← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

وأبو محمد جعفر بن شعيب أبو محمد الشاشي، حدث بنيسابور سنة سبع وثمانين ومائتين عن أبي أحمد محمد بن يوسف التمامي، وأبي الربيع خالد بن يوسف السمتي، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وعيسى بن حماد زغبة، وأبي طاهر أحمد بن عمرو بن السرح، روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب، وأبو بكر أحمد بن علي الرازي الحافظان، وقال الشاشي هذا: سمعت الجاحظ وسأله رجل فقال له: يا أبا عثمان الصفع حار أو بارد؟ فقال: ما دام في الكف فهو بارد، وإذا وقع على القفا فهو حار. وأبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي الأديب، كان أصله من مرو، قدم بخارى وحدث بها في سنة أربع وثلاثين ومائتين عن عيسى بن أحمد العسقلاني وإسحاق بن إبراهيم بن جبلة الترمذي، وأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، والعباس بن محمد الدوري، وجماعة من أهل العراق، روى عنه جماعة كثيرة، منهم: أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، وأبو الفضل منصور بن نصر بن مت الكاغذي، وانصرف إلى الشاش ومات بها في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. الشاصوني: بفتح الشين المعجمة، وضم الصاد المهملة، والواو الساكنة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شاصونة وهو اسم لجد: أبي الفضل العباس بن محبوب بن عثمان بن عبيد الشاصوني، و "شاصونة"

стр. 2452

لقب عثمان بن عبيد فيما أظن، وهو شاصونة بن عبيد بن معرض بن عبد الله بن معيقيب اليمامي، وذكر قصة أنه كان صبياً صغيراً ملفوفاً في خرقة فقال له رسول الله ﵌: من أنا؟ قال: أنت رسول الله. ولم يتكلم الغلام بعدها. ووقع هذا الحديث لنا بأسانيد أكثرها واهية. يروي العباس عن أبيه محبوب، وهو من أهل اليمامة، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بمكة حرسها الله. الشاطري: بفتح الشين المعجمة، وكسر الطاء المهملة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الشاطر وهو اسم لبعض أجداد:

стр. 2453

أبي طاهر محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن علي المتوكل بن عمر الكاتب الشاطري، المعروف بابن الشاطر، من أهل بغداد، كان صدوقاً، سمع أبا الحسين علي بن عمر السكري، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الطيب بن المنتاب، وأبا أحمد بن جامع الدهان. ذكره أبو بكر الخطيب في "التاريخ" وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقاً، سكن في سكة النعيمية بباب البصرة، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ووفاته في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. الشاعر: بفتح الشين المعجمة، وكسر العين المهملة، وفي آخرها الراء. اشتهر جماعة من العلماء بقول الشعر، وجماعة من الشعراء كانوا سمعوا الأحاديث ورووها. والمشهور بهذا الإسم: القاسم بن أبي العباس الشاعر، واسم أبي العباس: السائب بن فروخ، من أهل مكة، يروي عن أبي جعفر محمد بن علي روى عنه سعيد بن حسان. ولبطه بن الفرزدق المجاشعي التميمي الشاعر، يروي عن أبيه،

стр. 2454

عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، روى عنه سفيان بن عيينة والقاسم بن الفضل. وأبوه أبو فراس الفرزدق بن غالب، الشاعر التميمي، من أهل البصرة، واسمه همام بن غالب، والفرزدق لقب، يروي عن ابن عمر وأبي هريرة ﵃. روى عنه ابن أبي نجيح، ومروان الأصفر، روى أحاديث يسيرة، وكان ظاهر الفسق هتاكاً للحرم، قذافاً للمحصنات ومن كان فيه خصلة من هذه الخصال استحق مجانبة روايته على الأحوال. ومات سنة عشر ومائة، هو وجرير الخطفي خصمه في سنة واحدة.

стр. 2455

ومحمد بن مناذر الشاعر، من أهل البصرة، يروي عن ابن عيينة. روى عنه الحجازيون، كان ماجناً مظهراً للمجون، لا يجوز الاحتجاج به، ذكره يحيى بن معين فقال: كان يرسل العقارب في المسجد الحرام، كيما تلسع الناس! وكان يصب المداد في المواضع التي يتوضئون منها، كيما يسود وجوه الناس! ليس يروي عنه رجل فيه خير. ومن مشهوري المحدثين: أبو محمد حجاج بن يوسف بن حجاج الشاعر الثقفي، كان أبوه يوسف الملقب بـ "لقوة" شاعراً، صحب أبا نواس وكان منشؤه بالكوفة، فأما حجاج: بغدادي المولد والمنشأ، سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبا أحمد الزبيري، وشبابة بن سوار، وعبد الرزاق بن همام، ويزيد بن أبي حكيم، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبا نوح قراداً، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وغيرهم. روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وأبو داود السجستاني، ومسلم بن الحجاج، وصالح بن محمد جزرة، وجماعة كثيرة، آخرهم أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وكان ثقة فهماً حافظاً. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة من الحفاظ، ممن يحسن الحديث، وسئل أبي عنه؟ فقال: صدوق. وقال حجاج بن الشاعر: جمعت لي أمي مائة رغيف، وجعلتها في جراب، وانحدرت إلى شبابه بالمدائن، فأقمت ببابه مائة يوم، كل يوم أجئ برغيف، فأغمسه في دجلة وآكله، فلما نفدت خرجت.

стр. 2456

وسئل أبو داود السجستاني: أيما أحب إليك: الرمادي أو حجاج بن الشاعر؟ فقال: حجاج خير من مائة مثل الرمادي. وقال النسائي: حجاج بن يوسف يقال له: ابن الشاعر، بغدادي ثقة، وقال غيره: مات في رجب سنة تسع وخمسين ومائتين. الشافعي: بفتح الشين المعجمة المشددة، وكسر الفاء، والعين المهملة. هذه النسبة إلى الجد الأعلى. وهو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان المطلبي الشافعي، هو منسوب إلى جد جده: شافع بن السائب. ولد بغزة من بلاد فلسطين بنواحي بيت المقدس، سنة خمسين ومائة، لعله مات في يومها الإمام الأعظم أبو حنيفة ﵁ وقيل: باليمن، ونشأ بمكة، وبها تعلم العلم، وبالمدينة، وسكن مصر وتوفي بها في رجب سنة أربع ومائتين. حدث عن مالك بن أنس، ومحمد بن الحسن الشيباني، وابن عيينة. روى عنه جماعة كثيرة مثل أبي يعقوب البويطي، وأحمد بن حنبل.

стр. 2457

قال الشافعي: حفظت من كتاب محمد ما يحمل حمل بختي. روى المزني عن الشافعي أنه قال: رأيت علي بن أبي طالب في النوم، فسلم علي وصافحني، وخلع خاتمه فجعله في إصبعي؛ وكان لي عم ففسرها وقال لي: أما مصافحتك لعلي فأمان من العذاب، وأما خلع خاتمه وجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب. وكان يفتي وله خمس عشرة سنة، وكان يحيى الليل إلى أن مات. وقال له مسلم بن خالد الزنجي ومر علي الشافعي وهو يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة، فقال: يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتي. وكتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن، ويجمع قبول الأخبار فيه، وحجة الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، فوضع له كتاب الرسالة. قال عبد الرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها. وحكي أن بشراً المريسي لما حج رجع فقال لأصحابه: رأيت شاباً من قريش بمكة، ما أخاف على مذهبنا إلا منه يعني الشافعي. وروي أن إسحاق بن راهويه قال: أخذ أحمد بن حنبل بيدي وقال:

стр. 2458

تعال حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله، فذهب بي إلى الشافعي. وذكر أحمد بن حنبل قال: ستة أدعو لهم سحراً، أحدهم الشافعي. وذكر صالح بن أحمد بن حنبل قال: مشى أبي مع بغلة الشافعي، فبعث إليه يحيى بن معين وقال: يا أبا عبد الله أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته! فقال: يا أبا زكريا لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: يا أبة! أي رجل كان الشافعي؟ فإني سمعتك تكثر من الدعاء له! فقال له: يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف، أو منهما عوض؟! وقال أبو ثور: من زعم أنه رأى مثل محمد بن إدريس في علمه وفصاحته، ومعرفته وثباته، وتمكنه: فقد كذب! محمد بن إدريس الشافعي منقطع القرين في حياته، فلما مضى لسبيله لم يعتض منه. وقال أبو الوليد بن أبي الجارود: ما رأيت أحداً إلا وكتبه أكبر من مشاهدته، إلا الشافعي فإن لسانه أكبر من كتابه. وكان أبو بكر الحميدي إذا ذكر عنده الشافعي يقول: حدثنا سيد الفقهاء. ورؤي الشافعي بعد وفاته في المنام فقيل له: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: أجلسني على كرسي من ذهب، ونشر علي اللؤلؤ الرطب. ومن أولاد عمه: إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الشافعي، من أهل مكة، يروي عن يوسف بن يعقوب النجاحي، روى عنه أبو بكر بن المقرئ. وإبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي، مكي، يروي عن الحارث بن عمير، والمنكدر بن محمد بن المنكدر، وعبد الله بن رجاء، روى عنه

стр. 2459

أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وقال أبو حاتم: محله الصدق، وكان أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه. وجماعة من أقربائه انتسبوا بهذه النسبة، منهم: ابن عمه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع، من أهل مكة، يروي عن حماد بن زيد، روى عنه الشافعي. وجماعة من أصحابه ومنتحلي مذهبه من المتأخرين انتسبوا بهذه النسبة لاتباعهم مذهبه. والنسبة الصحيحة إلى مذهبه الشافعي ومن قال الشفعوي فقد وهم، هكذا سمت إمام أهل اللغة أبا منصور بن الجواليقي.

стр. 2460

ومن المتأخرين: أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان الجبلي البزاز الشافعي، من أهل بغداد شيخ ثقة صدوق ثبت كثير الحديث، حسن التصنيف في عصره، أملى وحدث عن عامة شيوخ بغداد مثل: السمري محمد بن الجهم، وأبي قلابة الرقاشي، ومحمد بن شداد المسمعي ومحمد بن غالب بن حرب، وعمر حتى كتب عنه أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وأبو علي بن شاذان، وآخر من روى عنه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، وكانت ولادته بجبل، وسكن بغداد، وجمع أبواباً وشيوخاً. وكتب عنه قديما وحديثا. قال بعض الناس: رأيت جزءاً فيه مجلس كتب عن ابن صاعد في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وبعده مجلس كتب عن أبي بكر الشافعي في ذلك الوقت ولما منعت الديلم ببغداد الناس أن يذكروا فضائل الصحابة، وكتبت سب السلف على المساجد، كان الشافعي يتعمد في ذلك الوقت إملاء الفضائل في جامع المدينة، وفي مسجده بباب الشام، ويفعل ذلك حسبه ويعده قربة وكان الدارقطني يقول: أبو بكر الشافعي ثقة مأمون، ما كان في ذلك الزمان أوثق منه، ما رأيت له إلا أصولاً صحيحة

стр. 2461

متقنة، وقد ضبط سماعه فيها أحسن الضبط. ولد في جمادى سنة ستين ومائتين بجبل، ومات في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببغداد. وبعده: أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن العباس بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الشافعي المكي، من أهل مكة، وكان من الثقات المكثرين، حدث عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي، سمع منه جدي الإمام أبو المظفر السمعاني، وأبو القاسم الشيرازي الحافظ، وجماعة كثيرة، حدثنا عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي بأصبهان، وأبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري بنيسابور، ولم يحدثنا عنه سواهما، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة بمكة. وإنما قيل له الشافعي: لما سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد الحافظ بأصبهان يقول: سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول: سئل أبو علي الشافعي المكي عن هذه النسبة؟ فقال: كان أبي يسمع الحديث، وكان في القوم رجل يسمى الحسن بن عبد الرحمن المالكي، فكتب لنفسه: الشافعي، ليقع الفرق بينهما، فثبت علينا هذا النسب.

стр. 2462

الشافسقي: بفتح الشين المعجمة، وسكون الفاء بعد الألف، وفتح السين المهملة، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى شابسه إحدى قرى مرو، على فرسخين منها، وتعرب فيقال: شافسق، منها: أبو أحمد سعيد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن معدان الشافسقي، والد أبي العباس المعداني الفقيه صاحب كتاب تاريخ المراوزة، مولده بقرية شافسق، ثم انتقل إلى البلد وسكن سكة عسكر، رحل إلى العراق وأدرك الشيوخ، وسمع أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبا الفضل العباس بن محمد الدوري، وسعيد بن مسعود السلمي المروزي، وغيرهم. ثم اشتغل بالكتب، روى عنه ابنه أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني. وفاته في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. الشاقلاني: بفتح الشين المعجمة، والقاف الساكنة بين الألف واللام ألف. هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب إليه، وهو شاقلا وهو: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان الفقيه الشاقلاني،

стр. 2463

من أهل بغداد. كان فقيهاً حنبلياً، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال: أبو إسحاق الفقيه المعروف بابن شاقلا، أحد شيوخ الحنابلة، قال لي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء: كان رجلاً جليل القدر، حسن الهيئة، كثير الرواية، حسن الكلام في الفقه، غير أنه لم يطل له العمر. الشاكري: بفتح الشين المعجمة، والكاف المضمومة بعد الألف، هكذا رأيت ضم الكاف في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم مقيداً مضبوطاً، ثم الراء. هذه النسبة إلى شاكر وهو بطن من همدان، منها: حامد الصائدي، ويقال الشاكري، حي من همدان، كذا قال ابن أبو حاتم، ثم قال: روى عن سعد بن أبي وقاص، روى عنه أبو إسحاق السبيعي.

стр. 2464

الشالنجي: بفتح الشين المعجمة، واللام، بينهما الألف، وسكون النون، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى بيع الأشياء من الشعر كالمخلاة والمقود والجل، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم: أبو إسحاق إسماعيل بن سعيد الشالنجي الكسائي الجرجاني، إمام فاضل، جليل القدر، طبري الأصل، صنف كتباً كثيرة منها كتاب البيان وغيره، وكان أحمد بن حنبل يكاتبه، وكان إسماعيل الشالنجي ينتحل مذهب الرأي، ثم هداه الله تعالى، وكتب الحديث ورأى الحق في اتباع سنة رسول الله ﷺ ، ثم رد عليهم في كتاب البيان. وكان من أصحاب محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمهما الله، يحكي كل مسألة عنه، ثم يرد عليه، وحكي عنه أنه قال: كنت أربعين سنة على الضلالة، فهداني الله ، فأي رجال فاتتني! قال أحمد بن حنبل: سمعت إسماعيل بن سعيد الكسائي لما ذكره: رحم الله أبا إسحاق كان من الإسلام بمكان، كان من أهل العلم والفضل، سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعيسى بن يونس، وجرير بن عبد الحميد الضبي، وعباد بن العوام، وأبا معاوية الضرير. وجماعة. روى عنه الضحاك بن الحسين الأزدي، والحسين بن علي الأيلي، وأبو عوانة بن المعلى بن منصور، وأحمد بن العباس العدوي، وإبراهيم بن يعقوب

стр. 2465

الجوزجاني. قيل: إنه مات سنة ثلاثين ومائتين بإستراباذ، وقيل: إنه مات بدهستان في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين ومائتين. وأبو إبراهيم إسماعيل بن الفضل الشالنجي، كان قاضي جرجان، يعرف بالشالنجي، روى عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وإسماعيل بن جعفر، وسفيان بن عيينة، روى عنه سعيد بن يزيد الجرجاني، وعمران بن موسى السختياني، ومحمد بن أحمد بن شيرين. وإسحاق بن إبراهيم الشالنجي، جرجاني، يروي عن يعلى بن عبيد، روى عنه أحمد بن موسى. وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد الحميد الشالنجي الجرجاني، يروي عن عمران بن موسى السختياني، وأحمد بن محمد بن حمزة، ومحمد بن علويه وغيرهم. الشالوسي: بفتح الشين المعجمة، واللام المضمومة بعد الألف، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى شالوس وهي قرية كبيرة بنواحي آمل طبرستان، خرج منها جماعة من العلماء، منهم: أبو عبد الله عبد الكريم بن أحمد بن الحسن بن محمد الشالوسي الطبري، فقيه عصره بآمل، ومدرسها ومفتيها، وكان واعظاً زاهداً، وبيته بيت الزهد والعلم، ورد بغداد، وخرج إلى الحجاز، وسمع أبا عبد الله

стр. 2466

محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري إما بمكة أو بمصر، وغالب ظني أنه سمع منه بمكة، سمع منه أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني، وتوفي سنة خمس وستين وأربعمائة. وأبو يعلى الحسين بن عبد العزيز بن محمد الشاعر المعروف بالشالوسي، من أهل بغداد، وحدث عن أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحاً، وقال لي: سمعت من علي بن عمر السكري وأبي الحسين بن سمعون قال: وذكر لي الشالوسي أنه: الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زيد بن مسعود بن عدي بن الحارث التيمي، من تيم الرباب، وقال لي: ولدت في يوم الأحد السادس من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ومات في يوم الخميس ثامن المحرم سنة أربعين وأربعمائة، وكان يسكن قطيعة الربيع وسمعت من يقول: لم يكن في دينه بذاك. الشالي: بفتح الشين المعجمة، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى الشال وهي قرية من قرى بلخ، والمشهور بالنسبة إليها: أبو بكر محمد بن عميرة الشالي، يروي عن علي بن خشرم المابرسامي وغيره. روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق، وتوفي في حدود سنة ثلاثمائة.

стр. 2467

الشاماتي: بفتح الشين المعجمة، وفي آخر الكلمة تاء منقوطة من فوقها بنقطتين. هذه النسبة إلى الشامات وهو اسم لموضعين: أحدهما: اسم لأحد أرباع نيسابور وهو من الجامع إلى حدود بست طولاً، وهو على القبلة ستة عشر فرسخاً، وعرضه من حدود بيهق إلى حدود الرخ، وهو على القبلة أربعة عشر فرسخاً، وفيه من القرى ما يزيد على ثلاث مائة قرية، وخرج منها جماعة من الفقهاء والأدباء، منهم: أبو الحسن بن أبي الحسين القطان الشاماتي، قال أبو كامل البصيري: أبو الحسن القطان هو الناقد الناظر، من شامات نيسابور، سمعت منه كتاب المدخل في التفسير، يرويه عن أبي القاسم بن حبيب، وقال: كان أبو القاسم بن حبيب عندنا بنيسابور كرامي المذهب أولاً، ثم تحول إلى أصحاب الشافعي ﵀، وكان في داره بستان وبئر، وكان إذا قصده إنسان من الغرباء: إن كان ذا ثروة طَمِع في ماله، ويأخذ منه حتى يقرأ له، وإن كان فقيراً أمره بنزح الماء من البئر لبستانه بقدر طاقته حتى يفيده، وكان لا يفعل بأهل بلده ذلك، وكنا نستفيد منه مجاناً. قال أبو الحسن: وشامات على ناحية نيسابور، كان والدي أبو الحسين منها، كان يتفقه في مسجدها، ويتزهد فيها. وأبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد الأديب الشاماتي منها، شيخ ثقة أديب فاضل عفيف، من أهل نيسابور، روى عن الأستاذ أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وأبي محمد عبد الله بن يوسف بن مامويه

стр. 2468

الأصبهاني وغيرهما، روى لنا عنه أبو نصر الغازي الحافظ بأصبهان، وأبو سعد ناصر بن سهل البغدادي بنوقان، وعبد الله بن أبي القاسم الجصاص بنيسابور، وغيرهم، مات في شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة. ومن القدماء: أبو حامد أحمد بن الفضل بن منصور الشاماتي، يروي عن محمد بن رافع، وأيوب بن الحسن، روى عنه أبو عبد الله الديناري وأبو الطيب الذهلي. وأبو محمد جعفر بن أحمد بن أبي عبد الرحمن الشاماتي، من أهل نيسابور، تفقه على أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، وروى الحديث عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، وإسحاق بن منصور، وأبي كريب، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبدة الضبي، وأبي موسى وبندار، روى عنه أبو عبد الله بن أبي يعقوب، توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وحامد بن محمود بن معقل الشاماتي القطان النيسابوري، والد أبي العباس، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف، وعبد الله بن هاشم، توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة. روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، وأبو عبد الله بن دينار العدل، وابنه أبو العباس الشاماتي.

стр. 2469

وأما ابنه أبو العباس محمد بن حامد الشاماتي، يروي عن أبي العباس محمد بن يونس الكديمي، والسري بن خزيمة، والحسين بن الفضل البلخي، وأحمد بن نصر اللباد، ومحمد بن أيوب الرازي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو العباس الشاماتي، كان من مشايخ أصحاب الرأي، وقد حدث، سمع منه الحاكم عن أبي بكر بن أبي العوام الرياحي، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي، وأقرانهما في آخر عمره، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة عاصم. وبالسيرجان من نواحي كرمان قرية يقال لها الشامات أيضاً على ستة فراسخ من السيرجان، خرج منها محمد بن عمار الشاماتي، سمع يعقوب بن سفيان الفسوي. الشاموخي: بفتح الشين المعجمة، وضم الميم، وفي آخرها الخاء المعجمة. هذه النسبة إلى شاموخ وهي قرية بنواحي البصرة، والمنتسب إليها: أبو محمد عبد الباقي بن الحسن بن علي بن محمد الشاموخي، من أهل البصرة، من أولاد المحدثين، ورد بغداد وحدث بها وبالبصرة، ورأيت ببغداد شيخاً معظماً من أولاده، حدث عن أبي محمد طلحة بن يوسف بن أحمد بن رمضان المواقيتي، روى عنه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي، وسمع منه بالبصرة، وقال: توفي ببغداد عاشر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وأربعمائة، ودفن بأبيورد.

стр. 2470

وأبو بكر محمد بن إسحاق بن مهران المقرئ الشاموخي، يعرف بشاموخ، وهذا لقبه، من أهل بغداد، شيخ منكر الحديث، حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد البراثي، والحسن بن الحباب الدقاق، وأحمد بن يوسف بن الضحاك الفقيه، وعلي بن حماد الخشاب، وحديثه كثير المناكير، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، روى عنه يوسف بن عمر القواس، وأبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه المؤدب، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وغيرهم، قال أبو الفتح القواس: مات أبو بكر المعروف بشاموخ سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وأبوه أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن موسى الشاموخي المقرئ البصري، من أهل البصرة، سمع أبا بكر الأسقاطي وعمر بن محمد بن سيف، والحسن بن علي القطان وجماعة، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، وذكره في معجم شيوخه وقال: رأيته حياً في الرحلة الثانية في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. الشامي: بتشديد الشين المعجمة وفتحها، وفي آخرها ميم. هذه النسبة إلى الشأم بالهمزة وتلين، فيقال: الشامي، وهي

стр. 2471

بلاد بين الجزيرة والغور إلى الساحل، وإنما سميت الشام بـ "سام" بن نوح، و "سام" اسمه بالسريانية: شام وبالعبرانية اشم، وقيل: لأنها من شمال الأرض، كما أن اليمين يمين الأرض، وقيل: إن اسم الشام سورية، وكانت أرض بني إسرائيل قسمت إلى اثني عشر سهماً، فصار لكل سبط قسم، فنزل تسعة أسباط ونصف في مدينة يقال لها شامين وهي من أرض فلسطين، فصار إليها متجر العرب في ذلك الدهر، ومنها كانت ميرتهم، فسموا الشام بـ "شامين"، وحذفوا فقالوا الشام. كان بها عالم من الصحابة والتابعين، حتى قال أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني: بالشام عشرة آلاف عين رأت رسول الله ﵌، والمشهور بالنسبة إليها: أبو عبد الله مكحول بن عبد الله الشامي كان من سبي كابل لسعيد بن العاص، فوهبه لامرأة من هذيل فأعتقته بمصر، ثم تحول إلى

стр. 2472

دمشق فسكنها، يروي عن أنس بن مالك وابن عمر وواثلة وأبي أمامة، وكان من فقهاء الشام، ومات سنة ثنتي عشرة ومائة بالشام، وقد قيل سنة ثلاث عشرة، وقيل سنة أربع عشرة. وببخارى مسجد يقال له مسجد الشام هكذا ذكره أبو كامل البصيري، وقال: يدعى فقهاؤه شامي منهم: أبو سعيد الشامي الفقيه يلقب بـ "حجي"، أدركته وأخاه، وكانا مليحين. قال: سمعت عبد الله بن الغزال مستملي قاضي أبي جعفر الأسروشني يحكي بين يدي الفقيه عبد العزيز الحلواني ويقول: كنا يوماً مع أبي سعيد الشامي بقرية خجادى، فيها أصحاب الشافعي، فمررنا بأعلى مسجدهم فإذا المؤذن يقيم، فقال أبو سعيد الشامي: تعالوا نصل معهم، فدخلنا وصففنا خلف الإمام، وجعلوا يقرؤون في صلاتهم ويولولون، ونحن نتعجب من ولولتهم في الصلاة، وكنا نسكت خلف الإمام فلا نقرأ شيئاً من القرآن، وينظرون إلينا نظراً شزراً، فلما فرغ الإمام حملوا علينا وقالوا: ما هذا الكسل الذي أنتم فيه، فلم لا تقرؤون الفاتحة؟! فمن الكسل تركتم الفاتحة خلف الإمام؟! فقلت أنا لهم: حتى يجيبكم عن هذه المسألة فقيهنا، فإنه كبيرنا، فسمع الفقيه أبو سعيد الشامي مناظرتنا،

стр. 2473

فقال: اسمعوا حتى أجيبكم، فإنا لسنا بكسالى، ولكن الساعة كسل إمامكم في إفراد الإقامة، حملنا على هذا الكسل الذي تركنا القراءة خلف الإمام، وإنما تعلمنا الكسل منكم، ولو ثنيتم الإقامة ولم تكسلوا فيها لما اجترأنا على هذا الكسل الذي تعيرونا به! فأسكتهم بهذا الجواب ونجونا. قال: وله مثل هذه الحكايات العجيبة المليحة، وحكى في مجلسه ذلك عنه أيضاً فقال: كنا معه بالنور فدخلنا كرمينية يوم الجمعة، فصلى مع الناس الجمعة وأمرناه بارتقاء المنبر للوعظ فارتقاه، فسألوه عن جواز الجمعة بكرمينية: هل تجوز أم لا؟ فقال: إن قلت تجوز فقد خالفت السلف، فإنهم كانوا لا يجوزون، فقلت: لا أخالف سلفي، وقلت: لا تجوز، فقالوا: لم؟ قال: لأنها ليست ببلدة وهي قرية، والقرى لا يجمع فيها، والدليل على أنها قرية أن العريش يفتل في باب الجامع، وعندنا العريش يفتل على أبواب القرى، فلو لم تكن هذه البقعة قرية، وإلا لم فعلتم هذا الفعل على باب جامعكم؟ فأسكتهم بهذه الحجة.

стр. 2474

قلت: هذه من الحجج التي قال فيها الشاعر حجج تكاسر كالزجاج تخالها … حقاً، وكل كاسر مكسور وجماعة سوى هؤلاء ينتسبون بهذه النسبة، و "شامة" اسم بعض أجدادهم منهم: يحيى بن زكريا بن يحيى بن عبد الملك الثقفي الشامي، يعرف بابن الشامة أندلسي، توفي سنة خمس وسبعين ومائتين. ويحيى بن زكريا بن الشامة الأموي محدث أندلسي، مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، يروي عن خاله إبراهيم بن قاسم بن هلال عن فطيس السبائي عن مالك بن أنس. روى عنه ابنه أحمد بن يحيى، وابنه هذا روى عنه أبو القاسم خلف بن القاسم بن سهل. وأبو القاسم هبة الله بن علي بن عبد الرحمن بن يعقوب بن شامة المعافري المصري، شيخ صالح، يروي عن حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني. قاله ابن ماكولا، قلت: روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصفر الأنباري

стр. 2475

وأبو عبد الله محمد بن العباس الشامي مولى بني هاشم، يعرف بصاحب الشامة، حدث عن محمد بن ربيعة الكلابي، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، وسلام بن نوح العطار، وشعيب بن حرب المدائني، ومحمد بن بشر العبدي، ومنصور بن سقير وغيرهم. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وعمر بن حفص السدوسي، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، وعبد الله بن محمد بن ناجية، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، وكان ثقة ومات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين ومائتين. الشاهيني: بفتح الشين المعجمة، والهاء المكسورة، بينهما الألف، ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شاهين، وهو اسم لجد المنتسب إليه، منهم: أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ بن سراح بن عبد الرحمن الواعظ الشاهيني المعروف بابن شاهين، وكان أصله من مرو الروز، ونسب إلى جده لأمه أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين الشيباني من أهل بغداد. كان ثقة صدوقاً مكثراً من الحديث، وله رحلة إلى العراقين والحجاز، سمع أبا القاسم البغوي، وأبا خبيب البرتي،

стр. 2476

وأبا بكر الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا عبد الله بن عفير وطبقتهم، روى عنه ابنه عبيد الله، وهلال بن محمد الحفار، وأبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال، وعبد العزيز الأزجي، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وآخر من حدث عنه القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله الهاشمي. قال: كتبت الحديث وأنا ابن إحدى عشرة سنة. وكانت ولادته في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين. قال: وأول سماعي في سنة ثمان وثلاثمائة، وصنفت ثلاثمائة مصنف وثلاثين مصنفاً أحدها التفسير الكبير ألف جزء، و "المسند" ألف وخمسمائة جزء، و "التاريخ" مائة وخمسون جزءاً، و "الزهد" مائة جزء، وأول ما حدث بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. وقال: كتبت بأربعمائة رطل حبر، وقال: حسبت ما اشتريت به الحبر إلى هذا الوقت فكان سبعمائة درهم، قال الراوي وهو أبو بكر محمد بن عمر الداودي: وكنا نشتري الحبر أربعة أرطال بدرهم، قال: ومكث ابن شاهين بعد ذلك يكتب زماناً، وكان لحاناً، وكان لا يعرف من الفقه لا قليلاً ولا كثيراً. ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وابنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر الشاهيني، كان صدوقاً صالحاً، سمع أباه وأبا محمد بن ماسي البزار، وأبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا بحر

стр. 2477

محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، ومحمد بن مظفر، وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب، وعبد العزيز بن محمد النخشبي، وكانت ولادته في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الأول من سنة أربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. وأبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن الحسن بن شاهين الفارسي الشاهيني ثم السمرقندي، أصله من فارس، ولد بسمرقند ونشأ بها، سمع أبا بكر محمد بن جعفر بن محمد بن جابر الرزمازي، وأبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد الكشاني وأبا بحر الكاغذي، وأبا سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، وروى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، وجماعة من أهل سمرقند، وكانت له بسمرقند خيرات كثيرة من الأوقاف على الفقراء في أيام عاشوراء وغيرها، ومات في العشر الآخر من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة. وأخوه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن شاهين الفارسي، أخو الحافظ عمر، يروي عنه أخوه. الشاواني: بفتح الشين المعجمة، والواو بين الألفين، وبعدها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو، يقال لها شاوان على ستة فراسخ بت بها ليلتين، كان بها: أبو حامد أحمد بن محمد بن جعفر الشاواني، وحفيده أبو الحسن علي بن محمد بن عبد العزيز بن أبي حامد الشاواني، تفقه على جدي

стр. 2478

الإمام أبي المظفر، وكان لا يعرف شيئاً بل صحب الأئمة، وكان مزاحاً مطايبا، عمر العمر الطويل حتى صار لا يتماسك، وكنت آنس به، وكان يحضر مع السواد والرساتيق، وكان بحيث لا يتماسك ويبدر منه ما يقبح ذكره، قرأت عليه مجالس من أمالي جدي في البلد، وبقرية كورد روقوت، وكانت ولادته في سنة ثلاث وستين وأربعمائة. الشاوجي: بفتح الشين المعجمة، بعدها الألف، والواو، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى شاوجه، وهو جد أبي إسحاق إبراهيم بن عجيف بن خازم بن شاوجه المعلم الشاوجي، من أهل بخارى، يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليسع، ويعقوب بن معبد، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم البمجكثي المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، ومات لانسلاخ شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة. الشاوخراني: بفتح الشين بعدها الألف، وسكون الواو، وفتح الخاء المعجمتين، وفتح الراء المهملة، وفي آخرها النون.

стр. 2479

هذه النسبة إلى قرية من قرى نسف، يقال لها شاوخران كانت عامرة فخربت ولم يبق منها إلا الرسم، ومنها: أبو الحسين محمد بن جعفر الشاوخراني، كان من أصحاب أبي عمرو بن أبي كامل، مات في محرم سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. الشاوشاباذي: بسكون الألف والواو بين الشينين المعجمتين، والباء الموحدة المفتوحة بين الألفين الساكنتين، وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى شاوشاباذ، وهي قرية من قرى مرو على فرسخ، خرج منها: أحمد بن علي الأشقر الشاوشاباذي المروزي، من هذه القرية، كان أيام الفتنة تعلق بأبي العباس أحمد بن سعيد بن المعداني صاحب تاريخ المراوز وانخرط في سلكه. الشاوغري: بفتح الشين المعجمة، وسكون الألف والواو، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى ناحية من ثغر الترك يقال لها الشاوغر، خرج منها جماعة من أهل العلم، ولقينا جماعة منهم: القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الشاوغري، كان من الأفاضل، روى عنه أبو الربيع الحسن بن عبد الكريم الشمالي الساحلي.

стр. 2480

وأبو محمد عبد الله بن محمد الشاوغري المستملي، سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل الشيباني، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: أبو محمد الشاوغري، أقام عندنا بنيسابور سنين، ثم خرج إلى العراق ولم أسمع له خبراً. الشاوكتي: بفتح الشين المعجمة والكاف، وبينهما الألف والواو، وفي آخرها التاء ثالث الحروف. هذه النسبة إلى شاوكت وهي بلدة من بلاد الشاش، من أعمالها، منها: الإمام الخطيب أبو القاسم عبد الواحد بن عبد الرحمن بن زيد بن إبراهيم بن أحمد بن حرب المعروف بالحكيم الشاوكتي، من أهل سمرقند، وسكن شاوكت، وسمع أبا بكر محمد بن عبد الله الخطيب، روى عنه أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري المعروف بـ "كاك"، ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وهو ابن سبع وثمانين سنة أو أكثر.

стр. 2481

الشاهدي: بفتح الشين المعجمة والألف، والهاء وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى شاهد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الوهاب بن أحمد بن خلف بن شاهد بن الحسن بن هاشم النسفي الشاهدي، من أهل نسف، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري الحافظ، سمع أباه عبد الوهاب الشاهدي، وأبا نصر الليث بن نصر الكاجري، وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة النسفي، وغيرهم. روى عنه جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وقال: إنه مات بكس في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وحمل إلى نسف.

стр. 2482

الشاهنبري: بفتح الشين المعجمة، والهاء، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى شاهنبر وهي محلة بأعلى البلد نيسابور، وسمعت بعضهم يقول: قتل بهذه المحلة جمع من المسلمين أول ما ورد عسكر المسلمين بنيسابور فسمي الموضع: شهيد انبار، ثم نقص فقيل شاهنبر، والمشهور بهذه النسبة: أبو نصر فتح بن نوح بن سنان بن راشد بن عبد الله العامري الشاهنبري، من أهل نيسابور، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، سمع بخراسان يحيى بن يحيى، وعبدان بن عثمان، وسعد بن يعقوب، وبالكوفة أبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وبالبصرة عفان بن مسلم، وأبا الوليد الطيالسي، وبالحجاز عبد الله بن يزيد المقرئ، وسعيد بن منصور، وإسماعيل بن أبي أويس، ومحمد بن عبيد المديني، وغيرهم. روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق الثقفي، ومات سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور. الشاهويي: بفتح الشين المعجمة، وضم الهاء، وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى شاهويه وهو اسم لجد:

стр. 2483

أبي بكر محمد بن أحمد بن علي بن شاهويه القاضي الفارسي الفقيه الشاهويي، من أهل فارس، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي القاضي، وأبا يحيى زكريا بن يحيى الساجي، وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره وقال: قد كان أقام بنيسابور زماناً، ثم خرج إلى بخارى، وكان يدرس في مدرسة أبي حفص الفقيه، ثم انصرف إلى نيسابور ورجع إلى بلاده بفارس، فولي بها القضاء ثم أخرج في الرسل مع عابد الرسول للمصاهرة، فدخل بخارى وأنا بها، ثم انصرف إلى نيسابور، وحدث بها، ومات في نيسابور في ذي القعدة سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ومحمد بن إبراهيم الشاهويي السمرقندي، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وعلي بن حرب الطائي، وأحمد بن منصور الرمادي، روى عنه أبو عمرو العصفري، وأحمد بن صالح بن عجيف السمرقنديان. وتوفي سنة سبع وتسعين ومائتين.

стр. 2484

باب الشين والباء الشبابي: بفتح الشين المعجمة، والألف بين البائين الموحدتين. هذه النسبة إلى سراة بني شبابة وهي من نواحي مكة. منها: أبو جميع عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي، الشبابي، حدث بهذا الموضع عن أبيه أبي ذر الحافظ، روى عنه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرؤاسي الحافظ، وكان حدث سنة نيف وستين وأربعمائة. الشبابي: بفتح الشين المعجمة، والألف بين البائين المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى بني شبابة، وهو بطن من فهم، قاله ابن ماكولا، والمشهور بهذه النسبة: أبو هاشم هانئ بن المتوكل بن إسحاق بن إبراهيم بن حرملة الشبابي، الإسكندراني، مولى بني شبابة من فهم، كان فقيهاً ونزل الإسكندرية. ذكره الكندي في الموالي من أهل مصر.

стр. 2485

الشبامي: بكسر الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الميم بعد الألف. هذه النسبة إلى شبام وهي مدينة باليمن، والمشهور بهذه النسبة: عبد الجبار بن العباس الشبامي الهمداني من أهل الكوفة، يروي عن عون بن أبي جحيفة، وعطاء بن السائب، روى عنه ابن أبي زائدة والكوفيون، وكان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الثقات، وكان غالياً في التشيع، وكان أبو نعيم يقول: لم يكن بالكوفة أكذب من عبد الجبار بن العباس، وأبي إسرائيل. وإبراهيم بن سويد الشبامي؛ يروي عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة شبام باليمن.

стр. 2486

وحكي عن الطبراني أنه قال: كنت مريضاً في بعض يبعض الحوانيت بمدينة شبام، فسمعت واحداً يقرأ هذه الآية: "إن علياً جمعه وقرا به، فإذا قرأناه فاتبع قراءته" وأهلها كانوا من غلاة الشيعة، فأردت أن أرد عليه فمنعني بعض الغرباء عن ذلك وقال: أهل هذه المدينة كلها روافض، لو قلت شيئاً لسعيت في إراقة دمك! الزم السكوت!. وسوار الشبامي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: روى عنه مروان بن معاوية الفزاري، سألت أبي عنه؟ فقال: لا أدري من هو؟. الشباني: بضم الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، بعدهما الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شبانة وهو اسم لجد: أبي الحسن علي بن عبد الملك بن شبانة الدينوري الشباني، كان شيخاً صالحاً من أهل الصدق، سمع أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي، بها، وأبا العباس أحمد بن محمد الرازي، سمع منه أبو بكر الخطيب وأثنى عليه وقال: كتبت عنه، وكان صدوقاً، ومات بسهرورد في سنة ثلاثين وأربعمائة. الشبلي: بكسر الشين المعجمة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة،

стр. 2487

هذه النسبة إلى قرية من قرى أسروشنة يقال لها: الشبلية، منها: شيخ الصوفية أبو بكر دلف بن جحدر الشبلي، واختلف في اسمه واسم أبيه أيضاً. فقيل: اسمه جعفر بن يونس، وقيل: دلف بن يونس، وقيل: جحدر بن دلف، وقيل دلف بن جبغوية، وقيل: دلف بن جعثرة. أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي غالب ببغداد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا إسماعيل الحيري، أنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: الشبلي من أهل أسروشنة، بها قرية يقال لها: شبلية، أصله منها، وكان خاله أمير الأمراء بالإسكندرية، وكان قد تاب في مجلس خير النساج، وكان أبوه حاجب الحجاب للموفق، وكان جعل له عملاً بدماوند، فلما تاب مضى إليهم ورد المظالم، واستحل منهم، وعرضوا عليه مالاً فأبى أن يقبل. وكان من أحسن المشايخ حالاً، وذكره أشهر من أن يذكر. وتوفي ببغداد في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وقبره مشهور يزار، زرته غير مرة.

стр. 2488

وقيل في نسبة غير ما ذكرناه من القرية المعروفة بشبلية. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان بجامعها، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد بن موسى المقرئ فيما قرأت عليه من أصل سماعه، أنا أبو منصور شجاع بن علي المصقلي، أنا والدي علي بن شجاع، سمعت أبا علي الإكافي الصوفي صاحب بندار بن الحسين حين قدم علينا أصبهان يقول: سمعت أستاذي بندار بن الحسين بأرجان، سمعت الشبلي يقول: نوديت في سري يوماً: شب لي أي: احترق في، فسميت نفسي بذلك، وقلت في معنى ذلك: رآني فأوراني عجائب لطفه … فهمت وقلبي بالأنين يذوب فلا غائباً عني فأسلو بذكره … ولا هو عني معرض فأغيب ومجاهداته في حياته فوق الحد. وقال أبو علي الدقاق: اكتحل الشبلي بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر ولا يأخذه النوم. وكان إذا دخل شهر رمضان جد في الطاعات ويقول: هذا شهر عظمه ربي، وأنا أولى من يعظمه. وكان ﵀ يقول في آخر أيامه: وكم من موضع لو مت فيه … لكنت به نكالاً في العشيرة! وابنه أبو الحسن يونس بن أبي بكر الشبلي، حكى عن أبيه قال: قام أبي ليلة فترك فرد رجل على السطح، والأخرى على الدار، وسمعته يقول: لئن أطرقت لأرمين بك إلى الدار! فما زال على تلك

стр. 2489

الحال، فلما أصبح قال لي: يا بني ما سمعت الليلة ذاكراً لله إلا ديكاً يسوى دانقين، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الواحد الهاشمي. وأما أبو علي محمد بن الحسين بن عبد الله بن الشبل الشاعر المعروف بابن الشبل، وكان أبو الحسين يحيى بن الحسين العلوي إمام الزيدية إذا روى عنه قال: أنشدني أبو علي الشبلي، وكان من الشعراء المجودين، سمع الحديث من أبي الحسين بن المقتدر بالله الهاشمي وغيره، روى عنه جماعة ببغداد مثل: أبي القاسم بن السمرقندي، وأبي الحسن بن عبد الكريم وأبي سعد بن الزوزني، وكانت وفاته في سنة نيف وسبعين وأربعمائة ببغداد. الشبوي: بفتح الشين المعجمة، وضم الباء المشددة المنقوطة بواحدة من تحت. هذه النسبة إلى شبويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم:

стр. 2490

أبو علي أحمد بن عمر بن شبويه المروزي الشبوي: يروي عن أبي عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري، روى عنه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي الشبوي من أهل مرو، ومن أئمة أهل الحديث، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعلي بن حجر، وبالعراق إبراهيم بن بشار الرمادي، وأبا كريب الكوفي. روى عنه إبراهيم بن أبي خالد، وجعفر بن محمد بن سوار، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومات سنة خمس وسبعين ومائتين. ووالده أحمد بن شبويه، هو أحمد بن محمد بن ثابت المروزي الشبوي، يروي عن علي بن الحسين بن واقد وغيره، روى عنه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني وجماعة. وشبوة بن ثوبان بن عبس العكي، من ولده بشير بن جابر بن عراب بن عوف بن ذؤالة بن شبوة الشبوي، شهد بشير فتح مصر،
следующие страницы →