← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

الشمشاطي: بكسر الشين المعجمة، وسكون الميم، وبعدها شين أخرى منصوبة، وفي آخرها الطاء. هذه النسبة إلى شمشاط وهي بلدة من الشام، فيما أظن، من بلاد الساحل، والمشهور بالانتساب إليها: أبو الربيع محمد بن زياد الشمشاطي القاضي، حدث عن عبيد الله بن حدير، وسفيان الثوري. روى عنه منصور بن عمار الواعظ، وأبو المعافى محمد بن وهب الحراني. وأبو الحسن علي بن محمد الشمشاطي. حدث عن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي. روى عنه أبو جابر زيد بن عبد الله بن حيان الأزدي الموصلي. وأبو بكر جعفر بن أحمد الواسطي المعروف بالشمشاطي، سمع الجنيد بن محمد الصوفي، روى عنه أبو علي بن حمكان الهمذاني. وأبو العباس أحمد بن الحسين بن حمدان التميمي الشمشاطي، حدث ببغداد عن محمد بن عبد الله بن الحسين المستعيني. روى عنه أبو بكر

стр. 2592

أحمد بن عمر البقال. وقال: هو شيخ ثقة، قدم علينا من الموصل في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. وأبو أحمد الحسن بن محمد بن يحيى العقيلي الشمشاطي قاضي شمشاط. حدث عن حميد بن الربيع اللخمي، والحسن بن السكين البلدي، وإبراهيم بن راشد الأدمي، وإبراهيم بن الهيثم البلدي. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وعلي بن معروف البزاز، ويوسف بن عمر القواس. سمع منه سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وأبو القاسم عبد العزيز بن سعيد الشمشاطي، حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد الرازي. روى عنه الشيخ الزاهد أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بشمشاط. الشمعي: بفتح الشين المعجمة، وسكون الميم، وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى شمع والمشهور بالانتساب إليها: عبد الله بن العباس بن جبرئيل بن ميخائيل الوراق الشمعي، يروي عن علي بن حرب، وحماد بن الحسن، وأحمد بن ملاعب، وغيرهم،

стр. 2593

روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس، وكان ثقة ومات سنة ست وعشرين وثلاثمائة. وأبو عمرو عثمان بن محمد بن العباس بن جبرئيل الوراق ويعرف بالشمعي، يروي عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج وغيره توفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن المقرئ البغدادي، يعرف بابن الشمعي، من أهل باب الطاق ببغداد، يروي عن إبراهيم بن محمد البزوري، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، سمع منه جماعة، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخه فقال: كتب عنه بعض أصحابنا وسمعته يثني عليه، ثم رأيت شيئاً من كتبه وفيه سماعه ملحق بخط طري، وكان الكتاب قديماً لغيره، والله أعلم، مات ابن الشمعي في المحرم سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

стр. 2594

الشميديزكي: بفتح الشين المعجمة، وكسر الميم، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وكسر الدال المهملة بين اليائين، وفتح الزاي، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى شميديزه وهي قرية من قرى سمرقند، والمشهور بالانتساب إليها: أبو نصر محمد بن أحمد بن الحسن الأزدي الشميديزكي، يروي عن الحسن بن علي الخلال، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهما. روى عنه عبد الرحمن بن أبي الفتح السراج، وعبد الله بن محمد بن مسعدة المقرئ، وأبو بكر محمد بن إسحاق العصفري وغيرهم، وكان حسن الحديث مستقيم الرواية.

стр. 2595

الشميراني: بفتح الشين المعجمة، وكسر الميم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح الراء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شميران وهي قرية من قرى مرو، على ثمانية فراسخ منها، خربها الغز في شوال سنة ثلاث وخمسين، وأغاروا عليها وبقيت شاغرة مدة، ثم سكنها جميعة من أهلها، منها: أبو المظفر محمد بن العباس بن جعفر بن عبد الله الشميراني الشاواني، سمع أبا حامد أحمد بن جعفر الشاواني، وأبا بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، روى عنه أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمداني، وأبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي، وكانت وفاته سنة نيف وسبعين وأربعمائة. الشمني: بفتح الشين المعجمة، والميم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شمن وهي قرية على صيحة من كروم إستراباذ، منها: أبو علي الحسين بن جعفر بن هشام الطحان الشمني الإستراباذي من أهل إستراباذ، روى حديثاً مضطرباً.

стр. 2596

الشميكاني: بضم الشين المعجمة وفتحها، وكسر الميم، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الكاف، وفي آخرها النون بعد الألف. هذه النسبة إلى شميكان وهي محلة بأصبهان منها: جعفر بن ناجية الشميكاني الأصبهاني، أدرك التابعين. روى عنه النعمان بن عبد السلام. وقدامة بن ميمون الشميكاني، كان ينزل شميكان، سمع من روح بن مسافر وغيره، ولا نعلم أنه حدث إلا ما روي عنه وجادة في كتبه، وهو جد عبد الله بن محمد بن زكريا بن الصلت الخطيب لأمه. ومحمد بن أحمد بن تميم بن سعد بن خالد بن عبد الله التميمي الشميكاني، كان ينزل شميكان، وهو ابن أخي الحسين بن تميم، يروي عن محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن سليمان لوين، وأحمد بن أبي شريح الرازي وغيرهم. روى عنه أبو بكر محمد بن حمدان بن محمد الأصبهاني وغيره. والهذيل بن فروخ الشميكاني، سأل سفيان الثوري عن مسألة في الغناء، مات بعد التسعين.

стр. 2597

الشميهني: بفتح الشين المعجمة، وكسر الميم، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وبعدها الهاء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شميهن وهي قرية من قرى مرو على فرسخين منها، بأسفل نهر الأسقبذي، والمشهور بالنسبة إليها: محمد بن عبد الله بن قهزاذ الشميهني، إمام متقن، يروي عن النضر بن شميل، وعبدان، ويزيد بن أبي حكيم، والحسن بن بشر، وجماعة. روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه ومات يوم الأربعاء لعشر خلون من المحرم سنة اثنتين وستين ومائتين. وأبو بكر عبد الصمد بن أحمد الشميهني، يروي عن القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي. روى عنه أبو الفتح عبد الغافر بن الحسين الألمعي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه.

стр. 2598

باب الشين والنون الشناباذي: بكسر الشين المعجمة، وفتح النون، والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى شناباذ وهي قرية من قرى بلخ، والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد الزاهد البلخي، المعروف بالشناباذي، من أهل بلخ، كان مكثراً من الحديث، مائلاً إلى الخير وأهله، صحب أبا بكر الوراق الترمذي، وروى كتبه عنه، يروي عن أبي شهاب معمر بن محمد، ومحمد بن حبال الصغاني، وإسحاق بن الهياج، ومحمد بن صالح بن سهل الترمذي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وتوفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.

стр. 2599

الشنإي: بفتح الشين المعجمة، والنون، والهمزة المكسورة بعدها. هذه النسبة إلى أزشنوءة هو: عبد الله بن كعب بن عبد الله بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد، والمشهور بالنسبة إليه: سفيان بن أبي زهير الشنإي، ومالك بن بحينة الشنإي. الشنبودي: بفتح الشين المعجمة، والنون، وضم الباء الموحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى شنبود وهو اسم جد لبعض القراء، وهو:

стр. 2600

أبو الحسن الشنبودي، وأبو الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبودي المقرئ المعروف بغلام الشنبودي، وإنما قيل له الشنبودي لأنه قرأ على ابن شنبود وتلمذ له، روى عنه وعن غيره كتباً في القراءات، وتكلم الناس في رواياته، وكان أبو الفرج الشنبودي يذكر أنه قرأ على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني فتكلم الناس فيه، قال: وقرأت عليه القرآن بحرف ابن كثير، وزعم أنه قرأ بذلك الحرف على أبي بكر بن مجاهد، قال الخطيب: فسألت أبا الحسن الدارقطني عنه؟ فأساء القول فيه والثناء عليه، قال: وسمعت أبا الفضل عبيد الله بن أحمد الصيرفي يذكر أبا الفرج الشنبودي فعظم أمره ووصف علمه بالقراءات وحفظه للتفسير، وقال: سمعته يقول: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن، وكان مولده في سنة ثلاثمائة ومات في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن الشنبود المقرئ المعروف بابن شنبود من أهل بغداد، حدث عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، وبشر بن موسى، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وعبد الرحمن بن جابر الكلاعي الحمصي، وعن خلق كثير من شيوخ الشام ومصر، روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو حفص

стр. 2601

بن شاهين، ومحمد بن إسحاق القطيعي وغيرهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد فقال: أبو الحسن الشنبودي، كان قد تخير حروفاً من شواذ القراءات تخالف الإجماع وقرأ بها فصنف أبو بكر بن الأنباري وغيره كتباً في الرد عليه، وذكره إسماعيل بن علي الخطبي في كتاب التاريخ قال: واشتهر ببغداد أمر رجل يعرف بابن شنبود يقرئ الناس ويقرأ في المحراب بحروف يخالف فيها المصحف، مما يروى عن ابن مسعود وأبي بن كعب ﵄ وغيرهما، مما كان يقرأ به قبل جمع المصحف الذي جمعه عثمان بن عفان ﵁، ويتبع الشواذ ويقرأ بها ويجادل حتى عظم أمره وفحش، وأنكره الناس، فوجه السلطان فقبض عليه في يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وحمل إلى دار الوزير محمد بن علي بن مقلة، وأحضر القضاة والفقهاء والقراء، وناظره يعني الوزير بحضرتهم فأقام على ما ذكر عنه ونصره، واستنزله الوزير عن ذلك، فأبى أن ينزل عنه أو يرجع عما يقرأ به من هذه الشواذ المنكرة التي تزيد على المصحف وتخالف، فأنكر ذلك جميع من حضر المجلس وأشاروا بعقوبته ومعاملته بما يضطره إلى الرجوع، فأمر بتجريده وإقامته بين الهنبازين وضربه بالدرة على قفاه، فضرب نحو العشرة ضرباً شديداً فلم يصبر واستغاث، وأذعن بالرجوع والتوبة، فخلي عنه، وأعيدت عليه ثيابه واستتيب، وكتب عليه كتاب بتوبته وأخذ فيه خطه بالتوبة، ثم مات في صفر ثمان وعشرين وثلاثمائة.

стр. 2602

وأبو الطيب محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر المقرئ الشنبودي، يعرف بغلام بن شنبود، خرج عن بغداد وتغرب، وحدث بجرجان وأصبهان عن إدريس بن عبد الكريم المقرئ، وأبي الحسن بن شنبود. روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهاني، ومات بعد سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، فإن أبا نعيم سمع منه في هذه السنة. الشنجي: بفتح الشين المعجمة، وسكون النون، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى شنج هكذا رأيت بخطي مقيداً مضبوطاً في تاريخ نسف لأبي العباس المستغفري، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن شجاع بن إسحاق بن محمد بن شنج الشجاعي البخاري، وجده محمد هو بانوش الرفاء، غير أنه اشتهر بالشجاعي، وكان يروي عن أبي علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني، وأبي الحسن محمد بن علي بن محمد العلوي الهمذاني وغيرهما، سمع منه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري

стр. 2603

الحافظ، وناقلته أبو رجاء قتيبة بن محمد العثماني، وغيرهما، ومات بعد سنة خمس عشرة وأربعمائة. الشنحي: بضم الشين المعجمة، والنون الساكنة، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى الشنح وهو اسم لوالد زياد بن الشنح الصنعاني الشنحي. قال ابن أبي حاتم: روى عن عطاء. روى عنه يحيى بن عمير، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو مجهول. الشنوي: بفتح الشين المعجمة، والنون، بعدهما الواو، هذه النسبة إلى شنوة ويقال: للازد أزد شنوءة، والمشهور بهذه النسبة: غصن بن القاسم الشنوي، من الاتباع، يروي عن نافع وغيره، يقال: هو والد القاسم بن غصن.

стр. 2604

وسفيان بن أبي زهير النمري الشنوي، من أزد شنوءة، له صحبة. روى عنه عبد الله بن الزبير، والسائب بن يزيد. وسفيان بن يزيد الشنوي الأزدي، من أزدشنوءة، قال: كان في كتاب وفد غامد: في كل مال نوع قد استغنى لسانه عن اللبن. روى عنه محمد بن سيرين. الشني: بفتح الشين المعجمة، وكسر النون المشددة. هذه النسبة إلى شن وهو بطن من عبد القيس، وهو شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. ذكره ابن ماكولا. والمشهور بهذه النسبة: الصلت بن حبيب الشني، يروي عن سعيد بن عمرو الكندي قال: شهدت رسول الله ﵌. روى عنه عبيدة بن حريث الكندي. وشبيب بن العلاء الشني، قال: سألت قتادة عن رجل طلق زوجته سراً وجحدها في العلانية؟ قال: لا يأتيها إلا وهي كارهة. روى عنه أحمد بن عبيد الله الغداني. وعقبة بن خالد الشني، يروي عن أم شبيب، عن أم سلمة، روى عنه مسلم بن إبراهيم.

стр. 2605

وعمر بن الوليد الشني، يروي عن عبد الله بن بريدة. روى عنه وكيع. وأبو حترم الزبير بن الشعشاع الشني، يروي عن أبيه، عن علي. روى عنه طلحة بن الحسين الشني. وزيد بن طلق وقيل: طليق العبدي الشني، عن علي قال: لما تزوجت فاطمة. روى عنه ابنه جعفر بن زيد الشني يروي عن أبيه، عن علي ويروي عن جعفر بن زيد ابنه العباس بن جعفر، والعباس روى عنه نصر بن علي الجهضمي الأصغر. والعباس بن الفضل الشني، يروي عن أمه عن صفية بنت حيي، روى عنه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة البصري. ويزيد الأعرج الشني البصري، يروي عن بكر بن عبد الله، ومورق، ومجاهد. روى عنه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، ومهدي بن ميمون، وحماد بن زيد، والحسن بن أبي جعفر، وجعفر بن سليمان الضبعي. وطلحة بن الحسين الشني، يروي عن الزبير بن الشعشاع. والأعور الشني الشاعر، وهو أبو منقذ بشر بن منقذ، كان مع علي ﵁ يوم الجمل.

стр. 2606

باب الشين والواو الشواربي: بفتح الشين المعجمة، والواو، وكسر الراء، والباء الموحدة. هذه النسبة إلى أبي الشوارب وهو: أبو محمد الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي الشواربي، من أهل بغداد، ولي قضاء مدينة المنصور بعد عزل أبي الحسين الأشناني عنها وكانت ولاية ابن الأشناني لها ثلاثة أيام حسب، وكان ابن أبي الشوارب حسن السيرة، جميل الطريقة، قريب الشبه من أبيه وجده، على طريقتهم في باب الحكم والسداد، لم يزل والياً على المدينة إلى النصف من رمضان سنة عشرين وثلاثمائة، ثم صرفه المقتدر، ومات في يوم عاشوراء سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وجده الأعلى أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وأبو الشوارب هو محمد بن عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف البصري الشواربي، شيخ صدوق صالح من أهل العلم، سمع أبا عوانة الوضاح، وعبد العزيز بن المختار، وعبد الواحد بن زياد. روى عنه أبو إسماعيل الترمذي، والحسن بن علي المعمري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن جرير

стр. 2607

الطبري، وأبو بكر محمد بن محمد بن الباغندي، وأبو القاسم البغوي. وفي سنة أربع وثلاثين ومائتين نهى المتوكل عن الكلام في القرآن، وأشخص الفقهاء والمحدثين إلى سر من رأى، منهم محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وابنا أبي شيبة، ومصعب الزبيري، فأمرهم أن يحدثوا بسر من رأى ووصلهم، وكان يقول: استأذنت المتوكل أن أرجع إلى البصرة، ولوددت أني لم أكن استأذنته، لأني جعلت دعائي في المشاهد كلها للمتوكل، وذلك أن صاحبنا عمر بن عبد العزيز جاء الله به برد المظالم، وجاء الله بالمتوكل برد الدين، ومات في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي الشواربي البصري وولي القضاء بسر من رأى وبغداد مدة، كان حسن السيرة محموداً في ولايته، غير مائل عن الحق، سمع أبا الوليد الطيالسي وأبا عمر الحوضي، وسهل بن بكار، وأبا سلمة التبوذكي، وإبراهيم بن بشار. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، وإسحاق بن أحمد الكاذي، وعبد الباقي بن قانع، وكان ثقة صدوقاً، ولما مات إسماعيل بن إسحاق مكثت بغداد بغير قاضٍ ثلاثة أشهر وستة عشر يوماً، فاستقضي يوم الخميس لعشر خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين ومائتين علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب على قضاء المدينة يعني مدينة المنصور مضافاً إلى ما كان يتقلده إلى القضاء

стр. 2608

بسر من رأى وأعمالها، وقبل هذا كان قاضي القضاة بسر من رأى في أيام المعتز والمهتدي، فلما توفي الحسن وجه المعتمد بعبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى علي بن محمد فعزاه بأخيه وهنأه بالقضاء، فامتنع من قبول ذلك، فلم يبرح الوزير من عنده حتى قبل وتقلد قضاء القضاة، ومكث يدعى بذلك إلى أن توفي. وعلي بن محمد رجل صالح صفيق الستر، عظيم الخطر، متوسط في العلم بمذهب أهل العراق، كثير الطلب للحديث، ثقة أمين، لا مطعن عليه في شيء، حسن التوقي في الحكم، على طريقة الشيوخ المتقدمين، متواضع مع جلالته، حمل الناس عنه حديثاً كثيراً، وتوفي ببغداد في شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وحمل إلى سر من رأى ودفن بها. وأبو الحسن علي بن محمد بن جعفر المقرئ المالكي، يعرف بالشواربي، ولي القضاء بعكبرا بلدة فوق بغداد، وحدث بها عن يونس بن أحمد الرافقي. شيخ يروي عن هلال بن العلاء. روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، قال أبو بكر الخطيب: وسمعت التنوخي ذكر هذا الشواربي فأثنى عليه، وقال: قيل له: هل الشواربي نسبة إلى ابن أبي الشوارب؟ فقال: لا، ذاك قرشي ولست من قريش. وقال لي أبو منصور ابن عبد العزيز: مات الشواربي بعكبرا بعد سنة أربعمائة.

стр. 2609

الشوالي: بفتح الشين المعجمة، وتشديد الواو، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى شوال وهي قرية من قرى مرو، على ثلاثة فراسخ منها، كثيرة الخير، لنا بها ضيعة، حدث من أهلها جماعة، منهم: أبو طاهر محمد بن أبي النجم بن محمد الشوالي الخطيب، كان من أهل الخير والدين وضئ الوجه، مليح الشيبة، سمع الإمام أبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشايي، وأبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار، وأبا الفتح أحمد بن عبد الله بن أبي سعد الدندانقاني صاحب أبي العباس السراج وغيرهم، وكان يدخل البلد أحياناً، سألناه دخول البلد لقراءة الجامع الصحيح للبخاري، فأجاب فقرأنا عليه في خانقاه البرمويي، وانتخبت عليه جزءاً عن شيوخه، كتب عنه الناس بإفادتي، وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بقرية شوال ودفن بها. ومن القدماء: محمد بن محمود بن سنان الجنوجردي ثم الشوالي، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي وقال: تحول إلى قرية شوال، ومات بها سنة اثنتين وتسعين ومائتين وهو ابن مائة سنة، صلى عليه عبدان.

стр. 2610

ومن القدماء من هذه القرية: أبو عيينة موسى بن كعب بن عيينة بن عائشة بن عمرو بن السري المرئي الشوالي، أحد النقباء الاثني عشر، وكان من مشاهير القواد، وقيل: إن أسد بن عبد الله أخذ موسى بن كعب في التبعة، فألجمه من لجم البريد ثم كبح فتهشمت أسنانه، فما زال كذلك حتى مات، وكان أبو مسلم ولاه سرخس ثم ولاه نسا، وحارب بها عاصم بن قيس فهزمه، وبقرية شوال إلى الساعة درقة يقال لها درقة موسى بن كعب. وقيل: إن أبا مسلم أنفذ موسى بن كعب إلى أبي سلمة الخلال ليأمره بأمره، فلما وصل إلى أبي سلمة وجد الأمر مضطرباً في استخلاف أبي العباس السفاح، ووجد أبا سلمة عازماً على صرف الأمر

стр. 2611

عنه، فاجتمعت الجنود إلى موسى هذا فمضى بهم حتى دخل على أبي العباس وبايعه. فلما قام أبو العباس بالأمر أنفذ عمه عبد الله بن علي لمحاربة مروان، وموسى ابن كعب على البريد، وكان يوم هزيمة مروان حاضراً، ثم ولاه أبو العباس السند سنة أربع وثلاثين ومائة، وأقام موسى بالسند، وتوفي أبو العباس، وقام بالأمر أبو جعفر، فلما انحرف أبو مسلم عن المنصور وقصد خراسان كتب أبو جعفر إلى موسى بن كعب بولايته على خراسان، وأمره أن يستخلف ابنه عيينة على السند ويقصد نيسابور فيمن معه من أهل خراسان والجزيرة والشام، فإن ورد أبو مسلم منعه من النفوذ والتمكن، ففعل، فلما صار في بعض الطريق ورد عليه كتاب المنصور يخبره بقتله أبا مسلم وأمره بالقدوم عليه، فقدم الهاشمية، وشخص مع أبي جعفر المنصور سنة إحدى وأربعين ومائة إلى بيت المقدس، فولاه مصر، فمكث بها عشرة أشهر، ثم قال أبو جعفر: إني وجدت في كتب أبي أن أهل مصر يقتلون رجلاً مجهولاً يقال له موسى، وما موسى بن كعب بالمجهول، ولكني أكره أن أخاطر به، فعزله وقدم به الهاشمية، فولاه الشرط، وكان المسيب بن زهير خليفته، ثم مات بالهاشمية. وابنه عيينة، خالف أبا جعفر وخلعه، وذلك أن أبا جعفر استقدمه فخافه المسيب بن زهير على مكانته لأنه ولي الشرط بعد موسى، وكتب

стр. 2612

إليه يخوفه بالمحاسبة، وكان فيما كتب إليه هذا البيت: وأرضك أرضك إن تأتنا … تنم نومة ليس فيها حلم فوجه إليه عمر بن حفص المهلبي، فقاتله سنة ثم هزمه، فقصد سجستان وعليها زهير بن ربيعة، فوجه إليه شيبة بن حسان المروزي وغيره، فلقوه في المفازة فقتلوه، وحمل رأسه إلى البصرة فصلب وعليه ضفيرتان. ومن هذه القرية من النقباء: أبو عمرو لاهز بن قريط أبي الجنوب بن يثربي بن رفاعة بن عوف بن وقدان بن جلهمة بن حذافة بن عصبة بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم المرئي الشوالي، من هذه القرية، وقريط كنيته أبو الجنوب، ويثربي كنيته أبو رمثة،

стр. 2613

وهو صاحب النبي ﵌، وقد كان قريط رأى النبي ﷺ وكان صغيراً ثم صار مع عتبة بن غزوان بالبصرة، ومات يثربي بها، وبقي قريط بالبصرة إلى أن خرج ابن عامر فتوجه قريط مع الأحنف وشهد معه فتح مرو الروذ والطالقان وبلخ، ثم رجع الأحنف إلى مروروذ، وأقام قريط بمروالروذ، ثم خرج حتى نزل مرو في قرية شوال فلم يزل بها، وعاش مائة سنة واثنتين وعشرين سنة، وولد له لاهز بعد المائة، وكان لاهز يعدل سليمان بن كثير في القدر والمحل، ثم قتله أبو مسلم لإعلامه نصر بن سيار بقتله، وهو الذي قرأ "إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك". ويقال: إنه قتله لما بينه وبين سليمان بن كثير من المصاهرة، فإنه كان متزوجاً بأم حرب بنت سليمان، ثم هلكت فتزوج بأختها أم سلمة بنت سليمان، والذي تولى قتل لاهز حماد بن صخر بن عبد الله بن بريدة، ولما صار أبو مسلم من خندقه إلى مدينة مرو كان لاهز بن قريط على ميسرته. الشوخناكي: بضم الشين المعجمة، وسكون الواو والخاء، وفتح النون، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى شوخناك قرية من قرى سمرقند، منها:

стр. 2614

أبو بكر أحمد بن خلف الشوخناكي، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وحامد بن خلف القطان، ويعقوب بن إسماعيل الخفاف، وحاتم بن روح الكسي، وغيرهم. روى عنه ابنه محمد بن أحمد، وأبو أحمد بكر بن محمد الورسنيني، وأبو العباس أحمد بن محمد بن جعفر الكشاني. وابنه أبو منصور محمد بن أحمد بن خلف الشوخناكي، يروي عن أبيه، ويحيى بن علي الهمداني البلخي، ونصر بن الأصبغ البلخي، وأحمد بن غالب الطالقاني، ومحمد بن إسحاق الحافظ الكرابيسي، وغيرهم. روى عنه رحمة بن واهب الفرغاني، وأبو بكر محمد بن علي بن أسد القفال، وعبد الرحمن بن محمد بن داود الصرام، وجماعة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عتيق السمرقندي المؤذن الشوخناكي، يروي عن محمد بن مشتمل بن إبراهيم بن شماس السمرقندي. روى عنه أبو محمد الباهلي، ولا يعتمد على روايات الباهلي. الشوذبي: بفتح الشين والذال المعجمتين، بينهما الواو الساكنة، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى شوذب وهو اسم لجد:

стр. 2615

أبي محمد عبد الله بن أحمد بن علي بن شوذب المقرئ الواسطي الشوذبي، من أهل واسط، من أهل العلم والقرآن، يروي عن صالح بن الهيثم الواسطي. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وسمع منه بواسط. الشورباني: بضم الشين المعجمة، وسكون الواو، وفتح الراء، والباء الموحدة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شوربان وهي قرية من قرى كس، من أعمال ما وراء النهر، منها: أبو بكر عبد الرحمن بن محمود الكسي الشورباناي، يروي عن علي بن الحسن النيسابوري، ذكره المستغفري في تاريخ نسف. الشوكاني: بفتح الشين المعجمة، والكاف، بينهما واو ساكنة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شوكان وهي بليدة من ناحية خابران بين

стр. 2616

سرخس وابيورد، خرج منها جماعة من أهل العلم قديماً وحديثاً، منهم: أبو العلاء عنبس بن محمد بن عنبس بن محمد بن عنبس بن عثمان الشوكاني، كان شيخاً عالماً، قدم مرو وتفقه على جدي الإمام أبي المظفر السمعاني، وسمع منه الحديث، ومن أبيه محمد بن عنبس الشوكاني، ثم ولي القضاء ببلدة مدة، وقدم علينا مرو في جمادى الأولى سنة نيف وعشرين وخمسمائة، ونزل خانقاه أبي بكر الواسطي، وقرأت عليه مجالس من أمالي جدي، وتوفي في شوكان. الشوكري: بفتح الشين المعجمة، وسكون الواو، وفتح الكاف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى شوكر وهو اسم لجد أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد بن شوكر المعدل الشوكري، من أهل بغداد، سمع أبا القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عيسى بن سكين البلدي. روى عنه أبو محمد الخلال، والحسين بن جعفر السلماسي، وأبو القاسم التنوخي. وكان ثقة، كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، وتوفي في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.

стр. 2617

الشوكي: بفتح الشين المعجمة، وسكون الواو، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى الشوك وحمله وتحصيله، وببغداد قنطرة يقال لها: قنطرة الشوك. والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن علي بن سلمان الشوكي ابن عم الحسين بن محمد الوني، من أهل بغداد، حدث عن القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الجراحي. روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ حكاية واحدة، وقال عقبها: كان هذا الشيخ قد سمع حديثاً كثيراً، وذهب كتابه وعلق بحفظه هذه الحكاية، فلم يكن عنده عن الجراحي ولا عن غيره سواها. وأبو القاسم علي بن حيون بن محمد بن البختري الشوكي، من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن الصباح البزار. روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي. الشوماني: بضم الشين المعجمة، وفتح الميم، وفي آخرها النون، من بلاد الصغانيان وراء نهر جيحون، وكان ثغراً من ثغور المسلمين، وفي أهلها امتناع على السلطان، وبها من الزعفران ما لعله يفوق الأصبهاني

стр. 2618

والقمي، وقتل بها الإمام أبو لبيد محمد بن غياث السرخسي الضبعي، يروي عن مالك بن أنس، ومهدي بن ميمون. سمع منه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد وغيره، وكان من أهل السنة، ومن الحفاظ المتقنين، قتل مجاهداً بشومان سنة تسع وتسعين ومائة، وهو ابن ثمان وأربعين سنة. وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الشوماني البلخي، كان واعظاً من أهل بلخ، يلقب بـ "زين الصالحين"، وكان أستاذ الملك شمس الملك نصر بن إبراهيم الخاقان ومعلمه، روى عن أبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل الواشجردي. روى عنه أبو المحامد محمد بن محمد بن الحسن الدالي البلخي بسمرقند. الشونيزي: بضم الشين المعجمة، وكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى شيئين:

стр. 2619

أحدهما: الموضع المعروف ببغداد وهو الشونيزية به المقبرة المشهورة التي بها مشايخ الطريقة ومسجدهم، مثل رويم، والجنيد، وأستاذهما السري، وجعفر الخلدي، وسمنون المحب، وطبقتهم. والمشهور بالنسبة إليها: أبو الحسن علي بن محمد بن المعلى بن الحسن بن يعقوب بن طالب الشونيزي، سمع أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري، ويوسف بن يعقوب القاضي وغيرهما. روى عنه أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ، وأبو علي بن دوما، وذكر أبو الحسن بن الفرات بن المعلى الشونيزي كان كتب كتباً كثيرة، ويفهم من الحديث بعض الفهم، وفيه بعض التساهل، وكان عسرا في الحديث قبيح الاختلاف وله مذهب في التشيع، مولده سنة ثمان وسبعين ومائتين، ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وثلاثمائة. وأما أبوه محمد بن المعلى بن الحسن أبو عبد الله الشونيزي، سمع محمد بن عبد الله المخرمي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وغيرهما. روى عنه أبو حفص بن الزيات وأبو بكر بن شاذان وطبقتهما.

стр. 2620

وعبد الرحمن بن الحسن بن يوسف الشونيزي. روى عن عمر بن مدرك القاص. روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى العطشي وغيره. وثم من نسب إلى بيع الشونيز وهي الحبة السوداء المعروفة، وهو: أبو الحسن عامر بن أحمد بن محمد بن عامر الشونيزي الفرضي، سمع إبراهيم بن فهد وغيره، توفي سنة إحدى وثلاثمائة، وظني أنه بصري، فإنه يروي عن رئيس المحدثين إبراهيم بن فهد، وهو بصري، والله أعلم.

стр. 2621

باب الشين والهاء الشهدلي: بفتح الشين المعجمة، وسكون الهاء، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى شهدل وهو اسم لجد: أبي مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني الشهدلي، من أهل أصبهان، من مدينتها، كان من الصالحين، يروي عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، وأبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وغيرهما من العراقيين والأصبهانيين.

стр. 2622

الشهرزوري: بفتح الشين المعجمة، وسكون الهاء، وضم الراء، والزاي، وفي آخرها راء. هذه النسبة إلى شهرزور وهي بلدة بين الموصل وزنجان، بناها زور بن الضحاك، فقيل شهرزور يعني: بلد زور، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، أنشدني الحاكم أبو الفتح عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد البيضاوي ببغداد، أنشدنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن

стр. 2623

الحسين السراج لنفسه: وعدت بأن تزوري بعد شهر … فزوري، قد تقضي الشهرزوري وشقة بيننا نهر المعلي … إلى البلد المسمى شهرزوري فشهر صدودك المحتوم صدق … ولكن شهر وصلك شهرزوري وأبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر بن علي بن الشهرزوري، يقال له قاضي الخافقين كان أحد الفضلاء المعروفين، تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وولي القضاء بعدة بلاد من بلاد الجزيرة والشام، رحل إلى الجبال والعراق وبلاد خراسان، وسمع الحديث بنفسه، وسمع ببغداد أبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، وأبا نصر أحمد بن محمد بن محمد بن علي الزينبي، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وأبا عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي، وببلخ أبا عدنان القاسم بن علي القرشي، وأبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي وطبقتهم. وبشهرزور القاسم عبد العزيز بن معمر الكازروني، سمعت منه أولاً ببغداد، ثم لما وافيت الموصل صادفته معتكفاً في جامعها،

стр. 2624

وكان في العشر الآخر من رمضان سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، فلازمته وقرأت عليه الكثير، وذكر أن ولادته بإربل قلعة على مرحلة من الموصل في سنة ثلاث أو أربع وخمسين وأربعمائة، وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب أبرز. وأما أبوه أبو أحمد القاسم بن المظفر بن علي الشهرزوري كان من أهل العلم والفضل، ورزق أولاداً كباراً فضلاء، صاروا قضاة الشام والجزيرة، وبيت الشهرزورية معروف بتلك البلاد، سمع ببغداد أبا القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وغيره، روى لنا عنه ابنه أبو بكر بالموصل وتوفي. . . وأما أخو أبي بكر أبو منصور المظفر بن القاسم بن المظفر بن علي الشهرزوري، شيخ صالح عالم سديد السيرة، كثير التهجد والصلاة، دائم الدراسة للقرآن، سمع أبا نصر محمد بن علي الزينبي وغيره، سمعت منه أولاً ببغداد، ثم بمدينة سنجار في رحلتي إلى الشام، وكان ولي قضاء سنجار، فقرأت عليه في جامعها وكانت ولادته. . . وأبو المظفر محمد بن علي بن الحسين بن أحمد بن الشهرزوري، من أهل بغداد، شيخ فاضل دين، ثقة خير، له معرفة تامة بالفرائض

стр. 2625

والحساب، وكان له دكان في سوق الريحانيين يبيع فيه العطر والأدوية، وكان الفقهاء يقرءون عليه الفرائض في دكانه، سمع أبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الأمين، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، سمعت منه ببغداد وكانت ولادته في ذي الحجة سنة تسع وسبعين وأربعمائة. وأبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري، من أهل بغداد، مقرئ فاضل صالح دين، قائم بكتاب الله تعالى، عارف باختلاف الروايات والقراءات، وصنف فيها كتاباً سماه المصباح له روايات عالية، سمع أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وأبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الأمين، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وغيرهم، وكانت له إجازة عن أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي، قرأت عليه ببغداد، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفي في ذي الحجة سنة خمسين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. وأبو بكر أحمد بن عبيد بن عبد الله الشهرزوري، سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن بكار بن الريان، وداود بن رشيد، وأبي همام

стр. 2626

السكوني. روى عنه محمد بن مخلد العطار، وأحمد بن جعفر بن سلم، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني وغيرهم، وكان ثقة. مات في شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومائتين. ومن القدماء: الخضر بن داود الشهرزوري القاضي، قال الدارقطني: كان بمكة مقيماً، يروي عن الزبير بن بكار كتاب النسب وغيره، ويروي عن الأثرم علل أحمد بن حنبل حدثنا عنه أبو جعفر مسلم بن عبيد الله الحسيني بمصر، وأبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن السجزي يعني ببغداد. الشهرستاني: بفتح الشين والراء، بينهما هاء، ثم السين المهملة الساكنة، والتاء المفتوحة ثالث الحروف، بعدها الألف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شهرستانة وهي بليدة من الثغور، عند نسا من خراسان، مما يلي خوارزم يقال لها: رباط شهرستانة، بناها أمير خراسان عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن، منهم: أبو القاسم منصور بن نوح بن محمد بن إبراهيم الشهرستاني، يروي عن شيخ الحفاظ أبي الحسن ويقال: أبي الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي، في شعبان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة أربعين أبي الخير بن رفاعة الهاشمي الزينبي، وهو الأربعين من

стр. 2627

خطب النبي ﷺ . روى عنه ابنه أبو منصور محمد. الشهيد: بفتح الشين المعجمة وكسر الهاء، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الدال المهملة. هذا الإسم اشتهر به جماعة من العلماء قتلوا فعرفوا بـ "الشهيد". أولهم: ابن باب مدينة العلم وريحانة رسول الله ﷺ الشهيد بن الشهيد الحسين بن علي، سيد شباب أهل الجنة، وكان يكنى أبا عبد الله. خرج على يزيد فوجه إليه عبيد الله بن زياد، وعمر بن سعد بن أبي وقاص، فقتله سنان بن أنس النخعي الأصبحي سنة إحدى وستين يوم عاشوراء، وهو ابن ثمان وخمسين، ويقال: ابن ست وخمسين. وكان يخضب بالسواد. وعن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : من أراد أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة: فلينظر إلى الحسين بن علي وقال النبي ﵊: الحسن والحسين هما ريحانتان في الجنة. قال الزبير بن بكار: ولد الحسين بن علي أبو عبد الله لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. وقال جعفر بن محمد الصادق: لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد، ولد الحسن في رمضان سنة ثلاث، والحسين في شعبان سنة أربع. وقد كان يشبهان رسول الله، كان الحسن أشبه برسول الله ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله ما كان دون ذلك. ولم يبق من أولاد الحسين ذكر إلا غلام مريض

стр. 2628

وهو علي بن الحسين يقال له: زين العابدين. ولما حملت الرؤوس إلى يزيد بن معاوية وضع رأس الحسين بين يديه وأنشأ يزيد يقول بقضيب على فمه: نفلق هاماً من رجال أعزه … علينا، وهم كانوا أعق وأظلما ثم بعث إلى المدينة بذريته، فتلقتهم امرأة من بنات عبد المطلب ناشرة شعرها واضعة كمها على رأسها وهي تبكي وتقول: ماذا تقولون إن قال النبي لكم: … ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي … منهم أسارى، ومنهم ضرجوا بدم؟ ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم … أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمِ

стр. 2629

وأبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسماعيل بن الحاكم الشهير بالحاكم المروزي السلمي ثم الحنفي، الوزير الحاكم الشهيد، عالم مرو، والإمام لأصحاب أبي حنيفة ﵀ في عصره، وكتخداي صاحب خراسان وأستاذه، قد كان لما قلد قضاء بخارى يختلف إلى الأمير الحميد فيدرسه الفقه، فلما صارت الولاية إليه قلده أزمة الأمور كلها، وكان يمتنع عن اسم الوزارة، ولم يزل الأمير الحميد به إلى أن تقلدها، سمع بمرو أبا رجاء محمد بن حمدويه الهورقاني، ويحيى بن ساسويه الذهلي، ومحمد بن عصام بن سهيل حمك، وبنيسابور عبد الله بن شيرويه، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وببغداد الهيثم بن خلف الدوري، وأبا عبد الله أحمد بن الحسن الصوفي، وبالكوفة علي بن العباس البجلي، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبمصر علي بن أحمد بن سليمان المصري، وببخارى محمد بن سعيد النوجاباذي وأبا القاسم حماد بن أحمد بن حماد، والحسن بن سفيان النسوي، وعبد الله بن محمود السعدي وطبقتهم، سمع مشايخ خراسان قاطبة وأئمتها من الحاكم الشهيد. وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ: الحاكم الشهيد كتب الحديث على رسمنا لا على رسم المتفقهة، وكان يحفظ الفقهيات التي يحتاج إليها، ويتكلم على الحديث، قلت

стр. 2630

لأبي أحمد: كان يبلغنا أن ذلك الكلام كلامك على كتبه؟ فقال: لا والله إلا كلامه ونتيجة فهمه، وأما أنا فجمعت له حديث أبي حمزة السكري، وإبراهيم بن ميمون الصائغ، وجماعة من شيوخ المراوزة. وذكر أبو عبد الله بن الحاكم الشهيد قال: عهدت الحاكم وهو يصوم يوم الاثنين والخميس، ولا يدع صلاة الليل في السفر والحضر، ولا يدع التصنيف في السفر والحضر، وكان يقعد والسفط والكتب والمحبرة بين يديه وهو وزير السلطان، فيؤذن لمن لا يجد له بداً من الإذن، ثم يشتغل بالتصنيف فيقوم الداخل، ولقد شكاه أبو العباس بن حمويه قال: ندخل عليه ولا يكلمنا، ويأخذ القلم بيده ويدعنا ناحية! قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: ولقد حضرت عشية الجمعة مجلس الإملاء للحاكم أبي الفضل ودخل علي بن أبي بكر بن المظفر الأمير، فقام له قائماً ولم يتحرك من مكانه ورده من باب الصفة وقال: انصرف أيها الأمير، فليس هذا يومك! قال الحاكم أبو عبد الله بن البيع: وسمعت أبا العباس المصري وكان من الملازمين لبابه يقول: دعا الحاكم يوماً بالبواب والمرتب وصاحب السر فقال لثلاثتهم: إن الشيخ الجليل يقول قد تقدمت إليكم غير مرة بأن لا تحجبوا عني بالغدوات والعشيات أحداً من أهل العلم الرحالة المرقعات والأثواب الرثة، واحجبوا الفرسان وأصحاب الأموال، وأنتم لأطماعكم الكاذبة تأذنون للأغنياء، وتحجبون عني الغرباء لرثاثتهم، فلئن عدتم لذلك نكلت بكم.
следующие страницы →