحسين ﵁، لما بلغ بذلك الموضع شاذباذيا. وذكر المعداني في كتاب المراوزة أن رأس الحسين بن علي ﵁ مدفون في مرو في قصر من سكان المجوس، على يمين الداخل تحت الجدار، وقد كتب على جدرانه حديثاً طويلاً من
стр. 2443
أماليه القاضي الإمام فخر القضاة الأرسابندي، فيه مناقب أصحاب رسول الله ﷺ على اليمين، والمكتوب أوله: ما يقول محمد بن الحسين الأرسابندي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من أحب أبا بكر فقد أقام الدين. . . " الحديث بطوله، بخط لاجورد حبذه مهذبة حسنة بتمامها.
الشاذكوني: بفتح الشين المعجمة، والذال المعجمة، بينهما الألف وضم الكاف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شاذكونة. قال أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني في تاريخه: إنما قيل له الشاذكوني لأن أباه كان يتجر إلى اليمن، وكان يبيع هذه المضربات الكبار، وتسمى شاذكونة، فنسب إليها، والمشهور بهذه النسبة: أبو أيوب سليمان بن داود بن بشر بن زياد المنقري البصري، المعروف بالشاذكوني، من أهل البصرة، كان حافظاً مكثراً، جالس الأئمة والحفاظ ببغداد، ثم خرج إلى أصبهان فسكنها، وانتشر حديثه بها. حدث عن عبد الواحد بن زياد، وحماد بن زيد، روى عنه أبو قلابة الرقاشي، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن يونس الكديمي، وحمدون بن أحمد بن سلم السمسار، وغيرهم. وكان ذا هيئة حسنة.
стр. 2444
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى العلم يعني علم الحديث إلى أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله بن المديني، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، فكان أحمد أفقههم به، وكان علي أعلمهم به، وكان يحيى بن معين أجمعهم له، وكان أبو بكر بن أبي شيبة أحفظهم له. قال أبو يحيى الساجي راوي هذه الحكاية: وهم أبو عبيد وأخطأ، أحفظهم له سليمان بن داود الشاذكوني.
وكان الشاذكوني يتهم بشرب النبيذ وغير ذلك، وكان يتهم بوضع الحديث، وذكره البخاري فقال: هو أضعف عندي من كل ضعيف! وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ليس بثقة، وكان عباس العنبري يقول: ما مات ابن الشاذكوني حتى انسلخ من العلم انسلاخ الحية من قشرها! ومات بالبصرة، وقيل: مات بأصبهان في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين ومائتين.
وحكى إسماعيل بن الفضل بن طاهر قال: رأيت سليمان الشاذكوني في النوم فقلت له: ما فعل الله بك يا أبا أيوب؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال كنت في طريق أصبهان أمر إليها فأخذني مطر، وكان معي كتب، ولم أكن تحت سقف ولا شيء، فانكببت على كتبي حتى أصبحت وهدأ المطر، فغفر الله لي بذلك.
قال أبو بكر بن مردويه الحافظ: وأبو أيوب الشاذكوني من بني منقر بن عبيد بن مقاعس، قدم أصبهان ست قَدَمَاتٍ، أول ما قدم سنة ٢٢٢ ومات بها سنة ست وثلاثين ومائتين.
стр. 2445
الشاذكوهي: بفتح الشين المعجمة، والذال المعجمة الساكنة بعد الألف، وفي آخرها الهاء. هذه النسبة إلى شاذكوه، وظني أنها ناحية بجرجان، والله أعلم. والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد بندار بن أحمد الشاذكوهي الجرجاني التاجر، يروي عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي الحكم الختلي البغدادي. مات في شوال سنة إحدى وأربعمائة.
الشاذماني: بفتح الشين المعجمة، بعدها الألف، وسكون الذال المعجمة، وفتح الميم، والألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى شاذمانة وهي قرية على نصف فرسخ من هراة. منها: أبو سعد عبيد الله بن أبي أحمد عاصم بن محمد الشاذماني الحنيفي، سمع أبا الحسن علي بن الحسن الداودي وغيره، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، ومات بعد سنة ثمانين وأربعمائة في القرية المذكورة.
الشاذياخي: بفتح الشين المعجمة، والذال المعجمة الساكنة،
стр. 2446
والياء المفتوحة المنقوطة باثنتين من تحتها بين الألفين، وفي آخرها الخاء المعجمة.
هذه النسبة إلى موضعين:
أحدهما إلى باب نيسابور، مثل قرية متصلة بالبلد، بها دار السلطان، ومنها: أبو بكر شاه بن أحمد بن عبد الله الشاذياخي الصوفي، من أهل الخير والدين، وكان من المختصين بخدمة أبي القاسم القشيري، سمع أبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور، وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وغيرهما، سمع منه أبو الحسين عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين وأربعمائة في أيام الغلاء والقحط.
وابنه أبو الفتوح عبد الوهاب بن الشاه الشاذياخي، شيخ صالح، سديد السيرة، يسكن باب عزرة بنيسابور، سمع الأستاذ أبا القاسم القشيري، وأبا حامد أحمد بن الحسن الأزهري، وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي وغيرهم، سمعت منه سنة ثلاثين الكثير، منها: كتاب البستان لأبي الفضل الطبسي، وكانت ولادته قبل سنة ستين وأربعمائة، وتوفي. . . .
ومن القدماء: أبو علي الحسن بن علي بن القاسم بن عباس بن عبد الصمد الشاذياخي من نيسابور، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع النيسابوري، روى عنه أبو عبد الله بن دينار ويحيى بن منصور القاضي.
стр. 2447
وشاذياخ: قرية ببلخ على أربعة فراسخ منها، والنسبة إليها الشاذياخي أيضاً، خرج منها جماعة من العلماء، منهم:. . .
ورأيت في شعر أبي محلم حيث قال لعبد الله بن طاهر:
سقى قصور الشاذياخ الحيا
ولعله موضع بنواحي الرقة، لأنه ذكر في الحنين، وهو من تلك البلاد.
الشاربي: بفتح الشين المعجمة، وكسر الراء بعد الألف، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى الشارب ويقال ببغداد للسقاء الشارب وهذا
стр. 2448
مما تلحن فيه العامة، لأن الشارب هو الذي يشرب، لا الذي يحمل الشراب والماء، وهو: أبو بكر أحمد بن محمد بن بشر بن علي بن محمد بن جعفر المقرئ الشاربي، المعروف بابن الشارب، مروروذي الأصل، وهو من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدث عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ.
الشاركي: بفتح الشين المعجمة، والراء، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى شارك، وهي بليدة بنواحي بلخ، خرج منها جماعة من أهل الفضل، منهم: أبو منصور نصر بن منصور الشاركي المعروف بالمصباح من الأفاضل المذكورين، اتصل بالوزير نظام الملك فلم يرتبطه، فانقطع
стр. 2449
عنه وآثر العزلة مدة، ثم دوخ البلاد وجال في أطراف خراسان والعراق، وخرج إلى مصر وسكنها إلى حين وفاته، وأكرم مورده، ومما يقول في الحنين إلى وطنه:
لم يطلع البدر في إيران مبتسماً … إلا وجدت رسيس الشوق في كبدي
الشاري: بفتح الشين المعجمة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الشراة، وهو الخوارج، والنسبة إليهم: الشاري.
الشاشي: بالألف الساكنة بين الشينين المعجمتين، هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون، يقال لها الشاش وهي من ثغور الترك. خرج منها جماعة كثيرة من أئمة المسلمين، منهم: عبد الله بن أبي عوانة الشاشي، سمع منه محمد بن إسماعيل البخاري، وجعفر بن محمد الفريابي وغيرهما.
وابن أخيه أبو علي الفضل بن العباس بن أبي عوانة الشاشي، رحل إلى مرو، والعراق، وسمع علي بن حجر، وأحمد بن حنبل، روى عنه أهل بلده. مات سنة ست وثمانين ومائتين.
والإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي، أحد أئمة الدنيا في التفسير والحديث والفقه واللغة، ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين ومات سنة ست وستين وثلاثمائة.
стр. 2450
ومن المتأخرين جماعة حدثونا عنهم، وسمعنا منهم. وقبله: أبو موسى هارون بن حميد الشاشي، يروي عن أبي الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب، روى عنه أهل الشاش. مات سنة ست وستين ومائتين. قال أبو حاتم بن حبان: كان فقيه البدن.
وأبو علي الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي، أحد الرحالين إلى خراسان والجبال، والعراق والحجاز والشام، كثير السماع، كتب ببلاد خراسان والجبال والحجاز والعراق وكور الأهواز والجزيرة والشام، وحدث عن علي بن خشرم، وإسحاق بن منصور، والحسن بن محمد بن الصباح، وعمرو بن عبد الله الأودي، وأبي زرعة الرازي، ومحمد بن عوف الحمصي، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ويونس بن عبد الأعلى. وطبقتهم.
روى عنه أبو بكر بن الجعابي، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبو علي النيسابوري، وإبراهيم بن محمد بن حمزة، ومحمد بن المظفر، وكان ثقة. وتوفي بالشاش سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
стр. 2451
وأبو محمد جعفر بن شعيب أبو محمد الشاشي، حدث بنيسابور سنة سبع وثمانين ومائتين عن أبي أحمد محمد بن يوسف التمامي، وأبي الربيع خالد بن يوسف السمتي، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وعيسى بن حماد زغبة، وأبي طاهر أحمد بن عمرو بن السرح، روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب، وأبو بكر أحمد بن علي الرازي الحافظان، وقال الشاشي هذا: سمعت الجاحظ وسأله رجل فقال له: يا أبا عثمان الصفع حار أو بارد؟ فقال: ما دام في الكف فهو بارد، وإذا وقع على القفا فهو حار.
وأبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي الأديب، كان أصله من مرو، قدم بخارى وحدث بها في سنة أربع وثلاثين ومائتين عن عيسى بن أحمد العسقلاني وإسحاق بن إبراهيم بن جبلة الترمذي، وأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، والعباس بن محمد الدوري، وجماعة من أهل العراق، روى عنه جماعة كثيرة، منهم: أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، وأبو الفضل منصور بن نصر بن مت الكاغذي، وانصرف إلى الشاش ومات بها في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
الشاصوني: بفتح الشين المعجمة، وضم الصاد المهملة، والواو الساكنة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى شاصونة وهو اسم لجد: أبي الفضل العباس بن محبوب بن عثمان بن عبيد الشاصوني، و "شاصونة"
стр. 2452
لقب عثمان بن عبيد فيما أظن، وهو شاصونة بن عبيد بن معرض بن عبد الله بن معيقيب اليمامي، وذكر قصة أنه كان صبياً صغيراً ملفوفاً في خرقة فقال له رسول الله ﵌: من أنا؟ قال: أنت رسول الله. ولم يتكلم الغلام بعدها. ووقع هذا الحديث لنا بأسانيد أكثرها واهية. يروي العباس عن أبيه محبوب، وهو من أهل اليمامة، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بمكة حرسها الله.
الشاطري: بفتح الشين المعجمة، وكسر الطاء المهملة، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى الشاطر وهو اسم لبعض أجداد:
стр. 2453
أبي طاهر محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن علي المتوكل بن عمر الكاتب الشاطري، المعروف بابن الشاطر، من أهل بغداد، كان صدوقاً، سمع أبا الحسين علي بن عمر السكري، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الطيب بن المنتاب، وأبا أحمد بن جامع الدهان. ذكره أبو بكر الخطيب في "التاريخ" وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقاً، سكن في سكة النعيمية بباب البصرة، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ووفاته في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
الشاعر: بفتح الشين المعجمة، وكسر العين المهملة، وفي آخرها الراء. اشتهر جماعة من العلماء بقول الشعر، وجماعة من الشعراء كانوا سمعوا الأحاديث ورووها.
والمشهور بهذا الإسم: القاسم بن أبي العباس الشاعر، واسم أبي العباس: السائب بن فروخ، من أهل مكة، يروي عن أبي جعفر محمد بن علي روى عنه سعيد بن حسان.
ولبطه بن الفرزدق المجاشعي التميمي الشاعر، يروي عن أبيه،
стр. 2454
عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، روى عنه سفيان بن عيينة والقاسم بن الفضل.
وأبوه أبو فراس الفرزدق بن غالب، الشاعر التميمي، من أهل البصرة، واسمه همام بن غالب، والفرزدق لقب، يروي عن ابن عمر وأبي هريرة ﵃. روى عنه ابن أبي نجيح، ومروان الأصفر، روى أحاديث يسيرة، وكان ظاهر الفسق هتاكاً للحرم، قذافاً للمحصنات ومن كان فيه خصلة من هذه الخصال استحق مجانبة روايته على الأحوال.
ومات سنة عشر ومائة، هو وجرير الخطفي خصمه في سنة واحدة.
стр. 2455
ومحمد بن مناذر الشاعر، من أهل البصرة، يروي عن ابن عيينة. روى عنه الحجازيون، كان ماجناً مظهراً للمجون، لا يجوز الاحتجاج به، ذكره يحيى بن معين فقال: كان يرسل العقارب في المسجد الحرام، كيما تلسع الناس! وكان يصب المداد في المواضع التي يتوضئون منها، كيما يسود وجوه الناس! ليس يروي عنه رجل فيه خير.
ومن مشهوري المحدثين: أبو محمد حجاج بن يوسف بن حجاج الشاعر الثقفي، كان أبوه يوسف الملقب بـ "لقوة" شاعراً، صحب أبا نواس وكان منشؤه بالكوفة، فأما حجاج: بغدادي المولد والمنشأ، سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبا أحمد الزبيري، وشبابة بن سوار، وعبد الرزاق بن همام، ويزيد بن أبي حكيم، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبا نوح قراداً، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وغيرهم.
روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وأبو داود السجستاني، ومسلم بن الحجاج، وصالح بن محمد جزرة، وجماعة كثيرة، آخرهم أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وكان ثقة فهماً حافظاً. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة من الحفاظ، ممن يحسن الحديث، وسئل أبي عنه؟ فقال: صدوق.
وقال حجاج بن الشاعر: جمعت لي أمي مائة رغيف، وجعلتها في جراب، وانحدرت إلى شبابه بالمدائن، فأقمت ببابه مائة يوم، كل يوم أجئ برغيف، فأغمسه في دجلة وآكله، فلما نفدت خرجت.
следующие страницы →