Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
يوسف السهمي فقال: أبو الفرج محمد بن صالح بن جعفر البغدادي من ساكني البصرة في الجزيرة، ضعيف لا يحتج بحديثه، ما رأيت له أصلاً جيداً، ولا رأيت أحداً يثني عليه خيراً، وسمعت جماعة يحكون عنه أنه غصب كتاب أبي مسلم بن مهران البغدادي وحدث به، ولم يكن له فيه سماع. ولد ببغداد في صفر سنة ست وتسعين ومائتين، وتوفي بالبصرة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان انحدر إليها فأدركه أجله بها.
وأما الفرقة الصالحية: فهم ينتمون إلى المعروف بـ "الصالحي" وكان يزعم أنه يجوز وجود الجوهر اليوم خالياً عن الأعراض، وفي هذا تطريق لأصحاب الهيولي في دعواهم أن هيولي العالم قديمة، وأنها كانت في الأزل خالية عن الأعراض ثم حدث فيها الأعراض! وكان يزعم أيضاً أن العلم والقدرة والإرادة والسمع والرؤية يصح وجود هذا كله في الميت! وعلى هذا الأصل يتصور أن يكون سائر الناس أمواتاً!.
стр. 2697
الصالقاني: بفتح الصاد المهملة، وسكون اللام، وفتح القاف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى الصالقان وهي قرية من قرى بلخ، والمشهور بالنسبة إليها:
أحمد بن خالويه، وهو أحمد بن الخليل بن منصور الصالقاني، رحل إلى العراق والشام، وكتب عن قتيبة بن سعيد البغلاني، وهارون بن سعيد، وأبي مروان العثماني وغيرهم. روى عنه محمد بن علي بن طرخان البلخي.
الصامت: بفتح الصاد المهملة، وكسر الميم، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، والمشهور به:
أبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الصامت، من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن عبيد الله بن صبيح القاري، وعبد الله
стр. 2698
بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد بن الباغندي، وأحمد بن جعفر جحظة، وأحمد بن الحسين دبيس المقرئ، ومحمد بن أحمد بن أبي الثلج. حدث عنه محمد بن جعفر بن علان الوراق.
وأبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد البزاز الرازي المعروف بـ "خاموش" يعني: الصامت، من أهل الري.
وأبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمد بن سعيد الشيرازي الصوفي، يعرف بالصامت، سكن بغداد وحدث عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقي، كتب عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وكان صدوقاً.
وأبو القاسم نصر بن حريش الصامت، من أهل بغداد، حكي عنه أنه قال: حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحداً! فسمي الصامت لذلك، حدث عن المشمعل بن ملحان، ومسلم بن أبي سهل الخراساني. روى عنه إسحاق بن سنين الختلي، والحسين بن بشار، ومحمد بن بشر بن مطر، وكان ضعيفاً في الرواية.
وأبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس، من الخزرج، من أصحاب رسول الله ﷺ ، ومن مشاهيرهم، وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة، خزرجية. وكان عبادة أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدراً والمشاهد كلها، وشهد العقبة مع السبعين، وكان ﵁ جميلاً
стр. 2699
طويلاً جسيماً، عقبياً نقيباً بدرياً، وتوفي بالرملة من الشام سنة أربع وثلاثين وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة.
وابنه الوليد بن عبادة، ولد في آخر عهد النبي ﵊، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان بالشام.
وأخوه أوس بن الصامت، شهد بدراً، وهو أول من ظاهر في الإسلام مع امرأته خولة، ونزل فيهما أول سورة المجادلة.
الصانقاني: بفتح الصاد المهملة، والنون، بينهما الألف، ثم القاف المفتوحة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى صانقان وهي قرية من قرى مرو، قريبة إلى الرمل ستة فراسخ، والأشهر بالسين المهملة، وقد ذكرتها في حرف السين في باب السين مع الألف منها:
أبو حمزة الصانقاني، كان فاضلاً في الأدب، شديداً على الجهمية، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه.
стр. 2700
الصايدي: بفتح الصاد المهملة، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى صايد بطن من همدان، والصايد إسم كعب بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن كهلان بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. والمشهور بهذه النسبة: عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصايدي، يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
روى عنه زيد بن وهب، والشعبي. وحديثه في صحيح مسلم بن الحجاج القشيري.
стр. 2701
وأبو عمارة عبد خير بن يزيد وقيل هو عبد خير بن يحمد ابن خولي بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن الصايد الصايدي الهمداني، أدرك زمن النبي ﵌ إلا أنه لم يلقه، وسكن الكوفة وحدث بها عن علي بن أبي طالب. روى عنه ابنه المسيب، وأبو إسحاق السبيعي، وحبيب بن أبي ثابت، وخالد بن علقمة، وعطاء بن السائب، وأبو حية الهمداني، وإسماعيل السدي وغيرهم.
قيل لعبد خير: كم أتى عليك؟ فقال: عشرون ومائة سنة قال: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئاً؟ قال: أذكر أني كنت غلاماً ببلاد اليمن، فجاءنا كتاب النبي ﵌، فنودي في الناس، فخرجوا إلى خير واسع، وكان أبي فيمن خرج، فلما ارتفع النهار جاء أبي، فقالت له أمي: ما حبسك وهذه القدر قد بلغت، وهؤلاء عيالك يتضورون يريدون الغداء؟! فقال: يا أم فلان أسلمنا فأسلمي، واستصبينا فاستصبي فقلت له: ما قوله: استصبينا؟ قال: هو في كلام العرب: أسلمنا وأمري بهذه القدر فلتهراق للكلاب، وكانت ميتة. فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية. قلت: وثقه يحيى بن معين وغيره.
стр. 2702
الصايري: بفتح الصاد المهملة، بعدها الألف، وبعدها الياء المكسورة آخر الحروف، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى صاير وهي قرية من قرى اليمن، منها: أبو عبد الله محمد بن علي بن المسلم بن علي البيعي الصايري، المعروف بالسلطان، حدث بطريق المناولة عن أبي علي محمد بن محمد بن علي الأزدي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ.
الصايغ: بفتح الصاد، وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الغين المعجمة.
هذه النسبة إلى عمل الصياغة وهو صوغ الذهب، والمشهور بهذه النسبة: أبو إسحاق إبراهيم بن ميمون الصايغ، من أهل مرو، يروي عن عطاء بن أبي رباح، ونافع مولى عبد الله بن عمر، وميمون بن مهران، وجماعة من التابعين أيضاً أدركهم وعاين سيرتهم وسنتهم، وكلما سمع الأذان ألقى المطرقة خلف ظهره، وقام إلى الصلاة. قال العباس بن مصعب: خرج من مرو أربعة من أولاد العبيد ما منهم أحد إلا وهو إمام عصره: عبد الله بن المبارك، والمبارك عبد؛ وإبراهيم بن ميمون الصايغ، وميمون عبد؛ والحسين بن واقد، وواقد عبد؛ وأبو حمزة محمد بن ميمون السكري، وميمون عبد.
وروى عن أبي حنيفة ﵀ حديثاً واحداً، وهو ما روى له عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ﵁،
стр. 2703
عن النبي ﷺ قال: "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يقتل عليها".
روى عن إبراهيم: حسان بن إبراهيم، وداود بن أبي الفرات وأبو حمزة السكري وأهل بلده. وكان إبراهيم فقيهاً فاضلاً من الأمارين بالمعروف والناهين عن المنكر. ذكره البخاري في تاريخه في باب إبراهيم فقال: إبراهيم بن ميمون أبو إسحاق الصايغ الخراساني، مولى النبي ﷺ ، عن عطاء ونافع. روى عنه داود بن أبي الفرات، وحسان بن إبراهيم قتله أبو مسلم بمرو سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقبره في وسط المدينة الداخلة مشهور يزار.
ومن ولده: أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزي الصايغ،
стр. 2704
مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة. روى عن أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه بن إبراهيم الفزاري كتاب سننه، وهو من أهل مرو أيضاً. روى عنه أبو نصر أحمد بن الحسين بن أبي ذر الكلاباذي، وأبو عبد الله محمد بن منده الحافظ.
وأبو العباس أردشير بن محمد بن أحمد الحسامي المروزي، وإنما نسب إلى الصايغ لجده الأعلى إبراهيم، وكان شيخاً ثقة، من أهل مرو، سمع الحديث بمرو من أبي الموجه، وسيف بن ريحان، وبالعراق من عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبي مسلم الكجي.
وسعيد بن حسان الأندلسي الصايغ، مولى الحكم بن هشام، يكنى أبا عثمان، يروي عن أصحاب مالك بن أنس. مات سنة ست وثلاثين ومائتين.
وسكن الصايغ الإفريقي، رجل معروف، وقد روى، قاله ابن يونس.
وأبو حامد أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يزيد بن سنان بن جبلة الصايغ، من أهل نيسابور، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني، وكتب ببغداد مع أبي الحسين الحجاجي من أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد وطبقتهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله
стр. 2705
محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال: أبو حامد الصايغ، كان قد سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق، وحدث بنيسابور سنين، وكان له ابن مقيم ببخارى فحمله إلى بخارى فتوفي بها سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
وأبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ المكي، من أهل بغداد، سكن مكة، وحدث بها عن حجاج بن محمد الأعور، وشبابة بن سوار المدائني، وروح بن عبادة، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأبي داود الحفري، وقبيصة بن عقبة، وعفان بن مسلم الصفار البصري وغيرهم روى عنه أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، وموسى بن هارون الحافظ، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وأبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه بمكة وهو صدوق. وقال محمد بن إسماعيل الصايغ: سألني همام شراء هاون فأتيته بهاون، فجعل يقرأ علي فأقول له: زدني! فيقول: آذاني الهاون آذاني الهاون كذا روي: همام والصواب: سألني أبو همام وقال عبد الرحمن
стр. 2706
بن يوسف بن خراش: محمد بن إسماعيل الصايغ من أهل الفهم والأمانة، وتوفي سنة ست وسبعين ومائتين.
وأبو منصور عبد الواحد بن الحسن بن عبد الواحد بن إبراهيم الصايغ الشيرازي المعروف بالصايغ الكبير، صاحب حديث، رحل إلى القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي إلى البصرة، وسمع منه ومن جماعة من شيوخ شيراز، وكان عبد الصمد بن الحسن الحافظ الشيرازي يتكلم فيه. هكذا ذكر عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ.
أبو سعد يحيى بن أحمد الصايغ، يروي عن أبي محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم، أستاذ أستاذ علا العالم.
الصايغي: بفتح الصاد المهملة، وكسر الياء المعجمة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الغين المعجمة.
هذه النسبة إلى عمل الصياغة، وفيهم كثرة، منهم: شيخنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الصايغي، المعروف بالقاضي السديد، ولي القضاء بمرو وحمدت سيرته وأحكامه، وكان مناظراً فحلاً، جميل الظاهر والباطن، كثير الصلاة والتلاوة، تفقه على القاضي الإمام فخر الدين أبي بكر محمد بن الحسين
стр. 2707
الأرسابندي، وصار نائباً له في القضاء والخطابة، ثم وليها مدة بالأصالة، سمع الحديث من أستاذه محمد بن الحسين الأرسابندي، والسيد محمد بن أبي شجاع العلوي السمرقندي وغيرهما، كتبت عنه جزءاً من الحديث، وكان يحثني على الاشتغال بالفقه، وتوفي وأنا في الرحلة في. . . .
وبـ "نسف" سكة يقال لها سكة الصاغة، منها: أبو علي محمد بن عثمان بن إبراهيم الصايغي النسفي، لم يكن يعمل الصياغة وهو من هذه السكة، أول ما دخلت نسف كنت نزلت هذه السكة. وأبو علي الصايغي هذا، كان فاضلاً حريصاً على طلب العلم، رحل إلى العراق ومصر والحجاز، وكتب عن أبي بكر محمد بن سفيان بن سعيد المصري صاحب يونس بن عبد الأعلى، وسمع ببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وجماعة من هذه الطبقة، ورجع إلى وطنه بنسف، وروى الحديث في حياة أبي يعلى بن خلف النسفي، ثم أعاد الرحلة بعد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وغرق في البحر في هذه النوبة بعد هذا التاريخ.
стр. 2708
باب الصاد والباء
الصباحي: بضم الصاد المهملة، والباء الموحدة المفتوحة المخففة، بعدهما الألف، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى صباح وهو اسم لبطون عدة من قبائل مختلفة.
وصباح بطن من ضبة، وهو: صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن صبة بن أد.
ومن ولده عبد الحارث بن زيد بن صفوان بن صباح الصباحي الوافد على النبي ﵌، وسماه النبي ﷺ عبد الله.
وصباح من قضاعة وهو صباح بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، منهم: عبد الله بن عجلان بن عبد الأحب بن كعب بن صباح الشاعر، جاهلي هو صباحي، قاله ابن الكلبي عن أبيه.
قال ابن حبيب: في قضاعة: صباح بن نهد بن زيد. قال: وفي عنزة: صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة. وفي
стр. 2709
عبد القيس: صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، منهم أبو خيرة الصباحي، يروي عن النبي ﵌ حديثاً، ولم يرو عن النبي ﷺ من هذه القبيلة سواه.
وفي ضبة: صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة.
وقال أحمد بن الحباب الحميري: صباح ونكرة ابنا لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة.
وصباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار وولداه محارب وهزان ابنا صباح بطنان.
وأبو عمرو محمد بن سليمان بن محمد الصباحي المعلم، روى عن عيسى بن شعيب القسملي، وعاصم بن سليمان الكوزي. روى عنه القاسم بن نصر المخزومي، وهشام بن علي السيرافي. وقيل: اسمه سليمان.
стр. 2710
الصباحي: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى الصباح وظني أنه بطن من بني سهم. والمشهور بالانتساب إليه: أبو خالد يزيد بن سعيد الإسكندراني، يعرف بالصباحي، ونسبوه إلى موالي بني سهم. قاله أبو سعيد بن يونس. وقال: يروي عن مالك بن أنس، والليث بن سعد، وهمام بن إسماعيل، وعبد الله بن وهب، وتوفي في صفر سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان آخر من حدث عن مالك بمصر فيما أعلم.
ويزيد بن سعيد الصباحي المديني، يروي عن مالك بن أنس حديثين.
وأبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي.
стр. 2711
الصبارحي: بضم الصاد المهملة، وفتح الباء الموحدة، وكسر الراء، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى صبارح وهي من قرى إفريقية، منها: أبو جعفر موسى بن معاوية الصبارحي الإفريقي، حديثه بالمغرب، وتوفي يوم الاثنين لخمس مضت من شهر ذي القعدة سنة خمس وعشرين ومائتين، وهو ابن خمس وستين أو أربع وستين.
الصباغ: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الغين المعجمة.
هذا الاسم لمن يصبغ الثياب بالألوان.
وأبو خريم يوسف بن ميمون الصباغ مولى آل عمرو بن حريث، يروي عن عطاء. روى عنه أهل العراق، فاحش الخطأ كثير الوهم، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات، فلما فحش ذلك في روايته بطل الاحتجاج به.
стр. 2712
الصبري: بضم الصاد المهملة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى صبر وهو اسم لجد: أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن صبر القاضي الصبري، من أهل بغداد، أحد أصحاب الرأي، وكان يتولى القضاء بعسكر المهدي، وهو ممن اشتهر بالاعتزال، وكان يعد من عقلاء الرجال، ولد في سنة عشرين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة ثمانين وثلاثمائة.
الصبغي: بكسر الصاد المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الغين المعجمة.
هذه النسبة إلى الصبغ والصباغ المشهور، ويمكن عمل الألوان التي ينقش بها أو يستعملها الخراط. والذي عرف بهذه النسبة: الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي، أحد العلماء المشهورين بالفضل والعلم الواسع، من أهل نيسابور، سمع بنيسابور إسماعيل بن قتيبة السلمي، وبالري يعقوب بن يوسف القزويني، وببغداد الحارث بن أبي أسامة، وبالبصرة همام بن علي السدوسي، وبواسط محمد بن عيسى بن السكن، وبمكة علي بن عبد العزيز، وجماعة كثيرة. وشمائله وفضائله أكثر من أن يسعها هذا
стр. 2713
الموضع. كانت ولادته في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين، وتوفي في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة.
وأخوه أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، روى عن الحسن بن علي السري، وإبراهيم بن عبد الله السعدي، وأبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى حمكان، وسهل بن عمار العتكي، ومحمد بن أيوب الرازي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، والحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو العباس الصبغي أخو الشيخ الإمام، وأكبر سناً منه، لزم الفتوة إلى آخر عمره، وكان الشيخ ينهانا عن القراءة عليه لما كان يتعاطاه ظاهراً: لا يتحرج في سماعه، فإن أكثر أصوله عن الرازيين كان قد سمعها قبل الشيخ بسنين، ثم سمعها الشيخ في كتابه، وأما سماعه من إبراهيم بن عبد الله فإنا لم نجده، وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن مائة سنة وأشهر.
وأبوهما أبو يعقوب إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، وأبا زرعة الرازي، وابن وارة. روى عنه أبو عمرو المستملي. توفي في شعبان سنة إحدى وسبعين ومائتين. وقيل له الصبغي لأنه كان بياع الصبغ وبهذا عرف فقيل الصبغي.
стр. 2714
وأبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن منصور العتكي الصبغي، من أهل نيسابور أيضاً، يروي عن السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل البجلي، والفضل بن الحكم المعدل، ومحمد بن أشرس السلمي، وبشر بن سهل اللباد. روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع وذكره في التاريخ فقال: أبو منصور الصبغي، شيخ متيقظ فهم صدوق صحيح الأصول، سمع بنيسابور سنة ست وسبعين ومائتين، وكان سماع أبي العباس الأصم والسري بن خزيمة في كتابه، وتوفي في ذي الحجة سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
وأبو الحسن علي بن الحسن الصبغي، نيسابوري أيضاً، يروي عن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج. روى عنه أبو معاذ عبد الرحمن بن محمد بن علي السجستاني.
وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي بكر بن إسحاق الصبغي الفقيه، كان من الأدباء، وقد تعلم الفقه والكلام، ولما مات أبوه قعد للفتوى في المدرسة مدة يفتي، وسمع جماعة من الغرباء منه كتاب الفضائل تصنيف أبيه، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا عمرو أحمد بن محمد الحيري، وأبا الوفاء المؤمل بن الحسن وأقرانهم. وتوفي سنة خمس وثلاثمائة، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كنا نجتمع عنده في مدرسة أبيه، وحكى عنه أنه قال: كنت أحمل إلى مجلس أبي العباس السراج في خفاء منه فإنه كان لا يحدثنا أيام المحنة.
стр. 2715
وأبو الحسن علي بن محمد بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي ابن عم الإمام أبي بكر بن إسحاق الصبغي، كان من الشهود الأمناء، سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، وبالري محمد بن أيوب وأقرانه، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي وأقرانه، وبالبصرة أبا خليفة القاضي وأقرانه. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في سنة أربعين وثلاثمائة.
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين الفقيه الصبغي، كان فقيهاً فاضلاً شافعي المذهب، من أهل نيسابور، سمع بها أبا حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وبالري عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وببغداد أبا عبد الله بن المحاملي، وأبا عبد الله محمد بن مخلد الدوري وأقرانهم. ذكره الحافظ أبو عبد الله في التاريخ وقال: أبو بكر الصبغي، كان من أعيان فقهاء الشافعيين، كثير السماع والحديث، كان حانوته مجمعاً للحفاظ والمحدثين في مربعة الكرمانيين على باب خان مكي، وكنا نقرأ على أبي عبد الله بن يعقوب على باب حانوته، وتوفي في ذي الحجة من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وهو ابن نيف وخمسين سنة، وكان قد جمع على الصحيح لمسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ﵀.
الصبي: بضم الصاد المهملة، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وتشديد الياء بعدها بنقطتين من تحتها، وهو تصغير الصبي، وهو اسم، ولكن له شكل النسبة فذكرته، والمشهور بهذا الاسم: الصبي بن معبد، والصبي بن عجلان.
стр. 2716
الصبيحي: بضم الصاد المهملة، والباء الموحدة المفتوحة، والياء الساكنة، والحاء المهملة في آخرها.
هذه النسب إلى صبيح.
وهو: إبراهيم بن صبيح الطلحي، كان إماماً عارفاً بالفقه والحديث يروي عن ابن جريج.
وأخوه: خالد بن صبيح، من تلامذة أبي يوسف القاضي.
الصحبي: بفتح الصاد، وسكون الحاء المهملتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى صحب، وهو بطن من باهلة، وهو: صحب بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن. والمشهور بهذه النسبة: الأشعث بن يزيد الباهلي ثم الصحبي. شاعر. قاله ابن ماكولا.
الصحبي: بضم الصاد، وسكون الحاء المهملتين، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى صحب وهو بطن من خثعم، وهو: صحب بن المخبل بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد. وكذلك في قضاعة: صحب بن ثور بن كلب بن وبرة.
стр. 2717
باب الصاد والخاء
الصخراباذي: بفتح الصاد المهملة، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الراء، والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة.
هذه النسبة إلى صخراباذ وهي قرية من قرى مرو يقال لها صخراباذ وهي منسوبة إلى صخر بن عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، كان منها جماعة.
وله ابن يقال له: برد، ومن أحفاده: أبو سهل بريدة بن محمد بن بريدة بن أحمد بن عباس بن خلف بن برد بن صخر بن عبد الله بن بريدة. يروي عن أبي سهل بريدة: أبو بكر محمد بن الحسن بن عون بن محمد الأنباري الأديب المروزي، وقبره بحادر، وقد ذكرته في حرف الجيم في الجاورسي.
стр. 2718
باب الصاد والدال
الصداري: بضم الصاد المهملة، وفتح الدال المهملة أيضاً، وفي آخرها الراء بعد الألف.
هذه النسبة إلى صدار وهو موضع بالمدينة، والمشهور بهذه النسبة: محمد بن عبد الله الصداري، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. روى عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد. ذكر أبو حاتم بن حبان في الثقات: محمد بن عبد الله الصداري، من أهل المدينة، وصدار موضع بها.
الصدايي: بضم الصاد، وفتح الدال المهملتين، وفي آخرها الياء آخر الحروف.
هذه النسبة إلى صداءٍ وهي قبيلة من اليمن، وقد ورد في الحديث: إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم وهو أن المؤذن كان غائباً
стр. 2719
فأذن رجل من صداء، فحضر المؤذن وأراد أن يقيم فقال رسول الله ﵌: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم. والمشهور بهذه النسبة: علي بن الحسين الصدايي، كوفي الأصل، حدث عن أبيه. روى عنه أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ومات في سنة ست وثمانين ومائتين.
وأبوه الحسين بن علي بن يزيد الصدايي الأكفاني، يروي عن عبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وأزهر، وأبيه. سمع منه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ببغداد.
وزياد بن الحارث الصدايي، قال ابن أبي حاتم: وصداء حي من اليمن، يماني، له صحبة، روى عنه زياد بن نعيم الحضرمي. قال: سمعت أبي يقول ذلك.
стр. 2720
وأما علي بن يزيد الصدايي، يروي عن زكريا بن أبي زائدة وجماعة من الكوفيين.
روى عنه ابنه الحسين بن علي بن يزيد الصدايي، ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات وقال: علي بن يزيد الصدايي من أهل الكوفة، والصداء من اليمن؛ وابنه الحسين بن علي: يروي عن وكيع وأهل العراق. حدث عنه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج.
الصدري: بفتح الصاد والدال المهملتين، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى صدر وهي قرية من قرى بيت المقدس، منها: أبو عمرو لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد الصدري المقدسي، وكان أحد الكذابين ممن لا يعتمد على روايته بحال، وأجمع الحفاظ على أنه ممن يضع الحديث ويغرب عن المشاهير الأباطيل، ذكر لنفسه نسباً إلى سعيد بن المسيب وهو أنه قال: جدي أبو الورد هو محمد بن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي، حدث عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد العطار. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعد الإدريسي، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو عبد الله الغنجار البخاري، وأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وغيرهم، وكلهم أساء القول فيه ورماه بالكذب، وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال: لاحق بن
стр. 2721
الحسين الوراق البغدادي، قدم علينا نيسابور وهو أحسن حالاً مما صار في آخر أيامه، وحدث عن أبي عبد الله المحاملي ثم ارتقى عن ذلك بعد سنين وحدث بالموضوعات، وأكثر.
وذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند فقال: كان يذكر أنه مقدسي الأصل، وربما كان يقول: إنه بغدادي! كان كذاباً أفاكاً يضع الحديث ويلصق الحديث على الثقات، ويسند المراسيل، ويحدث عمن لم يسمع منهم، حدثنا يوماً عن الربيع بن حسان الكشي، والمفضل بن محمد الجندي، فقلت: أين كتبت ومتى كتبت عنهما؟ فذكر أنه كتب عنهما بمكة بعد العشرين والثلاثمائة، فقلت: كيف كتبت عنهما بعد العشرين وقد ماتا قبل العشرين والثلاثمائة؟ ووضع نسخاً لأناس لا تعرف أساميهم في جملة رواة الحديث مثل: طرغال وطربال وكركدن وشعبوب ومثل هذا شيء غير قليل، لا نعلم في عصرنا أننا رأينا مثله في الشراهة في الكذب والوقاحة مع قلة الرواية. قيل: إن اسمه كان محمداً فتسمى بلاحق.
وذكر فصلاً طويلاً. قال: وذكر لي باموية جيحون أنه خرج إلى نواحي خوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فلم ينصرف منها، ومات بها في تلك الأيام، وتخلص الناس من وضعه الأحاديث، ولعله لم يخلف مثله من الكذابين إن شاء الله! عفا الله عنا وعنه! وهكذا قال غنجار سنة
стр. 2722
أربع وثمانين، وقال الحاكم: توفي لاحق بمرو سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وقيل بخوارزم.
الصدفي: بفتح الصاد والدال المهملتين، وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى الصدف بكسر الدال، وهي قبيلة من حمير نزلت مصر، وهو: الصدف بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ وقال الدارقطني في نسب عبد الله بن نجي إلى الصدف قال: والصدف هو شهال بن دعمي بن زياد ابن حضرموت، والمشهور بالنسبة إليها: جعشم بن خليبة بن موهب بن جعشم بن حريم بن الصدف الصدفي، هو ممن بايع
стр. 2723
رسول الله ﵌ تحت الشجرة، وشهد فتح مصر واختط بها، وقد ذكره أبو سعيد بن يونس في حديثه.
وعيسى بن هلال الصدفي، حدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص. روى عنه كعب بن علقمة، وعياش بن عباس القتباني.
وعمران بن ربيعة بن حبيش بن عرفطة الصدفي، كان يلي العرافة بمصر لعبد العزيز بن مروان، وعاش إلى أيام أبي جعفر المنصور، وحدث عن عمرو بن الشريد. روى عنه عبد الله بن لهيعة.
وفي رواة العلم جماعة صدفيون، وكان عامتهم بمصر.
وأبو يوسف جبلة بن حمود بن جبلة بن يوسف الصدفي الإفريقي، يروي عن سحنون بن سعيد، وكان رجلاً صالحاً عابداً زاهداً، توفي بإفريقية في سنة سبع وتسعين ومائتين.
وأبو سلمة عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي، والد يونس، من أهل مصر، كان رجلاً صالحاً وكان كثيراً ما يتمثل ويقول لابنه: يا بني من اشترى ما لا يحتاج إليه باع ما يحتاج إليه. ولد سنة إحدى وعشرين ومائة، وتوفي سنة إحدى ومائتين في المحرم.
وابنه أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي، كان فقيهاً فاضلاً، تفقه على الشافعي ﵀، وذكر عمرو بن خالد قال قال: لي الشافعي: يا أبا الحسن انظر إلى هذا الباب وأومأ إلى الباب الأول من أبواب المسجد الجامع قال: فنظرت إليه، فقال: ما يدخل من هذا الباب أعقل من
стр. 2724
يونس بن عبد الأعلى. قال: وهذا قبل السنة التي توفي فيها الشافعي، وهي سنة أربع ومائتين. وقال أبو سعيد عند ذكر جده: دعوته في الصدف، توفي غداة يوم الثلاثاء ليومين بقيا من ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين. وكان مولده في ذي الحجة سنة سبعين ومائة.
وابنه أبو الحسن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي عديداً لهم وليس من أنفس الصدف ولا من مواليهم، حدث عن أبيه، وعيسى بن مثرود، وابن مجدر وغيرهم، ولد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين، وتوفي يوم الجمعة أول يوم من رجب سنة اثنتين وثلاثمائة.
وأخوه أبو سلمة عبد الأعلى بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، من أهل مصر كتب عن سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم، وأبي صالح الحراني، وأبي صالح كاتب الليث، توفي في صفر سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان مولده سنة أربع ومائتين.
وابن أخيه أبو سلمة عبد الأعلى بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي. من أهل مصر أيضاً، سمع وسمع منه، ولد غداة يوم الثلاثاء لثماني عشرة خلت من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين ومائتين.
وأخوه أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، إمام حافظ ثقة صدوق مكثر من الحديث، جمع تاريخ مصر وأحسن فيه، واعتمد الناس على تصانيفه، سمع عاصم بن رازح بن رجب
стр. 2725
الخولاني، وعيسى بن أحمد بن يحيى الصدفي، ومحمد بن أحمد بن سليمان بن برد التجيبي، وعثمان بن سعيد بن حمزة المخزومي المصريين، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة. روى عنه ابنه أبو الحسن علي بن عبد الرحمن وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ الأصبهاني، وكانت ولادته في سنة أربعين ومائتين، وتوفي يوم الاثنين لست وعشرين مضت من جمادى الآخرة من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
وابنه أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، من أولاد المحدثين، حدث عن أبيه. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري بالإجازة، ولعل وفاته تقارب وفاة الحاكم، وربما توفي في حدود سنة أربعمائة.
وأخو أبي سعيد: أبو سهل يونس بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، من أهل مصر، ذكره أخوه أبو سعيد وقال: سمع من عبد الله بن سعيد بن أبي مريم، وبعد ذلك. توفي ليلة الثلاثاء لعشر خلون من صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وكان من أفضل أهل زمانه.
стр. 2726
الصدقي: بفتح الصاد والدال المهملتين، في آخرهما قاف.
هذه النسبة إلى سكة بمرو يقال لها: سكة صدقة، وجماعة من المعروفين بالعلم يقال لكل واحد منهم: الصدقي، لسكناه هذه السكة، وهي منسوبة إلى الإمام أبي الفضل صدقة بن الفضل المروزي صديق أحمد بن حنبل، كان أحد الأئمة الورعين، قال أبو حاتم بن حبان: يروي عن سفيان بن عيينة. روى عنه محمد بن نصر المروزي، كان صاحب حديث وسنة، ومات سنة نيف وعشرين ومائتين. والمشهور بهذه النسبة: القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي المروزي، كان فقيهاً مكثراً، يروي عن أبيه، وعن أبي محمد الحسن بن محمد بن حليم، وعبد الله بن عمر بن علك الجوهري، وعبد الله بن علي الآملي. روى عنه أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن سبنك البغدادي البجلي، وأبو محمد كامكار بن عبد الرزاق بن محتاج الأديب وغيرهما.
стр. 2727
وأبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة الحافظ الصدقي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل بغداد، سمع محمد بن مسكين اليمامي، وبسطام بن الفضل أخا عارم، ومحمد بن حرب النشائي، ومن في طبقتهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي، وأبو الحسين بن المنادي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، وذكره أبو الحسن الدارقطني فقال: ثقة ثقة. ذكره أبو الحسين بن المنادي في كتاب أفواج القراء فقال: كان من الحذق والضبط على نهاية ترضى بين أهل الحديث كأبي القاسم الجبلي ونظرائه. وقال أبو الشيخ: إنه مات في المحرم سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
الصديقي: بكسر الصاد، وسكون الدال المشددة المهملتين، بعدهما ياء منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها القاف.
والمشهور بهذا الانتساب: موسى بن عبد الرحمن الصديقي، من ولد أبي بكر الصديق ﵁، يروي عن عثمان بن عبد الرحمن القرشي. روى عنه محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي.
стр. 2728
الصديقي: بفتح الصاد، وكسر الدال المهملتين، وبعدهما ياء منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى صديق وهو اسم بعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة: أبو الفضل جعفر بن محمد بن محمد بن صديق الصديقي النسفي، من أهل ما وراء النهر، يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيره.
стр. 2729
باب الصاد والراء
الصراري: بكسر الصاد المهملة، وفتح الراء الأولى، وكسر الثانية.
هذه النسبة إلى صرار وهو موضع على باب المدينة، وفي حكاية زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يعس في المدينة، فخرجت معه ذات ليلة إلى صرار. . . الحكاية المشهورة في شأن الأعرابية مع أولادها، وهذا الموضع مذكور فيما روى رافع بن خديج أن شاعراً هجا الأنصار فقال:
لعل صراراً أن تبيد بئارها … ويسمع بالريان تعوي ثعالبه
فأجابه شاعر الأنصار:
لعل صراراً أن تعيش بئارها … ويسمع بالريان تبنى مشاربه
والمشهور بهذه النسبة:
محمد بن عبد الله الصراري، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن
стр. 2730
أبي حسين، عن عطاء بن أبي رباح. روى عنه يزيد بن الهاد، وبكر بن مضر، واختلف على يزيد بن الهاد في اسم أبيه: فرواه عنه الليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي حازم، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير فقالوا: عن محمد بن عبد الله الصراري؛ وخالفهم نافع بن يزيد، فرواه عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم الصراري.
قال ابن ماكولا: وهذا عندي وهم، لاتفاق الجماعة على أنه محمد بن عبد الله، وكذلك ذكره البخاري، وقال ابن أبي داود: إنه محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الصراري، كان بموضع يقال له: صرار. وليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم في باب تسمية من روي عنه العلم ممن يسمي محمد بن عبد الله لا ينتسبون إلى جدودهم ثم قال بعد ترجمتين من الباب: محمد بن عبد الله الصراري، وصرار موضع بالمدينة، روى عن أنس، وعبد الله بن الزبير، وعطاء،
стр. 2731
وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين. روى عنه ابن الهاد وغيره. سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو شيخ.
الصرايي: بفتح الصاد المهملة، وبعدها الراء. قال ابن ماكولا: أحسبه منسوباً إلى الصراة. والمشهور بهذه النسبة: جعفر بن محمد بن اليمان المؤدب المخرمي المعروف بالصرايي، يروي عن أبي حذافة. روى عنه محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي.
стр. 2732
الصراري: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء الأولى وفتحها، وكسر الراء الثانية.
هذه النسبة إلى النعال الصرارة وهي التي لها صرير أي صوت إذا مشى الإنسان فيها. والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم بكر بن الفضل بن موسى النعالي الصراري، وابنه الفقيه أبو بكر محمد بن بكر.
فأما الأب: فحدث عن مقدام بن داود.
وأما الابن: فحدث عن سعيد بن هاشم بن مرثد وطبقته.
قال أبو كامل البصيري: كتبت عنه، يعني عن الابن وهما بخاريان. قال ابن ماكولا: قال عبد الغني بن سعيد: كتبت عنهما جميعاً.
الصراف: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء، وفي آخرها الفاء.
هذه حرفة لجماعة يبيعون الذهب بالفضة، أو يزنون ويبيعون الذهب بالذهب متفاضلاً، ويقال لهم الصيارفة أيضاً، وأذكر الصيرفي فيما بعد. والمشهور بهذه النسبة: سعيد بن نفيس الصراف، مصري، قدم بغداد وحدث عن عبد الرحمن بن خالد بن نجيح وغيره من المصريين، قال عبد الغني بن سعيد: وحدثني عنه أبو عيسى العروضي الخشاب، وأبو الحسن بن برد.
стр. 2733
الصرام: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء.
هذه النسبة إلى بيع الصرم وهو الذي ينعل به الخفاف واللوالك، والمشهور بهذه الحرفة جماعة، منهم: أبو الحسن محمد بن خلف بن عصام بن أحمد الفرائضي الصرام، من أهل بخارى، ورد خراسان وخرج إلى العراق، روى عن سهل بن المتوكل، وسهل بن بشر، وقيس بن أنيف، وصالح بن محمد البغدادي، ومعاذ بن المثنى، وبشر بن موسى الأسدي وغيرهم. روى عنه أبو بكر محمد بن الفضل بن جعفر البخاري، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ، وابن ابنه أبو سعيد محمد بن الحسن بن محمد بن خلف وغيرهم، وكانت وفاته في سنة ست عشرة وثلاثمائة.
وأبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أنس الصرام، وهو ابن أبي الفضل بن أبي عمرو مزكي نيسابور، وكان من الصالحين التاركين لما لا يعنيهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال: أبو نصر بن أبي الفضل الصرام، صحبني سنة خمس وأربعين في الطريق، وسمع بانتخابي الكثير من أحمد بن كامل القاضي وطبقته، وأبي بكر بن أبي دارم وطبقته، وكان سمع بنيسابور من محمد بن يعقوب، ومحمد بن الحسين القطان، وأقرانهما، وحدث، وتوفي أبو نصر الصرام ليلة التروية من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
وأبو حامد أحمد بن إسماعيل بن جبريل النيسابوري المقرئ الصرام،
стр. 2734
كان من كبار القراء المجتهدين العباد، قرأ القرآن على حمدون بن أبي سهل المقرئ، وكان يقرئ في مسجد المربعة بنيسابور، إلى أن ضعف، وكان يقرأ عليه في داره، سمع أحمد بن نصر، والحسن بن الفضل، كتباً كثيرة من مصنفاته. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة عن اثنتين وثمانين سنة.
وأبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن خالد الصرام السختياني، من أهل جرجان، يروي عن محمد بن أيوب الرازي، وهميم بن همام، وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم. روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ودفن بباب الخندق.
الصرخياني: بضم الصاد، والراء الساكنة المهملتين، والخاء المعجمة المكسورة، والياء المفتوحة آخر الحروف بعد الألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قرية من قرى بلخ فيما أظن، وقد ينسب إليها بـ "صرخيانكي" أيضاً، منها: أبو بكر محمد بن حامد الصرخياني، يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المذكر المروزي. روى عنه القاضي أبو سعد عبد الكريم بن أحمد بن إبراهيم الوزان الطبري.
стр. 2735
الصرصري: بفتح الصادين، بينهما الراء الساكنة، وهي قرية على فرسخين من بغداد، تعرف بـ "صرصر الدير" أقمت بها بعض يوم منصرفي من الحجاز، منها: أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن الهيثم بن هشام الصرصري، شيخ صدوق ثقة، سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، وأبا عيسى أحمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي، وأبا عمر حمزة بن القاسم الهاشمي وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني، ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني، وأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله، وآخر من روى عنه إن شاء الله أبو طاهر أحمد بن محمد بن عبد الله القصاري الخوارزمي ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعمائة، وحمل إلى صرصر فدفن بها بعد أن صلى عليه الإمام أبو حامد الإسفرايني.
الصرفندي: بفتح الصاد المهملة، والراء، والفاء، وبعدها النون الساكنة، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى الصرفندة وهي من قرى صور، وهي بلد على ساحل بحر الروم، منها: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الأنصاري
следующие страницы →