← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

وأبو الحسين أحمد بن محمد بن داود الصيدناني الوراق القزويني، من أهل قزوين، ورد همذان وحدث بها عن أبي الحسين محمد بن هارون الزنجاني، وأبي مسعر ميسرة بن علي القزويني، وأبي منصور محمد بن أحمد القطان، وتوفي بهمذان. الصيدلاني: بفتح الصاد المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح الدال المهملة، وبعدها اللام ألف، والنون. هذه النسبة لمن يبيع الأدوية والعقاقير. واشتهر بهذه النسبة جماعة كثيرة، منهم: أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمد بن المهلبي الصيدلاني، من أهل نيسابور، شيخ فاضل صالح عالم، صحب الأئمة، وعمر حتى حدث بالكثير، سمع أبا الفضل العباس بن منصور الفرنداباذي، وأبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وأبا بكر أحمد بن ابن دلويه الدقاق وغيرهم. سمع منه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وآخر من حدث عنه أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي. وذكره الحاكم أبو عبد الله

стр. 2802

الحافظ في التاريخ لنيسابور فقال: أبو يعلى الصيدلاني المهلبي، صحب المشايخ المشهورين، وطلب الحديث، ثم تقدم في معرفة الطب وقد كتب قبلنا. وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن المقرئ المعروف بابن الصيدلاني، من أهل بغداد، كان شيخاً صالحاً ثقة مأموناً، سمع يحيى بن محمد بن صاعد، وهو آخر من حدث عنه من الثقات، كان عنده عنه مجلسان، وسمع أيضاً أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، ويزداد بن عبد الرحمن الكاتب ومن بعدهما. روى عنه الأزهري والخلال، والأزجي واللالكائي، والعتيقي وابن النقور، وكانت ولادته في رجب سنة سبع وقيل: سنة تسع وثلاثمائة، ووفاته في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ببغداد. وأبو بكر عبد الله بن خلف بن عبد الله بن خلف الصيدلاني الأنطاكي من أهل أنطاكية، يروي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمد الأذرمي. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ، وذكر أنه سمع منه بأنطاكية.

стр. 2803

الصيرفي: بفتح الصاد المهملة، وسكون الياء، وفتح الراء، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة معروفة لمن يبيع الذهب، والمشهور بهذه النسبة: الفقيه ابو بكر محمد بن عبد الله الشافعي المعروف بالصيرفي، من أهل بغداد، له تصانيف في أصول الفقه، وكان فهماً عالماً ذكياً، سمع الحديث من أحمد بن منصور الرمادي، ومن بعده، لكنه لم يرو إلا شيئاً يسيراً. روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي بمصر، وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين وثلاثمائة. وأبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الصيرفي الفارسي، سكن سمرقند إلى حين وفاته، وكان شيخاً ثقة صدوقاً، سمع أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي، وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وغيرهما، وعمر العمر الطويل، روى لي عنه أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي، عاش مائة وثلاث عشرة سنة، وتوفي بسمرقند في جمادى الأولى سنة خمس عشرة وخمسمائة، ودفن بجاكرديزه. الصيغوني: بفتح الصاد المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وضم الغين المعجمة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى صيغون وهو من أصحاب الأمير مزاحم من العجم والمنتسب إليه:

стр. 2804

أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن صيغون، الصيغوني، كان صوفياً صالحاً، حدث وسمع منه، توفي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. الصيقل: بفتح الصاد المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وبفتح القاف، وفي آخرها اللام، وقد تلحق الياء في آخرها للنسبة إليها، وهذه النسبة إلى صقال الأشياء الحديدية: كالسيف والمرآة والدرع وغيرها واشتهر به جماعة منهم: أبو سهل نصر بن أبي عبد الملك واسمه عبد الكريم المزني البلخي الصيقل، نزل سمرقند وسكنها. وحدث بها، فنسب إليها، يروي عن محمد بن عجلان، وهشام بن عروة، وهشام بن حسان، وجعفر الصادق ﵇، وأبي حنيفة، ومسعر بن كدام، وسفيان الثوري، وشعبة بن

стр. 2805

الحجاج وغيرهم. روى عنه سلم بن أبي مقاتل، وأزهر بن يونس العبدي، وأبو إسحاق الطالقاني وغيرهم. ومن المتأخرين: أبو غالب محمد بن غالب بن محمد بن إبراهيم بن أحمد الصيقلي الدامغاني، من أهل جرجان سكن كرمان، وكان شيخاً ثقة صالحاً سديداً، حسن الأخلاق صدوقاً، وصار مقدم الصوفية بكرمان سمع بجرجان أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وأبا الفتح مظفر بن حمزة البيع، وبنيسابور أبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري، وبأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وطبقتهم. لم أسمع منه وكتب إلي الإجازة، وحدثني عنه جماعة، وكانت ولادته سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات بكرمان في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وكنت ببغداد. وأبو يوسف حجاج بن أبي زينب الصيقل السلمي، يروي عن أبي عثمان النهدي، وأبي سفيان طلحة بن نافع. روى عنه هشيم، ومحمد بن يزيد، ويزيد بن هارون، وقال أحمد بن حنبل لما ذكره: أخشى أن يكون ضعيف الحديث.

стр. 2806

ومن القدماء: أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان الصيقل المعدل المصري، لقبه علان، حدث ببلده مصر، وبمكة، يروي عن محمد بن سهل بن عمير، ومحمد بن هشام بن أبي خيرة وغيرهما. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وسمع منه بمكة سنة ست وثلاثمائة، وبمصر سنة تسع وثلاثمائة، وحدث عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وأبو منصور محمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل الصيقل، من أهل شيراز، كتب وصنف، يروي عن أحمد بن إبراهيم بن المرزبان، ومحمد بن يوسف الصايدي، وأبي حامد المؤدب، وعبد الله بن المعلى، وأبي الحضير المالكي، وعبد الله بن سليمان الوزان، وعبد الله بن يعقوب الكسائي، وأبي بكر يحيى بن أحمد وغيرهم. مات سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. الصيمري: بفتح الصاد المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الميم، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى موضعين: أحدهما: منسوب إلى نهر من أنهار البصرة يقال له الصيمر عليه عدة قرى، خرج منها:

стр. 2807

القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصيمري، أحد الفقهاء المذكورين من أصحاب أبي حنيفة ﵀، وكان حسن العبارة جيد النظر ولي القضاء بالمدائن في أول أمره، ثم ولي بآخره القضاء بربع الكرخ، ولم يزل يتقلده إلى حين وفاته. حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد المفيد الجرجرائي وغيره. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال: كان صدوقاً، وافر العقل، جميل المعاشرة، عارفاً بحقوق أهل العلم، وتفقه عليه القاضي أبو عبد الله محمد بن علي الدامغاني، وتخرج عليه، وتوفي في الحادي والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة ببغداد. وأبو العنبس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان الصيمري الشاعر، من هذا الموضع، وهو مذكور في الكتب. أخبرنا عبد الرحمن بن أبي غالب، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا ابن حمويه الهمذاني بها، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنشدنا لاحق بن الحسين، أنشدنا علي بن عادل القطان الحافظ لأبي العنبس: كم مريض قد عاش من بعد يأس … بعد موت الطبيب والعواد قد يصاد القطا فينجو سليماً … ويحل القضاء بالصياد

стр. 2808

ومات أبو العنبس سنة خمس وسبعين ومائتين وحمل إلى الكوفة. وأما الصيمرة: فبلدة بين ديار الجبل وخوزستان. وشيخنا الرئيس أبو تمام إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمدان الهمذاني الصيمري، من أهل بروجرد، سألت ابنه عن هذا النسب؟ فقال: صيمرة وكودشت قريتان بخوزستان، وأصلنا منها، وأبو تمام هذا كان كبير السن جليل القدر، ولي الرئاسة ببلدة بروجرد مدة، ثم ضعف وعجز وأقعد في بيته، سمع ببلده بروجرد أبا يعقوب يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد الخطيب، وأبا الفتح عبد الواحد بن إسماعيل ابن نقارة الحافظ، وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي، وببغداد أبا إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، وبمكة أبا معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري. قرأت عليه أجزاء ببروجرد، وكانت ولادته في سنة ست وأربعين وأربعمائة، وتوفي ببروجرد في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. الصيني: بكسر الصاد المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى موضعين: أحدهما الصين الإقليم المعروف بأرض المشرق بالحسن وحسن الصنعة:

стр. 2809

أبو عمرو حميد بن محمد بن علي الشيباني، المعروف بحميد الصيني، سمع السري بن خزيمة وأقرانه. روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان وغيره. وظني أنه نسب إلى الصين إما لأن أصله منها، أو لأنه كان يمضي إليها؟ والله أعلم. وأما إبراهيم بن إسحاق الصيني، كوفي، كان يتجر في البحر، ورحل إلى الصين، وهو من بلاد المشرق، يروي عن أبي عاتكة، عن أنس، عن النبي ﵌ قال: اطلبوا العلم ولو بالصين. وشيخنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي، كان يكتب لنفسه الصيني لأنه كان قد سافر من بلاد المغرب

стр. 2810

إلى أقصى بلاد المشرق، وهو الصين، من أهل بلنسية مدينة بشرقي الأندلس، كان فقيهاً صالحاً كثير المال، حصل الكتب والأصول، وسمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزيبنبي وغيرهم. سمعت منه جميع كتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي، بروايته عن أبي محمد الدوني، عن أبي نصر الكسار، عن أبي بكر السني، عن المصنف، وغيره من الأجزاء، وتوفي في المحرم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ببغداد، ودفن بباب حرب. وأما أبو علي الحسن بن أحمد بن ماهان الصيني فهو منسوب إلى صينية الحوانيت، وهي مدينة بين واسط والصليف بالعراق، يروي عن علي بن محمد بن موسى التمار البصري، وأحمد بن عبيد الواسطي. روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ البغدادي وقال: كان قاضي بلدته وخطيبها، كتبنا عنه، وكان لا بأس به، سألته عن مولده؟ فقال: في سنة تسع وستين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يزيد المعروف بالصيني، من أهل بغداد، حدث عن عبد الله بن داود الخريبي، وروح بن عبادة، ونصر بن حماد الوراق، وعمرو بن عبد الغفار، وأبي النضر هاشم بن القاسم،

стр. 2811

وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني ومحمد بن حنيفة، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطيان، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه بمكة. وسألت عنه أبا عون بن عمرو بن عون فتكلم فيه وقال: هو كذاب، فتركت حديثه. وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الرازي، المعروف بابن الصيني، رازي الأصل، سكن باب الشام، وحدث عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، وكان أحد الشهود المعدلين، وكان رجلاً صالحاً من أهل القرآن، كثير الصلاة والتهجد، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الهاشمي، ومات في جمادى الأولى من سنة عشر وأربعمائة.

стр. 2812

حرف الضاد الضاد المعجمة والألف الضَّالّ: بفتح الضاد المشددة المنقوطة، وفي آخرها اللام، وليس هذا من الضلالة في الدين، بل اشتهر بهذه الصفة: أبو عبد الرحمن معاوية بن عبد الكريم الثقفي الضالُّ، من آل أبي بكرة، وإنما سمي "الضال" لأنه ضلَّ في طريق مكة، فقيل له: الضال، وكان من عقلاء أهل البصرة ومتقنيهم وثقاتهم، يروي عن الحسن وابن سيرين. روى عنه قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبيد بن حساب.

стр. 2813

الضايع: بفتح الضاد المعجمة، والياء المكسورة المنقوطة باثنتين من تحتها، بعد الألف، وفي آخرها العين المهملة. هذا لقب شاعر من بني ضبيعة بن قيس وهو عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الشاعر، دخل مع امرئ القيس بلاد الروم، وظني أنه هو الذي يقول فيه امرؤ القيس: بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه … وأيقن أنا لاحقانِ بقيصرا أنشدناه أبو الحسن عليّ بن سليمان الأندلسي من حفظه له، قال ابن ماكولا: دخل عمرو بن قميئة بلد الروم مع امرئ القيس فمات بها، فسمي عمراً الضايع، يعني لضياعه في غير أرضه وموته بها، وهو أول من عمل في الخيال شعراً. وعثمان بن بلج الضايع، يروي عن عمرو بن مرزوق. روى عنه محمد بن بكر بن داسة البصري.

стр. 2814

باب الضاد والباء الضَّبابّي: بفتح الضاد المعجمة، والباء الموحدة، وباء أخرى في آخرها بعد الألف. هذه النسبة إلى "الضباب" وهو اسم لبطون من قبائل العرب. قال ابن حبيب: في مذحج: الضباب بالفتح وهو سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب. وفي قريش: الضباب بالفتح بن حُجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب. وفيها أيضاً الضَّباب بالفتح بن الحارث بن فهر. قال ابن حبيب: وفي بني عامر بن صعصعة: الضباب بالكسر وهو معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر،

стр. 2815

سمي بولده، وهم ضَبّ ومُضب، وحسل وحُسيل، فقيل له الضِّباب لهذا. وذو الجوشن الكلابي الضِّبابي، له صحبة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي مرسلاً، وكان اسمه شرحبيل وسمي ذا الجوشن من أجل صدره كان ناتئاً.

стр. 2816

الضَبَابيّ: بكسر الضاد المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها باء أخرى، بعد الألف. هذه النسبة إلى اسم لجد: أبي الحسن محمد بن سليمان بن منصور بن عبد الله بن محمد بن منصور بن موسى بن سعد بن مالك بن جابر بن وهب بن ضباب الأزرق الضِبابي، المعروف بابن عُنْدُلك، حدث عن عليّ بن إسماعيل بن أبي النجم، سمع منه بسميساط عن جُبارة بن المغلس. روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي، وذكر أنه سمع منه في منزله بالجانب الغربي من بغداد، وكان ثقة. وبالكوفة محلة من السبيع يقال لها "قلعة الضِّباب"؛ ومسجد أبي إسحاق السبيعي في هذه المحلة. وجماعة من شيوخنا يسكنون هذه المحلة منهم: شيخنا الشريف الإمام أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حمزة الحسني العلوي الضِّبابي، شيخ الزيدية وإمامهم، سمعت منه الكثير في النوب الخمس. وابناه أبو الحسن عليّ بن عمر، وأبو المناقب حيدرة بن عمر، سمعت منهما. وجماعة سواهم، وإنما ذكرتُ لتعرف المحلة والموضع.

стр. 2817

الضباثي: بضم الضاد المعجمة، وفتح الباء الموحدة، بعدهما الألف، وفي آخرها الثاء المثلثة. هذه النسبة إلى "ضُباث" وهو بطن من جشم. ذكر ابن الكلبي في "الألقاب" قال: إنما سمي بنو زيد بن ضباث بن نهرش بن جشم بن قيس بن عامر بن عمرو بن بكر. ومنجى بن ضباث. وعمهم عامر بن جشم بن قيس: لأنهم تحالفوا على عطية بن ضُباث، فقيل لهم: الرقاع لأنهم تلفَّقوا كما تلفق الرقاع. الضَّباري: بفتح الضاد المعجمة، والباء الموحدة، بعدهما الألف، وفي آخرها الراء. هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم فيما ذكر ابن حبيب، قال: في الرباب: ضباري مفتوح الضاد ابن نشبة بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تيم بن عبد مناة بن أُد. قال الدارقطني:

стр. 2818

منهم: وردان بن مجالد بن عُلفة بن الفريش بن ضباري بن نُشبة بن ربيع، كان مع ابن ملجم ليلة قتل عليّ بن أبي طالب ﵇. ومنهم: المستورد بن عُلَّفة بن الفريش بن ضباري الخارجي، قتله معقل بن قيس الرياحي، صاحب عليّ بن أبي طالب ﵁. فأما وردان بن مجالد فقتله عبد الله بن نجبة بن عبيد بن عمرو بن عتيبة بن طريف التيمي تيم الرباب وهو من رهطه. قال ابن حبيب: وفي ربيعة: ضباري مفتوح الضاد ابن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عُكابة. الضِّباري: بكسر الضاد المعجمة، والباء الموحدة المفتوحة، بعدهما الألف، وفي آخرها الراء. وضباري بطن من تميم، وهو ضباري بن عُبيد بن ثعلبة بن يربوع.

стр. 2819

وفي تميم أيضاً: ضباري بن حُجية بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. الضُّبعي: بضم الضاد المعجمة، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخره العين المهملة. هذه النسبة إلى "ضبيعة" بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، نزل أكثرهم البصرة، وكانت بها محلة ينسب إليهم يقال لهم: بنو ضُبيعة. والمنتسب إلى القبيلة: أبو حبرة شيحة بن عبد الله الضبعي، سمع عليّ بن أبي طالب ﵇. روى عنه المثنى بن سعيد. وأبو جمرة نصر بن عمران بن عاصم الضُّبعي بالجيم راوي

стр. 2820

عبد الله بن عباس ﵄، يروي عنه حديث وفد عبد القيس. روى عنه شعبة والحمادان. مات في ولاية يوسف بن عمر على العراق، وولي يوسف سنة إحدى وعشرين ومائة إلى سنة أربعٍ وعشرين ومائة. وأبو التياح يزيد بن حُميد الضُّبعي، من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك. روى عنه شعبة، وعبد الوارث. مات سنة ثمان وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين. وأبو سليمان جعفر بن سليمان الضُّبعي الجرشي البصري، من أهل يمامة؛ إنما قيل له: الضبعي، لأنه كان ينزل في بني ضُبيعة، فنسب إليها، يروي عن ثابت، وأبي عمران الجوني، ويزيد الرِّشك، ومالك بن دينار، وفرقد السَّبخي. روى عنه ابن المبارك، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأهل العراق. مات سنة ثمانٍ وسبعين ومائة. وكان يبغض الشيخين أبا بكر وعمر. قال جرير بن يزيد بن هارون بين يدي أبيه: بعثني أبي إلى جعفر بن سليمان الضبعي، فقلت له: بلغنا أنك تسب أبا بكر وعمر. فقال: أما السبُّ فلا، ولكن البغض ما شئت! قال: وإذا هو رافضي مثل الحمار!. قال أبو حاتم بن حبان: كان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات، غير أنه كان ينتحل الميل إلى

стр. 2821

أهل البيت، ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق والمتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره، ولهذه العلة تركنا حديث جماعة ممن كان ينتحل البدع ويدعو إليها وإن كانوا ثقاتٍ، واحتججنا بأقوام ثقات، انتحالهم سواءٌ، غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون، وانتحالُ العبد: بينه وبين ربه، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه عليه، وعلينا قبول الروايات عنهم إن كانوا على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا. والذي نزل فيها ولم يكن منها: أبو سعيد المثني بن سعيد الضُّبعي القصير، كان ينزل ضُبيعة ولم يكن منهم، يروي عن أنس بن مالك. روى عنه ابن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهما. وأبو مخراق جويرية بن أسماء بن عبيد بن مخراق الضُّبعي، من أهل البصرة، يروي عن نافع، وأبيه. روى عنه أبو داود الطيالسي، وأهل البصرة. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. وأبو الحجاج خارجة بن مصعب الضُّبعي، من أهل سرخس، يروي عن زيد بن أسلم والبصريين. روى عنه الناس، كان يدلس عن غياث بن إبراهيم وغيره، يروي ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم، فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الإثبات، لا يحل الاحتجاج بخبره ومات سنة ثمانٍ وستين ومائة في شهر ذي القعدة يوم الجمعة، وكان

стр. 2822

مولده سنة ثمان وتسعين. وقال يحيى بن معين: خارجة بن مصعب ليس بشيء. وأبو سعيد المثنى بن سعيد الضُّبعي القصير البصري الذارع، يقال: إنه كان ينزل في بني ضُبيعة ولم يكن منهم، قاله عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. يروي عن أنس بن مالك، وأبي مجلز، وأبي المتوكل الناجي، وأبي حبرة شيحة بن عبد الله، وقتادة روى عنه يزيد بن زُريع، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو الوليد الطيالسي. وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان.

стр. 2823

الضَّبِّيّ: بفتح الضاد المعجمة، والباء المكسورة المشددة المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى "بني ضبَّة" وهم جماعة، ففي مضر: ضبَّة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن ربيعة بن معد بن عدنان. وفي قريش: ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك. وفي هذيل: ضبة بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وجماعة ينسبون إلى كل واحد من هؤلاء. وأبو سلمة تميم بن حذلم الضَّبي من أهل الكوفة، يروي عن أبي بكر وعمر. روى عنه العلاء بن بدر. وقيل: كنيته أبو حذلم. وأبو عبد الله جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قُرط الضَّبِّي الرازي مولده بالكوفة، انتقل إلى الري وسكنها، يروي عن أبي إسحاق، والأعمش. وكان مولده سنة عشر ومائة، في السنة التي مات فيها الحسن وابن سيرين، ومات سنة سبع وثماني ومائة بالري. روى عنه ابن المبارك والناس، وكان من العُبَّاد الخُشن. وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان المحاملي الضَّبِّي، والد الحسين والقاسم، من ضبة البصرة، رزق الأولاد والأحفاد، سكن بغداد وحدث بها عن الفيض بن وثيق، وعبد الله بن عون الخراز،

стр. 2824

وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري. روى عنه ابناه: الحسين أبو عبد الله، والقاسم أبو عُبَيْد الله شيئاً يسيراً، وقد ذكرنا أولاده في "الميم" في "المحاملي". والمنتسب إليهم ولاءً: أبو عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضَّبِّي من أهل الكوفة، وكان مولى بني ضبة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، والأعمش. روى عنه أحمد بن حنبل، وعلي بن المنذر الطريقي، وأهل العراق. مات سنة خمس وتسعين ومائة، وكان يغلو في التشيع. وأبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين بن عثمان بن حبيب بن زياد بن ضبة الضَّبِّي، نسب إلى جده الأعلى، حدث عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي. روى عنه عُبَيْد الله بن محمد بن شنبة الدّينوري. وأبو الفضل محمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس بن نُذير بن هلال بن كعابة بن كُسيب بن علقمة بن مرهوب بن عبيد بن هاجر بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبَّة بن أُدّ

стр. 2825

الضبي، من أهل الكوفة قدم بغداد، يروي عن أبي بكر بن عياش، وعبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن الفضيل بن غزوان، وأبي معاوية الضرير، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن داود الخريبي وغيرهم. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي، وإسماعيل بن العباس الوراق، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وكان أبو العباس بن عقدة: يقول: محمد بن الحجاج الضَّبِّي في أمره نظر، وقال أبو الحسين بن المنادي: توفي محمد بن الحجاج بن نذير الضبي الكُوفيّ بمدينة السلام، وذلك أنه رحل من الكوفة نحواً من شهر وحدث الناس ثم أدركه الموت في ربيع الأول سنة إحدى وستين ومائتين وكان قد استكمل سبعاً وتسعين سنة ودخل في ثمانٍ وتسعين. وأبو بكر محمد بن خلف بن جيان بالجيم والياء آخر الحروف ابن صدقة بن زياد الضَّبِّي القاضي المعروف بوكيع من أهل بغداد، وكان عالماً فاضلاً عارفاً بالسير وأيام الناس وأخبارهم، وله مصنفات كثيرة، منها "كتاب الطريق" و "كتاب الشريف" و "كتاب عدد آي القرآن والاختلاف فيه" وكتب أخر سوى ذلك، وكان حسن الأخبار حدث عن الزبير بن بكار، وأبي حذافة السهمي، ومحمد بن الوليد البسري، والحسن بن عرفة، وعلي بن موسى الطوسي، والحسن بن محمد الزعفراني، وعلي ومحمد ابني إشكاب، ومحمد بن عثمان بن كرامة، وخلق من

стр. 2826

أمثالهم. روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وأبو عليّ بن الصواف، وأبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي، ومحمد بن المظفر وغيرهم. وقيل: إن أبا بكر بن مجاهد سئل أن يصنف كتاباً في العدد، فقال: قد كفانا ذلك وكيع. ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثمائة. وأبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمارة بن القعقاع ابن شُبرمة، أخي عبد الله بن شبرمة الضَّبِّي، وهو: شبرمة بن طفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن مالك بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أُدّ بن طابخة الضَّبِّي، من أهل بغداد، سمع سعيد بن سليمان، وعاصم بن عليّ الواسطيين، وسعيد بن زُنبور، وسعيد بن محمد الجرمي وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن السماك، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، وقال إسماعيل الخطبي: كان هذا الشيخ يعني أبا قبيصة من أدرس مَن رأينا للقرآن، سألته عن أكثر ما قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال وكان يوصف بكثرة الدرس وسرعته فامتنع أن يخبرني، فلم أزل به حتى قال لي: إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختم وبلغ في الخامسة إلى براءة، وأذن المؤذن العصر، وكان من أهل الصدق. توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

стр. 2827

والمفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زبَّان بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضَّبِّي الكوفي، من أهل الكوفة، كان علاّمة راوية للأدب والأخبار وأيام العرب، موثَّقاً في روايته، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد، سمع سماك بن حرب، وأبا إسحاق السبيعي، وعاصم بن أبي النجود، وسليمان الأعمش. روى عنه أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، ومحمد بن عمر القصبي، وأبو كامل الجحدري، وأبو عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي وغيرهم. قال جحظة: قال الرشيد للمفضل الضَّبِّي: ما أحسن ما قيل في الذئب ولك هذا الخاتم الذي في يدي وشراؤه ألف وستمائة دينار؟ فقال: قول الشاعر: ينامُ بإحدى مقلتيه ويتقي … بأخرى المنايا فهو يقظانُ هاجع

стр. 2828

فقال: ما أُلقي هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، وحلَّق به إليه، فاشترته أم جعفر بألف وستمائة دينار، وبعثت به إليه وقالت: قد كنتُ أراك تعجبُ به! فألقاه إلى الضبي وقال: خذه وخذ الدنانير، فما كنا نهب شيئاً ونرجع فيه. وضبَّة: قرية بالحجاز على ساحل البحر على طريق الشام، وبحذائها قرية يقال لها: بّدّا، وهي قرية يعقوب ﵇، بها نهرٍ جارٍ وزرعٍ ونخيل، ومسجد جامع وسوق، والعرب تقول: من ضبة إلى بدا سبعون ميلاً عدداً، ومنها قدم يعقوب ﵇ على يوسف صلوات الله عليهما وعلى جميع أنبيائه ورسله، وعلى نبينا محمد ﵌ تسليماً كثيراً. الضَّخْمِيّ: بفتح الضاد، وسكون الخاء المعجمتين، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى "الضخم" وهو اسم لجد: أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عليّ بن الضخم الضَّخميّ، من أهل بغداد، يروي عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وذكر أنه كتب عنه ببغداد في مجلس الباغندي.

стр. 2829

باب الضاد والراء الضراب: بفتح الضاد، وتشديد الراء، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى "ضرب" الدنانير والدراهم، والمشهور بهذه النسبة: أبو عليّ عرفة بن محمد بن الغمر الغساني الضراب، من أهل مصر، يروي عن أحمد بن داود المكي وطبقة نحوه، وكان ثقة ثبتاً، توفي سنة أربعين وثلاثمائة. قاله ابن يونس. وأبو معاذ عبد الغالب بن جعفر بن الحسن بن عليّ الضراب، يعرف بابن القني. سمع محمد بن إسماعيل الوراق، وحدث. وابنه أبو الحسن عليّ بن عبد الغالب ابن الضراب، سمع أبا الحسن ابن الصلت المجبر، وأبا أحمد الفرضي وغيرهما، سمع منه أبو بكر الخطيب وكان رفيقه في الرحلة والسماع. وأبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب، من أهل مصر مكثر من الحديث، صاحب جموع. قاله ابن ماكولا. سمعت له"كتاب المروة". روى عنه أبنه أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن الضراب، وسمع من أبي القاسم: أبو عبد الله الحميدي، وأبو نصر بن ماكولا وغيرهما أثنى عليه أبو نصر وقال: كان شيخاً صالحاً.

стр. 2830

وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن الجراح بن ميمون الضراب، من أهل بغداد، كان ثقة، سمع أبا يحيى محمد بن سعيد العطار، والحسن بن محمد الزعفراني، والحسن بن عبد العزيز الجروي، ومحمد بن عبد النور الكوفي، ويحيى بن محمد الكوفي، ويحيى بن محمد بن أعين المروزي، وأحمد بن منصور الرمادي. روى عنه القاضي الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، ومات في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. الضراري: بكسر الضاد المعجمة، وفتح الراء الأولى، وكسر الثانية. هذه النسبة إلى "ضرار" وهو أسم رجل من أجداده، والمشهور بهذه النسبة: أبو صالح محمد بن إسماعيل الضراري، رحل إلى العراق واليمن، وكتب عن عبد الرزاق. الضراسي: بكسر الضاد المعجمة، وفتح الراء، بعدهما الألف، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى "ضراس" وهي قرية من جبال اليمن، منها: أبو طاهر إبراهيم بن نصر بن منصور بن حبيش الفارقي الضراسي،

стр. 2831

نزل هذه القرية، حدث عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن عبد الله البغدادي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ. الضرير: بفتح الضاد المنقوطة، والرائين المهملتين بينهما ياء منقوطة بنقطتين من تحتها. هذه الصفة كانت لجماعة كثيرة من أهل العلم، والذي اشتهر بها: أبو معاوية محمد بن خازم التميمي السعدي الضرير، من أهل الكوفة،

стр. 2832

مولًى لبني تميم من سعد بن زيد مناة، كان حافظاً متقناً، ولكنه كان مرجئاً، قيل: إنه عمي وهو ابن أربع سنين، وقيل: ابن ثمان. يروي عن الأعمش، والشيباني، وابن أبي خالد، وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر بن حفص، وليث بن أبي سليم. روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، ويعقوب الدورقي. قال أبو معاوية: حججت مع جدي أبي أمي وأنا غلام، فرآني أعرابي فقال لجدي: ما يكون هذا الغلام منك؟ قال: ابني. قال: ليس بابنك، قال: ابن ابنتي، قال: ابن بنتك، وليكونن له شأن، وليطأن برجليه هاتين بسط الملوك! قال: فلما قدم الرشيد بعث إليّ، فلما دخلت عليه ذكرت حديث الأعرابي، فأقبلت ألتمس برجلي البساط، قال: يا أبا معاوية لمَ تلتمس البساط؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين حججت مع جدي، وحدثته الحديث فأعجبه. قال أبو معاوية: وحركني شيء فقلت يا أمير المؤمنين أحتاج إلى موضع الخلاء، فقال للأمين والمأمون: خذا بيد عمكما فأرياه الموضع، فأخذا بيدي فأدخلاني إلى موضع شممت منه رائحة المسك! فقالا: يا أبا معاوية هذا الموضع فشأنك. فقضيت حاجتي. وكان يحفظ ما سمع من الأعمش فمرض مرضة فنسي منها ستمائة حديث!

стр. 2833

وقال يعقوب بن شيبة: محمد بن خازم الضرير، مولى لبنى عمرو بن زيد مناة رهط سُعير بن الخمس، وكان من الثقات وربما دلس، وكان يرى الإرجاء، يقال: إن وكيعاً لم يحضر جنازته لذلك. وكانت ولادته سنة ثلاث عشر ومائة، ومات في آخر صفر سنة خمسٍ وتسعين ومائة. وأبو عمر حفص بن عمر الضرير، من أهل البصرة، يروي عن أبي عوانة الوضاح وأهل البصرة. روى عنه أبو خليفة الجمحي. وكان من علماء أهل البصرة بالفرائض والحساب والفقه والشعر وأيام الناس، وكان قد ولد وهو أعمى، مات سنة عشرين ومائتين. وإبراهيم بن محمد بن خازم الضرير، وهو ابن أبي معاوية الكوفي، يروي عن أبيه، وأبي بكر بن عياش، ويحيى بن عيسى الرملي. وروى عنه عليّ بن الحسين بن الجنيد. وقال أبو زرعة: إبراهيم بن أبي معاوية الضرير لا بأس به صدوق صاحب سنة. وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار الضرير، من أهل بغداد، سمع سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُليَّة، وحماد بن خالد الخياط، وعبد المجيد بن أبي روَّاد، ويحيى بن آدم، وعبيدة بن حميد، وأبا معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة، ومعاذ بن معاذ، وأسباط بن محمد،

стр. 2834

ومحمد بن إدريس الشافعي. روى عنه أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج الفقيه، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوراق، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد وغيرهم. وكان ثقة. قال ابن أبي حاتم كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. مات في شوال سنة إحدى وستين ومائتين. وأبو جعفر محمد بن سعدان النحوي الضرير، من أهل بغداد، وكان أحد القراء، له كتاب مصنف في النحو، وكتاب كبير في القراءآت. روى فيه عن عبد الله بن إدريس، وأبي تُميلة يحيى بن واضح، وإسحاق بن محمد المسيبي، وأبي معاوية الضرير، والمسيب بن شريك، وعبد العزيز بن أبان وغيرهم. روى عنه محمد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمد بن أحمد بن البراء، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى، وعُبيد بن محمد المرزُبان وغيرهم، وكان ثقة. وقال أبو الحسين بن المنادي: كان أبو جعفر النحوي الضرير يقرأ بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه، ففسد عليه الأصل والفرع، إلا أنه كان نحوياً. ومات في يوم عرفة من سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

стр. 2835

وأبو عمر حفص بن عبد الله الحلواني الضرير، يروي عن أبي بكر بن عياش، ومروان بن معاوية، ويحيى بن يمان، ووكيع، وعبدة بن سليمان، وبكار بن عبد الله الرّبذي ابن أخي موسى بن عبيدة، وعيسى بن موسى البخاري غُنجار. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بحلوان سنة ست وثلاثين ومائتين وقال: هو صدوق.

стр. 2836

باب الضاد والعين الضعيف: هو أبو محمد عبد الله بن محمد الضعيف، ظني أنه من أهل الكوفة، روى عن عبد الله بن نمير. روى عنه عمر بن سنان الطائي وغيره. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" قال: وإنما قيل له "الضعيف" لإتقانه وضبطه. هذا قول أبي حاتم. وسمعت أنه إنما قيل له الضعيف يعني في بدنه لنحافته ودقته، لا أنه ضعيف في الحديث! وقال أبو حاتم الرازي: عبد الله بن محمد الضعيف صدوق، من أهل طرسوس، أصله بغدادي. سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان، أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ إجازة، سمعت أبا إسحاق الحبال بمصر يقول: سمعت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: " رجلان جليلان لحقهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم الضال، وإنما ضلَّ في طريق مكة، وعبد الله بن محمد الضعيف، وإنما كان ضعيفاً في جسده لا في حديثه". وقد أفردنا لهما جزازة.

стр. 2837

باب الضاد والفاء الضَّفادعيّ: بفتح الضاد المعجمة، والفاء، وكسر الدال المهملة، وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى محلة ببغداد يقال لها "درب الضفادع" منها: أبو بكر محمد بن موسى بن سهل العطار الضفادعي البربهاري، كان ثقة صدوقاً، سمع الحسن بن عرفة، وإسحاق بن البهلول الأنباري، روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو الحسن الجراحي القاضي وغيرهما. قال أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ: أبو بكر البربهاري مات في ذي القعدة سنة تسع عشرة وثلاثمائة، قال: وكان ينزل في درب الضفادع.

стр. 2838

باب الضاد والميم الضمري: بفتح الضاد المعجمة، وسكون الميم، وكسر الراء. هذه النسبة إلى"ضمرة" وهو بنو ضمرة رهط عمرو بن أمية الضمري صاحب رسول الله ﵌. ومن ضمرة: غفار، رهط أبي ذر. ومن ضمرة: بنو عريج، وهم قليل. وأبو نوفل بن أبي عقرب العريجي منهم. وعبيد الله بن زحرٍ الضمري الإفريقي الكناني، يروي عن عليّ

стр. 2839

بن بذيمة، وليث بن أبي سليم، وعلي بن يزيد. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وأهل الشام. منكر الحديث جداً يروي الموضوعات عن الإثبات، وإذا روى عن عليّ بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبرٍ عُبَيْد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن: لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة، بل التنكب عن رواية عُبَيْد الله بن زحر على الأحوال: أولى. الضميري: بضم الضاد المعجمة، وفتح الميم، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى"ضمير" وهي قرية في آخر دمشق مما يلي أرض السماوة، وإياها عني المتنبي: إذا جعلن ضُمَيراً عن ميامِننا … ليحدثنَّ لمن ودعتَهم ندمُ

стр. 2840

وقال بعض المتأخرين: بين عَذْرى وضُمَير عَربٌ … يأمنُ الخائفُ فيهم ما جنى كلما شُنَّتْ عليهم غارةٌ … أغمدوا البيض وَسَلُّوا الأعينا وجماعة نسبوا إلى "الأضمور" ب "الضميري". هكذا جاءت هذه النسبة، والأضمور: بطن من رعين، منهم: عتبة بن زياد الضميري، يروي عن عبد الرحمن الحبلي. روى عنه عبد الله بن لهيعة. كذا نسبه أبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر"
следующие страницы →