← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين. روى عنه ابن الهاد وغيره. سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو شيخ. الصرايي: بفتح الصاد المهملة، وبعدها الراء. قال ابن ماكولا: أحسبه منسوباً إلى الصراة. والمشهور بهذه النسبة: جعفر بن محمد بن اليمان المؤدب المخرمي المعروف بالصرايي، يروي عن أبي حذافة. روى عنه محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي.

стр. 2732

الصراري: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء الأولى وفتحها، وكسر الراء الثانية. هذه النسبة إلى النعال الصرارة وهي التي لها صرير أي صوت إذا مشى الإنسان فيها. والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم بكر بن الفضل بن موسى النعالي الصراري، وابنه الفقيه أبو بكر محمد بن بكر. فأما الأب: فحدث عن مقدام بن داود. وأما الابن: فحدث عن سعيد بن هاشم بن مرثد وطبقته. قال أبو كامل البصيري: كتبت عنه، يعني عن الابن وهما بخاريان. قال ابن ماكولا: قال عبد الغني بن سعيد: كتبت عنهما جميعاً. الصراف: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء، وفي آخرها الفاء. هذه حرفة لجماعة يبيعون الذهب بالفضة، أو يزنون ويبيعون الذهب بالذهب متفاضلاً، ويقال لهم الصيارفة أيضاً، وأذكر الصيرفي فيما بعد. والمشهور بهذه النسبة: سعيد بن نفيس الصراف، مصري، قدم بغداد وحدث عن عبد الرحمن بن خالد بن نجيح وغيره من المصريين، قال عبد الغني بن سعيد: وحدثني عنه أبو عيسى العروضي الخشاب، وأبو الحسن بن برد.

стр. 2733

الصرام: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء. هذه النسبة إلى بيع الصرم وهو الذي ينعل به الخفاف واللوالك، والمشهور بهذه الحرفة جماعة، منهم: أبو الحسن محمد بن خلف بن عصام بن أحمد الفرائضي الصرام، من أهل بخارى، ورد خراسان وخرج إلى العراق، روى عن سهل بن المتوكل، وسهل بن بشر، وقيس بن أنيف، وصالح بن محمد البغدادي، ومعاذ بن المثنى، وبشر بن موسى الأسدي وغيرهم. روى عنه أبو بكر محمد بن الفضل بن جعفر البخاري، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ، وابن ابنه أبو سعيد محمد بن الحسن بن محمد بن خلف وغيرهم، وكانت وفاته في سنة ست عشرة وثلاثمائة. وأبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أنس الصرام، وهو ابن أبي الفضل بن أبي عمرو مزكي نيسابور، وكان من الصالحين التاركين لما لا يعنيهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال: أبو نصر بن أبي الفضل الصرام، صحبني سنة خمس وأربعين في الطريق، وسمع بانتخابي الكثير من أحمد بن كامل القاضي وطبقته، وأبي بكر بن أبي دارم وطبقته، وكان سمع بنيسابور من محمد بن يعقوب، ومحمد بن الحسين القطان، وأقرانهما، وحدث، وتوفي أبو نصر الصرام ليلة التروية من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. وأبو حامد أحمد بن إسماعيل بن جبريل النيسابوري المقرئ الصرام،

стр. 2734

كان من كبار القراء المجتهدين العباد، قرأ القرآن على حمدون بن أبي سهل المقرئ، وكان يقرئ في مسجد المربعة بنيسابور، إلى أن ضعف، وكان يقرأ عليه في داره، سمع أحمد بن نصر، والحسن بن الفضل، كتباً كثيرة من مصنفاته. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة عن اثنتين وثمانين سنة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن خالد الصرام السختياني، من أهل جرجان، يروي عن محمد بن أيوب الرازي، وهميم بن همام، وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم. روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ودفن بباب الخندق. الصرخياني: بضم الصاد، والراء الساكنة المهملتين، والخاء المعجمة المكسورة، والياء المفتوحة آخر الحروف بعد الألف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى بلخ فيما أظن، وقد ينسب إليها بـ "صرخيانكي" أيضاً، منها: أبو بكر محمد بن حامد الصرخياني، يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المذكر المروزي. روى عنه القاضي أبو سعد عبد الكريم بن أحمد بن إبراهيم الوزان الطبري.

стр. 2735

الصرصري: بفتح الصادين، بينهما الراء الساكنة، وهي قرية على فرسخين من بغداد، تعرف بـ "صرصر الدير" أقمت بها بعض يوم منصرفي من الحجاز، منها: أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن الهيثم بن هشام الصرصري، شيخ صدوق ثقة، سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، وأبا عيسى أحمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي، وأبا عمر حمزة بن القاسم الهاشمي وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني، ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني، وأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله، وآخر من روى عنه إن شاء الله أبو طاهر أحمد بن محمد بن عبد الله القصاري الخوارزمي ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعمائة، وحمل إلى صرصر فدفن بها بعد أن صلى عليه الإمام أبو حامد الإسفرايني. الصرفندي: بفتح الصاد المهملة، والراء، والفاء، وبعدها النون الساكنة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى الصرفندة وهي من قرى صور، وهي بلد على ساحل بحر الروم، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الأنصاري

стр. 2736

الصرفندي، يروي عن جعفر بن عبد الواحد كتابة. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ، سمع منه بصور. الصرمنجيني: بفتح الصاد المهملة، وسكون الراء، وكسر الميم، وسكون النون، وكسر الجيم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وكسر النون. هذه النسبة إلى صرمنجان وهي ناحية بترمذ، يقال لها بالعجمية جرمنكان ثغر من نواحي بلخ، والمشهور بالانتساب إليها جماعة منهم: أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن مالك بن نصرويه الخطيب الصرمنجيني، كان خطيباً بصرمنجان، وكان يروي عن أبي بكر أحمد بن مسلم بن أبي نصر بن صالح الفقيه. روى عنه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الرحال. ونصر بن المهلب الصرمنجيني، قال الدارقطني: من ترمذ، روى عن عبد الله بن إدريس، ووكيع بن الجراح.

стр. 2737

الصريفيني: بفتح الصاد المهملة، وكسر الراء، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، والفاء بين اليائين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى صريفين قريتين: إحداهما من أعمال واسط، والمنتسب إليها: أبو بكر شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، كان على قضاء واسط، روى عن عبيد الله بن موسى، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وزيد بن الحباب، وأهل العراق روى عنه محمد بن المنذر بن سعيد الهروي شكر، وعبدان الأهوازي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، ويحيى بن صاعد. قال أبو حاتم بن حبان: شعيب بن أيوب يخطئ ويدلس، وكل ما في حديثه من المناكير مدلسه، وأبو الحسن الدارقطني وثقة، وقيل: إنه ولي قضاء جنديسابور مدة، ومات بواسط في سنة إحدى وستين ومائتين. وأخوه سليمان بن أيوب الصريفيني، يروي عن سفيان بن عيينة، ومرحوم العطار وغيرهما.

стр. 2738

وسعيد بن أحمد الصريفيني، سمع محمد بن علي بن معدان. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني فقال: سعيد الصريفيني صريفين واسط. وأما صريفين بغداد: فمنها جماعة من المحدثين، منهم: أبو بكر سعيد بن أحمد بن الحسين الصريفيني، يروي عن الحسن بن عرفة. روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني وذكر أنه سمع منه بعكبرا. والمشهور منهم: أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن المجمع ابن هزارمرد الصريفيني، خطيب صريفين، كان أحد الثقات، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وأبو عبد الله الدامغاني القاضي، وأبو الفضل بن خيرون الأمين، وجدي الإمام أبو المظفر السمعاني. وروى لي عنه ببغداد قريب من عشرين نفساً، حدث عن أصحاب أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر النيسابوري، وتوفي في سنة تسع وستين وأربعمائة بصريفين وزرت قبره بها. وأبو عبد الله محمد بن إسحاق الصريفيني المعدل، حدث بعكبرا

стр. 2739

عن زكريا بن يحيى صاحب ابن عيينة، روى عنه عمر بن القاسم بن الحداد المقرئ. وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن يحيى بن صبيح بن جمهور الصريفيني، سمع الحسن بن الطيب الشجاعي وغيره. حدث عنه أبو علي بن شهاب العكبري، وعبد العزيز بن علي الأزجي. وهلال بن عمر الصريفيني، سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وغيره. وأبو دلف مكي بن أحمد بن عبد الله بن هزارمرد الصريفيني، من أولاد المحدثين حفيد أبي محمد السابق ذكره، روى عنه. سمع منه أبو المعمر الأنصاري، وحدثنا عنه بحديث واحد. الصريمي: بفتح الصاد المهملة، والراء المكسورة، ثم الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى الجد، وهو: أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن صريم السنجي الصريمي من أهل السنج: قرية بمرو، يروي عن أبي رجاء محمد بن حمدويه بن موسى

стр. 2740

الهورقاني السنجي. روى عنه أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران البغدادي الحافظ. الصريمي: بضم الصاد المهملة، والراء المفتوحة، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى صريم اشتهر بهذه النسبة: أبو مسعر أبان الصريمي، يروي عن الحسن، وعبد الملك بن يعلى. روى عنه معتمر بن سليمان، وعبد الصمد بن عبد الوارث. قال يحيى بن معين: أبان الصريمي ثقة.

стр. 2741

باب الصاد والعين الصعدي: بفتح الصاد، وسكون العين، وكسر الدال، المهملات. هذه النسبة إلى صعدة وهي من بلاد اليمن، والمشهور بالانتساب من المتأخرين: محمد بن إبراهيم بن مسلم الصعدي، روى عنه حمزة بن محمد الحافظ البخاري الكلاباذي. الصعلوكي: بضم الصاد، وسكون العين المهملتين، وضم اللام، وفي آخرها الكاف بعد الواو. هذه النسبة إلى الصعلوك وهو:

стр. 2742

أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن بشر العجلي الصعلوكي الحنفي، من أهل نيسابور، إمام عصره بلا مدافعة والمرجوع إليه في العلوم، وصار رئيس نيسابور، وكان يليق به التقدم، تفقه على أبي علي الثقفي بنيسابور، لأن عمه أبا الطيب كان يمنعه عن الاختلاف إلى الإمام أبي بكر بن خزيمة، فلما توفي أبو بكر طلب الفقه وتبحر في العلوم قبل خروجه إلى العراق بسنين، وناظر في مجالس أبي الفضل البلعمي الوزير سنة سبع عشرة، ثم خرج إلى العراق سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة، ودخل البصرة ودرس بها سنين إلى أن استدعى إلى أصبهان، وأقام بها سنين ونزلها، فلما نعي إليه عمه أبو الطيب علم أن أهل أصبهان لا يخلون عنه في انصرافه، خرج مختفياً فورد نيسابور في رجب سنة سبع وثلاثين فعقد العزاء لعمه، وجلس للتدريس ومجلس النظر، واستقر أمره وصار مقدماً للعلماء على الإطلاق. سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبالري أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبا إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وأبا بكر محمد بن القاسم الأنباري وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله وجماعة كثيرة، آخرهم أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين وتوفي

стр. 2743

في ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر. وابنه أبو الطيب سهل بن أبي سهل الحنفي الصعلوكي الفقيه الأديب، مفتي نيسابور وابن مفتيها، وإليه انتهت رئاسة أصحاب الحديث بعد والده، تفقه عليه وتخرج، سمع أباه، وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وأبا علي حامد بن محمد الهروي، وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، درس الفقه واجتمع إليه الخلق اليوم الخامس من وفاة الأستاذ أبي سهل في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وقد تخرج به جماعة من العلماء بنيسابور وسائر مدن خراسان، وتصدر للفتوى والقضاء والتدريس، وخرج الفوائد من سماعاته، وحدث إملاء، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبو علي الحسين بن محمد المروالروذي وطبقتهم. قال الحاكم أبو عبد الله: سهل بن أبي سهل أكتب من رأينا من علمائنا وأنظرهم، وقد كان بعض مشايخنا يقول: من أراد أن يعلم أن النجيب بن النجيب بمشيئة الله فلينظر إلى سهل، قال: وبلغني أنه وضع في مجلسه يعني إملاء الحديث أكثر من خمسمائة محبرة، عشية الجمعة. ومات. . . .

стр. 2744

وعم الأستاذ أبي سهل: أبو الطيب أحمد بن محمد بن سليمان الصعلوكي، كان فقيهاً بارعاً، وأديباً فاضلاً، ومحدثاً فهماً، سمع بنيسابور علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، ويحيى بن محمد بن يحيى وبالري علي بن الحسين بن الجنيد المالكي، وأبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل، وبالبصرة أبا المثنى العنبري وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، والأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو الطيب الصعلوكي

стр. 2745

عم الأستاذ الإمام أبي سهل ﵄، كان مقدماً في معرفة اللغة، ودرس الفقه، أدرك الأسانيد العالية وصنف في الحديث، وأمسك عن الرواية والتحديث بعد أن عمر، وكنا نراه حسرة. قال: وسألت أبا الطيب غير مرة أن يحدثني فأبى، وكان صديق أبي، فمشى معي إليه، وسأله فأجاب، ثم قصدته بعد ذلك غير مرة فقال: أنا أستحيي من أبيك أن أرده إذا سألني، فأما التحديث فليس إليه سبيل، وتوفي أبو الطيب في رجب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو إسحاق المزكي، ودفن في مقبرة باغك، وشهدت الصلاة عليه. الصعوي: بفتح الصاد، وسكون العين المهملتين. هذه النسبة إلى أبي الصعو وهو جد: أبي بكر جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حبيب الصيدلاني المعروف بـ "ابن أبي الصعو". حدث عن أبي موسى محمد بن المثنى الزمن، ومحمد بن منصور الطوسي، والحسن بن عبد العزيز الجروي، ويعقوب الدورقي وغيرهم. روى عنه محمد بن جعفر زوج الحرة، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي، وأبو حفص بن شاهين، وعلي بن عمر السكري، وكان ثقة، ومات في آخر سنة سبع عشرة وثلاثمائة.

стр. 2746

الصعيدي: بفتح الصاد، وكسر العين المهملتين، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى الصعيد وهي ناحية بمصر معروفة، منها: أبو الوليد العباس بن محمد بن يحيى الصعيدي مولى تجيب من أهل مصر، سمع يحيى بن بكير. قال أبو سعيد بن يونس: سمعت منه مع والدي، كتبنا عنه بالصعيد، وأملى عليه من حفظه حديثاً واحداً، وتوفي بالفسطاط عندنا في جمادى الآخرة لست خلون منه يوم السبت سنة ثلاثمائة، في اليوم الذي توفي فيه محمد بن عيسى بن شيبة.

стр. 2747

باب الصاد والغين الصغاني: بفتح الصاد المهملة، والغين المعجمة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بلاد مجتمعة وراء نهر جيحون، يقال لها جغانيان وتعرب فيقال لها الصغانيان وهي كورة عظيمة واسعة، كثيرة الماء والشجر والأهل، وسوقها كبيرة، ومسجدها مسجد حسن مشهور، والنسبة إليها: الصغاني والصاغاني أيضاً، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن إسحاق بن جعفر الصاغاني، نزيل بغداد، وهو من أهلها، يروي عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، ويعلى بن عبيد الطنافسي، وجعفر بن عون، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحاضر بن المورع، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة. روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وأبو بكر محمد بن هارون الروياني، وأبو الحسن علي بن إسحاق البختري المادرايي وغيرهم، وكان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين، واشتهار بالسنة واتساع في الرواية، ورحل في طلب العلم، وكتب عن أهل بغداد والبصرة والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر، وثقة أبو عبد الرحمن النسائي، وقال عبد الرحمن

стр. 2748

بن يوسف بن خراش: أبو بكر بن إسحاق ثقة مأمون، توفي في صفر سنة سبعين ومائتين. وأبو سعد محمد بن ميسر الصغاني الضرير، ويقال له الصاغاني أيضاً، سكن بغداد، يروي عن ابن عجلان، وهشام بن عروة. روى عنه العراقيون، مضطرب الحديث، كان ممن يقلب الأسانيد، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، فيكون حينئذ كالمستأنس به دون المحتج بما يرويه. وقال يحيى بن معين: أبو سعد الصغاني كان مكفوفاً جهمياً، وليس هو بشيء، كان شيطاناً من الشياطين، وقال أحمد بن حنبل: هو صدوق ولكن كان مرجئاً. وقال البخاري: فيه اضطراب، وقال النسائي: هو متروك الحديث. وأبو الفضل عباس بن جعفر الصغاني، شيخ حدث بسمرقند عن عيسى بن أحمد العسقلاني، وعبد الرحمن بن معروف بن حسان، ومحمد بن عمران الشعراني. روى عنه أبو العباس محمد بن عدي بن سلم السمرقندي. وتوفي بعد سنة خمس وتسعين ومائتين. وأبو السري سهل بن عبد العزيز بن سورة الصغاني ابن عم أبي علي الصغاني، سمع علي بن حجر، وأحمد بن عبد الله الفرياناني، حدث بنيسابور، يروي عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم وغيره، وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، حدث سنة تسعين ومائتين.

стр. 2749

وابن عمه أبو علي الحسن بن محمد بن سورة الصغاني، من أهل مرو، صغاني الأصل، سمع أحمد بن محمد بن عمرو المصعبي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وصالح بن حبان بن سليمان بن صالح الصغاني، المقيم بسمرقند من خلفاء الدار الجورجانية، وكان فقيهاً، يروي عن السيد أبي الوضاح محمد بن أبي شجاع محمد بن أحمد بن حمزة العلوي، ولد سنة ستين وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. الصغدي: بضم الصاد المهملة، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه الكلمة وردت في الأنساب والأسماء. فأما في الأسماء: فأبو يحيى الصغدي بن سنان العقيلي البصري، وهو ضعيف، يروي عن داود بن أبي هند. روى عنه أهل البصرة، وكان صدوقاً في الرواية، غير أنه كان يخطئ في الرواية كثيراً، حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. والصغدي الكوفي، ثقة، روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين الملائي.

стр. 2750

وفي الأنساب قد ورد منسوباً إلى سغد سمرقند، وأبدلوا الصاد بالسين، وعربوه، وجعلوا الدال المهملة ذالاً معجمة. قرأت في كتاب المضافات لأبي كامل البصيري: سمعت حمزة بن أحمد الحافظ يقول: قرئ كتاب الجامع على أبي حفص البجيري الصغدي بخشوفغن في كرمه تحت شجرة الجوز، وهي شجرة عظيمة وسط الكرم، فجعل يقول: نحن في الجنة. فقيل له في ذلك؟ فقال: لأنه يقال: جنات الدنيا ثلاثة: نهر الأبلة، وغوطة دمشق، وصغد سمرقند، وليس في جميع الصغد موضع أطيب وآنس من قريتنا هذه خشوفغن، وليس في هذه القرية كرم أطيب من كرمي هذا، وليس في هذا الكرم مجلس أطيب وأروح من تحت هذه الجوزة التي جلسنا تحتها، فنحن في الجنة. قلت: خشوفغن صغد تسمى قديماً: خشوفغن، والساعة في زماننا يقال لهذه القرية: رأس القنطرة وهي على عشرة فراسخ من سمرقند. وأيوب بن سليمان الصغدي. وإسحاق بن إبراهيم بن منصور الصغدي. وأبو عبد الله غورك بن الحضرم الصغدي القارئ، يروي عن جعفر الصادق، وقد ذكر بعضهم أن غورك من بني سعد، وهم رهط

стр. 2751

بالكوفة، وليس من الصغد، ومن نسبه إليها فقد صحف. وقال عبد الله بن إدريس: قرأ غورك عند الأعمش فجاء بتلك الألحان، فقال الأعمش: كان أنس يكره مثل هذا. وعبد الله بن محمد بن أيوب الصغدي، روى عن ابن عيينة، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وعلي بن عاصم. روى عنه ابن أبي داود، وابن صاعد، وإسماعيل الصفار، ويزيد بن إسماعيل الخلال وغيرهم. ومحمد بن أحمد بن السكن ويعرف بابن أبي خراسان وهو ابن أبي الصغدي، يروي عن أبي عاصم النبيل وغيره. روى عنه محمد بن مخلد، وأبو الحسن المادرايي. وأبو محمد عبد الجليل بن مذكور بن ثابت الصغدي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: قدم علينا حاجاً في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة فكتبنا عنه في خان حنظلة، سمع محمد بن الفضل السمرقندي، وعمر بن محمد بن بجير وأقرانهما، كتبنا عنه بانتخاب الحسين بن محمد الماسرجسي. الصغيري: بفتح الصاد المهملة، والغين المكسورة المعجمة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الراء.

стр. 2752

هذه النسبة إلى "صغير" و "أبي الصغير" وهو من الأسماء، والمشهور بهذه النسبة: أبو علي أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب بن أبي الصغير الصغيري المصري، يروي عن محمد بن أصبغ بن الفرج، والربيع بن سليمان المرادي المصريين. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ الحافظ.

стр. 2753

باب الصاد والفاء الصفار: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الفاء، وفي آخرها الراء المهملة، يقال لمن يبيع الأواني الصفرية: الصفار. وعبيد الله بن حمران العبدي الصفار، يروي عن الحسن، عداده في أهل البصرة. روى عنه موسى بن إسماعيل. ومن المشاهير: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني الصفار من أهل أصبهان، سكن نيسابور، وكان زاهداً حسن السيرة ورعاً كثير الخير، سمع بأصبهان: أحمد بن عصام الأنصاري، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن مهدي بن رستم، وعبيد الغزال. وبفارس: أحمد بن مهران بن خالد، وببغداد: أحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن الفرج الأزرق، وأبا إسماعيل الترمذي وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ، وأبو علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ، وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وغيرهم. ذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور فقال: أبو عبد الله الصفار الأصبهاني،

стр. 2754

محدث عصره بخراسان، كان مجاب الدعوة، لم يرفع بصره إلى السماء كما بلغنا نيفاً وأربعين سنة، سمع بأصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين، وخرج إلى العراق سنة ثمان وسبعين بعد وفاة أبي قلابة، وسمع الكتب من ابن أبي الدنيا، وصنف على كثير منها في الزهديات، وسمع بالحجاز علي بن المبارك الصغاني، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأقرانهما، وقد كان ورد نيسابور سنة سبع وتسعين ونزل بها وسكنها إلى أن توفي بها، وكان كتب بخطه مصنفات إسماعيل بن إسحاق القاضي وسمعنا منه، وكذلك مسند أحمد بن حنبل إلى آخره، سماعه من عبد الله بن أحمد، وصحب العباد الزهاد، وقد كان خرج من نيسابور إلى الحسن بن سفيان وهو إذ ذاك كهل، وأخرج معه جماعة من الوراقين، وكتب كتب أبي بكر بن أبي شيبة والمسند وسائر الكتب، وكان أبو الحسين الحجاجي الحافظ: يقول كتبنا عن أبي عبد الله الصفار سنة إحدى عشرة، في السنة التي توفي فيها أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة، وقد روى عنه أبو علي الحافظ وأكثر مشايخنا المتقدمين، وتوفي يوم الاثنين الثاني عشر من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فغسله أبو عمرو بن مطر، وصلى عليه أبو الوليد، ودفن في داره في سكة العتبي. وأبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن عامر الفقيه الصفار الإسفرايني، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: قد كان أكثر مقامه في البلد قديماً، ثم انصرف من الرحلة ولزم وطنه قصبة إسفراين، وهو مفتيها وفقيهها وعالمها إلى أن توفي، وكان أحد المذكورين بالتقدم من الشافعيين، سمع بخراسان: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة،

стр. 2755

وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا عوانة الإسفرايني، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وبالعراق: أبا بكر الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وطبقتهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله وقال: توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. والحاكم أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسين بن السري بن بردخسرو بن سيسويه بن سابور الصفار الفقيه، وسابور جده الأعلى الذي بنى نيسابور. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: هو من أصحاب المروزي يعني أبا إسحاق والمناظرين من فقهائنا، ومن أكابر المدرسين بنيسابور، وصبر عليه، فإنه تخرج به جماعة من الشباب، ثم إنه طلب العمل فقلد أعمالاً لا تليق بعلمه وتقدمه، وبقي ببخارى سنين، ثم عاد على كبر السن إلى وطنه وقد أخذ السوق الذي كان له أقرانه، وتوفي بتلك القصبة. سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج سمع منه أكثر مصنفاته، وسمع بالعراق أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا بكر محمد بن الحسين بن دريد الأزدي وغيرهم. قال: وتوفي في شهر رمضان سنة سبعين وثلاثمائة، وهو ابن تسعين سنة. وأبو نصر إسحاق بن أحمد بن شيث بن نصر بن شيث بن الحكم بن أقلت بن عقبة بن يزيد بن سلمة بن رؤبة بن خفاثة بن وائل بن

стр. 2756

هيصم بن ذبيان الأديب الصفار البخاري، من أهل بخارى، له بيت في العلم إلى الساعة ببخارى، ورأيت من أولاده جماعة. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو نصر الفقيه الأديب الصفار، قدم علينا حاجاً، وما كنت رأيت ببخارى في سنة في حفظ الأدب والفقه، وقد طلب الحديث في أنواع من العلم، وأنشدني لنفسه من الشعر المتين ما يطول شرحه، ثم قال: أنشدني إسحاق بن أحمد بن شيث الفقيه لنفسه: العين من زهر الخضراء في شغل … والقلب من هيبة الرحمن في وجل وذكر قطعة تشتمل على سبعة أبيات. قلت: وسكن أبو نصر هذا مكة وكثرت تصانيفه وانتشر علمه بها، ومات بالطائف وقبره بها. وابنه أبو إبراهيم إسماعيل بن أبي نصر الصفار، وكان إماماً فاضلاً، قوالاً بالحق لا يخاف في الله لومة لائم، قتله الخاقان نصر بن إبراهيم المعروف بشمس الملك ببخارى صبراً، لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر. وكان قتله سنة إحدى وستين وأربعمائة. وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصفار، المعروف بالزاهد الصفار، كان إماماً زاهداً ورعاً، مثل والده في اجتناب المداهنة وقمع السلاطين وقهر الملوك، حمله السلطان سنجر بن ملك شاه إلى مرو وأسكنه إياها لمصلحة ولاية ما وراء النهر، ولقيته بمرو ولم يتفق أن سمعت منه

стр. 2757

شيئاً، وحدث عن أبيه، وأبي حفص عمر بن منصور بن خنب الحافظ، وأبي محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الاسبيري وطبقتهم. حدثني عنه جماعة، وكانت وفاته ببخارى. وابنه أبو المحامد حماد بن إبراهيم الصفار، إمام جامع بخارى في صلاة الجمعة، وكان يعرف الأدب والأصول على ما سمعت. حدث عن أبيه، وأبي علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي وغيرهما، لم أسمع منه شيئاً ولقيته ببخارى، وكان يملي بكر الجمعات في جامع بخارى، ورأيت مجالس مما يمليها فما استحسنتها، ورأيت فيها أشياء من إسقاط رجل من الإسناد. سمع منه ابني أبو المظفر. الصفار: بفتح الصاد المهملة، والفاء المخففة، وفي آخرها الراء. هذا لقب سالم بن سنة بن الأشيم بن ظفر بن مالك بن غنم بن طريف بن خلف بن محارب الصفار، وإنما لقب الصفار لأكمةٍ كان

стр. 2758

يرعى عندها، فنسب إليها، وله قصة. وابنه: ابن صفار، شاعر مشهور. قاله ابن ماكولا. الصفري: بضم الصاد المهملة، وسكون الفاء، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى بيع الأواني الصفرية، وسأذكر من اشتهر بهذه النسبة منهم. وأما الصفرية: فهم طائفة من الخوارج، وهم أصحاب زياد بن الأصفر، ويقال لهم الزيادية أيضاً، وقولهم كقول الأزارقة في تكفير القعدة عنهم من موافقيهم، وفي إسقاط الرجم وسائر بدعها، على ما ذكرنا في الأزارقة وإنما خالفوهم في عذاب الأطفال، فإن الأزارقة قالت بأن أطفال المشركين في النار مع آبائهم، وقالت الصفرية: إن ذلك غير جائز، فأكفر كل واحد من الفريقين الآخر في هذا الخلاف.

стр. 2759

باب الصاد والقاف الصقلبي: بفتح الصاد المهملة، والقاف الساكنة، واللام المفتوحة، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى الصقالبة وهي منسوبة إلى صقلب بن لنطي بن يافث. ويقال: صقلب بن يافث. المشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة. الصقلي: بفتح الصاد المهملة، والقاف، وفي آخرها اللام. هكذا رأيت بخط عمر الرواسي مقيداً مضبوطاً بفتح الصاد المهملة، والقاف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى صقلية وهي جزيرة من جزائر بحر المغرب قريبة من القيروان والمهدية، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء المسلمين قديماً وحديثاً، وهي في يد الإفرنج الساعة، منها: أبو عمران موسى بن الحسن بن عبد الله بن يزيد الصقلي، لأنه كان أقام بصقلية من جزائر المغرب مدة، قدم إلى مصر وحدث بها. قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء.

стр. 2760

وأبو الحسن علي بن المفرج بن عبد الرحمن الصقلي القاضي بمكة، أظنه ولي القضاء بها، سمع أبا بكر محمد بن أبي سعيد الإسفرايني صاحب أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني، وأبا ذر عبد بن أحمد الهروي المالكي الحافظ. روى عنه الحافظان أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي، وروى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد، وكانت وفاته سنة نيف وسبعين وأربعمائة. وأبو القاسم عتيق بن محمد بن الحاكم التميمي الصقلي، شيخ صالح زاهد، معرض عن الدنيا مقبل على الآخرة، وكان من عباد الله الصالحين، ما أظنه حدث بشيء غير أني رأيت الألسنة متفقه على الثناء عليه ووصفه بالخير والصلاح، وتوفي في شوال سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ودفن بالوردية من ناحية بأبرز.

стр. 2761

باب الصاد واللام الصلبي: بضم الصاد المهملة، وسكون اللام، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى صلب وهو بطن من بني سامة بن لؤي، وهو: الصلب بن وهب بن ناقل، من بني سامة بن لؤي. الصلتي: بفتح الصاد المهملة، وسكون اللام، وفي آخرها التاء ثالث الحروف. هذه النسبة لطائفة من الخوارج يقال لهم الصلتية وهم أصحاب عثمان بن أبي الصلت، وقيل: الصلت، وتفردوا عن الخوارج بأن قالوا: إذا استجاب الرجل لنا وأسلم توليناه، وبرئنا من أطفاله، لأنه لا إسلام لهم حتى يدركوا فيدعوا إلى الإسلام فيقبلوا. وقد كفر هؤلاء من قال منهم بقتل الأطفال كالأزارقة، ومن قال منهم بأنهم في الجنة كالميمونية. وأكفرهم الفريقان.

стр. 2762

الصلحي: بكسر الصاد والحاء المهملتين، بينهما اللام الساكنة. هذه النسبة إلى فم الصلح وهي بلدة على دجلة بأعلى واسط، بينهما خمسة فراسخ، أقمت بها ساعة في انصرافي من واسط والبصرة، وسمعت بها الحديث من أبي السعادات الواسطي، وهذه البلدة كان أمير المؤمنين المأمون انحدر إليها لتزف إليه بنت الحسن بن سهل، وكان سبب كون الحسن بـ "فم الصلح" أن الفضل بن سهل لما قتل بخراسان كتب المأمون إلى الحسن وهو ببغداد يعزيه بأخيه ويعلمه أنه قد استوزره، فلم يكن أحد مخالفاً له، فلما جعل المأمون علي بن موسى الرضا ولي العهد غضب بنو العباس، وبايعوا إبراهيم بن المهدي، فحاربه الحسن بن سهل، ثم ضعف عنه فانحدر إلى فم الصلح وأقام بها، وأقبل المأمون من خراسان فقوي، ووجه من فم الصلح الحسن بن سهل من حارب إبراهيم بن المهدي إلى أن أسر. ثم دخل المأمون بغداد فدخل عليه الحسن فزاد المأمون في كرامته، ثم إن المأمون تزوج ابنته بوران، وانحدر إلى فم الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان من سنة عشر ومائتين، فدخل بها، ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه. وقيل: إن الحسن نثر على المأمون ألف حبة جوهر، وأشعل بين يديه شمعة عنبر وزنها مائة رطل، ونثر على القواد رقاعاً فيها أسماء ضياع، فمن وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة التي فيها، وأنفق الحسن في

стр. 2763

وليمته أربعة آلاف ألف دينار، وكان يجري مدة إقامة المأمون عنده على ستة وثلاثين ألف ملاح، فلما أراد المأمون أن يصعد أمر له بألف ألف دينار، وأقطعه مدينة الصلح، وعاش الحسن إلى أيام جعفر المتوكل. خرج منها جماعة من العلماء والقراء، منهم: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن آدم بن أبي الرجال الصلحي، نزل بغداد وحدث بها عن أبي فروة يزيد بن محمد الرهاوي، وأبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وغيرهما. روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين، وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس، وأبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم. وسأل حمزة بن يوسف السهمي أبا الحسن الدارقطني عنه؟ فقال: ما علمنا إلا خيراً. كانت ولادته غرة شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاثين وثلاثمائة. ووالده أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن آدم بن أبي الرجال الصلحي، سكن بغداد، وحدث بها عن بشر بن هلال الصواف، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وأزهر بن جميل البصري. روى عنه أبو بكر بن سلم الختلي، وعمر بن جعفر البصري الحافظ، وعثمان بن أحمد بن سمعان، ومحمد بن المظفر وغيرهم. وكان ثقة، ومات في سنة عشر وثلاثمائة.

стр. 2764

والقاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان الصلحي، المعروف بالواسطي، المقرئ، أصله من فم الصلح، ونشأ بواسط، وحفظ بها القرآن، وقرأ على شيوخها في وقته، وكتب بها الحديث عن أبي محمد بن السقا وغيره، ثم قدم بغداد فسمع من أبي بكر بن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي القاسم الآبندوني، ومخلد بن جعفر الباقرحي وطبقتهم، ورحل إلى الكوفة فسمع من أبي الحسن بن أبي السري وغيره من أصحاب مطين، ورحل إلى الدينور فكتب عن أبي علي بن حبش، وقرأ عليه القرآن بقراءة جماعة، ثم رجع إلى بغداد واستوطنها، قبلت شهادته عند الحكام ورد إليه القضاء بالحريم من شرقي بغداد، وبالكوفة وغيرها من سقي الفرات، وكان قد جمع الكثير من الحديث، وخرج أبواباً وتراجم وشيوخاً. ذكره أبو بكر الخطيب قال: وكان من أهل العلم بالقراءات، ورأيت لأبي العلاء أصولاً عتقاً، سماعه فيها صحيح، وأصولاً مضطربة، وسمعته يذكر أن عنده تاريخ شياب العصفري، فسألته إخراج أصله لأقرأ عليه فوعدني بذلك، ثم اجتمعت مع أبي عبد الله الصوري فتجارينا ذكره فقال لي: لا ترد أصله بتاريخ شباب، فإنه لا يصلح لك. قلت: وكيف ذلك؟ فذكر أن أبا العلاء أخرج إليه الكتاب فرآه قد سمع فيه لنفسه تسميعاً طرياً مشاهدته تدل على فساده. ومات في جمادي الآخرة

стр. 2765

سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. الصلواتي: بفتح الصاد المهملة، واللام، والواو، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين. هذه النسبة إلى الصلوات ولعل بعض أجداده كان يكثر الصلاة على النبي ﷺ ويرفع صوته بها فنسب إليها؟ وهذه النسبة لبيت من أهل العلم ببلخ، منهم: أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الحميد بن أبي القاسم بن إبراهيم بن الهيثم الصلواتي البلخي، كان يخدم الأمير قماج التركي، وما كان سمته سمت الصالحين، سمع أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الخليلي، قدم علينا مرو في عسكر قماج، وكتبت عنه أوراقاً من الحديث، بإفادة أبي علي بن الوزير الحافظ الدمشقي، وكنا خرجنا للقراءة عليه بقرية ملجكان، وكان قماج قد عسكر بها. وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة ووفاته. . .

стр. 2766

الصليحي: بضم الصاد المهملة، وفتح اللام، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الحاء. هذه النسبة إلى صليح وهو جد: جعفر بن أحمد بن صليح الواسطي الصليحي، يحدث عن محمد بن حسان البرجواني، وعمار بن خالد وغيرهما. والحسن بن أحمد بن صليح الواسطي الصليحي المقرئ، من أهل واسط. والصليحي، ملك باليمن متأخر، ملك البلاد وارتفع أمره ودرجته، وقهر الناس حتى قال بعضهم: والصليحي كان بالأمس ملكاً

стр. 2767

باب الصاد والميم الصمصامي: بالميم، بين الصادين المهملتين المفتوحتين، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى الصمصام وهو السيف، والمنتسب إليه: أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي بن بندار بن باد بن بويه الأنماطي، المعروف بابن أحما الصمصامي، من أهل بغداد، حدث عن عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، والحسين بن علي التميمي، وأبي حامد أحمد بن الحسين المروزي، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبي الحسين بن البواب، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ قال: كتبت عنه، وكان يسكن الجانب الشرقي، وكان ينتجل الاعتزال والتشيع، وكان ظاهر الحمق بادي الجهل فيما ينتحله ويدعو إليه ويناظر عليه، وسمعته يقول: ولدت في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وكان أبي قمياً، ووجد في منزله ميتاً يوم الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ولم يشعر أحد بموته، حتى وجد في هذا اليوم، وقد أكل الفأر أنفه وأذنيه.

стр. 2768

الصموت: بفتح الصاد المهملة، والميم المضمومة، بعدهما الواو، وفي آخرها التاء. هذه اللفظة لقب عمرو بن تميم الطائي الشاعر، سمي الصموت بقوله: صمت ولم أكن قدماً عيياً … ألا إن الغريب هو الصموت وأبو الحسن محمد بن أيوب بن حبيب الصموت المصري، يروي عن هلال بن العلاء الرقي. روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني.

стр. 2769

باب الصاد والنون الصنامي: بفتح الصاد المهملة، وفتح النون المشددة، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى صنام وهو اسم لجد: عبيد الله بن محمد بن الصنام الرملي الصنامي، من أهل الرملة، يروي عن عيسى بن يونس الفاخوري الرملي. روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الصندوقي: بضم الصاد المهملة، وسكون النون، وضم الدال المهملة، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى الصندوق وعمله. والمشهور بهذه النسبة: أبو العباس أحمد بن أبي الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري المعروف بالصندوقي، كان شيخاً صالحاً ثقة صدوقاً، سمع بنيسابور: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس بن شادل

стр. 2770

وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني، وأبا العباس الأزهري وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيره. وذكره في التاريخ لنيسابور فقال: أبو العباس بن أبي الحسين الصندوقي، شيخ من أهل البيوتات، وكان أبوه من جملة العدول بنيسابور، وقد رأيته وسألنا أباه غير مرة أن يحدث فلم يفعل، وأخذ أبو العباس يجري على سننه، حتى قصدته وسألته أن يحدث وأخبرته أنه ينفرد بالرواية عن بضعة عشر شيخاً لا يحدث عنهم في الوقت غيره، فأجاب إلى ذلك، وأخرج أصولاً صحيحة نظرت فيها، وعقدت له المجلس في دار السنة وحضرناه، وحدث ثلاث سنين أو أكثر، وتوفي في شوال سنة ثمانين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وثمانين سنة. الصنعاني: بفتح الصاد المهملة، وسكون النون، وفتح العين المهملة، والنون بعد الألف. هذه النسبة إلى صنعاء والمنتسب فيها بالخيار بين إثبات النون بعد الألف، وإسقاطها، ويقال فيه: صنعايي أيضاً. والأصل أن كل إسم في آخره ألف مقصورة فالمنتسب إليه بالخيار بين إثبات النون بعد الألف وإسقاطها، كالنسبة إلى داريا: "داراني" و "دارايي" والنسبة إلى "بهراء": "بهراني" و "بهرايي". وصنعاء بلدة باليمن قديمة معروفة،
следующие страницы →