← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

باب العين واللام العلفي: بضم العين المهملة، واللام المشددة المفتوحة، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى "علفة" وهو بطن من قيس، وهو علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن ابن عوف بن سعد بن ذبيان. وفي الأسماء: المستورد بن علفة الخارجي، قتل معقل بن قيس الرياحي بدجلة، وقتله معقل، قتل كل واحد منهما صاحبه، وكان معقل مع علي، وهو الذي قتل بني سامة وسباهم. العلقي: بفتح العين المهملة، واللام، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى "علقة" وهو بطن من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، وهو بجيلة، هكذا ذكره ابن ماكولا.

стр. 3187

وفي قيس: علقة بن جداعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن. وفي الأزد: علقة بن عبيد بن عبرة بن زهران. وعلقة بن قيس بن الحارث وهو الخلج بن فهر. ومن علقة بن عبقر بن أنمار الذي هو بطن من بجيلة: أبو عبد الله جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي، وهو الذي يقال له: جندب الخير، نزل الكوفة ثم تحول إلى البصرة، فحديثه عند أهل هذين المصرين جميعاً، وهو من الصحابة، وقد قيل أنه جندب بن خالد بن سفيان، والأول أصح، ومن قال إنه جندب بن سفيان فقد نسبه إلى جده. روى عنه جماعة من التابعين، منهم: عبد الملك بن عمير، والأسود بن قيس، والحسن البصري، وسلمة بن كهيل، وأبو عمران الجوني وأبو تميمة الهجيمي. العلقي: هي قرية على باب نيسابور، على نصف فرسخ منها، والمشهور منها بالانتساب إليها: أبو الطيب طاهر بن يحيى بن قبيصة العلقي. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ في "تاريخ النيسابوريين": أبو الطيب العلقي وهي قرية على

стр. 3188

نصف فرسخ كتب عن النيسابوريين الكثير، وخص بمصنفات إبراهيم بن طهمان عن أحمد بن حفص وغيره. روى عنه أبو عليّ الحافظ والمشايخ، ثم صار ابنه راوية له. قال: سمعت أبا الحسين محمد بن طاهر بن يحيى يقول: توفي أبي ﵀ في رجب من سنة خمس عشرة وثلاثمائة. علك: هو الإمام عبد الرحمن بن أحمد بن علك بن ذات، وكنيته أبو طاهر، من أهل سمرقند، ومن متقنيهم. توفي ببغداد وهو ابن اثنتين وخمسين سنة، ودفن ببغداد يوم السادس والعشرين من شوال سنة أربع وثمانين وأربعمائة. العلكي: بفتح العين، واللام المشددة وقد تخفف تسهيلاً والكاف في آخرها، هذه النسبة إلى "علك" وهو أسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو حفص عمر بن أحمد بن عليّ بن عبد الرحمن "بن أحمد" الجوهري المروزي المعروف بابن علك، كان فقيهاً عالماً فاضلاً "ورعاً" عارفاً بالحديث وفقهه، وهو من أهل مرو، سمع أبا الحسن أحمد بن سيار وعبد العزيز بن حاتم، وسعيد بن مسعود، وأبا الموجه محمد بن

стр. 3189

عمرو بن الموجه، ومحمد بن الليث، ومحمد بن معاذ، ونصر بن أحمد المروزيين، ومحمد بن عمران الهمذاني، وعباس بن محمد الدوري، وابا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، وغيرهم من أهل خراسان والعراق. روى عنه أبو الحسن بن عليّ بن عمر الدارقطني، وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين، والقاضي الجراحي، وأبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ الهمذاني وغيرهم. ذكره صالح في "تاريخ همذان" وقال: أبو حفص بن علك المروزي طرأ علنيا منصرفاً من الحج سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وحضر مجلسه عامة مشايخ أهل العلم ببلدنا والكهول، وكان ثقة صدوقاً، يحسن الحديث، فقيهاً بمتون الأخبار، متقناً متيقظاً. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: ابن علك المروزي مشهور بطلب الحديث، وكان من الناسكين، وبلغني أنه توفي بمرو سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. العلمي: بفتح العين المهملة، واللام. هذه النسبة إلى "علم" وهو جد: أبي بكر محمد بن عبد الله بن عمرويه بن علم الصفار "العلمي" من بغداد، سمع محمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن أبي خثيمه، وكان جميع ما عنده عنهما جزء واحد، وفي آخره حكايات عن صالح وعبد الله ابني أحمد بن حنبل، ومحمد بن نصر الصائغ. روى عنه أبو

стр. 3190

الحسين محمد بن أحمد بن رزقويه، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل، وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، وأبو عليّ الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وكانت ولادته سنة ثمان وأربعين ومائتين، ومات في شعبان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة عن مائة سنة وسنة واحدة. العلوي: بفتح العين المهملة، واللام المخففة، وفي آخرها الواو. هذه النسبة إلى أربعة ممن اسمهم "علي". أولهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁ وفي أولاده كثرة استغنينا عن تعدادهم، لشهرة بطونهم وعشائرهم. والثاني: المنسوب إلى بطن من الأزد، يقال لهم: بنو عليّ بن ثوبان، منهم: سلم العلوي، روى عن أنس. روى عنه جرير بن حازم وغيره، تكلم فيه شعبة ووثقه يحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي داود. أخبرنا إسماعيل بن مسعدة، أخبرنا حمزة بن يوسف، اخبرنا عبد الله بن عدي قال: سلم ليس من أولاد عليّ بن أبي طالب، إلا أن قوماً بالبصرة يقال لهم: بنو علي، فنسب إليهم. والثالث: من ولد عليّ بن سود منهم: خالد بن يزيد العلوي. روى حكاية عن الحسن البصري لما دخل على الحجاج. روى عنه الأصمعي ونسبه هكذا. والرابع: من بني مدلج منهم: جندب بن سرحان المدلجي

стр. 3191

العلوي حدت عن تبيع. روى عنه ابن لهيعة. ومدلج من بني عبد مناة بن كنانة، وإنما يقال لولده: بنو عليّ لأن أمهم الزفراء واسمها فكهة، تزوجها بعد أبيهم عليّ بن مسعود الذئبي من غسان، فنسبوا إليه، وإياهم عنى أمية بن أبي الصلت في قوله: لله در بني علي … أيم منهم وناكح العلويي: بفتح العين المهملة، وضم اللام المشددة "وسكون الواو، وفي آخرها ياء تحتها نقطتان". هذه النسبة إلى "علويه"، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة جماعة من أهل نيسابور وأبيورد. منهم: علي بن الحسن العلويي، كان إماماً فاضلاً مقدما، وكان من بيت العلم والرئاسة، حميد السيرة، بالغاً في الورع والاحتياط كثير العبادة، تفقه على أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وكان من عباد الله الصالحين، سمع أبا سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي، وكانت

стр. 3192

ولادته سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وتوفي بأبيورد سنة سبع وتسعين وأربعمائة. وأبو النضر محمد بن بكر بن محمد بن مسعود بن علويه بن مخلد القرشي السمرقندي العلويي، نسب إلى جده الأعلى. ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجاً في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وحدثهم عن عمر بن محمد بن بجير السمرقندي. والفقيه أبو عبد الله محمد بن عليّ بن علويه الرزاز العلويي الجرجاني، من أئمة عصره للشافعيين، سمع بخراسان محمد بن عيسى الدامغاني، ومحمد بن عبيدة الرازي، وبالبصرة نصر بن عليّ الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء، وبدمشق هشام بن عمار، وبحران عبد الحميد بن المستام الحراني. وبمصر يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وتفقه على أبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم المزني. روى عنه أبو حامد بن الشرقي، وأبو عبد الله بن يعقوب، ويحيى بن منصور القاضي. وقال: أقام أبو عبد الله بن علويه الفقيه عندنا سنين يدرس وسمعنا منه "مختصر المزني" سماعاً من المزني، ومات بجرجان سنة تسعين ومائتين. العلياني: بفتح العين المهملة، وسكون اللام، والياء بعدهما الألف، وفي آخرها النون.

стр. 3193

هذه النسبة إلى "عليان" وهو بطن من دهمان، ودهمان من أشجع. قال ابن حبيب: في دهمان عليان بن أرحب بن دعام بن دومان. العليجي: بفتح العين المهملة، وكسر اللام، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى "عليجة" وهو تصغير علي. وهو: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الفقيه العليجي النسوي، أبو بكر بن أبي سعيد بن عليجة، من أهل نسا، من بيت الثروة والعدالة في بلده وحمل إلى أبي الوليد القرشي متفقهاً وأكثر السماع بنيسابور ثم خرج إلى العراق عند أبي الحسين القطان، وسمع أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ وأقرانه. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أنشدني أبو بكر بن أبي سعيد الفقيه قال: أنشدني المتنبي في قصيدةٍ له يقول: قضى الله يا كافور انك أولٌ … وليس بقاضٍ أن يرى لك ثاني

стр. 3194

العليصي: بضم العين المهملة، وفتح اللام، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الصاد المهملة. هذه النسبة إلى "عليص" وهو: عليص بن ضمضم بن عدي، منها: الرعبل بن عصام بن حصن بن حارثة بن عليص الشاعر العليصي، كان لصاً مشهوراً، وفيه يقول الشاعر: مخافة ليل الرعبل بن عصام العليمي: بضم العين المهملة، وفتح اللام، وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى "عليم" وهو بطن من عذرة وهو: عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة.

стр. 3195

وأما يحيى بن محمد بن عليم العليمي المقرئ هكذا ذكره الدارقطني، نسب إلى جده، روى عن حماد بن زيد عن عاصم القراءة. روى عنه يوسف بن يعقوب الواسطي. وصاحبنا أبو حفص عمر بن محمد العليمي الدمشقي، من أهل دمشق، شاب كيس، حريص على طلب العلم، رحل إلى العراق وخراسان طالباً للحديث، لقيته أولاً بنيسابور في رحلتي الرابعة إليها وأدرك مشايخنا الذين رووا لنا عن موسى بن عمران، وأحمد بن عليّ بن خلف، وكتب عني، وعلقت شيئاً يسيراً عنه ثم ورد علينا مرو، وكتب عن شيوخنا، وانصرف إلى بلاده وآخر عهدي به سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ثم قدم خوارزم سنة تسع وأربعين وخمسمائة. العلي: بضم العين المهملة، واللام المخففة. هذه النسبة إلى"علة" وهو بطن من مذحج. قال ابن حبيب:

стр. 3196

في مذحج: علة بن جلد بن مالك بن أدد. من ولده: عبد الحجر بن عبد المدان واسمه عمرو بن الديان واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن ادد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، وفد إلى النبي ﷺ في وفد بني الحارث بن كعب فقال: " من أنت"؟ قال: أنا عبد الحجر. قال: قال: أنت عبد الله " فأسلم، وكانت ابنته عائشة عند عُبَيْد الله بن العباس، وقتل أباها وولديها بسر بن أبي أرطاة. ومن ولده أيضاً: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك النخع بن عمرو بن علة بن جلد العلي، وفد إلى النبي ﷺ في وفد النجع وهم مائتا رجل، فأسلموا. قال ذلك محمد بن جرير الطبري. العلي: بكسر العين المهملة، واللام المشددة. هذه النسبة إلى "علة" وهو بطن من قضاعة. قال ابن حبيب: علة بن غنم بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم. وعلة بن غنم بن ضنة بن سعد هذيم.

стр. 3197

باب العين والميم العَماريّ: بفتح العين المهملة، والميم المشددة، وفي آخرها الراء بعد الألف. هذه النسبة إلى "عمّار" وهو اسم جد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة: أبو محمد بن أبي عمرو، وهو: عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عمار بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري العماري، من ولد عمار بن يحيى، كان من بيت التزكية والعلم والثروة والرئاسة، وكان كثير السماع متبحراً، في هذا العلم، فهماً وحفظاً وإتقاناً، سمع ببلده نيسابور أبا العباس محمد بن إسحاق الصبغي، وأبا عليّ حامد بن محمد الرفّاء الهروي، وسمع بالعراق والحجاز، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في "تاريخه" فقال: أبو محمد بن أبي عمر والعماري صنف وذاكر أهل الصنعة، وورد عليّ كتاب أبي الحسن عليّ بن عمر الحافظ يعني

стр. 3198

الدارقطني بخطه يذكر سروره برؤيته وأنه رضي بقدمه في هذا العلم، وحدث إملاء بحضرة أكثر مشايخنا في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وحدث بالحجاز والعراق، وتوفي في رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وله سبع وخمسون سنة، وصلى عليه أبو الطيب سهل بن محمد، ودفن في داره. وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عمار بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي العماري، من أهل نيسابور أيضاً. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" وقال: كان يديم الاختلاف معنا لسماع الحديث ويكتب بخطه، ويواظب على العلم، ثم خرج إلى الحج وكان عديل الحاكم أبي الطيب بن فورس، فانصرف ومرض، ثم جن، وبقي على ذاك سنين إلى أن توفي بعد التسعين والثلاثمائة. العُماني: بضم العين المهملة، وتخفيف الميم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى "عمان" وهي من بلاد البحر أسفل البصرة، والمنتسب إليها:

стр. 3199

الحسن بن هادية العماني، روى عن ابن عمر، روى عنه الزبير بن خريت في فضل الحج. وأبو هارون غطريف العماني، يروي عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس. روى عنه الحكم بن أبان العدني. وأبو بكر قريش بن حيان العجلي العماني، قال أبو حاتم بن حيان: هو من بكر بن وائل، أصله من عُمان، سكن البصرة، يروي عن ثابت البناني، وبكر بن وائل بن داود. روى عنه شعبة بن الحجاج، والبصريون الذي روى عنه عثمان بن عمر بن فارس عن العلاء بن عبد الرحمن. وداود بن عفان العُماني يروي عن أنس بن مالك. روى عنه عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي. ومحمد بن صالح بن سهل العماني، حدث عن محمد بن إسحاق الفاكهي المكي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي.

стр. 3200

ويعقوب بن غيلان العماني، حدث عن سعيد بن عروة الربعي البصري. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وعبد الباقي بن قانع. وعلي بن محمد العماني، حدث عن أحمد بن سعيد الدارمي. روى عنه أبو الحسن بن الجندي. وعمر بن داود العماني، حدث عن عباس الدوري، وأبي بكر بن أبي خيثمة، وثعلب. روى عنه أبو عبيد الله المرزباني وعمر بن عنبسة العماني، يروي عن أبي بكر محمد بن المطلب. روى عنه منصور بن جعفر. وأبو عبد الله محمد بن عيسى العماني النحوي، كان ببغداد، روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج "كتاب فعلت وأفعلت" روى عنه عليّ بن محمد بن الحسن الحربي. وأبو العباس النهشلي هو محمد بن ذؤيب التميمي المعروف بالعماني الراجز، قدم بغداد ومدح هارون الرشيد والفضل بن الربيع، وكان من أهل الجزيرة، فطرأ إلى عُمان، ثم رجع إلى بلاده فقيل له "العماني" وغلب عليه، وعُمِّر عمراً طويلاً، فذكر الأصمعي أنه مات وهو ابن ثلاثين ومائة سنة، ويقال: إنَّ أشعر الرجاز الرشيديين أربعة: العماني أولهم. ودخل على الرشيد فأنشده أرجوزة يصف فيها فرسه شبه أذنيه بقلم محرَّف فقال:

стр. 3201

كأن أُذنيه إذا تشوفا … قادمةً أو قلماً محرَّفاً فقال له الرشيد: دع كأن، وقل: نخال، حتى يستوي الإعراب. والحسين العماني، من أهل نيسابور، شيخ ثقة صالح، يروي عن أحمد بن عليّ بن خلف الشيرازي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، سمعت منه في النوبة الثانية بنيسابور، توفي في حدود سنة خمس وأربعين وخمسمائة. ومن القدماء: جيفر بن الجلندي العماني، كان رئيس أهل عمان هو وأخوه عبد، أسلما على يد عمرو بن العاص حين بعثه النبي ﷺ ولم يريا النبي ﷺ هو ولا أخوه، وكان إسلامهما بعد خيبر. العماني: بفتح العين المهملة، والميم المشددة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى "عمان" وهو موضع بالشام. وقال أبو القاسم الدمشقي الحافظ: عمان موضع عند بُصرى. وقال غيره: بلدة عند بيت المقدس، خربت، وعمان هي مدينة البلقاء، سميت بعمان بن لوط. والمشهور بالنسبة إليها. محمد بن كامل العماني، حدث عن أبان بن يزيد العطار، روى عنه محمد بن زكريا الأضاخيّ.

стр. 3202

وأبو الفتح نصر بن مسرور بن محمد الزهري العماني، حدث ببيت المقدس عن أبي الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، كتب عنه أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب. العمايميّ: بفتح العين المهملة، والميم وكسر الياء آخر الحروف، بعدها ميم أخرى. هذه النسبة إلى العِمَامة والمشهور بها: أبو الفضل محمد بن حامد بن حرب البلخي المعروف بالعمايمي، قدم بغداد، وحدث بها عن عليّ بن سلمة اللبقي. روى عنه محمد بن عليّ بن سهل المحاملي المقرئ. العمراني: بكسر العين المهملة، وسكون الميم، وفتح الراء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى شيئين أولهما أهل بيت كبير بسرخس، وهو بيت قديم، الذي رأيت منهم: الرئيس أبا الحسن عليّ بن محمد العمراني السرخسي قرابتنا، حظي عند السلطان سنجر بن ملكشاه وارتفع أمره، ثم حبس وقتل بمرو بقرية شيج وتغير رأي السلطان عليه في سنة خمس وأربعين وخمسمائة.

стр. 3203

والعمرانية قرية بالموصل، وإليها ينسب: القاضي أبو منصور العمراني، وكان يسكن ميافارقين، قرأ القرآن على أبي عليّ الأهوازي، وتفقه ببغداد على أبي إسحاق الشيرازي، قرأ صاحبنا أبو العباس الخضر بن ثروان التغلبي القرآن عليه بميافارقين. وأبو بكر محمد بن محمد بن القاسم بن منصور بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن محمد بن معمر بن عمران الكسبوي من أهل كسبة قرية من قرى نسف، ونسب العمراني إلى جده الأعلى عمران، كان بسمرقند يلي أعمال السلطان من الرئاسة والوزارة وغير ذلك ثم تركها في آخر عمره وحدث عن الدهقان العالم أبي إسماعيل إبراهيم بن محمد الحاجي الحلمي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي بكسبة في القعدة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. العمرُوسيّ: بفتح العين المهملة، وسكون الميم، وضم الراء، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى "عمروس" وهو جد: أبي الفضل محمد بن عُبَيْد الله بن أحمد بن عمروس البزار العمروسي المالكي، من أهل بغداد، وكان أحد الفقهاء على مذهب مالك، وكان أيضاً من حفاظ القرآن ومدرسيه، سمع أبا القاسم عُبَيْد الله بن محمد بن حبابة المتوثي، وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين، وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وأبا القاسم عُبَيْد الله بن الصيدلاني، سمع منه

стр. 3204

أبو بكر الخطيب وذكره في "التاريخ" فقال: كتبت عنه، وكان ديناً ثقة مستوراً، وإليه انتهت الفتوى في الفقه على مذهب مالك ببغداد، وقبل القاضي أبو عبد الله الدامغاني شهادته، وكان يسكن بباب الشام، وكانت ولادته في رجب سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وبلغنا ونحن في دمشق أنه مات في أول المحرم سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. العمري: بفتح العين المهملة، وسكون الميم، وكسر الراء. هذه النسبة إلى ثلاثة رجال، أولهم: منسوب إلى بني عمرو بن عامر بن ربيعة والمشهور بها: موألة بن كُثيف العمري، يروي عن ابن هوذة العمري، روى أنهما وفدا على رسول الله ﷺ فأعطاهما مساكنهما من المصباعة ومرَّان. روى عنه ابنه عبد العزيز بن موألة. وسمعان بن مشنج العمري، يروي عن سمرة بن جندب. روى عنه الشعبي، وقيل هو منسوب إلى عمرو بن حريث. والله أعلم. وأحوص بن هشام العمري الكوفي، يروي عن وكيع، ومحمد بن عبد الوهاب السكري، والحسين بن عليّ الجعفي. روى عنه مطين.

стр. 3205

وأبو بكر محمد بن الحسين العمري، يروي عن محمد بن إسحاق الجبلي. روى عنه محمد بن السائب الدقاق. وعبد الرحمن بن يزيد بن جارية أخو مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري العمري من بني عمرو بن عوف يروي عنهما القاسم بن محمد. ومرارة بن الربيع العمري، من بني عمرو بن عوف أيضاً، أحد الثلاثة الذين خُلفوا ثم تاب الله عليهم، جرى ذكره في حديث الثلاثة الذين خلفوا. والثاني: منسوب إلى جده عمرو بن حريث، منهم: جعفر بن عون بن عمرو بن حريث، نسب إلى جده عمرو. والثالث: منسوب إلى قراءة أبي عمرو بن العلاء البصري وليست بنسب، منهم: عبيد الله بن إبراهيم العمري، حدث عن يعقوب بن المبارك. روى عنه عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ. وفرقة من المعتزلة يقال لهم "العمرية" وهم أصحاب عمرو بن عبيد البصري، وقد ذكرته في "المعتزلي" وبدعتهم في القدر، ونفى الصفات الأزلية، وفي المنزلة بين المنزلتين: كبدعة الواصلية فيها، غير أن عمراً زاد على واصل في شهادة عليّ وطلحة والزبير نادرةً، وذلك أن واصلاً قال: لو شهد عليّ وطلحة ﵄ على حكم لا

стр. 3206

أحكم بشهادتهما، لأن أحدهما فاسق! ولو شهد عليّ مع رجل من عسكره، أو شهد طلحة مع رجل من عسكره، على شيء أحكم بشهادتهما. قال عمرو: لا أقبل شهادتهما في هذا الموضع أيضاً. وفي هذا تصريح بفسق الفريقين، وكونهما من أصحاب النار! وكان واصل يفسق أحد الفريقين ولا يعرف الفاسق منهما، وكلاهما فسقة عند عمرو!. العُمَرِيّ: بضم العين المهملة، وفتح الميم، وكسر الراء. هذه النسبة إلى "العمرين" أحدهما: عمر بن الخطاب، والثاني منسوب إلى عمر بن عليّ بن أبي طالب. فأما المنتسب إلى عمر بن الخطاب فالمشهور بهذه النسبة هو: عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمري، ويحيى بن عمر أخوهما، وهما أدركا التابعين، واشتهرا بالرواية بالمدينة، وكتب عنهما الناس. ورباح بن عُبَيْد الله بن عمر العمري، له حديث واحد: "بئس الشِّعب جياد".

стр. 3207

والقاسم بن عبد الله بن عمر العُمري، وأخوه عبد الرحمن بن عبد الله. وعبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العُمري الزاهد، نزيل مكة، وأمه أمة الحميد بنت عبد الرحمن بن عياض، يروي عن موسى بن عقبة. روى عنه منصور بن أبي مزاحم، كنيته أبو عبد الرحمن، كان من أزهد أهل زمانه، وأكثرهم تخلياً للعبادة مع المواظبة، وجميع ما حدّث قدره أربعة أحاديث. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان مات سنة أربع وثمانين ومائة، وكان له أخ اسمه عمر بن عبد العزيز، ولي المدينة فلم يكلمه أخوه إلى أن مات. وأبو بكر محمد بن أبي عاصم العمري، من أهل هراة، روى عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري، روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور، وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وكانت وفاته بعد سنة خمسين وأربعمائة. وحفيداه أبو القاسم عبد الملك وأبو الفتح سالم ابنا عبد الله بن عمر بن محمد بن عبد الله بن أبي عاصم العمري سمعت منهما الكثير. أما عبد الملك فسمعت عنه بأرجان ومرو عن نحيب بن ميمون الواسطي، وأبي عبد الله

стр. 3208

العميري، وعبد الله بن يوسف الجرجاني وغيرهم. وسالم سمعت منه بهراة، وسمع مني أيضا، ومات عبد الملك بالدندانقان في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، بعد معاقبة الغزّ. وأما العمريون الذين ينتسبون إلى عمر بن علي، منهم: عبد الله وعبيد الله ابنا محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: حدثا. وهاشم بن محمد العمري، من ولد علي بن أبي طالب ﵁، حكى عن أبيه. روى عنه أبو يعلى الموصلي. وأبو عثمان عُبَيْد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، يروي عن القاسم، وسالم، ونافع، والزهري، وعطاء، وأهل الحجاز. روى عنه شعبة، ومالك، والثوري، ومات سنة أربعٍ أو خمسٍ وأربعين ومائة، وكان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلاً وعلماً وعبادة وشرفاً وحفظاً وإتقاناً. وأخوه عبد الله بن عمر ضعيف. وأمهما فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأما عبد الله يروي عن نافع، روى عنه العراقيون، وأهل المدينة، كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فوقع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك، ومات سنة ثلاث وسبعين ومائة، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عن عبد الله بن عمر.

стр. 3209

وأما أبو القاسم عليّ بن يعلى بن عوض بن محمد بن حمزة بن جعفر بن نعل بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب العمري، من أهل هراة، وهو من أولاد عمر بن عليّ ﵄، كان واعظاً مليح الوعظ، كثير المحفوظ، سمع بنيسابور أبا عليّ نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي، وببلده هراة أبا عبد الله محمد بن عليّ العميري وأبا عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي، وأبا سهل نحيب بن ميمون الواسطي، رأيته وسمعت منه حديثاً واحداً من حفظه في مجلس وعظه، وحدثني عنه جماعة، وتوفي بمرورّوذ سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وأبو طاهر محمد بن يحيى بن ظفر بن الداعي بن مهدي بن محمد. ابن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عليّ بن أبي طالب العلوي العُمري، من أهل إستراباذ، شيخ الإمامية بها، وهو مقدم طائفته وشيخ عشيرته من بيت الحديث: أبوه أبو طالب من المحدثين، وجده أبو الفضل ظفر ورد نيسابور وحدث بها، وسمع منه جماعة من شيوخنا، وجده الأعلى أبو محمد الداعي بن مهدي العمري من المحدثين أيضاً، روى عنه ابنه أبو الفضل، وأبو طاهر محمد بن يحيى حدث عن جده، وسمعت منه بإستراباذ، وكانت ولادته في المحرم سنة ست وستين وأربعمائة.

стр. 3210

العميريّ: بفتح العين المهملة، والميم المكسورة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها الراء. هذه النسبة إلى "عميرة" وهو بطن من ربيعة، وهو: عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار. قاله أحمد بن الحباب النسابة. العميري: بضم العين المهملة، وفتح الميم، وسكون الياء المنقوطة، باثنتين من تحتها، وفي آخرها الراء المهملة. هذه النسبة إلى الجد، والمنتسب إليه: الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عمير العميري، محدث مشهور، من أهل هراة، حدث بالكثير، يروي عن القاضي أبي بشر طاهر بن العباس العبادي، والحاكم الفقيه أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن حامد الديناري، وأبي عبد الله محمد بن عليّ بن الحسين بن محمد الباشاني الهروي، وأبي يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب، وأبي الفضل عبد الملك بن أبي عصمة السجزي، وأبي الحسن عليّ بن سري الليثي السجزي وغيرهم. روى عنه المشايخ أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي، وأبو القاسم الجنيد بن محمد بن عليّ القايني، وأبو محمد رافع بن أبي سهل بن أبي الحسن بن أبي سهل الغزواني، وأبو محمد عبد السيد بن أبي بكر بن أبي الفضل بن مال السا الطاقي، وأبو الفتح عبد العزيز بن عبد الجبار بن ناصر بن أحمد القواس، وأبو عبد الله محمد بن المفضل بن سيار بن ذكوان الدهان، والشريف أبو القاسم عبد الملك بن أبي عاصم

стр. 3211

العمري، والسيد أبو الحسن عليّ بن حمزة بن إسماعيل الموسوي، وأبو الفتح القاسم بن عمر بن عطاء بن سهل الجراحي، وصاعد بن سيار بن ذكوان الدهان الإسحاقي، وغيرهم. العمي: بفتح العين المهملة، وتشديد الميم. هذه النسبة إلى "العم " وهو بطن من تميم، وقد ذكره جرير في شعره فقال: سيروا بني العم، فالأهواز منزلكم … ونهر تيري، فلم تعرفكم العرب منهم: مرة بن مالك بن حنظلة الخثعمي العمي. قال ابن الأعرابي: وهم العميون. وقال ابن الكلبي: مرة هذا من ولد عمرو بن مالك فهو الأزدي، وهو مرة بن وائل بن عمرو، وهم بنو العم الذين في بني تميم. هذا نسبهم. ثم قالوا: هو مرة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. وعكاشة العمي الضرير البصري، شاعر جيد القول. ومحمد بن عبد الله العمي، يروي عن ثابت البناني، روى عنه أبو النضر وغيره. وأبو الحواري زيد بن الحواري العمي، من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك ﵁، ومعاوية بن قر. روى عنه

стр. 3212

الثوري وشعبة، وكان قاضياً بهراة يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى سبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان يحيى يمرَّض القول فيه، وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا كتبه حديثه إلا للاعتبار. وإنما قيل لزيد "العمي" فيما ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتابه: وقال حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الهروي، سمعت أبي يقول: قال عليّ بن مصعب: سمي زيدٌ العمّي لأنه كان كلما سئل عن شيء قال: حتى أسأل عمي. وابنه أبو زيد عبد الرحيم بن زيد العمي، عداده في أهل البصرة، يروي عن أبيه العجائب بما لا يشك من الحديث صفته أنها معمولة أو مقلوبة كلها، يروي عن أبيه روى عنه العراقيون. فأما ما روى عن أبيه فالجرح ملزق بأحدهما أو بهما، وهذا مما لا سبيل إلى معرفته إذ الضعيفان إذا انفرد أحدهما عن الآخر بخبر لا يتهيأ حكم القدح في أحدهما دون الآخر، فإن كان وجود المناكير في حديث منهما معاً أو من أحدهما استحق الترك. روى عنه محمد بن موسى الجرشي، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب البصري، وجعفر بن مهران السماك وغيرهم. وعمران العمي، من أهل البصرة، وهو القطان. قاله البخاري

стр. 3213

وهو: عمران بن جاور، يروي عن الحسن روى عنه حماد بن مسعدة والبصريون، ومن زعم أنه فقد وهم، وكان عمران العمي اختلط حتى لا يدري ما كان يحدث به. كتب عنه يحيى القطان أشياء ثم رمى بها ولم يحدث عنه. وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري، يكنى أبا عبد الصمد، يروي عن أبي عمران الجوني، ومنصور، وحصين. وعقبة بن مكرم العمي يروي عنه مسلم بن الحجاج. وموسى بن خلف أبو خلف العمي، عن قتادة. روى عنه ابنه خلف بن موسى، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي. ومحمد بن يحيى بن الحسين العمي، عن أبي مالك كثير بن يحيى وغيره. وبهز بن أسد العمي، أخو معلى بن أسد العمي، حديثهما في الصحيحين ومعلى من شيوخ البخاري. وأبو محمد عبد الرحمن بن محمود بن أحمد بن عبد الله بن أبي بكر بن

стр. 3214

أبي ريحان العمي السكري، أحد المشهورين المعدلين بمرو، كان فاضلاً عالماً حسن السيرة محتاطاً سمع أبا الفضل محمد بن عبد الرزاق الماخواني، سمعت منه قبل الخروج إلى الرحلة، ولما انصرفت منها كان قد تغير عقله واختلط، وكان يعرف بابن العم، وكان يكتب لنفسه "العمي". وابنه عليّ كان معنا في المكتب فذكر في حق أبي الفتح النظري شيئاً لما بلغه نبؤه، فشتمه وقال: يكفيك أنك ابن العم ولست بابن الأب. وتوفي عبد الرحمن بمرو في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة أو ذي الحجة.

стр. 3215

باب العين والنون العُنّابيّ: بضم العين المهملة، وتشديد النون المفتوحة، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى " العُنّأب" وهو شيء أحمر من الفواكه. والمشهور بهذه النسبة: علي بن عُبَيْد الله بن محمد العنابي، من أهل مصر، يروي عنه أبو عبد الله الصوري الحافظ. وأبو زرعة محمد بن سهل بن عبد الرحمن بن أحمد الإستراباذي، يعرف بالعنابي، من أهل إستراباذ، سكن سمرقند وحدث بها إلى أن مات بها قبل الستين والثلاثمائة. وأبو مسعود بن العنابي، شاب صالح من أهل جرجان، يروي عن أبي الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي، سمعت منه أحاديث بجرجان.

стр. 3216

العنبري: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، والراء. هذه النسبة إلى: "بني العنبر" ويخفف، فيقال لهم: "بلعنبر" وهم جماعة من بني تميم، ينسبون إلى بني العنبر بن عمرو بن تميم بن مر بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار، منهم: أبو عبد الرحمن محمد بن أبان بن الحكم بن يزيد بن جابر بن خيران بن أخزم بن ذهل بن ذؤيب بن عمور بن العنبر العنبري، يروي عن الثوري وأبي حنيفة، ومسعر بن كدام، وشعبة. وهو ابن عم محمد بن يحيى بن أبان العنبري. وأبو عبد الله عامر بن عبد الله بن عبد قيس التميمي العنبري، من عُبّاد أهل البصرة وزهادهم، وكثرة الأخبار عنه في الصلاح تغني عن

стр. 3217

الاشتغال بذكرها، وهو من الزهاد الثمانية. رأى جماعة من الصحابة ﵃، روى عنه الحسن، وابن سيرين، وأهل البصرة، سكن الشام. وأبو عبيد الله الحسن بن حصين بن أبي الحر بن الخشخاش العنبري، والد عبيد الله بن الحسن العنبري الفقيه، من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن جبير، وعلي بن الحسين. روى عنه معاذ بن معاذ العنبري وغيره. والخشخاش بن جناب العنبري، له صحبة. وعبيد بن الخشخاش بالشينين المعجمتين أيضاً يروي عن أبي ذر. وممن انتسب إليه ولاء: أبو غسان يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم، أصله من خراسان، وعداده في البصرة، وهو الذي يقال له السعيري، روى عن شعبة، روى عنه بُندار وأهل البصرة، ومات بعد المائتين. وأبو غياث روح بن القاسم العنبري التميمي من أنفسهم، بصري،

стр. 3218

يروي عن عطاء، وابن المنكدر. روى عنه ابن المبارك، ويزيد بن زريع، وابن علية، ومات قبل الحجاج بن أرطأة سنة إحدى وأربعين ومائة، وكان حافظاً متقناً. قال الطبري: وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب العنبري، من بني العنبر بن عمرو بن تميم، لهما صحبة. وأبو عبد الله سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري القاضي، من أهل البصرة، يروي عن بكر بن عبد الله المزني، وكان فقيهاً. روى عنه أهل البصرة، وابنه عبد الله بن سوار. وعبد الملك بن حسان العنبري أخو نصر بن حسان، من أهل البصرة، يروي عن العراقيين. روى عنه جويرية بن أسماء. وعبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر بن الخشخاش العنبري التميمي، قاضي البصرة، يروي عن حميد الطويل. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي، وأهل بلده. مات سنة ثمان وستين ومائة. وأبو عبد الله سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن مجفر بن كعب بن

стр. 3219

العنبر بن عمرو البصري العنبري، من أهل البصرة، نزل بغداد، وولي قضاء الرُّصافة، وحدث عن أبيه، وعن عبد الوارث بن سعيد، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، وروى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهما. أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووثقه أبو عبد الرحمن النسائي، وكان فقيهاً فصيحاً أديباً شاعراً عظيم اللحية، توفي في شوال سنة خمس وأربعين ومائتين. وأبو بكر محمد بن عمر العنبري الشاعر، من أهل بغداد، وكان ظريفاً أديباً حسن العشرة، صلف النفس، مليح الشعر، روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، ومن مليح شعره قوله: ما أبالي إذا حَملتُ عن الإخ … وان ثقلي ودنت بالتخفيف ورفضت الكثير من كل شيء … وتقنعتُ بالقليل الطفيف ورآني الأنام طرّاً بعيني … زاهد في وضيعهم والشريف أنا عبدُ الصديق ما صَدَق الود … دَ، وبعضُ الأنام عبد الرغيف ومات العنبري في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. وأبو الفضل العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة بن كيسان العنبري، من أهل البصرة، سمع يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن هشام، وعبد الرزاق بن همام وطبقتهم. روى عنه أبو حاتم الرازي، ومسلم بن الحجاج، وأبو داود السجستاني وغيرهم، قدم بغداد وجالس بها أحمد بن حنبل، وأبا عبيد القاسم بن سلام، وبشر بن الحارث، وكان ثقة مأموناً، ومات سنة ست وأربعين ومائتين.

стр. 3220

وأبو المثنى معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم العنبري، من أهل البصرة، سمع سليمان التيمي، وعبد الله بن عون، وعوفاً الأعرابي، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعبد الرحمن المسعودي وغيرهم. روى عنه ابناه عُبَيْد الله والمثنى، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وسعدان بن نصر وغيرهم. تولى القضاء بالبصرة وكان له محل ومنزلة، فلم يحمد أهل البصرة أمره، وكثر الكارهون له والرفائع عليه، فلما صرف عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به ونحروا الجزور وتصدقوا بلحمها، واستتر في بيته خوف الوثوب عليه، ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرشيد فاعتذر فقبل عذره، ووهب له ألف دينار، وكان من الأثبات في الحديث، وكان يحيى بن سعيد في سجوده يقول: اللهم اغفر لخالد بن الحارث ولمعاذ بن معاذ، فذكرت ذلك ليحيى فلم ينكره وقال: حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء: إني لأستغفر لسبعين من إخواني في السجود، أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال يحيى القطان: طلبت الحديث مع رجلين

стр. 3221

من العرب: خالد بن الحارث بن سليم الهجيمي ومعاذ بن معاذ العنبري، وأنا مولى لقريش: لتيم الله، فوالله ما سبقاني إلى محدث قط فكتبا أشياء حتى أحضر، وما أبالي إذا تابعني معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث من خالفني من الناس. ومات بالبصرة وهو أبن سبع وسبعين سنة في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائة، في خلافة محمد بن هارون، وصلى عليه محمد بن عباد المهلبي وكان يومئذ على صلاة البصرة والإمرة. وإبنه أبو الحسن المثنى بن معاذ العنبري البصري، قدم بغداد وحدث عن أبيه، وبشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وسلم بن قتيبة، ويحيى بن سعيد القطان. روى عنه ابنه معاذ بن المثنى، وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وكان ثقة. ذكره يحيى بن معين، ووصفه بالتوثق والصدق وقال: كان من خيار المسلمين وهو خير من أخيه عُبَيْد الله بن معاذ مائة مرة. ومات سنة ثمان وعشرين ومائتين. والذي نسب إلى جده الأعلى: أبو عبد الله سعيد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بغيان العنبري النيسابوري، وكان من أعيان وجوه نيسابور، من المذكورين بالأدب والكتابة، وسمع عليّ بن الحسين الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، وقطن بن إبراهيم القشيري، وبالري أبا زرعة، ومحمد بن مسلم بن واره، وأبا حاتم الرازي. روى عنه

стр. 3222

أبو زكريا العنبري، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأبو الفوارس أحمد بن الفضل بن أحمد بن عليّ بن محمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن آبان بن الحكم بن يزيد بن جابر بن خيران بن الأخزم بن ذهل بن ذؤيب بن حنجود بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان العنبري، من أهل أصبهان، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه، وأبا سعيد محمد بن عليّ بن عمرو النقاش وغيرهم. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وذكره في "معجم شيوخه" وقال: الشيخ الثقة الأمين، من أهل السنة، من خواص أصحاب الشيخ أبي القاسم بن منده. وابنه عبد السلام بن أحمد بن الفضل العنبري، سمع عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده، سمعت منه مجالس من أمالي أبي عبد الله بن منده

стр. 3223

بأصبهان. وثم من ينسب إلى جده الأعلى وليس من بلعنبر هو: أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن صالح بن محمد بن عبد الله بن بغيان العنبري السلمي مولى "أبي" حزقاء السلمي، من أهل نيسابور، وكان من المشاهير من علماء المحدثين، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وابنه أبو العباس محمد بن يحيى العنبري، كان من الأدباء حسن الشعر، سمع أبا نعيم الجرجاني، وأبا عمرو الحيري روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: صحبنا إلى بغداد سنة خمس وأربعين، ولم يحج تلك السنة ومات في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وابنه الآخر أبو محمد عبد الله بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر العنبري، كان من الصلحاء سمعه أبوه عن أبي بكر محمد بن إسحاق. "بن خزيمة، وأبي العباس محمد بن إسحاق" الثقفي، روى عنه الحافظ

стр. 3224

أبو عبد الله أيضاً وقال: توفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو أبن ثمان وسبعين سنة. العنبي: بكسر العين المهملة وفتح النون، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى "العنب" وبيعه. قال أبو كامل البصري: وشيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمران العنبي، يبيع العنب والفاكهة، يروي عن القدماء ببخارى. وشيخ من الكتاب يقال له: عليّ العنبي، وابنه أحمد، سمع عن أبي عن إسحاق الحصري، وأبي تراب إسماعيل بن طاهر الحافظ النخشبي. العنتريّ: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى "عنترة" وهم جماعة من أولاد عبد الملك بن هارون بن عنترة، من أهل الكوفة، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن عليّ بن محمد العنتري. قال أبو كامل

стр. 3225

البصيري: هو من كهولنا، فقيه فاضل، كتب عن جدنا أبي الحسن البرحاني العلوم. العَنَزِيّ: بفتح العين المهملة، والنون، وكسر الزاي. هذه النسبة إلى "عنزة" وهو حي من ربيعة، وهو: عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. قاله ابن حبيب، وأحمد بن حباب الحميري، وقال ابن حبيب: في الأزد: عنزة بن عمرو بن عوف بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد. وقال أيضاً: في خزاعة أيضاً: عنزة بن عمرو بن أفصى بن حارثة، منهم: نُبيح العنزي، روى عنه الأسود بن قيس. ومعبد بن هلال العنزي. وأبو موسى محمد بن المثنى العنزي الزَّمن، من أهل البصرة، يروي عن غندر. روى عند البخارى والناس. والمثنى بن عوف العنزي. وأبو خُفاف ناجية العنزي. روى عنه أبو إسحاق. وعُليل بن أحمد العنزي، مصري. وأبو عليّ حبان بن عليّ العنزي، من أهل الكوفة، يروي عن الناس. روى عنه الكوفيون والبغداديون، فاحش الخطأ فيما يروي،
следующие страницы →